أخبار لبنان..رعد: نعمل على انتخاب «من نريد» رئيساً..يخيفنا منطق مَن يتعاطى معها كميليشيا..البطريرك صعد مواقفه الرئاسية..بكركي تعلن المجلس النيابي "مؤسسة فاشلة": الخلاص بالتدويل..قبلان يردّ على ردّ الراعي على نصرالله.. ..الكنيسة المارونية و«حزب الله» وجهاً لوجه على الجبهة الرئاسية..نصر الله يرسم «خطوطه الحمر» للتفاوض عن بُعد مع قائد الجيش اللبناني..«التقدمي» لن يتخلّى عن معوض والمرشّح التوافقي مشروط..تجمعات معارضة لـ«حزب الله» تدعم مواقف بكركي..

تاريخ الإضافة الإثنين 14 تشرين الثاني 2022 - 3:48 ص    عدد الزيارات 275    التعليقات 0    القسم محلية

        


رعد: نعمل على انتخاب «من نريد» رئيساً...

الاخبار.. أعلن رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب محمد رعد، أن حزب الله يعمل لانتخاب من يريد رئيساً للجمهورية، مؤكداً أن انتخاب رئيس يأتي به الآخرون من الخارج «لن يكون». ومن بلدة مجدل زون الجنوبية، قال رعد: «في مواجهة الاستحقاق الرئاسي نعرف من نريد ونتحرك من أجل أن يأتي إلى الرئاسة من نريد»، مضيفاً أن «الشغور الرئاسي يصنعه عدم التفاهم على الرئيس اللائق بشعبنا المقاوم، وعندما يحصل هذا التفاهم، يكون هناك رئيس للجمهورية، ونحن مستعجلون على ذلك أكثر من كل الآخرين، والمسألة ليست بارتفاع الصوت، وإنما بجدية الفعل». ولفت إلى «أننا في موضع الحكومة، حاولنا جهدنا حتى كدنا نبذل ماء وجهنا من أجل أن تتشكل حكومة تدير شؤون البلاد قبل انتهاء ولاية الرئيس، ولكن لم تفلح كل الجهود التي بذلناها، لأن هناك متعنتون يريدون أن تبقى البلاد في شغور، خوفاً من ألا يعود أحد يفكر بملء مقعد رئاسة الجمهورية». ورأى أن «البعض في لبنان يتعنتون اليوم بنفس التعنت الذي واجهناه لتعطيل تشكيل الحكومة، لأنهم يريدون رئيساً يأتي به الآخرون من خارج البلاد ليصبح رئيساً للبلاد»، مشدداً على أن «هذا لن يكون بكل بساطة مهما طال الزمن». وأوضح رعد «(أننا) نريد دولة تعكس مصالح أبناء الوطن، وتنفتح على الخارج، وتتعامل مع الخارج على قاعدة حفظ المصالح المشتركة بين اللبنانيين وغيرهم، علماً أننا لسنا دعاة عزلة عن الآخرين، بل دعاة انفتاح على قاعدة التزامنا قيمنا ومشروعنا».

«حزب الله» يتمسك برئيس «لا يطعن المقاومة في ظهرها»

رعد: يخيفنا منطق مَن يتعاطى معها كميليشيا

بيروت: «الشرق الأوسط»... جدّد «حزب الله»، على لسان رئيس كتلته النيابية، محمد رعد، التأكيد على أنهم يريدون «رئيساً سيادياً يشكل ضمانة لاستمرار المقاومة بألا يطعنها في ظهرها»، في وقت لم يعلن فيه حتى الساعة عن اسم مرشحه بشكل رسمي، نتيجة الخلافات بين فريقه السياسي، فيما لا يزال فيه جزء كبير من المعارضة يعلن دعمه للنائب ميشال معوض. وقال رعد في حفل تأبيني: «ما نحن فيه الآن من اشتباكٍ سياسي حولَ اختيار رئيسٍ للجمهورية هو اشتباك يقوم على خلفيّة التنازع بين توجّهين حضاريين وليس فقط بين توجهين سياسيين»، مشيراً إلى أن «ثمة مَن يريد أن يأتي برئيسٍ يطوي صفحة الصّراع مع العدو الإسرائيلي ويريد أن يتعاطى مع المقاومة كميليشيا، ويقبل بأن يندمج بعض عناصرها في مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية، لكن بشرط أن تنتهي المقاومة في لبنان، واتركوا للدولة أن تحمي نفسها وترتّب أوضاعها مع هذا العدوّ الذي صراعنا معه صراع حدود وليس وجود».وأضاف: «لا يُقنعنا هذا المنطق، بل يُخيفُنا؛ لذلكَ نريدُ رئيساً سيادياً بكل ما للكلمة من معنى، ويشكّل ضمانة لاستمرار المقاومة؛ بألا تُطعن في ظهرها فقط، ونريد أن يكون هناك سلطة لا تطعن المقاومة في ظهرها».من جهته، دعا النائب في «التنمية والتحرير»، هاني قبيسي، إلى التحاور والتفاهم لانتخاب رئيس للجمهورية يجمع اللبنانيين ولا يفرقهم، وقال إن «الفساد منتشر في بلدنا، ولكن القرار الخارجي بمحاصرة لبنان وسرقة أمواله كان أقوى من الفساد، وكل همهم تركيع المقاومة لكي تسكت وتتنازل، والآن الجميع يبحث عن السيادة، وسيادتنا تبدأ بحماية الوطن والحدود وبتوحيد الموقف اللبناني لمواجهة العدو الصهيوني وكل المؤامرات الخارجية، والأولى أن نبحث عن وحدة داخلية طرحها رئيس البرلمان نبيه بري وتقوم على التحاور والتفاهم لانتخاب رئيس للجمهورية يجمع اللبنانيين ولا يفرقهم، ولكن البعض يريد رئيساً يفرق اللبنانيين ويزرع الخلاف، وقبل أن يصل إلى سدة الرئاسة يبحث عما يفعل بسلاح المقاومة وقوتها، نقول: (تعالوا لنتحاور فننقذ هذا البلد وننقذ المواطن من ضائقته)». في المقابل، اعتبر النائب في «التيار الوطني الحر»، سيمون أبي رميا، أن «أي طرح للأسماء اليوم من قبل الأفرقاء لا يجدي نفعاً، وهو بمثابة حرق للأوراق؛ لأن أي رئيس لا يمكنه أن يصل إلا إذا أمن توافق الثلثين، نظراً للنصاب المطلوب لجلسة الاقتراع».

الراعي: للتوافق على رئيس بـ«الاقتراعات اليومية والمشاورات»

الاخبار.. أيّد البطريرك الماروني بشارة الراعي، اليوم، التوافق على رئيس للجمهورية بالاقتراعات اليومية والمشاورات بين الكتل النيابية، داعياً إلى عقد مؤتمر دولي خاص بلبنان. ورحّب الراعي، في عظة الأحد من بكركي، بفكرة التوافق على رئيس للجمهورية بـ«المبدأ»، مشترطاً أن «يتمّ اختيار رئيس حر يلتزم بقسمه والدستور؛ ويكون قادراً على وقف النزاعات وإجراء المصالحات، وشدّ أواصر الوحدة الداخلية». وشدّد الراعي على أن «الرئيس التوافقي المنشود لا يمكن اختياره إلّا بالاقتراعات اليومية المتتالية والمشاورات بين سائر الكتل النيابية»، لافتاً إلى أنه «بمفهومنا هو صاحب موقف صلب من القضايا الأساسية، وصاحب خيارات سيادية لا يساوم عليها أمام الأقوياء والمستقويين، ولا أمام الضعفاء والمستضعفين، لا في الداخل ولا في الخارج». وأكد أن الرئيس التوافقي ليس «رئيس تحدٍّ يفرضه فريقه على الآخرين تحت ستار التفاوض والحوار والتسويات والمساومات، أو يأتون ببديل يتبع سياسة الأصيل نفسها. فيتلاعبون به كخف الريشة ويسيطرون على صلاحياته ومواقفه ويخرجونه عن ثوابت لبنان التاريخية ويدفعونه إلى رمي لبنان في لهيب المحاور». ورأى أنه «أمام فشل مجلس النواب الذريع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية (...) لا نجد حلاً إلا بالدعوة إلى عقد مؤتمر دولي خاص بلبنان يعيد تجديد ضمان الوجود اللبناني المستقل والكيان والنظام الديمقراطي وسيطرة الدولة وحدها على أراضيها استناداً إلى دستورها أولاً ثم إلى مجموع القرارات الدولية الصادرة بشأن لبنان». وحذر الراعي من «أن أي تأخير في اعتماد هذا الحل الدستوري والدولي من شأنه أن يورّط لبنان في أخطار غير سلمية ولا أحد يستطيع احتواءها في هذه الظروف».

