مصر وإفريقيا..السيسي يصادق على قانون «ممارسة تنظيم العمل الأهلي»....أسرة نبيل شعث تطالب السلطات المصرية بالإفراج عن نجلها ...حمدوك: قادرون على تحريك الاقتصاد بتسخير الإمكانات المتاحة.....ليبيا | مزيد من التصفيات داخل قوات حفتر: فرنسا نحو انخراط أكبر في الحرب؟...

تاريخ الإضافة الجمعة 23 آب 2019 - 5:40 ص    القسم عربية

        


السيسي يصادق على قانون «ممارسة تنظيم العمل الأهلي» وتعيين مسؤولين جديدين في قناة السويس..

الكاتب:القاهرة - من عبدالجواد الفشني ... أعلنت الرئاسة المصرية، موافقة الرئيس عبدالفتاح السيسي، على القانون رقم 149 لسنة 2019، بإصدار قانون ممارسة تنظيم العمل الأهلي الذي أقره مجلس النواب. وتنص المادة الأولى، على أن أحكام القانون تسري على «الجمعيات والمؤسسات الأهلية والمنظمات الإقليمية والأجنبية غير الحكومية والاتحادات العاملة في هذا المجال»، ويحظر ممارسة العمل الأهلي بالمخالفة لأحكام هذا القانون. وأمس، أدى المستشار أبو بكر الصديق رزق، اليمين رئيساً لهيئة قضايا الدولة، أمام السيسي. من ناحية ثانية، قرر رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ضم رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة اللواء أركان حرب إيهاب الفار إلى عضوية مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. كما قرر ضم مستشار رئيس الجمهورية لشؤون التخطيط العمراني اللواء، أمير سيد أحمد، لعضوية مجلس إدارة الهيئة من ذوي الخبرة المالية والفنية والقانونية. وأعلنت وزارة الداخلية أن الأمن يواصل جهوده لفرض السيطرة الأمنية وإزالة التعديات الواقعة على بحيرة المنزلة في نطاق مديريات أمن الدقهلية ودمياط وبورسعيد. وذكرت أن التحركات جاءت بهدف تنفيذ قرارات الإزالة المتعلقة بالاستيلاء والتعدي والبناء على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة ومنافع الري والصرف ونهر النيل والمجاري المائية. قضائياً، أمرت النيابة العامة، بحبس 6 ناشطين حقوقيين، وهم: مصطفي الحناوي، أحمد عميش، عامر إسماعيل، الشحات البياني، عادل فوزي، ووليد حربي، 15 يوماً على ذمة التحقيقات. وفي ختام احتفالية الكنيسة المصرية، التي تقام سنويا في منطقة جبل درنكة في أسيوط، قدم بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية البابا تواضروس الثاني التهنئة للأقباط لمناسبة انتهاء صوم السيدة العذراء مريم.

أسرة نبيل شعث تطالب السلطات المصرية بالإفراج عن نجلها وقالت إنه مُحتجز في القاهرة منذ شهرين

