أخبار مصر وإفريقيا... مصر وتركيا... علاقات متأرجحة بين الاستكشاف والتقارب.. السعودية تدعم الحفاظ على «حقوق مصر المائية».. مباحثات مصرية ـ إماراتية تتطرق للتعاون العسكري.. محتجو السودان يقتربون من القصر... والشرطة تفرّقهم بالغازات..السودان يفرج عن دفعة جديدة من المعتقلين السياسيين... الليبيون يتطلعون لرئيسهم المقبل... رغم خوفهم من إفشال الانتخابات..الرئيس التونسي يطالب بالحسم في «تجاوزات» انتخابات 2019.. أعيان منطقة القبائل الجزائرية يستنكرون «الملاحقة الأمنية» ضد أبنائهم.. المغرب يؤكد التزامه العمل مع الصين من أجل أفريقيا..

تاريخ الإضافة الأربعاء 1 كانون الأول 2021 - 5:47 ص    عدد الزيارات 233    القسم عربية

        


مصر وتركيا... علاقات متأرجحة بين الاستكشاف والتقارب... أنقرة تضغط للتعزيز والقاهرة مهتمة بالتشاور...

الشرق الاوسط....القاهرة: محمد نبيل حلمي... جولتان استكشافيتان واتصالان هاتفيان بين وزيري خارجية البلدين، وتعبيرات عن «تقدير» لبعض الخطوات بعد سنوات من التجاذب والتباين العلنيين... ومع ذلك لا تزال العلاقات بين مصر وتركيا «متأرجحة بين الاستكشاف لإمكانية التطبيع والمضي قدماً في مسار التقارب الفعلي» وفق ما يقدر البعض. ومجدداً أثار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الحديث عن «تقارب تدريجي» مع مصر، إذ أفاد في تصريحات إعلامية أول من أمس، بأن بلاده «ستكون مستعدّة لتسمية سفراء وفق جدول زمني محدد وبشكل تدريجي»، لكن ذلك لم يلق تعليقاً أو تفاعلاً رسمياً من القاهرة التي غالباً ما اتسمت ردود أفعالها في الملف بـ«التحفظ والهدوء الشديدين». وفسّر مصدر مصري مطلع على ملف العلاقات بين القاهرة وأنقرة في حديث إلى «الشرق الأوسط» عدم تعليق بلاده على الإفادة التركية الأحدث بشأن التقارب بالقول إن «مصر تنظر من حيث الشكل للأمر بأنه لا يعدو كونه محاولة استثمار سياسي إقليمي، للحراك في ملف العلاقات بين أنقرة وأبوظبي، ومحاولة لإظهار إدارة إردوغان ممسكة بزمام المبادرة بالمنطقة عبر الإعلان عن (اعتزام منفرد) للتقارب مع مصر وإسرائيل». وتوترت العلاقات بين تركيا ومصر عام 2013، وتبادلا سحب السفراء، إلا أن سفارتي البلدين لم تغلقا أبوابهما، واستمرتا في العمل على مستوى القائم بالأعمال، وبمستوى تمثيل منخفض طوال الأعوام الثمانية الماضية، بسبب الموقف التركي من سقوط «حكم الإخوان» في مصر، ودعمه الجماعة التي أعلنتها السلطات المصرية «تنظيماً إرهابياً»، وعلى المستوى التجاري والاقتصادي ظل التبادل والتعاطي قائماً بين البلدين. ومنذ إعلان أنقرة عن الرغبة في استئناف العلاقة بين البلدين، ظهرت بعض الإشارات الداعمة، والتي من بينها توقف عدد من مقدمي القنوات العاملة في أنقرة والتي تركز على الشأن المصري وتعدّها مصر «وسائل إعلام معادية» عن العمل، وبعدها بأيام جاء اتصال هاتفي من وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، بنظيره المصري سامح شكري، في أبريل (نيسان) الماضي، وقال بيان رسمي إن الوزيرين «تبادلا التهنئة بمناسبة شهر رمضان»، ثم أعقب ذلك جولة أولى من «مباحثات استكشافية» استضافتها القاهرة، في مايو (أيار) الماضي. ومن بوابة الملف الفلسطيني جاءت الإشارة الثالثة لمحاولات التقارب عبر اتصال هاتفي ثانٍ بين وزيري الخارجية للتباحث بشأن التطورات في القدس، في يوليو (تموز) الماضي، وبعد نحو شهرين استضافت أنقرة جولة ثانية من «المباحثات الاستكشافية». وصحيح أن سِمة التجميد للقاءات غلبت على ملف استئناف العلاقات منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، لكن ثمة متغيرات وتحركات جديدة يمكن رصدها في الإقليم ستبدو مؤثرة بلا شك على أي خطوة جديدة في المسار نفسه، ومنها الإشارات الرسمية إلى نجاح مسار المصالحة المصرية - القطرية، وكذلك الإعلان عن «صفحة جديدة» في العلاقات التركية - الإماراتية، فضلاً عن نجاح وتعضيد حضور «منتدى غاز شرق المتوسط» (تستضيفه مصر ولا تحظى تركيا بعضويته) كآلية دولية ذات اعتبار، مع نمو فرص تصدير الغاز من المنطقة إلى أوروبا، فضلاً عن التأكيد العملي على ثبات واستراتيجية العلاقات الثلاثية لمصر واليونان وقبرص، وكذلك استمرار التوتر في ليبيا قبيل التوصل للاستحقاق الانتخابي المقرر في 24 ديسمبر. وواصل المصدر المصري: «لا يمكننا استبعاد تأثر تصريح الرئيس التركي بزيارة الشيخ محمد بن زايد لأنقرة قبل أيام، وإعلان إردوغان نيته زيارة أبوظبي في فبراير (شباط) المقبل، بينما الأمر مختلف بالنسبة لمصر وكذلك إسرائيل، لأن مساحات التباين أو التفاهم بين تركيا والإمارات من جهة، وتركيا ومصر أو إسرائيل مختلفة تماماً». وعندما سألت «الشرق الأوسط» المصدر المصري عن الخطوة التالية بين القاهرة وأنقرة، قال: «النقلة المنتظرة في تركيا وليست في مصر، فهي لم تُظهر حتى الآن أي بوادر تشير لاستجابة لما تمت مناقشته في الجولة الأخيرة من (المفاوضات الاستكشافية الثانية) وبالتالي لم يتم تحديد موعد لجولة ثالثة أو إجراء أي اتصالات»، وأضاف: «الحركة التركية في الإقليم تحاول تشبيك الملفات بعضها ببعض، بينما مصر ترغب في تفكيك الملفات العالقة خطوة بخطوة وأن يكون هناك اختبار متصاعد للجدية والاستمرارية وعدم التقلب». واستقبل إردوغان، ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في أنقرة، يوم الأربعاء الماضي، وتم الإعلان عن إنشاء صندوق استثمار إماراتي بـ10 مليارات دولار لدعم الاقتصاد التركي، وبعد ذلك بيوم واحد أجرى الشيخ محمد بن زايد اتصالاً هاتفياً بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تناولا خلاله وفق بيان رئاسي مصري «العلاقات الثنائية وبعض القضايا والملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك». وبشأن ما إذا كان من الممكن الربط بين التفاهم التركي - الإماراتي والاتصال الإماراتي - المصري، قال المصدر: «الحديث عن وساطة إماراتية بين مصر وتركيا، لم يحدث حتى الآن، لكنّ ذلك يبدو مستبعداً لأن القاهرة وأنقرة خاضتا بالفعل مباحثات (مباشرة) عبر جولتين، وناقش المسؤولون في الجانبين (بصراحة وعمق) الأمور العالقة، ويتبقى أن تحدث الاستجابات المقنعة».

