لبنان.....حزب الله: إسقاط طائرة إسرائيلية وتحطم ثانية بالضاحية الجنوبية......الصناديق الصفراء تتهافت.. "شيخ حزب الله" يصل معقل ميليشيته قتيلا....سامي الجميل: المحاصصة هيمنت على تعيين أعضاء المجلس الدستوري.....«لقاء عائلي» بين عون وجنبلاط يفتح صفحة جديدة في العلاقات....باسيل مرشح وحيد لرئاسة «التيار» والتغييرات ستطال نائبيه..لبنان يسكنه القلق بعد «ليلة القبض» على... تصنيفه الائتماني....محللون: التصنيفات الإئتمانية للبنان تحتّم الإسراع بالإصلاح...

تاريخ الإضافة الأحد 25 آب 2019 - 5:07 ص    عدد الزيارات 265    التعليقات 0    القسم محلية

        


حزب الله: إسقاط طائرة إسرائيلية وتحطم ثانية بالضاحية الجنوبية...

المصدر: دبي - العربية.نت... وقع انفجار هز الضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت، فجر الأحد، نتيجة اسقاط حزب الله لطائرتين مسيرتين إسرائيليتين وفق ما ذكرته وكالة "اسوشيتد برس". وأعلن مسؤول بحزب الله اسقاط طائرة إسرائيلية مسيرة في الضواحي الجنوبية من بيروت، فيما أفاد مسؤول بحزب الله لرويترز بتحطم طائرة مسيرة ثانية وتحطمها في الضاحية الجنوبية. فيما لم تؤكد أو تنفي إسرائيل ذلك. جاء ذلك بعد ساعات، من استهداف مقاتلات إسرائيلية قوات إيرانية قرب دمشق. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الغارات استهدفت عناصر في فيلق القدس خلال إعدادهم لإطلاق طائرات مسيرة على إسرائيل. وأفاد مراسل "العربية"، أن الجيش الإسرائيلي أكد سقوط قتلى في غاراته على فيلق القدس قرب دمشق.

الصناديق الصفراء تتهافت.. "شيخ حزب الله" يصل معقل ميليشيته قتيلا

أورينت نت – متابعات.. نعت صفحات إخبارية لبنانية موالية لميليشيا "حزب الله" أحد عناصر الميليشيا، دون الإشارة إلى مكان مقتله، في حين أفادت صفحات أخرى أنه لقي مصرعه في معارك جنوب إدلب بصواريخ الفصائل المقاتلة. وأكدت المصادر مقتل المدعو "الشيخ محمود منير معتوق - أبو حسن" والملقب بـ"الشيخ ثائر"، قائلةً إنه قتل أثناء "قيامه بواجبه الجهادي" مشيرةً إلى أنه ينحدر من بلدة صير الغربية جنوبي لبنان. ويأتي الكشف عن مقتل العنصر الجديد في الميليشيا اللبنانية بعد أيام قليلة من مصرع آخر في معارك إدلب، حيث تعمد الميليشيا على الإعلان عن قتلاها بالتدريج لتخفيف احتقان مواليها، خصوصاً أن الميليشيا أعلنت على لسان زعيمها "حسن نصر الله" في وقت سابق، أنها سحبت عناصرها من عدد من المناطق السورية، وهو ما كشفت زيفه الفصائل مؤخراً خلال المعارك الأخيرة في ريف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي.

قتيل سابق

والاثنين الفائت، أكد موقع "جنوبية" اللبناني، المهتم بشأن ميليشيا "حزب الله"، أن الأخير أعلن عن مقتل أحد عناصره في المعارك الدائرة بريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي. وبحسب ما نقل الموقع، فإن الميليشيا اللبنانية نعت المدعو "منيب أحمد العابد" في النبطية الفوقا، والذي قالت إنه "استشهد أثناء قيامه بواجبه الجهادي". وفي خبر منفصل، أفاد "جنوبية" أن "عودة مواكب التشييع بعد توقفها لفترة" تعني "التأكد من مشاركة حزب الله – بالدم- في معارك ريفي إدلب وحماة، رغم تسريبات النفي، ورغم إعلان نصر الله الشهر الماضي تخفيض عدد القوات في سوريا".

تأكيد رواية الفصائل

كما يؤكد "صحة ما أعلنته المعارضة عن خسائر الحزب، لا سيما في جبهات سكيك وتل ترعي والتمانعة (بغض النظر عن المبالغة بالأعداد)" و"عجز جيش النظام عن المواجهة بمفرده، رغم الغطاء الجوي، والدعم الهائل البري والجوي الذي قدمته القوات الروسية الخاصة والتشكيلات التي تأتمر بأمرها؛ الفيلق الخامس وقوات النمر وغيرها" علاوة عن "اضطرار القيادة الروسية لتغيير سياسة استبعاد الميليشيات التابعة لإيران من المعارك، تنفيذا لالتزامات دولية تعهدت بموجبها تقليص نفوذ إيران، وذلك لمسيس الحاجة إلى دور هذه الميليشيات على الارض".

ليس إدلب فقط

وكانت وكالة "إباء الإخبارية"، نشرت، أمس الأول، حصيلة قتلى ميليشيا أسد الطائفية، على محور الكبينة بـ جبل الأكراد في اللاذقية، خلال 24 ساعة (الخميس الفائت)، مؤكدة مقتل 30 عنصراً وجرح 150 آخرين. وبحسب رسم توضيحي (انفوجراف)، تمكنت الفصائل المقاتلة من قتل 30 عنصراً بينهم 10 عناصراً من ميليشيا "حزب الله" اللبناني، و ثلاثة ضباط، وذلك خلال 8 محاولات تقدم فاشلة لميليشيا أسد.

