مصر وإفريقيا...عفو رئاسي عن 542 سجيناً وتأهيلهم للانخراط في المجتمع...مؤتمر دولي في العاصمة الإدارية بمصر لتحفيز الاستثمار الأفريقي...توقيف المرشح للانتخابات الرئاسية التونسية نبيل القروي بتهمة غسل الأموال...الشرطة الجزائرية تحتجز المتظاهرين الأكثر تشدداً ضد قائد الجيش...«الجيش الوطني» يعزز قواته في طرابلس... مصرع 54 سودانياً وانهيار 37 ألف منزل جراء السيول والفيضانات...

تاريخ الإضافة السبت 24 آب 2019 - 5:14 ص    القسم عربية

        


مصر: عفو رئاسي عن 542 سجيناً وتأهيلهم للانخراط في المجتمع...

القاهرة: «الشرق الأوسط»... أفرج قطاع مصلحة السجون في وزارة الداخلية المصرية، أمس، عن 542 من السجناء بقرار رئاسي. وقالت وزارة الداخلية: «استكمالاً لتنفيذ قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الإفراج بالعفو عن باقي مدة العقوبة بالنسبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، فقد واصل قطاع السجون عقد اللجان لفحص ملفات نزلاء السجون على مستوى مصر، لتحديد مستحقي الإفراج بالعفو عن باقي مدة العقوبة، وانتهت أعمال اللجان إلى انطباق القرار على 228 نزيلاً ممن يستحقون الإفراج عنهم بالعفو... كما باشرت اللجنة العليا للعفو فحص حالات مستحقي الإفراج الشرطي لبعض المحكوم عليهم، وانتهت أعمالها إلى الإفراج عن 314 نزيلاً إفراجاً شرطياً». وقالت الوزارة، في بيان لها، أمس، على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن «ذلك يأتي في إطار حرص وزارة الداخلية على تطبيق السياسة العقابية بمفهومها الحديث، وتوفير أوجه الرعاية المختلفة للنزلاء، وتفعيل أساليب الإفراج عن المحكوم عليهم الذين تم تأهيلهم للانخراط في المجتمع». كانت وزارة الداخلية قد أفرجت قبل نحو 10 أيام عن 1634 سجيناً بمناسبة عيد الأضحى المبارك أيضاً.

«رسائل الإخوان المسربة» تثير القيادات ضد الشباب شملت مطالب بالخروج من السجون والاتجاه لـ«المراجعات»

