أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..أوكرانيا: نصف البنى التحتية للطاقة تضرّر بالقصف الروسي..أوروبا تواصل تجميد الأصول الروسية وموسكو تحذّر من «أكبر سرقة في التاريخ»..أضرار البنى التحتية في أوكرانيا تجاوزت 100 مليار دولار..بولندا ترفض تواجد لافروف باجتماع «منظمة الأمن في أوروبا»..أوكرانيا في مفترق طرق: هل يتراجع الغرب بعد خيرسون؟..روسيا تحصّن جبهات القتال..و10 ملايين أوكراني من دون كهرباء..حاملات طائرات أميركية وأوروبية تقوم بعمليات بحرية مشتركة..إردوغان يحث بوتين على إحياء المحادثات ومنع إطالة أمد الحرب في أوكرانيا..«أوكرانيا» تحيي الاهتمام الأوروبي بالعلاقات مع أميركا اللاتينية..الصين واليابان تتوصلان إلى توافق حول إضفاء الاستقرار..موسكو تأمل في تبادل للسجناء مع الولايات المتحدة..زعيم كوريا الشمالية: سنستخدم «النووي» للرد على التهديدات..واشنطن وحلفاؤها يتعهّدون الضغط على كوريا الشمالية..ما مصير الديمقراطيين في غياب «مطرقة» بيلوسي؟..تقرير أميركي رسمي: حكومة أشرف غني مسؤولة عن الانهيار..«إف. بي. آي» يحقق في «مركز شرطة» صيني بنيويورك..

تاريخ الإضافة السبت 19 تشرين الثاني 2022 - 6:06 ص    عدد الزيارات 304    التعليقات 0    القسم دولية

        


أوكرانيا: نصف البنى التحتية للطاقة تضرّر بالقصف الروسي...

استبعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، فكرة إقرار "هدنة قصيرة" مع روسيا

كييف - فرانس برس... بات نحو نصف البنى التحتية للطاقة في أوكرانيا "خارج الخدمة" في أعقاب الضربات الروسية منذ أوائل تشرين الأول/أكتوبر،، بحسب رئيس الوزراء الأوكراني دنيس شميغال، في وقت طالبت كييف، الجمعة، بـ"دعم إضافي" من حلفائها الأوروبيين. ويأتي ذلك فيما اتهمت روسيا أوكرانيا بأنها أعدمت "بوحشية" أكثر من 10 من عسكرييها بعد أسرهم، مندّدة بـ"جريمة حرب". واستبعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، فكرة إقرار "هدنة قصيرة" مع روسيا، قائلًا إنّها لن تؤدّي إلّا إلى تفاقم الأمور. وقال زيلينسكي في تصريحات بُثّت في منتدى هاليفاكس الدولي للأمن إنّ "روسيا تبحث الآن عن هدنة قصيرة وفترة راحة لاستعادة قوّتها. يمكن أن يُنظر إلى هذا على أنّه نهاية للحرب، لكنّ مهلة كهذه لن تؤدّي إلّا إلى تفاقم الوضع". وأضاف: "السلام الحقيقي فعلًا والدائم والصادق لا يمكن تحقيقه إلّا عبر التدمير الكامل للعدوان الروسي". وكان البيت الأبيض كرر في وقت سابق، الجمعة، أن زيلينسكي هو الوحيد الذي يمكنه الموافقة على بدء مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا، رافضًا أي فكرة عن وجود ضغوط أميركية على كييف في هذا الاتجاه.

شبكة الطاقة الأوكرانية تحت القصف

وبعد أكثر من شهر ونصف شهر على بدء عمليات القصف بالصواريخ أو بطائرات مسيّرة انتحارية، تبدو الأضرار التي لحقت بشبكة الطاقة الأوكرانية كبيرة. وقال رئيس الوزراء الأوكراني دنيس شميغال إنّ "نحو نصف" البنى التحتية المرتبطة بالطاقة في أوكرانيا "خرج عن الخدمة". ودعا في مؤتمر صحافي مشترك في كييف مع نائب رئيسة المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس، الاتحاد الأوربي إلى تقديم "مزيد من الدعم" في مواجهة هذا الوضع، خصوصاً "من أجل شراء كميات إضافية من الغاز". وفي بداية الشتاء، سيعاني كثير من الأوكرانيين انقطاعا كبيرا أو تاما للتيار الكهربائي في وقت تساقطت اول ثلوج، الخميس، في البلاد. وقالت شركة الكهرباء الوطنية "أوكرينيرغو" الجمعة، "يتم فرض تقنين لساعات عدة في كل أنحاء أوكرانيا خلال النهار"، وذلك غداة إعلان زيلينسكي مساء الخميس أنّ "عشرة ملايين من الأوكرانيين" حُرموا الكهرباء. والخميس، أشار مفوض حقوق الإنسان الأوكراني دميترو لوبينيتس إلى أنّ "نطاق" حالات التعذيب في خيرسون، المدينة الجنوبية التي تمّ تحريرها قبل أسبوع، "مروّع". ووفق المسؤول في مكتب الرئاسة الأوكرانية كيريلو تيموشينكو الذي زار المنطقة، فإنّ "الروس لم يقتلوا ويفخّخوا فحسب، ولكنّهم سرقوا مدننا أيضاً".

تحصين القرم

وبعد استعادة الجيش الأوكراني جزءاً من منطقة خيرسون الأسبوع الماضي، بدا أنّ كييف وموسكو تريدان تعزيز مواقعهما مع اقتراب فصل الشتاء. في السياق، أعلنت موسكو أنها تقوم بأشغال تحصين في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها، بينما سمح الانسحاب الروسي من خيرسون للأوكرانيين بوضع مدافعهم في مواقع أقرب من المنطقة التي استُهدفت في الأشهر الأخيرة مرارا. وقال سيرغي أكسيونوف الحاكم الذي عيّنته موسكو بعد ضم شبه الجزيرة الأوكرانية، "نُشرف على أعمال التحصين على أراضي القرم من أجل ضمان سلامة سكانها". ومنذ ضمّ القرم عام 2014، تعتبر موسكو شبه الجزيرة جزءاً من أراضيها، الأمر الذي لا يعترف به المجتمع الدولي. وشدّدت كييف مرارا في الأشهر الأخيرة على نيّتها استعادتها.

تشغيل قطار بين كييف وخيرسون

من جهتها، أعلنت الشركة الوطنية للسكك الحديد الجمعة، إعادة فتح خط القطار بين العاصمة كييف وخيرسون، الأمر الذي يعدّ رمزياً بعد استعادة المدينة منذ أسبوع. وقالت المتحدثة باسم الشركة نتاليا تورتشاك لوكالة فرانس برس: "الجمعة نُطلق أول قطار من كييف إلى خيرسون". وميدانياً، أعلن الجيش الروسي أنه احتلّ بلدة اوبتينيه في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا. وفي بولندا، عمل خبراء أوكرانيون، الجمعة، في الموقع الذي سقط فيه صاروخ الثلاثاء، وذلك للمشاركة في التحقيق الدولي الهادف إلى البحث عن سبب هذه الحادثة، حسبما قال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا عبر "تويتر". وتتبادل كييف وموسكو الاتهامات بالمسؤولية عن هذه الضربة، بينما قالت وارسو إنّ الصاروخ الذي أودى بشخصين على الحدود مع أوكرانيا، استُخدم من جانب الدفاع الأوكراني.

بولندا ترفض دخول لافروف

ووسط هذه التطورات رفضت بولندا التي تنظم الاجتماع الوزاري لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا مطلع كانون الأول/ديسمبر دخول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أراضيها، بحسب ما أفادت رئاسة المنظمة، الجمعة. وأوضح مصدر في هذه الرئاسة السنوية الدورية التي تتولاها وارسو حاليًا "نتوقع أن يختار الاتحاد الروسي أعضاء وفده وفقًا للوائح المعمول بها" على أن لا "تتضمن الأشخاص الخاضعين لعقوبات الاتحاد الأوروبي نتيجة العدوان الروسي غير القانوني على أوكرانيا في 24 شباط/فبراير، بمن فيهم الوزير لافروف". وقالت الرئاسة البولندية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا إنها تلقت رسالة احتجاج من الوفد الروسي عقب هذا القرار. ووصف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الجمعة، عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد روسيا بأنها "خطوة نحو الحرب"، وضاعف انتقاداته لاستراتيجية بروكسل معتبراً أنها "خطيرة". وقال الزعيم القومي خلال مقابلته التقليدية مع إذاعة مقربة من الحكومة "كل من يتدخل اقتصادياً في نزاع عسكري يتخذ موقفاً". وأكد "شيئًا فشيئًا، ننزلق نحو الحرب"، معرباً عن قلقه حيال تراكم الإجراءات المتخذة لمعاقبة روسيا على هجوم أوكرانيا.

متهمة كييف.. موسكو تنشر فيديو مروعاً لإعدام 10 من أسرى الحرب الروس

العربية.نت، وكالات.. اتهمت وزارة الدفاع الروسية في فيديو جديد بارتكاب العسكريين الأوكرانيين مذبحة ضد أسرى حرب روس ونشرت مشاهد تقول إنه يحتوي على أدلة على المذبحة الجماعية التي قاموا بها ضد جنودهم. وقالت روسيا، الجمعة، إن القوات الأوكرانية أعدمت 10 من أسرى الحرب الروس بشكل وحشي، وسط تصعيد واتهامات متبادلة بين الطرفين. كما قالت وزارة الدفاع الروسية في بيان، إن الجيش الأوكراني أعدم "10 من أسرى الحرب الروس بإطلاق النار عليهم في الرأس مباشرة"، منددة بما وصفتها بـ"جريمة حرب". وتابع البيان "لا أحد يمكنه اعتبار القتل المتعمد والمنهجي لأكثر من عشرة جنود روس بإطلاق النار مباشرة على رؤوسهم بمثابة استثناء مأساوي". وأشارت في البيان إلى أن قواتها تتعامل مع الجنود الأوكرانيين الذين أعلنوا استسلامهم للقوات الروسية، وفقًا لجميع متطلبات اتفاقية جنيف الخاصة بمعاملة أسرى الحرب. جاء ذلك بعد تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام مقاطع فيديو، قالت روسيا إنها تظهر جثث العسكريين الروس القتلى بعد استسلامهم للتو، ممددة على الأرض. وكانت موسكو اتهمت قوات كييف بإعدام 39 مواليا لها في مدينة خيرسون. وكان أحد عناصر ميليشيا "فاغنر" الروسية قد تعرض للإعدام بطريقة بشعة على يد مرتزقة تابعين للشركة ذاتها، بتهمة الخيانة بعد انشقاقه عنها والالتحاق بالقوات الأوكرانية، بحسب تسجيل مصوّر تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وبحسب تقارير إعلامية، تبادل الجانبان الروسي والأوكراني الاتهامات حول الجهة التي أعدمت العنصر السابق في "فاغنر" يفغيني نوزهين (55 عاماً)، خاصة أنه انتقل إلى جانب القوات الأوكرانية في سبتمبر الماضي، وظهر على وسائل إعلام أوكرانية كاشفاً انتهاكات مرتزقة "فاغنر" في أوكرانيا.

