مصر وإفريقيا..السيسي «انتزع» قبول عباس «هدوءاً» يسبق المصالحة..مرصد الفتاوى التكفيرية المصري يحذر من تنظيمات إرهابية من رحم «داعش»... حملة تطالب بحذف الديانة من البطاقة والسيسي يكلف الحكومة بتعديل قانون الجمعيات الأهلية..عودة الاشتباكات تهدّد الأمن «الهشّ» في طرابلس..5 جنرالات جزائريين تحت رقابة قضائية...«نداء تونس» يتهم «النهضة» بانقلاب على الرئيس..السودان يؤكد استعداده للتفاوض مع الحركات المتمردة...العاهل المغربي يدعو الجزائر إلى حوار «مباشر وصريح» لتجاوز الخلافات..

تاريخ الإضافة الخميس 8 تشرين الثاني 2018 - 6:18 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


السيسي «انتزع» قبول عباس «هدوءاً» يسبق المصالحة..

غزة - فتحي صبّاح؛ الناصرة – «الحياة».. علمت «الحياة» أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «انتزع موافقة» الرئيس محمود عباس على فترة «الهدوء» التي يعمل وفد أمني مصري على وضع اللمسات الأخيرة عليها مع إسرائيل. وكشفت مصادر فلسطينية موثوقة لـ «الحياة»، أن السيسي قدم شرحاً وافياً لعباس عن الجهود المصرية المبذولة لتحقيق «الهدوء» المطلوب في قطاع غزة وإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية. وقالت إن السيسي وصف خلال قمة بين الرئيسين مطلع الأسبوع الجاري على هامش مؤتمر للشباب عُقد في منتجع شرم الشيخ المصري، ما يجري بأنه «فرصة لأهل غزة لالتقاط الأنفاس»، فوافق عباس على أن «يلتقط أهل غزة أنفاسهم». وتتألف «فرصة التقاط الأنفاس» من مرحلتين، الأولى تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، والثانية ستة أشهر. كما كشفت المصادر أن إسرائيل وافقت على نقل وتوزيع منحة مالية بقيمة 90 مليون دولار مخصصة لدفع رواتب موظفي حكومة «حماس» السابقة لمدة ستة أشهر بواقع 15 مليوناً شهرياً، شرط أن يتم ذلك من خلال الأمم المتحدة. وأوضحت أن الوفد الأمني المصري بقيادة مسؤول الملف الفلسطيني في الاستخبارات العامة المصرية اللواء أحمد عبد الخالق وعضوية العميد همام أبو زيد، أبلغ قادة «حماس» بموافقة إسرائيل. وتوقعت أن تصل أموال الرواتب اليوم أو الأسبوع المقبل. وقالت المصادر إن إسرائيل وافقت أيضاً، في إطار المرحلة الأولى من «الهدوء»، على زيادة التصدير من القطاع لتشمل الخضروات الطازجة والأثاث والملابس الجاهزة... وغيرها، وذلك للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، إذ تمنع بموجب الحصار المفروض على القطاع، تصدير أي منتجات غزية. وكانت الدولة العبرية وافقت الأسبوع الماضي أيضاً على ضخ كميات من الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الطاقة الكهربائية الوحيدة في القطاع، لمدة ستة أشهر بمنحة مالية بقيمة 60 مليون دولار. وتشمل المرحلة الأولى إدخال مواد بناء لإعمار المنازل المدمرة، وخلق فرص عمل للخريجين والعمال العاطلين من العمل، وتوسيع مساحة الصيد البحري الى 12 ميلاً بحرياً، فيما تشمل المرحلة الثانية توسيع مساحة الصيد الى 20 ميلاً بحرياً، وإنشاء ممر بحري آمن يربط القطاع بجزيرة قبرص، تحت إشراف ورقابة دوليين، وفق ما طرحت حركة «حماس» على إسرائيل عبر الوفد الأمني المصري، وذلك رغم رفض مصر إنشاء الممر. وفي شأن المصالحة، قالت المصادر لـ «الحياة» إن السيسي أكد لعباس أن مصر ستشرع قريباً، بعد تثبيت «الهدوء» وفقاً لاتفاق وقف النار عام 2014، بإجراءات وخطوات جديدة لإنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة. وأضافت أن الوفد المصري سيقدم اقتراحات جديدة للمصالحة وفقاً لاتفاقي 2011 و 2017. وأوضحت أن مصر حريصة جداً على إنجاز المصالحة قبل التوصل الى تهدئة طويلة الأمد نسبياً بين الفصائل المسلحة في القطاع وإسرائيل. وأشارت إلى أن مصر تسير بخطوات واضحة نحو تحقيق المصالحة والتهدئة وتنفيذ مشاريع إنسانية واقتصادية في القطاع، بما لا يمس وحدة الأراضي الفلسطينية، ويمنع فصل القطاع عن الضفة الغربية. من جهة أخرى، كشفت وسائل إعلام عبرية أمس، أن «اللجنة اللوائية» لمدينة القدس صادقت مطلع الأسبوع على بناء 640 وحدة سكنية في مستوطنة «رمات شلومو» المقامة على أراضي القدس المحتلة بين بيت حنينا وشعفاط، وأن بعض هذه الوحدات سيُقام على أرض فلسطينية خاصة. وأشارت إلى أن البناء في هذه المستوطنة لم يتوقف منذ تولي الرئيس الأميركي دونالد ترامب منصبه قبل عامين، من دون أي اعتراض أميركي. وأتى إقرار اللجنة بعد رفضها اعتراضات قدّمتها المنظمة اليسارية «عير عميم – مدينة الشعوب»، التي أفادت بأن البناء يحرم أصحاب الأراضي الفلسطينية الخاصة من الاستفادة منها ومن الوحدات السكنية المقرر بناؤها، ما يعني أن البلدية ستصادر الأرض الخاصة تحت ذريعة شق طرق جديدة وأراضٍ عامة تتناسب مع ضرورات التخطيط. وأكدت «اللجنة اللوائية» في رفضها الاعتراضات، أن الأرض مشتركة لإسرائيليين وفلسطينيين، وأنه خلال تنفيذ الخطة، سيتم اتخاذ إجراءات لفك الشراكة من خلال التوجه إلى المحكمة وإجبار الفلسطينيين أصحاب الأراضي على بيع أراضيهم.

