أخبار لبنان..وفد الكونغرس للإسراع بانتخاب الرئيس عشية قمة بايدن – ماكرون..برّي يلعب على حبال "الميثاقية" وعينه على "معراب"!.. الراعي يحرج «الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» وبري..صرخة الراعي الرئاسية حاضرة في لقاء بايدن ـ ماكرون.. ميقاتي عن لقاءاته مع عون: لدى الرئيس ميكروفونات كانت تنقل ما نقوله ليسمعه "رئيس الظلّ"..خلاف مدير الأمن وقضاة النيابة قيد الاحتواء..انتخاب الرئيس: عاجزون أم لا يريدون؟..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 29 تشرين الثاني 2022 - 3:56 ص    عدد الزيارات 251    التعليقات 0    القسم محلية

        


وفد الكونغرس للإسراع بانتخاب الرئيس عشية قمة بايدن – ماكرون...

كرامي لـ«اللواء»: ضد الورقة البيضاء.. والطعن بالموازنة يُربك الاستحقاقات المالية

بالتزامن مع قرار وزير المال في حكومة تصريف الاعمال يوسف خليل دفع الرواتب والمستحقات للعاملين في القطاع العام والمتقاعدين وفقاً لما تضمنته موازنة العام 2022 التي صدرت بقانون نافذ حكماً في 15/11/2022 مع جدول يتضمن مواعيد دفع الرواتب والزيادات التي طرأت عن الاشهر 10 و11 و12، التي تدخل ضمن ما تنص عليه مواد الموازنة، قبل ان يصبح الدفع وحوالاته على القاعدة الإثني عشرية مع 1 (ك2) 2023، كشف النقاب عن طعن بقانون الموازنة امام المجلس الدستوري مع طلب تعليق مفعوله، مقدم من النواب بولا يعقوبيان، ميشال ضاهر، مارك ضو، ملحم خلف، رامي فنج، أديب عبد المسيح، نعمة افرام، ميشال الدويهي، وضاح الصادق، سينتيا زارازير، الياس جرادة وجميل السيد. ويحمل قانون الموازنة رقم 49، وهو نشر منتصف الشهر الجاري، ولم يمض على نشره 15 يوماً، وطلب المستدعون تعليق العمل فوراً بالقانون المطعون فيه، حفاظاً على الحقوق في ما خص التعديلات الضريبية والقانونية، المترتبة على نفاذ مواده. واستند المستدعون الى عدم قطع الحساب في نهاية كل سنة مالية باعتباره «يشكل انتهاكاً للدستور». وجاء في الطعن ان القانون رقم 49 خالف المادتين 32 و83 من الدستور باقراره خارج المهل الدستورية وبناء على تقديرات غير صحيحة بما ينفي عنه وصف قانون الموازنة. وفي السبب الثالث للطعن المادة 84 من الدستور التي تنص على انه لا يجوز خلال المناقشة بالموازنة وبمشاريع الاعتمادات الاضافية ان يزيد الاعتمادات المقترحة عليه في مشروع الموازنة، وطالب المستدعون بابطال الاعتمادات الواردة فيه والمادة الثانية منها لمخالفته احكام الدستور. ويتألف الطعن من 53 صفحة فولسكاب ويطلب الابطال الجزئي او الكلي لقانون الموازنة العامة. وقدمت الطعن النائبة يعقوبيان مراجعة طعن أمام المجلس الدستوري بقانون موازنة ٢٠٢٢، وقالت «ما يُنشر غير ما يُصادق عليه في مجلس النواب وهذا ما حصل في الموازنة ولا بدّ من تصحيح المسار. اضافت «الزيادة في رواتب القطاع العام يجب أن تترافق مع إصلاحات من أهمّها شطب الوظائف غير القانونية». وبالانتظار، كانت الساحة السياسية على موعدين: الاول يتعلق بالجولة الاستطلاعية - الارشادية لوفد الكونغرس الاميركي، التي شملت الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي ووزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال عبد الله بو حبيب، وكذلك وزير الدفاع موريس سليم. اما الثاني، فيتعلق بالرد المتوقع والصادر عن الرئيس السابق للجمهورية ميشال عون على ما اورده الرئيس ميقاتي حول مرسوم تجنيس كان يتضمن 4000 اسم، وصف مكتب عون الاعلامي ما اورده رئيس الحكومة بأنه يحتوي على مغالطات، قبل ان يعالجه ميقاتي برد اكد فيه تمسكه بكل كلمة قالها حول المرسوم المذكور.

وفد الكونغرس: الرئاسة والاصلاحات

فقد بدأ وفد من الكونغرس الأميركي برئاسة النائب مارك تاكاتو وعضوية النائبين كولن الريد وكاتي بورتر زيارة الى بيروت تستمر يوماً واحداً، افتتحها بجولة على المسؤولين. البداية كانت مع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، الذي استقبل الوفد في حضور السفيرة الأميركية دوروثي شيا ومستشاري الرئيس ميقاتي سمير الضاهر وزياد ميقاتي. وحسب المعلومات الرسمية، «هنأ الوفد الاميركي خلال اللقاء الدولة اللبنانية بنجاح عملية ترسيم الحدود البحرية الجنوبية. كما هنأها على جهودها في انجاز مشاريع القوانين التي طلبها صندوق النقد الدولي والتي أحيلت الى مجلس النواب متمنيا الاسراع في اقرارها». وشدد الوفد أيضاً «على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية، ودعا النواب الى إنجاز هذا الأمر في أسرع وقت ممكن، لافتاً النظر الى ان هناك تحديات كثيرة سيشهدها العام 2023 عالمياً، ومنها ما يتعلق بالأمن الغذائي وتأمين المساعدات من الولايات المتحدة للدول الصديقة، لذا يتوجب على المشرعين والسياسية اللبنانيين بذل جهود كثيرة لوضع لبنان على سكة التعافي التي لا تتم من دون محاربة الفساد واقرار القوانين المطلوبة من قبل صندوق النقد الدولي». كما التقى الوفد ترافقه السفيرة الاميركية، وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بوحبيب. وأكد الوفد على اهمية إنتخاب رئيس للجمهورية وتأليف حكومة جديدة وتطبيق شروط صندوق النقد الدولي والمضي بالإصلاحات. بعدها التقى الوفد رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، في حضور السفيرة الاميركية. واختتم الوفد الاميركي جولته بزيارة لوزير الدفاع في حكومة تصريف الاعمال موريس سليم، حيث اكد له التزام الولايات المتحدة بمساعدة لبنان في المجالات كافة، منوهاً بقدرات وكفاءة الجيش اللبناني الذي يحظى بثقة الشعب. وكرر الوفد حاجة لبنان الى رئيس جمهورية وحكومة جديدة واتفاق مع صندوق النقد الدولي.

السجال الرئاسي بين النفي والتأكيد

أما في ما يتعلق بالسجال الجديد الذي طرح بين عون وميقاتي حول مرسوم التجنيس الذي لم يبصر النور أصلاً، فقد أشار المكتب الإعلامي لعون الى ان «الحديث التلفزيوني لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ليل أمس تضمّن سلسلة مغالطات وتحريفاً للوقائع، بعضها يتكرّر عن قصد، على رغم أنه سبق أن صدرت توضيحات حول حقيقة الملابسات التي رافقت تشكيل حكومة جديدة قبل انتهاء الولاية الرئاسية». أضاف في بيان «إلا ان ما يجدر التوقّف عنده كانت الطريقة التي روى فيها الرئيس ميقاتي مسألة استصدار مرسوم بتجنيس أشخاص، علماً أن هذا الموضوع غالباً ما يتكرّر في روايات مختلفة في وسائل الإعلام على ألسنة سياسيين وإعلاميين على نحوٍ مغاير للواقع». وعلى الاثر، صدر عن المكتب الاعلامي لميقاتي الآتي «تعقيبا على البيان الذي أصدره المكتب الاعلامي للرئيس عون ، يجدد دولة الرئيس نجيب ميقاتي تمسكه بكل ما اورده في حديثه التلفزيوني ليل أمس بشأن ملف التجنيس، مكتفيا بهذا القدر احتراما لفخامة الرئيس ميشال عون ولمقام رئاسة الجمهورية».

