أخبار لبنان....صندوق النقد يشترط تخفيض قيمة الليرة لإبرام اتفاق!.... تجاذبات ومخاوف ترجئ خيارات الإجتماعات المالية.. وقرار كيدي ضد المستقبل في الإتصالات....تعميم جديد من مصرف لبنان: تخفيض الفوائد لا يشمل القروض!....السلطة تُقونِن "الكابيتال كونترول".. الحريري 2020... "سعد vs العهد"....جبهة الزعيترية - سد البوشرية عصيّ وحجارة ورصاص وكثير من فائض القوّة....ذكرى اغتيال الحريري اليوم تختزل «اختلالات» 15 عاماً في الواقع اللبناني...موفد فرنسي في بيروت للتحضير لتنفيذ مقررات «سيدر»..

تاريخ الإضافة الجمعة 14 شباط 2020 - 4:22 ص    التعليقات 0    القسم محلية

        


صندوق النقد يشترط تخفيض قيمة الليرة لإبرام اتفاق!.... تجاذبات ومخاوف ترجئ خيارات الإجتماعات المالية.. وقرار كيدي ضد المستقبل في الإتصالات...

اللواء.....في يوم بعبدا الطويل، بحثاً عن خيارات، تعتبر حلولاً لإخراج لبنان من نفق المديونية والانزلاقات أو الانهيارات المالية الخطيرة، مع مؤشر غير مريح، يتمثل بصعود سعر الدولار الأميركي، وتهاوي سعر صرف الليرة (2330 ليرة لبنانية لكل دولار)، بقي اللعب على الوقت هو المخرج، ما دام هناك اسبوعان يفصلان استحقاق 1.2 مليار دولار (يوروبوندز) عن ميعاده في 9 آذار المقبل.. فإذا كانت الاجتماعات المالية في بعبدا لم تسفر عن قرارات لأي من الخيارات المطروحة، فإن ما كشفه المتحدث باسم صندوق النقد الدولي جيري رايس ان لبنان كان قد طلب مساعدة فنية من الصندوق، لكنه لم يطلب أي مساعدة مالية. وقال انه سيتوجب ان يكون اتخاذ الحكومة اللبنانية أي قرارات بشأن إعادة هيكلة الدين بالتشاور مع الدائنين، لكن صندوق النقد الدولي ليس له دور في ذلك. وقال رايس ان صندوق النقد الدولي على استعداد لمساعدة السلطات اللبنانية في عملها على حزمة مطلوبة من الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية الضرورية للتعامل مع مشكلة ثقة الجمهور. وقال رايس إن صندوق النقد الدولي على استعداد لمساعدة السلطات اللبنانية في عملها على حزمة مطلوبة من الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية الضرورية للتعامل مع مشكلة ثقة الجمهور. وقال رايس في مؤتمر صحفي دوري لصندوق النقد الدولي «شعورنا حيال (ما) تحتاج السلطات اللبنانية القيام به ... هو حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية». وقال «في هذه المرحلة، ما طلبته سلطات لبنان هو مساعدتنا ومشورتنا الفنية لمساعدتها في الإصلاحات التي تريد تطبيقها لاستعادة الاستقرار والنمو». وقال «هناك بعض المشكلات الهيكلية القائمة منذ فترة طويلة في الكثير من قطاعات الاقتصاد التي يلزم التعامل معها، ونعتقد أن تلك الخطوات ستساعد في تحسين الأوضاع بالنسبة للجميع، وعلى الأخص الطبقة الفقيرة والمتوسطة». لكن أي قرارات بشأن إعادة هيكلة الدين ستكون بيد سلطات لبنان ودائنيه، لا مسؤولي صندوق النقد الدولي. وقال رايس «تلك قرارات ومفاوضات يقومون بها بالتشاور مع مستشاريهم القانونيين ومستشاريهم الماليين». لكن وكالة «رويترز» قالت في تقرير لها أن تقديراً صادراً عن محللين قاموا بمعالجة بيانات تتعلق بأزمة ديون لبنان أنه قد يتعين على حائزي السندات اللبنانية شطب 70 بالمئة من استثماراتهم، وخفض قيمة عملة البلاد للنصف بموجب خطة إنقاذ من صندوق النقد الدولي. وكتب جيسون توفي من كابيتال إيكونوميكس في مذكرة «التجارب السابقة تشير إلى أن هذا سيشمل تخفيضات في قيمة الديون بما يصل إلى 70 بالمئةوسيلتهم ذلك رؤوس أموال البنوك، وستصل كلفة إعادة رسملة البنوك إلى حوالى 25 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. وقد تفيد مساعدة فنية من صندوق النقد في الحد من الضغوط. وستكون هناك حاجة أيضا إلى تقليص الإنفاق الحكومي بين ثلاثة وأربعة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لمنع تصاعد عبء الديون. وسيتركز التقشف في كبح الزيادة في رواتب القطاع العام وإصلاح شركة الكهرباء بالبلاد. وقال توفي إنه كما كان الحال مع مصر في 2016، من المرجح أن يصر صندوق النقد على أن تخفض السلطات قيمة الليرة اللبنانية كشرط مسبق لإبرام اتفاق. وقال توفي «نعتقد أن العملة قد تهبط 50 بالمئة مقابل الدولار... وفي الوقت نفسه، من المرجح أن يسقط الاقتصاد في ركود أعمق. وبشكل عام، نتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي خمسة بالمئة هذا العام. توقعاتنا في أدنى نقطة من نطاق إجماع التوقعاتويعتقد ميخائيل فولودشينكو مدير محفظة الأسواق الناشئة لدى أكسا انفستمنت مانجرز أيضا أن هناك حاجة لخفض بنسبة 50 بالمئة في قيمة العملة. وباعت أكسا حيازاتها اللبنانية في العام الماضي. وقال «لبنان لديه جميع مقومات أزمة شاملة مصرفية واقتصادية وفي السيولة والقدرة على الوفاء بالدين في وقت واحد»، مسلطا الضوء على الكيفية التي تنفق بها البلاد حاليا نحو نصف إيراداتها لسداد الفائدة على عبء دينها الضخم فقط. وقال «مع كل عام يتراكم بشكل أساسي المزيد والمزيد من الدين، لذا فإنه حادث... بالحركة البطيئة... إذا تعين على صندوق النقد الدولي أن يأتي ويعالج لبنان، فإن التعافي (لحائزي السندات)، بناء على الحسابات البحتة فقط، أقل بكثير عن الأرجنتين على سبيل المثال». وبخلاف دينه القادم المُستحق السداد في مارس آذار وأبريل نيسان، فإن سندات لبنان يجري تداولها حاليا عند ما يتراوح بين 32 و36 سنتا في الدولار. لكن تيموثي آش الخبير المخضرم في الأسواق الناشئة لدى بلو باي لإدارة الأصول قال إنه من الصعب أن تضع أرقاما دقيقة بشأن حجم شطب الديون أو حجم ضخ السيولة الذي يحتاجه لبنان في نهاية المطاف.