الراعي يدعو الأمم المتحدة إلى عقد مؤتمر خاص بلبنان

البطريرك صعد مواقفه الرئاسية... ومصادر «كتلة بري» أكدت أن «المشكلة مسيحية ـ مسيحية»

بيروت: «الشرق الأوسط».. صعّد البطريرك الماروني بشارة الراعي من مواقفه حيال استحقاق رئاسة الجمهورية اللبنانية المعطل منذ الفشل في انتخاب خلف للرئيس المنتهية ولايته ميشال عون، رافضاً ما سماه «البدع والفذلكات للتحكم بمسار الاستحقاق»، ومشدداً على أن «الدستور واضح بنصه وروحه بشأن موعد الانتخاب والنصاب». ودعا البطريرك الأمم المتحدة للتحرك وعقد مؤتمر دولي خاص بلبنان «أمام الفشل الذريع بانتخاب الرئيس». واستدعى موقف البطريرك الماروني الذي جاء في عظة الأحد (أمس)، رداً من مصادر نيابية في كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، التي أكدت أن «المشكلة مسيحية - مسيحية»، ومن المفتي الجعفري الممتاز أحمد قبلان الذي حذر من «أن المؤتمر الدولي تذويب للسيادة اللبنانية وأن الحل السيادي الإنقاذي يمر بالمجلس النيابي حصراً». وقال الراعي في عظة الأحد: «كلما وصلنا إلى استحقاق انتخاب رئيس للجمهورية، يبدأ اختراع البدع والفذلكات للتحكم بمسار العملية الانتخابية ونتائجها على حساب المسار الديمقراطي، علماً بأن الدستور واضح بنصه وروحه بشأن موعد الانتخاب، ونصاب انعقاد الجلسات ودوراتها الأولى والتالية، ونصاب الانتخاب». وأضاف: «يتكلمون عن رئيس توافقي. الفكرة مرحب بها في المبدأ، شرط ألا تكون حقاً يراد به باطل، وشرط أن يتم اختيار رئيس حر يلتزم بقسمه والدستور؛ ويكون قادراً على وقف النزاعات وإجراء المصالحات، وشد أواصر الوحدة الداخلية»، موضحاً أن «الرئيس التوافقي بمفهومنا هو صاحب موقف صلب من القضايا الأساسية، وصاحب خيارات سيادية لا يساوم عليها أمام الأقوياء والمستقوين، ولا أمام الضعفاء والمستضعفين، لا في الداخل ولا في الخارج. الرئيس التوافقي هو الذي يحترم الدستور ويطبقه ويدافع عنه، ويظل فوق الانتماءات الفئوية والحزبية، وهي تلتف حوله وتؤيده ويكون مرجعيتها وتطمئن إلى رعايته. ليس الرئيس التوافقي رئيساً ضعيفاً يدير الأزمة، يداوي الداء بالداء، ويداري العاملين ضد مصلحة لبنان، ولا رئيساً يبتعد عن فتح الملفات الشائكة التي هي السبب الأساس للواقع الشاذ السائد في كل البلاد. ولا رئيسَ تحدٍ يفرضه فريقه على الآخرين تحت ستار التفاوض والحوار والتسويات والمساومات، أو يأتون ببديل يتبع سياسة الأصيل نفسها. فيتلاعبون به كخف الريشة، ويسيطرون على صلاحياته ومواقفه، ويخرجونه عن ثوابت لبنان التاريخية، ويدفعونه إلى رمي لبنان في لهيب المحاور». وتابع الراعي: «الرئيس الذي نريده هو رئيس على مقياس لبنان واللبنانيين، يرفع صوته في وجه المخالفين والفاسدين ومتعددي الولاءات انطلاقاً من موقعه المترفع عن كل الأطراف؛ والذي يقول للعابثين بمصير البلاد: كفوا إساءاتكم عن لبنان، وكفوا عن تعذيب اللبنانيين، وكفوا عن المضي في مشاريع مكتوب لها السقوط الحتمي آجلاً أو عاجلاً؛ لأنها ضد منطق التاريخ، وضد منطق لبنان. الرئيس الذي نريده هو الذي يتحدى كل من يتحدى اللبنانيين ولبنان، والذي يقضي على المساعي الخفية والظاهرة إلى تغيير هوية لبنان الوطنية والتاريخية. مهما كان شكل لبنان الجديد مركزياً أو لا مركزياً، فلن نسمح بالقضاء على خصوصيته وهويته وعلى تعدديته، وعلى كل ما يمثل في هذا الشرق من وطن شكل ملاذاً وطنياً آمناً للمسيحيين كما لسواهم كي يعيشوا بإخاء ورضا ومساواة، وشراكة فيما بينهم في دولة ديمقراطية حضارية. (…) وبقدر ما نحن حاضرون للنضال والكفاح لمنع تغيير وجه لبنان بقيمه وبخصوصيته، فإنا مستعدون أكثر فأكثر للتفاوض والحوار حول تطوير لبنان في إطار الحداثة والعدالة والحياد واللامركزية الموسعة ومقترحات أخرى... إن الرئيس التوافقي المنشود لا يمكن اختياره إلا بالاقتراعات اليومية المتتالية والمشاورات بين سائر الكتل النيابية». وزاد الراعي: «أمام فشل مجلس النواب الذريع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، بحيث كانت الجلسات الخمس في مثابة مسرحية - هزلية أطاحت بكرامة الذين لا يريدون انتخاب رئيس للبلاد، ويعتبرون أنه غير ضروري للدولة، ويحطون من قيمة الرئيس المسيحي - الماروني، بالإضافة إلى فشل كل الحوارات الداخلية أو بالأحرى تفشيلها من سنة 2006 حتى مؤتمر إعلان بعبدا سنة 2012. لا نجد حلاً إلا بالدعوة إلى عقد مؤتمر دولي خاص بلبنان يعيد تجديد ضمان الوجود اللبناني المستقل والكيان والنظام الديمقراطي وسيطرة الدولة وحدها على أراضيها استناداً إلى دستورها أولاً ثم إلى مجموع القرارات الدولية الصادرة بشأن لبنان. فإن أي تأخير في اعتماد هذا الحل الدستوري والدولي من شأنه أن يورط لبنان في أخطار غير سلمية ولا أحد يستطيع احتواءها في هذه الظروف». ورأى الراعي أن «الأمم المتحدة معنية مع كل دولة تعتبر نفسها صديقة لبنان أن تتحرك لعقد هذا المؤتمر. ولقد رأينا أن هذه الدول حين تريد تحقيق شيء تحققه فوراً مهما كانت العقبات، ولنا في سرعة الوصول إلى اتفاق لبناني / إسرائيلي برعاية أميركية حول ترسيم الحدود البحرية والطاقة، خير دليل على قدرة هذه الدول إذا حسمت أمرها». من جهتها اعتبرت مصادر كتلة بري أنه «إذا كان المطلوب من المؤتمر إنجاز انتخابات رئاسة الجمهورية، فالأولى بهذا الأمر أن يكون داخلياً بين الفرقاء اللبنانيين إلا إذا كان من يريد استدراج لبنان إلى ذلك هو الخارج، علماً بأن معظم هذا الخارج يؤكد أن الاستحقاق لبناني». وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «المؤتمر الدولي يجب أن يكون آخر العلاجات»، مذكرة أن «المشكلة الأساسية في الانتخابات الرئاسية هي مسيحية – مسيحية»، ومتسائلة: «هل تستطيع بكركي أو أي جهات لبنانية أخرى لعب الدور التوافقي وتوحيد الرؤية والمعايير على الأقل، بدل الذهاب إلى الخارج، لا سيما أن الاستحقاق وإن كان وطنياً إنما هو يعني المسيحيين بالدرجة الأولى؟». وفي السياق نفسه قال المفتي قبلان إن «الحل السيادي الإنقاذي يمر بالمجلس النيابي حصراً لا بأي مؤتمر دولي». وأضاف في بيان له «لأن أزمة البلد معقدة جداً والعامل الدولي والمحلي مختلطان بشدة والشلل الداخلي بلغ الذروة أقول: من يصنع التاريخ أو يضيعه الكتل النيابية وليس أي كيان آخر، ولبنان الآن رهين الخيارات السياسية للكتل النيابية، والبلد طوائف ومذاهب والشراكة الوطنية والحسم النيابي ضرورة إنقاذية للبنان وتطويب لبنان للخارج ممنوع، والمؤتمر الدولي تذويب للسيادة اللبنانية، وتجريب المطابخ الدولية مرة أخرى نحر للبنان، والحرب الأهلية مثال قريب للعبة الدولية، لذلك الحل السيادي الإنقاذي يمر بالمجلس النيابي حصراً لا بأي مؤتمر دولي، والتخلي عن السيادة اللبنانية أمر مرفوض بشدة، وأزمة الفراغ الرئاسي يجب أن تنتهي على كراسي مجلس النواب لا عبر مطابخ البيع والشراء الدولية، والرئيس المطلوب يجب أن يكون رئيساً توافقياً لكل اللبنانيين وبمقاس مصالح لبنان أولاً، وميزان الرئيس الوطني يكمن بقدرته على أخذ قرارات سيادية بالإنقاذ السياسي والنقدي والنفطي والكهربائي والوطني بعيداً عن بصمات الحصار الأميركي وسوق البيع والشراء». وأضاف «أقول للبعض: المشروع الدولي يريد بلداً بلا قرار سياسي ووطناً بلا مؤسسات ودولة ممزقة وشعباً متناحراً والكتل النيابية أمام فرصة النهوض بلبنان أو دفعه نحو المجهول، ولن نقبل بالانتقاص السيادي أبداً، والتعويل على الخارج نحر للبنان ولن نقبل بنحر لبنان، والضغط بالشارع تضييع للحلول، ومصلحة المسيحيين والمسلمين بالتوافق الآن قبل غد على رئيس وطني عبر المجلس النيابي وتنفيذ مشروع دولة قوية وشراكة وطنية ومؤسسات دستورية فاعلة بعيداً عن المناشير الدولية التي تتعامل مع لبنان كملعب للصفقات وساحة للتصفيات».

