لبنان....التجمُّع من أجل السياده يُحذِّر من النتائج الكارثيه للرضوخ لحزب الله.....بومبيو يرى أن التمييز بين جناحي الحزب مصطنع..لبنان يتهيّب العقوبات فهل اقترب دور «حلفاء حزب الله»؟......اللواء.... «صَدْمَة العقوبات» لم تفُكّ أسر مجلس الوزراء ... والحريري على موقفه وبرّي يربط جلسات الموازنة بإحالة من الحكومة... وزيارة باسيل لبيت الوسط لم تُحدِث خرقاً....

تاريخ الإضافة الخميس 11 تموز 2019 - 5:33 ص    التعليقات 0    القسم محلية

        


التجمُّع من أجل السياده يُحذِّر من النتائج الكارثيه للرضوخ لحزب الله...

عقد التجمع من أجل السيادة اجتماعه الدوري الاسبوعي، وأصدر البيان الآتي: يحذر “التجمع من أجل السيادة” من النتائج الكارثية لإصرار أركان “سلطة الرضوخ لحزب الله” على أسلوب “المكابرة” في التعاطي مع المواقف العربية والدولية المحذرة من التمادي في تبني الحكومة اللبنانية لمشروع حزب الله وتغطيته، والمهددة بعقوبات وتدابير يمكن – في حال إصرار السياسة الخارجية اللبنانية على مواقفها التابعة والملحقة بالمشروع الإيراني في لبنان والمنطقة – أن تتحوّل الى عقوبات وتدابير تتخطى في مفاعيلها مسؤولي حزب الله لتشمل مؤسسات الدولة اللبنانية والمصالح الحيوية للشعب اللبناني.

لقد أثبت نهج “التذاكي في الهروب الى الأمام” الذي تعتمده السياسة الخارجية اللبنانية في تعاطيها مع متطلبات احترام الشرعيتين العربية والدولية أنه نهج فاشل وعقيم، يغرق لبنان في المزيد من الرمال المتحركة، ويعرضه للمزيد من المخاطر السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والمالية والاجتماعية.

تؤكد العقوبات الأميركية الأخيرة على مسؤولي حزب الله أن نظرية القوة الرادعة للحزب نظرية ساقطة سياسيا وعسكريا. فسلاح حزب الله لم يحل دون تعرضه للعقوبات، لا بل أنه بات يهدد الدولة اللبنانية نفسها بعقوبات وتدابير مماثلة. كما أن الحزب الذي يدعي بأن سلاحه يحمي لبنان، غير قادر على حماية نفسه، بدليل عجزه عن ردع إسرائيل عن الإغارات المتلاحقة على مواقع حزب الله في سوريا وحتى عن مجرد التصدي العملي لهذه الغارات.

إن الخروج من المأزق الراهن يتطلب من الشركاء في السلطة الذين تنازلوا عن القرارات السيادية للدولة اللبنانية الى حزب الله، وألحقوا السياسة الخارجية للبنان بالمشروع الإيراني في المنطقة، الاعتراف بأخطائهم، والتراجع عنها، وتصحيح مسارهم، بالإعلان والعمل على إخضاع حزب الله للدستور اللبناني والقوانين اللبنانية والدولية وتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بلبنان بعد طلب إدراجها تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، بدل التواطؤ مع حزب الله في إخضاع الدولة اللبنانية للمشروع الإيراني.

إن مضي شركاء السلطة في الامتناع عن المطالبة والعمل لتحويل حزب الله الى حزب سياسي تحت سقف الدولة والدستور، وإمعانهم في تغطية وضع حزب الله الدولة اللبنانية تحت سقف المشروع الإيراني، يستوجب من الرأي العام اللبناني التحرك السياسي والإعلامي واستخدام كل حقوقه الدستورية والقانونية والشرعية والإنسانيةلإسقاط أركان هذه السلطة وإنتاج سلطة بديلة من قيادات نزيهة تتحلى بالجرأة الأدبية وبالشجاعة السياسية المطلوبتينلمواجهة سياسية وإعلامية وثقافية وفكرية وحضارية متكاملة مع سلاح حزب الله والمشروع الإيراني، لتحرير القرار اللبناني واستعادة سيادة لبنان واستقلاله الكاملين.

الحريري عن العقوبات على «حزب الله»: سنتعامل معها بما نراه مناسباً..

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين».. تستقطب العقوبات الأميركية التي فُرضت على نائبين من «حزب الله»، هما محمد رعد وأمين شري، إضافة إلى رئيس وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا، اهتماماً واسعاً في لبنان لأنها «جديدة» من حيث كونها تستهدف عضوين في البرلمان. وتقضي الإجراءات بحظر كل الممتلكات والمصالح العائدة للثلاثة في الولايات المتحدة أو في حوزة أشخاص أميركيين وإبلاغ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بها، فضلاً عن أن الأشخاص الذين يشاركون في تعاملات معينة مع الأفراد والكيانات المدرجة على قوائم العقوبات، قد يتعرضون لعقوبات أو يخضعون لإجراءات. وقد ترقّب الجميع موقف رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الذي يقيم علاقة حذرة وحساسة مع الحزب الممثَّل في حكومة «الوحدة الوطنية»، من هذه المسألة. وقال الحريري، اليوم (الأربعاء)، إن العقوبات أخذت «منحى جديداً» لكنها لن تؤثر على عمل البرلمان أو الحكومة. وأضاف في بيان صادر عن مكتبه: «إنه أمر جديد سنتعامل معه كما نراه مناسباً. المهم أن نحافظ على القطاع المصرفي وعلى الاقتصاد اللبناني. وإن شاء الله تمر هذه الأزمة عاجلا أم آجلاً». وعلّق رئيس الجمهورية ميشال عون على التدبير الأخير لوزارة الخزانة الاميركية بقوله إنه «يتناقض مع مواقف أميركية سابقة تؤكد التزام لبنان ومصارفه اتفاقات مكافحة تبييض الأموال ومنع استخدامها في الإرهاب». وأضاف أن «لبنان يأسف لهذه الاجراءات ولاستهداف نائبين منتخبين، وسيلاحق الموضوع مع السلطات الأميركية المختصة ليبنى على الشيء مقتضاه». من جهته، قال رئيس مجلس النواب اللبناني رئيس حركة «أمل» نبيه بري إن العقوبات الأميركية الجديدة هي «اعتداء على المجلس النيابي وبالتأكيد على لبنان، كل لبنان». وسأل: «هل أصبحت الديمقراطية الأميركية تفترض وتفرض الاعتداءات على ديمقراطيات العالم؟»، طالباً من «الاتحاد البرلماني الدولي اتخاذ الموقف اللازم من هذا التصرف اللامعقول».

