أخبار وتقارير.....بريطانيا: نشجّع الآخرين على الانضمام إلى القوة البحرية ..قائد الجيش الباكستاني: سنذهب إلى «أي مدى» لدعم قضية كشمير...الهند: اعتقال 3 قياديين في كشمير... والبرلمان يناقش «الوضع الذاتي»....تحقيقات روسية تؤكد أن حرائق غابات سيبيريا مفتعلة.....المفاوض الأمريكي: إيران ستتفاوض حول صواريخها البالستية بشرط حضور السعودية....استحقاقات الدبلوماسية الفرنسية: قمة ماكرون ـ بوتين وقمة «مجموعة السبع» ومؤتمر سفراء باريس..

تاريخ الإضافة الأربعاء 7 آب 2019 - 5:30 ص    القسم دولية

        


بريطانيا: نشجّع الآخرين على الانضمام إلى القوة البحرية دور قيادي لها جنبًا إلى جنب مع الولايات المتحدة لملاحة آمنة..

ايلاف....نصر المجالي... أكدت المملكة المتحدة مجددًا التزامها بحرية الملاحة والمرور الآمن عبر الخليج من خلال القيام بدور قيادي في بعثة أمنية بحرية دولية جديدة تم الإعلان عنها يوم الإثنين. قال بيان رسمي إن مهام هذه البعثة تتركز على عمل البحرية الملكية البريطانية جنبًا إلى جنب مع البحرية الأميركية لمرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز. أضاف البيان: لقد أدّت الأحداث التي شهدتها منطقة الخليج على مدار الأشهر الأربعة الأخيرة - بما في ذلك الهجمات على أربع ناقلات قبالة سواحل الإمارات العربية المتحدة والاستيلاء غير القانوني على ناقلة النفط ستينا إمبيرو، التي تحمل العلم البريطاني - إلى تصاعد في مستوى الخطر على الشحن التجاري البحري. فمضيق هرمز هو أكثر معابر الشحن الضيقة ازدحامًا في العالم، ويعتبر منطقة عبور حيوية يمر عبرها 20% من نفط العالم خلال كل عام. وتابع البيان الذي نشره موقع وزارة الخارجية: وفي أعقاب مناقشات بناءة في مؤتمر دولي عُقِد في البحرين في الأسبوع الماضي (31 يوليو)، وافقت المملكة المتحدة على الانضمام إلى بعثة دولية سوف تستفيد إلى حد كبير مما يتوافر أصلًا من قطع ومعدات في المنطقة، وذلك لزيادة التعاون البحري بين مختلف الدول. وقد عرضت المملكة المتحدة أيضًا قيادة واحدة من مجموعات المهام البحرية السريعة.

عملية دقيقة

ونوهت الحكومة البريطانية بأنه بينما العمل لا يزال جاريًا لتحديد التفاصيل العملية الدقيقة، فإن هدف هذه البعثة هو تحسين التنسيق بين جيوش الدول المختلفة والشحن التجاري البحري. وقالت: "أكدت المملكة المتحدة والولايات المتحدة على العمل مع الحلفاء والشركاء لتشجيع الآخرين على الانضمام إلى البعثة وتوسيع نطاق الاستجابة لهذه المشكلة التي تعتبر مشكلة دولية حقًا". وشدد البيان على القول: "لقد آلت المملكة المتحدة على نفسها بذلَ كل ما في وسعها لحماية حرية الملاحة، حيث تعتبر أمرًا ضروريًا لنظام التجارة والاقتصاد العالميين. ومن شأن هذا التنسيق العملي الجديد أن يعزز العمل الذي دأبت المملكة المتحدة على القيام به حتى الآن لتحقيق هذه الغاية، بما في ذلك من خلال مرافقة كل سفينتي صاحبة الجلالة دنكان ومونتروز للسفن التي ترفع علم المملكة المتحدة". وتظل الحكومة في الوقت نفسه ملتزمة بالعمل مع إيران لتخفيف التوترات الحالية، وبالاتفاق النووي مع إيران بوصفه أفضل وسيلة للحيلولة دون تسلح إيران نوويًا.