أضرار البنى التحتية في أوكرانيا تجاوزت 100 مليار دولار

أوروبا تواصل تجميد الأصول الروسية وموسكو تحذّر من «أكبر سرقة في التاريخ»

الشرق الاوسط... موسكو: رائد جبر.. حمل إعلان وزير المالية الأوكراني سيرغي مارشينكو، الجمعة، عن حصيلة أولية لحجم الأضرار التي تكبدتها البنى التحتية الأوكرانية جراء العمليات العسكرية خلال الأشهر التسعة الماضية، إشارة مباشرة إلى الشروع في وضع تقديرات مالية للتعويضات التي قد تُمنح إلى كييف من الأموال الروسية التي جمدها الغرب. وتتهم موسكو الأوروبيين بإطلاق «أكبر عملية نهب» للأصول الروسية مع تواصل عمليات تجميد الأصول التي تملكها الدولة الروسية في أوروبا. وقال الوزير الأوكراني لوكالات أنباء غربية، الجمعة، إن حجم «التعويضات» التي سيكون على روسيا دفعها جراء الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الأوكرانية منذ فبراير (شباط) الماضي، يمكن أن تقدر بنحو 100 مليار دولار. وشدد على أن حجم الأضرار الفعلية «قد يكون أكبر بكثير من هذا الرقم». وزاد الوزير: «من الصعب تقييم جميع الأضرار، لأن الهجمات على البنية التحتية مستمرة». وأشار مارشينكو إلى أن عجز الميزانية الأوكرانية يبلغ حالياً، خمسة مليارات دولار شهرياً، لكنه لفت إلى أمل السلطات في تقليص هذا العجز خلال العام المقبل إلى ثلاثة مليارات دولار شهرياً. وكانت موسكو أطلقت منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول) هجوماً واسعاً استهدف مرافق البنى التحتية في أوكرانيا. وقال الجيش الروسي إنه وجه «ضربات بأسلحة دقيقة بعيدة المدى على أهداف القيادة العسكرية وأنظمة الاتصالات والطاقة في أوكرانيا». واستهدفت الضربات مواقع ومنشآت حساسة في قطاع الطاقة وأنظمة الاتصال في المدن الرئيسية من خاركيف وكييف في الشرق والوسط إلى لفيف وإيفانو فرانكيفسك غرباً. وأعلن الرئيس فلاديمير بوتين، آنذاك، أن التطور المرافق لاستهداف البنى التحتية شكّل رداً على «الهجوم الإرهابي على جسر القرم الذي نظمته كييف وهجمات أخرى على أهداف مدنية في روسيا». بدوره، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مطلع الشهر، إن نحو 40 في المائة من البنية التحتية للطاقة في البلاد قد تضررت بشكل بالغ. وأعاد التذكير بحجم الأضرار الأوكرانية الأولية إلى الواجهة نقاشات حول مصير الأصول الروسية التي جمدها الغرب وبلغت قيمتها الإجمالية، وفقاً لمعطيات موسكو، نحو 330 مليار دولار، يضاف إليها تجميد الاتحاد الأوروبي أصولاً روسية جديدة بقيمة 68 مليار يورو، بحسب ما جاء في تقرير نشرته الجمعة صحيفة «بوليتيكو»، نقلاً عن وثيقة صادرة عن المفوضية الأوروبية. ويوضح التقرير أن الجزء الأعظم من هذه الأموال تم تجميده في بلجيكا التي بلغت قيمة الأصول الروسية فيها نحو 50 مليار يورو، وتأتي بعد ذلك لوكسمبورغ التي جمدت أصولاً بقيمة 5.5 مليار يورو. وأشارت تقديرات المفوضية الأوروبية، وفق التقرير، إلى أن نحو 33.8 مليار يورو من هذه الأموال تعد احتياطيات وطنية لروسيا، لكن التقرير أقر بأن المبالغ ما زالت تخضع للتقديرات النهائية. وعموماً تبلغ الأصول الروسية المجمدة في أوروبا نحو نصف احتياطيات روسيا من الذهب والعملات الأجنبية. وفي وقت سابق، وصفت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا التحركات الغربية في هذا الشأن بأنها «أكبر سرقة في تاريخ العلاقات». ولفتت إلى أن الاتحاد الأوروبي «يتخذ العديد من القرارات غير المشروعة وغير المعقولة لتجميد ممتلكات المواطنين والشركات الروسية منذ عام 2014». في الوقت نفسه، ينظر الاتحاد الأوروبي في إمكانية مصادرة الأموال الروسية المجمدة وتحويلها لتمويل أوكرانيا، وهذا أمر تمت مناقشته خلال جلسة خاصة للأمم المتحدة أخيراً. وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن «هذه أعمال غير قانونية على الإطلاق وتتعارض مع القانون الدولي وتشكل تعدياً على الممتلكات، الحكومية والخاصة، مما يقوض أسس النظام القائم للعلاقات الاقتصادية في العالم». وطالبت موسكو، خلال الجلسة الأممية أخيراً، واشنطن بتعويض البلدان التي شنت فيها عمليات عسكرية وعلى رأسها العراق وأفغانستان وليبيا وبلدان أخرى. فيما تحدث برلمانيون روس عن توجه إلى حصر الأضرار التي تسببت فيها العمليات العسكرية في منطقة دونباس ومطالبة أوكرانيا بدفع تعويضات لروسيا عنها. وأعلن نائب مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي أن آلية جمع «التعويضات» من روسيا، التي ينوي الغرب تمريرها من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة، تهدف إلى إضفاء الشرعية على مصادرة الأصول الروسية المجمدة. وقال الدبلوماسي الروسي إن «السبب الكامن وراء المبادرة الغربية مرئي بالعين المجردة؛ حيث يحاول شركاؤنا الغربيون السابقون من خلال الجمعية العامة إضفاء بعض مظاهر الشرعية على محاولاتهم للاستيلاء على الأصول الروسية المجمدة في الغرب، أو بالأحرى سرقتها. وسيفعلون ذلك على المستوى الوطني، مشيرين إلى (إرادة المجتمع الدولي) التي يُزعم أنه تم التعبير عنها في الجمعية العامة». وأكد أن الجمعية العامة للأمم المتحدة لا تملك سلطة إنشاء آلية لتحصيل «التعويضات» من روسيا، على النحو الذي اقترحه القرار الغربي للمناقشة في 14 نوفمبر (تشرين الثاني). كذلك وصف نائب أمين مجلس الأمن الروسي ألكسندر فينيديكتوف، في وقت سابق، تجميد الغرب للأصول الروسية بأنه «إحدى أعظم السرقات في التاريخ».

زيلينسكي: القوات الأوكرانية تصد 100 هجوم في دونيتسك

الراي... قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن القوات الأوكرانية صدت نحو 100 هجوم في منطقة دونيتسك بشرق البلاد مع استمرار حدة القتال. وأضاف زيلينسكي «القتال العنيف للغاية مستمر في منطقة دونيتسك.. لا هوادة في حدة القتال». وتابع «تم صد 100 هجوم روسي في منطقة دونيتسك خلال 24 ساعة».

بولندا ترفض تواجد لافروف باجتماع «منظمة الأمن في أوروبا»

الراي... رفضت بولندا التي تنظم الاجتماع الوزاري لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا مطلع ديسمبر دخول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أراضيها، بحسب ما أفادت رئاسة المنظمة وكالة «فرانس برس». وأوضح مصدر في هذه الرئاسة السنوية الدورية التي تتولاها وارسو حالياً «نتوقع أن يختار الاتحاد الروسي أعضاء وفده وفقًا للوائح المعمول بها على أن لا يتضمن الأشخاص الخاضعين لعقوبات الاتحاد الأوروبي نتيجة العدوان الروسي غير القانوني على أوكرانيا في 24 فبراير، بمن فيهم الوزير لافروف». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية البولندية لوكاس جاسينا لوكالة «فرانس برس» في وقت سابق إنه لا يتوقع «زيارة الوزير لافروف الى لودز»، المدينة الواقعة في وسط بولندا حيث من المقرر ان يجتمع 57 وزيرا للخارجية ضمن منظمة الامن والتعاون في أوروبا في 1 و2 ديسمبر. وقالت الرئاسة البولندية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا إنها تلقت رسالة احتجاج من الوفد الروسي عقب هذا القرار. ومنذ إنشائها في عام 1975 في ذروة الحرب الباردة لتعزيز الحوار بين الشرق والغرب، تتخذ منظمة الأمن والتعاون في أوروبا من فيينا مقراً لها. والاجتماع الوزاري السنوي لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا الذي يشارك فيه لافروف عادة، هو الجهاز المركزي لهذه المنظمة الدولية المسؤول عن قراراتها. وهو مناسبة لوزراء الخارجية لمراجعة عمل المنظمة في جميع مجالات نشاطها. وإثر الهجوم الروسي على اوكرانيا، اعلنت بولندا ودول البلطيق الثلاث في سبتمبر توافقها على الحد موقتا من دخول المواطنين الروس لأراضيها، حتى لو كانوا يحملون تأشيرات أوروبية.