القاهرة: «الشرق الأوسط».... طالبت أسرة رامي شعث، نجل مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية نبيل شعث، السلطات المصرية، بإطلاق سراحه. وقالت الأسرة، في بيان شمل زوجته الفرنسية سيلين ليبرون، إنه «لا يزال موقوفاً في سجن طرة (جنوب القاهرة) لاتهامه بالارتباط بخلية لها علاقة بتنظيم (الإخوان)». وقالت الأسرة، في بيان على موقع التواصل «فيسبوك»، مساء أول من أمس، إنه «تم توقيفه يوم 5 يوليو (تموز) الماضي بمنزله في القاهرة»، مشيرة إلى أنه «مثُل أمام جهات التحقيق، وتم توجيه الاتهام له في القضية المعروفة باسم (قضية الأمل)، كما اتهمته بـ(مساعدة جماعة إرهابية)». لكن الأسرة نفت في البيان ذاته «أي علاقة لرامي بـ(قضية الأمل) أو بأي تنظيم إرهابي». في ذات السياق، قال نبيل شعث، في تصريحات لوكالة «الأناضول»، أمس، إن «السلطات المصرية تحتجز نجله رامي بأحد السجون في القاهرة منذ نحو شهرين». وبينما أكد مصدر مقرب من نبيل شعث لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن «نجله محبوس في مصر منذ فترة». قال مصدر في السفارة الفلسطينية بالقاهرة، فضّل عدم ذكر اسمه، لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن «السفارة لم تتواصل حتى الآن مع السلطات المصرية في هذا الأمر». وكانت زوجة رامي الفرنسية، قالت في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «المفاوضات مع السلطات المصرية لم تُثمر شيئاً، ما دفع العائلة إلى الإعلان عن القضية». وأفادت وكالة الأنباء الألمانية، أن «توقيف رامي يأتي بعد مداهمة السلطات المصرية 19 شركة للاشتباه بعلاقاتها بتنظيم (الإخوان)، واتهامها بتمويل مخطط للتنظيم للإطاحة بالدولة». وبحسب أسرته، فإن سلطات التحقيق في مصر اتهمته بمساعدة «جماعة إرهابية» على صلة بالمخطط نفسه. وأضافت عائلة رامي، بحسب المصدر ذاته، أنها «تمكنت من زيارته بشكل منتظم؛ إلا أنها قلقة على صحته، لأنه يعاني من ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم». وحاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع وزارة الداخلية المصرية للتأكد من صحة الواقعة؛ لكنها لم تحصل على رد. وفي مطلع أغسطس (آب) الحالي، أيدت محكمة جنايات القاهرة، التحفظ على أموال 83 متهماً في القضية المعروفة إعلامياً بـ«خلية الأمل»، ومنعهم من التصرف فيها، وكذلك التحفظ على أموال 19 شركة، ويشمل الحكم عدداً من حزبيّين وصحافيّين وبرلمانياً سابقاً ينتمي لليسار، تَنسب لهم النيابة تهم «الانضمام والمشاركة في تمويل (الإخوان)». وكانت وزارة الداخلية المصرية، أعلنت في يونيو (حزيران) الماضي، عن مداهمة «19 كياناً اقتصادياً، تبلغ قيمة معاملتها المالية 250 مليون جنيه مصري (الدولار يساوي 16.5 جنيه)». وقالت الوزارة إن تلك الكيانات ترتبط بـ«الإنفاق على مخطط لقيادات تنظيم (الإخوان) (تصنفه السلطات إرهابياً) لاستهداف الدولة ومؤسساتها، بالتزامن مع الاحتفال بـ(ثورة 30 يونيو)». وأظهرت الأسماء التي أعلنتها وزارة الداخلية في القضية أنه من بين المقبوض عليهم، النائب البرلماني السابق زياد العليمي، وهو عضو قيادي بـ«الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي» ذي التوجهات اليسارية، وكذلك الصحافي وعضو حزب «تيار الكرامة» الناصري، حسام مؤنس، الذي كان مديراً لحملة المرشح الرئاسي الأسبق حمدين صباحي، فضلاً عن الصحافي هشام فؤاد، والخبير الاقتصادي عمر الشنيطي. ونسبت الداخلية للمتهمين ارتكاب جرائم عدة. منها «المشاركة في التحرك الذي حمل اسم (خطة الأمل)، وتوفير الدعم المالي من عوائد وأرباح بعض الكيانات الاقتصادية التي يديرها قيادات (الإخوان)». وقالت إنها «ضبطت بحوزتهم أوراقاً تنظيمية، خاصة بـ(المخطط)، ومبالغ مالية كانت معدة لتمويل بنوده». ووجّهت الداخلية الاتهام كذلك إلى عدد من قيادات تنظيم «الإخوان» مطلوبين على ذمة قضايا، موجودين خارج البلاد. منهم محمود حسين، أمين عام الجماعة، والنائب البرلماني السابق علي بطيخ، ومقدما البرامج معتز مطر ومحمد ناصر.