كرامي والورقة البيضاء

وبإنتظار الجلسة النيابية الثامنة لإنتخاب رئيس للجمهورية بقيت الامور تراوح مكانها بين المواقف المعروفة للكتل النيابية، فيما نقل النائب فيصل كرامي لـ «اللواء» عن الرئيس نبيه بري تأكيده انه سيواصل الدعوة للجلسات حتى إيجاد خرق عبر الحوار، لأنه لا بديل عن الحوار، فيما اكد كرامي ان البديل عن الحوار هو التوتر وربما الحرب الاهلية وهذا ما لا نريده.موضحاً ان الدستور ينص على نصاب الثلثين لإنتخاب الرئيس، والمشرّع في الطائف قصد الثلثين من اجل التوافق بين الاكثرية النيابية لإنتخاب الرئيس. وقال كرامي لـ «اللواء» ردا على سؤال حول موقفه من جلسة الخميس: يبدو انه حتى تحقيق الخرق ستبقى الورقة البيضاء سائدة، مع اني في المبدأ ضدها، لكني سأبدأ من الغد (اليوم) مشاورات مع الحلفاء لتقرير الموقف. ورأت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يحسم أمره في ما خص تعليق جلسات الأنتخاب في مرحلة الأعياد وقالت أن ذلك وارد، لكن مناخ الجلسة النقبلة قد.يعطيه إشارة واضحة سواء بالنسبة إلى استكمال جلسات الأنتخاب أو عقد جلستين فحسب .

ولفتت المصادر الى ان تحركات طفيفة يشهدها الملف الرئاسي ولاسيما قبيل جلسة الانتخاب، ولكن هذا لا يعني أن هناك تغييرا يطرأ على مسار الملف الذي يدخل في اجازة الأعياد في الشهر المقبل. إلى ذلك لفتت المصادر إلى أن إطالة امد الشغور قد يقود إلى التفكير بوضع انعقاد مجلس الوزراء لاسيما إذا كانت هناك حاجة إلى ذلك على أنه في الوقت الراهن لن تقوم أي جلسة حكومية.

سياسياً، باشر النائب فيصل كرامي تحركه السياسي بعد ما استعاد مقعده النيابي نتيجة الطعن الدستوري، وزار مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، وقال بعد اللقاء: كانت هناك سلسلة مباحثات وتوافق وتطابق في وجهات النظر بما يتعلق، أولا، بموقع الطائفة السنية في الحياة السياسية اللبنانية والتي يمثلها سماحة المفتي الذي هو مرجعنا الروحي، وأيضا لما يمثل سماحته على الصعيد الوطني كمرجع وطني. ولفت كرامي الى ان «البحث الأساسي والتطابق بالأفكار كان بما يتعلق باتفاق الطائف ووحدة لبنان واللبنانيين وعروبة لبنان، بما يؤدي الى الاستقرار فيه. وعما اذا كان يؤيد الدعوة الى انعقاد جلسة لمجلس الوزراء لمعالجة القضايا المعيشية، قال: طبعا الضرورات تبيح المحظورات، فهذه الحكومة مستقيلة وحكومة تصريف أعمال، لكن نحن وصلنا إلى وضع لا كهرباء ولا ماء فيه بل هناك كوليرا، خصوصا في مدينة طرابلس. فإذا كانت هذه الدعوة الى معالجة الأمور المعيشية والحياتية، فطبعا نحن معها ومع أي دعوة في مجلس النواب، لكن الأولوية اليوم الذهاب الى انتخاب رئيس للجمهورية ولا يمكن أن ننتخب رئيس إلا بالحوار والتوافق. لذلك فلنضع الأولويات نصب أعيننا ولندع الزكزكات والمهاترات السياسية لأن حياة الناس أبدى وأهم.

وسئل كرامي: الثنائي الشيعي لا يرضى بالنائب ميشال معوض، وحزب «القوات اللبنانية» و»التيار الوطني الحر» لا يرضيان بسليمان فرنجية، فأين يقف فيصل كرامي من هذا الموضوع؟

اجاب: صراحة سليمان فرنجية ليس مرشحا، والدليل لم يظهر إسمه إلا مرة واحدة في ورقة واحدة في مجلس النواب، ونحن نقف مع الحوار والتوافق لأنه لا يمكن إيصال رئيس بدون التوافق. فأولا الحوار والتوافق ومن ثم نتفق على رئيس، لكن نحن لسنا مع رئيس تحدٍ ولا يستطيع أي فريق إيصال هكذا رئيس. وعما اذا كان يؤيد دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري للحوار، قال: طبعا نوافق على دعوة الرئيس نبيه بري، فنحن مع الحوار ونقيض الحوار هو الفتنة والحرب، ونحن لسنا مع الفتنة ولا مع الحرب. وزار كرامي ايضاً الرئيس نبيه بري، وقال بعد اللقاء: من الطبيعي أن أزور الرئيس بري في أول يوم بعد قبول الطعن وعودتي الى مجلس النواب كنائب منتخب، كانت جولة أفق ومباحثات في كثير من الأمور التي لها علاقة في الشؤون العامة وهموم الناس، ولكن أيضا التشديد بتطبيق القانون والحفاظ على الدستور وأن لا تتدخل السياسة بتفسيرات دستورية وأن يكون الدستور هو الحاكم بين الناس. ورداً على سؤال عن مشاركته في جلسة الخميس والإسم الذي سيقترع له أجاب كرامي: أعتقد أن هذه الجلسة ستكون كسابقاتها من الجلسات وإذا لم نستمع الى لغة العقل ولغة الحوار لن نصل الى نتيجة هذا اولاً ، وثانيا انا ترشحت على لائحة ولدي حلفاء سأتشاور معهم قبل الدخول الى الجلسة كي نرى بأي إتجاه سنذهب وكيف سوف نصوت ولمن. وفي المواقف الداخلية ايضاً، لفت الانتباه كلام النائب المرشح ميشال معوض عن النائبة بولا يعقوبيان إذ قال عبر حسابه على "تويتر”: كم هو مستغرب أداء النائبة يعقوبيان. ساعة تختلق اتهامات كاذبة بحقي، وساعة تتهمني بأني جزء من المنظومة ومرشح القوات والاشتراكي، وساعة اني مفروض من السعودية على القوات والاشتراكي، وساعة تعتبر أن جعجع قد يغيّر رأيه ويسير بفرنجية. واضاف معوض: ليتها تجرأت وفضحتهم بانتخابي عوض اختراع التحليلات والتبريرات المتناقضة، ما يشتت القوى المعارضة، ويخدم خطة الممانعة بالتعطيل كمقدمة لفرض مرشحها.