بومبيو يرى أن التمييز بين جناحي الحزب مصطنع

العقوبات الأميركية: ردود "مدروسة" من عون وبري والحريري ونواب "حزب الله" لا يتقاضون رواتبهم من المالية ويتعاملون نقدا

بيروت - "الحياة" ... وضعت العقوبات الأميركية الجديدة والتي شملت نائبين من "حزب الله" في البرلمان اللبناني هذه المرة الحكومة اللبنانية بموقف محرج حيال واشنطن والوضع الداخلي المتأزم، نظرا إلى أن وزارة الخزانة الأميركية طالبت الحكومة بأن " تقطع اتصالاتها مع الأعضاء المدرجين على قائمة العقوبات"، في وقت طالب الحزب عبر أحد نوابه أول من أمس الحكومة باتخاذ موقف ضدهذه العقوبات لأنها تمس السيادة اللبنانية. وتوقعت أوساطه أن يتحدث أمينه العام السيد حسن نصر الله غدا الجمعة عن الموضوع. وقال مصدر رسمي ل"الحياة" إن ردود الفعل من كبار المسؤولين أمس "جاءت مدروسة ودقيقة ومستندة إلى أدبيات أميركية سابقة كررها مسؤولو الإدارة الأميركية بالحرص على المؤسسات اللبنانية وعدم استهداف الاقتصاد اللبناني". وأوضح المصدر ل"الحياة" أن الحكومة اللبنانية ليس لديها تعامل مالي مع "حزب الله"، وأن حتى نواب الحزب في البرلمان لا يتقاضون رواتبهم الشهرية من وزارة المال اللبنانية، بل يحصلون عليها من دوائر المجلس النيابي مباشرة، لتجنب صرف أي مبلغ باسم أي منهم تجنبا للعقوبات. وتقول مصادر مالية ل"الحياة" إن نواب الحزب لا يتعاطون مع دوائر الدولة والمصارف في التعاملات المالية بل يستخدمون المال نقدا تجنبا للعقوبات السابقة منذ سنوات. وفي مجال آخر ذكرت مصادر نيابية ل"الحياة" أن المسؤولين اللبنانيين يجب ألا يتفاجأوا بالدفعة الجديدة من العقوبات التي صدرت أول من أمس نظرا إلى أنهم سبق أن تبلغوا منذ أشهر من وزارتي الخارجية والخزانة الأميركيتين أن العقوبات على الحزب ستتصاعد. وكان وزير الخارجية الأميركي ​مايك بومبيو لفت​ إلى أن "​الولايات المتحدة​ فرضت ​عقوبات​ على ثلاثة مسؤولين سياسيين وأمنيين كبار في ​حزب الله​ يستغلون مناصبهم لتسهيل الجهود الخبيثة التي تُمارس من قبل حزب الله والإيرانيين لتقويض سيادة ​لبنان​"، مشيرًا إلى أن "هذه العقوبات تبرهن أن أيّ تمييز بين الجناح العسكري والسياسي في حزب الله مصطنع تمامًا، إنها حقيقة يعترف بها حزب الله بحدّ ذاته. ندعو جميع حلفائنا وشركائنا إلى إدراج حزب الله ككل كمنظمة إرهابية". وقال بومبيو أن العقوبات جزء من جهود أميركا لمواجهة ما وصفه بالنفوذ الفاسد لحزب الله في لبنان. وتواصلت ردود الفعل اللبنانية حيال فرض الخزانة الأميركية عقوبات على النائبين عن "حزب" الله رئيس كتلته النيابية(الوفاء للمقاومة) محمد رعد وأمين شري (نائب عن مدينة بيروت) ومسؤول وحدة التنسيق والإرتباط في الحزب وفيق صفا، ومطالبة الحكومة اللبنانية بقطع الاتصالات معهم.

عون يأسف

وصدر عن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية بيان أشار إلى أن "الرئيس العماد ميشال عون اطلع على ما تناقلته وسائل الاعلام حول القرار الذي صدر عن وزارة الخزانة الاميركية وتضمن عقوبات بحق لبنانيين بينهم نائبين في مجلس النواب". أضاف البيان: "إن هذا التدبير الذي يتكرر من حين الى آخر يتناقض مع مواقف أميركية سابقة تؤكد التزام لبنان والقطاع المصرفي فيه، الاتفاقيات الدولية المتعلقة بمكافحة تبييض الاموال ومنع استخدامها في اعتداءات ارهابية او في غيرها من الممارسات التي تعاقب عليها القوانين". وختم بأن "لبنان اذ يأسف للجوء الولايات المتحدة الاميركية الى هذه الإجراءات لا سيما لجهة استهداف نائبين منتخبين، سيلاحق الموضوع مع السلطات الاميركية المختصة ليبنى على الشيء مقتضاه".

بري

أما رئيس المجلس النيابي نبيه بري فاعتبر في بيان أن "فرض عقوبات على رئيس كتلة نيابية وعضو تكتل نيابي ومسؤول حزبي هو اعتداء على المجلس النيابي وبالتأكيد على لبنان كل لبنان، لذا باسم المجلس النيابي اللبناني اتساءل هل أصبحت الديموقراطية الاميركية تفترض وتفرض الاعتداءات على ديموقراطيات العالم؟.... وقال: "اتوجه الى الاتحاد البرلماني الدولي لاتخاذ الموقف اللازم من هذا التصرف اللامعقول".