مصير عون بيد عويدات... فهل يرفع "الحصانة القضائية" عنها؟

بكركي تعلن المجلس النيابي "مؤسسة فاشلة": الخلاص بالتدويل

نداء الوطن.. على المستوى الخارجي لا يزال الملف اللبناني تحت مجهر المراقبة والترقّب وسط محاولات يتيمة تقوم بها باريس لجسّ نبض إمكانيات إحداث فجوة في جدار التأزم المستحكم بالاستحقاق الرئاسي، بينما اقتصرت محادثات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الهاتفية نهار السبت مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على مقاربة الوضع في لبنان من زاوية مناقشة تحديات المنطقة عموماً، فجرى تجديد التأكيد على "ضرورة انتخاب رئيس للبنان حتى يتم تنفيذ برنامج الإصلاحات الهيكلية الضرورية لنهوض البلد"، مع اتفاق الجانبين على مواصلة التعاون "لتلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب اللبناني". وفي وقت الشغور الضائع، يواصل "حزب الله" الحفر تحت كرسي الرئاسة الأولى لإعادة إغراقها في البؤرة الجهنمية نفسها التي خلّفها عهده السابق، فارضاً مواصفات "ميشال عون وإميل لحود" لوصول أي مرشح رئاسي إلى قصر بعبدا "وعندما يحصل التفاهم على الرئيس اللائق بشعبنا المقاوم يكون هناك رئيس للجمهورية" حسبما أكد النائب محمد رعد أمس في معرض الإشارة إلى أنّ "حزب الله" يعرف من يريد و"يتحرك من أجل أن يأتي إلى الرئاسة من يريد". وأمام هذا الامتهان الفاضح للدستور والأطر الانتخابية الديمقراطية الراعية لعملية انتخاب رئيس الجمهورية، رفعت بكركي الصوت والتحدي في مواجهة القوى التعطيلية فأعلنت المجلس النيابي مؤسسة فاشلة، لتشدد في مقابل عجز المجلس عن انتخاب رئيس للجمهورية على أنّ خلاص لبنان لن يكون إلا بتدويل الحلول اللازمة لأزمته. وبهذا المعنى، شدد البطريرك الماروني بشارة الراعي خلال قداس الأحد أمس على أنه "أمام فشل مجلس النواب الذريع في إنتخاب رئيس جديد للجمهورية، بحيث كانت الجلسات الخمس في مثابة مسرحية - هزلية أطاحت بكرامة الذين لا يريدون انتخاب رئيس للبلاد ويعتبرون أنه غير ضروري للدولة ويحطّون من قيمة الرئيس المسيحي - الماروني، لا نجد حلاً إلا بالدعوة إلى عقد مؤتمر دولي خاص بلبنان يعيد تجديد ضمان الوجود اللبناني المستقل والكيان والنظام الديمقراطي وسيطرة الدولة وحدها على أراضيها استناداً إلى دستورها أولاً ثم إلى مجموع القرارات الدولية الصادرة بشأن لبنان"، محذراً من أنّ "أي تأخير في اعتماد هذا الحل الدستوري والدولي من شأنه أن يورّط لبنان في أخطار غير سلمية لا أحد يستطيع احتواءها في هذه الظروف"، بالتوازي مع تأكيد الراعي على ضرورة تحرك الأمم المتحدة مع الدول الصديقة للبنان لعقد هذا المؤتمر... "ورأينا أن هذه الدول حين تريد تحقيق شيء تحققه فوراً مهما كانت العقبات، ولنا في سرعة الوصول إلى اتفاق لبناني / إسرائيلي برعاية أميركية حول ترسيم الحدود البحرية والطاقة، خير دليل على قدرة هذه الدول إذا حسمت أمرها". وسرعان ما ردّ الثنائي الشيعي على طرح البطريرك الماروني محذراً على لسان المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان من "نحر لبنان" في حال التعويل على الخارج لحل أزمته، وأضاف في بيان: "أقول للبعض إنّ المشروع الدولي يريد بلداً بلا قرار سياسي ووطناً بلا مؤسسات ودولة ممزقة وشعباً متناحراً ونحن لن نقبل بالإنتقاص السيادي أبداً"، معتبراً أنّ "الحل السيادي الانقاذي يمرّ بالمجلس النيابي حصراً لا بأي مؤتمر دولي". قضائياً، من المفترض أن تمثل النائبة العامة الاستئنافيّة في جبل لبنان القاضية غادة عون عند الساعة العاشرة والنصف من قبل ظهر اليوم أمام النّائب العام التّمييزي القاضي غسان عويدات، بعدما استدعاها الأسبوع الفائت إلى جلسة للاستماع إليها على خلفيّة الشّكوى الّتي تقدّم بها رئيس مجلس النّواب نبيه بري، باسمه واسم عقيلته رندة، بجرائم القدح والذم، بعدما نشرت عون عبر صفحتها على "تويتر" لائحةً تورد من خلالها أسماء مسؤولين لبنانيين، من بينهم بري وعقيلته، قالت إنّ لديهم حسابات مجمّدة في المصارف السويسريّة. وفيما لم يُعرف حتى ليل أمس ما إذا كانت عون ستمثل أمام عويدات، سألت "نداء الوطن" المدعي العام التمييزي السابق القاضي حاتم ماضي عن السيناريوات المطروحة أمام القاضي عويدات في حال مثلت القاضية عون أمامه أم تغيّبت بمعذرة طبية، فأكد أولاً أنّ القاضية عون، شأنها شأن سائر القضاة، تتمتع بحصانة ولا أحد يرفعها عنها سوى مدعي عام التمييز، واذا فعل يستطيع عندها أن يتخذ الإجراء الذي يراه مناسباً. وقال ماضي: "لا ندري ماذا سيقرر القاضي عويدات بعد أن يستمع الى القاضية عون، فإذا شاء أحالها إلى التفتيش القضائي، إذ لا موجب لرفع الحصانة عنها، وعندها يقرر التفتيش القضائي بعد أن يحقق معها، إمّا تبرئتها وإمّا إحالتها إلى المجلس التأديبي الذي يحاكمها. أمّا إذا قرّر المدعي العام التمييزي ملاحقتها جزائياً، فمجرد أن يدّعي عليها يكون الادعاء بحدّ ذاته ينمّ عن إرادة لديه برفع الحصانة عنها"، لافتاً إلى أنّ "اجراءات التحقيق والملاحقة تتم بالاستناد إلى المواد 344 وما يليها من قانون أصول المحاكمات الجزائية"، وموضحاً أنّ "توقيف القاضية عون لا يكون في السجن بل في مكان خاص يحدده مدعي عام التمييز، ولكن يمكن الاستعاضة عن التوقيف بإخضاعها لتدابير وقائية لتقييد حريتها في التنقّل والسفر"، من دون أن يغفل الإشارة إلى أنّه في حال تغيّبت القاضية عون عن جلسة الاستماع إليها "لسبب طبي أو لأي سبب مشروع آخر" فيمكن للمدعي العام تأجيل جلسة الاستماع إلى موعد لاحق.

تداخل محلي مُتعارض مع إطلاق الحراك الدولي - العربي لانتخاب الرئيس

قبلان يردّ على ردّ الراعي على نصرالله.. والورقة البيضاء الخميس لحماية التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر

اللواء... الى اشعار آخر، ما دام انتخاب رئيس جديد للجمهمورية لم يحصل، فالأسابيع الستة الفاصلة عن الأعياد المجيدة مع اقتراب نهاية السنة، ستبقى، ومع كل أسبوع، تحمل معها معطيات تتعلق بجلسة الخميس بدءا من 17 الجاري، مسبوقة بعودة اللجان المشتركة لمناقشة مشروع قانون الكابيتال كونترول غداً، مع تحفز مجموعة وازنة من النواب لعدم المشاركة في جلسة تشريعية لتمرير اقتراح قانون حول تمويل مصرف لبنان لشراء الفيول لزوم مؤسسة كهرباء لبنان، في ضوء اتفاق الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي على آلية لايجاد التمويل، خلال زيارة رئيس حكومة تصريف الأعمال الى عين التينة السبت الماضي، وسط موافقة مشروطة للمصرف المركزي تتعلق بحسن الجباية، والتسعيرة الجديدة للكيلوواط، واسترداد المبالغ المدفوعة للسلفة من الجباية مباشرة. واليوم، يختبر القضاء قدرته على معالجة مشكلاته، من خلال معرفة مسار دعوة القاضي الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون للمثول أمام النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، في الشكوى المقدمة من الرئيس نبيه بري وعقيلته السيدة رندة على خلفية التغريدة التي عمّمتها عون، ثم سحبتها عن ذكر اسمهما ضمن لائحة من اللبنانيين الذين لديهم حسابات في المصارف السويسرية، بما في ذلك تحويل اموال بمليارات الدولارات الى هناك بعد أحداث 17 (ت1) 2019. وخلافاً لما يطفو على السطح من عدم اهتمام بالوضع اللبناني، فإن المعلومات الدبلوماسية التي حصلت عليها «اللواء» تفيد انه بعد ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل، وضع الاستقرار اللبناني على جدول الاهتمام الأميركي – الأوروبي – العربي لجهة إبعاد المخاطر عن البلد خشية انحداره الى الأسوأ. ومن هذه الزاوية بالذات، تتحدث المصادر نفسها عن اتصالات، يتولاها قصر الاليزيه بالتنسيق مع الجانب الأميركي باتجاه القوى المحلية والاقليمية ذات التأثير الحاسم في السعي السريع للتوصل الى سلة تفاهمات مثلثة تحظى بالدعم، وتشمل: 1- انتخاب الرئيس 2- الاتفاق على رئيس حكومة يضع خطة تنفيذية للاصلاحات 3- بلورة تفاهم واسع حول مروحةاصلاحات بنيوية وادارية، وتعيينات في مراكز الفئة الاولى من قيادة الجيش الى حاكمية مصرف لبنان ومجلس القضاء الاعلى، وسائر موظفي الفئة الأولى. وحسب المعلومات الدبلوماسية المتقاطعة فان الاتجاه الان هو الى عدم التسليم بفراغ طويل، والعمل الحثيث على اعتماد آلية الحوار الثنائي والثلاثي، وإن خارج طاولة موسعة من أجل ملاقاة المساعي الفرنسية – العربية، لا سيما السعودية منها للوصول الى تسمية مرشح رئاسي ورئيس حكومة يتولى تنفيذ رزمة الاصلاحات والتعيينات بدعم نيابي قوي. وتعتقد المصادر ان الاتجاه هو لتغليب الدبلوماسية على اي محاولة للمس بالأمن او الاستقرار او المضي بضغوطات تحول دون التقاط الانفاس والسير بالاتجاه الصحيح. وفي السياق، وتمهيداً للقاء متوقع بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان في جزيرة بالي في اندونيسيا على هامش قمة الـ20 التي تبدأ مساء اليوم وتنتهي الخميس، أعلن قصر الاليزيه ان ماكرون اتصل ببن سلمان، و»بحث الأخطار التي تهدد استقرار المنطقة»، وأكدا (حسب بيان الاليزيه) على ضرورة انتخاب رئيس للبنان وإجراء اصلاحات هيكلية، لا غنى عنها لنهوض البلاد، واتفقا على مواصلة وتعزيز تعاونهما للاستجابة لحاجات الشعب اللبناني الانسانية. ولم تستبعد المصادر الفرنسية أن تحضر تطورات لبنان ومخاطر الفراغ الذي يعيشه في مباحثات الزعماء الذين سيشاركون في القمة، ولا سيما اطراف البيان الثلاثي حول ملء الفراغ الرئاسي: الولايات المتحدة الأميركية، فرنسا والمملكة العربية السعودية والذي صدر قبل نهاية عهد الرئيس السابق ميشال عون. في السياق عينه، اكد الوسيط الاميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل آموس هوكشتاين ان «الاتفاق الذي تم في ملف الترسيم يعتبر انجازا مهما لأنه سيتيح للبنان وللبنانيين فرصة استثماره التي عليهم ان يستغلوها». وشدد هوكشتاين، نقلاً عن National على «اهمية استخدام مصادر الطاقة كوسائل للتطور والتقدم وتحسين العلاقات بين الدول بل استخدامها كأدوات حرب ونزاع». ولفت الى ان «أمن واستقرار الدول يؤدي حكماً الى ازدهارها». وأكد هوكشتاين ان «الأمر الوحيد الذي لن يحصل هو انضمام لبنان الى بقية الشرق في الاستفادة من تطورات الطاقة لانه لم يستطع حتى الان البدء بالانتاج»، لافتاً الى انه «لم تكن هناك شركة تريد القدوم الى بلد علاقته غير مستقرة مع اسرائيل». واشار الى «عدم التوازن بين لبنان واسرائيل، حيث تقوم اسرائيل بالتطور في مجال الغاز ما سيؤثر على اقتصادها، بينما لبنان لا يقوم بشيء».

