لبنان...مفاوضات تشكيل الحكومة في مرمى... «الألغام» الأخيرة..الحكومة اللبنانية «معلقة» بسبب تمسك عون بـ«العدل»...«القوات» تصر على حقيبتَي العدل والشؤون والتجاذب يطرح شكوكاً حول أداء الحكومة المقبلة...حمادة: ما نشاهده يدفع في اتجاه الفتنة مجدداً...مرحلة جديدة من إهتزاز التسوية: بعبدا ترمي عُقد التأليف إلى بيت الوسط!..نفي لبناني لخبر «فوكس نيوز»: الطائرة الإيرانية حُمّلت مواشي...؟؟؟؟

تاريخ الإضافة الإثنين 22 تشرين الأول 2018 - 7:19 ص    القسم محلية

        


لبنان: مفاوضات تشكيل الحكومة في مرمى... «الألغام» الأخيرة..

بيروت - «الراي» ... رغم حرْص غالبية المعنيين بتشكيل الحكومة الجديدة في لبنان، على اعتبار أن هذا الملف لم يعد الى «المربّع الأول» بعد انتكاسةِ يوم الجمعة التي جاءت «عكس سير» هبّة التفاؤل الأكبر التي كانت بلغت حدّ إعداد «مراسم» ولادتها في «الويك اند»، فإن أوساطاً مطّلعة لا تقلّل من شأن «اللغميْن» اللذين انفجرا في «المربّع الأخير» من مسار التأليف والمتعلقيْن بتمثيل حزب «القوات اللبنانية» والنواب السنّة الموالين لـ «حزب الله». وبدا واضحاً في الساعات الماضية وجود «طبَقَتيْن» تغلّفان هاتين العقدتيْن، الأولى داخلية جرى «شبْكها» مع اعتباراتٍ خارجية استُحضرتْ في سياق المواقف والاتهامات بالتعطيل (وتحديداً في مسألة تمثيل «القوات») كما في إطار «التحرّي» عن خلفيات «استفاقة» اللحظة الأخيرة من «حزب الله» على وجوب إشراك حلفائه السنّة في الحكومة ولو تَطلّب الأمر «التفلّت» من أي مهل زمنية للتأليف. وفيما كان «حزب الله» يعلن بلسان نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، انه «لم يعد بالإمكان أن نتحدّث عن تفاؤل ولا عن تشاؤم» ولا عن تشكيل في مستقبل قريب او بعيد، شهدت عقدة تمثيل «القوات» استمرار الأخذ والردّ حول إخراج حقيبة العدل من «حصّتها الرباعية» (تتضمن ايضاً نيابة رئاسة الحكومة) في «ربع الساعة الأخير» بعد «لا ممانعةٍ» من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بأن تحصل عليها، ما أعاد البحث الى نقطة إيجاد حقيبة وازنة بديلة لها تترجم حجمها النيابي. وبينما لم ترشح تفاصيل عن لقاء الرئيس المكلّف سعد الحريري مساء السبت مع رئيس «القوات» سمير جعجع وسط ترقُّب معاودة فتح قنوات التواصل بينها وبين عون الذي حَسَم أمر الاحتفاظ بـ «العدل» لأسباب موجبة رَبْطَاً بمحورية هذه الحقيبة كـ «ذراع» للإصلاح ومحاربة الفساد وبما أوردتْه تقارير عن انزعاجه من مواقف قواتية أعقبت مرونته حيال التنازل عن «العدل» وأوحتْ بـ «انتصارٍ» عليه، فإن اللافت في هذه العقدة كان أمران: الأول ما نُسب الى مصادر فريق عون من ان «القوات» تعتمد سياسة الشروط التصاعدية، إما لتبرير الخروج من الحكومة واعتماد المعارضة، وإما لتأخير التأليف بملاقاة استحقاقات خارجية بينها العقوبات المرتقبة على إيران. والثاني استغراب هذا الفريق حصْر خيارات «البدائل الوازنة» لـ «القوات» من حصة رئيس الجمهورية، والتلميح الى حقائب أخرى مثل الأشغال والتربية، علماً ان محاولة استعادتهما، الأولى من «المردة» او الثانية من الحزب التقدمي الاشتراكي ستعني إعادة المفاوضات الى مراحلها الأولى ومعاودة تدوير الحقائب في شكل واسع. في المقابل، ترفض «القوات» اي اتّهام لها بتأخير مسار التأليف، معتبرة عبر مصادرها أن «القوات» لا تبحث عن انتزاع أي حقيبة من رئيس الجمهورية ولا تسعى الى اي إضعاف له أو صِدام معه، وان الحريري هو الذي عرض عليها «العدل» بعد التشاور مع عون، ولافتة الى «اننا مصرّون على المشاركة في الحكومة ومَن يؤخّر ولادتها هو الذي يسعى الى تحجيم (القوات) وعدم تمثيلها بما يعبّر عن حجمها التمثيلي الفعلي»، ومعربة عن ثقتها الكاملة بأن الرئيس المكلف ملتزم حُسن تمثيلها وهو يعمل على تذليل العقبات، ومتحدّثة عن محاولات لإحراجها فإخراجها بما يقلب التوازنات في الحكومة ويسمح بـ «كشْف ظهر» الحريري سياسياً. إلى ذلك، تبدي أوساط مطلعة، ارتياباً كبيراً من المناخ الذي لاح في الساعات الماضية ويشي بمحاولة لتمثيل السنّة الموالين لـ «حزب الله» بوزير من حصة الحريري، أي قطْع الطريق على إمكان ايجاد مَخْرج بأن يتولى عون توزير أحدهم من حصته ليكون السنّي الذي وافق الحريري على التخلي عنه لرئيس الجمهورية لقاء توزير مسيحي مكانه. واذ توقفت الاوساط نفسها عند ما نُقل عن أوساط سنّة 8 مارس بأنهم يرفضون ان يكونوا من حصة أحد لأن لديهم حيثية في ذاتهم، تعتبر مصادر متابعة أن الحريري لن يكون في وارد التسليم بشروط «حزب الله»، معربة عن اقتناعها بأن مثل هذه النقطة يمكن أن تفتح الباب أمام أزمة كبيرة.