الشرق الاوسط....القاهرة: وليد عبد الرحمن... أثارت «رسائل الإخوان المسربة» لعناصرها في مصر والخارج، غضب قيادات التنظيم الهاربة، ورغم أنها لا ترتقي إلى فكرة المبادرات؛ إلا أن مراقبين يرون أنها «كشفت عن الأوضاع السيئة لـ(الإخوان)، وعمق الخلاف داخل التنظيم الذي يقبع معظم قياداته داخل السجون المصرية بسبب تورطهم في أعمال عنف». ومن أبرز المطالب التي كشفتها الرسائل المسربة، «الخروج من السجون، والاتجاه لـ(المراجعات)». وقال عمرو عبد المنعم، الباحث في شؤون الحركات الأصولية بمصر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الرسائل المسربة لـ(الإخوان) أظهرت حجم الخلافات داخل التنظيم، وكشفت عن وجود أكثر من فريق، لتظهر الجماعة الأم، وكأنها جماعات لـ(الإخوان) تمهيداً لتصبح مجموعات». وأضاف: أن «هناك 4 مجموعات من (الإخوان) سربت رسائل، خلال الفترة الماضية، لا ترتقي إلى وصفها بالمبادرات. الأولى بعنوان (رسالة الشباب) وأطلقها القيادي الإخواني محمد الريس، في يناير (كانون الثاني) من سجن «الاستقبال» بمنطقة سجون طرة جنوب القاهرة، ودشن شباب (الإخوان) الذين أطلقوا هذه الرسالة صفحة على موقع التواصل «فيسبوك»، وطالبوا بالإفراج عن المحبوسين، ولم يتحدثوا عن التنظيم... والرسالة الثانية أرسلها (مجموعة تسمى 1350) من عناصر (الإخوان) – يقال إنها خرجت من داخل السجون المصرية - إلى المسؤولين في الدولة المصرية، يطالبون فيها بالعفو، معلنين رغبتهم في مراجعة أفكارهم التي اعتنقوها خلال انضمامهم للتنظيم، ومعربين عن استعدادهم التام للتخلي عنها، وعن العنف وعن ولائهم للتنظيم وقياداتها». وأكد عبد المنعم، أن «هذه الرسالة شنت هجوماً على قادة التنظيم، بسبب فشلهم في إنهاء الأزمة في مصر، وعدم اهتمامهم بأوضاع السجناء، واعترفت الرسالة بوجود خلافات شديدة بين الشباب وقيادات التنظيم في السجون، ووجود موجة انشقاقات كبرى داخل (الإخوان) من قبل الشباب، بسبب الفشل الذريع، والقرارات الخاطئة من قبل قادة التنظيم»، موضحاً أن «هذه الرسالة لم تمس قضايا الفكر، ومفردات الشباب فيها بحسب الرسالة لم تتغير في الألفاظ، فضلاً عن الاستمرار في تمجيد القيادات، التي ورطتهم في العنف – على حد قول الشباب -، والتأكيد على فكرة أنهم ليسوا في التنظيم؛ لكن هؤلاء لم يطرحوا أي مناقشة للقضايا الفكرية العميقة التي تحتاج إلى مراجعات سواء من الشباب أو القيادات». وأثارت رسالة «مجموعة الـ1350» غضب قيادات «الإخوان» في الخارج، ما دفع محمود حسين، الأمين العام للتنظيم، لتكذيب هذه الرسائل وغيرها، والزعم بأنها «لا تنتمي للتنظيم؛ بل هي مدسوسة على التنظيم من أجل كسر ما أسماه عزيمة وثبات أعضاء الإخوان في الخارج وفي السجون أيضاً». وخرج المتحدث الإعلامي باسم «الإخوان» طلعت فهمي، ليقول إن «الرسالة خطوة إلى الوراء تعني حل التنظيم، وهو أمر نرفضه جملة وتفصيلا». في حين قال إبراهيم منير، نائب المرشد العام للتنظيم، القائم بالأعمال حالياً، إن «الإخوان ليست هي من أدخلت الشباب السجن، ولم تجبر أحداً على الانضمام لها»، مطالبا أي «شاب يريد الخروج والتبرؤ من (الإخوان) فليفعل». وتعليقاً على كلام منير. قالت دار الإفتاء المصرية أمس، إن «تصريح القيادي الإخواني إبراهيم منير، الذي كشف فيه تبرؤ التنظيم من الشباب الذين يقضون فترة العقوبة في السجون على ذمة قضايا الإرهاب، يُعبر عن عقيدة قيادات (الإخوان) تجاه أفرادها الذين يُكشف إجرامهم أو يخرجون على قرارات قيادتها». وأوضحت الإفتاء، أن «القيادي الإخواني المقيم في بريطانيا هاجم دعوات شباب (الإخوان) المحبوسين على ذمة قضايا الإرهاب والعنف التي قاموا بها، مقابل دفع أموال واعتزال العمل السياسي، حيث قال (من أراد منهم أن يتبرأ من الإخوان فليفعل)»، مؤكدة أن «ذلك الصراع داخل التنظيم يوضح العقيدة الباطلة لأفرادها، ويؤكد بطلان منهجها، ويثبت بما لا يدع مجالاً للشك الانتهازية التي تقوم عليها عقيدة تلك التنظيم الإرهابي». وقال المراقبون إن «الرسائل المسربة كشفت عوارا فكريا داخل التنظيم، وأزمات نفسية للعديد من الشباب الذي باتوا يعانون خاصة في الخارج، بينما القيادات من وجهة نظر الشباب هربوا خارج البلاد، وينعمون بالأموال والإعانات». من جهته، أضاف عمرو عبد المنعم، أن «هناك رسالة ثالثة طرفها شباب (الإخوان) في تركيا، وهي ساندت رسالة «مجموعة الـ1350»، اقترحت دفع مبلغ مالي تحت المسمى الذي يتم التوافق عليه في مصر سواء ككفالة أو فدية أو تبرع لصندوق (تحيا مصر) بالعملة الأجنبية، دعماً للاقتصاد المصري، وأنه على سبيل المثال، يمكن أن يكون المبلغ نحو خمسة آلاف دولار لكل شخص محبوس»، لافتاً أن «هناك رسالة رابعة تعمل عليها مجموعة تشكلت في تركيا وقطر لصناعة مراجعات للتنظيم، وهؤلاء اكتشفوا زيف التنظيم وضعفه من الداخل، وحرص القيادات فيه على مصالحهم الشخصية، وسعيهم للحصول على تمويلات في الخارج، والظهور في قنوات (الإخوان)، وهذه المجموعة مقسمة إلى 4 أقسام، «قسم يُساند التنظيم ويظهر في القنوات الفضائية لإعلان الولاء، وفي السر يتحدث عن فساد التنظيم، ويخرج عنهم تسريبات كل فترة. وقسم آخر كفر بأدبيات التنظيم وتحول تحولاً عكسيا، وقسم ثالث متماسك جداً، ويقر بضرورة وجود المراجعات، أما القسم الرابع، فهو خرج من مصر بعد ثورة (30 يونيو) عام 2013 لم يكن ينتمي للتنظيم بشكل مباشر، ووجد طريقه للعمل في مؤسسات حكومية بتركيا وقطر، وبعد عن التنظيم». وحول رؤيته لهذه الرسائل المسربة. قال عبد المنعم، «جميعها لا ترتقي للمبادرات، ولفكرة المصالحة أو المراجعات، فالمصالحة فكرة يرفضها المجتمع والنظام السياسي في مصر وهو أمر مُنتهٍ لا أحد يتحدث فيه، أما المراجعات، فإذا كان التنظيم جادا فيها، فلا بد أن تكون جماعية من القيادات للقواعد، أو فردية من خلال أشخاص لهم تأثير في التنظيم، أو مراجعات على مستوى المناطق (أي في قرى أو مدن وأحياء مصر)، شريطة عدم تورط هؤلاء في أعمال عنف، أو صادر بحقهم أحكام قضائية».

مؤتمر دولي في العاصمة الإدارية بمصر لتحفيز الاستثمار الأفريقي

الشرق الاوسط....القاهرة: وليد عبد الرحمن... كثفت الحكومة المصرية، أمس، من استعدادها لمؤتمر «أفريقيا 2019» الذي سيعقد في العاصمة الإدارية الجديدة، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة عدد من رؤساء دول وحكومات ووزراء من مختلف الدول الأفريقية. ويتضمن محاور عن تمكين المرأة والشباب وتكنولوجيات المعلومات في القارة السمراء. وقالت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، أمس، إن «المؤتمر يعقد تحت عنوان (استثمر في أفريقيا) وتنظمه الوزارة بالتعاون مع وزارتي الخارجية والتجارة والصناعة، في 22 و23 نوفمبر (تشرين الثاني)، بحضور نحو 2000 شخص من ممثلي شركاء مصر في التنمية، ورجال الأعمال، والمستثمرين، وشخصيات رفيعة المستوى من مجال الأعمال من المصريين والأفارقة، وجميع أنحاء العالم، بهدف تحفيز الاستثمار في القارة الأفريقية». وفي نهاية يوليو (تموز) الماضي، افتتح الرئيس المصري فعاليات المؤتمر الوطني للشباب بدورته السابعة في العاصمة الإدارية الجديدة، تحت شعار «ابدع انطلق»، وبمشاركة أكثر من 1500 شاب من مختلف محافظات مصر، إضافة لشباب وسفراء أفارقة، وممثلين لمؤسسات دولية. ودارت النقاشات حول قضايا سياسية واقتصادية واجتماعية. وأوضحت وزيرة الاستثمار، خلال لقاء الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أمس، أن «مؤتمر هذا العام ينعقد في ظل تولي الرئيس السيسي رئاسة الاتحاد الأفريقي، مما يجعله منصة لحشد المؤسسات الدولية والقطاع الخاص للاستثمار في أفريقيا»، مشيرة إلى أن «المؤتمر سوف يضم جلسات حول تمكين المرأة في أفريقيا، وشباب رواد الأعمال، وجلسات متعلقة بمشروعات الطاقة المتجددة وتكنولوجيات المعلومات في القارة». من جهته، أكد رئيس مجلس الوزراء المصري: «أهمية أن يركز المؤتمر على إبراز دور مصر بقارة أفريقيا، في ظل أنه يعد أكبر التجمعات الاستثمارية بدول القارة، لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة، مما سيسهم في تحقيق نمو مستدام وشامل، من شأنه أن يوفر ملايين فرص العمل لأبناء القارة الأفريقية باستغلال ثرواتها الطبيعية، وتنفيذ مشروعات كبرى تقوم على استغلال هذه الثروات». وكانت الحكومة المصرية، قد أكدت أول من أمس، أن «الاستثمارات الأجنبية في العاصمة الإدارية تشهد إقبالاً ملحوظاً، ومعدلات الاستثمار تسير وفقاً لما تم التخطيط له»، موضحة أن «حجم الاستثمارات في العاصمة الإدارية منذ انطلاق المشروع بلغ نحو 250 مليار جنيه حتى الآن، أي ما يعادل 15 مليار دولار». بينما أشارت شركة العاصمة الإدارية الجديدة في بيان لها، إلى أن «معدل الاستثمارات يسير بخطى متسارعة؛ حيث تم الاتفاق أخيراً على تنفيذ أكبر مول ترفيهي وسياحي في العاصمة الإدارية الجديدة، بدراسة واستشارات فرنسية، وسيتم ربطه بـ(مول باريس) الذي تمتلكه إحدى الشركات الاستثمارية أيضاً»، مضيفة أنه «سيكون واحداً من أهم المولات الترفيهية في العالم، ويمتد على نحو 20 ألف متر مربع، وبمساحة بنائية 83 ألف متر مربع، وبحجم استثمارات قدره مليارا جنيه».