الحريري: منحى جديد

من جانبه سئل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري على هامش رعايته حفل تكريم رئيس جمعية المصارف السابق الدكتور جوزيف طربيه عن تعليقه على العقوبات الاميركية التي طالت اعضاء في مجلس النواب فاجاب: "هذه العقوبات هي كسائر العقوبات السارية، ولكن لا شك أنها أخذت منحى جديدا من خلال فرضها على نواب في المجلس النيابي، مما يعطيها منحى جديدا، ولكن هذا لن يؤثر، لا على المجلس النيابي ولاعلى العمل الذي نقوم به في مجلسي النواب والوزراء. إنه أمر جديد سنتعامل معه كما نراه مناسبا وسيصدر عنا موقف في شأنه". أضاف: "المهم ان نحافظ على القطاع المصرفي وعلى الاقتصاد اللبناني، وان شاء الله تمر هذه الازمة عاجلا ام آجلا، ونأمل ألا يصار الى تضخيم هذا الموضوع لانه موجود أساسا فلا داعي للتحليلات لانها ستؤدي برأيي الى تأزيم الواقع السياسي". وقال:"لا شك أن المجلس النيابي لا يرضى على هذا الامر وهو سيد نفسه و يمثل ارادة الشعب، لكن العقوبات أمر آخر، ويجب علينا ألا نضيّع البوصلة بهذا الشان. من هنا يجب ان نتعامل مع التحديات وألا نخلق ازمات لانفسنا، بل علينا العمل على ما هو أهم شيئ في البلد وهو المواطن اللبناني والسعي الى تأمين حاجياته وتوفير وضع اقتصادي جيد له، فهو شبع كلاما في السياسة وشعارات. فالشعار الوحيد هو المواطن اولا والاقتصاد اولا والانماء والتعليم والبيئة اولا. فهذا ما يريده المواطنون. واذا استمرينا ببيعه كلاما في السياسة ف"العوض بسلامتكم" علينا ان نعمل ونركز على هذا الامر". وأكد مستشار رئيس الحكومة النائب السابق عمار حوري ان موضوع العقوبات الأميركية الجديدة التي استهدفت نوابا لحزب الله قيد النقاش. ورأى النائب عن "حزب الله" علي عمار لمحطة LBCI أن العقوبات "أوسمة شرف على صدورنا والتصرف الاميركي اعتداء على السيادة الوطنية ومن واجبات الحكومة أن تدافع عن هذه السيادة وتحميها وقال النائب قاسم هاشم في حديث لاذاعة "صوت لبنان ان "العقوبات الاميركية الجديدة تأتي "في اطار القرارات الاميركية التعسفية التي لا تقف عند حدود لبنان واستهداف مواطنيه ومسؤوليه وسياسييه انما تتعاطى مع الجميع وكأنها سيدة العالم وصاحبة القرارات". وأكد أنه "سيكون هناك موقف لبناني من هذه العقوبات من خلال المؤسسات الرسمية رفضا للاملاءات التي تخدم اعداء لبنان".

الكتلة الوطنية

ونبه حزب الكتلة الوطنية اللبنانية إلى أن "حزب الله" لا يزال، "حتى الآن ينتهك السيادة الداخلية بتمسكه بمنظومته الدفاعية الخاصة به، وبتحكمه في قرار السلم والحرب وتدخله عسكريا في بلدان أخرى، الأمر الذي يتنافى مع سيادة الدولة الواحدة الداخلية، ويمس كذلك سيادته الخارجية". لكن حزب "الكتلة" رأى أن "فرض الولايات المتحدة عقوبات على نائبين في هو إهانة للبنان، لأن النائب يمثل الأمة جمعاء واللبنانيين كافة"، مشددا على مبدئه "القاضي بعدم تصنيف اللبنانيين وفق طوائفهم أو أحزابهم وعدم الاعتراف إلا بهوية واحدة هي المواطنة". وشدد على أن "هذه العقوبات هي أيضا إهانة للمواطنين وحريتهم في التعبير، إذ إنهم هم من انتخبوا النواب وهي مس بسيادة لبنان لاستهدافها أحد ممثليه، خصوصا أن السيادة لا تتتجزأ بين سيادتين خارجية وداخلية". واعتبر الحزب أنه منذ خروج الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، ومن بعده الجيش السوري وإعادة تسليح الجيش اللبناني وتدريبه، حان الوقت لتنتهي ازدواجية السلاح ويصبح الدفاع عن الوطن في عهدة الجيش اللبناني حصريا، ويكون من واجب كل المواطنين وحقهم الدفاع عن لبنان من خلال الدولة وقواها العسكرية".

قبلان

ورأى رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الامام الشيخ عبد الامير قبلان في العقوبات الاميركية على المقاومة "اعتداء على كل اللبنانيين المطالبين بالوقوف خلف مقاومتهم وعدم السماح بالتعرض لرموزها، فهذه العقوبات تمس السيادة اللبنانية وتتحدى إرادة الشعب اللبناني في اختيار ممثليه، وتنافي القيم الديموقراطية من خلال فرض عقوبات على أعضاء في المجلس النيابي والمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى. ودعا وزارة الخزانة الاميركية الى التراجع عن قرارها لما يحمله من تبعات لا تخدم العلاقات الثنائية بين لبنان والولايات المتحدة الاميركية". واعتبر رئيس الحركة الشعبية اللبنانية النائب مصطفى حسين أن فرض عقوبات خارجية على ممثلي الشعب اللبناني ونواب منتخبين يشكل اهانة للبنانيين جميعاً. واعتصمت الخارجية اللبنانية بالصمت إزاء العقوبات الجديدة وقالت أوساطها (وكالة الأنباء المركزية) إن تصريح "يندرج في سياق السياسة الاميركية العامة والقوانين والقرارات المتخذة في واشنطن تعني الادارة الاميركية التي تصنف حزب الله إرهابيا، والتي لا يؤيدها لبنان ، بل إنه يعتبر أن الحزب مكون لبناني انتخبه اللبنانيون وممثل في الحكومة . ودعت المجتمع الدولي إلى أن ينظر الى خصوصية النسيج اللبناني القائم على التوازنات الداخلية والخارجية والجميع مدعو الى دعمنا في مسعانا للحفاظ على صيغة لبنان الفريدة.

دريان التق اللواء ابراهيم ونوّه بجهوده في قضية أحداث الجبل

وفد العشائر العربية من دار الفتوى: متمسكون باتفاق الطائف وبتطبيق أحكام الدستور

بيروت - "الحياة" ... ثمن مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان "الجهود المميزة التي يقوم بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم في قضية أحداث الجبل"، وأكد خلال لقائه ابراهيم في دار الفتوى، ان "السياسيين مهما اختلفوا في الرأي ولكنهم أبناء البلد الواحد ولديهم الحكمة في معالجة الأمور مهما كانت صعبة، وتكليف اللواء إبراهيم في هذه القضية وغيرها من القضايا الوطنية لهو دليل على الوعي والإحساس بالمسؤولية التي يتحلى بها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الذي يتحمل أعباء المسؤولية الوطنية في هذه المرحلة الحساسة والتي تتطلب المزيد من الهدوء والصبر".

