لبنان...رهان على دور فرنسي أو روسي.. وعُقدَة جديدة على الطريق..بكركي لتفعيل «تصريف الأعمال» وبعبدا تنشغل بالمولِّدات.. وليسيه عبدالقادر تستغيث بالحريري..دعوات لفكّ أسر الحكومة...«الدولة» تستعيد هيبتها بعد «ليلة الشموع»..«حزب الله» يخرج جمال سليمان من مخيم المية ومية... إلى سوريا....حاكم «المركزي»: لبنان ممتثل لتوصيات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب...

تاريخ الإضافة الخميس 8 تشرين الثاني 2018 - 6:35 ص    التعليقات 0    القسم محلية

        


رهان على دور فرنسي أو روسي.. وعُقدَة جديدة على الطريق..

بكركي لتفعيل «تصريف الأعمال» وبعبدا تنشغل بالمولِّدات.. وليسيه عبدالقادر تستغيث بالحريري..

اللواء... كل في طريقه يسير: لا اتصال ولا تواصل، الرئيس المكلف سعد الحريري لا يزال في باريس.. والسبت يُشارك في مؤتمر السلام، بناءً على دعوة رسمية. بعبدا على موقفها الوسطي، دعم لموقف بيت الوسط، وشعرة معاوية مع سنة 8 آذار وحزب الله.. والرئيس نبيه برّي يتضرَّع إلى السماء، طلباً للانفراج، فلم يبق سوى الدعاء، كلمة يقررها رئيس المجلس، وهو يحضّر مطرقته لجلسات التشريع بالضرورة، وليس «تشريع الضرورة».. النواب المعنيون حوّلوا لقاءهم التشاوري، إلى دائم، ووضعوا المشكلة مجدداً في ملعب الرئيس المكلف.. ومن يسانده، في إشارة إلى رئيس الجمهورية ربما.. وذلك في إشارة إلى انه ليس من العدل والوطنية ان تساعد على جموح ورغبة «تيار المستقبل» في الاستئثار بتمثيل الطائفة السنية، وإلغاء المكونات الأخرى.. معلومات «اللواء» تُشير إلى ان يوم أمس لم يشهد «إزاحة حجر من مكانه» أي لم يحصل أي اتصال أو بحث في معالجة المشكلة. وأعربت مصادر دبلوماسية عن اعتقادها ان المأزق الراهن، لا يمكن الخروج منه، الا بدور خارجي، رجحت ان يكون فرنسياً أو روسياً، في ضوء العلاقة الجيدة التي تربط كلاً من باريس وموسكو بالرئيس المكلف، وحاجة إيران إلى دعم هاتين الدولتين، لتجاوز أزمة العقوبات الأميركية الجديدة التي دخلت حيّز التنفيذ منذ الاثنين الماضي.. واستدركت المصادر ان عودة الرئيس المكلف، مطلع الأسبوع المقبل، من شأنها ان تجدد المحاولات في ضوء اقتناع، لدى حزب الله ان «الرئيس عون هو وحده القادر على حل المشكلة في ظل عدم قدرة حزب الله والرئيس الحريري على التراجع».. وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» عن مصدر سياسي بارز قريب من حزب الله. وبالانتظار، كان البارز وطنياً، مطالبة مجلس المطارنة الموارنة إلى «ان يفك أسر الحكومة الجديدة من قيود الخارج والداخل معاً، بتفعيل عمل حكومة تصريف الأعمال، حتى تنتظم إلى حدّ ما شؤون الدولة والمواطنين».

