أخبار لبنان..باسيل يطلّ من باريس..باريس لتذليل "عقبة باسيل": لا "مقايضة" على الرئاسة!..السنّة في الاستحقاق الرئاسي من صوت وازن إلى أصوات متفرّقة..ميقاتي: مع أميركا لا نأي بالنفس!..مناورة «حزب الله» الرئاسية..من الدعوة للتوافق إلى «سنأتي بمن نريد».. «القوات» يدعو المجتمع الدولي للضغط باتجاه انتخاب رئيس للبنان..

تاريخ الإضافة الخميس 17 تشرين الثاني 2022 - 3:34 ص    عدد الزيارات 263    التعليقات 0    القسم محلية

        


طيف «تشريع الضرورة» فوق الجلسة.. والمواعيد قيد المراجعة!....

سليم لـ«اللواء»: الشواغر العسكرية قيد التداول.. وطعن من نواب التغيير بالسرية المصرفية

يذهب النواب الى الجلسة اليوم، وهم على يقين قاطع بأن لا رئيس، لا في الجلسة الاولى، حيث تتنافس الورقة البيضاء مع النائب ميشال معوض، ويسجّل كالعادة حضور لاسم الدكتورعصام خليفة، فيما يخيم طيف جلسات تشريع الضرورة على المشهد المتكرر، والمُربك، إذ لا ضمان لتعيينات في المراكز الامنية والعسكرية التي تشغر في الاسابيع والاشهر المقبلة، إذا استمر الشغور، فلا بد من تشريع يسمح بتمديد سنوات الخدمة، لبقاء المسؤولين الامنيين والعسكريين في مواقعهم، او لجهة تمرير قانون الكهرباء، الذي يسمح بالتمويل من قبل مصرف لبنان، لشراء الفيول لزوم مؤسسة كهرباء لبنان، وإلا فلا إمكانية ليصار الى التغذية بالتيار لا لثماني ساعات ولا حتى لساعة واحدة.. وأوضحت مصادر مطلعة لـ«اللواء» أن ما من مبادرات جديدة في ملف الأستحقاق الرئاسي وان الاتصالات واللقاءات التي تتم لا تتعدى كونها تنسيقية، وبالتالي الأفرقاء ما يزالون على مواقفهم نفسها وأيا منهم لن يكون باستطاعته فرض توجهه حتى أن معارضة التشريع في ظل الشغور الرئاسي والتي يعكسها بعض النواب يستحيل أن تصل إلى مكان. واعلنت هذه المصادر أن تعليق دعوة الرئيس نبيه بري إلى جلسات الانتخاب الدورية غير مطروح حاليا لكنه فكرة للدرس لاسيما ان جميع الجلسات السابقة لم تفرز إلا الانقسام النيابي فحسب. وتنعقد اليوم الجلسة النيابية السادسة لإنتخاب رئيس للجمهورية وسط توقعات معظم الكتل إن لم يكن كلها بأن تكون كسابقاتها، وربما مع فارق اختيار بعض نواب التغيير والمستقلين اسماً من بين المرشحين او رمزاً جديداً للأوراق الملغاة. وذكرت مصادر نواب التغيير والمستقلين لـ «اللواء» انه على الاغلب سيتم التصويت كما في المرة السابقة، أي لميشال معوض وبورقة مرمّزة. فيما غادر رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الى باريس لعقد لقاءات مع مستشار الرئيس الفرنسي باتريك دوريل ومع مسؤولين آخرين لمناقشة الوضع اللبناني بتفاصيله ولا سيما الموقف من الاستحقاق الرئاسي. ويجري العمل على تنسيق موعد لباسيل مع الرئيس إيمانويل ماكرون الامر الذي تستبعده اوساط قصر الاليزيه حتى الساعة، وذلك عقب زيارته قطر. وكانت لرئيس التيار مواقف في لقاء عقده في باريس مع عدد من الصحافيين عصرامس، في «مطعم رمال» في الدائرة السادسة عشرة. وتحدثت معلومات عن ان باسيل التقى امس المستشار الرئاسي الفرنسي باتريك دوريل وسط تضارب طبيعة اللقاء، هل الاستماع الى باسيل، او السعي لاقناعه بتسهيل وصول النائب السابق سليمان فرنجية الى قصر بعبدا. واشارت مصادر ديبلوماسية الى ان زيارة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الى باريس الان وقبلها الى قطر، تندرج في اطار جولة خطط لها وتشمل دولا اخرى،وتتركز بشكل اساسي على التخلص من ارتكابات الفساد التي التصقت به منذ توليه وهيمنته على وزارةالطاقة لاكثر من عشر سنوات متتالية، هو والوزراء الذي عينهم لإدارة الوزارة بالوكالة عنه، وتم خلال هذه الفترة هدر عشرات مليارات الدولارات من خزينة الدولة وجيوب اللبنانيين على قطاع الكهرباء هباء، وبدلا من تطوير القطاع تم تدميره بالكامل، وادت ارتكابات الفساد ونهب الاموال العامة إلى فرض الإدارة الاميركية عقوبات عليه أثرت عليه سلبا بالداخل والخارج، وحالت حتى الان دون ترشحه لرئاسة الجمهورية وقالت: «ان رئيس التيار الوطني الحر يبذل محاولات دؤوبة منذ مدة، وخلال لقاءاته المعلنة والبعيدة من الاعلام، مع كل المسؤولين العرب والاجانب للتوسط مع مسؤولي الادارة الاميركية لاجل رفع العقوبات المفروضة عليه، مشددا على مظلوميته، ونافيا كل مايتردد من معلومات عن دوره الفاعل، في التغاضي عن تحكم حزب الله بسلاحه على الحالة السياسية اللبنانية ،وضم لبنان الى محور السياسية الايرانية بالمنطقة، والاساءة لعلاقاته مع الدول العربية الشقيقة والاجنبية». وكشفت المصادر عن لقاء عقده باسيل مع مستشار الرئيس الفرنسي باتريك دوريل، وتردد انه سيلتقي اليوم خلية الازمة الفرنسية المسؤوله عن الملف اللبناني، ويتناول الاوضاع في لبنان من مختلف جوانبها،وبالرغم من التكتم حول مادار فيه من نقاشات،تسربت معلومات،بأن رئيس التيار الوطني الحر الذي لم يقابل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لوجوده خارج فرنسا، سيلتقي اعضاء من مجلس النواب والشيوخ الفرنسي، لمناقشة ما آلت اليه الأوضاع في لبنان، في ضوء تعثر انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ويعرض عليهم مشروعا متكاملا لحل الازمة الناجمة عن الخلاف حول انتخاب الرئيس وماينجم عنها من مخاطر الفراغ الرئاسي على الاوضاع في لبنان. واستنادا الى المصادر المذكورة، فإن مشروع باسيل، يتضمن سلة متكاملة،ترتكز على اسس ثلاثة، اولها انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وثانيها، تشمل الاتفاق على الحكومة ،رئيسا وأعضاء، وثالثا، الالتزام بتطبيق الاصلاحات بمختلف القطاعات والادارات العامة، ويطلب ممن يلتقيهم بالمساعدة من خلال علاقات فرنسا لتسويق هذه المقترحات. وختمت المصادر على ان زيارتي باسيل القطرية والفرنسيه، تتناول ايضا عقد لقاءات مع مسؤولي شركة توتال الفرنسية التي ستتولى التنقيب عن النفط والغاز في المناطق التي شملها اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل مؤخرا. من جانب آخر، نقل مقربون من التيار الوطني الحر كلاما قاله باسيل امام عدد من محازبيه في احد مقاهي البترون قبل زيارته الى قطر، سخر فيه من طموحات رئيس تيار المردة سليمان فرنجية للرئاسة وقال بصوت عال امام الجميع، خليه فرنجية يحلم مارح يشوفها حتى بالمنام. واردف بالقول : «أنا المرشح للرئاسة، وبطمن الكل،علاقاتي متواصلة مع الاميركيين بعيدا من الاعلام، ويللي انا بعرفه، فرنجية ما معو خبره».

