لبنان..ترامب يوقّع قانون «سيعزل حزب الله» عن النظام المالي العالمي..تشكيل الحكومة في لبنان يسابِق «العين الحمراء» الأميركية على «حزب الله» والحريري يرْفض تشكيلة «أمر واقع»..التشكيلة بالحقائب والأسماء إلى بعبدا اليوم..بخاري من الجبل يكشف عن عمق العلاقة مع الدروز..لبنان يحاول تدارك انعكاس العقوبات الأميركية الجديدة على «حزب الله»..تحذيرات من أن يطال تأثيرها بلديات في الجنوب والبقاع وبيروت..

تاريخ الإضافة السبت 27 تشرين الأول 2018 - 7:24 ص    القسم محلية

        


ترامب يوقّع قانون «سيعزل حزب الله» عن النظام المالي العالمي أكثر من أي وقت مضى.. يستهدف كل مَن يموّله أو يتعامل معه أو يزوّده بالأسلحة..

الراي..عواصم - وكالات - وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، على قانون أقره الكونغرس و«يعزل حزب الله» اللبناني، عن النظام المالي العالمي بصورة تفوق أي وقت مضى. وكان هذا القانون صوت لصالحه مجلس الشيوخ في 12 أكتوبر الجاري، وسبقه تصويت مجلس النواب. وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية: «وقع الرئيس دونالد ج. ترامب على قانون تعديل منع التمويل الدولي لحزب الله للعام 2018 الذي يفرض عقوبات إضافية قاسية على حزب الله، وهو منظمة إرهابية إسلامية متطرفة وشريك وثيق للنظام الإيراني إذ تعمل لصالحه بالوكالة. قام حزب الله بخطف وتعذيب وقتل مواطنين أميركيين، وتشمل عملياته الهجوم الوحشي في العام 1983 ضد ثكنات المارينز في بيروت في لبنان، والذي تسبب بمقتل 241 من قوات المارينز والبحارة والجنود وجرح 128 من أفراد الخدمة الأميركيين ومقتل مواطن لبناني. حزب الله مسؤول أيضا عن تفجير آخر لثكنات فرنسية تسبب بمقتل 28 من جنود حفظ السلام الفرنسيين وخمسة مواطنين لبنانيين». وتابع البيان «إن التشريع الذي وقعه الرئيس ترامب ليصبح قانوناً، سيعزل حزب الله عن النظام المالي العالمي أكثر من ذي قبل ويقلص التمويل الذي يتلقاه. وستستهدف هذه العقوبات أفرادا أجانب ووكالات حكومية تساند حزب الله أو تدعمه عن علم والشبكات المرتبطة بحزب الله التي تشارك في تهريب المخدرات أو الجرائم عبر الوطنية الأخرى». وتوجه بالشكر لأعضاء مجلس الشيوخ كرابو وبراون وروبيو وشاهين وعضوي مجلس النواب رويس وإنجل «على عملهم مع الإدارة على هذا التشريع المهم لمواجهة حزب الله الذي يعمل لمصلحة إيران بالوكالة». ولفت البيان، إلى أن «الرئيس ترامب احيا مساء الخميس الذكرى الـ 35 للهجوم على ثكنات المارينز في بيروت مع الناجين وأفراد أسر الضحايا». وأكد ان «الولايات المتحدة لن تنسى يوماً الأرواح الغالية التي فقدناها في ذلك اليوم وسنواصل تكريم ذكراهم باتخاذ إجراءات ضد قاتليهم». وتابع: «لقد فرضت الولايات المتحدة في ظل قيادة الرئيس ترامب عقوبات تاريخية على حزب الله وحليفه الرئيسي، أي النظام الإيراني الفاسد. فرضنا على حزب الله في خلال العام الماضي عقوبات تفوق ما فرضناه عليه في أي عام آخر. بالإضافة إلى ذلك، ستعيد الولايات المتحدة في 5 نوفمبر (المقبل) فرض العقوبات ذات الصلة بالبرنامج النووي ضد إيران بكامل قوتها بعد أن رفعتها الصفقة النووية أحادية الجانب مع إيران». وفي وقت سابق من أكتوبر الجاري، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية، رجل الأعمال اللبناني محمد عبدالله الأمين، الذي يمتلك 7 شركات مقرها لبنان، على لائحة الإرهاب بتهمة تمويل الحزب، كما فرضت عقوبات عليه وعلى شركاته.