الحكومة الصومالية تطيح قيادات أمنية وترفض نتائج انتخابات «كسمايو»

الشرق الاوسط...القاهرة: خالد محمود... أعلنت الحكومة الصومالية ليلة أول من أمس، عن تغييرات كبيرة، طالت أهم قادة أجهزة الأمن في البلاد، بينما عين الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو بديلاً لرئيس بلدية مقديشو، الذي توفي متأثراً بجروحه عقب هجوم انتحاري الشهر الماضي. وقال بيان للحكومة الصومالية، عقب اجتماع لها، إنه تقرر تعيين العميد أذوا يوسف راغي قائداً لقوات الجيش، والصحافي المحسوب على قطر فهد ياسين قائداً لأجهزة الأمن والاستخبارات الوطنية، والجنرال عبدي حسن محمد قائداً للشرطة الوطنية، والجنرال مهد عبد الرحمن آدم قائداً لمصلحة السجون، مشيرة إلى أنه تمت الموافقة، وبتوجيهات من وزراء الدفاع والأمن الداخلي والعدل بأغلبية كبيرة، على هذه التعيينات. وطبقاً لوكالة الأنباء الصومالية الرسمية، فقد تمت ترقية ياسين من نائب قائد أجهزة الأمن إلى قائد أجهزة الأمن والاستخبارات، بعدما شغل المنصب قائماً بالأعمال على مدى الشهور العشرة الماضية. وجاء تعيين ياسين، الذي سبق أن عمل مديراً لمكتب قناة الجزيرة التلفزيونية، بعد يومين فقط من زيارة وفد رسمي من قطر العاصمة مقديشو، حيث التقى كبار مسؤولي الدولة والحكومة، بمن فيهم الرئيس فرماجو ورئيس وزرائه حسن خيري. وأعلن فرماجو في مرسوم له تعيين عمر محمود الملقب بـ«فِلش» محافظاً جديداً لإقليم بنادر، وعمدة للعاصمة مقديشو خلفاً لعبد الرحمن يريسو، الذي توفي جراء التفجير الإرهابي الذي استهدف مقر بلدية مقديشو الشهر الماضي. إلى ذلك، قالت الحكومة الصومالية إنها ترفض الاعتراف بنتائج الانتخابات، التي تمت في مدينة كسمايو بجنوب البلاد، وادعاء شخصيات أنهم رؤساء لولاية جوبا لاند. وأعلن بيان أصدرته وزارة الداخلية في الحكومة رفضها هذه النتائج، وقالت في المقابل إنها تقبل فقط بنتائج انتخابات حرة ونزيهة يشارك فيها الجميع، وتعقد في أجواء آمنة، وبحضور مسؤولين من الحكومة الفيدرالية والمجتمع الدولي. وكان رئيس ولاية جوبا لاند، وهي منطقة في الصومال، تعتبر أساسية لمحاربة متشددي حركة الشباب في شرق أفريقيا، فاز أول من أمس بفترة رئاسية جديدة، وفقاً لوكالة «رويترز»، وسط تصاعد الخلاف بين الحكومة الاتحادية والولايات التي تحظى بقدر من الحكم الذاتي. وتسببت الانتخابات في تصاعد التوتر بين كينيا وإثيوبيا الحليفتين، اللتين لديهما عدد كبير من الجنود المشاركين في قوات حفظ السلام في الصومال، وتعتبران جوبا لاند منطقة عازلة من هجمات المتشددين فيهما.

المعارضة التونسية تعد تفويض الشاهد صلاحياته «مناورة سياسية»