شغورعسكري وسليم يوضح

وفي حين يُتوقع إطالة عمر الشغور الرئاسي، تشير المعلومات الى ان اكثرمن موقع عسكري وامني سيشغر خلال الفترة القريبة، مع احالة رئيس الاركان في الجيش اللواء امين العرم الى التقاعد في 25 كانون الاول المقبل، وقبله بيوم 24 كانون الاول مفتش عام وزارة الدفاع الوطني العميد ميلاد اسحق،وبعده في شهر شباط المقبل المدير العام للإدارة اللواء الركن مالك شمص. وفي اذار ايضا ينضم الى هؤلاء مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم. وسيكون من الاستحالة تعيين بدلاء للذين سيحالون الى التقاعد ما لم يتم انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة وقد يتسلم مكانهم بالوكالة نوابهم. وقال وزير الدفاع موريس سليم لـ «اللواء» ان تعيين البدلاء لهؤلاء الضباط ما زال قيد التداول وسيُطرح على مستوى السلطة السياسية لنرى ماهي افضل الحلول لملء الشغور، وهل بالامكان تعيين ضباط بالإنابة، ام يتم عبر المجلس النيابي إقرار اقتراح قانون تقدمت به احدى الكتل لتمديد سن التقاعد للضباط العامين. أم تكون هناك خيارات اخرى كما سبق وحصل لتسيير أمر دور لمؤسسة وللمجلس العسكري. ومن جهة ثانية نفى الوزير سليم ما تردد إعلاميا عن تردي العلاقة بينه وبين قائد الجيش العماد جوزاف عون، وقال ضاحكاً: لويعلمون طبيعة العلاقية بيننا لما كان صدرهذا الكلام المسيء والمدسوس.فما بيني وبين العماد عون افضل علاقة يمكن ان تحصل بين وزير دفاع وقائد الجيش، خاصة اني ابن المؤسسة العسكرية واعرف كل تفاصيل العمل فيها. وهناك لقاء شبه يومي بيني وبين العماد عون، وآخرها كان بالأمس للتداول في كل شؤون المؤسسة العسكرية ومعالجتها. كما انني قمت مع القائد بجولة تفقدية واسعة قبل ايام قليلة على كل الوحدات العسكرية في البقاع الشمالي. فهل برغم كل هذا تكون العلاقة سيئة بيننا. وعما اذا كان لتسريب مثل هذا الكلام اهداف سياسية كون اسم قائد الجيش مطروحاً لرئاسة الجمهورية؟ اجاب الوزير سليم: نُشرَ كلامٌ عن «كيدية سياسية تتحكم بالعلاقة بيننا»، وانا لا اتعاطى بالكيدية السياسية ولا ارد عليها بل اقوم بواجبي كوزير مهتم بشؤون المؤسسة العسكرية كونها الدرع الحامي للبلاد. وتابع: على كل حال لو وصل العماد عون الى رئاسة الجمهورية «مش رح كون زعلان ابداً».

قوانين الاصلاح وطعن نيابي

وبينما مشروع قانون الكابيتال كونترول ما زال قيد البحث في اللجان المشتركة، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري اللجان الى جلسة مشتركة في العاشرة والنصف من قبل ظهر يوم الأثنين لمتابعة درس مشروع القانون. واجتمع الرئيس ميقاتي مع نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي وتابع معه ملفات التعاون مع صندوق النقد الدولي. لكن تقدم كل من النواب الياس جرادي، فراس حمدان، أسامة سعد، عبد الرحمن البزري، بولا يعقوبيان، شربل مسعد، سينتيا زرازير، ياسين ياسين، حليمة قعقور، نبيل بدر، إبراهيم منيمنة، وضاح الصادق ورامي فنج بطعن جزئي لقانون السرية المصرفية رقم 306/2022 أمام المجلس الدستوري. وحسب معلومات «اللواء» يطال الطعن ثلاثة امور اساسية هي: الزام اصحاب المصارف وعائلاتهم والمقربين منهم بالكشف عن حساباتهم، وألّا يكون الطرف المعني خاضعاً لأي لجنة رقابية اخرى لا سيما لجنة الرقابة على المصارف، بل وفق ما تضمنت الاقتراحات النيابية بأن يكون خاضعاً فقط للنائب العام المالي او النائب العام التمييزي او الجهة القضائية المختصة. اضافة الى بنود تفصيلية اخرى وردت في القانون ولم تأخذ بمداخلات النواب وملاحظاتهم في الجلسة التشريعية التي جرى فيها إقرار القانون، بحيث فوجئوا بعدم تضمينها في القانون. وقد سُجّل الطعن من قبل النائب الياس جرادي برقم 17/و/2022 يرافقه معدّ الطعن رئيس الدائرة القانونية في جمعية "الشعب يريد إصلاح النظام” المحامي نجيب فرحات وعضو الدائرة القانونية في الجمعية رنين عواد ورئيس الدائرة القانونية في مجموعة "المرصد الشعبي لمحاربة الفساد” المحامي جاد طعمة.

نقاش في الصندوق السيادي

وفي متابعة لترسيم الحدود البحرية،عقدت لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب ابراهيم كنعان وحضور وزيرَي المال والاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الاعمال يوسف الخليل وأمين سلام، وذلك لدرس اقتراحات قوانين الصندوق السيادي اللبناني. وعقب الجلسة قال كنعان: بعد ترسيم الحدود البحرية من اهم الخطوات هي انشاء صندوق سيادي لتطمين اللبنانيين بالنسبة للعائدات النفطية. وبحثنا في ثلاثة اقتراحات قوانين، ولهذا الصندوق ومواصفات ثلاث هي اكبر قدر من الاستقلالية أولاً، لتجنب الدخول في ما حصل في الماضي لا سيما ان اللبنانيين يقولون «العوض بسلامتكن» عند الحديث امامهم عن الصناديق. لذلك المطلوب استقلالية فعلية عن الادارة المالية للدولة اللبنانية وسياستها المالية وعجز موازناتها. أما الصفة الثانية فهي المحفظة الادخارية التي يتم من خلالها «تصميد» عائدات وأموال النفط والغاز للأجيال المقبلة، بالاضافة الى الصفة الثالثة وهي المحفظة الاستثمارية التي من خلالها يمكن انجاز مشاريع تنموية وفق نسب محددة. وركز على «اهمية ادارة وحوكمة الصندوق التي تخضع للمعايير الدولية التي حددها صندوق النقد الدولي في الـ٢٠٠٨ والتي عرفت بمبادئ سنتياغو». أضاف: استمعنا الى مختلف الآراء في الاقتراحات التي أمامنا، وكان هناك تشابه في بعض الامور، وتناقض في أخرى. والتناقض الاساسي هو حول مرجعية الصندوق وهل تكون برئاسة الجمهورية أم وزارة المال، أم كما اقترح النائب تيمور جنبلاط بمؤسسة عامة تحمل طابعاً خاصاً ومداورة. واعلن كنعان عن «تشكيل لجنة فرعية برئاسته ستضم ممثلين عن الكتل التيابية، وستجتمع الاربعاء المقبل، وستتم دعوة خبراء مختصين اليها ووزراء المالية والطاقة والاقتصاد، لإعداد دراسة مقارنة مع عدد من الدول التي اعتمدت صيغة الصندوق السيادي لأن نتعلم من خبرتهم وخلاصة تجربتهم». وحول الموضوع، كتب أمين سر كتلة اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحسن عبر حسابه على «تويتر»: فليكن القانون المنتظر على قدر آمال وتطلعات اللبنانيين، وهذا يتطلب الإستفادة من التجارب الناجحة لدول الخليج ودولة النروج وغيرها، لكن الأهم عدم تقييده بحسابات طائفية، إنها الفرصة الثمينة الممنوع إضاعتها على لبنان.