« مهلة سماح» ستة أشهر أمام لبنان لمعالجة أزمته الاقتصادية...

تصنيف متراجع من وكالتين دوليتين ومخاوف من «انهيارات شاملة»...

الشرق الاوسط...بيروت: علي زين الدين... انتهت جولة الانشغال اللبناني الواسع بالتقييم الائتماني وتداعياته المحتملة، لتبدأ الجولة الأهم، وما تفرضه من موجبات على الحكومة ووزارة المال والبنك المركزي، ضمن مهلة السماح لمدة ستة أشهر التي أتاحتها وكالة «ستاندرد آند بورز»، والتي أبقت التصنيف السيادي عند الدرجة الأخيرة من فئة (B)، بينما تعذر تحصيل استجابة مماثلة من وكالة «فيتش»، التي أصرت على تنزيل التصنيف إلى الدرجة الأولى من الفئة (C). وبحسب توصيف مسؤولين وخبراء، فإن المهلة تسابق التأزيم الشديد، وربما «دومينو» الانهيارات الشاملة، علماً بأن كلفة الوقت والتشنجات الداخلية التي تكبدها لبنان واقتصاده وماليته العامة، وتمددت إلى الأسواق المالية، مع الانحدار القياسي للقيم الموازية للأصول والأوراق المالية العامة والخاصة والأسهم في البورصات وفي العمليات الخاصة، وأضافت أحمالاً ثقيلة على كل مفاصل الاقتصاد والإنتاج، تحولت كلها إلى عوامل مضافة مرشحة لتعميق حدة الأزمة المالية العامة وعجز الموازنة، ما لم يتم اتخاذ إجراءات سريعة شاملة، بما يشمل اللجوء الاضطراري إلى تدابير «غير شعبية». ووفق معلومات تابعتها «الشرق الأوسط» عن كثب، تتسارع وتيرة العمل في وزارة المال لإنجاز مشروع قانون موازنة عام 2020، ضمن استهداف رئيسي لخفض نسبة العجز من 7.6 في المائة، التي وردت في موازنة العام الحالي، إلى 6 في المائة، توازي رقمياً ما بين 3.5 و4 مليارات دولار، هبوطاً من المستوى القياسي الذي بلغت نسبته 11.2 في المائة، أو نحو 6.5 مليار دولار، في الميزانية المنجزة لعام 2018. وتؤكد مصادر مواكبة وجود دعم سياسي من أعلى المستويات في السلطتين التنفيذية والتشريعية، يهدف إلى تمكين المرجعيتين المالية والنقدية من الوفاء بالتزامات الشروع بالإصلاح المالي، وتصحيح أداء الموازنة في مجالي الموارد والإنفاق، والحد من الأعباء الكبيرة التي يتحملها البنك المركزي، نيابة عن القطاع العام بأكمله، فضلاً عن رفع الغطاء السياسي عن كل مكامن الفساد، والتهريب والتهرب الضريبي، واستغلال الأملاك العامة، وسواها. وهذه مجالات ترهق الدولة والاقتصاد معاً، ويمكن أن تؤمن وفراً إضافياً لا يقل عن ملياري دولار سنوياً. ويؤمل أن تنجز الدوائر المختصة في وزارة المال مشروع موازنة العام المقبل خلال أيام، تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء خلال الشهر المقبل، ثم إحالتها إلى مجلس النواب خلال دورته العادية في النصف الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وبذلك يتحقق «إنجاز» التزام المهلة الدستورية لإحالة المشروع، بعدما غاب لسنوات طويلة، بينها 12 عاماً (قبل عام 2017) تم فيها اعتماد قواعد الصرف الاستثنائي، وذلك وفقاً للقاعدة «الاثني عشرية» التي سرت أيضاً في الأشهر السبعة السابقة لإقرار موازنة العام الحالي. ومن المنتظر أن يحمل وزير الاقتصاد، منصور بطيش، مجموعة اقتراحات ذات طابع مالي واقتصادي إلى وزير المال، علي حسن خليل، مطلع الأسبوع المقبل. وهي خلاصات نتجت عن اجتماعات تشاورية مع خبراء، ترأسها رئيس الجمهورية ميشال عون. كذلك يرتقب أن تفتح وزارة المال نقاشات موسعة وذات اختصاص حول مشروع الموازنة، ضمن العنوان العريض المستهدف، بخفض العجز وتقوية الانتظام المالي، مع التركيز خصوصاً على عجز الميزان التجاري الذي يقارب 17 مليار دولار سنوياً، والذي يتسبب مع انكفاء تدفق الرساميل والودائع الخارجية بعجوزات قياسية في ميزان المدفوعات، يناهز متوسطها المليار دولار شهرياً، خلال الفترة المنقضية من العام الحالي. وفي السياق، عد وزير المال أن التصنيف «هو تذكير للبنان بأن عمل الحكومة ليس ترفاً، بل ضرورة قصوى في المرحلة المقبلة، بما يتضمن من أهمية مناقشة موازنة 2020، وإحالتها إلى مجلس النواب، والإسراع في تنفيذ خطة الكهرباء، ومكافحة التهرب الضريبي، وإطلاق العجلة الاقتصادية، من خلال مقررات البيان الوزاري». كما أكد خليل أن «لبنان ملتزم بالإصلاحات، وسيتعامل بمسؤولية مع تقرير (فيتش)، بشأن التصنيف الائتماني. ونحن واثقون بأننا سنستطيع الخروج من الأزمة نحو المزيد من الاستقرار، وتقرير التصنيفات يعكس الحقيقة التي نعرفها، والتي تعمل الحكومة على معالجتها. ونحن واثقون بأننا سنستطيع الخروج من الأزمة نحو المزيد من الاستقرار». وبالتوازي، تعزز خيار الاستقرار النقدي الذي يتبعه مصرف لبنان المركزي، بتجديد مظلة الإجماع السياسي فوقه كخيار استراتيجي لحماية القدرات الشرائية للأجور، وكمحفز لإعادة تنشيط الاقتصاد الذي يتعرض لضغوط شديدة، تشمل القطاعات كافة. وقد زادت حدة هذه الضغوط بعدما وصلت الموجة إلى المؤشرات الأساسية للأداء المصرفي، خصوصاً في بند التمويل الذي يسجل انكماشاً تخطت نسبته 6 في المائة، وتمدد التراجع إلى نمو الودائع الذي دخل في مسار سلبي جزئي، مع تسجيل خروج بين 2.5 و3 مليارات دولار منذ بداية العام الحالي، علماً بأن الإرباكات المالية ومخاوف «التصنيف» أعادت إنعاش تباين أسعار الصرف بين المصارف وشركات الصيرفة، وهو أمر كاد يتسبب بنشوء سوق سوداء ومضاربات مؤذية، قبل تدخل السلطة النقدية وتوقع إجراءات رادعة الأسبوع المقبل. وتشير ميزانية مصرف لبنان إلى ارتفاع في الاحتياطات الأجنبية حتى نهاية يوليو (تموز) إلى أكثر من 37 مليار دولار، مدعمة باحتياطات الذهب لدى «المركزي» التي توازي قيمتها بالأسعار الجارية نحو 13 مليار دولار. وفي بعد آخر، يعول لبنان على «أخبار جيدة» تدعم قوته الاقتصادية والمالية، من خلال الثروة «المأمولة» في قطاع النفط والغاز في مياهه الإقليمية. ويؤمل أن تصدر البشائر الأولى في الفصل الأول من العام المقبل، كنتيجة لأعمال حفر البئر الأولى، حيث سيقوم المشغل بحفر البئر الاستكشافية الأولى في الرقعة رقم 4 نهاية العام الحالي. ويستتبع ذلك بحفر بئر استكشاف أخرى في الرقعة رقم 9 عام 2020.

