أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..روسيا تقبل وساطة الفاتيكان وأوكرانيا تستعد لإخلاء خيرسون..«البنتاغون» تدرس منح كييف قنابل دقيقة عابرة للخطوط الروسية..الناتو: بوتين يحاول استخدام الشتاء سلاح حرب ضد أوكرانيا..أوكرانيا على رأس جدول محادثات الرئيس الفرنسي في واشنطن..بوتين يسعى لاستعادة «الحليف» الكازاخستاني..زيلينسكي: روسيا لن توقف ضرباتها حتى نفاد صواريخها..كييف: 77 سفينة تنتظر في «ممر الحبوب» بسبب بطء عمليات التفتيش..ألمانيا تعتزم إنفاق 20 مليار يورو لتجديد مخزون أسلحة الجيش..خمس قضايا يدفعها بايدن قبل انعقاد الكونغرس الجديد..الاتحاد الأوروبي يرنو باتجاه كازخستان لثرواتها النفطية والمعدنية..الأمم المتحدة تدعو السلطات الصينية إلى احترام حق التظاهر السلمي..الغضب والخوف يهيمنان على الأويغور بعد حريق أورومتشي..القاتل..رئيس كوريا الجنوبية: الصين يمكنها تغيير سلوك كوريا الشمالية..مخاوف من انقلاب عسكري في البرازيل..كوبا: انتخابات بلدية وسط أزمة اقتصادية..دعوات لتقييد حمل السلاح في الولايات المتحدة..مذكرة رئاسية أميركية: العنف الجنسي في النزاعات جريمة حرب..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 29 تشرين الثاني 2022 - 4:47 ص    عدد الزيارات 265    التعليقات 0    القسم دولية

        


روسيا تقبل وساطة الفاتيكان وأوكرانيا تستعد لإخلاء خيرسون..

المصدر : الجزيرة + وكالات...رحبت روسيا، اليوم الاثنين، بعرض الفاتيكان وساطته لحل النزاع مع أوكرانيا، وفي حين تستعد كييف لإجلاء سكان مدينة خيرسون (جنوب) بسبب القصف الروسي، أُرجئت محادثات أميركية روسية بشأن نزع السلاح النووي كان مقررا عقدها في القاهرة. وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين إن بلاده ترحب بما وصفها بـ"الإرادة السياسية" التي عبّر عنها الفاتيكان للتوسط لحل الصراع، لكنه استبعد حصول هذه الوساطة بسبب "مواقف كييف"، وفق تعبيره. وكانت موسكو اتهمت كييف مرارا برفض التفاوض بتأثير من حلفائها الغربيين، في حين كرر المسؤولون الأوكرانيون أن روسيا توصد أبواب التفاوض من خلال مواصلة الحرب على بلادهم. وقبل 10 أيام كرر البابا فرانشيسكو أن الفاتيكان -وهي أصغر دولة ذات سيادة في العالم ومقر الكنيسة الكاثوليكية وتقع في جنوب أوروبا في قلب العاصمة الإيطالية روما- على استعداد لفعل أي شيء ممكن للتوسط في وضع حد للصراع بين روسيا وأوكرانيا.

عمليات إجلاء ومعارك عنيفة

ميدانيا، قال الجيش الأوكراني إنه يجري تجهيز قطارات لإجلاء سكان خيرسون إلى مقاطعة خميلنيتسكي غربي البلاد، بسبب اشتداد القصف الروسي على المدينة التي استعادتها القوات الأوكرانية مؤخرا. وكانت السلطات دعت السكان إلى النزوح الطوعي عن خيرسون في أسرع وقت، في ظل تصاعد حدة المواجهات بين القوات الأوكرانية والروسية على طرفي نهر دنيبرو في المدينة. وفي مقاطعة ميكولايف (جنوبي البلاد) تحدثت القوات الأوكرانية عن استمرار القصف الروسي على منطقة أوتشاكوف التي تحتضن العديد من محطات المياه. وفي زاباروجيا على الجبهة الجنوبية أيضا، أكد الجيش الأوكراني تدمير 6 وحدات من العتاد العسكري وإصابة عشرات من الجنود الروس في قصف لقواته على مواقع تمركز الروس هناك. وفي مقابل تصريحات أوكرانية تتحدث عن انسحاب روسي محتمل من محطة زاباروجيا النووية -وهي الأكبر من نوعها في أوروبا- نفى المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف صحة ما يروج، وقال إنه ليست هناك حاجة للبحث عن مؤشرات غير موجودة بخصوص إمكانية الانسحاب من المحطة. وفي وسط البلاد، أفاد الجيش الأوكراني بأن قصفا روسيا مكثفا استهدف البنية التحتية في كريفي ريه ونيكوبول، ودعا الجيش السكان هناك إلى ضرورة البقاء في أماكن آمنة. أما في دونيتسك بإقليم دونباس شرقا فتحتدم المعارك على طول خط الجبهة بالإقليم الذي تسيطر القوات الروسية على أجزاء كبيرة منه. وقالت السلطات الموالية لروسيا إن القوات الأوكرانية استهدفت منطقتي لينينسكي وبيتروفسكي في مدينة دونيتسك بـ6 قذائف مدفعية.

ضربات جديدة وشتاء طويل

وعلى صعيد التطورات العسكرية أيضا، توقع مسؤولون أوكرانيون اليوم الاثنين أن تتعرض بلادهم هذا الأسبوع لموجة جديدة من القصف الروسي. وكانت المواجهات السابقة من القصف الروسي ركزت على منشآت حوية، على رأسها محطات الطاقة، مما تسبب في انقطاع الكهرباء عن ملايين الأوكرانيين. في هذه الأثناء، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الشعب الأوكراني يحتاج إلى الاستعداد لشتاء طويل وصعب تتخلله هجمات روسية. وأضاف زيلينسكي أن الجيش الروسي لن يتوقف عن إطلاق الصواريخ، وأن روسيا تحاول استخدام الشتاء والبرد سلاحا ضد الناس، حسب تعبيره. وتابع أن الجيش الأوكراني يستعد لمواجهة الهجمات بأفضل ما يمكن، قائلا إن على الأوكرانيين أن يستعدوا لمساعدة بعضهم خلال الشهور المقبلة.

أسلحة عالية الدقة

في غضون ذلك، نقلت وكالة رويترز عن مصادر أميركية قولها إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس مقترحا من شركة "بوينغ" (Boeing) لتزويد أوكرانيا بقذائف تحمل قنابل دقيقة يصل مداها إلى أكثر من 160 كيلومترا، في الوقت الذي يبذل فيه الغرب جهودا حثيثة لتلبية الطلب على المزيد من الأسلحة. وهذه القنابل دقيقة وصغيرة ورخيصة ويتم تثبيتها على صواريخ متوفرة بكثرة، مما يسمح لكييف بتوجيه ضربات خلف الخطوط الروسية، ويمكن تسليم هذه القنابل في وقت مبكر من ربيع عام 2023. وكانت واشنطن زودت كييف بأسلحة متطورة -بينها منظومة "هيمارس" الصاروخية" وأنظمة دفاع جوي- ساعدت القوات الأوكرانية على احتواء الهجمات الروسية. بدورها، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أنها قدمت لأوكرانيا صواريخ أرض-جو عالية الدقة من طراز "بريمستون-2" (Brimstone-2) كجزء من حزمة مساعداتها العسكرية لكييف، وقالت إن هذه الحزمة من المساعدات لعبت دورا حاسما في عرقلة التقدم الروسي.

المحادثات النووية

في موضوع آخر، أعلنت الخارجية الروسية عن تأجيل المحادثات التي كان مقررا عقدها اليوم الاثنين في القاهرة بين وفد أميركي وآخر روسي بشأن نزع الأسلحة النووية إلى وقت لاحق. ونقلت صحيفة "كوميرسانت" الروسية عن السفارة الأميركية في موسكو أن روسيا أجلت من جانب واحد المحادثات. وكان من المقرر أن يجتمع الوفدان الأميركي والروسي من 29 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 6 ديسمبر/كانون الأول لبحث استئناف عمليات التفتيش بموجب معاهدة "ستارت" الجديدة لخفض الأسلحة النووية.

«البنتاغون» تدرس منح كييف قنابل دقيقة عابرة للخطوط الروسية تأجيل محادثات القاهرة الأميركية - الروسية في اللحظة الأخيرة

الجريدة...نتدرس وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اقتراحا من شركة بويينغ لتزويد أوكرانيا بقنابل دقيقة صغيرة ورخيصة يتم تثبيتها على صواريخ متوفرة بكثرة، ما يسمح لكييف بتوجيه ضربات خلف الخطوط الروسية في الوقت الذي يبذل الغرب جهودا حثيثة لتلبية الطلب على المزيد من الأسلحة. وفي ظل استمرار الحرب، تحتاج أوكرانيا على نحو متزايد إلى أسلحة أكثر تطورا، وذلك في الوقت الذي بدأت المخزونات العسكرية للولايات المتحدة والحلفاء تتقلص. والمنظومة التي اقترحتها «بويينغ»، والتي يطلق عليها اسم «قنبلة ذات قطر صغير تطلق من الأرض»، هي واحدة من نحو 6 خطط لإنتاج ذخيرة جديدة لأوكرانيا وحلفاء واشنطن في أوروبا الشرقية، ويمكن تسليم هذه القنابل في وقت مبكر من ربيع 2023. وتجمع المنظومة بين قنبلة «جي بي يو-39» ذات القطر الصغير ومحرك الصواريخ «إم 26»، وكلاهما متوفر في مخزونات الولايات المتحدة. وقال خبير الأسلحة والأمن في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية توم كاراكو: «يتعلق الأمر بالحصول على الكمية بتكلفة رخيصة»، مضيفا أن تناقص المخزونات الأميركية يساعد في تفسير الاندفاع للحصول على المزيد من الأسلحة الآن، معتبرا أن المخزونات «تنخفض مقارنة بالمستويات التي نود الاحتفاظ بها وبالتأكيد إلى المستويات التي سنحتاجها لدرء أي صراع مع الصين». وأشار كاراكو أيضا إلى أن «خروج الولايات المتحدة من أفغانستان أتاح توفير الكثير من القنابل التي يتم إسقاطها جوا. وهذه القنابل لا يمكن استخدامها بسهولة مع الطائرات الأوكرانية، ولكن في ظل ما نشهده الآن علينا أن نبحث عن طرق مبتكرة لتحويلها إلى القدرة على العمل». ورغم أن الولايات المتحدة رفضت طلبات لتوفير صواريخ يصل مداها إلى 297 كيلومترا فإن مدى القنابل محل البحث يبلغ 150 كيلومترا، ما يتيح لأوكرانيا ضرب أهداف عسكرية حيوية كان من الصعب الوصول إليها، فضلا عن مساعدتها في مواصلة هجماتها المضادة. وبعدما استهدفت ضربات سابقة منشآت حيوية وتسببت في انقطاع المياه والكهرباء لاسيما في العاصمة كييف، قالت المتحدثة باسم القيادة الجنوبية للجيش الأوكراني ناتاليا غومنيوك، أمس، إنه «من المرجح جدا أن يشهد مطلع الأسبوع هكذا هجوم»، مشيرة إلى ظهور سفينة صواريخ روسية في البحر الأسود، تحمل 8 صواريخ من نوع «كاليبر». وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حذر من جهته من أن «هذا الأسبوع قد يكون صعبا مثل الأسبوع الماضي» الذي شهد قصفا روسيا تسبب في انقطاع التيار الكهربائي فيما تنخفض درجات الحرارة تدريجيا. وأضاف: «قواتنا الدفاعية تستعد. الدولة بأسرها تستعد. نطرح جميع السيناريوهات، بما في ذلك مع شركاء» غربيين، داعيا الأوكرانيين إلى الالتفات إلى التنبيهات المضادة للطائرات. وتحدث عن وضع «صعب جدا» على الجبهة، لا سيما في منطقة دونيتسك بالشرق، حيث تتركز المعارك منذ انسحاب القوات الروسية من مدينة خيرسون بالجنوب. الى ذلك، أعلنت «الخارجية» الروسية، أمس، في اللحظات الاخيرة تأجيل مفاوضات كانت مقررة بداية من اليوم في القاهرة بين مسؤولين أميركيين وروس لمناقشة معاهدة ستارت الجديدة للحد من الأسلحة النووية.

زيلينسكي: روسيا تعتزم شن هجمات جديدة على أوكرانيا

الراي... قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الأحد إن روسيا ستشن بالتأكيد هجمات صاروخية جديدة على بلاده، ونبه قوات الدفاع والمواطنين إلى ضرورة الاستعداد للعمل معا لتحمل العواقب. وأضاف زيلينسكي في كلمته الليلية المصورة «نحن نتفهم أن الإرهابيين يخططون لشن هجمات جديدة. نعرف هذا على وجه الدقة. وما داموا يملكون صواريخ فلن يتراجعوا للأسف». وأوضح أن الأسبوع المقبل قد يكون بنفس الصعوبة التي كان عليها الأسبوع السابق عندما أدت الهجمات على البنية التحتية للكهرباء إلى أسوأ انقطاع للكهرباء في أوكرانيا منذ غزو القوات الروسية في فبراير.

تأجيل المحادثات النووية بين روسيا وأميركا

الراي... أعلنت وزارة الخارجية الروسية اليوم الاثنين أن محادثات في شأن نزع السلاح النووي بين روسيا والولايات المتحدة التي كان من المقرر عقدها هذا الأسبوع بالقاهرة «قد تأجلت». وكان من المقرر أن يلتقي مسؤولون من البلدين في العاصمة المصرية من 29 نوفمبر الجاري وحتى السادس من ديسمبر المقبل لمناقشة استئناف عمليات تفتيش بموجب معاهدة «نيو ستارت» للحد من انتشار الأسلحة النووية.

