العراق...بانتظار رئيس وزراء «حازم وشجاع»: الفوضى تضرب العراق...البرلمان العراقي يطوي عهد عبد المهدي.. تقارير عن وجود سليماني في العراق والشارع العراقي يصعّد ضد النفوذ الإيراني..أول حكم إعدام ضد ضابط قتل متظاهرين في العراق..النجف.. إنذار أمني بعد إحراق قنصلية إيران مجدداً...كتلة "سائرون" تعلن عدم تقديم مرشح لرئاسة وزراء العراق وتطالب بمحاكمة عبد المهدي وحكومته...قيادة عمليات الفرات الأوسط تعلن حالة الإنذار القصوى...مسيرات تكتسي بالأسود حدادا على أرواح المتظاهرين...

تاريخ الإضافة الإثنين 2 كانون الأول 2019 - 3:41 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


بانتظار رئيس وزراء «حازم وشجاع»: الفوضى تضرب العراق...

الاخبار...العراق... نور أيوب .. شرّعت استقالة عادل عبد المهدي أبواباً موصدة. أمنٌ هشٌ وارتباكٌ سياسي، وترويج البعض لـ«التقسيم»، تزامن في وقتٍ متأخرٍ من ليل أمس مع هجومٍ شنّه تنظيم «داعش» في ديالى، شرق البلاد. «الجنون»، لا غيره، يعصف بالمحافظات الجنوبية؛ قدسية «النجف» وحرمة القبور هشّمتها مجموعات تخريبية تعمل وفق أجندات سياسية، تستثمر المشهد المربك، لتكريس الميدان العراقي ساحةً لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية. القوى السياسية تبحث عن وجهٍ توافقي للملمة الأزمة، والإعداد لانتخابات مبكرة، من شأنها حسم مستقبل الوجهة السياسية لـ«بلاد الرافدين».

حكومة تصريف الأعمال، برئاسة عبد المهدي، تعمل لـ 30 يوماً، قبل أن تُنقل صلاحياتها إلى رئيس الجمهورية

إنها الفوضى الأمنية والإرباك السياسي. العاصمة العراقية بغداد تعيش لحظات حرجة، وتخوّف من انهيار أمني يطال معظم المحافظات الجنوبية. «الفتنة» الأمنية ــ السياسية، والتي حُذّر منها سابقاً، وحاول بعض القوى السياسية ــ أي حلفاء طهران ــ استيعابها، إلى جانب الحكومة الاتحادية المستقيلة برئاسة عادل عبد المهدي، لا تزال سارية المفاعيل. قوى داخلية وأخرى إقليمية ــ دولية، أجادت «امتطاء» الحراك المطلبي المستمر منذ 1 تشرين الأوّل/ أكتوبر الماضي. «هذه القوى تقود البلاد إلى المجهول»، بتعبير مصدرٍ أمني، يؤكّد في حديثه إلى «الأخبار» أنها «أوعزت إلى أدواتها المحلية باستثمار استقالة عبد المهدي، وإشعال مدنٍ محدّدة ــ أي مدينة النجف (جنوبي العاصمة) مقرّ الحوزة الدينية»، للضغط أكثر على «المرجعية الدينية العليا» (آية الله علي السيستاني)، من دون أن يغفل المصدر أن هدفها «ليس ضغطاً بل إلحاق الأذى بالمرجعية»، في خطوة «مجنونة» من شأنها مباشرة جرّ «الشارع الشيعي إلى اقتتال بين أطرافه». هذه «الهواجس»، المسيطرة على دوائر قرار العاصمة، والقوى المؤثرة في المشهد السياسي، خلصت إلى أن الرياض وأبو ظبي مستمرتان في تقديم الدعم المالي واللوجستي (وتحديداً على مستوى الجيوش الإلكترونية) للمجموعات المخرّبة، المنتشرة في الساحات الجنوبية إلى جانب قوى دينية متطرّفة مموّلة بريطانيّاً، وجمعياتٍ تعمل بتوجيه من السفارة الأميركية في بغداد، لـ«خلق الفوضى ونشرها في معظم المساحات الممكنة». كل ذلك، وثمة أطراف داخليون، وتحديداً «التيّار الصدري» بزعامة مقتدى الصدر، يستثمرون هذه اللحظات لتصفية حساباتهم المحلية والإقليمية، بالتزامن مع ارتفاع خطابٍ في شمال البلاد وغربها، يقضي بضرورة «التضامن مع الثورة الشيعية». إلا أنّ الهدف ــ وفق مصادر سياسية عديدة ــ محاولة بعض القوى استثمار تناقضات «البيت الشيعي»، لفرض نفسها في التركيبة الحكومية المقبلة على قاعدة «الأمر الواقع»، في خطوةٍ من شأنها تعقيد المشهد أكثر. لكن، ثمة من يذهب إلى القول إن «هذه المطالب أقرب إلى أن تكون حفاظاً على أمن تلك المحافظات، وجعلها كإقليم كردستان، منفصلة والحجّة أسباب أمنية». وما يزيد من التشاؤم، تزايد المخاوف من انفلات ما تبقى من «الاستقرار الهش»، خصوصاً أن النجف تحديداً شهدت في الساعات الماضية «حفلة جنونية»، لم تستطع القوى الأمنية ضبطها، إلا «بشقّ الأنفس»، وتسعى إلى الحفاظ على ذلك مع «ترجيحٍ بتدهور الأوضاع في الساعات المقبلة»، كما ينقل مصدر أمني رفيع المستوى. ولكن، في المقابل، ثمة من يراهن على دور العشائر الملتزمة بقرار «المرجعية»، والمساهمة في ضبط الوضع الأمني، والحيلولة دون سقوط المزيد من القتلى والجرحى في صفوف المتظاهرين والقوات الأمنية، التي تعيش حالة من التخبّط الكبير لناحية القرار والتوجيه، والقدرة على «استيعاب الموقف».