سامي الجميل: المحاصصة هيمنت على تعيين أعضاء المجلس الدستوري

بيروت: «الشرق الأوسط».. أبدى رئيس «حزب الكتائب» النائب سامي الجميل تخوفه من الطريقة التي تتم بها إدارة البلد ومن المنحى الذي يذهب باتجاهه، معتبرا أن المسؤولين استشرسوا في تعيين أعضاء المجلس الدستوري وفق المحاصصة بعدما أدركوا أهمية دوره في تطبيق القانون والدستور وكسر المعادلات السياسية الكبيرة. جاء كلام الجميل في ذكرى انتخاب بشير الجميل رئيسا للجمهورية، حيث قال إن «المجلس الدستوري هو المرجعية الأخيرة المتبقية للشعب اللبناني للدفاع عن حقوقه ومنع أي تجاوز للقواعد الأساسية لإدارة البلد بناء على الدستور»، معتبرا «أن الطريقة التي اعتمدت لتعيين أعضائه هي المحاصصة»، ولافتا إلى «أن الحزب استطاع أن يدافع عن حقوق الناس في ثلاث مناسبات عبر لجوئه إلى المجلس الدستوري وأن الكتائب ذكرت الناس بهذه المؤسسة المنسية لذلك استشرسوا في تعيين أعضائه بعدما أدركوا أهمية دوره في تطبيق القانون والدستور وكسر المعادلات السياسية الكبيرة». وأبدى الجميل تخوفه من «الطريقة التي تتم بها إدارة البلد على الصعد كافة ومن المنحى الذي يذهب البلد باتجاهه». ورأى «ضرورة الوقوف في وجه النهج السائد اليوم والذي يعتبر لبنان قطعة حلوى وأن مقدرات الدولة هي قالب من الجبنة لا بد من تقاسمه وهذا ما يقومون به اليوم وفي الوقت نفسه يذبحون المؤسسات ويحولون الدولة إلى دكان ويذهبون إلى جيوبنا ويزيدون الضرائب ويفقرون الناس ويزيدون الفوائد وهم لا يدركون المعاناة التي يمر بها الشعب اللبناني وكل ذلك ليستمروا في أعمالهم التي يقومون بها». وانتقد تبرع الحكومة لدولة فلسطين في الجلسة الأخيرة، قائلا: «وبدل أن يبحثوا عن كل دولار ليساعدوا به الشعب اللبناني عمدت الحكومة إلى التبرع لدولة فلسطين بمبلغ 500 مليون ليرة (نحو 333 ألف دولار) كأننا نعيش بألف خير ودولتنا مزدهرة».

