العراق.....تقرير / لماذا إيران هي المستهدَفة... وكيف سيكون الردّ؟ مَن يقف وراء تفجير مخازن الذخيرة في العراق؟....إنتقادات «سياسية وفقهية» عراقية لفتوى الحائري بـ«مقاومة أميركا»....صالح يبدأ حملة لمنع تحول العراق ساحة لتصفية الحسابات...بعد فتوى إيرانية.. ميليشيا عراقية تهدد باستهداف الأميركيين...

تاريخ الإضافة الأحد 25 آب 2019 - 5:04 ص    القسم عربية

        


تقرير / لماذا إيران هي المستهدَفة... وكيف سيكون الردّ؟ مَن يقف وراء تفجير مخازن الذخيرة في العراق؟...

الراي....الكاتب:ايليا ج. مغناير ... وَقَعَ انفجارٌ يوم الثلاثاء الماضي في مستودعٍ لتخزين ذخيرة تسْتخدمه قواتُ الأمن العراقية - لواء «الحشد الشعبي» في مركزٍ قريب من القاعدة الجوية الأميركية في بلد، محافظة صلاح الدين، على بعد 64 كيلومتراً من بغداد. وقبل أكثر من أسبوع، انفجر مستودع «معسكر صقر» الذي تستخدمه الشرطة الاتحادية والحشد. وفيما اتهم نائب قائد «الحشد» أبو مهدي المهندس إسرائيل بالوقوف وراء الانفجارات، مدّعياً أن هناك «أربع طائرات إسرائيلية من دون طيار موجودة في قاعدة أميركية في العراق»، لمّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن «إيران ليست لديها حصانة في أي مكان... في إيران ولبنان وسورية والعراق واليمن». والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا إيران هي المستهدَفة وكيف سيكون الردّ؟

لا شك في أن هناك حرباً دائرة بين «محور المقاومة» ومحور إسرائيل - أميركا منذ العام 2006 يوم شنت الحرب على «حزب الله» في لبنان وفشلت كما أقرّ «تقرير فينوغراد» الذي قيّم فشل إسرائيل وأخطاءها. وفي 2003 عندما دخلتْ أميركا العراق وهدّد وزير الخارجية كولن باول الرئيس السوري بشار الأسد باختيار إما «الشرق الأوسط الجديد» أو الحرب إذا لم يتخلّ عن حماس و«حزب الله»، انضمّ الأسد إلى «محور المقاومة». والعام 2011 اندلعتْ الحرب في سورية وأحد أسبابها كسْر «المحور» ومَنْعَ وصول الأسلحة إلى «حزب الله». إلا أن الحرب فشلتْ وعززت دمشق شراكتَها مع «المحور». وأعيد العراق إلى لائحة الضربة المقبلة: راقبتْ أميركا انتقال «داعش» إلى سورية، كما قال الجنرال مايك فلن واحتلاله ثلث العراق العام 2014 من دون أن تتحرّك، أملاً بتقسيم العراق وانشغال الشرق الأوسط بحربٍ طائفية طاحنة تمتدّ لعقود. وفي فلسطين، فرضتْ المقاومةُ قاعدةَ اشتباكٍ جديدة بعد امتلاكها صواريخ دقيقة وبعيدة المدى تطول تل أبيب وأخرى ضد المدرّعات زوّدتها إيران بها لتصبح غزة عصيّة على المضغ والسحق. وفي اليمن، زوّدت إيران حلفاءها بصواريخ بعيدة المدى وطائرات مسيَّرة وأسقطت طائرة أميركية من دون طيار. هذا ما دفع محور إسرائيل - أميركا إلى تغيير أهدافه. فبدل ضرْب الحلفاء، تَوَجَّهَ إلى إيران مباشرةً. وعملاً بنصيحة نتنياهو، انسحب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي وفَرَضَ «أقصى الضغوط» على طهران لتركيعها. وقال الرئيس حسن روحاني إن «أحد القادة الأوروبيين أخبره العام الماضي في نيويورك أن ترامب نصحه بعدم التعامل مع إيران لأن الجمهورية الإسلامية ستنتهي خلال أشهر ثلاثة». إلا أن إيران ردّت على العقوبات وأسقطت طائرة أميركية من دون طيار وتجنّبت إسقاط طائرة على متنها 38 فرداً. لكن التوتر أبْعد من أن يكون قد انتهى. والملاحَظ اليوم أن المحور الاميركي - الإسرائيلي يتجه نحو «محور المقاومة» وحلفائه وأصدقائه. وقال أحد صانعي القرار في هذا المحور إن «بومبيو يركّز جهود وزارته على مطاردة المحور وبيئته ولا سيما حزب الله اللبناني في أفريقيا وأميركا اللاتينية وأوروبا وفي أي مكانٍ في العالم لتضييق الخناق على هؤلاء وتجفيف منابع الدعم وموارده. هذا لأن إسرائيل أخفقت بإلحاق الهزيمة بحزب الله وجهاً لوجه في ساحة المعركة ما جعل هذا الحزب الأكثر خطورة بين الحلفاء». صحيح أن إسرائيل ضربت مئات الأهداف في سورية ولم تعلن عن مسؤوليتها إلا في العامين الأخيريْن. وهذه الأهداف كانت غالبيتها بناءً على معلومات استخباراتية جرى بموجبها ضرْب أسلحة إستراتيجية في سورية وأثناء توجهها إلى لبنان أو في مكان تَجَمُّعها. إلا أن إسرائيل اعترفت بأن «حزب الله» يملك اليوم أكثر من 150000 صاروخ.