الحكومة اللبنانية «معلقة» بسبب تمسك عون بـ«العدل»

«لبنان القوي» يتهم «القوات» بعرقلتها إلى ما بعد العقوبات على «حزب الله»

الشرق الاوسط....بيروت: كارولين عاكوم.. دخلت المشاورات الحكومية مرحلة المجهول في ضوء إعادة خلط أوراق توزيع الحقائب الوزارية وحسم رئيس الجمهورية ميشال عون قراره بالتمسّك بوزارة العدل. وفي وقت أكد فيه حزب «القوات» أنه لن يكون خارج الحكومة، اتّهمته مصادر قيادية في تكتّل «لبنان القوي»، بأنه يحاول عرقلة التأليف إلى ما بعد العقوبات المتوقعة على «حزب الله» بداية الشهر المقبل. وأكدت مصادر رئاسة الجمهورية لـ«الشرق الأوسط»، أن البحث بوزارة العدل بات وراءنا بعدما حسم الرئيس عون قراره بشأنها لتبقى من حصّته، وهو ما لا يمكن التراجع عنه، خصوصاً بعدما سبق له أن قدّم تنازلاً لـ«القوات» عبر منحه موقع نائب رئيس الحكومة، إضافة إلى 3 حقائب، مع رفضهم الحصول على إحدى وزارات الدولة التي وزّعت على مختلف الأفرقاء باستثناء «القوات». وأكدت أن عون لم يكن قد أعطى وعداً لرئيس الحكومة المكلف في الزيارة السرية الثانية التي قام بها إلى قصر بعبدا الأربعاء الماضي، بعد زيارته الأولى قبيل مغادرة الرئيس إلى أرمينيا، بل قال له: «قد يبحث بالأمر إذا كان هناك طرح بديل».
ومع طرح مصادر قيادية في «لبنان القوي» أسئلة حول خلفية ما وصفته بـ«مطالب القوات التعجيزية» والمتبدلّة بين يوم وآخر، التي تستهدف رئيس الجمهورية والعهد، بدل المطالبة مثلاً بوزارة الأشغال وعرقلة الحكومة إلى ما بعد العقوبات الأميركية ضد «حزب الله»، رفضت مصادر «القوات» ما اعتبرته «اتهامات بحقها». وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «لا يحق لأحد اتهامنا بالعرقلة. من يعرقل هو من يرفض تقديم التسهيلات والوصول إلى مسافة وسط ويقبل بالتنازلات المتبادلة». وأضافت: «نحن من أشد الحريصين على العهد مع تأكيدنا أن الحقائب ليست ملكاً لأي طرف، بل هي ملك الدولة والشعب وعلى (القوات) أن تأخذ حقّها في التمثيل العادل والمتوازن، على غرار القوى السياسية الأخرى». وشدّدت المصادر على أن مطالبتها بوزارة العدل جاءت بعد منعها من الحصول على وزارة سيادية، فأتى البحث عن بديل عبر وزارة نصف سيادية، فكان طرح وزارة العدل، مؤكدة أن «البحث عن أي بديل يجب أن يأخذ بعين الاعتبار التمثيل العادل لـ(القوات) الذي لن يكون خارج الحكومة وكل كلام خلاف ذلك غير واقعي». وهنا سألت مصادر «لبنان القوي»: لماذا يطلب «القوات» ما يعتبره حقّه من حصّة رئيس الجمهورية، في وقت يفترض فيه أن يطالب به «تيار المردة» الذي يحصل على وزارة الأشغال التي لا تتناسب وتمثيله النيابي؟.... وأمام هذه الاتهامات المتبادلة، يبدو واضحاً أن طرفي العقدة المسيحية، لا يجدان أي بوادر لحلّها ما لم يُقدَّم طرح جديد في الأيام المقبلة. وقالت مصادر «القوات» إن الحزب، بعد اللقاء الذي جمع رئيسه برئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، مساء أول من أمس، ينتظر ما سيقّدمه له الأخير. وأوضحت أن «الاتفاق في اللقاء كان على البحث في محاولة إعادة توزيع الحقائب الوزارية، رافضة القول إن الأمور عادت إلى نقطة الصفر، إنّما تستكمل من حيث توقّفت»... في موازاة ذلك، اعتبرت مصادر مطّلعة على مشاورات التشكيل لـ«الشرق الأوسط» أنه «لغاية الآن لا شيء عملياً أو ملموساً يشي بإمكانية تشكيل الحكومة في الأيام القليلة ما لم يبدّل (القوات) في موقفه، مع تأكيدها أن حلّ عقدة تمثيل السنّة من خارج (تيار المستقبل) جاهز، والتوجّه بات عبر التبادل بين عون والحريري، بأن يحصل الأول على وزير سني ويحصل الثاني على وزير مسيحي».... واعتبر النائب في «لبنان القوي» آلان عون، أن «الأمور عادت وعلقت عند عقدة إيجاد حقيبة لـ(القوات) بدلاً من حقيبة الصّحة التي كانت تشغلها. أما حصر هذا الموضوع بقضية وزارة العدل فهذا غير صحيح لأن البديل لـ(القوات) ضمن الحقائب الوازنة يمكن أن تكون أي حقيبة أخرى، مثل التربية والأشغال، أو غيرها». وأضاف: «من الجائر حصر المشكلة دائماً كأنها بين (التيار) و(القوات)، فلماذا كل الحقائب الأخرى محسومة وغير قابلة للتفاوض بينما حقائب الرئيس هي وحدها التي تخضع للمساومة؟».... بدوره، قال وزير الأشغال في حكومة تصريف الأعمال، يوسف فنيانوس، إن «المعركة كبيرة على وزارة الأشغال، وكل وزارة يتسلم زمامها تيار المردة تصبح أساسية ويتنافس عليها الجميع، ذلك بسبب تعاطينا في الوزارة، فنحن موجودون لخدمة الناس وسنبقى كذلك».... ولا يختلف موقف «حزب الله» من تأليف الحكومة عن الأفرقاء الآخرين، في ظل هذه الخلافات، بعدما كانت الأسبوع الماضي قاب قوسين من التأليف. وقال نائب أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم خلال احتفال تأبيني في الجنوب: «في الشأن الحكومي، لم يعد بالإمكان أن نتحدث لا عن تفاؤل ولا عن تشاؤم، لأنه بحسب المعطيات المتوفرة، ما دامت هناك آلية معينة للتشكيل، وفيتو يمكن أن تضعه جهة واحدة، فتمنع التأليف، ويراعى خاطرها إلى آخر مجال، فهذا يعني أن تشكيل الحكومة سيكون في المستقبل الذي لا نعرف إن كان قريباً أو بعيداً».