مجلس الوزراء

وكان مجلس الوزراء ارجأ اتخاذ القرار بشأن تسديد أو عدم تسديد استحقاق «اليوروبوند» الذي يستحق في 9 آذار المقبل، على أن تتم الاستعانة بخبراء من صندوق النقد الدولي وبخبراء قانونيين واقتصاديين دوليين لدرس الخيارات تمهيداً لاتخاذ مجلس الوزراء القرار المناسب. وبحث المجلس في مواضيع عامة منها تفعيل عمل الوزارات وموضوع الاجراءات المتخذة لمواجهة فيروس «الكورونا». وشكل المجلس لجنة وزارية لدرس خيارات اليوروبوند، اجتمعت بعد الظهر في السراي الحكومي، وتضم وزيري المال غازي وزني والاقتصاد راوول نعمة، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف سليم صفير، وخبراء ماليين واقتصاديين وقانونيين. وامام اللجنة مهلة حتى نهاية شباط كحد أقصى لإنجاز مهمتها وإحالة ما توصلت إليه إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار. وكان قد تردد في اروقة القصر الجمهوري ان حق التفاوض مع الجهات الخارجية حول اي اتفاقيات او معاهدات حتى المالية والنقدية منها، هي من صلاحيات رئيس الجمهورية وفقا للمادة 52 من الدستور ويبرمها مجلس النواب في حال التوصل اليها، في اشارة الى التفاوض مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، او سواهما من هيئات دولية بشأن معالجة الوضع المالي والنقدي للبنان. وتبين حسب معلومات «اللواء» ان الامر لا يعدو كون الرئيس عون فوّض الرئيس حسان دياب التفاوض مع وفد خبراء صندوق النقد الدولي المفترض ان يزور لبنان خلال ايام قليلة، اضافة الى الخبراء الموجودين اصلا في مكتب الصندوق في بيروت، من اجل الاستماع الى نصائحهم وافكارهم ومقترحاتهم حول الخيارات الممكنة لمعالجة مسألة الاستحقاقات المالية، ودرس انعكاسات كل خيار على لبنان. على ان يقرر مجلس الوزراء الوجهة المناسبة. وقالت مصادر وزارية، ان الاجتماع المالي والاقتصادي الرئاسي والذي سبق الجلسة الأولى لمجلس الوزراء بعد نيل الحكومة الثقة، وترأسه رئيس الجمهورية ميشال عون وحضور رئيس مجلس النواب نبيه برّي ورئيس مجلس الوزراء حسان دياب ونائب رئيس الحكومة وزيرة الدفاع زينة عكر عدرا ووزيري المال والاقتصاد والحاكم سلامة وصفير قاربت كل الخيارات المتصلة بمستحقات «اليوروبوند» أي الدفع أو عدم الدفع أو التأجيل أو الاستمهال، أو استبدال الدين بدين طويل الأمد، ولم يتمكن من اتخاذ القرار المناسب بسبب ان لكل خيار تداعيات صعبة. وأضافت المصادر نفسها، بأن الأجواء ذاتها حضرت في مجلس الوزراء، حيث خاض الوزراء في استفسارات عن معظم الإجراءات والبدائل والانعكاسات والتداعيات، مشيرة إلى ان التوجه يقوم على حسم القرار الذي يراد اتخاذه قبل نهاية شباط، وتردد ان اجتماعاً مالياً رئاسياً مشابهاً للذي عقد أمس في بعبدا سيعقد بعد نضوج الخيارات لدى لجنة الخبراء، لكي تصبح الإجراءات المطلوب اتخاذها جاهزة، على ان يعقد مجلس الوزراء جلسة له ليقرر ما هو مناسب.

انقسام بين فريقين

وفهم من المصادر الوزارية ان الفكرة الأقرب إلى الدرس من أجل انضاجها هي تلك المتصلة بدفع لبنان قسم من هذه المستحقات أي السندات والتفاوض على الباقي، مشيرة إلى انها لا تزال فكرة بانتظار مشورة صندوق النقد الدولي. وعلم ايضا انه جرى التفاهم على اعداد الأرقام النهائية للواقع المالي للدولة ولمصرف لبنان وكل المعنيين وتزويد الوزراء بتقرير عن الواقع المالي بناء على طلبهم وكي يبقوا على اطلاع لا سيما ان معظمهم ليسوا أعضاء في اللجنة.

ولفتت المصادر إلى ان معظم النقاشات اتسمت بالتقنية.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن قرار الحكومة بالتمهل في حسم الخيار بالنسبة «لليوروبوند» كان صائباً، لأن أي خطوة تخطوها الحكومة في هذا المجال، نحو أي خيار في ما خص الاستحقاق المالي، من دون أي دراسة شاملة ووافية، كان ان يُشكّل انتحاراً للحكومة وللبلد، وفسرت ذلك بقولها ان كل الخيارات التي جرى درسها كانت مرّة، وأن المطلوب كان الوصول إلى ما هو أقل مرارة، أو أقل ضرراً في هذه المرحلة، ولذلك كان اللجوء إلى الاستشارة التقنية لصندوق النقد الدولي، من دون ان يعني ذلك وضع الصندوق اليد على اقتصاد البلد، ومن دون ان يدفع لبنان أي بدل مالي لقاء هذه الاستشارة. لكن مصادر مواكبة للاجتماع المالي كشفت لـ«اللواء» عن مسار النقاشات التي دارت خلاله حول القرار الواجب أن تتخذه الحكومة في خصوص استحقاق سندات اليورو بوند في آذار المقبل. وقالت إن المجتمعين انقسموا الى فريقين، الاول يضم رئيسي الجمهورية والحكومة واكثرية الحاضرين ويدعو إلى عدم دفع هذا الاستحقاق والفريق الثاني يضم حاكم المصرف المركزي وجمعية المصارف من المؤيدين للدفع في التاريخ المحدد لانه اقل ضررا من عدم الدفع. واشارت إلى أن مجمل المداولات كانت تميل إلى عدم الدفع وفي النتيجة لم يتخذ قرار نهائي بهذا الخصوص في انتظار مزيد من التشاور حوله. الا ان المصادر اعتبرت أن الوقت اصبح داهما و لم يعد يعمل لصالح عدم الدفع،كون مثل هذا الخيار لا يمكن اتخاذه حاليا،لأنه يتطلب اعدادا قبل موعد الاستحاق بأشهر بالتزامن مع وضع الية تنظم العملية من اولها الى يائها.