هيئة المؤشر

نقابياً، اعلن رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر تأجيل اجتماع لجنة هيئة المؤشّر الذي كان مقررا غداً الاربعاء «بطلب منّا بسبب أنّ ما عُرض علينا لا يتناسب مع زيادة غلاء المعيشة وارتفاع سعر الدولار». اضاف «ما عُرض علينا فُتات والهيئات الاقتصادية رفضت طرح العشرين مليون ليرة كما طُرح مبلغ 10 ملايين ليرة كراتب، إلّا أن هذا الطرح لم يلقَ جواباً وسنستمّر بالمفاوضات بانتظار إقرار الدولار الجمركي».

تسويق الضاهر لـ"زكزكة" القوات.. وإثارة "شبهات مالية" في نقل مونديال 2018

برّي يلعب على حبال "الميثاقية" وعينه على "معراب"!

نداء الوطن... على هامش الشغور ومع استمرار الخواء مسيطراً على الأجواء السياسية والرئاسية، عاد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى تقليب "دفاتر" العهد العوني فتعمّد فضح خبايا الأمور وكواليسها ولم يبقِ للأمانة مطرحاً في مجالسه مع الرئيس السابق ميشال عون، مصوّباً بشكل مزدوج عليه وعلى "رئيس الظل" جبران باسيل بوصفه كان الحاكم والمتحكّم الفعلي بدفة الرئاسة الأولى طيلة الولاية العونية، الأمر الذي أثار موجة متجددة من بيانات الرد والرد المضاد بين الجانبين، انتهت كما درجت العادة على تمييع الحقائق خصوصاً في "صفقة التجنيس" التي لم تبصر النور في نهاية العهد. وفي الغضون، تواصل جبهة التعطيل الرئاسي الاستفادة من وقت الشغور الضائع لتحصين صفوفها وتحسين شروطها في التسوية الرئاسية المرتقبة، في حين تتكثف الجهود في "مطبخ عين التينة" لمحاولة تطعيم ترشيح رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية بنكهة توافقية تبدد روائح 8 آذار الفائحة من طبقه الرئاسي، ليبدأ رئيس المجلس النيابي نبيه بري بالتوازي اللعب على حبال "الميثاقية المسيحية"، في محاولة لتأمين التغطية المسيحية لانتخاب فرنجية "بلا جميلة" باسيل، وفق تعبير مصادر سياسية مواكبة لحراك بري في هذا الاتجاه، موضحةً أنّه يسعى جاهداً إلى استدراج "معراب" للخوض في هذه اللعبة. وكشفت المصادر في هذا السياق، أنّ رئيس المجلس يعمل في الوقت الراهن على إيصال "رسائل مشفرّة" إلى معراب تحث على فتح "حوار رئاسي" بين رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع ورئيس "المردة" بغية إبرام "تسوية معيّنة" على شاكلة "اتفاق معراب" تتيح تأمين "القوات" الميثاقية المسيحية لإيصال فرنجية إلى سدة الرئاسة الأولى، مشيرةً إلى أنّ "بري يعمل على أكثر من خط لتحقيق مبتغاه هذا، ولا يتوانى عن استخدام أساليبه و"أرانبه" المعهودة في سبيل الضغط على جعجع للسير في هذه الخطة". ولهذه الغاية، تكشف المصادر عن "نقطتين محوريتين" في الخطة يحاول بري الارتكاز عليهما في عملية الضغط، الأولى من خلال "تسويقه اسم بيار الضاهر كمرشح جدي ووسطي لرئاسة الجمهورية لـ"زكزكة" القوات خصوصاً وأنّ رئيس المجلس يدرك جيداً الحساسية الكبيرة من طرح هذا الاسم في الأوساط القواتية جراء الخلاف العميق على ملكية قناة "أل بي سي" بين الضاهر و"القوات اللبنانية"، ما سيدفعها بحسب تقديرات عين التينة إلى تفضيل السير بترشيح فرنجية في حال استشعرت أي جدية في حظوظ الضاهر الرئاسية". أما النقطة الثانية التي يتم استخدامها للضغط على معراب، فتتمحور، وفق ما نقلت المصادر، حول "إعادة فتح ملف نقل تلفزيون لبنان مباريات كأس العالم لكرة القدم في مونديال العام 2018، من زاوية إثارة شبهات مالية تطال الوزير القواتي ملحم رياشي حين كان يتولى حقيبة الإعلام في محاولة لإظهاره متورطاً بصفقة مالية ما في عملية نقل المونديال عبر التصويب على وجود تفاوت بين المبلغ المالي الذي دُفع حينها لتأمين النقل التلفزيوني وبين المبلغ الذي تقاضته الشركة صاحبة الحق الحصري بنقل المباريات". ولفتت المصادر الانتباه إلى أنّ "موضوع المونديال بدأ يُطرح بشكل منظّم وممنهج خلال الأيام الأخيرة لغايات تتصل بالضغط على "القوات"، فاستهلّ وزير الإعلام الحالي المحسوب على "المردة" إثارة الموضوع ليتلقف الكرة بعدها أحد أعضاء كتلة بري النيابية مطالباً القضاء بالتوسّع في التحقيق بالملف توصلاً إلى كشف الحقيقة وراء اختفاء مبلغ 6 ملايين دولار، لتتولى بدورها قناة "أن بي أن" الإضاءة على الموضوع إعلامياً مستخدمة نبرةً عالية تدل بشكل لا يقبل الشك على وجود أجندة سياسية وراء هذه الحملة".