أوكرانيا في مفترق طرق: هل يتراجع الغرب بعد خيرسون؟

واشنطن: «الشرق الأوسط»..يرى لاشا تشنتوريدزي، أستاذ ومدير برامج الدراسات العليا في الدبلوماسية والعلاقات الدولية بجامعة نورويتش الأميركية، أن تحرير خيرسون يمثل نجاحاً كبيراً آخر لنضال الشعب الأوكراني ضد القوات الروسية. ويعتبر الانسحاب الروسي من خيرسون أبرز انتكاسة لموسكو منذ هزيمتها في خاركيف. ويقول تشانتوريدزي في تحليل نشرته مجلة ناشونال إنتريست الأميركية إنه، مع ذلك، قد يتحول انتصار أوكرانيا إلى سلاح ذي حدين، حيث إنه ربما يدفع أهم حليف لها وهو الولايات المتحدة إلى حث كييف على السعي للتوصل إلى تسوية دبلوماسية مع موسكو. وهذا الخيار قد يبدو معقولاً، ومنطقياً، وإنسانياً من وجهة نظر واشنطن، ولكن على المدى الطويل لن يبدد التهديدات الأمنية لأوكرانيا وأوروبا. ويضيف تشانتوريدزي أن تجميد الحرب في أوكرانيا ربما يفيد روسيا والغرب، ولكنه لن يحل المشكلات التي أسفرت عنها هذه الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وروسيا والغرب. وتتمثل أكبر مشكلة للجيش الأوكراني بعد خيرسون في القيام بعمليات برية في شتاء يتسم بالجمود. وسيكون اجتياح نهر دنيبرو في جنوب أوكرانيا غير ممكن حيث إنه سوف يسفر عن خسائر غير مقبولة. والخيار الوحيد للعمليات الهجومية بالنسبة للجيش الأوكراني أو الروسي هو في منطقة دونيتسك. وعلى أي حال، سوف يؤدي الشتاء إلى تعقيد الجهود الهجومية من خلال اختبار قدرة تحمل الأفراد والمعدات. وفي الوقت نفسه، قد تؤدي الزيادات في تكاليف المعيشة وأي أزمة في إمدادات الطاقة إلى نفاد صبر الحلفاء الأوروبيين. فسوف تواصل موسكو استغلال حالات الغموض والقلق المحيطة بالحرب بالتلويح من حين لآخر بالأسلحة النووية والـ«قنابل القذرة». وسوف تواصل كييف مهاجمة أسطول البحر الأسود الروسي بأسطولها الجديد من الزوارق غير المأهولة. وتعتبر خسارة سفن رئيسية من أسطول البحر الأسود انتكاسة لروسيا أكبر من انسحابها من خيرسون. ولا شك أن تجميد الحرب بعد خيرسون يحمل في طياته بعض المكاسب الملموسة بالنسبة لموسكو، خصوصاً إذا ما تم التوصل لهدنة وفق«الحقائق الجديدة». ومن الممكن أن يزعم الكرملين تحقيق انتصار، عبر بالإصرار على أنه استرد من أوكرانيا قدراً كبيراً من «الأراضي التاريخية» الروسية. وسوف يضمن الجسر البري من روسيا إلى شبه جزيرة القرم الأمن طويل المدى للقرم ولأسطول البحر الأسود. ومن الممكن أن تستغل موسكو فترة توقف الحرب لعدة سنوات من أجل إعادة هيكلة قواتها البرية ومهاجمة أوكرانيا مرة أخرى عندما يكون قد تمت إعادة بناء الجيش الروسي. وبالإضافة إلى ذلك، فإن أي توقف في الحرب سوف يساعد موسكو على تعزيز سيطرتها على الأراضي التي استولت عليها لكي تكون أفضل استعداداً للقيام بـ«عملية عسكرية خاصة» في المستقبل. وسوف تبذل موسكو ما بوسعها لتغيير وضعها في الحرب، بما في ذلك تنفيذ نسختها من تدابير «فرض السلام». ويعتبر تهديد الغرب بالأسلحة النووية والقنابل القذرة، ومهاجمة دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) عرضياً بالصواريخ أو المسيرات، مؤشرات لمثل هذه التدابير. ومن ناحية أخرى، سوف تخسر أوكرانيا إذا وافقت على تجميد الحرب وتركت القوات الروسية تعزز سيطرتها على الأراضي التي استولت عليها. ومن المؤكد أن السلام سوف يحقق مكاسب من خلال إزالة الضغط من فوق كاهل حلفاء كييف الغربيين، والشعب الأوكراني. وبعد ذلك، سوف يكون من المستحيل على كييف استعادة أراضيها المسلوبة. وفي الوقت نفسه، سوف يتعين على القوات الأوكرانية الاحتفاظ بحالة استعداد دائمة لمواجهة أي هجمات روسية جديدة. كما أن كييف تخشى فقدان الدعم الغربي لقضيتها. ويرى تشانتوريدزي أن موسكو باستغلالها عقودها السخية لإمداد الدول بالطاقة، سوف تجدد حملتها الساحرة في العواصم الأوروبية والبحث عن حلفاء محتملين هناك كما فعلت من قبل. وأكبر خوف لدى كييف يتمثل في احتمال أن يفوز بالرئاسة الأميركية بعد عامين شخص لديه استعداد للتعامل مع الروس. فالدول الكبرى غالباً ما تساوم وتتعامل كل منها مع الأخرى، وأدوات تجارتها هي المصالح القومية للدول الأصغر. ولا يريد القادة الأوكرانيون المتاجرة بمصالح بلادهم. ويدرك واضعو السياسات في البيت الأبيض ووزارة الخارجية أنه لا يمكن تسوية أي شيء بشكل حاسم عن طريق هدنة بين روسيا وأوكرانيا. وسوف يتم تمرير المشكلة للإدارة المقبلة، أو حتى للإدارة بعد المقبلة. وحتى إذا كان من الممكن تحقيق سلام طويل المدى بين أوكرانيا وروسيا، فإن لدى روسيا عدة صراعات مجمدة يمكنها أن تبدأها من جديد إذا شعرت بالثقة بأن الجيش الروسي قادر على الانتصار فيها، أو أنها يمكنها تحقيق مزايا جانبية، في مولدوفا وجورجيا على سبيل المثال. وقد تحول موسكو اهتمامها نحو كاراباخ، لتبدأ تحسين الوضع المتراجع لحليفتها أرمينيا. كما تشعر المعارضة في بيلاروس بقلق بالغ من أنه حال التوصل إلى هدنة في أوكرانيا، قد تتجه روسيا شمالاً وتضم دولتهم بكل بساطة. وتتمتع روسيا بالفعل بتواجد عسكري كبير في بيلاروس ويعتبر رئيسها المضطرب والذي لا يمكن التكهن بتصرفاته، في جيب موسكو. ولا شيء يمنع موسكو من اختلاق صراعات جديدة، خصوصاً إذا رأى الكرملين أنها يمكن أن تلحق الضرر بالمصالح الغربية. ومن وجهة النظر السياسية، فإن هزيمة روسيا تماماً في أوكرانيا هي خيار أفضل كثيراً بالنسبة للولايات المتحدة، حتى لا تستطيع شن حرب أخرى مماثلة طوال جيل على الأقل. ويقول تشانتوريدزي إنه على أي حال، هناك أسباب أخرى وراء احتمال رغبة واشنطن في تحقيق السلام، إذ إن تهديدات روسيا المتكررة باستخدام الأسلحة النووية تعزز هذا الاتجاه. وإذا ما توصلت أوكرانيا وروسيا إلى تسوية، حتى لو لسنوات قليلة، فإن ذلك سوف يزيل التهديد الفوري بحرب نووية بين الناتو وروسيا. ومن المؤسف أن ما يعرف بالثالوث النووي الأميركي، والمفروض أنه يوفر أفضل مستوى لردع الهجوم، فشل في تحقيق مهمته. وعندما ينجح الردع، ليس من المعقول أن يتحدث الأعداء عن استخدام أسلحة نووية لتحقيق أهداف الحرب. وجميع الإدارات الأميركية بعد الحرب الباردة لم توفر التمويل الكافي للترسانة النووية الأميركية، بل وأهملتها – وتم عمل القليل للغاية لتطوير رؤوس حربية جديدة أو أنظمة إيصالها. وخلال السنوات الأخيرة، تم التعبير عن المشاعر المتعلقة بالتخلص من الأسلحة النووية أو إلغاء الناتو حتى على أعلى مستويات الحكومة الأميركية. وفي الوقت نفسه، استثمرت روسيا في مجموعة واسعة النطاق من الرؤوس الحربية وأنظمة الإيصال، وأوضحت بصوت مرتفع استعدادها لاختبارها. ويختتم تشانتوريدزي تحليله بأن ذلك هو سبب أن المسؤولين في واشنطن الذين يعرفون ما هو على المحك يريدون انتصار الدبلوماسية؛ حتى يتوافر للولايات المتحدة الوقت لإعادة النظر في وضعها الاستراتيجي وإجراء التعديلات اللازمة.