السعودية تدعم الحفاظ على «حقوق مصر المائية»

القاهرة: «الشرق الأوسط»... شدد أحمد قطان، وزير الدولة لشؤون الدول الأفريقية بالمملكة العربية السعودية، على موقف المملكة الداعم لمصر في «الحفاظ على حقوقها المائية»، مؤكداً أن «أمن مصر المائي جزء لا يتجزأ من الأمن المائي العربي». والتقى قطان السفير أحمد فاروق، أمس، سفير مصر في الرياض، ووفق بيان نشرته وزارة الخارجية المصرية، فإن الجانبين «ناقشا العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، وسبل تعزيز مجالات التعاون مع الدول الأفريقية في إطار سياسة البلدين الخارجية الرامية إلى تنمية العلاقات مع دول القارة»، وأشادا بـ«قوة ومتانة العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين». ونقل البيان عن السفير المصري تأكيده على «العلاقات الوثيقة التي تربط بلاده والمملكة السعودية، وما يجمعهما من روابط وطيدة وتنسيق مستمر تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك». وتتنازع مصر – بجانب السودان - مع إثيوبيا، بسبب سد عملاق تبنيه الأخيرة منذ عام 2011 على الرافد الرئيسي لنهر النيل، ووصلت الإنشاءات به لأكثر من 80 في المائة، حيث تخشى دولتا مصب نهر النيل، من تأثيره سلبياً على إمداداتهما من المياه، وكذا تأثيرات بيئية واجتماعية أخرى، منها احتمالية انهياره. وتطالب القاهرة والخرطوم، أدبس أبابا بإبرام اتفاقية قانونية مُلزمة تضمن لهما الحد من التأثيرات السلبية المتوقعة للسد، وهو ما فشلت فيه المفاوضات الثلاثية، والممتدة بشكل متقطع منذ 10 سنوات. وجرت آخر جلسة لمفاوضات «سد النهضة» في أبريل (نيسان) الماضي، برعاية الاتحاد الأفريقي، أعلنت عقبها الدول الثلاث فشلها في إحداث اختراق؛ ما دعا مصر والسودان للتوجه إلى مجلس الأمن، الذي أصدر «قراراً رئاسياً»، منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، يشجع الدول الثلاث على استئناف المفاوضات، برعاية الاتحاد الأفريقي للوصول إلى اتفاق مُلزم «خلال فترة زمنية معقولة. ومطلع الأسبوع الحالي، أكد وزير الطاقة والمياه الإثيوبي، هابتامو إيتيفا، أن بلاده تستمر في عمليات بناء «سد النهضة»، جنباً إلى جنب مع «قتالها للإرهابيين»، في إشارة إلى المواجهات مع متمردي «التيغراي». وأضاف، أن «البناء المنتظم والأعمال المتعلقة بسد النهضة تتقدم بشكل جيد»، مشيراً إلى أن «اكتمال المرحلة الثانية من السد، سيتيح توليد 600 إلى 700 ميغاواط من الكهرباء». وكان الجيش الإثيوبي قد أعلن، الأربعاء الماضي، أنه نشر وحدات في محيط منطقة سد النهضة؛ لتأمينه ضد أي خطر بعد محاولات لمهاجمته.

مباحثات مصرية ـ إماراتية تتطرق للتعاون العسكري

القاهرة: «الشرق الأوسط»... على هامش فعاليات المعرض الدولي الثاني للصناعات الدفاعية والعسكرية (إيدكس 2021)، والذي افتتحه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أول من أمس، التقى الفريق أول محمد زكي، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري، أمس، وزير الدولة الإماراتي لشؤون الدفاع محمد بن أحمد البواردي. وأفاد بيان مصري، بأن زكي، ناقش خلال اللقاء «آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية وسبل دعم وتعزيز علاقات التعاون العسكري وتبادل الخبرات العسكرية بين القوات المسلحة لكلا البلدين»، مؤكداً أن «مثل هذه الفعاليات العالمية تعدّ واحدة من أهم وسائل التقارب العسكري بين مختلف دول العالم». وتستمر فاعليات معرض «إيدكس» بـ«مركز مصر للمعارض الدولية» حتى 2 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. بدوره، أعرب وزير الدولة الإماراتي لشؤون الدفاع عن «سعادته البالغة لما لمسه من إعداد وتنظيم متميز للمعرض الذي يعدّ من أهم الملتقيات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط»، مؤكداً «عمق العلاقات والروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين الشقيقين»، وفق البيان المصري. وفي سياق آخر، التقى الفريق أسامة عسكر، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، نظيره السعودي الفريق أول الركن فياض بن حامد الرويلي، والجزائري الفريق السعيد شنقريحه، والقطري الفريق الركن طيار سالم بن حمد العقيل النابت، وذلك خلال زيارتهم المعرض. وتباحث رؤساء الأركان بشأن «سبل دعم المجالات العسكرية والأمنية، معربين عن تطلعهم أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من التعاون والتكامل في مختلف المجالات».

محتجو السودان يقتربون من القصر... والشرطة تفرّقهم بالغازات

حمدوك: الاتفاق مع قائد الجيش يرسم مناخاً سياسياً لا يسمح بضرب المتظاهرين

الشرق الاوسط... الخرطوم: محمد أمين ياسين... استخدمت أجهزة الأمن السودانية الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية بكثافة غير معهودة لتفريق مظاهرات حاشدة حاولت الاقتراب من القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم، رفضاً للإجراءات التي اتخذها الجيش أخيراً، وتوقيع الاتفاق السياسي بين قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، وطالبوا بفض تلك الشراكة، وتقدر الأعداد التي شاركت في المظاهرات بالخرطوم ومدن البلاد الأخرى بمئات الآلاف. ودعت لجان المقاومة في الأحياء إلى الاحتجاجات رغم اتفاق الأسبوع الماضي الذي أعاد رئيس الوزراء المدني عبد الله حمدوك إلى منصبه وأدى إلى إطلاق سراح معظم كبار السياسيين المعتقلين منذ الانقلاب. وهتف آلاف المتظاهرين مجدداً: «لا شراكة ولا تفاوض»، وطالب آخرون بعودة الجنود إلى ثكناتهم. وقال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك بحسب وكالة الأنباء الرسمية (سونا)، إن الاتفاق الإطاري الذي وقعه مع قائد الجيش يرسم مناخاً سياسياً «لا يسمح بضرب المتظاهرين»، وإن «حق التظاهر انتزعه السودانيون عبر عشرات السنين من النضال». ودعا حمدوك لجان المقاومة وكل القوى الحية لممارسة الديمقراطية لأنها «الشيء الوحيد الذي لا يمكن تعلمه إلا من خلال ممارستها». وأكد حمدوك على عدم وجود قطعيات في السياسة، مضيفاً «طالما الجميع يتحاورون في محيط سياسي متباين لتقريب وجهات النظر، فإن المواقف الصفرية والحدية لن تؤدي إلا لتعقيد المواقف». وتدافع الآلاف من أحياء الخرطوم منذ منتصف النهار إلى القصر الجمهوري، تلبية لدعوات لجان المقاومة وتجمع المهنيين السودانيين وقوى الحرية والتغيير، للمشاركة في المسيرات السلمية رفضاً للتغيرات السياسية الكبيرة التي شهدتها البلاد. وبادرت قوات مكافحة الشغب بالاعتداء العنيف على المتظاهرين السلميين عند اقترابهم من الشارع المؤدي إلى القصر الجمهوري، واستخدمت الغاز المدمع والقنابل الصوتية بكثافة ما أدى إلى وقوع العشرات من الإصابات وسط المتظاهرين. وإزاء العنف المفرط من قبل الأجهزة الشرطية لجأ المتظاهرين إلى إغلاق الشوارع الرئيسية وسط الخرطوم بالحجارة، لمنع تقدم قوات الشرطة على سيارات الدفع الرباعي في شارعي القصر والبلدية بالمتاريس. وانطلقت المظاهرات وفقاً للمسارات التي حددتها لجان من مواقع وسط الخرطوم، وتوجهت نحو محيط القصر الجمهوري. ورصدت «الشرق الأوسط» خلال وقوع العديد من الإصابات الجسيمة بعبوات الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي وسط المتظاهرين، ما استدعى نقلهم إلى المستشفيات الميدانية التي أقامتها الكوادر الطبية النقابية لإسعاف الجرحى. وعبر عدد من المتظاهرين للصحيفة عن غضبهم من استخدام الأجهزة الأمنية للعنف المفرط في مواجهة مواكب سلمية، وعدوها انتهاكاً لحقوقهم الدستورية في التظاهر السلمي. ونقلت مواقع التواصل الاجتماعي مشاركة عدد من القادة السياسيين الذين أطلقوا سراحهم خلال الأيام الماضية، وأظهرت الصور رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير، يتقدم المظاهرات، كما رصدت القيادي بحزب البعث العربي الاشتراكي وجدي صالح، الذي أطلق سراحه أول من أمس يقود إحدى المظاهرات بالخرطوم. وخرجت مظاهرات حاشدة في كل ولايات البلاد، وفي الشرق خرج الآلاف في ولايات كسلا والقضارف وبورتسودان، وفي مدينة ود مدني وسط البلاد، وفي عدد من مدن إقليم دارفور، وكذلك مظاهرات في ولايات نهر النيل والشمالية. وردد المتظاهرون هتافات: «لا شراكة ولا تفاوض مع الانقلابين»، وطالبوا العسكريين بالعودة للثكنات. وشكا بعض المشاركين في المظاهرات من أعراض غريبة للغاز المسيل للدموع، حيث أصيب الكثير منهم بفتور عام في الجسم وحساسية في الأعين، ورجح البعض منهم أن يكون غازاً ساماً. ورصدت «الشرق الأوسط» تعرض أحد المتظاهرين لبتر يده جراء إصابته بقنبلة صوتية أطلقتها قوات الأمن تجاه المتظاهرين بشارع البلدين وسط الخرطوم. ورفع المتظاهرون عدة لافتات فيها شعارات تنادي برفض الشراكة وترفض التسوية السياسية وكذلك رفض لشرعية الإجراءات التي اتخذت مؤخراً في 25 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فضلاً عن رفضها للاتفاق الإطاري بين رئيس مجلس السيادة الانتقالي ورئيس الوزراء.