لبنان:«القوات» تصر على حقيبتَي العدل والشؤون والتجاذب يطرح شكوكاً حول أداء الحكومة المقبلة

الحياة...بيروت - وليد شقير .. قالت مصادر سياسية متابعة لجهود الرئيس المكلف تأليف الحكومة اللبنانية سعد الحريري إنه يواصل الاتصالات لمعالجة التأزم الذي ظهر الجمعة الماضي في العلاقة بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون و «التيار الوطني الحر» من جهة و «القوات اللبنانية» من جهة أخرى، حول حقيبة العدل، وأدى إلى عودة الرئيس عون إلى التمسك بها، في مقابل موقف «القوات» لجهة الإصرار على إسنادها إلى أحد وزرائها. وأوضحت المصادر لـ «الحياة» أن «القوات» تتمسك بدورها بهذه الحقيبة، وأن الحصة التي تتداول فيها مع الحريري هي 4 وزراء يتوزعون كالآتي: نائب رئيس الحكومة من دون حقيبة، وزارة العدل، وزارة الشؤون الاجتماعية، والحقيبة الرابعة هي قيد البحث، وقد عرضت عليها سابقا الثقافة أو البيئة. وأفادت المصادر بأن رئيس حزب «القوات» سمير جعجع كرر الإصرار على العدل خلال زيارته الحريري ليل أول من أمس يرافقه وزير الإعلام ملحم الرياشي. إلا أن المصادر تشير إلى أن ما تسرب عن أن الرئيس عون انزعج من تصريحات جعجع الأسبوع الماضي وهذا كان سبب تراجعه عن تساهله إزاء حصول «القوات» على العدل، يدل على أن الصراع السياسي على الساحة المسيحية بات فائق الحساسية. ومع التكتم في محيط الحريري على المخارج التي اقترحها على جعجع خلال لقائه به، إزاء الخلاف المتجدد على حقيبة العدل، يعتبر مرجع سياسي أن الحكومة سترى النور في نهاية المطاف، لكن التباعد في المواقف والصراع على النفوذ يرفع درجة الشكوك في قدرتها على معالجة الأزمات التي تعصف بالبلد، وخصوصاً الأزمة الاقتصادية. ويقول: «ما يجري مؤشر إلى أن هذه الحكومة ستحتضن صراعاً على المغانم والنفوذ أكثر مما ستكون حكومة سياسية تدير الحلول المطلوبة للنهوض بالبلد وهذا لا يبشر بالخير». ويقول أحد أقطاب السياسة اللبنانية لـ «الحياة» إن أمام الحكومة مجموعة من المهمات الدقيقة على صعد عدة كالآتي:
1- معالجة الوضع الاقتصادي بدءاً بخفض العجز من طريق إيجاد حل جذري لأزمة الكهرباء، ثم معالجة أزمة النفايات... وتطبيق مقررات «سيدر»، سواء بالنسبة إلى الإصلاحات أم بإشراك القطاع الخاص في تطوير البنى التحتية ومحاربة الفساد.
2- مواصلة تلزيم البلوكات النفطية في البحر.
3- ترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان وإسرائيل، والذي بات مطلباً دولياً إضافة إلى أنه مطلب لبناني، خصوصاً أن التنقيب عن الثروة النفطية والغازية بات متصلاً به.
4- تحديد سبل معالجة العلاقات اللبنانية- السورية التي يختلف الفرقاء على مقاربتها، إن بالنسبة إلى إعادة النازحين أو بالنسبة إلى العلاقات الاقتصادية، أو المسار الذي ستسلكه الأزمة في سورية. وبموازاة ذلك إعادة تنشيط علاقات لبنان العربية والخليجية التي أصيبت في المرحلة السابقة بفتور وبرودة نتيجة الامتعاض الخليجي من تدخل «حزب الله» في حربي سورية واليمن وتورطه في الأوضاع الداخلية لعدد من دول الخليج.
5- مناقشة الاستراتيجية الدفاعية التي تعالج سلاح «حزب الله» في ظل تزايد العقوبات الأميركية على الحزب وآثارها على لبنان. وهي باتت مطلباً دولياً متكرراً.
6- استكمال تطبيق اتفاق الطائف إن لجهة المباشرة باللامركزية الإدارية أو لجهة مناقشة إقامة الهيئة العليا لإلغاء الطائفية الواردة في المادة 95 من الدستور لدراسة واقتراح الطرق الكفيلة بإلغاء الطائفية. ويسأل القطب السياسي: «كيف يمكن الحكومة المقبلة أن تقارب هذه العناوين الكبرى والاستراتيجية بالنسبة إلى البلد في وقت يدخل الفرقاء إلى طاولة مجلس الوزراء وهم يتربص بعضهم ببعض في سياق الصراع على النفوذ وعلى التنافس، لا سيما على الساحة المسيحية»؟
ويميل القطب نفسه إلى التشاؤم حول مصير البلد «إذا تحكمت عقلية التجاذب والسعي نحو المنافع والتنافس على المواقع الإدارية والوزارات الدسمة، لأن هموم بعض الفرقاء بعيدة من استشعار المخاطر التي تحدق بأوضاعه الاقتصادية، إذ يعتمد هذا البعض أسلوب الاستئثار بالمكاسب باسم شعارات تتعلق بالحقوق الطائفية والفئوية».
ويشير القطب نفسه إلى أن الخلافات التي عصفت بعملية تأليف الحكومة أظهرت في الوقت ذاته أن هناك اتجاهاً لدى بعض الرموز المحيطة بالعهد نحو استعادة صلاحيات رئيس الجمهورية إلى ما كانت عليه قبل اتفاق الطائف، بالممارسة ولو من دون تعديل الدستور. وهو أمر تجلى في محاولات دفع الرئيس عون إلى خطوات لا تتفق مع الصلاحيات المعطاة للرئاسة في الطائف وتلتف على صلاحيات رئيس الحكومة في تأليف الحكومة، الأمر الذي خلق حساسيات ضمنية بين الرئيس عون والرئيس الحريري الذي اتكل على العلاقة الشخصية بينه وبين الأول منذ التسوية على انتخابات الرئاسة، من أجل الحؤول دون تمادي الاجتهادات التي أطلقها عدد من معاونيه والتي تناقض الصلاحيات الدستورية عبر خلق أعراف وتقاليد معينة. وبعض معاوني الرئيس عون يجاهرون بهذا التوجه سواء علناً أم في الصالونات السياسية.