تعهدات الوزراء

إلى ذلك، تقرر داخل الجلسة التشديد على تعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية كي لا يتكرر ما حصل في بعض المناطق اللبنانية، وتعزيز الإجراءات المتعلقة بوباء «الكورونا» براً وبحراً وجواً دون إغلاق أي معبر، كما تقرر ان تكون جلسة يوم الخميس للمجلس مقررة لجدول الأعمال ويوم الاثنين للمشاريع الجاهزة التي تبحثها الحكومة. وأوضحت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد التي تلت المقررات الرسمية ان الرئيس دياب طلب من الوزراء في مستهل الجلسة اعداد ملف يتضمن المشاريع الملحة والضرورية التي يفترض ان تعرض خلال الزيارات إلى الخارج أو مع الزوار العرب والأجانب، عندما يزورون لبنان، وكذلك مع الجهات المانحة، على ان تكون هذه الملفات جاهزة خلال الأسبوع المقبل، كما طلب منهم توقيع تعهد بعدم الترشح للانتخابات النيابية فيما لو تمت تحت اشراف الحكومة الحالية، إنسجاماً مع مضمون البيان الوزاري. ووقع الوزراء ذلك، بناءً لطلب الرئيس دياب، تصريحاً عن اموالهم المنقولة وغير المنقولة والكشف عن الحسابات المصرفية في لبنان والخارج، وذلك امام الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد المزمع انشاؤها ضمن رزمة الأولويات الواردة في البيان الوزاري.

«الكابيتال كونترول»

اما وزير المال غازي وزني، فقد كشف ان الاجتماع المالي الرئاسي الذي سبق مجلس الوزراء، بحث إلى جانب استحقاق «اليوروبوند» موضوع «الكابيتال كونترول»، لأنه «لم تعد هناك من إمكانية لتعاطي المصارف مع المودعين بشكل غير قانوني وغير واضح واستنسابي يكون فيها العميل في نهاية المطاف هو الحلقة الضعيفة»، موضحاً بأنه «تمّ التوصّل إلى تفاهم يقضي بأن يصدر تعميم واضح في اليومين المقبلين من قبل مجلس الوزراء لوضع حدّ لهذه الاستنسابية في التعاطي بين المصارف والعملاء، وبما يؤمن حماية العملاء في الدرجة الأولى، سواء المقترضين منهم أو المودعين في القطاع المصرفي». تزامناً، صدر عن حاكم مصرف لبنان قرار وسطي حمل الرقم 13195 قضى بتعديل القرار الأساسي الرقم 13100 تاريخ 3/9/2019، حيث يتعيّن على «المصارف العاملة في لبنان التقيّد بالحدّ الأقصى لمعدل الفائدة الدائنة على الودائع التي تتلقاها أو تقوم بتجديدها بعد تاريخ 13/2/2020». واصبحت في ما خص العملات الأجنبية (دولار أميركي أو غيره من العملات الأجنبية):- 2% على الودائع لشهر واحد- 3% على الودائع لستة أشهر- 4% على الودائع لسنة وما فوق. وفي ما خص الليرة اللبنانية، 5,5% على الودائع لشهر واحد - 6,5% على الودائع لستة أشهر- 7,5% على الودائع لسنة وما فوق.

ذكرى 14 شباط

على صعيد آخر، وعشية إحياء ذكرى 14 شباط اقدم وزير الاتصالات عبر مستشاره على إبلاغ 15 موظفاً بالصرف الفوري، جُلهم من تيّار المستقبل، بالتزامن اكتملت الاستعدادت لإحياء الذكرى 15 لإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري عند الرابعة من بعد ظهر اليوم، في بيت الوسط ، وتفقد الرئيس سعد الحريري امس التحضيرات ، علما انه سيقوم باستقبال الضيوف والمشاركين في الذكرى شخصيا، وسيكون له كلمة وصفت بالمفصلية يتطرق خلالها الى كل المرحلة السابقة ستبث مباشرة على تلفزيون «المستقبل»، وسيتم توزيع كتيب عن «سياسات التعطيل التي تعرض لها الرئيس الشهيد»، وتتوج الحملة بفيلم وثائقي أعده «مستقبل ويب»، يعرض في البداية إحياء الذكرى، ويتناول محطات عديدة من سياسات التعطيل التي أوصلت الدين العام الى ما وصل إليه». وأعد برنامج زيارة الوفود لضريح الرئيس الشهيد وتلاوة الفاتحة عن أرواح الشهيد ورفاقه الابرار بين العاشرة قبل الظهر والثانية بعد الظهر، فيما خصصت مقاعد القاعة الأساسية في «بيت الوسط» لأهالي الشهداء، ووضعت في الباحة الخارجية 1000 كرسي للمشاركين والحضور بموجب دعوات. وبحسب مصادر تيّار «المستقبل»، فقد وجهت الدعوات إلى كل من كتل «القوات اللبنانية» و«اللقاء الديموقراطي» و«الكتائب» والى الرئيس نبيه بري ونائبه ايلي الفرزلي، فيما لم توجه الى الرئيس ميشال عون و«التيار الوطني الحر» وحسب المصادر «نريد التصالح مع انفسنا فلا يمكن دعوة من يهاجم الحريرية السياسية»، ولم توجه الدعوة الى رئيس الحكومة حسان دياب لان الدعوات وجهت قبل نيل الحكومة الثقة. ومساء زار «بيت الوسط» السفير السعودي وليد بخاري واطلع على التحضيرات الجارية عشية الذكرى، قبل ان يجتمع مع الرئيس الحريري. وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي مساء أيضاً، شرائط فيديو عن إشكالات حصلت بين مناصرين لـ«المستقبل» والحراك قرب مسجد الأمين في ساحة الشهداء وتحطيم خيم الانتفاضة. وأفادت معلومات شبه رسمية، ان الاشكال حصل امام مسجد الأمين بين شبان من منطقة طرابلس وبعض المتظاهرين في ثلاث خيم، حيث حاول الشبان اقتلاع الخيم، وتدخلت قوات مكافحة الشغب لفض الاشتباك، كما تصدت القوى الأمنية لبعض الدراجات النارية القادمة من جهة رأس النبع امام مبنى اللعازارية ومنعتهم من التقدم باتجاه ساحة الشهداء. وعلم ان دورية من مخابرات الجيش أوقفت شخصاً في الساحة على خلفية أعمال شغب. ولاحقاً، نفى مُنسّق الإعلام في تيّار «المستقبل» عبد السلام موسى ما يتم تداوله عن تكسير خيم للمتظاهرين في ساحة الشهداء، واصفاً هذا الكلام «بالمدسوس» وانه «غير صحيح» مؤكداً ان تيّار «المستقبل» معروف بأنه لا يقوم بأفعال مشينة كما ان ثقافته تتعارض معها.

لقاء باسيل -ريتشارد

من جهة ثانية، كانت لافتة للانتباه زيارة السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ، والتي استمرت ستمر ثلاث ساعات وتخللها غداء عمل، وتناولت الاوضاع الاقتصادية والمالية واولويات الحكومة الجديدة كما تطورات الوضع في منطقة الشرق الاوسط. وبحسب معلومات مصادر التيار الحر، فإن الوزير باسيل طلب من السفيرة الاميركية أن تقوم بلادها بتطبيق القانون الاميركي الخاص بملاحقة الفساد المالي خارج الحدود الاميركية، على ان يشمل ذلك لبنان لكشف الحقائق المتصلة بعمليات تهريب او نقل اموال من لبنان الى الخارج، لمعرفة مدى قانونيتها او مخالفتها للقوانين. ولاحظت المصادر، ان زيارة ريتشارد لباسيل جاءت قبل أن تجتمع السفيرة الاميركية مع اي وزير في الحكومة الجديدة. وتم الاجتماع بحضور حشد اعلامي، كان واضحاً انها تقصدت أن تكون الزيارة في مقر التيار الوطني الحر في ميرنا الشالوحي- سن الفيل.

