أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. الكرملين يطالب كييف بالاستسلام كشرط لإنهاء الحرب.. {البنتاغون}: الأوكرانيون بدأوا حرب مقاومة واغتيالات ضد القوات الروسية .. زعماء «جي 7» يتفقون على تقييد أسعار الطاقة الروسية..الحرب الأوكرانية تستحوذ على بنود القمة الأطلسية.. كيسنجر: سيكون لألمانيا دور مهم في إعادة بناء أوروبا الجديدة..«الناتو الشرق أوسطي» لن يبصر النور!..اعتقال خلية إرهابية في إقليم البنجاب الباكستاني..تفكيك شبكة دولية لبيع ساعات فاخرة مسروقة.. للتصدي لإيران وحلفائها.... إسرائيل تنشد دعم بايدن لتمويل «القبة الليزرية»..قراءة في محصلة الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي.. 50 قتيلاً في مقطورة جرّار زراعي بتكساس.. شريف: نواجه العديد من التحديات الخارجية والداخلية..

تاريخ الإضافة الأربعاء 29 حزيران 2022 - 6:24 ص    التعليقات 0    القسم دولية

        


الكرملين: الهجوم على أوكرانيا سينتهي فور استسلام كييف...

موسكو: «الشرق الأوسط أونلاين»... قال الكرملين، اليوم الثلاثاء، إن هجومه في أوكرانيا سينتهي عندما تستسلم السلطات والجيش الأوكرانيان. وصرح المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديميتري بيسكوف: «يمكن للجانب الأوكراني إنهاء (النزاع) في غضون يوم واحد. يجب إصدار أوامر للوحدات القومية بإلقاء السلاح، ويجب إصدار أوامر للجنود الأوكرانيين بإلقاء أسلحتهم، ويجب تنفيذ كل الشروط التي وضعتها روسيا. حينها سينتهي كل شيء خلال يوم واحد». ولم يتم تحديد مهلة أو جدول زمني من الجانب الروسي، بحسب بيسكوف الذي أوضح «نحن نتوجه بالنظر إلى تصريحات رئيسنا». وأكد بيسكوف مجدداً أن «العملية العسكرية الخاصة تسير وفقا للخطة»، مستخدما التعبير الملطف الرائج في روسيا عند التحدث عن الهجوم على أوكرانيا. وتأتي تصريحات بيسكوف رداً على كلام أدلى به الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمام قادة دول مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى التي طالبها «ببذل قصارى جهدها» لوضع حد للنزاع الذي تشهده بلاده قبل نهاية العام. بدأت روسيا هجوما عسكريا واسع النطاق على أوكرانيا في 24 فبراير(شباط) من أجل «نزع السلاح» ومن أجل «اجتثاث النازية» في أوكرانيا وحماية السكان الناطقين بالروسية فيها. وحاولت في البداية غزو كييف لكن مقاومة القوات الأوكرانية أجبرتها على التراجع. ومنذ ذلك الحين ركزت موسكو هجومها على شرق أوكرانيا حيث تتقدم ببطء. ومفاوضات السلام متوقفة منذ أسابيع، ويتبادل الطرفان الاتهامات بإفشالها.

الكرملين يطالب كييف بالاستسلام كشرط لإنهاء الحرب

لافروف: إمدادات الأسلحة الغربية تطيل أمد الصراع

نفى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن تكون روسيا استهدفت مركزاً للتسوق الاثنين... كما رفضت موسكو أمس (الثلاثاء) تلك المزاعم وقالت إنها قصفت على نحو شرعي هدفاً عسكرياً في المدينة (رويترز)

موسكو - كييف: «الشرق الأوسط»... نفى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن تكون روسيا استهدفت مركزاً للتسوق الاثنين، في مدينة كريمنتشوك الأوكرانية، حيث قتل 18 شخصاً على الأقل بعد ضربة روسية، كما رفضت موسكو أمس (الثلاثاء)، تلك المزاعم، وقالت إنها قصفت على نحو شرعي هدفاً عسكرياً في المدينة، مضيفة أن مركز التسوق غير مستخدم، فيما قال الكرملين إن هجومه في أوكرانيا سينتهي خلال يوم واحد عندما تستسلم سلطات كييف ويلقي الجيش الأوكراني بأسلحته. وقال لافروف للصحافيين، مكرراً ما ورد في بيان أصدرته وزارة الدفاع الروسية في وقت سابق أمس (الثلاثاء)، إن المركز التجاري كان خالياً وقت اندلاع حريق نتيجة قصف روسيا مستودعات أسلحة أرسلتها الولايات المتحدة وأوروبا إلى كييف بجوار مركز التسوق، ملقياً باللوم على الدول الغربية التي تمد كييف بالسلاح وتطيل أمد الصراع. وقال لافروف إنه كلما أرسلت الدول الغربية مزيداً من الأسلحة إلى أوكرانيا «طال أمد الصراع». وصرّح المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أمام الصحافيين: «يمكن للجانب الأوكراني إنهاء (النزاع) في غضون يوم واحد. يجب إصدار أوامر للوحدات القومية بإلقاء السلاح، ويجب إصدار أوامر للجنود الأوكرانيين بإلقاء أسلحتهم، ويجب تنفيذ كل الشروط التي وضعتها روسيا. حينها سينتهي كل شيء خلال يوم واحد». وتأتي تصريحات بيسكوف رداً على كلام أدلى به الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمام قادة دول مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى التي طالبها «ببذل قصارى جهدها» لوضع حد للنزاع الذي تشهده بلاده قبل نهاية العام. وأسفر قصف صاروخي روسي على مركز تسوّق في مدينة كريمنتشوك بوسط أوكرانيا عن مقتل 18 شخصاً على الأقل، ما استدعى إدانة شديدة الثلاثاء، من مجموعة السبع التي أنهت أعمالها في ألمانيا أمس. وقال دميتري لونين الذي يرأس بالوكالة إدارة منطقة بولتافا صباح الثلاثاء: «18 قتيلاً... خالص التعازي للعائلات والأقارب. عناصر الإنقاذ يواصلون العمل». وتقع مدينة كريمنتشوك على بعد 330 كيلومتراً جنوب شرقي كييف، وتبعد أكثر من 200 كلم عن خط الجبهة. وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في المكان، بأن القسم الأكبر من المبنى انهار واحترق. من جهته، أكد الرئيس الأوكراني أن هذه «أحد أكبر الأعمال الإرهابية السافرة في تاريخ أوروبا»، داعياً إلى تصنيف روسيا «دولة راعية للإرهاب» بعد هذه الضربة على «بلدة مسالمة ومركز تسوق عادي في داخله نساء وأطفال ومدنيون عاديون». وأكد سلاح الجو الأوكراني أن المركز التجاري أصيب بصواريخ مضادة للسفن من نوع «كي إتش 22» أطلقتها قاذفات تعمل من مسافة بعيدة من نوع «تو - 22» من منطقة كورسك الروسية. وفي نيويورك، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في مؤتمره الصحافي اليومي، إن الضربة الروسية على المركز التجاري «مؤسفة جداً». وأضاف: «نشير مرة جديدة إلى أن كل الأطراف مطالبة، بموجب القانون الإنساني الدولي، بحماية المدنيين والبنى التحتية المدنية». ومن المقرر عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي بشأن القصف الروسي الأخير على أهداف مدنية في أوكرانيا، حسبما علم فريق وكالة الصحافة الفرنسية من الرئاسة الألبانية للأمم المتحدة. وبعد ساعات قليلة من الإعلان عن القصف في كريمنتشوك، أعلنت السلطات الأوكرانية عن هجوم روسي دامٍ آخر ضد مدنيين في ليسيتشانسك، الجيب الاستراتيجي في حوض دونباس (شرق). وقُتل ما لا يقلّ عن ثمانية مدنيين وأُصيب أكثر من 20 آخرين بينهم طفلان جراء قصف روسي على المدينة الأوكرانية المجاورة لسيفيرودونيتسك التي سيطرت عليها القوات الروسية مؤخراً، وفق ما أعلن حاكم منطقة لوغانسك سيرغي غايداي. وأوضح أن «الروس استهدفوا حشداً من الناس براجمات صواريخ من نوع أوراغان، في وقت كان فيه مدنيون يتزودون بالمياه من صهريج». وتشكل مدينة ليسيتشانسك الهدف المقبل للقوات الروسية بعد بسط سيطرتهم الكاملة على سيفيرودونيتسك، إثر معارك استمرّت أسابيع عدة ودمّرت المدينتين وأسفرت عن مقتل عشرات المدنيين. وسيسمح الاستيلاء على المدينتين لروسيا بالسيطرة على كامل منطقة لوغانسك في حوض دونباس الغني بالمناجم.