البحث عن وسيط

وبحسب ما تقول مصادر مطلعة، فعلى الرغم من الجمود الحاصل بالنسبة للتحركات واللقاءات أو الاتصالات، ذلك لأن هناك أفكاراً كثيرة قيد التداول لمعالجة مسألة «العقدة السنية»، لكن هذه الأفكار تحتاج إلى «وسيط» جدي وقادر على القيام بالدور المطلوب منه لتقريب وجهات النظر او وصل ما انقطع، لا سيما بين الرئاسة الأولى و«حزب الله» بالنسبة لهذه العقدة، خاصة بعدما أخذ الحزب على عاتقه مهمة ان يكون «كاسحة الألغام» لفتح الطريق امام تمثيل حلفائه من سنة 8 آذار، ولو اقتضى الأمر تعطيل تأليف الحكومة إلى حين تحقيق الوعد الذي قطعه للحلفاء. ووفقاً للمصادر نفسها، فإن البحث عن هذا «الوسيط الجدي» ما يزال قائماً، مع العلم ان الرئيس برّي باعتباره الشخصية الأقدر على لعب هذا الدور، لا يرغب بأن يقوم به، لاعتبارات عديدة تتصل بعلاقته بحزب الله، مع انه بإمكانه ان يتميّز عن حليفه، من دون احداث أي شروخ معه، مثلما حصل في انتخابات رئاسة الجمهورية، إضافة إلى ان برّي مقتنع شخصياً بحق مطالبة النواب السنة المستقلين بأن يتمثلوا في الحكومة بوزير واحد، وهو سبق ان فاتح الرئيس الحريري بهذا الموضوع، من باب لفت النظر، في آخر لقاء بينهما، إلا انه (أي برّي) لا يريد ان يصطدم بالرئيس المكلف، لأنه يعرف مسبقاً حساسية هذا الموضوع، سواء على الصعيد المذهبي، أو بالنسبة للرئيس الحريري والاحراج الذي قد يتسبب به امام شارعه وبيئته في حال تمّ تمثيل هؤلاء في الحكومة خاصة وانهم جميعاً معروفون بعلاقتهم «بحزب الله» والنظام السوري. ويضاف إلى هذه القناعة، ان برّي يعرف، أو ربما نمي إليه، ان الرئيسين ميشال عون والحريري حاسمان في موضوع رفض تمثيل سنة 8 آذار، ولا سيما الرئيس عون منذ اطلالته الإعلامية الأخيرة، وهو يعتبر ان الموضوع اقفل نهائياً ولا عودة عنه، في حين ان الرئيس الحريري يعتبر من جهته، ان شرط «حزب الله» بربط تأليف الحكومة بتمثيل النواب السنة المستقلين، هو شكل من اشكال مد اليد على صلاحياته الدستورية، أو على مكانته السياسية، ولذلك فهو يرفض ذلك ولن يمل من الانتظار في سبيل العودة إلى جادة الصواب والتزام الأصول بتحرير التشكيلة الحكومية، وهو عائد حكماً إلى بيروت للوقوف على المستجدات والتعامل معها. وفي السياق، ردّ مصدر في تيّار «المستقبل» على ما قيل بأن الرئيس برّي لم يسمع من الرئيس الحريري رفضه توزير أحد النواب السنة الستة، مؤكداً ان هذا الادعاء لا يمت إلى الحقيقة بصلة وان الرئيس المكلف كان حاسماً بقطع الطريق على الموضوع مع الرئيس برّي ومع سواه.

مدخل للحل

وكانت مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة أبلغت «اللواء» بأن هناك أفكاراً يتم تداولها في ما خص العقدة الحكومية المستجدة، ولكن ما من شيء عملاني، مشيرة إلى ان كلاً من الرئيسين عون والحريري عبرا عن موقفهما، كما ان رئيس الجمهورية كرّر أكثر من مرّة تأكيده العمل على تسهيل الحل الذي يمكن الوصول إليه متى توافرت إرادة العمل على الحل، مع التأكيد على اننا وصلنا إلى طريق يصعب معه تمثيل أحد من النواب الستة في الحكومة. ولفتت المصادر إلى ان المعالجة تنطلق من الرغبة في الحل من خلال وسطاء قادرين على ان يكونوا صلة وصل بين الأفرقاء المعنيين، وهو الأمر الذي قد يستحوذ وقتاً، لكن أقله هناك محاولة، علماً ان ما أعلنه الرئيس عون في حواره التلفزيوني يُشكّل مدخلاً للحل مع الحفاظ على المناخ الهادئ. الى ذلك امتنعت مصادر قصر بعبدا عن اعطاء لليوم الثالث على التوالي اي معلومات عن مسار التأليف لكنها تحدثت عن اتصالات تتم، وعلم ان الرئيس عون عازم بعد تشكيل الحكومة على عقد اجتماعات متخصصة تناقش مواضيع محددة ولا سيما تلك التي تستدعي بحثا وابرزها ما يتصل بالقضاء والاصلاحات والتربية وأكاديمية السلام وغيرها وتهدف هذه الاجتماعات الى تشريح المشاكل و عرض وجهات النظر.