الدولة أمام «فخّ» سلامة

الاخبار....المشهد السياسي ... سندات «اليوروبوندز» هي الشغل الشاغل للسلطة. هل تدفع أم لا تدفع؟ لا قرار لدى الحكومة حتى اليوم. لقاء القمة الذي عقد في بعبدا وتبعه اجتماع الحكومة لم يتوصل إلى أي نتيجة. وحده رياض سلامة سعى إلى إيقاع الجميع بالفخ. يريد أن يستمر بالسياسات التي أوصلت البلد إلى الانهيار، متجنّباً إعادة هيكلة الدين. آخر ألعابه دفع الديون الخارجية والتوافق مع المصارف المحلية على تمديد آجال ديونها مقابل أرباح عالية .....لم يُسفر اجتماع بعبدا عن أيّ حلول. لا يزال النقاش على حاله: ندفع استحقاق آذار من الدين أو لا ندفع؟ لكن صورة رئيس جمعية المصارف سليم صفير في اجتماع يضم رئيس الجمهورية ورئيسَي مجلس النواب ومجلس الوزراء، إضافة إلى عدد من الوزراء، تثير الاستغراب. ليس هو صاحب منصب رسمي، بل هو يمثل القطاع الخاص، وتحديداً حملة سندات الدين. هل بهذه الصفة يُشارك؟ إن كان كذلك، فلماذا لم يُدعَ دائنون أجانب إلى اجتماع القصر الجمهوري؟ في الأساس، دور صفير لا يختلف عن دور رياض سلامة. كلاهما يتوليان مهمة إقناع السياسيين بخطورة التخلف عن سداد الدين. كرر الطرفان الأمر نفسه أمس: عدم الدفع يؤدي إلى ضرب المصارف. أما الحل «الفخ» الذي يطرحه سلامة ويوافق عليه أصحاب المصارف، فهو دفع مصرف لبنان للديون التي يحملها دائنون أجانب في استحقاق آذار 2020، المقدرة قيمتها بـ 700 مليون دولار، مقابل استبدال للدين المحمول من المصارف المحلية (تمديد آجال التسديد)، والذي يُقدّر بنحو 500 مليون دولار. بالنسبة إليه، فإن هذا الاستبدال، ذا الكلفة العالية، سيؤدي إلى حماية القطاع من خطر توقّف المصارف المراسلة عن التعامل معه أو تعريض لبنان لمزيد من التخفيض في تصنيفه. تلك الوصفة التي ستدرّ، مجدداً، أرباحاً طائلة على المصارف، لن تؤدي عملياً إلا إلى شراء الوقت، إذ سرعان ما سيتلاشى تأثيرها مع الاستحقاقات المقبلة، حيث ستكون قد ازدادت مخاطر انخفاض مجموع احتياطي مصرف لبنان من العملات الأجنبية. مقابل رأي سلامة والمصارف، بدأ يتشكل رأي غالب بين الكتل السياسية. إن كان من مكروه سيصيب القطاع المصرفي فهو سيصيبه عاجلاً أو آجلاً. وبعنى آخر، إن كانت إعادة الهيكلة ستكون حتمية بعد أشهر، فلماذا تبديد موجودات مصرف لبنان اليوم؟ فاقتراح سلامة يعني عملياً إهدار نحو 10 في المئة من موجوداته القابلة للاستخدام، والتي ينبغي الحفاظ على كل «سنت» منها لتأمين استيراد المواد الأساسية، كالقمح والدواء والمحروقات. مع ذلك، فإن خليّة أزمة يفترض أن تُشكّل، مهمتها الأساسية تبدأ منذ اليوم الذي يلي يوم الاستحقاق (9 آذار)، وخاصة أن لأي قرار سيُتخذ تداعياته التي يفترض التحضير لها. لكن التركيز على الدَّين وحده مقلق. الاقتصاد منهار، بالإضافة إلى القطاعَين المالي والنقدي، ولذلك لا حلول بدون البدء بمداواة الاقتصاد، بالتوازي مع شطب جزء من الديون. لكن مع ذلك، فإن «اجتماع القمة» الذي استضافه قصر بعبدا انتهى كما بدأ. لا قرارات حاسمة، بل مزيد من هدر الوقت ريثما تشكل لجنة تقنية، من القطاعين الخاص والعام، تكون مهمتها الاتفاق على الإجراءات التي ستتخذ قبل نهاية شباط، علماً بأن توجّه الحكومة صار شبه محسوم، بعدما طلبت، بشكل رسمي، مساعدة تقنية من صندوق النقد الدولي (إرسال وفد تقني للمساعدة في إعداد خطة اقتصادية ونقدية ومالية شاملة لإنقاذ البلاد من الأزمة). وهو الطلب الذي سرعان ما ردّ عليه المتحدث الرسمي باسم الصندوق غاري رايس، مؤكداً تلقي طلب من السلطات اللبنانية للحصول على الاستشارة والخبرات التقنية. وقال: إننا جاهزون للمساعدة، موضحاً أن «أي قرار بخصوص الديون السيادية يجب أن يؤخذ من السلطات اللبنانية نفسها». هذا الأمر، تناولته أمس مؤسسة الدراسات البريطانية «كابيتال إيكونوميكس»، إذ أشار باحثوها إلى أنه قد يتعين على حائزي السندات اللبنانية شطب 70 بالمئة من استثماراتهم، وخفض قيمة عملة البلاد للنصف بموجب خطة إنقاذ من صندوق النقد الدولي. وسيلتهم ذلك، بحسب المؤسسة، رؤوس أموال البنوك، إذ ستصل كلفة إعادة رسملتها إلى حوالى 25 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. وقد تفيد مساعدة فنية من صندوق النقد في الحدّ من الضغوط. كما أشارت الدراسة إلى أنه «ستكون هناك حاجة أيضاً إلى تقليص الإنفاق الحكومي بين ثلاثة وأربعة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لمنع تصاعد عبء الديون». وسيتركز التقشّف في كبح الزيادة في رواتب القطاع العام وإصلاح شركة الكهرباء بالبلاد. خلاصة الأمر أن صندوق النقد صار حاضراً بقوة. ومن غير المفهوم أصلاً سبب طلب استشارته، لأن مشورته الدائمة معروفة، ويكررها على مسامع المسؤولين، ويعلنها في تقاريره، وتتركز على التقشف والخصخصة وزيادة الضرائب المباشرة على الاستهلاك وخفض حجم القطاع العام، وأي إجراءات تؤمن استدامة الدين العام.

