أخبار سوريا... بدء محاكمة ضابط سوري في ألمانيا بـ«جرائم ضد الإنسانية»...بيان أميركي بعد اجتماع دولي بشأن سوريا..."ليس كرما".. لماذا أعاد الأسد عمه رفعت إلى سوريا؟.. مقتل 10 من عمال حقل نفطي بهجوم شمال شرقي سوريا...«قسد» تستعدّ للحوار مع دمشق: عودةٌ إلى الشروط المسبقة.. هل ينعطف النظام السوري بـ"دولة المخدرات"؟..تفاقم معاناة النازحين والأهالي في إدلب جراء «تراكم الأزمات».. مؤسسات أميركية تدعم البنية التحتية شرق الفرات...

تاريخ الإضافة الجمعة 3 كانون الأول 2021 - 5:38 ص    القسم عربية

        


بدء محاكمة ضابط سوري في ألمانيا بـ«جرائم ضد الإنسانية»...

كوبلنتز - لندن: «الشرق الأوسط»... بدأت الخميس المرافعات في أول محاكمة جنائية على مستوى العالم - بحسب الادعاء العام الاتحادي بألمانيا - ضد جرائم الدولة في سوريا. واستهل الادعاء العام الاتحادي المرافعات صباح أمس، المحاكمة أمام المحكمة الإقليمية العليا في مدينة كوبلنتز الألمانية. وقال المدعي العام ياسبر كلينجه، إنه من المهم في ألمانيا بصفة خاصة بسبب المسؤولية التاريخية ألا يتم قبول أي جرائم ضد الإنسانية - كالتي يتم وصفها في صحيفة الادعاء المعروضة. وأضاف، أن مبدأ القانون العالمي في القانون الجنائي الدولي يسمح بالمقاضاة هنا ضد أي جرائم حرب مشتبه فيها ارتكبها أجانب في دول أخرى. ويتهم الادعاء العام المدعى عليه أنور ر. (58 عاماً)، الذي لا يمكن ذكر هويته بالكامل طبقاً للقانون الألماني، بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الفترة بين عامي 2011 و2012. وجاء في صحيفة الاتهام ضده، أنه يشتبه أنه كان مسؤولاً عن تعذيب ما لا يقل عن أربعة آلاف شخص بسجن المخابرات العامة في العاصمة السورية دمشق بصفته رئيساً للتحقيقات، ويشتبه أن 58 سجيناً على الأقل لقوا حتفهم إثر ذلك. ونفى «أنور ر» هذه الادعاءات في بداية المحاكمة. يذكر، أن هذه المحاكمة المرتقبة عالمياً بدأت بالفعل في أبريل (نيسان) من العام 2020 بمتهمين اثنين. وفي فبراير (شباط) من العام الحالي تمت إدانة المتهم الأصغر سناً منهما، وهو السوري إياد أ. (45 عاماً)، بالسجن لمدة أربعة أعوام ونصف العام بتهمة المساعدة على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وبحسب قناعة القاضي، كان إياد أ. قد أسهم خلال وجوده في سوريا في عام 2011 في إدخال 30 متظاهراً في مظاهرات الربيع العربي بسوريا إلى سجن التعذيب الذي كان يرأسه المتهم «أنور ر». يشار إلى أنه لم يتم حتى الآن اتخاذ قرار بشأن الاستئناف الخاص بـ«إياد أ» ضد الحكم الصادر ضده. وتم التعرف على أنور أر. وإياد أ. من جانب ضحايا محتملين بعد هروبهما إلى ألمانيا، وتم إلقاء القبض عليهما في برلين وتسفايبروكن في العام 2019. بدأت الخميس المرافعات في أول محاكمة جنائية على مستوى العالم - بحسب الادعاء العام الاتحادي بألمانيا - ضد جرائم الدولة في سوريا. واستهل الادعاء العام الاتحادي المرافعات صباح أمس، المحاكمة أمام المحكمة الإقليمية العليا في مدينة كوبلنتز الألمانية. وقال المدعي العام ياسبر كلينجه، إنه من المهم في ألمانيا بصفة خاصة بسبب المسؤولية التاريخية ألا يتم قبول أي جرائم ضد الإنسانية - كالتي يتم وصفها في صحيفة الادعاء المعروضة. وأضاف، أن مبدأ القانون العالمي في القانون الجنائي الدولي يسمح بالمقاضاة هنا ضد أي جرائم حرب مشتبه فيها ارتكبها أجانب في دول أخرى. ويتهم الادعاء العام المدعى عليه أنور ر. (58 عاماً)، الذي لا يمكن ذكر هويته بالكامل طبقاً للقانون الألماني، بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الفترة بين عامي 2011 و2012. وجاء في صحيفة الاتهام ضده، أنه يشتبه أنه كان مسؤولاً عن تعذيب ما لا يقل عن أربعة آلاف شخص بسجن المخابرات العامة في العاصمة السورية دمشق بصفته رئيساً للتحقيقات، ويشتبه أن 58 سجيناً على الأقل لقوا حتفهم إثر ذلك. ونفى «أنور ر» هذه الادعاءات في بداية المحاكمة. يذكر، أن هذه المحاكمة المرتقبة عالمياً بدأت بالفعل في أبريل (نيسان) من العام 2020 بمتهمين اثنين. وفي فبراير (شباط) من العام الحالي تمت إدانة المتهم الأصغر سناً منهما، وهو السوري إياد أ. (45 عاماً)، بالسجن لمدة أربعة أعوام ونصف العام بتهمة المساعدة على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وبحسب قناعة القاضي، كان إياد أ. قد أسهم خلال وجوده في سوريا في عام 2011 في إدخال 30 متظاهراً في مظاهرات الربيع العربي بسوريا إلى سجن التعذيب الذي كان يرأسه المتهم «أنور ر». يشار إلى أنه لم يتم حتى الآن اتخاذ قرار بشأن الاستئناف الخاص بـ«إياد أ» ضد الحكم الصادر ضده. وتم التعرف على أنور أر. وإياد أ. من جانب ضحايا محتملين بعد هروبهما إلى ألمانيا، وتم إلقاء القبض عليهما في برلين وتسفايبروكن في العام 2019.

بيان أميركي بعد اجتماع دولي بشأن سوريا...