تشكيل الحكومة في لبنان يسابِق «العين الحمراء» الأميركية على «حزب الله» والحريري يرْفض تشكيلة «أمر واقع»

«الراي» .. عاد تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان إلى مربّع «التشاؤل» بعد «اندفاعةٍ» بدت مفتعلةً أشاعتْ مناخاتٍ بأنّ «صافرة» انتهاء جولات التفاوض بمناوراتها وشدّ حبالها انتهتْ وأن «ساعة الولادة» دقّتْ وأُقفل بالكامل باب... الانتظار. وكان لافتاً أمس حرْص فريق الرئيس ميشال عون على التخفيف من «وهج» حال الربْط التي كانت ارتسمتْ بين ضرورة تشكيل الحكومة وبين الذكرى الثانية لانتخاب «الجنرال» في 31 أكتوبر الجاري على قاعدة أن عدم حصول التأليف قبل هذا التاريخ سيشكّل «انتكاسة للعهد»، فيما تولّى الرئيس المكلف سعد الحريري الردّ على الأجواء الضاغطة التي روّجتْ أنه يمكن أن يعمد لتقديم تشكيلةٍ وفق «هنْدسة» الأحجام المتَّفَق عليها قافزاً فوق مطلب «القوات اللبنانية» بوجوب تمثيلها بشكل وازن بالحقائب، إذ عاودتْ مصادره تأكيد أن أولويّته هي حكومة تضمّ الجميع وتُرْضي «القوات» وليس «حكومة أمر واقع» وأن هناك أبواباً قد تكون مفتوحة تسمح بحصول الأخيرة على حقيبة وازنة وأن العمل جارٍ بتكتّم على إنجاح هذا الموضوع. واذ توقفتْ أوساطٌ سياسية عند ما نُقل عن مطلعين على موقف عون من أنّ ما يُحكى عن مهلة للتأليف قبل 31 الجاري هو «مهلٌ إعلامية»، واضعة إياه في سياق محاولة استيعاب المناخ السلبي الذي تَسبّب به حشْر «القوات» في زاوية «القبول بالمتوافر» تحت ضغط الوقت «الذي انتهى» وإلا وُلدت الحكومة «بمَن حضر»، فإن مصادرَ أخرى أكدت لـ «الراي» ان عون يريد إنجاز تشكيل بحلول الذكرى الثانية لانتخابه لما لذلك من أهمية معنوية كما ولما سيوجّهه من رسالة تعزز الثقة بلبنان. وحسب هذه المصادر، فإن الحريري يعمل بصمتٍ ويعقد لقاءات، غالبيتها ليلية وبعيدة عن الأضواء، في سياق مَساعيه لتوفير مَخرج لعقدة تمثيل «القوات» التي ما زالت تنتظر عرضاً يؤمّن ما تعتبره انه يراعي حجمها السياسي ووزْنها النيابي تحت سقف الحصة الرباعية (من ضمنها نيابة رئاسة الحكومة)، وسط إيحاءاتٍ صدرتْ أمس وسرعان ما جرى نفيها حول محاولاتٍ من الرئيس المكلف لسحْب حقيبة الأشغال من تيار «المردة» ومنْحها لـ «القوات» كتعويض عن وزارة العدل. وفي رأي مصادر مطلعة، أنّ مسار التأليف ما زال محكوماً باقتناع الجميع بضرورة تشكيل الحكومة سريعاً، مبديةً اقتناعها بأن «سيف العقوبات» الأميركية على «حزب الله» سيكون حاضراً في «الجولة الحاسمة» من مفاوضات التشكيل من زاويتيْن: ان معاودة واشنطن وضع «العين الحمراء» على «حزب الله» مع بدء العدّ العكسي للعقوبات الأقسى على طهران يفترض أن يشكّل عنصرَ حضٍّ إضافياً على استيلاد الحكومة لمواجهة مرحلة التشدّد الأميركية بحكومةٍ يعتبرها الحزب «درع حماية» له. والزاوية الثانية أنّ «تَحفُّز» أميركا تحت عنوان التصدي لإيران وأذرعها سيجعل أي «دعسات ناقصة» حكومياً تكسر «توازناتٍ» تُطمئن المجتمعين العربي والدولي يعطي فرصة إضافية للضغط على «لبنان الدولة» وسط خشية قائمة أصلاً من ردّ الفعل الأميركي على تولي «حزب الله» حقيبة الصحة، وفي ظلّ التداول في الكواليس بسيناريوات لا تُسْقِط إمكان ممارسة واشنطن ضغوطاً قد تشمل شخصيات في الحكومة او البرلمان او خارجهما على خلفيات تعاوُنهم مع «حزب الله». يُذكر ان نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون المشرق جويل رايبرن اختتم زيارة للبنان نقل فيها حكومة بلاده «التزام لبنان آمِناً ومستقراً ومزدهراً».