تصريح وزير الدفاع

وقال وزير الدفاع البريطاني بِن والاس إن المملكة المتحدة عازمةٌ ضمان حماية شحنها البحري من التهديدات غير القانونية، ولهذا السبب انضممنا اليوم إلى بعثة أمن الملاحة البحرية الجديدة في الخليج. وأضاف أن احترام القانون الدولي للملاحة البحرية وحرية المرور أمرٌ يصب في مصلحتنا جميعًا. وإننا نشهد في البحار والمحيطات العديد من الحوادث التي تحاول تشكيل خطر على هذه الحريات. وأكد أن المملكة المتحدة تفخر بالشراكة مع أعضاء آخرين في المجتمع الدولي بدعم النهج القائم على الأنظمة والقواعد. ويمثل تمركز السفن التابعة للبحرية الملكية دليلًا على التزامنا بسفننا التي ترفع علم المملكة المتحدة، ونتطلع إلى العمل إلى جانب الولايات المتحدة وغيرها من أجل إيجاد حل دولي للمشاكل في مضيق هرمز.

تصريح راب

من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب: نظرًا إلى الأخطار المتزايدة، من الأهمية في مكان تأمين حرية الملاحة لجميع عمليات الشحن البحري الدولي عبر مضيق هرمز ومن دون أي تأخير. ومن شأن إرسال هذه السفن أن يعزز الأمن ويوفر الطمأنينة إلى عمليات الشحن التجاري. هدفنا هو حشد أوسع دعم دولي لتعزيز حرية الملاحة في المنطقة، كما هو منصوص عليه في القانون الدولي. وخلص الوزير راب إلى القول: "ونهجنا تجاه إيران لم يتغير. فما زلنا ملتزمين بالعمل مع إيران ومع شركائنا الدوليين لتهدئة الوضع والحفاظ على الاتفاق النووي".

قائد الجيش الباكستاني: سنذهب إلى «أي مدى» لدعم قضية كشمير ومظاهرات حاشدة خرجت احتجاجاً على قرار نيودلهي

إسلام آباد: «الشرق الأوسط أونلاين».. قال قائد الجيش الباكستاني، اليوم (الثلاثاء)، إن جيش بلاده سيذهب «إلى أي مدى» لدعم سكان منطقة كشمير المتنازع عليها بعد أن ألغت الهند وضعا خاصا في الجزء الذي تسيطر عليه من كشمير. وقال الجنرال قمر جاويد باجوا بعد لقائه مع كبار قادة الجيش في روالبندي: «جيش باكستان يقف بصلابة إلى جانب الكشميريين في كفاحهم العادل حتى النهاية». وأضاف دون الخوض في التفاصيل «نحن مستعدون وسنذهب إلى أي مدى للوفاء بالتزامنا فيما يتعلق بذلك». وألغت الهند أمس الاثنين نصا دستوريا كان يسمح لولاية جامو وكشمير التي تقطنها أغلبية مسلمة بسن قوانينها. والمنطقة مصدر توتر بين البلدين منذ فترة طويلة. وتشهد باكستان اليوم تحركات احتجاجية غداة إلغاء الهند الحكم الذاتي الذي كانت تتمتع به منطقة كشمير في خطوة مثيرة للجدل اعتبرتها إسلام آباد «غير شرعية». وانطلقت المظاهرات بعد الظهر، في مظفر آباد، كبرى مدن الشطر الباكستاني من كشمير، بالإضافة إلى مظاهرات في لاهور وكراتشي والعاصمة الباكستانية إسلام آباد. ويعقد البرلمان الباكستاني جلسة لمناقشة إمكانية الرد على خطوة نيودلهي، كما دعي كبار القادة العسكريين لاجتماع سيعقد في مدينة روالبندي الشديدة التحصين. ومن شأن خطوة نيودلهي أن تفاقم التمرّد الدموي القائم في كشمير وأن تعمّق العداوة القائمة مع باكستان. وخاضت القوتان النوويتان الجارتان حربين من أصل ثلاث حروب دارت بينهما بسبب هذه المنطقة راح ضحيتها ما يقرب من 70 ألف شخص.