الناتو: بوتين يحاول استخدام الشتاء سلاح حرب ضد أوكرانيا

أوكرانيا تضطر لقطع التيار الكهربائي في مناطق بأنحاء البلاد بعد انتكاسة في جهودها لإصلاح البنية التحتية للطاقة التي تضررت إثر هجمات صاروخية روسية

العربية.نت... قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" ينس ستولتنبرغ، اليوم الاثنين، إن روسيا ستواصل على الأرجح مهاجمة شبكة الكهرباء والبنية التحتية للغاز في أوكرانيا وكذلك الخدمات الأساسية فيها. وأضاف ستولتنبرغ في مؤتمر صحافي في بوخارست قبل اجتماع على مدى يومين لوزراء خارجية دول الحلف: "القيام بذلك ونحن على أعتاب الشتاء يُظهر أن الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين يحاول حالياً استخدام الشتاء سلاح حرب ضد أوكرانيا". من جهتها، قالت أوكرانيا اليوم إنها اضطرت لقطع التيار الكهربائي في مناطق بأنحاء البلاد بعد انتكاسة في جهودها لإصلاح البنية التحتية للطاقة التي تضررت إثر هجمات صاروخية روسية. وقالت شركة يوكرنرغو المشغلة لشبكة الكهرباء الوطنية في أوكرانيا، إنها اضطرت لإيقاف وحدات الكهرباء في عدة محطات لظروف طارئة، موضحة أن الطلب على الكهرباء يشهد ارتفاعاً مع دخول الشتاء وسقوط الثلوج في العاصمة وباقي أنحاء البلاد. وأضافت: "ستعود الوحدات إلى العمل فور إزالة أسباب القطع الطارئ للكهرباء، وهو ما سيقلل العجز في منظومة الكهرباء ويقلل حجم القيود على المستهلكين". من جهتها، قالت شركة "دي تي إي كيه"، أكبر شركة خاصة لإنتاج الكهرباء في أوكرانيا، إنها ستقلل إمداداتها من الكهرباء بواقع 60% لمشتركيها في كييف التي تحوم درجات الحرارة فيها حول الصفر المئوي. وبشأن النسبة المتبقية من الإمدادات، أوضحت الشركة أن 42% فقط تبقى للاستهلاك اليومي بعد تلبية احتياجات البنية التحتية الأساسية. وكتب فرع الشركة في كييف على صفحته بموقع فيسبوك "نبذل ما بوسعنا لتوفير الكهرباء لكل المشتركين لمدة ساعتين إلى ثلاثة مرتين يومياً". من جهتها، قالت يوكرنرجو إن العجز بمنظومة الطاقة الوطنية انخفض إلى 27%. وتقول موسكو إن هجماتها على البنية التحتية الأساسية مشروعة من الناحية العسكرية، مضيفةً أن كييف يمكنها إنهاء معاناة شعبها بالرضوخ للمطالب الروسية. من جهتها تقول أوكرانيا إن الهجمات التي تهدف للتسبب في مأساة مدنية هي جريمة حرب. وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد نصح مساء الأحد الأوكرانيين بأن ينتظروا أسبوعاً وحشياً آخر من البرد والظلام، متوقعاً المزيد من الهجمات الروسية على البنية التحتية، قائلاً إن الهجمات لن تتوقف حتى تنفد الصواريخ من موسكو. وتشن روسيا قصفاً صاروخياً واسع النطاق على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا كل أسبوع تقريباً منذ أوائل أكتوبر، ويتسبب كل هجوم منها في أضرار أكبر من سابقيه ناشراً الدمار مع قدوم الشتاء. وفي الخطوط الأمامية على الجبهة يجلب الشتاء الذي يلوح في الأفق مرحلة جديدة من الصراع في ظل حرب خنادق محتدمة واتخاذ مراكز شديدة التحصين بعد عدة أشهر من التقهقر الروسي. ومع تراجع القوات الروسية في الشمال الشرقي وانسحابها إلى الجهة الأخرى من نهر دنيبرو في الجنوب فإن خط المواجهة البري تقلص إلى نحو نصف طوله الذي كان عليه قبل بضعة أشهر مما يجعل من الصعب على القوات الأوكرانية إيجاد نقاط ضعيفة التحصين تحقق منها اختراقاً جديداً. وقال القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية في تقرير المستجدات اليومي اليوم الاثنين إن القوات الأوكرانية صدت هجمات روسية في باخموت وأفديفكا بتلك المنطقة.

أوكرانيا على رأس جدول محادثات الرئيس الفرنسي في واشنطن

الشرق الاوسط... باريس: ميشال أبو نجم.. ترتدي زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى الولايات المتحدة الأميركية بدءاً من يوم غد (الثلاثاء)، أهمية رمزية كبرى؛ لأنها تمثل أول زيارة من نوعها في عهد الرئيس الأميركي جو بايدن، وهي الثانية بعد أول زيارة دولة لماكرون إلى واشنطن في عام 2018 في أثناء ولاية دونالد ترمب. بيد أن أهميتها ليست رمزية فقط؛ لأن الملفات التي ستتناولها بالغة الحساسية، وأولها ملف الحرب في أوكرانيا، والعلاقة مع روسيا والتموضع، إضافة إلى مناقشة الملفات الخلافية الاقتصادية والتجارية. وتعكس ضخامة الوفد الوزاري والنيابي، وكذلك وفد رجال الأعمال الذي يرافق إيمانويل ماكرون، الأهمية التي توليها باريس لعلاقاتها مع واشنطن، وللآمال التي تعلقها على هذه الزيارة. من بين القادة الغربيين كافة، كان ماكرون الأكثر تواصلاً مع نظيره الرئيس الروسي قبل إطلاق الأخير حربه على أوكرانيا، ومنذ الأيام الأولى للحرب، وكذلك لاحقاً. ففي منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، أعلن «الإليزيه» أنّ ماكرون سيتصل ببوتين بعد قمة «مجموعة العشرين» التي عُقدت في جزيرة بالي (إندونيسيا) يومي 15 و16 من الشهر الحالي، ثم أعلن ماكرون (الأربعاء) الماضي أنه يعتزم إجراء «اتصال مباشر مع بوتين في الأيام المقبلة، بشأن المسائل النووية المدنية أولاً، إضافة إلى محطة الطاقة في زابوريجيا»، إلا أنّ هذا الاتصال المباشر الذي كان يؤمل حصوله قبل زيارة واشنطن، لن يتم قريباً؛ إذ قالت مصادر رئاسية فرنسية يوم الجمعة الماضي لدى تقديمها للزيارة، إن «المحادثة بين ماكرون وبوتين ليست على جدول أعمال ماكرون قبل زيارته للولايات المتحدة»، مضيفة أيضاً أنها «ليست ضمن جدول محادثاته مع بايدن». وقطعاً للتساؤلات، قال مصدر في قصر الإليزيه، إن «المحادثات بين ماكرون وبوتين تجري وفقاً للاحتياجات، وليست على أساس روتيني». وكان آخر اتصال بين الرئيسين حصل في 11 سبتمبر (أيلول) الماضي. وحقيقة الأمر، أنه لا اختلاف في الرؤية بين باريس وواشنطن بشأن الحرب في أوكرانيا؛ فالطرفان يؤكدان في كل مناسبة، أن المطلوب الاستمرار في توفير الدعم متعدد الأشكال لكييف، لتمكينها من الاستمرار في مقاومة الاحتلال الروسي لأراضيها. ووفق المصدر الرئاسي، فإن ماكرون يودّ تذكير نظيره الروسي بمطالب بلاده، وهي «أن تغادر القوات الروسية أوكرانيا، وتستعيد أوكرانيا سيادة ووحدة أراضيها»، ولكن قبل ذلك، يسعى «الإليزيه» لتأمين محطّة زابوريجيا النووية (جنوب أوكرانيا) المحتلّة من قِبل الروس، ويريد الغربيون الحصول على موافقة روسية - أوكرانية لإقامة «منطقة حماية» حول المحطة، في حين تؤكد باريس أن هناك موافقة مبدئية من موسكو بهذا الشأن. وتزيد المخاوف من حدوث كارثة نووية عالمية كلما اقترب القصف من محطة زابوريجيا. وترى باريس في هذا الإطار، أنه يتعين «الحفاظ على ضغط كبير على كلّ الفاعلين (بمسألة القصف في زابوريجيا)؛ لأنّه لا أحد، سواء كان روسياً أو أوكرانياً، يمكنه اللعب بسلامة المحطّة». ورغم تواصل الحرب بوتيرة لا تنخفض، تدور تساؤلات حول الظروف التي يمكن أن تفضي إلى انتهائها. وترى باريس أن نهاية الحرب يجب أن تكون حول طاولة المفاوضات، إلا أنها تسارع للتذكير بأن الأوكرانيين «وحدهم» من يقررون وقت التفاوض وشروطه وأهدافه، وليس أحد سواهم. ومع ذلك، لا ترى فرنسا أن أمراً كهذا سوف يحصل غداً؛ إذ قالت مصادرها إنّ «كلا الطرفين ليس لديه إرادة حقيقية للتفاوض»؛ لأنّهما في الوقت الحالي «مقتنعان باستعادة التقدّم في الميدان في الأشهر المقبلة». وخلاصتها أن الزمن هو «زمن حرب، وليس زمن دبلوماسية»؛ لذا فإن «الصراع سوف يستمر». ولأن الحرب ستدوم، فإنّ التساؤلات تتكاثر حول زمنيتها، وحول تبعاتها الاجتماعية والاقتصادية بعد أكثر من 9 أشهر من انطلاقتها. وثمة تحليلات من جانبي الأطلسي، تفترض أن المسار الذي تسلكه الحرب (تراجع روسي من جهة وتقدم أوكراني من جهة ثانية)، من شأنه في لحظة ما، أن يُسرّع العودة إلى طاولة المفاوضات. وفي هذا السياق، تبرز تصريحات رئيس الأركان الأميركي، الجنرال مارك ماكميلي، الذي رأى أن القوات الأوكرانية لن تكون قادرة على تحرير كلّ أراضيها (في إشارة إلى شبه جزيرة القرم)، وأن ذلك من شأنه أن يفتح نافذة للمفاوضات. ولم يُعرف ما إذا كانت تصريحات أعلى مسؤول عسكري أميركي تعكس الخط الجديد الذي ستسير عليه السياسة الأميركية، علماً أن المساعدات التي قدمتها واشنطن حتى اليوم لكييف، والأسلحة التي وفّرتها لها، تمنح واشنطن قدرة التأثير على سياسات كييف. فهل تفعل ذلك؟

بوتين يسعى لاستعادة «الحليف» الكازاخستاني وتوجيه التجارة نحو «أسواق جديدة»