التشكيلة بالحقائب والأسماء إلى بعبدا اليوم

اللواء...

بخاري من الجبل يكشف عن عمق العلاقة مع الدروز: ننتظر الحكومة لإطلاق المشاريع.. بندان على جبهة المشاورات، التي نشطت ليل امس:

1- إنقاذ مشروع حكومة الوحدة الوطنية، باعتبارها حكمة وفاق، لا تستبعد أحداً.

2- وهذا الانقاذ يكون بإيجاد مخرج لمأزق تمثيل «القوات اللبنانية» بعدما أصرّ الرئيس ميشال عون على ان تكون حقيبة العدل من حصته، وفقاً لمطالعة سياسية وقانونية وحتى دستورية، وفقاً لقراءات البعض وإعلان النائب السابق غازي العريضي من عين التينة، انه لو أعطيت التربية «للقوات» فماذا يبقى للدروز؟

على ان حركة المشاورات التي أجراها الرئيس المكلف سعد الحريري، وشملت موفد الرئيس نبيه برّي الوزير علي حسن خليل، وموفد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط النائب وائل أبو فاعور، وموفد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الوزير ملحم رياشي.. فضلاً عن الخط المفتوح مع بعبدا والتيار الوطني الحر الذي يرأسه الوزير جبران باسيل الذي يفترض ان يكون بحث أو سيبحث في الصيغة الأخيرة لحل عقدة «القوات» مع الرئيس الحريري.. وكشفت مصادر ذات صلة لـ«اللواء» بأن «الطبخة استوت»، وما بقي «رتوشات» أخيرة، تسبق زيارة الرئيس المكلف إلى بعبدا، والتي يمكن ان تكون اليوم أو غداً على أبعد تقدير..

مرحلة دقيقة

وإذا كان من الصعب التنبؤ بإعلان صدور مراسيم تأليف الحكومة العتيدة، تبعاً للتجارب السابقة والعديدة، حيث كادت «اللقمة تصل إلى الفم»، بحسب تعبير الامثال الشعبية، قبل ان تتعقد الأمور ثانية، فإن حركة المشاورات الماراتونية التي أجراها الرئيس المكلف مع ممثلي الفرقاء المعنيين، ليل أمس، تؤشر إلى ان أمور التشكيل بلغت مرحلة مفصلية ودقيقة جداً، يمكن ان تؤدي إلى حلحلة ما على صعيد معالجة عقدة تمثيل «القوات اللبنانية»، وبالتالي إخراج الأزمة الحكومية من عنق الزجاجة، في خلال اليومين المقبلين. لكن أوساط الرئيس المكلف، على الرغم من تفاؤلها ما تزال تتكتم على الطروحات الأخيرة المقدمة للقوات، والجواب عليها، ما أعطى انطباعاً لدى المراقبين بأن الأمور لم تتبلور بعد، خصوصاً وأنه لم تتوفر معطيات تُشير إلى ان الرئيس الحريري سيحمل التشكيلة النهائية إلى قصر بعبدا، اليوم أو غداً، وبالتالي ان تمر الذكرى الثانية لانتخاب الرئيس ميشال عون التي تصادف الأربعاء المقبل من دون حكومة كاملة المواصفات الدستورية. الا ان الأوساط نفسها، أكدت ان الفرصة ما تزال متاحة، وان الحريري سيستفيد من الزخم العربي والدعم الذي أعطي له خلال زيارته الأخيرة للمملكة العربية السعودية، فضلاً عن التفويض الدولي له والداعم لتأليف الحكومة، من أجل إيجاد الحلول التي تعوق ولادة الحكومة.