ابراهيم: جولتنا دليل تقدم

أما اللواء إبراهيم الذي لم يشأ الإدلاء باي تصريح إكتفى بقوله للإعلاميين أثناء خروجه من دار الفتوى "هناك تقدم وجولتنا دليل تقدم". وكان مفتي الجمهورية التقى في دار الفتوى، وفدا من رؤساء العشائر العربية وفاعلياتها في لبنان برئاسة النائب محمد سليمان، الذي قال: "أكدنا لسماحته أننا متمسكون باتفاق الطائف وبتطبيق أحكام الدستور، وتمسكنا بالعيش المشترك وبتغليب منطق الدولة وبالحفاظ على الاستقرار الأمني والمالي والسياسي للنهوض بالبلاد اقتصاديا واجتماعيا. وشددنا على أن لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، وأن لا غلبة في هذا البلد لفريق على حساب الفريق الآخر مهما امتلك من وسائل القوة، لأننا محكومون بالتوافق، فإما ننجح معا وإما نفشل معا". اضاف: "من هذه الدار نؤكد التزامنا والتفافنا حول مرجعيتنا الدينية المتمثلة بصاحب السماحة، ووقوفنا إلى جانب مرجعيتنا السياسية المتمثلة بدولة الرئيس سعد الحريري. ونثني على كل الجهود التي يبذلها دولة الرئيس والاتصالات التي يجريها من اجل تهدئة الأوضاع، لعل أصحاب الرؤوس الحامية يهدأون ويضعون مصلحة البلد في أولوياتهم، ولا سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية والمالية المقلقة التي لا تحتمل مزيدا من التأزيم". واكد سليمان أن "صلاحيات رئيس الحكومة منصوص عليها في الدستور وهي واضحة وضوح الشمس وليست في حاجة إلى التفسير أو التأويل وأنها لن تتأثر بمحاولات البعض أو تصريحات من هنا أو هناك مهما علا شأنه". ودعا إلى "عودة المؤسسات الدستورية إلى عملها المنتظم رأفة بالبلاد والعباد".

لبنان يتهيّب العقوبات فهل اقترب دور «حلفاء حزب الله»؟...

وهج قرار واشنطن غير المسبوق يضع الحكومة «بين ناريْن»...

الراي......الكاتب:بيروت - من ليندا عازار,بيروت - من وسام أبو حرفوش ... عون أسف والحريري اعتبره «منحى جديداً» وبري وصَفَه بـ «الاعتداء»..