«هناك إجماع بين أميركا وإسرائيل على ضرْب إيران وحلفائها مباشرة وبطريقة غير مباشرة. ورغم أن الأسلوب يختلف إلا أن الأهداف مشترَكة. وما يحدث اليوم في العراق شبيه بما يحدث في سورية وضرْب إسرائيل لأهداف كثيرة فيها»، يقول أحد صانعي القرار في «محور المقاومة». وفي بغداد، تقول مصادر في صنع القرار إن «إسرائيل استهدفتْ الحشد في يونيو 2018 على الحدود السورية - العراقية. والشهر الماضي كشفتْ استخبارات الحشد عن وجود عميل في الجيش العراقي، اللواء محمود الفلاحي (الراي) عدد 9 يوليو بعنوان: (إيران توجه ضربة للأميركيين وتصطاد بالواتساب اللواء فلاحي)، أعطى إحداثياتٍ حول نقاط تواجد الحشد ومستودعات ذخيرته. ولذلك فإن المشاركة الإسرائيلية غير مستبعَدة بهدف تدمير بعض قدرات حلفاء إيران». وبحسب هذه المصادر «إذا تم تدمير مستودعات الحشد التي تحمل صواريخ إستراتيجية يمكنها ضرْب إسرائيل وقواعد أميركية في العراق، فهذا يعني أن الهدف الأميركي في تلك العمليات قد تَحَقَّق. الحشد العراقي هو امتدادٌ لحزب الله في لبنان والمجموعات الفلسطينية في غزة. إنهم مستعدون للوقوف إلى جانب إيران للمشاركة في أي حرب مستقبلية، وهذا ما تعرفه أميركا وإسرائيل». في العراق ليس من الصعب الوصول إلى معلومات حساسة. فأخبار تخزين الصواريخ في مستودعات الحشد على كل فمٍ ولسان. وخلال وجودي في العراق لأعوام طويلة أدركتُ أن غالبية العراقيين تكره الاحتفاظ بالسر. ففي 2004 وصل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني. وعرف أكثر العراقيين بذلك مع كل جدول زيارته في اليومين اللذين أمضاهما في العراق حينها. علماً أن اللواء سليماني اعتاد السفر إلى لبنان لأكثر من 20 عاماً ولم يعلم بوجوده حتى مستوى القيادة المتوسطة في «حزب الله». إلا أن إيران ترغب بإبقاء العراق بعيداً عن مساحة قتالها مع أميركا لأسباب عدة. وقد وافقتْ أميركا على السماح لبغداد بالتجارة مع طهران وشراء الكهرباء والغاز بما يُنْتِج مئات الملايين من الدولارات النقدية في جيوب إيران. لكن إسرائيل تتهيأ الفرص وتعْلم متى تضرب ومتى يجب الامتناع عن الضرب. وهي هاجمت سورية مئات المرات بينما ابتعدت عن مهاجمة لبنان لمدة 13 عاماً. فهي تعلم أن الأسد غير مستعدّ لجبهة جديدة، بينما «حزب الله» يبحث عن «المشكل» إذا قُتل أحد رجاله في أي غارة إسرائيلية. أما العراق فهو في نظر إسرائيل ليس مستعداً للحرب معها وبالتالي يصبح هدفاً سهلاً لها. علماً أن الكلام عن استخدام أربع طائرات من دون طيار إسرائيلية موجودة في القواعد الأميركية، يبقى استنتاجاً مبكراً للغاية. لقد صرّح اللواء حسين سلامي قائد الحرس الثوري، بأن «إيران تخوض حروباً غير مرئية على جبهات عدة». والعراق هو أحد الجبهات ضمن الحرب الأميركية على إيران منذ 1979، أي إعلان «الثورة الإسلامية». ولا يمكن أن يحْدث هجوم إسرائيلي في العراق من دون علْم أميركا وموافقتها. وبالتالي فإن واشنطن تخاطر بخسارة كبيرة لها لأن طهران قد نجحت في بناء «حزب الله» ثانٍ في العراق. وقد احتاج «الحشد» أيديولوجية قوية للقضاء على «داعش» وهزيمته. وهذه الأيديولوجية لن تذهب وتذوب بل تستمرّ في معارضة الهيمنة الأميركية في الشرق الأوسط. صحيح أن العراق يملك أسلحة أميركية ودعماً استخباراتياً لمحاربة «داعش». إلا أن العراق 2019 ليس كالعراق 2003 (دخول أميركا) أو العراق 2014 (احتلال «داعش»). هناك حلفاء جددٌ مستعدّون لتولي المسؤولية مثل روسيا والصين وإيران. وهؤلاء لا يتواجدون على أبواب العراق بل داخل أسواره.

