أخبار لبنان.... انفجار مرفأ بيروت.. "خطوة الإنتربول مهمة" وحديث عن تورط رجلي أعمال سوريين... لبنان يدخل في «الإقفال الجدي».. وخلافات الوزراء تهدّد الأيام العشرة!...قرض البنك الدولي: الإقرار معلقّ... ولا لوائح بالمستفيدين.... "حماية الطائف" تجمع الساعين إلى جبهة معارضة..... آلاف الملفات عالقة أمام القضاء اللبناني...بومبيو يذكّر باسيل... «مُعاقب»...

تاريخ الإضافة الجمعة 15 كانون الثاني 2021 - 4:21 ص    عدد الزيارات 418    القسم محلية

        


لبنان يبدأ إغلاقاً عاماً مشدداً مع منع تجول لنحو أسبوعين...

البلاد تشهد حالياً واحدة من أكبر الزيادات بإصابات كورونا في العالم....

الجريدة....المصدرAFP.... بدأ لبنان فجر الخميس إجراءات إغلاق عام أكثر تشدداً من سابقاتها تتضمن منع تجول على مدار الساعة لنحو أسبوعين في محاولة للحدّ من ارتفاع معدلات الإصابات القياسية بفيروس كورونا المستجد ولتخفيف الضغط عن القطاع الطبي المنهك. وبدت الحركة محدودة في عدد من شوارع بيروت وضواحيها وكذلك في المناطق وأقفلت المؤسسات التجارية والأسواق ومعظم الشركات الخاصة أبوابها. وقدّرت قوى الأمن الداخلي نسبة الالتزام بالاقفال العام بـ94 في المئة، في وقت سيّرت قوى الأمن وشرطة البلديات دوريات وأقامت حواجز متنقلة للتدقيق بالسيارات وبالتزام الشروط الوقائية. وتضمنت الإجراءات التي أقرّتها الحكومة الاثنين خشية انهيار القطاع الصحي بعد تخطي مستشفيات رئيسية طاقتها الاستيعابية، حظر تجول على مدار الساعة حتى 25 من الشهر الحالي، مع استثناءات تطال العاملين في القطاع الصحي ومنشآت حيوية وصحافيين، كذلك، تضمّنت تقليص حركة المسافرين في المطار بشكل كبير، ومنعت دخول الوافدين عبر المعابر الحدودية البرية والبحرية، باستثناء العابرين ترانزيت. ووفق توصيات قوى الأمن الداخلي، على المواطنين الخاضعين لحظر التجول والراغبين بالخروج لسبب ما كزيارة طبيب أو إجراء فحوص أو الذهاب إلى المطار، الحصول على موافقة مسبقة بتوجيه رسالة قصيرة عبر الهاتف أو ملء طلب عبر الإنترنت، كما يطلب من بعض الفئات المستثناة من حظر التجول الحصول أيضاً على موافقة كالعاملين في شركات الصيرفة وتحويل الأموال.

زيادة

وازدادت حالات العدوى خلال الأسبوع الماضي بنسبة سبعين في المئة عما كانت عليه في الأسبوع السابق، وفقاً لبيانات وكالة فرانس برس، ما جعل لبنان من البلدان التي تشهد حالياً واحدة من أكبر الزيادات في الإصابات في العالم. وأعلن وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن الأربعاء إصابته بالفيروس ودخوله المستشفى. واضطر مصابون خلال الأيام الماضية للانتظار لساعات طويلة في أقسام الطوارئ أو الانتقال من مستشفى إلى آخر بحثاً عن أسرّة، وعمدت مستشفيات إلى معالجة مصابين وافدين إليها داخل سياراتهم نتيجة اكتظاظ غرف الطوارئ وأقسام العناية الفائقة والعزل. وتحدّث المدير العام لمستشفى الجعيتاوي في بيروت الأب بيار يارد عن «وضع استثنائي» ليل الأربعاء الخميس مع تدفّق المصابين الذين يحتاجون لمتابعة طبية، وقال لفرانس برس إن قسم الطوارئ في المستشفى استقبل نحو «ثلاثين إلى أربعين» مصاباً. وأضاف «امتلأ قسم الطوارئ بمرضى كورونا، لم يعد هناك مرضى عاديون». وغرّد الطبيب فراس أبيض مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي، المرفق الحكومي الذي يقود جهود التصدي للوباء، الخميس «في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة وحدها، قدم إلى غرفة الطوارئ أربعة مرضى كوفيد أصيبوا بسكتة قلبية، أحدهم شاب في التاسعة عشر من عمره»، وأضاف «إنه لأمر جاد.. لا يمكن للإغلاق أن يفشل».

الإجراءات الجديدة

وتتضمن الإجراءات الجديدة أيضاً إغلاق محال بيع المواد الغذائية أمام الزبائن، على أن تبقى خدمة التوصيل، وهو أمر لا يتوافر في كل المناطق اللبنانية، ما جعل اللبنانيين يتهافتون خلال الأيام الثلاثة الماضية بشكل غير مسبوق لشراء حاجياتهم. وازداد معدل الإصابات بشكل قياسي بعدما سمحت الحكومة قبل عيدي الميلاد ورأس السنة للملاهي والحانات بفتح أبوابها، في محاولة لإنعاش الاقتصاد المنهار، رغم تحذير القطاع الصحي. وأقرّت السلطات في السابع من الشهر الحالي إقفالاً عاماً تضمن استثناءات عديدة وترافق مع حظر تجول ليلي، بدأ سريانه في اليوم نفسه، إلا أن الإجراءات لم تحل دون استمرار ارتفاع الإصابات. وسجّلت معدلات إصابات يومية قياسية تخطت الخمسة آلاف بينما بلغ عدد المصابين الإجمالي وفق آخر حصيلة الأربعاء 231936 بينها 1740 وفاة. ويجتمع البرلمان الجمعة لدرس وإقرار اقتراح قانون معجل مكرر يجيز استخدام اللقاحات المضادة للفيروس، في وقت تأمل الحكومة الحصول على أول دفعة من لقاح فايزر/بايونتيك الشهر المقبل. ويأتي تدهور الوضع الصحي فيما يشهد لبنان أسوأ أزماته الاقتصادية التي ضاعفت معدلات الفقر، وأبدت منظمة «أنقذوا الأطفال» (سايف ذي تشيلدرن) الثلاثاء قلقها «العميق» من أن يؤثر الإغلاق على العائلات والأطفال الذين يعانون من أوضاع اقتصادية هشّة، ما لم يتم دعمهم بشكل فوري. ووافق البنك الدولي الثلاثاء على تقديم مساعدة طارئة للبنان قدرها 246 مليون دولار على شكل تحويلات مالية وخدمات اجتماعية لنحو 786 ألف لبناني يعيشون تحت خط الفقر. وأعلن وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني الإثنين أنه أعطى توجيهات لدفع «75 مليار ليرة كسلفة خزينة للهيئة العليا للإغاثة» لمساعدة الأسر «التي ترزح تحت أوضاع معيشية حادة» نتيجة إجراءات الإغلاق.

اليوم الأول "للخروج عن السيطرة" في لبنان.. و"فضيحة منصة" كورونا تتفاعل

حسين طليس – بيروت... القوات الأمنية انتشرت في الشوارع في اليوم الأول من الإقفال التام.

يختبر لبنان يومه الأول مع الإغلاق الشامل ضمن حالة الطوارئ الصحية التي أقرتها السلطات في البلاد إثر خروج جائحة كورونا عن السيطرة، وارتفاع أعداد المصابين بشكل يفوق قدرة القطاع الصحي على تحمله، حيث يمنع التجول في الشوارع، في وقت أغلقت معظم الإدارات الرسمية والمرافق العامة والخاصة في البلاد. ويختبر اللبنانيون مفهوم "الخروج عن السيطرة" بكل معانيه ومن كافة الجوانب، فبالإضافة إلى امتلاء الأسرة المخصصة للعناية المركزة في المستشفيات ودخول القيمين عليها مرحلة الاستنسابية والانتقاء في اختيار المرضى الأكثر حاجة للعلاج، سجلت البلاد، الأربعاء، أعلى عدد وفيات بسبب المرض في يوم واحد، حيث توفي 35 شخصا من جراء إصابتهم بكورونا، بحسب وزارة الصحة، إضافة إلى 4988 إصابة جديدة رفعت العدد التراكمي للمصابين إلى نحو 228000 مصاباً. يتفاوت الالتزام بالإقفال الشامل بين منطقة وأخرى في لبنان، وبين شارع وآخر في بيروت. فبينما رصد موقع "الحرة" في جولة على الشوارع الرئيسية للمدينة، التزاماً مقبولاً، ترجم شبه انعدام لحركة السير في معظم الشوارع كانت مداخل العاصمة ولاسيما الشمالية تشهد ازدحاماً على أحد حواجز قوى الأمن الداخلي، المخصصة لمراقبة التزام المواطنين ومحاسبة المخالفين، في حين لعبت الأحوال الجوية دوراً أساسياً في رفع نسبة الالتزام، إذ يواجه لبنان منخفضاً جوياً شديداً تدنت معه درجات الحرارة وسط هطول أمطار غزيرة وثلوج. كذلك سجل مواطنون عبر مواقع التواصل الاجتماعي ازدحاما في بعض الأحياء الشعبية من المدينة، لاسيما في أسواق الخضار والمواد الغذائية التي سمح لها أن تفتح أبوابها لمدة محددة خلال النهار، حيث اضطرت القوى الأمنية في بعض المناطق كما هو الحال في برج البراجنة بالضاحية الجنوبية لبيروت، إلى التدخل لفض الازدحام وإغلاق الأسواق. وتنتشر القوات الأمنية على الطرقات وتقيم حواجز للتأكد من التزام المواطنين، وتتلقى التبليغات المتعلقة بالتجمعات كذلك تراقب المحال التجارية والمؤسسات التي تخالف قرار الإغلاق بالتعاون مع الجيش اللبناني وشرطة البلديات، ضمن خطة أمنية خاصة بالأيام الـ10 للإغلاق، التي ستمتد حتى 25 الشهر الجاري.

وزير الصحة أصيب بالمرض

وكان اللبنانيون قد أصيبوا بصدمة عشية دخول البلاد مرحلة الإقفال، بإعلان إصابة وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال، حمد حسن، بفايروس كورونا، نقل على أثرها إلى مستشفى السان جورج في منطقة الحدث جنوبي بيروت، التي أكدت بدورها في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إصابة الوزير وتلقيه العلاج اللازم مشيرة إلى أن وضعه الصحي جيد. وقد أثار الأمر ردود فعل كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من عبر عن تضامنه مع الوزير وتمنياته له بالشفاء، وبين من وجه له انتقادات بناء على تصريحاته وممارساته السابقة المثيرة للجدل، حيث سبق أن انتشرت له فيديوهات وصور عدة تظهر مشاركته في مناسبات اجتماعية وتجمعات شعبية وخرق إجراءات التباعد الاجتماعي المفروضة. كذلك في تصريح إعلامي له سابق، حمل الوزير مرضى كورونا مسؤولية إصابتهم بالمرض وحتى وفاتهم، واعتبر انهم "أرادوا ذلك أن يحصل شاءوا أم أبوا"، فيما وصف قتلى انفجار مرفأ بيروت بـ"ضحايا القضاء والقدر"، وهو ما دفع جزء كبير من اللبنانيين إلى تذكيره بتصريحاته وتحميله مسؤولية إصابته.