باخرة فيول لمنشأة طرابلس

وعلى الصعيد الخدماتي، إستقبل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي النائبين أحمد الخير وكريم كبارة في دارته.وقد طالب النائبان باعادة فتح مصفاة طرابلس مع الاخذ بعين الاعتبار إستمرار التحقيقات في الاسباب التي حدت بوزير الطاقة وليد فياض الى اتخاذ قرار الاقفال ومن ابرزها الاعتداءات على منشآت المصفاة. وقد أجرى الرئيس ميقاتي الاتصالات اللازمة لإفراغ اول باخرة مازوت في منشآت المصفاة مع إقامة نقطة أمنية ثابتة لحمايتها من الاعتداءات.

الكوليرا: 7 اصابات ..... كورونا: 59 اصابة

صحياً، سجلت وزارة الصحة 7 اصابات جديدة بالكوليرا رفعت العدد التراكمي الى 567، فيما لم يتم تسجيل اي حالة وفاة.. وعلى صعيد كورونا، سجلت الصحة 59 اصابة جديدة، مع حالة وفاة.

مشهد كارثي على أوتوستراد جونيه

تداول رواد مواقع التواصل، مشهداً يستحقّ وصفه بالكارثي، بحيث تجمّعت مياه الأمطار على أوتوستراد جونيه، وطافت المياه إلى الجانب الآخر في أبشع مشهدية صباحية. إلى ذلك، لا يزال الحوض الشرقي للمتوسط تحت سيطرة منخفض جوي مصحوب بكتل هوائية باردة نسبيا وامطار حتى ظهر غدٍ الجمعة حيث ينحسر ويستقر الطقس تدريجيا، وعليه، توقعت دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني ان يكون طقس اليوم، غائما جزئيا الى غائم أحيانا مع ضباب على المرتفعات ودون تعديل يذكر في درجات الحرارة، تهطل امطار متفرقة وتشتد غزارتها أحيانا مع حدوث برق ورعد ورياح ناشطة فترة قبل الظهر، كما تتساقط الثلوج على ارتفاع 2200 متر، وتخف حدة الأمطار ليلا.

الزيارة الفرنسية تمّت بوساطة قطرية... واللقاءات "دون سقف الطموحات"

باريس لتذليل "عقبة باسيل": لا "مقايضة" على الرئاسة!

نداء الوطن... تنعقد الجولة الانتخابية الثانية بعد الشغور والسابعة على مضمار السباق الرئاسي اليوم في ساحة النجمة من دون أي تبديل في خارطة المواقف النيابية بين جبهة التصويت للنائب ميشال معوض وجبهة "الأوراق البيض" و"حرق الأصوات"، لتكون النتيجة تكراراً لمشهدية عرقلة الانتخاب في الدورة الأولى وتطيير النصاب في الدورة الثانية، إنفاذاً لأجندة قوى 8 آذار الهادفة إلى تعطيل إنجاز الاستحقاق حتى يطمئن "حزب الله" إلى وصول مرشح على شاكلة "ميشال عون أو إميل لحود" إلى قصر بعبدا. ولا شك أنّ "متلازمة العرقلة والتعطيل" ستكون السمة الأبرز لحيثية استقبال رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل في باريس، حيث كشفت مصادر مواكبة لأجواء الزيارة أنّ المسؤولين الفرنسيين يسعون لإنضاج "تسوية رئاسية عاجلة قبل نهاية العام وكان لا بد بالتالي من محاولة إقناع باسيل بالسير بها بوصفه يجسد العقبة الأكبر أمام انتخاب رئيس جديد للجمهورية، نظراً لكونه يمنع حتى حلفاءه من ترشيح سليمان فرنجية علناً للرئاسة"، موضحةً أنّه بحسب تقدير المسؤولين في باريس "نتيجة مشاوراتهم الدائمة مع كل الأطراف اللبنانية بما يشمل "الثنائي الشيعي" فإنّ تقصير عمر الشغور مرتبط عضوياً بتذليل هذه العقبة الأساسية". وبعيد وصوله إلى باريس، نقلت المصادر معلومات تفيد بأنّ رئيس "التيار الوطني الحر" حمل معه إلى العاصمة الفرنسية "طرحاً يقوم على إنتاج سلة متكاملة لإنهاء الشغور الرئاسي، تشمل الاتفاق المسبق على اسم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وتشكيلتها وأجندة عملها في المرحلة المقبلة"، غير أنّ المصادر أكدت في المقابل على كون المسؤولين الفرنسيين ليسوا في وارد الخوض في أي "مقايضة" على رئاسة الجمهورية مع باسيل أو سواه "فالمطلوب اليوم إنهاء الشغور أولاً عبر انتخاب رئيس جديد من ضمن سلة أسماء مطروحة قادرة على إحداث التوافق اللبناني – اللبناني وإعادة التواصل العربي والدولي مع لبنان، ثم تشكيل حكومة جديدة تستطيع الشروع فوراً في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة لإنقاذ البلد". وفي هذا الإطار، كشفت المصادر المواكبة أن "الفرنسيين أبلغوا باسيل منذ لحظة وصوله أنّ إطالة أمد الشغور قد يؤدي الى تفاقم الأزمات وتدهور الأمن الاجتماعي في لبنان ما سيرتد عليه عكسياً من خلال تعزيز حظوظ وصول مرشحين يرفض وصولهم إلى رئاسة الجمهورية، وبالتالي كانت النصيحة الفرنسية له أنّ يقبل بأن يكون ناخباً فاعلاً في الاستحقاق الرئاسي بدل أن يفوته قطار التسوية الرئاسية الذي يجري التحضير جدياً لانطلاقه في وقت قريب"، مشيرةً إلى أنّ "قنوات التواصل الديبلوماسية مستمرة بين باريس و"حزب الله" في هذا الصدد والأمور تسير في الاتجاه الصحيح لإنهاء الشغور في أسرع وقت ممكن". وعن الظروف المحيطة بالزيارة، أفادت المصادر أنّ تحديد موعدها أتى "بوساطة قطرية" نتيجة المحادثات التي كان قد أجراها باسيل مع المسؤولين في الدوحة، بحيث استفاد من عنصر دخول قطر الفاعل في ملف ترسيم الحدود مع إسرائيل وعملية التنقيب عن النفط والغاز "لشبك الملفات ببعضها عبر طلبه من المسؤولين القطريين لعب دور إيجابي في تقريب وجهات النظر بينه وبين الفرنسيين في الملف الرئاسي". لكن وبخلاف ما كان يطمح إليه أتى جدول لقاءاته في باريس "تحت سقف هذه الطموحات" خصوصاً بعدما لم يتمكن من الاجتماع مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والاكتفاء بتحديد مواعيد له مع عدد من النواب الفرنسيين بالإضافة إلى المستشار الرئاسي باتريك دوريل ومسؤولين آخرين في "خلية الأزمة اللبنانية". وكان باسيل قد التقى في يوم زيارته الأول أمس مجموعة من الصحافيين اللبنانيين والفرنسيين والأجانب، ونقل إعلاميون شاركوا في اللقاء أنه كان شديد الحرص على "رفض تسجيل حديثه ورفض الخوض في أي أسماء مرشحة للرئاسة"، بينما لفت انتباههم أنه عندما سئل من أحد الصحافيين عن احتمال وصول قائد الجيش العماد جوزيف عون إلى رئاسة الجمهورية، آثر عدم الإجابة مباشرةً على السؤال مكتفياً بـ"حركة إيمائية برأسه" تدل على "تهميش هذا الاحتمال والاستهزاء به".