دعم سعودي مباشر

وقد تجلى هذا الدعم السعودي، بشكل واضح وعلني أمس، على لسان القائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية في بيروت الوزير المفوض وليد بخاري، عندما تمنى، خلال جولة له في الشوف على مؤسسات تربوية وصحية، بصحبة سفير دولة الإمارات العربية المتحدة حمد الشامسي، تشكيل الحكومة خلال الأيام القادمة، بشكل وازن، معلناً ان المملكة تسعى للبدء بالمشاريع التي من خلالها تستطيع دعم هذا البلد واستقراره وازدهاره، مشيراً إلى ان كل المؤشرات الاقتصادية تجعل من لبنان بلداً معافى. وإذ شدّد على «العلاقة التاريخية التي تربط المملكة بطائفة الموحدين الدروز في جبل لبنان، انطلاقاً من العلاقة القديمة مع الزعيم كمال جنبلاط وصولاً إلى وليد جنبلاط، أكّد ان المملكة تسعى دائماً للحفاظ على أمن واستقرار لبنان، وهي تتمنى تشكيل الحكومة التي يعبر عنها الرئيس سعد الحريري وبحسب توقعاته خلال الأيام القادمة، معرباً عن اعتقاده بأنه آن أوان تشكيل الحكومة بشكل وازن كي تبدأ الدول الداعمة والصديقة للبنان البدء بتنفيذ المشاريع التي تكفل الحفاظ على اقتصاد وازدهار البلد». وكانت جولة بخاري والشامسي في الشوف شملت المؤسسة الصحية للطائفة الدرزية في عين وزين ومؤسسة العرفان التوحيدية في السمقانية ومسجد الأمير شكيب أرسلان في المختارة، واختتمت في منزل رئيس مؤسسة العرفان الشيخ علي زين الدين في بلدة الخريبة في حضور شيخ العقل نعيم حسن، ورئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط، والوزير مروان حمادة والنائب أبو فاعور، حيث كانت للشيخ زين الدين كلمة كشف فيها ان الملك سلمان بن عبد العزيز قال لجنبلاط ان «الدروز من عشيرتي»، وقال: «نحن هنا صمّام الأمان، ومن حافظ على الجبل قوياً لن نسمح لأحد مسه»، وشدّد على «تضامن الدروز بشكل كامل مع ما تتعرض له المملكة من ضغوط سياسية». ثم قدم للسفير الشامسي والوزير المفوض بخاري هديتين عبارة عن سيفين قديمين.

مروحة لقاءات

إلى ذلك، لاحظت المصادر المتابعة لعملية التأليف ان مروحة الاتصالات واللقاءات التي جرت أمس في «بيت الوسط» شملت كلاً من المعاون السياسي للرئيس نبيه برّي الوزير علي حسن خليل، وعضو «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل أبو فاعور، والوزير القواتي في حكومة تصريف الأعمال ملحم رياشي، بعد لقاء عقده الأخير في مكتبه في وزارة الإعلام مع الوزير الدكتور غطاس خوري موفداً من الرئيس الحريري، في حين تحدثت معلومات لم تؤكدها مصادر «بيت الوسط» عن زيارة ثانية قام بها وزير «المردة» يوسف فنيانوس بعيداً عن الإعلام. ولفتت هذه المصادر إلى ان هذه الحركة والأطراف التي شملتها، تؤشر إلى ان الحريري قد يكون يعمل على طرح صيغة حل ترضي «القوات» تقضي باسناد حقيبة الاشغال لها بدلاً من العدلية، التي يتمسك بها الرئيس عون، في مقابل تنازل «المردة» عنها بمساعدة من الرئيس برّي، الا ان مصادر «المردة» نفت ان يكون الحريري قد طرح عليها التخلي عن هذه الحقيبة، في حين وصفت مصادر «بيت الوسط» ما يُحكى في شأن «الأشغال» «بالتفنيصة»، وقالت ان طرح ان تنازل الحريري عن حقيبة الاتصالات لمصلحة «القوات» في مقابل ان يأخذ العدل من الرئيس عون غير وارد. على ان اللافت ان أياً من الوزيرين خليل أو ريشي لم يدليا بأي تصريح بعد لقاء الحريير، في حين اكتفى النائب أبو فاعور بالقول ان «اللقاء كان تشاورياً في ما يتعلق بتشكيل الحكومة». وعندما سئل عن موعد الانفراج، اجاب: «على الطريق». لكن الوزير السابق غازي العريضي الذي زار عين التينة أمس، قال بعد لقائه الرئيس برّي، رداً على سؤال عن إمكانية التخلي عن حقيبة التربية؟: «لا شيء يبقى للطائفة الدرزية إذا قدمناها، وزارة التربية ثابتة، ووليد جنبلاط قدم كل التسهيلات».