سيواجه الرئيس المقبل «انتحاراً» سياسياً لناحية دقّة المرحلة وخطورة التحديات

كل ذلك والدولة بلا رئيس وزراء، إنما بإدارة حكومة تصريف أعمال لمدة 30 يوماً، قبل أن تُنقل صلاحياتها إلى رئيس الجمهورية وفق ما نصّ عليه الدستور. عملياً، أمام القوى السياسية، وتحديداً «البيت الشيعي»، 15 يوماً لاختيار الرئيس المقبل. معلومات «الأخبار» تشي بأن «الأسماء/ الخيارات لم تطرح بعد»، فالنقاشات دائرة حول مواصفات الرئيس ودوره وصلاحياته ومهامه. ووفق المعلومات، فإن المعيار الرئيس لـ«حاكم بغداد» هو «الحزم والشجاعة»، الأمر الذي سبق أن تطرّقت إليه «المرجعية» في أحد بياناتها في تموز/ يوليو 2018، قبيل تسمية عبد المهدي رئيساً للوزراء. فالمرحلة المقبلة تتطلّب حزماً وقوّةً، أقلّه من الناحية الأمنية، لضبط انفلات الميدان العراقي، الذي بات ساحة لتصفية الحسابات المحلية والإقليمية والدولية. وتضيف المعلومات أن الرئيس المقبل يجب أن يكون مستقلاً وبعيداً عن أي طرف، يحظى بإجماع الكتل السياسية ورضا «المرجعية»، مع الأخذ بعين الاعتبار حساسية الموقع لناحية علاقات العراق الإقليمية والدولية. ويجري الحديث، أيضاً، عن ضرورة اختيار وجوه ليست صفّاً أول، بل من «الصف الثاني»، وتمتّع الرئيس بصلاحياتٍ واسعة بعيداً عن الضغوط السياسية الحزبية والطائفية، لأن مهمته الوحيدة ستكون إجراء انتخابات نيابية مبكرة في العام المقبل، بعد إقرار البرلمان لقانون الانتخابات التشريعية. عملياً، سيواجه الرئيس المقبل «انتحاراً» سياسياً، لناحية دقة المرحلة وخطورة التحديات التي يواجهها، بتعبير أكثر من مصدرٍ سياسي مطّلع؛ هذا «التقدير» قد يدفع بعض المرشحين إلى «رفض تحمّل المسؤولية، ورفض تكليفه»، وهو ما ترجمته كتلتا «سائرون» المدعومة من زعيم «التيّار الصدري» مقتدى الصدر، و«النصر» بزعامة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، برفض تسمية المرشح، في خطوة قد تنتهجها قوى أخرى، على قاعدة «إنهاء المحاصصة الحزبية والطائفية، والتنازل عن هذا الحق للمتظاهرين»، بتعبير «سائرون»، التي أضافت في بيانها أن «الشعب هو خيارنا وعلى رئيس الجمهورية مراعاة ذلك». ورغم تفاؤل الأمين العام لـ«حزب الدعوة الإسلامية» نوري المالكي، بـ«سقوط القناع عن مؤامرة الفوضى الخلّاقة ومن يقف وراءها ممن هم خارج الحدود»، والتأكيد «على انتصار الإرادة التغييرية السلمية وانتهاء الأيام الصعبة»، فإن القوى السياسية ما زالت عاجزة عن لملمة شتاتها، وقد بدا ذلك خلال اجتماعات ممثليها، في الساعات الماضية، مع الرهان على أن يتمكّن البرلمان، هذا الأسبوع، من مناقشة قانوني الانتخابات والمفوضية، وإقرارهما.

البرلمان العراقي يطوي عهد عبد المهدي.. ضغوط الشارع وتوازنات القوى تعقد مهمة اختيار خليفته..

الشرق الاوسط..بغداد: حمزة مصطفى... وافق البرلمان العراقي على استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، التي أعلن عزمه تقديمها يوم الجمعة الماضي، عقب خطبة المرجعية الدينية العليا في النجف. ورغم تأخر وصول الاستقالة إلى البرلمان، حتى قبيل بدء الجلسة بدقائق، إلا أن النواب سرعان ما وافقوا عليها بغالبية كبيرة خلال جلسة حضرها 241 نائباً، وهو عدد كبير بالقياس إلى جلسات البرلمان التي لم يتخط الحضور فيها حاجز المائتين من مجموع 329 نائباً. وفي وقت لا يبدو أن استقالة عبد المهدي ستطوي صفحة الخلافات أو تقلل من زخم المظاهرات، يتبلور توافق يكاد يكون شاملاً بشأن المواصفات المقبولة لشخص رئيس الوزراء القادم، وأهمها أن يكون مقبولاً لدى المتظاهرين، وهي المهمة الأصعب في ماراثون اختيار بديل عبد المهدي. وأعلنت كتلة «سائرون»، في بيان، أنها تنازلت عن «حقها في ترشيح رئيس الوزراء المكلف الجديد باعتبارها الكتلة الأكبر بالبرلمان». وشددت على «موافقة (سائرون) على المرشح الذي سيختاره الشعب من ساحات التظاهر»، فيما أكد رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي، أنه لن يكون طرفاً في اختيار مرشّح لرئاسة الوزراء في هذه المرحلة: «وأدعو إلى أن يكون مستقلاً، وينال ثقة الشعب». وقدم نواب طلباً موقعاً إلى رئاسة مجلس النواب للتصويت على قرار ملزم لرئيس الجمهورية، بأن يكون رئيس الوزراء الجديد المكلف «شخصية وطنية مستقلة، ومن حملة الجنسية العراقية حصراً، ولم يستلم أي منصب حكومي أو نيابي منذ عام 2003 وحتى الآن، ويحظى بقبول المتظاهرين». ويلفت الباحث السياسي فرهاد علاء الدين، إلى أن «الموافقة على الاستقالة تعني العودة إلى الكتلة الأكبر، والصراع الدائر حتى اللحظة هو من هي الكتلة الأكبر». وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذا الجدل لم يحسم بشكل رسمي، وكتلتا (الإصلاح) و(البناء) اتفقتا برسالة موقعة معاً على ترشيح عادل عبد المهدي، لكنهما أرسلتا رسالتين منفصلتين إلى رئيس الجمهورية ادعت فيها كل منهما أنها الكتلة الأكبر». وأشار إلى أن هذا الجدل «سيتجدد حول الكتلة الأكبر، إلا إذا تم الالتفاف عليه مرة أخرى، والاتفاق بين (سائرون) و(الفتح) على مرشح جديد، وهو أمر مستبعد، لا سيما بعد تغريدة (الداعم الرئيسي لكتلة «سائرون» مقتدى) الصدر بأنه لن يشارك في تحديد الحكومة المقبلة». وأوضح أن «الضغوط ستزداد على رئاسة الجمهورية لـ15 يوماً مقبلة، بينما الجدل سيستمر حول مواصفات رئيس الوزراء، فالجميع يريده، حسب هواه، وهذا يعني أننا أمام فترة خصبة من النقاش والحوار». وحدد السياسي عزت الشابندر، الذي جرى تداول اسمه كأحد المرشحين لرئاسة الوزراء، مواصفات الوزراء الذين سيتم اختيارهم. وقال في تغريدة على «تويتر»، إن «مواصفات الوزراء الجدد الذين يتحمل رئيس الوزراء اختيارهم، وتسميتهم، ويتحمل مجلس النواب مسؤولية التصويت عليهم: مستقّل، كفوء، نزيه». كما اشترط أن يكون المرشح للحقائب الوزارية «وطنياً غير معروف بطائفيته، وليست عليه جناية، وغير مشمول بإجراءات المساءلة والعدالة». في السياق نفسه، أكد النائب عن «تيار الحكمة» حسن خلاطي، أن اختيار رئيس الوزراء الجديد «قد لا يتجاوز الأسبوع». وقال إن «ما يجري تداوله من أسماء في وسائل الإعلام هو في الإعلام فقط، ولم يتم تقديم أي اسم بديل لرئاسة الوزراء». وأضاف أن «رئيس الحكومة الجديد لا بد من أن يكون شخصية تحظى بالقبول الوطني والاستقلالية التامة، وعدم التبعية لأي كيان أو حزب سياسي، وفيه صفات الحزم واتخاذ القرارات المهمة، نظراً لظروف البلد».

