سوريا..."فوكس نيوز" تكشف عن المساعدات الإيرانية لنظام الأسد...خبراء غربيون يحذّرون من اتباع روسيا سياسة «الأرض المحروقة» في شمال غربي سوريا....النظام السوري يحاصر مدن وقرى "معارضة" في حماة...مفاوضات روسية ـ تركية لإعادة رسم ملامح منطقة «خفض التصعيد» في إدلب...

تاريخ الإضافة الخميس 22 آب 2019 - 5:48 ص    القسم عربية

        


"فوكس نيوز" تكشف عن المساعدات الإيرانية لنظام الأسد...

أورينت نت - ترجمة: جلال خياط... قالت مصادر في الاستخبارات الغربية لشبكة فوكس نيوز الأمريكية إن ناقلة نفطية إيرانية جديدة في طريقها إلى سوريا في انتهاك واضح للعقوبات الامريكية. وبحسب المصادر فإن الناقلة "الملكة بونيتا" (Bonita Queen) انطلقت في 2 آب من الساحل الإيراني من جزيرة خارج وهي محملة بـ 600,000 برميل من النفط الخام. وبعد مغادرة الناقلة الساحل الإيراني بوقت قصير أزالت أعلاماً تتبع لدول في الكاريبي وذلك خوفاً من فرض عقوبات انتقامية عليها.وتتجه الناقلة الآن في رحلة ستستغرق عدة أشهر تمر فيها حول القرن الأفريقي لتصل المتوسط ومنه إلى الشواطئ السورية. وأكدت المصادر على أن الناقلة ستقوم بإفراغ حمولتها لناقلتين نفطيتين في المتوسط، وهو إجراء جديد تعتمده إيران لتوصيل النفط الخام لنظام الأسد عبر نقله من ناقلة نفطية لناقلة أخرى بدلاً من النقل المباشر.

التحايل على العقوبات

وتعتبر الولايات المتحدة عمليات النقل هذه انتهاك لنظام العقوبات المفروض على نظام الأسد والخام الإيراني، وعلى هذا الأساس قامت وزارة الخارجية في آذار من هذا العام بفرض عقوبات على الناقلتين السوريتين. ومن المفترض أن تقوم الناقلة "الياسمين" (Jasmine)، والناقلة الأخرى "القادر" (Kader) بالالتقاء مع الناقلة "الملكة بونيتا" بالقرب من الشواطئ السورية لإتمام عملية نقل النفط. وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد فرضت عقوبات على مختلف الممارسات المخادعة التي تهدف للالتفاف على العقوبات الامريكية وذلك بناء على توصيات صدرت في آذار من المكتب الفدرالي لمراقبة الأصول الأجنبية. وتقول الولايات المتحدة إن معظم هذه الأنشطة يخطط لها الحرس الثوري الإيراني وتحديداً قوات القدس. ومن ضمن العمليات التي تقوم بها هذه السفن للتخفي، القيام بتعطيل أنظمة الملاحة الخاصة بهم، وتغيير أسمائهم، وصولاً إلى عمليات تزوير وثائق البضائع والسفن. وتوصلت إدارة ترامب إلى مالك الناقلات النفطية، وهو السوري محمد القاطرجي، رجل الأعمال المقرب من النظام وأحد أبرز الوجوه التي استفادت من الحرب التي ضربت سوريا.