توقيف المرشح للانتخابات الرئاسية التونسية نبيل القروي بتهمة غسل الأموال

الشرق الاوسط...تونس: المنجي السعيداني...انتقد عدد من منافسي رئيس الوزراء التونسي، يوسف الشاهد، في الانتخابات الرئاسية، الخطوة التي اتخذها بتفويض صلاحياته على رأس الحكومة التونسية، لكمال مرجان وزير الوظيفة العمومية، (التشغيل) إلى غاية يوم 13 سبتمبر (أيلول) المقبل تاريخ انتهاء الحملة الانتخابية الرئاسية، مجرد «مناورة سياسية». وأكد هؤلاء أن اختيار مرجان الذي يشغل منصب رئيس المجلس الوطني لحزب حركة «تحيا تونس»، لم يكن موفقا و«أفرغ التفويض من محتواه ومن الغاية الفعلية من ورائه». وأشاروا إلى أن الغرض من هذه الخطوة (حسب الدستور)، هو تحييد أجهزة الدولة عن الحملة الانتخابية للمترشحين لرئاسة تونس... ولكن اختيار قيادي في حزب الشاهد لتولي مهام رئيس الحكومة، هو إجراء غير دستور باعتباره ليس محايدا «وسيترك باب الجدل مفتوحا من جديد». وكان الشاهد قد أعلن عن تفويض صلاحياته تنفيذا لأحكام الفصل 92 من الدستور التونسي الذي ينص على أنه «إذا تعذر على رئيس الحكومة ممارسة مهامه بصفة وقتية، يفوض سلطاته إلى أحد الوزراء». ويسمح الدستور التونسي لرئيس الحكومة بالترشح للانتخابات الرئاسية وهو في منصبه، وهذا ما جعل الشاهد يؤكد على أنه اتخذ قرار تفويض صلاحياته لأحد أعضاء حكومته «عن قناعة»، لأنه يريد أن يحصل على ثقة الناخبين التونسيين ودعمهم له، على حد قوله. واستغل الشاهد هذه المناسبة ليعرض عبر التلفزيون الحكومي أبرز إنجازات حكومته خلال السنوات الثلاث الماضية، وذكر من بينها استقرار الوضع الأمني بعد ثلاث هجمات إرهابية دامية سنة 2015، وارتفاع عدد السياح الوافدين على تونس، والتحسن التدريجي للاقتصاد وتعافي الدينار التونسي (العملة المحلية) وتحسن احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي وانخفاض مديونية الدولة للمرة الأولى منذ سنة 2011. وفي السياق ذاته، أشار إلى أن حكومته تجاوزت شبح الانهيار الاقتصادي والإفلاس الذي كان مخيما على البلاد صيف 2016 ووضعتها على سكة الإصلاح، مشيرا إلى أنها حاربت أيضا الفساد والمفسدين، على حد تعبيره. وفي المقابل، قوبل تمسك رئيس الحكومة يوسف الشاهد بمنصبه الحكومي لفترة طويلة إثر إعلان ترشحه، بانتقادات كثيرة صدرت عن عدد من القيادات السياسية المنافسة له التي اتهمته باستغلال أجهزة الدولة للترويج لمشروعات اجتماعية وحكومية غايتها انتخابية. ورد الشاهد على الانتقادات التي أشارت إلى ضرورة تقديم استقالته من رئاسة الحكومة وتشكيل حكومة تصريف أعمال تتولى إدارة الشأن العام إلى غاية الإعلان عن نتائج الانتخابات بشقيها الرئاسي والبرلماني، بقوله إن استقالته الشخصية تعتبر حسب الدستور التونسي استقالة لكل أعضاء الحكومة بما يعنيه ذلك من صعوبات في تشكيل حكومة جديدة في ظرف زمني وجيز. وكان الشاهد قد أعلن قبل أيام عن تخليه عن جنسيته الفرنسية وأردف هذا القرار بتفويض صلاحياته على رأس الحكومة وهو ما اعتبر من قبل معارضيه «حملة انتخابية سابقة لأوانها». ولم يسلم هذان القراران من الانتقادات الحادة، إذ قال راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة إنه كان على الشاهد التريث للفوز في الانتخابات الرئاسية قبل اتخاذه القرار بتخليه عن جنسيته الأجنبية. أما القرار الثاني المتعلق بتفويض صلاحياته، فقد اعتبر كذلك غير كاف، وفي هذا الشأن، قال محمد الحامدي نائب الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي أن تفويض الصلاحيات بهذه الطريقة يعد «مناورة سياسية لا غير» وهو عبارة عن الإيهام بالاستجابة لضغوط الساحة السياسية فيما هو في حقيقة الأمر «عطلة للتفرغ للحملة الانتخابية الرئاسية». ويخوض يوسف الشاهد، 44 سنة، السباق الانتخابي الرئاسي لأول مرة، وينافس 29 مترشحا آخرين أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن قبول ملفاتهم. ويواجه على وجه الخصوص عبد الكريم الزبيدي المدعوم من قبل حزبي النداء وآفاق تونس وهو يعتمد على نفس القاعدة الانتخابية للشاهد، ومن المتوقع أن تكون المنافسة قوية مع عبد الفتاح مورو مرشح حركة النهضة الذي يعتبر وفق المراقبين أهم منافس للزبيدي والشاهد. على صعيد آخر، أكدت منظمة «أنا يقظ» (جمعية حقوقية تونسية مستقلة) مراقبة الحملة الانتخابية لـ11 مترشحا للانتخابات الرئاسية خلال الفترة المتراوحة من 29 أغسطس (آب) إلى 13 سبتمبر (أيلول) المقبل، وخصصت لهذا الغرض 114 ملاحظا ميدانيا لمراقبة الحملات الانتخابية في 27 دائرة انتخابية. وتضم قائمة المترشحين يوسف الشاهد وعبد الكريم الزبيدي وعبد الفتاح مورو وعبير موسي ومحمد عبو وحمة الهمامي ونبيل القروي، علاوة على محسن مرزوق ومهدي جمعة وسليم الرياحي ومنصف المرزوقي. وأكد أشرف العوادي رئيس منظمة «أنا يقظ» في مؤتمر صحافي عقد أمس بالعاصمة التونسية، أن التركيز على هؤلاء المترشحين دون غيرهم، يعود إلى حظوظهم الوافرة وفق نتائج سبر الآراء السابقة، والشبهات والسوابق الحاصلة في استغلالهم للموارد العمومية، وإمكاناتهم المادية في إنجاز حملاتهم الانتخابية، على حد تعبيره. وفي السياق، قام شرطيون بتوقيف المرشح للانتخابات الرئاسية التونسية نبيل القروي مؤسس قناة «نسمة» التلفزيونية، المعروفة بانتقادها للحكومة، على الطريق إلى باجة (شمال غرب)، على ما أفاد المسؤول في حزبه «قلب تونس» أسامة خليفي. وقال خليفي لوكالة الصحافة الفرنسية: «قطعت 15 سيارة تابعة للشرطة الطريق وهرعت نحو سيارة نبيل قروي قبل أن يطلب منه شرطيون مسلحون باللباس المدني أن يرافقهم موضحين أن لديهم تعليمات بتوقيفه». وأفادت إذاعة «موزاييك» الخاصة نقلا عن مصدر قضائي بأن مذكرة توقيف صدرت بحق القروي. وأشارت الإذاعة إلى أن قاضيا قرر سجن نبيل القروي وأحد أبرز المرشحين بانتخابات الرئاسة التي ستجرى الشهر المقبل بتهمة غسل الأموال والتهرب الضريبي. وقال تلفزيون نسمة إنه تم القبض على القروي عندما كان في طريقه للعودة إلى العاصمة تونس.