{البنتاغون}: الأوكرانيون بدأوا حرب مقاومة واغتيالات ضد القوات الروسية في خيرسون

عقوبات أميركية جديدة على روسيا تستهدف الذهب وصناعة الدفاع

الشرق الاوسط... واشنطن: إيلي يوسف... على الرغم من المكاسب التي يحققها الروس في إقليم دونباس، فإنهم لم يتمكنوا من تطويق مدينة ليسيتشانسك ومحاصرتها، هذا ما أكده مسؤول دفاعي أميركي كبير في البنتاغون، مضيفاً أن هذا يشير إلى مقاومة أوكرانية شديدة في المدينة وحولها، التي تقع على مسافة قصيرة من مدينة سيفيردونيتسك التي تحتلها القوات الروسية الآن. وأضاف المسؤول الدفاعي أنه من «منظور عسكري، فإن عدداً صغيراً من القوات الأوكرانية، الذي استطاع احتجاز القوات الروسية في سيفيردونيتسك كل هذا الوقت، من المحتمل أن يصبح مادة دراسية في المستقبل». وقال: «عندما اختارت القوات الأوكرانية الانسحاب من المدينة، فعلت ذلك من تلقاء نفسها من أجل الانتقال إلى مواقع معدة بشكل أفضل لمواصلة هذا الدفاع». لكنه أضاف: «بالنسبة للروس الذين استولوا على هذه الأرض الصغيرة، فقد خسروا عدداً كبيراً من قواتهم، والأوكرانيون جعلوهم يتكبدون خسائر عالية مقابلها». وقال: «عدة مئات من الأوكرانيين يواصلون صد الجيش الروسي في ذلك الجزء من العالم في معركة مهمة للغاية. هذا يشير إلى إصرار الجندي الأوكراني وقيادته». إلى ذلك، قال المسؤول الدفاعي إن الروس نفذوا خلال عطلة نهاية الأسبوع 60 هجوماً صاروخياً في جميع أنحاء البلاد، بكييف ولفيف وتشرنيهيف وأوديسا، مشيراً إلى وقوع إصابات بين المدنيين. لكنه أضاف: «لسنا متأكدين تماماً من الأهداف الروسية من وراء تلك الضربات». وقال إن البنتاغون على علم بازدياد المؤشرات على مقاومة الاحتلال الروسي في مدينة خيرسون ومنطقتها. وأضاف: «على مدى الأيام العديدة الماضية، علمنا باغتيالات لمسؤولين روس محليين. وندرك أيضاً أن التقارير تشير إلى أن الأوكرانيين نجحوا في تحرير عدة بلدات صغيرة غرب المدينة وشمال غربيها». كما أن الوزارة اطلعت أيضاً على أدلة تشير إلى استمرار المشاكل المعنوية بين القوات الروسية، كما أنها على علم بأن كثيراً من الجنرالات الروس في أوكرانيا، قد تم إعفاؤهم من الخدمة. وأكد المسؤول أن الروس زجوا باحتياطياتهم خلال الشهر الماضي أو نحو ذلك، وعندما يتحدثون حقيقة عن هذه الاحتياطيات، فإنها دليل على تأثير الأوكرانيين في الجيش الروسي. وقال: «إذا نظرت فقط على الورق، فإن الروس بالتأكيد لديهم ميزة فيما يتعلق بأنظمة الذخيرة والعدد الإجمالي للقوات التي يمكنهم نشرها في الميدان»، «لكن تقدم الأوكرانيين بقوات أقل يدل على مهارتهم وتصميمهم». وفيما يتعلق بشحنات الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا، قال المسؤول إن أربعة أنظمة إضافية لصواريخ المدفعية عالية الحركة في طريقها قريباً إلى أوكرانيا. وأضاف: «نحن نواصل بشتى الطرق تقديم مساعدتنا الأمنية إلى الأوكرانيين بأسرع ما يمكن. وأعتقد أن ما نراه في ساحة المعركة هو أن الأوكرانيين يستفيدون بشكل جيد، ليس فقط من أنظمتنا، لكن أيضاً من الأنظمة التي يحصلون عليها من شركائنا وحلفائنا بجميع أنحاء العالم». وفرضت الولايات المتحدة أمس (الثلاثاء)، عقوبات على أكثر من 100 فرد وكيان، وحظرت الواردات الجديدة من الذهب الروسي، وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية في بيان، أنها فرضت عقوبات على 70 كياناً، قالت إن كثيراً منها ضرورية لقاعدة صناعة الدفاع الروسية، بالإضافة إلى 29 شخصاً، في محاولة لإعاقة قدرة روسيا على تطوير ونشر الأسلحة والتكنولوجيا المستخدمة في غزوها لأوكرانيا.

«الناتو»: أوكرانيا تواجه وحشية لم تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية..

الحلف سيتفق على «برنامج دعم كامل» لكييف

مدريد: «الشرق الأوسط أونلاين»... دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ، اليوم (الثلاثاء)، الدول الأعضاء في الحلف إلى مواصلة تقديم الدعم لأوكرانيا، مؤكدا أنها تواجه «وحشيةً» لم تشهدها أوروبا «منذ الحرب العالمية الثانية» جراء الغزو الروسي. وقال ستولتنبرغ في تصريح قبل ساعات من افتتاح قمة الحلف في مدريد: «سنتفق على برنامج دعم كامل لأوكرانيا لمساعدتها في ضمان احترام حقها في الدفاع المشروع عن النفس. من المهم للغاية أن نكون مستعدين لمواصلة تقديم دعمنا لكييف التي تواجه الآن وحشية لم تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية». وسلم حلفاء «الناتو» أسلحة تقدر قيمتها بمليارات الدولارات إلى كييف لتتمكن من مواجهة القوات الروسية. ويفترض أن يوافق التحالف على حزمة مشتركة إضافية خلال القمة في مدريد، تشمل معدات اتصالات آمنة وأنظمة مضادة للطائرات المسيرة وتدريبات لمساعدة أوكرانيا على استخدام أسلحة غربية أكثر حداثة على المدى الطويل. وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي من المقرر أن يتحدث أمام قادة «الناتو»، في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أنه أجرى محادثة هاتفية مع ستولتنبرغ في وقت سابق لتأكيد «أهمية نظام دفاع صاروخي قوي لأوكرانيا لمنع الهجمات الإرهابية الروسية». وجاءت تلك المكالمة بعد هجوم صاروخي روسي على مركز تسوق في مدينة كريمنتشوك في وسط أوكرانيا، ما أثار إدانة غربيين داعمين لكييف.

زعماء «جي 7» يتفقون على تقييد أسعار الطاقة الروسية

أكدوا تصميمهم على عدم هزيمة أوكرانيا وإعادة إعمارها

الشرق الاوسط... غارميش بارتنكيرشن (ألمانيا): راغدة بهنام... خرج زعماء «مجموعة السبع» من خلوتهم التي استمرت 3 أيام، بتقييم قاتم للحرب في أوكرانيا، رغم إصرارهم على إفشال خطط موسكو في أوكرانيا، فيما قال الكرملين الثلاثاء إن هجومه سينتهي عندما تستسلم كييف. وقال كل من المستشار الألماني أولاف شولتس، مضيف القمة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مؤتمرين صحافيين منفصلين في ختام الاجتماعات، إنه لا بوادر على انتهاء الحرب قريباً. وقال شولتس إن كل ما يمكن للدول الداعمة لأوكرانيا القيام به هو استمرار الضغط على روسيا لدفعها إلى طاولة الحوار، واستمرار تقديم الدعم لأوكرانيا «لتفادي أن تفرض روسيا شروطها» في محادثات السلام عندما تحدث. وأضاف شولتس أن الحرب «تنتهي فقط عندما يقتنع» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن «خطته لن تنجح»، مشيراً إلى أنه مستمر حالياً في حربه في أوكرانيا «بوحشية كبيرة». وخرج تقييم شبيه من ماكرون الذي قال: «لا بوادر على انتهاء الحرب في أوكرانيا قريباً»، واصفاً القصف الروسي على مركز للتسوق بأنه «جريمة حرب». وقال ماكرون إنه «بات واضحاً أن هدف روسيا الأول دفع أوكرانيا للاستسلام»، مضيفاً: «يجب عدم السماح لروسيا بأن تنتصر»، وإن الدول الغربية ستقدم لأوكرانيا مساعدات دفاعية تمكنها من التصدي لروسيا. ورد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديميتري بيسكوف: «يمكن للجانب الأوكراني إنهاء (النزاع) في غضون يوم واحد. يجب إصدار أوامر للوحدات القومية بإلقاء السلاح، ويجب إصدار أوامر للجنود الأوكرانيين بإلقاء أسلحتهم، ويجب تنفيذ كل الشروط التي وضعتها روسيا. حينها سينتهي كل شيء خلال يوم واحد». واتخذت «المجموعة» قرارات لتشديد العقوبات على روسيا، خصوصاً فيما يتعلق بمنعها من الحصول على التكنولوجيا الغربية لصيانة أسلحتها. ورغم أنها لم تخرج باتفاق نهائي على وضع سقف لأسعار النفط الروسية، ولا باتفاق على حظر استيراد الذهب الروسي، فإنها مهدت الطريق أمام الخطوتين وشكلت مجموعات عمل لمتابعتهما. وقالت «المجموعة»، أمس الثلاثاء، إنها اتفقت على دراسة حظر نقل النفط الروسي الذي يباع فوق سقف سعري معين. وقال الزعماء في بيانهم النهائي: «ندعو جميع الدول التي تشاركنا الرأي إلى التفكير في الانضمام إلينا في إجراءاتنا». وتتطلع «المجموعة» إلى وضع حدود قصوى للأسعار بوصفه وسيلة لمنع موسكو من الاستفادة من غزوها أوكرانيا، الذي أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما ترتب عليه نجاتها من تأثيرات الجهود الغربية لخفض واردات النفط والغاز الروسيين». وقالت «وكالة الطاقة الدولية» في تقريرها الشهري في يونيو (حزيران) إن عائدات تصدير النفط الروسي قفزت في مايو (أيار) رغم انخفاض الكميات. وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، أمس الثلاثاء، إن وضع سقف للسعر الذي تدفعه الدول الأخرى لروسيا مقابل النفط «سيضغط (في المقام الأول) على الموارد التي يملكها (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين) لشن حرب، وسيؤدي، ثانياً، إلى تعزيز الاستقرار وأمن الإمدادات في أسواق النفط العالمية». وكان مسؤول ألماني قال في بداية اجتماعات القمة إن قرار وضع حد لسعر النفط الروسي يجب أن تشارك فيه دول تستورد النفط من روسيا مثل الصين والهند، وإلا فلن تكون نتائجه ذات جدوى كبيرة. وشارك رئيس الوزراء الهندي؛ ناريندرا مودي، في اجتماعات القادة في اليوم الثاني، وكان ضيفاً على المجموعة إلى جانب دول أخرى هي: الأرجنتين وإندونيسيا وجنوب أفريقيا والسنغال. وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي إن زعماء «المجموعة» وافقوا أيضاً على ممارسة ضغوط لفرض حظر على واردات الذهب الروسية ضمن جهود تشديد ضغوط العقوبات على موسكو. وقال المسؤول الأوروبي، أمس، إن قرار حظر استيراد الذهب الروسي سيتخذ قريباً داخل الاتحاد، كما أن نقاشات ستبدأ مع دول خارج الاتحاد لبحث مسألة وضع سقف لسعر النفط المستورد من روسيا. ورغم دفع الرئيس الأميركي جو بايدن «المجموعة» لاتخاذ قرار بحظر استيراد الذهب، فإن شولتس قال إن تطبيق القرار بالنسبة إلى دول «المجموعة» المنتمية للاتحاد الأوروبي غير ممكن من الناحية التقنية. وكانت الولايات المتحدة قد طرحت الموضوعين أمام قادة «المجموعة» ودفع الرئيس الأميركي جو بايدن لتبنيهما. وأكد مسؤول أميركي كذلك أن «مجموعة السبع» ستكلف الوزارات المعنية في كل دولة العمل على تطوير خطط عاجلة بالتعاون مع دول أخرى والقطاعات الخاصة، بهدف وضع سقف لأسعار النفط المستورد من روسيا، بهدف تقليص عائدات موسكو من الطاقة. وبحثت «المجموعة» في سبل البحث عن أسواق جديدة مثل الأرجنتين وإيران، التي قال مسؤول فرنسي أمس إن إعادة نفطها إلى السوق بحاجة إلى «فك العقدة» المتبقية في المفاوضات بينها وبين واشنطن التي قال المسؤول الفرنسي إنها مرتبطة بقضايا إرهاب. وجاء في البيان الختامي أن الدول السبع «قلقة من أعباء ارتفاع أسعار الطاقة المتصاعد وعدم الاستقرار في أسواق الطاقة»، وأنها تبحث عن خطوات لتقليص أسعار الطاقة وتخفيف تأثير ذلك على الاقتصادات والمجتمعات العالمية. وتعهدت «المجموعة» بـ4 مليارات ونصف المليار دولار إضافية لهذا العام لدعم المجتمعات الأكثر فقراً والتي تواجه الجوع بسبب نقص الحبوب العالقة في أوكرانيا، ليصل مجمل مبلغ التعهدات في هذه الخصوص إلى 14 مليار دولار. وكررت دول «المجموعة» دعوتها روسيا إلى فك الحصار عن الموانئ الأوكرانية «من دون شروط مسبقة» والتوقف عن قصف البنى التحتية الزراعية وصوامع القمح. وحذر المستشار الألماني من «الوقوع في فخ» بوتين الذي يروج لفكرة «أن العالم منقسم». وقال شولتس في مقابلة مع القناة الألمانية الثانية إن «العالم موحد في دعم أوكرانيا ضد روسيا». وكرر ذلك في المؤتمر الصحافي الختامي، وقال: «نحن نقف معاً في دعم أوكرانيا، ومتفقون على ألا يربح بوتين هذه الحرب، وسنجعله يدفع ثمناً اقتصادياً باهظاً، ومن المهم البقاء معاً حتى على المدى البعيد». وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون حذر أكثر من مرة في الأيام الماضية من «تعب دولي» في دعم أوكرانيا، ومن مخاوف أن تدفع بعض الدول أوكرانيا إلى القبول بشروط روسيا للسلام. وتعهدت «المجموعة» بإعادة إعمار أوكرانيا، وجاء في البيان الختامي إعلان بالتحضير لاجتماع دولي لإعادة الإعمار، ووصف شولتس الخطوة بأنها ستكون أشبه «بخطة مارشال» جديدة، في إشارة إلى الخطة الأميركية لإعادة إعمار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية. وتطرقت دول «المجموعة» إلى «قمة العشرين» المقبلة في إندونيسيا والتي من المفترض أن يشارك فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين؛ لأن روسيا عضو فيها. وتوصل الزعماء إلى اتفاق على عدم مقاطعة القمة. وكان مسؤول أوروبي عبر عن مخاوفه من مقاطعة القمة؛ مما قد يترك المجال أمام الصين وروسيا لتوسيع تحالفاتهما مقابل التحالف الغربي. وغادر الزعماء بافاريا متوجهين إلى مدريد للمشاركة في قمة «الناتو» التي تناقش بتفاصيل أكبر المساعدات العسكرية التي تطلبها أوكرانيا، وتوسيع الحلف ليضم فنلندا والسويد، إضافة إلى زيادة الالتزامات الأمنية التي يمكن لـ«الحلف» تقديمها إلى الدول المجاورة لروسيا.