هل تشكّل العقوباتُ الأميركيةُ الأولى من نوعها على «الذراع السياسية» لـ«حزب الله» وما تَفْرِضُهُ من تحدياتٍ على لبنان قوّةَ دفْعٍ في اتجاه طيّ صفحة «هزة الجبل» وما أحدثتْه من انقساماتٍ على عناوينَ داخليةٍ عطّلتْ اجتماعات الحكومة، أم أن القرارَ الأميركي الذي بدا بمثابة «إنزالٍ» خلْف التسليم اللبناني بتحكُّم الحزب باللعبة السياسية سيزيد من تعقيدات الوضع المحلي ويعيد إحياء الانقسامات حول الخيارات الإقليمية ما يضيف عوامل تأزُّم إلى المَشْهد الداكن؟ هذا السؤال شغل بيروت أمس بعدما تَقاسَمتْ المسرح السياسي المَساعي الحثيثةُ لتطويقِ ذيول «أحداث عاليه» والإفراج تالياً عن الحكومة، و«مفاجأةُ» واشنطن المدوّية بفرْض عقوباتٍ على رئيس كتلة نواب «حزب الله» محمد رعد والنائب في الكتلة أمين شري، ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق وفيق صفا، وسط تَهيُّب الجميع المنحى الجديد في السلوك الأميركي وما ينطوي عليه من رسائل برسم لبنان الرسمي ولا سيما الحكومة، ومن أبعاد تتطلّب القراءة الدقيقة لحيثياته ومقاربته بما يمنع تحويله عنصر تفجير للواقع اللبناني من جهة وفي الوقت نفسه تَفادي أي «دعسة ناقصة» من شأنها أن تكشف البلاد على مخاطر التضحية بـ«بوليصة التأمين» الدولية التي تشكّل الولايات المتحدة رافعةً أساسية فيها. وعلى وهج الخطوة الأميركية غير المسبوقة التي تأتي من ضمن استراتيجية المواجهة الكبرى مع إيران وأذْرعها في المنطقة، ارتفعتْ وتيرةُ محاولاتِ إنهاء أزمة «حادثة قبرشمون» (وقعت في 30 يونيو الماضي) وسط حرص رئيس البرلمان نبيه بري على إشاعة وجود إيجابيات قد تتظهّر في الساعات المقبلة انطلاقاً من المسارات الثلاث التي يُعمل عليها لجهة: الأول تأمين ضمانات لاكتمال حلقة تسليم أشخاص من طرفيْ الحادثة، مؤيّدو «الحزب التقدمي الاشتراكي» (بزعامة وليد جنبلاط) ومناصرو النائب طلال أرسلان (سقط اثنان من مرافقي وزيره صالح الغريب باشتباك قبرشمون)، والثاني ترْك مسار التحقيقات يحدّد إذا كان الملفّ يستوجب الإحالة على المجلس العدلي كما يشترط أرسلان مدعوماً من «التيار الوطني الحر» أو وضْعه في عهدة القضاء العادي، والثالث العمل على لقاء مصالحة يرعاه رئيس الجمهورية ميشال عون بين أطراف المشكلة التي كانت انفجرتْ إبان وقفة اعتراضية (من التقدمي) على زيارة وزير الخارجية جبران باسيل (رئيس التيار الحر) لبلدة كفرمتى، وتالياً فصْل مسار انعقاد الحكومة عن «أحداث عاليه» ومعالجاتها القضائية. وكان بارزاً ما اعتُبر بمثابة «إطباقٍ» من بري و«حزب الله» في إطار الدفْع، ولو كلٌّ من زاويةٍ، نحو انعقاد جلسة لمجلس الوزراء. رئيس البرلمان بتحديده الثلاثاء والاربعاء والخميس من الأسبوع المقبل موعداً لجلسة عامة لإقرار مشروع موازنة 2019 ما يستوجب التئام الحكومة قبْلها لإنجاز قطع الحساب، والحزب عبر مطالبته بموقف رسمي لبناني موحّد من العقوبات الأميركية الجديدة يصدر عن مجلس النواب والحكومة مجتمعةً. مع الإشارة الى أن بري كان أصدر بياناً باسم البرلمان اعتبر فيه أنّ «العقوبات الأميركية ضدّ نواب في البرلمان هو اعتداء على كلّ لبنان»، سائلًا: «هل أصبحت الديموقراطية الأميركية تفترض وتفرض الاعتداءات على ديموقراطيّات العالم»؟، متوجّهاً إلى الاتحاد البرلماني الدولي لـ«اتخاذ الموقف اللازم من هذا التصرف اللامعقول». وفي موازاة الانطباع في بعض الدوائر، بأنّ الحكومة المُحْرَجَة قد «تشتري الوقت» تفادياً لاتخاذ موقف من القرار الأميركي عبر تمديد «إجازتها القسرية» بسبب أحداث عاليه، فإن أوساطاً أخرى تعتبر أن المخْرج قد يكون بترْك أمر صوغ ردّ على هذا القرار لرئيس الجمهورية في أول جلسة حكومية عبر كلامٍ استهلالي يتمّ إدراجه في البيان الذي يصدر بعد كل اجتماع لمجلس الوزراء وذلك من باب «تسجيل الموقف» أكثر منه التعبير عن رغبة في توتير العلاقة مع الولايات المتحدة. علماً أن عون اعتبر أمس «ان هذا التدبير الذي يتكرر من حين الى آخر يتناقض مع مواقف أميركية سابقة تؤكد التزام لبنان وقطاعه المصرفي الاتفاقات الدولية المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال»، معلناً «ان لبنان اذ يأسف للجوء الولايات المتحدة الى هذه الاجراءات لا سيما لجهة استهداف نائبيْن منتخَبيْن، ستلاحق الموضوع مع السلطات الأميركية المختصة ليبنى على الشيء مقتضاه». وفيما أكد رئيس الوزراء سعد الحريري «ان هذه العقوبات هي كسائر العقوبات السارية، ولكن لا شك أنها أخذتْ منحى جديداً من خلال فرْضها على نواب، وهذا لن يؤثر على البرلمان ولا على العمل الذي نقوم به في الحكومة، وسنتعامل معه كما نراه مناسباً وسيصدر عنا موقف في شأنه»، أمل «ألا يصار الى تضخيم الموضوع لأنه موجود أساساً ولا داعي للتحليلات لأنها ستؤدي الى تأزيم الواقع السياسي»، مضيفاً:«لا شك أن البرلمان لا يرضى على هذا الأمر وهو سيد نفسه ويمثّل إرادة الشعب، لكن العقوبات أمر آخَر، ويجب ألا نضيّع البوصلة بهذا الشأن». ورغم طمأنة الحريري، فإن مصادر مطلعة رأتْ في موجبات القرار الأميركي الذي أُرفق بدعوة «الحكومة اللبنانية لقطع اتصالاتها بأعضاء حزب الله المدرَجين على العقوبات»، مع تلويح «بأننا لن نغلق عيوننا عن أعضاء الحزب في الحكومة»، ما يضع عملياً الحكومة «بين ناريْن» وأنها قد تجد نفسها، مع اكتمال تبلْور كل خلفيات الخطوة الأميركية وحدودها، أمام محك الاختيار بين الولايات المتحدة أو «حزب الله». وفي رأي هذه المصادر أن قرار الخزانة الأميركية أطلق مساراً جديداً من العقوبات على «حزب الله» لم يعد يوفّر «الحلقة السياسية» بما يشي بخطوات قد تتدحرج نحو وزراء من الحزب وبأن «عصا العقوبات» بدأت تقترب من حلفائه في لبنان وهو ما عبّر عنه مسؤول في إدارة الرئيس دونالد ترامب أعلن «أن الولايات المتحدة ترغب في أن يكون للإدراج تأثير قوي على أي شخص يتعامل مع حزب الله». كما اعتبرتْ المصادر أن خطوة واشنطن بضمّ الجناح السياسي لـ«حزب الله» الى دائرة العقوبات، تعني عملياً الإجهاز على أي تمييز بين «العسكري والسياسي» في الحزب. وكان وزير الخارجية مايك بومبيو بالغ الوضوح في التعبير عن ذلك بإعلانه أن «الولايات المتحدة فرضت عقوبات على ثلاثة مسؤولين سياسيين وأمنيين كبار في حزب الله يستغلّون مناصبهم لتسهيل الجهود الخبيثة التي تُمارس من الحزب والإيرانيين لتقويض سيادة لبنان»، موضحاً أن «هذه العقوبات تبرهن أن أيّ تمييز بين الجناح العسكري والسياسي في (حزب الله) هو مصطنع تماماً، وندعو جميع حلفائنا وشركائنا لإدراج حزب الله ككل كمنظمة إرهابية». وما لم تقله الإدارة الأميركية علناً، عبّر عنه مسؤولون رفيعون في الخزانة والخارجية ومجلس الأمن القومي، حين تحدثوا عن أن العقوبات على النائبين رعد وشري خلفيّتها أنهما «أداتا تنفيذ بلطجيتان ترهبان الجهات الفاعلة الأخرى في الحكومة وفي القطاع الخاص اللبناني»، وأنهما مع وفيق صفا «ممكّنون رئيسيون في التدخلات العسكرية والإرهابية لحزب الله في مختلف أنحاء المنطقة. وثلاثتهم فاعلون رئيسيون في الشبكة الأوسع التي يديرها قاسم سليماني، ولذلك يمثلون الجهات الفاعلة التي تسمح للنظام الإيراني بالوصول إلى داخل لبنان واستخدامه كمنصة لزعزعة الاستقرار». واعتبر هؤلاء أنه «ينبغي أن يكون الإجراء الذي تم اتخاذه بمثابة صفارة إنذار للحكومة اللبنانية لتدرك أن الولايات المتحدة لن تشيح النظر بعد اليوم عن دور حزب الله المتزايد والذي يمثل تهديداً مباشرا للسيادة اللبنانية وتهديداً أمنياً غير مقبول لإسرائيل»، معبّرين عن المنحى المتشدد في الخطوة الأميركية بدعوتهم «الجهات الأخرى في الحكومة اللبنانية والقطاع الخاص لقطع علاقاتهم مع الأشخاص الذين أدرجناهم، كما نظن أنه حري بهم قطع العلاقات مع حزب الله نفسه لأنه منظمة إرهابية». وفي حين يُنتظر أن يتطرّق الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله غداً للعقوبات الأميركية، فإن الحزب أعلن في أول ردّ فعل على قرار واشنطن عبر نائبه علي فياض «انه إهانة للشعب اللبناني قبل أي شيء»، فيما وصفه النائب علي عمار بأنه «وسام شرف».

المنامة ترحّب بالعقوبات

رحّب وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، بخطوة الحكومة الأميركية إدراج قادة من «حزب الله» على قوائم الاٍرهاب. واعتبر خالد بن أحمد في تغريدة على «تويتر» أمس، أنه «آن الأوان لتسمية الأمور بمسمياتها؛ فالعصابة تنتخب زعماءها كجناحها السياسي، وبقية أفرادها تحمل السلاح وتحفر الأنفاق وتهدد سلامة الدولة».