روسيا تؤكد عدم نيتها الانسحاب من زابوريجيا

الشرق الاوسط.. موسكو: رائد جبر... بينما أكد الكرملين، الاثنين، أن روسيا لن تنسحب من المنطقة التي تقع فيها المحطة النووية في زابوريجيا، سعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء جمعه مع نظيره الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف في موسكو، إلى إسدال الستار على مرحلة من الفتور سيطرت على علاقات البلدين، على خلفية مواقف آستانا المعارضة للعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا. وأكّد الناطق باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، أنّ روسيا لن تسحب قواتها من بلدة إنرجودار التي تقع فيها محطة الطاقة النووية في إقليم زابوريجيا. وقال بيسكوف رداً على سؤال حول تصريحات الجانب الأوكراني في هذا الشأن: «لا داعي للبحث عن أي مؤشرات ليست موجودة، ولا يمكن أن تكون». وكان رئيس مؤسسة «إنيرغو آتوم» الأوكرانية، بيتر كوتين، قد قال إن لدى شركته معطيات عن استعدادات يقوم بها الجيش الروسي لمغادرة المنطقة. وتقع المحطة النووية التي تسيطر عليها روسيا على الضفة اليسرى لنهر دنيبر، وهي أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا من حيث عدد الوحدات والقدرة المركبة. وقد سيطرت عليها روسيا؛ لكنها ما زالت تتعرض لهجمات مدفعية تتبادل موسكو وكييف الاتهامات بالمسؤولية عنها. في غضون ذلك، ومع محاولة ترميم العلاقات، وإعادة إطلاق تعاون واسع مع الشريك الكازاخستاني الذي كان يُعد -تقليدياً- أبرز حلفاء روسيا في الفضاء السوفياتي السابق، أكد الرئيس الروسي سعي بلاده لإعادة توجيه صادراتها التجارية نحو أسواق جديدة، وخصوصاً في الشرق، لتجاوز الصعوبات التي وضعتها العقوبات الغربية أمام حركة البضائع الروسية. وبدا أنّ موسكو تولي أهمية خاصة لزيارة توكاييف، وهي الزيارة الخارجية الأولى له بعد إعادة انتخابه قبل نحو أسبوعين. ورأت مصادر دبلوماسية روسية أن اختيار موسكو لتكون محطته الخارجية الأولى، عكَس رغبة مماثلة لدى توكاييف لإعادة تنشيط العلاقات بعد فترة من الجمود. وكان الرئيس الكازاخستاني قد وجّه انتقادات قاسية الصيف الماضي إلى العملية العسكرية الروسية، وأعرب عن مخاوف من أن تلقى بلاده مصيراً مماثلاً لأوكرانيا، بعدما شنّت وسائل إعلام روسية حملات ضده بسبب موقفه من الحرب. كما شدد على عدم نية بلاده الاعتراف بخطوات روسيا على صعيد ضم مناطق أوكرانية، ووصف مساعي انفصال أقاليم أوكرانية بأنها ظاهرة خطرة، وتؤسس لـ«فوضى» عالمية. وأثارت هذه المواقف حفيظة موسكو التي قابلت التصريحات بفرض قيود على صادرات كازاخستان؛ حيث يمر 90 في المائة منها عبر أراضي روسيا، وخصوصاً في مجال الصادرات النفطية. وبدا أنّ الطرفين قاما بخطوات لطي صفحة الخلاف، وهو ما عكَسه حديث بوتين عن الأهمية الكبرى لتعزيز التعاون مع «الشريك الكازاخستاني». وقال الرئيس الروسي في مستهل اللقاء، إن اختيار روسيا لتكون أول محطة خارجية لتوكاييف بعد إعادة انتخابه: «لها أهمية خاصة، وتؤكد طبيعة العلاقات بين البلدين». ووصف بوتين روسيا بأنها أكبر مستثمر في اقتصاد كازاخستان، وهنأ زميله على «فوزه المقنع» في الانتخابات، وتمنى لتوكاييف التوفيق في تنفيذ الإصلاحات الواسعة النطاق التي أعلن عنها. وشدد الرئيس الروسي على أن البلدين «لديهما آفاق واسعة للعمل المشترك في مختلف الصناعات، بما في ذلك صناعات التكنولوجيا الفائقة». وأشار إلى أن بلاده «كانت ولا تزال واحدة من أكبر المستثمرين في اقتصاد كازاخستان، ويُقدر إجمالي الاستثمار بنحو 17 مليار دولار. ويتم فيها حالياً تنفيذ أكثر من 30 مشروعاً استثمارياً كبيراً في جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية». وشارك الرئيسان الروسي والكازاخستاني في افتتاح المنتدى الثامن عشر للتعاون بين روسيا وكازاخستان. واستغل الرئيس الروسي المناسبة لتأكيد توجه بلاده لإعادة توجيه صادراتها نحو أسواق جديدة. ومن دون أن يشير مباشرة إلى الوضع في أوكرانيا، قال بوتين إن «التجارة الدولية تمر بأزمة عميقة، ومع أخذ ذلك في الاعتبار، يجري تنفيذ تدابير واسعة النطاق في روسيا، لإعادة توجيه عمليات التصدير والاستيراد إلى أسواق جديدة، والعمل جارٍ لتجهيز وتحسين كفاءة الشرق والغرب والشمال والجنوب، والممرات الدولية الرئيسية». وأكّد أن العلاقات مع كازاخستان لها أهمية خاصة في هذا الشأن. وكان الكرملين قد أكد في بيان، أن زيارة توكاييف «مهمة جداً بالنسبة إلينا». وأشار إلى عزم الطرفين توقيع عدد من الوثائق الثنائية، بما فيها بيان بمناسبة مرور 30 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. على صعيد متصل، بدا أنّ أطرافاً غربيين يقومون بدورهم باتخاذ خطوات لتقليص حدة التوتر مع روسيا، وهو ما انعكس في تصريحات وزير الدفاع النرويجي بيورن غرام، حين قال إنه «لا يرى أي تهديد عسكري روسي مباشر» لبلاده. وأشار الوزير إلى أن «التفاعل بين البلدين تغيّر، مع الحفاظ على بعض الاتصالات والتعاون في مجال الإنقاذ البحري». وقال غرام خلال مقابلة صحافية، إنه بعد بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا: «حافظنا على بعض خطوط الاتصال مع موسكو، ونتعاون في مجال صيد الأسماك، ونقوم بعمليات الإنقاذ البحري معاً. كما أن هناك تواصلاً بين الجيشين، وإن كان بنشاط أقل بكثير (من السابق)». وأكد أنه «في مرحلة ما، يجب أن يعود كل شيء إلى طبيعته»، مع إقراره بأنّ «هذا قد لا يحدث سريعاً؛ لأن الوضع الحالي له أيضاً عواقب على المدى البعيد». ولفت الوزير النرويجي إلى أنه على خلفية الأحداث الجارية في أوكرانيا، زادت بلاده من إنفاقها الدفاعي، وتعمل على زيادة مستوى الحذر. وأضاف: «مع ذلك، لا نرى تهديداً عسكرياً مباشراً محدداً للنرويج». جاء هذا الموقف بعد مرور يوم واحد على إعلان شركة «بيرغين إنجينيز» النرويجية أنها استأنفت توريد قطع الغيار اللازمة لإصلاح توربينات الغاز إلى روسيا. وأفادت وسائل إعلام بأن «الشركة شرعت في توريد منتجاتها إلى روسيا، للوفاء بالالتزامات التعاقدية طويلة الأجل». وشكّلت الخطوة نقلة جديدة في إطار مساعي بعض الشركات الغربية الكبرى لاستعادة حجم التعاون السابق مع موسكو. وكانت الشركة النرويجية قد أعلنت الربيع الماضي وقف كل أشكال تعاونها مع روسيا، على خلفية العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا. في السياق ذاته، أعلنت القائمة بأعمال السفير الأميركي في موسكو، إليزابيث رود، أن موسكو وواشنطن تواصلان مد قنوات الاتصال عن طريق وكالتَي الاستخبارات، بهدف «إدارة المخاطر، وخصوصاً المخاطر النووية». وفي تصريح لوكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية، أوضحت القائمة بأعمال السفير الأميركي، أن رئيس جهاز الاستخبارات الروسية سيرغي ناريشكين، ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) الأميركية، ويليام بيرنز: «على تواصل دائم في هذا الإطار». وأوضحت أن هذا كان الغرض من الاجتماع الذي عُقد أخيراً في تركيا، بين مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ونظيره الروسي، مؤكدة أن الاجتماع تطرّق إلى التنسيق لمواجهة المخاطر، من دون أن يبحث ملف تسوية الصراع في أوكرانيا. من جهة أخرى، تجنب الكرملين، الاثنين، التعليق على نداء وجّهته منظمة نسائية روسية تحمل اسم «أمهات الجنود»، طالبت فيه بوقف الحرب وإعادة الجنود الذين تم إرسالهم إلى ساحات القتال. وقال الناطق الرئاسي الروسي رداً على أسئلة الصحافيين، إنّ «الكرملين لم يرَ عريضة تطالب بإنهاء العملية الخاصة، لذلك لا يمكنني التعليق على الأمر». وكانت مجموعة مشتركة تضم عدداً من أمهات المجندين، وحركة المقاومة النسائية المناهضة للحرب، قد نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي عريضة تطالب، بـ«سحب القوات من أراضي أوكرانيا، وعودة جميع الجنود إلى منازلهم». واللافت في توقيت إصدار العريضة أنها جاءت مباشرة بعد لقاء نظمه الكرملين للرئيس الروسي، الجمعة، مع عدد من أمهات الجنود، سعى خلاله إلى تقليص مخاوفهن، وتأكيد أهمية مواجهة «حملات الخداع والتضليل» التي تثيرها دوائر غربية عن مجريات الحرب في أوكرانيا، وعن حجم خسائر القوات الروسية هناك.

زيلينسكي: روسيا لن توقف ضرباتها حتى نفاد صواريخها

كييف: «الشرق الأوسط»... نصح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأوكرانيين بأن ينتظروا أسبوعاً وحشياً آخر من البرد والظلام، متوقعاً المزيد من الهجمات الروسية على البنية التحتية، قائلاً إن الهجمات لن تتوقف حتى تنفد الصواريخ من موسكو. وتشن روسيا قصفاً صاروخياً واسع النطاق على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا كل أسبوع تقريباً منذ أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، ويتسبب كل هجوم منها في أضرار أكبر من سابقيه، ناشراً الدمار مع قدوم الشتاء. وقال زيلينسكي في كلمة ألقاها الليلة الماضية، إنه يتوقع هجمات جديدة هذا الأسبوع قد تكون بنفس قسوة هجمات الأسبوع الماضي، وهي أقسى الهجمات حتى الآن، التي تركت الملايين دون تدفئة أو مياه أو كهرباء. وقال زيلينسكي في كلمته المصورة التي أذيعت ليل أمس (الأحد): «نفهم أن الإرهابيين يخططون الآن لهجمات جديدة. نعرف هذا على وجه اليقين... للأسف لن يهدأوا ما دام لديهم صواريخ». وقالت كييف إن الهجمات التي تقر روسيا بأنها تستهدف البنية التحتية لأوكرانيا، تهدف للإضرار بالمدنيين، مما يجعلها جريمة حرب. وتنفي موسكو أن يكون هدفها الإضرار بالمدنيين، لكنها قالت الأسبوع الماضي إن معاناتهم لن تنتهي إلا برضوخ أوكرانيا للمطالب الروسية، دون أن تذكر تلك المطالب. وتساقطت الثلوج وحامت درجات الحرارة حول درجة التجمد أمس (الأحد)، في حين عانى الملايين في العاصمة الأوكرانية وحولها بسبب انقطاع إمدادات الكهرباء والتدفئة المركزية إثر موجات الضربات الجوية الروسية. وقالت سلطات المدينة، إن العمال يقتربون من استكمال إعادة إمدادات الكهرباء والمياه والتدفئة، لكن مستويات الاستهلاك المرتفعة حتمت فرض بعض الانقطاعات. وفي الخطوط الأمامية على الجبهة يجلب الشتاء الذي يلوح في الأفق مرحلة جديدة من الصراع، في ظل حرب خنادق محتدمة واتخاذ مراكز شديدة التحصين بعد عدة أشهر من التقهقر الروسي. ومع تراجع القوات الروسية في الشمال الشرقي وانسحابها إلى الجهة الأخرى من نهر دنيبرو في الجنوب، فإن خط المواجهة البري تقلص إلى نحو نصف طوله الذي كان عليه قبل بضعة أشهر، مما يجعل من الصعب على القوات الأوكرانية إيجاد نقاط ضعيفة التحصين تحقق منها اختراقاً جديداً. وتحدث زيلينسكي عن القتال الكثيف الدائر بطول امتداد الجبهة غرب مدينة دونيتسك، حيث ركزت روسيا هجومها حتى مع انسحاب قواتها لأماكن أخرى. ويزعم كل جانب أنه أسقط عدداً كبيراً من القتلى والمصابين لدى الآخر، دون تغير يُذكر في مواقعهما. وقال القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، في تقرير المستجدات اليومي، اليوم (الاثنين)، إن القوات الأوكرانية صدت هجمات روسية في باخموت وأفديفكا بتلك المنطقة. ونفى الكرملين أن يكون لدى روسيا أي خطط للانسحاب من محطة زابوريجيا للكهرباء النووية، الكبرى في أوروبا، التي سيطرت عليها القوات الروسية في وقت مبكر من الحرب على خط الجبهة على نهر دنيبرو. وقال بترو كوكتين، رئيس شركة تشغيل الكهرباء النووية الأوكرانية، أمس (الأحد)، إن هناك مؤشرات على أن روسيا قد تنسحب من المحطة، مضيفاً: «لديّ انطباع أنهم يحزمون حقائبهم ويسرقون كل ما يمكنهم سرقته»، لكن دميتري بسكوف، المتحدث باسم الكرملين، رد اليوم (الاثنين)، قائلاً: «لا داعي للبحث عن مؤشرات، حيث لا يوجد أي منها، ولا يمكن أن يوجد». وتدعي روسيا أنها ضمت المنطقة ووضعت المحطة تحت سيطرة هيئة الطاقة النووية الروسية. ودعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، لوقف الأعمال العسكرية بالمحطة والمنطقة المحيطة بها للحيلولة دون وقوع كارثة نووية. وقالت الإدارة التي عينتها روسيا في مدينة إنرهودار، حيث تقع المحطة، إنها ما زالت تحت السيطرة الروسية. وأضافت: «ينشر الإعلام بكثرة أخباراً زائفة عن أن روسيا تعتزم الانسحاب من إنرهودار وترك (المحطة النووية). هذه المعلومات غير صحيحة». وفي خيرسون، وهي مدينة جنوبية محرومة من الكهرباء والتدفئة منذ انسحبت منها القوات الروسية في وقت سابق من الشهر الحالي، قال الحاكم الإقليمي ياروسلاف يانوشيفيتش، إن 17 في المائة من المشتركين بشبكة الكهرباء لديهم الآن كهرباء. وستتم إعادة التيار إلى مناطق أخرى قريباً. وحظيت أوكرانيا بميزة في المعارك الميدانية فيما يرجع جزئياً لنشر أنظمة صواريخ غربية تمكّنها من استهداف المواقع الروسية خلف الخطوط الأمامية، بالإضافة إلى تحييد ميزة موسكو المتمثلة في نيران المدفعية. وفي أحدث نموذج للدعم العسكري الغربي إلى كييف، تدرس وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مقترحاً قدمته «بوينغ» لإمداد أوكرانيا بقنابل دقيقة التوجيه، صغيرة ورخيصة، يمكن تركيبها على صواريخ ذات مدى 150 كيلومتراً، مما يجعل المزيد من الأهداف الروسية ضمن مداها. وقالت مصادر بالقطاع، إن نظام «بوينغ» المقترح، الذي أطلقت عليه قنبلة أرضية صغيرة القُطر، واحد من نحو 6 خطط لبدء إنتاج الذخائر الجديدة لأوكرانيا وحلفاء الولايات المتحدة بشرق أوروبا.