السيسي يتفقد مشروع النفق - شرم الشيخ

القاهرة – «الحياة» .. تفقد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي صباح أمس، الأعمال الإنشائية لطريق النفق- شرم الشيخ غداة ختام النسخة الثانية من «منتدى شباب العالم»، والذي شارك فيه على مدار 4 أيام ممثلون من 104 دول، في وقت شدد السيسي على ضرورة الحوار والنقاش، واعتبرهما سبيلاً لمواجهة التحديات وتجاوز الصراعات. وأفاد الناطق باسم الرئاسة السفير بسام راضي في بيان أمس، بأن السيسي تفقد الأعمال الإنشائية للطريق، والذي سيبلغ طوله 342 كيلوميتراً في اتجاهين، ولفت إلى أن كل اتجاه يتألف من 3 مسارات. وسبق وقال محافظ جنوب سيناء اللواء خالد فودة إن طريق «النفق – شرم الشيخ»، أحد المشاريع التنموية العملاقة التي ستنعش حركة السياحة والتنمية، وأشار إلى افتتاحه نهاية كانون الأول (ديسمبر) المقبل. إلى ذلك، قال الرئيس المصري خلال كلمته في اختتام «منتدى شباب العالم» في منتجع شرم الشيخ السياحي مساء أول من أمس، إن بلاده الممتدة جذورها في أعماق التاريخ، أصبحت الآن نقطة التلاقي القادرة على جمع الفرقاء وتجاوز الصراعات وإقرار السلام وتحقيق الاستقرار. ولفت إلى سعي بلاده إلى الانطلاق نحو البناء والتنمية، في ظل متغيرات إقليمية ودولية شديدة التعقيد، فرضت على مصر مواجهة حتمية ضد الإرهاب والتطرف نيابة عن الإنسانية كلها. وأضاف السيسي: «أن فعاليات هذا المنتدى تأتي دليلاً عملياً على أن الحوار والنقاش هما السبيل لمواجهة التحديات وتجاوز الصراعات، لإيجاد السبل والوسائل لتجاوز أخطاء الماضي وتحسين الأوضاع في الحاضر وبناء المستقبل». وأعلن السيسي عدداً من القرارات في اختتام المؤتمر أبرزها تكليف مجلس الوزراء تشكيل لجنة تشمل وزارتي التضامن الإجتماعي والخارجية والأجهزة المعنية في الدولة، تكون مهمتها إعداد تصور شامل لتعديل القانون المنظم لعمل الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني داخل مصر، من خلال الاطلاع على التجارب الدولية المشابهة، وإجراء حوار مجتمعي شامل تشارك فيه مجموعة شبابية متنوعة تمهيداً لعرضه على البرلمان. وقانون الجمعيات الأهلية صدر في أيار (مايو) العام الماضي، وتلقى انتقادات دولية وداخلية واسعة. كما قرر الرئيس إعلان مدينة أسوان (جنوب مصر) عاصمة للشباب للعام المقبل 2019، على أن يتم خلاله انطلاق ملتقى الشباب العربي - الأفريقي لبحث أبرز القضايا والتحديات التي تواجه الشباب في أفريقيا والمنطقة العربية، ولفت في الوقت ذاته إلى تبني مصر بكل مؤسساتها إقرار مبدأ أن «الحفاظ على الحياة ومكافحة الإرهاب وآثاره المباشرة والجانبية حق أساسي من حقوق الإنسان»، وتشكيل مجموعة عمل مشتركة من الشباب المشاركين في المنتدى من كل دول العالم ومؤسسات مصر لتقديم الدعم المادي والمعنوي لضحايا الإرهاب في العالم. كما أعلن تشكيل مجموعة بحثية متخصصة تحت إشراف إدارة المنتدى، لدراسة الإيجابيات والسلبيات الناجمة عن الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الإجتماعي، على أن تضع هذه المجموعة تصوراً شاملاً وآليات تنفيذية لتعظيم الاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعي، ثقافياً ومعرفياً وعلمياً، وتقليل التأثير السلبي لها.

مرصد الفتاوى التكفيرية المصري يحذر من تنظيمات إرهابية من رحم «داعش»

القاهرة - «الحياة» .. حذر مرصد الفتاوى التكفيرية التابع لدار الإفتاء المصرية أمس، من محاولات تنظيم «داعش» الإرهابي العودة مجدداً لبسط سيطرته ونفوذه، ولفت إلى أن هذه المحاولات تأتي في وقت توجه مصر ضربات شديدة إلى معاقل التنظيم ضمن العملية الشاملة «سيناء 2018»، والتي أدت إلى تحجيم العمليات الإرهابية. وأفاد «المرصد» في بيان أمس: «بأن مواجهة التنظيم باتت التحدي الأكبر الذي يواجه دول العالم»، لافتاً إلى «أن التقارير والدراسات تشير إلى أن التنظيم اتجه نحو التحالف مع تنظيمات متطرفة للبحث عن مناطق بديلة من أجل التمدد والانتشار، بل سيكون أكثر إجراماً». وكشف «المرصد» استراتيجيا «داعش» في إعادة بناء نفسه من جديد، في تقريره الذي يحمل عنوان «داعش ومحاولات النجاة عبر اللامركزية وتفويض الصلاحيات». وأوضح «أن التنظيم اعتمد على نمط اللامركزية في الانتشار والتمدد، خلال تجميع الفارين من التنظيم لأنفسهم، وتكوين كيانات وتنظيمات أخرى تسير على نهج التنظيم الأكبر»، مبيناً أن هذه العناصر شكَّلت تنظيمات تحت أسماء عدة كـ «الرايات البيضاء»، وأنصار البخاري، وأنصار الفرقان، وهي تنظيمات من المتوقع أن تكون هي الوريث الشرعي لـ «داعش». واعتبر «المرصد» أن التنظيم يحاول خلق مؤيدين له بعد انشقاق كثير من المنضمين له، لمبالغته في التكفير وعمليات سفك الدماء في شكل كبير. ونبه التقرير إلى أن خسارة التنظيم مناطق استراتيجية كانت تحت سيطرته الدافع وراء سعيه إلى تجميع قواه واستحداث فصيل جديد من التنظيم الأم. وكان «المرصد» أعلن تبنيه دعوة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لتوثيق جرائم الإرهاب ضد مصر، عبر إطلاق وثيقة لتفنيد إدعاءات التنظيمات الإرهابية التي تستبيح بها دماء الأبرياء، في محاولة من المرصد لإثبات أن جرائم تلك التنظيمات التكفيرية تتنافى مع الشرع الحنيف وتعاليم الدين الإسلامي السمحاء.