السودان يفرج عن دفعة جديدة من المعتقلين السياسيين

الشرق الاوسط... الخرطوم: أحمد يونس... أطلقت السلطات العسكرية السودانية سراح دفعة جديدة من المعتقلين السياسيين، أبرزهم عضو مجلس السيادة محمد الفكي سليمان، ووزير الصناعة إبراهيم الشيخ، ومقرر لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو (حزيران) وجدي صالح، بعد اعتقال دام أكثر من شهر، بعدما وجهت إلى بعضهم بلاغات جنائية بتهم التحريض والدعوة للتذمر ضد قوات الجيش، في الوقت الذي يقبع فيه المئات من القادة الشعبيين المقبوض عليهم وفق لوائح الطوارئ في عدد من السجون السودانية بانتظار تكوين نيابات مختصة تبتّ في أمرهم. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السلطات أفرجت أمس عن كلٍّ من وزير الصناعة إبراهيم الشيخ، والقيادي في تجمع المهنيين إسماعيل التاج، وأعضاء لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو «إيهاب الطيب، وعثمان الطيب يوسف، وعبد الله سلمان»، فيما لا يزال المئات من قادة لجان المقاومة والثوار يقبعون في السجون على ضوء بلاغات وفق لائحة الطوارئ. وألقت السلطات العسكرية في 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي القبض على عدد من الوزراء ومساعدي رئيس الوزراء بمن فيهم رئيس الوزراء عبد الله حمدوك نفسه، وعدد من القادة السياسيين، على خلفية الإجراءات التي اتخذها قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان ووُصفت بـ«الانقلاب العسكري»، والتي حل بموجبها مجلسي السيادة والوزراء، وأعلن حالة الطوارئ، وأقال حكام الولايات. وفي 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وقّع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك والبرهان اتفاقاً سياسياً عاد بموجبه لممارسة مهام منصبه مجدداً، نصَّ على إطلاق سراح المعتقلين السياسيين دون شروط، لكن السلطات العسكرية تمسكت بتوجيه دعوى جنائية تجاه بعضهم تحت المواد 58 - 62 من القانون الجنائي، وتنص على التحريض ضد الجيش ودعوة جنوده للتذمر، وتعاقب بالسجن لمدة لا تزيد على سبع سنوات أو الغرامة، على خلفية انتقادهم رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو، وممثلي العسكر في مجلس السيادة. وأطلقت السلطات سراح أربعة وزراء قبل توقيع الاتفاق السياسي وهم: «وزير الرياضة يوسف آدم الضي، ووزير الاتصالات هاشم حسب الرسول، ووزير التجارة علي جدو، وزير الإعلام حمزة بلول»، وبعد توقيع الاتفاق السياسي أطلقت سراح كلٍّ من «مستشار رئيس الوزراء السياسي ياسر عرمان، ورئيس حزب البعث علي الريح السنهوري، ورئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير، والقيادي في حزب الأمة صديق الصادق المهدي». ولاحقاً أطلقت سراح المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء فيصل محمد صالح، وبعده كل من «الصحافي ماهر أبو الجوخ، والصحافي فايز السليك المستشار الإعلامي السابق لرئيس الوزراء، ومدير تلفزيون الخرطوم ياسر عوض، وعضو لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو طه عثمان، ووزير مجلس الوزراء خالد عمر يوسف، والقيادي في حزب المؤتمر السوداني نور الدين صلاح الدين، وعدد آخر من المعتقلين». ووجهت السلطات اتهامات جنائية ضد كل من عضو مجلس السيادة محمد الفكي سليمان، ومقرر لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو، وعضو اللجنة إيهاب الطيب، والأمين العام لها عثمان الطيب يوسف، والقيادي في تجمع المهنيين إسماعيل التاج، وضابط الشرطة بنيابة اللجنة عبد الله سليمان، وآخرين أفرجت النيابة عنهم، بعضهم بالكفالة العادية وبعضهم دون إجراءات جنائية. وعلى الرغم من إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، فإن هناك المئات من قادة لجان المقاومة الشعبية والمحتجين مقبوض عليهم تحت «قوانين حالة الطوارئ» التي أعلنها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان عقب استيلاء الجيش على السلطة في أكتوبر الماضي، لم يتم الإفراج عنهم، وقال محامٍ لـ«الشرق الأوسط» إن السلطات لم تُفرج عنهم تحت ذريعة أنهم مقبوضون وفق لائحة الطوارئ في الوقت الذي لم تكن فيه محكمة ونيابة طوارئ بعد.