فضيحة المنصة

بالتوازي مع كل ذلك، فضيحة جديدة تضاف إلى سجل الفضائح المسجلة للسلطات اللبنانية في إدارتها لأزمة جائحة كورونا في البلاد. فقد خصصت الحكومة اللبنانية منصة إلكترونية لطلب إذن التنقل من جانب من لا يشملهم الإقفال وحظر التجول، لإبرازه في حال تم توقيفهم من قبل القوى الأمنية. لكن الفضيحة بدأت مع تأخر هذه المنصة ساعات طويلة من النهار قبل أن ينطلق العمل عليها، لتأتي الفضيحة الأكبر إذ اكتشف اللبنانيون أنه ما من إدارة واعية لهذه المنصة التي تسير على ما يبدو على برمجة مسبقة تقدم فيها موافقة لكل من يطلب إذنا للخروج، دون تدقيق بالاسم أو العنوان أو أي معلومة من المعلومات المطلوبة. وهو ما دفع باللبنانيين إلى السخرية منها على مواقع التواصل الاجتماعي، بحيث بدأوا بمراسلتها لأسباب مضحكة وبأسماء مستعارة لنجوم ومشاهير وشخصيات كرتونية، إضافة إلى تسجيل أسباب غريبة من أجل الخروج من المنزل، وكانت الصدمة أن المنصة استمرت بمنح أذونات التجول دون أي عملية تدقيق، لتعود بعد الضجة التي أثيرت وتمتنع عن تقديم الأذونات بشكل نهائي بحيث انتظر مواطنون ساعات ولم يتلقوا أجوبة على طلباتهم.

المنصة وافقت على الطلبات رغم المعلومات الخاطئة التي تم إدخالها..... طلبات غريبة وتهكمية.

وبحسب المعلومات المتناقلة، فإن تكلفة هذه المنصة بلغت 150 ألف دولار، وجرى تسديد المبلغ من قرض البنك الدولي المخصص لمساعدة لبنان في مواجهة جائحة كورنا، وهو ما دفع رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى مساءلة السلطات عن فعالية هذه المنصة، التي تبلغ كلفة تشغيلها اليوم ما يزيد عن مليار و300 مليون ليرة لبنانية، تكفي لإعالة أكثر من ألف عائلة على مدى أسبوع كامل إذا ما صحت تقديرات التكلفة. وهذه ليست الفضيحة الأولى المتعلقة بالتدابير والإدارة العشوائية لأزمة فايروس كورونا، إذ لم ينس اللبنانيون قبل أيام مشاهد الاكتظاظ أمام السوبرماركت والمحال التجارية وتعريض حياتهم وصحتهم للخطر بعيّد الإعلان عن نية اللجنة المتابعة لملف كورونا، إقفال جميع المحال بما فيها محال المواد الغذائية، ما أدى إلى حالة هلع في المجتمع اللبناني. وقبلها، قرار "المفرد مجوز" الذي منع بموجبه وزير الداخلية محمد فهمي المواطنين من التنقل بمركباتهم إلا وفقا للأرقام لوحات المركبات وفق المفرد أو المزدوج، وهو ما أدى في النتيجة بحسب ما عاد وشرح وزير الصحة حمد حسن، إلى مضاعفة أعداد الإصابات بفايروس كورونا نتيجة اعتماد اللبنانيين على النقل العام المشترك، ودفعهم إلى مزيد من التخالط داخل السيارات. إضافة إلى خطوة إعادة فتح المطار التي يحمل اللبنانيون المسؤولين عنها وزر عودة المرض إلى لبنان، بعد أن كان على شفير التغلب على موجة الانتشار في أبريل ومايو من العام 2020. كل هذه العشوائية تنعكس اليوم عدم ثقة لدى المواطنين في إدارة السلطة لأزمة الجائحة وما بعدها، ولاسيما مع ترقب لبنان لوصول اللقاحات حيث يخشى اللبنانيون من سمسرات ومحسوبيات وعشوائية قد يسير بها هذا الملف على غرار ما سبق.

انفجار مرفأ بيروت.. "خطوة الإنتربول مهمة" وحديث عن تورط رجلي أعمال سوريين

الحرة / خاص – دبي.... "الإنتربول" عمم النشرة الحمراء بحق مالك السفينة وقبطانها والتاجر الذي اشترى حمولتها

في جديد قضية تفجير مرفأ بيروت، أغسطس الماضي، عممت الشرطة الدولية "الإنتربول" النشرة الحمراء بحق مالك السفينة التي نقلت مئات الأطنان من نيترات الأمونيوم إلى ميناء العاصمة اللبنانية، وقبطانها والتاجر الذي اشترى حمولتها، وذلك بناء على طلب القضاء اللبناني. وتبلغ المحامي العام التمييزي غسان خوري من الإنتربول الدولي الرد على طلبه حول مذكرات التوقيف التي أصدرها المحقق العدلي اللبناني بحق مالك السفينة إيغور غريشوسكين، وقبطانها بوريس يوري بروكوشيف، والتاجر البرتغالي الجنسية جورج موريرا الذي اشترى نيترات الأمونيوم.

انفجار بيروت.. الإنتربول يعمم النشرة الحمراء بحق 3 أشخاص

عمّمت الشرطة الدولية "الإنتربول" النشرة الحمراء بحق كل من مالك السفينة التي نقلت مئات الأطنان من نيترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت، وقبطانها والتاجر الذي اشترى حمولتها، حيث كانت سببا في الانفجار المروع في الرابع من أغسطس الماضي، وفق ما أفاد مصدر قضائي لبناني لوكالة فرانس برس. وربطت مادة نيترات الأمونيوم بالأسباب المؤدية إلى الانفجار الضخم الذي أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة أكثر من 6500 آخرين بجروح، إذ كان في العنبر 12 حوالى 2750 طنا من المادة الخطيرة، التي تم تخزينها بعد مصادرتها من على متن سفينة "روسوس" التي وصلت إلى مرفأ بيروت في نوفمبر 2013 بعدما انطلقت من جورجيا وكانت في طريقها إلى موزمبيق. وقانوناً، تعمم النشرة الحمراء على كل الدول الأعضاء، وتعد طلبا إلى أجهزة إنفاذ القانون في جميع أنحاء العالم لتحديد مكان المجرم واعتقاله مؤقتا في انتظار تسليمه أو اتخاذ إجراء قانوني بحقه.

إجراء غير رمزي

وهنا أوضح المحامي اللبناني، طارق شندب، في حديث لموقع "الحرة"، أنّ "النشرة الحمراء تعني توقيف وتسليم الشخص للدولة المطالبة به أينما كان، وفي حال كان في دولته فيجب تقديم الدلائل القانونية على إدانته من قبل الدولة المطالبة به". وأضاف أنه "في العادة لا تسلم الدول مواطنيها بل تحاكمهم"، والأجدر بالدولة اللبنانية أن تقوم بالطلب من الدول "استرداد المتهمين أصولا". وأكد شندب أن إصدار النشرة الحمراء "هي خطوة مهمة جدا، وليس إجراء رمزيا، وهذا يعني أنّه تم تعميم مذكرات التوقيف بالفعل".

"غطاء من حزب الله"

وفي سياق متصل، كشف تحقيق تلفزيوني عرضته قناة "الجديد" اللبنانية عن تورط رجال أعمال سوريين مقربين من نظام الأسد في شحنة نترات الأمونيوم، هما مدلل خوري وجورج حسواني. وفي هذا السياق، يشدد شندب على ضرورة إصدار مذكرات توقيف بحقه رجلي الأعمال، قائلاً: "لم يكن ليعملوا في لبنان لولا غطاء من حزب الله". وأكّد شندب أنّ "سوريا من الدول الموقعة وهي أحدى الدول الأعضاء في الإنتربول، وفي فترة من الفترات كان المكتب الإقليمي للإنتربول في دمشق، وهي ملتزمة بالاتفاقات الدولية". يذكر أنّ التحقيقات في ملابسات الانفجار، أظهرت علم بعض الأجهزة الأمنية ومسؤولين سابقين وحاليين من الجمارك وإدارة المرفأ والحكومة، بمخاطر تخزين كميات هائلة من نيترات الأمونيوم في المرفأ، وهذا ما أدى إلى توقيف بعض الضباط قيد التحقيق. وتؤكد مصادر مطلعة لموقع "الحرة" أن "رجل الأعمال السوري جورج حسواني لديه علاقات وثيقة بضباط كبار في جهاز الأمن العام اللبناني".

تباين حول هوية المالك الحقيقي للسفينة

وكان تحقيق لموقع "أو سي سي أر بي" الاستقصائي، قد ذكر أن المالك الحقيقي لسفينة "روسوس" ليس غريشوسكين وإنما صاحب أسطول بحري قبرصي يتخفى وراء شركات وهمية ويدعى خرالامبوس مانولي. ويبدو أن مانولي أجر السفينة عبر شركة مسجلة في بنما لغريشوسكين الذي هجر السفينة في نهاية المطاف مع طاقمها وحمولتها الخطرة. وكانت حمولة السفينة متوجهة إلى شركة "فابريكا دي إكسبلوسيفوس" في موزمبيق التي تملكها عائلة رجل أعمال برتغالي، وفق التحقيق. وفي 2018 غرقت السفينة قبالة مرفأ بيروت.

لبنان يدخل في «الإقفال الجدي».. وخلافات الوزراء تهدّد الأيام العشرة!

انتقادات تسبق تشريعات اللقاح.. ولقاء رؤساء الحكومات - جنبلاط قبل «فيديو الإهانة»

اللواء.....بالمقارنة، مع الاقفالات السابقة، سجّل اليوم الأوّل من إعلان «الطوارئ الصحية» نجاح، لا يمكن اخفاؤه. إذ تضافرت عناصر عدَّة للخروج من حالة الاستخفاف المجتمعي بالوباء ومضاعفاته: انتظار رجال الامن عند قارعة الطريق، يسجلون المحاضر، من دون ردع أو حتى قمع للمخالفات، وحضر مطر كانون الثاني، في المشهد، فألزم النّاس في التزام منازلهم، والعائدين عبر المطار التزام محاجرهم في الفنادق. وأكدت مصادر مطلعة لـ«اللواء» أن الانشغال المحلي بملف كورونا هو الطاغي لتلمس ما قد يخرج عن الأقفال الذي دخل إليه البلد أمس، مشيرة إلى أن الملفات الأخرى أضحت مغيبة مع العلم انها تتصدر المشهد اللبناني في وقت قريب لاسيما عندما يتصل الأمر بالحاجة إلى التصدي لها إلا إذا عهد الأمر إلى حكومة تصريف الأعمال. وهنا لفتت المصادر نفسها إلى أن الملف الحكومي يحتاج إلى أكثر من معجزة في ظل توقف المبادرات مع العلم ان بعض سعاة الخير أو الوسطاء يرفضون تعليق تحركهم ولذلك هم على استعداد للتحرك من أجل أحداث أي خرق. إلى ذلك أوضحت المصادر نفسها أن خطوط التواصل مقطوعة وستبقى لفترة على الأرجح من دون معرفة ما إذا كان هناك من وساطة خارجية ستظهر ام لا. وأشارت إلى أن المقاربات لا تزال كما هي بالنسبة إلى كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف فالرئيس عون يتحدث عن المعايير الواحدة والتوازن الوطني والرئيس الحريري قال ما لديه. وتوقعت مصادر سياسية ان تستمر حالة الجمود التي تتحكم بتشكيل الحكومة العتيدة اكثر من المتوقع بسبب الانعكاسات والتداعيات السلبية التي تسبب بها الموقف التصعيدي الاخير لرئيس الجمهورية ميشال عون ضد الرئيس سعدالحريري وعلى الواقع السياسي ككل. وقالت انه لم يسجل اي اختراقات مهمة لحالة الجمود هذه، باستثناء محاولات محدودة لتقصي مواقف الاطراف من امكانية تقبل الوساطات بهذا الشأن،او الاعتراض عليها او رفضها ككل.ولكن تبين من فحوى الاتصالات ان موقف عون الاخير تجاه الحريري مايزال يرخي بمفاعيله الثقيلة السلبية،بعدما تسبب بجرح بالغ في العلاقة مع الحريري وما يمثله ، ولذلك من الصعوبة بمكان القيام بترطيب الأجواء بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بالوقت الحاضر ريثما يتم تبريد الاجواء تدريجيا من خلال بعض الخطوات والمواقف التي تبدد اتهامات عون للحريري وبالتالي يسهل بعدها الانتقال إلى مرحلة اعادة التواصل بين الرئيسين، الا انه بدون قيام الرئاسة الاولى بالخطوة الاولى ،يبدو انه من الصعوبة بمكان الانتقال إلى تحقيق اختراق جدي في مسار عملية تشكيل الحكومة الجديدة.