روسيا تحصّن جبهات القتال... و10 ملايين أوكراني من دون كهرباء

لندن تقول إن موسكو تستعد لاحتمال تحقيق قوات كييف اختراقاً جديداً

لندن – كييف: «الشرق الأوسط»... في وقت أعلنت أوكرانيا، أن أكثر من عشرة ملايين من مواطنيها يعيشون من دون كهرباء بعد ضربات روسية جديدة على منشآت البنية التحتية في البلاد، أكدت وزارة الدفاع البريطانية، في تقرير استخباراتي، أمس (الجمعة)، أن روسيا تحصّن حالياً مواقعها وتعيد تنظيم صفوف قواتها بعد انسحاب جيشها من الضفة الغربية لنهر دنيبرو بما في ذلك مدينة خيرسون، جنوب أوكرانيا. وواصلت القوات الروسية هجماتها بالقذائف والصواريخ على مناطق مختلفة من أوكرانيا، واستهدف العديد منها البنية التحتية للطاقة، بينما استمر القتال العنيف في منطقتي لوجانسك ودونيتسك في شرق البلاد. وذكرت وزارة الدفاع الروسية أمس (الجمعة)، أن قواتها استخدمت أسلحة بعيدة المدى الخميس لضرب منشآت دفاعية وصناعية، من بينها «منشآت لتصنيع صواريخ». وأوضح تقرير الاستخبارات البريطانية، أن الروس أنشأوا نظاماً جديداً للخنادق قرب الحدود مع شبه جزيرة القرم، وكذلك قرب نهر سيفيرسكي – دونيتس في إقليمي دونيتسك ولوغانسك اللذين أعلنت روسيا ضمهما إلى أراضيها. وأشار إلى أن بعض هذه التحصينات الجديدة يُقام على بعد 60كلم خلف خطوط القتال الحالية؛ ما يوحي بأن المخططين الروس يجرون تحضيرات لاحتمال تحقيق القوات الأوكرانية اختراقاً جديداً. وتابع، أن هناك احتمالاً لأن يقوم الروس بإرسال بعض القوات التي سُحبت من خيرسون لتعزيز وتوسيع العمليات الهجومية الجارية قرب مدينة بخموت بمنطقة لوغانسك. وجاءت المعلومات البريطانية بالتزامن مع إعلان روسيا، الجمعة، أنها تقوم بأشغال تحصين في شبه جزيرة القرم التي ضمتها، بعد انسحاب جنودها من خيرسون. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن سيرغي أكسيونوف، الحاكم الذي عيّنته موسكو بعد ضم شبه الجزيرة الأوكرانية في 2014 «تجري أعمال التحصين تحت سيطرتنا على أراضي القرم من أجل ضمان سلامة سكان القرم». لكنه شدد على أن أمن شبه جزيرة القرم يتم «بشكل رئيسي من خلال الإجراءات التي ستُنفذ على أراضي منطقة خيرسون»، المتاخمة لشبه الجزيرة في جنوب أوكرانيا. ويأتي هذا الإعلان بعدما قامت القوات الروسية بانسحاب «مذل» من المنطقة الأسبوع الماضي على أثر فشلها في احتواء هجوم مضاد شنّه جنود أوكرانيون. وسمح انسحاب الجنود الروس الذين غادروا عاصمة المنطقة التي تحمل الاسم نفسه، لقوات كييف من جعل أسلحتها أقرب إلى شبه جزيرة القرم التي استهدفت مرات عدة في الأشهر الأخيرة، بحسب ما ذكر تقرير الوكالة الفرنسية. ويُشار إلى أنه في أكتوبر (تشرين الأول) دُمر جزئياً جسر القرم الذي يربط شبه الجزيرة بالأراضي الروسية في تفجير شاحنة مفخخة، وهو هجوم نسبته موسكو إلى كييف. كما نُفذت هجمات أخرى نُسبت إلى القوات الأوكرانية في القرم، ولا سيما ضد الأسطول الروسي في سيباستوبول، أو ضد العديد من البنى التحتية العسكرية الروسية في شبه الجزيرة. في غضون ذلك، حُرم أكثر من عشرة ملايين أوكراني من الكهرباء، الجمعة، غداة ضربات روسية جديدة على مدن عدة، بينها كييف حصلت خلال أول تساقط للثلوج في البلاد فيما يمكن أن تهبط درجات الحرارة إلى ما دون 10 درجات في الأيام المقبلة. وأعلن رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميغال، أن «نحو نصف» البنى التحتية المرتبطة بالطاقة في أوكرانيا «خرجت عن الخدمة» جراء سلسلة ضربات روسية استهدفتها منذ مطلع أكتوبر. وقال في مؤتمر صحافي مشترك في كييف مع نائب رئيسة المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس، إن «نحو نصف نظام الطاقة التابع لنا خرج عن الخدمة»، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى تقديم «المزيد من الدعم» في مواجهة هذا الوضع. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء الخميس خلال خطابه اليومي المتلفز «في الوقت الحاضر، هناك أكثر من عشرة ملايين أوكراني من دون كهرباء»، لا سيما في منطقة كييف. وقال زيلينسكي «مواقع مدنية هي الهدف الرئيسي. روسيا تخوض الحرب ضد الكهرباء والتدفئة الموجهة إلى الناس عبر تفجير محطات كهربائية ومنشآت طاقة أخرى». ورد الكرملين، الخميس، قائلاً، إن معاناة المدنيين في أوكرانيا سببها رفض كييف التفاوض. وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، إن «هذا نتيجة لعدم رغبة الجانب الأوكراني في تسوية المشكلة وبدء مفاوضات ورفضه السعي إلى أرضية تفاهم». وسقطت أولى الثلوج في أوكرانيا الخميس. وحذر الحاكم الإقليمي أوليسكيي كوليبا، الأربعاء، من أن الأسبوع المقبل سيكون «صعباً» مع درجات حرارة يمكن أن تصل إلى ما دون 10 درجات مئوية. وأعلنت شركة الكهرباء الوطنية «أوكرينيرجو» (Ukrenergo) تمديد انقطاع التيار الكهربائي، الخميس، بسبب «تدهور الوضع». ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الشركة قولها عبر «فيسبوك»، إنه «بسبب البرد القارس، زاد استهلاك الكهرباء في مناطق أوكرانيا»؛ مما «زاد من تعقيد الوضع في النظام الكهربائي، بعدما كان صعباً بالفعل»، مضيفة، أنّ الأمر أدى إلى «قيود أوسع» على استهلاك الكهرباء في جميع أنحاء البلاد. وأشارت الشركة إلى أنّ «هذا إجراء ضروري للحفاظ على استقرار نظام الطاقة بعد الهجوم الصاروخي الروسي السادس الذي استهدف منشآت الطاقة»، في إشارة إلى القصف الأخير. من جانبها، تحدثت شركة «ديتيك» (DTEK) الأوكرانية الخاصة عن «دمار غير مسبوق» تعرض له نظام الطاقة. وقال رئيس مركز أبحاث الطاقة أولكسندر خارتشينكو «نعيش الآن في وضع استمرارية البقاء، إنها جبهة الطاقة».

حاملات طائرات أميركية وأوروبية تقوم بعمليات بحرية مشتركة

الشرق الاوسط... واشنطن: إيلي يوسف... أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أن حاملتي الطائرات «يو إس إس جورج بوش» و«يو إس إس جيرالد فورد»، بدأتا عملية بحرية متعددة الأطراف، مجدولة بانتظام لإبراز التماسك وقابلية التشغيل البيني مع دول أخرى. وقالت سابرينا سينغ، نائبة المتحدث باسم البنتاغون، إن العملية تتم في المحيط الأطلسي وبحر الشمال وأجزاء من البحر الأبيض المتوسط. وتشارك في هذه العملية البحرية، حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول»، وحاملة الطائرات الإيطالية «كافور»، وحاملة الطائرات البريطانية «كوين إليزابيث». ومن دون الإشارة مباشرة إلى التغيير الذي طرأ على الوضع الأمني في القارة الأوروبية، بعد بدء الحرب الأوكرانية - الروسية، قالت سينغ، خلال إفادة صحافية مساء الخميس في البنتاغون «تمثل هذه العمليات فرصة للدول الحليفة لتنسيق القوة القتالية الموثوقة في جميع أنحاء المنطقة الأوروبية - الأطلسية، مع إظهار تماسك دول حلف الناتو وقابلية التشغيل البيني». وأضافت قائلة «إنها أيضاً فرصة لاختبار تعاون الحلفاء وممارسة مفاهيم الردع والدفاع الخاصة بحلف الناتو في جميع المناطق الجغرافية ومجالات العمليات والمجالات الوظيفية للحلف».

إردوغان يحث بوتين على إحياء المحادثات ومنع إطالة أمد الحرب في أوكرانيا

أنابيب غاز «نورد ستريم» التي تمر من ألمانيا. وتعمل تركيا مع روسيا لتحويل مسار الغاز الطبيعي الروسي من خطي أنابيب السيل الشمالي «نورد ستريم» إلى منطقة البحر الأسود وتركيا (رويترز)

أنقرة: سعيد عبد الرازق - استوكهولم: «الشرق الأوسط»...حث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان نظيره الروسي فلاديمير بوتين على إحياء المحادثات الدبلوماسية بشأن الحرب في أوكرانيا محذراً من أن إطالة أمدها سيزيد من المخاطر. كما عبّر عن شكره لبوتين لموافقته على تمديد اتفاقية الممر الآمن للحبوب في البحر الأسود مشيراً إلى أن الدراسات الخاصة باقتراح إنشاء مركز للغاز الطبيعي الروسي في تركيا ستبدأ بأسرع وقت. وذكر بيان للرئاسة التركية أن إردوغان أجرى اتصالاً هاتفياً، الجمعة، مع بوتين بحثا خلاله العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية في مقدمتها تطورات اتفاقية ممر الحبوب. وجاء في البيان أن إردوغان أكد لبوتين أن إطالة أمد الحرب الروسية الأوكرانية ستزيد من المخاطر لذلك يجب إحياء المحادثات الدبلوماسية، مشيراً إلى أن اجتماع رئيسي المخابرات الروسية والأميركية في أنقرة، الاثنين الماضي، لعب دوراً محورياً في الحد من «التصعيد المنفلت على الأرض». كان رئيس المخابرات الأميركية (سي آي إيه) ويليام بيرنز ورئيس المخابرات الروسية سيرغي ناريشكين، قد بحثا في أنقرة الاثنين، وضع السجناء من مواطني الولايات المتحدة في روسيا والمخاطر النووية. وقال إردوغان، في تصريحات الخميس، إن بلاده ترغب بتنظيم مزيد من اللقاءات بين الجانبين الأميركي والروسي، لافتاً إلى أن اجتماع رئيس جهازي المخابرات أسفر عن الاتفاق بين واشنطن وموسكو على عدم استخدام الأسلحة النووية. وأشار البيان إلى أن إردوغان عبّر عن شكره لبوتين على موقفه البناء في تمديد اتفاقية إسطنبول المتعلقة بشحن الحبوب عبر الممر الآمن في البحر الأسود لمدة 120 يوماً اعتباراً من السبت. وتابع البيان أن إردوغان رحب بمقترح نظيره الروسي إنشاء مركز عالمي للغاز الطبيعي في تركيا، قائلاً إن الفرق المعنية ستجري دراسات فنية وقانونية وتجارية للوصول إلى الأهداف المشتركة بأسرع وقت. في السياق ذاته، توقع وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، فاتح دونماز، بدء العمل في تنفيذ مشروع مركز الغاز، الذي اقترحته روسيا اعتباراً من بداية عام 2023، وقال دونماز، في مقابلة تلفزيونية الجمعة، إنه «بحلول نهاية العام، نعتزم اتخاذ قرار بشأن خريطة الطريق، والبدء في العمل بالمشروع مع بداية عام 2023»، لافتاً إلى أن أنقرة تجري سلسلة من المفاوضات مع موردي الغاز المحتملين لضمان أمن الطاقة في أوروبا وتوازن السوق من خلال هذا المشروع. كان الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان أوعزا، في وقت سابق، بالعمل بسرعة على قضية إنشاء مركز للغاز الروسي في تركيا، لتحويل مسار الغاز الطبيعي الروسي من خطي أنابيب السيل الشمالي (نورد ستريم) إلى منطقة البحر الأسود وتركيا. ويعتبر إردوغان أن بإمكان أوروبا أن تحصل على الغاز الروسي عبر تركيا. وكشفت أنقرة، سابقاً، عن أن مركز توزيع الغاز في إطار المشروع المقترح من روسيا سيكون في تراقيا في الشطر الأوروبي من تركيا. بالتوازي، أعلنت وزارة النقل التركية أن شركات شحن النفط ستحتاج إلى إثبات توافر بوليصة تأمين لعبور ناقلات النفط الخام مضيقي البوسفور والدردنيل. ومن المقرر أن يدخل الإجراء الجديد، الذي أبلغته تركيا لشركات شحن النفط العالمية، حيز التنفيذ في الأول من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، قبل أيام من تطبيق قيود جديدة مفروضة من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا على شحنات النفط الروسية اعتباراً من 5 ديسمبر. وتحظر القيود الجديدة على الشركات الأوروبية والبريطانية تقديم خدمات النقل وكذلك التأمين والخدمات المالية إذا كان سعر النفط الروسي المبيع أعلى من سقف معين، وهو ما لم يتم تحديده بعد. وذكرت وكالة «بلومبرغ» الأميركية، في تقرير الجمعة نقلته وسائل إعلام تركية، أن الإجراء الذي قررت تركيا تطبيقه قد يحد من تدفق النفط الروسي عندما تدخل العقوبات الأوروبية الجديدة حيز التنفيذ على صادرات النفط من روسيا. وقالت الوكالة إنه في ظل أن التأمين يغطي مختلف المخاطر من تسرب النفط إلى الاصطدامات، تتطلع تركيا بشكل أساسي إلى حماية مياهها لكنها قد تؤثر أيضاً على تدفق ملايين براميل النفط المصدرة من روسيا. وبحسب الإجراءات التركية الجديدة، سيطلب من السفن، التي تحمل النفط عبر مضيقي البوسفور والدردنيل، تقديم خطاب من شركة التأمين الخاصة بها يفيد بأنه سيتم توفير التأمين للرحلة والشحنة التي تعبر أياً من المضيقين. وذكر تعميم صادر عن وزارة النقل التركية أنه إذا مرت السفن عبر المضائق دون تأمين فقد يحدث ضرر كبير للممرات المائية، ويمكن إيقاف حركة المرور إذا تعرضت سفينة غير مؤمنة لحادث. وفي سياق متصل قال الادعاء السويدي أمس الجمعة إن محققين عثروا على آثار لمتفجرات في موقع على خطوط أنابيب نورد ستريم أصابه دمار ما يؤكد أن الأمر ناجم عن وقوع تخريب كبير. وتحقق السلطات السويدية والدنماركية في سبب أربع فجوات في خطي أنابيب نورد ستريم1 و2 اللذين يربطان بين روسيا وألمانيا عبر بحر البلطيق وأصبحا مركز توتر في أزمة أوكرانيا. وقالت الدنمارك الشهر الماضي إن تحقيقاً أولياً أظهر أن سبب تسريبات في الخطين هو انفجارات قوية. وقال الادعاء العام السويدي في بيان: «التحليل الذي أجري يظهر وجود آثار متفجرات على قطع كثيرة تم انتشالها». وأضاف البيان: «التحقيق معقد وشامل للغاية. وسيحدد التحقيق الجاري مدى إمكانية التعرف على أي مشتبه بهم». ورفض مكتب الادعاء العام الإدلاء بتصريحات إضافية. وأدى تضرر خطي الأنابيب في قاع البحر في 26 سبتمبر (أيلول)، وتسرب الغاز إلى السطح في الأسبوع التالي إلى صدور تحذيرات من مخاطر عامة كما أثار مخاوف من أضرار بيئية. وذكرت صحيفة إكسبرسن السويدية اليومية في 18 أكتوبر (تشرين الأول) أن جزءاً يبلغ 50 متراً على الأقل مفقود من نورد ستريم1 وذلك بعد أن التقطت ما قالت إنه أول صور تنشر علناً لحجم الضرر.