البعثة الأممية تهدد بمعاقبة معرقلي الانتخابات الرئاسية الليبية

رداً على الأحداث العنيفة التي تخللت محاولة طعن سيف الإسلام في قرار استبعاده من الترشح

الشرق الاوسط... القاهرة: خالد محمود... تحولت محاولة سيف الإسلام، النجل الثاني للرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، تقديم طعن أمام القضاء ضد قرار استبعاده من الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة في ليبيا، إلى معركة سياسية شارك فيها مختلف الأفرقاء، واستدعت تلويحاً أممياً جديداً بفرض عقوبات على معرقلي الاستحقاق الانتخابي المرتقب. وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات لسفير أميركا ومبعوثها الخاص لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، مساء أول من أمس، كشف فيها النقاب عما وصفها بـ«مشاورات مجدية في أنقرة حول جدول أعمال واسع، من ضمنه العملية الانتخابية». ولليوم الثالث على التوالي، لم يتمكن مسؤولو الحملة الانتخابية لسيف القذافي من تقديم طعنه الرسمي على قرار إقصائه من السباق الانتخابي الرئاسي، حيث ألغيت أمس جلسة كانت مقررة لمحكمة استئناف سبها، رغم احتشاد عدد من أنصاره أمام مقرها، وحضور محاميه خالد الزائدي. وفي غضون ذلك، وتفاديا للاتهامات الموجهة إليه، سحب «الجيش الوطني» قواته، أمس، على نحو مفاجئ من وسط مدينة سبها ومحيط محكمة الاستئناف. وكان «الجيش الوطني» قد نفى على لسان اللواء فوزي المنصوري، آمر منطقة سبها العسكرية، مسؤوليته عن التوتر الأمني في المدينة، وقال في تصريحات تلفزيونية إن قوات الجيش موجودة في تمركزاتها، طبقاً للخطة الأمنية الموضوعة مسبقا، وقبل حتى بدء العملية الانتخابية في عدة أماكن هامة وحيوية، داخل وخارج المدينة، ومنها محيط محكمة سبها، وليس داخلها. واعتبر المنصوري أن ما سماهم بـ«المغرضين الذين تسيرهم جماعة الإخوان الإرهابية، يسعون لخلق فتنة، المراد منها إلغاء أو تأجيل الانتخابات لعلمهم المسبق بأنهم أصبحوا خارج المشهد السياسي». كما أبلغ المنصوري وفدا من أعيان جنوب ليبيا أن قوات الجيش «مع الشعب وتدعم الانتخابات، ونحن نقف سدا منيعا أمام معرقليها... كما أننا ننظر لسيف الإسلام القذافي كأي مواطن ليبي، ولم ولن نحاربه». وتابع المنصوري موضحا: «رغم هتاف بعض المواطنين المحتشدين أمام محكمة سبها، وسبهم لعناصر الجيش التي تؤمنهم، فإنه لم يعتد أي منهم على أحد». وكانت مجموعة أطلقت على نفسها اسم «أحرار وثوار الجنوب الليبي» قد تلت بيانا أمام محكمة سبها، أعلنت فيها رفض دخول موظفي المحكمة والقضاة لمكاتبهم لاستكمال إجراءات طعن استبعاد نجل القذافي، ووصفته بـ«المجرم». بدورها، اعتبرت حكومة «الوحدة» الوطنية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، الذي أجلت محكمة استئناف طرابلس النطق بالحكم في استئنافه ضد الطعن بإبعاده من الانتخابات الرئاسية إلى اليوم، أن «حالة الإرباك بمحيط مجمع المحاكم في سبها تهدد شرعية وقوة وجود المؤسسة القضائية في سبها وفزان عموما»، وحذرت من أن القيام بأي أعمال «من شأنها تهديد حياة القضاة، أو الضغط عليهم، والتأثير على عملهم، ستعود بمدينة سبها إلى مربع الحرب الأهلية بين مكوناتها القبلية». وقالت الحكومة في بيان لها، مساء أول من أمس، إن وزارة الداخلية «لن تتوانى عن حماية جميع المؤسسات الحكومية في سبها، ولن تتدخل في مسار العملية الانتخابية إلا عبر تأمين مقار مفوضية الانتخابات ومراكز الاقتراع». مشددة على أن أي ترهيب للمواطنين المدنيين في سلك القضاء والمحاماة، والعاملين والمتطوعين مع المفوضية «هو تهديد للعملية الانتخابية ونسف الثقة بين جميع أطرافها». ودعت الحكومة أهل سبها لحماية مكتسب السلام، الذي تحقق لهم خلال الأشهر الماضية، وأن يكون أبناؤهم معاول بناء وسواعد للتنمية من أجل حماية الأمن القومي الليبي ووحدة البلاد. ودخلت بعثة الأمم المتحدة على خط هذه الأزمة، بعدما عبرت عن متابعتها بقلق بالغ لاستمرار إغلاق محكمة الاستئناف في سبها وتوجيه تهديدات ضد القضاء. وبعدما أبدت في بيان لها انزعاجها الشديد إزاء التقارير المتزايدة عن الترهيب، والتهديد ضد القضاة والموظفين في السلك القضائي، ولا سيما أولئك الذين يتعاملون مع الشكاوى المتعلقة بالانتخابات، وضد المرشحين أيضاً في عدد من المناطق في ليبيا، أدانت البعثة بشدة جميع الأعمال التي تخل بنزاهة العملية الانتخابية، وتؤدي إلى منع الليبيين من ممارسة حقوقهم الديمقراطية بأمان وكرامة. وذكر البيان جميع الأطراف المنخرطة في عرقلة نظام العدالة بأنهم «خاضعون للمسؤولية الجنائية بموجب القانون الليبي»، وهدد بأنهم «قد يخضعون لعقوبات وفقاً لقرارات مجلس الأمن الأممي ذي الصلة». كما حثت البعثة جميع السلطات الأمنية على ضمان وصول جميع المرشحين بشكل متكافئ إلى الإجراءات القانونية الواجبة، وضمان سلامة القضاة وأمنهم، مؤكدة التزامها بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، وفقاً لخريطة الطريق التي أقرها ملتقى الحوار السياسي الليبي. وحذرت من أي عمل يمكن أن يؤدي إلى حرمان الليبيين حقهم في انتخاب ممثليهم بطريقة ديمقراطية. إلى ذلك، أشاد محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، الذي وصل مساء أول من أمس إلى قطر، بدور رئاسة الأركان العامة للقوات الموالية للسلطة الانتقالية في تنظيم عمل الوحدات العسكرية، والنهوض بها، والعمل على رفع كفاءة منتسبيها. وأكد المنفي لدى اجتماعه، بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي، مع محمد الحداد رئيس الأركان العامة، دعمه لها باعتبارها أحد أعمدة المؤسسة العسكرية العريقة حتى تتمكن من أداء المهام المنوطة بها.

الليبيون يتطلعون لرئيسهم المقبل... رغم خوفهم من إفشال الانتخابات.. في ظل تصاعد خطاب الكراهية والاحتكام للعنف والإقصاء