الحرب الأوكرانية تستحوذ على بنود القمة الأطلسية

تعهدت بحزمة متكاملة من الدعم العسكري لكييف

الشرق الاوسط... مدريد: شوقي الريّس... انطلقت أمس، في مدريد أعمال القمة الأطلسية بمشاركة أكثر من أربعين دولة تضمّ البلدان الثلاثين الأعضاء، إلى جانب عدد من البلدان المدعوّة بحكم التهديدات الأمنية المحتملة التي يمكن أن تتعرض لها، إضافة إلى السويد وفنلندا اللتين أدرج انضمامهما إلى الحلف على جدول الأعمال الذي تستحوذ الحرب الدائرة في أوكرانيا على معظم بنوده. وفيما تبدو هذه القمة كأنها تتمة لقمة الدول الصناعية السبع التي شكّلت مرحلة جديدة من التصعيد في المواجهة بين الغرب وروسيا، لا يزال الفيتو التركي على انضمام السويد وفنلندا موضع تجاذبات يجهد الأمين العام للحلف جينز ستولتنبرغ لمعالجتها، لكن من غير أن تظهر أي نتائج إيجابية للمساعي التي يبذلها على عدة جبهات. وكان ستولتنبرغ عقد اجتماعاً مصغّراً أمس، مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والرئيس الفنلندي سولي ميلنستو ورئيسة الوزراء السويدية ماغادالينا أندرسون، سبقته تصريحات لإردوغان قال فيها إنه ينتظر أفعالاً، وليس أقوالاً، من السويد وفنلندا للقبول بانضمامهما إلى الحلف، في إشارة إلى اتهامه هذين البلدين بإيواء جماعات تصنفّها أنقرة إرهابية. وكشفت مصادر أطلسية أن الرئيس التركي أجرى اتصالاً مع الرئيس الأميركي جو بايدن صباح أمس (الثلاثاء)، واتفقا على عقد لقاء، لم يحدد له موعد بعد، لمناقشة موضوع انضمام السويد وفنلندا. وتقول المصادر إن الهدف الذي يرمي إليه إردوغان من خلال التصعيد في هذا الملف، ليس الحصول على ضمانات من السويد وفنلندا بتسليم المطلوبين من العدالة لتركيا والتعهّد بعدم دعم المنظمات الكردية، بقدر ما هو التقارب مع الولايات المتحدة وإعادة الحرارة إلى العلاقات بين واشنطن وأنقرة بعد الفتور الذي يسودها منذ فترة. في موازاة ذلك، وصف الناطق بلسان الكرملين دميتري بيسكوف الحلف الأطلسي بأنه «تكتّل عدواني» قام بهدف المواجهة. وجاءت تصريحات بيسكوف تعقيباً على ما أعلنه الأمين العام للحلف الأطلسي من زيادة في عديد القوات المنتشرة في أوروبا الشرقية وبلدان البلطيق المتاخمة لروسيا، ورفع مستوى جهوزيتها العسكرية ووضعها في حال التأهب القصوى. وكان ستولتنبرغ أعلن أن قادة الحلف سيقررون في مدريد زيادة عدد القوات الأطلسية في أوروبا إلى 300 ألف جاهزة للتدخل السريع في مواجهة أي اعتداء تتعرض له البلدان الأعضاء. وفي اتصال أجراه الأمين العام للحلف الأطلسي أمس، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وعد بتعزيز الدعم العسكري الذي يقدمه الحلف إلى كييف «في هذه المرحلة وعلى الأمد الطويل»، وقال إن قرارات مهمة ستصدر عن القمة في هذا الشأن. وتحدثت مصادر أطلسية عن حزمة جديدة متكاملة من الدعم العسكري لأوكرانيا، تشمل أسلحة متطورة، ودفاعات جوية، ودعماً لوجيستياً في مجال الاتصالات والمخابرات، ودورات تدريبية للقوات المسلحة الأوكرانية. وتجدر الإشارة إلى أن الاجتياح الروسي لأوكرانيا عدّل بصورة جذرية جدول أعمال هذه القمة التي كان مفترضاً أن تركّز على التهديدات الأمنية الكبرى في القرن الحادي والعشرين، من الإرهاب إلى تغيّر المناخ وعدم الاستقرار في عدد من بلدان الشرق الأوسط وأفريقيا وتدفقات الهجرة وتنامي الهجمات السيبرانية. وكانت طبيعة تلك التهديدات دفعت إلى نقاش واسع حول ما إذا كان الحلف الذي تأسس في أعقاب الحرب العالمية الثانية وبداية الحرب الباردة له ما يسوّغ وجوده اليوم، أو أنه يحتاج لتحديد أهداف جديدة له. لكن الحرب في أوكرانيا أعادت عجلة التاريخ إلى الوراء ووضعت الحلفاء أمام التحديات نفسها التي كانت قائمة في بداية الحرب الباردة واحتدام المواجهة بين الشرق والغرب عندما كان الاتحاد السوفياتي هو العدو الأكبر. وإلى جانب تدابير تعزيز الجبهة الشرقية المحاذية لروسيا، وانضمام السويد وفنلندا، ستناقش القمة الأطلسية أيضاً خريطة طريق لمنطقة المتوسط وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وزيادة الموازنات العسكرية في الدول الأعضاء، والتحدي الناشئ عن تمدد الصين وزيادة قدراتها العسكرية. ومن الملفات المهمة التي ستناقشها القمة في اليوم الثالث والأخير من أعمالها، العلاقات بين الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي بعد أن فرضت الحرب في أوكرانيا تغييراً جذرياً في توزيع الأدوار بين الطرفين. وقبل سقوط جدار برلين كان متفقاً أن يتولّى الحلف الدفاع عن أوروبا الغربية، فيما تتولّى المجموعة الاقتصادية الأوروبية الاهتمام بالنواحي الاقتصادية والمدنية. لكن بعد انهيار الاتحاد السوفياتي في عام 1989، انتفت مبررات وجود الحلف الأطلسي كمنظمة عسكرية، وراح يبحث طوال سنوات عن تحديات جديدة تسوّغ وجوده، إلى أن قامت الحرب في أوكرانيا لتبعث فيه الحياة مرة أخرى. في موازاة ذلك، دعت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس إلى «طرد روسيا من أوكرانيا» وزيادة عدد القوات الأطلسية الموجودة بشكل دائم في أوروبا لردع روسيا عن القيام بمزيد من المغامرات في المستقبل. وقالت تراس إن انهزام أوكرانيا في هذه الحرب ستكون له تداعيات خطيرة جداً على بقية البلدان الأوروبية، ودعت إلى زيادة المساعدات العسكرية إلى كييف ووضع برنامج طويل الأمد لتدريب القوات المسلحة الأوكرانية وتأهيلها لتكون جاهزة لمواجهة أي استحقاق في المستقبل، مؤكدة رفضها لحل سلمي مع بقاء القوات الروسية في أوكرانيا. وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز صرّح بعد اجتماعه بالأمين العام للحلف قبل افتتاح القمة، بأن الحلفاء الغربيين سيحددون التهديدات الراهنة والمستقبلية، والموارد التي ستخصص لمواجهة هذه التهديدات، وزيادة قدرات الحلف «الذي باتت الحاجة له بيّنة، اليوم وغداً، بعد الاجتياح الروسي لأوكرانيا».