مهمة ليست سهلة

وعكس تكتم هذه الأطراف، عمّا يجري من مداولات وطروحات، انطباعاً بأن مهمة الرئيس المكلف ليست سهلة على ما يبدو، فكل طرف يتمسك بالوزارات التي آلت اليه: «المردة» بالاشغال، والحزب الاشتراكي بالتربية، وتيار المستقبل بالاتصالات، و«التيار الوطني الحر» بالطاقة، كما ان الوزارات السيادية تبدو حتى الساعة على حالها، علماً ان ذهاب احداها إلى «القوات» كفيل بحل المشكلة بدقائق. ونقلت مصادر مطلعة على موقف الرئيس عون انه قدم كل ما لديه لتأليف الحكومة ولم يعد لديه ما يقدمه، لافتة إلى أن وزارة العدل حسمت من حصة الرئيس، وكذلك وزارة الدفاع، في حين قالت مصادر مقربة من «التيار الحر» ان ليس لديه أي عرض جديد أو حقيبة من الممكن ان يتنازل عنها، ودعت «القوات» إلى القبول بالعرض المتاح لها وهو حقيبة العمل، مشددة في الوقت نفسه على ان ما من فريق يريد ان يخرج «القوات» من التشكيلة الحكومية، وان ما قيل عن لسان النائب آلان عون عندما دعا إلى التفتيش عن فريق مسيحي آخر يتمثل في الحكومة، مما اغضب «القوات» لم يكن دقيقاً، وان كان قد جاء بمثابة «الشعرة التي قصمت ظهر البعير». واوضحت مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة لـ«اللواء» ان لا عودة الى الوراء في ما خص الحقائب الوزارية السيادية وان المطروح اليوم معالجة عقدة القوات من خلال منحها حقيبة موازية لحقيبة العدل التي كانت تطالب بها. وافادت المصادر ان الموضوع هو بيد رئيس الحكومه المكلف، وقالت المصادر مجدداً ان ما من مهلة دستورية لانجاز التشكيلة وان ما يتردد عن رغبة بولادة الحكومة قبل بدء ولاية رئاسية جديدة لم يشر اليها رئيس الجمهورية انما كان يكرر تأكيده ضرورة الاسراع بتشكيل الحكومة. واذ اعلنت ان القوات رفضت ان تتولى حقيبة العمل اشارت ان هناك مقترحات يعمل عليها، ولفتت الى انه حين يصبح لدى الحريري صيغة بتوزيع الحقائب يعرضها على الرئيس عون ليصار الى اسقاط الأسماء على الحقائب مع العلم ان ما من احد من الأطراف رفع اسماء. واوضحت ان ما يريده العهد هو قيام الحكومة بأسرع وقت وان المساعي متواصلة لذلك والتواصل بين بعبدا وبيت الوسط يتم بشكل غير مباشر.

القوات

وكانت مصادر «القوات» أبلغت «اللواء» قبل زيارة الرياشي إلى «بيت الوسط» ليلاً، بأنه ليس هناك من جديد بانتظار ان يتم ابلاغها من قبل الرئيس الحريري بأي معطى جديد أو أجوبة على سلّة الأفكار التي طرحتها مع العلم، بحسب ما تقول ان الرئيس المكلف يقوم باجراء كل الاتصالات اللازمة من اجل الوصول الى حكومة شراكة حقيقية ووحدة وطنية، وتعتبر ان كل الذي منع التأليف في الفترة الماضية سببه الرئيسي سعي البعض لتشكيل حكومة امر واقع او اكثرية، وهذا ما يرفضه الرئيس المكلف جملة وتفصيلا، وتلفت الى سعي الرئيس الحريري المستمر من اجل الوصول الى حكومة وحدة وطنية، وكشفت هذه المصادر الى ان الاتصالات بين القوات والرئيس الحريري مستمرة، وهو يقوم بدوره بالاتصالات اللازمة مع الاطراف المعنية من اجل هندسة الحكومة بشكل متوازن، وبشكل يجسد تمثيل كل الاطراف بعيدا عن محاولات التحجيم او تشكيل حكومة «غالب او مغلوب»، لذلك تؤكد المصادر استمرارها بانتظار اجابات الرئيس الحريري من اجل ولادة حكومة متوازنة، خصوصا ان الرئيس المكلف ليس في الوارد على الاطلاق ولادة حكومة «غالب او مغلوب».