«صفحة جديدة» في علاقة عون وجنبلاط ولبنان في سباق مالي تحت ضغط دولي

الشرق الاوسط...بيروت: كارولين عاكوم - وعلي زين الدين... فتحت صفحة جديدة في العلاقة بين رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون ورئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» النائب السابق وليد جنبلاط في الزيارة العائلية التي قام بها الأخير إلى المقر الرئاسي المؤقت في بيت الدين. وأجمعت مصادر الطرفين على إيجابية اللقاء، إذ في حين قال «التقدمي» إنها صفحة جديدة في العلاقة على مختلف الأصعدة»، أكدت مصادر وزارية في «التيار الوطني الحر» أن «اللقاء كان إيجابيا وغلبت عليه أجواء التقارب والمودة». من جهة أخرى، ومع الإعلان عن التصنيفات الائتمانية الجديدة لوكالتي «ستاندرد أند بورز» و«فيتش»، حيث أبقت الأولى على تصنيفها السابق محددة مهلة ستة أشهر، وخفضت الثانية تصنيفها إلى CCC، تبدو الحكومة في سباق مع الوقت لتحقيق الإصلاحات المالية التي وعدت بها في مختلف القطاعات لتخفيض العجز. وبحسب توصيف مسؤولين وخبراء، فإن المهلة المعطاة تسابق التأزيم الشديد وربما «الانهيارات الشاملة». وتؤكد مصادر مواكبة وجود دعم سياسي من أعلى المستويات لتمكين المرجعيتين المالية والنقدية من الإيفاء بالإصلاح المالي وتصحيح أداء الموازنة فضلا عن رفع الغطاء السياسي عن مكامن الفساد والتهريب والتهرب الضريبي.

«لقاء عائلي» بين عون وجنبلاط يفتح صفحة جديدة في العلاقات

رئيس الجمهورية يدعو قريباً للقاء موسع لبحث الوضع الاقتصادي

الشرق الاوسط.....بيروت: كارولين عاكوم

التقى رئيس الجمهورية ميشال عون، مع رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» النائب السابق وليد جنبلاط، أمس، في لقاء هو الأول لهما منذ المصالحة في قصر بعبدا الرئاسي قبل أسبوعين، حيث أجمعت مصادر الطرفين على أنه شكّل صفحة جديدة بينهما ونجح في إزالة التوتر الذي شاب علاقتهما في الفترة الأخيرة. وطمأن عون وفوداً شعبية زارته في المقر الصيفي في بيت الدين بأن المصالحات التي تمت لن تهتز، وأكد أنه يتم العمل على معالجة الوضع الاقتصادي، متوقعاً أن يبدأ التنقيب عن النفط والغاز قريباً وتأمين التيار الكهربائي بنسبة كبيرة، ونقل عنه جنبلاط نيته الدعوة إلى لقاء موسع لرؤساء الكتل للبحث في الوضع الاقتصادي واتخاذ القرارات المناسبة بهذا الشأن. وأجمعت الكلمات التي أُلقيت في اللقاءات الشعبية مع عون، على أهمية وجوده في الجبل والطمأنينة التي يوفّرها هذا الوجود بالنسبة إلى أبناء المنطقة واللبنانيين جميعاً. وحرص رئيس الجمهورية خلال لقاءاته مع مختلف الوفود، على طمأنتهم إلى أن المصالحة التي شهدها الجبل راسخة ولن تهتز، وأن الاختلاف السياسي أمر يحصل في كل الدول الديمقراطية، «ولا تمكن إزالته وإلا زالت الديمقراطية، ولا يجب الخلاف على الوطن». وشدد الرئيس عون على وجوب تجنب الشائعات التي صدرت في الفترة الأخيرة وطالت الوضع الاقتصادي، لأنها «تُلحق الأذى بالجميع، فـهذا الوضع الذي نتج عن إرث ثقيل عمره 30 سنة، نعمل على معالجته ولا نتهرب من المسؤولية، إنما يجب وصف الأمور بواقعية». وكشف الرئيس عون عن أنه بعد أشهر قليلة، سيتم التنقيب عن النفط والغاز، و«نأمل أن نحصل على الردود الإيجابية في هذا المجال، ما من شأنه تحسين الأوضاع. كما بدأ تلزيم مشاريع الكهرباء، وهي بذاتها إشارة إيجابية، ومن المتوقع أن نصل منتصف السنة المقبلة إلى تأمين التيار الكهربائي بشكل كبير. وشدد: «وبالتالي مقابل كل الأمور السلبية، هناك أيضاً أمور إيجابية نقوم بها، وأقول لكم هذا الكلام كي لا تيأسوا من الوضع الصعب الذي نمر فيه، وأن الخلاص منه ممكن، فلا تخافوا، عيشوا الاطمئنان في