كيسنجر: سيكون لألمانيا دور مهم في إعادة بناء أوروبا الجديدة..

لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»... أعرب وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر عن تعاطفه مع الصعوبات التي تواجهها ألمانيا في إيجاد دورها في أوروبا في خضم الحرب الروسية على أوكرانيا. وقال كيسنجر (99 عاما) للصحافيين في لندن أمس الاثنين «أن تلعب ألمانيا دورا قياديا في أوروبا وأن تستند إلى كونها أقوى قوة عسكرية في أوروبا ليست مهمة سهلة بالنظر إلى التاريخ». وأضاف: «لدي تعاطف مع المهمة التي حددتها الحكومة الألمانية لنفسها وأنها لم تتمكن من القفز إلى هذا ببرنامج كامل، وهو مختلف تماما عما كان عليها القيام به في الفترة السابقة». وتابع: «لذلك سيكون لألمانيا دور مهم جدا في إعادة بناء أوروبا الجديدة التي بدأت تظهر الآن، بما في ذلك إعادة بناء أوكرانيا نفسها بعد الحرب، الأمر الذي سيتطلب شكلا من أشكال المساعدة من نوع خطة مارشال». وقال أيضاً إن ألمانيا ستلعب دورا رئيسيا فيما يتعلق بأمن أوروبا في مواجهة المزيد من العدوان الروسي المحتمل. وأصبح كيسنجر، الذي اضطرت أسرته الألمانية اليهودية إلى الفرار من ألمانيا النازية عام 1938، أحد المشكلين الرئيسيين للسياسة الخارجية للولايات المتحدة من أواخر ستينيات حتى أواخر سبعينيات القرن الماضي عندما عمل مستشاراً للأمن القومي ووزيرا للخارجية.

«السبع» تتعهد تخصيص 5 مليارات دولار لتعزيز الأمن الغذائي العالمي

إلماو (ألمانيا): «الشرق الأوسط أونلاين»... قال مسؤول بارز في البيت الأبيض، اليوم (الثلاثاء)، إن قادة «مجموعة السبع» سوف يتعهدون بتخصيص 5 مليارات دولار لتحسين الأمن الغذائي العالمي. وقالت مصادر مطلعة، في وقت سابق اليوم، إن قادة المجموعة يستعدون لإصدار تعليمات لوزراء دولهم دراسة إمكانية فرض حد أقصى لسعر شراء الغاز الطبيعي الروسي. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أنه من المتوقع إعلان هذا التكليف في ختام أعمال القمة بألمانيا، مضيفة أن هذه الخطوة تأتي كجزء من مناقشات أوسع لكيفية الحد من استفادة روسيا من صادراتها من الطاقة. ومن المتوقع أيضاً الإشارة إلى آلية لفرض حد أقصى لأسعار النفط الخام الروسي في البيان الختامي للقمة، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية. وتضم مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان.

لأسباب عدة بينها رغبة إيران بالتفاهم

«الناتو الشرق أوسطي» لن يبصر النور!

لدى واشنطن 35 قاعدة عسكرية في الشرق الأوسط

الراي.... | بقلم - إيليا ج. مغناير |.... عاد الحديث مجدداً، في الأسابيع الماضية، عن إمكان قيام محور في المنطقة، تكون إسرائيل جزءاً منه، عنوانه «الناتو الشرق أوسطي». الفكرة ليست جديدة، فقد طرحها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عام 2018 وبقيت إعلامية لا أكثر... لكنها أعيدت مجدداً إلى الطاولة بعدما تحدث عنها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، أثناء زيارته لواشنطن أخيراً. ثمة من يعتقد أن مقومات الحلف تحتاج إلى تفاهم بين أعضائه ما زالت غير موجودة... حتى في حلف شمال الأطلسي (الناتو) تصاعدت الخلافات القائمة بين أعضائه الـ 30، خصوصاً تركيا ودول الغرب الأخرى. فأميركا تمنع تطوير وصيانة سلاح الجو في تركيا التي تسلحت بمنظومات دفاع جوي روسية، وأنقرة تمنع دخول فنلندا والسويد إلى «الناتو»، رغم رغبة الولايات المتحدة والدول الأعضاء الأخرى. واللافت أنه لم يصدر أي تعليق على فكرة «الناتو الشرق أوسطي» من أميركا المنشغلة في أوكرانيا وفي ترتيب البيت الأطلسي ومحاولة إقناع تركيا تسهيل توسيع «الناتو»، لأن الهدف هو محاصرة روسيا بالدرجة الأولى، وتمدد الحلف إلى حدودها الشمالية مع فنلندا. بالإضافة إلى ذلك، فإن لدى واشنطن 35 قاعدة عسكرية في الشرق الأوسط، أكثرها في محيط إيران، إذا كانت الغاية من «الناتو الشرق أوسطي» محاصرة «الجمهورية الإسلامية». لم يعد مفاجئاً القول إن العلاقات الإيرانية تطورت على نحو إيجابي مع دول عدة في الشرق الأوسط، والتي لا تعتبر إيران «عدوة» ولا تحتاج لرفع مستوى العداء معها، بل يتم فتح قنوات لكسر الجمود وإعادة الحرارة عبر المفاوضات. ومن الواضح انه عند وصول الرئيس إبراهيم رئيسي إلى السلطة، كان أول ما أعلنه هو تصميمه على عودة العلاقات الجيدة مع الدول الإسلامية في المنطقة ومع دول الجوار. وقد شددت إيران على لسان أعلى سلطة فيها، أن العلاقات مع السعودية على رأس أولوياتها. وقد حصلت لقاءات عدة سعودية - إيرانية في بغداد. كما قام رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بزيارة إلى كل من الرياض وطهران بهدف إعادة الحرارة إلى العلاقة بينهما. وبدت إيران معنية بإرسال تطمينات إلى جيرانها... بل يبدو جلياً أن دول الشرق الأوسط معنية بترطيب الأجواء معها، باعتبار انها لا تشكل خطراً وجودياً يستتبع في إعلان «الحرب الصامتة والناعمة» بدعم قيام «ناتو شرق أوسطي» ستعتبره طهران عملاً عدائياً موجهاً ضدها. بل ان دول المنطقة حققت توازناً في العلاقة مع طهران وكذلك مع واشنطن، عبر إقامة علاقات متطورة مع روسيا والصين. وتالياً فان هذه الدول لا تهدف إلى «قرع طبول الحرب» بل إلى العمل على تطوير الاقتصاد وتنويع العلاقات والمصادر وانتظار التطورات الدولية التي تعيد ترتيب النظام العالمي، خصوصاً بعد أن اهتز عرش الأحادية الأميركية وسيطرتها على العالم بتحدي روسيا لها. وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قصد طهران تحضيراً لزيارة الرئيس فلاديمير بوتين وإنشاء حلف إستراتيجي بين روسيا وإيران، كما هو حاصل بين الصين وروسيا ودول أخرى. وتالياً فإن السباق إلى تفكيك الهيمنة الأميركية قد بدأ، وهو لا يخدم أبداً إنشاء حلف إقليمي جديد غير متجانس... فالعلاقات السياسية وكيفية تطويرها بين تل أبيب وعواصم بعض دول الشرق الأوسط، تختلف كلياً عن قيام حلف واسع وتعاون عسكري لصيق. ... إنها فكرة ولدت ميتة بسبب الحروب التي دارت في سورية والعراق ولبنان، ونتائجها التي أظهرت الإمكانات العسكرية الغربية، والتي لم تنجح في تحقيق أهدافها رغم غرف العمليات التي أقيمت في دول عدة منها الأردن وتركيا وغيرها، وتالياً فإن شهية دول شرق أوسطية، عدا إسرائيل، مفقودة لإنفاق المزيد من المال على جيش «لن يبصر النور».