ميشال غندور – واشنطن... الاجتماع دعا لوحدة سوريا وسلامة أراضيها... أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن اجتماعا ضم ممثلين عن جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي ودولا أخرى دعا إلى "الوقف الفوري" لإطلاق النار في سوريا ودعم الحل السياسي في البلاد. وقالت الخارجية الأميركية في بيان لها إن ممثلين عن جامعة الدول العربية ومصر والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا والعراق والأردن والنروج وقطر والسعودية وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة عقدوا اجتماعاً في الثاني من ديسمبر على مستوى المبعوثين في بروكسل لمناقشة الأزمة في سوريا. وأعرب الممثلون بحسب البيان عن دعمهم لوحدة سوريا وسلامة أراضيها ومكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره وكذلك دعم تنفيذ جميع جوانب قرار مجلس الأمن الدولي 2254 بما في ذلك الوقف الفوري لإطلاق النار على المستوى الوطني والإفراج عن المعتقلين بشكل تعسفي وإيصال المساعدات دون عوائق وبشكل آمن. كما رحب المجتمعون بالإحاطة التي قدمها المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، وتعهدوا بمضاعفة دعمهم لجهوده المستمرة بما في ذلك في اللجنة الدستورية لإشراك جميع الأطراف وإحراز تقدم نحو حل سياسي للأزمة وفقاً لقرار مجلس الأمن 2254 . كما تعهدوا بالضغط بقوة من أجل المحاسبة عن الجرائم الأكثر خطورة. وأعرب ممثلو الدول المذكورة عن قلقهم العميق إزاء استمرار معاناة الشعب السوري نتيجة أكثر من 10 سنوات من العنف والوضع الإنساني على الأرض. وشددوا على أنه يجب تقديم المساعدة الإنسانية المنقذة للحياة بجميع الأشكال في جميع أنحاء سوريا بما في ذلك عبر الحدود ومشاريع الإنعاش المبكرة المتوافقة مع قرار مجلس الأمن رقم 2585. وأكد الممثلون على أهمية استمرار آلية الأمم المتحدة للمساعدات العابرة للحدود التي تصل إلى أكثر من ثلاثة ملايين سوري كل شهر والتي لا بديل لها. وكذلك الحاجة إلى دعم اللاجئين السوريين والبلدان المضيفة السخية إلى حين تمكن السوريين من العودة طواعية إلى الوطن بأمان وكرامة بما يتماشى مع معايير مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ العام 2011 تسبّب بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية وأدى إلى تهجير ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

مقتل 10 عمال نفط في هجوم بدير الزور بسورية....

الراي.. قالت الوكالة السورية للأنباء، اليوم الخميس، إن عشرة عمال نفط لقوا حتفهم وأصيب آخر في هجوم استهدف حافلة كانت تقلهم بريف دير الزور في شرق سورية. وأضافت الوكالة الرسمية أن العمال موظفون في حقل الخراطة النفطي..

مقتل 10 أشخاص في هجوم شرقي سوريا

فرانس برس.... المرصد السوري لحقوق الإنسان يؤكد تكثيف تنظيم داعش هجماته في سوريا في الآونة الأخيرة... تسبّب هجوم استهدف حافلة تقل عمال أحد الحقول النفطية في شرق سوريا، الخميس، بمقتل عشرة منهم على الأقل، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا". وأوردت الوكالة في خبر عاجل "استشهاد 10 عمال من موظفي حقل الخراطة النفطي وإصابة عامل آخر باعتداء إرهابي على حافلة كانت تقلهم أثناء عودتهم من العمل في ريف دير الزور الجنوبي الغربي"، من دون أن تحدد هوية منفذي الهجوم. وتشهد المنطقة بين الحين والآخر هجمات مماثلة يتبنى تنظيم الدولة الإسلامية تنفيذها. وقُتل خمسة عسكريين، بينهم عميد في الجيش السوري في 14 نوفمبر جراء انفجار قنبلة، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي السوري. وجاء مقتلهم غداة مقتل 13 مقاتلا مواليا لدمشق في "كمين" لتنظيم الدولة الإسلامية، وفق ما أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها. ومنذ إعلان القضاء على خلافته في مارس 2019 وخسارته كل مناطق سيطرته، انكفأ التنظيم الى البادية السورية الممتدة بين محافظتي حمص (وسط) ودير الزور عند الحدود مع العراق حيث يتحصن مقاتلوه في مناطق جبلية. وبحسب المرصد، يكثّف التنظيم من وتيرة هجماته في الآونة الأخيرة. ومع ازدياد هجماته على قوات النظام، تحولت البادية مسرحا لاشتباكات تتخللها أحيانا غارات روسية دعما للقوات الحكومية، وتستهدف مواقع مقاتلي التنظيم وتحركاته. وتشهد سوريا نزاعا داميا منذ العام 2011 تسبّب بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دمارا هائلا بالبنى التحتية وأدى إلى تهجير ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

مقتل 10 من عمال حقل نفطي بهجوم شمال شرقي سوريا... «المرصد» أشار إلى نشاط «داعش» في المنطقة

دمشق - لندن: «الشرق الأوسط»... تسبب هجوم استهدف حافلة تقل عمال أحد الحقول النفطية في شرق سوريا الخميس بمقتل عشرة منهم على الأقل، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا). وأوردت الوكالة في خبر عاجل عن مقتل «10 عمال من موظفي حقل الخراطة النفطي وإصابة عامل آخر باعتداء إرهابي على حافلة كانت تقلهم أثناء عودتهم من العمل في ريف دير الزور الجنوبي الغربي»، من دون أن تحدد هوية منفذي الهجوم. من جهته، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن الهجوم حصل «جراء انفجار عبوة ناسفة استهدف حافلة تقلهم في منطقة تشهد نشاطاً لخلايا تنظيم داعش ريف دير الزور الجنوبي الغربي». ويقع حقل الخراطة النفطي على بعد 20 كلم جنوب غربي دير الزور، وسيطرت عليه قوات النظام في سبتمبر (أيلول) من العام 2017 بعد معارك عنيفة خاضتها ضد تنظيم «داعش» في المنطقة. وفي 14 الشهر الماضي، أشار «المرصد» إلى مقتل 18 من عناصر قوات النظام هم: عميد و4 من عناصره، إضافة إلى 13 من عناصر الشعيطات الموالين للنظام في مناطق متفرقة من البادية. ونفذت 3 طائرات حربية روسية أول من أمس «أكثر من 10 غارات على مواقع عند محيط طريق أثريا – خناصر في البادية السورية، تزامناً مع تحليق لطائرة الاستطلاع في أجواء المنطقة، وذلك لليوم الثاني في قصف المنطقة ذاتها»، حيث رصد «المرصد» تناوب سرب روسي يضم 10 مقاتلات على قصف مواقع يتوارى ويتحصن بها مقاتلو تنظيم «داعش» قرب طريق أثريا – خناصر بالبادية السورية من قسمها الواقع من ريف حماة وصولاً إلى ريف حلب. وكان «المرصد» أشار إلى أن عدد الغارات الإجمالية التي نفذتها الطائرات الحربية الروسية منذ مطلع الشهر الماضي بلغ أكثر من 610 غارات، نفذتها على مواقع مبعثرة يعتقد أنه يتوارى ضمنها عناصر تنظيم «داعش». إلى ذلك، أفاد نشطاء بأن قوات خاصة تابعة لقوات سوريا الديمقراطية، نفذت عملية تسلل بمنطقة عزيزة بريف تل تمر شمالي غربي الحسكة، واستهدفت قاعدة عسكرية تركية في المنطقة ووفقاً لنشطاء «المرصد»، فإن القوات المتسللة اشتبكت مع عناصر القاعدة التركية لمدة ساعة متواصلة، دون ورود معلومات عن سقوط خسائر بشرية بين الطرفين، عقب ذلك، أوعزت القاعدة التركية لفصائل «الجيش الوطني» المتواجدة في المنطقة بضرورة الاستنفار والبحث عن العناصر المتسللة. وفي 26 الشهر الماضي، اندلعت اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والثقيلة على محاور ريف الرقة الشمالي، بين «قسد» من جهة، والفصائل الموالية لتركيا من جهة أخرى، جراء عملية تسلل نفذتها الأخيرة، على محور قرية صيدا قرب الطريق الرئيسية في ريف عين عيسى شمال محافظة الرقة، وسط تبادل للقصف البري بين الطرفين.