حمدوك: قادرون على تحريك الاقتصاد بتسخير الإمكانات المتاحة

الشرق الاوسط.....الخرطوم: أحمد يونس.... نشر الجيش السوداني قوات كبيرة في مدينة بورتسودان على ساحل البحر الأحمر، لاحتواء صراع عشائري تسبب في مقتل مواطنين، وإصابة العشرات بالرصاص والأسلحة البيضاء، وتوجه وفد من مجلس السيادة إلى هناك لتهدئة الأوضاع، وفي الأثناء عقد رئيس الوزراء عبد الله حمدوك مشاورات كثيرة، الهدف منها تشكيل الحكومة المرتقبة وترتيب أولوياتها. وقال حمدوك في تصريحات إنه شرع في اختيار وزراء حكومته بحسب المعايير الصارمة المجمع عليها، وتتمثل في الكفاءة والقدرة على إحداث التغيير وتحقيق قيم الثورة. وتناول لقاء حمدوك قوى إعلان الحرية والتغيير، ملامح المرحلة المقبلة، والأوضاع الاقتصادية والسياسات الجديدة، إضافة إلى قضية السلام ذات الأولوية القصوى. وفي أول يوم عمل له بمجلس الوزراء، شدد حمدوك على إيقاف الحرب وتحقيق السلام باعتبارها أهم متطلبات المرحلة، لتحقيق التعاضد بين مكونات الشعب لمواجهة التحديات التي تواجه البلاد. وأوضح حمدوك في تصريحات أعقبت لقاءه العاملين بأمانة مجلس الوزراء، أن السودان قادر على تحقيق التنمية الاقتصادية، بالتوظيف الأمثل للموارد الذاتية، وتسخير الإمكانيات المتاحة، حال توفر الإرادة الوطنية الخالصة. كما تعرف حمدوك على مهام واختصاصات الإدارات التابعة لمجلس الوزراء. وكشف رئيس وزراء الحكومة الانتقالية، عن أولويات حكومته خلال الفترة الانتقالية، وأبرزها إيقاف الحرب وبناء السلام المستدام، ورفع المعاناة عن النازحين واللاجئين، والعمل على معالجة الأزمة الاقتصادية الطاحنة وبناء اقتصاد وطني يقوم على الإنتاج وليس على الهبات والمعونات، قاطعا بأن شعارات الثورة «حرية سلام وعدالة» ستكون هي برنامجه الأساسي. وقال حمدوك في مؤتمر صحافي بالخرطوم أول من أمس عقب أدائه اليمين الدستورية، أمام رئيس القضاء مولانا عباس علي بابكر، إن الشعب السوداني قاد أعظم ثورة في التاريخ المعاصر. وأضاف أن السودان غني بموارده الذاتية، وأنه يستطيع النهوض لبلوغ مصاف الأمم المتقدمة، عن طريق إصلاح مؤسسات الدولة ومحاربة الفساد، وبناء دولة القانون والشفافية والعدل. وأشاد حمدوك بدور النساء بقوله إن نساء السودان تقدمن الصفوف الأولى في الثورة، مشدداً على ضرورة التمثيل العادل لهن في كل الأجهزة باعتباره «حقا مستحقا، وليس منحة»، مشيرا إلى تهميش النساء خلال التفاوض وأضاف أنه «آن آوان التغيير». ودعا حمدوك للعمل مع بعض من أجل نظام ديمقراطي تعددي، مترحما على ضحايا السيول والأمطار، وتعهد بالوقوف معهم ودعم الجهود الرسمية والشعبية لتخفيف هذه المعاناة، من خلال خلق مؤسسات وسياسات تساعد على امتصاص مثل هذه الصدمات. ورأى حمدوك أن إرساء نظام ديمقراطي تعددي يتفق عليه كل السودانيين، ينهي ويعالج مشكلات «النخب السياسية في السودان، والتي لم تتوافق منذ الاستقلال على إدارة خلافاتها عبر مشروع وطني جامع»، ما يستلزم «الاتفاق على برنامج كيف يحكم السودان وليس من يحكم السودان». وأوضح حمدوك أن هدف حكومته العمل على ترسيخ قاعدة كيف يحكم السودان، وليس من يحكمه، ووضع خطط لمواجهة التحديات الطارئة التي