الشرق الاوسط...القاهرة: جمال جوهر... ينتاب جل الليبيين مشاعر متباينة، ما بين أمل بقرب إجراء أول انتخابات رئاسية في تاريخ البلاد، وخوف من ضياع هذا الحلم الذي انتظروه طويلاً، بسبب ما يرونه «صراعاً محموماً على السلطة، تحتكم بعض أطرافه للبندقية، بدلاً من الحوار لترتيب البيت من الداخل».... وفيما تغادر بعض الشخصيات المشهد الانتخابي، وتُكرس أخرى وجودها بالداعية الانتخابية في المناطق الواقعة تحت سيطرتها فقط، بدا المشهد محتقناً قبل 23 يوماً من إجراء الاستحقاق المُرتقب، وهو ما دفع المحلل السياسي عبد العظيم البشتي، إلى القول: «علينا ألا نفرط في التوقع، أو حتى الحلم بأن ليبيا ستتحول إلى دولة قانون ومؤسسات كما نحب، ما لم يتم سحب السلاح من كل الذين يستحوذون عليه، غرباً وشرقاً وجنوباً». وتمسك البشتي بضرورة أن يكون السلاح «تحت سلطة قيادة سياسية منتخبة، بدلاً من أن يكون في قبضة قوى، همها فقط فرض سلطتها، والحفاظ على امتيازاتها الخاصة كما نرى الآن». ومنذ غلق باب الترشح للانتخابات الرئاسية، وفتح باب الطعون نهاية الأسبوع الماضي، وليبيا تشهد حالات من الاحتكام للقوة والسلاح، تستهدف النيل من مرشحين لحساب خصومهم، فضلاً عن الاعتداء على مرشح رئاسي، وتوقيف مواطنين يدعمون سيف الإسلام نجل الرئيس الراحل معمر القذافي بمدينة سرت، إلى جانب بزوغ خطاب الكراهية بين السياسيين والإعلاميين على حد سواء. ولم يقتصر العداء بين المعسكرين التقليديين في شرق ليبيا وغربها، بل توغل داخل المعسكر الواحد، وهو ما عكسته حالة التربص بين المرشح للرئاسة (المطعون في ترشحه) عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية»، والمرشح فتحي باشاغا وزير الداخلية السابق، الذي شارك في استبعاد الأول من الماراثون الانتخابي، ما يفتح الباب، بحسب الباحث الليبي نعمان بن عثمان، «أمام سيناريو يتمثل في انهيار كل إنجازات عملية بركان الغضب». و«بركان الغضب» عملية عسكرية دشنتها حكومة «الوفاق الوطني» السابقة، لمواجهة قوات «الجيش الوطني»، برئاسة المشير خليفة حفتر، واستهدفت اقتحام العاصمة طرابلس في الرابع من أبريل (نيسان) عام 2019. من جانبه، لم يخف علي أمليمدي، المنتمي إلى مدينة سبها (جنوب)، مخاوفه، لكنه قال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن عملية انتخاب رئيس ليبيا المقبل «تمثل أملاً كبيراً للمواطنين كافة، كي يعم الأمن والاستقرار البلاد». وأمام هذه الأجواء المشحونة بـ«الغضب والتربص»، قال سياسيون ليبيون إنه من الضروري تحكيم لغة الحوار الآن، وليس التهديد بالقوة والسلاح وتوقيف الخصوم. وفي هذا السياق، ذهبت الدكتورة ربيعة عبد الرحمن، عضو «ملتقى الحوار السياسي»، إلى أن «الطعون الانتخابية لن تغير شيئاً؛ فالواقع لن يغيره إلا الحوار الذي ينتج عنه اتفاق سلام شامل، يضمن للجميع العيش وفق قواعد وأسس عادلة». وقالت عبد الرحمن، النائبة البرلمانية عن طرابلس، إن «إشعال الأزمات في المدن الرئيسية لتصفية الخصوم، وتحشيد السلاح، ومنصات التواصل الاجتماعي والمحاكم والمال، واعتباره وسيلة لتحقيق العدالة، واستخدامه كأداة للاغتيال المعنوي وتقويض إرادة الشعب بالخطب الرنانة، وتوزيع صكوك الوطنية وفق الحاجة، لن يحقق لنا جميعاً أي فائدة»، مؤكدة أن الليبيين «لن يقبلوا من جديد أن يكونوا ضحايا للفائزين والخاسرين، ورهينة لتجارب القيادات الفاشلة، ووقوداً لعناوين بدون مشاريع». ونوهت عبد الرحمن إلى أن الشعب يريد «شخصيات تتمتع بالحكمة والقوة لكي تحتوي جميع الليبيين، وتخفض صوت السلاح وخطاب الكراهية، وتتحدث عن حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية»، وانتهت قائلة: «لا نريد جماعة تقاتل من أجل امتلاك السلطة، ولا نريد دماءً أو مقابر، أو أزمات اقتصادية وسياسية وقانونية وأمنية. نريد دولة تتمتع بالهدوء والاستقرار، تحتوي الجميع دون تمييز». وتحفل منصات التواصل الاجتماعي، وبعض الفضائيات الليبية في الداخل والخارج بصنوف من خطابات الكراهية، واتهامات بالفساد من موالين لمرشحين محتملين على منصب رئيس البلاد المقبل، على عكس ما يأمل كثير من المتابعين، وبهذا الخصوص قال محمد عمر بعيو، الرئيس السابق للمؤسسة الليبية للإعلام: «كما أن القاضي لا يحكم في حالة الخوف، فإن الشعب كذلك لا يمكن أن ينتخب بعقلانية إذا كان في حالة خوف، مضافاً إليه المذلة واليأس». ويتوقع ليبيون أن تتصاعد وتيرة الصراع، واللجوء بقوة إلى السلاح في قادم الأيام، حال إصدار المفوضية العليا للانتخابات القائمة النهائية للمرشحين على منصب الرئيس القادم، فور انتهاء مرحلة الاستئناف على الطعون، مطالبين بـ«تحرك دولي رادع لهذه التدخلات التي يتوقعون أنها ستفشل العملية الانتخابية».

الرئيس التونسي يطالب بالحسم في «تجاوزات» انتخابات 2019

الشرق الاوسط... تونس: المنجي السعيداني... انتقد الرئيس التونسي قيس سعيد «تباطؤ» القضاء في ترتيب الآثار القانونية بخصوص ما ورد من تجاوزات، وجرائم انتخابية وردت في تقرير دائرة المحاسبات الخاصة بالانتخابات البرلمانية والرئاسية لسنة 2019، ودعا لدى استقباله الصادق بلعيد وأمين محفوظ، أستاذي القانون الدستوري، إلى ضرورة تحديد الانعكاسات القانونية على ما ورد في هذا التقرير من تجاوزات، مؤكداً أنه «من غير المقبول أن يوضع تقرير عن محكمة ويبقى دون أي أثر قانوني، رغم مرور نحو سنتين من الإعلان عن النتائج». كانت محكمة المحاسبات قد اتهمت في تقاريرها حزبَي «النهضة» و«قلب تونس» وجمعية «عيش تونسي» بتلقي تمويلات أجنبية، خلال فترة الانتخابات، واعتمادها على لوبي خارجي لدعم حظوظها في انتخابات 2019. وقال الرئيس سعيد إن القانون الانتخابي «واضح وينص على أنه في حال حصول مترشح أو قائمة انتخابية على تمويل أجنبي لحملتها الانتخابية، فإنها تلزم بدفع غرامة مالية، تتراوح ما بين 10 و50 ضعف مقدار ذلك التمويل، وأن يفقد أعضاء القائمة عضويتهم بالبرلمان، وأن يعاقب كذلك المترشح للرئاسة المتمتع بالتمويل الأجنبي بالسجن لمدة 5 سنوات، مع حرمان كل من تمت إدانته من الترشح في الانتخابات المقبلة». وأضاف الرئيس سعيد موضحاً: «إنهم يريدونها قضية قوانين، وهي فعلاً قضيّة قوانين»، في إشارة إلى خصومه. وتابع قائلاً: «نحن نعمل وفق القوانين، وليس وفق شرعيّة مزعومة»، على حد تعبيره. على صعيد آخر، طالب عشرات المتضررين في ولاية (محافظة) سليانة (وسط) من عملية الاعتداء عليهم من قوات الأمن قبل تسع سنوات بكشف الحقيقة، ومحاسبة الجناة، وتمسكوا خلال وقفة احتجاجية نُظِّمت أمس أمام مقر الولاية، بمحاسبة المذنبين. مطالبين رئاسة الجمهورية بضرورة التعجيل بالنظر في أطوار قضيتهم، التي مرت عليها مدة طويلة دون أن تصل إلى نتائج. وتعود أحداث هذه القضية إلى سنة 2012 إبان فترة حكم حركة «النهضة»، وتولي علي العريض حقيبة وزارة الداخلية، بعد أن استعملت قوات الأمن عبوات غازية ضد متظاهرين طالبوا بالتنمية، مما أسفر عن إصابة نحو 350 متظاهراً بأضرار جسدية متفاوتة الخطورة. كما خلّف استعمال الغاز لدى بعض المتضررين ظهور مرض السرطان والعمى الكلّي، إضافة إلى أضرار نفسية عميقة. وقال فلاح المنصوري، المتحدث باسم المحتجين، لوكالة الأنباء التونسية الرسمية، إن أحداث 2012 «تعد أكبر عملية انتهاك لحقوق الإنسان في تونس، لأن الضحايا ما زالوا يعانون من مخلفات بقايا الطلقات في أجسادهم، إضافةً إلى أضرار نفسية ومادية ومعنوية»، وطالب بكشف الحقيقة ومحاسبة الجناة الفعليين. يُذكر أن أكثر من مائة محامٍ تطوعوا للدفاع عن المتضررين، لكن المحكمة العسكرية بالكاف أنهت الأبحاث منذ سنة 2017 بتوجيه التهم لأربع قيادات أمنية، اتهمتهم بالتسبب في مواجهة المحتجين، وتم تكييف التهم على أنها اعتداء بالعنف نتج عنه سقوط بدنيّ تتجاوز درجته العشرين في المائة. لكن المتضررين رفضوا تلك النتائج، وقدموا مطالب بالاستئناف وتوجيه تهمة «محاولة القتل العمد» إلى وزير الداخلية السابق علي العريض، القيادي في حركة «النهضة»، ومسؤولين أمنيين، وقد قبِلت دائرة الاتهام الطعن في قرار ختم البحث، وأعادت الملف إلى التحقيق لمواصلة أعماله من جديد. وكانت «هيئة الحقيقة والكرامة» (هيئة دستورية مكلفة تنفيذ مسار العدالة الانتقالية) قد قدمت بدورها قضية على الدائرة القضائية المختصة في العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بالكاف، وصاغت لائحة اتهام، ضمت 11 أمنياً من بينهم مديرون سابقون في وزارة الداخلية، وقيادات أمنية ميدانية. في السياق ذاته، أكد تقرير لجنة التحقيق، التي أحدثها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (منظمة حقوقية مستقلة)، الاستعمال المفرط للقوة وغير المبرّر من الأمنيين، وعدم احترام القانون التونسي والمعاهدات الدولية في مواجهة المحتجين، قبل اللجوء إلى سلاح الرش.