الهند: اعتقال 3 قياديين في كشمير... والبرلمان يناقش «الوضع الذاتي»

نيودلهي: «الشرق الأوسط أونلاين»... أعلنت السلطات الهندية اليوم الثلاثاء أنها قامت بتوقيف ثلاثة قياديين في كشمير معتبرة أنهم يشكلون تهديدا للسلام، وذلك بعد فرضها إجراءات أمنية مشددة في المنطقة ذات الغالبية المسلمة إثر إلغاء نيودلهي وضع الحكم الذاتي الذي كانت تتمتع به. وبموجب قرار قضائي نُقل القياديون الثلاثة إلى مركز توقيف رسمي أمس الاثنين، في اليوم نفسه الذي أعلنت فيه نيودلهي إلغاء الوضع الخاص لكشمير الذي كان يكفله الدستور الهندي. وجاء في القرار القضائي «أنشطتكم ستؤدي على الأرجح إلى الإخلال بالسلام نظرا لأنشطتكم الأخيرة التي من المرجح أن تؤدي إلى زعزعة الأمن والنظام»، وفقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية. وتستعد الغرفة الأدنى بالبرلمان الهندي «بيت الشعب» (لوك سابها) لإقرار قرار ومشروع قانون يلغيان الوضع الخاص للمنطقة المتنازع عليها. ويجري أعضاء المجلس مناقشات حول «مشروع قانون إعادة تنظيم جامو وكشمير» بعد يوم من تقديم التشريع جنبا إلى جانب مع مرسوم رئاسي بإلغاء المادة 370 من الدستوري الهندي والتي تمنح الوضع الخاص لولاية جامو وكشمير وتتيح لها قدرا كبيرا من الحكم الذاتي. وأقرت الغرفة العليا بالبرلمان «مجلس الولايات» (راجيا سابها) أمس مشروع القانون بموافقة 125 عضوا مقابل اعتراض 61 آخرين. وكسر مشرعون من المعارضة القاعدة وانضموا في التصويت لحزب «بهاراتيا جاناتا» القومي الهندوسي الحاكم. ومن المتوقع أن يتم تمرير المقترحين بسهولة في «بيت الشعب» حيث يمتلك حزب «بهاراتيا جاناتا» أغلبية واضحة. ويخفض مشروع القانون المتعلق بإعادة التنظيم وضعية المنطقة من ولاية إلى منطقتين تخضعان للإدارة الاتحادية: «جامو وكمشير» و«لاداخ». ومن المقرر أن يظل لجامو وكشمير مجلس تشريعي خاص، بينما لن يكون الأمر نفسه للاداخ. وكان الرئيسان السابقان لحكومة جامو وكشمير محبوبة مفتي وعمر عبد الله بالإضافة إلى ساجد لون زعيم حزب المؤتمر الشعبي في جامو وكشمير قد وُضعوا قيد الإقامة الجبرية في نهاية الأسبوع بعد إطلاق حملة أمنية كبرى قبيل صدور مرسوم إلغاء الوضع الخاص للمنطقة. ولا تزال كشمير عمليا معزولة عن العالم لليوم الثاني على التوالي بعد أن قُطعت الإثنين شبكات الهاتف والإنترنت وفرض حظر تجول. ولم يتضمّن القرار القضائي توجيه أي اتهام للقادة الثلاثة. وكانت مفتي قبل نقلها إلى مركز التوقيف الرسمي قد كتبت على «تويتر» أن «قرار الحكومة الهندية الأحادي بإلغاء المادة 370 غير شرعي وغير دستوري وسيجعل من الهند قوة احتلال في جامو وكشمير». وكان حزب رئيس الوزراء ناريندرا مودي الهندوسي القومي قد دفع قدما باتّجاه إصدار مرسوم رئاسي يلغي الوضع الخاص لولاية جامو وكشمير (شمال) الذي كان يكفله الدستور الهندي منذ العام 1947. وأنهى المرسوم الامتيازات التي كان يتمتع بها أبناء المنطقة لا سيما فيما يتعلّق بشراء العقارات والتوظيف. ودانت باكستان، القوة النووية والجارة اللدودة للهند خطوة نيودلهي، ووصفتها بأنها «غير شرعية». وجاء في بيان للخارجية الباكستانية أن باكستان جزء من هذا النزاع الدولي و«ستلجأ إلى كل الخيارات المتاحة للتصدي للإجراءات غير الشرعية». بدورها حضّت واشنطن السلطات الهندية إلى احترام حقوق الإنسان ودعت إلى الحفاظ على السلم وحماية الحدود في كشمير. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أوريتغاس في بيان «نحن قلقون بشأن تقارير عن تنفيذ اعتقالات ونحض على احترام الحقوق الفردية وفتح حوار مع المعنيين». وأضافت المتحدثة «ندعو كافة الفرقاء إلى الحفاظ على السلم والاستقرار على طول خط المراقبة» الذي يفصل شطري كشمير المقسمة بين الهند وباكستان. وأثار إعلان نيودلهي اضطرابات داخل البرلمان ووصفه حزب المؤتمر أكبر أحزاب المعارضة بأنه «خطوة كارثية». والثلاثاء قل عدد الصحف الهندية التي شككت في جدوى قرار الحكومة إلغاء الوضع الخاص لجامو وكشمير، إلا أن غالبيتها أعربت عن هواجس إزاء طريقة تنفيذ القرار.

