العراق مشلول وفاسد وحزين

تاريخ الإضافة الثلاثاء 22 حزيران 2010 - 6:21 ص    عدد الزيارات 360    التعليقات 0

        

العراق مشلول وفاسد وحزين

 


 

ترجمة: عبد الوهاب رشيد

 

  بعد سبع سنوات على غزو/ احتلال الولايات المتحدة وبريطانيا للعراق، تبقى البلاد فاقدة للاستقرار كثيراًً وممزقة جداًً· تشرذمت الأحزاب والجماعات communities إلى درجة عدم القدرة على إقامة حكومة بعد ثلاثة أشهر من الانتخابات·· هذه الانتخابات التي طُُبّل لها من قبل الاحتلال ومناصريه بأنها ستكون نقطة انطلاق لعودة البلاد إلى حالتها الطبيعية· بل أن القادة السياسيين للاحتلال لم يبدأوا حتى مفاوضات جدية للمشاركة في السلطة·

<ما كنتُ أبداً بهذا القدر من اليأس العميق جداً حول مستقبل العراق·· فئة الحكم التي وضِعتْ في السلطة بعد العام 2003·· فظيعة terrible·· ليست لديهم أي قدر من السياسة عدا سرقة الدولة/ الحكومة،> وفقاً لوزير سابق· لا شيء من هذا ظاهر بوضوح للعالم الخارجي، لأن السياسة الأميركية منذ العام 2008 أعلنت نصراً مشهوداًً، علاوة على نيتها لسحب قواتها·· هذا الشهر هو موعد هبوط? القوات الأميركية إلى 92 ألفاً، بحيث ينخفض ?عدد هذه القوات لأول مرة إلى أقل منه في أفغانستان· يُريد الجيش الأميركي الحفاظ على أسطورة myth قدرته تحويل الحرب في العراق من خلال زيادة القوات surge، وخروجه بنجاح من الصراع·

هذا الزعم كان محل مبالغة exaggerated بشكل دائم· التمرد insurgency ضد الاحتلال الأميركي، تجذّر في منطقة (الأقلية)، وبعد هزيمة هذا التمرد من قبل حكومة طائفة (الأكثرية) وقوات الاحتلال (2006-2007)، انحصر خيار (الأقلية) في إجراء ترتيب مع الأميركان· التغيير الأكثر أهمية في العراق تمثل في التعامل مع حصيلة الصراع الطائفي (وليد الاحتلال) أكثر من التكتيكات المبتكرة للجيش الأميركي (في العراق)·· وهذا يفسر لماذا الجنرالات الأميركان يجدون في ألـ surge في أفغانستان هذا العام، بأنه يُحاكي <نجاح> مثيله في العراق، في حين يبين في حقيقته نتائج مخيبة مماثلة للآمال disappointing results·

عُززت هيمنة السياسة الخارجية للجيش على الذراع المدني للحكومة الأميركية من خلال حرب العراق· منذ أسابيع قليلة فقط صوّت مجلس الشيوخ على مبلغ إضافي قدره 33 بليون دولار لصالح زيادة القوات surge في أفغانستان، في حين أن وزارة الخارجية الأميركية تحصل على مبلغ إضافي قدرة 4 بليون دولار فقط· وهذه المبالغ الإضافية على قمة مبلغ 130 بليون دولار للعراق وأفغانستان سبق وحصل على موافقة الكونغرس لهذا العام·

العنف في العراق أقل بكثير عن مستواه قبل ثلاث سنوات، وبهذا المعنى فالبلاد في حالة <أفضل> مما كانت، حيث بلغ عدد القتلى المدنيين في فترة (الصراع الطائفي) بحدود ثلاثة آلاف شهرياً· لكن هجمات <القاعدة> الدورية لا زالت كافية لخلق الإحساس بعدم الاستقرار والقلق·· وبغية القضاء على أو حصر نشاطهم صارت شوارع بغداد مليئة بنقاط التفتيش والجدران الكونكريتية التي زادت من صعوبة تحرك الناس في المدينة··

عراقيون عديدون وصلوا إلى درجة من اليأس ليتهكموا بسخرية من وضع يرون فيه أن الحكومة صارت عاطلة dysfunctional في أفضل الأحوال وإلى درجة أن الفشل في تشكيل حكومة جديدة وفق الانتخابات الأخيرة لن يكون له سوى تأثير ضئيل·· هناك معنى في هذا الرأي، وهناك إشارات في بغداد بأن الفشل في إقامة حكومة جديدة، يجسد بداية شلل الماكنة الإدارية الحكومية المفككة أصلاً· على سبيل المثال، فأن 111 ألف وظيفة حكومية لا يمكن إملاؤها بدون قرار من البرلمان، بل وحتى القرارات البسيطة المطلوبة بقيت معطلة·

أشتكى قائد سياسي بأنه لا يستطيع حتى الحصول على تجديد رخص الأسلحة لحراسه··

الانقسامات بين الجماعات communal divisions والشلل السياسي، يدفع بعض العراقيين إلى الخوف من تحول العراق إلى لبنان آخر·

القوة/ السلطة ستبقى ممزقة إلى درجة لا يمكن اتخاذ القرار في ظلها، مثل تخصيص فرص العمل job allocated أو سياسة متابعة طويلة الأمد·

?كردستان العراق المستقلة ذاتياً إلى درجة تقترب من الاستقلال التام، تواجه حالات فشل كثيرة كبقية العراق، مثل الفساد وقائمة رواتب حكومية ضخمة بحيث تترك القليل من المال لأغراض الاستثمار· لكن القيادة السياسية الكردستانية قوية بما فيه الكفاية والأوضاع الأمنية جيدة بدرجة مرضية كي تبدأ المنطقة بالازدهار· الرافعات Cranes (الاستثمارات) تهيمن على سماء أربيل- عاصمة الإقليم- في حين هناك القليل جداً منها ظاهرة في بغداد·

عهد النخبة الحاكمة الحالية في العراق قد يكون مؤقتاً· الكثيرون منهم يحاولون تحقيق أكبر قدر من النهب قبل عودتهم إلى منافيهم في أوروبا، الولايات المتحدة، أو بعض العواصم العربية المتعاطفة· ربما لديهم ورثة قادرون abler· لكن الفشل في تشكيل حكومة جديدة، والفهم المتزايد بعدم شرعية النظام الحالي، يجعل العراق غير مستقر إلى درجة لن يكون قادرا على إعادة بناء نفسه·

 كاتب عراقي·

Seven Opportunities for the UN in 2019-2020

 الأحد 15 أيلول 2019 - 7:53 ص

Seven Opportunities for the UN in 2019-2020 https://www.crisisgroup.org/global/002-seven-opportun… تتمة »

عدد الزيارات: 28,617,535

عدد الزوار: 690,552

المتواجدون الآن: 0