دور القاطرجي والفوز

وفي كانون الثاني من هذا العام فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على شقيق محمد القاطرجي، والذي يلعب دوراً مهماً في شركة القاطرجي التجارية التي تعتبر ذراع نظام الأسد. وأصدرت وزارة الخارجية الامريكية تحذيراً هذا الأسبوع حذرت فيه من مساعدة الإيرانيين في عمليات تهريب النفط وذلك عقب مصادرة السلطات البريطانية لناقلة النفط " أدريان داريا -1" (Adrian Darya-1) والتي كانت تعرف سابقاً باسم "غريس 1" (Grace-1) حيث تم إطلاق سراحها فيما بعد. وفي سياق متصل توصل تحقيق أجرته صحيفة ذا ناشيونال إلى شبكة من الشركات الغامضة التي تعمل في لبنان وتقوم بإدارة الملف النفطي الخاص بنظام الأسد. وقالت الصحيفة حينها إن سامر الفوز، رجل الأعمال المقرب من النظام والخاضع للعقوبات الأمريكية والأوروبية هو الذي يدير هذه الشبكة في لبنان. ويعمل الفوز على شركات تدير "الياسمين" وناقلة أخرى تدعى "ساندرو" (Snadro). رسمياً يمتلك الشركات التي تدير الناقلتين ثلاثة أشخاص لبنانيين إلا أن الصحيفة توصلت إلى أن المالك الحقيقي للشركات هو سامر الفوز.