مصر: حملة تطالب بحذف الديانة من البطاقة والسيسي يكلف الحكومة بتعديل قانون الجمعيات الأهلية

الجريدة...كتب الخبر رامي إبراهيم... عقب حادث المنيا الإرهابي، الجمعة الماضي، انطلقت حملة شعبية تطالب بحذف خانة الديانة من الأوراق الرسمية. وطالب نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بإلغاء التصنيف الديني من بطاقة الرقم القومي للمصريين، الأمر الذي خلق حالة من الجدل بين مؤيد ومعارض. وقال المحامي الحقوقي، طاهر أبوالنصر، لـ«الجريدة»، إن إزالة خانة الديانة سيؤدي إلى مشاكل اجتماعية كبيرة، خاصة في الزواج من الجانبين، كما أنها ليست النقطة الجوهرية في محاربة الإرهاب والتطرف الديني بشكل عام. وكان النائب علاء عبدالمنعم، المتحدث باسم ائتلاف دعم مصر، وأكثر من 60 نائبا، قد قدموا في يونيو 2016 مشروع قانون بشأن المواطنة ومنع التمييز، به مقترح بحذف خانة الديانة من بطاقة الرقم القومي، إلا أن المشروع لم يناقش في البرلمان وتم تجاهله. الى ذلك، اعتمد منتدى شباب العالم الذي نظمته مصر في شرم الشيخ تعديل قانون الجمعيات الأهلية ضمن توصياته النهائية، لتأخذ استجابة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لمطالب منظمات المجتمع المدني بتخفيف القيود المفروضة عليها طابعا رسميا. وأعلن السيسي، في كلمته في الجلسة الختامية مساء أول أمس، تكليف رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي بتشكيل لجنة تشمل وزارتي التضامن الاجتماعي والخارجية وأجهزة الدولة المعنية، لإعداد تصور شامل لتعديل القانون المنظم لعمل الجمعيات الأهلية والمجتمع المدني، الذي طالما انتقدته منظمات حقوق الانسان. وقال إنه سيتم إدراج الحفاظ على الحياة ومكافحة الإرهاب كحق أساسي من حقوق الإنسان، وتشكيل مجموعة عمل من كل دول العالم ومؤسسات الدولة، لتقديم الدعم المادي والمعنوي لضحايا الإرهاب. وأضاف أنه سيتم تدريب الشباب العربي والإفريقي، في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بإطلاق البرنامج الرئاسي لتدريب الشباب الإفريقي على القيادة. وأطلق الرئيس المصري مبادرة لتدريب 10 آلاف شاب مصري وإفريقي، كمطوري ألعاب وتطبيقات إلكترونية، خلال السنوات الثلاث المقبلة، وأضاف أنه سيتم دعم إنشاء 100 شركة متخصصة في هذه المجالات في مصر وإفريقيا. وانطلقت فعاليات منتدى شباب العالم في نسخته الثانية بمدينة شرم الشيخ، السبت الماضي، بجلسة افتتاحية بمشاركة ما يزيد على 5 آلاف شاب وفتاة من مختلف دول العالم ممثلين لـ160 دولة حول العالم. وضم جدول الجلسات نحو 30 جلسة تتمثل في 18 محوراً، إلى جانب محاكاة القمة العربية الإفريقية، وحفلتي الافتتاح والختام، وورش العمل التي تسبق عقد المنتدى. وتفقد السيسي، صباح أمس، الأعمال الإنشائية لطريق شرم الشيخ، الذي يختصر زمن الرحلة من القاهرة إلى أربع ساعات فقط. وفي بادرة أمل للقطاع السياحي، أعلنت وزيرة السياحة المصرية رانيا المشاط أن انتعاشا كبيرا في أعداد السائحين تشهده مصر حالياً، وإذا استمر خلال الشهرين المقبلين فإن عدد السائحين سيتجاوز العشرة ملايين للمرة الأولى منذ 2012.

السيسي يعلن تشكيل مجموعة بحثية لدراسة آثار شبكات التواصل الاجتماعي ودعا إلى تشكيل مجموعة عمل من «منتدى شرم الشيخ»