الراعي يحرج «الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» وبري

دعا إلى اعتماد نصاب النصف زائداً واحداً في الدورة الثانية من جلسات انتخاب الرئيس

الشرق الاوسط...بيروت: كارولين عاكوم... في وقت لا يزال فيه السجال قائماً بين الأفرقاء اللبنانيين حول نصاب الدورة الثانية لانتخاب رئيس للجمهورية، جاء موقف البطريرك الماروني بشارة الراعي، ليشكل إحراجاً بالنسبة إلى الذين يدافعون عن نصاب الثلثين، على رأسهم الأحزاب المسيحية، المتمثلة بحزب «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر»، الذي يتقاطع مع موقف فريق «حزب الله» وحلفائه، على رأسهم رئيس البرلمان نبيه بري، الذي تعود له الكلمة الفصل في إدارة جلسات الانتخاب. وبعدما كانت قد شهدت الجلسة ما قبل الأخيرة لانتخاب الرئيس سجالاً بين بري ونواب معارضين، أبرزهم رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل والنائبان ملحم خلف وفراس حمدان، على خلفية المادة القانونية التي يستند إليها بري في اعتبار النصاب المطلوب للدورة الثانية 86 نائباً، إضافة إلى إقفاله الدورة الأولى، وهو ما ينتقده النواب داعين إلى ترك الجلسة مفتوحة، كما إلى اعتماد النصف زائداً واحداً وليس الثلثين، أطلق الراعي الأحد من روما، موقفاً لافتاً ما من شأنه أن ينعكس على مقاربة الأفرقاء لهذا الموضوع. وقال الراعي، «بقطع النظر عن العرف القائل بوجوب نصاب ثلثي أعضاء مجلس النواب في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، يجب ألا ننسى المبدأ القانوني القائل: (إن لا عرف مضاد للدستور)». وأوضح: «الدستور بمادته 49 عن انتخاب الرئيس بثلثي الأصوات في الدورة الأولى، وفي الدورة التالية وما يليها بالأغلبية المطلقة (نصف زائداً واحداً)»، سائلاً: «فلماذا إقفال الدورة الأولى بعد كل اقتراع، وتعطيل النصاب في الدورة التالية خلافاً للمادة 55 من النظام الداخلي للمجلس؟ لا يستطيع المجلس النيابي مواصلة التلاعب والتأخير المتعمد في انتخاب (رئيس للدولة يؤمن استمرارية الكيان والمحافظة على النظام). فما هو المقصود؟ أعكس ذلك؟ أعدم فصل السلطات؟ أمحو الدور الفاعل المسيحي عامة والماروني خاصة؟». هذا الموقف رأى فيه «الكتائب» دفعاً لموقفه، بينما رفض «القوات» وضعه في خانة الإحراج بالنسبة إليهم، معتبراً أنه لا يتعارض مع ما يدعون إليه، وهو ترك الجلسات مفتوحة إلى حين انتخاب رئيس. ويقول النائب في «الكتائب» إلياس حنكش لـ«الشرق الأوسط»، «لطالما تحدثنا عن هذا الموضوع مستندين في ذلك إلى الدستور، وهو ما ناقشناه في البرلمان مع رئيس مجلس النواب الذي لم يعطنا جواباً دستورياً على أي مادة يستند لينتقل إلى الدورة الثانية، وفق نصاب الثلثين الذي تحول بدوره إلى حجة لتعطيل الجلسات». وعن أهمية موقف الراعي يقول حنكش: «لا يمكنهم أن يكونوا ملكيين أكثر من الملك، لا الأحزاب المسيحية التي تزايد علينا بنصاب الثلثين ولا رئيس البرلمان. الراعي تحدث عن هذا الموضوع، وهو المعني الأساسي والحريص على موقع الرئيس، إضافة طبعاً إلى كل اللبنانيين». من هنا يعد حنكش أن «الأحزاب المسيحية الأخرى الممثلة في البرلمان، تحديداً (القوات) و(التيار)، أحرجت من موقف بكركي الذي جاء ليعزز موقفنا، ويعطيه مزيداً من الدفع، ويطيح بالمواقف الثانية التي صدرت في جلسة الانتخاب». ويؤكد حنكش في الوقت عينه أن مطالبة «الكتائب» بنصاب الثلثين لا يعني أبداً ما تحدث عنه بري في الجلسة ما قبل الأخيرة، بإمكانية انتخاب رئيس بثلاثين صوتاً، موضحاً: «عندما نطالب بإبقاء الدورة الثانية مفتوحة، واعتماد نصاب النصف زائداً واحداً لا يعني انتخاب رئيس بثلاثين صوتاً، بل الانتخاب بأكثرية الأصوات أيضاً». في المقابل، ترفض مصادر «القوات» اعتبار موقف بكركي مخالفاً لموقفها، رغم أن النائب جورج عدوان كان واضحاً في الجلسة ما قبل الأخيرة بإعلانه تأييد نصاب الثلثين. وتحرص «القوات» كذلك على الرد في الإطار العام، معتبرة أن هدف الراعي الضغط على الكتل النيابية وعلى رئيس البرلمان. وتقول لـ«الشرق الأوسط»، «لا يتعارض موقف الراعي مع موقفنا الذي ندعو خلاله إلى إبقاء جلسات الانتخاب مفتوحة، ونعتبر أن كل مسألة النصاب ساقطة، وعلى النواب حضور الجلسات والبقاء في المجلس إلى حين انتخاب رئيس في وقت يستعمل البعض الدستور مطية للتعطيل». من جهتها، ترفض مصادر نيابية في كتلة بري الرد أو التعليق على موقف الراعي، وتدعو إلى انتظار جلسة الخميس المقبل، وكيف سيقارب رئيس البرلمان طرح الراعي. وتشدد مصادر بري على أن «الحل يبقى بالتوافق على انتخاب رئيس للجمهورية»، وتكتفي بالقول لـ«الشرق الأوسط»: «العرف الذي دعا الراعي لكسره يلتقي ولا يتعارض مع الدستور، منذ عام 1926، أي قبل اتفاق الطائف وبعده. حيث كانت انتخابات الرئيس تنطلق من نصاب الثلثين»، وتسأل «إذا كان الدستور بحاجة إلى نصاب الثلثين لتعديله فكيف يتم انتخاب الرئيس بأقل من الثلثين؟».

صرخة الراعي الرئاسية حاضرة في لقاء بايدن ـ ماكرون

مصدر لبناني لـ«الشرق الأوسط»: خامنئي يتخذ لبنان منصة لتصفية الحسابات مع واشنطن

الشرق الاوسط... بيروت: محمد شقير... (تحليل إخباري)... يقف الاستحقاق الرئاسي اللبناني، على بعد يومين من انعقاد الجلسة النيابية الثامنة بعد غد (الخميس) المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية، أمام مرحلة سياسية جديدة ترفع من منسوب الشغور المديد في سدة الرئاسة الأولى بدخول جملة من العوامل الخارجية تطغى عليها لعبة شد الحبال التي تدفع باتجاه تعطيل الاستحقاق، وتفتح الباب أمام بازار الصفقات الدولية والإقليمية، ويأتي في هذا السياق الموقف الذي أعلنه المرشد الإيراني علي خامنئي وخصّ به لبنان بلفتة ليست بجديدة، وإنما باختياره التوقيت طرح أكثر من علامة استفهام لأنه يتزامن مع انتخاب الرئيس؟

وفي هذا السياق، يقول مصدر سياسي بارز في المعارضة، بأن قول خامنئي إن لبنان يشكل العمق الاستراتيجي لإيران ومنطقة نفوذ لها في مواجهة الولايات المتحدة الأميركية يهدف إلى تدويل الاستحقاق الرئاسي من جهة، وإلى تمرير رسالة لمن يعنيهم الأمر بأن المعبر الإلزامي له لن يكون إلا بمروره بطهران. ويلفت المصدر السياسي لـ«الشرق الأوسط» إلى أن خامنئي يتخذ من الدول التي تشكل العمق الاستراتيجي لطهران منصة لتصفية الحسابات مع الولايات المتحدة بذريعة وقوفها وراء تصاعد الاحتجاجات الشعبية في إيران في محاولة لتحويلها إلى خطوط دفاعية للحفاظ على النفوذ الإيراني في المنطقة ونقل المعركة من الداخل إلى الخارج. ويؤكد بأن خامنئي تحدّث بلغة عالية النبرة ليقول لواشنطن من موقع الهجوم عليها، بأن لا مجال لإنجاز الاستحقاق الرئاسي بلبنان إلا بمبادرتها إلى فتح قنوات الاتصال بطهران والتفاوض معها باعتبارها الأقدر على إنجازه لما لديها من نفوذ لدى الأطراف المنتمية إلى محور الممانعة بقيادة حليفه الاستراتيجي «حزب الله». ويرى بأن طهران تعتمد على الدبلوماسية الساخنة ليكون لها كلمة الفصل في إنجاز الاستحقاق الرئاسي إلى جانب أطراف إقليمية ودولية أخرى، ويقول بأن رهان إيران باعتمادها الدبلوماسية الناعمة التي كانت وراء التوصُل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية لم يكن في محله لأنه لم يؤدِ من وجهة نظرها إلى فتح قنوات للتواصل بين طهران وواشنطن برعاية فرنسية تدفع باتجاه إعادة تحريك المفاوضات حول الملف النووي التي تمضي حالياً في إجازة مديدة. ويؤكد بأن خامنئي أدرج في موقفه الأخير مواصفات من العيار الثقيل تأتي استكمالاً للمواصفات التي أوردها الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله لرئيس الجمهورية العتيد، ويقول بأن محور الممانعة يتمسك بدعم فرنجية للرئاسة وليس لديه حتى إشعار آخر أي مرشح بديل، إلا إذا أيقن بأن هناك صعوبة أمام إيصاله إلى بعبدا بما يتيح لطهران الإمساك بالورقة الرئاسية وتفويضها بالتفاوض بالنيابة عن اللبنانيين مع واشنطن وأطراف دولية وإقليمية تُبدي قلقها حيال تمديد الشغور الرئاسي الذي يؤدي إلى تدحرج البلد نحو مزيد من الانهيار. ويتوقف أمام ما قاله الرئيس السوري بشار الأسد عن مواصلة دعمه لـ«حزب الله»؛ لأنه حليف طبيعي له، ويقول بأن مجرد التلازم بين الموقفين السوري والإيراني يعني حكماً بأن النظام السوري لا يغطي المشروع الإيراني الخاص في المنطقة فحسب، وإنما يفوض طهران للتصرف في الملف اللبناني باعتبار أن لبنان يشكل العمق الاستراتيجي لحليفه، تاركاً للحزب حرية التصرف بكل شاردة وواردة، وهذا ما تولاه منذ خروج القوات السورية من لبنان. لذلك؛ فإن لبننة الاستحقاق الرئاسي تصطدم بشروط إيران التي تتصرف على أنها ألحقت البلد بمشروعها في المنطقة؛ كونه لا يواجه حجم العقبات التي تعترضه في دول أخرى. لكن في المقابل، من غير الجائز، كما يقول المصدر السياسي، تجاوز الموقف الذي أعلنه البطريرك الماروني بشارة الراعي من الفاتيكان وحذّر فيه من التأخير المتعمّد لانتخاب رئيس للجمهورية والذي يؤدي إلى محو الدور الفاعل المسيحي عامة والماروني خاصة، وسأل أيضاً عن استمرار تعطيل النصاب في دورة الانتخاب الثانية؟