حمادة: ما نشاهده يدفع في اتجاه الفتنة مجدداً

بيروت - «الحياة» .. عبر وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية مروان حمادة خلال احتفال تربوي في المغيرية (إقليم الخروب) عن قرفه «من مشاهدة هذا المشهد المشين الذي يظهر يوماً بعد يوم في تعطيل تشكيل حكومة للبنان، على الأقل كي تسير الأمور». وقال حمادة: «الحكومة لن «تشيل الزير من البير» وحكومتنا لم تخرج الزير من البير، ولكن الحكومة قد تمنع سقوط لبنان نهائياً في البئر الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، لأن هناك أناساً متربصة بوحدة البلد وما زالت تعطّل، هناك ناس لم تنس الحرب الأهلية. نحن تجاوزناها ودخلنا إلى المصالحة بقلوب مفتوحة واندفاع هائل. هناك ناس ما زال لديها الحقد، هؤلاء لن نواجههم بالحقد ولكن علينا أن نلجمهم وأنا أنبه وأحذر، فما نشاهده في السياسة هو دفع إلى الفتنة مجدداً، وسنقف بوجه أي فتنة. نحن مع وحدة لبنان ومع الحريات والديموقراطية. لن ننسى تعاليم كمال جنبلاط وتضحية رفيق الحريري. نحن اليوم مؤتمنون على الرسالة الحضارية والتوحيدية والعربية للبنان، ولا نريد أن يأخذنا أحد لا شرقاً ولا غرباً، لا لأميركا ولا للفرس ولا لغيرها، نحن لبنانيون وعرب وأرباب حرية، كنا وسنبقى مثالاً للحرية في العالم العربي». وقال: «الله يساعد سعد الحريري. نحن قمنا بواجبنا وتنازلنا ثم تنازلنا ونسينا الإساءة في الانتخابات والكلام المفتن الذي طلعوا به إلى الجبل وكأنهم يريدون إعادة «سوق الغرب لمكانها». نحن تجاوزنا كل هذه الأمور ومستعدون لأي تضحية أخرى من أجل لبنان. الله يساعد سعد الحريري، وربما عليه أن يفكر أكثر بما جرى مع والده، كيف حوصر وكنا إلى جانبه وخضنا مع وليد جنبلاط الصديق والرفيق الأول وحبيبي الأول والأخير معركة الحفاظ على لبنان، فلبنان في خطر ولكن بوجود ناس وسيدات أمثالكم، أعتقد أننا نستطيع تخطي هذه المرحلة». وزاد: «استفدنا بعض الشيء من الأزمة السورية، أي أن النزوح السوري كان نقمة ونعمة في بعض الظروف»، معتبراً أن «التربية وعاء ضم الكثير من الكفاءات وحال دون هجرتها النهائية إلى خارج البلد».

مرحلة جديدة من إهتزاز التسوية: بعبدا ترمي عُقد التأليف إلى بيت الوسط!

الحريري يُطلق توسعة المطار من السراي الكبير اليوم.. وإحياء التنسيق بين «القوات» والإشتراكي

اللواء.... على طريقة ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل، تمضي الطبقة السياسية، في ضخ «بعض التفاؤل»، بأن صفحة الحكومة لم تطو، وان الأيام القليلة المقبلة، كفيلة بتجاوز العقبات، سواء عقبة «العدل» أبو عقبة السنة حلفاء «حزب الله»، أو عقبة «المردة» حلفاء 8 آذار، أو عقبة مراكز الرصد، والشيفرة التي تأتي تباعاً بعد التحليل والدراسة (بتعبير وليد جنبلاط على تويتر). توحي مصادر «المستقبل» المطلعة ان مربع الخلاف محصور الآن في توزيع الحقائب بين التيار الوطني الحر وحزب «القوات اللبنانية» لكن هذه العقبة، إذا صحت التسمية لا تعني العودة إلى المربع الأوّل، بل إن التقدم بالاتصالات ثابت، وان معالجة الموضوع قائمة على قدم وساق، نافية ان يكون هناك عقد أخرى، لا سيما عقدة تمثيل سنة 8 آذار.. الا ان البيان المقتضب، الذي صدر عمّا أعلن عن نفسه، للمرة الأولى، باسم «اللقاء التشاوري للسنة المستقلين» والذي جاء فيه ان تمثيل هؤلاء النواب لا يكون الا بتمثيلهم بواحد منهم، واي طرح آخر يعود إلى الحائط المسدود، وليس مخرجاً، أضاف، في نظر المراقبين عقبة جديدة - قديمة للتأليف.. الا ان الأوساط العونية تحدثت عن إشكالية عالقة بين حقيبتي العدل والاشغال، وهي، أي الإشكالية، تنتظر ما وصفته الأوساط «بالحل الوسطي». وطرحت الأوساط إياها، تطبيق معيار جديد يقتضي بتمثيل الممثلين في الطوائف إضافة إلى الممثلين الكبار، فتمثيل المردة، والقوات يعني تمثيل سنة 8 آذار، والامير طلال أرسلان عن الدروز.. بعبدا، تبعث برسائل إلى الرئيس المكلف، ان تمثيل سنة 8 آذار مسألة يرغب بها حزب الله، ولا يمكن تجاهلها، وانه لا بدّ من معالجة، عبر المفاوضات، ثلاثية الأبعاد. الصمت يطبق على المقرات، وكلهم على رأسهم الطير، ما حصل ان وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم رياشي، زار بيت الوسط لنصف ساعة، ثم توجه إلى الجميزة، حيث هناك التقي في مطعم بول مع عضو اللقاء الديمقراطي وائل أبو فاعور.. بعض المصادر ذكرت انه يأتي في إطار البحث عن تبادل حقائب بين «الحليفين»، فيما قالت مصادر اخرى ان البحث تطرق إلى التنسيق في الاحتمالات التي يمكن ان يسلكها مسار التأليف، في ظل ضبابية غير مسبوقة، على ان يحمل مطلع الأسبوع، أجواء يرجح ان تكون أكثر اقتراباً من التفاؤل، من زاوية ان الأسبوع الطالع سيحمل جولة جديدة من المفاوضات، مرجحة إعادة ترميم التشكيلة الحالية باحتفاظ حزب «القوات» بما لديه من حقائب، على ان تستبدل الصحة بحقيبة أخرى. على ان التطور الأبرز، هو إطلاق الرئيس المكلف سعد الحريري من السراي الكبير ظهر اليوم مشروع توسعة مطار رفيق الحريري الدولي، بحضور وزير الاشغال يوسف فنيانوس وأعضاء المجلس الأعلى للخصخصة، ومجلس الإنماء والاعمار وعدد من المعنيين.