أعيان منطقة القبائل الجزائرية يستنكرون «الملاحقة الأمنية» ضد أبنائهم

الشرق الاوسط... الجزائر: بوعلام غمراسة... بينما أبدى أعيان منطقة القبائل الجزائرية تذمراً من «الملاحقة الأمنية» ضد أبنائهم، بشبهة الانتماء إلى تنظيم انفصالي، طالبت منظمة العفو الدولية السلطات بالإفراج عن محامي حاكمه القضاء أمس بتهمة دعم نشطاء إسلاميين متهمين بالإرهاب، جرى اعتقالهم في مايو (أيار) الماضي. ونشرت «لجان قرى ومداشر القبائل» (أعيان المنطقة)، أمس، لائحة على المنصات الرقمية الاجتماعية، عرضت فيها وضعاً حقوقياً سيئاً ببلدات جبلية في محافظتي تيزي وزو وبجاية (شرق العاصمة)، حيث يعيش مئات الآلاف من الجزائريين، الذين يتكلمون حصرياً الأمازيغية. وجاء في اللائحة أن المنطقة «تشهد منذ بضعة أشهر أعمال اعتقال وترهيب وسجن، مست دون تمييز نساءً ورجالاً ومثقفين وفنانين وشخصيات سياسية، وحتى مواطنين عاديين. والدافع المعلن لتبرير هذه الأعمال هو تفكيك شبكات تنتمي لحركة سياسية، مصنفة على أنها منظمة إرهابية، تطالب بشكل صريح بفصل منطقة القبائل عن باقي البلاد». في إشارة إلى «حركة الحكم الذاتي بالقبائل»، التي صنفتها السلطات في مايو الماضي تنظيماً إرهابياً، وأطلقت بعدها مذكرة اعتقال دولية ضد رئيس «حكومة القبائل المؤقتة»، فرحات مهني المقيم بفرنسا. واستنكر أعيان البلدات القبائلية «حملة بوليسية» ضد ناشطين سياسيين بالمنطقة، ينتمون إلى التنظيم الانفصالي، ما خلف، حسبهم، شعوراً عميقاً بالقلق والظلم، لدرجة أن هؤلاء المواطنين باتوا مهددين في حريتهم، وهم هدف للاعتقال من طرف الأجهزة الأمنية، باعتبارهم إرهابيين ومحل شبهة ارتباط بهذه الحركة. وتدهور الوضع الحقوقي بالمنطقة بشكل سريع، حسب أعيانها، منذ حادثة قتل شاب ثلاثيني حرقاً، يدعى جمال بن إسماعيل، خلال حرائق مهولة عاشتها المنطقة الصيف الماضي والتي خلفت مائتي قتيل. واشتبه سكان المنطقة في أن الشاب هو من أحرق الغابات، لكن ثبت بعدها أنه جاء من مكان بعيد للمساعدة على إخماد الحرائق. وباتت كامل منطقة القبائل بعد الحادثة متهمة بقتل بن إسماعيل، وتم اعتقال أكثر من 30 شخصاً، واتهمتهم النيابة بالمشاركة في حرقه. ونددت لائحة الأعيان بقطاع من الإعلام «يتعامل مع المنطقة على أنها إرهابية»، وذلك منذ الجريمة المروعة، التي راح ضحيتها الشاب جمال. في سياق متصل، طالبت «منظمة العفو الدولية» (أمنيستي) بموقعها الإلكتروني من السلطات «فوراً» إطلاق سراح المحامي الحقوقي عبد الرؤوف أرسلان، بمناسبة بدء محاكمته أمس بمحكمة شرق البلاد. ودعت المنظمة الحقوقية إلى «إسقاط تهمة نشر الأخبار الكاذبة، والتهم المتعلقة بالإرهاب الموجهة إليه، والتي تنبع من دفاعه عن نشطاء الحراك، والتعبير عن آرائه على الإنترنت». واعتقل الأمن أرسلان بمدينة تبسة (600 كلم شرق) في مايو الماضي، وقال النائب العام بالمحكمة المحلية في مؤتمر صحافي إنه «وضع مكتبه تحت تصرف نشطاء حركة رشاد الإرهابية، بغرض التخطيط لأعمال إرهابية»، وهو ما نفاه بشدة محامو أرسلان، وأكدوا أنه كان يستقبل أشخاصاً متابعين بسبب انتماء مزعوم للتنظيم الإسلامي، الذي توجد قيادته في أوروبا. وقد اقتيد المحامي من المحكمة، حيث كان يرافع عن ثلاثة نشطاء إلى مركز الأمن، ما أثار حفيظة نقابة المحامين. وقالت منظمة العفو الدولية «إنه لأمر مروع أن تقوم السلطات الجزائرية بسجن محامٍ، لمجرد قيامه بعمله وممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير». في إشارة إلى فيديو ظهر فيه أرسلان مدافعاً عن موكليه النشطاء، كيّفه القضاء على أنه «إشادة بإرهابيين». وذكرت آمنة القلالي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، أن سجن عبد الرؤوف أرسلان ومحاكمته يبعثان برسالة مخيفة إلى المحامين في جميع أنحاء البلاد، الذين يجرؤون على الدفاع عن النشطاء، أو التحدث عن حقوق الإنسان، خصوصاً في سياق حملة القمع المستمرة ضد المعارضة في الجزائر».