فالبطريرك الراعي يعكس بموقفه، بحسب المصدر نفسه، المخاوف التي أخذت تطغى على الشارع المسيحي والتي عبّر عنها رئيس حزب «الكتائب» سامي الجميّل على طريقته بتلميحه إلى الطلاق السياسي ما لم يصار إلى تدارك إخضاع البلد لمشروع يطيح بالصيغة اللبنانية، محمّلاً «حزب الله» مسؤولية حيال الالتفاف عليها، وهذا ما يدعو الأخير إلى القيام بمبادرة ليست محصورة بالمسيحيين فحسب، وإنما بفريق واسع من اللبنانيين الذين يشكون من هيمنته على الدولة. وعليه، فإن الصرخة التي أطلقها الراعي من الفاتيكان تعدّ بمثابة إصراره على دق ناقوس الخطر قبل فوات الأوان، وخصوصاً أنه اختار المكان المناسب لحث النواب على انتخاب الرئيس بدلاً من إمعان البرلمان في تعطيل الجلسات، وأيضاً الزمان، بحسب المصدر السياسي، كي تكون صرخته حاضرة بامتياز في القمة المرتقبة بين الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والأميركي جو بايدن في واشنطن. فاختيار الراعي التوقيت في إطلاقه لعظته النارية من الفاتيكان لا يحظى بضوء أخضر من المسؤولين في الإدارة المولجة بمتابعة الملف اللبناني فحسب، وإنما بتأييد على بياض من البابا فرنسيس؛ لأن ما ورد فيها هو بمثابة نسخة طبق الأصل عن المذكرات التي أودعتها بكركي لديه. كما أن التوقيت لم يأتِ من فراغ، وإنما بعد الاتصالات التي أجراها الفاتيكان بواشنطن وباريس طلباً لإخراج الاستحقاق الرئاسي من التأزم ما يشكّل إحراجاً لماكرون وبايدن؛ لأنه لا يمكنهما تجاوز مضامين ما حذّر منه الراعي، وهما يدعوان بإلحاح إلى انتخاب رئيس للجمهورية، فهل يلقى التجاوب المطلوب من قبلهما أم أن الانتظار يبقى سيد الموقف؟!

ميقاتي عن لقاءاته مع عون: لدى الرئيس ميكروفونات كانت تنقل ما نقوله ليسمعه «رئيس الظلّ»

«احتجاز» الاستحقاق الرئاسي اللبناني في «ممرّ الفيلة» الإقليمي

الراي.. | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

- وفد من الكونغرس في بيروت: إنتخاب رئيس وتأليف حكومة جديدة وتطبيق شروط صندوق النقد

تزداد مؤشراتُ «الضجر» في لبنان من مسارٍ شائك علِق فيه الاستحقاقُ الرئاسي ومرشّح لأن يطول في ظلّ تسليمٍ داخلي باستحالةِ خرق الجدار المسدود بديناميةٍ من «حواضر البيت» ومن دون «محدلة» خارجية، لم تتوافر عناصرها بعد، تعبّد الطريقَ إلى القصر الذي يملأه منذ 1 نوفمبر «فخامة الفراغ». وما خلا «عدّاد» جلسات الانتخاب كل خميس في البرلمان الذي تتبدّل أرقامه ولكن النتيجة واحدة «صفر رئيس»، فإن هذا الاستحقاقَ يكاد أن يغيب عن واجهة التحركات الوازنة بعدما أفْرغ معسكرا الموالاة بقيادة «حزب الله» والمعارضة التي تضمّ خصومه من أحزاب ومستقلين ما في جعبتهما في «الجولة الأولى» من المكاسَرة الرئاسية:

- الموالاة بتحديد سلّة مواصفات للرئيس صاغها «حزب الله» بمعايير «محور المقاومة» ومستلزمات حماية ظهرها «من السكاكين والخناجر والسهام التي تريد أن تطاولها»، كما كرر أمس النائب حسن عز الدين، داعياً للتوافق تحت هذا السقف ووفق أولوية الإنقاذ الاقتصادي الذي «طوّر» الحزب موقفه منه على قاعدة أن الثروة الغازية والنفطية «تشكّل المدخل الطبيعي والواقعي للخروج من أزمتنا الاقتصادية، دون حاجة إلى صندوق النقد الدولي والتسوّل في بلدان العالم لنجلب فتاتاً من المساعدات». وفي موازاة وضْع «حزب الله» الإطارَ الاستراتيجي الذي يحكم إدارته للانتخابات الرئاسية انطلاقاً من البُعد الذي ظهّره بما لا يقبل التأويل المرشد الأعلى في إيران السيد علي خامنئي لجهة أن لبنان هو من أركان «العمق الاستراتيجي» لبلاده، فإن ترْكَه حلفاءه يلعبون في «الوقت المستقطع» وفي مقدّمهم رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، يبقي في رأي خصومه من «عُدّة الشغل» الرامية لأمرين:

الأول احتواء أي تصدُّعات في الائتلاف الذي يقوده بحال اختار فرْض مرشحه المفضّل سليمان فرنجية بمعزل عن حليفه المسيحي الأقوى (باسيل)، وسط اقتناع بأن «طرقاً عدة» قد توصل إلى «الاعتماد الناعم» لزعيم «المردة» مرشّحاً للمعركة، وبعضها يمكن أن تُفْضي إليه عملية انهاك الداخل والخارج.

والثاني إبقاء سرعة الانتخابات الرئاسية «متماشية» مع سرعة الملفات الإقليمية التي تشكل المسرح السياسي لهذا الاستحقاق والتي ترتبط بشكل خاص بإيران و«الطريق المسدود» الذي بلغتْه مفاوضات النووي، وسط اقتناعٍ بأن «رئاسية لبنان» لن تخرج عن مقتضيات استثمار طهران «أوراقها» في المنطقة ولا سيما في ظلّ اهتزاز الأرض داخل إيران مع الاحتجاجات المستمرة، رغم الهوامش المعروفة المتاحة لـ «حزب الله» لـ «إدارة ذاتية» للملف اللبناني «وفق ما يراه مُناسباً».

