أخبار مصر وإفريقيا.. النيابة المصرية تتلقى بلاغاً بشأن تسريب أرشيف «الأهرام» لإسرائيل.. قمة مصرية ـ إسبانية لبحث تعزيز العلاقات...حمدوك يرهن بقاءه بالتزام الجيش «اتفاق 21 نوفمبر»... تركيا: وجودنا العسكري في ليبيا لن نناقشه إلا مع حكومتها..سياسيون يحذّرون الرئيس التونسي من {إقحام} العسكر في الصراعات السياسية.. أحفاد ضحايا حرب الجزائر يقترحون خطوات لـ«لملمة جراح الذاكرة».. وزير مغربي سابق يعلن ترشحه لقيادة «الاتحاد الاشتراكي».. القوات الإثيوبية تعلن استعادة موقع مدرج على قائمة التراث العالمي..

تاريخ الإضافة الخميس 2 كانون الأول 2021 - 4:06 ص    عدد الزيارات 234    القسم عربية

        


مصر: «قبائل سيناء» تصفي عناصر إرهابية بدعم من الجيش...

مباحثات بين السيسي وسانشيز تتطرق إلى قضايا «متوسطية» و«أزمة النهضة»..

الجريدة... كتب الخبر حسن حافظ... أعلن اتحاد قبائل سيناء، أمس، نجاحه في القبض على تكفيريين اثنين في سيناء، فضلا عن القضاء على عدد من مهندسي زرع العبوات الناسفة على طرق الحملات الخاصة للقوات المسلحة والشرطة المصرية، وتأتي العملية في إطار النجاحات المتتالية التي توجهها السلطات المصرية والقوات الرديفة من القبائل السيناوية لتجمعات الإرهابيين في شبه الجزيرة المصرية. وقال اتحاد القبائل في بيان عبر صفحته على "فيسبوك": "مجموعة من نخبة مقاتلي اتحاد قبائل سيناء، بغطاء جوي وميداني من تشكيلات القوات المسلحة المصرية... تم بحمد الله إيقاع قياديين تكفيريين في كمين محكم وإلقاء القبض عليهما حيين بكامل معداتهما وعتادهما". وأكد البيان أن العملية وقعت في منطقة وسط سيناء لتكون الضربة الأقوى على مدار شهور من العمل الدؤوب والشاق. وفي بيان ثان، قال الاتحاد الذي يضم مجموعة من القبائل السيناوية التي تتصدى للإرهابيين بالقوة، إنه تم "القضاء على مهندسي زرع العبوات الناسفة على طرق الحملات والإمدادات الخاصة بمقاتلي القبائل والجيش"، وانه تم العثور على عشرات العبوات المعدة للتفجير وحمولة مواد متفجرة قاربت على الطن، وسلاح وعتاد وأجهزة اتصال لاسلكي، ونشر الاتحاد عدة صور للقتلى من الإرهابيين. الى ذلك، جدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، التأكيد على ثوابت بلاده في ملف سد النهضة الإثيوبي، الذي تسود شكوك حول مصير المفاوضات المتعلقة به، إذ شدد أمس، على أنها متمسكة بموقفها الرامي لصون أمنها المائي الآن وفي المستقبل، في أول تصريح للرئيس المصري منذ اندلاع المواجهات الحدودية بين إثيوبيا والسودان، والتي تشير إلى توتر طويل الأمد قد يعطل استئناف المفاوضات الثلاثية. السيسي طالب، خلال مؤتمر صحافي مع رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، بأن يدفع المجتمع الدولي باتجاه دعم عملية تفاوضية فعالة لتحقيق اتفاق شامل وعادل وملزم قانونا بين مصر والسودان وإثيوبيا حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، وسبق أن أعلن السيسي خلال مؤتمر صحافي مع نظيرته التنزانية سامية حسن، الشهر الماضي، أن بلاده ترفض أي نهج أحادي يسعى إلى فرض الأمر الواقع في أزمة سد النهضة. ويواجه ملف مفاوضات سد النهضة تحديات خطيرة، إذ أكد مصدر مصري مطلع لـ "الجريدة" أن جهود إعادة إطلاق المفاوضات شبه متوقفة بسبب الأوضاع غير المستقرة في إثيوبيا والسودان، وهو ما سيؤدي إلى تعطيل إطلاق المفاوضات التي كان يفترض أن تبدأ في أكتوبر الماضي إلى الربع الأول من العام المقبل. وناقش السيسي مع رئيس الحكومة الإسبانية الذي زار القاهرة أمس، ملف العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك "مجمل الموقف الاستراتيجي في حوض البحر المتوسط، والجوار الإقليمي"، إذ أكد الرئيس المصري ضرورة العمل على معالجة بؤر التوتر في المنطقة من خلال حلول تعيد الاستقرار، وتعزز من قدرة الدول على تحقيق طموحات شعوبها.

النيابة المصرية تتلقى بلاغاً بشأن تسريب أرشيف «الأهرام» لإسرائيل.. المؤسسة حمّلت اثنين من موظفيها المسؤولية...

الشرق الاوسط... القاهرة: فتحية الدخاخني... فيما بدا بداية للكشف عن تفاصيل تسريب أرشيف صحيفة «الأهرام» إلى «المكتبة الوطنية الإسرائيلية»، قال عضو بمجلس نقابة الصحافيين المصريين ومصدر آخر بالصحيفة، أمس، إن إدارة المؤسسة قررت «إحالة اثنين من موظفيها للنيابة العامة» قصد استكمال التحقيقات في الواقعة. وثارت عاصفة من الغضب داخل الأوساط الإعلامية والثقافية المصرية، نهاية الشهر الماضي، في أعقاب تغريدة على حساب «إسرائيل بالعربي»، الناطق بلسان وزارة الخارجية الإسرائيلية، أعلنت عن إتاحة أرشيف صحيفة الأهرام المصرية للباحثين والدارسين داخل إسرائيل، وذلك ضمن مشروع الأرشيف الرقمي للمكتبة الوطنية الإسرائيلية. وأفاد محمود كامل، عضو مجلس نقابة الصحافيين المصريين، بـ«صدور قرار بإحالة اثنين من الموظفين بالمؤسسة إلى النيابة العامة، مع فصل أحدهما ومنعه من دخول الأهرام»، متوقعاً أن «تسفر تحقيقات النيابة عن تورط آخرين في هذه القضية». ولم تعلن مؤسسة الأهرام، ولا «الهيئة الوطنية للصحافة» القرار بشكل رسمي، لكن مصدراً بمجلس إدارة «الأهرام» أكد في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» صحة المعلومات، وقال: «بالفعل أسفرت تحقيقات الهيئة الوطنية للصحافة عن فصل موظف وإحالته للتحقيق، باعتباره المتهم الرئيسي، وإحالة موظف آخر على المعاش إلى التحقيق لأنه تقاعس في حق (الأهرام)»، مشيراً إلى أن «الموضوع الآن بين يدي النيابة». وقال كامل لـ«الشرق الأوسط» إنه «قدم كل المستندات، التي كانت بحوزته بشأن هذه القضية إلى جهات التحقيق»، رافضاً الإفصاح عن تفاصيل هذه المستندات، ومؤكداً أن «كل المعلومات التي لديه الآن تتعلق بإحالة اثنين للنيابة، دون وجود تفاصيل واضحة حول كيفية انتقال أرشيف (الأهرام) إلى المكتبة الوطنية الإسرائيلية». بدوره، قال الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، لـ«الشرق الأوسط» إن «الكشف عن المتورطين في قضية تسريب أرشيف (الأهرام) هو تصرف تكتيكي لامتصاص الغضب الشعبي، إضافة إلى أنه خطوة ستتبعها بالتأكيد خطوات أخرى لحماية هذا التراث الفكري والثقافي». وتعود الواقعة إلى نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عندما نشرت صفحة «إسرائيل بالعربي» تغريدة أعلنت فيها أن «أرشيف صحيفة (الأهرام) المصرية بات متاحاً للدارسين والباحثين داخل إسرائيل، من خلال المكتبة الوطنية الإسرائيلية»، لتبدأ بذلك موجة من الانتقادات، وسط محاولات لكشف غموض وصول أرشيف الصحيفة التي أُسّست عام 1875، إلى المكتبة الوطنية الإسرائيلية. وتم تداول أنباء حينها تشير إلى تعاقد (الأهرام) منذ سنوات مع شركة «إيست فيو» لإتاحة أرشيف (الأهرام) بصورة رقمية، وهي شركة أميركية توفر أرشيفات الصحف للباحثين حول العالم، ويشير موقعها الإلكتروني إلى أن «لديها أرشيفات صحافية من 80 دولة بثلاثين لغة». وفي ذلك الوقت كتب كامل على صفحته أنه «بعد تواصله مع مصادر مطلعة بمؤسسة (الأهرام) تبين له أنه منذ حوالي 8 سنوات تم بيع أرشيف الأهرام لشركة «إيست فيو» مقابل 185 ألف دولار أميركي، وذلك بموجب عقد من طرف واحد، دون توقيع ممثل الشركة الأميركية، وأن قيمة الصفقة لم تدخل خزينة (الأهرام)». وقال العالم إنه «من الطبيعي أن يثير موضوع تسريب (الأهرام) للمكتبة الوطنية الإسرائيلية هذا الجدل، خاصة أنه مرتبط بتاريخ البلاد، وبمئات الكتاب الذين شاركوا في إعداده على مدار سنوات. فالتصرف في الأرشيف هو حق يتجاوز المؤسسة إلى الكتاب والمبدعين وحتى الشعب نفسه، خاصة أن (الأهرام) تعتبر الصحيفة الأقرب إلى الرسمية»، مؤكداً أنه «في عصر المعلومات لا بد من وضع ضوابط لحماية المحتوى الفكري».