تحقيقات روسية تؤكد أن حرائق غابات سيبيريا مفتعلة

وكالات – أبوظبي... أعلن المتحدث الرسمي باسم النيابة العامة الروسية، ألكسندر كورينوي، أمس الثلاثاء، أن المدعين العامين في منطقة إيركوتسك كشفوا عن حقائق تشير إلى أن حرائق الغابات افتعلت لإخفاء قطع الأشجار غير القانوني. وقال كورينوي خلال مقابلة مع قناة "أيفير" على الإنترنت: "من الضروري التحكم بشكل أكثر جدية في أماكن قطع الأشجار القانوني، لا سيما عدم السماح بقطع الأشجار غير القانوني. وكشفنا هذه الحقائق في منطقة إيركوتسك، حيث على ما يبدو، قاموا "بتغطية" قطع الأشجار غير القانوني عن طرق الحرائق المفتعلة. وأعلن ممثل رئيس مكتب المدعي العام الروسي، رومان فيدوسوف، يوم الاثنين، أن السلطات في منطقة إيركوتسك ومناطق أخرى من البلاد، التي تجتاحها الآن الحرائق على نطاق واسع، قدمت بيانات غير متطابقة مع ما يحدث على أرض الواقع في هذا المجال. إلى ذلك أعلن نائب وزير الطوارئ الروسي، ايغور كوبزيف، أن معظم بؤر الحرائق الطبيعية في سيبيريا تقع على طول الطرق، ما يشير إلى أن التعامل الطائش مع الحريق هو السبب الرئيسي في اندلاعها. ووصلت مساحة حرائق الغابات في روسيا إلى أكثر من 2.7 مليون هكتار، أي بزيادة بنسبة 12 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، وفقا لوكالة "سبونتيك". وتم فرض حالة الطوارئ في أربع أقاليم روسية، من بينها مقاطعة إركوتسك، إقليم كراسنويارسك وجمهوريتا ساخا - ياقوتيا وبورياتيا.