منطقتكم، واتركوا الباقي علينا». وبعد اللقاء الذي جمعه مع عون أعلن جنبلاط أن رئيس الجمهورية سيدعو المسؤولين إلى اجتماع من أجل مواجهة التحديات والتحضير لموازنة 2020 التي يجب أن تكون بداية حقيقية لتصحيح الوضع الاقتصادي والنقدي. وكانت الزيارة التي اتخذت بعداً عائلياً في المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين، كفيلة بأن تعكس صفحة جديدة من العلاقة بين الطرفين بعدما وصل التوتر بينهما إلى ذروته على خلفية حادثة الجبل بين مناصري «التقدمي» و«الحزب الديمقراطي اللبناني»، حيث قُتل اثنان من مناصري وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب. وأكدت مصادر وزارية في «التيار الوطني الحر» إيجابية الأجواء التي طغت على اللقاء، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «كان اللقاء إيجابياً وغلبت عليه أجواء التقارب والمودة بحيث نجح في إزالة الجانب المتشنج الذي شاب العلاقة في الفترة الأخيرة». ولفتت المصادر إلى أن «الشق الاقتصادي أخذ حيزاً مهماً من اللقاء وأطلع الرئيس ضيفه على نيته الدعوة إلى لقاء موسع مع رؤساء الكتل النيابية للبحث في الوضع الاقتصادي وليتحمل الجميع مسؤوليته». من جهتها، وصفت مصادر «الاشتراكي» الزيارة بـ«الجيدة والودية»، مشيرةً إلى أنها تتوج اللقاء السابق الذي حصل الأسبوع الماضي من قِبل وفد «اللقاء الديمقراطي» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» وفاعليات الشوف، وتصب في إطار استكمال ترميم العلاقة مع رئيس الجمهورية بعد لقاء بعبدا. وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «هي صفحة جديدة على أكثر من مستوى، نأمل أن تتطور إيجاباً إلى الأمام لا سيما أن التحديات الاقتصادية المتنامية تتطلب من كل القوى التحلي بأعلى درجات المسؤولية، وهو ما عبّر عنه جنبلاط عقب اجتماعه بالرئيس عون». وعُقد لقاء موسع جمع الرئيس عون واللبنانية الأولى وجنبلاط وعقيلته ونجله رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب تيمور جنبلاط، إلى جانب وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وعقيلته، والمستشارة الرئيسية لرئيس الجمهورية ابنته ميراي عون الهاشم، وزوجها، واستُكمل اللقاء على غداء أقامه الرئيس عون على شرف ضيوفه، حسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية. وفي تصريح له بعد اللقاء، قال جنبلاط: «استعرضنا مع فخامة الرئيس جملة قضايا اجتماعية وسياسية واقتصادية وبيئية، وكان تركيز منه على أهمية الوضع الاقتصادي والنقدي». وأضاف: «بالأمس كانت هناك إعادة تصنيف سلبية للبنان من إحدى المؤسسات. وسيدعو رئيس الجمهورية المسؤولين في البلاد إلى اجتماع لكي نتحمل جميعاً مسؤولياتنا من أجل مواجهة التحديات والتحضير لموازنة 2020 التي يجب أن تكون بدايةً حقيقيةً لتصحيح الوضع الاقتصادي والنقدي. وهذه النقطة الأساسية التي يجب الدخول إليها». وعن نظرة رئيس الجمهورية إلى التصنيف الاقتصادي الأخير أوضح جنبلاط: «التقط الرئيس عون الموضوع بشكل جدي جداً، ويرى خطراً في مثل هذا التصنيف. لذلك، علينا كمسؤولين لبنانيين اتخاذ إجراءات قد يكون بعضها غير شعبي، وإلا قد نواجه تصنيفاً أسوأ». وفي رد على سؤال عن «المواجهة الأولى» بينه وبين باسيل رد جنبلاط قائلاً: «لم تكن مواجهة، كان لقاءً ودياً»، مشيراً إلى أن الحديث كان عن الأوضاع في البلد، نافياً أن يكون قد حصل أي عتاب. وعما إذا كان سيُعقد لقاء بينه وبين «حزب الله» قال: «لم يبلغني أحد بمثل هذا اللقاء». وأشار جنبلاط إلى أنه وجّه دعوة إلى رئيس الجمهورية «لزيارة المختارة في الوقت الذي يشاء، وبالشكل الذي يريده لهذه الزيارة أكانت عائلية أم سياسية أم غيرها».