تواجه اقتصاد السودان، والذي يعد السادس في أفريقيا. وقطع حمدوك بوضع لمعالجة التضخم وتوفير السلع والعناية بالقطاعات المنتجة، وتابع: «القطاع المصرفي شارف على الانهيار، ولا بد من إعادة هيكلته». وتعهد بمواجهة قضايا «ذات طبيعة صعبة» - لم يسمها - «سنواجهها مع الأيام»، وندعو الإعلام لمساعدتنا على التعاطي معها، وتابع: «هناك قضايا لا تقبل المساومة، مثل قضايا معالجة الفقر، ومجانية التعليم والصحة»، وسنستفيد من التجارب الاقتصادية العالمية، عن طريق ضبط توجهاتنا في التعامل معها. ووصف الخلافات بين الأطراف السودانية بالعادية في «السياق الديمقراطي»، ودعا للبحث عن الجوانب المشتركة للوصول لبر الأمان، وأشار إلى وجود مناخ سياسي ملائم «يساعدنا على العبور بالبلاد». وأوضح أن الخلافات والنقاشات السابقة المتعلقة بمجلس السيادة، كانت جزءا من التمرين الديمقراطي، وأدت لتراكمات في الأفكار ستفيد في الخطوات المقبلة. وكشف حمدوك عن وضع معايير صارمة للمرشحين للوزارات أساسها الكفاءة، وتعهد برد الترشيحات التي تقدمها له قوى الحرية والتغيير ليختار منها وزراءه، وقال: «إذا لم يستوف أي من الثلاثة المعايير فسأعيدها لهم». وتعهد بانتهاج سياسة خارجية معتدلة تأخذ بمصالح البلاد العليا، لتكون هدفا للمرحلة المقبلة. وبشأن الصعوبات التي تواجه المجلس السيادي في تعيين رئيس القضاء والنائب العام، قال حمدوك إن الوضع معقد لكنه قابل للحل، وإن الطرفين سيتوصلان لاتفاق على صيغة تنهي الأزمة. من جهة أخرى، ذكرت مصادر صحافية، أن مجلس السيادة أرسل وفداً من عضويته إلى مدينة بورتسودان لتهدئة الأوضاع، ونقلت عن عضو مجلس السيادة شمس الدين الكباشي، أن مجلسه أرسل وفداً للمدينة المضطربة بشكل عاجل للوقوف على الأوضاع على الأرض. ونقلت «العين الإخبارية» أن الوفد يتكون من عضو المجلس حسن شيخ إدريس، ورئيس أركان القوات البرية، ونائب مدير جهاز الأمن ومدير الشرطة. وأعلنت لجنة أطباء السودان المركزية مقتل مواطن وإصابة 58 آخرين، 14 منهم بطلق ناري ببورتسودان، على خلفية صراع عشائري متجدد. ، متهمة الجهات الأمنية وحكومة الولاية بالتقصير في تحمل مسؤوليتها تجاه أمن المواطنين وأرواحهم، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار الأحداث المؤسفة. وأبدى تجمع المهنيين السودانيين أسفه على الأحداث الدامية، وغياب الأجهزة الأمنية المنوط بها حماية الأمن. وقتل 7 أشخاص وأصيب 27 في مايو (أيار) الماضي، في مدينة القضارف شرق البلاد، وانتقل الصراع إلى بورتسودان، لكن الصراع تجدد مرة أخرى، رغم عقد المجلس العسكري الانتقالي لمصالحات بين الأطراف. من جهة أخرى، هنأ الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، دكتور عبد الله حمدوك لاختياره رئيساً للوزراء في السودان، متمنياً له النجاح والتوفيق في مهام منصبه، في الظرف الدقيق والتاريخي الذي يمر به السودان. ونقل مسؤول بالأمانة العامة أن أبو الغيط أكد في برقية التهنئة التي بعثها لحمدوك التزام الجامعة بمواصلة الوقوف مع السودان، ومساندة حكومته ومؤسساته، بما يدعم أمنه واستقراره، واستعادة اقتصاده لعافيته، وللعبور الناجح لتحديات المرحلة القادمة.