المفاوض الأمريكي: إيران ستتفاوض حول صواريخها البالستية بشرط حضور السعودية

روسيا اليوم...صرح السيناتور الأمريكي، راند بول، المكلف بالتفاوض مع إيران بشأن إبرام صفقة نووية جديدة، بأن السبيل الوحيد للتوصل لاتفاق معها حول برنامجها للصواريخ البالستية هو الضغط على السعودية. وجاء تصريح بول خلال مقابلة أجرتها معه منظمة "فري ذي بيبل" Free the People المدافعة عن الفكر الليبرتاري، تحت عنوان "هل يستطيع راند بول تجنب الحرب مع إيران؟". وقال بول، وهو العضو في مجلس الشيوخ الأمريكي عن الحزب الجمهوري: "أعتقد أن الإيرانيين يريدون وضع حد لنسبة تخصيب اليورانيوم، وهم مستعدون لبحث التخلي عن الأسلحة النووية إلى الأبد"، ورأى أن فكرة توقيع اتفاق نووي جديد مع طهران واقعية. وأشار إلى أن الجانب الأكثر تعقيدا من الصفقة المحتملة هو التفاوض مع أجل التوصل إلى اتفاق بشأن الصواريخ البالستية. وقال: "يجب فهم أن المشكلة تكمن من ناحية إيران في أنهم (الإيرانيون) يطورون الصواريخ بسبب أعدائهم في المنطقة، وعلى رأسهم السعودية وإسرائيل المدججتين بالأسلحة، وتصنفهما إيران كأعداء لها". وأضاف السيناتو الأمريكي: "على الولايات المتحدة الاعتراف أن إيران ستكون مستعدة للتفاوض حول صواريخها البالستية شرط أن تجلس السعودية حول طاولة المفاوضات وستوافق على تقليص ترسانتها من الأسلحة". وتابع: "أعتقد أننا جاهزون لمناقشة المسألة، لكنني غير متأكد من أن السعودية ستدخل في المفاوضات من دون ضغطنا". وأوضح ماذا يمكن لبلاده أن تفعل لدفع السعودية في الاتجاه المرغوب وقال: "أعتقد أن الخطأ الذي نرتكبه الآن هو عدم وقف توريد الأسلحة للسعودية بعد مقتل المعارض جمال خاشقجي، فيما يمكننا أن نقول لهم: سنواصل مبيعاتنا للأسلحة والمساعدة في تعزيز قدراتكم الدفاعية شريطة البدء بالمفاوض مع إيران".

استحقاقات الدبلوماسية الفرنسية: قمة ماكرون ـ بوتين وقمة «مجموعة السبع» ومؤتمر سفراء باريس