الشرطة الجزائرية تحتجز المتظاهرين الأكثر تشدداً ضد قائد الجيش وحراك الجمعة الـ27 تزامن مع سجن أحد أبرز وجوه «النظام البوتفليقي»

الشرق الاوسط...الجزائر: بوعلام غمراسة... «الشعب يريد الاستقلال» و«راهو جاي راهو جاي... العصيان المدني»، و«أطلقوا سراح الجزائر»، ثلاثة شعارات رددها بمدن الجزائر، أمس، آلاف المتظاهرين بمناسبة «جمعة الحراك الـ27»، التي تزامنت مع سجن أحد أبرز وجوه «النظام البوتفليقي»، وزير العدل سابقاً، الطيب لوح، الذي حمَّله المحتجون مسؤولية وفاة الصحافي محمد تامالت عام 2016، ومناضل حقوق الإنسان الطبيب كمال الدين فخار، نهاية مايو (أيار) الماضي، وكلاهما مات متأثراً بإضراب عن الطعام في السجن خلال فترة تولي لوح شؤون القضاء. من «ساحة موريس أودان» بقلب العاصمة، إلى سطيف، كبرى مدن شرق البلاد، من حيث الكثافة السكانية، إلى بجاية «القلب النابض» بمنطقة القبائل، وحتى تلمسان بأقصى الغرب وتمنراست بأقصى الجنوب، جدد آلاف الجزائريين تمسكهم بمطلبهم الأساسي الذي خرجوا من أجله يوم 22 فبراير (شباط) الماضي، وهو تغيير النظام بكامله. وتصدر «راهو جاي العصيان المدني» (العصيان ضد سلطة الدولة آت)، شعارات المظاهرات للأسبوع الثالث على التوالي، وهو تعبير عن نفاد صبر المتظاهرين حيال السلطة التي ترفض مطالبهم، وتمارس شتى أنواع التضييق عليهم في الساحات العامة، وتعتقلهم، وتضغط على وسائل الإعلام لمنعها من تغطية المظاهرات. ورفع شعار بالغ التعبير بهذا الخصوص، إذ كتب على لافتة كبيرة مصنوعة من قماش: «صوتك الذي لا يصل إلى التلفاز، كيف تريده أن يصل إلى الصندوق؟!». ويحيل ذلك إلى رغبة السلطة في تنظيم انتخابات رئاسية في أقرب وقت، بينما يرفض المتظاهرون ذلك خوفاً من التزوير، فيفرز لهم الصندوق «بوتفليقة جديداً»، بحسب تعبير أحد المتظاهرين. ويقصد بـ«العصيان المدني» التمرد على الحكومة، وقد يأخذ ذلك أشكالاً كثيرة كالتوقف عن العمل في قطاعات النشاط الحكومي، ورفض تسديد فواتير الكهرباء والماء والهاتف. وطرحت هذه الفكرة لأول مرة، أيام الصراع الحاد بين «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» والحكومة، وذلك مطلع تسعينات القرن الماضي، وتطور إلى اندلاع حرب أهلية ما زالت البلاد تعيش تداعياتها إلى اليوم. وشهدت المسيرة الشعبية بالعاصمة مراقبة شديدة من طرف الشرطة، التي نشرت المئات من شاحناتها بالطرق والشوارع الرئيسية، ما ضيَّق الأماكن على المتظاهرين. ولوحظ «تسلل» رجال أمن بزي مدني وسط المتظاهرين، وكانوا من حين لآخر «يخطفون» أكثر الشباب حماسة وتشدداً ضد قائد الجيش الجنرال قايد صالح، وذلك لمنعهم من «تسخين» الحراك وقطع صلتهم ببقية المتظاهرين، وتم اقتيادهم إلى مراكز الأمن بالعاصمة، حيث احتُجِزوا إلى نهاية اليوم وأُطلِق سراح أغلبهم. يُشار إلى أن العشرات من المتظاهرين يوجدون في السجن بتهم كثيرة، منها «تهديد الوحدة الوطنية» (بسبب رفع الراية الأمازيغية)، و«إهانة هيئة نظامية» (التهجم على الجنرال صالح خلال المظاهرات). ونال كريم يونس رئيس «هيئة الوساطة والحوار»، النصيب الأكبر من الشعارات المعادية للسلطة؛ فقد اتهمه المتظاهرون بالعاصمة، وبجاية (شرق) التي يتحدر منها، بـ«محاولة إنقاذ النظام» على أساس أنه انخرط في أجندة قائد الجيش، الذي يبحث عن تنظيم رئاسية بأسرع ما يمكن. وكتب ناصر الدين سعدي صحافي صاحب تجربة مهنية طويلة، وهو ناشط بالحراك منذ بدايته، حول أوضاع الحراك، أمس، بالعاصمة: «الشرطة هكذا منذ بداية الحراك السلمي؛ في الصباح حين يكون عدد الحراكيين قليلاً تتعثر وتستفز وتفتش وتراقب الوثائق... إلخ، ولكن عندما تأتي الحشود تبقى على الجانب، ومنذ عشر جمعات صارت تحتل المكان شيئاً فشيئاً من النفق الجامعي إلى منصة البريد المركزي إلى ساحة أودان، إلى الأنهج المحاذية للجامعة المركزية إلى إغلاق الأرصفة التي تتوفر على الظل... لتقليص مساحة التجمع. اليوم (أمس) يبدو أن الشرطة تلقت أوامر بافتعال الصدام، لكن أعتقد أن الشباب لن يسقط في شرك النظام. عشريني قال لزميل من تربه في إحدى الجمعات الأخيرة: (هم عصابة يستفزوننا كي نرد، وتحدث الفوضى، ويبرروا حالة الطوارئ، ما يهمهم هو أن يتحكموا في أموال الدولة. لا تهمهم أنت ولا أنا ولا البلد، عندهم كنز يغرفون منه، المهم بالنسبة لهم أن يستمر هذا)».