جلسة انتخاب سادسة للبرلمان اليوم و«قواعد الاشتباك»... هي هي..

باسيل يطلّ من باريس... في الوقت الضائع الرئاسي

| بيروت - «الراي» |

- زيارة باسيل في قراءة أوساطٍ من المعارضة: بقاء في الصورة

خطفتْ الزيارةُ التي بدأها رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل لباريس، الأضواء من الاستعدادات للجلسة السادسة لانتخاب رئيس للجمهورية التي يعقدها البرلمان اليوم، من دون «قطرة أمل» في أن تفكّ أسْر استحقاقٍ يدور في حلقة مفرغة من شغورٍ صار عمره 17 يوماً و... الحبل عالجرار. وعلى وقع تَرَقُّبِ ألّا تشهد جلسة اليوم أي تعديل في «قواعد الاشتباك» الرئاسي على خط الانقسام بين المعارضة والموالاة المنقسمتين بدورهما على نفسيهما واللتين ستمضيان، الأولى باقتراع غالبيتها للمرشّح «حتى إشعار آخَر» ميشال معوّض والثانية بالتمترس خلف الورقة البيضاء حتى التوافق على مرشح «حزب الله» وحلفائه سليمان فرنجية أو حرْق باسيل المَراكب نهائياً معه، تحوّلت زيارة الأخير لباريس محطَّ اهتمامٍ بارز، ليس فقط لكونها امتداداً لحركة خارجية بدأها رئيس «التيار الحر»، بل أيضاً لأنها تُضيء على الدور الفرنسي حيال لبنان وأزماته، وذلك بمعزل عن مدى فاعلية هذا الدور وامتلاكه قدرةً على التأثير وخرْق التوازنات الداخلية بأبعادها الإقليمية. ولعلّ من مفارقات الدور الذي تضطلع به باريس في لبنان في الأعوام الأخيرة، أنه خلافاً للتقليد السياسي هي أصبحت أكثر ابتعاداً عن القوى اليمينية، وصارتْ مهتمَّةً بفتح علاقاتٍ حوارية مع «حزب الله» وقوى الموالاة وعلى رأسها «التيار الوطني»، ومن هنا تحوّلت زيارة باسيل لفرنسا خبراً أول في اهتمام القوى السياسية ولا سيما المُعارِضة منها. فالمعارضة لا تُخْفي أنها تنظر الى دور باريس بعينٍ حذرة، منذ أن بدأ الحوار بين باريس و«حزب الله»، رغم أن فرنسا تَصَرَّفَتْ بعد انفجار المرفأ في 4 أغسطس 2020 على قاعدة تحميل السلطة في لبنان والحزب جزءٌ أساسي منها، المسؤوليةَ عما جرى وتعاملتْ مع كل القوى المُشارِكة فيها على قدم المساواة في توجيه انتقاداتٍ لها. وكان الرئيس ايمانويل ماكرون حاداً في الملاحظات التي أعطاها لهذه القوى حين التقتْه في قصر الصنوبر ولا سيما باسيل. لكن منذ لقاء قصر الصنوبر وزيارات ديبلوماسيين فرنسيين لـ «حزب الله»، بدأت العلاقةُ تتوسّع تباعاً وتتخذ أبعاداً أكثر وضوحاً، في تعامل باريس مع الحزب ليس كأمر واقع فحسب، إنما عن اقتناعٍ أكثر بمحورية دوره. وقد نشطت حركة الموفدين الى «حزب الله»، بالتوازي مع تَوسُّع حركة الرئيس الفرنسي في اتجاه السعودية التي نجحت في جعل باريس تنتظم تحت سقف مسلّماتها حيال الواقع اللبناني والقرارات الدولية الناظِمة له ولسلاح الحزب وأدواره. وإذ جاء البيان الثلاثي من نيويورك في سبتمبر الماضي، ليضع باريس إلى جانب الرياض وواشنطن في التعامل مع لبنان انطلاقاً من التمسك بالشرعية الدولية واتفاق الطائف، فإن فرنسا حاولت في الوقت ذاته ومع اقتراب الفراغ الرئاسي، تكثيفَ اتصالاتها مع كل الأطراف المحلية ولا سيما مع الحزب من أجل وضع انتخابات الرئاسة على سكة الحل. وفي هذا الإطار، برزتْ زيارة باسيل لباريس، والتي جرى الكلام عنها عمداً قبل وقتها من أجل إعطائها صبغةً رسيمة في تعامل فرنسا مع رئيس «التيار الوطني» الذي فُرضت عليه عقوبات أميركية (منذ نوفمبر 2020). وتأتي هذه الزيارة وسط مجموعة معطيات وإشارات، بدأت بإعلان شركة «توتال» الفرنسية، مع شريكتها الايطالية «ايني»، توقيع اتفاق إطار مع إسرائيل تمهيداً لبدء التنقيب في البحر عملاً باتفاق الترسيم بين لبنان واسرائيل، والذي كان باسيل أحد عرّابيه، مع «حزب الله». إضافة الى أن رئيس «التيار» أثار تكهناتٍ حيال رغبته في أن تلعب دولة معينة دوراً في إزالة العقوبات الأميركية عنه. والعقوبات الأميركية نفسها، جزءٌ من التساؤلات المطروحة حول إمكان حصول لقاء بين باسيل وماكرون، إلى جانب عامل البروتوكول الذي يجعل من الصعب تصوُّر حدوث اجتماعٍ بين رئيس للجمهورية وبين نائب لبناني، وإن لم يكن هذا مستحيلاً بحسب أوساط المعارَضة اللبنانية التي ترى أن المحطة الفرنسية لباسيل قد لا تكون أكثر من محاولة للإطلالة الدولية ولو عبر مسؤولين فرنسيين عن ملف لبنان (خلية الأزمة) على غرار إطلالته عبر قطر الأسبوع الماضي، وذلك في إطار الحرص الدائم من رئيس «التيار» على البقاء في الصورة السياسية والإعلامية، ولو انتهى العهد الذي راهَنَ خصومُ باسيل على أنه سيقضي على دوره سريعاً. في المقابل لا شك في أن الزيارة تثير تساؤلات حول هدفها الحقيقي، في موضوع رئاسة الجمهورية، كون لقاءات باسيل المتوقَّعة هي مع مسؤولين عن ملف لبنان في الإدارة والخارجية الفرنسية، مع العلم أن باريس التي تحاول أن تُنْتِج صيغةَ حلّ رئاسي، ليست هي التي تلعب دوراً مقرِّراً في بيروت، بين الدوريْن الأميركي والعربي. وما فُهم حتى الآن أن الرياض، التي علمتْ «الراي» أن النائب وائل ابو فاعور (من كتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط) توجّه إليها، لا تزال غير معنية بأي بحثٍ في تسوياتٍ رئاسية، ولا في تسمية رئيس الحكومة الذي يُفترض أن يواكب رئيس الجمهورية المقبل، وسط كل الكلام عن مقايضةٍ بين رئيس جمهوريةٍ من فريق 8 مارس ورئيس حكومة من مناخ 14 مارس، وهو الأمر الذي لا ترى فيه السعودية ما يؤمّن حلاً متكاملاً للأزمة اللبنانية، كونها تشدّد على انتخاب رئيسٍ إنقاذي يوحّد اللبنانيين ولا يكون من طرفٍ واحد،وتؤكد على محورية سيادة لبنان والالتزام باتفاق الطائف. أما الاميركيون فهم حالياً خارج إطار أي حلّ لبناني، وسط الانشغالات بملفات دولية وبنتائج الانتخابات النصفية، وهو ما يؤدي الى خلاصةٍ مفادها أن باريس لا تزال تعمل في الوقت الضائع، مُحاوِلةً إنتاج جو عام مقبول قبل الدخول رسمياً في أسماء مرشحين للرئاسة. وهي بحسب أجواء لبنانية تعرف تماماً أنها لا يمكن أن تمرر اسم رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، هي التي تملك مروحةً من أسماء مقربين منها ويشكلون نواة شخصيات مستقلة تَعتبر باريس أنها قادرة على أن تؤدي دوراً توفيقياً مطلوباً في «بروفيل» رئيس الجمهورية، ولكنها ترى أن من المبكر الكشف عنها لأن طبخة الرئاسة لم تنضج ظروفها بعد.