ليبيا | مزيد من التصفيات داخل قوات حفتر: فرنسا نحو انخراط أكبر في الحرب؟

يجري الآن التعويل على الطيران المسيّر أكثر من المواجهات الميدانية المكلفة ...

جريدة الاخبار.....توازياً مع فشلها في تحقيق تقدم ميداني على جبهات طرابلس، تتصاعد الصراعات داخل قوات المشير خليفة حفتر. ويقود ذلك إلى تنامي اعتمادها على داعميها الخارجيين وطيرانهم، فيما تفيد أنباء بدخول فرنسا على خطّ الإسناد الجوي عبر الطائرات المسيّرة منذ الرابع من نيسان/ أبريل، تاريخ إطلاق الهجوم للسيطرة على طرابلس، تصدُر يومياً تصريحات لقيادات من القوات الموالية للمشير خليفة حفتر حول قرب انتهائها من «تحرير العاصمة» و«تطهيرها من الإرهاب». مع كلّ يوم يمضي، تجد هذه القيادات حججاً جديدة لتبرير فشلها، لعلّ أبرزها عدم الرغبة في إيذاء المدنيين، وهذا صحيح، لكنه لا يعود إلى دوافع إنسانية بقدر ما يرتبط بمعركة الرأي العام. إذ إن خطة قوات حفتر لخلق رأي عام مساند لها داخل طرابلس وبقية مدن غرب البلاد ترتكز على أسس عدة، أهمها إبراز تفهّم لمعاناة الناس من الفوضى الأمنية، وبثّ الروح في المناطق والكيانات التي تضرّرت من سقوط نظام معمر القذافي. وفيما كان ردّ فعل أغلب سكان غرب البلاد بارداً تجاه دعوات التظاهر والاحتجاج على حكومة «الوفاق» وأجهزتها والتعاون ضدها، ركب أغلب مساندي النظام السابق موجة الهجوم، وانضمّوا إلى قوات حفتر، لكن يبدو أنهم بصدد دفع ثمن مراهنتهم على الحرب. قبل ثلاثة أيام، اغتيل الناطق باسم «المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية»، وآمر إحدى سرايا «مجموعة عمليات الردع»، خالد أبو عميد، عندما كان في إحدى جبهات القتال، وقُتل معه أيضاً عدد من أتباعه. وينتمي أبو عميد إلى قبيلة ورشفانة التي تقطن عدداً من المدن جنوبي طرابلس، وجزء كبير منها موالٍ للنظام السابق ولا يزال يؤمن بأطروحاته، وقد كانت من بين مؤسّسي ما يعرف بـ«جيش القبائل» قبل أعوام، وتعرضت لهجمات مسلحة من مجموعات أمنية تتبع حكومة طرابلس أدت إلى مقتل عدد كبير من أفرادها. وأبو عميد ليس أول من يتعرض لعملية تصفية داخلية، إذ سبقه العميد مسعود الضاوي وعدد من معاونيه، الذين ينتمون إلى القبيلة نفسها وتعرّضوا للقتل على أيدي الجهات عينها، التي تقول الأخبار الرائجة إنها تنتمي إلى مدينة ترهونة. ثمة أيضاً ضحايا «قذافيون» من خارج قبيلة ورشفانة قُتلوا في تصفيات داخلية، وأبرزهم آمر «لواء العروبة»، محمد الشتيوي، من مدينة صبراتة الساحلية غربي العاصمة، وكذلك القيادي العسكري من مدينة بني وليد، محمد النقه.