اقتراح سلامة يعني عملياً إهدار نحو 10 في المئة من الموجودات القابلة للاستخدام

بعد الاجتماع المالي الذي سبق اجتماع الحكومة، قال الوزير غازي وزني، في تصريح، إن الاجتماع تناول استحقاق «اليوروبوند»، والـ«كابيتال كونترول». أضاف: في ما خص استحقاق «اليوروبوند»، هناك خيارات متعددة طرحت، وقد تمّت دراسة كل خيار بعمق، سواء لناحية الدفع أو عدمه، واتُّفق على استمرار البحث في المرحلة المقبلة لاتخاذ القرار المناسب، لأن المسألة مهمة للغاية بالنسبة إلى البلد والمودعين والمصارف، كما للقطاع الاقتصادي وعلاقاتنا الخارجية على حد سواء. أما بالنسبة إلى «الكابيتال كونترول»، فأوضح أنه «تم التوصل الى تفاهم يقضي بأن يصدر تعميم واضح في اليومين المقبلين من قبل مجلس الوزراء لوضع حد للاستنسابية في التعاطي بين المصارف والعملاء، وبما يؤمن حماية للعملاء في الدرجة الأولى، سواء المقترضين منهم أو المودعين». والنقاش انتقل إلى جلسة مجلس الوزراء، حيث أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن «المطلوب من الجميع العمل بوتيرة سريعة في كل الظروف الاقتصادية والمالية والنقدية والمصرفية الاستثنائية التي نعيشها، والبدء بتنفيذ مضمون البيان الوزاري لجهة إعداد خطة الطوارئ وخطتَي المرحلة الأولى والمرحلة الثانية». من جهته، طلب رئيس الحكومة من الوزراء «إعداد ملف يتضمن المشاريع الملحّة والضرورية التي يفترض أن تعرض خلال زيارات إلى الخارج أو مع الزوار العرب والأجانب عندما يزورون لبنان، وكذلك مع الجهات المانحة، على أن تكون هذه الملفات جاهزة خلال الأسبوع المقبل».

تعميم جديد من مصرف لبنان: تخفيض الفوائد لا يشمل القروض!

الاخبار... ليا القزي .... تقول مصادر مصرفية إنّ الفوائد لن تشهد مزيداً من التخفيض

أصدر حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، أمس، قراراً جديداً (قرار وسيط رقم 13195) يطلب فيه من المصارف «التقيّد بالحدّ الأقصى لمعدّل الفائدة الدائنة على الودائع التي تتلقّاها أو تقوم بتجديدها بعد تاريخ 12/2/2020». وقد حدّد الفائدة على الودائع بالعملات الأجنبية (دولار أو عملات أخرى) على الشكل الآتي: 2% على الودائع لشهر واحد، 3% على الودائع لستة أشهر، 4% على الودائع لسنة وما فوق. أما بالنسبة إلى الودائع بالليرة اللبنانية، فقد حدّد القرار فائدتها بـ 5.5% على الودائع لشهر واحد، 6.5% على الودائع لستة أشهر، و7.5% على الودائع لسنة وما فوق. تعميم مصرف لبنان هو الثاني من نوعه، بعد اندلاع الانتفاضة وانكشاف الأزمة الاقتصادية التي يواجهها البلد رسمياً. المرة الأولى كانت بتاريخ 4 كانون الأول 2019، يوم خفّض سلامة الفوائد على الودائع بالليرة إلى 8.5% وعلى الدولار إلى 5%، بالحدّ الأقصى. الفوائد المرتفعة على الودائع تُعدّ من «سمات» النظام الاقتصادي اللبناني، والوسيلة الأولى لاجتذاب الأموال، ولا سيّما منها العملات الصعبة. يسمح ذلك للمصارف بامتصاص السيولة من السوق، عوض التشجيع على الاستثمار وتنمية الاقتصاد، ويُتيح لأصحاب الحسابات، ولا سيّما «الكبار» منهم، مراكمة أرباح كبيرة من دون أي عمل، وعلى حساب الطبقات العاملة. لسنوات، كان رياض سلامة يتذرّع بأنّ «السوق يتحكّم بأسعار الفوائد»، وبالتالي لا قدرة لديه على تخفيضها. تماماً، كما يستخدم سلامة «السوق» كشمّاعة لكلّ إجراءاته، ومنها عدم ضبط سعر الدولار لدى الصرّافين، واتخاذ إجراءات تحمي صغار المودعين. حتى بعد أسابيع على اندلاع انتفاضة 17 تشرين الأول، ظلّ مُصرّاً على إلقاء المسؤولية على «السوق». اللافت في القرارين، انتهاء مفاعيل كلام الحاكم، بعدما باتت هذه «الميّزة» عبئاً على ميزانية المصارف، التي أدّى عددٌ من أصحابها ورؤساء مجالس إدارتها دوراً في الدفع نحو تخفيض الفائدة، لتخفيف الكلفة عليهم وإتاحة تحرير بعض الودائع. على الرغم من ذلك، لا تزال الفائدة مرتفعة نوعاً ما، ولا سيّما إذا جرت مقارنتها بدولٍ أخرى باتت تعتمد منذ مدّة معدلات فائدة منخفضة جداً (الأردن والعراق 4%، قطر والبحرين 2.4%، السعودية 2.3%، الكويت 1.5%)، وسلبية في بعض الأحيان، كما في حالة الاتحاد الأوروبي. ولكنّ مصادر مصرفية تقول لـ«الأخبار» إنّ أسعار الفوائد «لن تشهد مزيداً من التخفيض».

حدّد مصرف لبنان الفائدة الأقصى على الودائع بالعملات الأجنبية بـ 4%

بعد هذه الخطوة، يجب أن تُصدر جمعية مصارف لبنان تعميماً يوصي بخفض أسعار الفائدة المرجعية (تشكّل قاعدة لاحتساب الفوائد على القروض بعد إضافة كلفة المخاطر والربحية. وعادة ما تُضاف 2% أو 2.5% على الفائدة المرجعية لمعرفة الكلفة الفعلية على الاقتراض التي يتكبدّها السكان والقطاع الخاص) في السوق على التسليفات (خُفّضت في 17 كانون الثاني إلى 8.50% على الدولار، و11.50% على الليرة)، وذلك عملاً بـ«توصية» سلامة في قراره أمس أن تعكس المصارف تخفيض معدل الفوائد الدائنة في احتساب معدلات الفوائد المرجعية لسوق بيروت (BRR). تخفيض فوائد المودعين «يفترض أن يُخفّض كلفة المصارف وأن ينعكس حينها على فوائد المقترضين. إنما المصارف تعود وتُضيف استنسابياً الفائدة فوق نسبة الفائدة المرجعية ــــ BRR، حتى ولو انخفضت، أي أنها ترتاح في كلفة المودعين دون أن تُساعد كفاية المقترضين»، كما كتب أمس النائب آلان عون على وسائل التواصل الاجتماعي، مُعتبراً أنّه «لا يجوز أن يكون المواطن مودعاً أو مقترضاً خاسراً، والمصرف وحده رابحاً». تتباطأ المصارف في تخفيض معدل الفائدة المرجعية، وتعمل على إبقائه مرتفعاً قياساً بالفوائد على الودائع، سعياً منها وراء كسبٍ إضافي. إلا أنّ حجتها الرسمية هي «عدم القدرة على تخفيض الفائدة المرجعية بالنسبة نفسها التي تنخفض فيها الفائدة على الودائع، بسبب العقود القديمة التي لا تزال كلفة تمويلها مرتفعة، ويجب الانتظار إلى أن تستحق».