أسبوع امتحان النيّات

وعليه، يفترض ان يكون في نظر الأوساط المتابعة لمفاوضات تأليف الحكومة، أسبوع امتحان للنيات، واسبوع الحسم بالنسبة إلى ما إذا كانت الحكومة ستولد حقيقة، ولو بعملية قيصرية، في حال كانت النيّات صافية، وتم التوافق على «الخلطة الوزارية» الجديدة التي يعمل عليها الرئيس المكلف، أو ان ما قاله وزير التربية مروان حمادة، من ان الرئيس سعد الحريري يتعرّض لحصار لمنعه من تشكيل حكومته، على غرار ما حصل مع والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري في أيام ولاية الرئيس اميل لحود حقيقة واقعاً يتكرر مع نجله؟ ذلك، انه من غير المعقول، ولا المفهوم، ان يجري في اللحظات الأخيرة، وقبل الموعد المتفق عليه لإصدار مراسيم تشكيل الحكومة، أمس الأحد، استيلاد عقد جديد، أو بحسب تعبير رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، في تغريدة له عبر «تويتر» صدور «شيفرة تأتي تباعاً إلى مراكز الرصد، في حين ان الدين العام يزداد من دون رصد». و«الشيفرة» التي تحدث عنها جنبلاط والتي جاءت عصر الجمعة، تقضي بوجوب القيام بمشاورات حكومية جديدة، لمعالجة العقد المستجدة، مثل عقدة حقيبة «العدل»، وعقدة تمثيل السنة المستقلين، وعقدة تمثيل الأرمن، وربما أيضاً عقدة تمثيل الحزب السوري القومي الاجتماعي، الذي طالب رئيسه حنا الناشف أمس، ان يكون حزبه ممثلاً في الحكومة، معتبراً انه «لا يرى سبباً موضوعياً أو معياراً لتجاهل هذا الحق»، وسط تلميحات عن تطورات خارجية فرضت ما فرضته من أجندات جديدة. وبحسب أوساط «بيت الوسط»، فإن الرئيس الحريري لا يرى في عودة أمور التأليف إلى المربع الأوّل، سوى مربع الخلاف على توزيع الحقائب بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، وان ايحاءات البعض بطرح عقد جديدة، ليس سوى كلام للاستهلاك الإعلامي، وهو لهذا الغرض، لم يوقف محركات التأليف، حتى يوم أمس الأحد، حين زاره مساءً الوزير القواتي ملحم رياشي، ناقلاً جواب رئيس حزب «القوات» سمير جعجع على العرض الذي طرحه عليه، عندما زاره الأخير عصر السبت في «بيت الوسط» برفقة الرياشي، حيث تردّد ان «القوات» وافقت على البحث عن حقيبة غير حقيبة العدل، يمكن ان تكون العمل إلى جانب الثقافة والشؤون الاجتماعية ونائب رئيس الحكومة. ولم تستبعد بعض المصادر ان يكون طرح الحريري على «القوات» وزارة التربية، رغم ان جنبلاط يفضل الاحتفاظ بها، ولفت الانتباه، في هذا السياق، اللقاء الذي جمع الرياشي ليلاً بعضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور في أحد مطاعم الجميزة، والذي قد يكون تناول اما تبادل الحقائب بين الحزبين، أو لتنسيق المواقف، خاصة إذا ما اتضح لـ«القوات» ان كل ما يجري بالنسبة للصراع على الحقائب، محاولة لاحراجها واخراجها من الحكومة. وكانت مصادر حزب «القوات» أعربت عن ارتياحها للقاء مع الحريري، مشيرة إلى ان رئيس الحكومة المكلف متمسك بحسن تمثيل «القوات» في الحكومة، وان «القوات» فوضت الحريري بكل ما يلزم، وانها لا تسعى إلى صدام مع رئيس الجمهورية. وأشارت في موضوع حقيبة «العدل» إلى اننا لم نطالب بحقيبة العدل، إنما الرئيس الحريري هو من عرضها علينا»، «رئيس الجمهورية ميشال عون هو من بدّل موقفه، وبالتالي باتت المشكلة بين الرئيس عون والرئيس المكلف، ونحن ننتظر عرضا جديدا من الأخير». وفي المعلومات، ان الرئيس الحريري باشر اتصالاته منذ مساء الجمة الماضي للبحث، بالتعاون مع جعجع، عن بدائل وازنة ومرضية لحقيبة العدل، والتي يقال انها منذ اليوم الأوّل لمفاوضات التشكيل ذاهبة لرئيس الجمهورية، وان ذلك مثبت في التشكيلة الأولى التي اقترحها الحريري، إلى جانب وزارة الصحة لـ«حزب الله» والاشغال لـ«المردة» والطاقة لـ«التيار» والشؤون الاجتماعية والثقافة لـ«القوات»، وحقيبة ثالثة تراوحت وقتها ان تكون بين التربية والعمل إلى جانب منصب نائب رئيس الحكومة، والتربية والصناعة للحزب الاشتراكي، عدا الحقائب السيادية المتفق عليها مسبقا ايضا. وفي تقدير مصادر قريبة من «بيت الوسط»، ان الرئيس الحريري يعمل على صياغة جديدة للتشكيلة الحكومية، غير التي تعقدت عند حقيبة «العدل» ذلك ان أي تغييرات في أي حقيبة لأي طائفة معينة يُمكن ان «تخربط» التشكيلة كلها، خاصة وان معلومات قصر بعبدا كشفت عن ان «القوات» تريد توزير مارونين وارثوذكسيين بدلاً من توزير ارمني أو كاثوليكي من حصتها. إلى ذلك، كان لافتاً للانتباه أيضاً، ان المواعيد الرسمية للرئيس عون اليوم، خلت من لقاء مع الرئيس الحريري، ما يعني ان مشاورات الرئيس الحريري لم تنضج بعد باتجاه هذا التصور الجديد، الا ان ذلك لا يعني ان لقاء من هذا القبيل قد يحصل بشكل مفاجئ. واوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان بروز كل هذه التعقيدات بعدما بشر المسؤولون ان الحكومة على وشك ان تبصر النور قد يطرح اكثر من سؤال عما اذا كان السبب محض داخلي ام ثمة تطور خارجي فرض ما فرضه. ووقالت المصادر ان عدم الاقرار بأن المساعي الحكومية توقفت يعني ان المجال لا يزال مفتوحا للاخذ والرد على ان المهلة قد لا تكون مفتوحة للابد مشيرة الى ان المشاورات الحكومية لا تزال شغالة وستبقى كذلك الى حين الوصول الى ما بمكن انقاذ الوضع. واشارت الى ان العروض الحكومية لا تزال هي ايضا تتوالى في حين ان الثابت هو ان حقيبة العدل خارج العروض باعتبارها محسومة من حصة رئيس الجمهورية، في حين من غير المعروف ما إذا كان ما عرض على «القوات» من حقائب الشؤون والثقافة والعمل إلى جانب حقيبة مع نيابة رئاسة الحكومة نهائياً.