قمة مصرية ـ إسبانية لبحث تعزيز العلاقات... السيسي وسانشيز أعلنا إطلاق «مجلس أعمال مشترك»

القاهرة: «الشرق الأوسط»... شهدت العاصمة المصرية، أمس، قمة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، تناولت سبل تطوير وتعميق أوجه التعاون الثنائي، فضلاً عن التشاور حول القضايا الإقليمية والدولية. وقال السيسي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء إسبانيا، عقب مباحثاتهما بـ«قصر الاتحادية»، إن إسبانيا «تعد شريكاً رئيسياً لمصر»، مشيراً إلى أن «التعاون بين البلدين يتم من خلال المنتدى الوزاري المشترك»، وموضحاً أن مباحثاته مع سانشيز «عكست تطابق الرؤى المشتركة لتعزيز العلاقات بين البلدين». وعبّر الرئيس المصري عن حاجة بلاده إلى زيادة التبادل التجاري بين البلدين، من خلال إتاحة الفرص للصادرات المصرية للنفاذ إلى الأسواق الإسبانية، لافتاً إلى أن المباحثات تناولت أيضاً تعزيز السياحة الإسبانية الوافدة إلى المقاصد السياحية في مصر، خاصة الأقصر وأسوان وشرم الشيخ وغيرها. وأشار في هذا السياق إلى التدابير الصحية، التي اتخذتها مصر لمنع انتشار «كورونا». وأضاف الرئيس المصري موضحاً: «استعرضنا سبل تعزيز العلاقات الثنائية، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، والثقافية والسياحية والدفاعية في ضوء علاقات الصداقة التقليدية الوثيقة بين البلدين». مؤكداً عزم البلدين «الانطلاق بالعلاقات إلى آفاق أرحب للتعاون الثنائي، بحيث تصبح إسبانيا شريكاً رئيسياً لمصر، ونحن نمضي بخطوات ثابتة على طريق التنمية والتقدم». كما أشار الرئيس إلى أنه اتفق مع سانشيز على أهمية العمل المشترك، نحو زيادة الاستثمارات الإسبانية في مصر، وضرورة الاستفادة من الفرص الكبيرة، التي توفرها المشروعات القومية العملاقة، الجاري تنفيذها في مختلف ربوع البلاد، خاصة في مجالات النقل والطاقة المتجددة والزراعة وغيرها، مشيراً إلى أنه أكد ورئيس وزراء إسبانيا على الحاجة لزيادة معدلات التبادل التجاري بين البلدين، بالتوازي مع العمل على تحقيق التوازن في الميزان التجاري، وذلك عبر إتاحة الفرصة لمزيد من نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق الإسبانية. في سياق ذلك، أشاد السيسي بالتعاون المصري - الإسباني في العديد من المشروعات الاستثمارية والتنموية المهمة، باعتباره تعاونا ينتظر أن تتفتح أمامه آفاق جديدة، من خلال عقد منتدى رجال الأعمال بين ممثلي القطاع الخاص في البلدين خلال هذه الزيارة، بمشاركة رئيس الحكومة الإسبانية مع مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، والذي سيمثل خطوة بناءة، على صعيد توثيق الروابط بين القطاع الخاص على الجانبين، وفتح مجالات جديدة للتعاون المشترك في القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية. كما تناولت المباحثات، وفق السيسي، التداعيات الصحية والاقتصادية والاجتماعية لجائحة «كورونا»، مستعرضاً جهود مصر للتعامل مع الأزمة بـ«توازن دقيق» بين تطبيق الإجراءات الاحترازية لاحتواء انتشار الفيروس من جانب، وتأمين استمرار النشاط الاقتصادي، وتفعيل نظم الحماية الاجتماعية لمعالجة الآثار الاقتصادية والاجتماعية السلبية لهذه الجائحة من جانب آخر. وقال السيسي إنه حرص خلال مباحثاته على تناول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، محل الاهتمام المشترك، بينها الموقف الاستراتيجي في حوض البحر المتوسط، مشيراً إلى رؤية مصر لأهمية العمل على معالجة بؤر التوتر في المنطقة، من خلال حلول تعيد الاستقرار، وتعزز من قدرة الدول على تحقيق طموحات شعوبها في العيش بأمان وحرية، وتحقيق التنمية المستدامة. ونقل المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير بسام راضي، عن رئيس الحكومة الإسبانية، «تطلع بلاده للعمل على الارتقاء بالتعاون الثنائي مع مصر في جميع المجالات، في ظل الدور المحوري، الذي تقوم به مصر في إرساء دعائم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والبحر المتوسط. بالإضافة إلى دورها الحيوي في مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية عبر المتوسط، وكذا مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، ونشر ثقافة التسامح والتعايش واحترام حرية العقيدة». وأوضح المتحدث في بيان له أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى إطلاق «مجلس الأعمال المصري الإسباني المُشترك»، بهدف دفع علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، فضلاً عن التباحث بشأن تعظيم التعاون في عدد من المجالات الثنائية، كالبنية التحتية والطاقة، ومعالجة المياه والسياحة، إلى جانب قطاع النقل في مصر، وكذا قطاع الرعاية الصحية، لا سيما في مجال تجميع وتصنيع مُشتقات بلازما الدم، وكذلك مكافحة كورونا وتصنيع اللقاحات.

حمدوك يرهن بقاءه بالتزام الجيش «اتفاق 21 نوفمبر»... اعتكف يومين قبل أن يلغي قرارات لقائد الجيش

الشرق الاوسط... الخرطوم: أحمد يونس... خرج رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك من اعتكاف اختياري لمدة يومين، مظهراً العزم على مواجهة «الشريك العسكري» فأنهى، أمس، قرارات أصدرها القائد العام للجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان بتكليف وكلاء الوزارات، ورهن بقاءه في منصبه بالتوافق بين القوى السياسية والالتزام بالاتفاق مع الجيش. وجاء في قرار أصدره حمدوك أنه أنهى تكليف وكلاء الوزارة الذين سبق تكليفهم تسيير مهامها، عقب إعفاء البرهان وكلاء الوزارات بعد إجراءات 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتكليف 20 وكيلاً جديداً لتسيير مهام الوزارات، وهي إشارة إلى عزمه على إعفاء عدد من موظفي الخدمة المدنية أُعيدوا للخدمة بقرارات من البرهان. وتناقلت تقارير صحافية أن معظمهم من أتباع نظام الإسلاميين الذي أسقطته الثورة الشعبية. ونقلت «رويترز» عن مصدر مقرب من حمدوك قوله: «إنه لن يبقى في منصبه، إلا بتطبيق الاتفاق السياسي مع الجيش، الذي عاد حمدوك بموجبه لرئاسة الوزراء، وبالتوافق بين القوى السياسية». وعلمت «الشرق الأوسط» أن معظم الطاقم القديم في مكتب رئيس الوزراء يرفض العودة للعمل معه، في وقت يواجه حالة من عدم الالتزام الكامل بالاتفاق الذي وقعه مع الجيش، فاعتكف في منزله لمدة يومين لم يزاول خلالها مهامه من مكتبه، ما فُسر «تلويحاً بالاستقالة» في مواجهة حالة «عدم الرضا» من قبله بالتزام المكون العسكري بـ«اتفاق 21 نوفمبر (تشرين الثاني)» الماضي. وأثار «اتفاق 21 نوفمبر» ضجة كبيرة، إذ أعلنت القوى التي كانت تمثل المرجعية السياسية للحكومة المقالة رفضها له، كما رفضته المواكب المليونية، المتواصلة منذ استيلاء الجيش على السلطة، مرددة شعارها الثلاثي: «لا تفاوض، ولا شراكة، ولا شرعية» مع العسكريين. ومنذ إطاحة البرهان بحكومته، ظل حمدوك قيد الإقامة الجبرية في منزله، قبل أن تفلح وساطات دولية ومحلية في إعادته لمنصبه، بموجب اتفاق سياسي وقعه مع البرهان في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعدما كان قائد الجيش حل مجلسي السيادة والوزراء، وأقال وكلاء الوزارات، وحكام الأقاليم. فضلاً عن اعتقال عدد من الوزراء ومساعدي حمدوك والقادة السياسيين، ونشطاء المجتمع المدني وقادة لجان المقاومة الشعبية. ونص الاتفاق المكون من 14 بنداً على العودة للوثيقة الدستورية، وإعطاء رئيس الوزراء صلاحيات كاملة في تشكيل حكومة تكنوقراط مستقلة، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وحماية المحتجين السلميين. لكن السلطات العسكرية لم تلتزم بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين، بل وجهت اتهامات جنائية بتهم تحريض الجيش وإثارة التذمر داخله، قبل أن يتم إطلاق سراحهم بالكفالة الشخصية، في الوقت الذي لم يتوقف العنف المفرط الذي دأبت القوات العسكرية على استخدامه ضد المحتجين السلميين، وهو ما شهدته الساحات قرب القصر الرئاسي أول من أمس الثلاثاء. ووقعت القوى السياسية والجماعات التي لعبت دوراً رئيسياً في الثورة، وأسهمت في إسقاط حكم الإسلاميين بقيادة الرئيس المعزول عمر البشير في أغسطس (آب) 2019 وثيقة دستورية، نصت على تقاسم السلطة مع الجيش. بيد أن البرهان اتخذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إجراءاته الشهيرة التي اعتبرت «انقلاباً عسكرياً» ضد الحكومة المدنية، وأبعد بموجبها شركاء الحكم عن السلطة.