السؤال الذي يُطرح أيضاً، هو حول عدم إقدام مصرف لبنان على تخفيض الفائدة التي يدفعها على شهادات الإيداع وعلى ودائع المصارف لديه، تحرّراً من أعباء إضافية؟ تردّ المصادر المصرفية بأنّها «علاقة محكومة بالعقود الموقّعة بين الطرفين، ولا يُمكن تغيير شيء في الشروط قبل انتهاء العقود». خلاصة الأمر أن سلامة خفّض الأكلاف التي تدفعها المصارف، وترك لها إيراداتها عالية، ما يؤمن لها نسبة أعلى من الأرباح!..

عودة العلاقة بين السعودية والحريري

الأخبار ... لم تكن زيارة السفير السعودي وليد البخاري إلى بيت الوسط، أمس، سياسية. الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري هي السبب المباشر للزيارة. مع ذلك، يصعب عزلها عن السياسة، فهي تأتي في سياق الحرارة التي عادت إلى العلاقة بين الرياض وسعد الحريري. وهي يفترض أن تستكمل بزيارة يقوم بها الأخير للسعودية، بعد 14 شباط، بدأ التحضير لها عبر أخذ عدد من المواعيد. عودة الحرارة إلى العلاقة تعود إلى أمرين: تيقن السعودية بأن لا زعيم لدى السنة غير الحريري، وإثبات محمد بن سلمان لصحة نظرته إلى الحكومة الماضية بوصفها حكومة حزب الله، وإثباته بأن الشراكة معه كانت خطأ، وهو ما يبدو ان الحريري صار مقتنعاً به أيضاً. وبهذا المعنى، فإن السعودية لا مشكلة لديها مع الحكومة الحالية، وتعتبرها أفضل من السابقة لعدم ضمّها وزراء من الحزب.

السلطة تُقونِن "الكابيتال كونترول".. الحريري 2020... "سعد vs العهد"

نداء الوطن.... 14 شباط هو اليوم الذي يكاد لا تغرب شمسه في لبنان، يعيشه اللبنانيون السياديون في وجدانهم العميق بوصفه "معمودية ألم ودم" رسمت معالم الطريق نحو الاستقلال الثاني. 15 سنة ورفيق الحريري يطلّ في مثل هذا اليوم على وطن استودعه وودّعه ليراه كل عام أسوأ مما كان عليه في العام الذي سبق، حتى اضمحلت الآمال واندثرت الأحلام ببناء مستقبل أفضل في ظل طبقة حاكمة الكل فيها "أكبر من بلدو". وفي ذكرى اغتياله هذا العام سيتشابك دويّ الانفجار الذي أودى بحياته مع دويّ الانهيار الذي أودى بمقوّمات حياة البلد، وكأنّ حفرة "السان جورج" اتسعت رقعتها لتبتلع كل ما هو "حيّ يرزق" على امتداد الخريطة اللبنانية. "من أول وجديد" يعود رفيق إلى الواجهة في ظل تجدّد الحملات المستهدفة لنهج "الحريرية" وكأّنّ التاريخ يعيد نفسه على مرّ العهود من إميل لحود إلى ميشال عون... وعلى خطى "قصر قريطم" العام 1998 يسير "بيت الوسط" العام 2020 على قاعدة "الهجوم خير وسيلة للدفاع" عن الذات الحريرية، وعلى هذا الأساس سيطوي سعد الحريري صفحة ويفتح أخرى في مقاربته اليوم لسجلّ العلاقة مع العهد العوني "نقضاً ونقداً" لمرحلة التسوية التي أبرمها مع "التيار الوطني الحر"، في مشهد لا شك سيضع من خلاله نفسه وتياره في مواجهة مباشرة محتدمة مع منظومة الحكم العونية - الباسيلية لتبدأ مع بزوغ فجر 15 شباط معركة "سعد vs العهد" مع كل ما يستلزمها من تراشق بمختلف أنواع الأسلحة السياسية والنيابية والإعلامية والاقتصادية الثقيلة، بينما يبقى الترقب في بعبدا وميرنا الشالوحي سيّد الموقف بانتظار مضامين كلمة الحريري اليوم ليُبنى على الردّ مقتضاه سياسياً وإعلامياً... وحتى قضائياً وسط عدم استبعاد أوساط مراقبة إعادة استحضار العونيين عدّة "الإبراء المستحيل" في ملاحقة المحسوبين على الحريرية أمام القضاء تحت عباءة "مكافحة الفساد". وفي الغضون، كانت سمة التخبط هي العنصر الطاغي أمس على أجواء الاجتماعات الاقتصادية والمالية التي عقدت في قصر بعبدا لا سيما في ظل ضياع رسمي واضح إزاء كيفية تعامل الحكومة الجديدة مع سندات اليوروبوندز بين من يريد سدادها في موعد استحقاقها وبين من يدفع باتجاه عدم دفعها... ليستقرّ الرأي على "اللا رأي" حتى إشعار آخر بانتظار اتضاح التداعيات الدولية لخياري السداد من عدمه على الدولة وخزينتها. وأفادت مصادر اجتماع بعبدا "نداء الوطن" عن انقسام في التوجهات الرئاسية إزاء استحقاق 9 آذار بين رئيس الجمهورية المؤيد لخيار التمهّل وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يدفع باتجاه عدم تخلف لبنان عن السداد لاعتبارات تتصل بموقعه وتصنيفه ومصداقيته، فعمد مجلس الوزراء تالياً إلى تشكيل لجنة وزارية ومالية ومصرفية للتفاوض مع خبراء صندوق النقد والمؤسسات الدولية المعنية، تمهيداً لتحديد الخيار الأمثل في التعامل مع هذا الاستحقاق المفصلي. هذا بالنسبة لـ"اليوروبوندز"، أما في ما يتعلق بـ"الكابيتال كونترول" فالطامة أكبر لا سيما في ضوء اتجاه السلطة إلى تغطية الإجراءات التي تتخذها جمعية المصارف إزاء المودعين توصلاً إلى إصدار تعميم بذلك خلال الساعات المقبلة يقونن هذه الإجراءات، وهو تعميم أجمعت مصادر اقتصادية على وصفه بأنه "تعميم يهدف إلى حماية المصارف في مواجهة المودعين وإن كان سيتم إلباسه لبوس وقف الاستنسابية المصرفية في التعامل مع العملاء".