العقدة السنية

اما بالنسبة إلى عقدة تمثيل النواب السنة المستقلين من خارج تيّار «المستقبل»، فإن أي معلومات لم تعرف حول كيفية حل هذه العقدة، خاصة وأن أي طرح بهذا الخصوص لم يتبلور بعد، حتى ان ما تردّد عن توزير واحد من هؤلاء النواب الستة من حصة رئيس الجمهورية غير محسوم، بعد الموقف المعلن من «التيار الحر» من ان تمثيل هؤلاء حق لهم، ولكن ليس من حصة رئيس الجمهورية. وكانت معلومات ترددت ان النواب الستة توافقوا على طرح اسم من خارج دائرتهم ليمثلهم في الحكومة، تبعاً لما اتفق عليه الرئيس الحريري مع الرئيس نجيب ميقاتي على تسمية شخصية سنية من خارج حلفاء «حزب الله»، الا ان هؤلاء النواب توافقوا ليل أمس على بيان باسم «اللقاء التشاوري للسنة المستقلين»، أكّد انه «غير مطروح وغير وارد ان يتمثّل النواب السنّة المستقلين الا بواحد من اللقاء التشاوري الذي يضم 6 نواب، واي حديث عن ايجاد مخرج بتوزير سنّي يتوافق عليه هؤلاء النواب الستة او سواهم هو فعلياً ليس مخرجاً ويقود الى حائط مسدود».

مواقف

في المواقف التي حفلت بها عطلة نهاية الأسبوع، كان لافتاً للانتباه السجال بين الرئيس فؤاد السنيورة ووزير العدل سليم جريصاتي، على خلفية اتهام رئيس الحكومة السابق بعدم الأهلية الوطنية والدستورية، فرد عليه المكتب الإعلامي للسنيورة، بأن كلام جريصاتي ينضج بالصلف والغرور ويؤسس لنظام استبدادي، وانه ينصب نفسه دياناً، وان عنجهيته تدمر سمعة الدولة. واذ اعتبر «ان كلام وزير العدل، يشكل ادانة لقائله»، اكد المكتب «على ان القوة الحقيقية لرئيس الجمهورية تكمن بكونه «هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن. يسهر على احترام الدستور» من قبل الجميع. وهو الوحيد بين جميع من يتولّى مناصب في الدولة اللبنانية من يقسم على «احترام دستور الامة اللبنانية وقوانينها»، وأنه بكونه كذلك يصبح هو الحكم وهو الجامع وهو الضامن لجميع اللبنانيين، وهو بذلك يصبح الحريص الأول على عدم تجاوز الدستور من أي كان وعدم تقويض المواثيق الوطنية أو تهديد الاستقرار السياسي والوطني في البلاد». اما وزير الاشغال يوسف فنيانوس، فلم يشأ الرد على اتهامه من قبل «التيار الحر» بأنه يستخدم الزفت انتخابياً، لكنه لاحظ، في أثناء افتتاح طريق بين دير الأحمر وعيناتا في الشمال، ان المعركة على وزارة الاشغال قائمة قاعدة، لكنه قال انه لن يتكلم في الموضوع. غير ان الظاهر اننا امام عقدتين لا عقدة واحدة، في إشارة إلى العدلية والاشغال. وفي سياق المواقف أيضاً، أوضح نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم «انه لم يعد بالإمكان أن نتحدث لا عن تفاؤل ولا عن تشاؤم بالنسبة لتأليف الحكومة، لأنه بحسب المعطيات المتوفرة، ما دامت هناك آلية معينة للتشكيل، وفيتو يمكن أن تضعه جهة واحدة، فتمنع التأليف، ويراعى خاطرها إلى آخر مجال، فهذا يعني أن تشكيل الحكومة سيكون في المستقبل الذي لا نعرف إن كان قريباً أو بعيداً». أما وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل فأعلن «اننا كنا نتطلع بأمل كبير لنبث للبنانيين بشرى ولادة الحكومة، رغم ما حصل مؤخرا، إلا أننا ما زلنا نؤمن أن بعضا من الجدية والإحساس بالمسؤولية، وأن المصلحة العامة، يجب أن تتقدم على الحسابات الحزبية والسياسية الضيقة»، معرباً عن اعتقاده بأننا «خلال الأيام المقبلة سوف نصل إلى حل حقيقي للمشكلات التي طرأت على مسألة التشكيل، لأنها الأهم، وهذا ما يجب ان نركّز عليه.

نفي لبناني لخبر «فوكس نيوز»: الطائرة الإيرانية حُمّلت مواشي

بيروت - «الحياة» ... نفت المديرية العامة للطيران المدني في لبنان، على ما أوردته قناة «فوكس نيوز» الأميركية حول قيام إحدى شركات الطيران الإيرانية وتدعى fars qeshm airlines بتهريب أسلحة الى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، واصفة ما نشرته القناة الاميركية بأنه «إدعاءات»، طالبة من «وسائل الإعلام توخي الدقة قبل نشر أي معلومات عن المطار». وأوردت المديرية العامة للطيران المدني في بيان: «أن شركة fars qeshm airlines هي شركة طيران إيرانية، سبق أن تقدمت وحسب الأصول المتبعة بطلب إلى المديرية العامة للطيران المدني في لبنان بتاريخ 15 تشرين الأول 2018 لتسيير رحلة شحن جوي ما بين مطارات دمشق- بيروت- الدوحة على الشكل التالي:

دمشق- بيروت بتاريخ 16/10/2018، حطت الطائرة وهي من طراز B747 في مطار رفيق الحريري الدولي في الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي فارغة من أي حمولة.