الاقفال والطوارئ

نفذ لبنان فجر أمس إجراءات إغلاق عام أكثر تشدداً من سابقاتها تتضمن منع تجول طيلة اليوم لنحو أسبوعين في محاولة للحدّ من ارتفاع معدلات الإصابات القياسية بفيروس كورونا المستجد ولتخفيف الضغط عن القطاع الطبي المنهك. وبدت الحركة محدودة في عدد من شوارع بيروت وضواحيها وأقفلت المؤسسات التجارية والأسواق ومعظم الشركات الخاصة أبوابها. وتضمنت الإجراءات التي أقرّتها الحكومة خشية انهيار القطاع الصحي بعد تخطي مستشفيات رئيسية طاقتها الاستيعابية، حظر تجول على مدار الساعة حتى 25 من الشهر الحالي، مع استثناءات تطال العاملين في القطاع الصحي ومنشآت حيوية وصحافيين. كذلك، تضمّنت تقليص حركة المسافرين في المطار بشكل كبير، ومنعت دخول الوافدين عبر المعابر الحدودية البرية والبحرية، باستثناء العابرين ترانزيت. ووفق توصيات قوى الأمن الداخلي، على المواطنين الخاضعين لحظر التجول والراغبين بالخروج لسبب ما كزيارة طبيب أو إجراء فحوص أو الذهاب الى المطار، الحصول على موافقة مسبقة بعد توجيه رسالة قصيرة عبر الهاتف أو ملء طلب عبر الإنترنت. كما يطلب من بعض الفئات المستثناة من حظر التجول الحصول أيضاً على موافقة كالعاملين في شركات الصيرفة وتحويل الأموال. وازدادت حالات العدوى خلال الأسبوع الماضي بنسبة سبعين في المئة عما كانت عليه في الأسبوع السابق، ما جعل لبنان من البلدان التي تشهد حالياً واحدة من أكبر الزيادات في الإصابات في العالم. وأعلن وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن إصابته بالفيروس ودخوله المستشفى. واضطر مصابون خلال الأيام الماضية للانتظار لساعات طويلة في أقسام الطوارئ أو الانتقال من مستشفى الى آخر بحثاً عن أسرّة. وعمدت مستشفيات إلى معالجة مصابين وافدين إليها داخل سياراتهم نتيجة اكتظاظ غرف الطوارئ وأقسام العناية الفائقة والعزل.

بانتظار اللقاح

وتتضمن الإجراءات الجديدة أيضاً إغلاق محال بيع المواد الغذائية أمام الزبائن، على أن تبقى خدمة التوصيل، وهو أمر لا يتوافر في كل المناطق اللبنانية، ما جعل اللبنانيين يتهافتون خلال الأيام الثلاثة الماضية بشكل غير مسبوق لشراء حاجياتهم. وازداد معدل الإصابات بشكل قياسي بعدما سمحت الحكومة قبل عيدي الميلاد ورأس السنة للملاهي والحانات بفتح أبوابها، في محاولة لإنعاش الاقتصاد المتداعي، رغم تحذير القطاع الصحي. وأقرّت السلطات في السابع من الشهر الحالي إقفالاً عاماً تضمن استثناءات عديدة وترافق مع حظر تجول ليلي، بدأ سريانه في اليوم نفسه. إلا أن الإجراءات لم تحل دون استمرار ارتفاع الإصابات. وسجّلت معدلات إصابات يومية قياسية تخطت الخمسة آلاف بينما بلغ عدد المصابين الإجمالي وفق آخر حصيلة الأربعاء 231936 بينها 1740 وفاة. ويأتي تدهور الوضع الصحي فيما يشهد لبنان أسوأ أزماته الاقتصادية التي ضاعفت معدلات الفقر. وأبدت منظمة «أنقذوا الأطفال» (سايف ذي تشيلدرن) قلقها «العميق» من أن يؤثر الإغلاق على العائلات والأطفال الذين يعانون من أوضاع اقتصادية هشّة، ما لم يتم دعمهم بشكل فوري. على أن الأخطر، ما يجري داخل المستشفيات، إذ غرَّد مدير مستشفى الحريري الجامعي د. فرانس الأبيض عن ان بعض المصابين بالكورونا تعرضوا لنوبات قلبية، (4 مصابين، حسب الابيض). ووصف وزير الصحة السابق كرم كرم السلطة القائمة بالفاسدة والحمقاء، نظراً لعدم الحصول على لقاح كورونا.. ووصف مجلس النواب بالفاشل. وقدر وزير الصحة السابق الدكتور جميل جبق ان يصاب ما يزيد عن 500 ألف بالكورونا في نهاية الشهر، مع المعدلات اليومية. وفي السياق، ان إدارة مستشف السان جورج- الحدث، ذكرت ان الوضع الصحي للوزير حسن جيد، وقالت انه يمارس عمله ونشاطه من غرفته في المستشفى.

إلتزام كبير بالإقفال

على صعيد الاقفال، قال مصدر امني مسؤول لـ«اللواء»: انه كان افضل يوم للإلتزام بالاقفال نسبة الى المرات السابقة، ونأمل ان يكون اليوم الاخير في 25 الشهر مثله وان يستمر الإلتزام الكبير في كل المناطق. مشيراً الى ان المواكبة الامنية كانت كثيفة، وتم تحرير محاضر ضبط بالمخالفين لكنها لم تكن مرتفعة كالسابق. ورداً على سؤال حول عمل المنصة الالكترونية وهل كانت ناجحة ام معقدة وصعبة، اوضح المصدر: ان المنصة تعطي موافقة اولية فورية للجدّيين للخروج من المنزل لقضاء حاجة ضرورية، لكن قوى الامن تواكب على الارض عبر مقارنة الموافقة بالواقع والتأكد هل فعلا ان المواطن خرج من المنزل للسبب الذي حدده، وعليه ان يُبرز مستندات تثبت صحة كلامه كوصل او فاتورة الشراء او ورقة الطبيب او المستشفى او الصيدلية. وقال:نحن حذرنا قبل يومين من سوء استخدام هذه المنصة والتلاعب لأننا سنكون جديين في الملاحقة. وفي الوقائع، سجلت حركة مرور كثيفة وزحمة سيارات على طرقات خلدة وجل الديب ومناطق اخرى عند مداخل بيروت بسبب حواجز قوى ألامن الداخلي، التي نظمت محاضر ضبط بحق المخالفين. وسيّرت قوى الأمن مدعومة من الجيش دوريات واقامت وحواجز في العاصمة بيروت والضواحي من بعبدا وحتى ضبية ومناطق الجبل والجنوب والبقاع والشمال، وُسجّل التزامٌ شبه كامل بالإقفال من قبل أصحاب المحال والمؤسسات التجارية. وشهدت أحياء الضاحية الجنوبية إلتزاماً كبيراً بقرار الإقفال فاقت نسبته 95 بالمئة، وخلافاً للمشهد اليومي من الزحمة، بدت الشوارع الرئيسية والفرعية خالية تماماً إلا من قِلّة قليلة جداً من المشاة والسيارات، والمحلات والمؤسسات غير المستثناة مقفلة بالكامل، والتزمت السوبر ماركت بمنع دخول الزبائن اليها والاكتفاء بالبيع بخدمة الديليفري او عند باب المحل بعد اقفاله بطاولة او شريط معدني. مع التزام بوضع الكمامات والتباعد. فيما تراجعت حركة الاقبال على شراء المواد الغذائية بشكل واسع عمّا كانت عليه قبل يومين. وشوهدت في بعض احياء الغبيري– الشياح لا سيما في حي الجامع وسوق الخضار، دوريات من الجيش وقوى الامن تنظم محاضر ضبط بالمخالفين على قلة عددهم، وتجبر حتى محلات الخضار وافران المناقيش المستثناة على الإقفال، ما زاد من حجم الإلتزام. كذلك سيّرت شرطة بلدية صيدا دوريات في مختلف شوارع وأحياء المدينة واقامت حواجز طيارة، للتأكد من ضرورة التقيد بالمقررات وبوضع ​الكمامة​ وبالإجراءات الصحية. كما سيرت شرطة البلدية وجهاز ​أمن الدولة​ دوريات مشتركة في مختلف شوارع المدينة للتأكد من تطبيق المقررات تحت طائلة تحرير محاضر بحق المخالفين. ورفع الجيش اللبناني مساء امس على حواجزه العسكرية عند مداخل مخيم عين الحلوة لافتات يؤكد فيها «منع دخول المخيم والخروج منه اعتبارا من تاريخ 14 كانون الثاني وحتى اشعار آخر»، وأبلغ القوى السياسية الفلسطينية والقوة المشتركة واللجان الشعبية، أن «ما يسري على اللبناني يسري على الفلسطيني لجهة حظر التجول والاستثناءات ومنع الحركة من المخيم وإليه». وبالتزامن اعلنت وكالة «الاونروا» اقفال مؤسساتها كافة بما فيها العيادات الصحية في المخيمات الفلسطينية حتى يوم الاثنين بانتظار اعلان برنامج لاستقبال المرضى في حال الطوارىء. والتزم مخيما عين الحلوة والمية ومية قرار حظر التجول والاقفال العام ولم يسجل أي دخول إلى مخيم عين الحلوة أو خروج منه الا للحالات المستثناة او بتصاريح موافق عليها . أما في النبطية وصور وبنت جبيل ومرجعيون ، لم يكن ​الاقفال​ شاملا صباحاً وسجلت خروقات تمثلت بفتح ​بعض المحلات​ التجارية، فيما خلت الشوارع والطرقات من السيارات والمارة، وأقيمت​ حواجز على المستديرات وسطرت ​محاضر ضبط​ للمخالفين فتم اقفال المحلات المخالفة. وكذلك كان الحال في مناطق حاصبيا وراشيا والبقاع الغربي وزحلة والبقاع الاوسط. أما مدينة بعلبك فالتزمت الإقفال وشهدت الطرق الرئيسية حركة سير خفيفة، وخلت متنزهات رأس العين والمطاعم والمقاهي من روادها، فيما نشطت حركة الدراجات النارية الخاصة بخدمة الدليفري، وكذلك اقفلت مرافق ومؤسسات مدينة الهرمل. في طرابلس، أقامت عناصر قوى الامن الداخلي حواجز متنقلة في مختلف شوارع المدينة وسيرت الدوريات للتأكد من التزام المواطنين قرار الاقفال، ونظمت محاضر ضبط في حق المخالفين، وسجلت نسبة التزام كبيرة جدا بالاقفال في المدينة وبدت شوارعها منذ ساعات الصباح خالية من حركة السيارات والمارة. كذلك شهدت مناطق زغرتا والكورة والبترون وجبيل وكسروان التزاماً تاماً. وللمرة الاولى منذ بدء قرارات التعبئة والاقفال العام، سجلت عكار بمختلف بلداتها وقراها الرئيسية أعلى نسبة إقفال تجاوزت الـ 90 في المئة.