غارات مكثفة على ريف إدلب تدفع عشرات آلاف المدنيين نحو حدود تركيا

خبراء غربيون يحذّرون من اتباع روسيا سياسة «الأرض المحروقة» في شمال غربي سوريا

دمشق - بيروت - لندن: «الشرق الأوسط»... واصل الطيران الروسي والسوري غاراته على مناطق مختلفة في شمال غربي سوريا وسط قلق خبراء من اتّباع موسكو سياسة «الأرض المحروقة» لدفع دمشق إلى السيطرة على إدلب، ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف باتجاه الحدود التركية. وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس، إن طائرات حربية تابعة للنظام والروس قصفت بلدة تلمنس الواقعة في الريف الشرقي من معرة النعمان، كما نفّذت الطائرات الروسية 4 غارات متتالية استهدفت مستشفى «الرحمة» في البلدة. كانت إدارة المشفى قد أخلت المعدات والكوادر الطبية قبل ساعات من استهداف المشفى، فيما خلّفت الغارات دماراً هائلاً في البناء وأضراراً مادية في المحيط، في وقت واصلت طائرات النظام الحربية قصف البلدة والمراكز الحيوية فيها وجرى مرور سيارات تركية من وسط البلدة قادمةً من نقطة الصرمان شرق إدلب، واتجهت إلى غرب الأوتوستراد الدولي «دمشق - حلب». في السياق ذاته، ارتفع إلى 64 عدد الغارات التي شنتها طائرات النظام الحربية على مناطق في التمانعة وجرجناز والغدفة ومعرشورين ومعرة النعمان والتح والدير الشرقي وتلمنس ومعرة الصين والبشيرية وحزارين وحرش بسنقول وسراقب وجرجناز بريف إدلب، والإيكارد والزربة جنوب حلب. كما ارتفع إلى 34 عدد البراميل المتفجرة التي ألقاها الطيران المروحي على كلٍّ من حيش والشيخ دامس وصهيان وركايا ومعرشورين والتمانعة وتحتايا وبسيدا وكفرسجنة وجرجناز والغدقة ومعرة النعمان ودير شرقي والتح. وارتفع إلى 29 عدد الغارات التي استهدفت خلالها طائرات روسية أماكن في التمانعة وترعي ومعرة حرمة والتح بريف إدلب الجنوبي، ومحور كبانة في جبل الأكراد، وأطراف كفرحلب بريف حلب الغربي، بينما استهدفت قوات النظام بأكثر من 450 قذيفة وصاروخاً مناطق في ريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، وريف حلب الجنوبي بالإضافة لجبل الأكراد. وقال «المرصد» لاحقاً إنه «ارتفع إلى 3 بينهم طفل عدد القتلى الذين قضوا جراء قصف طائرات النظام الحربية على قرية البشيرية شرق جسر الشغور، في حين جرت اشتباكات بوتيرة عنيفة بين قوات النظام والميليشيات الموالية لها بدعم من القوات الروسية من جهة، والفصائل ومجموعات جهادية من جهة أخرى، وذلك على المحور الجنوبي الشرقي لخان شيخون بالقطاع الجنوبي من الريف الإدلبي حيث تحاول قوات النظام توسعة نفوذها والسيطرة على منطقة الخزانات غرب تل ترعي بغية إحكامها الحصار على من تبقى من المقاتلين بريف حماة الشمالي، كما تترافق الاشتباكات مع ضربات جوية وبرية مكثفة بالتزامن مع قصف جوي مستمر على تلال كبانة في جبل الأكراد، والتمانعة والتح جنوب إدلب». ومع سقوط المزيد من الخسائر البشرية، ارتفع إلى 3706 أشخاص عدد من قُتلوا منذ بدء التصعيد الأعنف على الإطلاق ضمن منطقة خفض التصعيد منذ نهاية أبريل (نيسان) الماضي. وقالت منظمات حقوقية ومصادر من المعارضة السورية، أمس (الأربعاء)، إن عشرات الآلاف من الأشخاص فروا إلى الحدود التركية خلال الأيام القليلة الماضية مع توغل الجيش السوري أكثر داخل آخر معقل رئيسي للمعارضة. وترك الفارّون مدينة معرة النعمان، وهي مدينة رئيسية في محافظة إدلب كانت ملاذاً لعائلات فرّت من مناطق كانت تحت سيطرة المعارضة، فيما اقتربت حملة تقودها روسيا من السيطرة على مدينة خان شيخون الاستراتيجية التي تقع أبعد إلى الجنوب. وقال عبد الله يونس، من معرة النعمان: «لم تتوقف السيارات التي تخرج من المدينة». وذكر أفراد فرق إنقاذ هناك أن نحو 60 ألف شخص فرّوا خلال الأيام الأربعة الماضية فقط. وأشار سكان إلى أن مقاتلات روسية وسورية كثفت أول من أمس (الثلاثاء)، قصف قرى وبلدات متفرقة حول معرة النعمان، وأن مستشفى «الرحمة» الموجود في المنطقة أُصيب في القصف. وقال عبد الرحمن الحلبي، وهو من المنطقة، لـ«رويترز»: «كان هناك 15 غارة في أقل من خمس دقائق» على بلدة جرجناز. وتقر المعارضة بأن معظم مقاتليها فرّوا من خان شيخون لكنهم يتصدون بقوة للجيش السوري الذي تمكن من انتزاع موطئ قدم له في المدينة. وذكرت وسائل إعلام محلية، في بثٍّ من أطراف خان شيخون، أول من أمس، أن القوات الحكومية تقاتل المسلحين لكنها وسّعت نطاق تقدمها وسيطرت على طريق سريع يمر عبر المدينة. وستمثل استعادة خان شيخون نصراً مهماً لموسكو وحليفها الرئيس السوري بشار الأسد في منطقة شمال غربي البلاد، حيث ساعدت روسيا الأسد على قلب موازين الحرب ضد المعارضة خلال الصراع المستمر منذ ثماني سنوات منذ تدخلها في عام 2015. وألقت روسيا بثقلها وراء الحملة التي بدأت تتصاعد في أواخر أبريل، وشنت آلاف الغارات والضربات الجوية على شمال حماة وجنوب إدلب الخاضعين لسيطرة المعارضة فيما وصفه خبراء عسكريون غربيون وشخصيات معارضة بأنه تطبيق لاستراتيجية «الأرض المحروقة». ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن وزير الخارجية سيرغي لافروف، إقراره، أول من أمس، بوجود عسكريين روس على الأرض في محافظة إدلب. وقلل الجيش الروسي في السابق من دوره المباشر في الحملة التي قالت مصادر استخباراتية غربية إنه استخدم فيها مرتزقة وقوات خاصة كما أدار معارك. وبعد جمود استمر شهوراً، كثّفت روسيا غاراتها خلال الأيام العشرة الماضية، مما أدى إلى تغيير حاد في الوضع على الأرض. ولاقى مئات المدنيين حتفهم وشُرد 400 ألف شخص على الأقل، حسبما أفاد مسعفون ومنظمات غير حكومية والأمم المتحدة. وتقول موسكو ودمشق، اللتان تنفيان قصف المناطق المدنية بشكل عشوائي، إنهما تقاتلان المتشددين. وقالت مديرية صحة إدلب في سوريا إن أكثر من 70 ألف شخص نزحوا من ريف إدلب الجنوبي، في أغسطس (آب) الجاري، بسبب تصاعد العنف. وتابعت المديرية: «نزح نحو 71794 شخصاً منذ بدء أغسطس حتى 18 منه». ويقول نشطاء إن الوضع الإنساني في المنطقة مأساوي، حيث ينام الناس في مركبات أو يقضون الليل في الحقول المفتوحة. وذكر مسؤول أممي أنهم تلقوا تقارير مزعجة بشأن تزايد عمليات النزوح في المنطقة. وقال ديفيد سوانسون، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، لوكالة الأنباء الألمانية، إن «الوضع على الأرض ما زال مائعاً». كانت الحكومة السورية قد بدأت في 30 أبريل الماضي هجوماً عسكرياً ضد المعارضين في إدلب التي تضم ثلاثة ملايين شخص.