نواب أميركيون: اتفاق حمدوك ـ البرهان لم ينهِ الأزمة

واشنطن تقول إنها «تنظر» في تعيين سفير في السودان «في أقرب وقت»

الشرق الاوسط... واشنطن: رنا أبتر.. دعا مدير مكتب السودان وجنوب السودان في وزارة الخارجية براين هانت إلى إطلاق سراح كل المعتقلين في السودان منذ 25 أكتوبر (تشرين الأول)، مشيراً إلى أن العدد الذي تم إطلاق سراحه حتى الساعة غير كافٍ. هانت، الذي تحدث أمام لجنة توم لانتوس لحقوق الإنسان في الكونغرس، في جلسة هي الأولى من نوعها منذ أحداث السودان، أشار إلى أن الاتفاق السياسي بين رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك ورئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان هو الخطوة الأولى، رغم أنه «غير كامل»، مشدداً على ضرورة اتخاذ مزيد من الخطوات المهمة لـ«قلب» التدهور الديمقراطي وانتهاكات حقوق الإنسان التي حصلت منذ 25 أكتوبر. وأضاف هانت: «على الرغم من مساوئ اتفاق 21 نوفمبر (تشرين الثاني)، فإن عودة رئيس الوزراء حمدوك إلى منصبه هو حل أفضل من استمرار الحكم العسكري. خاصة في ظل القمع الوحشي من قبل القوات الأمنية للمتظاهرين السلميين، والاتفاق كان نتيجة للمظاهرات من قبل الشعب». وقال هانت إن الرئيس الأميركي جو بايدن ينظر في تعيين مرشح لمنصب سفير في السودان «في أقرب وقت ممكن»، وأضاف هانت: «البيت الأبيض ملتزم بتعيين مرشح لمنصب سفير في السودان، وسنرسل التعيين إلى مجلس الشيوخ للمصادقة عليه عند اتخاذ قرار». من ناحيتهم، أصدر أعضاء اللجنة في الجلسة التي عقدت بعنوان «الانقلاب العسكري في السودان وانعكاساته على حقوق الإنسان» بياناً وجّه انتقادات لاذعة للجيش السوداني، قالوا فيه: «في 25 أكتوبر سيطر الجيش السوداني بقيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان على الحكومة السودانية من خلال انقلاب عسكري، معرقلاً بذلك مسار الانتقال الديمقراطي المدعوم دولياً، والذي التزم بالوثيقة الدستورية للعام 2019 واتفاق جوبا للعام 2020». وأشار البيان إلى أن «الانقلاب واجه إدانة دولية فورية، تضمنت طرد السودان من الاتحاد الأفريقي، كما نجمت عنه مظاهرات واسعة». وأضاف أعضاء اللجنة من ديمقراطيين وجمهوريين أن «الجيش سعى إلى قمع المقاومة الشعبية للانقلاب من خلال القوة والاعتقالات التعسفية الواسعة النطاق، وقتل 39 شخصاً على الأقل، بحسب حصيلة أولوية حتى تاريخ 18 نوفمبر». كما أشار البيان إلى أن «المعتقلين تضمنوا وزراء وأفراد أحزاب سياسية ومحامين وناشطين في المجتمع المدني ومدافعين عن حقوق الإنسان وقادة المظاهرات. كما تم قطع وسائل الاتصالات واستهداف الصحافيين». وختم أعضاء اللجنة بالقول إن «اتفاق 21 نوفمبر الذي أعاد رئيس الوزراء عبد الله حمدوك إلى رئاسة الوزراء لم يُنهِ الأزمة».

دارفوريون: عناصر من «الدعم السريع» وراء مجزرة «جبل مون».. اتهموا جهات سياسية بالسعي إلى السيطرة على «مناطق الذهب»

الشرق الاوسط... الخرطوم: محمد أمين ياسين... اتهم ممثلون عن منطقة «جبل مون» في إقليم دارفور، غرب السودان، التي شهدت في الأيام الماضية مجزرة راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى، قوات تابعة لـ«الدعم السريع» التي يقودها نائب رئيس «المجلس السيادي» في السلطة الانتقالية، بارتكاب عمليات قتل وحرق للقرى تسببت في نزوح الآلاف، بالإضافة إلى حالات اغتصاب واختطاف لعشرات أطفال الصغار، للسيطرة على مناطق الذهب، من دون أي تحرك من السلطات لحماية المدنيين، على حد قولهم. وشهدت المنطقة التي تقع في ولاية غرب دارفور المتاخمة لدولة تشاد، أحداث عنف واسعة في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلفت عشرات القتلى والمصابين، ونزوحاً للمدنيين داخل الإقليم وإلى خارجه. وأعلن أحد ممثلي المنطقة، محمد عبد الله فضل الله، في مؤتمر صحافي في الخرطوم، أمس، أن سيارات دفع رباعي تابعة لـ«الدعم السريع» مزودة بأسلحة خفيفة وثقيلة شاركت في الهجوم الذي أدى إلى حرق كامل وجزئي لعدد من القرى. وقال: «إن الهجوم على المنطقة كان مدبراً، إذ تم في وقت محدد نحو الساعة الخامسة صباحاً في 19 من الشهر الماضي». وأضاف أن «القوات المهاجمة استخدمت قاذفات (أر. بي. جي) و(دوشكات) لاستهداف المدنيين وحرق القرى». وأشار إلى أن الهجوم «خلف 12 قتيلاً وأكثر من 27 جريحاً منهم نساء وأطفال، وفقدنا 37 طفلاً لا نعرف مكانهم، ونزح سكان القرى إلى داخل كهوف الجبل وإلى دولة تشاد المتاخمة للولاية». وتحدث عن توافر «معلومات بأن تلك القوات تتجمع في الوقت الحالي للتحضير للهجوم مرة أخرى على المنطقة»، مؤكداً أن الأحداث وقعت بعلم السلطات ولجنة أمن الولاية التي لم تقم بواجبها في منعها. وأبدى فضل الله استغرابه من وقوع أحداث بهذا الحجم تحت نظر الحكومة، وفي ظل سيطرة الجيش وانتشاره في مواقع التأمين بكل المنطقة. ممثل ثانٍ للمنطقة، حسن إمام، قال إن 17 سيارة دفع رباعي اخترقت الثغرات ودخلت منطقة «جبل مون» وحرقتها، بالإضافة إلى حرق القرى المجاورة. وأضاف: «هناك ضرر كبير جداً حاق بالمنطقة، إذ شهدت قتلى ونزوحاً واختفاءً لأطفال، ولم تقم الحكومة بدورها في حماية المدنيين، كما لم تتحرك لاحتواء المشكلة». واتهم إمام جهات سياسية بالوقوف وراء الهجوم بهدف الاستحواذ على الأراضي لاستخلاص الذهب الموجود بكميات كبيرة. وسبق لهذه الجهات أن استولت على منطقة «جبل عامر» وهي من أكبر مناجم الذهب في دارفور. وناشد أهالي المنطقة، في المؤتمر الصحافي الذي عقد في مركز «طيبة برس» وسط الخرطوم، الحكومة الانتقالية والبعثة الأممية، تسهيل وصول المنظمات الإنسانية الدولية والوطنية لتقديم الإغاثة للنازحين والاحتياجات الأخرى، وتفعيل دور القوات المشتركة لحماية المدنيين من الانتهاكات المستمرة في الكثير من المناطق في إقليم دارفور. وكانت البعثة الأممية التي تساعد في عملية الانتقال «يونيتامس» أكدت، في تقرير لها، مقتل العشرات وإصابة الكثيرين في «جبل مون»، وإحراق عشرات القرى ونزوح قرابة 4300 شخص، اتجه الكثير منهم إلى شرق تشاد. وأعرب التقرير الأممي عن «القلق الشديد حيال التقارير عن اغتصاب النساء والفتيات، فضلاً عن التقارير عن اختفاء 20 طفلاً».