بيروت- الدوحة بتاريخ 17/10/2018، أقلعت الطائرة عند السابعة والنصف مساء بالتوقيت المحلي محملة بـ 74 طناً من المواشي، بعد موافقة مسبقة من سلطات الطيران المدني القطري على الحمولة».

وكانت القناة الاخبارية الاميركية ذكرت في خبر «حصري» نقلاً عن «مصادر استخبارية أميركية وغربية» أن إيران «زادت شحناتها من الأسلحة المتطورة إلى «حزب الله»، وهي شحنات تشمل الآن مكونات النظام العالمي لتحديد المواقع (GPS) لتصنيع صواريخ غير موجهة في السابق إلى صواريخ موجهة بدقة، ما يزيد من التهديد لإسرائيل».

وذكرت القناة أول من امس، أن «إحدى الرحلات الإيرانية وصلت إلى لبنان منذ ثلاثة أيام، كما أخبر المسؤولون شركة فوكس نيوز. وكانت غادرت رحلة رقم QFZ-9950 التابعة لشركة «طيران فارس قشم» الإيرانية مطار طهران الدولى الثلثاء في الساعة 9:33 صباحاً بالتوقيت المحلى، ووصلت إلى وجهة مجهولة، وفقاً لبيانات الرحلة التى حصلت عليها «فوكس نيوز»، وفي وقت لاحق من اليوم ذاته، حطت طائرة بوينغ 747 في العاصمة السورية دمشق قبل أن تواصل رحلتها إلى بيروت، لتصل ما قبل الثانية بعد الظهر، وفقاً لبرنامج تعقب الطيران. ومساء الأربعاء، غادرت طائرة الشحن الإيرانية بيروت متجهة إلى الدوحة بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي وعادت إلى العاصمة الإيرانية الخميس في السادسة و31 دقيقة مساء». ونقلت القناة عن «مصادر استخبارات غربية» أن «طائرة الشحن الإيرانية كانت تحمل مكونات أسلحة، بما في ذلك أجهزة تحديد المواقع لتصنيع أسلحة موجهة بدقة في المصانع الإيرانية داخل لبنان. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عرض في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي صوراً لما قال إنها ثلاثة «مواقع سرية» تابعة لـ «حزب الله» قرب مطار بيروت الدولي يتم فيها تجميع مكونات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) من طهران وتحويل الصواريخ إلى صواريخ موجهة بدقة قادرة على الضرب بعمق داخل إسرائيل. ولطالما اتهمت شركة الطيران الإيرانية «فارس قشم» بنقل الأسلحة إلى فيلق الحرس الثوري الإيراني وقوة القدس الخاصة التي يقودها الجنرال الإيراني قاسم سليماني. وفي العام الماضي فرضت إدارة ترامب عقوبات على قوات الحرس الثوري الإيراني وقوة القدس.

مقدمو الخدمات البديلة ينقلبون على الدولة بعد تنامي سلطتهم.. القوى السياسية أمنت لهم الغطاء فتعاظمت قوتهم وقدراتهم