كييف: 77 سفينة تنتظر في «ممر الحبوب» بسبب بطء عمليات التفتيش

كييف: «الشرق الأوسط».. قال وزير البنية التحتية الأوكراني، أولكسندر كوبراكوف، إن 77 سفينة محملة بالحبوب تنتظر في طوابير التفتيش بتركيا حالياً، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الألمانية. وذكرت «وكالة الأنباء الأوكرانية (يوكرينفوم)»، اليوم الاثنين، أن كوبراكوف كتب في منشور على موقع «فيسبوك»: «تم تمديد مبادرة الحبوب لمدة 120 يوماً، لكن روسيا لا تزال تمتلك الأدوات للحد من قدراتها بشكل مصطنع». وقال الوزير الأوكراني إنه نظراً إلى موقف روسيا، قلّت عمليات التفتيش اليومية بمقدار 5 مرات عما كانت عليه من قبل، وتستغل موانئ منطقة أوديسا ما يصل إلى 50 في المائة من طاقتها. وأضاف أنه نتيجة لذلك؛ «من المتوقع ألا تتجاوز صادرات أوكرانيا 3 ملايين طن من الحبوب في نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي». وفي المقابل، وصلت الصادرات في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى 4.3 مليون طن. وناقش كوبراكوف سبل تعزيز «مبادرة الحبوب» وتوسيع قدراتها مع السفيرة الأميركية لدى أوكرانيا بريدجيت برينك، ومنسق العقوبات بوزارة الخارجية الأميركية جيمس أوبراين. وقال كوبراكوف: «من الناحية الاستراتيجية؛ لا ينبغي أن نسرع عمليات التفتيش في مضيق البسفور فقط؛ وإنما يجب أيضاً إشراك موانئ ميكولايف في المبادرة، وتمديد الاتفاقية لمدة عام في الأقل. أما بالنسبة إلى إشراك موانئ ميكولايف في المبادرة، فقد قدمنا اقتراحاً رسمياً للأمم المتحدة وتركيا لدراسة إجراء تغييرات في المبادرة».

موسكو تستدعي السفير النرويجي بعد اعتقال روس

موسكو - «الشرق الأوسط»..استدعت الخارجية الروسية، أمس (الاثنين)، السفير النرويجي، احتجاجاً على اعتقال عدد من الروس في النرويج بتهمة استخدام طائرات مسيّرة. وقالت الوزارة الروسية في بيان، إنه تم إبلاغ روبرت كفيل، بأن هذه الاعتقالات «غير مقبولة»، وأنها تعتبرها «ذات دوافع سياسية»، و«لا علاقة لها بمبادئ العدالة المنصفة والنزيهة». ودعت موسكو السلطات النرويجية إلى «وقف هذه الأعمال المعادية للروس، واضطهاد الرعايا الروس على أساس جنسيتهم». وتم توقيف 12 روسياً في النرويج في الأسابيع الأخيرة لاستخدام طائرات مسيّرة أو تصوير مواقع حساسة. وحُكم (الأربعاء) على أحدهم، وهو مواطن روسي كان قد غادر روسيا هرباً من التعبئة في صفوف الجيش، بالسجن 90 يوماً بتهمة استخدام طائرة مسيّرة «مراراً» في جنوب البلاد. وحتى لو قام بتصوير مناظر طبيعية فقط، اعتبر القضاء النرويجي أنه انتهك الحظر المفروض على التحليق فوق أراضي البلاد الذي فرضته النرويج، مثل العديد من الدول الغربية الأخرى حيال الروس في أعقاب الهجوم على أوكرانيا. وكانت السفارة الروسية في أوسلو انتقدت الشهر الماضي «مشاعر الخوف» التي قالت إنها سيطرت على النرويج، الدولة العضو في «حلف شمال الأطلسي» التي تتقاسم روسيا معها حدوداً على طول 198 كيلومتراً.

وزراء خارجية أوروبيون يزورون كييف للتضامن

كييف - «الشرق الأوسط»... توجّه وزراء خارجية دول اسكندنافيا والبلطيق إلى أوكرانيا، أمس (الاثنين)، لإبداء التضامن مع البلاد في جهدها المبذول للتصدي للغزو الروسي. وقال عدة وزراء خارجية في رسائل متماثلة بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «نحن، وزراء خارجية إستونيا وفنلندا وآيسلندا ولاتفيا وليتوانيا، في كييف اليوم (أمس) لإبداء التضامن الكامل مع أوكرانيا». وكتبوا على منصة التواصل الاجتماعي، مع نشرهم كذلك صورة لمجموعة الوزراء على واجهة قطار: «رغم وابل القنابل والوحشية الروسية، سوف تفوز أوكرانيا!». وقال وزير الخارجية الإستوني، أورماس رينسالو، إن الهدف من الزيارة هو إرسال رسالة تضامن. وأضاف: «سنواصل الدعم لأوكرانيا عسكرياً واقتصادياً وسياسياً».

تحذير من دور حرب أوكرانيا في زيادة الأسلحة الكيماوية

لاهاي - «الشرق الأوسط»...أعلن رئيس المنظمة العالمية لمراقبة الأسلحة السامة، أمس (الاثنين)، أن الغزو الروسي لأوكرانيا زاد من خطر استخدام أسلحة الدمار الشامل، بما في ذلك الذخائر الكيميائية. وقال رئيس المنظمة، فرناندو أرياس، خلال الاجتماع السنوي للهيئة الناظمة، إن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، تواصل مراقبة الوضع في أوكرانيا عن كثب. وصرح أرياس خلال الاجتماع بمقر المنظمة في لاهاي بهولندا، بأن «الوضع في أوكرانيا زاد مرة أخرى من التهديد الحقيقي الذي تمثله أسلحة الدمار الشامل، بما في ذلك الأسلحة الكيميائية». وأضاف أن «هذا أدى إلى تفاقم التوتر القائم، إلى درجة أنه لا يمكن افتراض وحدة المجتمع الدولي بشأن التحديات العالمية المشتركة المتعلقة بالأمن والسلام الدوليين». وأوضح أرياس، أن المنظمات الدولية لنزع الأسلحة، مثل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الحائزة على جائزة «نوبل للسلام» في 2013، «أصبحت الآن أماكن مواجهة وخلاف». وتم تبادل التهديدات والمزاعم حول استخدام محتمل لأسلحة نووية وكيميائية وبيولوجية منذ بدء الحرب في أوكرانيا، لكن دون أي دليل على نشرها.

ألمانيا تعتزم إنفاق 20 مليار يورو لتجديد مخزون أسلحة الجيش

الاخبار... يعتزم البرلمان الألماني إنفاق 20 مليار يورو من الميزانيّة لتجديد مخزون أسلحة الجيش، بحسب ما أعلنه ممثل مجلس الوزراء الألماني ستيفن هيبيستريت. ومن المقرر أنّ يعقد المستشار الألماني أولاف شولتز، اجتماعاً مع الوزارات والمستشارين، اليوم، لمعالجة النقص في الذخيرة لدى الجيش الألماني، على خلفية الإمدادات العسكرية لأوكرانيا والمشكلات المتعلقة بتوزيع الميزانية. وعلق هيبيستريت على هذه الرسائل في مؤتمر صحافي قائلاً: «هذا أكثر من مجرد اجتماع روتيني على مستوى المسؤولين». ولم ينف أن يكون موضوع الاجتماعات هو العجز في الجيش الألماني. وأضاف: «بالطبع سيكون محور النقاش هو الذخيرة (...) النقطة المهمة هي أن الحكومة الفيدرالية والبوندستاغ يريدان إنفاق 20 مليار يورو من الميزانية لتجديد المخزونات».

«طالبان باكستان» تأمر مقاتليها باستئناف الهجمات

الجريدة... أعلنت حركة طالبان باكستان إلغاء اتفاق هش لوقف إطلاق النار، تم التوصل إليه مع الحكومة في يونيو، وأمرت مقاتليها بشن هجمات في أنحاء البلاد. وجاء في بيان للمجموعة المتطرفة، اليوم، «بينما تتواصل العمليات العسكرية ضد المجاهدين في مختلف المناطق، يجب عليكم شن هجمات أينما كان ذلك ممكنا في أنحاء البلاد».

خمس قضايا يدفعها بايدن قبل انعقاد الكونغرس الجديد

تسريبات عن خروج مسؤولين كبار في إدارة الرئيس الأميركي بحلول العام المقبل

الشرق الاوسط... واشنطن: هبة القدسي... يواجه الرئيس الأميركي جو بايدن تحديات في تحريك خمس قضايا تشريعية مهمة قبل بدء أعمال الكونغرس بتشكيله الجديد في يناير (كانون الثاني) المقبل. وتتعلق القضايا بالإنفاق الحكومي، ورفع سقف الدين، وما يتعلق بتسريع المساعدات الاقتصادية والعسكرية لأوكرانيا، وتمويل مكافحة فيروس «كورونا»، وتمويل مواجهة التغيّرات المناخية. ويعود المشرعون الديمقراطيون (الاثنين، والثلاثاء) إلى الكونغرس مع رغبة في استغلال جلسة «البطة العرجاء» لتحقيق بعض الإنجازات. ويتعين على الكونغرس اتخاذ قرارات مهمة لتمويل الحكومة الفيدرالية بحلول 16 ديسمبر أو المخاطرة بإغلاق جزئي للحكومة، وعلى الكونغرس تمرير طلب إدارة بايدن بمبلغ 37.7 مليار دولار من المساعدات لأوكرانيا وتمرير مبلغ 10 مليارات دولار لجهود مكافحة فيروس «كورونا»، ومبالغ غير محددة للإغاثة من الكوارث المناخية بعد أعاصير فلوريدا وبورتوريكو، إضافةً إلى قضايا تتعلق بحماية وتقنين زواج المثليين، وإيجاد طرق لحماية المهاجرين ممن يطلق عليهم لقب «الحالمين» الذين وصلوا إلى الولايات المتحدة بشكل غير شرعي وهم أطفال، وقضية إعفاء قروض طلبة الجامعات التي تواجه عراقيل قانونية. وسيظل الديمقراطيون مسيطرين على مجلس النواب حتي انعقاد الكونغرس الجديد في 2023 وهناك دفع من البيت الأبيض للديمقراطيين للإسراع في تحقيق تقدم في بعض هذه القضايا، لكن قضية الإنفاق الحكومي وتمويل الحكومة الفيدرالية تتطلب موافقة عشرة جمهوريين في مجلس الشيوخ، وهناك تيار كبير داخل الحزب الجمهوري رافض زيادة التمويل الحكومي بصورة موسعة، كما تتزايد التصريحات حول الرقابة المشددة والإشراف الدقيق الذي سيمارسه الكونغرس على المساعدات التي تقدمها إدارة بايدن لأوكرانيا. ويسعى البيت الأبيض لتمرير المساعدات الحالية مع التوقعات أنه لن يكون هناك دعم كافٍ لمساعدات جديدة لأوكرانيا في مجلس الشيوخ.

* سقف الدين

القضية الأكثر إلحاحاً هي قضية رفع سقف الدين الأميركي، وهي المواجهة الأكثر سخونة لرفع السقف القانوني للدين البالغ 31.4 تريليون دولار، حيث سيؤدي عدم حسم هذه القضية سواء خلال العام الحالي أو مع تشكيل الكونغرس الجديد، إلى خفض الثقة في قدرة الولايات المتحدة على دفع ديونها، وهو ما سيشكّل صدمة لأسواق المال والاقتصاد العالمي. وقد طالب بعض الجمهوريين بتنازلات من إدارة بايدن في تمويل بعض البرامج الاجتماعية مقابل السماح للحكومة الفيدرالية باقتراض المزيد من الأموال. ويسعى الديمقراطيون لاستغلال الأيام المتبقية من سيطرتهم على مجلسي النواب والشيوخ حالياً لرفع سقف الدين لكنّ العملية ستكون معقَّدة للغاية، وقد يلجا الجمهوريون لعملية الفليبستر لتأجيل القرار. ويتوقع المحللون صداماً سياسياً قبل نهاية العام الحالي يمكن أن يجعل المواجهة مشتعلة بين الكونغرس والبيت الأبيض خلال الفترة المقبلة. وجزء كبير من هذه الأجواء المشحونة يتعلق بكيفية إدارة الأموال الحكومية وإلى أي مدى ستذهب الولايات المتحدة في تمويل أوكرانيا، وستشهد جلسة «البطة العرجاء» مواجهات قد تخاطر بإغلاق الحكومة الفيدرالية وفرض قيود على قدرة الحكومة الأميركية على الاقتراض إذا لم يتم الاتفاق على رفع سقف الدين والاتفاق على تمويل الحكومة الفيدرالية، وهو ما سيكون له تداعيات خطيرة على الاقتصاد الأميركي. وإذا لم يتم الاتفاق وتأجيل القضايا الكبيرة من ديسمبر (كانون الأول) إلى يناير بتشكيلة الكونغرس الجديدة فإن هذا يعني أن قضايا الاقتصاد ستنتقل إلى مجلس نواب أكثر عدوانية مع سيطرة الحزب الجمهوري عليه.

* أجندة بايدن واستقبال ماكرون

ومن المقرر أن يزور بايدن ولاية ميتشغان (الثلاثاء) للترويج لأجندته الاقتصادية وما حققته إدارته من خلق وظائف جديدة، ويستضيف قمة البيت الأبيض للطوائف القبلية وزعماء القبائل يوم الأربعاء، والتي تستهدف ضخ استثمارات في المجتمعات الأصلية. ويستقبل بايدن، يوم الخميس، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته، في أول زيارة دولة يقوم بها خلال ولاية بايدن، ويعقد الرئيسان قمة لمناقشة التحديدات العالمية والوضع في أوكرانيا.