الجيش العراقي يبدأ حملة أمنية جديدة في صحراء الأنبار في ضوء تزايد المخاوف من عودة «داعش»..

الشرق الاوسط...بغداد: حمزة مصطفى... أعلنت خلية الإعلام الأمني التابعة إلى وزارة الدفاع عن بدء عملية إرادة النصر في مرحلتها الرابعة والتي تستهدف تفتيش وتطهير أكثر من 42 ألف كيلومتر في الأنبار. في السياق نفسه أعلنت قيادة العمليات المشتركة أن المرحلة الحالية من إرادة النصر تشمل تطهير كامل الصحراء والمناطق المحددة في محافظة الأنبار. من جهته أكد رئيس أركان الجيش الفريق أول الركن عثمان الغانمي أن قطعات الجيش والحشد الشعبي افترشوا الصحراء في وادي حوران ويتقدمون معا لمطاردة «داعش»، في إشارة إلى ما بات يفهم على أنه خلاف بين الجيش والحشد على خلفية تفجيرات عدد من المقرات التابعة للحشد الشعبي وليس الجيش. الغانمي وفي تصريحات له أمس بعد إطلاق المرحلة الرابعة من إرادة النصر قال إن «الأصوات الشاذة التي لا تريد للعراق أن يستقر نرد عليهم بقولنا: خير ما شاهدناه الآن في الميدان خلال انطلاق عمليات إرادة النصر الرابعة أنا لاحظنا قطعات الجيش والحشد الشعبي وحشد الأنبار يفترشون الصحراء في وادي حوران ويتقدمون قادة ومنتسبين سوية». وأضاف الغانمي أنه «تم استطلاع وادي حوران بالطائرات وبارتفاع منخفض من حديثة باتجاه الرطبة والحدود الفاصلة للأنبار ولا يوجد شيء مخيف وما يتحدثون عنه فيما يتعلق بأعداد (الدواعش) غير صحيح»، مستدركا بالقول: «هناك تحركات بسيطة ولكن لا يوجد شيء مقلق بالصحراء». وفي هذا السياق يقول الدكتور معتز محيي الدين، رئيس المركز الجمهوري للدراسات الاستراتيجية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «عودة ثانية وتدريجية لأسلوب (داعش) القديم بشأن هجمات خاطفة على طريقة حرب العصابات التي كان يتباهى بها قبل عام 2014 لم تعد ممكنة حيث قامت قيادة العمليات بتوجيه عدة ضربات لها في أماكن متعددة لإشعار المسلحين بأن القوات موجودة بقوة وقادرة على التعامل معهم وقد أطلق عليها عمليات إرادة النصر». وأضاف أن «الضربات استهدفت خلايا نائمة لـ(داعش) أعيد تنظيمها مؤخرا حيث يبدو أن هذه العملية شاركت فيها قوات سابقة شاركت في عمليات التحرير ومتابعة مسلحي (داعش) في مناطق غرب الأنبار والجزيرة المحصورة بشرق الفرات، خصوصا أنها تشترك في عمليات الجزيرة بفرق المشاة والحشد العشائري وقيادة عمليات الأنبار المتمثلة بفرقة مشاة أولى ولواء مغاوير مما يعطي دلالة كبيرة أن الحشد العشائري سوف يثبت جدارته من خلال تمركزه في هذه المناطق النائية حيث يعرف أسلوب (الدواعش) في الكر والاختفاء في الكهوف فضلا عن متابعة عمليات التسلل من وإلى خارج الحدود». وأوضح أن «القوة الجوية وطيران التحالف الدولي سوف يقومان بمتابعة مجرى هذه العمليات وتقديم كل أنواع المساعدة اللوجستية لهذه القوات بما في ذلك العمل الاستخباري المنظم». وأكد محيي الدين أن «الأميركيين أشعروا الجانب العراقي منذ فترة ليست بالقصيرة بأن المتسللين أصبحوا قريبين جدا من المدن ويخشون عودتهم ثانية إلى مناطق كان قد جرى تحريرها بدءا من جنوب الموصل ومناطق بلد والحويجة حيث كانت شاركت القوة المحمولة جوا من الفرقة 101 الأميركية في توجيه ضربات قوية لمناطق مهمة لتنظيم (داعش) من خلال المدفعية الموجهة وهو أول سلاح يستخدم من قبل القوات الأميركية لضرب أهداف مهمة لـ(داعش)»، مشيرا إلى أن «هناك عمليات أخرى سوف تقوم بها القوات المشتركة لمطاردة (داعش) في مناطق أخرى من العراق». وكانت تقارير أميركية أكدت مؤخرا أن تنظيم «داعش» الإرهابي يستعيد قوته في العراق وسوريا. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن تقرير للمفتش العام الأميركي تحذيره من أنّ تخفيض كثير القوات الأميركية في سوريا من ألفي جندي إلى ما دون نصف هذا العدد، والذي أمر به الرئيس دونالد ترمب، يعني أنّ الجيش الأميركي اضطر إلى تقليص دعمه لقوات شركائه السوريين في قتال «داعش»، وأنّه لا يمكن للقوات الأميركية والدولية الآن، سوى محاولة ضمان أن يبقى «داعش» بعيداً عن المناطق المدنيّة. وعلى الرغم من أنّ هناك القليل من القلق من أنّ «داعش» سيستعيد الأراضي، فإنّ التنظيم الإرهابي ما زال يحشد ما يصل إلى 18 ألف مقاتل في العراق وسوريا؛ وقد نفذت هذه الخلايا النائمة وفرق المهاجمة كمائن، وعمليات خطف وقنص واغتيالات، طاولت قوات الأمن وقادة في المجتمع. وذكرت «نيويورك تايمز» أنّه لا يزال بإمكان التنظيم الاستفادة من «صندوق حرب» كبير يصل إلى 400 مليون دولار، تمّ، إمّا إخفاؤه في العراق أو سوريا، أو تهريبه إلى دول الجوار لإبقائه في مأمن.