الجلسة اليوم

وفي الوقت الذي سجلت فيه اصابات كورونا أعلى نسبة لها في لبنان أمس يعقد مجلس النواب بعد ظهر اليوم جلسة في الأونيسكو وعلى جدول أعماله بند واحد هو اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى تنظيم الاستخدام المستجد للمنتجات الطبية لكافحة جائحة كورونا، بعد ان ادخلت لجنة الصحة النيابية بعض التعديلات عليه. ومن المقرّر ان يتم التصويت على الاقتراح بمادة وحيدة وبجلسة سريعة، كون ان هذا الاقتراح الهدف منه السماح باستخدام اللقاحات التي تستحصل على موافقات من الجهات الصحية الدولية والأدوية التي تستخدم في معالجة مضاعفات الإصابة بكورونا. وانتقد رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان تأخير إقرار قانون «تنظيم الاستخدام المستجد للمنتجات الطبية لمكافحة جائحة كورونا». وذكر عدوان ان «في 21 كانون الأوّل الماضي ارسل العقد مع شركة «فايزر» إلى هيئة التشريع والاستشارات، التي أنهت مهمتها في غضون يومين، ومن 6 أيام فقط حتى ارسل مشروع القانون إلى مجلس النواب. لا اعتقد ان هذه الطريقة التي يجب ان تتبع». واعرب عن اعتقاده انه «لا يوجد فعالية وجدية في العمل على مستوى الحكومة المستقيلة ووزارة الصحة». وقال: «اللقاح الذي سيصل في بداية شهر شباط المقبل، لن يصل منه سوى دفعة أولى في أوّل ثلث من السنة، أي حتى نهاية شهر آذار سيكون هناك تلقيح لـ10 بالمئة من اللبنانيين كحد أقصى، وبالتالي يجب استيراد اللقاح من شركات مختلفة لتلقح نسبة أكبر من السكان». وشدّد على انه «إن لم يتم استيراد لقاحات أخرى أو اللقاح نفسه من خارج الدولة اللبنانية، فسينعكس ذلك على الصحة العامة»، مفيداً بأن «كل اللقاحات التي طلبتها الدولة اللبنانية تغطي فقط 20 بالمئة من السكان». سياسياً، لم يُسجّل أي جديد وسط إنكفاء ردود الفعل على شريط الفيديو للحوار بين الرئيسين ميشال عون وحسان دياب، ونفي مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي للكلام عن إقامة جبهات او تكتلات سياسية جديدة خاصة سنيّة درزية، فيما طغى تحرك الرئيس المكلف سعد الحريري مجدداً بإتجاه دول المنطقة، حيث غادر امس الى الامارات ومنها قد ينتقل الى القاهرة من دون تأكيد ذلك رسميا من اوساطه.

توضيح حول إجتماع رؤساء الحكومات وجنبلاط

وأوضح مصدر مقرب من رؤساء الحكومات السابقين أن الإجتماع الذي عُقد في منزل الرئيس تمام سلام وضم الرئيسين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة مع رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط والوزير السابق غازي العريضي، حصل منذ أكثر من إسبوعين، وقبل المؤتمر الصحفي للنائب جبران باسيل والفيديو المسرّب من القصر الجمهوري وما تضمنه من إهانة للرئيس المكلف. وأشار المصدر أن هذا اللقاء جاء في إطار المشاورات مع القيادات الوطنية لإخراج البلاد من دوامة الأزمات التي تتخبط فيها، وسلوك سبل الإنقاذ قبل الوصول إلى مرحلة الإرتطام.

ملاءة المصارف

مصرفياً، يكاد مصرف بلوم-بنك للأعمال ان يوقع اتفاقية «الاستحواذ» من قبل المؤسسة العربية المصرفية (ABC). وهو مصرف بحريني، مقابل 480 مليون دولار، بالتزامن مع مباشرة المصارف رفع رأسمالها بنسبة 20٪. صحياً، جاء في التقرير اليومي لوزارة الصحة العامة ان عدد الإصابات سجلت 5196 إصابة جديدة بفايروس كورونا، و41 حالة وفاة في الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد إلى 237132 حالة مثبتة مخبرياً، منذ 21 شباط 2019.

الحريري يريد دور باسيل في سنوات العهد الاولى

الاخبار....تقرير هيام القصيفي ..... يريد الرئيس المكلف سعد الحريري حكومة تشكّل له الحضور الأقوى في السنتين الأخيرتين من العهد و«وراثة» ما فعله النائب جبران باسيل في بداية العهد، يبدو غياب الرئيس نبيه بري عن المساعي لتذليل العقد الحكومية لافتاً. في العادة، يتحرك في اتجاهَي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والوزير جبران باسيل، والرئيس المكلف سعد الحريري، بعد التشاور مع حزب الله. لكنه، حالياً، يبتعد عن المشهد الحكومي، من دون أن يبادر أو يقدّم مخرجاً. ثمة من يقول إن بري، في اول لقاء بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف لحظة تكليفه، شهد على تعهّد الحريري لعون بأن لا يؤلف الحكومة الا بالتشاور معه، وأنه لن يطرح أي اسم للتوزير الا بالتفاهم معه. وهذا كان سبب كلام بري، يومها، عن أجواء تفاؤلية وإيجابيات تسرّع عملية التأليف. لكن، في اللقاء الثاني بين عون والحريري، أبقى الحريري في تشكيلته مقعدين فقط لرئيس الجمهورية، إلى جانب الطاشناق. هنا، بدأ الخلاف ولا يزال مستمراً، وتكرّس أكثر مع نوعية الأسماء وتوزيع الحقائب، بعدما نكث الحريري بوعده لعون. لا يعني ذلك اصطفاف بري غير المشروط الى جانب عون وباسيل، كما لا يعني تخليه عن الحريري بعدما كان رئيس المجلس عرّاب إعادة تكليفه. لكن الأزمة بين الطرفين باتت أكبر من أن يتمكّن بري من تجاوزها لحلّ عقدة التأليف. منذ تكليف الحريري، وجّه جميع المعنيين الأنظار أولاً الى الانتخابات الاميركية، وثانياً الى نتائج الصدام بين الادارتين السابقة والجديدة، وبينهما انتظارات التسوية الاقليمية. لكن لا ينبغي التقليل من اهمية العوامل الداخلية - وهي اصبحت في مكان ما شخصية - في العلاقة بين المكوّنات الاساسية المؤثرة في تشكيل الحكومة. واذا كان عون عبّر، كرئيس للجمهورية، عن موقفه من الحريري، تماماً كما كان يعبّر في الرابية، وكذلك فعل باسيل، في مؤتمره الصحافي الذي اكد عون مضمونه بعد ساعات من دون اي حرج، فإن الحريري لا يمكنه التفلّت نهائياً من قيود اللعبة الداخلية، وأيضاً من طبيعة شخصيته.

الحريري بات أسير إطار رسمه لنفسه وهذا ما يكبّل حركته السياسية

يقول أحد السياسيين إن عون وباسيل تمكّنا من تطويع مواقفهما بما يتناسب مع المراحل، أو العكس. وهكذا كان يفعل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط حين يلوي مع العاصفة مبقياً على المبادرة بين يديه. لكن ما يسري على هؤلاء لا يسري على الحريري الذي بات أسير إطار رسمه لنفسه، وهذا ما يكبّل حركته السياسية ويجعل تراجعه أو محاولة القفز فوق تركيبات سياسية متعذراً، لذا يظهر غير قادر على مواجهة العاصفة الحالية او على تخطيها بأسلوب مختلف. ونموذج علاقته بالقوات اللبنانية مثال على ذلك، بعدما أصبح أسير عدائه لها من دون مبررات فعلية، ليظهر كأنه كان محكوماً بالعلاقة معها انطلاقاً من احداث 2005، من دون ود، حتى شخصي، أو حلف حقيقي. في المقابل، يذهب عون وباسيل الى الحد الاقصى في المواجهة الصريحة من دون أي حرج، وهما اللذان لم يرغبا فيه رئيساً للحكومة. الا انهما في الوقت نفسه، ولا سيما باسيل، قادران على تخطي أي خلاف معه لصالح اي ترتيب مستجدّ في الحكومة العتيدة. أزمة الثقة بين عون وباسيل والحريري مزمنة، لكنها كانت مغطّاة بصفقات رئاسية وحكومية وتدبير شؤون مالية واقتصادية ونفطية استفاد منها الطرفان. وهي، من جهة باسيل، يمكن أن تستأنف من حيث توقفت عند تشكيل الحكومة الجديدة. لكن المشكلة العالقة هي حجم الدور الذي يريده كل منهما. فالحريري الذي تماهى مع باسيل في حكومتي العهد الاولى والثانية، يسعى اليوم الى الحلول مكان الاخير كرجل المرحلة الاول، بعدما لعب نائب البترون دوراً فوق العادة، داخلياً وخارجياً، في سنوات العهد الاربع الاولى. ولذلك، يسعى الى الافادة من التضييق على باسيل اميركياً، ومن مشكلات التيار الداخلية وسجالاته مع القوى السياسية الاخرى، ليبدو كأنه اللاعب الاقوى محلياً واقليمياً ودولياً في السنتين الاخيرتين من عمر العهد. لذا يناور، تارة وحده وتارة مع رؤساء الحكومات السابقين، ومتلطياً خلف المبادرة الفرنسية، في تثبيت قواعد التشكيل في الحكومة، على غير ما هو متفق عليه، وعلى غير ما ينصّ عليه الدستور. وهو يسعى الى أن يعطي لموقعه إطاراً مغايراً لما كان عليه الامر في حكومته الاخيرة، من خلال الترويج لصبغة الاختصاص على الشخصيات التي يطرحها، وإضفاء بعد على نوعية الحكومة ومهمتها مستقبلاً. لكن مشكلته انه بات أسير خلافه مع باسيل تحديداً، وغير قادر على الفصل بين المناورة السياسية والعلاقة الشخصية، لذا يصعب تصور أنه قادر على تخطّي موقف عون وباسيل لتذليل العقد الحكومية، في حين أن باسيل لن يفرّط - مهما كانت الاخطاء والخسائر - بما حققه، ولن يكون طيّعاً في السماح بإطاحة ما هو قادر على استثماره في السنتين الاخيرتين، مهما تطلب ذلك.

التشاؤم يسيطر على مشاورات تأليف الحكومة

بيروت: «الشرق الأوسط».... لا تزال الأمور السياسية وتحديدا الحكومية تراوح مكانها في لبنان وكان واضحا أمس قول أمين عام حزب الطاشناق رئيس كتلة نواب الأرمن النائب هاغوب بقرادونيان، بعد لقائه رئيس البرلمان نبيه بري، إنه لا يمكن الكلام عن تفاؤل. وقال بقردونيان بعد اللقاء «في الجمود السياسي العام والمأساة الاجتماعية والاقتصادية وتراكم المصاعب والمصائب يبقى دائما الرئيس بري هو المقصد الأساسي، لكن بكل أسف، اليوم لا يمكن الكلام عن التفاؤل، لكن يمكن الكلام عن الإرادة كي نستطيع أن نواجه الأزمات وأهم نقطة في ذلك هي الدعوة إلى مراجعة المواقف من أجل الاهتمام بقضايا الناس خاصة التوجه للنظر نحو مستقبل البلد». وأضاف «الجميع يعرف أننا لسنا على شفير الهاوية إنما أصبحنا في الهاوية والانهيار الشامل. وأعتقد أن الوقت هو لعودة الجميع إلى ضمائرهم ومراجعة الحسابات ووضع مصلحة البلد فوق كل اعتبار من كل الجهات. اليوم ليس وقت المصالح السياسية أو الأرباح الآنية، لأننا إذا خسرنا الوطن نكون قد خسرنا المواطن وإذا خسرنا المواطن لا أنا ولا أحد غيري يمكن له أن يتحدث عن مستقبل البلد». وعلى غير عادته لم يتحدث نائب رئيس البرلمان، إيلي الفرزلي عن موضوع الحكومة بعد لقائه بري أيضا، مكتفيا بالتأكيد على «ضرورة بذل كل جهد ممكن من أجل إخراج البلد من الأزمة التي يتخبط فيها وخاصةً الأزمة الحكومية التي لنا مصلحة عليا كي يصار إلى تأليف حكومة في أقرب وقت ممكن». في موازاة ذلك استمرت المواقف المنتقدة لتأخير تأليف الحكومة والداعية إلى حل العقد العالقة، وكتب النائب في «حزب القوات اللبنانية» عماد واكيم على حسابه عبر «تويتر» منتقدا الانقسامات السياسية. في المقابل، انتقد مسؤول العلاقات الخارجية في «القوات اللبنانية» الوزير السابق ريشار قيومجيان، حديث النائب جبران باسيل عن نظام جديد من دون أن يسميه، وقال في حديث تلفزيوني «حين يواجه أي بلد أزمات صحية ومالية واقتصادية واجتماعية بحجم ما يعيشه لبنان، هل يذهب للبحث بصيغة نظام جديد أم تكون أولويته معالجة هذه الأزمات؟ معتبراً أن هناك من يعيش منفصلاً عن الواقع وأنه ينطبق على العهد القول «من بيت أبي ضربت». وفيما اعتبر أن «ازمه التشكيل بشكل أساسي داخلية ونحن طالبنا بحكومة أخصائيين مستقلين ولكن للأسف المعنيون يتلهون»، قال «حتى لو تم تأليف حكومة وفق ما يجري اليوم فالصراعات سوف تعطلها من الداخل ولن تستطيع الدفع للخروج من الأزمة. هناك ثلاثة خيارات: إما فليؤلف فريق الحكم حكومته وإما فلتشكل حكومة اختصاصيين مستقلين وإما فلننجر انتخابات نيابية مبكرة». وأضاف «فلندع فريق «8 آذار» يؤلف حكومته وليرينا كيف سوف يعالج الوضع. أما إن صح القول إنهم يتمسكون بالرئيس المكلف سعد الحريري كي يشكلها فليتركوه يقوم بذلك وفق المعايير التي يطرحها». ورداً على سؤال عن موقف «القوات اللبنانية» من رحيل رئيس الجمهورية، قال: «على كل السلطة القائمة الرحيل ولكن لنكن واقعيين رحيل الرئيس عون سوف يؤدي إلى وصول رئيس جديد من 8 آذار ولن يحل الأزمة. لذا كأي بلد في العالم يمر في أزمة حادة، فلنذهب إلى انتخابات نيابية مبكرة ولتستلم أي أغلبية جديدة تفرزها صناديق الاقتراع الحكم ولتتحمل مسؤوليتها».