* خروج مسؤولين كبار

وتسربت أنباء عن تغييرات كبيرة في تشكيلة الفريق الاقتصادي داخل الإدارة، حيث أشارت وكالة «بلومبرغ» إلى توقعات بمغادرة براين ديزي كبير المستشارين الاقتصاديين، منصبه في بداية العام المقبل، وهناك تكهنات أيضاً بمغادرة سيسليا روس رئيسة مجلس المستشارين الاقتصاديين، منصبها العام المقبل. وتشير مصادر في البيت الأبيض إلى أن الرئيس بايدن يرغب في إحداث إصلاح شامل في السياسات الاقتصادية والقيام بخطوات للتعامل مع التحديات الاقتصادية الخاصة بالبطالة وارتفاع الأسعار ودفع معدلات النمو البطيئة بما يعزز فرص إعادة انتخابه في 2024. ويقول المحللون إنه سيتعين على إدارة بايدن تقليل الإنفاق الحكومي، وتقليص عجز الميزانية الأميركية للتخفيف من الضغوط التضخمية ومنح «الفيدرالي الأميركي» فرصة للتوقف عن رفع أسعار الفائدة، والسعي إلى إبرام اتفاقات تجارية موسعة مع حلفاء للولايات المتحدة مثل بريطانيا واليابان لتأمين سلاسل التوريد إضافةً إلى العمل لاستقرار أسعار الطاقة وتشجيع إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي الأميركي.

الاتحاد الأوروبي يرنو باتجاه كازخستان لثرواتها النفطية والمعدنية

الرئيس توكاييف في باريس ليومين بعد زيارة لموسكو

الشرق الاوسط... باريس: ميشال أبونجم.. تسعى فرنسا، ومعها الاتحاد الأوروبي، لتعزيز العلاقات مع بلدان آسيا الوسطى؛ وعلى رأسها كازخستان الذي سيزور رئيسها قاسم جومارت توكاييف باريس ليومين؛ غداً وبعد غد. وقال مسؤول السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل مؤخراً إن آسيا الوسطى هي اليوم «في قلب الحدث إنْ بالمعنى الجيواستراتيجي أو بالمعنى الجيواقتصادي». ويريد الأوروبيون أن يكون لهم دور وموقع في هذه المنطقة الاستراتيجية من العالم، إلى جانب الأطراف المؤثرة مثل روسيا والصين والولايات المتحدة وتركيا. وبما أن كازخستان هي الدولة الأكبر مساحة (2.7 مليون كيلومتر مربع)، وسكاناً (19 مليون نسمة)، فإن الأنظار تتجه إليها، خصوصاً أنها دولة منتجة للنفط وتمثل 50 % من العائد المحلي الخام لكل بلدان آسيا الوسطى بفضل مبيعات النفط التي توفر لها 50 % من عائدها الوطني، البالغ وفق إحصائيات 2020، ما لا يقل عن 170 مليار دولار سنوياً. ومن بين دول الاتحاد الأوروبي، تنشط فرنسا على درب تعزيز الحضور الأوروبي. وبالمقابل، ووفق مصادر فرنسية، فإن كازخستان التي عانت، بداية هذا العام، من حراك اقتصادي سياسي استدعى، بناء على طلب سلطاتها، تدخُّل قوات من «منظمة الأمن الجماعي»؛ وعلى رأسها روسيا، ترغب بدورها في توسيع إطار علاقاتها من خلال الانفتاح على أوروبا، ومدخلها إلى ذلك باريس. وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس إيمانويل ماكرون استقبل، السبت الماضي، رئيس أوزبكستان شوكت ميرزيوف في قصر الأليزيه، كما اتصل برئيس طاجكستان إيمومالي رحمون؛ للتشاور معه. ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مسؤولين في القصر الرئاسي قولهم إن هدف زيارة توكاييف مزدوج: سياسي واستراتيجي، وأن باريس «تريد تعزيز علاقاتها الثنائية وتوسيع الحوار معها في سياق صعب بالنسبة لدول آسيا الوسطى». وتضيف هذه الأوساط أن باريس «تواصل إظهار الأهمية التي تُوليها لهذه المنطقة المحشورة بين الصين وروسيا، والساعية للانفتاح على آفاق جديدة». وبين باريس وآستانة اتفاق شراكة يعود لعام 2008. وتقدر باريس بادرة توكاييف الذي يزورها مباشرة بعد زيارة قام بها لموسكو، حيث التقى الرئيس بوتين. وليس سراً أن الأوروبيين، في سياق الحرب الروسية المستمرة على أوكرانيا التي دخلت شهرها العاشر، يضاعفون الجهود لفرض طوق من العزلة على روسيا والرئيس بوتين شخصياً. وهذا الجهد قام به ماكرون وقادة أوروبيون آخرون مثل المستشار الألماني أولاف شولتس، خلال قمة العشرين، بالتركيز على الصين والهند وحثّهما على التدخل لدى الرئيس الروسي لوضع حد للحرب الدائرة على الأراضي الأوروبية. ويتميز توكاييف بأنه تبنّى موقفاً «وسطياً» إزاء المغامرة الروسية في أوكرانيا، حيث لم يؤيد موسكو، لكنه لم يلتحق بالمواقف الغربية. ويصف موقع وزارة الخارجية الفرنسية كازخستان بأنها «تتبنى سياسة تعدد الأطراف وتسعى لحل النزاعات سلمياً وتتمسك بانتمائها لمجموعة من المنظمات الدولية والإقليمية... كما أنها تطمح لفرض نفسها بوصفها قوة أوراسية (أوروبية - آسيوية) ناشئة». ووفقاً للأليزيه، فإن الملف الأوكراني سيكون على رأس الموضوعات التي سيجري بحثها بين ماكرون وتوكاييف، إضافة إلى أوضاع آسيا الوسطى؛ ومنها أفغانستان. لا يخفي الأوروبيون اهتمامهم بثروات كازخستان النفطية والغازية في حين أن أزمة الطاقة مرشحة لتطول سنوات بسبب العقوبات المفروضة على الصادرات الروسية وباعتبار أنها لن ترفع قبل نهاية الحرب في أوكرانيا ووفق شروط الغربيين الذين ما فتئوا يسعون لبدائل عنها. من هنا، أهمية النظر إلى كازخستان اقتصادياً ونفطياً بحيث يمكن أن تتحول إلى شريك يمكن الوثوق به. وبالمقابل فإن مصلحة دول آسيا الوسطى أن تنوع شراكاتها؛ حتى لا تكون ضحية جانبية للعقوبات المفروضة على الاقتصاد الروسي. من هذه الزاوية فإن كازخستان تمتلك احتياطيات نفطية تضعها في المرتبة الـ12 عالمياً، كما أنها تزخر بثاني أكبر احتياطي من اليورانيوم في العالم، فضلاً عن احتياطيات أخرى من الغاز والفحم، الأمر الذي يمكّنها من أن تتحول إلى شريك رئيسي للاتحاد الأوروبي على المدى المتوسط. وفي حين تتوقع باريس توقيع مجموعة من العقود التجارية، فإن باريس تريد مع آستانة بحث ملف رغبتها بالحصول على قدرات لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية. وتجدر الإشارة إلى أن فرنسا تتمتع بأكبر قدرات في أوروبا في هذا المجال، إذ إن نسبة 60 % من حاجتها للتيار الكهربائي تأتيها من مفاعلاتها النووية، إلا أن هذه الصناعة تعاني حالياً من مشكلات ترتبط بقدم مفاعلاتها التي تحتاج لصيانة وتجديد، حيث إن نصفها، اليوم، متوقف عن العمل، ما يلزم فرنسا على استجلاب التيار الكهربائي من ألمانيا مقابل تزويدها بكميات من الغاز الذي تستورده.

الأمم المتحدة تدعو السلطات الصينية إلى احترام حق التظاهر السلمي

جنيف: «الشرق الأوسط»... دعت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، السلطات الصينية إلى عدم «الاحتجاز التعسفي» للمتظاهرين الذين يحتجون سلميا على القيود الصحية ومن أجل مزيد من الحريات. وقال الناطق باسم المفوضية جيريمي لورانس «ندعو السلطات إلى الرد على الاحتجاجات وفقًا لقوانين ومعايير حقوق الإنسان الدولية... لا يجوز احتجاز أي شخص بشكل تعسفي بسبب تعبيره عن آرائه سلمياً». واشار إلى أن «السماح بنقاش واسع داخل المجتمع - وخاصة مع الشباب - يمكن أن يساعد في تشكيل السياسات العامة وضمان فهمها بشكل أفضل، وأكثر فاعلية في نهاية المطاف». ونزل مئات الأشخاص إلى الشوارع في مدن كبرى في الصين الأحد، في احتجاج نادر ضد السلطات بسبب سياسة «صفر كوفيد». إلا أن الاحتجاجات كشفت أيضا مطالبات بمزيد من الحريات السياسية تشمل تنحّي الرئيس شي جينبينغ الذي أعيد اختياره لولاية ثالثة غير مسبوقة على رأس البلاد. وأثار حريق حصد أرواحا في أورومتشي عاصمة مقاطعة شينجيانغ في شمال غرب البلاد، غضب الكثير من الصينيين وحمّل بعضهم القيود الصحية الصارمة مسؤولية عرقلة عمل فرق الإطفاء والاغاثة. ودعت المفوضية السامية إلى «إظهار الشفافية للرد على اهتمامات الشعب واستخلاص الدروس من هذه المأساة». كما ذكّرت بأن «القيود التي تفرضها السلطات يجب أن تكون ضرورية ومتوافقة» مع آراء العلماء والكادر الطبي. وقال لورانس «يجب أن يكون لأي تدبير تقييدي مدة محددة، ويتعين وجود ضمانات وآليات تسمح للأشخاص بالتعبير عن مخاوفهم وطلب تعويض»، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

عمليات الإغلاق عرقلت عمليات الانقاذ... سريعاً

الغضب والخوف يهيمنان على الأويغور بعد حريق أورومتشي... القاتل

الراي.... بكين - أ ف ب - فقد عبدالحفيظ مايمايتيمن، المنتمي إلى الأويغور في كسينجيانغ، خمسة من أقاربه في الحريق الذي أثار موجة احتجاجات في أنحاء الصين بات يخشى على اثرها من أن تقتص السلطات من المتظاهرين وأفراد الأقلية المسلمة. ولقي عشرة أشخاص حتفهم وأصيب تسعة آخرون في الحريق الذي اندلع في مبنى سكني في أورومتشي، العاصمة الإقليمية لكسينجيانغ في شمال غربي الصين. لكنّ هذه المأساة التي وقعت الخميس، كان يمكن تفاديها لو لم تحل عمليات الإغلاق المفروضة لمكافحة جائحة «كوفيد 19» دون وصول عناصر الإطفاء، وفق رسائل متداولة على الشبكات الاجتماعية. أكد مسؤولون في المدينة بدورهم بأن سيارات وأعمدة على الأرض عرقلت مرور عناصر الإطفاء. في الوقت نفسه، ظهرت في مقاطع فيديو مجموعات من الأشخاص الذين نزلوا إلى شوارع أورومتشي للاحتجاج على هذه القيود المفروضة بموجب سياسة «صفر كوفيد» الصارمة التي تنتهجها بكين المتهمة بالمسؤولية عن وفاة ضحايا الحريق. ومنذ الجمعة، تنظّم احتجاجات واسعة النطاق ووقفات احتجاجية على ضوء الشموع في أورومتشي والعديد من المدن الكبرى الأخرى. أصيب عبدالحفيظ (27 عاماً) الذي يعيش حالياً في المنفى في سويسرا، بصدمة عندما علم من صديق بوفاة عمته هايرنيشاهان عبدالرحمن البالغة 48 عاماً وأربعة من أقاربه تتراوح أعمارهم بين 4 سنوات و13 عاماً. وقال لـ «فرانس برس» من منزله في زوريخ «ارتجفت أطرافي وشعرت بالدوار وبأنني سأتقيأ. لم أستطع تصديق ذلك». وتم إغلاق جزء كبير من كسينجيانغ منذ ثلاثة أشهر بسبب ارتفاع عدد الإصابات بكوفيد التي تزداد في كل أنحاء البلاد أيضاً. لكنّ هذه المنطقة النائية تعاني أيضاً حملة قمع ضد أقلية الأويغور المسلمة. ويعتقد عبدالحفيظ أن أفراد عائلته الذين قتلوا لم يتم إنقاذهم في الوقت المناسب لأنهم من هذه العرقية ويعيشون في حي تقطنه غالبية أويغورية في منطقة تيانشان.

«لن أثق» بالحكومة

وتابع عبدالحفيظ «لن أثق أبداً في الحكومة الصينية. إذا احتج الأويغور، سيخنقونهم حتى الموت». وقال «أعتقد أنه سيُقبض على المتظاهرين وسيخضع (الأويغور) لرقابة أكثر صرامة». وكان هذا الشاب فقد الاتصال بعمته في مايو 2017 عندما أدت حملة بكين الواسعة على الأقلية المسلمة إلى احتجاز مليون فرد من الأويغور بشكل تعسفي في سجون ومعسكرات، وبعضهم أوقف لمجرد التحدث إلى أقاربه في الخارج. وروى باكياً «كانت ربة منزل، كانت حياتها كلها مكرّسة لرعاية أطفالها وتربيتهم بشكل جيد». وتظهر صورة أكّد صحتها الشاب، عمته جالسة إلى جانب أطفالها الأربعة الصغار على أريكة في صالون مزين بشكل جميل. وأضاف بحزن «لم أكن لأتخيّل أنني سأسمع عن أحبائي هذه الأنباء، بعد خمس سنوات. الآن ما زلت أشعر بأنني في حالة سيئة، لا يمكنني التأقلم» مع ذلك.