فتوى الحائري بـ«مقاومة أميركا» تقسم العراقيين...انتقادات سياسية وفقهية لها... ومقربون من إيران أيدوها

الشرق الاوسط...بغداد: فاضل النشمي... أحدثت «الفتوى» التي أطلقها المرجع الديني المقيم في مدينة قم الإيرانية آية الله كاظم الحائري، أول من أمس، بتحريم بقاء القوات الأميركية في العراق والدعوة إلى مقاومتها، انقساماً في العراق. ففيما قوبلت الفتوى بانتقادات سياسية وفقهية، أيدتها جماعات مقربة من إيران. وركز المنتقدون لفتوى الحائري على عدم أحقية رجل دين يقيم في إيران بالتدخل في الشأن السياسي العراقي، وإصدار فتوى لقتال القوات الأميركية، مع وجود مرجع ديني كبير بوزن آية الله علي السيستاني، وبقية المراجع الكبار في النجف، إضافة إلى وجود برلمان عراقي وسلطات تنفيذية وتشريعية. كما ركزت غالبية الانتقادات على المنحى «المتشدد» الذي طبع فتاوى الحائري السابقة. وفي رد مضمر على فتوى الحائري، كتب رجل الدين المقرب من التيار الصدري أسعد الناصري، أمس، عبر صفحته الشخصية في «فيسبوك»، قائلاً إن «المرجع إذا قل ضبطه عن المتعارف بسبب العمر أو المرض وما شابه، يسقط عن الأهلية لتقليده». وفي المقابل، دافع الأمين العام لـ«عصائب أهل الحق»، قيس الخزعلي، عنه، ووجه انتقادات للاعتراضات التي جوبهت بها فتواه. وقال الخزعلي في تغريدة عبر «تويتر» إن «ذنبه الرئيسي عداؤه لأعداء العراق».

إنتقادات «سياسية وفقهية» عراقية لفتوى الحائري بـ«مقاومة أميركا»

مكتب المرجع بقم في بيان آخر: ندافع عن «سيادة العراق واستقلاله»