النمسا تعارض انضمام كرواتيا ورومانيا وبلغاريا إلى منطقة «شنغن»

الجريدة.. ... KUNA.. أعلنت النمسا الجمعة معارضتها مقترحاً لمفوضية الاتحاد الأوروبي بشأن ضم كرواتيا وبلغاريا ورومانيا لعضوية منطقة «شنغن». ونقلت صحيفة «كورير» المحلية عن وزير الداخلية النمساوي جيرهارد كارنر القول إن بلاده ترفض توجه مفوضية الاتحاد الأوروبي لمصلحة توسيع منطقة «شنغن» لتشمل الدول الثلاث. وأضاف أن «الوقت لم يحن بعد للتصويت على توسيع منطقة شينغن في ظل وجود نظام فاشل لم يستطع ضبط الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي». وكانت مفوضة الاتحاد الاوروبي للشؤون الداخلية إيلفا جوهانسون قالت في بروكسل الاربعاء الماضي «أن الوقت قد حان للترحيب بكرواتيا وبلغاريا داخل الفضاء الاوروبي والسماح لهذه الدول بالمشاركة الكاملة في منطقة شنغن». لكن هذا الأمر يتطلب توفر الاجماع بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حيث من المقرر أن يخضع هذا الأمر للتصويت خلال اجتماع سيعقد في بروكسل في الثامن من ديسمبر المقبل. ويعود سبب معارضة النمسا ودول أوروبية أخرى إزاء توسيع «شنغن» إلى تدفق اللاجئين إلى وسط أوروبا عبر منطقة البلقان.

مولدوفا تحتاج 1.1 مليار دولار لاجتياز الشتاء

مؤتمر دولي في باريس الاثنين لدعمها

الشرق الاوسط.. باريس: ميشال أبو نجم...تستضيف فرنسا، الاثنين المقبل، مؤتمراً دولياً لدعم جمهورية مولدوفا، هو الثالث من نوعه هذا العام بعد المؤتمرين السابقين اللذين حصلا؛ الأول في برلين في 5 أبريل (نيسان)، والثاني في بوخارست في 15 يوليو (تموز) الماضيين. والمؤتمر الذي يلتئم تحت مسمى «منصة الدعم لمولدوفا» ذو طابع دولي بفضل المشاركة الواسعة التي يتمتع بها نظراً للأوضاع الصعبة التي يعيشها هذا البلد المحشور بين أوكرانيا ورومانيا، والذي يعاني من «التبعات الجانبية» للحرب الروسية على أوكرانيا. وما عرفته بولندا مؤخراً عند سقوط صاروخ أطلقته قوات الدفاع الجوي الأوكرانية، والذي أوشك على التسبب بتصعيد خطير بين روسيا والحلف الأطلسي، عرفت مولدوفا شيئاً مشابهاً له في 31 أكتوبر (تشرين الأول)، عندما وقعت شظايا صاروخ روسي اعترضته منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية داخل أراضي مولدوفا، قريباً من الحدود الأوكرانية من غير وقوع ضحايا. وتعاني مولدوفا التي لا يزيد عدد سكانها عن 2.5 مليون نسمة، راهناً، من انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة في البلاد. وشكت شيسيناو من عبور الصواريخ الروسية التي تستهدف مواقع أوكرانية في أجوائها، لكنها ووجهت بالنفي الروسي. وحتى اندلاع الحرب، كانت مولدوفا تحصل على 30 في المائة من حاجاتها الكهربائية من أوكرانيا. والحال أن عدة ملايين أوكراني يعانون حالياً من فقدان التيار الكهربائي بسبب الضربات الروسية الصاروخية. وبالتالي لم تعد كييف في وضعٍ يمكنها من تزويد جارتها الصغيرة من إنتاجها الكهربائي. وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية المولدوفي نيكو بوبيسكو الأسبوع الماضي، بمناسبة حضوره «منتدى السلام في باريس»، «إن كل صاروخ روسي يسقط على أوكرانيا يهدد أمن الطاقة في بلادنا». وسبق لموسكو أن أوقفت تصدير الغاز إلى هذا البلد الصغير بسبب ما تعتبره انحيازاً للغرب وضد روسيا. وتجدر الإشارة إلى أن مولدوفا تحتضن شرق البلاد أقلية تتكلم الروسية وتوالي موسكو، وقد انفصلت عن العاصمة شيسيناو بعد حرب قصيرة عام 1992. وترابط في مولدوفا قوة عسكرية روسية. وفي بداية العمليات العسكرية الروسية، كان هناك تخوف من أن تسعى روسيا إلى الوصول إلى الإقليم المنفصل الموالي لها المسمى ترانسنيستريا. إلا أن فشل قواتها في السيطرة على مدينة ميكولاييف ثم تراجعها مؤخراً عن منطقة خيرسون أبعد هذا الخطر. بيد أن ضغوط موسكو لا تتوقف عند هذا الحد؛ فرئيسة جمهورية مولدوفا، مايا ساندو، تتهم المخابرات الروسية بالتدخل في شؤون بلادها الخاصة، بل بالسعي للإطاحة بها وتأجيج الاحتجاجات ضدها بالاستناد إلى أنصار الحزب الموالي لموسكو. وقالت ساندو التي ستكون في باريس يوم الاثنين المقبل لاختتام أعمال المؤتمر إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن «المظاهرات التي يتم تنظيمها للتعبير عن استياء المواطنين من الغلاء والتضخم تستهدف ضرب الاستقرار السياسي في البلاد، بل إلى الإطاحة بالحكومة». وأظهر النقاش الحاد داخل البرلمان يوم 10 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، بين رئيسه إيغور غروساو ورئيس الجمهورية السابق الشيوعي المقرب من موسكو فلاديمير فورونين اتساع الهوة بين داعمي السياسة الروسية ومن يعدون غربيي الهوى. وتجدر الإشارة إلى أن من بين المتطوعين المولدوفيين من يقاتل إلى جانب القوات الروسية، ومنهم إلى جانب القوات الأوكرانية. وبحسب وزير الخارجية، فإن روسيا «تهدد مولدوفا بعدة طرق؛ إذ إنها تنتهك مجالنا الجوي وتهدد أمن مواطنينا، وتدعم الانفصاليين، وتواصل مرابطة قواتها العسكرية على أراضينا بشكل غير شرعي». ورغم الطلبات المتعددة التي تقدمت بها الحكومة المولدوفية، فإن موسكو رفضت سحب الألفي جندي المرابطين في المنطقة الانفصالية.