مفاوضات روسية ـ تركية لإعادة رسم ملامح منطقة «خفض التصعيد» في إدلب

الشرق الاوسط....موسكو: رائد جبر... أبقت موسكو على الغموض في شأن المفاوضات الجارية على المستوى العسكري مع أنقرة حول الوضع في إدلب، وتجنبت وزارة الدفاع الروسية الإفصاح عن تفاصيل، فيما أشارت تسريبات إلى مطلب تركي بإبقاء نقاط مراقبة في شمال وغرب خان شيخون في مقابل فتح طريق دمشق - حلب الدولي. وأفادت مصادر تحدثت إليها «الشرق الأوسط» بأن موسكو تتوقع وضع «ملامح جديدة لخريطة منطقة خفض التصعيد في إدلب على خلفية التطورات الميدانية الأخيرة». وعلى الرغم من إعلان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قبل يومين أن موسكو تجري محادثات مكثفة ومتواصلة مع الجانب التركي على مستوى المؤسستين العسكريتين في البلدين، لكن اللافت أن مضمون هذه المفاوضات ظل محاطا بالغموض، وأكدت مصادر في وزارة الدفاع أن «الاتصالات جارية» لكنها امتنعت عن إعطاء توضيحات إضافية. وبرزت أمس، تسريبات في وسائل إعلام روسية نسبت إلى مصادر تركية وروسية متطابقة تحدثت عن أن «المفاوضات تتمحور حول الإبقاء على نقطة المراقبة التركية في مورك مع إقامة نقطتي مراقبة جديدتين في شمال خان شيخون وغربها، إضافة إلى انسحاب قوات النظام من المناطق التي تقدمت إليها، مؤخراً، باتجاه بلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي». لافتة إلى أن هذه «مطالب أنقرة، التي أبدت في المقابل استعدادا لمناقشة فتح طريق دمشق - حلب الدولي وآليات السيطرة والمراقبة عليه». ونقلت وسائل إعلام عن مصادر في المعارضة السورية أن تركيا تصرّ خلال المفاوضات التي تجري حالياً مع الجانب الروسي على فتح طريق إمداد إلى النقطة التركية في مورك من جهة الطريق الدولي «إم 5» الذي يمر من خان شيخون وتل النمر. في غضون ذلك، أبلغ مصدر روسي «الشرق الأوسط» أن «موسكو تعمل على تسريع وتيرة تنفيذ اتفاق سوتشي، بعدما ظهر أن أنقرة ليست قادرة وحدها على الوفاء بالالتزامات المترتبة عليها بموجبه» ورأى أن تصريحات لافروف قبل يومين حول الوجود الروسي العسكري في إدلب هدفت إلى توجيه رسالة واضحة بأن موسكو باتت «تشارك على الأرض في إقامة ترتيبات جديدة في المنطقة». ولفت المصدر إلى أن حديث الرئيس فلاديمير بوتين عن أن بلاده «سوف تواصل دعم الجيش السوري في عملياته في إدلب حملت إشارات واضحة إلى الرؤية الروسية الجديدة في المنطقة»، ورغم أن بوتين «تجنب الإشارة في تصريحه إلى تركيا لأهداف تتعلق بتأكيد حرص الكرملين على المحافظة على الاتفاقات القائمة» لكن إشارته في هذا التوقيت عكست توجها لوضع «ترتيبات جديدة تقوم على الاتفاقات السابقة لكنها تعكس التحولات التي شهدتها المنطقة مؤخرا». وأوضح المصدر أن المقصود هو «العمل لإعادة رسم ملامح منطقة خفض التصعيد بشكل يقلص مناطق وجود المعارضة لصالح النظام مع الإبقاء على اتفاق سوتشي كأساس للتعاون الروسي - التركي في المنطقة». على صعيد آخر، أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن خبراء مركز نزع الألغام التابع للجيش الروسي، نجحوا في تطهير أكثر من 6.5 ألف هكتار من أراضي سوريا، كما فككوا نحو 105 آلاف عبوة متفجرة وقذيفة. وخلال اجتماع في وزارة الدفاع أمس، تطرق شويغو إلى عمل المركز، الذي احتفل في مطلع الشهر بالذكرى الـ5 لتأسيسه، وقال: «أود أن أشير إشارة خاصة إلى إنجازات مركز المهام الخاصة في سوريا، والتي تجسدت في تطهير مدن تدمر وحلب ودير الزور من الألغام، حيث نزعت في سوريا الألغام من أراض مساحتها تزيد على 6.5 ألف هكتار، وألف و400 كيلومتر من الطرق و12 كيلومترا من السكك الحديدية، إضافة إلى أكثر من 17 ألف مبنى ومنشأة». وزاد الوزير الروسي: «اكتشف الخبراء الروس وأتلفوا في سوريا أكثر من 105 آلاف عبوة وقذيفة متفجرة، منها نحو 31 ألف عبوة ناسفة يدوية الصنع». ولفت الوزير إلى أن عمليات نزع الألغام جرت في ظروف القتال في المدن دون أن تلحق ضررا بمعالم التراث الثقافي والبنية التحتية. وبدأت الوحدات الروسية لنزع الألغام عملها في سوريا في أبريل (نيسان) 2016 بناء على قرار من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتقديم المساعدة في تطهير تدمر السورية من الألغام بعد السيطرة عليها من تنظيم «داعش».