تمثيل السنة المستقلين

وفيما ما زال الرئيس المكلف يحاول اقناع «القوات اللبنانية» بحقيبة العمل الى جانب ثلاث وزارات اخرى ومن دون نتيجة حتى الان برغم اجواء التفاؤل المسيطرة في بيت الوسط، بقيت مسألة تمثيل أحد أعضاء «اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين» في الحكومة الجديدة موضع بحث ونقاش بين الاعضاء انفسهم وبينهم وبين بعض الحلفاء، من دون التوصل الى نتيجة حاسمة حتى الان، بانتظار موقف رئيس الجمهورية من الصيغة النهائية التي سيقدمها له الرئيس المكلف سعد الحريري، وما اذا كان سيصر على تمثيل احد النواب الستة: عبدالرحيم مراد وفيصل كرامي وجهاد الصمد واسامة سعد وعدنان طرابلسي وفؤاد مخزومي، باعتبار ان النواب السنة الباقين من خارج «تيار المستقبل» منضوون في كتل نيابية مثل الرئيس نجيب ميقاتي والنائب قاسم هاشم والنائب الوليد سكرية. وقال النائب مراد لـ»اللواء»: ان موضوع تمثيل احدنا لم يحسم بعد بانتظار موقف وتحرك الحلفاء، وتمثيلنا ليس منّة أو حسنة من احد وهو حق لنا اسوة بباقي الكتل التي تمثل حيثية شعبية معينة، ونحن نتابع الموضوع مع الرئيس بري ومع الاخوة في «حزب الله» وسواهما من حلفاء.

وعن المخرج المطلوب لحل هذه المسألة العالقة؟ قال مراد: علمنا ان الرئيس عون سأل الرئيس المكلف عندما قدم له الصيغة الاولى للحكومة عن تمثيل النواب السنة المستقلين، وهذا يعني انه مصر على تمثيلنا، ولا ندري كيف سيكون الموقف عندما يتقدم الحريري بالصيغة النهائية لحكومته.

التزام بتوصيات «سيدر»

في غضون ذلك، جال وفد برلماني فرنسي من الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ الفرنسيين برئاسة رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية مارييل دو سارنيز ورئيس لجنة الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ كريستيان كامبون، جاء الى لبنان في زيارة استطلاعية وللتعبير عن تضامن البرلمانيين الفرنسيين مع لبنان ودعمهم له في المجالات كافة، على الرئيسين ميشال عون ونبيه بري ولجنة الشؤون الخارجية والمغتربين النيابية. وأكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ان «لبنان ملتزم توصيات مؤتمر «سيدر» بالتزامن مع تطبيق خطة النهوض الاقتصادية التي أقرتها الحكومة المستقيلة لتعزيز قطاعات الانتاج في البلاد». واوضح الرئيس عون للوفد ان «لبنان الذي قدم منذ العام 2011 وحتى الان، الرعاية الكاملة للنازحين السوريين، ما الحق تداعيات سلبية على اقتصاده وامنه وبنيته الاجتماعية، يدعم اليوم مسيرة العودة الامنة لهؤلاء النازحين الى بلادهم، لا سيما بعد توقف القتال في عدد كبير من المناطق السورية، وتنظيم مصالحات على مختلف الاصعدة. وجدد الرئيس عون التأكيد على ان «لبنان لا يمكنه ان ينتظر تحقيق الحل السياسي في سوريا لتتم عودة النازحين». وردا على سؤال، اكد الرئيس عون للوفد البرلماني الفرنسي ان «القرار اللبناني مستقل وسيد وهذا ما ادركه المجتمع الدولي، لا سيما من خلال المواقف التي صدرت عن رأس الدولة في المحافل الاقليمية والدولية، ولن يقبل لبنان اي مساس بسيادته واستقلاله وقراره الحر، وكما نحترم استقلالية كل دولة، فاننا نريدها ان تحترم استقلاليتنا».