باسيل مرشح وحيد لرئاسة «التيار» والتغييرات ستطال نائبيه ومعارضوه يتحدثون عن «ديمقراطية مزيفة»

الشرق الاوسط...بيروت: بولا أسطيح... يشارك نحو 32 ألف عضو في «التيار الوطني الحر» الذي يرأسه وزير الخارجية جبران باسيل، منذ عام 2015، في الانتخابات التي ستجري منتصف شهر سبتمبر (أيلول) المقبل لانتخاب رئيس جديد ونائبين له، في ظل غياب أي منافس لباسيل على الرئاسة، وانحسار أي تغييرات مرتقبة بنائبيه الأول للشؤون الإدارية والثاني للشؤون السياسية. وهذه هي المرة الثانية التي يترشح فيها باسيل لرئاسة «التيار»، بعدما تسلمها من مؤسسه رئيس الجمهورية الحالي العماد ميشال عون. وقد اعترض قبل 4 سنوات معارضو باسيل على الطريقة التي حصلت فيها الانتخابات الماضية، وتحدثوا حينها عن ضغوط على الراغبين بالترشح لمنصب رئيس التيار لثنيهم عن ذلك. وهم يعتبرون أنه تم بذلك «تعيين» باسيل خلفاً لعون، لا انتخابه، ويؤكدون أنه منذ تسلمه رئاسة «التيار» سعى إلى إقصاء معارضيه، ومعظمهم ممن يعرفون بـ«القدامى والمؤسسين» الذين يعترضون على السياسة التي يتبعها بإعطاء الدور الأبرز لـ«المتمولين»، خصوصاً في النيابة والتوزير، كما على محاولة حصر كل القرارات السياسية بشخصه. بالمقابل، لا تستغرب مصادر «التيار» الحملة المتجددة على باسيل، معتبرة أنه «بدل أن يكون هناك من يثني على كوننا الحزب الوحيد الذي تشهد صفوفه عملية ديمقراطية واسعة كل 4 سنوات لتجديد طاقمه القيادي، يخرج علينا من ينتقدنا فقط، لأن القاعدة الشعبية وآلاف المنتسبين يجددون الثقة بالوزير باسيل الذي أثبت نجاحاً باهراً في قيادة التيار، وهو ما جعلنا حالياً الرقم الأصعب على الساحة السياسية». وتضيف المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نعتمد (الميغاسنتر) في الانتخابات الداخلية التي تتيح للناخبين ممارسة حقهم بالاقتراع بالقرب من أماكن سكنهم، وهي المراكز التي كنا ولا نزال ننادي لاعتمادها في الانتخابات النيابية». وتستهجن المصادر الحديث عن ضغوط يتعرض لها أي كان لثنيه عن الترشح، مؤكدة «انفتاح القيادة الحالية للتيار والوزير باسيل وتشجيعهما لأي منافسة، سواء على الرئاسة أو نيابة الرئيس». وكان أبرز المرشحين لخلافة باسيل النائبان آلان عون وزياد أسود أعلنا عدم رغبتهما خوض الانتخابات بوجهه. وبدأ «التيار» حملته مساء الخميس الماضي بشعار «أنت تيار والك الخيار»، وتم فتح باب الترشح من دون أن يتم تسجيل اسم أي مرشح حتى الساعة. ويُحكى عن توجه لدى باسيل لإعطاء دور للمرأة هذه المرة في نيابة الرئاسة، كما لشخصية غير مسيحية. ويصف القيادي العوني السابق أنطوان نصر الله، الديمقراطية في «التيار»، بـ«المزيفة»، معتبراً أنها «أسوأ أنواع الديمقراطيات باعتبار أن الديمقراطية لا تعني حصراً إجراء عملية انتخابية، بل تتطلب مساراً من حسن الممارسة غير موجود على الإطلاق لدى قيادة (التيار) ورئيسه الذي سعى لتدجين الحزب بكل نوابه ووزرائه وقيادييه، وبدل أن يحوله من حزب المؤسس إلى مؤسسة، يسعى لتكريس نفسه زعيماً جديداً، علماً بأنه لا يتمتع بمواصفات الزعامة، إنما يتكئ على زعامة الرئيس عون في ظل سكوت غريب ومريب من المحازبين والقياديين». ويعتبر نصر الله، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن باسيل قضى على معارضة الداخل من خلال القمع والترهيب والترغيب، واستخدم عضلات الرئيس عون لتغييب أي منافس له. وأطلق نحو 70 من الكوادر السابقين في «التيار» في شهر أبريل (نيسان) الماضي، حركة سياسية جديدة، بعد فشل الحركة التصحيحية التي قاموا بها في السنوات الماضية بتحقيق أهدافهم لجهة ما يقولون إنه «إعادة تصويب مسار التيار وإبعاده عن مبدأ التوريث وعن تحكّم شخص واحد بقراراته». وتم فصل عدد كبير منهم لمخالفتهم قرارات حزبية، وانضم إليهم آخرون قرروا الاستقالة احتجاجاً على سياسة قيادة «التيار».