مطالب بتعديلات على القانون المغربي المنظم للتصريح بالممتلكات

الرباط: «الشرق الأوسط»... قال بشير الراشدي، رئيس «الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها» في المغرب (مؤسسة دستورية مهمتها رصد ومحاربة الرشوة والفساد)، في مؤتمر صحافي عقده أمس بالرباط، إنه يجب إدخال تعديلات على القانون المنظم للتصريح بالممتلكات، الذي يطبق على عدد من المسؤولين في المغرب، ويشرف عليه المجلس الأعلى للحسابات (مؤسسة عمومية تراقب صرف الأموال العمومية). ودعا الراشدي في لقاء خصص لتقديم حصيلة عمل الهيئة إلى ربط التصريح بالممتلكات بقانون جديد، يتعلق بمراقبة الإثراء غير المشروع. يأتي ذلك بعد الجدل، الذي أثارته الحكومة عقب سحبها لمشروع القانون الجنائي من مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، والذي تضمن نصاً يجرم الإثراء غير المشروع، ويحدد طرق تحريك المتابعات. وحول ما إذا كانت مقاربة الهيئة تلتقي مع توجهات الحكومة، التي سحبت مشروع القانون الجنائي من مجلس النواب، قال الراشدي إن الحكومة اعتبرت في برنامجها الحكومي أن الهيئة «آلية مهمة لمحاربة الفساد»، وأن الحكومة تضع مكافحة الفساد ضمن «أولوياتها»، موضحاً أن مقاربة الهيئة لموضوع الإثراء غير المشروع «شاملة»، ومعتبراً أن موقف الهيئة يعد «محاربة الإثراء غير المشروع شرطاً أساسياً لمحاربة الفساد». وأعلن الراشدي عن تقرير جديد أعدته الهيئة، عنوانه «منظومة التصريح الإجباري بالممتلكات... نحو إرساء رؤية شمولية من أجل تثبيت الحكامة المسؤولة»، جاء فيه أن الهيئة تسجل عدة أعطاب في هذه المنظومة، حيث يتم التصريح سنوياً لدى المجلس الأعلى للحسابات من طرف 120 ألف موظف أو منتخب. وقال إن هذا العدد الكبير يصعب تتبعه ومراقبته، نظراً لضعف إمكانات الهيئة التي تشرف عليه، خصوصاً أنه يتم الاعتماد على التصريحات الورقية، وليس الإلكترونية. واقترح تقرير الهيئة اعتماد نظام معلوماتي يمكن من مراقبة وتتبع التصاريح، وإتاحة المعلومات المتعلقة بالتصريحات بالممتلكات، «بما يستحضر وقعها وتفاعلها الإيجابي مع السياق الثقافي الوطني»، والتنصيص على «إلزامية التعاون المؤسساتي مع المجلس الأعلى للحسابات»، وفتح قواعد المعطيات الموجودة لدى كل الإدارات، القادرة بحكم اختصاصاتها على اكتشاف تطور الثروات أمام الهيئة، وإحالة نتائج ومخرجات عمليات التتبع والمراقبة، التي تقوم بها «على كل جهة معنية حسب الاختصاص»، مع إحاطة الرأي العام علماً بعمل الهيئة، ومدى توفر الشروط للسير قدماً في إنجاز مهامها. كما اقترح التقرير ربط محاربة الإثراء غير المشروع بالتصريح بالممتلكات، واعتماد مبدأ «التصريح بالاشتباه بالإثراء غير المشروع» على غرار قانون غسل الأموال، الذي تم فيه اعتماد «التصريح بالاشتباه» لدى السلطات المعنية.

المغرب يؤكد التزامه العمل مع الصين من أجل أفريقيا

الرباط: «الشرق الأوسط»... قال ناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أمس، إن المغرب يظل ملتزماً بالعمل مع الصين من أجل أفريقيا لتحقيق تعاون براغماتي ومتضامن، يكرس لمنفعة قارتنا، ويعامل كل شريك على قدم المساواة، ويسعى لتحقيق المصالح المثلى للجميع. جاء ذلك في كلمة ألقاها نيابة عنه سفير المغرب لدى السنغال، الطالب برادة، أمام المؤتمر الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني - الأفريقي (فوكاك)، المنعقد حالياً بديامنيديو قرب العاصمة السنغالية دكار. وأعرب بوريطة عن قناعة المملكة المغربية بأن أفريقيا لا تقل أهمية بالنسبة للصين، عما تمثله هذه الأخيرة من أهمية بالنسبة لأفريقيا، مشيراً إلى أنه بغض النظر عن جائحة (كوفيد - 19)، فإن المغرب الذي يعمل على الدوام لأن يكون محفزاً ومحركاً للتنمية وللسلام والأمن في أفريقيا، يجد نفسه بشكل طبيعي في المبادرات، التي تعزز التعاون جنوب - جنوب، الفعال ومتعدد الأبعاد والمتضامن، مثل منتدى التعاون الصيني - الأفريقي (فوكاك). وأبرز أن المغرب متطلع بثقة لمنتدى التعاون الصيني - الأفريقي، بالنظـر لتجربة الشراكة الاستراتيجية المثمرة التي تربطه مع الصين، والتي أرسى دعائمها خلال سنة 2016 الملك محمد السادس، والرئيس الصيني شي جين بينغ. وأشار بوريطة إلى أنه «في هذا الصدد، نؤمن بأهمية منتدى التعاون الصيني - الأفريقي، لا سيما في المجالات ذات الأولوية لأفريقيا»، مقدماً كأمثلة على ذلك الاستثمار في رأس المال البشري، وتكوين الشباب والتعليم المستمر، ونقل التكنولوجيا، والتصنيع في أفريقيا، أو الانتقال الرقمي في حقبة ما بعد (كوفيد - 19). وتطرق بوريطة، في هذا الإطار للتقدم المحرز في تعزيز الشراكة الصينية - الأفريقية، «رغم التحديات المشتركة، أو ربما بفضلها، بما في ذلك التحدي الصحي». وأضاف أنه «تأسيساً على هذه النجاحات والثقة الناجمة عنها، اتخذنا خطوة إنشاء وحدة صناعية لتعبئة اللقاح المضاد لفيروس (كوفيد - 19) في المغرب، والتي تستفيد من شراكة غير مسبوقة مع شركة سينوفارم الحكومية الصينية». مبرزاً أن هذه الوحدة ستضمن الاكتفاء الذاتي للمملكة وسيادتها الصحية، مع المساهمة في تحقيق السيادة الصحية للقارة الأفريقية. وحرص بوريطة على التأكيد في هذا الإطار على أن المغرب ملتزم بشكل طبيعي وثابت لصالح قارته، مشيراً إلى أنه بتعليمات الملك محمد السادس أقامت المملكة جسراً جوياً لتقديم المساعدات الصحية والإنسانية لأكثر من عشرين دولة أفريقية شقيقة لمحاربة الجائحة. من جهة أخرى رحب بوريطة بحرارة بالإعلانات التي أدلى بها أول من أمس الرئيس الصيني لفائدة الدول الأفريقية، والتي تهم عشرة برامج تغطي كلاً من الجوانب الصحية والمشاريع الهيكلية، والاقتصاد الأخضر والرقمي، وتعزيز التجارة والاستثمار. وقال بوريطة إن «هذه الإعلانات هي التجسيد لهذه الشراكة التي نتطلع إليها جميعاً، شراكة مربحة للطرفين تخلق الثروة والفرص، شراكة تضامنية تضع الإنسان وتطوره في صميم نهجنا». وافتتحت الاثنين في ديامنيديو أشغال المؤتمر الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني الأفريقي (فوكاك)، تحت شعار «تعميق الشراكة الصينية - الأفريقية، وتعزيز التنمية المستدامة لبناء مجتمع مستقبلي مشترك بين الصين وأفريقيا في العصر الجديد». وأسدل الستار عن المنتدى أمس بتبني خطة عمل 2022 - 2024 وإعلان دكار، ورؤية 2035 للتعاون الصيني - الأفريقي بشأن التعاون وتغير المناخ.

آبي أحمد يدعو متمرّدي تيغراي إلى «الاستسلام»

أديس أبابا - {الشرق الأوسط}... حض رئيس الحكومة الإثيوبية آبي أحمد، أمس (الثلاثاء)، المتمرّدين في تيغراي على «الاستسلام»، مؤكداً أن الجيش يقترب من النصر بعد أسبوع على إعلانه أنه سيتوجّه إلى الجبهة لقيادة قواته. وقال أحمد في مقطع فيديو نقلته وسائل إعلام رسمية: «إن شباب تيغراي يتساقطون كأوراق الشجر، علماً بأنها مهزومة، يقودها شخصٌ لا رؤية لديه ولا خطة واضحة»، حسبما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. وظهر أحمد في مقطع الفيديو مرتدياً زياً عسكرياً إلى جانب جنود فيما يبدو أنه إقليم عفر الذي شهد مواجهات في الأسابيع الأخيرة، بحيث تقدّم مقاتلو جبهة تحرير شعب تيغراي نحو منطقتي عفر وأمهرة لمحاولة السيطرة على طريق استراتيجية تربط جيبوتي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وذكرت وسائل إعلام رسمية الأحد، أن الجيش وقوات خاصة من منطقة عفر سيطرت على بلدة شيفرا. وأعلن آبي أحمد الثلاثاء، أن النجاحات ستتكرّر على الجبهة الغربية، أي في منطقة أمهرة. ودفعت المخاوف من أن يصل متمردو جبهة تحرير شعب تيغراي إلى العاصمة الإثيوبية، كلّاً من الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة واليونان ودول أخرى، إلى الطلب من رعاياها مغادرة إثيوبيا في أقرب وقت ممكن. ووصف الناطق باسم جبهة تحرير شعب تيغراي الانتصار العسكري الإثيوبي بـ«مهزلة» تتخلّلها «مناورات سخيفة».