الشرق الاوسط...القاهرة: وليد عبد الرحمن.. أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال ختام «منتدى شباب العالم» في مدنية شرم الشيخ الساحلية بمحافظة جنوب سيناء المصرية، عن انطلاق ملتقى للشباب العربي والأفريقي في مدينة أسوان (جنوب البلاد) العام المقبل، يخصَّص لبحث أبرز القضايا والتحديات التي تواجه الشباب بالقارة الأفريقية والمنطقة العربية. وأكد السيسي تبني بلاده إقرار مبدأ الحفاظ على الحياة ومكافحة الإرهاب وآثاره المباشرة والجانبية، كحق أساسي من حقوق الإنسان، فضلاً عن تشكيل مجموعة عمل مشتركة من الشباب المشاركين في «منتدى شرم الشيخ» من كل دول العالم، ومؤسسات الدولة المصرية لتقديم الدعم المادي والمعنوي لضحايا الإرهاب في العالم. وتفقد السيسي، أمس، أعمال البنية التحتية لمدينة شرم الشيخ، عقب ختام «منتدى شباب العالم». وقال السفير بسام راضي، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، إن «الرئيس تفقد الأعمال الإنشائية لطريق (النفق - شرم الشيخ) بطول 342 كلم، وباتجاهين، كل اتجاه يحتوي على عدد 3 حارات مرورية». واختُتمت فعاليات «منتدى شباب العالم» في دورتــه الثــانيــة الليلة قبل الماضية، بعد أن استمرت أربعة أيام، بمشاركة نحو 5 آلاف شاب وفتاة، يمثلون 160 دولة حول العالم، وذلك بحضور نخبة من زعماء وقادة العالم والشخصيات المؤثرة. وجدد السيسي نصـيحته لشـباب مصـر والعالم بأن «يجعلوا الإنسانيــة دينهم والحلم ســبـيـلـهـم والعـمـل بإخلاص وسـيلـتهـم»، مشيراً إلى أن «مصر أصـبحت الآن نقطة التلاقي القــــادرة على جمع الفرقاء، وتجــــاوز الصـراعات وإقرار السلام وتحقيق الاستقرار، وأبناؤها يسعون بإخلاص وتجرد للانطلاق نحو البناء والتنمية». مضيفاً أن مصر «تعتمد في ذلك على حماس شـبابنا وطموحهم المنحـــاز للخير والمحبـــة، في ظـــل متغيرات إقليمية ودولية شـــديدة التعقيد، فرضـــت على مصـــر وشـعبهــا مواجهــة حتميــة مع الإرهاب والتطرف بالنيابة عن الإنسـانيـة كلهـا». وشكّلت فعـاليـات «منتـــدى شباب العالم» دليلاً عمليـــاً على أن الحوار والنقــاش همــا السـبيل لمواجهة التحديات، وتجاوز الصراعات لإيجاد الســبل والوسـائل لتجاوز أخطاء الماضي وتحسـين الأوضاع في الحاضر وبناء المستقبل، حسب تعبير الرئيس المصري. وقرر السيسي في كلمته بمناسبة ختام فعاليات المنتدى، أن تكون مدينة أسوان المصرية عاصمة للشباب الأفريقي لعام 2019، وإقرار الدولة المصرية إعلان شرم الشيخ للتكامل العربي الأفريقي الناتج عن نموذج محاكاة القمة العربية الأفريقية، واعتماده وثيقةً رسميةً تتقدم بها مصر من خلال وزارة الخارجية لدى جامعة الدول العربية، ومفوضية الاتحاد الأفريقي. كما أعلن الرئيس المصري تشكيل مجموعة بحثية متخصصة تحت إشراف إدارة المنتدى لدراسة الإيجابيات والسلبيات الناجمة عن الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي، على أن تضع هذه المجموعة تصوراً شاملاً، وآليات تنفيذية لتعظيم الاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعي، ثقافياً ومعرفياً وعلمياً، وتقليل التأثير السلبي لها. فضلاً عن قيام أجهزة الدولة المصرية بالتنسيق مع إدارة المنتدى بتنفيذ حملة دعائية على كل المستويات السياسية والإعلامية إقليمياً ودولياً، بهدف توعية الرأي العام والشباب بخطورة قضية الأمن المائي، ووضعها على أجندة المجتمع الدولي. وفي ختام فعاليات المنتدى، قرر السيسي أيضاً إطلاق مبادرة دولية لتدريب 10 آلاف شاب مصري وأفريقي كمطوري ألعاب وتطبيقات إلكترونية، خلال السنوات الثلاث القادمة، وتوجيه كل أجهزة ومؤسسات الدولة المصرية للعمل على إنشاء مركز إقليمي لريادة الأعمال في مصر، بقصد تقديم كل سبل الدعم اللازمة للشركات الناشئة في مصر ودول المنطقة. فضلاً عن تشكيل لجنة لإدارة النصب التذكاري لإحياء الإنسانية بمدينة شرم الشيخ، يكون من ضمن أعضائها النحاتون المشاركون في إقامته، على أن يتحول هذا النصب إلى مؤسسة دولية تهدف إلى الحفاظ على مبادئ الإنسانية، وتقديم الدعم لضحايا العنف والإرهاب. وكذا تكليف مجلس الوزراء بتشكيل لجنة تشمل وزارتي «التضامن الاجتماعي، والخارجية» والأجهزة المعنية بمصر، مهمتها إعداد تصور شامل لتعديل القانون المنظم لعمل الجمعيات الأهلية، ومنظمات المجتمع المدني داخل مصر من خلال الاطلاع على التجارب الدولية المشابهة، وإجراء حوار مجتمعي شامل تشارك فيه مجموعة شبابية متنوعة تمهيداً لعرضه على مجلس النواب (البرلمان).

معلومات مصرية عن تنظيمات تؤوي فارين من «داعش» ...«أنصار الفرقان» و«الرايات البيضاء» لتجنيد عناصر جديدة

(«الشرق الأوسط»)... القاهرة: وليد عبد الرحمن.. كشف تقرير مصري عن استراتيجيات ومسارات «داعش» لإعادة تعويم التنظيم، وذلك عبر الاعتماد على نمط اللامركزية في الانتشار والتمدد، من خلال تجميع الفارين من التنظيم في كيانات تسير على نهجه. وبيّن تقرير أعده مرصد الفتاوي التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية بعنوان «داعش ومحاولات النجاة عبر اللامركزية وتفويض الصلاحيات»، أن «هذه العناصر شكّلت تنظيمات تحت أسماء عدة كـ(الرايات البيضاء)، و(أنصار الفرقان) وغيرهما، وهي تنظيمات من المتوقع أن تكون الوريث الشرعي لـ(داعش)». ويحاول التنظيم عبر هذه الخطوة العودة إلى الواجهة وإيجاد مؤيدين، بعدما أيقن أنه بالغ في التكفير وعمليات سفك الدماء بصورة كبيرة دفعت كثيرين من المنضمين إليه إلى الانشقاق. وفرّ العديد من مقاتلي التنظيم عقب هزائم طالته الأشهر الماضية في سوريا والعراق. وأوضح التقرير أن تنظيم داعش منذ أن تم تضييق الخناق عليه، اعتمد على استراتيجية للانسحاب التكتيكي لصالح إعادة التموضع في أماكن أخرى وتوظيف آليات مغايرة للتجنيد والاستقطاب، حيث لن تكون هذه مجرد «خلايا نائمة» بقدر ما هي اندماج في كيانات بديلة، عبر محاولة إقامة تنظيمات أخرى تشبه التنظيم الأم، وتندرج بعد ذلك تحت رايته. وأشار التقرير إلى أن «داعش» بات يبحث عن طرق عديدة للعودة مرة أخرى إلى السيطرة وبسط النفوذ، وهو التحدي الأكبر الذي يواجه كل دول العالم في كيفية التصدي وكشف محاولات التنظيم للعودة من جديد. وذكر التقرير المصري أن التنظيم بعد أن فقد عدداً من قياداته في المعارك تعرض لهزات داخلية جعلته يدخل في حالة من التخبط؛ نظراً إلى أهمية هذه العناصر في هيكله التنظيمي، وهو ما دفع بالتنظيم إلى توزيع المهام والمسؤوليات على أفراد أقل خبرة من قيادات الصف الأول، حيث عمل على تفويض مسؤولية صنع القرار إلى مستويات أدنى للقادة المحليين من التنظيم، علماً بأن التنظيم عانى في الفترة الأخيرة من تصدعات هيكلية داخلية، ودبت الانقسامات الداخلية بين عناصره، وهو ما يعني أنه أصبح يواجه تهديدات خارجية وداخلية معاً. وأضاف التقرير أن التنظيم توسع في استخدام الإنترنت، ليس فقط بهدف الاستقطاب؛ بل بهدف التوظيف والقيادة وتوزيع المهام والمسؤوليات، وفقاً لما عُرف بـ«الخلافة الافتراضية». وأورد التقرير في هذا الجانب عمليات مبايعة للتنظيم تتم عبر الإنترنت، وهي وسيلة بات يعتمد عليها في استقطاب المقاتلين خصوصاً من الخارج، وبالتالي صار بالإمكان لأي شخص إتمام البيعة في أي مكان عبر منصاته على مواقع الإنترنت، كما أن هذه المنصات سوف توفر للتنظيم ملجأ في العالم الافتراضي، يمكّنه من مواصلة تنسيق الاعتداءات والإيحاء بها ونشر أفكاره وتغيير قياداته. وأوضح تقرير مرصد الإفتاء أن «داعش» اعتمد على تبني فكرة الدفع نحو زيادة الهجمات الإرهابية خارج مناطق سيطرته عبر «الذئاب المنفردة»، مستخدماً في ذلك الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، هذا بالإضافة إلى الدعوة إلى إرهاب المواطنين عبر الخطف. وتم رصد زيادة في نسب عمليات الخطف بالعراق في الفترة من مايو (أيار) إلى أغسطس (آب) الماضيين بتسجيل ما يقرب من 130 حالة اختطاف لشخصيات عامة ومواطنين. وأكد معدو التقرير أن عودة قوة تنظيم داعش مرتبطة بشكل كبير بقدرته على استحداث فصيل جديد من التنظيم الأم، وفي هذه الحالة سيأخذ التنظيم وقتاً لحين القدرة على السيطرة والتمدد، خصوصاً أن التنظيم واقعياً خسر مناطق استراتيجية كانت تحت سيطرته.