اعتقال خلية إرهابية في إقليم البنجاب الباكستاني

لاهور: بعد سنوات من مزاعم وفاته... سجن مدبر هجمات مومباي

إسلام آباد: «الشرق الأوسط»... اعتقلت أجهزة الأمن الباكستانية، أمس، خلية إرهابية مكونة من أحد عشر عنصراً خلال عمليات مداهمة نفذتها في مناطق مختلفة من إقليم البنجاب الشرقي. وأوضح مسؤولون أمنيون أن وحدة مكافحة الإرهاب التابعة للشرطة رصدت مواقع الإرهابيين واعتقلتهم، وصادرت من حوزتهم أسلحة وذخيرة. وأضافوا أن المعتقلين ينتمون إلى منظمة إرهابية محظورة، دون الكشف عن تفاصيل أكثر حول العملية، ولا عن هوية المعتقلين. وضاعفت إدارة مكافحة الإرهاب في إقليم البنجاب جهودها للقضاء على «الخلايا النائمة» في الإقليم، وألقت القبض خلال العملية على 9 إرهابيين مزعومين من أجزاء مختلفة من الإقليم، وفقاً لما أعلنه مكتب قائد الشرطة. وقال مسؤول رفيع المستوى أثناء حديثه إلى وسائل الإعلام عن هذا المجريات، إن جميع الإرهابيين التسعة إما ينتمون إلى حركة «طالبان الباكستانية» أو «داعش». وقال مسؤول، إن عملية الاعتقال تمت خلال 42 عملية أمنية قادتها الاستخبارات في الإقليم. ونفذ الجيش والشرطة الباكستانية سوياً أكثر من 24 ألف عملية قادتها الاستخبارات في باكستان منذ عام 2014، حيث تم اعتقال مئات الفارين من حركة «طالبان». ويبدو أن هذه العمليات توقفت بعد أن كسر الجيش ظهر المتشددين في المناطق القبلية في عمليات عسكرية متعددة منذ عام 2014، وضاعفت إدارة مكافحة الإرهاب في إقليم البنجاب جهودها للقضاء على الخلايا النائمة في الإقليم، وألقت القبض خلال العملية على 9 إرهابيين مزعومين من أجزاء مختلفة من الإقليم، وفقاً لما أعلنه مكتب قائد الشرطة. وقال مسؤول رفيع المستوى أثناء حديثه إلى وسائل الإعلام عن هذا المجريات، إن جميع الإرهابيين التسعة إما ينتمون إلى حركة «طالبان الباكستانية» أو «داعش». ونفذ الجيش والشرطة الباكستانية سوياً أكثر من 24 ألف عملية قادتها الاستخبارات في باكستان منذ عام 2014، حيث تم اعتقال مئات الفارين من حركة «طالبان». ويبدو أن هذه العمليات توقفت بعد أن كسر الجيش ظهر المتشددين في المناطق القبلية في عمليات عسكرية متعددة منذ عام 2014، ويقع مقر حركة «طالبان» الباكستانية بشمال غربي البلاد، في حين أن هذه المنظمات العلمانية المتشددة - الإرهابية تتمركز في الجنوب. وهناك جماعة إرهابية أخرى من هذا القبيل هي «جيش تحرير بلوشستان»، الذي صنفته وزارة الخارجية الأميركية منظمة إرهابية عالمية بصفة خاصة اعتباراً من سنة 2019، وهو مجموعة انفصالية عرقية تضم ما يصل إلى 1000 مسلح يعملون بشكل رئيسي في المناطق العرقية البلوشية في باكستان. وتواجه باكستان تدهوراً أمنياً منذ بضعة أشهر، خصوصاً منذ تولي «طالبان» السلطة في أفغانستان، منتصف أغسطس (آب). وبعد عدة سنوات من الهدوء النسبي، استؤنفت الهجمات بقوة، وتنفذها حركة «طالبان باكستان» وفرع محلي لتنظيم «داعش» أو جماعات البلوش الانفصالية. وتتهم باكستان «طالبان» بالسماح لهذه الجماعات باستخدام الأراضي الأفغانية للتخطيط لهجماتها، وهو ما نفته كابل مراراً. لكن تم تأكيد هذا الاتجاه في الأسابيع الأخيرة، مع زيادة عدد الهجمات بنسبة 24 في المائة بين مارس (آذار) وأبريل (نيسان)، وفق معهد «بيكسس» في إسلام أباد. في غضون ذلك، أصدرت محكمة باكستانية حكماً بالسجن بحق شخص يقال إنه العقل المدبر لهجمات مومباي عام 2008، بعد سنوات من ادعاءات حول وفاته، حيث تسعى البلاد لتحسين سمعتها العالمية وتأمين المساعدات المالية. وقضت محكمة في مدينة لاهور شرق باكستان بالسجن لمدة 15 سنة ونصف السنة بحق ساجد مير، الذي تردد أنه أدى دوراً رئيسياً في التخطيط لهجمات مومباي وتنفيذها، في قضية تتعلق بتمويل الإرهاب. وقال أمير رنا، وهو محلل أمني ومدير المعهد الباكستاني لدراسات السلام، لوكالة الأنباء الألمانية، أول من أمس، «يبدو أن اعتقال مير حدث بسبب ضغوط مجموعة العمل المالي». ووصف رنا اعتقال مير وإدانته بأنهما إنجازان كبيران يستحقان الاستعراض عالمياً أمام الأجهزة الأمنية. وكانت الأجهزة الأمنية الباكستانية قد ادعت على مدار سنوات أن مير، أحد الإرهابيين الرئيسيين في جماعة «العسكر الطيبة»، قد مات. وتم اعتقال مير في أبريل، ثم تمت إدانته الشهر الماضي. وظل الاعتقال والإدانة سراً. وأعلنت الولايات المتحدة عن مكافأة قدرها 5 ملايين دولار للقبض على مير، بسبب تورطه في هجمات مثل هجوم مومباي. وأسفر هذا الهجوم وحده عن مقتل 166 شخصاً، من بينهم ستة أميركيين. كان فريق العمل المالي قد أعلن في وقت سابق هذا الشهر أن باكستان نفذت خطة عمل قدمها الفريق الرقابي، في تحقيق لشرط شطبها من القائمة الرمادية، وهي سجل للفريق يدرج فيه الدول المتهمة بتمويل الإرهاب العالمي. ومن شأن شطبها من القائمة حصول اقتصاد باكستان المتعثر على دفعة مالية هي في حاجة إليها، حيث تتطلع إسلام آباد إلى إحياء حزمة إنقاذ متوقفة من صندوق النقد الدولي لتجنب التخلف عن سداد الديون.

تفكيك شبكة دولية لبيع ساعات فاخرة مسروقة

مرسيليا: «الشرق الأوسط».. تمكنت السلطات الفرنسية من تفكيك «شبكة دولية» متخصصة في إعادة بيع ساعات فاخرة مسروقة في جنوب فرنسا. ويُشتبه في ضلوع تسعة أشخاص في هذه التجارة الواسعة التي أدت إلى فتح تحقيق قضائي في قضايا تكوين «جمعية أشرار» و«عصابة منظمة لإعادة بيع مسروقات» و«غسل الأموال». ووجهت لائحة اتهام إلى خمسة من هؤلاء بينها أربعة أودعوا السجن، وأحيل اثنان على قاضٍ، حسب ما ورد في مؤتمر صحافي مشترك لمسؤولي الشرطة القضائية في نيس والنيابة العامة في مرسيليا في جنوب شرقي فرنسا. كذلك تم إصدار مذكرتي توقيف أوروبيتين ضد شخصين مقيمين في بلجيكا. وأوضح قائد الشرطة القضائية في نيس فلوران ميون، أن التحقيقات التي بدأت في صيف 2021 كشفت عن «منظمة إجرامية واسعة النطاق لديها وسائل لبيع المنتجات الفاخرة على نطاق واسع»، طبقاً لتقرير وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف أن «مئات الساعات» سُرقت على مدى سنوات في عدة مدن أوروبية وأحياناً من دون استخدام العنف، يُعتقَد أن قيمتها تراوح بين عشرة آلاف و400 ألف يورو. وكان اللصوص يعيدون بيع مسروقاتهم بنصف السعر للزعيم المفترض لهذه الشبكة، وهو كورسيكي يبلغ 42 عاماً، فيتولى بدوره بيعها بسعر ساعة جديدة. كان زعيم العصابة يستعين بصانعي ساعات ومجوهرات في نيس وليون (وسط شرق فرنسا) وباريس وأندورا وأنتويرب (بلجيكا) لإزالة الأرقام التي تتيح تتبُع هذه الساعات الفاخرة المرقمة. وكانت الساعات تباع سواء لزبائن «حسني النية» أو لتجار مخدرات كانوا يستخدمونها ضمن عمليات غسل أموال المخدرات في الخارج، لا سيما في دبي، عن طريق شراء عقارات، حسب ما أفيد في المؤتمر الصحافي. وأسفرت حملة التوقيفات بين 21 يونيو (حزيران) و23 منه عن ضبط 152 ساعة مسروقة و137 ألف يورو نقداً، وثلاث مركبات، وثلاثة كيلوغرامات من الكوكايين، بالإضافة إلى شهادات أصلية فارغة وقطع غيار بأرقام مسلسلة غير مرئية، كانت «مخبأة» في فرنسا وبلجيكا.

للتصدي لإيران وحلفائها.... إسرائيل تنشد دعم بايدن لتمويل «القبة الليزرية»

واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين»... أشار تقرير إلى أن المسؤولين الإسرائيليين سيطرحون فكرة استخدام نظام دفاع جوي تجريبي بالليزر على الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارته الشرق الأوسط الشهر المقبل، في محاولة لحشد الدعم الأميركي لمشروع ينظر إليه على أنه درع لإسرائيل وجيرانها العرب ضد أي هجمات إيرانية. وحسب التقرير الذي نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، بدا نظام الدفاع بالليزر، المعروف باسم «Iron Beam» (القبة الليزرية)، مؤخراً واعداً جديداً في قدرته على إسقاط الطائرات من دون طيار والصواريخ وقذائف الـ«هاون»، مما أثار التفاؤل في إسرائيل بأن المشروع يمكن أن يوفر للبلاد مستوىً جديداً من الحماية. قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت: «إن النظام الدفاعي قد يغير قواعد اللعبة في دفاعه ضد حلفاء إيران مثل (حزب الله) في لبنان و(حماس) في غزة». وأشار بنيت في أبريل (نيسان) الماضي في مقطع فيديو يُظهر الاختبارات الناجحة لنظام «Iron Beam» إلى: «قد يبدو الأمر كأنه خيال علمي، لكنه حقيقي... هذا يؤدي إلى تغيير في قواعد اللعبة». قال دان شابيرو، السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل: «زيارة بايدن ستكون فرصة لإلقاء نظرة فاحصة على النظام الدفاعي الجديد لمعرفة ما إذا كان ينبغي للولايات المتحدة أن تمول المشروع التجريبي كما تم في المشروعات السابقة». وأضاف أن «إدارة بايدن تريد معرفة ما يكفي لتبرير استثمار أميركي»، مشيراً إلى أن بايدن قد يعلن عن تمويل للمشروع أثناء الزيارة المقبلة لإسرائيل. تقول الصحيفة الأميركية، إن مشروع «Iron Beam» يمثل أحدث تطور في السعي المستمر منذ عقود لتطوير سلاح الليزر؛ حيث يشارك جميع مقاولي الدفاع الأميركيين الرئيسيين في برامج تطوير مماثلة، ويشرف البنتاغون على اختباراته الخاصة لأسلحة الليزر التي أظهرت أيضاً بعض النتائج الواعدة في الاختبار. ففي وقت سابق من هذا العام، أعلنت «البحرية» الأميركية أنها استخدمت بنجاح سلاح ليزر طورته شركة «لوكهيد مارتن» لإسقاط طائرة من دون طيار تمثل صاروخ «كروز» أثناء الطيران. وتوقع بنيت أن الشعاع الحديدي الإسرائيلي قد يكون جاهزاً للاستخدام في أوائل العام المقبل.