«اكسروا الباب»

ولم تكشف السلطات الصينية بعد هويات القتلى في الحريق. لكن تكهنات كثيرة عبر الإنترنت تشير إلى أن العدد الفعلي للقتلى قد يكون أعلى. وتظهر صورة متداولة على الإنترنت لبقايا المبنى المتفحّم، نوافذ سوداء ومحطّمة في طوابقه الستة. وأفادت وسائل إعلام رسمية بأن إخماد الحريق استغرق ثلاث ساعات ويعتقد أن القيود أعاقت جهود الإنقاذ. وتظهر مقاطع فيديو نشرت على الشبكات الاجتماعية، أنه بالكاد تصل بعض المياه المتناثرة من سيارة إطفاء متوقفة خارج المبنى، إلى النوافذ المحترقة. وفي مقاطع أخرى، تسمع صرخات سكان محاصرين بالداخل. وقال بعض الشهود ومستخدمي الإنترنت إن أبواب المبنى كانت مقفلة. في مجموعة محادثة، تمكن عبدالحفيظ من التعرف على أحد أقاربه الذي ناشد الجيران إنقاذ والدته وإخوته. وكتب قريبه الذي لم يكن وقت الحادث في أورومتشي على المجموعة «لا يمكنني التواصل مع الأشخاص في (الشقة) 1901 ولا أعرف وضعهم، لا يمكنهم فتح الباب. هل يمكنكم كسر الباب؟ هناك أطفال في الداخل».

رئيس كوريا الجنوبية: الصين يمكنها تغيير سلوك كوريا الشمالية إن أرادت

سيول: «الشرق الأوسط»....قال رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول إن الصين لا تتحمل المسؤولية فحسب عن التأثير على سلوك كوريا الشمالية، وإنما هي قادرة على فعل ذلك، ودعا بكين إلى إثناء بيونغ يانغ عن السعي لتطوير الأسلحة النووية والصواريخ المحظورة. وفي مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء، يوم الاثنين، حث يون الصين، أقرب حليف لكوريا الشمالية، على القيام بمسؤولياتها كعضو دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وقال إن عدم فعل ذلك سيؤدي إلى تدفق العتاد العسكري على المنطقة. وقال يون في مكتبه «الشيء المؤكد هو أن الصين لديها القدرة على التأثير على كوريا الشمالية، والصين عليها مسؤولية للمشاركة في هذه العملية». وأضاف أن الأمر متروك لبكين لتقرر ما إذا كانت ستمارس هذا النفوذ من أجل السلام والاستقرار. وأشار يون إلى أن تصرفات كوريا الشمالية تؤدي إلى زيادة الإنفاق الدفاعي في دول المنطقة، بما في ذلك اليابان، ونشر المزيد من الطائرات الحربية والسفن الأميركية. وقال إن من مصلحة الصين أن تبذل «قصارى جهدها» لحث كوريا الشمالية على نزع السلاح النووي. وفي خضم عام شهد عدداً قياسياً من التجارب الصاروخية، قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا الأسبوع إن بلاده تعتزم امتلاك أقوى قوة نووية في العالم. ويقول مسؤولون من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة إن بيونغ يانغ ربما تستعد لاستئناف تجارب القنابل النووية لأول مرة منذ عام 2017. واتفقت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة على نشر المزيد من «الأصول الاستراتيجية» الأميركية مثل حاملات الطائرات وقاذفات القنابل بعيدة المدى في المنطقة، لكن يون قال إنه لا يتوقع تغييراً في عدد القوات البرية الأميركية المتمركزة في كوريا الجنوبية والبالغ عددها 28 ألفاً و500 جندي. وعندما سُئل عما ستفعله كوريا الجنوبية وشركاؤها إذا أجرت كوريا الشمالية اختباراً جديداً، تعهّد يون برد «لم يسبق له مثيل»، لكنه لم يذكر تفاصيل. وقال لوكالة «رويترز» للأنباء «سيكون من غير الحكمة بالمرة أن تجري كوريا الشمالية تجربة نووية سابعة». وحاربت الصين إلى جانب كوريا الشمالية في الحرب الكورية التي دارت في الفترة من 1950 إلى 1953، ودعمتها اقتصادياً ودبلوماسياً منذ ذلك الحين، لكن محللين يقولون إن بكين قد يكون لديها نفوذ محدود، وربما ليس لديها رغبة تذكر، لكبح جماح بيونغ يانغ. وتقول الصين إنها تطبّق عقوبات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، التي صوتت لصالحها، لكنها دعت منذ ذلك الحين إلى تخفيفها، ومنعت، إلى جانب روسيا، محاولات تقودها الولايات المتحدة لفرض عقوبات جديدة.

كيربي: واشنطن تأخذ استفزازات كوريا الشمالية على محمل الجد

واشنطن: «الشرق الأوسط»... قال منسّق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي، يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة تأخذ على محمل الجد التهديدات التي تشكلها القدرات العسكرية المتطورة لكوريا الشمالية. كما أكد كيربي، في إفادة صحافية بالبيت الأبيض، أن «بيونغ يانغ قد تُجري تجربة نووية في أي وقت»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية. وقال كيربي «يواصل الرجل تطوير قدرات عسكرية تواصل زعزعة استقرار المنطقة، ليس فقط في شبه الجزيرة (الكورية) ولكن في المنطقة، ونحن نأخذ هذا الأمر على محمل الجد»، وذلك في إشارة إلى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون. وأضاف «قلنا إننا نعتقد أن كيم يمكنه إجراء تجربة نووية في أي وقت». وقالت سيول وواشنطن إن كوريا الشمالية ربما تكون قد أكملت كل الاستعدادات لما سيكون سابع تجربة نووية لها. وكانت بيونغ يانغ قد أجرت تجربتها النووية السادسة والأخيرة في سبتمبر (أيلول) 2017. وستأتي التجربة النووية لكوريا الشمالية، إذا أجريت، بعد إطلاق عدد قياسي من الصواريخ، بحسب وكالة «يونهاب» للأنباء. وأطلقت بيونغ يانغ 63 صاروخاً باليستياً هذا العام، بما في ذلك 10 صواريخ باليستية عابرة للقارات، وهو ما يزيد مرتين ونصف على رقمها القياسي السنوي السابق البالغ 25 صاروخاً، وفقاً للسفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد.

بولسونارو يظهر محاطاً بالجنرالات

وسط مخاوف من انقلاب عسكري في البرازيل

الشرق الاوسط... مدريد: شوقي الريّس.. بعد أكثر من شهر من تواريه عن الأنظار إثر الهزيمة الانتخابية الأولى التي مُني بها وحرمته من تجديد ولايته الرئاسية، وبعد ساعات من رفض المحكمة العليا طلب الطعن الذي تقدّم به في نتائج الانتخابات، عاد جايير بولسونارو إلى الظهور، محاطاً بقيادات القوات المسلحة، ومعمّقاً المخاوف من انقلاب عسكري قبل موعد تسليمه السلطات إلى الرئيس المنتخب لولا مطلع العام المقبل. واختار بولسونارو مسرح ظهوره بعناية في المدرسة العسكرية التي تخرّج فيها ضابطاً في الجيش إبّان النظام الديكتاتوري العسكري، ومنها أعلن منذ 8 سنوات أنه يعتزم الترشّح لرئاسة الجمهورية من أجل «إعادة البلاد إلى الطريق الصحيح»، ليقول قبل أشهر من نهاية ولايته عشيّة الانتخابات الأخيرة: «الله هو الذي أوصلني إلى هنا، والله وحده يزيحني عن هذا الكرسي»، قبل أن يقرّر المواطنون إزاحته بعد أشدّ الانتخابات تنافساً في تاريخ البرازيل، لكن منذ خسارته الانتخابات تتزايد المخاوف من إصراره على عدم مغادرة السلطة؛ إذ يواصل المناورة منعزلاً عن العالم الخارجي، ومحاطاً بعدد من ضبّاط القوات المسلحة، من غير أن يدلي بأي تصريح أو ينشر تغريداته المعهودة على وسائل التواصل الاجتماعي. ويقول مقربون منه، إنه منذ صدور نتائج الانتخابات لم يغادر مقرّ إقامته في العاصمة برازيليا سوى مرتين للذهاب إلى مكتبه الرسمي ليجتمع بعدد من معاونيه الذين لم يصدر عنهم أي تعليق حول نياته بشأن مراسم التسلم والتسليم التي من المفترض أن يكون برنامجها قد أنجز منذ فترة. وتعيش البرازيل مرحلة انتقالية غريبة وغامضة، في الوقت الذي يرتفع فيه منسوب القلق في الأوساط الشعبية والاقتصادية من الخطوة التالية التي يمكن أن يقدم عليها الرئيس المنتهية ولايته، الذي لم يعترف بشكل رسمي وصريح حتى الآن بهزيمته. وتتمّ عملية النقل القانوني للصلاحيات بشكل طبيعي، حيث يعقد الرئيس المنتخب، الذي سبق أن تولّى الرئاسة مرتين في السابق، اجتماعات يومية مع أعضاء الحكومة الحالية، لكن من غير أن يعلن حتى الآن عن اسم واحد من أعضاء الحكومة الجديدة. ومن ناحية أخرى، تستمر المظاهرات المطالبة بانقلاب عسكري أمام ثكنات الجيش في معظم أنحاء البلاد، ويزداد القلق من تحرّك عسكري يمكن أن تقوم به وحدات موالية لبولسونارو لإجهاض العملية الديمقراطية، خاصة في ولاية ماتو غروسو التي تعتبر قلب الصناعات الزراعية وعماد الاقتصاد البرازيلي، حيث يتمتع الرئيس الحالي بشعبية واسعة ومتطرفة وأنصار يناشدون القوات المسلحة «القيام بواجبها لإنقاذ الوطن». وكان بولسونارو قد دافع، في الكلمة الوحيدة التي ألقاها منذ هزيمته، عن المتظاهرين الانقلابيين الذين يطالبون بعدم تسليم السلطة إلى لولا، متعمداً إثارة الغموض والفوضى على عادته منذ وصوله إلى الحكم؛ إذ كان يكرر أمام مؤيديه أن النظام العسكري السابق أسدى خدمات كثيرة للبلاد، وأن وصوله إلى السلطة «سيخلّص البلاد من الشيوعيين». وما يزيد المخاوف من الخطوات التي قد يقدم عليها بولسونارو، أن هزيمته في الانتخابات الرئاسية بعد 3 عقود من الحياة السياسية المتواصلة، ستحرمه من الحصانة البرلمانية للمرة الأولى اعتباراً من مطلع السنة المقبلة، وأن تعرّضه للملاحقة القانونية والمحاكمة بات مسألة محتومة. وكان بولسونارو، مدعوماً من الحزب الليبرالي الذي ترشّح عنه، طلب في الطعن الذي قدّمه منذ أسبوع أمام المحكمة العليا، إلغاء نصف نتائج الدورة الثانية من الانتخابات بذريعة أعطال مزعومة في صناديق الاقتراع الإلكترونية، لكن المحكمة الانتخابية العليا رفضت طلبه بعد 24 ساعة من تقديمه، لعدم استناده إلى أي أسس أو حجج مقبولة، ولأن الهدف من ورائه هو التشكيك في النظام الديمقراطي وزرع الفوضى وتقويض السلم الاجتماعي. كما قررت المحكمة تغريم مقدمي الطعن مبلغ 4 ملايين دولار، بتهمة «التحريض على مخالفة القانون ومناهضة الديمقراطية». وفي انتظار ما يمكن أن تحمل الأيام المقبلة من مفاجآت، يترسّخ اليقين عند البرازيليين أن بولسونارو لن يسلّم الوشاح الرئاسي إلى الرئيس الجديد في اليوم الأول من العام المقبل، وأنه سيخسر الحصانة التي تحميه من الملاحقات القانونية والمحاكمات، لكنه سيتربّع على رصيد شعبي يناهز 60 مليون ناخب صوتوا له في الانتخابات الرئاسية. ليس واضحاً بعد ما إذا كان بولسونارو سيقود المعارضة، أو أنه سيواصل التشكيك في شرعية المؤسسات والحكومة الجديدة، في حين يميل المراقبون إلى الاعتقاد بأن «البولسونارية» ستبقى بوجود بولسونارو أو من دونه.