"ليس كرما".. لماذا أعاد الأسد عمه رفعت إلى سوريا؟

الحرة / ترجمات – واشنطن... فرنسا حكمت على رفعت الأسد بالسجن أربع سنوات بتهمة غسل الأموال والاختلاس... الأسد يسعى لاسترضاء الطافية العلوية في البلاد..

يدرك رئيس النظام السوري، بشار الأسد، أن استرضاء طائفته العلوية خطوة مهمة لإعادة سيطرته على البلاد بعد فشل التوصل إلى اتفاق مع المعارضة بإشراف الأمم المتحدة، وفق تقرير لمجلة "فورين بوليسي". وينقل تقرير المجلة أن الأسد يدرك جيدا أن إظهار الاحترام لطائفته، التي تضاءل دعمها له خلال الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، قد يقوي هدفه لقمع المعارضة داخل طائفته العلوية. وسمح الأسد لعمه، رفعت الأسد، بالعودة إلى سوريا ليجنبه حكما بالسجن لمدة أربع سنوات في فرنسا، لكن خطوة الأسد "ليست كرما"، حسبما تقول المجلة، بل تأتي لرغبته في الحفاظ على حكمه. وتشير "فورين بوليسي" في تقريرها إلى أن خطوة السماح لعمه بالعودة تأتي ضمن خطة الأسد لإعادة السيطرة على كامل التراب السوري، وذلك يتأتى عبر استرضاء الطائفة العلوية. وعلى مدى العقود الثلاثة التي عاش فيها في أوروبا في المنفى، حافظ رفعت الأسد على بعض النفوذ في المناطق التي يهيمن عليها العلويون في وطنه. وعارض الأسد في السلطة وادعى أنه كان ينبغي دستوريا أن يتولى السلطة بعد أخيه، حافظ الأسد. وتشير المجلة إلى أنه عندما اندلعت الحرب الأهلية في عام 2011، شكل رفعت الأسد تيارا معارضا جديدا عبر "المجلس الوطني السوري الديمقراطي" مع أعضاء آخرين ساخطين على حزب البعث السوري. وغادر رفعت الأسد (84 عاما) سوريا العام 1984 بعد محاولة انقلاب فاشلة ضد شقيقه حافظ، وقد أعلن معارضته لابن أخيه بشار الأسد بعد توليه الرئاسة العام 2000. وقالت المجلة إن ذلك كان ربما لدرء تهمة الفساد عن نفسه في البلد المضيف أو ليظهر لروسيا أنه يمكن أن يكون بديلا مناسبا لبشار. ويكشف التقرير أن رفعت لم يسمح له بالعودة إلا بعد أن أقسم بالولاء للأسد ووعد بأنه لن يشارك في أي نشاط سياسي أو اجتماعي. وكانت صحيفة "الوطن" السورية أعلنت عودة رفعت إلى سوريا، ونشرت مقالا بعنوان "منعاً لسجنه في فرنسا.. الرئيس الأسد يترفع عما فعله وقاله رفعت الأسد ويسمح له بالعودة إلى سوريا". وأوضحت أن رفعت الأسد عاد إلى سوريا و"لن يكون له دور سياسي أو اجتماعي". ويقول التقرير إن الأسد يرى أنه في حالة صعود ولا يرى أي منافسة له بعد تبدد الآمال في التوصل إلى اتفاق مع المعارضة السياسية ولم يتحقق أي تقدم في المحادثات التي توسطت فيها الأمم المتحدة. ويقول الخبراء إن بشار الأسد على طول محادثات الأمم المتحدة لم يكن ينوي أبدا إشراك المعارضة في الحكم في سوريا. ويشير تقرير المجلة إلى أن أغلب الدول العربية قبلت بالواقع وتحاول إقناع الولايات المتحدة بتخفيف الضغوط على الأسد. يذكر أن رفعت الأسد عاد إلى دمشق بعد 36 عاما أمضاها في المنفى في فرنسا حيث حكم عليه بالسجن أربع سنوات بتهمة غسل الأموال والاختلاس.

«قسد» تستعدّ للحوار مع دمشق: عودةٌ إلى الشروط المسبقة

الاخبار... محمود عبد ... تريد «قسد» تدخُّل الطيران السوري بوجه تركيا، فيما ترفض إخلاء أيٍّ من مساحات سيطرتها ... لم تنتظر «قوات سوريا الديموقراطية» (قسد) طويلاً بعد استقبال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافررف، وفداً مثّل «الإدارة الذاتية»، حتى تُعلن احتمال انعقاد اجتماع مع الحكومة السورية خلال الأسبوع المقبل. اجتماعٌ يبدو محفوفاً بالمصاعب واحتمالات الفشل، خصوصاً أن القيادة الكردية التي سبق أن أبدت استعدادها للجلوس إلى طاولة الحوار من دون شروط، عادت لترفع سقف مطالبها بما لا يمكن دمشقَ القبولُ به....