الشرق الاوسط....باريس: ميشال أبو نجم... الدولة الفرنسية؛ رئيساً وحكومة ونواباً، في عطلة حتى 21 أغسطس (آب) الحالي موعد انعقاد أولى جلسات مجلس الوزراء بعد الإجازة الصيفية. لكن الدبلوماسية الفرنسية منشغلة بالتحضير لثلاثة أحداث رئيسية: الأول؛ القمة المرتقبة بين الرئيسين الفرنسي والروسي، بدعوة من الأول؛ في 19 أغسطس الحالي بالمنتجع الصيفي للرئيس إيمانويل ماكرون، المسمى «حصن بريغونسون» المطل على مياه المتوسط. والثاني؛ قمة «مجموعة السبع» التي ستلتئم فيما بين 24 و26 أغسطس بمنتجع «بياريتز»، المطل على مياه الأطلسي، جنوب غربي فرنسا. أما الثالث؛ فهو المؤتمر السنوي لسفراء فرنسا حول العالم الذي يشكل فرصة لعرض الخطوط الكبرى للدبلوماسية الفرنسية الشاملة. وسيلي المؤتمر مباشرة «قمة السبع». ترى أوساط فرنسية أن دعوة فلاديمير بوتين إلى فرنسا، وتحديداً إلى منتجع ماكرون الصيفي، قبل 5 أيام فقط من قمة مجموعة السبع، تحمل أكثر من رسالة، خصوصاً باتجاه الولايات المتحدة الأميركية. ذلك أن روسيا أخرجت من مجموعة الثماني «التي تحولت إلى مجموعة السبع» وفرضت عليها عقوبات أميركية وأوروبية في عام 2014 بسبب الحرب في أوكرانيا وضم شبه جزيرة القرم. لذا، فإن اختيار موعد زيارة الرئيس الروسي يمكن اعتباره بمثابة «إعادة تأهيل جزئي» لموسكو، لأن المواضيع التي ستطرح في القمة الثنائية؛ وتحديداً الأزمات الإقليمية التي لروسيا دور كبير فيها (سوريا، وإيران، وأوكرانيا، واتفاقيات نزع السلاح...) سيعاد طرحها في قمة السبع. وبحسب ماكرون شخصياً، فإن القمة الفرنسية - الروسية «ستسمح باستكشاف كل أشكال التعاون حول المسائل الكبرى التي تتسبب في زعزعة الاستقرار أو اندلاع نزاعات، وذلك من غير سذاجة ومن غير إغلاق أبواب (الحوار)». بيد أن مصادر القصر الرئاسي تذهب أبعد من ذلك بتأكيدها لصحيفة «جي دي دي» الأسبوعية أن ما تريده باريس هو إبراز «الرغبة في الخروج من الاصطفاف «وراء واشنطن»، «لأن هذه ميزة الدبلوماسية الفرنسية، وهذا معنى المبادرات التي نقوم بها مثلاً فيما يخص الأزمة مع إيران». ويوحي هذا الكلام برغبة في لعب دور «الوسيط» بين روسيا والولايات المتحدة من جهة؛ ومن جهة أخرى، استعادة فرنسا بعض «الخط السياسي الديغولي»؛ أي استقلالية القرار عن واشنطن. ولعل الأزمة الناشئة عن قرار باريس فرض ضرائب عالية على الشركات الرقمية الكبرى وغالبيتها أميركية وردود الفعل الغاضبة التي صدرت عن الرئيس الأميركي؛ ومنها تهجمه الشخصي على ماكرون، فضلاً عن الخلافات المستمرة بين البلدين بالنسبة للملف الإيراني، تعطي أبعاداً إضافية لزيارة بوتين. ففي الملف الإيراني، ثمة تقارب بين باريس وموسكو، وما تريده الأولى من الثانية المساعدة في الضغط على طهران من أجل خفض التصعيد في مياه الخليج ووقف انتهاكاتها للاتفاق النووي رغم خروج واشنطن منه. وحتى اليوم، ما زالت باريس ومعها برلين ولندن ملتزمة به. لكن التهديدات الإيرانية بـ«خطوة ثالثة» في خفض التزاماتها ببنوده أو التخلي عنه تماماً تحرج العواصم الأوروبية وتمنعها من استمرار التمسك به والعمل على تفعيل الآلية المالية المسماة «إنستكس» للالتفاف على العقوبات الأميركية. وما زالت باريس تقول إنها «ماضية» في وساطتها، وستمثل قمة «بياريتز» فرصة استثنائية لمشاورات عالية المستوى بسبب وجود الرئيس ترمب والقادة الأوروبيين الثلاثة (ماكرون وجونسون وميركل)؛ أي اللاعبين الغربيين الأساسيين في الملف الإيراني. ثمة أهمية إضافية لقمة بوتين - ماكرون تتناول الملف السوري حيث موسكو لاعب أساسي. ولم يفقد الرئيس الفرنسي الأمل - بعد أن همش الدور الفرنسي - الأوروبي منذ التدخل الروسي المكثف في صيف عام 2015 عبر حملة قصف جوي استثنائية قلبت موازين القوى - في اللحاق بالعربة السورية، من خلال إعادة التنسيق مع بوتين. لكن الجانب الفرنسي يبدي قلقه مما يجري في شمال غربي سوريا (إدلب والمناطق المحيطة) بعد سقوط الهدنة التي أعلنت، وبشأن خطط تركيا لتنفيذ عمليات عسكرية شرق الفرات وضد «قوات سوريا الديمقراطية» التي تحظى بدعم باريس. أما بشأن «قمة السبع»، فإن ماكرون يستفيد من عطلته الصيفية للتحضير لها. وقالت مصادر فرنسية رسمية لـ«الشرق الأوسط» إن ما تأمله فرنسا هو أن تكون مختلفة عن القمتين السابقتين اللتين حضرهما الرئيس ترمب واللتين شهدتا خلافات حادة. وتستذكر هذه المصادر ما حدث في قمة العام الماضي التي استضافتها كندا حيث سحب الرئيس الأميركي توقيعه من على البيان الختامي بعد أن وقعت عليه بلاده، بسبب تصريحات لرئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو عدّها «معادية» للولايات المتحدة. كذلك تتخوف هذه المصادر من «تغريدات» ترمب الذي يستخدمها سلاحاً ماضياً ولتصفية حسابات سياسية. واللافت أن ماكرون «تجاوز» الكلام المسيء الذي صدر بحقه عن نظيره الأميركي ولم يرد عليه مباشرة، وذلك حرصاً منه على عدم تسميم الأجواء قبل أيام قليلة من موعد القمة التي من المنتظر أن تتناول الأزمات السياسية والمسائل الاقتصادية والتجارية. لكن أهمية القمة المذكورة التي اختير لها شعار «محاربة غياب المساواة» على الصعد الوطنية والدولية، تكمن أكثر فيما تتيحه من اتصالات ولقاءات ثنائية. ومنذ اليوم تتهيأ مدينة بياريتز من خلال إجراءات أمنية استثنائية لاستقبال القمة التي ستصاحبها مظاهرات مناهضة؛ إنْ احتجاجاً على النظام العالمي الـ«نيو - ليبرالي»، أو على مجيء الرئيس الأميركي؛ وخصوصاً على ما يعدّه كثير من منظمات المجتمع المدني، التي دعت للتظاهر، «خبث» القادة ولعبتهم المزدوجة.