النظام السوري يحاصر مدن وقرى "معارضة" في حماة

العربية نت...المصدر: بيروت – وكالات.. سارت قوات النظام السوري من اتجاهات مختلفة في الأجزاء الجنوبية من محافظة إدلب الواقعة تحت سيطرة فصائل معارضة والتقت غروب الأربعاء لتحاصر عدداً من المدن والقرى الواقعة تحت سيطرة فصائل معارضة فضلاً عن موقع للجيش التركي، حسبما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان. جاءت أعمال العنف الأربعاء بعد يوم من انسحاب "هيئة تحرير الشام" من خان شيخون، وهي معقل رئيسي للفصائل المعارضة، في ظل تقدم قوات النظام في المنطقة ببطء. وأوضح نشطاء أن قوات النظام سيطرة بشكل كامل على البلدة بحلول عصر الأربعاء. وأوضح المرصد أن "قوات النظام سيطرت على خان شيخون بعدما أحكمت سيطرتها على محيطها لضمان عدم تعرضها لهجمات مضادة" من قبل الفصائل. وتشن قوات النظام السوري هجوما على إدلب والأجزاء الشمالية من محافظة حماة منذ 30 ابريل/نيسان، ما أجبر حوالي نصف مليون شخص على الهرب إلى مناطق أكثر أمناً بأقصى الشمال. كما أسفر القتال عن مقتل 2000 شخص، من ضمنهم مئات المدنيين. والأربعاء، استولت قوات النظام على تل ترعي، شرقي بلدة خان شيخون، واستمرت في التقدم غرباً حتى التقت قوات أخرى للنظام قادمة من الجهة الأخرى، وفق المرصد. يعني هذا التحرك أن مدناً وقرى تابعة للمعارضة في محافظة حماة وسط البلاد، ومنها كفر زيتا وبلدة اللطامنة المجاورة، وهما معقلين للمعارضة، تحت الحصار الآن. وتقبع نقطة مراقبة تركية في بلدة مورك أيضا تحت الحصار. وانتشرت قوات النظام "في طرقات في محيط خان شيخون لتحاصر بذلك المنطقة الممتدة من جنوب المدينة إلى ريف حماة الشمالي، وتغلق كافة المنافذ أمام نقطة المراقبة التركية في بلدة مورك"، بحسب المرصد. وفي وقت سابق من الأربعاء استهدفت غارات جوية مشفى في قرية شمال غربي سوريا يسيطر عليها مقاتلون معارضون، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة بشكل كامل، حسبما أفاد نشطاء المعارضة. ولم ترد أنباء فورية عن وقوع خسائر بشرية نتيجة الغارة الجوية على "مشفى الرحمة" في تلمنس، حسبما قال المرصد الذي ذكر أن المشفى تعرض للقصف أربع مرات لكن كان قد تم إخلاؤه قبلها بساعات. وقُتل الأربعاء جراء المعارك، وفق المرصد، 21 مقاتلاً من الفصائل، فضلاً عن 10 عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها. وكانت قوات النظام تمكنت الثلاثاء من قطع طريق حلب-دمشق الدولي شمال خان شيخون أمام تعزيزات عسكرية أرسلتها أنقرة الإثنين وقالت إنها في طريقها إلى أكبر نقاط المراقبة التركية في مورك في ريف حماة الشمالي. وأعلنت أنقرة تعرض رتلها لضربة جوية إثر وصوله إلى ريف إدلب الجنوبي، وحذرت دمشق الثلاثاء من "اللعب بالنار"، مستبعدة نقل نقطة المراقبة في مورك. ولا يزال الرتل، الذي يضم حوالي 50 آلية عسكرية، متوقفاً قرب الطريق الدولي شمال خان شيخون.

باعة جوالون يخترقون شوارع دمشق بأصواتهم القوية وعرباتهم وزاد عددهم بسبب الحرب والبطالة والفقر