- أما المعارضة فتَمْضي غالبيتها في التصويت للمرشح ميشال معوض، محاولةً جمْع أكبر عدد من النواب حوله بما يتيح فعلياً تشكيل توازن «يشطب» ترشيح فرنجية و«يعدّل» في مواصفات رئيس التسوية و«منسوب» البُعد السيادي والإصلاحي فيه، توطئة لمعاودة «شبْك» لبنان مع العالم ولا سيما دول الخليج التي لطالما شكّلت «حزام الأمان» له قبل أن يُقتاد إلى المحور الإيراني.

وفي حين يُنتظر أن يحضر العنوان اللبناني في محادثات الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في واشنطن التي يبدأ اليوم زيارة لها، فإن التوتر الفرنسي - الايراني على خلفية الموقف من الاحتجاجات والذي يتشابك فيه أيضاً «ثلاثي» النووي والنفوذ الإقليمي والحرب على أوكرانيا يشكّل عاملاً سلبياً لجهة تَوَقُّع أن تنجح باريس في اجتراح أي مخارج للأزمة اللبنانية، علماً أن الدورَ الفرنسي في «بلاد الأرز» لم يكن مرّة ذات تأثير فعلي أقلّه في مقلب «حزب الله» - ومن خلفه إيران - الذي لم يقفل الباب أمام هذا الدور إلا لاعتباره «نافذة» بانتظار «اللاعب الأكبر» أي الولايات المتحدة. في هذا الوقت أجرى وفد من من الكونغرس الأميركي برئاسة النائب مارك تاكاتو وعضوية النائبين كولن الريد وكاتي بورتر محادثات في بيروت مع كبار المسؤولين في مهمة استطلاعية أكد خلالها الوفد «أهمية انتخاب رئيس للجمهورية وتأليف حكومة جديدة وتطبيق شروط صندوق النقد الدولي والمضي بالإصلاحات»، مشدداً على «رعاية الولايات المتحدة للبنان مهما كانت الظروف».

وفي موازاة الملف الرئاسي، ملأ الساحة السياسية «إحياء» اشتباكٍ قديم - جديد بين الرئيس السابق ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي حول ملف التجنيس. فبعدما أعلن ميقاتي في حديث تلفزيوني أن عون كان «طرح مشروع التجنيس، والعدد بالآلاف»، وأنه رفض أربعة آلاف طلب، وتمنى «ألا يتعدى التجنيس أكثر من 20 أو 40 اسماً»، ردّ عون معتبراً «أن حديث ميقاتي تضمّن سلسلة مغالطات وتحريفاً للوقائع»، وموضحاً أنه لم يُعرض على ميقاتي مشروع مرسوم لتوقيعه «واللوائح التي أُعدّت كانت ستحال للتدقيق فيها وفقاً للأصول، علماً أن العدد لم يكن نهائياً، وهو حتماً ليس بالآلاف كما يدّعي مَن يتناول هذا الموضوع الذي تحوّل قميص عثمان». وإذ ردّ ميقاتي على الردّ، مؤكداً تمسكه بكل ما أورده في شأن ملف التجنيس «مكتفياً بهذا القدر احتراماً لفخامة الرئيس عون ولمقام رئاسة الجمهورية»، استوقف دوائر سياسية ما أعلنه رئيس حكومة تصريف الأعمال عما رافق محاولاته تأليف الحكومة منذ ما بعد الانتخابات النيابية في مايو وتكليفه تشكيلها ولقاءاته مع رئيس الجمهورية، إذ قال «متأكد أن لدى الرئيس ميكروفونات تنقل ما كنّا نقوله للخارج حتّى يسمعها رئيس الظلّ... وكان الرئيس عون يسأل رئيس الظلّ»، في إشارة إلى باسيل.

اللواء إبراهيم: نشهد تجهيز قنبلة ستنفجر لاحقاً في لبنان

| بيروت - «الراي» |... كشف المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، أنّ هناك تطمينات خارجية «تصل إلى حدّ القرار» بأنّ أخذ لبنان إلى توترات وفوضى أمنية «ممنوع». وأكد أنّ «الأمن في لبنان ممسوك ومتماسك والأجهزة العسكرية والأمنية تبذل كلّ الجهد المطلوب وأكثر بكثير للإبقاء على عامل الاستقرار، لأن من دونه تتفلت الأمور وتذهب إلى مسارات خطيرة جداً». وتابع إبراهيم في مقابلة خاصة مع «عربي21»، أن «اللامبالاة العربية في معالجة الملف السوري، والقرار الدولي الذي يرفض عودة النازحين إلى سورية وإطالة إقامة العائلات السورية في لبنان واندماجهم في المجتمعات التي تستضيفهم، كلها عوامل ستؤدي إلى بقائهم على أرض لبنان كأمر واقع أولاً والخشية من توطينهم لاحقاً، وهذا يعني أننا نشهد على عملية تجهيز قنبلة ستنفجر لاحقاً في لبنان، ولن يدفع أحد ثمن ارتداداتها وشظاياها سوى الشعبين اللبناني والسوري».