اللجان المشتركة

تعود اللجان النيابية المشتركة الى الجلسات اليوم وغداً لإستكمال البحث في جدول الاعمال المقرر لها واول بنوده مشروع قانون الكابيتال كونترول، الذي تنقسم الاراء حوله بين الكتل النيابية، حيث انه حسب معلومات «اللواء» من مصادر نيابية لن يتم اقراره في جلسة اليوم، نتيجة الخلاف حول ربطه اوعدم ربطه بقانون اعادة هيكلة المصارف، وحول المادة 12 التي تمنع المودعين من رفع دعاوى قضائية، والتي يرفضها تكتل نواب التغيير وبعض الكتل الاخرى والمستقلين، ويطالبون بحذفها نهائياً من المشروع، فيما تعتبر كتل اخرى ان المادة ضرورية لحماية المصارف والمودعين معاً، لأن الدعاوى ستؤثر سلباً على المصارف لجهة قدرتها المالية، بحيث قد لا تستطيع ايفاء المودعين حقوقهم، كما انها تؤثر على المودع الصغير والفقير غير القادرعلى تعيين «محامٍ شاطر» يكسب الدعوى. وعقدت كتلة اللقاء الديمقراطي اجتماعها الدوري بحضور رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الكتلة النائب تيمور جنبلاط، وجرى استعراض آخر التطورات والملفات الراهنة، وجدول أعمال جلسة اللجان المشتركة في المجلس النيابي اليوم. وقالت اوساط الكتلة لـ«اللواء»: موقفنا من الكابيتال كونترول لم يتغير منذ تشرين ثاني ٢٠١٩، ونحن مع اقراره. هذا في حين تستمر السجالات والمشاورات النيابية حول الاستحقاق الرئاسي والجلسات التشريعية ونصاب جلسات انتخاب الرئيس، ويعقد اليوم نواب من التغييريين والمستقلين اجتماعاً يضم نحو 30 نائباً بعد انتهاء جلسة اللجان النيابية اليوم. وقالت مصادر نيابية مشاركة في الاجتماع لـ «اللواء»: ان الاجتماع كان مقرراً الثلاثاء وجرى تقديمه الى اليوم، وهدفه التشاور وبحث سبل التنسيق والتوصل اذا امكن الى موقف واحد من آليات انتخاب رئيس الجمهورية والتوافق على اسم معين، ومن عقد الجلسات التشريعية، والاهم توفيرنصاب الجلسة بحضور كل النواب ولو اختلفت اراؤهم، علماً ان ثمة توجهاً لدى شريحة من هؤلاء النواب للتصويت للنائب ميشال معوض مع ترك الحرية للآخرين للتوصيت لغيره او بما يرتئيه. في غضون ذلك، ومع تعذر التفاهم والتوافق على مرشح معين للرئاسة لا سيما بين حلفاء حزب الله نتيجة الخلاف بين التيار الوطني الحر وتيار المردة، جرى الحديث نقلاً عن مصادر فرنسية مطلعة أنّ التطورات على الساحة اللبنانية والانتخابات الرئاسية ستحضر في مباحثات زعماء الدول خلال قمة مجموعة الـ ٢٠ التي تنعقد في جزيرة بالي في اندونيسيا ابتداء من مساء الاثنين حتى الأربعاء. ولا تستبعد مصادر المعلومات أن يعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لقاء مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي كان أجرى معه اتصالًا هاتفيًا ليل السبت تركّز بشكل أساسي على الوضع في لبنان والانتخابات الرئاسية. ورأت المصادر أنّ الاهتمام بالملف اللبناني يهدف إلى تجنب الأسوأ في ظل المخاطر التي تشهدها المنطقة وخصوصًا على ضوء غياب اي جديد على الساحة.