«القبة الحديدية» أم «الليزر»

لفت بنيت إلى أن كبرى نقاط البيع للنظام الدفاعي هي توفير التكاليف. وتعتمد إسرائيل حالياً على نظام «القبة الحديدية» لإسقاط الطائرات من دون طيار والصواريخ، لكنها تكلف ما بين 50 ألفاً و100 ألف دولار لكل صاروخ، ويتعين على النظام إطلاق صواريخ متعددة لإحباط الهجمات بنجاح. قال بنيت إن «Iron Beam» يمكن أن تفعل الشيء نفسه في النهاية مقابل دولارين فقط لكل اعتراض. لكن مقاولين دفاعيين ومسؤولين عسكريين إسرائيليين سابقين قالوا إن «شعاع الحديد» وأسلحة الليزر المماثلة لا تزال أمامها طريق طويلة لتقطعها. قال عوزي روبين، المدير السابق للدفاع الصاروخي بوزارة الدفاع الإسرائيلية: «أنظمة مثل (Iron Beam) ستكون قادرة فقط على التركيز على أهداف فردية في كل مرة ولن تكون فعالة ضد أسراب الطائرات من دون طيار أو الصواريخ الكبيرة، وهذه الأخيرة تشكل حالياً تهديداً يلوح في الأفق لإسرائيل».

مصرع 49 سجيناً أثناء محاولة فرار من سجن في كولومبيا

بوغوتا: «الشرق الأوسط أونلاين».. لقي ما لا يقل عن 49 سجينا حتفهم وأصيب العشرات فجر، اليوم (الثلاثاء)، خلال محاولة للهروب من سجن تولا في جنوب غربي كولومبيا، بحسب ما أفاد مسؤول «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال متحدث باسم مديرية السجون الكولومبية: «هناك حتى الآن 49 قتيلا»، موضحا أن «الحصيلة أولية وقد ترتفع». ونقل «راديو كاراكول» عن السلطات أن المأساة وقعت خلال محاولة هروب أعقبها حريق. وأصيب بحسب الإذاعة أكثر من 40 شخصاً. ونشر الرئيس المنتهية ولايته إيفان دوكي «تغريدة» عبر فيها عن تضامنه مع أقارب الضحايا من دون أن يعلن عن حصيلة الحادثة. وقال دوكي: «نأسف للأحداث التي وقعت بسجن في تولوا بفالي ديل كاوكا». وأضاف: «لقد أصدرت تعليمات لتوضيح هذا الوضع الرهيب. تضامني مع أسر الضحايا». أعمال الشغب الدامية شائعة في سجون أميركا اللاتينية، وقد قضى في الإكوادور المجاورة لكولومبيا نحو 400 سجين في ستة أعمال شغب منذ مطلع عام 2021.

قراءة في محصلة الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي

مصادر الإليزيه: حققنا ما بين 95 و97% من أهدافنا وأولوياتنا خلال الـ6 أشهر المنقضية رغم الانتخابات

الشرق الاوسط... باريس: ميشال أبونجم... يوم غد الخميس تنتهي الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي التي دامت ستة أشهر وتنتقل إلى تشيكيا التي ستترأس النادي الأوروبي حتى نهاية العام الجاري. ومشكلة الرئاسة الفرنسية أنها تزامنت مع استحقاقين انتخابيين رئيسيين هما، الانتخابات الرئاسية في شهر أبريل (نيسان)، والانتخابات التشريعية في يونيو (حزيران) المنتهي. ولذا، لم يتمكن الرئيس إيمانويل ماكرون الذي أعيد انتخابه لولاية ثانية، من تكريس كامل وقته للمعركة الانتخابية المزدوجة التي انتهت بخسارته الأكثرية المطلقة في البرلمان، ولا للوضع الفرنسي الداخلي وللإصلاحات التي كان يريد استكمالها. كما أنه، بالمقابل، لم يجد الوقت الكافي لدفع الاتحاد الأوروبي للسير بمشاريعه الطموحة علماً بأنه من أنصار المزيد من الانخراط الأوروبي والداعي لـ«الاستقلالية الاستراتيجية» الأوروبية وإنشاء قوة أوروبية تدافع عن مصالح الاتحاد. ورغم ذلك، فإن باريس تعتبر، وفق ما أكدته مصادر قصر الإليزيه، في معرض مراجعتها لإنجازات الرئاسة الفرنسية، أنها حققت ما يتراوح ما بين 95 إلى 97 في المائة من البرنامج الذي وضعته لها وأنها نجحت في التوصل إلى 130 اتفاقاً غالبيتها على علاقة بالحرب الروسية على أوكرانيا. وذكرت باريس بأن أولوياتها كانت تنص على إعادة النظر باتفاقية شنغن للتنقل الحر بين الدول المنضوية تحت لوائها والعمل على تعزيز العلاقة بين الاتحاد والقارة الأفريقية ومع دول البلقان الغربي، إضافة إلى التقدم الذي تحقق في التوصل إلى توافقات بالنسبة لفرض قواعد على الشركات الرقمية الضخمة التي غالبيتها الساحقة أميركية ومنها ما يتعلق بالمحتويات غير الشرعية مثل الترويج للعنصرية أو لمعاداة السامية. بيد أن الإنجاز «الأكبر» الذي ترى الرئاسة الفرنسية أنها أسهمت في تحقيقه يتناول المحافظة على وحدة الدول الأوروبية إزاء الحرب في أوكرانيا والتمكن من الرد السريع على الاعتداء الروسي على دولة أوروبية ذات سيادة، وثالثاً، النجاح في فرض ست مجموعات من العقوبات رغم التمايزات الموجودة أساساً بين الأعضاء لجهة العلاقة مع روسيا. وردت باريس الفضل في ذلك للدور الذي لعبه الرئيس ماكرون منذ تسلمه السلطة في ربيع عام 2017 ودعواته المتواصلة لبلوغ «السيادة الأوروبية» الأمر الذي برزت مفاعيله مع الرد الأوروبي على وباء (كوفيد - 19) والشراء الجماعي للقاحات. يضاف إلى ذلك، السعي الدؤوب والعمل على توفير الأمن الأوروبي أكان أمن الطاقة والتخلص من التبعية لروسيا في موضوع النفط والبحث عن البدائل للغاز أو الأمن الدفاعي. وبرزت أهمية الأخير مع الحرب المندلعة في الجوار الأوروبي المباشر. من هنا، أهمية القرارات التي اتخذتها قمة فرساي في الربيع الماضي والأجندة التي تبنتها والتي ما زال العمل بها قائماً.

- الملف الأوكراني المحور الأول لـ«النجاحات»

يشكل الملف الأوكراني المحور الأول في «نجاحات» الرئاسة الفرنسية. واللافت، وفق القراءة الفرنسية، السرعة التي رد فيها الأوروبيون على اجتياح أراض أوكرانية والتدرج في العقوبات التي أفضت، الشهر الماضي، في التوافق على التخلي عن 90 في المائة من مشتريات النفط الروسي رغم التبعات المترتبة على القرار لجهة ارتفاع أسعار المشتقات النفطية إلى مستويات لم تعرفها غالبية الدول الأوروبي من قبل. بيد أن الأوروبيين دشنوا مبادرة لم يلجأوا إليها سابقاً، وهي الاستخدام ما يسمى «آلية التسهيلات الأوروبية للسلام» أي الصندوق الأوروبي للمشتريات الدفاعية التي قدمت لأوكرانيا. ولاكتمال الصورة، تتعين الإشارة إلى الدعم مختلف الأشكال الذي قدمه الأوروبيون لأوكرانيا، إن إنسانياً عن طريق تنظيم استقبال عدة ملايين من اللاجئين وتسهيل انتقالهم وتمكينهم من الاستفادة من الأنظمة الصحية والتربوية والسكن، إضافة إلى الدعم المالي والاقتصادي والسياسي والدبلوماسي والعسكري. وترى المصادر الرئاسية أن قبول أوكرانيا ومعها مولدافيا رسمياً مرشحين للانضمام إلى الاتحاد يشكل تتويجاً للجهود التي بذلها الأوروبيون جماعياً.