دمشق | تكشف مصادر كردية، لـ«الأخبار»، أن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، وعد، خلال لقاء موسكو الأخير، بأن تكون بلاده «وسيطاً غير متحيّز في الحوار مع دمشق»، موضحةً أن هذا الحوار سيكون قائماً على خطَّين: الأوّل يناقش مستقبل «الإدارة الذاتية» المُعلَنة من قِبَل «قسد» ومجلسها السياسي في شمال شرق سوريا، وتنظيم العلاقة بينها وبين الحكومة السورية، ووضْع هيكليّتها العسكرية ومشروعيّة وجودها كقوّة مسلّحة، فضلاً عن القضايا المتّصلة بثوابت الدولة، وضرورة اعتراف جميع السوريّين بها، كما في حالة رفع العلم الرسمي فوق كامل الأراضي السورية، وأخيراً حصول المكوّن الكردي خصوصاً على كامل حقوقه السياسية والثقافية. أمّا الخطّ الثاني فسيناقش قضايا عاجلة، أهمّها مسألة الدفاع المشترك عن الأراضي السورية بوجه التهديدات التركية، وقضية معبر اليعربية، وضرورة فتحه أمام حركة قوافل المساعدات الإنسانية، علماً أنه مغلَق منذ كانون الثاني 2020، بفعل وقف تفويض مجلس الأمن الدولي لاستخدام المعبر من قِبَل الأمم المتحدة لنقل المساعدات إلى الداخل السوري. وعلى الرغم من أن مصادر «الأخبار» تؤكّد أن وفد «مسد»، الذي ترأّسته القيادية إلهام أحمد، تعهّد لموسكو بدخول الحوار مع دمشق من دون شروط مسبقة، وأن تكون الطاولة هي المُحدِّدة للشروط، إلّا أن نائب الرئاسة المشتركة لـ«مجلس سوريا الديمقراطية»، بدران جيا كرد، عاد ليشدّد على أن شَرطَي الاعتراف بـ«الإدارة الذاتية» وخصوصية «قسد» العسكرية، لا يمكن التنازل عنهما، ما يعني تعطُّل الحوار مسبقاً، كون الحكومة السورية لن تقبل استنساخ تجربة إقليم شمال العراق (كردستان) على أراضيها، أو مساوقة المشروع الأميركي لفرْض الفدرلة على سوريا. مع ذلك، لا تمانع دمشق مناقشة «اللامركزية الإدارية» من خلال قانون الإدارة المحلّية المعمول به حالياً، وتطبيقها بشكل فاعل، وهو ما أبدى الرئيس بشار الأسد اهتماماً به في أكثر من مناسبة. لكن تمسّك «قسد» باعتراف الدولة السورية بخصوصيّتها العسكرية، أي بوجود جيش موازٍ لا يرتبط بالمؤسّسة الوطنية، لا يمكن تحقيقه إلّا من خلال تعديل دستوري لشكل إدارة الدولة ككلّ ومؤسّستها العسكرية على وجه الخصوص.

وعد لافروف بأن تكون بلاده «وسيطاً غير متحيّز في الحوار مع دمشق»

أمّا بالنسبة إلى معبر اليعربية، وإمكانية افتتاحه بإدارة مشتركة مع الحكومة السورية، فيَنبع حديث «قسد» عنه من احتياجها إلى استجرار المزيد من المساعدات الإنسانية للمخيّمات التي تسيطر عليها، والتي انتفت الحاجة إلى وجود بعضها، مثل مخيّمَي أبو خشب وأم مدفع، الواقعَين في منطقة صحراوية بين محافظتَي دير الزور والحسكة. لكن إعادة تشغيل المعبر قد تُفيد دمشق أيضاً، عبر ربْط حلب بما تمثّله من ثقل في الصناعة السورية، مع الأراضي العراقية التي تُعدّ أكبر الأسواق القريبة التي تستجرّ المنتجات السورية. وعليه، فلا يبدو أن الاتفاق على هذا الملفّ سيكون صعباً، بخلاف ما سيكون الحال عليه في الجانب المتعلّق بآلية الدفاع المشترك التي تريدها «قسد» بوجه القوات التركية، حيث تَطلب من دمشق استخدام الدفاع الجوّي ضدّ الطيران التركي، من دون أن تعمد في المقابل إلى الانسحاب من أيّ بقعة جغرافية، علماً أن تجربة انتشار الجيش السوري في محيط منبج في ريف حلب الشرقي أثبتت جدواها في حماية المدينة، كما أن انتشاره على خطوط التماس مع القوات التركية والفصائل الموالية لها شمال الرقة والحسكة ثبّتَ بشكل ما خارطة السيطرة، وأنهى عملية التوغّل التركي التي انطلقت في تشرين الأول 2019 تحت مُسمّى «نبع السلام». وعليه، لن تقبل دمشق الذهاب نحو حرب مع تركيا، إن كانت ثمّة خيارات تُجنّبها ذلك، وتوفّر عليها جهداً عسكرياً ووقتاً لمعارك أكثر أهمية في شمال غرب سوريا. من جهتها، تَعتبر مصادر كردية معارضة لـ«قسد»، في حديث إلى «الأخبار»، أن «حقوق الكرد» تأتي في ذيل قائمة البنود التي يمكن أن تناقشها «قسد» مع دمشق، لكون قيادات «الإدارة الذاتية» لا تُعنى بهذه الحقوق إلّا في مستوى التصريحات، فيما بات واضحاً أن «ممارسة دورها الوظيفي المرسوم لها من قِبَل الإدارة الأميركية هو ما يمثّل الأولوية بالنسبة لقادتها»، معتبرة أن «بقاء قسد ككيان سياسي وعسكري من شأنه أن يطيل عمر الحرب، ويبقي النفط السوري خارج حسابات الخزينة المركزية، ويقطع واحداً من أهمّ الطرق الأساسية مع العراق، وهو المطلوب أميركياً».

"المشروع الكبير".. هل ينعطف النظام السوري بـ"دولة المخدرات"؟

الحرة.. ضياء عودة – إسطنبول... على مدى السنوات الماضية أصبحت سوريا بنظر دول عربية وغربية "دولة مخدرات"، وارتبط ذلك بكم الشحنات الكبيرة التي خرجت منها وعبرت الحدود لتصل إلى مصر والسعودية والأردن ودول أبعد، كإيطاليا واليونان ورومانيا. وتنوعت هذه الشحنات ما بين "حبوب الكبتاغون" و"أكف الحشيش"، بينما اختلفت طرق تهريبها. تارة بعلب الحليب وأوراق الشاي، وأخرى ضمن لفافات الورق المقوّى وأطباق البيض وحبات الفواكه. وبحسب تقارير أمنية لعدة دول، فإن النظام السوري يعتبر المسؤول الأول عن تهريب وتصنيع ما تحتويه هذه الشحنات، والتي تحولت شيئا فشيئا إلى "مكسب تجاري كبير"، يعود بالفائدة الاقتصادية عليه من جهة، وعلى "حزب الله" اللبناني الذي ينتشر وكلاؤه في مناطق متفرقة داخل سوريا من جهة أخرى. وكان هذا "المكسب التجاري" قد طرأت عليه عدة تحوّلات، أبرزها أن إنتاجه لم يعد خارج الحدود، لتتحول سوريا من بلد لعبوره إلى باقي دول العالم، إلى المنشأ الأول للتصنيع، وهو ما أشارت إليه تقارير لوسائل إعلام غربية، بينها صحيفة "الغارديان". وفي الوقت الذي وجهت فيه الاتهامات للنظام السوري مرارا وتكرارا، لم يتخذ الأخير موقفا رسميا واضحا للرد خلال السنوات الماضية، بينما اتجهت وزارة الداخلية السورية بين الفترة والأخرى إلى الإعلان عن "ضبط شحنات" داخل الأراضي السورية. واللافت في الوقت الحالي أن الإعلان عن ضبط الشحنات يتخذ مسارا تصاعديا، وبحسب ما رصد موقع "الحرة" عبر صفحة وزارة الداخلية السورية، في "فيسبوك" فقد تم الإعلان عن أكثر من 20 عملية ضبط خلال شهر نوفمبر الماضي فقط. إحدى هذه العمليات وقعت في الثلاثين من الشهر ذاته، إذ أعلنت سلطات النظام السوري ضبط أكثر من نصف طن من حبوب "كبتاغون" المخدرة، ضمن شحنة معكرونة كانت معدة للتصدير إلى السعودية.