دمشق: «الشرق الأوسط»... مع استمرار الحرب في سوريا منذ منتصف مارس (آذار) 2011. وارتفاع معدلات البطالة إلى مستويات قياسية، ووصول حالات الفقر إلى نسب عالية، تزايدت ظاهرة الباعة الجوّالين في طرقات أحياء العاصمة دمشق لتأمين معيشتهم في ظل الارتفاع الجنوني للأسعار. عبارات «مقطوفة يا ملوخية. ثلاثة بألف يا بامية. بمية يا خيار. حورانية راين. عسل يا تين. مزاوية الصبارة. مكسر وحلاوة البطيخ»، باتت تلازم سكان الأحياء الدمشقية طوال النهار وحتى منتصف الليل، وتصدح بها بصوت عال مكبرات صوت مثبتة على شاحنات صغيرة وعربات من ثلاث أو أربع عجلات ودراجات هوائية تجوب شوارع العاصمة، بهدف الترويج للبضائع وجذب الزبائن. «أنيس» شاب لم يتجاوز العقد الثاني من العمر، كان يسير ببطء خلف سيارة شاحنة صغيرة مملوءمة بأكياس «الملوخية»، بينما كان شريكه «أحمد» يقود السيارة بسرعة خفيفة للغاية، بالترافق مع عبارة «بلدية الملوخية» المسجلة على شريط كاسيت والتي كانت تصدر بصوت جذاب كل 30 ثانية من مكبر صوت مثبت فوق السيارة. السيارة كانت تتوقف كل 25 إلى 30 مترا في الشارع، للسماح للأهالي الذين يتجمعون على الشرفات بتفحص «الملوخية» ولو عن بعد، بينما يبادر العديد منهم للنزول إلى الشارع وشراء الكميات التي يحتاجونها، على حين يقوم البعض منهم بجدال قصير مع «أنيس» و«أحمد» في محاولة لتخفيض ثمن الكيلو غرام الواحد من «الملوخية» البالغ 400 ليرة سورية. الشابان، يوضحان لـ«الشرق الأوسط»، أنهم كانا يعملان معا قبل أكثر من عشر سنوات في إحدى ورشات الخياطة في غوطة دمشق الشرقية، إلا أن الدمار الذي طال معظم مدن وبلدات وقرى الغوطة في السنوات الأولى للحرب أتى على الورشة وتوقف عملهما، وأمضيا بعدها سنتين وهما عاطلان عن العمل إلى أن تدبرا أمرهما واستدانا مبلغ مليوني ليرة سورية واشتريا هذه السيارة للعمل كباعة جوالين. «أنيس» ومن خلال هذه المهنة يعيل أمه وأربعة إخوة له بعد أن أخذت الحرب والده ودمرت منزلهم، ويصف مردودها الشهري بـ«الجيد مقارنة بمهن أخرى»، ويضيف: «أهم شيء أننا نعمل فكثير من الشباب بلا شغل... أهم شيء أننا مستورون ونكفي أنفسنا في ظل الوضع (المعيشي) الصعب». وظاهرة الباعة الجوّالين كانت موجودة في عموم المحافظات السورية منذ زمن بعيد، ومع التطور الاقتصادي الذي شهدته البلاد في بداية القرن الواحد والعشرين تراجعت إلى حد كبير، لكن هذه الظاهرة ومع تواصل الحرب التي تشهدها البلاد منذ أكثر من ثماني سنوات عادت للظهور وبكثافة حيث يشهد أي طريق في الأحياء الدمشقية مرور عشرات الباعة الجوالين يوميا. ووفق منظمة العمل الدولية اعتلت سوريا المرتبة الأولى عالمياً بمعدلات البطالة، فقد وصلت نسبة العاطلين عن العمل فيها 50 في المائة، ذلك بسبب استمرار الحرب فيها وتدمير آلاف المنشآت الاقتصادية والاجتماعية، وهدم البيوت والمؤسسات وتشريد ملايين السوريين. لكن خبراء اقتصاديين يشيرون في تصريحات نشرت مؤخرا إلى أنه ورغم عدم وجود إحصائية دقيقة حول نسبة البطالة في سوريا، إلا أن التوقعات تقول أن النسبة تفوق 80 في المائة، إثر تهديم القطاعات التي تستوعب العمالة في سوريا، وذلك بعد أن كانت نسبة البطالة رسمياً في سوريا لا تتجاوز 8.8 في المائة عام 