- «المجموعة السياسية الأوروبية»

ثمة ملف يوليه الطرف الفرنسي أهمية كبرى وعنوانه مقترح الرئيس ماكرون الذي عرضه في خطابه أمام البرلمان الأوروبي في 9 مارس (آذار) الماضي لإنشاء ما يسمى «المجموعة السياسية الأوروبية». وقتها، أثار مقترحه هذا استياء أوكرانيا لأن كييف رأت فيه طريقة لمنعها من الانضمام إلى الاتحاد، وهو ما سعى الفرنسيون لتبديده في أكثر من مناسبة وآخرها بمناسبة القمة الأوروبية التي عقدت في بروكسل يومي 23 و24 الجاري. وتؤكد باريس أن تلقي المشروع الرئاسي أصبح اليوم «إيجابياً» من طرف البلدان المعنية التي لم يتم حصرها بعد وإنما يمكن أن تضم، إلى جانب كل الدول المنتظرة على البوابة الأوروبية، بلداناً أوروبية أخرى مثل دول البلطيق الغربي. لا بل إن بوريس جونسون، رئيس الوزراء البريطاني عبر لماكرون عن «حماسته» للمشروع. علماً بأن بريطانيا خرجت من الاتحاد الأوروبي في إطار ما سمي البريكست. وحرصت المصادر الفرنسية على الإشارة إلى أن الرئاسة التشيكية «تبنت» الملف، وأنها قررت الدعوة إلى اجتماع في الخريف القادم إلى اجتماع يضم الدول الراغبة في الانضمام. وتريد باريس أن «تركز المجموعة السياسية الأوروبية» على ملفات الطاقة والهجرات والبنى التحتية والسياستين الخارجية والدفاعية والتنمية. وسيتابع الرئيس ماكرون هذا الملف مع رئاسة الاتحاد ومع رئيس الوزراء التشيكي بيتر فيالا. وإذا انطلق هذا المشروع جدياً، فسيوفر للدول الراغبة بالانضمام إلى النادي الأوروبي منصة للتعاون والتبادل، الأمر الذي سيسهل انضمامها اللاحق. تعتبر فرنسا أن رئاستها دفعت باتجاه تعزيز الجناح الأوروبي للحلف الأطلسي، الأمر الذي برز في أوكرانيا بطبيعة الحال، ولكن أيضاً من خلال مقررات قمة فرساي التي أقرت تعزيز الصناعات الدفاعية الأوروبية. وخلال القمة الأوروبية يومي 30 و31 مايو (أيار) الماضي، قدمت رئيسة المفوضية الأوروبية مقترحاً يقوم على إعادة تكوين المخزونات العسكرية للبلدان الأوروبية للحلول محل ما أعطي للقوات الأوكرانية شرط أن تستفيد من الطلبيات القادمة الصناعات الدفاعية الأوروبية وليس الأميركية.

- الكتاب الأبيض

وبالتوازي، أنجز الأوروبيون خلال الرئاسة الفرنسية ما سمي «البوصلة الاستراتيجية» التي تحدد للسنوات القادمة، التي هي عبارة عن «كتاب أبيض» يحدد السياسات الدفاعية المشتركة والخيارات الاستراتيجية لأوروبا للسنوات العشر القادمة، ويقيم الاستثمارات العسكرية الضرورية لتمكين أوروبا من تعزيز قدراتها والدفاع عن مصالحها. يبقى أن باريس أفردت حيزاً واسعاً لثلاثة ملفات إضافية، أولها العلاقة بين الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي، وثانيها تعزيز التعاون مع دول البلقان الغربي، وثالثها إعادة النظر في العلاقة مع الاتحاد الأفريقي. وبالنسبة للملف الأول، استفيد من الرئاسة الفرنسية لإعادة تأكيد أن ما يريده الأوروبيون من خلال تعزيز قدراتهم العسكرية والدفاعية الخاصة ليس الحلول محل الحلف الأطلسي بل إلى جانبه. وكان الطرح الفرنسي يثير تحفظات أوروبية كثيرة، لأن العديد من دول الاتحاد خصوصاً في وسط أوروبا وشرقها لا تريد بديلاً عن المظلة الأميركية - الأطلسية. وأسهمت الحرب على أوكرانيا في تعزيز هذا التوجه. أما بالنسبة للملفين الآخرين، فإن القمة الأوروبية - الأفريقية أسهمت في تجديد الشراكة بين المجموعتين وإطلاق استثمارات بقيمة 150 مليار يورو موزعة على عشرة قطاعات، مثل الصحة والطاقة والبنى التحتية ومحاربة التصحر ومناقشة ملف الهجرات الأفريقية الواصلة إلى أوروبا.

50 قتيلاً في مقطورة جرّار زراعي بتكساس

الحادثة تعكس مأساة تهريب المهاجرين على الحدود الأميركية

الشرق الاوسط... واشنطن: علي بردى... عادت قضية تهريب المهاجرين بصورة غير شرعية عبر الحدود إلى صدارة الاهتمام في الولايات المتحدة، مع العثور على 50 قتيلاً في مقطورة جرّار زراعي على طريق خلفية بعيدة في جنوب غربي مدينة سان أنطونيو بولاية تكساس الأميركية، فيما نقلت السلطات 16 آخرين إلى مستشفيات قريبة لتلقي العلاج. وأعلن الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور أن حصيلة الوفيات بين المهاجرين الذين تم العثور عليهم في شاحنة في تكساس بلغت 50 أمس الثلاثاء. وقال الرئيس المكسيكي: «أقدم التعازي لأقارب ضحايا هذه الكارثة». وذكر وزير الخارجية المكسيكي مارسيلو إبرارد على «تويتر» أمس أنه تم التعرف على نحو 22 مكسيكيا وسبعة من غواتيمالا واثنين من هندوراس بين الموتى. وقال مسؤولون مكسيكيون إنه لا توجد معلومات عن هوية 19 مهاجرا آخرين. وعثر على الضحايا بعدما نبه عامل في مكان الحادث السلطات قرابة الساعة السادسة مساء الاثنين بالتوقيت المحلي. وأفاد قائد الشرطة ويليام مكمانوس بأن الضباط وصلوا ليجدوا جثة على الأرض خارج المقطورة التي كان بابها مفتوحاً جزئياً. وأوضح أن الضحايا، الذين لم يجر التعرف على هوياتهم بعد، من الذكور والإناث، وأكثرهم من الشباب. وأكد أن ثلاثة أشخاص اعتقلوا، لكنه أضاف أن السلطات لا تعرف ما إذا كانوا على صلة بالحادث. وصرح قائد فوج الإطفاء في سان أنطونيو تشارلز هود بأن 16 شخصاً، بينهم أربعة أطفال، نقلوا إلى المستشفيات، وهم يعانون الإعياء في طقس صيفي حار للغاية. وقال إن المهاجرين «كانوا يعانون ضربات الشمس والإرهاق». وتعكس هذه الحادثة واحدة من أكبر المآسي التي يعانيها آلاف الأشخاص الذين يحاولون عبور الحدود الأميركية من المكسيك في العقود الأخيرة. وتوفي عشرة مهاجرين عام 2017 بعدما حوصروا داخل شاحنة كانت متوقفة في وول مارت في سان أنطونيو. وعام 2003، عثر على 19 مهاجراً في شاحنة شديدة الحرارة بجنوب شرقي سان أنطونيو. وأكد رئيس بلدية سان أنطونيو رون نيرنبرغ أن الأشخاص الـ46 الذين ماتوا كانت لديهم «عائلات تحاول على الأرجح العثور على حياة أفضل». ووصف ما حصل بأنها «مأساة إنسانية مروعة». وصارت المقطورات الكبيرة وسيلة تهريب شائعة في أوائل التسعينات من القرن الماضي وسط تشديد الإجراءات عند الحدود الأميركية في مدينة سان دييغو وإلباسو في تكساس، حين كانت تلك أكثر الممرات ازدحاماً للعبور غير القانوني في اتجاه الولايات المتحدة. وقبل ذلك، كان الناس يدفعون رسوماً صغيرة لمهربي البشر من أجل نقلهم عبر حدود غير محمية إلى حد كبير. ونظراً لأن العبور صار أكثر صعوبة بعد الهجمات الإرهابية لعام 2001، جرى نقل المهاجرين عبر تضاريس أكثر خطورة ودفعوا المزيد من الأموال. وتشكل الحرارة خطراً كبيراً، وبخاصة عندما ترتفع بشدة داخل المركبات خلال الصيف. وكان الطقس في منطقة سان أنطونيو ملبداً بالغيوم الاثنين، لكن درجات الحرارة اقتربت من 100 درجة على مقياس فهرنهايت (نحو 38 درجة مئوية). وربط بعض المناصرين هذه المأساة بسياسات الحدود التي تعتمدها إدارة الرئيس جو بايدن. وكتب مدير السياسات في مجلس الهجرة الأميركي آرون ريتشلين ميلنيك على «تويتر» أنه كان يخشى مثل هذه المأساة منذ أشهر. وقال إنه «مع إغلاق الحدود بإحكام كما هي الحال اليوم بالنسبة الى المهاجرين من المكسيك وغواتيمالا وهندوراس والسلفادور، تم دفع الناس إلى طرق أكثر وأكثر خطورة». وقال كبير مهندسي سياسات الهجرة في إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب إن «مهربي البشر أشرار»، معتبراً أن نهج الإدارة لأمن الحدود يكافئ أفعالهم. ورأى حاكم ولاية تكساس الجمهوري غريغ أبوت في تغريدة أن «هذه الوفيات على بايدن. إنها نتيجة لسياساته القاتلة المتعلقة بالحدود المفتوحة».

فرقاطة صينية ثانية لباكستان لـ«دعم السلام والاستقرار»

متحدث باسم «البنتاغون» لـ«الشرق الأوسط»: العلاقة بإسلام آباد مهمة ونحافظ على التعاون في مجالات عدة

الشرق الاوسط... واشنطن: إيلي يوسف... في مؤشر جديد على تصاعد حضور الصين في المنطقة، و«التعاون» العسكري الذي بلغته العلاقات الباكستانية - الصينية في الفترة الأخيرة، سلمت الصين فرقاطة ثانية من بين أربع فرقاطات متطورة من طراز «إيه بي 054»، للبحرية الباكستانية، بعدما تسلمت في يناير (كانون الثاني) الماضي الفرقاطة الأولى. وفي تقرير لصحيفة «غلوبال تايمز» الصينية، التي نشرت خبر الاحتفال بتسلم الفرقاطة، قبل أيام، بحضور مسؤولين باكستانيين، قالت إن الحدث يسلط الضوء على «الصداقة بين البلدين»، ويعد «دعامة للسلام والاستقرار في المنطقة». ويعد هذا النوع من السفن الصينية، الأكثر تقدماً تقنياً لدى جيش التحرير الشعبي الصيني، وأصلاً بحرياً متقدماً تقنياً، وذات قدرة عالية، حيث تمتلك أسلحة وأجهزة استشعار عالية التقنية، وأحدث أنظمة إدارة القتال وأنظمة الحرب الإلكترونية للقتال في بيئات متعددة التهديدات، وفقاً للبيان الصحافي الذي أرسلته البحرية الباكستانية للصحيفة. وأضاف البيان أن تلك السفن «ستعطي دفعة مستدامة للقدرة القتالية للبحرية الباكستانية، وتمكنها من مواجهة التحديات الناشئة في مجال الأمن البحري والسلام الإقليمي».