عودة الاشتباكات تهدّد الأمن «الهشّ» في طرابلس

طرابلس - «الحياة»، رويترز، أ ف ب... اتسعت دائرة الاشتباكات المسلحة في العاصمة الليبية طرابلس أمس، من دون أن تُعرف خلفيتها والأسباب التي تقف وراءها، خصوصاً نها تأتي بعد فترة هدوء حذر شهدته العاصمة، إثر توقف المعارك الطاحنة التي شهدتها في شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، أدت إلى سقوط 78 قتيلاً و313 جريحاً، إضافة إلى 16 مفقوداً. في غضون ذلك، أكد المجلس الأعلى للدولة الليبية أنه سيتعاطى بإيجابية مع «مؤتمر باليرمو» الذي يعقد يومي الاثنين والثلثاء المقبلين. وأفاد المجلس في بيان صحافي أول من أمس، بأن رئيسه خالد المشري التقى السفير الهولندي لدى ليبيا لارس تومرز، واستعرض معه الجهود الهولندية الإيجابية في الملف الليبي، ومساهمة أمستردام في التنسيق لأول لقاء عقد بين مجلسي الدولة والنواب وتقريب وجهات النظر بينهما». وأكد البيان الذي نشرته وكالة «سبوتنيك» الروسية أن المجلس «سيقوم بتطبيق ما سيتم الاتفاق عليه في مؤتمر باليرمو، وسيتعاطى بإيجابية كما كان في مؤتمر باريس». وأشار إلى أن السفير الهولندي «أكد استعداد بلاده للمساعدة في دعم الملف الليبي وإخراج ليبيا إلى بر الأمان، بخاصة في ما يتعلق بالملفين السياسي والاقتصادي». وكشف البيان أن «هولندا ستتمثل على المستوى الوزاري في مؤتمر باليرمو». على صعيد آخر، رحبت المملكة المتحدة بموافقة مجلس الأمن الدولي على تجديد نظام العقوبات المفروض على ليبيا. وقال المنسق السياسي البريطاني لدى الأمم المتحدة ستيفن هيكي، في بيان رسمي عقب القرار، إن «العقوبات ستظل أداةً مهمة من أدوات مجلس الأمن، ولجهودنا الرامية إلى دعم حكومة الوفاق الوطني وترسيخ استقرار ليبيا، ومع ذلك، فإن العقوبات لا تعدو عن كونها جزءاً وحسب من الحل الذي يتطلّب مصالحة سياسية تامّة». وجدد هيكي دعم بلاده المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني، بزعامة رئيس الحكومة فايز السراج، بوصفهما السلطتيْن التنفيذيتين الشرعيتين بموجب الاتفاق السياسي الليبي، مشدداً على أن «لا مناص للمجلس من اتخاذ إجراءات سريعة ضد المفسدين الذين يواصلون عرقلة تحقيق السلام والأمن والاستقرار في ليبيا». كما أشاد هيكي بالجهود الدؤوبة التي يبذلها الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة وفريقه بهدف التوصل إلى تسوية سياسية تشمل جميع الأطياف الليبية ضمن إطار الاتفاق السياسي. ووصل رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج أمس، إلى مدينة مصراتة، في زيارة تفقد خلالها احتياجات المدينة.
في الأثناء، التقى قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر الذي وصل إلى موسكو أمس، وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو وعقد معه اجتماعا موسعاً بحثا خلاله سبل حل الأزمة الليبية ومكافحة الإرهاب. ميدانياً، اتسعت دائرة الاشتباكات في طرابلس أمس، بعد اندلاعها في طريق الشط، وسُجّل تحرّك آليات ثقيلة، وحشود مسلحة أمام مقر «كتيبة النواصي» في منطقة بوستة، إضافة إلى وجود قوة كبيرة تابعة لقوة الردع الخاصة عند طريق عرادة. وأكد معاون آمر السرية الأولى الأبرق مشاة في الجيش صلاح بوطبنجات، أن قوات الجيش أحكمت السيطرة على جميع الشوارع والأزقة المؤدية إلى حي المدينة القديمة في درنة. وأوضح بوطبنجات في تصريح إلى موقع «بوابة أفريقيا الإخبارية»، أن الجيش قام الثلثاء بقنص عدد من الإرهابيين. وأعلن خفر السواحل الليبي إنقاذ 315 مهاجراً قبالة شواطيء ليبيا أمس.