9 قتلى في هجوم لـ«طالبان» على قرية أفغانية

الحركة تدافع عن إعادة فرض عقوبة الجلد العلني

إسلام آباد: «الشرق الأوسط»... قال أحد شيوخ القبائل لوكالة الأنباء الألمانية، أول من أمس، إن 9 أشخاص على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال، قد لقوا مصرعهم في هجوم لقوات «طالبان» على قرية في العاصمة الإقليمية لولاية دايكندي بأفغانستان قبل نحو يومين. وحسبما أفاد المصدر الذي لم يرغب في الكشف عن هويته لأسباب أمنية، أصيب شخصان آخران، وألقت قوات «طالبان» القبض على 4 أشخاص. وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في وقت سابق، إن الأطفال الذين قتلوا في الهجوم تتراوح أعمارهم بين عام واحد و14 عاماً. ويذكر أن نزاعاً قانونياً بين مجموعتين متنافستين في منطقة هزارة العرقية هو السبب الرئيسي وراء هجوم «طالبان» على قرية سيواك شيبار. وقالت سلطات «طالبان» أمس، إن القتلى متمردون مسلحون ونفت وجود أطفال بين القتلى. وأعلن نائب المتحدث باسم حكومة «طالبان»، بلال كريمي، أن الرجال قتلوا بعد أن رفضوا تسليم أسلحتهم، ووفقاً لما أفاد به كريمي، فإن أحد أعضاء «طالبان» قد قتل وأصيب اثنان آخران خلال الحادث. في غضون ذلك، دافعت سلطات حركة «طالبان» عن إعادة فرضها لعقوبة الجلد العلني بأفغانستان، في أعقاب احتجاج دولي. وأدانت سلطات الأمر الواقع الأفغانية بياناً أخيراً صادراً عن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وبعض الدبلوماسيين الغربيين، بشأن عمليات الجلد الجماعي العلنية. وفي بيان، ذكر ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حكومة «طالبان»، أن وصف عقوبة الجلد، الواردة في الشريعة بأنها «عمل غير إنساني ووحشي» هو ازدراء للإسلام وانتهاك للمبادئ الدولية. وأضاف مجاهد: «لا يتعين أن تسمح الدول والمنظمات للأشخاص بأن يصدروا تصريحات غير مسؤولة ومستفزة، نيابة عنها بشأن الدين الإسلامي». يذكر أنه منذ عودتها للسلطة العام الماضي، بدأت «طالبان» الاستئناف التدريجي لتفسيرها الصارم للشريعة. وقلصت الحركة من حقوق الإنسان وفرضت قيوداً على المرأة، مثل منع حصول الفتيات المراهقات على تعليم. وعاقبت «طالبان» يوم الأربعاء الماضي، 14 مداناً بالجلد، في استاد رياضي بإقليم «لوجار»، بحضور مئات الأشخاص.

الجيش الباكستاني يقتل تسعة متمردين في بلوشستان

الشرق الاوسط.. إسلام آباد: عمر فاروق... قال مسؤولون عسكريون إن الجيش الباكستاني قتل 9 متمردين جنوب غربي بلوشستان، إثر تبادل لإطلاق النار استمر ساعة بين قوات الجيش والمتمردين. كانت مجموعة من المتمردين يختبئون في مجمع في منطقة كوهلو في بلوشستان قد أطلقوا النار على قوات الجيش عندما مداهمة القوات لمخبئهم. واستمر إطلاق النار لأكثر من ساعة، سقط خلاله أكثر من 9 متمردين صرعى. وكانت بلوشستان في قلب التمرد المسلح الذي يقاتل فيه الانفصاليون البلوش ضد قوات الأمن الباكستانية على مدار الـ16 عاماً الماضية. أفاد بيان صادر عن الجيش بأن قوات الأمن شنت غارة على أفراد من جيش تحرير بلوشستان الانفصالي في منطقة كوهلو في الإقليم. وتلقوا معلومات بأن مسلحين، شاركوا في هجوم وقع مؤخراً على قوات الأمن في بلوشستان، وتفجير في سوق كوهلو المحلية أسفر عن مقتل مدنيين وإصابة 19 آخرين في سبتمبر (أيلول) الماضي، كانوا يختبئون هناك ويخططون لشن مزيد من الهجمات. البيان الصادر عن الجيش هو المصدر الوحيد الذي أبلغ عن مقتل تسعة متمردين. خلافاً لذلك، لا يوجد أحد على دراية بالأحداث يمكنه تأكيد صحة هذا الادعاء. ويعتبر جيش تحرير البلوش منظمة انفصالية سرية. وقال الجيش الباكستاني إنه بينما كانت قوات الأمن تحاصرهم، فتحت العناصر المسلحة النار ليبدأ تبادل إطلاق نار الذي استمر لساعات، وانتهى بمقتل 9 متمردين، واعتقال 3 جرحى من المشتبه بهم. وأضاف البيان أن عملية البحث جارية في المنطقة للقضاء على أي مخبأ آخر للمتطرفين. وتزايدت أنشطة جيش تحرير بلوشستان منذ انتصار طالبان الأفغانية في كابل في أغسطس (آب) 2021. مع ذلك، أغلقت طالبان جميع معسكرات الانفصاليين البلوش على الأراضي الأفغانية بعد وصولها إلى السلطة في كابل. يباشر الانفصاليون عملهم الآن من الحدود الباكستانية الإيرانية، حيث جهزوا معسكراتهم التدريبية بعد مواجهة عنيفة مع حركة طالبان الأفغانية. وقد وردت تقارير تفيد بأن طالبان الباكستانية طورت بعض الروابط مع الانفصاليين البلوش، وأن كلتا المجموعتين قد تخطط لشن بعض الغارات الإرهابية المشتركة، رغم أن حركة طالبان الباكستانية، وهي جماعة ذات أصول دينية، ليس لها ارتباط آيديولوجي بجيش تحرير بلوشستان، الذي يستند في آيديولوجيته إلى أفكار علمانية».

كوبا: انتخابات بلدية وسط أزمة اقتصادية

هافانا: «الشرق الأوسط»..صوّت الكوبيون في الانتخابات البلدية، أول من أمس الأحد، في ظل أزمة اقتصادية مستفحلة ودعوات إلى الامتناع عن التصويت، فيما استنكرت المعارضة «الضغوط» التي تعرض لها مرشحوها. وأغلقت مراكز الاقتراع بتأخر ساعة عن الموعد المقرر، فيما انطلقت عملية التصويت من دون وقوع حوادث. وأوضحت السلطات أنها قرّرت تمديد وقت التصويت استجابة لطلب من مراكز اقتراع وناخبين. وأفاد المجلس الوطني للانتخابات عند الساعة الخامسة عصراً بأن حوالي 64 في المائة من بين أكثر من ثمانية ملايين شخص فوق سن الـ16 (من أصل 11.2 مليون نسمة) دعوا إلى صناديق الاقتراع لانتخاب 12.427 مندوباً محلياً للسلطة الشعبية (أعضاء المجالس) من بين نحو 27 ألف مرشح اختارهم الناخبون عبر تصويت برفع الأيدي في مجالس الأحياء. وأطلقت الحكومة حملة دعاية مكثفة على الشبكات الاجتماعية وفي الصحافة والتلفزيون الواقعين تحت سيطرة الحزب الشيوعي الكوبي الحاكم الذي لا يقدم مرشحين للانتخابات البلدية، لكنه يشرف على مسار الاقتراع. ودعا مجلس التحول الديمقراطي، وهو منصة معارضة تعد بإحداث تغييرات في البلاد من خلال الوسائل القانونية، للامتناع عن التصويت تحت شعار «من دون تعددية، أمتنعُ عن التصويت». وأوضح نائب رئيس المنصة مانويل كويستا لوكالة الصحافة الفرنسية أن مرشحها خوسيه كابريرا «انتخب» في مجلس بلدية بالما سوريانو في سانتياغو دي كوبا (جنوب شرق)، لكن لاحقاً «بدأوا يهددونه بالطرد» و«الضغط عليه كي ينسحب من المجلس». وأكّد أن ثلاثة مرشحين آخرين من المجلس «منعوا من المشاركة من الشرطة السياسية لأن لديهم فرصة قوية للفوز». وتتّهم الحكومة الكوبية المعارضين بأنهم «مرتزقة» للولايات المتحدة. وصباح الأحد، صوّت الرئيس ميغيل دياز - كانيل بعد عودته من زيارة رسمية شملت الجزائر وروسيا وتركيا والصين، إلى جانب زوجته ليس كويستا في بلايا غرب هافانا. وقال للصحافة إن العملية الانتخابية تشهد على استقرار سياسي واجتماعي في الجزيرة رغم «الخناق الاقتصادي» الذي تفرضه الولايات المتحدة. وهذه الانتخابات هي الخطوة الأولى في آلية انتخابية فريدة سارية منذ العام 1976، وستنبثق منها انتخابات برلمانية عام 2023 وانتخابات رئاسية نهاية العام. وسيشكّل أعضاء المجالس المنتخبون المجالس البلدية ويقترحون من بينهم 50 في المائة من المرشحين لمجالس المحافظات والبرلمان الذي ينتخب مجلس الدولة ورئيس الدولة. أما نصف المرشحين المتبقين فستقترحهم المنظمات الاجتماعية المقربة من الحكومة. من الناحية النظرية، يسمح النظام الانتخابي لأي مواطن كوبي بدخول البرلمان، لكن المعارضة تستبعد ذلك، مؤكدة أن نفوذ الحزب الشيوعي وتصويت أعضائه ومؤيديه يضمن عدم انتخاب أي معارض. وقد تلقي الأزمة الاقتصادية العميقة التي تعصف بالجزيرة مع نقص في الغذاء والدواء وانقطاع يومي للتيار الكهربائي وهجرة كثيفة للكوبيين إلى خارج البلاد، بظلالها على نتائج هذه الانتخابات، وهي الأولى منذ وصول دياز - كانيل إلى السلطة في العام 2018. وسيخوض المرشّحون الذين لم يحصلوا على الغالبية المطلقة الأحد جولة ثانية في الرابع من ديسمبر (كانون الأول).

جزر القمر: المؤبد للرئيس السابق بتهمة «الخيانة العظمى»

موروني: «الشرق الأوسط».. حكم الاثنين، على رئيس جزر القمر السابق أحمد عبد الله سامبي، الذي كان يحاكم بتهمة الخيانة العظمى أمام محكمة أمن الدولة، بالسجن مدى الحياة. وقال رئيس المحكمة عمر بن علي خلال تلاوة الحكم: «حكم عليه بالسجن مدى الحياة وبتجريده من حقوقه السياسية والمدنية»، أي حقه في التصويت وتقلد مناصب عامة، مضيفاً: «تأمر المحكمة بمصادرة ممتلكاته وأصوله لصالح الخزينة العامة». وقرارات هذه المحكمة الخاصة غير قابلة للطعن. وظهر سامبي البالغ 64 عاماً لفترة وجيزة في اليوم الأول من محاكمته الأسبوع الماضي، للتنديد بإجراء يعده غير عادل، ثم تغيب عن باقي الجلسات. وقال سامبي: «تشكيل المحكمة غير قانوني، ولا أريد أن أحاكم أمام هذه المحكمة». واعتبر المدعي العام علي محمد جنيد أن سامبي «خان المهمة التي كلفه بها مواطنو جزر القمر»، مطالباً بعقوبة السجن مدى الحياة للرئيس السابق. وسامبي، المعارض الأبرز للرئيس الحالي غزالي عثماني، متّهم بالتورط في فضيحة برنامج «المواطنة الاقتصادية». وكان الرئيس السابق (2006 - 2011) أصدر قانوناً عام 2008 يتيح بيع جوازات السفر بسعر مرتفع لمن يسعون للحصول على الجنسية. وقالت تيسلام سامبي ابنة الرئيس السابق في اتصال مع وكالة «الصحافة الفرنسية»، إن «هذه العقوبة تتماشى تماماً مع ما رأيناه حتى الآن، مسرحية قانونية قادها أعضاء في الحكومة انتهت بالسجن مدى الحياة لأكبر معارض سياسي للنظام الحالي».

- وقائع معاد تصنيفها

وأكد محاميه محمود أحمده الذي تحدث للصحافة من مكتبه، أنه توقّع أن تتبع المحكمة توصيات «النيابة العامة» بالسجن مدى الحياة. وأضاف: «لكن ما أستغربه هو تجريد السيد سامبي من حقوقه المدنية وهو أمر لم تطلبه النيابة». واتُهم سامبي باختلاس ثروة في إطار هذا البرنامج. وبلغت الخسائر التي لحقت بالحكومة جراء ذلك أكثر من 1.8 مليار يورو، وفقاً للمدعي العام، أي أكثر من الناتج المحلي الإجمالي للأرخبيل الصغير الفقير الواقع في المحيط الهندي. لكن محامي الدفاع الفرنسي جان - جيل حليمي قال لوكالة «الصحافة الفرنسية»: «لم يعثر على أي أثر لهذه الأموال ولم يكتشف أي حساب». وكان سامبي يُحاكم في الأصل بتهمة الفساد. وفي سبتمبر (أيلول)، أعيد تصنيف الوقائع على أنها خيانة عظمى، وهي جريمة، وفق حليمي، «غير موجودة في قانون جزر القمر». وأضاف: «سيتعين على المحكمة تحديد مفهوم قانوني» لهذه التهمة. وقال المسؤول في الحكومة دانيال علي بندر، إنه «راضٍ»، لأن المحاكمة مضت «بسلام». لكنه ينتظر «المتابعة في المحكمة المدنية، لأنه بالإضافة إلى الحكم بالسجن، يريد أبناء جزر القمر معرفة مصير ملايين اليورو التي تم اختلاسها». ومن بين المتّهمين الآخرين في هذه القضية، رجل الأعمال الفرنسي السوري بشار كيوان الذي حكم عليه بالسجن عشر سنوات. وأصدر القضاء في جزر القمر مذكرة توقيف دولية بحقه. كذلك، حكم على نائب الرئيس السابق محمد علي صويلحي بالسجن 20 عاماً. وسامبي سلامي شهير يرتدي في معظم الأحيان لباساً تقليدياً شبيهاً بملابس رجال الدين الإيرانيين ما أكسبه لقب «آية الله». وجزر القمر التي كانت أرخبيلاً فرنسياً يضم 3 جزر في شمال غربي موزمبيق، عانت سنوات من الاضطرابات السياسية. ومنذ استقلالها عام 1975، شهدت البلاد أكثر من 20 محاولة انقلاب، نجحت 4 منها. وتولى عثماني السلطة عام 1999 وأعيد انتخابه في 2016 في انتخابات شابتها أعمال عنف ومزاعم بحدوث مخالفات. وتمكّن من تمديد فترة ولايته بفضل استفتاء مثير للجدل في 2018 أدى إلى تغيير الدستور.