2010. وإذا كان «أنيس» و«أحمد» تيسر أمرهما بشراء سيارة شاحنة للعمل كباعة جوالين، إلا أن مروان البالغ من العمر 28 عاما إمكانياته المادية لم تسمح له سوى باقتناء عربة ذات ثلاث عجلات يقوم بالتجول بها في الطرقات وبيع أنواع عديدة من الخضار من قبيل «البندورة» و«الخيار» وضمات «البقدونس» و«النعناع» و«الكزبرة» و«البصل». «مروان» يلفت لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه لجأ للعمل بمهنة البائع الجوال في ساعات النهار، لأن مرتبه الذي يتقاضاه من عمله الليلي كـ«حارس» لدى إحدى الشركات الخاصة لا يكفي عائلته «سوى عشرة أيام من الشهر»، ويقول: «هكذا أفضل من سؤال الناس». لكن «مروان» يشتكي من تعب كبير يصاب به خلال العمل من جراء دفع العربة في الطرقات، الأمر الذي يدفعه إلى ركنها إلى جانب الطريق بين الحين والآخر والاستراحة على عتبات أحد المنازل. ولعدم توفر مكبر صوت لـمروان، يقوم بإطلاق عبارات الترويج لبضاعته بصوته الطبيعي الذي ربما لا يسمعه من يقطنون في الطوابق العليا، على حين يعرب بعض عن انزعاجه من أصوات الباعة الجوالين، خصوصا عند ساعات الصباح بحسب مروان، الذي يوضح أن انزعاج البعض مرده أن هذه الأصوات «تعكر نومهم». وخلال سنوات الحرب، انخفضت الليرة السورية من نحو 50 ليرة إلى أكثر 610 ليرات حاليا في مقابل الدولار الأميركي حالياً، مع ارتفاع جنوني في أسعار السلع توازى مع قيمة الدولار مقابل الليرة. هذا الوضع خلف عواقب كارثية على التكاليف المعيشية للمواطنين، مع مراوحة متوسط الراتب الشهري لموظف حكومي بين 30 و40 ألف ليرة سورية، في حين لا يتعدى متوسط راتب موظفي القطاع الخاص 65 ألف ليرة سورية، ما أدى إلى اتساع شريحة الفقراء في البلاد، وبات بحسب بحث أجراه «المركز السوري لبحوث السياسات» بالتعاون مع الجامعة الأميركية في بيروت مؤخراً، أكثر من 93 في المائة من السوريين يعيشون في حالة «فقر وحرمان» بينهم نحو 60 في المائة يعيشون في «حالة فقر مدقع». ولم تقتصر وسائل الباعة الجوالين لمزاولة المهنة على سيارات وعربات، فقد لوحظ لجوء البعض إلى استخدام الدراجات الهوائية لبيع مأكولات شعبية مثل «الترمس» و«الشعيبيات» و«السكاكر» وألعاب الأطفال مثل «البالونات» و«الدمى» الصغيرة، في الطرقات، بيدا أن هؤلاء أكثر ما ينتشرون لتسويق بضائعهم في الحدائق العامة والشوارع الرئيسية المزدحمة بالمارة. ولا تختلف أسعار الخضار والفاكهة التي يعرضها الباعة الجوالين عما هي عليه في الأسواق العامة، بينما يفضل الكثير من الأهالي الشراء منهم لاكتفاء عناء الذهاب إلى الأسواق. وإضافة إلى تزايد انتشار ظاهرة الباعة الجوالين، اللافت للانتباه في شوارع دمشق عودة انتشار أشخاص يقودون سيارات شاحنة صغيرة تجوب الشوارع ويعرضون من خلال مكبرات الصوت على الأهالي شراء ما يرغبون في بيعه من أدوات منزلية مستعملة مثل «البرادات، الغسالات، التلفزيونات وأثاث منازل من غرف نوم وطاولات سفرة...»، إضافة إلى عرضهم شراء مواد غذائية من قبيل «البرغل، العدس، الرز والفاصولية والزيت». وغالبا ما يدفع هؤلاء ثمنا بخسا للغاية للأهالي مقابل تلك الأدوات المنزلية والمواد غذائية، على حين يمتنع العديد من الأهالي عن بيع حاجياتهم بتلك الأسعار.