اللواء.... «صَدْمَة العقوبات» لم تفُكّ أسر مجلس الوزراء ... والحريري على موقفه وبرّي يربط جلسات الموازنة بإحالة من الحكومة... وزيارة باسيل لبيت الوسط لم تُحدِث خرقاً

في خطوة، وصفت بأنها تسابق الوقت، حدّد الرئيس نبيه برّي موعد أولى جلسات مناقشة موازنة العام 2019، الثلاثاء المقبل بعد بيان، ضمنه حنقاً على الخطوة غير المبررة التي أقدمت عليها الخزانة الأميركية والتي تشكّل اعتداء على الديمقراطية اللبنانية، بلا أي سبب، في معرض رفض وضع النائبين محمّد رعد وأمين شري على لائحة العقوبات الأميركية. وإذا كانت «صدمة العقوبات» لم تحدث صدمة إيجابية في الواقع السياسي، وبقي كل فريق على موقفه، فإن الأنظار تتجه إلى المعالجات البعيدة عن الأضواء، والحاجة الملحة لاحتواء الخطوة الأميركية، غير الجديدة، لكنها نوعية باعتراف مصادر لبنانية رفيعة المستوى.. ومع ان اللقاء الليلي بين الرئيس الحريري والوزير جبران باسيل، لم يخرج منه «الدخان الابيض» الا انه تمكن من كسر الجليد، ولم يحدث خرقا. لذا، لاحظت مصادر سياسية مطلعة ان الرئيس الحريري ماضٍ بالاصرار على موقفه، لجهة تفعيل عمل الوزارات واليوم يفعل العمل الوزاري خلال ثلاثة اجتماعات تعقد في السراي الكبير. واعتبر مصدر وزاري مطلع ان ما أشار إليه الرئيس الحريري امام وفد الاتحاد الأوروبي من التزام بإقرار جميع القوانين في المجلس النيابي، التي تضمن الشفافية في تنفيذ مقررات «سيدر»، معبرا عن أمله في ان «تعود الأمور إلى نصابها بدءا من الأسبوع المقبل».... والسؤال هل يسبق مجلس الوزراء جلسات المناقشة، أم ينعقد المجلس بالتزامن؟

ولعلّ مبرر هذا السؤال ما نقل عن لسان رئيس المجلس لجهة ربط الجلسات لمدة ثلاثة أيام بشرطين: إحالة الحكومة للموازنة، وقطع الحساب وما تمّ الاتفاق عليه.

جلسة مفترضة الاثنين

ولم تتوقف الاتصالات لرأب الصدع السياسي الذي خلفته حوادث قبرشمون قبل أسبوعين، أو للحد من تداعياتها، بحيث يسمح بعودة انتظام عمل المؤسسات الدستورية، وفي مقدمها مجلس الوزراء، الا ان هذه الاتصالات لم تحدث الخرق المطلوب، بسبب استمرار بعض الأطراف ربط استئناف جلسات مجلس الوزراء، باحالة حادثة الجبل على المجلس العدلي، وفق ما يطالب به النائب طلال أرسلان، مدعوماً من تكتل «لبنان القوي». إلا ان استحقاق التصديق على الموازنة، في جلسات الهيئة العامة للمجلس النيابي التي حددها الرئيس نبيه برّي أيام الثلاثاء والاربعاء والخميس من الأسبوع المقبل، بات ضاغطاً على الحكومة، لعقد جلسة قبل هذا التاريخ، على اعتبار ان التصديق على الموازنة يحتاج إلى جواز مرور وهو التصديق على مشروع قطع الحساب، بحسب الدستور، ولا يجوز شرعاً نشر الموازنة في الجريدة الرسمية قبل ان تحيل الحكومة إلى المجلس مشروع قطوعات الحسابات عن السنوات التي تسبق موازنة العام الحالي أي 2019، ويقره المجلس قبل المباشرة بالتصديق على الموازنة. ولهذا بات على الحكومة عقد جلسة لمجلس الوزراء، ضمن مدى اقصاه يوم الاثنين المقبل، ويكون موضوع قطع الحساب بنداً أوّل على جدول الأعمال. وبحسب المعلومات، فإن هذا الاستحقاق كان موضوع اتصال هاتفي جرى أمس بين الرئيس برّي والرئيس سعد الحريري من دون ان يعرف إلى ما افضى إليه الاتصال، علماً ان الرئيس برّي، بحسب ما نقل عنه النواب، أوضح انه بصدد الدعوة إلى عقد جلسة نيابية على مدار أيام شرط توفّر أولاً إحالة الحكومة قطع الحساب، إضافة إلى ما تمّ الاتفاق عليه بما يتعلق بالرسوم النوعية على بعض السلع التي كانت مدار نقاش في الفترة الأخيرة، بعد إسقاط ضريبة الـ2 في المائة على البضائع المستوردة. وأضاف برّي، حسب ما نقل عنه النواب، ان هذا يتطلب عقد جلسة لمجلس الوزراء يكون على جدول أعمالها موضوع قطع الحساب، وانه ينتظر تقرير رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان الذي من المفترض ان يسلمه اليوم بعد المؤتمر الصحفي الذي سيعقده للاعلان عن نتائج عمل اللجنة. واشترط برّي ان تصل كل هذه الملفات وتحال إليه قبل ظهر غد الجمعة، علماً ان مناقشة الموازنة ستكون في نهاية الخطابات النيابية. وبحسب ما أكّد وزير المال علي حسن خليل من عين التينة، فإنه احال إلى أمانة مجلس الوزراء قطوعات الحسابات من الأعوام 2003 لغاية 2017 كمشاريع قوانين ترسلها الحكومة إلى المجلس النيابي، مرفقاً بتقرير ديوان المحاسبة الذي يُؤكّد فيه صعوبة إنجاز القطوعات لكل السنوات السابقة، بدءاً من سنة 1995 نظراً لضآلة الإمكانيات البشرية وعدد المدققين، وان ما وصل لغاية اليوم هو هذا التقرير. وفي تقدير مصادر نيابية، فإنه إذا لم تتمكن الحكومة من الاجتماع قبل الثلاثاء المقبل، بالنظر للصعوبات السياسية التي تواجهها بضغط احداث الجبل، فإن المجلس النيابي سيكون امام معضلة جديدة، شبيهة بالمعضلة التي واجهت المجلس مع موازنة العام 2018، بحيث تمّ استئخار النشر إلى حين إرسال القطوعات، وفق نص المادة التي توجب عرض حسابات الإدارة المالية لكل سنة على المجلس ليوافق عليها قبل نشر موازنة السنة الثانية التي تلي تلك السنة. الا ان الرئيس برّي، على الرغم من تأكيد مصادر مطلعة بأن الخرق المطلوب لتمكين الحكومة من الاجتماع لم يتحقق حتى اللحظة، بقي على تفاؤله حيال تثبيت دعائم الاستقرار، وهو جزم امام النواب بأن الحكومة مستمرة ولن تفرط، مؤكداً انه ما زال على خط الوساطة، وانه يلمس كل تعاون من قبل رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان. وكرر برّي امام النواب بأنه ما زال يعمل على ترابط ثلاثية القضاء والأمن والسياسة، مشيراً إلى ان الأجواء تميل نحو الهدوء، ولا يوجد ترابط بين انعقاد جلسة مجلس الوزراء وبين ما يجري من اتصالات، فهذا الأمر، بحسب ما قاله، رهن التحقيقات، وان موضوع إحالة الحادثة إلى المجلس العدلي ليس مستبعداً، وهو بكل الأحوال بيد قرار يتخذه مجلس الوزراء، وعلى هذا الأساس هناك سعي للتتويج أي حل في لقاء مصالحة يعقد في بعبدا.