(«الشرق الأوسط») ... بيروت: بولا أسطيح... كشفت مشكلة مولدات الكهرباء التي اندلعت أخيراً على خلفية قرار وزارة الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال رائد خوري، إلزام أصحابها بتركيب عدادات تُحدد على أساسها المبالغ التي يتم تقاضيها من المواطنين، ورفض الكثير منهم الانصياع لهذا القرار، حجم الأزمة التي ترزح تحتها البلاد. إذ تبين أن أذرع الدولة أو القوى التي استعانت بها خلال فترة من الفترات لتغطية تقصير ما، انقلبت عليها بعدما تعاظمت قوتها وقدراتها نتيجة الغطاء السياسي الذي لطالما أمنته لها الأحزاب والمسؤولون كافة. فلم تعد الوزارات والأجهزة قادرة على استيعابها أو التصدي لها، وباتت مضطرة للوقوف عند رغبتها في حال رفض القيمون عليها الانصياع لقرار ما، وهو ما حصل فعليا في قضية عدادات مولدات الكهرباء، بعد إصدار وزارة الاقتصاد قرارا جديدا يتيح لأصحاب هذه المولدات تقاضي مبلغ مسبق من المواطنين، بحجة أنه «مبلغ تأمين» في حال لم يدفع المشترك ما يترتب عليه نهاية الشهر. وشاع أخيرا استخدام مصطلح «مافيا» في وصف أكثر من ذراع من أذرع الدولة التي تقود ما يشبه الانقلاب. وأعلن تجمع مالكي المولدات الكهربائية أنه سيرفع دعوى جزائية في حق وزير الاقتصاد رائد خوري بسبب وصفه لهم بـ«المافيا». إلا أنه وبحسب الباحث في «الشركة الدولية للمعلومات محمد شمس الدين، فإن هذا التوصيف يصح على أكثر من ذراع حلت مكان مؤسسات الدولة، لافتا إلى أنه «إلى جانب أصحاب المولدات هناك موزعو المياه والإنترنت والساتلايت، وسائقو الشاحنات والمياومون وغيرهم كثيرون تحولوا إلى قوى يصعب السيطرة عليها أو التصدي لها، باعتبار أن من في مراكز القرار سمحوا بتعاظم قوتها لأنهم عمليا يستفيدون من وجودها». وأكد شمس الدين أن كل صاحب مولد كهربائي من أصل الـ3000 مولد المنتشرين في المناطق إلى جانب المولدات الخاصة بالأبنية، مرتبط بشكل أو بآخر بشخص ما في السلطة سواء في البلدية أو في حزب ما أو في إحدى الإدارات أو الوزارات، مشيرا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «ممنوع في لبنان تأمين الكهرباء 24 ساعة يوميا حفاظا على مافيا المولدات، كذلك ممنوع السير بخطة نقل تعتمد مثلا على قطار يصل الشمال اللبناني بالجنوب حرصا على مافيا الفانات (الشاحنات)». وأضاف: «نحن نبحث عن المليارات في الخارج سواء عبر مؤتمر (سيدر) أو غيره، والمليارات متوفرة في الداخل اللبناني في حال أردنا حقيقة وضع حد لكل هذه الأذرع».... من جهتها، ترفض الدكتورة منى فياض، الأستاذة في علم النفس في الجامعة اللبنانية في بيروت، الحديث عن انقضاض هذه القوى على الدولة، معتبرة أن من في السلطة يستخدمها بإطار سياسة «الزبائنية» التي تسير النظام اللبناني. وقالت فياض لـ«الشرق الأوسط»: «المسؤولون يسعون لإرضاء الناس وإسكاتهم عبر هؤلاء الوكلاء أو الوسطاء بينهم وبين المواطنين المغلوب على أمرهم والراضخين للأمر الواقع». وسألت فياض: «هل هناك أي دولة في العالم تدفع سنويا ملياري دولار على قطاع الكهرباء، وعمليا لا كهرباء في منازلنا بل أصحاب مولدات يتهمونهم بالاستقواء على الدولة، علما بأن هذه القوى السياسية نفسها من أوجدتهم ووظفتهم وتحرص على استمراريتهم وبقائهم!».
وتعتمد المناطق اللبنانية كافة، على التيار الكهربائي الذي توفره المولدات، لسد النقص الناتج عن ساعات التقنين الطويلة، وانقطاع تغذية التيار الذي تؤمنه الدولة، بين 3 و12 ساعة يومياً، وبشكل متفاوت بين منطقة وأخرى. وكذلك تعتمد على أصحاب الصهاريج لتأمين المياه إلى المنازل في ظل قدرات الدولة المحدودة جدا لتأمين الكميات اللازمة. وفرض القيمون على مولدات الكهرباء كما على صهاريج المياه وجودهم كأمر واقع منذ سنوات، وباتوا يتحكمون بالمواطنين الذين وجدوا أنفسهم أسرى هذا الواقع، فلا هم قادرون على الاستغناء عن خدمات هؤلاء في ظل عجز مؤسسات وأجهزة الدولة وتلكؤها، ولا هم قادرون على أن يستسلموا لكل طلباتهم وشروطهم التي تختلف بين منطقة وأخرى، بحيث ترتفع الأسعار من دون مبررات في عدد من المناطق من دون حسيب أو رقيب. وحاولت وزارة الطاقة مؤخرا أن تستوعب سياسة تفلت الأسعار، فباتت تعمم بشكل شهري تسعيرة موحدة على أصحاب المولدات والبلديات في المناطق وتفرض عليهم الالتزام بها.
قساطل مياه موازية
وللمفارقة فإن واقع الكهرباء المرير ما لبث أن انسحب كليا على واقع المياه، إذ أكد أكثر من مواطن يسكن في منطقة المنصورية أنهم يدفعون بدلا ماديا مقابل المياه التي يحصلون عليها من مصادر خارج مظلة مصلحة المياه، وفقا لعدادات تم تركيبها على قساطل تم مدها جنبا إلى جنب القساطل المخصصة للمياه المؤمنة بكميات قليلة من قبل الدولة. وتبلغ التسعيرة لكل 1000 لتر مياه 7500 ليرة لبنانية.
ويستخدم اللبنانيون منذ عشرات السنوات مصطلح «اجت الدولة»، في إشارة إلى الكهرباء التي تؤمنها مؤسسة كهرباء لبنان. ويرد وزير الطاقة سيزار أبي خليل النقص الذي يعانيه لبنان في التغذية الكهربائية، إلى عدم بناء أي معمل منذ التسعينات حتى اليوم في ظل تزايد الطلب بنسبة 50 في المائة نتيجة النزوح السوري. ويشير إلى أنه تم وضع خطة للكهرباء في 2010 لبناء معامل جديدة، لكن الحاجة إلى طاقة مستعجلة إلى حين اكتمال هذه المعامل دفع للاعتماد على إنتاج الطاقة عبر المعامل العائمة، في إشارة إلى البواخر. ووصفت فياض البلد بـ«أشبه بالسفينة التي تغرق والتي يحاول من فيها سرقة ما أمكنه منها قبل أن تتداعى بالكامل». وهو وصف يتناغم تماما مع توصيف شمس الدين للواقع اللبناني، لافتا إلى أن «كل ما يحصل هو عبارة عن مؤشرات على ترهل الدولة وتفككها وقرب انهيارها». وأضاف: «بعدما كان 45 في المائة من طلاب لبنان في المدارس الرسمية تقلص هذا العدد خلال سنوات ليبلغ 30 في المائة مع توجههم إلى المدارس الخاصة. ولا يقتصر اعتماد الدولة على المؤسسات الخاصة في مجال التعليم بل طال قطاع الخلوي والميكانيك، حيث يتم تمديد فترات تولي هذه الشركات القطاعات السابق ذكرها، رغم انتهاء عقودها».

 



السابق

مصر وإفريقيا...اتفاقية الشراكة بين مصر وروسيا لا تفرض أي التزامات..قواعد جديدة في «الأحمر» و«المتوسط»..؟؟؟...الغنوشي يقود مشاورات مع السبسي والشاهد لتجاوز الأزمة السياسية..لويزة أحريز: بوتفليقة لم يعد حاكماً فعلياً..حكومة طرابلس تطالب بتطبيق «الصخيرات» في قضية الجيش.."إيلاف المغرب" تجول في الصحف اليومية الصادرة الاثنين..

التالي

أخبار وتقارير..عقوبات موجعة تنتظر إيران و"حزب الله"..ترامب ينسحب من معاهدة الأسلحة النووية.. وموسكو تتهمه بالابتزاز...«داعش» يطلق تحذيرات دموية جديدة ضد الغرب ..أردوغان: سنكشف الحقيقة الكاملة... أردوغان يكبح "أطماعه" في شرق الفرات..فرنسا تنتظر نتائج جهود ماكرون لإصلاح قطاع الأعمال ..إصابة جنرال أميركي في هجوم قندهار..

The United Arab Emirates in the Horn of Africa

 الخميس 8 تشرين الثاني 2018 - 7:38 ص

  The United Arab Emirates in the Horn of Africa   https://www.crisisgroup.org/middle-east-… تتمة »

عدد الزيارات: 14,926,519

عدد الزوار: 406,240

المتواجدون الآن: 0