مصرع 54 سودانياً وانهيار 37 ألف منزل جراء السيول والفيضانات

حمدوك يقف على حجم الأضرار ... والأمم المتحدة: 5.8 مليون يعانون انعدام الأمن الغذائي الشديد بالسودان

الشرق الاوسط....الخرطوم: أحمد يونس... لقي 54 سودانيا مصرعهم جراء الأمطار والسيول والفيضانات التي تجتاح البلاد منذ أكثر من شهر، وتضرر منها زهاء المائتي شخص، فيما أتلفت أكثر من 37 ألف منزل، في أنحاء البلاد المختلفة. وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بالسودان «أوتشا» في نشرة أمس، أن زهاء (193800) تأثروا بالأمطار والسيول الناتجة عنها، وانهار (25437) منزلا كلياً، فيما انهار (12202) منزل انهيارا جزئياً، وبحسب النشرة التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» أمس، فإن 54 حالة وفاة متعلقة بالأمطار والسيول تم إحصاؤها حتى أمس. أكد رئيس مجلس الوزراء القومي الدكتور عبد الله حمدوك تضامنه مع المواطنين المتضررين من جراء السيول والفيضانات التي اجتاحت أجزاء متفرقة من البلاد، مؤكدا لدى زيارته الميدانية التفقدية لمنطقة ود رملي وواوسي والجيلي، يرافقه الفريق ركن أحمد عابدون حماد والي الخرطوم المكلف ومعتمد محلية بحري، دعمه ومساندته لمتضرري الأمطار والسيول والفيضانات الأخيرة والعمل مع سلطات ولاية الخرطوم لوضع الخطط الكفيلة لعدم تكرار مثل هذه الكوارث، ووجه بتشييد جسور على امتداد شواطئ الأنهار ومجاري السيول لحماية القرى وممتلكات المواطنين. ونقلت تقارير صحافية عن المتحدث باسم منسق الشؤون الإنسانية «يانز لاركا» الجمعة، توقعات بتواصل هطول موسم الأمطار حتى أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، وأن هنالك مخاوف جدية من حدوث المزيد من الفيضانات والسيول، لأن هطول الأمطار المتوقعة يتجاوز المعدلات المعهودة، إضافة إلى احتمالات حدوث فيضانات مرتفعة جداً. وبحسب لاركا، فإن ولاية «النيل الأبيض» تعد الأكثر تأثرا بالأمطار والسيول، وأن 13 ألف منزل بالولاية تضررت كليا أو جزئياً، وأن السكان في 15 ولاية من ولايات البلاد البالغة 18 ولاية أصبحت بحاجة عاجلة لتوفير المأوى والغذاء ومياه الشرب والخدمات الصحية، ومكافحة احتمالات انتشار الأمراض. وذكرت النشرة أن الشركاء الإنسانيين استجابوا لحاجات المتضررين، لكن مخزونات الطوارئ استهلكت بسرعة، ما يستوجب استجابة دائمة لمواجهة مثل هذه الكوارث. وتأثرت البنى التحتية في الكثير من مدن البلاد بهطول الأمطار الغزيرة والسيول، وتضررت الطرق وانعزلت مناطق بكاملها في ولايات النيل الأزرق وكسلا والخرطوم، ما أدى لارتفاع عدد الأشخاص الذين يعانون انعدام الأمن الغذائي الشديد إلى 5.8 مليون شخص. وكانت وزارة الصحة السودانية، قد أعلنت الأسبوع الماضي وفاة 46 شخصاً، وإصابة 97 آخرين جراء الأمطار التي شهدتها البلاد في الفترة بين 14 – 16 أغسطس (آب) الجاري. وقال وكيل وزارة الصحة المكلف سليمان عبد الجبار في تصريحات، إن البلاد احتسبت 46 شهيدا وشهيدة، منهم من انهارت عليه بيوته، ومنهم من جرفته السيول، وتأثرت بها 16 ولاية من بين 18 ولاية، وأن 16 ألف أسرة تأثرت بالأمطار والسيول، وانهارت آلاف المنازل كليا وجزئياً. وترأس رئيس الوزراء المعين حديثاً عبد الله حمدوك أول من أمس، اجتماعا مع لجنة حكومية لدرء آثار السيول والفيضانات بالبلاد، ووجه بمضاعفة التنسيق والجهود بين الجهات المعنية بالعون والإغاثة. فيما نشطت منظمات مجتمع مدني لاستقطاب الدعم المواد الإغاثية والخيام، لإغاثة عشرات الآلاف من السكان الذين تأثروا بالسيول والفيضانات، وأعلنت منظمتا «نفير» و«مجددون» حملات لإغاثة المتضررين، ولاستنفار الجهود الشعبية لبناء المتاريس وتمتين المتاريس القائمة، تحسباً لمخاطر فيضان النيل. وحذرت الهيئة العامة للإرصاد الجوية المواطنين ودعتهم لأخذ الحيطة والحذر، وطلبتهم منهم الابتعاد عن الأودية والخيران والمصارف، وقالت في تقريرها ليوم أمس «من المتوقع أن تتسبب الأمطار المتوقعة حدوث جريان عالٍ في الأودية والمصارف والخيران»، وتوقعت هطول أمطار بين غزيرة إلى متوسطة في معظم مناطق البلاد، تتراوح بين (1.2) في عطبرة شمالاً إلى (90.0) ملمتر في الدمازين جنوباً. وحذرت «غرفة طوارئ الخريف» في ولاية نهر النيل مواطني الولاية الذين يقطنون على ضفاف نهري النيل وعطبرة، ودعتهم لتوخي الحذر والابتعاد عن ضفة الأنهر ومجاري المياه. وسجل منسوب النيل الخميس الماضي عند محطة عطبرة ارتفاعا بلغ 15.24 متراً بارتفاع 42 سم عن الأربعاء، و44 سم مقارنة بنفس اليوم من العام الماضي. وفي ولاية الخرطوم، أغرق الفيضان مناطق «ود رملي وواسي» إلى الشمال بسبب انهيار «ترس» رئيسي على نهر النيل، ويكافح الأهالي في المحافظة على الترس للمحافظة على ما تبقى لهم من منازل ومزارع لم يجرفها الفيضان.