هل هناك انعطافة؟

المسار المذكور الذي بدت تفاصيله لافتة منذ مطلع نوفمبر الماضي عدة تساؤلات، بشأن الأسباب التي دفعت النظام السوري لتكثيف حملاته ضد مروجي ومهربي المخدرات، وعما إذا كان هذا الأمر صحيحا ويطبّق على أرض الواقع بالفعل. ومن جانب آخر هناك تساؤلات حول سر التوقيت، لاسيما أن "تكثيف الحملات ضد التهريب والترويج" من قبل النظام السوري تأتي في الوقت الذي يكثر فيه الحديث عن محاولات لفتح قنوات حوار مع الدول العربية. كما جاءت بعد أشهر من سيطرته على جزء كبير من الحدود السورية مع الأردن، بعد إجراء عمليات "التسوية الأمنية" في محافظة درعا، ومن ثم إعادة تفعيل حركة التجارة عبر معبر "نصيب – جابر". ووفق باحثين ومحللين سوريين تحدث إليهم موقع "الحرة" فإن المسار الجديد الذي يتخذه النظام السوري يصب في إطار "تغيير السمعة"، والتي لصقت بالمناطق الخاضعة لسيطرته، منذ سنوات. في المقابل، يحاول النظام "تبرئة نفسه" من الصناعة والتجارة وعمليات التهريب داخل البلاد وخارجها، خاصة أن الاتهامات مرتبطة في معظمها بشخصيات مقربة منه، وأخرى على ارتباط بـ"حزب الله" اللبناني. ويرى الدبلوماسي السوري السابق، بسام بربندي، أن "رغبة النظام السوري بالقول إنه يصادر المخدرات هي رسائل للدول المستهدفة، ومفادها أنه يعمل جاهدا لإيقاف التهريب". ويشير بربندي في تصريحات لموقع "الحرة" إلى أن كل البيانات الرسمية الأردنية التي صدرت في الأشهر الماضية كانت واضحة، وأن "أحد أهم أهداف التواصل مع النظام السوري هو محاربة تهريب المخدرات". ويضيف الدبلوماسي السوري "قيام السعودية بمنع دخول أي بضائع لبنانية هي بسبب كميات المخدرات الضخمة التي يتم تهريبها عبر سوريا. بمعنى أن الأخيرة تحولت من ممر للتهريب إلى بلد التصنيع". من جانبه، يقول الباحث السوري في "مركز عمران للدراسات الاستراتيجية"، نوار شعبان، إن "النظام السوري يطمح الآن لتوطيد وإحياء العلاقة مع دول الجوار بينها السعودية". وبذلك تصب "حملاته المعلنة بشأن المخدرات" في سياق "الطموح" المذكور. ويضيف الباحث لموقع "الحرة" أن "الموضوع المتعلق بالمخدرات يعتبر أمرا إيجابيا في السعودية. النظام يستخدم حملاته كنوع من المغازلة". وبينما يشكك شعبان في صحة الحملات المعلنة من جانب النظام السوري، يؤكد بربندي على ذلك، مشيرا إلى أن "حجم المخدرات الكبير في السوق السورية يعطي مؤشرا عن حجم إنتاج معامل المخدرات". ويتابع: "بالتالي ما يقوم به النظام من إلقاء القبض على بعض المهربين أو ضبط المواد المخدرة يعكس عدم جديته أو عدم قدرته أو رغبته في إيقاف هذه الظاهرة".

"مشروع كبير"

في تقرير لها، في مايو 2021، قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية إن الحدود بين سوريا ولبنان انعدم فيها القانون، وباتت مرتعا لعمليات التهريب، والتي يتورط فيها مسؤولون من الجانبين. وينقل المهربون الحشيش والكبتاغون عبر طريق يمتد من سهل البقاع اللبناني ومدينة القصير السورية الحدودية، والطرق شمالا باتجاه مينائي اللاذقية وطرطوس. ووفقا لـ"الغارديان" فإن اللاذقية تقع تحت عيون ومراقبة كثيفة من أجهزة أمنية أميركية وأوروبية وأجهزة الاستخبارات. ورغم هذا وقعت بعض عمليات التهريب من المصدر، وتم إحباطها لاحقا.

سوريا باتت المركز العالمي لإنتاج الكبتاغون

"دولة مخدرات".. سوريا تتحول إلى "المركز العالمي لإنتاج الكبتاغون"

إن تصنيع مخدر الكبتاغون في قلب أراضي النظام السوري قصة نجاح تجاري لاقتصاد ينمو لينافس الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد السوري، لكنه بالمقابل يحول سوريا إلى بلد مخدرات، وفق تقرير من صحيفة الغارديان البريطانية. وشملت العمليات خمسة أطنان من ح الكبتاغون عُثر عليها في اليونان، عام 2019، وشحنتين مماثلتين في دبي في العام ذاته، وأربعة أطنان من الحشيش تم العثور عليها في ميناء بورسعيد المصري في أبريل 2020. وعلى عكس الرواية الخاصة بدول غربية وعربية تحدث المحلل السياسي السوري المقيم في دمشق، علاء الأصفري، عن "مشروع كبير تقوده الدولة السورية للقضاء على أي وجود للمخدرات في سوريا". ويقول الأصفري في تصريحات لموقع "الحرة": "خلال الفترة الماضية لم تقصّر الدولة في هذا الأمر، لكن كانت هناك إعاقات، بينها عدم تعاون المنظمات والهيئات الدولية التي تشرف على المكافحة والاتجار بالمخدرات". ومن بين "الإعاقات" أيضا، بحسب المحلل السياسي، "وجود معابر غير شرعية تم استغلالها من قبل المسلحين ودول إقليمية لتعزيز زراعة المخدرات"، مضيفا أن "عودة الكثير من الأراضي لسيطرة الدولة كان له تأثير على تصاعد عمليات المكافحة". ويتوقع الأصفري "المزيد من هذه العمليات سواء داخل سوريا أو في أثناء العبور منها". ولم تنفصل خطوات النظام حيال "المخدرات" عن "الانفتاح العربي الكامل". ويتابع المحلل السياسي أن "ما سبق مجموعةُ عوامل ستكون من خلالها سوريا رائدة في مجال كشف الاتجار. الآن أيضا بدأ التعاون في ذلك بين أجهزة الأمن الخاصة بالمخدرات في سوريا والأخرى في الدول العربية الشقيقة".