- بيئة جيوسياسية متغيرة

وقال العميد في البحرية الباكستانية، رشيد محمود شيخ، رئيس البعثة البحرية الباكستانية في الصين، الذي حضر الاحتفال، إن إدخال هذه الفرقاطات الحديثة، سيعزز بشكل كبير قدرات البحرية الباكستانية في تعزيز الدفاع عن الحدود البحرية. وأشاد بالجهود المتضافرة التي تبذلها صناعة بناء السفن الصينية، وبحرية جيش التحرير الشعبي الصيني، من أجل «الإنجاز التاريخي للتسليم الفوري للفرقاطة القوية المجهزة تجهيزاً جيداً». وبحسب بيان البحرية الباكستانية، تم التأكيد في الحفل على أن «الصين وباكستان تدركان البيئة الجيوسياسية المتغيرة وتتخذان إجراءات فعالة للتعامل مع المسؤوليات المضافة والتحديات الناشئة معاً، وأن الصداقة بين البلدين هي ركيزة السلام والاستقرار في المنطقة». وكان الرئيس الباكستاني عارف علوي أعلن بعد تسلم بلاده الفرقاطة الأولى، أن هذا النوع من السفن، «لن يعمل فقط على تعزيز البنية الأمنية للمناطق البحرية الباكستانية، ولكن يساعد أيضاً في حماية الطرق البحرية للممر الاقتصادي بين الصين وباكستان». وقال رئيس الأركان البحرية الباكستانية الأدميرال محمد أمجد خان نيازي، إن مسؤوليات البحرية الباكستانية تضاعفت عدة مرات منذ إنشاء الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني، وتطوير البنية التحتية البحرية المرتبطة به وميناء جوادر، وهو الميناء الذي تقوم الصين بتطويره أيضاً. ويأتي هذا التطور في الوقت الذي تحاول فيه الإدارة الأميركية إعادة تعزيز علاقاتها التاريخية التقليدية مع باكستان، بعدما وصلت إلى أدنى مستوياتها، وجهودها لتعزيز تعاونها مع دول المنطقة، في مواجهة ما تعده «التهديد المتزايد ومتعدد المجالات الذي تشكله الصين».

- متحدث باسم «البنتاغون»

وقال المسؤول الصحافي في مكتب وزير الدفاع عن العمليات في أفغانستان والشرق الأوسط وآسيا الوسطى، المايجور روب لودويك، إن «العلاقة بين الولايات المتحدة وباكستان مهمة لكلا البلدين، حيث نحافظ على التعاون في مجموعة واسعة من القضايا بما في ذلك الأمن والاستقرار». وأضاف في رسالة إلكترونية لـ«الشرق الأوسط»، أن الوزارة «تتطلع إلى مواصلة العمل معاً لتحقيق كثير من المصالح المشتركة في المنطقة». وكان «البنتاغون» قد نشر «ورقة حقائق غير سرية»، عن استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2022، تضمنت أولويات الوزارة في «الدفاع عن الوطن، ومواكبة التهديد متعدد المجالات المزداد للصين في منطقة المحيطين الهادي والهندي»، واصفة إياها بأنها «المنافس الاستراتيجي الأكثر أهمية وتحدي السرعة بالنسبة للإدارة الأميركية». ويرى البعض أنه إذا كانت الولايات المتحدة تأمل في نشر قوات عسكرية حديثة لازمة وقادرة بشكل عاجل لردع وهزيمة الجيش الصيني الذي تتحسن قدراته بسرعة، فإنه لا يوجد وقت لنضيعه. وبحسب ورقة نقاش قدمتها «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات»، في ندوة شارك فيها قائد القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادي (إندوباكوم)، الأدميرال جون أكويلينو، فإن «الصين تندفع إلى ميدان القوات الحديثة، التي يمكنها هزيمة الجيش الأميركي». وأضافت أنه «في غياب جهود أميركية عاجلة بالتنسيق مع الحلفاء والشركاء، فقد تقرر بكين استخدام القوة العسكرية لتحقيق أهدافها السياسية في تلك المنطقة»، وهو ما يجعل «إندوباكوم» اليوم، أكثر خطوط المواجهة أهمية.

شريف: نواجه العديد من التحديات الخارجية والداخلية

أكد أن مشكلات باكستان الاقتصادية تتطلب حلولاً تكتيكية

إسلام آباد: «الشرق الأوسط»... نبه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أمس الثلاثاء، أن بلاده تواجه العديد من التحديات الخارجية والداخلية، وأن السيناريو الاقتصادي الحالي للبلاد يتطلب حلولاً تكتيكية لمعالجة المشكلات، مشدداً على تجاوز السياسة من أجل حل المشكلات المالية التي تواجه البلاد. ونقلت وكالة أنباء «أسوشييتد برس» الباكستانية عن شريف قوله أمام مؤتمر محلي تحت «تحول باكستان»، أن الاعتماد على الذات الاقتصادي هو المفتاح لتحقيق أهداف التنمية والازدهار. ولفت إلى أن باكستان تواجه العديد من التحديات الخارجية والداخلية والتي تفاقمت بفعل الدورة الفائقة للسلع الأساسية والوضع الجيوسياسي. وقال: «بما أن النمو الاقتصادي لا يوفر فرصاً كافية للتقدم الوطني، فإن الإجراءات قصيرة الأجل يمكن أن تكون بمثابة حافز لتسريع النمو». وأكد أن التركيز على مجالات الزراعة والصناعة الزراعية والصادرات أمر حيوي لتقوية الاقتصاد الوطني. وشدد على الحاجة إلى الاستخدام الحكيم لشريحة الملياري دولار من صندوق النقد الدولي وتعهد إنفاق كل قرش بحكمة. وتسلمت وزارة المالية الباكستانية أمس مذكرة السياسات الاقتصادية والمالية من صندوق النقد الدولي، في خطوة رئيسية للإشارة إلى أن الطرفين قد توصلا إلى اتفاق. وأعلن وزير المالية والإيرادات الاتحادي مفتاح إسماعيل خلال المؤتمر نفسه، أن الحكومة ستتلقى من صندوق النقد الدولي 900 مليون دولار في الشريحة السابعة ومليار دولار في الشريحة الثامنة. وأشار إسماعيل الى أن شهباز شريف يقود باكستان نحو الاعتماد على الذات والنمو المستدام والشامل. وقال: «هذا الهدف ليس صعباً. لدى الحكومة أمثلة من الصين واليابان وكوريا الجنوبية، والتي نمت بنسبة 10 في المائة سنويًا». كما أشار إلى دعم الصين خلال الأوقات المالية الصعبة ومساعدة باكستان في رحلتها نحو الاستقرار الاقتصادي. ويواجه الاقتصاد الباكستاني أوضاعا مالية متدهورة في ظل ارتفاع تكاليف السلع وزيادة الواردات، وتراجع احتياطي النقد الأجنبي في البلاد إلى أقل من 10 مليارات دولار، وهو ما يكفي لتغطية الواردات لفترة تقل عن شهرين. وتزايد معدل التضخم في باكستان الشهر الماضي إلى أعلى معدلاته خلال شهرين، فيما تراجعت قيمة العملة المحلية بنسبة 17 في المئة خلال العام الحالي. وتحتاج باكستان إلى 41 مليار دولار، على الأقل، خلال الشهور الـ12 المقبلة لسداد ديونها وتمويل وارداتها.



السابق

أخبار مصر وإفريقيا..جولة السيسي الخليجية... أهداف إقليمية ومصالح ثنائية..تشديد أمني مع دعوة المعارضة السودانية إلى التظاهر غداً..مستقيلون من «النهضة» التونسية يؤسسون حزباً جديداً.. ليبيون يطالبون بـ«إسقاط» الحكومتين و«النواب» و«الدولة»..مقتل 14 مهاجرا على الأقل في حريق مركب بالسنغال..الجزائر: السجن لـ3 وزراء من فترة حكم بوتفليقة.. إسبانيا تشدد على تعزيز التعاون مع المغرب..النيجر في طريقها «للانتصار» على المتطرفين..

التالي

أخبار لبنان..إسرائيل تتهم إيران و«حزب الله» بعرقلة مهمة «اليونيفيل»..سيبرانياً..ميقاتي قدّم «أسرع تشكيلة»... عون تفاجأ فكيف سيردّ؟.. لبنان يستضيف اجتماعاً وزارياً عربياً تحضيراً لـ «قمة الجزائر».. خصوم عون: هذه الحكومة أو الفوضى!.. أميركا وأوروبا تتدخّلان لحماية «إسرائيل»: «كاريش» جزء من أمن الطاقة العالميّ.. وكلاء ضحايا انفجار مرفأ بيروت يطالبون بتغريم نائبين مقرّبين من بري.. السفير السعودي في الضاحية الجنوبية لبيروت..

...A Way Out of the Iraqi Impasse....

 الجمعة 12 آب 2022 - 5:32 ص

...A Way Out of the Iraqi Impasse.... Demonstrators are occupying parliament in Baghdad, with Ira… تتمة »

عدد الزيارات: 100,503,997

عدد الزوار: 3,607,266

المتواجدون الآن: 56