قرض البنك الدولي: الإقرار معلقّ... ولا لوائح بالمستفيدين

800 ألف ليرة شهرياً لـ200 ألف أسرة

الاخبار....إيلي الفرزلي .... موافقة البنك الدولي على قرض بقيمة 246 مليون دولار للبنان ليست كافية لتسلم الأموال وتوزيعها على الأسر الأكثر فقراً. المسار التشريعي معقد في ظل حكومة تصريف الأعمال، وليس واضحاً حتى اليوم كيف سيقرّ المجلس النيابي اتفاقية القرض. لكن، حتى لو حلّت هذه المسألة، فإن لوائح المستفيدين من القرض لم تنجز بعد. إذا كان الهدف دعم 200 ألف أسرة، فإن اللوائح المتوافرة حالياً لا تضم أكثر من 43 ألف أسرة. ورغم أن الزيارات الميدانية بدأت لدرس أوضاع نحو 300 ألف أسرة، سيحتاج ذلك في الحد الأدنى إلى ثلاثة أشهر. كل تلك العقد لم تمنع النقاش بشأن تسليم الأموال بالليرة بدلاً من الدولار. أما الحجة الحكومية فتشير إلى أن للقرض هدفين: دعم الأسر الأكثر فقراً ودعم الاقتصاد. بعدما وافق مجلس أمناء البنك الدولي على اتفاقية قرض شبكة الأمان الاجتماعي للبنان والبالغة قيمته 246 مليون دولار، يفترض أن تسلك الاتفاقية الطريق نحو التنفيذ. لكنها طريق لن تكون سهلة، لا قانونياً ولا عملياً. في الحالات العادية، وبعدما وقّع وزير المال غازي وزنة محضر التفاوض حول بنود الاتفاقية (10/12/2020)، وبعد موافقة البنك الدولي على هذه البنود، يحيل وزير المال مسودة الاتفاقية إلى مجلس الوزراء الذي يفوّضه التوقيع على الاتفاقية النهائية. عدم وجود حكومة ينقل الأمر إلى الطريق الاستثنائية، حيث يُتوقع أن تحيل رئاسة مجلس الوزراء الاتفاقية إلى وزارة الخارجية لإبداء الرأي، قبل أن تفويض الوزير بالتوقيع. المشكلة أن وزارة المال لم تتسلم بعد نص الاتفاقية من البنك الدولي، كما أنها لم تعمد إلى ترجمتها قبل إحالتها إلى رئاسة مجلس الوزراء. في المبدأ، يمكن تنفيذ كل هذا خلال أيام. لكن بعد توقيع وزير المال، يُفترض إعادة الاتفاقية إلى مجلس الوزراء لإعداد مشروع قانون بشأنها وتحويله إلى مجلس النواب، وهنا لبّ المشكلة. فدوائر مجلس النواب لم يسبق أن وافقت على تسلّم مشروع قانون تعدّه حكومة مستقيلة، انطلاقاً من أن إحالة مشاريع القوانين لا تدخل في إطار المعنى الضيق لتصريف الأعمال. مع ذلك، ثمة من يأمل ممن شاركوا في المفاوضات مع صندوق النقد بأن يجد رئيس المجلس فتوى لهذا الأمر، نظراً إلى الأهمية القصوى للحصول على المبلغ، خصوصاً أن الرئيس نبيه بري كان شجّع على تحريك المفاوضات. ومن الخيارات المطروحة أن تعقد الحكومة جلسة استثنائية لإقرار مشروع القانون، إلا أن ذلك أيضاً دونه عقبات عديدة، أبرزها أن الرئيس حسان دياب لا يزال يرفض عقد اجتماع كهذا، وثانيها أن اجتماعاً كهذا سيفتح الباب أمام التشكيك في كل القرارات الاستثنائية التي اتخذت من دون اجتماع الحكومة. كذلك، هناك من يدرس إمكان تقديم الاتفاقية ضمن اقتراح قانون يقدم من عدد من النواب، إلا أن ذلك إن حصل يمثل سابقة، لأن عقد الاتفاقيات الدولية من صلب عمل السلطة التنفيذية.

تضخّم إضافي

مع افتراض تخطّي كل العقبات القانونية والدستورية وإقرار اتفاقية القرض، فإن أحداً لا يتوقع أن يصرف قبل ثلاثة أشهر، علماً بأن عملية توزيع المساعدات ستستغرق فترة مماثلة وربما أكثر. أضف الى ذلك أن لوائح المستفيدين لم تكتمل بعد. وللتذكير، فقد وافق البنك الدولي على اقتراح وزارة المال بدفع الأموال لمستحقيها بالليرة اللبنانية، وعلى سعر 6250 ليرة للدولار (60 في المئة زيادة على سعر المنصة). الغاية كانت الاستفادة من القرض بالدولار لتعزيز احتياطيات مصرف لبنان من العملات الأجنبية. لكن ذلك بدأ يثير اعتراضات عدة. الأول أن هذا الأمر سيزيد من التضخم الناتج عن طرح كتلة نقدية كبيرة بالليرة تفوق قيمتها 1500 مليار ليرة، فيما إذا وزعت المساعدات بالدولار يمكنها أن تسهم في خفض سعر الصرف، إضافة إلى أن تحويل قيمة القرض إلى الاحتياطي واستعمالها في إطار دعم سعر الدولار، سيعني عملياً سحب الدولارات من أيدي الأسر الأكثر فقراً وتوزيعها على كل المقيمين في لبنان.

الدعم على أساس 5 آلاف ليرة للدولار بدلاً من 6250 ليرة!

مصادر في وزارة المال تؤكد أن برنامج دعم الأسر الأكثر فقراً برنامج حكومي تتكفل به الدولة، والقرض هو قرض للدولة اللبنانية، وبالتالي فإن الدولة، خلافاً لما يُشاع، لم تحرم المسجّلين في البرنامج من الدولارات، بل على العكس. فحرصاً منها على أن تكون المبالغ التي يحصلون عليها غير مجحفة لم تشأ أن تدفعها على أساس سعر المنصة، بل على أساس سعر 6250 ليرة للدولار. باختصار، تقول المصادر إن القرض، في هذه الظروف، يجب أن يكون له دوران: مساعدة الأكثر فقراً ومساعدة الاقتصاد. كل ذلك لا يلغي حقيقة أن البنك الدولي وافق على تمويل الأسر التي تنضوي في البرنامج بـ27 دولاراً للفرد، لكن الدولة اللبنانية ارتأت اقتطاع 30 في المئة من هذا المبلغ لصالح دعم السيولة في مصرف لبنان.

اللوائح غير جاهزة

كل النقاش المالي في ضفة وتنفيذ القرض في ضفة ثانية. القرض يفترض أن يموّل ما بين 140 ألف أسرة و160 ألفاً (معدل عدد أفرادها ستة أشخاص) لمدة سنة. لكن البيانات التي تُحدد هذه الأسر لا تزال في طور الإنجاز، إذ تجري وزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع شركات خاصة زيارات منزلية لنحو 300 ألف أسرة، تمهيداً لتحديد الأسر المستفيدة من البرنامج. البرنامج يعيل حالياً 43 ألف أسرة (تجري مراجعة البيانات الخاصة بها، بعدما تبين لدى توزيع الجيش للمساعدات المالية التي أقرّتها الحكومة، وجود أخطاء، ويتوقع أن يتراجع العدد إلى نحو 40 ألفاً). الاستمارات التي تُملأ ليست جديدة، وهي تعود إلى عام 2016، وتقيس مستوى الدخل الفعلي للأسر. لكن جرى تعديل علامات التقييم المتعلقة بالمعلومات. والأهم أن هذا التقييم لم يعد يتعامل مع وجود ما يسمى خط الفقر المدقع (كان سابقاً يقدر بـ5.7 دولارات للفرد)، الذي كان يُقدّر وجود بين 8 و12 في المئة من العدد الإجمالي للأسر تحت هذا الخط. الآلية اليوم تغيّرت. لا علامات تشير إلى أن هذه الأسرة تحت خط الفقر المدقع وتلك ليست كذلك، أي لا علامات رسوب وعلامات نجاح، بل يجري التقييم كما لو أنه مباراة. يتم تحديد عدد الأسر التي يمكن مساعدتها، ثم تُفرز الاستمارات التي تُناسب هذا العدد، اعتماداً على العلامات التي حصلت عليها الأسر المشمولة بالإحصاء. بحسب «إسكوا»، فإن 23 في المئة من السكان يعيشون في فقر مدقع، وهذا يعني تقريباً 200 ألف أسرة (لا إحصاء دقيقاً لعدد الأسر في لبنان، لكنها تراوح بين 900 ألف أسرة ومليون)، وهو العدد المتوقع أن يُضم إلى برنامج الدعم المالي للأسر الأكثر فقراً. لكن في الوقت الحالي، فإن من بين الـ43 ألف أسرة التي تستفيد من بطاقة «حياة» (برنامج مموّل من الخزينة بقيمة 8 مليارات ليرة سنوياً) التي تخوّل حاملها الحصول على تغطية فروقات الاستشفاء التي تدفعها وزارة الصحة أو الهيئات الضامنة إن وجدت، إضافة إلى تغطية تكاليف التسجيل في المدارس الرسمية، فإن هناك 15 ألف أسرة تحصل على 100 ألف ليرة للفرد (ستة أفراد كحد أقصى). المساعدة النقدية كانت حددت في السابق بـ27 دولاراً للفرد (40 ألف ليرة) لكن بعد انهيار العملة والتضخم، رفعت الوزارة المبلغ إلى 100 ألف، أي ما يعادل احتساب سعر الصرف بـ3900 ليرة.

800 ألف ليرة للأسرة

الجديد أن الدعم النقدي سيطال 50 ألف أسرة، بتمويل من الاتحاد الأوروبي الذي اعتبر أن الأوضاع الصعبة في لبنان تحتّم رفع عدد المستفيدين من البطاقات الغذائية. وقد تعهّد بدعم البرنامج لسنتين ونصف سنة، علماً بأن البطاقات الغذائية للـ15 ألف أسرة كانت مموّلة من ألمانيا وكندا وواهبين آخرين.