مقتل 11 شخصاً وفرار 250 نزيلاً في هجوم على سجن نيجيري... مسلحون يقتلون 3 بمنطقة دلتا الغنية بالنفط

غوس - بورت هاركورت (نيجيريا): «الشرق الأوسط»... لقى ما لا يقل عن 11 شخصاً حتفهم وفر أكثر من 250 نزيلاً في هجوم شنه مسلحون أول من أمس على سجن وسط نيجيريا، وفق ما أفادت السلطات. وأعلن المتحدث باسم إدارة السجون فرانسيس إينوبوري، مقتل تسعة سجناء ومهاجم وحارس عندما اقتحم مسلحون سجناً متوسط الحراسة في مدينة غوس عاصمة ولاية بلاتو، بينما تمكن 262 نزيلاً من الفرار. وأوضح إينوبوري أن «أحد المهاجمين تمت محاصرته، بعد دخوله إلى المؤسسة وقتل خلال تبادل لإطلاق النار». وأضاف: «لسوء الحظ، دفع أحد الحراس المسلحين حياته خلال الاشتباك وقتل تسعة مساجين أيضاً». هذا الهروب الكبير من السجن هو الأحدث في سلسلة طويلة من عمليات الفرار الجماعي في أكثر دول أفريقيا سكاناً، حيث غالباً ما تكون السجون مزدحمة ويحرسها عدد قليل من عناصر الأمن. وكان في السجن 1060 نزيلاً ساعة الهجوم. من جانبه، أعلن المتحدث باسم شرطة ولاية بلاتو أوبا أوجابا، أنه تم القبض على تسعة من السجناء الفارين. وفر الشهر الماضي أكثر من 800 نزيل من سجن في ولاية أويو عندما اقتحم مسلحون المنشأة، تم القبض على أكثر من نصفهم في اليوم التالي للحادثة. ولم تحدد السلطات الجهة المسؤولة عن الهجوم، لكن شمال غربي ووسط نيجيريا مسرح لهجمات عصابات إجرامية تُعرف محلياً باسم «قطاع الطرق»، تهاجم قرى لنهب السكان وخطفهم للحصول على فدية. وقُتل في جنوب شرقي نيجيريا ثلاثة أشخاص، هم عاملان في الفرع المحلي لمجموعة «إيني» النفطية الإيطالية وعنصر في قوات الأمن، في هجوم مسلح استهدفهم في دلتا النيجر، القلب النفطي للبلاد، كما أعلن مسؤول أمني ومجموعة «إيني» أول من أمس. وقال أوغبيري سولومون، المتحدث باسم مديرية الدفاع المدني والأمن النيجيرية، إن عنصراً من المديرية قُتل مع اثنين من العاملين في «شركة آجيب النفطية النيجيرية»، الفرع المحلي لمجموعة «إيني الإيطالية» في كمين نصبته لهم مجموعة مسلحة. وأضاف: «لقد تعرض عناصرنا لكمين نصبه قراصنة بينما كانوا يتولون حراسة عمال في شركة (آجيب) النفطية في أوكوروما». من جهتها، قالت مجموعة «إيني»، في بيان، إن المجموعة المسلحة هاجمت عمالاً في الشركة التابعة لها كانوا يعملون في مشروع لإعادة تأهيل غابات المنغروف. وأضافت «إيني» أن الهجوم أسفر عن ثلاثة قتلى وجريحين. وتُعد دلتا النيجر القلب النفطي لنيجيريا، إذ إن هذه المنطقة الغنية بالنفط والغاز تؤمن الجزء الأكبر من عائدات البلاد بالدولار. وتشهد دلتا النيجر اضطرابات خطيرة منذ سنوات عديدة، إذ تقوم مجموعات مسلحة بثقب خطوط الأنابيب لنهب النفط الخام، مما يتسبب بكوارث بيئية. وفي السنوات الأخيرة زادت هذه المجموعات المسلحة عمليات الخطف التي تنفذها من أجل الحصول على فدية مالية. وتراجعت وتيرة هذه الهجمات كثيراً بعد صدور عفو عام في 2009 بدا معه وكأن المنطقة استعادت الهدوء نوعاً ما، لكن في 2016 عاد التوتر مع تعرض المنشآت النفطية لهجمات بالتزامن مع رفع سكان محليين دعاوى قضائية ضد شركات النفط الأجنبية للحصول على تعويضات. وفي غضون ذلك، صرح متحدث باسم الجيش الأوغندي، بأن أوغندا شنت مع جمهورية الكونغو الديمقراطية ضربات جوية ومدفعية مشتركة اليوم الثلاثاء استهدفت جماعة القوات الديمقراطية المتحالفة، وهي جماعة أصولية مسلحة. وجاء في تغريدة على حساب المتحدث باسم الجيش الأوغندي على «تويتر»: «نفذنا صباح أمس ضربات جوية ومدفعية مشتركة مع حلفائنا في الكونغو استهدفت مخيمات القوات الديمقراطية المتحالفة». وتتهم السلطات الأوغندية الجماعة بتنفيذ تفجيرات انتحارية في كمبالا هذا الشهر.



السابق

أخبار دول الخليج العربي.. واليمن.. الرئيس اليمني: نواجه مشروعاً إيرانياً يستهدف ضرب عمق الأمة العربية..التحالف يدمر معسكراً تدريبياً لميليشيات الحوثي ومقتل العشرات بداخله... بيان غير مسبوق.. مسؤولان يمنيان يطالبان بإنهاء الحرب.. ماكرون يحمل «الملف الإيراني» إلى السعودية والإمارات وقطر...أردوغان: الارتقاء بالعلاقات مع السعودية إلى مكانة أفضل... قرقاش: سنرسل وفداً إلى إيران ونُشارك المخاوف حول سياساتها...

التالي

أخبار وتقارير.. اشتباكات بين "طالبان" وحرس الحدود الإيراني باستخدام أسلحة ثقيلة.... الولايات المتحدة لم تضعف... لكنّها تُجابه بمنافسين جُدد في الشرق الأوسط.. الاستخبارات البريطانية: {حزب الله} دولة داخل دولة... وإيران تمتلك برنامج اغتيالات لمعارضيها..روسيا تحذّر «الناتو» من تجاوز «الخط الأحمر» في أوكرانيا..واشنطن تؤكد لـ«طالبان» على «تعزيز المصالح» في أفغانستان و«محاربة الإرهاب»..اقتراب المشهد السياسي الفرنسي من اكتمال صورة المرشحين للحملة الرئاسية.. الصين تتهم واشنطن بتهديد السلام عبر اختلاق «أعداء وهميين»..

التوسط في وقف إطلاق للنار في الصراع الاقتصادي في اليمن...

 الإثنين 24 كانون الثاني 2022 - 3:03 م

التوسط في وقف إطلاق للنار في الصراع الاقتصادي في اليمن... بموازاة المعارك الدائرة في اليمن للسيطر… تتمة »

عدد الزيارات: 82,970,185

عدد الزوار: 2,058,244

المتواجدون الآن: 60