السابق

لبنان....عقوبات أميركية على لبناني لعلاقته بميليشيا حزب الله....."الإشتراكي" يقدّم مطالعة قانونية حول حادثة قبرشمون - البساتين...."لبنان القوي" ردا على "التقدمي": المؤتمرات لن تغيّر الوقائع...مروان حمادة: العهد يعيدنا إلى زمن الوصاية السورية....الراعي يفتح النار على «شعبة المعلومات» في قوى الأمن الداخلي...

التالي

سوريا.....في ظل استمرار قتل المدنيين حملة الأمعاء الخاوية في سوريا تناشد العالم......"داعش" "عاود الظهور" في سورية مع الانسحاب الاميركي....مركز عمليات أميركي - تركي مشترك لتنسيق «المنطقة الآمنة» شمال سوريا....«المنطقة الآمنة»... «ممر سلام» لعودة اللاجئين السوريين...قوات النظام تتقدم شمال غربي سورية بعد وقف العمل بالهدنة...


أخبار متعلّقة

Seven Opportunities for the UN in 2019-2020

 الأحد 15 أيلول 2019 - 7:53 ص

Seven Opportunities for the UN in 2019-2020 https://www.crisisgroup.org/global/002-seven-opportun… تتمة »

عدد الزيارات: 28,702,079

عدد الزوار: 692,365

المتواجدون الآن: 0