نصر الله لا يُبادر

وتعتقد مصادر مطلعة، ان كلمة الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، بعد غدٍ السبت في مهرجان «يوم الشهيد» يمكن ان تكون حاسمة بالنسبة للأزمة الحكومية، والعقدة السنية التي تُعرّقل ولادة الحكومة، وان كان من المستبعد ان يطرح مبادرة ما على هذا الصعيد. وبحسب التوقعات، فإن السيد نصر الله، سيعيد التأكيد على حق النواب السنة المستقلين بأن يتمثلوا في الحكومة، الا انه سيفصل بين هذا الموضوع وبين علاقته بالرئيس عون بعد الموقف المتميز الذي أعلنه من «العقدة السنية»، حيث سيشدد على العلاقة الاستراتيجية مع «التيار الوطني الحر» وان التباين في وجهات النظر حيال هذا الموضوع لا يفسد في الود قضية، وهذا يعني في نظر المصادر المطلعة دخول الملف الحكومي في حالة من «الكوما» السياسية إلى أجل غير مسمى. وهذا الخوف من الجمود الحكومي دفع المطارنة الموارنة إلى رفع الصوت في وجه عرقلة تشكيل الحكومة، فطالبوا في بيان بعد اجتماعهم الشهري، إلى فك أسر الحكومة الجديدة من قيود الخارج والداخل معاً، بتفعيل عمل حكومة تصريف الأعمال، داعين إلى اعتماد الحوار البناء في ما بين المعنيين. ودعا المطارنة أيضاً إلى «ازالة العراقيل الطارئة من امام إعلان الحكومة بروح المسؤولية والضمير الوطني والأخلاقي فتكون هدية الاستقلال الذي يفصلنا عنه اسبوعان».

اللقاء التشاوري

هذا الوقت، أكّد اللقاء التشاوري للنواب السنة الستة بعد اجتماع له امس، في منزل النائب عبد الرحيم مراد، على حقه في التوزير، ملقيا «مسؤولية تأخير تشكيل الحكومة على الرئيس المكلف لتجاهله مسألة توزير احدهم، رافضا تحميل المسؤولية الى «حزب الله»، معتبرا ان كل الطوائف خضعت للثنائية والثلاثية في التمثيل الا تيار المستقبل يرفض اي ثنائية سنية». وقال النائب مراد لـ«اللواء» بعد الاجتماع: نحنا مكملين تحركنا، ونعتبر ان معركتنا هي معركة تثبيت الخط الوطني العروبي في الشارع السني الذي جرى تغييبه سنوات طويلة، وقررنا قرع ابواب المسؤولين والفعاليات من اجل شرح وجهة نظرنا خاصة لدى المرجعية الدينية للطائفة. واوضح ان اللقاء التشاوري طلب موعدا من مفتي الجمهورية لعقد اجتماع معه اقرب فرصة، كما سيطلب موعدا للقاء رئيس الجمهورية ومسؤولين اخرين وفعاليات لإيصال صوته الى كل المعنيين، علماً ان بيان اللقاء غمز من قناة مرجعيات دينية لم يسمها في ملف التشكيل، وان كان المقصود دار الفتوى وبكركي.

عقدة جديدة على الطريق

وبينما كانت المعالجات جارية لمسألة تمثيل النواب السنة المستقلين، تفتقت مسألة جديدة تمت اثارتها خلال اليومين الماضيين ولو على نطاق ضيق وهاديء، تتعلق بتمثيل طائفة الكاثوليك وخفض حصتها الوزارية، بعد التغيير الذي احدثه اختيار «القوات اللبنانية» لوزير من الارمن الكاثوليك (ريشار قيومجيان)، عدا عن اثارة مسالة جديدة ايضا تتعلق بحقائب طائفة الروم الارثوذوكس، وهما مسألتان كانتا مدار بحث بين الرئيس عون وكلٍّ من الوزير ميشال فرعون والمطران الياس عودة قبل يومين. وعلى صعيد مسألة تمثيل الكاثوليك، ذكرت مصادر في المجلس الاعلى للطائفة ان هناك حديثا عن خفض تمثيل الطائفة في الحكومة من ثلاثة الى اثنين في حال تم توزيرارمني كاثوليك او من الاقليات، وهذا امر يخالف كل الاعراف والاصول في التمثيل الوزاري إذ ان حصة الكاثوليك هي ثلاثة وزراء تماما كما حصة الطائفة الدرزية. وهذا الامرمتروك للاتصالات والمعالجات. لنعرف حقيقة التوجه في التشكيل النهائي للحكومة. وبالنسبة لتمثيل الارثوذوكس، قالت مصادرمتابعة ان لدى الطائفة خشية من اسناد حقائب غير اساسية لوزرائها، خاصة ان حصتها هي اربعة وزراء، بينهم حاليا نائب الرئيس لـ«القوات اللبنانية» والارجح ان يكون بلا حقيبة، ويبقى ثلاثة وزراء من حصة رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر لا نعرف بالضبط ما اذا كانت ستسند اليهم حقائب اساسية.