القيادات الاجتماعية لمدينة ترهونة تريد الهيمنة على جبهات القتال في طرابلس

عمليات التصفية تركت آثاراً سلبية داخل قبائل الضحايا، وصلت إلى حدّ التهديد بالتصعيد ضدّ قبائل ومدن أخرى. واعترفت قيادة قوات حفتر، على لسان المتحدث باسمها، العقيد أحمد المسماري، بأن عمليات القتل لم تحصل على يد قوات حكومة «الوفاق»، بل جرت داخلياً، لكنها نسبت ذلك إلى أشخاص «ينفذون اغتيالات مقابل أموال»، وقالت إنها «تملك ملفات بأسمائهم» وسيجري كشفهم. تبدو قيادة قوات حفتر مترددة في كشف الطرف المسؤول عن الاغتيال، لكن الروايات المتداولة تشير إلى مسؤولية تشكيلات من مدينة ترهونة التي يسيطر عليها أمنياً «اللواء التاسع»، وهو ميليشيا تعرف باسم «الكانيات»، نسبة إلى عائلة الكاني التي تقودها، أُعيد تدويرها وإعطاؤها اسماً جديداً مع بداية الهجوم على طرابلس. وتشير هذه التطورات إلى أن الميليشيا، ومن ورائها القيادات الاجتماعية لمدينة ترهونة، ربما كانت تريد الهيمنة على جبهات القتال في طرابلس، عبر إقصاء أنصار نظام القذافي الذين يخالفونها التوجه. وتطرح علاقة قيادات ترهونة بخليفة حفتر عدة تساؤلات، خاصة أنها ترفض تحويل المدينة إلى مركز يجمع كلّ القوات المهاجمة للعاصمة وتلزمها بالتمركز خارجها. وتبدو رهانات ترهونة على الحرب مرتبطة بتحصيل مكاسب لأبنائها أكثر من ارتباطها بمشروع حفتر للسيطرة على كامل البلاد، ولا سيما أنها سبق أن هاجمت طرابلس بمفردها العام الماضي في حرب امتدت شهراً وانتهت بهدنة. وقد تشهد الفترة المقبلة تحولاً في موقف المدينة من الحرب، خاصة مع تسرب أخبار من داخل حكومة «الوفاق» تفيد بوجود حوارات مع قياداتها لتحييدها وإبعادها عن حفتر (مقابل إغراءات مادية ومناصب أمنية وحكومية). تؤثر هذه التوترات بجبهات طرابلس، وقد فشلت في اليومين الماضيين محاولات قوات حفتر لإحراز تقدم. ويجري الآن التعويل على الطيران المسيّر أكثر من المواجهات الميدانية المكلفة، وقد قُصف مطار مدينة زوارة والكلية الجوية في مصراتة ومطار معيتيقة في طرابلس بحجة وجود منظومات طيران مسيّر تركي تعمل إلى جانب «الوفاق». لكن عمليات قوات حفتر الجوية، التي تجري بطائرات مسيّرة تملكها الإمارات، تبدو غير كافية لإحداث نقلة نوعية في مسار الحرب. أول من أمس، نشرت قناة «ليبيا الأحرار»، الموالية لـ«الوفاق»، خبراً منقولاً عن مسؤولين رسميين حول وجود عسكريين فرنسيين في منطقة رأس لانوف النفطية وسط البلاد، وقالت إنهم يعملون على تركيب محطة تشغيل طيران مسيّر في مطار يتبع ميناء السدرة. إن كان الخبر صحيحاً، فإنها ستكون المرة الأولى التي تتولى فيها فرنسا هذا النوع من العمليات، بعدما كان دعمها لقوات حفتر متركزاً على جمع المعلومات وبعض الأسلحة، على غرار تسخير طائرة استخبارية أثناء الحرب في مدينة درنة شرق البلاد، وصواريخ «جافلين» المضادة للدروع التي حُجزت في مدينة غريان.



السابق

العراق...الرئاسات العراقية الثلاث ترفض الحرب بالوكالة وتصفية الحسابات..هيئات عراقية لملفات الخطف والتغييب في «المحافظات المحررة».. ..نتنياهو: إيران تقيم قواعداً ضد إسرائيل في العراق....المالكي يطالب بالتحقيق في قصف مخازن «الحشد الشعبي»..

التالي

لبنان.....اللواء...تعيينات الدستوري: «القوّات» تمتعض.. والردّ: تنصّلتم فتنصّلنا!..دعوى آل فتوش تُكهرِب مجلس الوزراء....بري على خط المصالحة بين «حزب الله» و«التقدمي الاشتراكي»....تعيينات أعضاء المجلس الدستوري تعيد الخلاف بين الحريري و«القوات».....البرلمان مهدَّد بمواجهة «مشتعلة» عند تفسير «إلغاء الطائفية السياسية» ....هل بقاء لبنان في «السيئ» يجنّبه... «الأسوأ»؟...لبنانيون عالقون في تركيا وجورجيا «نيو بلازا تورز» بطلة فضيحة شركات السياحة...

New Perspectives on Shared Security: NATO’s Next 70 Years

 الجمعة 6 كانون الأول 2019 - 7:13 ص

New Perspectives on Shared Security: NATO’s Next 70 Years https://carnegieeurope.eu/2019/11/28/ne… تتمة »

عدد الزيارات: 31,765,266

عدد الزوار: 778,452

المتواجدون الآن: 0