ستخصص 46 مليون دولار الباقية للمنح التربوية والاجتماعية

ضمن هذا السياق يأتي قرض البنك الدولي؛ فعدد الأسر الفقيرة يفوق بأضعاف الخمسين ألفاً، والطلبات الموجودة في وزارة الشؤون الاجتماعية، على ما يؤكد المدير العام للوزارة عبد الله أحمد، تصل إلى 300 ألف طلب للاستفادة من مشروع استهداف الأسر الأكثر فقراً. ولذلك، بدأت الوزارة بإجراء زيارات ميدانية لمنازل مقدمي هذه الطلبات. وهو مشروع يحتاج إلى ثلاثة أشهر لإنجازه في الحد الأدنى (500 شخص من العاملين في المشروع حالياً، ويتوقع أن يزيد العدد على ألف شخص بعد تعاقد الوزارة مع شركات متخصصة)، حيث يفترض أن ينضم منهم 150 ألف أسرة إلى البرنامج، أي ما يعادل 800 ألف شخص، لمدة سنة. ورغم أن حصة الفرد لم تتغير، أي سيحصل كل فرد على 100 ألف ليرة، إلى حد أقصى يصل إلى ستة أفراد، فإن 200 ألف ليرة إضافية ستدفع بشكل مقطوع لكل أسرة، بما يجعل المبلغ الشهري الإجمالي يصل إلى 800 ألف ليرة. لكن هذا المبلغ مع احتسابه على أساس 6250 ليرة للدولار يتبيّن أنه لا يساوي أكثر من 21.3 دولاراً للفرد (على أساس ستة أفراد لكل أسرة). وبالتالي، إما أن كل فرد سيحصل على ما يقارب 21 دولاراً شهرياً، أو أنه سيحصل على 27 دولاراً على أساس سعر صرف يبلغ 5000 ليرة. يخلص عاملون في البرنامج إلى الإشارة إلى أن ما يحكى عن تحديد سعر صرف ليس دقيقاً، فالمعيار الأول هو عدد المستفيدين من البرنامج، وأي ارتفاع في قيمة المساعدة النقدية سيعني تقليصاً لعدد المستفيدين والعكس صحيح. وحتى لو تقرر تسليم الأموال للمستفيدين بالدولار، يقول المصدر إن المبلغ الإجمالي المخصص للدعم من قبل البنك الدولي لن يكون كافياً لتمويل كل الفئة المستهدفة.

منح تربوية واجتماعية

تجدر الإشارة إلى أن 200 مليون دولار من أصل إجمالي قرض البنك الدولي ستخصص للمساعدات المالية (توزع بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمية)، فيما ستخصص 46 مليون دولار الباقية للمنح التربوية والاجتماعية، بحيث تتوسع دائرة الخدمات الاجتماعية لتشمل كل الأطفال في الحضانات، وصولاً إلى رعاية كبار السنّ، أما في ما يتعلق بالدعم التربوي، فسيشمل، إضافة إلى دفع الأقساط، دفع رسوم القرطاسية والنقل المدرسي والكتب... تلك التحضيرات تتعلق بالأسر الرازحة تحت خط الفقر المُدقع، لكن البنك الدولي نفسه سبق أن قدّر عدد الأسر التي تعيش تحت خط الفقر المطلق بـ55 في المئة، أو ما يعادل 550 ألف أسرة. هؤلاء لم يتم التطرق إلى كيفية مساعدتهم في ظل الأزمة الراهنة، خصوصاً أن الحديث عن بطاقات الدعم لا يزال في مهده، وقد لا يبصر النور أبداً، علماً بأن كل المؤشرات تؤكد أن أعداداً كبيرة من هذه الأسر تستمر في النزوح نحو الفقر المدقع، نتيجة البطالة والتضخّم.

"حماية الطائف" تجمع الساعين إلى جبهة معارضة..... قانون "اللقاح" اليوم... الإمرة للوزير!

نداء الوطن....مرّ اليوم الأول من الاقفال على خير. بلغت نسبة الالتزام، وفق قوى الأمن الداخلي، نحو 94%. نتيجةٌ مقبولة نوعاً ما في بلد يصعب فيه تطبيق القانون مع مواطنين يشذون دوماً عن القاعدة ويأبون ملازمة المنازل. العبرة هنا طبعاً في الابقاء على الالتزام عينه لما تبقى من أيام الحجر التامّ المقبلة. وفي الالتزام التام ضرورة ملحّة خصوصاً أنّ عدّادي الاصابات والوفيات لم يسجلا أيّ تراجعٍ بل بالعكس ارتفع عدد الوفيات الى 42 فيما سجلت الاصابات 5196 حالة، أما اللقاح فما زال حلماً بعيد المنال أقلّه في المدى المنظور. وتشخص الأنظار في اليوم الثاني نحو جلسة يعقدها مجلس النواب لـ"تشريع الضرورة" وإقرار قانون "اللقاح". ويقع على عاتق النواب التعمّق في بنية المشروع الذي أحالته لجنة الصحة إلى الهيئة العامة للنقاش والتصويت عليه اليوم. وفي حال إقراره بصيغته الحالية التي حصدت موافقة 10 نواب، يعطى وزير الصحة سلطتين تنفيذية وقضائية، ويرأس "لجنة متخصصة" يُلزمه القانون بإنشائها بقرار منه ويديرها مدير عام وزارته، ويتألف اعضاؤها من طبيبين متخصصين يختارهما شخصياً، وآخرين تختارهما نقابتا الأطباء، ويكون له حصراً الحكم بقيمة التعويض (المبلغ الذي يُمنح للمتضرر). ويتمتع الوزير بسلطة التحكم بأموال صندوق التعويضات من دون قدرة المواطن المتضرّر على "الطعن" أو "الاستئناف". ولفت أحد اعضاء لجنة الصحة الى خلل فاضح: كان يفترض أنّ يترأس قاض متخصص اللجنة ولكن "اتصالاً" من وزيرة العدل ماري كلود نجم غيّر الاتجاه بعدما أبلغت اللجنة بأنّ الأمر غير مستحب لحاجة القاضي الى إذنٍ من "مجلس القضاء الأعلى"، فأُسنِد الدور القضائي لوزير الصحة لأنّ وزيرة العدل ومجلس القضاء الأعلى "على زعل"! خلل آخر يتمثل في أنّ المشروع يمنح شركات كـ"فايزر" و"موديرنا" حصانة شاملة ترفع عنهما المسؤولية وتمتد تلك الحصانة أيضاً إلى القطاع الخاص المستورد للقاح، فلا يجبر الوكيل على التعويض عمّن يعانون مضاعفات خطيرة ولا تحميهم الوزارة. وهكذا يحرم القانون المواطن اللبناني المتلقي للقاح- والذي يدفع ثمنه ويشارك بتغذية صندوق التعويضات المذكور- من حقه الدستوري باللجوء إلى القضاء للمطالبة بالتعويض، علماً أن القانون يستحدث صندوقاً يوضع فيه 1% من الكلفة لتغطية أي أضرار، وتلزم الشركات الخاصة اذا استوردت (وهو مسموح لها) بدفع هذا المبلغ (وتمريره إلى المواطن) لكن من دون تغطية المواطن في حال وقوع أيّ ضرر، وتلك شائبة كبرى لأن ذلك يضع اللقاحات كلّها عملياً في سلّة وزارة الصحة فتخضع لاستنسابية التوزيع. سياسياً كان لافتاً تسريب معطيات حول اتصالات ولقاءات تصب في خانة حماية اتفاق الطائف، وهي تسريبات انتقلت بين الصالونات حاملةً صفة معارضة أو مجابهة للعهد، لكن الأكيد أن ثمة قاسماً مشتركاً بين الساعين لإنشاء جبهة أو حالة معارضة، قوامها إسقاط محاولات دفع لبنان نحو مؤتمر تأسيسي وتغيير هويته. أما التباينات بين المعارضين فتنحصر في خريطة الطريق المقبلة، سواء خلال عهد الرئيس ميشال عون أو بعده. وكشفت مصادر مطّلعة لـ"نداء الوطن" ان الاجتماع الذي عقد في دارة الرئيس تمام سلام وحضره رؤساء الحكومات السابقون والوزير السابق غازي العريضي حصل قبل اكثر من 10 ايام، وسبق فيديو رئيس الجمهورية متهماً الرئيس المكلف بـ"الكذب". واتفق المجتمعون على: التأكيد على حماية الطائف، تنقية السلوك السياسي وتصويبه، اعادة الثقة الى المؤسسات وإعادة دورها الى السابق، ودراسة كيفية الحصول على الدعم المالي. وأبدى المجتمعون حرصهم على بقاء لبنان "الصيغة" وعدم تغيير هويته. ومن هذا المنطلق يتواصلون مع أكثر من طرفٍ سياسي لتثبيت البنود المتفق عليها. كذلك تطرّق المجتمعون إلى وجوب وضع حد لتجاوزات عدّة تخرق الدستور يقوم بها رئيس الجمهورية و"حزب الله" أو الاثنان معاً أحياناً. ويحرص المجتمعون على تواصلٍ يشمل الأطراف المسيحية وغير المسيحية، مع إعطاء الاولوية للتواصل مع الخطّ المسيحي، لأن أي تحرك ضد رئيس الجمهورية يستوجب غطاء مسيحياً من الاحزاب الكبرى كـ"القوات اللبنانية" و"الكتائب"، ويبدو أنّ بعض المسيحيين المستقلين منسجمٌ مع هذا الطرح. وهكذا يكون المحور الموحّد الدفاع عن "الطائف" وعدم الخروج عن المؤسسة والتحوّل إلى فئات تعيش تحت سياسة "الأمر الواقع". وتقول مصادر "القوات اللبنانية" لـ"نداء الوطن": بدأ "الإنقلاب على "الطائف" منذ العام 1990، وتمثّل بتغطية الاحتلال السوري واستمرار سلاح "حزب الله". لذا ترى "القوات" أنّ أي جبهة معارضة ينبغي أن "تصحّح" الإنقلاب وتستردّ بالتالي قرار الدولة بالحرب والسلم وتقرّ بضرورة تسليم "حزب الله" سلاحه. وتطرح "القوات" خريطة طريق لجبهة المعارضة تعيد إنتاج سلطة تكون أولويّتها تطبيق الدستور بشقّه السيادي، والدعوة إلى انتخابات نيابية مبكرة، ووضع جدول أعمال لحوارٍ وطني عنوانه الوحيد العودة إلى الميثاق والدستور والحياد وقيام الدولة.

«كورونا» يُدخِل وزير الصحة اللبناني المستشفى..... بومبيو يذكّر باسيل... «مُعاقب».... تغريدة بومبيو عن باسيل «المُعاقَب»