«حرب تسريبات» بعد قبول استقالة عبد المهدي.. تقارير عن وجود سليماني في العراق تعزز الحملة ضد النفوذ الإيراني

الشرق الاوسط..بغداد: حمزة مصطفى - وفاضل النشمي.. أطلقت موافقة البرلمان العراقي على استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، أمس، إشارة البدء بـ«حرب تسريبات» بين القوى السياسية لأسماء بديلة مرشحة لخلافته، إما بهدف حرقها أمام الشارع المنتفض وإما لاختبار رد فعل الأخير على طرحها. وشهدت جلسة البرلمان، أمس، حضور 241 نائباً من أصل 329. وهي نسبة كبيرة مقارنة بالجلسات المعتادة. وأعلنت كتلة «سائرون»، في بيان، أنها تنازلت عن «حقها في ترشيح رئيس الوزراء المكلف الجديد باعتبارها الكتلة الأكبر»، مؤكدة موافقتها على «المرشح الذي سيختاره الشعب من ساحات التظاهر». وفي وقت تضاربت الروايات بشأن وجود قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني في العراق، صعّد ناشطو الحراك حملتهم ضد النفوذ الإيراني، عبر مواقف منددة بتدخلات طهران، وأضرم محتجون النار في قنصلية إيران في النجف، أمس، للمرة الثانية خلال أسبوع.

الشارع العراقي يصعّد ضد النفوذ الإيراني..

تقارير متضاربة عن وجود قاسم سليماني في بغداد لضمان تشكيل حكومة «غير معادية»