«الكباش» المولدات

حياتياً، تفاعلت أمس خطوة إطفاء أصحاب المولدات مولداتهم لمدة ساعتين أمس الأوّل، مخلفة نقمة شعبية عارمة على تخاذل الدولة التي لم تجد حلاً سوى امتصاص هذه النقمة عبر تحريك القضاء، على اعتبار ان ما جرى أمس الأوّل «جريمة موصوفة»، على حدّ تعبير وزير العدل سليم جريصاتي في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع وزير الاقتصاد رائد خوري. ووصف جريصاتي إطفاء المولدات وحرمان المواطنين من التيار الكهربائي من قبل أصحابها «بالتمرد»، وقال انه ستتم ملاحقتهم قانونية وفق مواد جرمية، لافتاً إلى ان النائب العام التمييزي باشر بالاستنابات اللازمة، وقد تمّ توقيف إحد أصحاب المولدات عبدو سعادة احترازياً لمدة 24 ساعة من قبل جهاز أمن الدولة على ذمة التحقيق.

.. ومصير الليسيه عبد القادر

تربوياً، استغاثت الليسه عبد القادر بأساتذتها وتلاميذها واهاليهم بالرئيس سعد الحريري، بعد ان سربت شائعات بتحويل مبنى الليسيه إلى مركز تجاري في زقاق البلاط واستئجار مبنى الأنطونية في الحدث كبديل لها، حيث اجتمع أهالي طلاب المدرستين على رفض البعد المادي لإدارة المدرستين بنقل أولادهم، وأعلن أهالي وطلاب الليسيه الرفض القاطع للانتقال من المدرسة ورفضوا البعد التجاري للموضوع، لا سيما وان مبنى الليسيه التراثي جزء من تاريخ العاصمة، وناشدوا الرئيس الحريري التدخل لإنقاذ المبنى، فيما استمر اهالي وطلاب المدرسة الأنطونية في اضرابهم لليوم الثاني على التوالي، والتقوا النائب العام للرهبنة الآباتي مارون أبو جودة، الذي أكّد ان الصفقة لم تتم بعد، وإذا حصل ذلك فسيتم نقلهم الى المعهد الانطوني، لكن المسلم به ان الصفقة لن تتم هذا العام، بل بداية العام المقبل.

لبنان: دعوات لفكّ أسر الحكومة

محرر القبس الإلكتروني .. بيروت ــ أنديرا مطر ــ بعد الكلام العالي السقف، الذي أطلقه البطريرك الماروني بشارة الراعي من قصر بعبدا اثر لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون، والذي حمّل فيه «حزب الله» مسؤولية تعطيل الحكومة، واصل مجلس المطارنة الموارنة أمس حملته المساندة للرئيسين عون والحريري، مطالبين بـ«بفك اسر الحكومة الجديدة من قوى الخارج والداخل معا، بتفعيل عمل حكومة تصريف الاعمال، حتى تنتظم، الى حد ما، شؤون الدولة والمواطنين، لا سيما المعضلات؛ كالكهرباء والتلوث». ودعا المطارنة الموارنة الى «ازالة العراقيل الطارئة من أمام إعلان الحكومة، بروح المسؤولية والضمير الوطني والاخلاقي، فتكون هدية عيد الاستقلال». وبينما لم يسجل أي اتصال بين رئيس الجمهورية وقيادة «حزب الله»، للمرة الأولى منذ ابرام تفاهم مار مخايل بين التيار الوطني الحر و«حزب الله»، وكذلك بين السنّة المعارضين والرئيس عون، لفت امس موقف للفريق السني؛ اذ صوّب للمرة الأولى على الحريري و«من يسانده»، وأسف «لأن يتم استخدام بعض المرجعيات الدينية طرفا في مسألة سياسية»، في اشارة إلى موقف دار الافتاء. إلى ذلك، تفاعلت قضية المولدات الكهربائية بعد الوقفة الاعتراضية التحذيرية التي نفذها بعض أصحاب المولدات التي أطفأوا خلالها المولّدات لمدة ساعتين عن اللبنانيين الثلاثاء. ففي حين دعا وزير العدل سليم جريصاتي، النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمود، الى اجراء التعقبات في حق المخالفين من اصحاب المولدات والمشاركين في قطع التيار الكهربائي، وصف وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال رائد خوري، أصحاب المولدات بأنهم غير شرعيين ويجب ان يدفعوا الضرائب المتوجّبة عليهم».