الحريري امام سفراء الاتحاد الأوروبي

اما الرئيس الحريري، فقد أكّد من جهته انه يعمل على التخفيف من حدة التصعيد بالتعاون مع الرئيسين ميشال عون وبري، وانه يأمل ان تعود الأمور إلى نصابها بدءاً من الأسبوع المقبل، لكنه لفت إلى ان المهم هو التركيز على النهوض بالوضع الاقتصادي وعلى متابعة ما يجري حولنا، وفي ظل الحديث عن صفقة القرن والكلام عن توطين الفلسطينيين في لبنان، وهو أمر لا يُمكن ان يحصل في بلد كلبنان له خصوصية معينة. وجدّد الحريري، الذي كان يتحدث خلال استقباله سفراء الاتحاد الأوروبي في لبنان تتقدمهم سفيرة الاتحاد كريستينا لاسن، التزام لبنان تنفيذ كل البنود التي تعهد بها خلال مؤتمر «سيدر»، سواء لناحية خفض العجز في الموازنة أو اجراء الإصلاحات أو مكافحة الفساد، مؤكدا «بأننا نسير بالاتجاه الصحيح، لكن الأمر يتطلب وقتاً، لأن ما نقوم به ليس سهلاً على الإطلاق. وكان لافتاً بعد اللقاء البيان الذي صدر عن سفارة الاتحاد الأوروبي بعد لقاء الرئيس الحريري، والذي أكّد خلاله السفراء على الشراكة القوية، والثابتة مع لبنان، واهتمام أوروبا بأمن البلاد واستقرارها، واعربوا عن املهم في تجاوز الخلافات السياسية الأخيرة في أقرب وقت من أجل متابعة البرنامج المهم للحكومة، ولا سيما ما يتعلق بمتابعة مؤتمر «سيدر».

لقاء الليل بين الحريري وباسيل

وكان الرئيس الحريري قد التقى ليل أمس الأوّل رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل الذي يغادر الاثنين الى واشنطن، سبقته اتصالات بين الجانبين أفضت وفق معلومات صحفية إلى إعادة تعزيز أسس التسوية بين الطرفين، وان ما تمّ تعميمه من أجواء عن تحميل وزراء التيار الحر مسؤولية تطيير جلسة مجلس الوزراء الأسبوع الماضي غير دقيق، بدليل ان الوزراء حضروا لاحقاً وأمنوا النصاب، غير ان الرئيس الحريري ارتأى التأجيل تلافياً لانفجار الحكومة بفعل أجواء الشحن التي كانت سائدة. وأشارت المعلومات إلى انه من المتوقع عقد جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل، وألا تُثار خلالها حوادث قبر شمون المتروكة للمعالجة الأمنية والقضائية. اما مصادر الوزير باسيل فقالت عن اللقاء انه كان ايجابياً وطبيعياً، خلافاً لما تردّد إعلامياً عن أجواء سلبية، وان باسيل على تواصل وتنسيق دائمين مع رئيس الحكومة، وهو لا يرفض انعقاد مجلس الوزراء بل على العكس، هو دعا إلى عقده، لكن القرار عند الرئيس الحريري، وهو يقدر ما إذا كانت الظروف مواتية لعقد الجلسة أم لا. لكن معلومات خالفت أجواء مصادر باسيل، وقالت ان اللقاء لم يكن ناجحاً، لأن باسيل لم يحقق مبتغاه، باقناع الحريري بادراج بند المجلس العدلي على بنود جلسة الحكومة التي ستعقد الأسبوع المقبل. وفي موازاة هذا اللقاء، كان لافتاً للانتباه اجتماع رؤساء الحكومات السابقين مع الحريري في مكتبه بالسراي، وان غاب عنه الرئيس نجيب ميقاتي لارتباطه بمواعيد مسبقة في طرابلس، ولم يصدر عن هذا الاجتماع أي بيان، باستثناء تأكيد مصادر مطلعة بأنه يأتي في إطار دعم رئيس الحكومة، باعتباره انه صاحب الصلاحية لدعوة مجلس الوزراء وفي طرح المواضيع التي يراها مناسبة من وجهة نظره، وانه جرى التنبه من ان تكون حادث قبرشمون بمثابة قميص عثمان لتطيير الحكومة، على غرار قضية الشهود الزور التي اطاحت بحكومة الرئيس الحريري الأولى أثناء زيارته لواشنطن في العام 2011.

مهمة اللواء إبراهيم

إلى ذلك، افادت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان زيارة ليلية قام بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الى قصر بعبدا أمس واطلع الرئيس عون خلالها على نتائج اتصالاته، مؤكدة وجود اشارات ايجابية توحي بأمكانية الوصول الى حل قريب بعد التوتر الذي نشأ في أعناق حادثة قبر شمون. واوضحت ان خارطة الطريق في هذا الموضوع لا تزال هي نفسها لجهة تسليم جميع المشتبه بهم من الطرفين وقيام تحقيق شفاف على ان الخطوة التالية تتقرر في ضوء نتائج التحقيقات، مشيرة الى ان موضوع المجلس العدلي لا يزال يتقدم الأقتراحات المختلفة، واي امر يحصل يكون بالتفاهم مع جميع الأطراف على ان تسود العدالة في التعاطي في هذا الملف. واكدت ان اللواء ابراهيم مستمر في اتصالاته مع الجهات المعنية في خلال اليومين المقبلين . كما رأت انه اذا سارت الأمور بإبجابية فإنه من غير المستبعد الوصول الى حل قبل نهاية الأسبوع الجاري. لكن اللواء ابراهيم اعتصم بالصمت ولم يرد على الاتصالات ولا على اسئلة الاعلام مكتفيا بالقول بعد لقاء المفتي عبد اللطيف دريان: «ان الامور تتقدم بدليل استمرار جولته على المرجعيات والقيادات السياسية». وفي معلومات «اللواء» ان زيارة اللواء إبراهيم للمفتي دريان في دار الفتوى، كانت لوضعه في أجواء المهمة المكلف بها لمعالجة ذيول وتداعيات حادثة قبرشمون، التي وصفها بأنها حادثة كبيرة جداً، ولها مفاعيل خطيرة على الأمن والاستقرار. وبحسب أجواء اللواء إبراهيم فإن الأمور ليست سهلة، ولكنها ليست مستعصية على الحل، نتيجة التعقيدات الكثيرة، لكن الرجل متفائل، وهو يعتمد على حكمة وعقل جميع الأطراف. وقد ثمن المفتي دريان الجهود المميزة التي يقوم بها إبراهيم مؤكداً ان السياسيين مهما اختلفوا في الرأى لكنهم أبناء البلد الواحد ولديهم الحكمة في معالجة الأمور مهما كانت صعبة.