جبهة الزعيترية - سد البوشرية عصيّ وحجارة ورصاص وكثير من فائض القوّة

نداء الوطن...نوال نصر ....كان نهاراً ممطراً جداً. كان يوم "كريم" في أسماء العواصف. والحيّ رقم 312-5 من منطقة سدّ البوشرية، ضيّق جدا. ويضمّ سبعة مبانٍ من الجانب الأيسر، من جهة كنيسة مارتقلا، ومدرستين من الجانب الثاني: مدرسة سدّ البوشرية العالية الرسمية للصبيان ومدرسة سدّ البوشرية المتوسطة الرسمية للبنات. يوماً بعد يوم، يصدح هناك، في هذا الشارع، الصراخ ويرتفع منسوب الغضب بين الساكنين والمارين والواقفين ليقلوا طلابا من المدرستين. لكن، ما حدث يوم الثلثاء الماضي أن الغضب اشتدّ بعدما ألحّ أحد الساكنين في الجوار على ركنِ مركبته مكان باص، يأخذ مكان ثلاث سيارات، ويقفل الطريق. حصل تلاسن و"أخذ وعطا" إنتهى الى توعّد صاحب الباص وثلاثة من رفاقه من أصحاب الباصات بالعودة في اليوم التالي. وعادوا بفائضِ قوّة وبكثير من العصي والسكاكين وبأسلحة "على عينك يا تاجر". أكثر من 12 باصاً تأتي يومياً لنقل 1250 طالباً سورياً، يدرسون في دوام بعد الظهر. وتحصل "همروجة" زحمة السير وإطلاق الزمامير والشتائم. أهالي الحيّ أبلغوا بلدية الجديدة التي أنذرت أصحاب الباصات وغادرت. وبقي "الشاطر بشطارته". و"الشُطار" بقوا يقطعون الدرب، بحسب الأهالي، كما يحلو لهم. يكاد يُعتبر هذا الأمر، حتى هذه اللحظة في بلدٍ مثل لبنان، طبيعياً. لكن، ما حصل وحوّل الطبيعي الى إستثنائي هو هتاف جماعات، لبّت نداء أصحاب الباصات، بشعاراتٍ حزبية صفراء وخضراء داكنة. فما دخل "حزب الله" و"أمل" في ما حصل بين أصحاب باصات "يعورضون" في نصف الشارع وأصحاب المساكن الذين لا يريدون إلا أن يجدوا موقف سيارة؟ وهل ما حدث هو مقدمة لفتنة؟..... من جديد، يعود الكلام عن "أشباح الزعيترية"، المنطقة المطلة على السدّ، التي شكّل أهلها "ولاية" في قلب المنطقة. "الزعيتريون"، أو كثير من "الزعيتريين"، الذين يبدون ظاهرياً تحت مرأى الدولة، يستشعرون "بفائض قوة" يجعلهم يصرخون حين يشاؤون، في وجه من يشاؤون، "نحن حركة أمل". هذا ما فعله أحدهم يوم الحادث حين كان يستقوي على السكان وصرخ فيه عسكري: "إذهب من هنا". أجابه "أنا من حركة أمل". فهل هو حقاً من "أمل"؟ لا يمكن أن نجزم بنعم أو بِلا لكن ما يمكن نقله عن سكان السدّ أن من أتوا ليُساندوا "سائق الباص" الذي توعد الحيّ بالعودة هو من الزعيترية واستعان بمجموعات أتت من الزعيترية. و99 في المئة ممن يسكنون في تلك المنطقة يرفعون راية "أمل". المدرستان الرسميتان لم تفتحا البارحة. هناك طلاب أتوا وغادروا. نجول في الأرجاء بحثا عن بزة مرقطة. عن عناصر قوى أمن أو جيش فلا نلمح سوى عنصر من بلدية الجديدة- سد البوشرية يجلس بثيابه الكحلية عند محل "الفراريج" الدائخة القريب من الكنيسة. مديرة مدرسة سدّ البوشرية المتوسطة الرسمية للبنات باسمة سرور تتابع مع الأساتذة وزميلتها مديرة مدرسة سدّ البوشرية العالية الرسمية للصبيان هدى عون ما حدث وتقول: "لديّ في مدرسة البنات 700 طالبة ويوجد في مدرسة الصبيان ما لا يقل عن 500. ونحن أوجدنا بقعة بين المدرستين لاستقبال الباصات، بحيث يصعد التلميذ من المدرسة رأساً الى الباص". وماذا حدث يوم الحادث؟ هل أصيب أحد الطلاب والطالبات السوريين بأذى؟ تجيب: هم يغادرون في تمام الساعة السادسة عصراً لكن بسبب الإمتحانات كان مقرراً أن يخرجوا عند الخامسة والثلث لكن الحادث حصل عند الخامسة. فأقفلنا أبوابنا ووضعنا الطلاب في الأروقة واتصلت بالقوى الأمنية. واليوم (امس) قيل لنا أنه سيكون هناك نقطة ثابتة للجيش في المكان، الى جانب المدرستين، للحيلولة دون تطور أيّ حادث مماثل". نخرج من مدرسة البنات فنجد عبارات دوّنها صبي من المدرسة المحاذية: "لا تغيبي يا زهراء عني جايي أخطبك". يبدو أن أكثر من أحزنتهم الحادثة، هم الطلاب والطالبات، كونها تزامنت مع عيد الحبّ. نلتقط أرقاماً كثيرة منشورة على جدران المدرستين لأصحابِ باصات لنقل الطلاب. نتصل بباص نورس فيُخبرنا أن الباص الذي ينقل الطلاب باسمِها يملكه سائقه زكي حوري من رويسات الجديدة. والسيد زكي، مثله مثل سواه، يتكلم كلاماً كثيراً. و"كلّ يغني على ليلاه". أهالي القاع كثر في الحيّ. هناك محال مقفلة. هي أقفلت قبل الحادث بعد أن تأزم وضع أصحابها الإقتصادي. ومختار البوشرية شربل الخوري الذي جُرح في الحادث، خضع طوال يوم أمس لأسئلة وأجوبة في مخفر الجديدة. نفس الأسلوب من الخندق الى الزعيترية الى جنباتٍ كثيرة في لبنان! إنتهت القصّة هنا؟.... إنتهى فصل من فصول!