السابق

أخبار وتقارير...بومبيو: سنتحرك إذا سلمت الناقلة الإيرانية النفط لسوريا....بومبيو: أميركا حجبت 2.7 مليون برميل من النفط الإيراني عن السوق....أستراليا تعلن انضمامها لجهود دولية لتأمين الملاحة بالخليج....التجارة بين إيران وأوروبا تنخفض إلى الربع بسبب العقوبات...«داعش» يستعيد قوته في العراق وسوريا...ظريف إلى فرنسا للقاء ماكرون..

التالي

اليمن ودول الخليج العربي....غارة أميركية تستهدف عناصر القاعدة بين مأرب والبيضاء....الجيش الأميركي يحقق في عملية إسقاط «درون» باليمن ....التحالف يدمر تعزيزات للانقلابيين في كتاف صعدة.....الإمارات تجدد موقفها كشريك في تحالف اليمن .....المعلمي: ليس للصراع في المنطقة جذور عرقية ودينية...


أخبار متعلّقة

Getting a Grip on Central Sahel’s Gold Rush

 الأربعاء 13 تشرين الثاني 2019 - 8:15 ص

Getting a Grip on Central Sahel’s Gold Rush https://www.crisisgroup.org/africa/sahel/burkina-faso… تتمة »

عدد الزيارات: 30,994,448

عدد الزوار: 754,272

المتواجدون الآن: 0