«أوكرانيا» تحيي الاهتمام الأوروبي بالعلاقات مع أميركا اللاتينية

التحضير لشراكة استراتيجية واسعة بين الطرفين خلال شهور

الشرق الاوسط... بروكسل: شوقي الريّس... بعد سنوات من «التباعد» الذي يجمع الطرفين على عدم وجود مبررات له، ومع تفاقم أزمة الطاقة العالمية وازدياد شهية الدول الصناعية على المواد الخام النادرة، تعود الحرارة إلى العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وأميركا اللاتينية، تمهيداً لتحويلها إلى شراكة استراتيجية واسعة في النصف من السنة المقبلة، عندما تتولى إسبانيا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي. وتقول مصادر دبلوماسية أوروبية إن القمة الأخيرة التي استضافتها الأرجنتين بين الاتحاد الأوروبي ومجموعة بلدان أميركا اللاتينية والكاريبي، كانت أقرب ما تكون إلى «ورشة عمل مكثفة وضعت الإطار العام لهذه الشراكة ومضامينها الرئيسية، وأنها باتت جاهزة للانطلاق في غضون أشهر قليلة». ولا شك في أن الحرب الدائرة في أوكرانيا، وما نشأ عنها من تداعيات على صعيد إمدادات الطاقة إلى أوروبا وتفاقم أزمة الغذاء العالمية التي يرى فيها الاتحاد الأوروبي مصدر تهديد لاستقراره الأمني والاجتماعي بسبب تأثيرها المباشر على أزمة الهجرة، ازداد اهتمام الأوروبيين في شبه القارة الأميركية اللاتينية التي تزخر بموارد ضخمة من الطاقة والموارد المعدنية، ولا تعاني من نزاعات مسلحة. يقول مسؤول دبلوماسي إسباني رفيع في حديث مع «الشرق الأوسط» إن منطقة أميركا اللاتينية هي الأكثر تطابقاً وانسجاماً مع بلدان الاتحاد الأوروبي. ويضيف: «يتحدثون لغاتنا، لأن قسماً لا يستهان به من سكانها ينحدرون من القارة الأوروبية، ولأن أعداداً كبيرة من الأميركيين اللاتينيين انتقلت إلى أوروبا في العقود الأخيرة، ولأننا نتقاسم نفس القيم والتقاليد الاجتماعية الأساسية، وهذا أمر على جانب كبير من الأهمية في الوقت الراهن، فضلاً عن أن الطرفين يؤمنان بالنظام الدولي المتعدد الأطراف والشرعية الدولية وعدم اللجوء إلى القوة أو الحرب لتسوية الخلافات والنزاعات». ويعترف ممثل الاتحاد الأوروبي لشؤون الأمن والسياسة الخارجية جوزيب بوريل بأن تجدد الاهتمام الأوروبي بأميركا اللاتينية في هذه المرحلة بالذات، يبدو نتيجة للاحتياجات الأوروبية التي فرضتها الحرب في أوكرانيا وما نشأ عنها من أزمات وما طرحته من تحديات، «لكنها ليست كذلك، لأن فكرة عدم كفاية الاهتمام بالعلاقات مع أميركا اللاتينية والكاريبي تتبلور منذ فترة وتترسخ في دوائر الاتحاد، ويزداد العزم على تصويب هذا الخطأ». ويتوقع بوريل أن السنة المقبلة ستكون سنة أميركا اللاتينية في أوروبا، وأوروبا في أميركا اللاتينية. وكان الرئيس الأرجنتيني ألبرتو فرنانديز قد صرح مؤخراً خلال افتتاح القمة بين أميركا اللاتينية والاتحاد الأوروبي، بأن الاهتمام مشترك بتفعيل هذه العلاقة وتعميقها على أوسع نطاق ممكن، لكنه طالب الدول الأوروبية بأن تدرك جيداً حاجة البلدان الأميركية اللاتينية لضمان الأمن الغذائي وأمن الطاقة لسكانها، والحصول على التكنولوجيا الأوروبية المتطورة التي تساعد على تنمية وتحديث الإنتاج الصناعي في المنطقة. وقال فرنانديز: «في بلدان الشمال يتراشقون بالصواريخ الحديثة، لكن بلدان الجنوب تتضور جوعاً. هناك يتنافسون على مصادر الغاز والنفط، وهنا تنقصنا الطاقة اللازمة للتنمية ومواكبة العصر». وعن الشوائب التي تعكر العلاقات بين الطرفين من حين لآخر، مثل انتهاكات حقوق الإنسان في فنزويلا وكوبا ونيكاراغوا، قال بوريل إنه من غير الممكن أن يتفق الطرفان على كل شيء، لكنه دافع عن العقوبات الأوروبية المفروضة على نيكاراغوا «لأنها لا تؤثر على المواطنين، بعكس الحصار المفروض على كوبا الذي يعترض عليه الاتحاد الأوروبي». وتجدر الإشارة إلى أن نيكاراغوا كانت قد أقدمت مؤخراً على طرد سفراء الاتحاد الأوروبي بعد ارتفاع حدة التوتر بين الطرفين. ويعقد الأوروبيون آمالاً كبيرة على عودة لولا إلى رئاسة الجمهورية البرازيلية لتنشيط العلاقات مع هذه المنطقة التي تشكل فيها البرازيل القاطرة الاقتصادية الأساسية.

الصين واليابان تتوصلان إلى توافق حول إضفاء الاستقرار على العلاقات الثنائية وتطويرها

الراي.. التقى الرئيس الصيني شي جينبينغ أمس الخميس رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، وتوصل الجانبان إلى توافق في شأن إضفاء الاستقرار على العلاقات الثنائية وتطويرها. واتفق الجانبان على أن أهمية العلاقات الصينية - اليابانية لم ولن تتغير، وأنه يتعين على الجانبين الالتزام بمبادئ وثائقهما السياسية الأربع، واستكمال التوافق السياسي على أساس أن الجانبين شريكان متعاونان ولا يشكلان تهديدا لبعضهما البعض. وأشار الجانبان إلى أنه يتعين على الجانبين تكثيف التبادلات والاتصالات رفيعة المستوى من أجل التحسين المستمر للثقة السياسية المتبادلة، والتضافر معا في بناء علاقة بناءة ومستقرة وهامة بين الصين واليابان تلبي متطلبات العصر الجديد. كما اتفقا على إجراء جولة جديدة من الحوار الاقتصادي الصيني - الياباني رفيع المستوى في وقت مبكر، وتعزيز التعاون في مجالات تشمل الحفاظ على الطاقة وحماية البيئة، والتنمية الخضراء، والرعاية الصحية وإعادة التأهيل، فضلا عن رعاية المسنين، والعمل المشترك على توفير بيئة أعمال عادلة وغير تمييزية وقابلة للتنبؤ للمؤسسات. وأشاد الجانبان بسلسلة الأنشطة الخاصة بالاحتفال بالذكرى الخمسين لتطبيع العلاقات الصينية اليابانية هذا العام، واتفقا على عقد اجتماع جديد لآلية التشاور رفيعة المستوى في شأن التبادلات الشعبية بين الصين واليابان في وقت مبكر، وتسهيل التبادلات والتواصل من خلال القنوات القائمة بين الحكومات والأحزاب السياسية والمجلسين التشريعيين والمحليات والشباب. واتفق الجانبان على فتح خط هاتفي مباشر لآلية الاتصال البحري والجوي التابعة لإدارات الدفاع في وقت مبكر، وتحسين الحوار والتواصل بين إدارات الدفاع والبحرية، والالتزام المشترك باتفاقية المبادئ المكونة من أربع نقاط والتي تم التوصل إليها في 2014. وشدد الجانبان على ضرورة تحمل مسؤولية الحفاظ على السلام والازدهار على الصعيدين الدولي والإقليمي، وتعزيز التنسيق والتعاون في الشؤون الدولية والإقليمية، والسعي لمواجهة التحديات العالمية.

ماكرون لقادة آسيا والمحيط الهادئ: حرب أوكرانيا «هي مشكلتكم أيضا»

الراي...دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الجمعة دول المنتدى الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ إلى الانضمام إلى «الإجماع المتزايد» ضد الحرب في أوكرانيا، مؤكدا أن هذا النزاع هو «مشكلتهم» هم أيضا. وقال ماكرون إن «الأولوية الأولى لفرنسا هي المساهمة في السلام في أوكرانيا ومحاولة التوصل إلى ديناميكية عالمية للضغط على روسيا»، مؤكدا أنه ينوي "العمل بشكل وثيق جدا مع الصين والهند والمنطقة بأسرها والشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا اللاتينية لتحقيق توافق متزايد عبر القول إن (هذه الحرب هي مشكلتكم أيضًا).

كامالا هاريس تعقد اجتماعا طارئا مع ممثلي 5 دول في شأن الصاروخ الكوري الشمالي

الراي... تعقد نائب الرئيس الأميركي كامالا هاريس اجتماعا مع قادة اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا وكندا اليوم، بعدما أطلقت كوريا الشمالية صاروخا بالستيا عابرا للقارات، كما أعلن مسؤول في البيت الأبيض. وقال المسؤول إن هاريس التي تشارك في قمة المنتدى الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في بانكوك، ستلتقي قادة الدول الخمس على هامش القمة «للتشاور في شأن الإطلاق الأخير لصاروخ بالستي من قبل جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية» سقط قبالة سواحل اليابان.

موسكو تأمل في تبادل للسجناء مع الولايات المتحدة

الراي.. أعلنت روسيا اليوم أنها تأمل في حصول تبادل للسجناء مع الولايات المتحدة يشمل بشكل خاص تاجر الأسلحة الروسي فيكتور بوت الذي تحتجزه السلطات الأميركية. وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، كما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية «آمل ألا يكون احتمال (التبادل) خبرا فقط إنما أن يتعزز وأن يحين الوقت الذي سنتوصل فيه الى اتفاق ملموس». وأضاف أن مفاوضات جرت «بطريقة مهنية» عبر «قناة مكرسة خصيصا» لذلك. وتأتي هذه التصريحات غداة الإعلان عن نقل لاعبة كرة السلة الأميركية بريتني غراينر الى سجن عقابي روسي. وحُكم على اللاعبة الأميركية بالسجن تسع سنوات في أغسطس لحيازتها عبوات سجائر إلكترونية مع كمية صغيرة من زيت القنب في مطار موسكو في فبراير. ويندد مؤيدوها بقضية سياسية متهمين السلطات الروسية باحتجازها رهينة في إطار من التوتر بين موسكو وواشنطن في شأن الغزو الروسي لأوكرانيا.

زعيم كوريا الشمالية: سنستخدم «النووي» للرد على التهديدات

الراي.. توعّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بأن يكون ردّ بيونغ يانغ حازماً وبأن يلجأ إلى القنبلة الذرّية في حال حصول هجوم نووي ضد بلاده، حسبما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية، السبت. ونقلت الوكالة عن كيم قوله إن بيونغ يانغ «ستردّ بحزم وبالأسلحة النووية على الأسلحة النووية، وعلى المواجهة الشاملة بمواجهة شاملة بلا رحمة». وأشارت الوكالة إلى أن كيم أشرف بنفسه على عملية الإطلاق الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية، الجمعة.

من الفتاة التي رافقت كيم جونغ أون في تجربة إطلاق صواريخ؟

الراي... رُصدت ابنة زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، في أول ظهور علني، أمس الجمعة، وفق تقرير نشرته شبكة «سي ان ان». وتظهر في الصور الفتاة بجانب والدها كيم، وهي ترتدي سترة بيضاء، في موقع عسكري على ما يبدو. ولم تفصح وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن اسم الفتاة، التي رافقت كيم أثناء إشرافه على تجرية إطلاق صاروخ. وأعلنت كوريا الشمالية أنها أطلقت نوعاً جديداً من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، وحلق لمسافة أكثر من 999 كلم. وتعتبر الحياة الخاصة للزعيم الكوري الشمالي كيم من الأسرار داخل الدولة ولا يُعرف عنها سوى القليل. وأعاد تقرير «سي ان ان» التذكير بحديث لنجم كرة السلة السابق، دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» بأن كيم لديه طفلا يدعى «جو إيه»، مشيرا إلى أنه أمضى بعض الوقت مع عائلة كيم وتحدث مع ري سول جو، وهي زوجة الزعيم الكوري الشمالي. وفي 2012 كان هناك تكهنات بأن ري قد تكون حاملا بعد أن ظهرت في وسائل إعلام رسمية وهي ترتدي معطفا طويلا. ويؤكد جهاز المخابرات الوطني في كوريا الجنوبية أن كيم لديه ثلاثة أطفال.