السنّة في الاستحقاق الرئاسي من صوت وازن إلى أصوات متفرّقة...

الاخبار.. تقرير هيام القصيفي .... في مشهد رئاسي يتصدّره حزب الله وحلفاؤه المسيحيون من التيار الوطني الحر وتيّار المردة والمعارضة المسيحية، يضيع صوت المكوّن السني، ويغيب عن الحالة العامة، ما يعكس خطورة الخلل في التوازن على المدى البعيد... خرق مشهد لقاء رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مع الرئيسين فؤاد السنيورة وتمام سلام مشهد التعثر السني وغياب الحضور الفاعل في ملف رئاسة الجمهورية. لكن الصورة وحدها لا تكفي للتعويض عن حجم الغياب السياسي الجلي إلى هذا الحد عن ملف الرئاسة وانكفاء القيادات السنية عن أداء دور محوري في مواكبة التطورات السياسية، كما كانت عادتهم. لكن أهمية الانتخابات الرئاسية وما يجري فيها من مفاوضات يتولاها الثنائي الشيعي مع حلفائه المسيحيين، وتقدم رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل المشهد الرئاسي، مقابل تصدر المعارضة المسيحية من جانبها، يضيء أكثر على خطورة غياب المكوّن السني وتأثيراته على المدى البعيد، في صياغة مشروع العهد المقبل وتكوينه على مستويات الرئاسات الثلاث وملحقاتها. في الآونة الأخيرة، وفي ظل التباين حول النصاب القانوني لجلسة الانتخاب واحتساب عدد الأصوات التي تصب لمصلحة هذا المرشح أو ذاك من المعلنين رسمياً أو غير المعلنين، تضع القوى السياسية أمامها خريطة توزع الكتل السياسية في المجلس النيابي لرسم صورة تموضعها وراء كل مرشح. المفارقة أنه عند عملية الاحتساب للكتل، يقف المعنيون أمام النواب السنة في المجلس النيابي، وعددهم 27 نائباً، من باب إجراء إحصاء لتوزعهم أصواتاً محسوبين على هذا الفريق أو ذاك، ومن زاوية عدد أصواتهم في صندوق الاقتراع، لا تأثيرهم السياسي في اختيار اسم الرئيس المقبل. وبهذا الشكل يتم عدّ أصوات المستقلين منهم والمنحازين إلى قوى 8 آذار أو «التغييريين» أو المعارضة، لرسم كيفية التعامل معهم بالمفرق. لم يسبق أن واجه السنّة موقفاً مماثلاً في تاريخ الرئاسيات، إذ كان دورهم يشكل عاملاً أساسياً وإطفائياً في بعض الأحيان ومركزياً في أحيان أخرى. في الآونة الأخيرة، ومنذ أن خرج الرئيس سعد الحريري من الحياة السياسية، اعتبر هذا الخروج حداً فاصلاً بين زمنين. لكن الواقع أن الحريري بنفسه كان أعدّ لانسحاب السنّة من الواقع السياسي بعد دخوله المباشر على خط الرئاسيات مع الرئيس ميشال عون، بخلاف الغطاء السعودي العربي. لكن فعل الخروج بذاته ضاعف من حدة الفراغ السني، الذي كان يؤمل مع الانتخابات النيابية أن يستعيد بعضاً من نفوذه. فلا تتكرر تجربة المقاطعة المسيحية في 1992 وما تلاها من انسحاب المسيحيين من الحياة السياسية. لكن رغم محاولات القيادات السنية نفي تكرار تجربة المسيحيين وانحسار دورهم في التسعينيات، فإن الانتخابات النيابية التي سجلت فيها مماحكات شخصية بين الحريري والذين اعتبر أنهم انقلبوا عليه، إضافة إلى تأثير العامل السعودي، وما تبعها وسبقها من انسحاب الرئيس تمام سلام، ومن ثم انكفاء السنيورة، بعد خسارة من دعمهم في الانتخابات، عوامل تجمعت كلها لتجعل ما كان يخشى منه الحريصون على الدور السني، يحصل تماماً. ورغم أن ثمة محاولات، سواء من دار الإفتاء أو بعض الاتجاه السائد، لاستعادة حضور بعض المكونات بغطاء سعودي، أو توجيه الأنظار إلى حكومة تصريف الأعمال وتفعيل دورها كبديل عن الحالة السنية العامة، إلا أن في ذلك كثيراً من اللاواقعية وعدم معرفة تامة بحقيقة الأرض وواقع الانكفاء السني وتداعياته، لأن رئاسة الحكومة ليست قادرة بعد - رغم محاولات لقاءات سنية متفرقة تحت مظلتها - على الإمساك بزمام القيادة السنية بالمطلق، خصوصاً في ضوء التباين بين موقعها والغطاء العربي - السعودي. إضافة إلى أن دور ميقاتي وحضوره الخارجي لا يزالان محصورين بموقعه ودوره أكثر منهما بدور الطائفة ككل.