5 جنرالات جزائريين تحت رقابة قضائية

الحياة...الجزائر - أ ف ب .. قررت محكمة الاستئناف العسكرية بالجزائر وضع خمسة جنرالات جزائريين تم توقيفهم منتصف تشرين الأول (أكتوبر) الماضي لشبهات فساد مفترض، وضعهم تحت الرقابة القضائية وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية. وغادر الجنرالات، بعد الإفراج عنهم «موقتاً»، الإثنين، سجن البليدة العسكري (50 كلم غرب الجزائر) إذ كانوا رهن الحبس منذ 14 تشرين الأول إثر مثولهم أمام قاضي التحقيق في المحكمة العسكرية، وفق ما ذكرت صحف «الخبر» و»الوطن» و»ليبرتي «إضافة إلى موقع «كل شيء عن الجزائر». وتستند وسائل الاعلام إلى مصادر مجهولة، تارة قضائية وتارة أخرى «مصادر مقربة من الملف»، بينما لم تتمكن وكالة «فرانس برس» من تأكيد الخبر. وأفادت «الخبر» استناداً إلى مصدر قضائي بأنه «تم الإفراج عن الجنرالات موقتاً، وهو إجراء قانوني معمول به أثناء المتابعات القضائية». وأشارت الصحيفة إلى أن القرار «صدر من غرفة الاتهام لدى مجلس الاستئناف العسكري، الذي يتيح للعسكريين التقاضي على درجتين، كما هي الحال في القضاء المدني». ولم تتناول وسائل الاعلام الحكومية خبر الإفراج كما لم تتحدث في السابق عن توقيفهم.

«نداء تونس» يتهم «النهضة» بانقلاب على الرئيس

تونس - محمد ياسين الجلاصي ... قال الناطق باسم الحكومة التونسية، إن «يوسف الشاهد استشار رئيس الجمهورية بخصوص التعديلات الوزارية المقترحة مساء الاثنين، في الوقت الذي اعتبر فيه حزب «نداء تونس» أن التعديل الذي قرره رئيس الحكومة هو «انقلاب» من حركة «النهضة» الإسلامية على الرئيس الباجي قائد السبسي بهدف عزله من المشهد. واعتبر الوزير إياد الدهماني أن «التعديل الوزاري الذي قام به رئيس الحكومة سليم ولا غبار عليه وفق الدستور التونسي ويدخل في إطار الصلاحيات الدستورية لرئيس الحكومة»، مضيفاً أنه «تمت استشارة مؤسسة رئاسة الجمهورية وذلك عبر توجيه قائمة أولية تضمنت أسماء الوزراء الذين سيشملهم التعديل وفق تصريح إعلامي. وكانت التعديلات التي أعلنها الشاهد قد أحدثت جدلاً وسط تحذيرات من أزمة سياسية ودستورية بعد إعلان رئاسة الجمهورية عدم موافقتها على التعديل، حيث يعارض الرئيس وحزبه «نداء تونس» والاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة عمالية في البلاد) التعديلات الوزارية وبقاء الشاهد على رأس الحكومة. يأتي ذلك بعد إعلان الشاهد عن تعديل وزاري شمل عشر حقائب وزارية منها وزارة سيادية بعد أشهر من الجدل بخصوص بقائه على رأس الحكومة من عدمه. من جهته، اعتبر «نداء تونس» أن «النهضة» تستهدف من وراء هذا التعديل الوزاري عزل الرئيس السبسي والانفراد بالسلطة بعملية انقلابية خطيرة»، إذ أكد القيادي في الحزب رضا بالحاج في مؤتمر صحافي أن «النهضة تهيمن على تركيبة الحكومة الجديدة». وفي ظل هذا الخلاف الدستوري اتفق غالبية أساتذة القانون الدستوري أن التعديل الوزاري من الصلاحيات الحصرية لرئيس الحكومة إلا في وزارتي الدفاع والخارجية إذ يفرض الدستور تشاوراً بين رأسي السلطة التنفيذية، ومن المنتظر أن يعرض الشاهد فريقه الحكومي الجديد على البرلمان لنيل الثقة وبالتالي تجاوز الأزمة التي كادت تعصف بحكومته.