برّي يحذّر من الوضع الاقتصادي

الجمهورية... قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره: "هناك تفاؤل لدى الرئيس المكلف، ولكن تبقى الأمور مرهونة بخواتيمها، ونأمل أن تكون إيجابية". وعن الوضع الاقتصادي قال: "قلتُ وما زلت عند قولي، انّ الوضع الاقتصادي خطير والعلاج ممكن إذا تشكّلت الحكومة، ولا يستغرق هذا العلاج اكثر من اسابيع وليس أشهراً".

لبنان يحاول تدارك انعكاس العقوبات الأميركية الجديدة على «حزب الله»

تحذيرات من أن يطال تأثيرها بلديات في الجنوب والبقاع وبيروت

الشرق الاوسط...بيروت: بولا أسطيح... لا ينحصر القلق من العقوبات الأميركية الجديدة، التي فرضتها الإدارة الأميركية على «حزب الله»، بقيادة الحزب فقط، بل يطال الدولة اللبنانية ككل خوفاً من ارتدادات سلبية على المصارف والاقتصاد الذي يعاني أصلاً من أزمة كبيرة، نتيجة تأخير تشكيل الحكومة، ما يمنع لبنان من الاستفادة من المشاريع التي تم إقرارها في مؤتمر «سيدر» في شهر أبريل (نيسان) الماضي. وأكد بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية، أن القانون الذي أقره الكونغرس ووقعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في الساعات الماضية، «يعزل» ما يسمى «حزب الله» عن النظام المالي العالمي بصورة تفوق أي وقت مضى، وفقاً لما أوردته شبكة «سي إن إن» الإخبارية. ولا يستبعد خبراء اقتصاديون أن تطال العقوبات الأميركية الجديدة الاقتصاد والمصارف اللبنانية في حال عدم تدارك الأمور. واعتبر رئيس منظمة «جوستيسيا» الحقوقية الدكتور بول مرقص، الذي يتابع تفاصيل هذا القانون عن كثب من واشنطن، أن القانون الجديد أشبه بنسخة مطورة عن قانون العام 2015، لافتاً إلى أنه لا يحمل بطياته أدوات تنفيذية جديدة بقدر ما يحمل رسالة متجددة عن عزم الإدارة الأميركية فرض المزيد من العقوبات عند الاقتضاء. وقال مرقص لـ««الشرق الأوسط»، «بغض النظر عن الموقف السياسي من هذا القانون، فالمفترض استدراك عواقبه على المصارف اللبنانية لجهة حماية تعاملاتها مع المصارف الدولية المراسلة حتى لا تندفع باتجاه قطع التعامل مع الساحة المصرفية اللبنانية أو التخفيف منه». وشدد مرقص على أن «المصارف الدولية المراسلة تأخذ هذا القانون على محمل الجد، باعتبارها لا تطبقه حصراً بتعاملاتها بالدولار الأميركي، بل بكل العملات المتداولة حول العالم»، لافتاً إلى أن «القانون الجديد يلحظ تعديلاً بالمهل المناطة بالإدارة الأميركية للعودة إلى الكونغرس بنتائج تنفيذه، ما من شأنه أن يعطي زخماً أكبر لعملية التنفيذ». وأضاف: «إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما لم تزخّم موضوع العقوبات ولم تمتثل للمهل الموضوعة في القانون السابق، لكن هذه الإدارة من المرجح أن تفعل»، مشيراً إلى أنه «يجب عدم التقليل من حجم عواقب هذا القانون، لكن في الوقت عينه عدم المبالغة فيه وإرساء حالة ذعر». وقال ترمب إن العقوبات الجديدة على «حزب الله» تهدف إلى حرمان الحزب من الحصول على موارد لتمويل نشاطاته، متوعداً بإجراءات إضافية، علماً بأن العقوبات على الحزب تتزامن مع استعداد واشنطن لتطبيق حزمة جديدة من العقوبات على طهران، وتستهدف مبيعات النفط الإيراني وقطاع البنوك. وتندرج كل هذه العقوبات في إطار سياسة واشنطن الجديدة للضغط على إيران لـ«الكف عن التدخل في حربي سوريا واليمن في إطار سياسة خارجية لدعم حلفائها في المنطقة»، وفق تعبير الرئيس الأميركي. وكانت وزارة الخزانة الأميركية، فرضت في مايو (أيار) الماضي، عقوبات جديدة على أعضاء من القيادة العليا في «حزب الله»، بينهم أمينه العام حسن نصر الله ونائبه نعيم قاسم، إضافة إلى أفراد لهم صلة بالحزب. إلا أنه وبحسب علي الأمين المعارض الشيعي البارز لـ«حزب الله»، فإن مخاطر العقوبات الجديدة مرتبطة بتنفيذ واشنطن للقانون بحذافيره، باعتبار أن ذلك يسمح بأن تطال العقوبات جهات متعاونة مع الحزب، وإن لم يكن بإطار تعاون مشبوه، وهنا نتحدث عن قوى سياسية كما عن أفراد. وقال الأمين لـ«الشرق الأوسط»، «هناك عشرات البلديات في الجنوب والبقاع، وحتى في بيروت، يرأسها عناصر وأشخاص ينتمون للحزب، ما من شأنه أن يؤدي إلى إرباك كبير في حال طبق القانون بحرفيته»، لافتاً إلى أن «السؤال الأساسي المطروح هو ما إذا كان هذا القانون سيكون حصراً سيفاً مسلطاً تحاول من خلاله واشنطن فرض شروط معينة في المرحلة السياسية الراهنة، أم أن التوجه هو لتطبيقه بحذافيره». ويعتبر الكاتب والمحلل السياسي، المتخصص بشؤون «حزب الله»، قاسم قصير، أن الحزب، كما إيران، تمكنا في الفترة الماضية من امتصاص أي تأثيرات أو تداعيات لكل هذه العقوبات، خصوصاً بعد تعاون الأوروبيين والروس والصينيين مع طهران في هذا المجال، لافتاً إلى أن الظروف الدولية والإقليمية لا تساعد ترمب في هذا المجال. وقال قصير لـ«الشرق الأوسط»: «(حزب الله)، ومنذ تأسيسه، لا علاقة له بالنظام المالي العالمي، وقد تمكن من إنشاء نظام مالي خاص به، ما يجعل أي عقوبات جديدة محدودة التأثير».