الشرق الاوسط...بغداد: فاضل النشمي.. تضاربت الروايات بشأن وجود قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني في العراق، فيما صعّد ناشطو الحراك حملتهم ضد النفوذ الإيراني عبر مواقف منددة بتدخلات طهران، وتكرر الهجوم على قنصلية إيران في النجف، أمس، وأضرم محتجون النار في مقرها للمرة الثانية خلال أسبوع. وفي وقت تحدى فيه نائب مقرب من إيران القائلين بوجود سليماني داخل الأراضي العراقية وطالبهم بتقديم دليل، أكد مصدر مقرب من الحكومة العراقية لـ«الشرق الأوسط» وصول سليماني إلى النجف الخميس الماضي. وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه لحساسية الموضوع، إن «سليماني وصل إلى (النجف) لاستطلاع رأيها بشأن بقاء أو إقالة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي». وأضاف: «حين أدرك سليماني إصرار المرجعية على خروج عبد المهدي، انتقل إلى بغداد واجتمع بقيادات سياسية وبعض الشخصيات الموالية لإيران بهدف التخطيط لمرحلة ما بعد عبد المهدي وضمان اختيار شخصية جديدة لرئاسة الوزراء غير معادية لإيران». وأشار إلى أن «تركيز سليماني وحلفائه في بغداد ينصب على الحيلولة بأي ثمن دون إجراء انتخابات مبكرة، والتأكيد على إكمال رئيس الوزراء الجديد الفترة المتبقية من عمر حكومة عبد المهدي المستقيلة، لأن الانتخابات المبكرة تعني ضمناً خسارة غالبية القوى السياسية، ومنها الحليفة لإيران، معظم مقاعدها في البرلمان الجديد». في المقابل، نفى النائب عن كتلة «صادقون» التابعة لجماعة «عصائب أهل الحق» القريبة من إيران، عدي عواد، أمس، الأنباء التي تحدثت عن وصول قائد «فيلق القدس» إلى العراق. وقال في تصريحات صحافية: «لا صحة لأنباء وصول سليماني... هذا الكلام يطعن في العراقيين والسياسيين عموماً، قبل أن يطعن في إيران». ورأى أن «هذه الأنباء تهدف لرسم صورة للسياسيين العراقيين على أنهم عملاء لإيران، ويأتمرون بإمرتها لضرب العملية السياسية في البلاد. والغاية من هذه الأنباء تأجيج الشارع». وأضاف أن «مدوني منصات التواصل الاجتماعي العاملين في السفارات الغربية المعادية للعراق يبثون إشاعة زيارة قاسم سليماني إلى البلاد، بالتزامن مع كل بداية لتشكيل حكومة في العراق». وتحدى «أي شخص يستطيع تقديم دليل واحد على وصول قاسم سليماني إلى العراق». وشنت جماعات الحراك حملة انتقادات واسعة ضد سليماني ورفضت تدخله في تشكيل الحكومة الجديدة. وقال الناشط محمد الربيعي إن «وجود سليماني في العراق إهانة بالغة لدماء الشهداء ولـ(ثورة تشرين) التي انطلقت وفي مقدمة أولوياتها رفض التدخلات الخارجية في شؤون العراق، خصوصاً من الجانب الإيراني». وأضاف الربيعي لـ«الشرق الأوسط» أن «المتظاهرين يعرفون تمام المعرفة أن الأحزاب والفصائل السياسية ما زالت خاضعة لإيران وغيرها، لذلك هم مصممون على تدشين مرحلة جديدة وحاسمة في تاريخ البلاد عنوانها سيادة العراق ورفض التدخل بشؤونه من القوى الخارجية أياً كان شكلها ونوعها». وأكد الناشط في مدينة الناصرية حيدر ناشي «عدم تأثر المظاهرات بتدخلات سليماني أو غيره، كما أنها لن تتوقف بمجرد تقديم عادل عبد المهدي استقالته وهي لن تعفيه من المحاسبة». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نحن لا نثق بالجماعة السياسية، ولن تستطيع تمرير مخططاتها علينا هذا المرة. لن نقبل بأقل من تحقيق مطالبنا المحقة مهما حاولوا». وأشار إلى أن «مطالب المتظاهرين الأساسية تتمثل في تقديم الجناة المتورطين في قتل المتظاهرين إلى العدالة، ثم اختيار رئيس وزراء مستقل مهمته محددة بإقامة انتخابات مبكرة ومفوضية مستقلة للانتخابات ثم حل البرلمان بعد ذلك». وفي حين أعلنت كتلة «سائرون» المدعومة من مقتدى الصدر، أمس، تنازلها عن «حقها» في ترشيح رئيس الوزراء المقبل بصفتها الكتلة الكبرى (55 مقعداً)، طالب القيادي في الكتلة صباح الساعدي بتشكيل «محكمة تشرين» لمحاكمة رئيس الحكومة المستقيل والقادة الأمنيين بعد سقوط مئات القتلى والجرحى في المظاهرات. وقال الساعدي: «قبلت اليوم استقالة رئيس الحكومة التي اختتمت عامها الوحيد بمجازر بحق الشعب العراقي، والاستقالة لا تعفيه وحكومته من المساءلة القضائية عن المجازر المرتكبة بحق الشعب لأنها بأمر من الحكومة». وطالب الساعدي مجلس القضاء الأعلى بـ«تشكيل محكمة مختصة بـ(ثورة تشرين) لمحاكمة رئيس الحكومة وأعضائها والقادة الأمنيين بمستوياتهم ورتبهم كافة الذين شاركوا في قمع المظاهرات وقتل المتظاهرين». ودعا إلى «منع سفر رئيس الحكومة وأعضائها والقادة الأمنيين بمختلف مستوياتهم ممن اتهموا بقتل المتظاهرين».

أول حكم إعدام ضد ضابط قتل متظاهرين في العراق

الشرق الاوسط...بغداد: فاضل النشمي... دانت محكمة جنايات محافظة واسط العراقية، أمس، الضابط في قوة «سوات» الرائد طارق مالك كاظم، بتهمة قتل متظاهرين اثنين، وأصدرت بحقه حكماً بالإعدام شنقاً. كما قضت بسجن الضابط في القوة نفسها المقدم عمر رعد عامر سبع سنوات بتهمة الإهمال. وهذا الحكم الأول بالإعدام ضد مسؤول أمني متورط في قتل المتظاهرين في العراق منذ انطلاق المظاهرات في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال المحامي سجاد سالم، وكيل ذوي المتظاهرين القتيلين حسين جبار الكناني ومؤمل طارق الخفاجي، إن حكم الإعدام صدر استناداً إلى مادة «القتل العمد» في قانون العقوبات. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «أهالي الضحايا قاموا بجمع الأدلة المتعلقة بأفلام الفيديو التي توثق عمليات الاستهداف التي قام بها الرائد طارق مالك للمتظاهرين، وهناك شهادات مباشرة وعيانية قدمها أشخاص للمحكمة أدت إلى إدانته». أما الحكم بالسجن 7 سنوات لآمر قوات «سوات»، فجاء، حسب سالم، «على خلفية المادة 340 من قانون العقوبات المتعلقة بالإهمال، إذ لم تثبت مباشرته القتل العمد ضد المتظاهرين، لكنه أهمل مراقبة جنوده وضباطه». وأشار إلى أن «ذوي الضحايا التزموا بتطبيق القانون، ولم يتحركوا اجتماعياً ضد عشائر الضباط المتورطين إلى حين صدور الأحكام، وأتوقع أن يتم التحرك في الأيام المقبلة». وأكد أن «الأحكام التي صدرت اليوم تتعلق بقضيتين فقط، وهناك 3 قضايا تتعلق بقتل متظاهرين ما زالت قائمة، ويمكن أن تضيف أحكاماً جديدة للضباط المدانين، إلى جانب ضابطين آخرين ومنسب واحد في قوة سوات». وعن إمكانية تمييز الأحكام من قبل المدانين، وتخفيفها لاحقاً، يرى المحامي أن «إمكانية التمييز قائمة، لكنها معقدة؛ خصوصاً إذا ما أدينا بقضايا أخرى، ولا أستبعد بقاء حكم الإعدام حتى بعد تمييز الحكم أمام القضاء».