السودان يؤكد استعداده للتفاوض مع الحركات المتمردة

الشرق الاوسط....الخرطوم: أحمد يونس... جددت الحكومة السودانية تأكيد رغبتها في الحوار مع الحركات المتمردة الدارفورية، غداة إطلاق رئيس جنوب السودان لوساطة بين الفرقاء السودانيين، في وقت احتضنت فيه مدينة برلين الألمانية اجتماعات مشتركة بين الوساطة الأفريقية وقادة نداء السودان لإحياء خريطة الطريق الأفريقية. وأطلقت جوبا قبل أيام وساطة الرئيس سلفا كير ميارديت بين حكومة الخرطوم وحركات المعارضة المسلحة، في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، وإقليم دارفور، وقالت حكومة جنوب السودان إن الرئيس عمر البشير قبل بالوساطة. من جانبه قال أمين حسن عمر، ممثل رئيس الجمهورية للاتصال الدبلوماسي لملف سلام دارفور، إن أبواب السلام مفتوحة لكل من يرغب فيه من الحركات المسلحة وحاملي السلاح، قاطعاً بأن «منبر الدوحة» هو الأساس الوحيد لأي تسويات سلمية يمكن أن تتم في إقليم دارفور. وأوضح عمر أن حكومته لم تتسلم بعد أي دعوة من أي وسيط تتعلق باستئناف مفاوضات السلام في إقليم دارفور، مؤكدا تمسك حكومته بوثيقة سلام دارفور بقوله: «مستعدون لقبول أي مبادرة لمواصلة السلام، تبدأ من حيث انتهت جولة المفاوضات الأخيرة». وأضاف عمر في إفادة لـ«الشرق الأوسط»، أن مبادرة رئيس دولة جنوب السودان لا تتقاطع مع الاتفاقيات السابقة، مبرزا أن جوبا ستعمل فقط على تسهيل عملية التفاوض دون التدخل في تفاصيلها. في غضون ذلك، كشف عمر عن موافقة حكومته لمقترحات ألمانية تتعلق بملف دارفور، تقوم على عقد مفاوضات تمهيدية بين الحكومة والحركات المسلحة، بيد أن الحركات لم ترد على المقترحات الألمانية، وقال بهذا الخصوص: «أبلغنا الجانب الألماني أن الحركات المسلحة مستعدة للحوار الآن، لكننا لم نتلق دعوة لعقد أي مفاوضات بعد». وبحسب المسؤول البارز، فإن المباحثات الأولية المقترحة من الجانب الألماني ستقوم على هدي «خريطة الطريق الأفريقية، واتفاقية سلام الدوحة»، ولن تسلك طريقاً جديداً، موضحاً أن حكومته تنظر ما سيثمر عنه اجتماع برلين بين الوساطة الأفريقية وممثلي المعارضة. وعقد أمس في برلين برعاية ألمانية اجتماع بين ممثل للوسيط الأفريقي ثابو مبيكي، والمتدخلين الألمان من جهة، وممثلين عن قوى تحالف «نداء السودان» من الطرف الآخر، وهم جبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة، ومني أركو مناوي رئيس حركة جيش تحرير السودان الأمين العام لنداء السودان، ومريم الصادق المهدي نائبة رئيس حزب الأمة. وقال نائب رئيس حركة العدل والمساواة السودانية الصادق يوسف لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك حراكا سلميا ومبادرات انتظمت مجدداً للوصول لتسوية بين الفرقاء السودانيين. موضحا أن المبادرة الألمانية «تهدف لحل المعوقات، التي تواجه تنفيذ خريطة الطريق الأفريقية، وذلك بالتنسيق مع الشركاء الدوليين بغية وقف وإنهاء الحروب في السودان، وتحقيق السلام الشامل والتحول الديمقراطي». وأوضح يوسف أن الاجتماع «يهدف إلى تنشيط خارجة الطريق الأفريقية، والوصول لتفاهمات حول الوساطات المتعددة التي تجددت أخيراً»، مبرزا أن «هناك نشاطا في برلين، يتزامن في ذات الوقت مع نشاط الوساطة الأفريقية مجدداً». وسبق أن نقلت «الشرق الأوسط» الشهر الماضي أن هناك ثمة توجهات للتفاوض بين الحركات المسلحة وحكومة الخرطوم، في وقت أعلن فيه المعارض البارز وزعيم حزب الأمة الصادق المهدي عن عودته للبلاد، ما يعزز احتمالات عودة قوى تحالف «نداء السودان» لمنصات التفاوض. وتخوض حركات مسلحة دارفورية منذ 2003 حرباً ضد القوات الحكومية في دارفور، أبرزها العدل والمساواة، وحركة جيش تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور. وبحسب تقارير أممية فقد خلفت الحرب في دارفور مئات الآلاف من القتلى وملايين من اللاجئين والنازحين، وقد تدخلت الأمم المتحدة بواحدة من أكبر بعثات حفظ السلام في العالم «يوناميد»، فيما اندلع نزاع مسلح آخر في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، عشية انفصال دولة جنوب السودان في 2011 بين الحركة الشعبية لتحرير السودان - الشمال، وتتكون من مجموعة من السودانيين الذين اختاروا الانحياز لجنوب السودان إبان الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب، بيد أن هذه الحركة انشقت أخيراً إلى جناحين. لكن رئيس جنوب السودان يقود وساطة لإعادة توحيدها مجدداً.