لبنان: «الدولة» تستعيد هيبتها بعد «ليلة الشموع»

تعقُّب أصحاب المولدات المشاركين بقطع الكهرباء واعتقال أحدهم

الجريدة...كتب الخبر ريان شربل... أخذت الدولة اللبنانية المبادرة، أمس، مستعيدة بعضا من هيبتها بعد قرار أصحاب المولدات الكهربائية، أمس الأول، قطع الإمداد بالتيار الكهربائي لساعتين متواصلتين عمدا عن والأحياء والبلدات والمدن اللبنانية، حارمين بذلك المواطنين اللبنانيين والمقيمين على أرض لبنان خدمة الكهرباء التي اشتركوا بها، الذين اضطروا إلى الاستعانة بـ «الشموع» لإنارة منازلهم طوال الليل. وتحركت الأجهزة الأمنية والقضائية باتجاه «المخلين بأمن المواطن»، بعد توجيه وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي، كتابا إلى النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمود طلب فيه «إجراء التعقبات بشأن أصحاب المولدات الكهربائية المؤتمرين والمشاركين بقطع الإمداد بالتيار الكهربائي، واتخاذ الإجراءات اللازمة بالسرعة القصوى الممكنة، تمهيدا للحكم بأقسى العقوبات على جميع الفاعلين والمتورطين في هذا الإجرام العمدي». وأوضح جريصاتي أن «القضاء تحرك بما خصّ موضوع المولدات، لأن ما حصل أمس الثلاثاء (أمس الأول) غير مقبول، ويُعتبر جريمة موصوفة». وقال في مؤتمر صحافي مع وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال رائد خوري: «القضاء تحرك تجاه التمرد الذي حصل أمس من أصحاب المولدات الخاصة، والملاحقة القانونية ستكون وفق مواد جرمية»، لافتا إلى أن «النائب العام التمييزي باشر بالاستنابات اللازمة، وطلبت اتخاذ الإجراءات بالمشاركين والمحرّضين الذين قطعوا عن المواطنين الكهرباء». وأضاف: «الدولة أقوى من الجميع في هذا العهد، وفي حكومة استعادة الثقة وهيبة الدولة لا تُضرب، وقراراتها لا تُضرب، وستشهدون ملاحقة قضائية أكثر وأكثر». وتوّجه جريصاتي لأصحاب المولدات الذين لم يمتثلوا بعد بالقول: «لا تعتقدوا أننا سنكتفي بالعقوبة، بل سنقوم بخطوات تصعيدية قد تصل الى مصادرة المولدات، وفق القانون». وتنفيذا لكتاب جريصاتي أوقفت المديرية العامة لأمن الدولة صاحب أحد المولدات الكهربائية في قضاء بعبدا، ويدعى عبدو سعادة، احترازيا مدة 24 ساعة على ذمة التحقيق، على أن تطول مذكرات التوقيف عددا من المشاركين في قطع الكهرباء. وقالت مصادر متابعة إن «القوى الأمنية، وعلى رأسها الجيش، ستتحرك لمصادرة المولدات في حال تم إطفاؤها مجددا»، مشيرة إلى أن «محركي خطوات أصحاب المولدات وداعميهم هم متمولون كبار وأصحاب مولدات ايضاً مراكزهم في ساحل المتن الشمالي والضاحية الجنوبية والشياح». وختمت: «الأجهزة الأمنية والقضائية تقوم بالاستقصاءات اللازمة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم». ويأتي الإشكال بين «الدولة» وأصحاب المولدات على خلفية تحديد تسعيرة الكيلووات/ ساعة. ففي وقت حددت وزارة الطاقة والمياه الطاقة السعر بـ 300 ليرة للكيلووات، ومن ثم رفعته الى 410 ليرات، طالب أصحاب المولدات أن يحدد السعر بـ 560 ليرة، وهو ما لم توافق عليه الوزارة عادلة، مما أدى إلى اعتراض أصحاب المولدات، معتبرين أنهم لن يقبلوا «العمل بالخسارة». في موازاة ذلك، لا يزال الجمود القاتل يضرب مفاوضات التأليف، معيدا الأمور إلى مربعها الأول. فبعد مرور أسبوع كامل على المواقف التي أطلقها رئيس الجمهورية العماد ميشال في الذكرى الثانية لانتخابه، إزاء العقدة السنيّة، حيث لم يتوان عن الإعراب عن رفضه لتوزير أي منهم، قال النائب عبدالرحيم مراد بعد اجتماع نواب «اللقاء التشاوري» في دارته، أمس، إن «من يضع العراقيل أمام التشكيل هو الرئيس المكلف، ومن يدعمه بمطالبه المغرضة». وإذ دعا الى «احترام التعددية داخل الطائفة السنية» أكد أن «مطلب تمثيلنا في الحكومة ليس جديدا، ولكن المستجد هو موقف الآخرين الذين اعتبروا أنهم يمكنهم أن يتجاوزوا مطلبنا بالتمثيل». وأسف مراد «لاستخدام مرجعيات دينية في ملف التشكيل»، مشيرا الى أن «اختيار أي عضو من اللقاء لتمثيلنا في الحكومة أمر مقبول». في السياق، دعا المطارنة الموارنة بعد اجتماعهم الشهري في بكركي، أمس، برئاسة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، إلى «إزالة العراقيل الطارئة من أمام إعلان الحكومة الجديدة، بروح المسؤولية والضمير الوطني والأخلاقي، فتكون هدية عيد الاستقلال الذي يفصلنا عنه أسبوعان، فلا يأتي حزينا ومخيبا».