الكتل السياسية العراقية تدفع ثمن فقدان «الفرصة الأخيرة»

الشرق الاوسط..بغداد: حمزة مصطفى... ما أن أعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي عزمه تقديم استقالته انسجاماً مع طلب المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني، حتى بدأت حرب تسريبات الأسماء البديلة لتولي المنصب. عبد المهدي الذي جاءت به الكتل السياسية العراقية منقذاً لنظام سياسي يواجه انسداداً غير مسبوق، ذبحته الكتل نفسها من الوريد إلى الوريد وحوّلته من رجل الفرصة الأخيرة إلى كبش فداء لبقائها وهي تواجه مصدومة شارعاً غاضباً، لم يعد يقبل بأنصاف الحلول التي اعتادت عليها هذه الطبقة السياسية منذ عام 2003 بعد تأسيس النظام السياسي الحالي إثر إسقاط نظام صدام حسين. غير أن الاستقالة تختبر أيضاً المسار الذي اتخذته الكتل والأحزاب والقوى والزعامات، وهو المحاصصة العرقية والطائفية التي انتهت إلى نوع من تقاسم المغانم والنفوذ من دون اهتمام بالمجتمع، ولا سيما الأجيال الجديدة، سواء على مستوى فرص العمل أو جودة التعليم أو الضمان الصحي والاجتماعي. ومع أن الطبقة السياسية العراقية واجهت على مدى 16 عاماً صدمات عدة، لكنها تمكنت من استيعابها أو توظيفها بشكل أو بآخر لصالحها، من صدمة تفجير مرقدي سامراء عام 2006 والتي نتجت عنها حرب أهلية محدودة بين 2006 و2008. وصدمة المظاهرات بدءاً من عام 2011 إلى 2018، وصولاً إلى صدمة احتلال تنظيم «داعش» ثلث الأراضي العراقية عام 2014. خلال الحرب الأهلية كان الجيش الأميركي لا يزال موجوداً في العراق، وبالتالي تمكن من ضبط زمام الأمور بشكل أو بآخر عبر مجموعة آليات، بينها تشكيل قوات الصحوات من أبناء المناطق الغربية، ولا سيما الأنبار، والتي تولت طرد تنظيم «القاعدة» وقتل أبرز قادته، وفي مقدمتهم أبو مصعب الزرقاوي (2006) وأبو عمر البغدادي وأبو حمزة المهاجر (2010). أما المظاهرات فتمكنت الطبقة السياسية من استيعابها، سواء عبر القيام بإصلاحات وإن بدت ترقيعية أو محاولة تفهم طريقة تفكير الخصوم حين يحركون الشارع. ليس هذا فقط، بل تباهت الحكومات العراقية بأنها الوحيدة بين دول المنطقة التي تتمتع بسقف عالٍ من الديمقراطية وحرية التعبير عبر مظاهرات كبيرة؛ خصوصاً في 2015 حين اقتحمت المنطقة الخضراء التي كانت شديدة التحصين مرتين. أما صدمة «داعش» فقد كانت تهديداً حقيقياً أول الأمر لمجمل النظام السياسي؛ خصوصاً أن هذا التنظيم تمكن من احتلال نحو ثلث مساحة العراق عبر محافظات عدة (نينوى وصلاح الدين والأنبار) وأجزاء من ديالى وكركوك. وفي وقت تحول سكان المحافظات الغربية السنة إلى نازحين، فإن تنظيم «داعش» عبر شعاراته بدأ يمثل تهديداً للمدن والمقدسات الشيعية. لكن العراق تمكن من هزيمة التنظيم عسكرياً أواخر عام 2017. غير أن صدمة اليوم الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي فاقت هذا كله، فهو لم يكن يوماً عادياً في مسيرة الطبقة السياسية العراقية برئاساتها وأحزابها وكتلها وزعاماتها التي أدمنت استيعاب الصدمات، إما بمهدئات ومسكنات داخلية وإما برعاية حتى بتدخل خارجي أميركي أو إيراني، وبالذات عند تشكيل الحكومات. فالسفيران الأميركي والإيراني يكونان الأكثر نشاطاً، بل صراعاً، على صعيد إكمال الطبخة التي كثيراً ما تأتي بطريقة توافقية حتى مع تباين أحجام الكتل البرلمانية الداعمة لرئيس الوزراء المرشح أو المصادق عليه أو الرافضة له. لكن الأمر بالنسبة لعادل عبد المهدي اختلف تماماً. ففي الوقت الذي لم يتمكن التحالفان الكبيران اللذان أنتجتهما انتخابات 2018 وهما «الإصلاح» و«البناء» من حسم «الكتلة الأكبر» التي ترشح رئيس الوزراء، فإنهما أوكلا مهمة المجيء برئيس وزراء توافقي إلى كتلة «سائرون». اتفقت الكتلتان على المجيء بعبد المهدي بوصفه مرشحاً توافقياً، لكن عبر توافق هش اعترف بهشاشته الجميع. وحين شكل حكومته بشق الأنفس والتي بقيت «ناقصة» لسنة كاملة، أطلق عليها حكومة «الفرصة الأخيرة». وبعد خروج مظاهرات ضخمة سرعان ما تحولت إلى احتجاجات وانتفاضة راح ضحيتها حتى الآن أكثر من 400 قتيل وأكثر من 15 ألف جريح، وتقديم عبد المهدي استقالته وفقاً لما طالبت به المرجعية الدينية، لا وفقاً لاختياره، فإن الكتل السياسية بدا أنها تدفع ثمن عدم قدرتها على الحفاظ على «الفرصة الأخيرة»، ما يعزز سؤال الساعة عمن لديه القدرة على استعادة زمام الأمور في مواجهة انطلاق مظاهرات غير مسبوقة تريد تغييراً كاملاً للمعادلة السياسية في البلاد. وتبدو الإجابة على مثل هذا السؤال صعبة، ولا سيما مع بدء تداول أسماء بدلاء عبد المهدي. وحيال هذه المسألة بالذات تبدو الهوة شاسعة بين الطبقة السياسية والمتظاهرين. ففيما يريد المتظاهرون تغييراً كاملاً للمعادلة لا يقتصر على استقالة رئيس الوزراء، بل حلّ البرلمان والذهاب إلى انتخابات مبكرة، فإن الطبقة السياسية بدأت تسرب الأسماء البديلة. حتى حرب التسريبات مقصودة تماماً، ففي وقت يجري تسريب أسماء لغرض حرقها أمام الشارع المنتفض، يجري تسريب أسماء أخرى لغرض معرفة ردود فعل الشارع المنتفض حيالها. بعض من وردت أسماؤهم استبقوا ذلك بإعلان براءتهم من أي ترشيح، خشية حرق أسمائهم، بينما سكت آخرون، لعل وعسى أن يجدوا فرصة لقبولهم في الشارع. والشارع من جهته قال كلمته الرافضة للجميع، وهو أمر سيعقد المشهد تماماً. عبد المهدي ذهب بنفسه إلى ميدان الذبح ممتثلاً لأمر المرجع، بينما بقيت الكتل السياسية حائرة حيال من هو المرشح القادم المقبول في ظل ظروف صعبة وشديدة التعقيد، يعبر عنها مثل عراقي عامي مشهور، وهو «الشق كبير والرقعة صغيرة».