العاهل المغربي يدعو الجزائر إلى حوار «مباشر وصريح» لتجاوز الخلافات

الشرق الاوسط...الرباط: لطيفة العروسني... دعا العاهل المغربي الملك محمد السادس الجزائر إلى «الحوار المباشر والصريح»، من أجل تجاوز الخلافات الظرفية والموضوعية، التي تعيق تطور العلاقات بين البلدين. واقترح الملك محمد السادس في خطاب ألقاه ليلة أول من أمس، بمناسبة الذكرى الـ43 للمسيرة الخضراء، «إحداث آلية سياسية مشتركة للحوار والتشاور»، على أن «يتم الاتفاق على تحديد مستوى التمثيلية بها، وشكلها وطبيعتها». مشيراً إلى أنه دعا منذ توليه مقاليد الحكم «بصدق وحسن نية» إلى فتح الحدود بين البلدين، وتطبيع العلاقات المغربية الجزائرية، ومؤكدا أن المغرب «منفتح على الاقتراحات والمبادرات التي قد تتقدم بها الجزائر، بهدف تجاوز حالة الجمود التي تعرفها علاقات البلدين الجارين الشقيقين... ومهمة هذه الآلية تتمثل في الانكباب على دراسة جميع القضايا المطروحة، بكل صراحة وموضوعية، وصدق وحسن نية، وبأجندة مفتوحة، ودون شروط أو استثناءات». وفي هذا السياق، أوضح الملك محمد السادس أن هذه الآلية يمكن أن تشكل «إطارا عمليا للتعاون يشمل مختلف القضايا الثنائية، وخاصة ما يتعلق باستثمار الفرص والإمكانات التنموية، التي تزخر بها المنطقة المغاربية». مسجلا أن دور هذه الآلية يتمثل في المساهمة «في تعزيز التنسيق والتشاور الثنائي لرفع التحديات الإقليمية والدولية، ولا سيما ما يخص محاربة الإرهاب وإشكالية الهجرة»، مجددا الالتزام «بالعمل يدا في يد مع إخواننا في الجزائر، في إطار الاحترام الكامل لمؤسساتها الوطنية». وأعرب الملك محمد السادس عن أسفه لـ«واقع التفرقة والانشقاق داخل الفضاء المغاربي»، مشيرا إلى أن هذا الواقع يتناقض تناقضا صارخا وغير معقول «مع ما يجمع شعوبنا من أواصر الأخوة، ووحدة الدين واللغة، والتاريخ والمصير المشترك... وهذا الواقع لا يتماشى مع الطموح الذي كان يحفز جيل التحرير والاستقلال إلى تحقيق الوحدة المغاربية، الذي جسده، آنذاك، مؤتمر طنجة سنة 1958، الذي نحتفل بذكراه الستين». في هذا السياق، ذكر ملك المغرب بأن موقف المغرب المساند للثورة الجزائرية «ساهم في توطيد العلاقات بين العرش المغربي والمقاومة الجزائرية، وأسس للوعي والعمل السياسي المغاربي المشترك». وقال بهذا الخصوص: «قاومنا الاستعمار معا لسنوات طويلة حتى الحصول على الاستقلال، ويعرف بعضنا بعضاً جيداً. وكثيرة هي الأسر المغربية والجزائرية التي تربطها أواصر الدم والقرابة»، موضحا أن «مصالح شعوبنا هي في الوحدة والتكامل والاندماج، دون الحاجة إلى طرف ثالث للتدخل أو الوساطة بيننا». وتعليقا على خطاب العاهل المغربي، قال تاج الدين الحسيني، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، لـ«الشرق الأوسط» إن دعوة الملك محمد السادس الجزائر إلى الحوار «تأتي في ظل التطورات الخطيرة، التي باتت تعرفها منطقة شمال أفريقيا، وتدهور أوضاع بعض الدول التي أصبحت دولا فاشلة، وأخرى تعاني عدة مشكلات سياسية واقتصادية واجتماعية». وأضاف الحسيني أن الملك محمد السادس أراد أن «يسجل منعطفا أساسيا في العلاقة بين البلدين عندما اقترح آلية للحوار والشراكة، ليس بهدف التوصل إلى معالجة ملف الصحراء فحسب، بل كل القضايا الثنائية القائمة بين البلدين»، ولا سيما إغلاق الحدود بقرار من الجزائر عام 1994. والأثر السلبي لهذا الإغلاق على اقتصاد البلدين، ثم قضية الهجرة السرية التي تطرح عدة إكراهات على المستوى الثنائي، وعلى مستوى العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، ناهيك من قضية محاربة الإرهاب. وأوضح الحسيني أنه «إذا كان الرد إيجابيا من الجزائر فالعلاقة بين البلدين ستتغير بشكل جذري، وتنتقل من التعارض إلى التعاون. أما إذا كان موقفها سلبيا فالجزائر تتحمل المسؤولية؛ لأنها تكون قد ضيعت فرصة تاريخية على شعوب المنطقة، التي تفقد كل سنة نقطتين على مستوى النمو جراء هذه القطيعة والتدهور في العلاقات». من جهته، قال المحلل السياسي عبد الرحيم منار السليمي لـ«الشرق الأوسط» إن المغرب «لديه تشخيص للوضع الإقليمي وللتحديات التي تعيشها المنطقة، لهذا فقد بادر إلى هذه الدعوة من منطلق التاريخ المشترك والعلاقات الدولية، ومبدأ حسن الجوار، فضلا عن مبدأ جيو استراتيجي مرتبط بالتحولات التي تعرفها المنطقة». موضحا أن الملك محمد السادس «طرح آلية العمل المشترك مع الجزائر لحل كل الخلافات؛ لأن الوضع غير عادي بين البلدين، وعلاقاتهما المتوترة تعد الأقدم بين بلدين جارين في العالم». وختم السليمي حديثه بالقول إن كل ما سيحدث بعد هذه المبادرة «تتحمل مسؤوليته الجزائر أمام المجتمع الدولي، وأمام الشعوب المغاربية التي يجمعها تاريخ مشترك»، مشيرا إلى أن المغرب «سبق أن قدم مبادرات متعددة، واليوم من الصعب على الجزائر أن ترفض هذه المبادرة؛ لأن المجتمع الدولي يراقب رد فعلها». من جهة ثانية، أعلن العاهل المغربي أن المغرب سيواصل الدفاع عن وحدته الترابية بنفس الوضوح والطموح والمسؤولية والعمل الجاد، على الصعيدين الأممي والداخلي، مشيرا إلى أن هذا الوضوح يتجسد في المبادئ والمرجعيات الثابتة، التي يرتكز عليها الموقف المغربي، والتي حددها في خطابه بمناسبة الذكرى الـ42 للمسيرة الخضراء. كما يتجلى «في التعامل بكل صرامة وحزم مع مختلف التجاوزات، كيفما كان مصدرها، التي تحاول المس بالحقوق المشروعة للمغرب، أو الانحراف بمسار التسوية عن المرجعيات المحددة». وأوضح الملك محمد السادس أن الوضوح يتمثل في تعاون المغرب الصادق مع الأمين العام للأمم المتحدة، ودعم مجهودات مبعوثه الشخصي لإرساء مسار سياسي جاد ذي مصداقية، فضلا عن المبادرات البناءة، والتجاوب الإيجابي للمغرب مع مختلف النداءات الدولية لتقديم مقترحات عملية، كفيلة بإيجاد حل سياسي دائم، على أساس الواقعية وروح التوافق، وفي إطار مبادرة الحكم الذاتي. أما على المستوى الداخلي، فقد شدد العاهل المغربي على مواصلة العمل من أجل وضع حد لسياسة الريع والامتيازات، ورفض كل أشكال الابتزاز والاتجار بقضية الوحدة الترابية للمملكة، مبرزا أن المغرب «لن يدخر أي جهد في سبيل النهوض بتنمية أقاليمه الجنوبية، في إطار النموذج التنموي الجديد، حتى تستعيد الصحراء المغربية دورها التاريخي، كصلة وصل رائدة بين المغرب وعمقه الجغرافي والتاريخي الأفريقي». وبموازاة ذلك، يضيف الملك محمد السادس، «يساهم تنزيل الجهوية المتقدمة في انبثاق نخبة سياسية حقيقية، تمثل ديمقراطيا وفعليا سكان الصحراء، وتمكنهم من حقهم في التدبير الذاتي لشؤونهم المحلية، وتحقيق التنمية المندمجة في مناخ من الحرية والاستقرار».

 

 



السابق

العراق..وزراء في حكومة عبد المهدي الوليدة مهددون بالإقالة واستبعاد استكمال الوزارات الشاغرة خلال جلسة البرلمان اليوم...تسريبات تفضح هدف الزيارة القطرية المريبة إلى بغداد..نواب البصرة يلوّحون بدعم تظاهرات للمطالبة بـ«حقوق المحافظة» وتسمية وزراء..حزب بارزاني: الأولوية لدستور عصري لكردستان..

التالي

لبنان...رهان على دور فرنسي أو روسي.. وعُقدَة جديدة على الطريق..بكركي لتفعيل «تصريف الأعمال» وبعبدا تنشغل بالمولِّدات.. وليسيه عبدالقادر تستغيث بالحريري..دعوات لفكّ أسر الحكومة...«الدولة» تستعيد هيبتها بعد «ليلة الشموع»..«حزب الله» يخرج جمال سليمان من مخيم المية ومية... إلى سوريا....حاكم «المركزي»: لبنان ممتثل لتوصيات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب...

Rebuilding the Gaza Ceasefire

 الجمعة 16 تشرين الثاني 2018 - 5:19 م

Rebuilding the Gaza Ceasefire https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/eastern-medite… تتمة »

عدد الزيارات: 15,055,946

عدد الزوار: 409,301

المتواجدون الآن: 0