الراعي لمؤتمر دولي

وفي تطور جديد يعيد البلاد الى سجال المطالبة بمؤتمر دولي، قال البطررك الماروني بشارة الراعي في عظة قداس الاحد: أمام فشل مجلس النواب الذريع في إنتخاب رئيس جديد للجمهورية، بحيث كانت الجلسات الخمس في مثابة مسرحية-هزلية أطاحت بكرامة الذين لا يريدون انتخاب رئيس للبلاد، ويعتبرون أنه غير ضروري للدولة، ويحطون من قيمة الرئيس المسيحي-الماروني، بالإضافة إلى فشل كل الحوارات الداخلية أو بالأحرى تفشيلها من سنة 2006 حتى مؤتمر إعلان بعبدا سنة 2012، لا نجد حلا إلا بالدعوة إلى عقد مؤتمر دولي خاص بلبنان، يعيد تجديد ضمان الوجود اللبناني المستقل والكيان والنظام الديموقراطي وسيطرة الدولة وحدها على أراضيها استنادا إلى دستورها أولا ثم إلى مجموع القرارات الدولية الصادرة بشأن لبنان. فإن أي تأخير في اعتماد هذا الحل الدستوري والدولي من شأنه أن يورط لبنان في أخطار غير سلمية ولا أحد يستطيع احتواءها في هذه الظروف. وسرعان ما رد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان على الراعي في بيان قال فيه: أن الحل السيادي الانقاذي يمر بالمجلس النيابي حصرا لا بأي مؤتمر دولي»، ولأن أزمة البلد معقدة جدا والعامل الدولي والمحلي مختلطان بشدة والشلل الداخلي بلغ الذروة أقول: من يصنع التاريخ أو يضيعه الكتل النيابية وليس أي كيان آخر، ولبنان الآن رهين الخيارات السياسية للكتل النيابية، والبلد طوائف ومذاهب والشراكة الوطنية والحسم النيابي ضرورة إنقاذية للبنان وتطويب لبنان للخارج ممنوع، والمؤتمر الدولي تذويب للسيادة اللبنانية، وتجريب المطابخ الدولية مرة أخرى نحر للبنان، والحرب الأهلية مثال قريب على اللعبة الدولية، لذلك الحل السيادي الإنقاذي يمر بالمجلس النيابي حصرا لا بأي مؤتمر دولي، والتخلي عن السيادة اللبنانية أمر مرفوض بشدة، وأزمة الفراغ الرئاسي يجب أن تنتهي على كراسي مجلس النواب لا عبر مطابخ البيع والشراء الدولية، والرئيس المطلوب يجب أن يكون رئيسا توافقيا لكل اللبنانيين وبمقاس مصالح لبنان أولا، وميزان الرئيس الوطني يكمن بقدرته على أخذ قرارات سيادية بالإنقاذ السياسي والنقدي والنفطي والكهربائي والوطني بعيدا عن بصمات الحصار الأميركي وسوق البيع والشراء. وتابع: أقول للبعض: المشروع الدولي يريد بلدا بلا قرار سياسي ووطنا بلا مؤسسات ودولة ممزقة وشعبا متناحرا والكتل النيابية أمام فرصة النهوض بلبنان أو دفعه نحو المجهول ولن نقبل بالإنتقاص السيادي أبدا، والتعويل على الخارج نحر للبنان ولن نقبل بنحر لبنان. وفي ما خص العلاقة بين قوى 8 آذار والتيار الوطني الحر، كشف النقاب عن تباين، لا يخفى على احد في ما خص رفض النائب جبران باسيل انتخاب النائب السابق سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، مقابل تمسك حزب الله بترشيحه، بحسابات لها علاقة بالشروط التي وضعها لرئيس جمهورية مقبول مخنه يتعلق بالمقاومة. ومنعاً لإظهار الخلاف الى العلن، بقيت الورقة البيضاء هي الحل لاستمرار التباين حول ترشيح فرنجية. وتوقعت مصادر سياسية تصاعد حدة المواقف على خلفية الانتخابات الرئاسية، بعد المراوحة السائدة بعملية الانتخاب، وتشرذم الكتل والنواب،بأكثر من اتجاه ومنحى، وعدم قدرة اي تحالف في تأمين مقومات انتخاب اي شخصية لرئاسة الجمهورية حتى اليوم وقالت: انه بالرغم من كل عوامل الخلاف والتباعد بين تحالف قوى الثامن من اذار انفسهم، وبين مكونات المعارضة المختلفة بين اطرافها، فإن ملامح الخروج من مأزق الانتخابات الرئاسية، لاتبدو مغلقة كما يعتقد البعض، بل تجري أكثر من محاولة ومسعى، لاحداث خرق فعلي يؤدي الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية في اقرب وقت ممكن. واشارت المصادر المصادر الى ان مسعى المعارضة لانتخاب النائب ميشال معوض وصل إلى حائط مسدود،ولم يعد ممكنا التقدم أكثر باتجاه اقناع القوى الرافضة له للانضمام وتاييد انتخابه للرئاسة، وفي المقابل لم تستطع قوى السلطة المتحالفة مع حزب الله في طرح اسم مرشحها رئيس تيار المردة سليمان فرنجية علانية، لاستمرار رفض رئيس تكتل لبنان القوي النائب جبران باسيل تاييده حتى الساعةما اوجب على هذه القوى التصويت بورقة بيضاء، وتعطيل نصاب الجلسات التي تلي الجلسة الاولى من كل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية،تفاديا لمفاجات غيرمحسوبة قد تؤدي لانتخاب معوض للرئاسة. ونقلت المصادر عن اوساط قوى الثامن من اذار، ان محاولات حزب الله لاقناع باسيل بتاييد انتخاب فرنجية للرئاسة، لم تنجح حتى اليوم، لتذرع الاخير، بحجج افتقار فرنجية لحيثية التأييد الشعبي والسياسي المسيحي الواسع، وادعائه بوجود قوى مسيحية أكثر وأوسع تمثيلا،كالقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، وهذا يتطلب التشاور والاتفاق معهما،قبل طرح اسم الشخصية التي ستنتخب للرئاسة الاولى. وكشفت المصادر ان باسيل استمهل الحزب لاجراء اتصالات مع القوات للتفاهم على اسم الشخصية التي يمكن ان ترشح للرئاسة،الا انه فوجىء برفض القوات التلاقي اوالاجتماع او الاتصال به،تحت اي عنوان كان، بعد ان جربت الاتفاق معه أكثر من مرة، وكان ينقلب ولم يلتزم باي تفاهم او اتفاق معه. واعتبرت المصادر اه إزاء الدوامة القائمة بعملية الانتخاب حاليا، بدأ الحديث جديا عن مخرج،يتضمن تنازل اطراف المعارضة عن ترشيح معوض مقابل تنازل تحالف قوى الثامن من اذار عن ترشيح فرنجية، لتعذر التوافق على تأييد ترشيحهما،كما هو مطروح، على أن يتم التفاهم على ترشيح شخصية اواكثر من خارج الاصطفافات والمحاور الحالية، مثل قائد الجيش العماد جوزيف عون،او غيره من الشخصيات السياسية والاقتصادية المقبولة من كل الاطراف. ولاحظت المصادر ان بعض القوى بدأت بالحديث جديا،بطرح خيار الخروج من مأزق الانتخابات، بانتقاء احد الاسماء المتداولة للترشح واعتبرت ماقاله رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعد لقائه رئيس المجلس النيابي نبيه بري الاسبوع الماضي، وقوله،بان كتلة اللقاء الديمقراطي مازالت تؤيد ترشيح معوض حتى اليوم، مؤشرا واضحا لتاييد شخصية أخرى توافقية ومقبولة من اكثرية الاطراف السياسيين، وهذا يعني ان مسار الاستحقاق الرئاسي، بدأ يأخذ مجراه بهذا الاتجاه.

اجتماع مالي اليوم

مالياً، يرأس الرئيس ميقاتي اجتماعاً وزارياً اليوم، يحضره وزراء المال والاقتصاد والصناعة والرزاعة لمناقشة لائحة البضاءع التي ستخضع لرسم 10 في المائة.

10 ساعات كهرباء؟

كهربائيا، توقع الوزير السابق وهو مستشار الرئيس ميقاتي ان يحصل لبنان على 10 ساعات من التغذيى الكهربائية اعتباراً من العاشر من ك1 المقبل. وقال: تكلفة خطة الكهرباء اصبحت مؤمنة، بعد رفع التعرفة، وهذا ما يؤمن لها الاستمرارية، وتبدأ بالسريان بعد اعلان اسم الشركة التي ستربح المناقصة.

تلويح بالتحرك عشية صدور قانون الموازنة

واستبق حراك العسكريين المتقاعدين صدور الموازنة للعام 2022 في الجريدة الرسمية، والمتوقع غدا او الخميس على ابعد احتمال بالاعلان عن عزمه على اللجوء الى خطوات «تصعيدية كبيرة» اذا اخلت الجهات المسؤولة بما تم الاتفاق عليه في جلسة اقرار الموازنة لجهة دعم المعاشات التقاعدية مع المتممات وفقاً «لمضبطة التقاعد» واستناداً الى محضر جلسة اقرار الموازنة في الهيئة العامة للمجلس النيابي، مذكرا بذلك ومطالباً الرئيس ميقاتي بإصدار القرار الاداري المناسب.

تلقيح 60 ألفاً

وعلى صعيد حملة التلقيح ضد وباء الكوليرا، تم تلقيح 60 الفاً خلال الحملة التي انطلقت السبت الماضي واستمرت يوم امس، وشملت اربع محافظات وستة اقضية وإحدى عشرة بلدة ومخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين، بمعدل 26276 في اليوم الاول و34237 في اليوم الثاني، من خلال 139 فريقا ميدانيا في اليوم الاولى و246 في اليوم الثاني لـ»لشركاء في الصليب الاحمر اللبناني وجمعيتي ميدير واطباء بلا حدود ومؤسسة عامل».

جولة وزارية

وأبدى وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور فراس الالبيض الذي جال على مراكز التلقيح في الضنية «ارتياحه للاقبال على اخذ اللقاح، ضمن الحملة الوطنية للقاح الكوليرا في يومها الثاني». وقال بعد زيارة قام بها الى القصر البلدي في زحلة، ضمن جولة تفقدية ميدانية للحملة في محافظة البقاع: «المحصلة النهائية في اليوم الثاني للقاح اظهرت ارقاما عالية، فالرقم المستهدف كان حوالى 30 الف لقاح، فوصلنا الى 26 الفاً، وهنا لا بد لي ان اتوجه بالشكر الى الصليب الاحمر الاحمر اللبناني وجمعية «ميدير» و»مؤسسات عامل» والـMSFf والفاعليات في كل المناطق من رؤساء بلديات واتحادات بلديات ورجال دين ومديري مدارس الذين لولا تعاونهم لما استطعنا الوصول الى هذه الارقام الجيدة»، كما شملت الجولة البقاع.

الكوليرا: 4...... كورونا: 58

صحياً، اعلنت وزارة الصحة العامة في تقرير نشرته عن حالات الكوليرا في لبنان، تسجيل 4 اصابات جديدة رفعت العدد التراكمي الى 536، فيما لم يتم تسجيل اي حالة وفاة وسجل العدد التراكمي للوفيات 18». وفي ما يخص وباء كورونا، اعلنت تسجيل 58 اصابة جديدة رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 1219608، كما تم تسجيل حالة وفاة واحدة.

محمد بن سلمان وماكرون «لضرورة انتخاب رئيس للبنان وإجراء إصلاحات هيكليّة»

الكنيسة المارونية و«حزب الله» وجهاً لوجه على الجبهة الرئاسية

الراي... | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

- معركة المواصفات الرئاسية فُتحت على مصرعيها

- الراعي: الرئيس التوافقي بمفهومنا صاحب خيارات سيادية لا يساوم عليها أمام الأقوياء والمستقويين لا في الداخل ولا الخارج

- «حزب الله» يعلنها «نعرف مَن نريد في الرئاسة ونتحرك من أجل أن يأتي»