 



السابق

مصر وإفريقيا... أزمة البطاطس على خط السياسة والفتاوى الدينية..«الأوقاف» المصرية تدفع بـ3 مراكز دينية لمحاربة الفكر المتطرف في سيناء...مصر للبنك الدولي: ملتزمون توسيع برنامج الإسكان الاجتماعي..الفيضانات تعمّق مآسي المدن الفقيرة في ليبيا...ليبيا: السراج وسلامة يجريان محادثات مع رئيس الحكومة الإيطالية...تونس... سيول وأمطار طوفانية..حبس 3 صحافيين جزائريين بتهمة المسّ بمؤسّسات الدولة والذم..البشير إلى تركيا على رأس وفد وزاري رفيع...معتقلو «حراك الريف» المغربي يوقفون إضراباً عن الطعام...

التالي

أخبار وتقارير..تدخلات إيران أبرز الملفات في افتتاح حوار المنامة...من رابين إلى نتانياهو.. اللقاءات العُمانية الإسرائيلية...فايسبوك يعترض محاولات تلاعب سياسي مصدرها إيران تستهدف واشنطن ولندن...ماكرون: الدعوة لوقف بيع السلاح للسعودية مسألة ديماغوجية... روسيا: القبض على خلية تابعة لـ«داعش» في ضواحي موسكو..احتجاز مشتبه به في «فلوريدا» واستمرار ملاحقة مرسلي الطرود..ارتفاع عدد الملتحقين بـ«داعش» في سوريا من ألمانيا سنة 2017....الصراع الصيني ـ الهندي على النفوذ في جنوب آسيا...«داعش» يعزز حضوره في كابل و21 جماعة إرهابية تضم أكثر من 50 ألفاً عنصر..الأمن الأوزبكي يعتقل مواطنيه الـ «دواعش» العائدين من سوريا...

The United Arab Emirates in the Horn of Africa

 الخميس 8 تشرين الثاني 2018 - 7:38 ص

  The United Arab Emirates in the Horn of Africa   https://www.crisisgroup.org/middle-east-… تتمة »

عدد الزيارات: 14,926,842

عدد الزوار: 406,249

المتواجدون الآن: 0