انتخاب الرئيس: عاجزون أم لا يريدون؟

الاخبار.. نقولا ناصيف ... ما يصح في جلسات انتخاب الرئيس أن المأزق الفعلي لا يكمن في نصابها. الثلثان يحضران وكذلك الأكثرية المطلقة. الدورة الأولى تجري على أكمل وجه. ذلك هو الوجه الدستوري المألوف. ما بعد ذلك تُكتشف العلّة. لا يعجزون عن انتخاب الرئيس، بل لا يريدون... لا يملك الرئيس نبيه بّري سوى أن يدعو الى جلسة تلو أخرى لانتخاب الرئيس الجديد للجمهورية، الى أن يأتي الأوان الجدي. لا يملك كذلك إلا أن يقفل الجلسة ويطلب تلاوة المحضر بعد التأكد من تطيير نصاب الانعقاد قبل مباشرة الاقتراع للدورة الثانية. تكمن المعضلة في تعذر انتخاب الرئيس، والأصح في عدم إرادة انتخابه، أكثر منها في أيٍّ من الصلاحيتين اللتين لرئيس المجلس أن يستخدم. تحديد مواعيد الجلسات الى أن يُنتخب الرئيس مؤداه عدم انقطاع المجلس عن محاولته الوصول الى الاقتراع الأخير، وإظهاره أنه معنيّ بالواجب الدستوري هذا ولا يتخلّف عنه. في المقابل، فإن إبقاء الجلسات مفتوحة، وتالياً المحضر بدوره مفتوحاً، مرتبطان بنصاب الثلثين المحتوم توافره في القاعة قبل مباشرة الدورة الثانية أو التي تليها وانتخاب الرئيس بالأكثرية المطلقة. ما يصحّ في الدورة الأولى قبل مباشرة الاقتراع ينسحب على الدورات التالية، وهو وجود ثلثَي النواب لافتتاح دورات الاقتراع. هو لبّ المشكلة، سواء تلي محضر الجلسة المنعقدة ثم أُقفلت، أو ظلت مفتوحة. ربما يكمن المأخذ المصوَّب الى برّي في إصراره جلسة بعد أخرى على العودة الى ذي بدء، وهي الدورة الأولى من الاقتراع التي تتطلب نصاب الثلثين مرتين، أولى للانعقاد وثانية للتصويت. النتيجة نفسها في نهاية المطاف. إن لم يحضر ثلثا المجلس وإن في جلسة مفتوحة من التي سبقتها، فلا جدوى من الذهاب فوراً الى الدورة الثانية للاقتراع للفوز بالنصف + 1. ليست المشكلة الفعلية الدائرة من حول تعاقب الجلسات عبثاً سوى أن الانقسام السياسي وحده الذي يحول دون انتخاب رئيس جديد للجمهورية. لا تملك أيٌّ من القوتين الرئيسيتين في المجلس، الى الآن على الأقل، الأكثريتين المطلوبتين الموصوفة والعادية لانتخاب رئيس، أياً يكن أو من أيٍّ منهما انبثق. لا قوى 8 آذار وحلفاؤها ولا التيار الوطني الحر معاً أو منفرديْن يمسكان بنصاب ثلثَي الانعقاد، ولا الفريق المقابل مُرشِّح النائب ميشال معوّض قادر على الحصول على النصاب الموصوف كذلك. الأمر نفسه ينطبق على كليهما في الأكثرية المطلقة المتعذر توافرها لدى أيٍّ منهما. أعلى رقم وصلت إليه قوى 8 آذار وحلفاؤها جميعاً كان 63 ورقة بيضاء المفترض أنها تحمل اسم مرشحها في جلسة 29 أيلول، وأدنى رقم كان 46 ورقة بيضاء في جلسة 17 تشرين الثاني. كلا الرقمين دون الأكثرية المطلقة الملزمة للفوز. كذلك بالنسبة الى معوّض. الرقم الأعلى الذي حازه الى الآن هو 44 صوتاً في جلسة 10 تشرين الثاني، والرقم الأدنى في أولى الجلسات في 29 أيلول وهو 36 صوتاً. أقل بكثير من النصف زائداً واحداً. القياس هذا لا يزال ساري المفعول الى إشعار آخر قبالة القوة الثالثة المرجِّحة والمشتّتة في الوقت نفسه الموزعة على النواب المسمّين «تغييريين» ونواب سنّة وآخرين متفرقين. لذا، سواء ذهب البرلمان الى الدورة الأولى كما في كل من الجلسات السبع المنصرمة، أو انتقل فوراً الى الدورة الثانية لينتخب الرئيس، سيجد نفسه أمام حائط مسدود: في ظل موازين القوى الحالية بين الكتل، لن يلتئم إلا الثلثان على الأقل أولاً، ولا يملك أي من الفريقين أصوات الفوز من الدورة الثانية للاقتراع الملزم الحصول عليه مهما يبلغ عدد الدورات التالية. حتماً لا يُنتخب رئيس بالأكثرية النسبية، ولا الدستور يسمح. أما أن يحصل الانتخاب، فمؤداه أن ثمة تسوية ما قد حصلت قبل الذهاب الى الجلسة، أو تمكّن أيٌّ من الفريقين من ليّ ذراع الآخر.

من أين تأتي التسوية إذذاك؟

الانطباع السائد أن الأبواب موصدة من الداخل، وأصحاب الأقفال لا يملكون المفاتيح. لا يتراجع أيٌّ من الفريقين عن خط الوصول الذي أضحى عليه حتى الجلسة السابعة: فريق الورقة البيضاء يظلّ يتمسك بها الى أن يفصح عن مرشحه، والفريق المؤيد لمعوّض كذلك الى أن يشعر بأنّ أوان التخلي عنه حلّ للذهاب الى مرشح ثالث. ربما يتطلب الانتظار وقتاً أكثر من مُضاعف للعدد الحالي من الجلسات المنعقدة. إلا أن المعلوم حاضراً أن كلا الفريقين غير مستعجل لتقديم تنازلاته. الجميع بذلك ينتظر الخارج الذي بدوره ينتظر الداخل.

على نحو كهذا، يدورون في الحلقة المقفلة وفي الوقت نفسه هم عاجزون عن كسرها.

لدى مسؤولين رسميين اعتقاد بمصدر مثلث للإخلال بالمعادلة الحالية المستعصية: الأميركيون والفرنسيون، والسعوديون، والإيرانيون. هم أصحاب التأثير على الكتل وتوجيهها. لكل منهم إصبعه الذي يمنع ويأذن ويُؤنّب. بحسب هؤلاء ممن سمعوا من ممثلي أولئك مباشرة أو بالواسطة، ليس ثمّة ما يدعو الى توقع دور لهم في الوقت الحاضر:

1 - يقول الأميركيون والفرنسيون للمسؤولين اللبنانيين إنهم لن يتدخلوا في انتخابات الرئاسة اللبنانية، ما خلا الحضّ على إجرائها. لن يُسمّوا أيّ مرشح لئلّا يتحمّلوا تبعة إخفاقه أو خذلانه إياهم. لن يتدخلوا في الأسماء أياً تكن، لكنهم سيوافقون حكماً على مَن يتوافق عليه اللبنانيون لانتخابه رئيساً. إذذاك يدعمونه ويجهرون بموقف التأييد. سوى ذلك، هم المحسوبون الأكثر اهتماماً بلبنان، سينتظرون.

2 - لا يريد السعوديون التدخل في الاستحقاق الرئاسي وليس لديهم مرشح. يعرفون مَن يرفضونه من دون أن يصرّحوا بمَن يؤيدونه. يقاربون المشكلة من بعدها الأوسع الذي يتخطّى انتخاب الرئيس المقبل الى التحقق من الدور الذي سيضطلع به حزب الله في عهده. لا يريدون حتماً ما يرغب الحزب في تكراره في الاستحقاق الحالي، وهو إيصال أقوى حلفائه الى الرئاسة استعادة لتجربة الرئيس ميشال عون. بعض غلاة الذين يستنتجون وجهة نظر المملكة، أنها تفضّل أن لا تبصر لبنان أسير قبضة حزب الله. فحوى الموقف يكمن في الآتي: عندما يطالبها أفرقاء لبنانيون بالتدخل لإنقاذ انتخاب الرئيس، الجواب السعودي إذا كان ثمة جهد دولي وعربي فهي حاضرة للانضمام إليه. في صلب رأيها أن استمرار الشغور يقود الى خراب لبنان، وسيكون حزب الله جزءاً منه. أما انتخاب رئيس يقرره الحزب فخرابُه أعمّ.

3 - من غير المنطقي توقع استعداد إيران لتقديم أيّ تنازل في إنجاز الرئاسة اللبنانية في مرحلة تحتاج فيها الى التشدد والتصلب، وهي تخوض فيها اشتباكين ضاريين في آن: اضطرابات داخلية ونزاعات مفتوحة مع الخارج.