عكستْ المواصفاتُ التي حدّدها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، للرئيس العتيد للجمهورية في لبنان، وأبرزها أن «الرئيس التوافقي بمفهومنا هو صاحب خيارات سيادية لا يساوم عليها أمام الأقوياء والمستقويين لا في الداخل ولا في الخارج»، أن هذا الاستحقاقَ دَخَلَ ديناميةً جديدةً يُنتظر أن يحكمها اشتدادُ ضراوةِ «الحرب الباردة» الرئاسية التي نَقَلها الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله إلى بُعد آخَر حين رَسَم مواصفاته لـ «الرئيس الشجاع الذي يُطَمْئن المقاومة ولا يتآمر عليها أو يطعنها في الظهر ولا يرتجف أمام الأميركيين». ولم يَعُد خافياً مع وقوع البلاد بين «فكّيْ كماشةِ» شغورٍ بالموقع الأول في النظام وتكبيلٍ للحكومة الرئاسية بـ «أغلال» وضعية تصريف الأعمال، أن الانتخابات الرئاسية التي انتهتْ قبل أسبوعين المهلةُ الدستورية لإجرائها انتقلتْ في الساعات الماضية إلى مرحلةٍ جديدةٍ مع انفتاح «معركة المواصفات» على مصرعيها وخروج «حزب الله» خصوصاً من «الظلّ» في هذا الاستحقاق ليتصدّر واجهةَ إدارة دفّته على ضفة قوى الموالاة من فوق الانقسامات التي تسودُ هذا الفريق في ضوء تَنافُس «الإخوة الأعداء» زعيم تيار «المردة» سليمان فرنجية ورئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل على دخول قصر بعبداً. وعشية جلسة الانتخاب الرئاسية السادسة التي يعقدها البرلمان الخميس المقبل، والتي يستحيل أن تُفْضي إلى أي اختراقٍ، ازدادتْ الضبابيةُ حيال مآل هذا الاستحقاق في ظل ارتسام مكاسرة بخلفيتيْن محلية وخارجية لم يتوانَ نصرالله وقادة في حزبه عن تظهيرها تباعاً، وتحديداً بوجه محاولات الإتيان برئيس يشكل امتداداً «للاستهداف الأميركي للمقاومة»، كما يُراد أن له يأتي في سياق «طي صفحة الصراع مع العدو الإسرائيلي والتعاطي مع المقاومة كميليشيا»، وهو ما يُخشى معه تالياً أن يتوغل هذا الملف في حقلٍ من التعقيداتِ التي يصعب الفكاك منها إلا بعد عمليةٍ طاحنة من الانهاك واستنزاف القوى. ولم يكن عابراً أمس أن يذهب رئيس كتلة نواب «حزب الله» محمد رعد إلى توصيف «ما نحن فيه الآن من اشتباكٍ سياسي حولَ اختيار رئيسٍ للجمهورية» بأنه «اشتباكٌ يقوم على خلفيّة التنازع بين توجّهين حضاريّين وليس فقط سياسييْن»، على خلفية الموقف من «الصراع مع العدو»، وكذلك إشارته البالغة الدلالات إلى «أننا في الاستحقاق الرئاسي نعرف مَن نريد ونتحرك من أجل أن يأتي إلى الرئاسة مَن نريد». واعتبر أن «الشغور يصنعه عدم التفاهم على الرئيس اللائق بشعبنا المُقاوِم، وعندما يحصل هذا التفاهم، يكون هناك رئيس للجمهورية، ونحن مستعجلون أكثر من كل الآخرين، والمسألة ليست برفْع الصوت، وبكل بساطة نتعامل مع هذه المسألة بكل انسيابية»، مشيراً إلى أن «البعض في لبنان يتعنّتون لأنهم يريدون رئيساً يأتي به الآخَرون من خارج البلاد وهذا لن يكون بكل بساطة مهما طال الزمن». ولم تهدأ في بيروت التكهنات حول كلام نصرالله ثم موقف رعد بصيغة «نعرف مَن نريد ونعمل له للرئاسة» وليس «ما نريد»، وسط قراءتين له، الأولى أنه في سياق إعلانِ «فرنجية أو لا أحد» والتمهيدِ لمسارٍ يُفْضي إلى «توافق قهري» عليه، يستنسخ ما حصل وأوصل العماد ميشال عون إلى بعبدا في 2016، في إطار إكمال الإمساك بمفاصل القرار في لحظةٍ حساسة اقليمياً ودولياً وفي مرحلة داخلية باتت محكومةً في امتدادها الخارجي بأبعاد اتفاق الترسيم مع اسرائيل الذي دَفَعَ الحزب في اتجاهه. والقراءة الثانية أن هذه الاندفاعة هي في إطار رفْع السقف للحدّ الأقصى وفق مقتضيات إدارة التوازن السلبي في البرلمان والالتفاف على عدم القدرة حتى الساعة على كسْر «الحُرْم» الذي يضعه باسيل على فرنجية، لضمان وصول مرشّح تسويةٍ بموازين تضع «العصمةِ» الرئاسية (في التسمية) في يد «حزب الله» والفيتو للآخَرين. وفي أي حال، وعلى مشارف أسبوعٍ ينطبع غداً، بلقاء موسع لما بين 30 و40 من نواب المعارضة، من تغييريين ومستقلين مع نواب حزب الكتائب، في محاولة لتنسيق الموقف أكثر في الاستحقاق الرئاسي الذي تخوضه غالبية المعارضة حتى الساعة بالمرشح ميشال معوض (بات يحوز أصوات 49 من نوابها الـ 67)، لم يكن عابراً إعلان الاليزيه مساء السبت أن الرّئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتّصل بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وشدّدا «على ضرورة انتخاب رئيس للبنان واجراء إصلاحات هيكليّة»، وبحثا «الأخطار التي تهدّد استقرار المنطقة وتوافقا على تعزيز الشّراكة الاستراتيجيّة والتعاون في مجال الطاقة». وعلى وقع هذه المناخات، خرج البطريرك الراعي محدداً الإطار المتكامل للانتخابات الرئاسية بعيداً من «اختراع البدع والفذلكات للتحكم بمسار العملية الانتخابية ونتائجها على حساب المسار الديموقراطي»، وطارحاً ما بدت مواصفات مضادة للتي أعلنها السيد نصرالله. وقال في عظة الأحد «يتكملون عن رئيس توافقي. الفكرة مرحَّب بها في المبدأ، شرط ألّا تكون حقاً يراد به باطل، وشرط أن يتم اختيار رئيس حر يلتزم بقسمه والدستور (...) الرئيس التوافقي بمفهومنا هو صاحب موقف صلب من القضايا الأساسية، وصاحب خيارات سيادية لا يساوم عليها أمام الأقوياء والمستقويين، ولا أمام الضعفاء والمستضعفين، لا في الداخل ولا في الخارج. هو الذي يحترم الدستور ويطبّقه ويدافع عنه، ويظل فوق الانتماءات الفئوية والحزبية، وهي تلتف حوله وتؤيده ويكون مرجعيتها وتطمئن إلى رعايته. ليس الرئيس التوافقي رئيساً ضعيفاً يدير الأزمة ويداري العاملين ضد مصلحة لبنان. ولا رئيساً يبتعد عن فتح الملفات الشائكة التي هي السبب الأساس للواقع الشاذ السائد في كل البلاد. ولا رئيس تحدٍّ يفرضه فريقه على الآخَرين تحت ستار التفاوض والحوار والتسويات والمساومات، أو يأتون ببديلٍ يتبع سياسة الأصيل نفسها. فيتلاعبون به كخف الريشة ويسيطرون على صلاحياته ومواقفه ويخرجونه عن ثوابت لبنان التاريخية ويدفعونه إلى رمي لبنان في لهيب المحاور». وأضاف أن «الرئيس الذي نريده هو رئيس على مقياس لبنان واللبنانيين، يرفع صوته في وجه المخالفين والفاسدين ومتعددي الولاءات والذي يقول للعابثين بمصير البلاد: كفوا إساءاتكم إلى لبنان، وكفوا عن تعذيب اللبنانيين، وكفوا عن المضي في مشاريع مكتوب لها السقوط الحتمي آجلاً أو عاجلاً لأنها ضد منطق التاريخ، وضد منطق لبنان". وتابع "الرئيس الذي نريده هو الذي يتحدى كل من يتحدى اللبنانيين ولبنان، والذي يقضي على المساعي الخفية والظاهرة إلى تغيير هوية لبنان الوطنية والتاريخية. وبقدر ما نحن حاضرون للنضال والكفاح لمنع تغيير وجه لبنان بقيمه وبخصوصيته، فإننا مستعدون أكثر فأكثر للتفاوض والحوار حول تطوير لبنان في إطار الحداثة والعدالة والحياد واللامركزية الموسعة ومقترحات أخرى... إن الرئيس التوافقي المنشود لا يمكن إختياره إلا بالإقتراعات اليومية المتتالية والمشاورات بين سائر الكتل النيابية». و«أمام فشل مجلس النواب الذريع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، بحيث كانت الجلسات الخمس بمثابة مسرحية - هزلية أطاحت بكرامة الذين لا يريدون انتخاب رئيس للبلاد ويعتبرون أنه غير ضروري للدولة، ويحطون من قيمة الرئيس المسيحي - الماروني، بالإضافة إلى فشل كل الحوارات الداخلية أو بالأحرى تفشيلها من سنة 2006 حتى مؤتمر إعلان بعبدا سنة 2012»، قال الراعي «إننا لا نجد حلا إلا بالدعوة إلى عقد مؤتمر دولي خاص بلبنان يعيد تجديد ضمان الوجود اللبناني المستقلّ والكيان والنظام الديموقراطي وسيطرة الدولة وحدها على أراضيها استناداً إلى دستورها أولاً ثم مجموع القرارات الدولية الصادرة في شأن لبنان. وأي تأخير في اعتماد هذا الحل الدستوري والدولي من شأنه أن يورط لبنان في أخطار غير سلمية ولا أحد يستطيع احتواءها في هذه الظروف». وختم «إن الأمم المتحدة معنية مع كل دولة تعتبر نفسها صديقة لبنان أن تتحرك لعقد هذا المؤتمر».