دعوات لتقييد حمل السلاح في الولايات المتحدة

حوادث إطلاق نار جماعية حرّكت ملف الأسلحة الهجومية

الشرق الاوسط... واشنطن: رنا أبتر... بعد مرور أكثر من عامين على تسلمه الرئاسة، لا تزال قضية حمل السلاح شوكة في خاصرة الرئيس الأميركي جو بايدن. فعلى الرغم من دعواته المتكررة للكونغرس لإقرار قوانين تقيّد حمل الأسلحة الهجومية، لا يزال المجلس التشريعي بعيداً كل البعد عن التوصل إلى تسوية بهذا الشأن. وأدت حوادث إطلاق النار المتكررة في الولايات المتحدة، آخرها في متجر وولمارت في ولاية فيرجينيا الأسبوع الماضي، إلى تكرار هذه الدعوات، فتعهد بايدن بالعمل مع الكونغرس بأغلبيته الديمقراطية لإقرار قانون منع حمل الأسلحة الهجومية، وقال بايدن: «الفكرة أننا لا نزال نسمح بشراء بنادق شبه آلية هي مقززة. وسوف أسعى للتخلص من الأسلحة الهجومية». وليس أمام الرئيس الأميركي الكثير من الوقت لتحقيق هذا الهدف الصعب المنال، فالديمقراطيون في مجلس النواب سيسلّمون الأغلبية للجمهوريين مطلع العام المقبل، كما أن أي مشروع قانون من هذا القبيل سيحتاج إلى أغلبية ستين صوتاً للإقرار في مجلس الشيوخ. وهو رقم اعترف السيناتور الديمقراطي كريس مرفي بأنه من الصعب جداً الحصول عليه. وقال مرفي، وهو من الداعين الشرسين لوضع قيود على حمل السلاح: «أنا سعيد أن الرئيس بايدن سيدفع باتجاه فرض تصويت على منع الأسلحة الهجومية. لكن هل هناك 60 صوتاً لإقراره في مجلس الشيوخ الآن؟ الأرجح لا». وتابع مرفي في مقابلة تلفزيونية: «لنرَ إذا استطعنا أن نقترب من الرقم ستين، وإذا لم نتمكن من الحصول على الأصوات حينها سنتحدث مع زعيم الأغلبية تشاك شومر وربما نحاول مجدداً العام المقبل». لكن العائق الأساسي أمام الانتظار للعام المقبل هو أن الجمهوريين سيتمتعون بالأغلبية في مجلس النواب. فعلى الرغم من أن المجلس تمكن من إقرار مشروع قانون لمنع الأسلحة الهجومية، فإن هذا المشروع بحاجة للتمرير في مجلس الشيوخ كذلك في دورة الكونغرس الحالية، وإلا فيجب أن يعاد طرحه مجدداً مع تسلم الكونغرس الجديد أعماله. ورأى مرفي أن إقرار قانون لمنع الأسلحة الهجومية، على غرار القانون المنتهية صلاحيته والذي أقره الكونغرس في العام 1994، من شأنه أن يخفف من حوادث إطلاق النار في الولايات المتحدة، مضيفاً: «لن نتمكن من إلغاء حوادث إطلاق النار الجماعية بشكل سحريّ، لكنّ خيار الأسلحة بالنسبة لمطلقي النار يبدو أنه يتمحور ما بين الأسلحة المشابهة لـ(آر 15)». وتحدث مرفي عن التراجع الملحوظ في حوادث إطلاق النار الجماعي بعد قانون عام 1994، مضيفاً: «بدأنا نرى تزايداً في هذه الحوادث بعد انتهاء صلاحية القانون». وكان الكونغرس قد أقر في العام 1994 الكونغرس قانوناً باسم «الحظر الفيدرالي للأسلحة الهجومية»، وذلك بعد أن فتح رجلٌ النار على ملعب مدرسة كليفلاند الابتدائية في كاليفورنيا في العام 1989، ويمنع القانون تصنيع ونقل الأسلحة الهجومية شبة الآلية ومخازن الذخائر الكبيرة السعة للاستعمال المدني. لكنَّ مهلة القانون نفدت في عام 2004 ولم يتمكن الكونغرس من تجديدها. وتطرق مرفي إلى نقطة من شأنها أن تثير الكثير من الجدل، فتحدث عن التخفيف من تمويل القوى الأمنية في الولايات التي ترفض تطبيق ما تُعرف بقوانين «العلم الأحمر»، وهي نوع من تحذير يسمح للمحاكم بمصادرة الأسلحة من الأشخاص الذين يعدّون خطرين بشكل مؤقت. فقال: «هل نريد أن نستمر بتمويل قوى الأمن في ولايات ترفض تطبيق القوانين الفيدرالية؟». يقصد مرفي هنا القانون الذي أقره الكونغرس لتعديل حق حمل السلاح في يونيو (حزيران) من هذا العام. وكان المجلس التشريعي قد مرَّر للمرة الأولى منذ 28 عاماً مشروع قانون من هذا النوع، في خطوة تاريخية سلّطت الضوء على تنامي الإجماع على ضرورة التطرق لعنف السلاح المتزايد. ويشمل القانون تعديلات على نظام التحقيق بخلفيات مشتري السلاح ما دون سن الـ21 وسجلاتهم، إضافةً إلى تمويل إضافي للرعاية الصحية النفسية وأمن المدارس، وتحفيزات للولايات لفرض ما يسمى «العلم الأحمر»، كما يمنع المعتدين على النساء من شراء سلاح لسنوات، ويسعى للحد من الاتجار غير الشرعي بالأسلحة. ويخصص الاتفاق 11 مليار دولار لنظام الرعاية الصحية النفسية، ومليارَي دولار لبرامج أمن المجتمعات والمدارس.

مذكرة رئاسية أميركية: العنف الجنسي في النزاعات جريمة حرب

الشرق الاوسط... واشنطن: هبة القدسي... تخطط إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لتصنيف العنف الجنسي في مناطق النزاع والحروب جريمة تنتهك حقوق الإنسان، وبالتالي تستوجب فرض عقوبات واتخاذ إجراءات عقابية ضد الدول والأفراد الذين يرتكبونها. ووقع بايدن على مذكرة رئاسية تهدف إلى مكافحة استخدام الاغتصاب من قبل كل من الحكومات والأفراد الأجانب سلاح حرب. وتستهدف المذكرة الرئاسية فرض مزيد من الضغوط على روسيا في الحرب التي تشنها في أوكرانيا وتوثيق الأدلة التي تفيد بارتكاب الجنود الروس أعمال عنف جنسي في أوكرانيا. ولا يبدو أن الأمر سيقتصر على أوكرانيا؛ بل قد يمتد للتطبيق على أعمال العنف في إثيوبيا ضد مواطني «تيغراي» وفي دول أخرى. وأشار مسؤول في الإدارة الأميركية إلى أن المذكرة الرئاسية تطلب من وزارة الخارجية إدراج العنف الجنسي بصفته أحد الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، وبحث فرص عقوبات ضد الجهات الأجنبية. وقال المسؤول للصحافيين: «العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات والحروب جريمة يجري التغاضي عنها في كثير من الأحيان، ولا يبلَّغ عنها... نحن نشهد ازدياد هذه الجرائم في أوكرانيا. وستوضح المذكرة الرئاسية أن العنف الجنسي المرتكب من جهات حكومية أو غير حكومية قد يشكل انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان، وستسمح القواعد بفرض عقوبات على الأشخاص المسؤولين عن تلك الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان». وعلى الرغم من أن السياسة الأميركية تسمح بفرض عقوبات على ارتكاب أعمال عنف جنسي أثناء النزاع، فإن الإدارة الأميركية لم تلجأ إلى ذلك كثيراً من قبل. وأوضح المسؤول أنه نادراً ما جرى فرض عقوبات لارتكاب جرائم عنف جنسي و«هذا أمر مقلق في وقت يستمر فيه انتشار العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات على مستوى العالم». واهتمت إدارة بايدن بهذه القضية بعدما حذرت الأمم المتحدة بأن العنف الجنسي في أوكرانيا؛ خصوصاً ضد النساء والفتيات، لا يزال منتشراً ولا يبلَّغ عنه. وقد أشارت السفيرة الأميركية ليندا توماس غرينفيلد في وقت سابق إلى «سلسلة من التقارير الموثوقة عن الفظائع التي ارتكبتها القوات الروسية ضد المدنيين»؛ بما في ذلك «الروايات المروعة عن العنف الجنسي». ورصد تقرير للأمم المتحدة صدر العام الماضي حدوث 3293 حالة عنف جنسي جرى التحقق منها في عام 2021 عبر 18 دولة، بزيادة قدرها نحو 800 مقارنة بالعام السابق. وقدرت الأمم المتحدة أنه مقابل كل حالة اغتصاب يبلَّغ عنها لا يوثَّق ما بين 10 حالات و20 حالة. وكانت الإدارة قد تعهدت سابقاً بمبلغ 400 ألف دولار بالإضافة إلى مساهمتها السنوية البالغة 1.75 مليون دولار لمكتب الممثل الخاص للأمم المتحدة للأمين العام المعني بالعنف الجنسي في حالات النزاع. وتخطط وزارة الخارجية لاستثمار إضافي قدره 5.5 مليون دولار على مدى العامين المقبلين لمشروعات المجتمع المدني ومجموعات الناجين التي تسعى إلى المساءلة عن العنف الجنسي وستوسع البرامج لمساعدة الناجين والتحقيق في أعمال العنف وتوثيقها.



السابق

أخبار مصر وإفريقيا..تركيا ترجح تبادل السفراء مع مصر خلال أشهر..مسار سياسي جديد بين مصر وتركيا بعد لقاء السيسي - إردوغان..ما العائد من طرح القمح الروسي في البورصة السلعية المصرية؟..البرهان يقرر وقف نشاط النقابات والاتحادات المهنية في السودان..طلاب ليبيون يشتكون «قِدم المناهج» وغياب الاهتمام بالتعليم..الغنوشي مجدداً أمام قضاء مكافحة الإرهاب... وأقطاب «النهضة» ينتظرون دورهم..محادثات جزائرية - تونسية مفاجئة عن ليبيا وأمن الحدود..لماذا تتجاهل الجزائر الضغوط الأوروبية المناهضة للتسليح الروسي؟..«الشباب» الصومالية تشن هجوماً مزدوجاً على فندق قرب «الرئاسة» بمقديشو..السجن مدى الحياة لرئيس جزر القمر السابق بتهمة «الخيانة العظمى»..ملك المغرب يدعو لتعزيز التعاون الدولي في حماية التراث الثقافي غير المادي..

التالي

أخبار لبنان..العجز النيابي: الكابيتال كونترول «طبخة بحص» وانتخاب الرئيس أسير الورقة البيضاء..متى يرشّحون قائد الجيش علناً؟..باريس تراجع أداءها وسياستها في لبنان..جعجع: الحوار مع «حزب الله» وحلفائه إضاعة للوقت..السفيرة الأميركية: الوضع في لبنان غير ميؤوس منه..الأزمة السياسية تنعكس على حياة اللبنانيين وصحتهم..أزمة الكهرباء تعزز الافتراق بين ميقاتي و«الوطني الحر»..


أخبار متعلّقة

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..أوكرانيا تحشد دباباتها للهجوم على خيرسون وقوات فاغنر تضيق الخناق على باخموت..قد يغرق جنوب أوكرانيا.. قصف خطير على سد في خيرسون..هرباً من العتمة.. كييف وضعت خططاً لإجلاء ملايين السكان..زيلينسكي: روسيا تجهز لهجمات جديدة على محطات الطاقة بأوكرانيا..لتجنب صراع أوسع.. محادثات سرية أميركية روسية بشأن أوكرانيا..ألمانيا تريد ذخائر بـ 20 مليار يورو..وشولتس يطالب روسيا باستبعاد «النووي»..زيلينسكي يريد أسطولاً من «المسيرات البحرية»..بوتين يستعين بمجرمين لتجنيدهم في الجيش..وكالات أمنية أميركية تحذر من هجمات «ذئاب منفردة»..اليابان تستضيف استعراضاً بحرياً دولياً وسط تفاقم التوتر شرق آسيا..«طالبان» تكشف موقع قبر مؤسسها الملا عمر..بيونغ يانغ تتعهد برد عسكري «حازم» على التدريبات الأميركية-الكورية الجنوبية..

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..روسيا تمطر مدناً أوكرانية رئيسية بعشرات الصواريخ..محادثات بين بوتين وشي غداً بشأن القضايا «الأكثر إلحاحاً»..بعد ضربات روسية..90 % من لفيف من دون كهرباء..رئيس المخابرات الأوكرانية: الحرب تراوح في طريق مسدود..بوتين يشرف على بدء تشغيل سفن حربية وغواصتين نوويتين..صرب كوسوفو يعتزمون إزالة الحواجز وسط أجواء التوتر..الشرطة البرازيلية تنفذ توقيفات وتحقق في محاولة انقلاب لأنصار بولسونارو..بعد انتقادات من أرمينيا..روسيا تعرب عن قلقها إزاء حصار قرة باغ..«سيد الخواتم»..بوتين يهدي حلفاءه خواتم ذهبية ويثير السخرية..

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن..

 الأحد 5 شباط 2023 - 6:48 ص

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن.. أحمد ناجي ملخّص: يعتمد أمن المملكة ا… تتمة »

عدد الزيارات: 116,750,623

عدد الزوار: 4,370,748

المتواجدون الآن: 64