«حزب الله» يخرج جمال سليمان من مخيم المية ومية... إلى سوريا

بيروت: «الشرق الأوسط»... بعد فترة أكثر من ربع قرن كان خلالها الرجل الأول لـ«حزب الله» وإيران في المخيمات الفلسطينية بمنطقة صيدا، خرج أمين عام حركة «أنصار الله» جمال سليمان منها بطلب وإشراف من «الحزب» نفسه وبرفقته نحو 20 من عائلته والعناصر التابعة له. وخروج جمال سليمان من مخيم المية ومية جزء من حل يراد منه إعادة الهدوء والاستقرار والحياة الطبيعية إلى المخيم وجواره اللبناني، من دون أن يخرج سليمان وحركته من المعادلة السياسية والأمنية في مخيمات صيدا... فالمعروف عن الرجل أنه ليس مجرد شخص يرتبط دوره بمكان وجوده، وإنما هو حالة أمنية لها أذرع متغلغلة داخل كثير من المخيمات ومرتبطة بمنظومة أمنية أكبر تتخطى حدودها؛ بل وحدود لبنان. إخراج سليمان تم في إطار عملية استغرقت نحو 6 ساعات وبتنسيق لبناني - فلسطيني، وإثر اجتماع أمني مطول عقد في ثكنة زغيب العسكرية التابعة للجيش اللبناني شارك فيه مسؤول وحدة الارتباط في «حزب الله» وفيق صفا الذي أشرف شخصيا على العملية. في نحو الواحدة من بعد منتصف الليل توجه موكب يضم عددا من السيارات رباعية الدفع إلى مخيم المية ومية بمواكبة أمنية، ودخل مباشرة إلى المربع الأمني لجمال سليمان الذي كان قد أعد العدة للمغادرة وبرفقته زوجاته الأربع وأبناؤه الستة (حمزة وماهر وخالد وحسن ومحمد ومصطفى) ونحو 10 من مرافقيه والعناصر التابعة له. وبعد نحو 3 أرباع الساعة غادر الموكب المخيم على دفعات حاملا سليمان ومن معه إلى خارج المخيم، ثم إلى خارج صيدا في وجهة أولى إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، ومن ثم إلى وجهته التالية التي ذكرت مصادر مطلعة أنها الأراضي السورية على الأرجح. وسبق خروج سليمان بوقت قصير تسلم نحو 25 عنصرا من حركة «أنصار الله» مربعه الأمني يتقدمهم المسؤول العسكري للحركة ماهر عويد. وبخروج سليمان يكون البند الأهم في الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية «حركة أمل» و«حزب الله» لإنهاء ذيول اشتباكات مخيم المية ومية، قد نفذ ليفتح الطريق أمام تنفيذ باقي البنود؛ وأولها إنهاء حالة الاستنفار وإزالة المظاهر المسلحة من أمام عودة الحياة الطبيعية إلى المخيم، ويكون مخيم المية ومية قد طوى صفحة ارتبط خلالها كثير من الأحداث والتطورات الأمنية فيه بشخص جمال سليمان والظاهرة الأمنية التي يشكلها.