"ضغط وملف خطير"

في غضون ذلك يقرأ الإعلامي السوري، أيمن عبد النور، "التعاطي الجديد" للنظام مع ملف المخدرات بأنه مرتبط بالاستياء الشديد من جانب الدول العربية، وبالتالي سيكون مانعا للعودة إلى الجامعة العربية. ويقول عبد النور لموقع "الحرة": "النظام يعمل على تغيير السمعة، لكن كل ذلك يعد وهميا وللإعلام. هذه التجارة ستبقى لأنها جزء أساسي من بقاء النظام السوري على قيد الحياة اقتصاديا". وأشار الإعلامي السوري إلى لقاءات قد ترتبط بما وصل إليه الحال اليوم، بينها "اللقاء الأخير بين رئيس المخابرات السعودية، اللواء خالد حميدان، وعلي مملوك، مستشار رئيس نظام الأسد للشؤون الأمنية". إضافة إلى الزيارة الإماراتية الأخيرة إلى دمشق، حيث ضم وفد أبوظبي عددا من المسؤولين من بينهم، علي محمد الشامسي، رئيس الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، بحسب عبد النور. من جانبه يقول بربندي، الدبلوماسي السوري السابق، إن "موضوع المخدرات سوريا خطير لأنه يطرح سؤالا أعمق وهو: هل استطاع حزب الله وإيران إيجاد سوق وبيئة سورية لتصنيع وتهريب المخدرات بطريقة أكبر من قدرة النظام على إيقافها رغم أنه شريك فيها؟". ويضيف بربندي أن "انتشار المخدرات كل المدن السورية (مع النظام أو خارج سيطرته) وفي أوساط الشباب ظاهرة موجودة في سوريا، وأسعارها رخيصة، بمعنى أن هناك استمرارا لمشروع تدمير من هو ما زال في البلاد". أما الباحث السوري، نوار شعبان، يرى أن مسار النظام السابق أو الحالي "لم ولن يختلف". واعتبر شعبان أن "تجارة المخدرات سوريا رابحة على الحدّين، سواء في حال عملية التطبيع الاقتصادي أو في أثناء غياب العلاقات".

ماذا عن السعودية؟

يكاد لا يمر أسبوع، دون أن تعلن السلطات في المملكة العربية السعودية ضبط شحنات ضخمة من المخدرات، وخاصة حبوب "الكبتاغون". في أبريل العام الحالي، قررت السعودية منع دخول شحنات الخضروات والفواكه اللبنانية إليها أو العبور من خلال أراضيها، بعد ضبط شحنة من الرمّان بداخلها حبوب "كبتاغون".

الاقتصاد اللبناني يعاني من أسوأ أزمة في تاريخه الحديث

"نيترات الرمان" والتدهور الاقتصادي.. خبير يوضح أبعاد الحظر السعودي للمنتجات الزراعية اللبنانية

قال الكاتب اللبناني، حنا صالح في حديثه مع موقع "الحرة" أن قرار السعودية منع دخول الفواكه والخضار اللبنانية إليها بعد ضبط أكثر من 5,3 ملايين حبة كبتاغون مُخبأة ضمن شحنة من الرمان، الجمعة، "أبعد وأخطر على اللبنانيين من أي قرار سابق". وقد نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن بيان لوزارة الداخلية حينها أن الحظر سيستمر إلى حين تقديم السلطات اللبنانية المعنية ضمانات كافية وموثوقة بشأن إجراءات وقف عمليات التهريب. من جانبها، كانت وسائل إعلام لبنانية قد كشفت أن مصدر "الرمّان المحشو بالكبتاغون" هو الأراضي السورية. وبحسب المعلومات التي نشرتها صحيفة "الجمهورية" فقد دخلت شاحنات الرمّان من سوريا إلى الأراضي اللبنانية عبر معبر "العبودية"، وتوجهت بعد ذلك إلى البقاع، حيث مكثت في أحد المستودعات لمدة أسبوع جرى خلالها نقلها إلى الشاحنات اللبنانية. ويستبعد الخبير العسكري والاستراتيجي السعودي، اللواء عبد الله غانم القحطاني، أن تكون هناك "انعطافة من جانب النظام السوري في أي شأن إيجابي، وخصوصا في ملف المخدرات". ويقول القحطاني لموقع "الحرة": "هو يعلم خفايا التهريب منذ مدّة وخاصة المتوجهة إلى السعودية، وإعلانه قبل يومين ضبط الشحنات هو أمر غير معتاد، وقد يكون الموقف الوحيد. حتى في ظل العلاقات الجيدة لم يعلن عن هذه الأشياء". ولا يصب الموقف الجديد للنظام السوري "في إطار محاربة المخدرات"، بل يبدو أن الأخير "يريد من خلال الإعلان، إن كان صحيحا، أن يرسل رسالة إيجابية للرياض، وكأن الأمر شيء من التودد لإعادة العلاقات". ويضيف الخبير العسكري "مع ذلك هذا الموقف من النظام السوري لا يراد به خير، بل عبارة عن رسالة موجهة للرياض بأنه ضمن منظومة عربية، وجاهز للتعاون مع العرب. هو يعلم أن الأمر لن يتأتى بعيدا عن السعودية".

"مرحلة استشراف"

من جانبه يقول المحلل السياسي الأردني، عامر السبايلة، إن النظام السوري يستشرف في المرحلة الحالية "قرب انفتاحه على الدول العربية". ويضيف لموقع "الحرة" أن النظام السوري "يدرك تماما أن أهم دولة وازنة هي السعودية ويدرك أنه لا بد من إرسال رسائل إيجابية اتجاهها". وتكمن رمزية خطوة منع التهريب وإحباط المحاولات، بحسب السبايلة، في إظهار أن "النظام يلعب دورا إيجابيا تجاه دول الخليج وأمنها. قد يمثل ذلك بداية انطلاقة لفكرة التنسيق الأمني ومن ثم السياسي وبعد ذلك عودة العلاقات مع السعودية". لكن القحطاني يعتبر أن موقف النظام السوري بشأن ملف المخدرات "انتهازي ولا يزيد عن ذلك". ويقول: "رسالته أنه مستعد لضبط الشحنات. هذا الأمر عذر أقبح من ذنب، وكأنه يقول إنه يعلم بها سابقا والآن يريد التعاون. ماذا عن الشحنات الأخرى التي تعبر من سوريا قطعا وتصنّع فيها؟".