«الجيش الوطني» يعزز قواته في طرابلس... ويقصف مصراتة مجدداً والسراج يتعهد باستمرار المعركة... وجهود أممية لإنهائها

الشرق الاوسط....القاهرة: خالد محمود... عزز «الجيش الوطني» من قواته في محاور القتال بالضواحي الجنوبية للعاصمة الليبية طرابلس، في وقت أعلن فيه فائز السراج، رئيس حكومة «الوفاق»، استمرار قواته في الدفاع عن العاصمة. وفيما نفى السراج، في تصريحات نقلتها عنه وسائل إعلام محلية منسوبة إلى بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، دعوته لعودة الحوار مع المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش، أو المطالبة بوقف «معركة الدفاع عن العاصمة»، قالت مصادر مقربة من حفتر لـ«الشرق الأوسط» إن الأخير هو من رفض مساعي غربية لإقناعه بعقد جولة جديدة من المفاوضات مع السراج. وقالت المصادر، التي اشترطت عدم تعريفها، إن الخسائر التي منيت بها الميليشيات الموالية للسراج في المعارك التي يخوضها «الجيش الوطني» لـ«تحرير» العاصمة تمثل ضغوطاً هائلة على السراج وحكومته، في مواجهة هذه الميليشيات التي تتهمه بالعجز عن إقناع المجتمع الدولي بممارسة المزيد من الضغوط لوقف القتال. بدوره، عد فتحي باش أغا، وزير الداخلية بحكومة «الوفاق»، أنه لا يمكن أن يكون هناك حل سياسي، أو الجلوس على طاولة الحوار، دون رجوع القوات الغازية من حيث أتت، في إشارة إلى قوات «الجيش الوطني». وقال في تصريحات تلفزيونية أمس: «مستمرون في معركة الدفاع عن العاصمة، وسُنقدم دعماً لا محدوداً للضباط والقادة العسكريين حتى دحر قوات العدو». ونقل بيان لحكومة السراج عن ستيفاني ويليامز نائب رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، لدى اجتماعها مع عبد السلام كاجمان نائب السراج، أول من أمس، أن البعثة الأممية سعت منذ بداية الحرب إلى إيقافها، والجلوس على طاولة المفاوضات، وأضافت: «ولكن تعنت حفتر ورفضه للحلول المقدمة من البعثة حال دون ذلك». ومع ذلك، فقد أشارت ستيفاني إلى استمرار جهود البعثة بالتواصل مع المجتمع الدولي لوضع حد لهذه الحرب في أقرب وقت ممكن. وبحسب البيان، فقد انتقد نائب السراج أداء البعثة الأممية، وضعف الدعم والمساندة بخصوص تنفيذ الاتفاق السياسي ومحاسبة المعرقلين، طبقاً لقرارات مجلس الأمن بالخصوص، وعدم اعتراض البعثة على الخروقات العسكرية التي قامت بها قوات الجيش الوطني طيلة السنوات الماضية، خصوصاً خلال حربها التي تشنها على العاصمة. وقدم كاجمان رؤية للمرحلة المقبلة، تتمثل في البدء في مشروع المصالحة الوطنية الشاملة، والتجهيز لحوار مجتمعي يضم الليبيين كافة، دون وجود لحفتر، للوصول إلى الاستفتاء على الدستور والانتخابات الرئاسية والبرلمانية. وميدانياً، قالت عملية «بركان الغضب»، التي تشنها القوات التابعة لحكومة السراج، إن قواتها أجبرت 17 من قوات «الجيش الوطني» على تسليم أنفسهم وأسلحتهم وآلياتهم في محور الخلة، جنوب العاصمة طرابلس. وأضاف يوسف الأمين، آمر محور عين زارة بقوات السراج، أنه «تمت السيطرة أمس على مواقع جديدة في عين زارة»، وقال إن قوات الجيش الوطني «لم تبدِ أي مقاومة تذكر». لكن مسؤولاً عسكرياً رفيع المستوى في «الجيش الوطني» نفى لـ«الشرق الأوسط» صحة هذه المعلومات. وقال المسؤول، الذي طلب عدم تعريفه، إن قوات الجيش ثابتة في مواقعها، رغم المحاولات المستمرة من الميليشيات لإجبار قوات الجيش على التراجع أو التخلي عن مواقعها. وبثت شعبة الإعلام الحربي التابعة للجيش الوطني مقطع فيديو أول من أمس، يظهر وصول تعزيزات جديدة من قوات الجيش إلى محاور القتال في العاصمة طرابلس. وقالت في بيان مقتضب: «ساعة النصر اقتربت، والحرب نحن رجالها». وتحدث بيان للمركز الإعلامي لغرفة «عمليات الكرامة» التابع للجيش الوطني عن انتشار الجريمة، وافتقاد العاصمة للأمن، وقال إن الصراعات تجددت مساء أول من أمس في طرابلس بين ميليشيات النواصي وقوة الردع، وكلاهما موالٍ لحكومة السراج، مشيراً إلى قيام الميليشيات بحملات اعتقال ضد الشباب المؤيد للجيش في منطقة غوط الشعال، بعدما وصفه بفشل الميليشيات في تحقيق أي تقدم في محاور القتال، وخوفاً من زحف قوات الجيش، ودخولها للعاصمة. وشن سلاح الجو التابع للجيش سلسلة غارات مساء أول من أمس، استهدفت عدداً من مواقع للميليشيات في مختلف الجبهات، وكذلك في محيط غريان، كما استهدفت مخازن ذخائر وأسلحة وهنقر ورشة صيانة وإصلاح الطائرات بمصراتة، الذي تتمركز فيه طائرات قتالية وطائرات مسيّرة تم تجهيزها لشن عمليات قتالية. وقال الجيش في بيان له إنه تم تدمير هذه المنشآت، والقضاء على ما تحتويه، بوصفها الذراع الطويلة الضاربة المدمرة للخونة والعملاء. وكانت قوات «الجيش الوطني» قد تصدت مجدداً لهجوم هو الثاني من نوعه، شنته ميليشيات حكومة السراج جنوب طرابلس خلال الـ24 ساعة الماضية، مما أسفر عن سقوط 13 قتيلاً وعشرات الجرحى من الجانبين. وقال مسؤول بقوات السراج إن 8 من عناصر حفتر قتلوا، كما تم تدمير 3 آليات في محور الكازيرما.