بكركي: المصالحة أمانة

في الموازاة، دخلت بكركي مباشرة على خط حماية مصالحة الجبل، مشددة على ان صون وحدة الجبل على تنوع مكوناته يُشكّل حلقة أساسية في الكيان اللبناني ووحدته الوطنية، داعية إلى التعالي عن الجراح الثخينة وعن المصالح الشخصية، والحيلولة دون تسلل خيوط الفتنة والمؤامرة إلى الجبل. ورأت بكركي في بيان أصدره مكتبها الإعلامي ان الاستقرار في الجبل، كما في كل منطقة أخرى يرتكز إلى وجود الدولة الفاعلة بكل مؤسساتها، وأعلن ان البطريرك بشارة الراعي يدعم المساعي المشكورة من أجل تحقيق المصالحة وطي الصفحة الأليمة التي عكرت صفو الاستقرار في لبنان ويشدد على ثبات ما تمّ إنجازه من مصالحات أصبحت أمانة في أعقاب اللبنانيين. واللافت ان هذا البيان صدر في أعقاب زيارة الوزير صالح الغريب مع وفد من قيادة الحزب الديمقراطي اللبناني إلى البرلمان، حيث أكّد بعد لقاء البطريرك الراعي ان «المجلس العدلي أصبح حاجة ملحة بعد ما سمعناه من تصريحات لا مسؤولة». ثم انتقل الغريب بعد ذلك إلى بنشعي للقاء رئيس تيّار «المردة» سليمان فرنجية، وردد من هناك نفس المواقف، لكن موقف «المردة» ما يزال غير واضح لجهة إحالة احداث قبرشمون إلى المجلس العدلي. ورفضت مصادر قيادية في «التيار» الإجابة عن سؤال لـ«اللواء» حول الموقف، وحول نتائج لقاءات فرنجية مع الوزير الغريب، وقبله مع المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» حسين الخليل. لكن مصادرمطلعة على توجهات «المردة» اكدت لـ«اللواء» ان التيار يتخذ مبدئياالموقف ذاته للرئيس نبيه بري و»حزب الله» بالتروي بإحالة الجريمة للمجلس العدلي لحين اتضاح نتائح التحقيقات الامنية والقضائية وبناء عليه يتم اتخاذ الموقف اللازم.

العقوبات الأميركية

في هذا الوقت، اخترقت العقوبات الأميركية التي فرضت على اثنين من نواب «حزب الله» هما رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» محمد رعد وأمين شري، إضافة إلى مسؤول وحدة الارتباط في الحزب وفيق صفا المشهد السياسي اللبناني، وفرضت نفسها عنواناً للحدث المحلي من اليوم وحتى مساء غد حيث يفترض ان يرد الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله على هذه العقوبات في اطلالته مساء الجمعة عبر شاشة قناة «المنار». وفي انتظار المواقف التي سيعلنها السيّد نصر الله غداً، ذكرت معلومات ان «حزب الله» وجه رسالة طالب فيها ان يصدر موقف لبناني رسمي موحد من العقوبات، وانه في انتظار صدور موقف من الحكومة اللبنانية بهذا الصدد، علماً ان الرئيس الحريري حين سئل عن تعليقه على هذه العقوبات، أجاب بأنها «عقوبات كسائر العقوبات السارية لكن لا شك انها أخذت منحى جديداً من خلال فرضها على نواب في المجلس النيابي، مما يعطيها منحى جديداً، لكن هذا لن يؤثر، لا على المجلس النيابي ولا على العمل الذي نقوم به في مجلس النواب والوزراء ..».... اضاف: «انه أمر جديد سنتعامل معه كما نراه مناسباً، وسيصدر عنا موقف في شأنه». لكن البارز في المواقف الرسمية التي صدرت، كان اعراب الرئيس عون عن أسف لبنان للجوء الولايات المتحدة إلى هذه الإجراءات، واستهداف نائبين منتخبين، فيما وصف الرئيس برّي العقوبات بأنها اعتداء على المجلس النيابي وعلى لبنان، وتوجه باسم المجلس إلى الاتحاد البرلماني الدولي لاتخاذ الموقف اللازم من هذا التصرف اللامعقول». تجدر الإشارة إلى ان نواب حزب الله يتقاضون رواتبهم من الدولة نقداً، وليست لديهم أية حسابات مصرفية في المصارف.



السابق

مصر وإفريقيا...تنزانيا للافادة من تجربة "العاصمة الإدارية الجديدة" في مصر.....الجزائر .. نائب معارض يتسلم رئاسة البرلمان...«البرلمان العربي» يدعو الفصائل المسلحة بالسودان إلى الحوار...

التالي

أخبار وتقارير.....«الساحر» يستل «أرنباً» عشية الانتخابات نتانياهو يبحث حلفاً دفاعياً مع واشنطن..طريق الحرير الروسي.. روسيا تربط آسيا بأوروبا بمشروع ضخم....مسؤول أميركي: زوارق إيرانية تفشل في احتجاز ناقلة بريطانية في الخليج...أوروبا - الولايات المتحدة - إيران... مثلث للحوار... والتجميد مقابل التجميد!...ليبرمان: صراعنا مع العالمين العربي والإسلامي... تركي الفيصل: لا سلام من دون دولة فلسطينية عاصمتها القدس....إسرائيل تعلن إحباط 50 عملية لإيران و«داعش» حول العالم..موقع إسرائيلي: إيران تنوي مهاجمة القوات الأمريكية وإسرائيل انطلاقا من مدينة البوكمال السورية....رئيس الأركان الروسي وقائد قوات الناتو بأوروبا يبحثان الوضع في سوريا وأفغانستان..

Iran Briefing Note #5

 الأحد 21 تموز 2019 - 10:23 م

Iran Briefing Note #5 https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/gulf-and-arabian-penin… تتمة »

عدد الزيارات: 25,949,107

عدد الزوار: 633,823

المتواجدون الآن: 0