لبنان: خلاف مدير الأمن وقضاة النيابة قيد الاحتواء

الشرق الاوسط.. بيروت: يوسف دياب.... دخل الخلاف بين المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللبناني اللواء عماد عثمان وقضاة النيابات العامة مرحلة الاحتواء، عبر اجتماع ضمّ عثمان والنائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات في مكتب الأخير في قصر العدل. وأكدت مصادر مواكبة للاجتماع أن «النيابة العامة التمييزية لا تبدي أي تحفّظ على أداء قوى الأمن، قيادة وضباطاً وأفراداً». وأوضحت لـ«الشرق الأوسط» أن «المعلومات التي سرّبها قضاة في النيابات العامة عبر تطبيق (واتساب) وزعمت أن مذكرة اللواء عثمان (للانتقال إلى موقع أي جريمة مباشرة) مخالفة للقانون وبعيدة عن الواقع»، مشيرة إلى أن «المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري أعطى خلال اجتماع الأمن المركزي الذي عقد برئاسة وزير الداخلية بسام مولوي موافقته المسبقة لقوى الأمن الداخلي ورجال الضابطة العدلية، للانتقال إلى موقع أي جريمة وتوقيف المشتبه بهم في حال الجرم المشهود». وأثارت مذكرة عثمان غضب قضاة النيابات العامة الذين لوّحوا بتحرّك ضدّ إجراءات مدير الأمن الداخلي، معتبرين أن اللواء عثمان «أخذ دور المدعي العام وأعطى الأوامر لعناصره بتوقيف الأشخاص المشتبه بهم، من دون الحصول على إشارة قضائية»، علماً أن جميع قضاة النيابات العامة، سواء المدعون العامون أو المحامون العامون، يواصلون إضرابهم المفتوح منذ بداية شهر يونيو (حزيران) الماضي، ويرفضون تلقي الاتصالات من رجال الضابطة العدلية أو إعطاء الإشارة لتوقيف متشبه بهم حتى ممن ألقي القبض عليهم بالجرم المشهود، سواء أكانت الجريمة جنحة أم جناية حتى لو كانت جريمة قتل، بحجّة تردّي أوضاعهم المالية وتدني قيمة رواتبهم والتقديمات الصحية والاجتماعية لهم ولأسرهم. واستغرب اللواء عثمان الحملة الإعلامية التي تطوله شخصياً، وأكد أنه طلب لقاء القاضي عويدات لتوضيح ما حصل، محذراً من أن «هناك من يريد ضرب الأمن في لبنان، وهذا لن نسمح به». وقال عثمان إن «المذكرة التي يثار حولها اللغط لأسباب مجهولة، هي مذكرة داخلية صدرت منذ شهرين، وكأن البعض يعتقد أن الأمن ليس سبباً مهماً يستدعي الاهتمام والمتابعة»، مشدداً على أن «الهدف من المذكرة حثّ ضباط وعناصر قوى الأمن على القيام بواجباتهم، واتفقنا مع النيابة العامة التمييزية منذ زمن على معالجة مسألة الإشارة القضائية في ظلّ الاعتكاف القضائي القائم». وجزم المدير العام لقوى الأمن الداخلي بعد الاجتماع بالنائب العام التمييزي، بأن «فكرة التوقيف الاحتياطي في الجرم المشهود تستند إلى نص المادة 46 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، التي تنصّ على أنه ينتقل الضابط العدلي إلى مكان الجريمة المشهودة ويلقي القبض على المشتبه بهم». وأوضح أيضاً أن «المادة 217 من قانون قوى الأمن تفرض على عناصر الضابطة العدلية إلقاء القبض على الأشخاص المشتبه بهم عند وقوع الجرم المشهود». ولا يزال الاضراب القضائي المستمرّ منذ 6 أشهر، يلقي بثقله على واقع المواطنين ويلحق الظلم بحقوق الناس، خصوصاً الموقوفين المعلّقة ملفاتهم، ويؤجّل البت بطلبات إخلاء سبيلهم. واللافت أن الاعتكاف القضائي بات يثير استياء مراجع قضائية، ورأى مصدر قضائي بارز أن «الحركة الاعتراضية للقضاة لم تعد مبررة، إذ لا يعقل أن يستنكف القاضي عن القيام بواجبه، وأن يرفض المدعي العام تلقي الاتصالات من الضابطة العدلية وإعطاء الإشارات، ومن ثم يعترض على التوقيفات التي تنفذها فصائل قوى الأمن الداخلي، أقله بالجرائم المشهودة». وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن «القضاة المستمرين بالاعتكاف احتجاجاً على الأوضاع المالية فقدوا مبرر توقفهم عن العمل، خصوصاً أنهم يتقاضون منذ 3 أشهر مبلغاً مالياً قدره ( 1500 دولار أميركي نقداً) بالإضافة إلى راتبهم الشهري، عدا منحة 200 لتر بنزين شهرياً». وقال: «كل النيابات العامة متوقفة عن ممارسة دورها، ومن يسدّ الفراغ في عمل النيابات العامة بشكل أساسي ويومي هو المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري، الذي يعطي مئات الإشارات للضابطة العدلية يومياً بما يخص الجرائم التي تحصل على كل الأراضي اللبنانية. كما يتولى هذه المهمة أيضاً قضاة النيابة العامة التمييزية، كلّ حسب مناوبته اليومية، مع تسجيل حالة استثنائية للمدعي العام في جبل لبنان رهيف رمضان الذي يغرّد خارج سرب زملائه المعتكفين». وباءت كلّ محاولات إقناع القضاة بتعليق الإضراب المفتوح، ولم يخف المصدر القضائي أن «القضاة المعتكفين لم تعد لديهم مرجعية تنظّم تحركاتهم»، كاشفاً أن رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبّود «طالبهم خلال الجمعية العمومية التي انعقدت قبل أسبوعين بفكّ الإضراب، ولو جزئياً، وتسيير الحالات الاستثنائية والعمل بدوام جزئي ولو ليوم أو يومين في الأسبوع، خصوصاً أن الأزمة المالية آخذة في طريقها نحو الحلّ، لكنه لم يلق آذاناً صاغية». وسأل: «كيف يعتكف القضاة عن العمل، لكن عند قبض المساعدة أو أي منحة ينتقلون من المناطق إلى بيروت وتختنق المواقف بسياراتهم؟!».



السابق

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..روسيا "لا تنوي" الانسحاب من زابوريجيا..والبنتاغون يدرس تزويد أوكرانيا بـ"أسلحة دقيقة"..صواريخ وبرد وظلام.. مشاهد من كييف تظهر قوة الأوكرانيين..تهديدات جوفاء وتغييرات للخطط..هل "طمست" خطوط بوتين الحمراء؟..دونيتسك تشتعل.. والثلوج تزيد من معاناة سكان كييف مع انقطاعات الكهرباء..الكرملين يدافع عن معاهدة الأمن الجماعي وسط تشكيك أرمينيا..الأوكرانيون بعد 90 عاماً على المجاعة الكبرى: نعيش «إبادة جماعية» جديدة..إخماد حريق في منشأة لتكرير النفط بروسيا..الجيش الأوكراني يتوقع تعبئة روسية «سرية» الشهر المقبل..تأجيل زيارة لافروف إلى مينسك بعد وفاة نظيره البيلاروسي..أسبوعان للاستيلاء على تايبيه.. هكذا يخطط الجيش الصيني لغزو تايوان..هتافات ضد الرئيس والحزب.. تزايد الاحتجاجات على إجراءات كوفيد-19 في الصين..

التالي

أخبار سوريا..تقارير إسرائيلية عن نشر طهران نظامَ دفاع جوي في سورية..تخوّف من انتقام إيراني لاغتيال أحد قادة «الثوري» في دمشق..أردوغان: نستهدف أوكار "التنظيمات الإرهابية" حتى القضاء عليهم..روسيا والتصعيد في شمال سوريا.. "وساطة" أم استثمار لـ"مصلحة"؟..تركيا: العملية البرية شمال سوريا تنتظر أمر إردوغان..وتل رفعت بمقدمة الأهداف..رفض متكرّر للعرْض الروسي: مقامرة قاتلة جديدة..«قسد» لا تتعلّم الدرس: شراءٌ للوقت..في انتظار «المنقذ» الأميركي..

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن..

 الأحد 5 شباط 2023 - 6:48 ص

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن.. أحمد ناجي ملخّص: يعتمد أمن المملكة ا… تتمة »

عدد الزيارات: 116,745,028

عدد الزوار: 4,370,006

المتواجدون الآن: 108