الحكومة الليبية تُلوّح بتأجيل الانتخابات لـ«دواع أمنية»

تزامناً مع صدور حكم قضائي يقضي بإعادة الدبيبة إلى قائمة المرشحين

الشرق الاوسط... القاهرة: خالد محمود... مهدت حكومة الوحدة الليبية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، الطريق أمام احتمال تأجيل الانتخابات الرئاسية، المقررة نهاية الشهر الجاري، رغم تعهد الأمم المتحدة بتقديم المساعدات اللازمة لإنجازها في موعدها. وفي غضون ذلك قضت محكمة استئناف طرابلس برفض الطعون المقدمة لمنع الدبيبة من الترشح للرئاسة. وحذر خالد مازن، وزير الداخلية، من أن الاستمرار في عرقلة الخطة الأمنية الموضوعة لحماية العملية الانتخابية، واتساع رقعة الانتهاكات والاعتداءات، سيؤدي إلى الإضرار بسير العملية برمتها، وعدم الالتزام بإنجازها في موعدها. واعتبر مازن في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع حليمة إبراهيم، وزيرة العدل مساء أول من أمس في العاصمة طرابلس، أن الاستمرار في هذه الانتهاكات والاعتداءات «سيؤدي إلى تدهور الأوضاع الأمنية وخروجها عن السيطرة، ما يهدد الأمن القومي وسلامة البلاد والعباد». مشيرا إلى أن وزارتي الداخلية والعدل «تابعتا ببالغ القلق اتساع الخروقات الأمنية بعد انطلاق العملية الانتخابية في البلاد، وهو ما يهدد سلامتها، والاستمرار فيها على النحو الآمن المشروط». كما تحدث عن تلقي الوزارتين عددا من الشكاوى من الأطراف المختلفة «ما يمس نزاهة العملية الانتخابية وسلامة إجراءاتها، ويعرقل عملية تأمينها». وأضاف مازن أنه «لم يعد مقبولا السير في العملية الانتخابية بشكل طبيعي، بعد أن اعتذرت مجددا اليوم اللجنة المشكلة بمحكمة سبها على النظر في الطعون، في ظل الانفلات الأمني، الناجم عن عوامل طارئة هددت الخطة الأمنية الموضوعة». وتابع مازن موضحا أن الاعتداءات الحاصلة في العمليات الانتخابية «لم تكن وليدة اليوم، فقد مورست في السابق عدة ضغوطات على أطر وزارة الداخلية والمؤسسات التابعة لها. إلا أنها آثرت ضبط النفس، وعدم التصعيد الإعلامي، التزاما بخطاب حكومة الوحدة الوطنية الذي يحاول قدر الإمكان والتهدئة، والدفع نحو نجاح العملية الانتخابية». مشيرا في هذا السياق إلى الاستيلاء على معدات وتقنيات خاصة بتأمين الانتخابات في مدينة أجدابيا، إضافة إلى ما وقع من تهديدات مباشرة لعدد من المسؤولين الأمنيين كانوا قد حضروا دورة تدريبية للانتخابات بمدينة طرابلس. في المقابل، تعهد رئيس بعثة الأمم المتحدة، يان كوبيش، خلال اجتماعه مساء أول من أمس مع مازن، بتقديم المساعدة للوزارة لأداء مهامها الكاملة، وضمان حماية هذا الاستحقاق بهدف الوصول إلى انتخابات نزيهة. وقال بيان لمازن إنه استعرض خلال الاجتماع جملة من التحديات الأمنية التي قد تعترض سير العملية الانتخابية، والإجراءات المتبعة بالخصوص، موضحاً أن المسؤولية تقع على الشعب الليبي في إنجاح الانتخابات. كما أبلغ المبعوث الأممي رئيس مفوضية الانتخابات، عماد السائح، خلال اجتماعهما بطرابلس التزام منظمة الأمم المتحدة بالوقوف إلى جانب الليبيين لتحقيق تطلعاتهم نحو دولة الديمقراطية المنشودة. من جهة ثانية، أكد كوبيش على ضرورة تجنب «تسييس» المؤسسة الوطنية للنفط في البلاد، والمحافظة على نزاهتها ووحدتها بعيدا عن أي تجاذبات سياسية، وذلك خلال لقائه رئيس إدارة المؤسسة مصطفى صنع الله، في طرابلس، حيث تم خلال اللقاء بحث سبل دعم المؤسسة وشركاتها على جميع الصعد، كي تتمكن من تسيير أعمال النفط والحفاظ على معدلات الإنتاج الحالية واستدامته. من جانبه، أكد سفير الاتحاد الأوروبي، خوسيه ساباديل، الذي التقى السائح أيضا، استمرار الدعم الدولي «لتحقيق تطلعات الليبيين والليبيات للاحتكام إلى صناديق الاقتراع». بدوره، قال السفير الأميركي لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، إن «الولايات المتحدة تشارك الليبيين والمجتمع الدولي مخاوفهم بشأن خطر العنف الذي يهديد الانتخابات». ودعا في بيان له أمس «جميع الأطراف إلى تهدئة التوترات، واحترام العمليات الانتخابية القانونية والإدارية الجارية، التي يقودها الليبيون». وكان مصدر بمفوضية الانتخابات قد أعلن أن تأجيل الانتخابات وارد إذا تأخرت مرحلة الطعون، وأوضح أن المفوضية قد تلجأ إلى تقديم مقترح لمجلس النواب بتحديد موعد جديد للاقتراع. في سياق ذلك، رحب الدبيبة ضمنيا بقرار محكمة استئناف طرابلس رفض الطعون، المقدمة لمنعه من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة. وكتب عبر موقع تويتر «موعدنا 24 ديسمبر (كانون الأول)... بدأنا ومكملين». وقال عبد الرؤوف قنبيج، محامي الدبيبة، إنه كسب الاستئنافين المرفوعين ضده. بينما نقلت وكالة الأنباء الليبية الرسمية عن مصادر مطلعة أن الدبيبة عاد مجددا لسباق التنافس في الانتخابات، بعد رفض المحكمة الطعون المقدمة ضده. في المقابل، التزم المشير خليفة حفتر، القائد العام السابق للجيش الوطني، الصمت حيال قبول لجنة الطعون بمحكمة الزاوية الابتدائية، مساء أول من أمس، طعنا ضده، وإصدارها حكما باستبعاده من الترشح. لكن مقربين من حفتر قالوا إن الحكم «غير قانوني وغير ملزم». مشيرين إلى أن المحكمة ليست مخولة بالنظر في الطعون ضد مرشحي الانتخابات الرئاسية، التي قصرتها مفوضية الانتخابات على ثلاث مدن فقط ليس من بينها الزاوية. وتوقعت مصادر قضائية وإعلامية نقـل تقديم طعن سيف الإسلام، النجل الثاني للعقيد الراحل معمر القذافي، إلى محكمة بمدينة أخرى لتعذر النظر فيه بمحكمة سبها (جنوب). من جهة أخرى، قالت مصادر ليبية، طلبت عدم تعريفها، مطلعة على أعمال المراقبين الدوليين المكلفين مراقبة وقف إطلاق النار، إنه سيتم عقد اجتماع لاحق مع بقية المراقبين، عقب جولة المفاوضات التي ستعقدها اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» في تركيا وروسيا، بشأن المرتزقة الأجانب والقوات الأجنبية الموجودة على الأراضي الليبية. مشيرة إلى أن محادثات اللجنة مع المسؤولين الأتراك في أنقرة ستسعى لإقناعهم بتسريع وتيرة سحب العناصر الأجنبية من ليبيا.

تقرير أممي يتحدث عن {تهديد خطير} يمثّله وجود «المرتزقة» في ليبيا... أكد تراجع انتهاكات حظر الأسلحة