تفاقم معاناة النازحين والأهالي في إدلب جراء «تراكم الأزمات».. انخفاض سعر صرف الليرة التركية ساهم في رفع الأسعار

(الشرق الأوسط)... إدلب: فراس كرم... يعاني نازحون ومواطنون على حد سواء، في شمال غربي سوريا، من صعوبات بالغة في تأمين مستلزماتهم الحياتية اليومية من غذاء وخبز، بسبب الغلاء الفاحش، وضعف أجور العمال، وارتفاع معدلات الفقر، بسبب انهيار العملة التركية المتداول بها، وتراجع قيمتها السوقية أمام الدولار الأميركي. ويقول أبو مصطفى، وهو نازح من جبل الزاوية «أقف يومياً لأكثر من ساعتين في طابور ربما يمتد إلى أكثر من 100 متر، أمام فرن الخبز في مدينة الدانا شمال إدلب، من أجل الحصول على ربطتين من الخبز (المدعوم)، بسعر 2.5 ليرة تركية للربطة الواحدة بوزن 600 غرام، لأوفر ليرة تركية من كل ربطة، حيث تباع في الأفران الغير مدعومة بـ3.5 ليرات تركية». هكذا وصف مشهد تردي الأوضاع المعيشية، بعد تهاوي قيمة الليرة التركية، في شمال غربي سوريا. ويضيف «أعمل حلاقاً وأكسب يومياً ما يقارب 40 ليرة تركية، ومع تراجع قيمة الليرة التركية وبقاء الأجور على ما كانت عليه سابقاً، لم يعد هذا المبلغ يكفي لسد حاجة أسرتي المؤلفة من 9 أفراد، من غذاء وحليب أطفال؛ ما دفعني إلى السعي يومياً وراء ما رخص ثمنه من غذاء وخضراوات، وغالباً ما أشتري خضراوات غير طازجة بأسعار تتناسب مع دخلي اليومي المحدود». من جهته، قال ماهر الحسن، وهو مالك بسطة لبيع الخضراوات في سوق سرمدا شمال إدلب، إن «بدء انحدار قيمة الليرة التركية مؤخراً، انعكس على أسعار السلع (الزيوت والسمون والخضراوات والحبوب والسكر) في الأسواق، في حين قامت شركة (وتد) المسؤولة عن استيراد وبيع الوقود في مناطق المعارضة برفع أسعار البنزين والديزل والغاز المنزلي لمرات عدة، حيث وصل سعر أسطوانة الغاز مؤخراً إلى 168 ليرة تركية؛ ما عمّق من معاناة سكان إدلب الأصلين والنازحين على حد سواء، وزاد الأعباء والمشاكل، وارتفاع معدلات الفقر والحاجة، لا سيما لدى العاملين بالأجرة اليومية وذوي الدخل المحدود». ويضيف «ما تشهده الأسواق اليوم مختلف تماماً عما كانت عليه سابقاً قبل الغلاء، حيث اليوم تكاد الأسواق بمختلف أنواعها، تنعدم فيها الحركة السوقية، وغالباً ما يتوجه المواطن إلى البسطات المعروفة برخص بضائعها، لشراء ما يحتاج إليه من مستلزمات يومية. واللافت أكثر أن غالبية المواطنين يدخلون مع البائع بعملية التفاوض على السعر في محاولة منهم الحصول على ما يلزمهم بأدنى كلفة مادية». وقال عمر حاج حمود، وهو ناشط في إدلب، إن أسعار المواد الغذائية (السمن والزيت والسكر والرز والألبان) والأدوية، ارتفعت خلال الآونة الأخيرة بشكل حاد، وبلغت 400 في المائة، بينما بلغت نسبة ارتفاع أسعار المواد غير الغذائية والألبسة 200 في المائة، بينما مادة الخبز وهي المادة الغذائية الأساسية للمواطنين في المنطقة فقد ارتفع سعر الكيلو منه بنسبة 300 في المائة، ووصل سعر ربطة الخبز الواحدة بوزن 600 غرام إلى ثلاث ليرات ونصف تركية. ويضيف، أنه مع ارتفاع أسعار الوقود إلى أعلى مستوياتها خلال الآونة (بنزين مستورد أول 12.05 ليرة تركية والمازوت المستورد الأول 11.21 ليرة والمازوت المحلي المكرر أول إلى 7.07 ليرة والمازوت المحسن بـ8.85 ليرة وسعر أسطوانة الغاز 168 ليرة تركية)، ساهم في تقليص الحركة التجارية والسوقية وكميات الإنتاج؛ ما دفع بعدد من أصحاب المنشآت التجارية والمصانع إلى التوقف عن العمل، وأخرى قلصت كميات الإنتاج، ما ساهم ذلك أيضاً بارتفاع معدلات الفقر والبطالة، إلى مستويات قياسية تجاوزت 91 في المائة، ما يعكس ذلك حجم الوضع الاقتصادي والمعيشي السيئ وتدني مستوى الدخل لدى المواطن في شمال غربي سوريا؛ الأمر الذي أجبر العوائل على تخفيض عدد الوجبات اليومية وحالة تقشف غير مسبوقة، في حين ارتفعت نسبة العوائل التي وصلت إلى حد الانهيار خلال الفترة السابقة إلى ما بين 52 و59 في المائة. وأوضح، أنه رغم حالة الفقر والعوز لدى شريحة كبيرة من المواطنين والنازحين في مخيمات الشمال السوري على حد سواء، فإن حجم المساعدات الإنسانية من قِبل المنظمات الدولية والمحلية، لا يتناسب مع هذه النسبة من الفقر، حيث تقتصر المساعدات على مناطق ومخيمات محددة، من خلال دعم مادة الخبز واعتماد عدد من أفران الخبز بتقديم نصف الكلفة المطلوبة لإنتاج مادة الخبز، بينما مناطق ومخيمات أخرى، لا تشملها خطط المنظمات الإنسانية، ويعتمدون في سد حاجتهم اليومية من غذاء ومستلزمات أخرى على بعض الأعمال الحرة بأجور لا تتناسب مع متطلباتهم الحياتية.

مؤسسات أميركية تدعم البنية التحتية شرق الفرات... اجتماع افتراضي مع منظمات من الرقة