محللون: التصنيفات الإئتمانية للبنان تحتّم الإسراع بالإصلاح "فيتش "تحذر من مخاطر تستهدف قدرة الحكومة على خدمة الدين

موقع ايلاف....أ. ف. ب... بيروت: اعتبر خبراء اقتصاديون السبت أن تخفيض وكالة ائتمانية عالمية تصنيف لبنان مرتبة واحدة وإبقاء وكالة أخرى تصنيفها على ما هو عليه مع نظرة سلبية، يجب أن يحثّ الحكومة على الإسراع بإجراء اصلاحات اقتصادية بنيوية. وقررت وكالة فيتش في تقريرها الدوري الذي أصدرته ليل الجمعة خفض تصنيف لبنان درجة واحدة من "بي سلبي" إلى "سي سي سي". وقالت إن ذلك يعكس "الضغط المتزايد على النظام المالي اللبناني، والذي يزيد المخاطر ازاء قدرة الحكومة على خدمة الدين". من جانبها، أبقت وكالة "ستاندارد أند بورز" تصنيف لبنان على ما هو عليه "بي سلبي/بي"، مرجحة استمرار تراجع ثقة المستثمر "ما لم تتمكن الحكومة من تجاوز الخلافات السياسية وتطبيق اصلاحات بنيوية لتقليل العجز في الموازنة وتحسين النشاط التجاري". ويشهد الوضع الاقتصادي في لبنان تدهوراً منذ سنوات على وقع النزاع في سوريا المجاورة، وسط مخاوف في الأشهر الأخيرة على الوضع النقدي. ويُقدّر الدين العام اليوم بأكثر من 86 مليار دولار، أي أكثر من 150 في المئة من الناتج المحلي. وثمانون في المئة من ديون الدولة من المصرف المركزي والمصارف الخاصة التي تراكم أرباحاً هائلة من فوائد خدمة الدين. وسجلت نسبة النمو 0,2 في المئة عام 2018، وفق صندوق النقد الدولي. وقال الخبير الاقتصادي غازي وزني لوكالة فرانس برس إن الوكالتين "تحذران من صعوبة الوضع الاقتصادي والمالي ودقتهما مع تراجع مؤشرات النمو وتدهور وضع المالية العامة وزيادة العجز في ميزان المدفوعات". وشدد على أن المطلوب أن تبادر الحكومة سريعاً إلى "تخفيض العجز في موازنة العام المقبل..واصلاح قطاع الكهرباء بشكل جدي للتخفيف من نسبة العجز في الموازنة، بالإضافة إلى مكافحة الفساد والتهرب الضريبي وتحسين القطاعات الإنتاجية". وأقر البرلمان الشهر الماضي موازنة تقشفية، بعدما تعهدت الحكومة العام الماضي أمام مؤتمر دولي (سيدر) استضافته باريس لمساعدة لبنان، بإجراء هذه الإصلاحات وتخفيض النفقات العامة للحصول على هبات وقروض بقيمة أكثر من 11 مليار دولار. واعتبرت وزارة المالية اللبنانية في بيان ليل الجمعة أن التصنيفين "تذكير بأهمية تخفيض العجز وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية (..) وبمثابة تذكير أن لدى لبنان القدرة على تجاوز الصعاب ويجب عدم التراخي للحظة واحدة". وفشلت السلطات المتعاقبة منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990) بإجراء إصلاحات بنيوية في البلد الذي تثقل الديون والانقسامات السياسية كاهله. ولا يثق كثيرون من اللبنانيين بقدرة المسؤولين على إصلاح الوضع في ظل استمرار غلاء المعيشة وارتفاع معدلات البطالة والفقر وانتشار الفساد. وأعرب الباحث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في باريس كريم بيطار لفرانس برس عن أمله في أن يحدث التصنيف الأخير "صدمة ويحثّ السلطات على عدم تأجيل الإصلاحات البنيوية الضرورية لإنعاش الاقتصاد إلى أجل غير مسمى". وقال "الدين الذي بات من الصعب تحمله والشلل السياسي وتقاسم الحصص والمناكفات الدائمة بين الأحزاب الطائفية التي تتقاسم السلطة.. أثّر بشكل سلبي على الاقتصاد".