القاهرة: «الشرق الأوسط»... حذر تقرير أعدّه خبراء في الأمم المتحدة من أن استمرار وجود «مرتزقة» تشاديين وسودانيين وسوريين وروس «ما زال يمثل تهديداً خطيراً» للوضع في هذا البلد، ومن كميات الأسلحة المخزونة في ليبيا، وقدرتها على إذكاء أي نزاع مستقبلي، معربين عن أسفهم «لاحتفاظ طرفي الصراع بمقاتلين أجانب في صفوف قواتهما». وأبرز التقرير المرحلي السري، الذي تسلمه أعضاء مجلس الأمن الدولي الخمسة عشر مؤخراً، أن عدد الانتهاكات المسجلة العام الجاري لحظر الأسلحة المفروض على ليبيا تراجع بالمقارنة مع العام الماضي، لكن «استمرار وجود المرتزقة ما زال يمثل تهديداً خطيراً». كما لفت التقرير، الذي نشرته وكالة الصحافة الفرنسية، مساء أول من أمس، إلى أن الوتيرة المكثفة لإرسال شحنات السلاح المحظورة إلى ليبيا تراجعت، لكن حظر السلاح «يظل غير فعال بتاتاً». ويغطي تقرير الخبراء الفترة الممتدة ما بين يناير (كانون الثاني) ونوفمبر (تشرين الثاني) من العام الجاري، ولإنجازه زار الفريق المكلف ليبيا في مناسبتين، وتمكنوا من الذهاب لأول مرة منذ عام 2017 إلى بنغازي (شرق ليبيا). كما زاروا كذلك كلاً من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وسويسرا وتونس. وقال الخبراء إن «سيطرة بعض الدول الأعضاء على سلاسل التوريد تتواصل، ما يعوق بشكل كبير اكتشاف أو تعطيل أو حظر عمليات إرسال الأسلحة إلى ليبيا»، لكن من دون أن يحددوا هذه الدول. ونوه التقرير بأنه «بالاستناد إلى عمليات النقل التي تمت في 2020، تظل مخزونات الأسلحة مرتفعة وكافية لإذكاء أي نزاع في المستقبل»، مشيراً إلى أن القسم الأكبر من ليبيا لا يزال «تحت سيطرة جماعات مسلحة محلية تستفيد من نهج تصالحي تسلكه معها السلطات التنفيذية في البلاد». وبالحديث عن وجود المقاتلين الأجانب، أعرب الفريق الأممي عن أسفه «لاحتفاظ طرفي النزاع بمقاتلين أجانب في صفوف قواتهما، خصوصاً من تشاد والسودان وسوريا، وبأفراد شركات عسكرية روسية خاصة؛ رغم المطالبة العلنية بانسحاب المرتزقة». كما شدد التقرير على أن «اللجنة الأممية ليس لديها دليل على حدوث انسحابات واسعة النطاق حتى الآن» لهؤلاء «المرتزقة». وسبق لوزيرة الخارجية الليبية، نجلاء المنقوش، الكشف في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن خروج «عدد محدود» من «المرتزقة» من بلادها. وبعد قرابة شهر من ذلك أعلن «الجيش الليبي» أنه قرر إخراج 300 «مرتزق» أجنبي من المناطق الخاضعة لسيطرته كدفعة أولى، دون التقيد بشرط الخروج المتزامن والمتوازن، الذي تم الاتفاق عليه بين أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة «5+5». وبحسب الخبراء، فإن المقاتلين السوريين الذين يدعمون القوات التركية، التي تدافع عن طرابلس في مواجهة «الجيش الوطني»، يتقاضون رواتب تتراوح قيمتها بين 800 وألفي دولار شهرياً. وسبق لرئيس وفد «الجيش الوطني» في اللجنة العسكرية المشتركة، الفريق مراجع العمامي، التأكيد على إصرار اللجنة على انسحاب جميع القوات من ليبيا، في ظل وجود اشتراطات بأن يتم انسحاب تلك المجموعات بشكل متزامن وتدريجي، بحيث لا تحدث فجوة في التوازن العسكري. وأشار التقرير أيضاً إلى الاتهامات، التي وجهت في سبتمبر (أيلول) الماضي، إلى فرنسا بتنفيذها عمليات عسكرية في جنوب ليبيا، وهي اتهامات رفضتها باريس في حينها. كما نفت تورط قواتها في أي عملية على الأراضي الليبية ضد جبهة «التغيير والوفاق» في تشاد (فاكت). وأكد الخبراء الأمميون، في تقريرهم، أن حركة نقل السلاح «كانت في 2021 أقل بكثير» على الجسور الجوية مع ليبيا، كما «تراجع بنسبة 55 في المائة» عدد الرحلات الجوية العسكرية الروسية إلى شرق ليبيا، الذي تستخدمه موسكو كذلك محطة ترانزيت لرحلاتها المتجهة إلى جمهورية أفريقيا الوسطى، في حين تراجعت «بنسبة 64 في المائة» الرحلات الجوية التي سيرها الجيش التركي إلى ليبيا. بالمقابل، زاد بنسبة 71 في المائة عدد الرحلات التي تسيرها من وإلى ليبيا شركة «أجنحة الشام» السورية، في ارتفاع رجح التقرير أن يكون سببه القيام بعمليات تبديل لمقاتلين أجانب.

تركيا: وجودنا العسكري في ليبيا لن نناقشه إلا مع حكومتها

الشرق الاوسط.. أنقرة: سعيد عبد الرازق.. قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، إن بلاده غير مستعدة لإجراء أي محادثات بشأن وضع قواتها العسكرية في ليبيا مع أي أطراف أخرى غير الحكومة الليبية. وأضاف كالين في تصريحات أمس أن رئيسي المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، ورئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة أكدا خلال مؤتمر باريس، الذي عقد الشهر الماضي، استعدادهما لمواصلة تأييد مذكرة التفاهم، الموقعة مع تركيا عام 2019 بشأن التعاون العسكري والأمني. مشيرا إلى أن تركيا تسعى لمساعدة ليبيا في إنشاء جيش موحد، يجمع كل القوات شرق وغرب البلاد تحت مظلة واحدة، ومعتبرا أن ذلك «مهم جدا لمستقبل ليبيا وأمنها»، وأن تركيا تواصل دعم ليبيا لمواجهة الإرهاب، المتمثل في تنظيم «داعش»، ومواجهة الجماعات المسلحة. وكان كالين قد اعتبر عقب مؤتمر باريس أن حضور بلاده في ليبيا «يمثل قوة استقرار»، وذلك بعد مطالبة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تركيا وروسيا بسحب «مرتزقتهما وقواتهما» من هذا البلد «دون تأخير». وقال كالين حينها: «أحياناً يثير حلفاؤنا هذه القضية كما لو كان الوجود التركي هو المشكلة الرئيسية في ليبيا. الأمر ليس كذلك... نحن هناك كقوة استقرار ولمساعدة الشعب الليبي... وعسكريونا هناك بموجب اتفاق مع الحكومة الليبية (حكومة الوفاق السابقة برئاسة فائز السراج). لذلك لا يمكن وضعهم في مستوى المرتزقة، الذين جيء بهم من دول أخرى». وتساءل كالين عن «مساعي» الدول الغربية لانسحاب شركة «فاغنر» الروسية شبه العسكرية من ليبيا. وقال بهذا الخصوص: «هناك وجود لفاغنر، المرتزقة الروس هناك. لا أعرف ما يفعله أصدقاؤنا وحلفاؤنا في أوروبا حيال ذلك. هل يتحدثون حقاً مع روسيا حول هذا الأمر؟ وهل يبذلون حقاً جهوداً جادة ومتضافرة لإخراج قوات فاغنر من ليبيا؟». في غضون ذلك، أعلنت المحطة البحرية مصراتة في بيان، أمس، عن بدء انطلاق أول رحلة إلى ميناء إزمير غرب تركيا عبر سفينة كيفالاي كوين، وعلى متنها 800 راكب، ونحو ألفي طن من البضائع و340 سيارة و30 شاحنة. وكانت سفينة «كيفالاي كوين» قد رست في محطة مصراتة البحرية منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي كأول رحلة بحرية لليبيا بعد توقفها لسنوات.

سياسيون يحذّرون الرئيس التونسي من {إقحام} العسكر في الصراعات السياسية

الشرق الاوسط... تونس: المنجي السعيداني.. حذرت عدة أطراف سياسية وقيادات عسكرية سابقة من محاولة إقحام المؤسسة العسكرية التونسية في الصراعات والتجاذبات السياسية «لأنها تهدد دورها الحيوي في حماية الممتلكات العامة والخاصة، والحفاظ على السلم والأمن الاجتماعيين، ومساعدة السلطات المدنية على أداء دورها والدفاع عن الوطن، وحماية وحدته الترابية». وجاء هذا التحذير بعد كلمة رئيس الجمهورية قيس سعيد، خلال إشرافه على اجتماع المجلس الأعلى للجيوش، حيث أكد على وجود «أطراف تحاول ضرب مؤسسات الدولة، والتسلل إلى القوات العسكرية والأمنية... لكنهم لن ينجحوا في مآربهم، والدولة التونسية ستبقى قائمة... ونحن لن نفرط فيها للصوص والإرهابيين». وقال عبد اللطيف المكي، القيادي المستقيل من حركة النهضة، إن كلمة الرئيس سعيد خلال إشرافه على اجتماع المجلس الأعلى للجيوش «تضمنت تسييساً للمؤسسة العسكرية، وإقحاماً لها في الصراعات السياسية». موضحا أن الخطاب السياسي للرئيس «ضرب أحد أسس الجمهورية». لكنه توقع ألا ينزلق قادة الجيش للتدخل في الشأن السياسي. من ناحيته، حذر كمال العكروت، الأميرال المتقاعد والمستشار السابق للأمن القومي، من «محاولة إقحام المؤسسة العسكرية في التجاذبات السياسية لأنها مؤسسة لكل التونسيين». وقال إن تونس «أضاعت الكثير من الوقت والفرص منذ الإعلان عن إجراءات 25 يوليو (تموز) الماضي»، مضيفاً أن الأسباب والأشخاص المتسببين في الأزمة بدأوا في إعادة رص صفوفهم. في إشارة إلى أحزاب الائتلاف الحاكم السابق بزعامة حركة النهضة. على صعيد متصل، خاطبت عبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر (معارض)، من اعتبرتهم «طرفي النزاع في تونس». في إشارة إلى الرئيس سعيد ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، وقالت إن «النزاع بينهما لا يهم البلاد، وتسبب في التفريط في مصلحة الشعب التونسي». وتوعدت موسي بمقاضاة الغنوشي، رئيس البرلمان المعلقة أنشطته، «من أجل المغالطة والتحايل والتدليس» على حد تعبيرها. وكان الغنوشي قد أكد مشاركة وفد من البرلمان التونسي في أعمال الجمعية الـ143 للاتحاد الدّولي للبرلمانيين بالعاصمة الإسبانية مدريد، وهو ما خلف جدلاً واسعاً حول مدى شرعية تلك المشاركة، في ظل التدابير الاستثنائية التي اتخذها الرئيس سعيد قبل نحو أربعة أشهر. لكن قياديين في حركة النهضة، أكدوا مساء أول من أمس، أن البرلمان سيستعيد نشاطه، وذلك في تحد واضح لقرار الرئيس سعيد بتجميد اختصاصاته بالكامل منذ 25 يوليو الماضي. ووردت عدة تأكيدات من قيادات الحزب، وفي مقدمتهم رئيس الحركة ورئيس البرلمان الغنوشي، الذي صرح بأن البرلمان «سيستعيد أشغاله أحب من أحب وكره من كره». فيما قال أيضاً مستشاره رياض الشعيبي، أمس: «إن عودة البرلمان هو إقرار للأمر الواقع». بدوره، قال القيادي البارز في الحركة ورئيس الحكومة السابق علي العريض، في تصريحه لإذاعة «إكسبريس. إف. إم» أمس، إن البرلمان «سيعود والانقلاب والإجراءات التي التفت على قيم الجمهورية ستسقط». لكن رغم نبرة الوثوق، لم يوضح قادة الحزب، الذي يعد الخصم الأبرز للرئيس قيس سعيد، أي ضمانات بشأن عودة نشاط البرلمان.