النجف.. إنذار أمني بعد إحراق قنصلية إيران مجدداً

المصدر: العربية.نت... أفادت مصادر "العربية" و"الحدث"، اليوم الأحد، أن فرق الإطفاء تعاملت مع حريق جديد أشعله المحتجون في مقر القنصلية الإيرانية في النجف، وذلك للمرة الثانية خلال أيام. وأفادت وسائل إعلام عراقية لاحقاً بإخماد الحريق. كما نقلت عن مصدر أمني قوله إن "القوات الأمنية في محافظة النجف العراقية تدخل حالة الإنذار القصوى". في سياق آخر، أعلن محافظ بغداد الحداد 3 أيام على أرواح قتلى الاحتجاجات، فيما أعلن قائد عمليات بغداد، الفريق قيس المحمداوي، أن كل المناطق العراقية تشهد حالياً هدوءاً ملحوظاً. وفي مداخلة مع "العربية" و"الحدث"، شدد المحمداوي على أن هناك من يريد أن يخلط الأوراق داخل التظاهرات، وأن الأوامر من القيادات العليا كانت تمنع قمع التظاهرات. وشارك عراقيون من محافظات عدة من البلاد، الأحد، في مسيرات حداد على أرواح متظاهرين قتلوا خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 420 شخصاً. ويشهد العراق منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر موجة احتجاجات غاضبة تدعو إلى "إسقاط النظام" وتغيير الطبقة السياسية الحاكمة منذ 16 عاماً، والمتهمة بالفساد وهدر ثروات البلاد. ورغم تواصل الاحتجاجات منذ شهرين في بغداد ومدن جنوبية عدة، لم تشهد المناطق ذات الغالبية السنية احتجاجات خوفاً من التعرض لاتهامات من قبل السلطات بدعم "الإرهاب" أو اعتبارها من مؤيدي نظام الرئيس الراحل صدام حسين. لكن تصاعد العنف خلال الأيام القليلة الماضية، الذي خلف نحو 70 قتيلاً في الناصرية والنجف وبغداد، دفع العراقيين إلى الخروج في غالبية المحافظات تضامناً من المحتجين. وفي الموصل بشمال العراق، خرج مئات الطلاب، صباح الأحد، يرتدون ملابس سوداء في تظاهرة حداد داخل حرم جامعة الموصل. واعتبرت طالبة طب الأسنان، زهراء أحمد، أن "هذا أقل شيء ممكن أن نقدمه من الموصل لشهداء ذي قار والنجف"، مشيرة إلى أن "المتظاهرين يطالبون بحقوق أساسية، وكان يجب على الحكومة أن تستجيب منذ البداية". وقال الطالب حسين خضر، الذي كان يحمل بيده علم العراق: "نحن موجودون والعراق موجود. وعلى الحكومة الآن أن تستجيب لمطالب المتظاهرين". واستعادت القوات العراقية السيطرة على مدينة الموصل في تموز/يوليو العام 2017، بعد 3 سنوات من سيطرة تنظيم داعش الذي خلف فيها دماراً. وفي محافظة صلاح الدين ذات الغالبية السنية شمال بغداد، لم تخرج احتجاجات خلال الأسابيع الماضية، لكن حكومتها المحلية أعلنت الحداد لمدة ثلاثة أيام على أرواح ضحايا الجنوب. وعلى الصعيد نفسه، أعلنت 8 محافظات جنوبية، ذات غالبية شيعية، الحداد وتوقف العمل في الدوائر الحكومية، الأحد. وقتل أكثر من 20 متظاهراً في مدينة النجف المقدسة لدى الشيعة، وأكثر من 40 من المحتجين في مدينة الناصرية، وثلاثة آخرين في بغداد، خلال الأيام القليلة الماضية، وفقاً لمصادر طبية وأمنية. وتعيش مدينة الناصرية، كبرى مدن محافظة ذي قار التي ينحدر منها رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، الأحد، في هدوء خيم عليه الحزن، بعد ثلاثة أيام متتالية من العنف. هذا ووافق مجلس النواب العراقي، الأحد، على استقالة رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي من منصبه. وقرأ رئيس المجلس، محمد الحلبوسي، استقالة رئيس الوزراء على النواب الحاضرين، مبيناً أنه استناداً إلى المادة 75 من الدستور تم قبول استقالة رئيس مجلس الوزراء، مضيفا أن مجلس النواب سيخاطب رئيس الجمهورية لتسمية رئيس وزراء جديد وفق المادة 76. كما وجه رئيس البرلمان لجنة الأمن والدفاع للذهاب فورا إلى محافظتي النجف وذي قار.

كتلة "سائرون" تعلن عدم تقديم مرشح لرئاسة وزراء العراق وتطالب بمحاكمة عبد المهدي وحكومته