حاكم «المركزي»: لبنان ممتثل لتوصيات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب

بيروت: «الشرق الأوسط».. أكد حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة أن سعر صرف الليرة اللبنانية مستقر وأن لبنان ممتثل لتوصيات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. وجاء كلام سلامة خلال مؤتمر «يوم الامتثال 2018» الذي نظمته وحدة الامتثال في مصرف لبنان في فندق «فينيسيا»، برعاية الحاكم وحضور رؤساء مجالس إدارة المصارف اللبنانية ومديري ومسؤولي الامتثال لديها ومشاركة عدد من ممثلي المصارف المركزية والتجارية العالمية. وأكد سلامة في كلمته في افتتاح المؤتمر «تجديد التزام مصرف لبنان بالامتثال للمعايير الدولية والقوانين والأنظمة المرعية، وبخاصة في مجالات مكافحة الفساد، وحماية البيانات الشخصية، والشفافية في التبادل الدولي للمعلومات الضريبية، ومكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب»، مؤكدا أن «لبنان ممتثل للتوصيات الرئيسية والأساسية لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب». ومع تأكيده على استقرار صرف الليرة لفت إلى أن مصرف لبنان يدرك أهمية حماية سرية وأمن معلومات الزبائن وسجلاتهم، داعيا المصارف إلى المراقبة ورصد التطورات والأنظمة الدولية عن كثب.

تشكيل الحكومة اللبنانية في «النفق المُظْلِم» وملامح «خشونة» متعدّدة الجبهات ومخاوف من تَفاعُلاتِ «أزمة المولّدات» وتسييس «العتمة»

بيروت - «الراي» ... لم يكن ينقص الواقع اللبناني الذي دَخَلَ «النفَقَ المُظْلِم» مجدداً مع العودة المباغتة لملف تشكيل الحكومة الى دائرة التأزم سوى «العتمة المفاجئة» التي أطلّت بـ«رأسها» من خلف خطوط التوتر العالي التي ارتفعتْ بين السلطات الرسمية وأصحاب المولدات الخاصة الذين يزوّدون البلاد بالتيار الكهربائي تعويضاً عن عجْز الدولة عن توفير التغذية لـ24 ساعة. وبعدما «أَفْلَتَ» لبنان من الظَلام الذي كاد يقبض عليه مطلع الأسبوع على خلفية عدم وجود التغطية القانونية لصرْف الاعتمادات اللازمة لشراء الفيول، وقعتْ البلاد «رهينة» عملية ليّ الأذرع «الطاحنة» بين وزارة الاقتصاد وأصحاب المولدات بعد قرار إلزام هؤلاء بتركيب العَدادات وفق تسعيرة تحدّدها وزارة الطاقة، الأمر الذي اختار الأخيرون بإزائه «انتفاضة العتمة» عبر «تنكيس محرّكات الأنوار» لساعتين (الثلاثاء) استعادت معهما مناطق لبنانية كثيرة «زمن الشمعة». وفيما كان هذا الملف يشهد أمس سباقاً محتدماً بين اندفاعة وزارتي الاقتصاد والعدل بوجه «المنظومة المافوية» (كما أسماها وزير العدل سليم جريصاتي) وسط تلويح بمصادرة المولدات بحال تمادى تَعمُّد قطْع الكهرباء عن المواطنين وبين المسار التصعيدي لأصحابها الذي وضع اللبنانيين في مرْمى «عقاب العتمة»، لم تتأخّر في البروز مخاوف من أن تستولد «أزمة المولدات» تداعياتٍ تتشابك مع الملف الحكومي المأزوم ولا سيما أن قطاع الكهرباء في لبنان له امتداداتٌ سياسية «مزْمنة» ويُخشى أن يتحوّل «ملعباً خلفياً» لعملية «مَن يصرخ أولاً» التي دخلها مسار تأليف الحكومة من بوابة عقدة «حزب الله» المتمسك بتوزير النواب السنّة الموالين له وسط رفْض حاسم من الرئيس المكلف سعد الحريري الذي يدعمه بموقفه رئيسُ الجمهورية العماد ميشال عون. وبدا واضحاً أمس أن محركات معالجة هذه العقدة متوقّفة بالكامل، في ظلّ مضيّ «حزب الله» بتعليق تأليف الحكومة على توزير حلفائه السنّة «أو لا حكومة» معتبراً أن حلّ هذه المسألة هو بعهدة عون والحريري وداعياً الى محاورة «النواب السنّة»، مقابل توجيه الحريري بتمديده زيارته لباريس أقلّه حتى بداية الأسبوع المقبل رسالةً بأنه «يأخذ وقته» وغير مسْتعجل بعدما «أنْجز مهمّته» وأنهى تركيب «بازل التشكيلة» التي عرْقل ولادتها رفْض حزب الله تسليم أسماء وزرائه، مع تَمَسُّكه برفض «المطلب التعجيزي» (كما وصفته كتلة المستقبل) بتوزير «سنّة حزب الله والنظام السوري»، وصولاً الى تذكير مصدر في «تيار المستقبل» بأن الحريري كان حاسماً بقطع الطريق على تمثيل أحد النواب الستة مع رئيس البرلمان نبيه بري ومع سواه. واستوقف أوساط سياسية ما نقلتْه إحدى الصحف القريبة من «حزب الله» أمس، عن زوار دمشق من استياء القيادة السورية «من طريقة تَعامُل بعض قوى 8 مارس مع قضية توزير السُّنة المستقلين، متوقفة عند صمت هؤلاء وعدم دعمهم حق حلفائهم»، معتبرةً أن دخول العامل السوري على هذه العقدة يزيد من وطأتها ويزيد الارتياب حول أبعادها الخارجية التي ترتبط أولاً وأخيراً بحسابات «حزب الله» وقراءته لموجبات اللحظة الإقليمية. وفيما كان بري يكرّر أنه «انْسَحَب» من أي وساطاتٍ لمعالجة عقدة تمثيل سنّة 8 مارس، فإنّ جعْله الجلسة التشريعية للبرلمان الاثنين والثلاثاء المقبليْن مدخلاً لمرحلةٍ عنوانها «ضرورة التشريع» ولو في غياب حكومة «كاملة المواصفات»، بدا بحسب أوساط سياسية في سياق لعبة «عضّ الأصابع» ورفْع منسوب الضغط في الملف الحكومي ولا سيما في ظل تحفُّظٍ أطراف سياسية عدة في مقدّمها «المستقبل» عن عمل مجلس النواب خارج «تشريع الضرورة» قبل ولادة الحكومة الجديدة، وسط تلميحٍ في بعض الأوساط بأنّ تشريع الباب أمام تشريع business as usual قد يقابَل في مرحلة ما بتفعيل عمل حكومة تصريف الأعمال من قبل الحريري. وكان لافتاً أمس، أن الكنيسة المارونية التي سبق أن حمّلت بلسان البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي «حزب الله» مسؤولية عرقلة ولادة الحكومة، عبرت بعد اجتماع مجلس المطارنة عن خيبة الشعب «بسبب العقدة الطارئة التي أوقفت كل شيء». ودعت إلى «إزالة العراقيل الطارئة من أمام إعلان الحكومة الجديدة، بروح المسؤولية والضمير الوطني والأخلاقي، فتكون هدية عيد الاستقلال». في سياق آخر، غادر زعيم جماعة «أنصار الله» الفلسطينية، جمال سليمان، أمس، لبنان إلى سورية بموجب تسوية أنهت التوتر الذي يعيشه مخيم «المية ومية» للاجئين الفلسطينيين منذ أسابيع.