الراي.... |بيروت - من وسام أبو حرفوش وليندا عازار|.... مع دخول لبنان أمس، عشرية الإقفال التام في محاولةٍ للإبقاء على آخِر المَكابح في المعركة التي يخوضها «باللحم الحي» مع فيروس «كورونا»، كانت السلطات المعنية أمام اختبارٍ لمدى قدرتها على فرْض الالتزام بالإجراءات المشدّدة المعتمَدة وأبرزها منْع التجوّل على مدار الساعة، باعتبار أن ذلك سيؤشر لِما إذا كنت بيروت ستلتقط الفرصة الأخيرة للإفلات من أسابيع دراماتيكية (قبل وصول اللقاح) يعزّز من وطأتها انكشافُ البلاد على فقدانٍ كاملٍ للمناعة السياسية في ظلّ تفاقُم أزمة تشكيل الحكومة الجديدة وتَحوُّلها صراعاً مفتوحاً بين رئيس الجمهورية ميشال عون وفريقه وبين الرئيس المكلف سعد الحريري مرشّحاً للتحول «جاذبة صواعق» دستورية - سياسية. وفيما كان اليوم الأول من حال الطوارئ الصحية يُظْهِر نسبةَ التزام عالية مع بعض الخروق من «الخاصرة الرخوة» التي شكّلتها المنصة الإلكترونية التي خُصصت لإعطاء أذون محددة زمنياً للمواطنين الراغبين في تلبية بعض الخدمات من قطاعات مستثناة من الإقفال (مثل الأفران والصيدليات ومراكز طبية وغيرها)، لم تسجّل الجبهة الحكومية «المشتعلة»، ما يشي بإمكان تدارُك خلْط الأوراق العاصف الذي حصل في مسار التأليف. وإذ باتت أوساط واسعة الاطلاع تتعاطى مع نقْل فريق عون المنازلة مع الحريري إلى مرحلة اللعب على المكشوف في رسالة غير مشفّرة بأن مفاعيل الموافقة الاضطرارية على تكليف زعيم «المستقبل» انتهتْ، فإن من غير الواضح المدى الذي ستأخذه هذه «المُطاحنة» بعدما أعطى الرئيس المكلف إشاراتٍ إلى أنه ماضٍ في إرساء «توازن سلبي» على قاعدة الصمود بوجه محاولة دفْعه للاعتذار وتفادي الانجرار إلى حقل الألغام الطائفي. وفي حين يتمسّك الحريري بإصراره على حكومة من 18 وزيراً من الاختصاصيين، فإنّ الأبعاد فوق العادية التي اكتسبتها اندفاعة عون وفريقه على تكليف الحريري والمخاوف من أن تكون في سياق نزعةٍ لتعميق جراح دستور الطائف وتوازناته بدا أنها دفعت الرئيس المكلف لمقاربة هذا الأمر من زاوية أبعد من مجرد الاعتراض على المساس بموقع رئاسة الحكومة وصولاً لمحاولة توفير مظلّة دفاع عن «جمهورية الطائف» التي وُلدت من رحم حرب الـ 15 عاماً. وفي هذا الإطار، تم التعاطي مع اللقاء الذي عُقد الأربعاء، في دارة الرئيس السابق للحكومة تمام سلام وحضره الرئيسان نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة مع النائب السابق وليد جنبلاط، وسط معلومات عن مساعٍ ستُبذل لقيام ما قد يكون أقل من جبهة وأكثر من إطار يتمسك أولاً بالطائف وبوجوب تأليف حكومة بمواصفات المبادرة الفرنسية. ومع اعتبار الأوساط نفسها أن الحركة الخارجية للحريري التي بدأت من أنقرة قبل أيام وحملتْه مجدداً إلى الإمارات العربية المتحدة، والمعلومات عن محطات أخرى مرتقبة (تردّد أن بينها مصر)، هي في سياق إشارةِ «ردّ بالعمل» على تفخيخ مسار التأليف الذي لن ينسحب منه، لم يكن ممكناً معرفة حقيقة موقف «حزب الله» رغم الانطباع بأن الحزب يرى من المفيد ترْك الواقع يسير على حبْل مشدود ريثما يتضح الخيْط الأبيض من الأسود في المنحى الذي سيسلكه الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن تجاه إيران ومشروعها في المنطقة. وسط هذا الضجيج، استوقف الأوساط، حرص وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في معرض تقديمه جردة بأبرز ما حققته الولايات المتحدة خلال وجوده على رأس الوزارة، على تخصيص لبنان بحيّز مهمّ وصولاً إلى نشْره عبر حسابه على «تويتر»، صورة لرئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل تحمل عبارة «معاقَب». وعلّق بومبيو قائلاً: «ليس مجرد كلام، فنحن قمنا بفرض عقوبات (في نوفمبر الماضي) على وزير الخارجية اللبناني السابق جبران باسيل لتورطه بممارسات فاسدة». وأعاد نشر رابط لقرار العقوبات. وقال بومبيو إن إدارة ترامب وقفت دائماً إلى جانب الشعب اللبناني في رفضه «حزب الله»، واصفاً إياه بـ«دمية إيران الإرهابية». وقد أرفق تغريدته بتصريح سابق، كان أكد فيه استمرار الضغوط على الحزب، ومساعدة اللبنانيين في تشكيل حكومة ناجحة تقوم بالإصلاحات ولا تكون تابعة لطهران. في موازاة ذلك، طبع اليوم الأول من سريان الطوارئ الصحية إعلان دخول وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن المستشفى بعدما أصيب بالفيروس، وقد نُشرت صورة له أمس من على سرير المرض وسط تأكيدات بأن وضعه مستقر.

آلاف الملفات عالقة أمام القضاء اللبناني وتفعيل العمل إلكترونياً يخفف حدة الأزمة

الموقوفون الذين لم تصدر بحقهم أحكام 47.8 % من مجمل السجناء

الشرق الاوسط....بيروت: بولا أسطيح.... فاقمت أزمة «كورونا» من الأزمة التي يرزح تحتها القضاء اللبناني منذ سنوات لجهة البطء بالمحاكمات ووجود آلاف الموقوفين في السجون والنظارات بانتظار المثول أمام قضاة التحقيق. وتراكمت الملفات خلال العام الماضي بشكل غير مسبوق، لا سيما تلك التي تلحظ قضايا عادية غير مستعجلة، وأبرزها قضايا الصرف التعسفي التي ازدادت نسبتها بشكل كبير مع إغلاق مئات المؤسسات أبوابها نتيجة انهيار سعر الصرف وانفجار الأزمتين المالية والاقتصادية ما أدى إلى طرد أعداد كبيرة من الموظفين من دون إعطائهم الحد الأدنى من حقوقهم. ولا تزال ندى إبراهيم (44 عاماً) تنتظر منذ عام أن يحدد القاضي جلسة لبت الدعوى التي رفعتها ضد المؤسسة التي تعمل فيها، بعدما قرر ربّ عملها عدم إعطائها بدل إجازة الأمومة. وتشير إبراهيم في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المبلغ الذي كان يُفترض أن تحصّله من هذه الدعوى لم يعد له قيمة تُذكر بعد انهيار سعر صرف الليرة؛ فبعدما كان يساوي راتبها نحو ألف دولار أميركي، بات اليوم لا يساوي إلا 180 دولاراً. ويشير مصدر قضائي في وزارة العدل إلى أنه منذ مارس (آذار) 2020 تسعى الوزارة، بالتعاون مع مجلس القضاء الأعلى ونقابة المحامين إلى تقليص تداعيات أزمة «كورونا» من خلال تفعيل العمل القضائي إلكترونياً، لافتاً إلى أن الجهد الأساسي تركَّز على محاولة التخفيف من حدة الأزمة، فاتخذ قرار البت بالقضايا الضرورية والمستعجلة، لا سيما التي فيها موقوفون عبر الاستجوابات عن بُعد، خاصة أن القانون واضح لعدم إمكانية احتجاز الأشخاص الذين يتم توقيفهم بإشارة من النيابة العامة إلا لمهلة قصيرة؛ ما يحتّم مثولهم أمام قاضي التحقيق، بعد انقضاء المهلة المحددة. وأوضح المصدر أن العمل في دوائر التحقيق عبر الإنترنت بدأ في مارس الماضي، بحيث تم تأمين التجهيزات اللازمة كما تم تجهيز محكمة الجنايات في بيروت لعقد جلساتٍ إلكترونياً بالتعاون مع مجلس القضاء الأعلى ونقابة المحامين، وهناك سعي لتجهيز كل محاكم الجنايات كما المحاكم الجزائية في كل لبنان لعقد جلسات إلكترونياً، لافتا إلى أن «كل ذلك ترافق مع فتح قاعة المحاكمات في سجن رومية بقرار من مجلس القضاء الأعلى، حيث عقد عدداً كبيراً من الجلسات وعلى فترة طويلة، وقد اضطررنا لإيقافها مع انتشار (كورونا) في السجن». وأضاف: «كذلك سمحنا بالتعاون مع نقابة المحامين بالبت في طلبات إخلاء السبيل عبر الإنترنت». وأشار المصدر إلى أنه بطبيعة الحال فإن البت بالقضايا غير المستعجلة يتأخّر علماً بأنه يمكن للقاضي إصدار حكمه في الملفات المكتملة؛ فهنا لا شيء يستدعي التأخير. وبحسب أرقام رسمية حصلت عليها «الشرق الأوسط»، فإن 1731 جلسة استجواب عُقِدت لـ1052 سجيناً في سجن رومية بين شهر يونيو (حزيران) 2020 ولغاية نهاية العام وسمحت بخروج 199 سجيناً. ويبلغ عدد الموقوفين في السجون اللبنانية حتى نهاية عام 2020، 47.8 في المائة من مجمل أعداد السجناء، إذ تشير الإحصاءات إلى وجود 2731 موقوفاً مقابل 2979 محكوماً. ويبلغ عدد السجناء بانتظار تسديد غرامات 45. ومنذ شهر مارس 2020، أُخلي سبيل 2339 شخصاً، وانتهت محكومية 1555. وبحسب أحد قضاة التحقيق الذين يعقدون جلسات عبر الإنترنت، فإنه يتم استخدام تطبيقي zoom وwhatsup بشكل أساسي، لافتاً إلى أن القضايا التي يتم بتها محصورة بملفات الموقوفين في دوائر التحقيق، وهي لا تلحظ القضايا العادية. وبحسب القاضي الذي فضل عدم ذكر اسمه لـ«الشرق الأوسط» فإن «هناك نصّاً قانونيّاً يُلزِم استجواب الشخص المحتجز خلال 24 ساعة من تاريخ احتجازه، وما دام الوضع استثنائياً وطارئاً، فهو يتطلب إجراءات استثنائية خاصة أن اللجوء لاستخدام وسائل سمعية وبصرية ليس محرَّماً بموجب القانون، وإن كان لم يتم التطرّق له». ويضيف القاضي: «نحن أمام خيارين؛ فإما تعذّر العمل بنظام التحقيق بأكمله حتى انحسار الوباء، أو تسيير الأعمال بالتي هي أحسن، علماً بأننا لا نقوم بأي استجواب إلكتروني إلا قبل الحصول على موافقة الشخص المستجوَب باللجوء إلى هذه التقنية». ويتحدث المحامي شادي سعد عن 3 أسباب رئيسية تؤدي لتراكم الملفات والقضايا في المحاكم اللبنانية، أبرزها الشروط الشكلية لانعقاد الجلسات، مثل الاستمهال لتوكيل محامٍ، والاطلاع على الملف، وتبادل اللوائح، إضافة إلى تعقيدات نظام التبليغ وإمكانية استغلاله لتأخير المحاكمة، لافتاً إلى أن جائحة «كورونا» تسببت في تأجيل العديد من الجلسات وتعليق بعض المهل، الأمر الذي فاقم الأزمة. وأوضح سعد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن السبب الثاني يتعلق بنقص عدد القضاة أو بقلة الراغبين منهم في إشغال مراكز في الشق المدني، إضافة إلى الضغط الاقتصادي الكبير الذي لحق العديد منهم نتيجة تدهور سعر صرف الليرة. أما السبب الثالث الذي يؤدي لبطء العمل قضائياً، فيعود إلى عدم الاهتمام الكافي من قبل الدولة بالوسائل البديلة لحل النزاعات، كالتحكيم والوساطة من قبل الدولة، حيث تُرك هذا الموضوع للمراكز الخاصة، دون تقديم أي دعم جدي لها. وأوضح سعد أنه لناحية دعاوى الصرف التعسفي، «فبطبيعة الحال تكدست أقلام المحاكم بآلاف الملفات. فبعد أن تُركت الشركات من قبل الدولة تواجه مصيرها في ظل الأزمات المالية والمصرفية والصحية، وجد العمال المصروفون مصيراً مشابهاً نتيجة صرفهم وعدم البت بملفاتهم».