الشرق الاوسط...بغداد: فاضل النشمي... تواصل الجدل السياسي والفقهي العراقي، أمس، حول البيان أو «الفتوى» التي أطلقها المرجع الديني المقيم في مدينة قم الإيرانية آية الله كاظم الحائري، والتي تتعلق بحرمة بقاء القوات الأميركية في العراق، والدعوة إلى محاربتها. ونظراً للخلفيتين السياسية والفقهية التي ينطلق منهما الحائري، فإن غالبية النقاشات والجدالات الدائرة هذه الأيام تتمحور حول هاتين الخلفيتين. فالآراء المنتقدة لفتوى الحائري، التي أزعجت بعض اتباعه والجهات المتحالفة مع إيران، ركزت بمجملها على عدم أحقية رجل دين يقيم في إيران بالتدخل في الشأن السياسي العراقي، وإصدار فتوى لقتال القوات الأميركية، مع وجود مرجع ديني كبير بوزن آية الله على السيستاني، وبقية المراجع الكبار في النجف، إضافة إلى وجود برلمان عراقي وسلطات تنفيذية وتشريعية. كما ركزت غالبية الانتقادات على المنحى «المتشدد» الذي طبع فتاوى الحائري السابقة، ومنها مثلاً فتاواه الشهيرة المتعلقة بإجازته «تعذيب الجنود العراقيين، وتسميم قدورهم، وقتل شرطة المرور» خلال مرحلة الحرب العراقية - الإيرانية (1980 - 1988). وكانت له أيضاً فتوى صريحة بعد عام 2003، تتعلق بـ«حرمة انتخاب العلمانيين» في الانتخابات العراقية. والحائري رجل دين طاعن في السن، لا تخرج فتاواه عن الإطار العام لولاية الفقيه الإيرانية، وقد انخرط مبكراً في العمل السياسي، وكان يشغل ما يشبه المرشد العام لحزب «الدعوة الإسلامية»، قبل أن يزيحه «أفندية» الحزب عن هذه المكانة مطلع ثمانينات القرن الماضي.وحيال موجة الانتقادات التي وجهت لبيان الحائري، عاد مكتبه أمس وأصدر بياناً آخر، قال فيه إن «البيان صدر للدفاع عن آمن العراق وسيادته واستقلاله، في مقابل كل من يريد التعدي عليه، فكل من يحاول تضعيف البيان إما لا يعرف مصالح شعبنا، وإما سائر عمداً في ركب الأعداء». وكانت مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة مسرحاً كبيراً لموجة الانتقادات التي طالت بيان الحائري. وفي مقابل صمت أغلب الجهات الرسمية والدينية حيال بيان الحائري، دافع الأمين العام لـ«عصائب أهل الحق»، قيس الخزعلي، عنه، ووجه انتقادات للاعتراضات التي جوبه بها بيان الحائري. وقال الخزعلي في تغريدة عبر «تويتر»: «المرجع الديني السيد الحائري هو بقية مدرسة السيد الشهيد محمد باقر الصدر، ووصية السيد الشهيد محمد الصدر، وهو مرجع تقليد لعدد كبير من العراقيين، والتجاوز على مقامه هو تجاوز على كل هذه العناوين»، وأضاف أن «ذنبه الرئيسي عداؤه لأعداء العراق، وخصوصاً (إسرائيل) والإدارة الأميركية». كما ردت كتلة «صادقون» النيابية، التابعة لحركة العصائب، على منتقدي ومهاجمي المرجع الديني كاظم الحائري. وفيما سرت أنباء أمس عن احتمال قيام زعيم التيار الصدري بإصدار تغريدة أو