السابق

مصر وإفريقيا..السيسي «انتزع» قبول عباس «هدوءاً» يسبق المصالحة..مرصد الفتاوى التكفيرية المصري يحذر من تنظيمات إرهابية من رحم «داعش»... حملة تطالب بحذف الديانة من البطاقة والسيسي يكلف الحكومة بتعديل قانون الجمعيات الأهلية..عودة الاشتباكات تهدّد الأمن «الهشّ» في طرابلس..5 جنرالات جزائريين تحت رقابة قضائية...«نداء تونس» يتهم «النهضة» بانقلاب على الرئيس..السودان يؤكد استعداده للتفاوض مع الحركات المتمردة...العاهل المغربي يدعو الجزائر إلى حوار «مباشر وصريح» لتجاوز الخلافات..

التالي

أخبار وتقارير....هكذا يتأثر لبنان بالعقوبات الأميركية على إيران ..موسكو تحذر من انتشار الإرهاب بعد «هزيمته» إقليمياً....توصية عربية بتعزيز التعاون مع الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب..الكرملين منفتح على حوار مع واشنطن لكنه لا يرى «أي أفق للتطبيع»..مسؤولون في الاتحاد الأوروبي يرحبون بانتصارات الديمقراطيين..ترمب يحتفل بـ«انتصار تاريخي»... ويستعد للتعايش مع الديمقراطيين..أول مسلمتين تدخلان الكونغرس..

Chad: Defusing Tensions in the Sahel

 الأحد 9 كانون الأول 2018 - 6:49 ص

Chad: Defusing Tensions in the Sahel https://www.crisisgroup.org/africa/central-africa/chad/266-t… تتمة »

عدد الزيارات: 15,785,670

عدد الزوار: 426,537

المتواجدون الآن: 0