أحفاد ضحايا حرب الجزائر يقترحون خطوات لـ«لملمة جراح الذاكرة»

الشرق الاوسط... الجزائر: بوعلام غمراسة.. كشف المؤرخ الفرنسي الشهير بن جامان ستورا، المكلف «قضية لملمة جراح الذاكرة» المشتركة بين الجزائر وفرنسا، عن وثيقة أعدها 15 شابا من البلدين، مرتبطين بشكل غير مباشر بثورة التحرير الجزائرية، تتضمن خطوات وإجراءات في سياق مسعى الدولتين طي هذا الملف، الذي يعوق تطور العلاقات في جانبيها السياسي والاقتصادي. ونشر ستورا أمس مضمون تقرير مجموعة الشباب، الذين يسمون أنفسهم «آراء جيل الشباب حول الذاكرة الفرنسية»، والذي طلبه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وشدد التقرير، الذي نشرته صحيفة «لوموند» الثلاثاء على إطلاق «متحف للذاكرة المشتركة»، عده الشباب الـ15 «أداة للتوفيق بين الذاكرتين الجزائرية والفرنسية» حول حرب التحرير. كما اعتبروه «ضروريا» لـ«إلقاء الضوء على الحقيقة التاريخية، وبناء مستقبل مشترك للأجيال الجديدة». وأبرز التقرير أن «إنشاء مكان مخصص لهذه القصة (حرب التحرير) هو رمز، وشكل من أشكال الاعتراف (بمسؤولية فرنسا في الجرائم الاستعمارية). لهذا السبب استبعدنا فكرة وجود جهاز افتراضي، والجمهور المستهدف هو الشباب أولاً، لأننا مقتنعون بأنه يجب عليهم معرفة هذه الذاكرة». كما دعا أصحاب التقرير إلى «تجنب إقامة متحف كلاسيكي للتاريخ. إنما نريده مكانا لذاكرة حية». ويتحدر الشباب الـ15، حسب الوثيقة، من آباء فرنسيين وجزائريين شاركوا في حرب التحرير، ومنهم أحفاد «حركى» (متعاونون مع الاستعمار ضد ثورة التحرير الجزائرية 1954-1962). ويرتقب أن يسلموا بأنفسهم تقريرهم إلى الرئيس ماكرون. ولاحظ معدو الوثيقة بـ«مرارة» أن «أجيالا بكاملها لم تتعلم شيئا عن الحرب الجزائرية. وهكذا فإن الفرنسيين المولودين في الثمانينيات، والذين لم يختبروا الحرب الجزائرية، لم يستفيدوا من دروس التاريخ حول هذه الفترة من مسارهم التعليمي. وبالمثل، فإن معظم الفرنسيين الذين ولدوا في التسعينيات، ينهون دراستهم دون أن يدرسوا هذه الحرب في المدرسة». وحسب التقرير، فإن أصحابه «مدفوعون برغبة في أن تتصالح الذاكرتان، والتعرف عليهما وتضميد الجراح، التي تولدت عنهما والتي ما زالت موجودة في المجتمعين، كما نسعى إلى بناء مستقبل مشترك للأجيال الجديدة». وتعاملت الجزائر ببرودة شديدة مع «تقرير بنجامان ستورا» الشامل، حول «مصالحة الذاكرتين» لدى صدوره في يناير(كانون الأول) من العام الحالي. وثمة اتفاق مبدئي بين رئيسي البلدين على أن يقدم كل منهما رؤيته الخاصة حول القضية. لكن لم يصدر شيء عن عبد المجيد شيخي، مستشار الرئيس تبون لشؤون التاريخ، المكلف إعداد ورقة حول الموضوع. وتشهد العلاقات الجزائرية- الفرنسية شبه قطيعة منذ شهرين، بسبب تصريحات للرئيس ماكرون، جاء فيها أن الجزائر أنشأت بعد استقلالها العام 1962 «ريعا للذاكرة كرسه النظام السياسي-العسكري فيها». كما قال بأن الجزائر «لم تكن أمة» قبل الغزو الفرنسي عام 1830. وقد أثارت هذه التصريحات حفيظة الجزائر، فسحبت سفيرها من باريس ومنعت الطيران الحربي الفرنسي، الذي يقوم بمهام في مالي، من التحليق فوق أجوائها. كما فسخت عقود شركات فرنسية عاملة بالجزائر. وحاول ماكرون في تصريحات للإعلام الفرنسي مطلع أكتوبر(تشرين الأول) الماضي تهدئة العلاقة مع الجزائر. ودعا إلى «الاعتراف بالذاكرات كلها والسماح لها بالتعايش». مشيرا إلى أنه «يكن احتراما كبيرا للشعب الجزائري، وأقيم علاقات ودية فعلا مع الرئيس تبون». لكن الرئيس تبون رفض في تصريحات لمجلة ألمانية مطلع الشهر الماضي «المبادرة بالخطوة الأولى (تجاه ماكرون) وإلا فسأخسر كل الجزائريين، فلا علاقة لهذا بشخصي إنما بالأمة كلها». كما رفض تبون دعوة ماكرون حضور مؤتمر باريس حول ليبيا، الذي عقد في 12 من الشهر المنصرم.

الجزائر | تراجع الإسلاميّين وتصدّر التيار الوطنيّ: الانتخابات المحلّية تعيد إنتاج المنظومة

الاخبار.. محمد العيد .. لم تكن «التحرير الوطني» الحزب الوحيد الذي ثبّت أقدامه في هذه الانتخابات

أكملت الانتخابات المحلّية التي أُجريت في الجزائر قبل أيام، ترسيم الخارطة السياسية الجديدة في البلاد في فترة ما بعد الحراك الشعبي، والتي لم تختلف كثيراً عن نظيرتها القديمة، بفعل العودة اللافتة لحزب «جبهة التحرير الوطني»، الذي بات يسيطر على نحو رُبع المجالس المنتخَبة في البلاد

الجزائر | أُعلنت النتائج الرسمية الأوّلية للانتخابات المحلّية في الجزائر، من دون أن تَحمل مفاجآت كثيرة على صعيد الأحزاب الفائزة، إذ هيمنت 5 تشكيلات سياسية على أغلب مقاعد المجالس البلدية والولائية (المحافظات)، وفي صدارتها «جبهة التحرير الوطني» التي حصلت لوحدها على حوالى 6500 مقعد باحتساب كلّ المجالس، وهو ما يؤهّلها لقيادة العدد الأكبر من البلديات والولايات البالغ عددها 58 بعد التقسيم الإداري الأخير في البلاد. وتأتي هذه النتائج لتوضح معالم الخارطة السياسية الجديدة في الجزائر، والتي بدأت ترتسم مع الانتخابات التشريعية الأخيرة في حزيران الماضي، حيث حصدت «التحرير الوطني» المرتبة الأولى على صعيد الأحزاب السياسية، بعد المستقلّين الذين صعد نجمهم في تلك الانتخابات، بدعم واضح من السلطات التي شجّعت بقوّة دخول المجتمع المدني المعترك الانتخابي من أجل تجديد المشهد السياسي. لكنّ الجبهة عادت مع الانتخابات المحلّية لتنتزع الصدارة من المستقلّين، وتؤكد عودتها في ثوب القوّة السياسية الأولى في البلاد، على الرغم من الأزمات الكبرى التي اجتاحت هذا الحزب، خلال فترة الحراك الشعبي. ولم تكن «التحرير الوطني» الحزب الوحيد الذي ثبّت أقدامه في هذه الانتخابات، بل سُجّل صعود لافت أيضاً لكلّ ما يُصطلح عليه في الجزائر بالتيار الوطني، الذي يضمّ الأحزاب الوطنية الجزائرية الموروثة عن حرب التحرير وسنوات الاستقلال، وهي أحزاب في معظمها منبثقة عن الجبهة، في فترة التعدّدية الحزبية التي أنهت عهد الحزب الواحد في الجزائر. ومن بين تلك الأحزاب، «التجمّع الوطني الديموقراطي»، الذي يوصف بـ«الابن غير الشرعي» لـ«التحرير الوطني»، وهو حزب ولد في ظروف خاصة سنة 1996، حيث كانت الجبهة تحت زعامة الراحل عبد الحميد مهري الذي رفض سياسة السلطة في ذلك الوقت، بعد وقف المسار الانتخابي سنة 1992 في الانتخابات التشريعية التي كان يتأهّب الإسلاميون للفوز بها. وفاز «التجمّع الوطني» في الانتخابات الأخيرة بالمرتبة الثانية، بعد حصوله على حوالى 5000 مقعد في المجالس البلدية والولائية، مستعيداً المكانة التي كان عليها قبل الحراك الشعبي. وضمن التيار نفسه، حقّقت «جبهة المستقبل» التي يقودها المرشّح الرئاسي السابق، عبد العزيز بلعيد، وأحد كوادر «التحرير الوطني» سنوات التسعينيات قبل أن ينشقّ عنها، المفاجأة بحصدها نحو 3500 مقعد، وهي نتيجة تضعها كقوّة سياسية ثالثة في البلاد. كما استطاع حزبا «صوت الشعب» و«الفجر الجديد» الحصول على نحو 1000 مقعد، ما يدعم هيمنة التيار الوطني على المشهد السياسي العام في الجزائر.