روسيا اليوم....المصدر: وسائل إعلام عراقية.. أعلن تحالف "سائرون" التابع للتيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين البارز، مقتدى الصدر، عدم تقديمه مرشحا لرئاسة الوزراء بعد استقالة عادل عبد المهدي، مطالبا بمحاكمته والقيادات الأمنية. وكشف النائب عن كتلة سائرون النيابية، رياض المسعودي، اليوم الأحد، عن 4 شروط وضعها التحالف أمام من يعتزم الترشح لمنصب رئاسة الوزراء. وقال المسعودي إن كتلة "سائرون تضع 4 شروط أمام كل من يعتزم الترشح لمنصب رئاسة الوزراء"، مبينا أن عليه "أن يكون مستقلا سياسيا، وقويا قادرا على فرض هيبة الدولة، ومهنيا، ووطنيا لا يخضع لأجندات خارجية". وأكد المسعودي أن "سائرون لن تقدم مرشحا ولن تتدخل في اختيار رئيس الوزراء"، وأعرب عن استغرابه من "ترشيح بعض الكتل السياسية بدلاء لعبد المهدي". من جانبه، قال القيادي في تحالف سائرون، النائب صباح الساعدي، في مؤتمر صحفي عقده في مجلس النواب، الأحد: "قبلت اليوم استقالة رئيس الحكومة التي اختتمت عامها الوحيد بمجازر بحق الشعب العراقي، والاستقالة لا تعفيه وحكومته من المساءلة القضائية عن المجازر المرتكبة بحق الشعب لأنها بأمر من الحكومة، وتنص المادة 83 من الدستور على أن المسؤولية تكون بين رئيس الوزراء وحكومته مسؤولية تضامنية وهم يتحملون جميعا ارتكاب الجرائم". وأضاف الساعدي: "أوجه كلامي إلى رئيس مجلس القضاء، ينتظر الشعب العدالة بحق المجرمين القتلة من سفك الدم العراقي وخصوصا في ذي قار، نطالب مجلس القضاء الأعلى بتشكيل محكمة مختصة بثورة تشرين لمحاكمة رئيس الحكومة وأعضائها والقادة الأمنيين بكافة مستوياتهم ورتبهم الذين شاركوا في قمع التظاهرات وقتل المتظاهرين، ومنع سفر رئيس الحكومة وأعضائها والقادة الأمنيين بمختلف مستوياتهم ممن استمروا بقتل المتظاهرين، وأن تكون المحاكمة علنية تبث للشعب العراقي". ودعا أيضا "لتنفيذ أحكام الإعدام في ساحات التظاهرات، وبجميع المحافظات ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة وحجزها من الآن حتى صدور أوامر الإدانة". وتمثل "سائرون" أكبر كتلة في البرلمان العراقي، وسبق أن دعا زعيم التحالف مرارا إلى استقالة عبد المهدي، فيما تعهد، بعد حدوث ذلك، بمنع تدخل أي أحزاب سياسية في عملية تشكيل الحكومة الجديدة.

العراق.. قيادة عمليات الفرات الأوسط تعلن حالة الإنذار القصوى

حيدر الأسدي - بغداد - سكاي نيوز عربية.. أعلنت قيادة عمليات الفرات الأوسط في العراق، حالة الإنذار القصوى، كما استدعت كافة منتسبيها. وأفاد مراسل سكاي نيوز عربية بانطلاق أكبر تظاهرة ليلية في حي البياع في بغداد ضد النفوذ الإيراني اثناء تشييع جثمان أحد ضحايا التظاهرات. وفي كربلاء، حاول متظاهرون اقتحام مبنى مجلس المحافظة، مساء الأحد، لترد قوات الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت. وكان محتجون قد قطعوا عددا من الطرق الرئيسية والتجارية وسط كربلاء، من بينها طرق الضريبة وحي البلدية والجاير والسناتر ومجسر الضريبة. كما خرجت تظاهرة طلابية كبيرة، حدادا على أرواح القتلى الذين سقطوا في النجف والناصرية. وفي محافظة النجف الجنوبية أيضا، قتل شخصان وأصيب آخرون برصاص الميليشيات، بعد تجدد التظاهرات في المدينة كما أعلنت مديرية الدفاع المدني، قيام متظاهرين بإحراق القنصلية الإيرانية في المدينة للمرة الثانية خلال أيام، بينما تعمل فرق الدفاع المدني على احتواء النيران. وكان متظاهرون قد اقتحموا القنصلية الإيرانية في النجف وأضرموا فيها النيران، الأربعاء الماضي، في خطوة عدت تطورا جديدا في الاحتجاجات العراقية.

العراق.. مقتل متظاهر ومسيرات تكتسي بالأسود حدادا على أرواح المتظاهرين

الحرة.... وافق مجلس النواب العراقي، الأحد، على استقالة حكومة عادل عبد المهدي، بعد نحو شهرين من موجة احتجاجات أسفرت عن مقتل أكثر من 420 شخصا، شارك آلاف العراقيين بمسيرات حداد على أرواحهم في محافظات عدة من البلاد. ويأتي تصويت النواب بعد يومين من إعلان عبد المهدي عزمه على تقديم استقالته، في أعقاب طلب المرجعية الدينية الشيعية الأعلى في البلاد من البرلمان سحب الثقة من الحكومة. وافتتح البرلمان جلسته بعد ظهر الأحد، ووافق على طلب الاستقالة في دقائق، ما يجعل من حكومة عبد المهدي حاليا حكومة "تصريف أعمال"، وفقا للدستور. وأعلن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي أنه سيخاطب رئيس الجمهورية برهم صالح لتكليف رئيس جديد للوزراء. وقال النائب العراقي سركوت شمس الدين إن أي تصويت لم يحصل في البرلمان، مضيفا "طلب رئيس البرلمان ما إذا كان أحد من النواب يعترض على استقالة رئيس الوزراء فلم يعترض أحد". ويشهد العراق منذ مطلع أكتوبر موجة احتجاجات غاضبة تدعو إلى "إسقاط النظام" وتغيير الطبقة السياسية الحاكمة منذ 16 عاما، والمتهمة بالفساد وهدر ثروات البلاد. وعلى صعيد متصل، أصدرت محكمة عراقية الأحد حكما هو الأول بحق ضابط في الشرطة دين بقتل متظاهرين في مدينة الكوت جنوب بغداد، وفقا لمصدر قضائي. وأفاد المصدر وكالة فرانس برس أن المحكمة الجنائية أمرت بإعدام رائد في الشرطة شنقا، بينما قضت بسجن آخر برتبة مقدم سبع سنوات، بعد دعوى مقدمة من عائلتي قتيلين من أصل سبعة سقطوا بالرصاص الحي في الثاني من نوفمبر في الكوت، عاصمة محافظة واسط. وقبل ساعات من انعقاد جلسة البرلمان الأحد، قتل متظاهر آخر بالرصاص في وسط بغداد، وفقا لمصدر طبي. ورغم تواصل الاحتجاجات منذ شهرين في بغداد ومدن جنوبية عدة، لم تشهد المناطق ذات الغالبية السنية احتجاجات خشية التعرض لاتهامات من قبل السلطات بدعم "الإرهاب" أو اعتبار سكانها من مؤيدي نظام الرئيس السابق صدام حسين. وتحولت الاحتجاجات إلى مسيرات حداد شاركت فيها مدن ذات غالبية سنية بينها الموصل، بشمال البلاد. واستعادت القوات العراقية السيطرة على مدينة الموصل في يوليو العام 2017، بعد ثلاث سنوات من سيطرة تنظيم "داعش" الذي خلف فيها دمارا. وخرج مئات الطلاب صباح الأحد يرتدون ملابس سوداء في تظاهرة حداد داخل حرم جامعة الموصل.

