مخاوف من إنهيار إتحاد اليورو

تاريخ الإضافة الأحد 4 كانون الأول 2011 - 6:00 ص    عدد الزيارات 353    التعليقات 0

        

 

خبراء يحذرون من أن ثمن ذلك سيكون كبير لدرجة لا يمكن تصورها
إنهيار العملة الأوروبية الموحدة سيكون واقعة لم يسبق لها مثيل
أشرف أبو جلالة من القاهرة
مخاوف من إنهيار إتحاد اليورو
رغم الحالة الفريدة التي تُمَيِّز أزمة ديون منطقة اليورو التي تعيش كوابيسها الآن القارة الأوروبية، إلا أن البعض يرى أن نماذج التفكك السابقة للاتحادات النقدية قد تُقدِّم بعض الإرشادات بشأن الطريقة التي يمكن أن تنتهي من خلالها تلك الأزمة المالية العميقة.
القاهرة: قال غابرييل شتين، مدير شركة لومبارد ستريت المتخصصة في التحليلات الاقتصادية، ومقرها لندن، إن التاريخ يشير إلى نوعين من الاتحادات النقدية التي تمكنت من البقاء طويلاً. النوع الأول الخاص بالاتحادات التي تم فيها "ربط الحيتان بالأسماك"، مثل المملكة المتحدة وأيرلندا من عشرينات إلى سبعينات القرن الماضي، وبلجيكا ولوكسمبورغ من عشرينات حتى تسعينات القرن الماضي. أما النوع الثاني فهو الخاص بقيام كيانات متساوية الحجم بتشكيل اتحاد مالي مثل الولايات المتحدة.
واللافت، وفقاً لما أوضحته اليوم في هذا السياق صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، هو أن منطقة اليورو لا تتماشى مع أي من هذين النوعين. وفي سلسلة من التقارير التي نُشِرت مؤخراً بشأن زوال بعض العملات المشتركة في السابق، خلص خبراء اقتصاديون لدى قسم بحوث الاستثمار في يو بي إس إلى أن ثمن انهيار اليورو " كبير للغاية لدرجة لا يمكن تصورها". ثم تحدثوا عن الجهود التي يتم بذلها الآن من أجل الوصول لبر الأمان في أسواق السندات الحكومية من الدول الأوروبية التي تعتبر ضعيفة مثل اليونان واسبانيا إلى تلك التي تعتبر أقوى وبخاصة ألمانيا.
وعلى نحو أدق، بدأ يسحب الأشخاص أموالهم من البنوك في الاقتصاديات المحيطية، خصوصاً في اليونان، وهو ما يعود في الأساس إلى أن الناس إما أنهم يكتنزون أوراق اليورو أو يحولون المال لحسابات مصرفية في اقتصاديات أخرى بمنطقة اليورو.
ومع تصاعد الأزمة، قد تتزايد الضغوط على الاتحاد النقدي. وفي دراسة عن انهيار الوحدة النقدية لجمهورية التشيك والسلوفاك عام 1993، قال الخبيران الاقتصاديان جان فيدرموك وجوليوس هورفاث إن المستوردين والمصدرين ساعدوا على تطور الأمور. وفي وقت كانوا يتوقعون فيه تخفيض قيمة العملة السلوفاكية، سدد المستوردون السلوفاك ديونهم إلى المصدِّرين التشيك بأسرع صورة ممكنة، بينما فعل المستوردون التشيك العكس، على أمل الاستقرار في عملة مخفضة القيمة.
وقد تبين كذلك، من ناحية أخرى، أن حالات التفكك السابقة للاتحادات النقدية لم تكن جميعها مكلفة. ولفتت وول ستريت جورنال في الإطار ذاته كذلك إلى أن الاتحاد النقدي النمساوي المجري قد انهار عام 1919 بعد تفكك الإمبراطورية النمساوية المجرية في أعقاب الحرب العالمية الأولى. كما انهارت منطقة الروبل عامي 1992 – 1993 في أعقاب انهيار الاتحاد السوفيتي. وتعتبر حالة الاتحاد النقدي النمساوي المجري نموذجاً لما أشار إليه خبراء يو بي إس الاقتصاديين على أنه سمة مشتركة ثانية حين تتجزأ اتحادات العملات : حيث تستغل الحكومات وقائع الانفصال والتفكك كفرصة لتجميع العائدات عن طريق الاستحواذ على أصول مواطنيهم.
ومضت الصحيفة تقول إن ثالث السمات المشتركة لحالات التفكك والانهيار هي أنها تُصَاحَب عادةً بعطل رسمية وضوابط رأس مال، لوقف هروب رأس المال. وعاود شتين هنا ليقول إن احتمالات حدوث انهيار قد تثير مشاعر قلق بين أصحاب أوراق اليورو النقدية.
وأشار كذلك إلى أن التكامل المالي الوطيد كان واضحاً بين النرويج والسويد في اتحادهم النقدي مع الدنمارك، الذي تعرض للانهيار عام 1905. وقد حدد خبراء يو بي إس في السياق ذاته سمة رابعة وأخيرة لحالات الانفصال، وهي المرتبطة بمشاعر السخط الشديد التي تهيمن على الشعوب. وقالوا في هذا الصدد " الظروف الاقتصادية التي تحيط بواقعة انهيار اتحاد نقدي تميل لأن تكون قاسية للغاية، لأن تكاليف الانهيار تكون مرتفعة للغاية. وهو ما يعني أن جزءً من الاتحاد النقدي على الأقل من المحتمل أن يكون عرضة للمخاطر التي قد تنجم عن اضطرابات مدنية كبرى".

Iran Briefing Note #5

 الأحد 21 تموز 2019 - 10:23 م

Iran Briefing Note #5 https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/gulf-and-arabian-penin… تتمة »

عدد الزيارات: 25,950,558

عدد الزوار: 633,837

المتواجدون الآن: 0