تُعتبر الانتخابات وما أفرزته من نتائج في مصلحة الرئيس عبد المجيد تبون

بالمقارنة مع التشريعيات، يبدو التراجع واضحاً في صفوف التيار الإسلامي الذي تدرّجت فيه حركة «مجتمع السلم» من المرتبة الثانية إلى الخامسة حزبياً، بعد نيلها 2059 مقعداً، متأخّرة حتى عن شقيقتها «حركة البناء الوطني» التي حسّنت من مرتبتها وحصلت على 2078 مقعداً، علماً أن الحركتَين تُمثّلان في الأصل حزباً واحداً أسّسه الراحل محفوظ نحناح، قبل أن يَحدث الانقسام بعد وفاته سنوات الألفين. وتختلف هاتان الحركتان سياسياً على رغم إيديولوجيتهما الواحدة؛ إذ اختارت «مجتمع السلم» صفّ المعارضة في البرلمان، عكس «حركة البناء» الموجودة ضمن الأغلبية الرئاسية. أمّا باقي الأحزاب المحسوبة على التيار الإسلامي، مثل «جبهة العدالة والتنمية» و«الحرية والعدالة» و«الإصلاح والنهضة»، فلا تكاد تَظهر في النتائج العامّة. وكانت هذه الأحزاب قد اشتكت في المرحلة القَبْلية للانتخابات، من إقصاء عدد كبير من مرشحيها، وهدّد بعضها بالانسحاب من المعترك الانتخابي، لكنّ هذا المبرّر لا يمكن اتّخاذه حجّة، كونه متقاسماً بين معظم الأحزاب المترشّحة. وتُظهر التجارب السابقة، أن الإسلاميين في الانتخابات المحلية ذات الطابع الخدمي، والتي تعتمد على شبكة العلاقات الواسعة داخل المدن والقرى، ليسوا بالفعّالية نفسها في الانتخابات التشريعية التي يحسنون فيها التسويق لبرامجهم. ومن جانب التيار الديموقراطي، وهي التسمية الدارجة للتيار العلماني التقدّمي في الجزائر، نجحت «جبهة القوى الاشتراكية» في الحصول على نحو 1000 مقعد، على رغم مشاركتها في 7 ولايات فقط. وتُعتبر «جبهة القوى الاشتراكية» أقدم حزب معارض في الجزائر، حيث تأسّست سنة 1962 على يد الزعيم التاريخي، حسين آيت أحمد، وظلّت تحتفظ بخطّ راديكالي في معارضة النظام. وبرّر الحزب مشاركته في هذه الانتخابات بالرغبة في المحافظة على الوحدة الوطنية والتصدّي للحركة الانفصالية في منطقة القبائل التي تُعدّ معقلاً رئيساً للقوى الاشتراكية. ومن الواضح أن مشاركته قد فكّكت نسبياً من عقد المقاطعة الشاملة للانتخابات في المنطقة المذكورة، حيث تمّ تسجيل نسب تصل إلى 20% في ولايات تيزي وزو وبجاية والبويرة، بعدما كانت النسب تقترب من الصفر في الانتخابات الرئاسية والتشريعية الأخيرة. وعموماً، ظهر ارتياح من جانب رئيس السلطة الوطنية للانتخابات، محمد شرفي، إزاء نسبة المشاركة العامة التي بلغت 35%، بعدما لم تتجاوز 25% في التشريعيات واستفتاء الدستور، وهو ما كان متوقّعاً نظراً إلى طبيعة الانتخابات المحلّية المُحفّزة على التصويت، كون المواطن يتواصل بشكل مباشر مع المنتخب المحلّي. وعلى عكس موقف «جبهة القوى الاشتراكية»، قاطعت غالبية أحزاب التيار العلماني الانتخابات، وأبرزها «التجمّع من أجل الثقافة والديموقراطية»، والأحزاب المتكتّلة في مجموعة «البديل الديموقراطي»، وذلك على خلفيّة رفضها النهج السياسي الذي فرضته السلطة منذ فترة الحراك. وتعتقد هذه الأحزاب أن ما يحدث اليوم يشبه «الثورة المضادّة»، بعد عودة الحزبَين المهيمنَين في فترة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، «جبهة التحرير الوطني» و«التجمّع الوطني الديموقراطي»، للهيمنة على المشهد السياسي. وعلى صعيد الراهن السياسي، تُعتبر الانتخابات وما أفرزته من نتائج، في مصلحة الرئيس عبد المجيد تبون، الذي تسيطر الأغلبية الرئاسية الداعمة له بشكل مطلق على المجالس المحلية، وقبل ذلك البرلمان. وفي تصريحاته الأخيرة، ذكر تبون أن هذه الانتخابات تمثّل آخر محطّة في بناء المؤسّسات الذي يتوّج مرحلة الإصلاح السياسي، وسيتلوها بحسبه البدء في الإصلاح الاقتصادي عبر مراجعة قوانين الاستثمار واعتماد إصلاحات هيكلية للخروج من التبعية المفرطة للمحروقات.

وزير مغربي سابق يعلن ترشحه لقيادة «الاتحاد الاشتراكي»

الرباط: «الشرق الأوسط»... أعلن عبد الكريم بن عتيق، الوزير المغربي السابق، عن ترشحه لمنصب الكاتب الأول (الأمين العام) لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (معارضة)، خلفاً لإدريس لشكر الأمين العام الحالي، وذلك خلال المؤتمر الوطني للحزب، المنتظر عقده ما بين 28 و30 يناير (كانون الثاني) المقبل في مدينة بوزنيقة (ضواحي الرباط). وجاء في بيان نشره بن عتيق، مساء أول من أمس، «أعلن لكل الاتحاديات والاتحاديين، ومن خلالهم كل المتعاطفين مع حزبنا، أنني قررت الترشح للكتابة الأولى للحزب». مضيفاً أنه أبلغ الأمين العام للحزب بهذا القرار يوم الجمعة الماضي. ويرى مراقبون، أن قرار بن عتيق الترشح من شأنه أن يربك حسابات لشكر، الطامح لولاية ثالثة على رأس الحزب. ورغم أن بن عتيق لا يملك حظوظاً كبيرة للفوز لأنه يدرك أن الأمين العام الحالي يمسك التنظيم الحزبي ويتحكم فيه، فإن إعلانه مبكراً عن ترشيحه من شأنه إشعال المنافسة قبل المؤتمر. وسبق للشكر أن قال في تصريحات صحافية، إنه غير معني بالترشح من جديد لقيادة الحزب لأنه أمضى ولايتين على رأسه. لكن حسب مصدر من الحزب فإنه يعمل على أن يحظى بولاية ثالثة بطلب من المؤتمر. وانتخب لشكر أميناً عاماً للحزب عام 2012، وأعيد انتخابه في 2017، أي أنه قضى 10 سنوات على رأس الحزب، وهي فترة كانت كافية لإحداث تغييرات كبيرة في بنية الحزب، وبناء شبكة من المسؤولين المحليين الحزبيين الموالين له، والذين يستعدون لترشيحه لولاية ثالثة. وأشار مصدر مطلع في الحزب لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه حتى لو لم يفز لشكر بولاية ثالثة، فإن قراره سيكون حاسماً بشأن اختيار الشخصية التي ستخلفه. في غضون ذلك، تتجه الأنظار إلى عملية اختيار المؤتمرين، الذين سيحضرون لانتخاب الأمين العام الجديد. على اعتبار أن هؤلاء يتم اختيارهم على أساس توزيع حصص المؤتمرين على مختلف الجهات والأقاليم، وذلك حسب معيارين: الأول عدد المنخرطين في الحزب في كل إقليم، والآخر يتعلق بعدد الأصوات التي حصل عليها الحزب في الانتخابات على مستوى الإقليم. وأضاف المصدر ذاته، أن جميع أعضاء البرلمان (35 عضواً)، وأعضاء الجماعات المحلية (البلديات) هم من الموالين للشكر، وبالتالي فإن الأمين العام الحالي قد يحظى بدعم أعضاء المؤتمر ضد أي ترشيحات أخرى منافسة. ويعتبر بن عتيق أول شخصية في الاتحاد الاشتراكي تعلن عن ترشحها للأمانة العام خلال المؤتمر المقبل، وسبق له أن شغل منصب كاتب الدولة (وزير دولة) في التجارة الخارجية سنة 2001، كما شغل ما بين 2017 و2019 منصب وزير منتدب لدى وزير الخارجية مكلف المغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة. وسبق لبن عتيق، أن ابتعد عن «الاتحاد الاشتراكي»، وأسس «الحزب العمالي» في 2005، لكنه عاد واندمج مع حزب الاتحاد الاشتراكي، وأصبح عضوا في المكتب السياسي للحزب. ومع اقتراب موعد المؤتمر نهاية شهر يناير ينتظر أن ترتفع حرارة التنافس بإعلان مرشحين آخرين دخول حلبة السباق على الأمانة العامة، في وقت ترتفع فيه أصوات تنادي بإحداث تغيير وفتح المجال لجيل جديد لقيادة الحزب.