نصر الله يرسم «خطوطه الحمر» للتفاوض عن بُعد مع قائد الجيش اللبناني

لا يتوخى هز العصا لباسيل لكنه يحرجه رئاسياً

الشرق الاوسط... بيروت: محمد شقير... استبق الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، بوضعه دفتر الشروط للرئيس العتيد للجمهورية اللبنانية، انعقاد الجلسة النيابية السادسة المقررة الخميس المقبل لانتخابه، والذي حمل المواصفات التي يجب أن يلتزم بها لتكون المقاومة مطمئنة إليه، وعدم طعنها في الظهر، أو بيعها استجابة لطلب الولايات المتحدة الأميركية التي تؤهل الجيش، كما قال، للدخول في مواجهة معها برغم إشادته بقيادتها وضباطها وجنودها برفضهم جميعاً فكرة المواجهة. فالمواصفات التي أدرجها نصر الله في خطابه الأخير ما هي إلا «دفتر شروط» موجهة بشكل مباشر، بحسب قول مصدر بارز في المعارضة، إلى قائد الجيش العماد جوزيف عون الذي يتردد اسمه على الصعيدين العربي والدولي على أنه المرشح للرئاسة من خارج السباق الدائر بين المرشحين التقليديين لهذا المنصب، برغم أنه لم يرشح نفسه أسوة بالمرشحين الذين لم يبادروا حتى الساعة إلى الترشح بصورة رسمية، وكأنهم ينتظرون بدء الحراك الدولي الذي لم ينضج حتى الساعة ليشكل رافعة لإنجاز الاستحقاق الرئاسي لقطع الطريق على التمديد للشغور في الرئاسة الأولى إلى أمد مديد. ويلفت المصدر في المعارضة إلى أن نصر الله، وإن كان أشاد بدور قيادة الجيش وبالتودد للمؤسسة العسكرية لجهة رفضها الدخول في مواجهة مع المقاومة، فإنه في نفس الوقت لم يخفِ هواجسه ومخاوفه في حال انتخاب رئيس يطعن المقاومة في ظهرها استجابة لطلب واشنطن في هذا الخصوص. ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن مجرد ربطه بين إشادته بالمؤسسة العسكرية وبين مخاوفه هذه، يكمن في أنه يتطلع منذ الآن إلى رسم «خطوطه الحمر» لرئيس الجمهورية العتيد، ومن غير الجائز له تخيطها كشرط لطمأنة المقاومة. ويؤكد أن نصر الله بادر إلى رفع سقفه السياسي ما يوحي بالاعتقاد بأنه يوجه رسالة إلى قائد الجيش العماد جوزيف عون باعتباره أحد أبرز المرشحين للرئاسة من خارج الطقم التقليدي كخطوة على طريق التفاوض معه في حال أن انتخابه أصبح بمثابة أمر واقع يمكن أن يقطع الطريق على ترشح زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، خصوصاً أن مواصفاته التي رسمها للرئيس تنطبق من وجهة نظره على حليفه فرنجية، وهذا ما يفسر انكبابه على إقناع حليفه الآخر جبران باسيل بإخلاء ساحة المنافسة له بالوقوف إلى جانبه. ويرى المصدر نفسه أن نصر الله اليوم، بالمفهوم السياسي للكلمة، غير نصر الله بالأمس عندما قاد منذ عام 2014 معركة إيصال العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، وشارك بشكل أساسي بتعطيل جلسات الانتخاب إلى أن ضمن فوزه في عام 2016، ويقول إن نصر الله أصر على انتخابه، بينما بات مضطراً اليوم للتعامل بمرونة مع تبدل موازين القوى في البرلمان، وهذا ما دفعه إلى رفع سقف شروطه السياسية لأنه يتحسب لاحتمال عدم إيصال فرنجية إلى الرئاسة الأولى. ويعتقد أن ما يشغل بال نصر الله ويقلقه بسبب تبدل موازين القوى لا يتعلق بسلاح «حزب الله» وإنما بتحريك هذا السلاح من دون التنسيق مع الدولة انطلاقاً من التوصل إلى الاستراتيجية الدفاعية لتنظيمه؛ لئلا يتفرد الحزب في اتخاذ القرار في السلم والحرب من دون العودة إلى السلطة اللبنانية المركزية، ويكشف أن الحزب يدرك منذ الآن أن هناك صعوبة في إدراج ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة في صلب البيان الوزاري للحكومة العتيدة، وأن المخرج يكون بتوفير الحماية لسلاحه، وهذا ما توخاه من المواصفات التي طرحها في خطابه الأخير. ويؤكد المصدر نفسه أن نصر الله يريد أن ينتزع من رئيس الجمهورية الجديد موافقته المسبقة بأن يتعهد بعدم المساس بسلاح المقاومة، خصوصاً لجهة تحريكه من دون التنسيق مع الدولة كبديل عن إدراج ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» في البيان الوزاري حتى لو انتخب فرنجية رئيساً. ويسأل عن الأسباب الكامنة وراء توفير الحزب الغطاء السياسي لإنجاز اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية، وبموافقة ضمنية من إيران كان للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دور في إقناعها بضرورة إعطاء الضوء الأخضر لإنجازه وعدم توفيره لتذليل العقبات التي تعترض انتخاب رئيس للجمهورية؟ .... ويدعو المصدر المعارض «حزب الله» للتعاطي بواقعية مع تبدل موازين القوى في البرلمان الذي سيأخذ البلد إلى مرحلة سياسية جديدة غير تلك المرحلة طوال تولي حليفه عون رئاسة الجمهورية التي أدت إلى انهيار البلد وتدحرجه نحو الدمار الشامل سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وبالتالي يُفترض فيه أن يتعاطى بواقعية لأن المرحلة السابقة شكلت عبئاً عليه، منتقداً في نفس الوقت تخوين نصر الله لانتفاضة 17 تشرين الأول عام 2019 بدلاً من أن يتعامل مع قواها الحقيقية بانفتاح. وفي المقابل يؤكد مصدر سياسي بارز يواكب قيادة «حزب الله» باستمرار بأن نصر الله يبدي انفتاحاً على قائد الجيش، ويتعامل معه كواحد من المرشحين لرئاسة الجمهورية، وإنما من موقع بُعد المسافات السياسية بينهما، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنه قصد من خلال المواصفات التي حددها للرئيس العتيد فتح الباب أمام مباشرة الحوار بينهما والذي يشكل من وجهة نظر الحزب الانطلاقة الأولى للتفاوض. ويلفت إلى أن لا صحة لما أخذ يتردد بأن نصر الله يريد من خلال انفتاحه على قائد الجيش رغم بُعد المسافات بينهما، أن يهز العصا لباسيل بذريعة أن لا مانع من التفاهم معه، وهذا ما يقلق زعيم «التيار الوطني الحر» الذي يعطي الأولوية لانتخاب أي مرشح للرئاسة باستثناء العماد عون لأنه بوصوله سيدفع باتجاه خلخلة الوضع بداخل محازبيه وأنصاره الذين يتعاطفون معه. ويقول المصدر نفسه إن نصر الله ليس مضطراً ليهز العصا لباسيل ما دام أنه لا يزال يراهن على تأييده لفرنجية، وأن التواصل بينهما لم ينقطع، ويضيف أنه كان صريحاً إلى أقصى الحدود مع باسيل في اجتماعهما الأخير بقوله له إن فرصه في الوصول إلى الرئاسة تكاد تكون معدومة إلى حد كبير، وإنه من الأفضل أن يكون شريكاً في انتخاب فرنجية على خلفية توفير الضمانات السياسية له. وعليه، فإن نصر الله يتبع في إقناع باسيل بسحب الفيتو على ترشيح فرنجية سياسة النفس الطويل؛ لأنه يحرص على مراعاته، مع أن باسيل، كما يقول المصدر نفسه، يستغل حاجة الحزب إلى غطائه السياسي، لكنه لا يستطيع كل الوقت أن يقول لا لحليفه، وسيضطر إلى معاودة النظر في حساباته ولو بعد طول انتظار. ورأى أن إشادة نصر الله برئيس الجمهورية السابق ما هي إلا دفعة على الحساب تعويضاً له على خدماته السياسية للحزب، ولما اتخذه من مواقف داعمة له إبان اشتداد الحملات عليه. وأخيراً فإن جلسة الانتخاب المقبلة ستنتهي إلى ما انتهت إليه سابقاتها من الجلسات مع فارق يعود إلى أن التكتلات النيابية الصغيرة أو تلك التي تصنف نفسها بأنها خارج الاصطفافات السياسية أخذت تقترب من التفكك على دفعات، فيما يبقى تكتل «لبنان القوي» برئاسة باسيل صامداً ولو مؤقتاً إلى حين اضطراره للدخول في تسمية مرشحه للرئاسة الذي سيترتب عليه اضطرار بعض النواب إلى التموضع في مكان آخر، مع أن المصدر نفسه وإن كان يستبعد أن يكون نصر الله أراد أن يهز العصا لباسيل، فإنه لا يمانع بالتعامل على هذا الأساس لدفعه إلى تنعيم موقفه الذي يشكل حاجزاً لتظهير ترشيح فرنجية إلى العلن.