واشنطن وحلفاؤها يتعهّدون الضغط على كوريا الشمالية

مناورات عسكرية يابانية ـ أميركية بعد إطلاق بيونغ يانغ صاروخاً باليستياً عابراً للقارات

بانكوك: «الشرق الأوسط»... تعهّدت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس وقادة اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا وكندا الضغط على كوريا الشمالية، خلال جلسة محادثات طارئة عقدوها أمس الجمعة، لبحث إطلاق بيونغ يانغ صاروخاً باليستياً عابراً للقارات. فيما أجرت اليابان والولايات المتحدة مناورات عسكرية مشتركة في المجال الجوي فوق بحر اليابان بعد إطلاق كوريا الشمالية الصاروخ. بعد ساعات على إطلاق كوريا الشمالية الصاروخ الذي قالت اليابان إنه سقط في مياهها الإقليمية لكنه قادر على استهداف البر الرئيسي الأميركي، التقت هاريس قادة شركاء الولايات المتحدة المقرّبين على هامش قمة لبلدان آسيا وجزر المحيط الهادئ في بانكوك. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن هاريس قولها للصحافيين لدى بدء المحادثات: «ندين بشدّة هذه الأعمال وندعو مجدداً كوريا الشمالية إلى التوقف عن أي أعمال إضافية غير قانونية ومزعزعة للاستقرار». وأضافت: «باسم الولايات المتحدة، أشدد على التزامنا الصلب تجاه تحالفاتنا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ». وجاءت عملية الإطلاق بعد أسابيع من التوتر المتصاعد مع كوريا الشمالية التي تعتقد أجهزة الاستخبارات الأميركية بأنها تحضّر لتجربة نووية سابعة. وجاء في بيان للبيت الأبيض بشأن محادثات بانكوك، أن القادة الستة حذّروا أيضاً من «رد قوي وحازم» في حال أجرت كوريا الشمالية الاختبار النووي. وذكر البيان أن القادة اتفقوا على أن «مسار الحوار ما زال مفتوحاً أمام جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية» التي دعوها إلى «التخلي عن استفزازات لا يوجد أي داع لها والعودة إلى الدبلوماسية الجدية والمستدامة». وفي إشارة مبطنة إلى الصين التي تعد طوق النجاة الأهم بالنسبة لبيونغ يانغ، دعا البيان كافة أعضاء الأمم المتحدة إلى «التطبيق الكامل» لقرارات مجلس الأمن الذي فرض عقوبات واسعة على كوريا الشمالية. وأفاد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بأن القادة يطالبون أيضاً بجلسة طارئة لمجلس الأمن، حيث استخدمت الصين وروسيا في مايو (أيار) حق النقض ضد مسعى تقوده واشنطن لتشديد العقوبات على كوريا الشمالية. وقال ألبانيزي للصحافيين الأستراليين: «يتعلّق الأمر بتوحيد العالم صفوفه لإدانة أفعال كوريا الشمالية والدفاع عن السلم والأمن في منطقتنا». لكن رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا أقر خلال الاجتماع بالمخاوف من أن كوريا الشمالية تتجاهل الضغوط. وقال كيشيدا: «هناك احتمال بأن كوريا الشمالية ستطلق المزيد من الصواريخ». وشدد رئيس الوزراء الكوري الجنوبي هان داك-سو على وجوب «عدم التساهل قط» مع عملية الإطلاق «الصارخة». وقال: «على المجتمع الدولي الرد بشكل حازم». ويعد الاجتماع الأخير ضمن سلسلة لقاءات عُقدت لمناقشة ملف كوريا الشمالية. والتقى الرئيس الأميركي جو بايدن، الأحد، كيشيدا والرئيس الكوري الجنوبي يون سوك-يول على هامش قمة بلدان جنوب شرق آسيا في كمبوديا. ووجّه القادة تحذيراً مشابهاً من اختبار نووي، ما دفع كوريا الشمالية للتنديد بالاجتماع الثلاثي على اعتبار أنه دليل على عدائية الولايات المتحدة. وأظهر اجتماع أمس أن الحلفاء لن يتراجعوا؛ إذ انضمت إلى صفّهم المشترك ثلاث دول أخرى. واعتبر رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أن عملية إطلاق الصاروخ «متهورة». وقال للصحافيين: «إنه أمر غير مقبول إطلاقاً ويجب ألا يستمر». وشدد على أن كندا تخطط لتعزيز انخراطها العسكري في آسيا كجزء من استراتيجيتها الإقليمية المقبلة». وتعهّدت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أردرن بأن بلادها «ستواصل الرد وبقوة»، مؤكدة بأنها تتفهّم «قلق» اليابان وكوريا الجنوبية. ورغم الضغوط، تعتقد إدارة بايدن بأن الصين تبقى الدولة الأقدر على الضغط على كوريا الشمالية. واجتمع بايدن، الاثنين، مع الرئيس الصيني شي جينبينغ على هامش قمة مجموعة العشرين في بالي، وأعرب عن ثقته بأن بكين تتشارك الأهداف نفسها بشأن كوريا الشمالية، التي تعد من بين دول العالم الأفقر.

ما مصير الديمقراطيين في غياب «مطرقة» بيلوسي؟

رئيسة المجلس المخضرمة سلّمت الشعلة إلى «الشباب»... وزعزعت هيكلية الحزب

الشرق الاوسط... واشنطن: رنا أبتر... بعد عقدين من الزمن، تتنحى رئيسة مجلس النواب نانسي عن منصبها مخلّفة وراءها فراغاً في حزبها الديمقراطي سيكون من الصعب ملؤه. فبيلوسي البالغة من العمر 82 عاماً، باتت من أبرز الوجوه المعروفة في الساحة السياسية الأميركية، ولعبت دوراً بارزاً في حزبها لإقرار الكثير من البنود على أجندته، وتحدت الحزب الجمهوري بكل جوارحها. فقد دفعت رئيسة المجلس لإقرار قانون الرعاية الصحية المعروف بـ«أوباما كير»، ومشاريع الإنعاش الاقتصادي بمواجهة كوفيد-19. كما سعت إلى عزل الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي جمعتها به علاقة مضطربة وصلت إلى القطيعة، وأسست لجنة التحقيق بأحداث الكابيتول للنظر بدوره فيها. اليوم، تغادر نانسي بيلوسي قيادة الحزب في وقت بسط فيه الجمهوريون سيطرتهم على مجلس النواب، لتترك منصب زعيم الأقلية شاغراً أمام الوجوه الشابة التي حثتها منذ عام 2016 على التنحي. فقالت في خطاب وداعها: «حان الوقت للجيل الجديد كي يقود التجمع الديمقراطي الذي أكن له كل الاحترام». لكن مهمة شغر المنصب لن تكون سهلة، إذ أن بيلوسي التي فازت بمقعدها في الكونغرس في عام 1987 عرفت بمهارتها الفائقة في جمع الأصوات وعدّها، ومن النادر أن تطرح مشروع قانون في المجلس قبل أن تتأكد أنه سيحصل على الأصوات المطلوبة لإقراره. وهي مهارة أدت إلى لجوء خصومها إليها لمساعدتهم على عد الأصوات لإقرار مشاريعهم. وهذا ما تحدث عنه الرئيس الأميركي جو بايدن قائلاً: «عبر قيادتها، لم نقلق يوماً من أن المشاريع لن تمرر. إذا قالت إن لديها الأصوات فهي دوماً محقة. في كل مرة من دون استثناء». مهارة أخرى عرفت بها رئيسة المجلس، وهي المرأة الأولى في تاريخ أميركا التي تصل إلى هذا المنصب، هي جمع التبرعات لحزبها. فقد أثبتت قدرتها على دعم المرشحين الديمقراطيين في الولايات المتأرجحة عبر المشاركة بحملاتهم الانتخابية، وجمع التبرعات من مانحين بارزين لدعم الحملات الحساسة. بالإضافة إلى ذلك، عُرفت بيلوسي بعدم ترددها في مواجهة الجمهوريين كلما دعت الحاجة، لهذا فقد تنفس هؤلاء الصعداء عندما أعلنت عن قرارها بالتنحي. فقد كانت النائبة عن ولاية كاليفورنيا محوراً أساسياً في حملاتهم الانتخابية، إذ دعوا الناخبين بشكل متكرر إلى مساعدتهم على «طرد نانسي بيلوسي»، فيما رآه البعض كتحفيز على مهاجمة بيلوسي، ما أدى إلى الاعتداء على زوجها بول في مقر إقامتهما في كاليفورنيا، بحسب رأيهم. وبدا هذا الصراع بين الجمهوريين وبيلوسي مرئياً للعين المجردة من خلال النظر إلى مقاعد مجلس النواب شبه الخالية من الجمهوريين خلال إعلانها تنحيها. فكيفين مكارثي المرشح الجمهوري لرئاسة المجلس من بعدها لم يكن موجوداً في مقعده لمتابعة خطابها، في دلالة على الانقسامات العميقة والمتزايدة بين الحزبين. وهو تهكم من قرارها خلال مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» قائلاً: «هي لا تريد أن تسلمني مطرقة المجلس شخصياً»، في إشارة إلى بروتوكول تسليم مطرقة رئاسة المجلس لدى افتتاح الكونغرس الجديد لدورته الـ118 مطلع العام المقبل. فبيلوسي بعد تنحيها لن تكون الشخص الذي يسلّم الشعلة لمكارثي البالغ من العمر 57 عاماً، بل سيكون الشخص المكلف بذلك هو زعيم الديمقراطيين الجديد. هنا تتوجه الأنظار إلى المرشح الأبرز لخلافة رئيسة المجلس: النائب الديمقراطي حكيم جيفريز الذي يمثل ولاية نيويورك. فجيفريز هو من الوجوه الشابة البارزة في الحزب الديمقراطي، يبلغ من العمر 52 عاماً. وسيكون، في حال انتخابه من قبل الديمقراطيين، زعيماً لهم في الثلاثين من الشهر الحالي، الزعيم الأول من أصول أفريقية. وقد زعزع قرار بيلوسي هيكلية القيادات الديمقراطية في مجلس النواب. فمباشرة بعد إعلانها هذا، أكد نائبها زعيم الأغلبية الديمقراطية الحالية ستيني هوير أنه لن يسعى لتجديد ولايته في منصب القيادة، وقال هوير، البالغ من العمر 83 عاماً للصحافيين: «تذكرون عندما قالت نانسي إن هناك وقتاً مناسباً وموسماً مناسباً لقرارات من هذا النوع؟ أعتقد أن الآن هو الوقت المناسب والموسم المناسب، ولدينا خيارات ممتازة لنسلمها مناصبنا». وبهذا يكون الديمقراطيون قد أفسحوا المجال فعلياً لوجوه شابة لقيادة الحزب الذي واجه مؤخراً انتقادات شديدة بسبب إصرار قياداته الكبيرة السن على الاحتفاظ بمقاعدها، على رأسهم الرئيس الأميركي جو بايدن الذي سيحتفل بعيده الثمانين يوم الأحد. ولعلّ أبرز ما قيل من أعضاء الحزب عن تنحي بيلوسي، هو ما ورد على لسان النائب جيمي غوميز، الذي قال: «الأشخاص حزينون، لكنهم في الوقت نفسه يعلمون أن الديمقراطية تعني طيّ الصفحة… لا تستطيع أن تخدم في منصبك للأبد، وعلى الجيل المقبل أن يتسلم دفة القيادة».