لبنان يسكنه القلق بعد «ليلة القبض» على... تصنيفه الائتماني

عون استضاف جنبلاط على «غداء عائلي» بحضور باسيل

الكاتب:بيروت - «الراي» .... بدا لبنان، القابع في «ممر الفيلة» وسط الجغرافيا اللاهبة في منطقة تترنح فوق فوهة حرب مؤجلة، وكأنه وجهاً لوجه مع حرب لا تقل ضراوة اسمها المأزق المالي - الاقتصادي الخطر والآخذ بالتورم على وقع فوضى سياسية - دستورية تخفت حيناً وتطفو أحياناً لكنها مرشحة للاستمرار كلما لاح استحقاق في البلاد. ولم يغادر لبنان قلقه المتعاظم على الواقع المالي - الاقتصادي المأزوم غداة «ليلة القبض» على تصنيفه الائتماني عبر تقريرين لـ«ستاندر اند بورز» و«فيتش» صدرا خارج دوام العمل وتحت جنح الظلام تفادياً لتداعيات سلبية على سوق السندات، ولإتاحة الوقت أمام الحكومة لتأكيد التزاماتها الإصلاحية. وشكلت خلاصة التقريرين في تزامنهما ما يشبه الاطمئنان غير المطمئن بعدما تراجعت «ستاندر اند بورز» عن نظرتها البالغة السلبية إثر جهود حثيثة بذلها لبنان، فأبقت على تصنيفه القائم «-B» وإمهاله ستة أشهر لإثبات جدارة اجراءاته، أما المفاجأة التي لم تكن مفاجئة فجاءت في تقرير «فيتش» الذي خفض تصنيفه من «-B» إلى «C.C.C». ورغم أن لبنان نجح في احتواء الصدمة عبر تحوط استباقي أملى التكيف مع التداعيات المرتقبة للتقريرين قبل صدورهما، فإن المفارقة البالغة الخطورة تكمن في أنه أصبح يحتل مرتبة الـ«C.C.C» في تقويم لمؤسستين دوليتين من ثلاث تعنى بالتصنيف الائتماني، أي من «موديز» التي اصدرت تقريرها في يونيو الماضي ومن «فيتش» ليل الجمعة - السبت. والـ«C.C.C»، في نظر الخبراء الاقتصاديين هو الاسم الحركي للدولة المصابة باحتمال التعثر في سداد ديونها، الأمر الذي يجعل لبنان أمام اختبار لا يستهان به خلال الستة أشهر الممنوحة كفترة سماح من «ستاندر اند بورز»، وإلا تحول «دولة خردة»، خصوصاً أن هذه المؤسسة سبق أن صنفت لبنان في دائرة الـ«C.C.C»، لأشهر عدة في العام 2008 قبل أن تعيده إلى «-B». ولم تفاجأ الحكومة بالتصنيفين، وقال وزير المال علي حسن خليل إن الأمر «يعكس الحقيقة التي نعرفها ونعمل على معالجتها»، معرباً عن ثقته بالقدرة على الخروج من الأزمة «مهما كانت عناوين التصنيف»، وسط تقديرات بأن لبنان سيطلق محركاته في اتجاه إعداد موازنة الـ2020 وإنجازها في موعدها، وتضمينها إجراءات إصلاحية تلح عليها مؤسسات التصنيف. وإزاء هذا الواقع الخطر الذي عكسه التقريران، رأت دوائر خبيرة في الشأنين السياسي والمالي أن عملية الإنقاذ المفترضة لم تعد تقتصر على جوانب ذات صلة بالإجراءات المالية والاقتصادية بقدر ما هي تتطلب سلوكاً سياسياً مغايراً في إدارة واحدة من أصعب المراحل التي تواجه لبنان ومستقبله. وذكّرت الدوائر عينها بتعطيل الحكومة الحالية لـ40 يوماً بسبب حادث أمني (البساتين - عاليه) وبلوغ المقايضات لتسيير عجلة المؤسسات مداها، وليس أدل على ذلك من بقاء حاكم مصرف لبنان من دون نوابه الأربعة منذ أشهر لخلاف على تعيين بدائل أو التمديد لهم في عز الواقع المالي المأسوي. وسط هذه الإشارات المقلقة يوحي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في «صيفيته» في قصر بيت الدين التاريخي وكأنه أجرى تعديلاً على مقارباته عبر إيلائه الأولوية المطلقة للواقع الاقتصادي - المالي بعد طي المواجهة السياسية الكبرى التي شهدتها البلاد إثر جعل حادثة البساتين محاولة لكسر الزعيم الدرزي وليد جنبلاط من «التيار الوطني الحر» برئاسة الوزير جبران باسيل و«حزب الله». ولم يكن أدل على هذا التبدل من الخطاب التصالحي الذي اعتمده عون منذ وجوده في المقر الصيفي في بيت الدين وحضه على التمسك بالمصالحة التاريخية في الجبل والحرص على عدم هزها تحت وطأة أي خلاف سياسي. والأكثر إثارة للانتباه كان «الغداء العائلي» البالغ الدلالة، الذي اقامه عون على شرف جنبلاط (العائد من السفر) والذي جاء مع عقيلته ونجله النائب تيمور وعقيلته، مرحباً برئيس الجمهورية في الشوف (بيت الدين)، وهو اللقاء الأول الذي يجمعهما بعد صلحة البساتين في قصر بعبدا التي رعاها عون بين رئيس التقدمي والنائب طلال إرسلان في حضور رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري. غير أن المفاجأة التي شكلها غداء بيت الدين كانت في مشاركة الوزير باسيل وعقيلته، إضافة إلى كريمة الرئيس ميراي عون وزوجها، وهي اعتبرت حدثاً سياسياً كون لقاء جنبلاط وباسيل وجهاً لوجه يجري للمرة الأولى بعدما كان الأخير السبب السياسي لحادثة البساتين التي وقعت إثر انفجار احتقان شعبي خلال جولة كان يقوم بها رئيس «التيار الحر» في منطقة عاليه وسبقتها مواقف من باسيل اعتبرت استفزازية. وحاذر جنبلاط بعد الغداء الكلام عن مصارحة مع باسيل أو مصالحة، مشيراً إلى أن اللقاء معه كان ودياً وتناول أحاديث عن الأوضاع والأسفار، لكنه كشف عن ان عون، الذي يولي الوضع المالي - الاقتصادي أولوية قصوى في ضوء ما صدر من تصنيفات للبنان، يعتزم توجيه دعوة لجميع المسؤولين في البلاد للاجتماع من أجل تحمل مسؤولياتهم، خصوصاً في ملاقاة موازنة الـ2020 التي ينبغي ان تتضمن إجراءات لإنقاذ البلاد حتى ولو لم تكن شعبية. ووجه جنبلاط دعوة لعون لزيارة المختارة (دارته في الشوف) وترك له خيار ان تكون عائلية أو سياسية أو شعبية، مشيراً رداً على سؤال، إلى أن باسيل مرحب به أيضاً والجميع.

 



السابق

مصر وإفريقيا....مصر تدشن وحدة بحرية بترسانة بورسعيد ضمن تطوير أسطولها....«السيادي» السوداني: لا ضمانات في قضية فض الاعتصام....قنوات «الإخوان» تفتح فجأة نيرانها على السرّاج وانتقادات.....دراسة تحذّر من أن الجزائر وصلت إلى {طريق مسدود} ..6 معتقلين في «حراك الريف» يعلنون التخلي عن جنسيتهم المغربية...

التالي

أخبار وتقارير...سعيد: "حمى الله لبنان"... انها الحرب يا عزيزي...حزب الله: سنرد بشكل قاس....روسيا تتوسط لمفاوضات إيرانية – إسرائيلية.....سقوط طائرتين إسرائيليتين مسيّرتين في ضواحي بيروت الجنوبية..إسرائيل: مستعدون لأي سيناريو بعد قصف الأهداف الإيرانية...دول أمريكا اللاتينية توجه سلسلة صفعات لميليشيا "حزب الله"....ماكرون وترمب يلتقيان حول غداء قبل افتتاح G7....الناقلة الإيرانية تتجه نحو ميناء تركي وطهران تختبر "صاروخاً جديداً"...حملة إعلامية روسية على تركيا قبل قمة بوتين ـ إردوغان....سلطات كشمير تمنع قادة المعارضة الهندية من زيارة الإقليم....اعتقالات على هامش مظاهرات رافقت انطلاق أعمال مجموعة السبع...

Open Letter to the Friends of Sudan

 الثلاثاء 10 كانون الأول 2019 - 7:13 ص

Open Letter to the Friends of Sudan https://www.crisisgroup.org/africa/horn-africa/sudan/open-let… تتمة »

عدد الزيارات: 31,826,717

عدد الزوار: 780,037

المتواجدون الآن: 1