«التقدمي» لن يتخلّى عن معوض والمرشّح التوافقي مشروط

الشرق الاوسط... بيروت: يوسف دياب... عاد الحزب التقدمي الاشتراكي ورئيسه وليد جنبلاط إلى لعب دور «بيضة القبّان» في الاستحقاقات الكبرى. من هنا يترقّب البعض إعادة تموضعه في الانتخابات الرئاسية. ورغم أن كتلة «اللقاء الديمقراطي» برئاسة نجله تيمور وليد جنبلاط ما زالت ملتزمة بالتصويت لمرشّح المعارضة ميشال معوض، فإن تصريح وليد جنبلاط بعد لقائه الأخير مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري عن إمكانية البحث عن مرشّح توافقي، فتح الباب على إمكانية التسوية والقبول برئيس يحظى برضا الجميع وينهي حالة الشغور. حتى الآن لا تبدو فرضية التخلّي عن ميشال معوّض واردة، علماً بأن الحزب الاشتراكي صوّت له خلال الدورات الخمس الماضية، وأعلن عضو كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي أبو الحسن أن الكتلة «كانت منذ البداية وما زالت ملتزمة بالمسار الدستوري السليم، وبالاتفاق على المرشح وبرنامجه وأفكاره، وقد وجدت في النائب ميشال معوض المرشّح المناسب». وشدد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن معوض «يحمل الأفكار التي نتبناها، فهو ابن شهيد الطائف الرئيس رينيه معوض، وابن المدرسة الشهابية الإصلاحية». وقال أبو الحسن: «ندرك أهمية التوازنات في المجلس النيابي، وأن الأمر يحتاج إلى توافق، وسنستمر بالتنسيق مع معوض في أي خطوة مستقبلية، وفي نهاية المطاف سنتلاقى مع شركائنا في الوطن». ودافع النائب السابق وليد جنبلاط بعد لقائه برّي الأسبوع الماضي عن دعم ترشيح معوض، لكنه استطرد قائلاً: «لسنا فريقاً واحداً في البلد، فليتداول بأسماء وعندها نرى، قد يكون ميشال أحدهم». وأضاف: «تكلمنا مع الرئيس بري بالموضوع الرئاسي وأمور أخرى، لقد اتفقنا على ألّا يكون هناك مرشح تحدٍ». وهنا سأل النائب هادي أبو الحسن: «لماذا لا يقبلون بميشال معوض كمرشح وطني وسيادي واضح في أفكاره وبرنامجه؟». ورأى أنه «إذا كان القلق على مستقبل السلاح (حزب الله) فيكون الحلّ بحوار يرعاه الرئيس الجديد من خلال الاتفاق على استراتيجية دفاعية»، معتبراً أن هناك «مشكلتين؛ الأولى مع فريق المعارضة المبعثرة، والثانية مع الفريق الآخر الذي لم يسمّ مرشحه، لذلك لا بدّ من الحوار». وختم أبو الحسن: «إذا قبلوا بمرشحنا (فذلك) جيد، وإذا لم يقبلوا نتفق مسبقاً مع ميشال معوض على البرنامج والرؤية وعلى المرشح الأنسب لرئاسة الجمهورية». ويراهن فريق «الثامن من آذار» وعلى رأسهم «حزب الله» على دور برّي في إقناع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، بالتخلّي عن معوّض لصالح مرشّحه، فيما اعتبر رامي الريس مستشار النائب السابق وليد جنبلاط أن «العلاقة مع برّي تاريخية، لكن المسألة الآن لها علاقة بتحقيق المصلحة الوطنية، وبتقصير الشغور الرئاسي». ورأى أن «ما يحصل حالياً هو أن فريق الممانعة يعيش حالة تخبط نتيجة خلافات أركانه على الملفّ الرئاسي، ويحاول رمي كرة التعطيل بملعب الفريق السيادي». وأكد الرئيس لـ«الشرق الأوسط» أن الحزب الاشتراكي «لن يعطي رأياً مسبقاً حول سيناريوهات افتراضية، ونحن ما زلنا مع ميشال معوض ويقترع له كل نواب كتلة اللقاء الديمقراطي»، معتبراً أن «لقاء رئيس الحزب (وليد جنبلاط) مع الرئيس برّي يأتي بسياق كسر حلقة المراوحة في الانتخابات الرئاسية، لكن لا يستطيع أحد أن يطالبنا بالتخلّي عن معوض، وهو مستمرّ بخيار التعطيل». ويولي الحزب الاشتراكي أهمية لاختيار رئيس يحظى بأكبر تأييد نيابي، ويلفت رامي الريس إلى أن المرشح سليمان فرنجية «زعيم وطني، وله حضوره السياسي والشعبي، لكننا غير واثقين من أن فريق (الثامن من آذار) والعونيين متفقون على مرشّح واحد، وعندما يتفقون لكل حادث حديث، لكن المطلوب الآن رئيس يحظى بأكبر تأييد وطني». ولم يعلن «حزب الله» وحلفاؤه اسم مرشحهم الرئاسي، ومستمرون بالاقتراع بالورقة البيضاء، علماً بأن الحزب لمح إلى تأييد النائب السابق سليمان فرنجية، ورأى رامي الريس أن «استمرار فريق الممانعة بالاقتراع بالورقة البيضاء هو رهان بغير محلّه بانتظار تدخلات خارجية». وقال: «صحيح أن عملية انتخاب الرئيس في لبنان ليست عملية اقتراع تقنية في صندوقة الاقتراع، بل ترجمة لتسوية داخلية وخارجية، لكنها لا تعطي مبرراً للفريق الآخر أن يستمر في تخبطه وتعطيل الاستحقاق». وعمّا إذا عاد الحزب الاشتراكي للعب دور «بيضة القبان» في الاستحقاقات الأساسية، قال مستشار جنبلاط: «عندما كنّا (بيضة القبان) وضعتنا الظروف في هذا الموقع، ولعب وليد جنبلاط دوراً مركزياً في حفظ التوازنات، وألّا ينقلب فريق على الآخر». وختم قائلاً: «إذا وضعتنا الظروف مرّة ثانية بنفس الموقع، فنحن مستعدون لحفظ التوازن وعدم كسر أي فريق في المعادلة الداخلية».

تجمعات معارضة لـ«حزب الله» تدعم مواقف بكركي

بيروت: «الشرق الأوسط»... تقدّم كل من «لقاء سيدة الجبل» و«التجمع الوطني» و«حركة المبادرة الوطنية»، وهي تجمعات تضم شخصيات سياسية وإعلامية معارضة لـ«حزب الله»، بمذكرة إلى البطريرك بشارة الراعي داعمة لمواقفه، وداعية بكركي إلى التحرك وتأسيس «جبهة وطنية عريضة لتحرير الشرعية، والحياد الإيجابي، والمؤتمر الدولي من أجل الطائف والدستور وقرارات الشرعية الدولية من أجل لبنان»، وذلك انطلاقاً من مواقف البطريرك. وتلى المذكرة الدكتور رضوان السيد، متوجهاً إلى الراعي بالقول: «لقد كنتم وما زلتم، كما هو شأن بطاركة بكركي، نموذجاً للراعي الصالح يُسدّدُ الخطى، ويدعو لرعاية الخير العام بدعوة سائر المسؤولين للتمسّك بثوابت لبنان التأسيسية، وتحييده عن لعبة الأمم القاتلة، والعودة إلى المعنى النبيل للسياسة بوصفها فنّاً راقياً لخدمة الإنسان والمواطن لا لخدمة شخصٍ بعينه، كما سبق لكم القول قبل سنوات، كما إلحاحكم على الشراكة الوطنية، البعيدة عن الاستئثار والتبعية. وعندما رأيتم ما يحدث بخلاف ذلك كلّه، كأنما نحن محكومون بحكومةٍ عدوّة أو أنها تحكمُ شعباً عدوّاً، أعلنتم الاعتراض باسم المواطنين وباسم الوطن، ولا أحد أولى بذلك من بكركي». وأضاف: «لقد دعوتم إلى تحرير الشرعية، وإلى الحياد، وإلى الإنقاذ الوطني وتباشيره حكومة أخصّائيين غير حزبيين. ووصلتم أخيراً إلى المناداة بمؤتمرٍ دولي لإنقاذ لبنان، يساعد في استعادة الثوابت والأصول وعلى رأسها وثيقة الوفاق الوطني والدستور، وقرارات الشرعية الدولية». وأكد: «إننا نقفُ معكم وخلفكم في الدعوة التي نفهمُها ونثقُ بها نداءً صادقاً ومسؤولاً في اتجاهين؛ الأول، في اتّجاه جميع اللبنانيين، كي يتضامنوا في تحرير الشرعية من تعددية السلاح والاستئثار بالقرار، وحماية الدولة من مصائر الفشل والإفلاس السياسي والمالي والأخلاقي، والإصغاء لصيغة عيشهم المشترك بحماية وثيقة الوفاق الوطني والدستور. والثاني في اتّجاه الأسرة الدولية، للوفاء بالتزاماتها تجاه لبنان، ومنها تنفيذ القرارات الدولية المتعلّقة بسيادة لبنان، لا سيما القرار 1701 الذي نصَّ في مقدّمتِه على استنادِه إلى مرجعيةِ اتفاقِ الطائف، فضلاً بالطبع عن القانون الدولي». وسأل السيد: «كيف يُقال إنكم تسعون للحرب والتدويل وتجاوز العقد الوطني، وقد صغتم في عظتكم الأخيرة مطلبكم في جملةٍ هي فَصْلُ الخطاب: نريدُ مؤتمراً دولياً خاصاً بلبنان، لحمايةِ وثيقةِ وفاقنا الوطني ودولتِنا الواحدة السيِّدة المستقلة؟»، وختم بالدعوة لجبهة وطنية قائلاً: «نعم لجبهة وطنية عريضة لتحرير الشرعية، والحياد الإيجابي، والمؤتمر الدولي من أجل الطائف والدستور وقرارات الشرعية الدولية من أجل لبنان». 



السابق

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..أوكرانيا تبدأ في بناء جدار على الحدود مع بيلاروسيا..إدارة زابوريجيا: الجيش الأوكراني يحشد نحو المدينة..ميدفيديف: روسيا تحارب الناتو ولم تستخدم كل قوتها في أوكرانيا..بلينكن: أوكرانيا صاحبة القرار في شأن أي مفاوضات مع روسيا..6 مكاسب لكييف من «رئة القرم»..خيرسون..زيلينسكي: روسيا دمرت البنية التحتية لخيرسون قبل الإنسحاب..الغربيون يريدون لغة مشتركة إزاء روسيا في قمة العشرين..الديموقراطيون يحتفظون بسيطرتهم على مجلس الشيوخ الأميركي..الحزب الديمقراطي يقلص الفارق.. 203 مقابل 211 للجمهوريين..باكستان..مسيرة أنصار عمران خان نحو إسلام آباد تتواصل..المواقف الأميركية تزداد قتامة تجاه الزعيم الصيني..بايدن يشدد على «الشراكة الاستراتيجية» مع جنوب شرقي آسيا..وزير المالية البريطاني: سنضطر لرفع الضرائب لإصلاح الاقتصاد..

التالي

أخبار سوريا..مقتل جنديين وإصابة 3 بقصف إسرائيلي على مطار الشعيرات..قصف إسرائيلي يستهدف مواقع في وسط سوريا..تركيا تكثّف غارات الطائرات المسيّرة في شمال سوريا..مقتل مسؤول عسكري كردي كبير..و27 آخرين خلال 7 شهور..

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن..

 الأحد 5 شباط 2023 - 6:48 ص

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن.. أحمد ناجي ملخّص: يعتمد أمن المملكة ا… تتمة »

عدد الزيارات: 116,752,954

عدد الزوار: 4,370,920

المتواجدون الآن: 59