لا يزال حجم الانقسام الداخلي بين الأفرقاء السنّة كبيراً حول قراءة موحدة لمستقبل الطائفة ما يصعّب العودة إلى مركز القرار مجدداً

في المقابل، لا يزال حجم الانقسام الداخلي بين الأفرقاء السنّة كبيراً حول قراءة موحدة لمستقبل الطائفة وتكتلاتها، ما يجعل من الصعب الانتقال بدورها إلى مركز القرار مجدداً. ويتحمل رؤساء الحكومات السابقون جزءاً أساسياً من المسؤولية في ضوء الانكفاء المتزايد عن الحضور الفاعل وتزخيمه، بعدما تغيرت ممارستهم واختلف عملهم جذرياً عن المرحلة التي تلت عام 2005. مشكلة هذا الانكفاء وخطورته أنه يكشف هشاشة بعض الممثلين السنّة في مرحلة حساسة، ويضع الفاعلين منهم في موقع خلفي، ويجعل من حلفاء تقليديين، سواء من مرحلة عام 2005 أو ما قبلها كرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وشخصيات مستقلة من المسيحيين، في موقع حساس، من دون سند أو خلفية يمكن التوافق معها والتنسيق في ما يتعلق بملف الرئاسة وغيرها. وكذلك يجعل الخصوم من بقايا مرحلة الخلافات السابقة، في موقع المستفيد من الانهيار الكبير الذي يجعل القرار السني ملحقاً بدوائر قرار أخرى. هذا ينطبق على رئاسة الجمهورية كما على اختيار رئيس الحكومة المقبل، وهذه نقطة جوهرية لا يمكن تخطيها في ظل ما يتردد من أسماء لتوليها، لأن في اختيار الاسمين، بغياب القرار السني على مستوى القيادة المركزية، يعني أن التجربة ستكون شبيهة بما حصل مع المسيحيين بعد الطائف. إذ إن ذكر المذهب على الهوية لم يكن يومها ولن يكون اليوم معياراً لحجم التمثيل الحقيقي.

ميقاتي: مع أميركا لا نأي بالنفس!

الاخبار... يوماً بعد آخر، ومع كل استحقاق، يثبت رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، خضوعه التام لما يطلبه الأميركيون، بالتكافل والتضامن مع وزير الخارجية عبدالله بو حبيب. وهو ما أثبته، في أكثر من محطة، صاحب شعار «النأي بالنفس»، إلا عما تأمر به واشنطن. حدث ذلك في أيلول الماضي عندما جدّد مجلس الأمن الدولي مهمة القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان مع تعديل دورها بما يتجاوز المهمات المنوطة بها بموجب القرار 1701، تحديداً في ما يتعلّق بحرية حركتها. يومها، رمى ميقاتي وبو حبيب بالمسؤولية على «خطأ» في إدارة الملف ونفى كل منهما مسؤوليته. قبل ذلك، في شباط الماضي، كان بيان الإدانة الشهير الذي أصدرته الخارجية اللبنانية ضد «اجتياح روسيا الأراضي الأوكرانية»، ضاربة بعرض الحائط مصالح لبنان مع موسكو التي لطالما ساندت لبنان في المحافل الدولية. آخر إبداعات ميقاتي وبو حبيب في تسخير الديبلوماسية اللبنانية في خدمة ما يطلبه الأميركيون، كان توجّه لبنان للامتناع عن التصويت في لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة على «طرد» إيران من عضوية لجنة الأمم المتحدة المعنية بالمرأة «بسبب حرمان الإيرانيات من حقوقهن والقمع الوحشي للاحتجاجات»، بحسب ما أعلنت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس مطلع هذا الشهر. وقد بدأ أمس التصويت داخل لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة على مشروع إدانة جديد لإيران تقدّمت به ألمانيا وإيسلندا على خلفية الاحتجاجات في الجمهورية الإسلامية. وبعدما اعتاد لبنان في السنوات الماضية التصويت ضد أي قرار إدانة لإيران، بدا أن الضغوط الأميركية فعلت فعلها مجدداً. إذ كان هناك توجّه لدى بو حبيب، بإيعاز من ميقاتي، إلى اعتماد سياسة جديدة في هذا الشأن بالامتناع عن التصويت.

أصدر بو حبيب أربعة قرارات متناقضة في يوم واحد في شأن التصويت على طرد إيران من لجنة المرأة

وعلمت «الأخبار» أن مسؤولين إيرانيين تواصلوا مع مسؤولين في الدولة اللبنانية للاستفسار عن مدى صحة هذا التوجه، كما تواصل السفير الإيراني في بيروت مجتبى أماني مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أكد له أنه سيتدخل لدى رئيس الحكومة لتصحيح هذا المسار. كذلك جرت اتصالات مكثفة بين حزب الله ورئيس الحكومة، مع متابعة حثيثة مع وزير الخارجية، خصوصاً أن هناك تجارب سيئة سابقاً مع الأخير في محاولته التنصل من المسؤولية من خلال تقديم حجج ومبررات حول سوء التنسيق بين الوزارة وأعضاء بعثة لبنان لدى مجلس الأمن. وليلاً، حصل تواصل مع رئيس الحكومة الذي اتصل ببو حبيب طالباً منه التواصل مع مندوبة لبنان جان مراد والإيعاز لها بالعودة إلى الالتزام بموقف لبنان كما في السنوات الماضية أي رفض الإدانة. وعلمت «الأخبار» أن بو حبيب، بسبب الضغط الأميركي عليه وعلى ميقاتي، أصدر أربعة قرارات متناقضة في يوم واحد في شأن الموقف اللبناني، ما زاد من أجواء البلبلة السياسية.

انقسامات تمنع إجماع نواب المعارضة اللبنانية على دعم معوض

الشرق الاوسط... بيروت: بولا اسطيح.. على الرغم من تعويل قوى المعارضة اللبنانية على أن يرتفع عدد الأصوات التي سيحصلها المرشح لرئاسة الجمهورية النائب ميشال معوض في الجلسة السادسة لانتخاب رئيس والتي تنعقد اليوم (الخميس)، يبدو محسوماً أنه، وأقله وفق المعطيات الراهنة، لن يستطيع معوض تأمين تأييد نواب المعارضة الـ67 مجتمعين، نظرا لانقسامهم حول التعاطي مع هذا الترشيح. ويرفض بعض النواب، بينهم عدد من النواب السنة ومن نواب «التغيير»، السير بمعوض لاعتبارهم أنه غير قادر على تبوؤ سدة الرئاسة حتى لو نال 67 صوتا (من أصل 128) طالما أن «حزب الله» وحلفاءه لن يقبلوا بتأمين النصاب الدستوري المطلوب لإنجاز الانتخابات الرئاسية أي 86 نائباً، فيما يؤكد قسم آخر من النواب المعارضين أنهم لن ينتخبوا معوض لاختلافهم معه حول رؤيته الاقتصادية والاجتماعية. ويتوزع نواب المعارضة بين نواب تكتل «الجمهورية القوية» أي «القوات اللبنانية» الذي يضم 19 نائبا، ونواب كتلة «اللقاء الديمقراطي» التي تضم 8 نواب، كتلة «الكتائب اللبنانية» التي تضم 4 نواب، إضافة للنواب التغييريين الـ13 رغم انفراط عقدهم، نواب تكتل «الاعتدال الوطني» الـ6، نواب كتلة «تجدد» الـ4، إضافة لحوالي 13 نائبا مستقلا. وانتهت الجلسة النيابية الخامسة والأخيرة التي انعقدت لانتخاب رئيسٍ للجمهورية بتسجيل 44 صوتاً لمعوّض، بعدما كان حصل على 39 صوتا في الجلسة الماضية، مع تأكيد النواب المؤيدين له أن الرقم الذي حققه هو 49 نظرا لتغيب 5 نواب يؤيدونه عمليا عن الجلسة. ومن بين نواب المعارضة الذين صوتوا بعبارة «لبنان الجديد»، النائب في تكتل «الاعتدال الوطني» أحمد الخير الذي أوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن نواب «الاعتدال الوطني» ليسوا ضد معوض بالشخصي، «فموقفنا بالتصويت بلبنان الجديد هو بفعل إيمان أن انتخاب رئيس للجمهورية يحتاج إلى نصاب الثلثين أي توافق أغلبية الكتل البرلمانية»، مؤكدا أنهم في التكتل سيظلون «خارج الاصطفافات السياسية بمحاولة لنكون حلقة وصل بين جميع الكتل الوطنية». بالمقابل، لا يخفي عدد من نواب «التغيير» أن رفضهم لمعوض سببه الخلاف معه حول عدد من النقاط الاستراتيجية خاصة تلك المرتبطة برؤيته الاقتصادية والمالية، وفي هذا الإطار قال أحد هؤلاء النواب لـ«الشرق الأوسط» رافضا ذكر اسمه: «لمعوض رؤيته للوضع الذي وصلنا إليه وللحل، ولنا رؤية مختلفة كليا، كما أننا على قناعة بأن من يدعم معوض اليوم يعلم أنه غير قادر على تبوؤ سدة الرئاسة، وهم يمسكون بورقته ويحاولون رفع عدد الأصوات التي ينالها لتحسين شروط التفاوض مع حزب الله وحلفائه». ويضيف النائب «التغييري»: «حين يحين موعد التسوية الكبرى في الخارج فمعظم من يتمسكون بمعوض في الداخل سيلتزمون ببنودها بعد حصولهم كما جرت العادة على حصص ومنافع، مع ارتفاع احتمالات أن تشمل التسوية رئاستي الجمهورية والحكومة». ولا يخفي النائب في تكتل قوى «التغيير» فراس حمدان أن خلافه وعدد من زملائه مع معوض «خلاف اقتصادي واجتماعي بالمباشر وبالتحديد في قضية توزيع الخسائر» لافتا إلى أن نظرتهم «مخالفة كليا لتوجّه معوض، ونعتبر أن من يتحمّلون المسؤولية هم المصارف وأعضاؤها ومساهموها الكبار والمنتفعون في السلطة والمسؤولية». يذكر أن نائبين من قوى «التغيير» الـ13ـ وهما وضاح الصادق ورامي فنج باتا، يصوتان لمعوض فيما يرفض البقية حتى الساعة السير به. وكان رئيس حزب «القوات اللبنانية»، سمير جعجع، جدد مؤخرا دعوته النواب المعارضين للتوافق وانتخاب النائب المرشح، ميشال معوض، معتبراً أنهم أمام خيارين، هما انتخابه أو الفراغ الرئاسي الذي قال إن فريق «حزب الله» وحلفائه يريده. ومعوض هو مؤسّس ورئيس حركة الاستقلال، انتخب نائبا عن قضاء زغرتا-الزاوية عام 2018 وأعيد انتخابه عام 2022. كما أنه نجل رئيس الجمهورية الراحل رينيه معوض والنائبة السابقة والوزيرة نايلة معوض.