تقرير أميركي رسمي: حكومة أشرف غني مسؤولة عن الانهيار

في استباق لفتح ملف الانسحاب من أفغانستان

الشرق الاوسط... واشنطن: إيلي يوسف... فيما بدا أنه استباق لفتح ملف الانسحاب الأميركي من أفغانستان، من قبل مجلس النواب الأميركي الجديد، بعد سيطرة الجمهوريين عليه، ألقى تقرير رسمي باللوم على حكومة أفغانستان السابقة «لفشلها في الاعتراف» بأن الولايات المتحدة تعتزم الانسحاب من البلاد. وقال التقرير، الذي أصدره المفتش العام الخاص بإعادة إعمار أفغانستان، إن هذا العامل هو من بين الأسباب العديدة التي أسهمت في الانهيار السريع للحكومة الأفغانية والقوات المسلحة، في أغسطس (آب) 2021، قبل استيلاء حركة «طالبان» على السلطة. ووجد التقرير، الذي صدر بعد إجراء مقابلات مع مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، بالإضافة إلى خبراء ومسؤولين سابقين في الحكومة الأفغانية، أن الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني، المدعوم من الولايات المتحدة، حكم البلاد من خلال «دائرة ضيقة انتقائية للغاية من الموالين»، ما أدى إلى زعزعة استقرار الحكومة في منعطف حاسم. وقال التقرير إن المستوى العالي من المركزية للحكومة الأفغانية والفساد المستشري والنضال من أجل الحصول على الشرعية، كانت عوامل طويلة الأجل، في انهيار الحكومة السريع في نهاية المطاف. وأضاف التقرير: «حقيقة أن الولايات المتحدة قد دعمت أفغانستان لمدة 20 عاماً، وأن أفغانستان كانت تعتمد بشكل كبير على الدعم الخارجي خلال جزء كبير من تاريخها الحديث، جعلت من الصعب جداً على السياسيين والقادة الأفغان تصور مستقبل لهم من دون هذا الدعم». وأشار إلى أن واشنطن فشلت أيضاً في حل قضية الفساد وتحقيق هدفها الرئيسي المتمثل في بناء مؤسسات حكم أفغانية مستقرة ديمقراطية وتمثيلية تراعي الفوارق بين الجنسين وخاضعة للمساءلة. وأضاف أن الولايات المتحدة خصصت 145 مليار دولار لإعادة إعمار أفغانستان حتى يونيو (حزيران) 2021، بما في ذلك 36.3 مليار دولار للحكم والتنمية الاجتماعية والاقتصادية. ومع ذلك، تم حل الحكومة عندما فر غني من البلاد في مواجهة استيلاء «طالبان» السريع على السلطة وانسحاب قوات الناتو بقيادة الولايات المتحدة. واعتبر أن «التفكك السريع لقوات الأمن الأفغانية وإدارة غني في أغسطس 2021، يمثل النتيجة الدراماتيكية لجهود قادتها الولايات المتحدة على مدى عقدين لتطوير المجتمع الأفغاني وتغريبه»، مضيفاً: «على مدار ما يقرب من 20 عاما و3 رؤساء أميركيين، كانت الولايات المتحدة مترددة بشأن مسألة الانسحاب العسكري». ووجد التقرير أن الحكومة الأفغانية تلقت «رسائل متضاربة» من صانعي السياسة الأميركية وآخرين في واشنطن، ما جعلها غير مستعدة لانسحاب القوات الأجنبية. وأضاف أن قرار إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب باستبعاد إدارة غني من محادثات السلام مع «طالبان»، جعلها «تبدو ضعيفة ومتخلى عنها» من قبل حليفها الأساسي، مع تعزيز «شرعية التمرد الإسلامي». ونقل التقرير عن كريس ميسون، الأستاذ المساعد للأمن القومي في الجيش الأميركي، قوله: «كانت جهود الولايات المتحدة لبناء مؤسسات الحكم في أفغانستان وإدامتها، عبارة عن فشل كامل وملحمي ومقدرة مسبقاً، تماماً كما حصل في الجهود والنتائج في حرب فيتنام، وللأسباب نفسها». ومع ذلك، فقد أحرزت جهود إعادة الإعمار الأميركية بعض التقدم نحو تحقيق أهداف الحكم الأفغاني قبل انهيار الحكومة، بحسب التقرير. وعدّد التقرير الممارسات التي قامت بها حركة «طالبان» منذ استيلائها على السلطة؛ حيث فرضت الجماعة الحاكمة الراديكالية تفسيرها الخاص للإسلام لحكم البلاد، وقامت بتفكيك الوزارات والإدارات التي تهدف إلى تعزيز حرية التعبير وحقوق الأفغان، خاصة النساء. وختم التقرير قائلاً إن المفتش العام قدم مسودة التقرير إلى وزارة الخارجية ووزارة الدفاع والوكالة الأميركية للتنمية الدولية لمراجعته والتعليق عليه. وأضاف أنه تلقى تعقيباً خطياً رسمياً من وزارة الخارجية، لكن الآخرين لم يقدموا أي تعليقات. وأضاف أن رد الخارجية شدد على أن «المعيار الذي بموجبه نجحت الحكومة الأميركية أو فشلت في تحقيق أهدافها السياسية، يحتاج إلى إعادة النظر بالكامل في هذا التقرير».

«إف. بي. آي» يحقق في «مركز شرطة» صيني بنيويورك

الشرق الاوسط... واشنطن: إيلي يوسف... أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، كريستوفر راي، أن المكتب يحقق في عملية ما يسمى «مركز شرطة» غير مصرح به في مدينة نيويورك، تعتمده الصين كجزء من شبكة عالمية لمثل هذه المحطات. وقال راي خلال جلسة استماع أمام لجنة الأمن الداخلي في مجلس الشيوخ: «إنني قلق للغاية بشأن هذا... نحن على علم بوجود هذه المحطات. يجب أن أكون حريصا بشأن مناقشة عملنا الاستقصائي المحدد، لكن بالنسبة لي، من المشين الاعتقاد أن الشرطة الصينية ستحاول إنشاء مركز في نيويورك، على سبيل المثال، دون التنسيق المناسب». وفيما تعهد راي بوضع حد هذا الفرع من النشاط الصيني لإنفاذ القانون، الذي يبدو أنه غير خاضع للعقوبات الأميركية، أكد أن مثل هذه العملية غير المنسقة لتطبيق القانون «تنتهك السيادة وتتحايل على إجراءات التعاون القضائي وأجهزة إنفاذ القانون المعيارية». ولم ترد السلطات الصينية بعد على هذه المزاعم، كما لم تصدر السفارة الصينية أي تصريح بهذا الشأن. وكان تقرير أصدرته منظمة حقوقية تدعى «سيفغارد ديفيندرز» في سبتمبر (أيلول) الماضي، قد أكد أن الصين أنشأت ما لا يقل عن 54 «مركز خدمة شرطة خارجيا» حول العالم، بما في ذلك مركز في مدينة نيويورك وثلاثة في مدينة تورنتو الكندية. وقال التقرير إنه بينما تم تكليفها بقمع الأنشطة غير القانونية المتعلقة بالصين في الخارج، فإن مراكز الشرطة «ليست سوى أحدث تكرار في القمع المتنامي العابر للحدود، حيث تسعى الصين إلى الحد من التعبير السياسي خارج حدودها».



السابق

أخبار مصر وإفريقيا..إدارتان وقيادتان جديدتان لـ«الإخوان» تشعل الأوساط السياسية في مصر..ماذا وراء جولة عضو مجلس السيادة السوداني لدول «إيقاد»؟..«صندوق المليار دولار» في مواجهة «الإرهاب» بغرب أفريقيا..مسؤول ليبي يحذر من «مخاطر» إثارة قضية «لوكربي»..الشرطة التونسية تفرّق محتجين عشية انعقاد «قمة الفرانكفونية»..المغرب: هيئة محاربة الرشوة تكشف عن خطتها للتحري عن الفساد..

التالي

أخبار لبنان..«حرب الإلغاء» الرئاسية من باسيل ضدّ فرنجية..تُرْبك الحلفاء..استمرار الشغور الرئاسي في لبنان يلاحق مؤسسة الجيش والبنك «المركزي».. بيوت اللبنانيين تحولت إلى بنوك صغيرة بسبب انعدام الثقة بمصارفهم..


أخبار متعلّقة

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..أسطول البلطيق يناور..وجبهة دونيتسك تشتعل ..روسيا تحصّن القرم بالخنادق وتهاجم بولندا لمنعها دخول لافروف ..روسيا بعيدة عن الاستسلام و«الأفق المقفل» يعجّل بـ..السلام!..تلميحات من الجانبين: هناك أسباب لحل دبلوماسي..إلى متى يمكن أن تستمر هذه الحرب؟..واشنطن «ستعمل» على إفشال مخططات موسكو للهيمنة على الأجواء الأوكرانية..كييف تتوقع الزحف على القرم الشهر المقبل ونهاية الحرب في الربيع..«معظم» قادة «أبيك» يدينون الحرب في أوكرانيا..«البنتاغون» تحذّر شركاء الشرق الأوسط من مغبة العلاقات مع الصين..شي يتبنى لهجة بايدن… وهاريس تتمسك بالحوار..مهاتير محمد يخسر مقعده في البرلمان الماليزي..هل ستخلف «أميرة» بيونغ يانغ..كيم جونغ أون؟..

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن..

 الأحد 5 شباط 2023 - 6:48 ص

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن.. أحمد ناجي ملخّص: يعتمد أمن المملكة ا… تتمة »

عدد الزيارات: 116,751,321

عدد الزوار: 4,370,824

المتواجدون الآن: 55