بيان حول بيان الحائري، نفى المتحدث باسم الصدر، صلاح العبيدي، ذلك أمس، وقال: «سألني صحافي حول بيان الحائري، فقلت له إني متحدث باسم الصدر، وليس من حقي التصريح حول ذلك؛ كل ما قلته، وعلى سبيل الاحتمال، هو أن الصدر يمكن أن يصدر بياناً أو يكتب تغريدة، لكن بعض مواقع التواصل أخذ الاحتمال وكأنه قول رسمي وحقيقي». ورغم أن الصدريين كانوا ينظرون إلى الحائري بعد عام 2003 كمرجع تقليد كبير، خصوصاً بعد إشادة محمد صادق الصدر (والد مقتدى الصدر) بكفاءته الفقهية قبل مقتله عام 1997، إلا أن طيفاً واسعاً من الصدريين أخذ يوجه إلى الحائري انتقادات مباشرة في السنوات الأخيرة، ويتهمونه بعدم الوقوف معهم أو دعمهم في ذروة قتالهم ضد القوات الأميركية بين عامي (2006 - 2008). وفي رد مضمر على فتوى أو بيان الحائري، كتب رجل الدين المقرب من التيار الصدري أسعد الناصري، أمس، وعبر صفحته الشخصية في «فيسبوك»، قائلاً إن «المرجع إذا قل ضبطه عن المتعارف بسبب العمر أو المرض وما شابه، يسقط عن الأهلية لتقليده. فإن شرائط التقليد كثيرة، ولا تقتصر على العدالة والأعلمية، كما هو شائع»، وأضاف: «بعض الحواشي تخفي حقيقة ذلك، ولا تخبر الناس بواقع مرجعهم الذي يخرج عن هذا الضبط، حفاظاً على امتيازاتهم الدنيوية، مع شديد الأسف». وفي معرض تعليقه على بيان الحائري، كتب الإعلامي مقدم البرامج سعدون محسن ضمد، في «فيسبوك»: «مع أنني ضد وجود أي قوى أجنبية في العراق، وأعرف أن الوجود الأميركي يتعدى حدود الاستشارة، فإن هذه الفتوى تستهدف زعزعة النظام، والدفع بالمزيد من الشباب نحو أتون التضحيات غير المبررة». وفي إطار مقارنته بين مرجعية آية الله علي السيستاني ومرجعية كاظم الحائري، ذكر ضمد أنه «على طول الخط، كان هذا الرجل (الحائري) يدفع العراقيين إلى المقاومة والاقتتال، وكان السيستاني يدفع بهم إلى الاشتراك بالعملية السياسية، واتباع القانون واحترام مؤسسات الدولة، والسبب أن فتوى السيستاني ليست للبيع، ولا هي خاضعة للضغوطات».

بعد فتوى إيرانية.. ميليشيا عراقية تهدد باستهداف الأميركيين

المصدر: دبي - العربية.نت... هددت ميليشيا عصائب أهل الحق في العراق باستهداف القوات والقنصليات والسفارة الأميركية حال عدم خروجهم من العراق خلال وقت زمني قصير، وذلك استجابة لفتوى المرجع الديني كاظم الحائري. وقال النائب عن الحركة حسن سالم في بيان إنه "بعد بيان كاظم الحسيني الحائري صار لزاماً علينا العمل على إخراج القوات الأميركية من أرض الوطن وعلى الحكومة العراقية إنذار القوات الأميركية بوقت زمني قصير لإجلاء معداتهم وإخراج جنودهم، وأضاف بعدها سيكونون في مرمى سلاح أبناء المقاومة ابتداءً من السفارة وقنصلياتهم وكل مقراتهم فلا تنطلي علينا بعد اليوم ذرائعهم". وتابع "لا نريد تدريباً ولا دعماً ولا نقل خبرات".