مناورة «حزب الله» الرئاسية... من الدعوة للتوافق إلى «سنأتي بمن نريد»

نائب في «القوات اللبنانية» مستبعداً إيصال مرشحه: سيرعى الشغور لأن الفراغ والفوضى يخدمانه

الشرق الاوسط.. بيروت: كارولين عاكوم.... من الدعوة إلى التوافق على رئيس للجمهورية اللبنانية والإقرار بأنه «لا إمكانية لأحد أن يفرض تحدياته واستفزازاته على عموم الشعب»، إلى رفع شعار «سنأتي بمن نريد»، هكذا انتقل «حزب الله» في تعاطيه مع انتخابات رئاسة الجمهورية، وفق تصريحات واضحة من قبل مسؤوليه منذ شهر أكتوبر (تشرين الأول) حتى الآن، وهو ما يطرح تساؤلاً حول تبدّل هذا الخطاب ومقاربته للاستحقاق لا سيما في ظل استمرار الانقسام داخل فريقه السياسي وعدم إعلانه عن مرشحه رسمياً. وفي حين لا يزال الحزب وحلفاؤه يعتمدون «الورقة البيضاء» في انتخابات الرئيس التي تعقد جلستها السادسة اليوم، فإن محركاته لا تهدأ باتجاه حلفائه لإقناعهم بمرشحه رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية؛ تمهيداً للإعلان عن تبنيه رسمياً، وتحديداً باتجاه رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي أعلن صراحة رفضه انتخاب فرنجية الذي سبق له أيضاً أن امتنع عن انتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية عام 2018. وهذا التبدل في خطاب «حزب الله» يضعه النائب في حزب «القوات اللبنانية» غياث يزيك في خانة المناورة، محذراً من مخطط للحزب للوصول إلى «بلبلة أمنية»، فيما يربطه الباحث والأستاذ الجامعي مكرم رباح باتفاق ترسيم الحدود الذي أنجز أخيراً بين لبنان وإسرائيل، والذي كان لـ«حزب الله» دور فيه، بينما يعتبره المحلل السياسي المقرب من الحزب، قاسم قصير أنه نتيجة عدم تجاوب الأفرقاء الآخرين مع مطلبه للحوار والتوافق. ويقول رباح لـ«الشرق الأوسط»: «أحد الأسباب التي تقف خلف تبدل لهجة الحزب هي القوة التي حصل عليها بعد اتفاق ترسيم الحدود البحرية وجعلته قادراً أكثر على فرض نفسه، إضافة إلى أنه يعتبر أنه تعاون مع الأميركيين لإنجاز هذا الاتفاق، وبالتالي عليهم أن يتعاملوا معه بالمثل». ويعتبر أن الحزب يجد نفسه مضطراً لأنْ يعتمد هذا الأسلوب مع تعثر المحادثات النووية (الإيرانية مع القوى الغربية) خاصة فيما يتعلق بانتخاب رئيس للجمهورية، حيث يرفض تقديم أي تنازل وهو يعمل لإيصال شخصية شبيهة بالرئيس ميشال عون كي يبقى يتمتع بالتغطية السياسية المطلوبة له. في المقابل، يرى قصير أن هذا التبدل سببه خصوم «حزب الله»، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «من الطبيعي أن يعمل الحزب لإيصال رئيس يؤيد المقاومة، وتبدّل هذا الخطاب سببه عدم تفاعل أو تجاوب الطرف الآخر للحوار ما دفعه إلى تصعيد موقفه للتأكيد بأنه قوي ولا يتحدث من موقع ضعف، وهو يراهن على الوقت لتأمين توافق وطني يكون باسيل جزءاً منه»، معتبراً أن الحل قد يكون بالذهاب إلى حوار غير مباشر برعاية فرنسية وصولاً إلى انتخاب رئيس للجمهورية». أما من وجهة نظر النائب غياث يزبك، فإن «الحزب يتعاطى في السياسة كما العسكر، حيث حركته قائمة على المناورة؛ إذ إنه يعتمد أسلوب الليونة والانفتاح والتعلق بالدستور عندما يتطلب الأمر ذلك لكنه يعود إلى رفع الإصبع والتهديد والوعيد عند احتدام المعركة»، معتبراً أن «لهجة النائب محمد رعد بإعلانه أنهم يعملون لإيصال من يريدون إلى الرئاسة، هي التي تنطق بحقيقة ما يضمره الحزب في مقاربته للواقع اللبناني، فكم بالحري إذا كان استحقاق رئاسة الجمهورية». ويقول يزبك لـ«الشرق الأوسط»: «هذه المناورة ظهرت في المسار الذي سلكه الحزب وحلفاؤه، موضحاً: «بعد بدء مرحلة الشغور استخدموا موقع رئيس البرلمان لاستدراج المعارضة إلى طاولة حوار لم يكن الهدف منها سوى منح الممانعة نَفَساً لعلّ الحزب يتمكن من إقناع باسيل بالتخلي عن طموحه الرئاسي لصالح فرنجية»، ويضيف: «نحن رفضنا الحوار لأننا نعتبره تضليلياً، ولأن المجلس النيابي تحوّل إلى هيئة ناخبة، ومهمتنا باتت حصراً انتخاب رئيس للجمهورية، كما أن حليفهم النائب باسيل لم يستمع لهم فعادوا إلى لغتهم المعتادة بالتهديد والوعيد». من هنا يرى النائب القواتي أن دعوة الحزب إلى التوافق «لم تكن إلا مناورة للقول تعالوا لانتخاب رئيس توافقي على غرار الرئيسين السابقين ميشال عون وإميل لحود، وهو ما أعلنها صراحة أمينه العام، وهذا ما لن نقبل به علما بأنه يعتبر أي مرشح يرفع شعارات لا تتوافق مع سياسته الداخلية والخارجية هو رئيس تحد». وعما سيقوم به «حزب الله» إذا وصل إلى حائط مسدود يقول يزبك: «بالتأكيد سيصل إلى ذلك بل سيرعى هو الشغور الرئاسي لأن الفراغ والفوضى يخدمانه، وهذا ما يخطط له، موضحاً: «إذ كلما تفككت الدولة كان ذلك من مصلحته لتحميل مسؤولية ذلك إلى المكونات اللبنانية المعارضة له، وهو ما قد يؤدي حينها إلى سقوط اتفاق الطائف وبلبلة أمنية مترافقة مع تأزم الوضع الاجتماعي وسقوط المؤسسات وصولاً للانتقال إلى طاولة حوار يعتقد حزب الله أنه ستكون له اليد الطولى عندها في التركيبة اللبنانية». ورغم تعويل «حزب الله» على الجهود التي يبذلها مع حليفه باسيل، ومن ثم أفرقاء لبنانيين آخرين لإيصال مرشحه فرنجية، يرى يزبك أن هذا الأمر سيكون صعباً لعدم قدرته وحلفائه على الحصول على 86 نائباً، النصاب المطلوب للجلسة، ويقول: «هذا السيناريو صعب لأن مواقف «الحزب التقدمي الاشتراكي» واضحة في هذا الإطار، ونأمل ألا تتبدّل لعدم إفساح المجال أمام الحزب لإحداث هذا الخرق ومساعدتهم في تأمين النصاب»، معتبراً أن مسؤولية عدم التوافق بين المعارضة تقع أيضاً على النواب التغييريين الذين يمارسون «استبداد الأقلية»، وفق تعبيره. وبانتظار ما ستؤول إليه المستجدات السياسية وتوقع تكرر السيناريو نفسه في جلسة اليوم وفي جلسات لاحقة، يرى يزبك أن المعطيات الداخلية والخارجية تشير إلى أن الشغور الرئاسي سيكون طويلاً ما لم يحصل أمر مفاجئ من الخارج باتجاه لبنان.