قيادات روحية وسياسية تجهد لتخطي تداعيات خطاب باسيل

الشرق الاوسط....بيروت: محمد شقير... أبدت مصادر مقرّبة من رؤساء الحكومة السابقين ارتياحها لمواقف القيادات الروحية والسياسية، وتحديداً المسيحية منها، بعدم الانجرار للسجال المترتِّب على اتهام رئيس الجمهورية ميشال عون للرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة سعد الحريري بـ«الكذب»، وانضمام وريثه السياسي رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل إلى الحملة المنظّمة التي قادها فريقهما السياسي، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن تواصلهم معهم تكثّف في اليومين الأخيرين في أعقاب القرار الذي اتخذه الرؤساء بالإجماع بتجاهل ما صدر عنهما، لقطع الطريق على مَن يحاول إغراق البلد في نزاعات مذهبية وطائفية. ولفتت المصادر المقرّبة إلى أن رؤساء الحكومة السابقين تمكّنوا من تعطيل المحاولات الرامية إلى تطييف تشكيل الحكومة، وأطبقوا الحصار السياسي على مَن يراهن بأن لديه القدرة على استحضار حالة من الاصطفاف المذهبي؛ باعتبار أنه لم يعد له سوى هذا السلاح القاتل، لعله يعاود تعويم وضعه السياسي في الشارع المسيحي. وكشفت المصادر أن رؤساء الحكومة أجروا مروحة من الاتصالات، لتطويق ما كان يراهن عليه باسيل، بدعم من عون، الذي سخّر كل ما لديه من سطوة داخل إدارات ومؤسسات الدولة على أمل أن يبقى اسمه على لائحة المرشحين لرئاسة الجمهورية، وقالت إنهما لم يجدا مَن يدافع عنهما، رغبةً منهم في الحفاظ على خطوط التواصل قائمة، لأنه لا مصلحة لديهم في إعادة إحياء خطوط التماس السياسية، خصوصاً أن الجهود يجب أن تتضافر لانتشاله من قعر الهاوية. ونقلت المصادر عن الحريري قوله أمام النواب الأعضاء في كتلته النيابية إن مشكلة عون ليست معه، لأن تكليفه بتشكيل الحكومة ليس منّة منه، وأن صلاحيته تقتصر على إجراء الاستشارات النيابية المُلزمة لتسمية من يؤلّف الحكومة، وبالتالي فهو مُلزم بنتائجها، ولا يستطيع تجاوزها أو الالتفاف عليها. وقالت إن الأكثرية النيابية هي التي سمّت الحريري لتأليف الحكومة، وأنه لا دخل لعون في تسميته، مع أنه لم يكن يرغب في تكليفه، ورأت أن تلويح مَن هم في الفريق الاستشاري لرئيس الجمهورية بنزع التكليف عنه، ما هو إلا هرطقة سياسية غير قابلة للتنفيذ، وبالتالي فإن حملات التهويل والابتزاز التي تستهدفه سترتد على هذا الفريق ومَن يقف خلفه، وسترفع من منسوب تمسكه بموقفه، وصولاً إلى تشدّده بعدم الاعتذار. وفي سياق الاتصالات، علمت «الشرق الأوسط» أن الرئيس فؤاد السنيورة تواصل مع البطريرك الماروني بشارة الراعي، ومفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، وبطريرك الكاثوليك جوزف عبسي، ومتروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة، ونائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان، وأن جميع الذين اتصلوا به أجمعوا على عدم الانجرار وراء المحاولات الهادفة إلى تطييف مسألة تشكيل الحكومة، التي ستؤدي إلى استنزاف ما تبقى من المؤسسات الدستورية في الوقت الذي يحرص الجميع على إعادة انتظام العمل فيها. كما أجمع الذين تواصل معهم السنيورة على وأد أي محاولة يمكن أن تأخذ البلد إلى المجهول أو تجرّه إلى فتنة مذهبية، وهذا ما ظهر جلياً من خلال إحجام القيادات الروحية والسياسية على عدم دخولهم على خط التجاذبات التي من شأنها أن تقفل الباب في وجه توفير الأجواء لتأمين ولادة طبيعية للحكومة. وتردد في هذا المجال أن بعض القيادات فوجِئَت بالذرائع التي افتعلها عون باتهامه الحريري بأنه يريد مصادرة التمثيل المسيحي، وتبيّن على سبيل المثال لا الحصر أن ترشيح القاضي زياد أبو حيدر لوزارة الداخلية يحظى بتأييد المطران عودة، ويشهد له مَن يعرفه بالكفاءة ونزاهة الكفّ، وليس محسوباً على الرئيس المكلّف. كما أن البطريرك الراعي الذي يدرس توسيع مروحة الاتصالات التي كانت اقتصرت على عون والحريري باتجاه عدد من القيادات السياسية لتأمين الأجواء الضاغطة لإعادة إحياء مشاورات التأليف، وسحب كل ما يعيق معاودتها من التداول، كان أكد أنه اطلع من عون والحريري على أسماء الوزراء الذين كان رشَّحَهم الأخير لدخول الحكومة. وعلى صعيد آخر، فإن المصادر المقربة من رؤساء الحكومة السابقين فوجئت بما شيّعته إحدى محطات التلفزة بأن رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، والوزير السابق غازي العريضي شاركا في اجتماعهم الأخير، وقالت إن الصورة الجامعة لهم، التي نشرتها مساء أول من أمس تعود إلى عشاء أقامه الرئيس تمام سلام منذ نحو أسبوعين، أي قبل ترؤس عون للمجلس الأعلى للدفاع، الذي استبقه بالهجوم على الحريري من خلال «الفيديو» الذي سُرّب أثناء اجتماع عون برئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب. وأكدت أن هذا اللقاء استبق أيضاً المؤتمر الصحافي الذي عقده باسيل وأعقبه اجتماع رؤساء الحكومة في دارة الرئيس المكلّف، ودعت إلى التدقيق في مثل هذه المعلومات قبل نشرها. وعليه، فلن يجد عون وباسيل مَن يتضامن معهما في هجومهما على الحريري سوى «حزب الله»، وإن كان فضّل الصمت والتلطي خلف موقفهما لتفادي ما يمكن أن يترتّب على تظهير موقفه إلى العلن من تداعيات تستحضر حالة من الاحتقان بين الشيعة والسنّة، بخلاف حرص الحريري على أن تبقى علاقته به تحت سقف «ربط النزاع».

مخاوف لبنانية من الخروقات الجوية الإسرائيلية المتزايدة

تحضيراً لقصف مواقع سورية أو محاولة لاستفزاز «حزب الله»

الشرق الاوسط....بيروت: نذير رضا... ارتفع عدد الخروقات الجوية الإسرائيلية في أجواء لبنان، خلال الأيام الماضية، إلى مستوى قياسي أثار الرعب في الأوساط اللبنانية من احتمال التحضيرات لحرب، ودفع السلطات اللبنانية لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي. ومنذ أيام، تحلق طائرات حربية إسرائيلية على علو منخفض في الأجواء اللبنانية، والتقط ناشطون مقاطع فيديو تظهر الطائرات بوضوح، وتتضارب التقديرات حول أهداف تلك الخروقات بين من يعتقد أنها تتكثف قبل تنفيذ سلاح الجو الإسرائيلي ضربات في العمق السوري انطلاقاً من الأجواء اللبنانية، وبين من يعدّها مؤشرات على حرب يتخوف منها الجميع، ولم يستبعدها «حزب الله»، في الأيام الأخيرة من ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ورغم المخاوف الشعبية التي برزت في المداولات الإعلامية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، فإنه برز في المقابل اعتقاد يربط بين الطلعات الجوية والضربات في سوريا، ليصل إلى التقدير بأن ما يجري هو مناورات تقيس بها الطائرات الإسرائيلية ارتفاعات التحليق التي تبقيها بمأمن من الدفاعات الجوية السورية، فضلاً عن المدة الزمنية التي تحتاجها للعودة إلى قواعدها بعد تنفيذ الضربات، مقروناً بدراسة مستوى الارتفاع أثناء العودة. لكن رئيس «مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية»، الدكتور هشام جابر، يرفض اختزال الخروقات الجوية في السبب السوري، متحدثاً عن «3 أسباب دفعت بإسرائيل لتكثيف طلعاتها الجوية فوق الأراضي اللبنانية، والتي تتنوع بين طائرات حربية، ومقاتلات وقاذفات، وطائرات مسيّرة»، مشيراً إلى أن «الحديث عن مناورات فقط (غير دقيق)، بالنظر إلى أن الطائرات الحربية الإسرائيلية تحتاج إلى 3 دقائق فقط للعودة إلى قواعدها بعد تنفيذ ضربات في سوريا»، من غير أن ينفي أن تلك الطائرات تحدّث معلوماتها قبل موعد توجيه الضربات في الداخل السوري وتجمع القياسات والحسابات لتتأكد من حجم الهدف وبقائه. ويوضح جابر لـ«الشرق الأوسط» أن الأسباب اللبنانية للخروقات يتمثل أولها في «خوض حرب نفسية ضد (حزب الله)، وإظهار أنها قادرة على تنفيذ أي عملية في أي نقطة داخل الأراضي اللبنانية في حال بادر (الحزب) إلى حرب»، وذلك بعد تهديد «الحزب» في أغسطس (آب) الماضي بأنه سيثأر لمقتل أحد عناصره في سوريا بقتل جندي على الحدود. ويشير إلى السبب الثاني الذي «يتمثل في محاولة إسرائيل استفزاز أنظمة الدفاع الجوي التي تعتقد أنها موجودة لدى (حزب الله)، وهو ما تتحدث عنه مراكز الدراسات الإسرائيلية». ويشرح جابر، وهو عميد ركن متقاعد من الجيش اللبناني: «الطائرات الإسرائيلية متطورة وتتضمن مراقبة وتشويشاً، وفي حال رصدت أي حركة لأنظمة دفاع جوي لـ(حزب الله)، تستطيع أن تتعرف على نوعها وحجمها وإمكاناتها». ووثق الجيش اللبناني يوم الثلاثاء 4 خروق جوية من قبل طائرات حربية إسرائيلية، تخللها تنفيذ طيران دائري فوق مناطق الجنوب ومدينة جبيل. وتحدث اللبنانيون عن سماع أصوات الطائرات بشكل واضح فوق بيروت وجبل لبنان. كما تحدث الجيش عن تسجيل 3 خروق جوية من قبل طائرات استطلاع. وقالت قيادته إنها تتابع موضوع الخروقات بالتنسيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان. ويقول جابر إن «جزءاً من التحليق في الأجواء اللبنانية، مرتبط بضربات إسرائيلية في مناطق سورية قريبة من الحدود اللبنانية، حيث تستخدم إسرائيل الأجواء اللبنانية لقصف أهداف في أرياف دمشق وحمص واللاذقية». ويقول إنه «كلما كانت المسافة أقصر، كان الهدف أدق، واحتمال اعتراض الصواريخ أقل، خلافاً لما هو عليه الوضع إذا ضربت من فوق البحر بصواريخ (جو – أرض) بعيدة المدى».

 



السابق

أخبار وتقارير... بومبيو: هيئة دولية لحماية مضيق هرمز من إيران... المُكاسَرة الأميركية - الإيرانية ... باقية ومرشّحة للتمدد...إسرائيل تواصل روتينها ضدّ الصواريخ: لدينا بنودنا يا بايدن!..تسعى تل أبيب إلى استغلال الأيام الأخيرة لإدارة ترامب...بومبيو يختم «الضغوط القصوى»: فَلْنُقيّد خَلَفنا...فرنسا تستعيد 7 من أبناء «دواعش»...لاحتواء «كورونا»... الصين تعلن الطوارئ في إقليم يضم 37 مليون نسمة... «شارل ديغول» تعود قريباً إلى شرق المتوسط... بدء محاكمة 350 عضواً في مافيا «ندرانجيتا» الإيطالية...مجلس النواب الأميركي يؤمّن أصوات اتهام ترامب بهدف عزله... ترمب يدعو الأميركيين للوحدة وتجاوز "انفعالات اللحظة"...

التالي

أخبار سوريا.... زوجة الأسد رئيسةً لسوريا.. ملامح مخطط سري في دمشق...ميليشيات إيران تعيد انتشارها في سوريا بعد غارات إسرائيل...انفراجة للشعب السوري.. بدء ضخ كميات من البنزين إلى المحافظات...صحيفة إسرائيلية ترجح تكثيف الغارات الجوية على سوريا قبل انتهاء ولاية ترامب... مصادر استخباراتية إسرائيلية: سبب الغارات على دير الزور يختلف عن سابقيه...

Southern Philippines: Keeping Normalisation on Track in the Bangsamoro

 الإثنين 19 نيسان 2021 - 6:43 ص

Southern Philippines: Keeping Normalisation on Track in the Bangsamoro Peace in the Philippines’ … تتمة »

عدد الزيارات: 61,012,470

عدد الزوار: 1,748,868

المتواجدون الآن: 52