"كل العراق"

وقالت طالبة طب الأسنان زهراء أحمد إن "هذا أقل ما يمكن أن نقدمه من الموصل لشهداء ذي قار والنجف"، المدينتين اللتين سقط فيهما نحو 70 قتيلا من المتظاهرين خلال الأيام الثلاثة الماضية. وأضافت أن "المتظاهرين يطالبون بحقوق أساسية، وكان يجب على الحكومة أن تستجيب منذ البداية". بدوره، قال الطالب في كلية التربية حسين خضر الذي كان يحمل بيده علم العراق "نحن موجودون وكل العراق موجود. وعلى الحكومة الآن أن تستجيب لمطالب المتظاهرين". وفي محافظة صلاح الدين ذات الغالبية السنية شمال بغداد، لم تخرج احتجاجات خلال الأسابيع الماضية، لكن حكومتها المحلية أعلنت الحداد لمدة ثلاثة أيام على أرواح ضحايا الجنوب. وعلى الصعيد نفسه، أعلنت ثماني محافظات جنوبية، ذات غالبية شيعية، الحداد وتوقف العمل في الدوائر الحكومية الأحد. في هذه الأثناء، واصل محتجون التظاهر في جميع المدن الجنوبية، وفقا لمراسل فرانس برس، معتبرين أن استقالة رئيس الوزراء لا تمثل رحيلا كاملا للنظام السياسي الذي نصبته الولايات المتحدة بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003، وتسيطر عليه إيران. وأصبح تغيير الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد وتبخر ما يعادل ضعف الناتج المحلي للعراق الذي يعد بين أغنى دول العالم بالنفط، مطلبا أساسيا للمحتجين الذين يكررون اليوم في كل المدن رفضهم بقاء "الفاسدين" و "جميع السياسيين" الحاليين.

توتر في النجف

شكلت المواجهات التي شهدتها مدينة النجف المقدسة لدى الشيعة، حيث أطلق الرصاص الحي ضد متظاهرين، مساء الأربعاء قاموا بحرق مبنى القنصلية الإيرانية هناك، تحولا في مسار الاحتجاجات. وعادت النيران لتطاول القنصلية الإيرانية للمرة الثانية مساء الأحد، بعدما امتدت الألسنة الصادرة من الإطارات التي أشعلها محتجون، وتمكنت قوات الإطفاء من إخماد النيران على الفور. وفي وقت لاحق، قتل متظاهر في ساحة ثورة العشرين بالرصاص الحي لمسلحين يرتدون ملابس مدنية مسؤولين عن حماية قبر أحد رجال الدين الشيعة. وقتل هؤلاء منذ الخميس، أكثر من 20 متظاهرا، لكن المحتجين تمكنوا رغم ذلك من إضرام النار في قسم من المبنى، وفقا لشهود عيان. وقتل أكثر من 40 محتجا في مدينة الناصرية، خلال يومي الجمعة والسبت، وفقا لمصادر طبية وأمنية. ورغم القمع تواصلت التظاهرات في الناصرية، عاصمة محافظة ذي قار المعروفة بتقاليدها العشائرية. وتدخلت العشائر، بعد إقالة قائد عسكري أرسل من بغداد للسيطرة على التظاهرات، لدعم قوات الأمن منعًا لوقوع فوضى، فساعدت في تأمين تجمع المحتجين وسط المدينة.

 

 



السابق

لبنان..رعد: هذه الأزمة لا تحل إلا بتشكيل حكومة وحدة وطنية وفق صيغة الطائف....اللواء...«بيت الوسط» لا علم له بالصلاحيات الإستثنائية.. والجيش يفصل بين شارعين في بعبدا!....بعبدا ترفع مستوى المواجهة مع الحريري.. وحزب الله لحكومة وحدة أو التعويم..."نداء الوطن....حزب الله" يبقّ البحصة... "القديم على قِدمه".. خلاف جديد بين بو صعب وعون: أبعد من «مباراة الحربية»...غموضٌ حيال سيناريوهات الخروج من «النفق»..نواب «حركة أمل» و«الوطني الحر» يتوقعون تأليف الحكومة هذا الأسبوع.....المجتمع الدولي يلح على تشكيل الحكومة اللبنانية بأقصى سرعة.. . 4 مليارات دولار سُحبت من المصارف منذ سبتمبر..لبناني عجز عن شراء منقوشة زعتر لابنته فشنق نفسه وانتحر....

التالي

سوريا.....أنباء عن مقتل قائد المطار وإصابة ضابط روسي..طائرات مسيرة تستهدف عناصر النظام بمطار حماة العسكري..انهيار الليرة مستمر.. "فوضى غير مسبوقة" تعم أسواق دمشق ونظام أسد عاجز....عناصر مصالحات درعا ينصبون حواجز ويحتجزون ضابطاً في الأمن العسكري...."سوريا الديمقراطية" تتفق مع روسيا لنشر قواتها في شمال سوريا....70 مقاتلاً قضوا في أكثر المعارك شراسة بإدلب ....مقتل جنود أتراك بانفجار في رأس العين وإنشاء نقاط عسكرية جديدة...

Behind the Jihadist Attack in Inates

 الأحد 15 كانون الأول 2019 - 8:31 ص

Behind the Jihadist Attack in Inates https://www.crisisgroup.org/africa/sahel/niger/behind-jihadi… تتمة »

عدد الزيارات: 32,070,262

عدد الزوار: 787,748

المتواجدون الآن: 0