الشرق الاوسط.... القامشلي: كمال شيخو... عقدت الوكالة الأميركية للتنمية اجتماعاً مع منظمات مدنية محلية في مدينة الرقة شمالي سوريا، وبحثت كيفية إعادة وتأهيل البنى التحتية والطرقات وتنشيط قطاع الإنشاءات. وشاركت في الاجتماع منظمتا «اتحاد المقاولين في الرقة» و«سبل العيش في سوريا»، إذ قال محمد سينو رئيس «اتحاد المقاولين» إن الاجتماع عقد الأربعاء افتراضيا بمشاركة خبراء من الوكالة الأميركية و«تم تشكيل مجموعة الخبرة في مجال الإنشاء لتطوير قطاع الإنشاءات المعمارية في مناطق شمال شرقي سوريا عموماً، ومدينة الرقة خصوصاً». ونقل سينو بأن النقاشات والآراء التي قدمها المشاركون من سوريا تمحورت حول العمل على البنى التحتية في هذه المناطق التي شهدت حروباً ومعارك قتالية للقضاء وطرد تنظيم «داعش» المتطرف، لكنها خلفت دماراً كبيراً وأضاف: «قدم الحضور مجموعة مقترحات وتوصيات، وتبادلوا الآراء والمناقشات بخصوص أبرز المشاريع التي يجب دراستها بهدف تنفيذها، وتطرقنا إلى إمكانية تأهيل الجسور وتعبيد الطرق وتأهيل شبكات الصرف الصحي والكهرباء ومياه الشرب». وبحسب سينو؛ أجرت الوكالة الأميركية تقييماً لقطاعات الإنشاءات المعمارية لمناطق شرقي الفرات، بالتنسيق مع أعضاء وكوادر منظمة «سبل العيش» لدراسة واقع البنية التحتية والاطلاع على احتياجات المنطقة، لافتاً إلى أن الوكالة الأميركية: «وجدت في استقرار شمال شرقي البلاد فرصة لتطوير قطاع الإنشاءات، وتسعى لزيادة خبرات المقاولين بغية تحريك عجلة إعادة الإعمار»، منوهاً أن الوكالة ستشرف مباشراً على عمل المجموعة ودراسات المشاريع المقدمة وتطويرها، وتقديم الدعم المادي واللوجيستي اللازم لإتمامها. وسلط تقرير لـ«منظمة العفو الدولية» نهاية 2018 على الدمار الذي حل بالرقة بعد عام من تحرير المدينة من قبضة إرهابيي «داعش»، وجاء فيه بأن المدينة: «غارقة في الدمار بنسبة 80 في المائة، ينطبق على المدارس والمستشفيات والمنازل الخاصة، ما زال بالإمكان رؤية مدينة مدمرة بالكامل مع وجود 30 ألف منزل مدمرين بالكامل و25 ألفاً شبه مدمرين». وكانت الوكالة الأميركية قدمت 3 آلاف طن من بذور القمح لمناطق الإدارة الذاتية شرقي الفرات منتصف الشهر الماضي، لتخفيف وطأة الحصار والجفاف التي تشهدها المنطقة وقالت في بيان نشر على صفحتها الرسمية بموقع (فيسبوك) نهاية الشهر الفائت، بأن البذور المقدمة للمزارعين تلبي معايير عالية للسلامة والجودة: «من أصناف أضنة وجيهان تم الحصول عليها من تلك المنطقة، خضعت لسلسلة من الاختبارات في معمل مؤهل بإقليم كردستان العراق للتحقق من جودتها قبل نقلها وتوزيعها على المزارعين». في سياق متصل، عقد وفد بارز من قوات التحالف الدولي والجيش الأميركي اجتماعاً مع قادة «مجلس دير الزور المدني» و«المجلس العسكري»، وقال مصدر مشارك في الاجتماعات إن قادة التحالف بحثوا إمكانية فتح مشاريع تنموية لإنعاش المنطقة اقتصادياً بريف دير الزور الشرقي، وتأمين فرص عمل وتشغيل اليد العاملة لأبناء المنطقة ونقل المصدر عن مسؤولي التحالف: «أكدوا أن حملة التضليل بسرقة النفط ما هي إلا هراء وأن قوات (قسد) بدعم من القوات الأميركية، تقوم بحماية البنية التحتية البترولية الحيوية لمنع (داعش) من الوصول إلى الموارد الهامة والحصول على التمويل». وكان التحالف الدولي قد عقد اجتماعاً في 22 من الشهر الماضي مع أعضاء المجلس المدني لبلدة الباغوز التابعة لريف دير الزور الشرقي، ونقل مصدر بارز من المجلس بأنهم أكدوا للمشاركين أن جميع ما يشاع عن دخول قوات حكومة دمشق وحلفائه إلى مناطق الإدارة الذاتية بدير الزور عبارة عن إشاعات لا صحة لها، وتعهد وفد التحالف: «نقلوا لنا بأن أمن واستقرار المنطقة من أولويات قوات التحالف وما يشاع عن دخول قوات النظام لمناطق الإدارة مجرد إشاعات»، كما وعدوا بدعم خدمي شامل للمنطقة تشمل قطاعات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية وتأهيل المشافي والبنية التحتية، وأضاف ذات المصدر: «تعهد قادة التحالف بدعم القطاع الخدمي وتقديم أليات بالسرعة القصوى لبلدية الباغوز، وكذلك تعهدوا بتقديم سيارة إسعاف للمركز الصحي في البلدة». إلى ذلك، شنت قوات الأمن الداخلي حملة أمنية واسعة في مخيم الهول شرقي سوريا وعثرت على أسلحة رشاشة متوسطة ومسدسات داخل الفيز الخامس الخاص بالنازحين السوريين، وكشف مصدر أمني من «الأسايش» أنه وبعد المتابعة والتحري تم الحصول على معلومات تفيد بوجود أسلحة وكواتم صوت في القطاع الخامس، استخدمت في عمليات القتل والجرائم حيث ارتفعت حالات القتل لأكثر من 90 شخصاً داخل المخيم منذ بداية العام الجاري معظمهم من اللاجئين العراقيين.

 



السابق

أخبار لبنان.. "حزب الله" لعون وميقاتي: "التذاكي" لن يحلّ الأزمة!..استقالة قرداحي اليوم: «تسليفة» لماكرون في مهمته الخليجية..البابا فرانسيس: أشعر بمعاناة الشعب اللبناني.. لبنان ينتظر غاز مصر وكهرباء الأردن.. وواشنطن تجدد الدعم المشروط..الجيش اللبناني يداهم منازل مطلوبين ومعامل لتصنيع المخدرات في بعلبك..عون يربط «المقايضة» بباسيل و«الترسيم».. قلق غربي من احتمال عزوف ميقاتي وسلام والحريري عن خوض الانتخابات اللبنانية.. تكدس النفايات في بيروت وجبل لبنان نتيجة إضراب العمال.. حزب الله كما تراه البيئات غير الحاضنة..

التالي

أخبار العراق.. بعد اجتماعه مع "التنسيقي".. الصدر يوضح موقفه بتغريدة مقتضبة... الصدر بعد اجتماعٍ مع الفصائل الشيعية: الحكم للفائز والمرجعية في النجف حصراً.. الصدر يكسر الجليد ويمد الجسور... لكن مخاض الحكومة طويل..مأدبة الصدر والمالكي... الصلح عقدة الحكم.. حزب بارزاني يلتحق «متأخراً» بالمعترضين على نتائج الانتخابات..مقتل 8 من البيشمركة و3 مدنيين بهجوم لداعش...

التوسط في وقف إطلاق للنار في الصراع الاقتصادي في اليمن...

 الإثنين 24 كانون الثاني 2022 - 3:03 م

التوسط في وقف إطلاق للنار في الصراع الاقتصادي في اليمن... بموازاة المعارك الدائرة في اليمن للسيطر… تتمة »

عدد الزيارات: 82,971,954

عدد الزوار: 2,058,256

المتواجدون الآن: 57