صالح يبدأ حملة لمنع تحول العراق ساحة لتصفية الحسابات بحث مع قادة سياسيين تداعيات استهداف اسرائيل للحشد الشعبي

موقع ايلاف....أسامة مهدي: بدأ الرئيس العراقي اليوم حملة للنأي بالبلاد عن التحول الى ساحة صراعات خارجية لتصفية الحسابات مشددا على ضرورة العمل لمواجهة التحديات التي يمر بها العراق حاليا وبما يحمي سيادته في اشارة الى الضربات الاسرائيلية الاخيرة لمقرات ومخازن أسلحة الحشد الشعبي الموالي لايران. وأكد الرئيس صالح خلال اجتماعات منفصلة عقدها في بغداد السبت مع رئيسي ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وائتلاف الفتح هادي العامري الشيعيين المقربين لايران ورئيس مجلس النواب السابق الأمين العام لحزب التجمع المدني للإصلاح السياسي السني سليم الجبوري أهمية تعزيز التماسك السياسي الداخلي وحفظ سيادة العراق وأمنه واستقلاله، مشددا على رفض سياسة المحاور وضرورة النأي بالبلد عن التحول لساحة لتصفية الحسابات كما نقل عنه بيان رئاسي تابعته "إيلاف". وأشار صالح الى ضرورة الالتزام بموقف الدولة العراقية بمختلف مؤسساتها التنفيذية والتشريعية في اعلاء المباديء الدستورية واعتماد السياقات القانونية في التعاطي مع الازمات وعدم القبول بان تكون البلاد ساحة صراع وتناحر للدول الاخرى والعمل المشترك من أجل السلام والتنمية والتقدم والتعاون الاقليمي.