معاناة الأسر الليبية على أبواب معبر رأس جدير الحدودي

مسافرون ينتظرون ساعات طويلة قبل السماح لهم بالعبور إلى تونس

الشرق الاوسط..القاهرة: جمال جوهر... اشتكى ليبيون من بطء الإجراءات وتردي الخدمات، في منفذ رأس جدير الحدودي، ما يجعلهم ينتظرون لساعات طويلة لحين عبورهم إلى الجانب التونسي، لكن حكومة «الوفاق» برئاسة فائز السراج، التي تشرف عليه، ترى أن «العمل يسير بشكل طبيعي»، مدللة على ذلك بعبور أكثر من 27 ألف مسافر خلال أسبوع فقط. وأبلغ عدد من المسافرين، «الشرق الأوسط»، بأنهم يواجهون صعوبات بالغة في العبور إلى الجانب التونسي، خصوصاً الحالات المرضية، ويضطرون للانتظار على الجانب الليبي نحو 24 ساعة حتى يسمح لهم بالمرور. واتهم مسافرون، حكومة «الوفاق»، بغياب الدور الرقابي في المعبر، بعد يوم من انفجار سيارة يقودها تونسي في الجانب الليبي، قالت وسائل إعلام محلية إنها كانت محملة بالوقود المُهرّب، لكن السلطات الأمنية بالمعبر أرجعت الحريق إلى ماس كهربائي في السيارة. وقال أحمد عبد الحكيم حمزة رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، أمس، إنه «منذ أن أصبح المعبر خاضعاً لسلطة الأمر الواقع الممثلة في السلاح وسيطرة الجماعات والتشكيلات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة - حتى وإن مُنحت الشرعية الصورية في التبعية لوزارة الداخلية - إلا أن السيطرة الحقيقة تظل لمدينة زوارة (أو بالأحرى دولة زوارة الشقيقة والموازية للدولة الليبية)»، في إشارة ساخرة لسيطرة المدينة على المعبر منذ سنوات. وأضاف حمزة، أن هذه السيطرة «تعد استهانة بسيادة القانون والعدالة والإمعان في إهانة وإذلال المواطنين الليبيين باستثناء مواطني زوارة»، متابعاً: «في الحقيقة المعبر من الجانب الليبي هو من يتحمل مسؤولية المعاناة الإنسانية الكارثية للمسافرين الليبيين، وليس الجانب التونسي». وانتهى حمزة إلى مطالبة «وزير الداخلية بـ(حكومة الوفاق) والأجهزة الأمنية المختصة العاملة بالمنفذ بالاضطلاع بواجباتها في إصلاح وتحسين العمل به، وإخضاعه بشكل حقيقي لسلطة الدولة الليبية، وليس (سلطة دولة زوارة)، بالإضافة إلى إنهاء سيطرة عصابات تهريب الوقود ومافيا النهب والسلب من الكيانات المسيطرة على المعبر». ونشر حمزة على صفحته عبر «فيسبوك» صورة لبعض السيدات والفتيات الليبيات يفترشن أرض المعبر انتظاراً لدورهن في المغادرة إلى الجانب التونسي. وقال الليبي فارس أبو سلمان لـ«الشرق الأوسط»، إن المعبر شهد خلال الأسابيع الماضية زحاماً شديداً من المواطنين الراغبين في الانتقال إلى الجانب التونسي لأهداف مختلفة، من بينها تلقي العلاج، أو التجارة، مشيراً إلى أن الليبيين يُعذبون على أبواب المعبر بسبب عدم انتظام الحركة، ما يجعلهم عرضة للابتزاز والاستغلال من ارتفاع أسعار الخدمات العادية. وأضاف أن المعبر يشهد عمليات تهريب واسعة للبنزين الليبي منذ سنوات، وأن هناك مافيا كبيرة تستفيد من ذلك في حين يعذب المواطن الذي يبحث عن علاج لأبنائه في الخارج. وكان مدير أمن المعبر سالم العكعاك، أرجع أسباب انتظار المواطنين لساعات في المعبر إلى تعطل منظومة الجوازات، مشيراً إلى أن انقطاع التيار الكهربائي في البلاد دفع أعداداً كبيرة إلى الانتقال للإقامة في تونس. ومن وقت إلى آخر تصدر إدارة المعبر تنويهات للراغبين في الانتقال من الجانبين، وسبق لها التأكيد أن الحركة تسير ببطء في دخول تونس تصل إلى 6 ساعات، في حين لا توجد أي مشكلات في العودة. وقدرت وزارة الداخلية التابعة لحكومة «الوفاق» أعداد العابرين من الجانب الليبي إلى تونس، خلال الفترة بين 10 إلى 17 أغسطس (آب) الحالي، بـ19 ألف مسافر، في حين وصلت أعداد الداخلين من الأراضي التونسية إلى ليبيا نحو 8 آلاف مسافر. وسبق وأغلقت السلطات الليبية معبر رأس جدير مرات عديدة في السنوات الأخيرة. كما منعت عبور السلع إلى تونس بهدف الحد من تهريب الوقود ومواد أخرى، وسط احتجاجات التجار في بن قردان، الذين يعتمدون في نشاطهم على السلع العابرة للحدود، حسب مسؤولين ليبيين. ولم تتوقف عمليات التهريب من الجانبين، خصوصاً السلع والحيوانات والطيور النادرة، بالإضافة إلى المحروقات المدعومة والمهربة، ويتعايش تجار كثيرون على هذه التجارة المجرّمة.

 



السابق

العراق...إصابة 24 شخصا في انفجار دراجة مفخخة جنوب بغداد...أجواء رعب وهلع في قرى جبال قنديل بكردستان العراق.. خلاف بين رئيس «الحشد» العراقي ونائبه... وطهران تدخل على الخط...فتوى من قم بـ«مقاومة» الوجود الأميركي في العراق..لمواجهة هجمات إسرائيلية .. العراق يُعزز دفاعاته الجوية.. وزير خارجية العراق يستدعي مسؤولاً أميركياً...

التالي

لبنان..بيان من "المالية" بشأن تصنيف لبنان الإئتماني من قبل "S&P" و"فيتش"....اللواء....مصرف لبنان قادر على إستيعاب صدمة تراجع التصنيف.. الثنائي الشيعي متوجس من تعهدات الحريري.. وجنبلاط في بيت الدين اليوم...تصدّع التحالف بين «المستقبل» و«القوات اللبنانية»...وفد من مجلس الشيوخ الأميركي يلتقي باسيل وقائد الجيش..عودة النازحين السوريين ضمن مباحثات وزير الخارجية التركي في بيروت...


أخبار متعلّقة

Averting an ISIS Resurgence in Iraq and Syria

 الثلاثاء 15 تشرين الأول 2019 - 7:15 ص

Averting an ISIS Resurgence in Iraq and Syria https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-afric… تتمة »

عدد الزيارات: 29,694,626

عدد الزوار: 715,639

المتواجدون الآن: 0