«القوات» يدعو المجتمع الدولي للضغط باتجاه انتخاب رئيس للبنان

في رسالة أودعها لدى منسقة الأمم المتحدة

بيروت: «الشرق الأوسط».. دعا حزب «القوات اللبنانية» المجتمع الدولي للضغط باتجاه انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان، ما من شأنه أن يشكل انطلاقة لمسيرة الإنقاذ، وذلك في رسالة سلّمها إلى المنسقة العامة للأمم المتحدة يوانا فرونتسكا. وزار وفد من تكتل «الجمهورية القوية» فرونتسكا، ضم النواب غسان حاصباني وغادة أيوب ورازي الحاج ورئيس جهاز العلاقات الخارجية الوزير السابق ريشار قيومجيان وعضو المجلس المركزي مارك سعد. وشارك الوفد، بحسب بيان، «آخر المستجدات المتعلقة بالمناقشات الحاصلة في لجان مجلس النواب وضرورة خلق سلطة إجرائية بنفس وتوجه سيادي تغييري لمواكبة الخطط المطروحة لا سيما استخراج الغاز والاتفاق مع صندوق النقد الدولي». وأشار البيان إلى أن «الوفد حمل رسالة إلى المجتمع الدولي من خلال الأمم المتحدة لمواكبة لبنان والضغط لإجراء الانتخابات الرئاسية لأنها المدخل الأساس والوحيد لاستقامة الحكم في لبنان والبدء بمسيرة إنقاذ اللبنانيين». وكانت فرونتسكا قد التقت أمس، نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، حيث تم استعراض مرحلة ما بعد ترسيم الحدود البحرية وكذلك تم التطرق للاستحقاقات الداخلية، لا سيما لسبل التعاون والمضي قدماً لتفعيل اتفاقية الشراكة بين مجلس النواب اللبناني وفريق الأمم المتحدة الوطني في لبنان والموقعة من رئيس مجلس النواب في شهر يونيو (حزيران) الماضي



السابق

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..هجوم بطائرة مسيرة على ناقلة نفط قبالة سواحل عمان..الرئيس البولندي: لا يوجد دليل ملموس على هوية الجهة التي أطلقت الصاروخ..سقوط صاروخين روسيين على بولندا..أكبر هجوم منذ بدء الحرب.. 100 صاروخ روسي على منشآت حيوية أوكرانية..بولندا تتأهب عسكريا بأقصى درجة.. والناتو: ننسق ونتحرى..زيلينسكي: نرغب بإنهاء الحرب فوراً..بوريل: الاتحاد يطلق مهمة تدريب 15 ألف جندي أوكراني..لافروف: شروط الأوكرانيين للتفاوض «غير واقعية»..موسكو تتوعّد بردّ مماثل على مصادرة أصولها الأجنبية..قرار أممي يطالب روسيا بدفع تعويضات لأوكرانيا..زيلينسكي يدعو قادة مجموعة العشرين إلى إنهاء الحرب الروسية «المدمرة»..تقرير: أميركا وفّرت لأوكرانيا «سلاحاً ذكياً» أسهم في حسم معركة خيرسون..«البنتاغون»: روسيا لا تميل إلى مغادرة أوكرانيا رغم خسارة خيرسون..المستشار الألماني يحذر بوتين مجدداً من استخدام أسلحة «الدمار الشامل»..رغم قطع الإمدادات الروسية..خزانات الغاز الألمانية امتلأت 100 %..تهديدات إيران لبومبيو وهوك مستمرة..وإنفاق الملايين لحمايتهما..باكستان تغلق معبراً حدودياً رئيسياً مع أفغانستان..الهند تبدأ تدريبات ضخمة على سواحلها..الانقسامات بين «دول العشرين» لم تمنع الضغوط على روسيا لإنهاء حرب أوكرانيا..بريطانيا: نعتزم بناء 5 فرقاطات جديدة لمواجهة التهديد الروسي..شي يدعو إلى تحسين العلاقات بين الصين وأستراليا..الرئيس الفرنسي يضاعف نشاطه الدبلوماسي..فرنسا تستعد لإجراء أكبر تدريبات عسكرية لها في 2023..

التالي

أخبار سوريا..الأسد يبحث تطوير العلاقات مع البوسعيدي..إردوغان يعود للتلويح بعملية عسكرية في شمال سوريا بعد تفجير إسطنبول..تصعيد تركي ضدّ «قسد»: العملية البرّية لا تزال متعثّرة..رجل عصابات إيطالي مطلوب دولياً اعتُقل في إدلب وسُلِّم لبلاده..

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن..

 الأحد 5 شباط 2023 - 6:48 ص

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن.. أحمد ناجي ملخّص: يعتمد أمن المملكة ا… تتمة »

عدد الزيارات: 116,751,113

عدد الزوار: 4,370,811

المتواجدون الآن: 87