القوات الإثيوبية تعلن استعادة موقع مدرج على قائمة التراث العالمي

أديس أبابا: «الشرق الأوسط أونلاين».. أعلنت إثيوبيا، اليوم الأربعاء، أن القوات الموالية للحكومة التي يرأسها آبيي أحمد استعادت السيطرة على موقع لاليبيلا المدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، والذي كان قد سقط في أغسطس بين أيدي متمردي إقليم تيغراي الذي يشهد نزاعاً دامياً. وقال الجهاز الإعلامي الحكومي في بيان إن القوات الموالية للحكومة «سيطرت على بلدة لاليبيلا التاريخية ومطار لاليبيلا الدولي» بعد معركة مع مسلحي «جبهة تحرير شعب تيغراي». وقد دخل النزاع منعطفا حادا قبل قرابة الشهر عندما أعلنت «الجبهة» السيطرة على بلدتي ديسي وكومبولشا الواقعتين على طريق سريع إستراتيجي يؤدي إلى العاصمة، بحسب ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية. وفي الأيام القليلة الماضية بثت وسائل الإعلام الرسمية صورا لآبيي أحمد بزي عسكري، في منطقة عفر على ما يبدو. وأعلنت وسائل إعلام حكومية الأحد أن الجيش سيطر على بلدة شيفرا في بعفر، وتعهد آبيي أمس الثلاثاء تحقيق مكاسب مماثلة في إقليم أمهرة الذي يضم بلدة ديسي. ودفعت مخاوف من تقدم المتمردين نحو أديس أبابا بدول مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا إلى حض مواطنيها على مغادرة إثيوبيا، رغم إعلان الحكومة أن مكاسب المتمردين مضخمة وأن العاصمة آمنة. واندلعت الحرب في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عندما أرسل آبيي أحمد قوات حكومية إلى إقليم تيغراي في أقصى شمال البلاد، لإطاحة «جبهة تحرير شعب تيغراي» ردا كما قال على هجمات للمتمردين على معسكرات للجيش الفدرالي. وأودى النزاع المسلح بالاف الأشخاص وتسبب بنزوح أكثر من مليونين، كما دفع بمئات الآلاف إلى حافة المجاعة وفق أرقام الأمم المتحدة.

الصين على خط الأزمة الإثيوبية دعماً لأبي أحمد...

القوات الفدرالية تستعيد مناطق... و«تيغراي» تتهمها بقصف سد..

الجريدة... مع استعادة القوات الفدرالية الإثيوبية عدة مناطق في جنوب وشمال وغرب إقليم أمهرة، على بعد 220 كلم عن أديس أبابا، تلقت الحكومة الإثيوبية برئاسة أبي أحمد دعما قويا من الصين في نزاعها المحتدم مع جبهة تيغراي، والذي أودى بآلاف الأشخاص، وتسبب في نزوح أكثر من مليونين، ودفع بمئات الآلاف إلى حافة المجاعة وفق أرقام الأمم المتحدة. وبدأ وزير الخارجية الصيني وانغ يي صباح أمس زيارة لأديس أبابا، ونشرت وزارة الخارجية على "تويتر" صورا من مؤتمر صحافي له، ونقلت عنه قوله إن "الصين تعارض أي تدخل في الشؤون الداخلية لإثيوبيا"، مؤكدا ثقته ودعمه لأبي أحمد. ووسط تقارير عن احتدام المعارك على 4 جبهات على الأقل، أكد المتحدث الحكومي ليغيسي تولو أن الجيش بقيادة رئيس الوزراء استعاد بلدة شيواروبت وغاشانا أربيت من بين العديد من البلدات الأخرى. وقال المتحدث: "عند جبهات شيوا تم تحرير مزيزو ومولالي وشيوا روبت ورسا ومحيطها من إرهابيي جبهة تيغراي"، و"بعد فترة قصيرة" ستستعيد السيطرة على ديسي ولاليبيلا، المدرجة على قوائم اليونيسكو للتراث العالمي، والتي سيطر عليها المتمردون في أغسطس رغم تقارير عن امتداد رقعة المعارك إلى ديبري سينا، البلدة الواقعة على بعد أقل من 200 كلم عن أديس أبابا. وشدد تولو، خلال مؤتمر صحافي، على أن الجيش والقوات الخاصة لإقليم أمهرة تمكنوا من كسر الدفاعات والخنادق المسلحة لجبهة تحرير تيغراي بمنطقة غاشانا أربيت، والسيطرة عليها تماما، مبينا أن هذه المنطقة تعتبر محورا استراتيجيا يقطع طريق عودة قواتها لإقليمها. وفي الإجمال، أوضح المتحدث باسم الحكومة أن الجيش سيطر على 15 بلدة تتوزع على 4 جبهات، أبرزها شواربيت، مما يوقف خطط جبهة تيغراي للزحف نحو أديس أبابا. وفي وقت سابق، قال مكتب الاتصال الحكومي في إقليم أمهرة إن الجيش الإثيوبي، الذي دفع أمس الأول بتعزيزات كبيرة للسيطرة على إقليم أمهرة، استعاد السيطرة على مدينة لاليبيلا. وفي الأيام القليلة الماضية بثت وسائل الإعلام الرسمية صورا لأبي أحمد بزي عسكري، في منطقة عفر. وأعلنت الحكومة الأحد أن الجيش سيطر على بلدة شيفرا بإقليم عفر، وتعهد أبي أحمد أمس الأول بتحقيق مكاسب مماثلة في إقليم أمهرة الذي يضم بلدة ديسي. ودفعت مخاوف من تقدم المتمردين نحو أديس أبابا بدول مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا إلى حض مواطنيها على مغادرة إثيوبيا، رغم إعلان حكومة أبي أحمد أن مكاسب المتمردين مضخمة والعاصمة آمنة. في المقابل، قللت جبهة تحرير تيغراي، التي تقاتل في أكثر من جبهة، من شأن تصريحات الجيش الإثيوبي، ووصفتها بأنها مناورات، واتهم الناطق باسمها غيتاشيو رضا القوات الإثيوبية بقصف سد تيكيزي الكهرومائي أمس الأول. وكتب رضا، في تغريدة، "نظام أبي أحمد المحتضر في أديس أبابا سيفعل ما في وسعه لتدمير أي شيء يمكن أن يفيد شعب تيغراي، وهو أمر أصبح في غاية الوضوح".

 



السابق

أخبار دول الخليج العربي.. واليمن.. ميليشيا الحوثي تختطف وتصفي مشائخ قبائل رفضوا تجنيد مقاتلين.. التحالف: ضربات دقيقة لأهداف عسكرية مشروعة بصنعاء وصعدة.. الأمم المتحدة: الحوثي سبب نزوح 45 ألفاً من مأرب منذ سبتمبر..الجيش اليمني يقطع خطوط إمدادات الانقلابيين في عسيلان..قيود الحوثيين تدفع بأنشطة الأمم المتحدة إلى مناطق الشرعية.. محادثات عسكرية سعودية أمريكية حول "ضمان أمن المنطقة".. السعودية تحبط محاولة تهريب أكثر من 30 مليون قرص إمفيتامين مخدر.. الإمارات تحتفي بنصف قرن على التأسيس وتطلق رؤية 50 عاماً مقبلة..

التالي

أخبار وتقارير... الكويت: اتّهام 5 أشخاص جدد بـ«تمويل حزب الله».. الجيش الإسرائيلي ينهي «الاستعدادات اللازمة» للخيار العسكري ضد إيران..«مظلة نووية» أميركية... إستراتيجية إسرائيل الوحيدة لمواجهة إيران..مشروع عقوبات أميركي على الطائرات المسيّرة الإيرانية..تبادل إطلاق نار بين قوات الأمن الإيرانية و{طالبان} بسبب {سوء تفاهم}..159 توغلاً صينياً في المجال الجوي لتايوان للشهر الثالث.. هل الهند ركيزة أم عائق أمام استراتيجية واشنطن في المحيطين الهندي والهادئ؟.. واشنطن تهدد موسكو بعقوبات اقتصادية «عالية التأثير».. الرئيس الأوكراني يدعو إلى «مفاوضات مباشرة» مع موسكو.. اليمين «الديغولي» الفرنسي يختار مرشحه للانتخابات الرئاسية..

التوسط في وقف إطلاق للنار في الصراع الاقتصادي في اليمن...

 الإثنين 24 كانون الثاني 2022 - 3:03 م

التوسط في وقف إطلاق للنار في الصراع الاقتصادي في اليمن... بموازاة المعارك الدائرة في اليمن للسيطر… تتمة »

عدد الزيارات: 82,971,771

عدد الزوار: 2,058,253

المتواجدون الآن: 58