ضرورو إستكمال التحقيق في الضربات الاسرائيلية للحشد

ونوه الرئيس صالح الى ضرورة "اكتمال التحقيق الجاري من قبل الجهات الوطنية المختصة في معطيات ماتعرضت له مخازن للاسلحة من تفجيرات مؤخراً للخروج بموقف موحد يحفظ حقوق العراق ويعزز أمنه واستقلاله وسيادته" في اشارة الى تعرض أربع قواعد يستخدمها الحشد الشعبي الذي يضم فصائل شيعية موالية لإيران ومعادية للوجود الأميركي في العراق إلى انفجارات خلال الاسابيع الاخيرة تشير معلومات في بغداد وتل ابيب الى ان اسرائيل مسؤولة عنها. واضاف الرئيس العراقي قائلا "ان تمتين الوحدة الوطنية وتعزيز النظام الديمقراطي الاتحادي واعادة الاعمار وتقديم الخدمات للمواطنين هي من الأولويات الراهنة للدولة العراقية". بدورهم أكد القادة الثلاثة على "أهمية توحيد الصفوف لمواجهة التحديات التي يمر بها العراق في هذه الفترة بما يخدم المصالح الوطنية العليا ويحمي السيادة العراقية وتعزز العمل المشترك من اجل تخفيف حدة التوترات ترسيخاً للسلم والامن في المنطقة" بحسب البيان الرئاسي. وفي وقت سابق اليوم وجهت بغداد انتقادات لواشنطن لعدم ابلاغها او احاطتها علما بالقصف الاسرائيلي لمعسكرات الحشد الشعبي في البلاد مؤكدة ان الشراكة بين الطرفين تقتضي التعاون وتبادل المواقف والاحاطات. يشار الى ان العراق وألولايات المتحدة كانا قد وقعا في تشرين الثاني نوفمبر عام 2008 اتفاقية الإطار الاستراتيجي للدفاع المشترك وتعزيز الأمن والاستقرار في العراق. ونصّ القسم الثالث من الاتفاقية، على أنها "جاءت لردع جميع التهديدات الموجهة ضد سيادة العراق وأمنه وسلامة أراضيه، من خلال تنمية الترتيبات الدفاعية والأمنية". كما ألزمت الاتفاقية الطرفين بالتعاون في مجالي الأمن والدفاع بشكل يحفظ للعراق سيادته على أرضه ومياهه وأجوائه. وبموجب الاتفاقية" يواصل الطرفان العمل على تنمية علاقات التعاون الوثيق بينهما فيما يتعلق بالترتيبات الدفاعية والأمنية من دون الإجحاف بسيادة العراق على أراضيه ومياهه وأجوائه". وكانت الخارجية العراقية قالت امس ان وزيرها محمد علي الحكيم قد أستدعى القائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة الأميركية لدى بغداد، براين مكفيترز، لعدم تواجد السفير الأميركي في العراق مؤكدا على ضرورة التزام الولايات المتحدة بتنفيذ بنود اتفاقية الشراكة الاستراتيجية مع العراق. وقرر العراق امس اتخاذ اجراءات عسكرية لتعزيز دفاعاته الجوية اثر الضربات الاسرائيلية لمعسكرات ومخازن قوات الحشد الشعبي واكد تصميمه على تنفيذ قرارات بحظر اي طيران في اجواء البلاد من دون ترخيص من رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد اتهم ايران بمحاولة "إنشاء قواعد ضدنا في كل مكان، في إيران نفسها، في لبنان، في سوريا، في العراق، في اليمن". وشدد بالقول "أنا لا أمنح إيران الحصانة في أي مكان" قائلا ان "إيران لا تمتلك حصانة في أي مكان.. سنعمل ضد البلد الذي يقول إنه بصدد ابادتنا أينما تطلب الأمر ودون توقف". ومن جانبه كشف موقع "واللا" الاسرائيلي عن ابلاغ مصادر دبلوماسية اسرائيلية وسائل اعلام أن إسرائيل قررت توسيع دائرة العمليات العسكرية ضد إيران لتشمل الأراضي العراقية وأن قصف مواقع تابعة للحشد الشعبي شمالي العاصمة بغداد منتصف تموز يوليو الماضي فضلا عن غارات أخرى أواخر الشهر ذاته جاء باستخدام مقاتلات أميركية من طراز "إف -35". وأشار المحلل العسكري الاسرائيلي يوسي ميلمان الى امكانية أن تكون إسرائيل قد أرسلت أيضا طائرات من دون طيار حيث تمتلك انواع يمكنها البقاء في الجو 36 ساعة والتحليق إلى مسافة مئات الكيلومترات وهي مهيئة لحمل صواريخ هجومية في وقت تبلغ فيه المسافة بين مدينة حيفا "الإسرائيلية" والعاصمة العراقية بغداد 880 كيلومترا.

 



السابق

اليمن ودول الخليج...إسقاط طائرات حوثية مسيّرة استهدفت جازان وخميس مشيط....قرقاش: ارتباطنا بالرياض وجودي وأكثر شمولاً...قائد الحرس الثوري يعترف بدعم الحوثيين ويهدد مصافي النفط في السعودية....تقدم للجيش اليمني شرق صنعاء ...الشرعية تُسقط معسكرات «الانتقالي» في شبوة... و«المجلس» يحشد لـ {معركة فاصلة}....الحكومة الأردنية: هدفنا بسط القانون غداة أحداث "تهريب"...

التالي

مصر وإفريقيا....مصر تدشن وحدة بحرية بترسانة بورسعيد ضمن تطوير أسطولها....«السيادي» السوداني: لا ضمانات في قضية فض الاعتصام....قنوات «الإخوان» تفتح فجأة نيرانها على السرّاج وانتقادات.....دراسة تحذّر من أن الجزائر وصلت إلى {طريق مسدود} ..6 معتقلين في «حراك الريف» يعلنون التخلي عن جنسيتهم المغربية...

Seven Opportunities for the UN in 2019-2020

 الأحد 15 أيلول 2019 - 7:53 ص

Seven Opportunities for the UN in 2019-2020 https://www.crisisgroup.org/global/002-seven-opportun… تتمة »

عدد الزيارات: 28,763,335

عدد الزوار: 693,419

المتواجدون الآن: 0