ذكرى اغتيال الحريري اليوم تختزل «اختلالات» 15 عاماً في الواقع اللبناني

الحكومة «المتهيّبة» أرجأتْ قرارَها بشأن استحقاق يوروبوندز مارس

الراي....الكاتب:بيروت - من وسام أبو حرفوش,بيروت - من ليندا عازار

الحكومة «المتهيّبة» أرجأتْ قرارَها بشأن استحقاق يوروبوندز مارس

للمرة الأولى منذ 14 فبراير 2005 تكتسبُ ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري اليوم أبعاداً غير مسبوقة في الشكل والمضمون، بما يَعْكِسُ «قوسَ» التحولاتِ الكبرى المتدرّجة التي قَضَمَتْ الواقعَ اللبناني على متنِ عمليةِ تدجينٍ ممنْهجٍ، بالقوّة أو بوهجها، للوقائع الداخلية، كما متغيّراتٍ خارجية وفّرت أقلّه حتى الساعة «بيئةً حاضنةً» للمسار الكاسِر للتوازنات الذي تُوِّج قبل ثلاثة أيام باكتمال النصاب الدستوري للحكومة الجديدة التي وُلدت من لون واحد وبرافعةِ الأكثريتيْن المسيحية (فريق الرئيس ميشال عون) والشيعية (حزب الله ورئيس البرلمان نبيه بري). فبعد 15 عاماً على الجريمة التي «لم يجفّ دمها» بعد وما زالت تنتظر صدور الأحكام فيها عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بحق أربعة مُتَّهَمين من «حزب الله»، يكاد شكل الذكرى التي يحييها «تيار المستقبل» بقيادة الرئيس سعد الحريري أن يضاهي في أهميتِه مضمونَ كلمته التي سترسم معالِم تعاطيه مع المرحلة المقبلة التي جاءت «على أنقاض» تسويةٍ كانت أفضتْ العام 2016 إلى وصول عون إلى رئاسة الجمهورية وعودة الحريري إلى رئاسة الوزراء بعد 5 أعوام على الـ ONE WAY TICKET الذي قطعه له حلفاء سورية وإيرام. وفيما يثبّت الاهتمامُ الكبير الذي ما زالت هذه المحطة تكتسبه، رغم انهماك لبنان بـ «فواجِعه» المالية - الاقتصادية وسبل تَلَمُّس الطريق الأقلّ تكلفة للخروج من الانهيار، أن «زلزال» 14 فبراير لم يكن حَدَثاً موْضعياً بقدر ما شكّل شرارةً متقدّمة لحرب النفوذ التي عادت وأشعلتْ المنطقة وما تزال ولمعركة تقويض التوازنات في لبنان وإدخال «تعديلات جينية» على نظام الطائف، فإنّ أوساطاً واسعة الإطلاع تتوقّف عبر «الراي» عند انتقال هذه الذكرى للمرة الأولى من رحاب المشهدية الشعبية الوطنية كما بقي الحال لسنواتٍ في «ساحة الشهداء»، ثم لسنوات أخرى في «البيال»، إلى دارة الرئيس سعد الحريري (بيت الوسط) الذي سيستضيف المناصرين والوفود الشعبية والحزبية التي كان يجمعها «رابط» 14 مارس. ورغم اعتبار قريبين من الحريري أن هذه «النقلة» هي بإطار الردّ على مَن راهنوا منذ ارتكاب الجريمة على قفل بيت الحريري الأب سياسياً، فإن الأوساط المطلعة تساءلتْ عن التفسيرات حمّالة الأوجه التي يمكن أن تُعطى لهذا التحوّل بعدما كان خصوم لم يتوانوا عن وَصْفِ «شهيد الوطن» بـ «فقيد العائلة» في سياق الهجمة التي لم تتوقّف على «إرث» الحريرية واتخذت أشكالاً عدّة في الطريق إلى محاولة «اجتثاثها» وذلك لضرْب عنصر التوازن في الوضع اللبناني بامتداده الاقليمي الذي يشكلّه المكّون السني و«تيار المستقبل» تحديداً. وإذ سألتْ الأوساطُ نفسُها أيضاً إذا كان ثمة رابط بين انتقال الذكرى إلى «بيت الوسط» وبين «زمن ثورة 17 أكتوبر» التي وضعتْ كامل الطبقة السياسية بمرمى المساءلة، أبدتْ خشيتها «من أن يكون ثمة مَن نجح في مكانٍ ما عبر مسارٍ ممنْهج اعتُمد لـ»شيْطنة«مسيرة الحريري الأب تحت شعار تحميل»الأعوام الثلاثين الماضية«والسياسات المالية المسؤولية عما آل اليه الواقع اللبناني، مع قفْز كاملٍ عن المسؤولين عن الدماء المهدورة بالاغتيال بين 2005 و2013 كما عن الأكلاف الباهظة لنموذج التعايش»المستحيل«بين هانوي وهونغ كونغ ولإسترهان البلاد لمشروع إقليمي جَعلَها في عزلة عن الحضن العربي ويكاد أن يضعها بمواجهة مع المجتمع الدولي». وفي موازاة جغرافيا الذكرى، فإن الأنظار تتّجه إلى مسألتيْن بالغتيْ الأهمية: الأولى طبيعة الحضور الحزبي والسياسي، ولا سيما على صعيدِ القوى المسيحية وتحديداً «القوات اللبنانية»، في ظلّ وجود الحريري للمرة الأولى في منطقة غير مألوفة بدا فيها وكأنه يفتقد «الجناح» المسيحي لمسيرته العابرة للطوائف، وهو ما تَظهّر بشكله الأكثر نفوراً في المرحلة التي أفضتْ «لانسحابه الاضطراري» من السباق إلى رئاسة الحكومة عشية تكليف دياب، وسط معلومات عن أن وفداً كبيراً من «القوات» سيحضر دون أن تُحسم مشاركة الدكتور سمير جعجع التي غالباً ما لا يُكشف عنها مسبقاً لأسباب أمنية. والمسألة الثانية، كلمة الحريري التي بات محسوماً أنها ستُكَرِّسُ «الطلاق» مع عهد عون وفريقه (التيار الوطني الحر) عبر مواقف عالية السقف تعكس تراجُع زعيم «المستقبل» لمقاعد ما قبل تسوية 2016 وتنطوي على مراجعة للأعوام الثلاثة الماضية وما تكبّدها خلالها من خسائر سياسية وشعبية كبيرة داخلياً كما في مكانته عربياً وخليجياً عبر نجاح خصومه باستثمار الأخطاء التي رافقتْ إدارة التسوية، كما ضرورات «التحصن» بإزاء ركوب «المخاطرة الكبرى» التي شكّلها وجوده في تركيبة يقف فيها على أرضيةِ، عون إلى يمينه و«حزب الله» إلى يساره. وترى هذه الأوساط أنه رغم الحضور الحزبي لكل مكوّنات ما كان يُعرف بتحالف 14 مارس، وخصوصاً أيضاً الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يقوده وليد جنبلاط، إلا أن ذلك لن يعكس اتجاهاً لإحياء هذا الإطار السياسي «جبْهوياً»، في ظلّ الحسابات التي قد لا تكون متطابقة حيال التصويب على «العهد» من ضمن محاولة الدفْع نحو تغييره، وإن كانت هذه المكوّنات تتلاقى على معارضة الحكومة الجديدة التي يشكّل تكوينها سابقةً ليس من حيث كونها من لون واحد (حكومة 2011 كانت كذلك) بل لأنها المرة الأولى يكون فيها وجود 14 مارس خارج الحُكم وهي فاقدة بالكامل لزمام السلطة التي يقبض «حزب الله» وحلفاؤه عليها اليوم بكل مستوياتها في تطوُّر بالغ التعبير عن التحوّل غير العادي في المشهد اللبناني. وفي موازاة الاهتمام بهذه الذكرى، بقيت الأنظار مشدودةً على بدء حكومة الرئيس حسان دياب محاولات تفكيك «القنبلة الموقوتة» المالية - الاقتصادية وضبْط «انفجارها» بما يسبّب أقلّ الأضرار، وسط اعتبار الأوساط المطلعة أن التعاطي مع استحقاق سندات اليوروبنودز في مارس المقبل (1.2 مليار دولار) لجهة سداده أو عدمه سيشكّل المؤشر الأول لمجمل المسار الذي سيُعتمد في مقاربة مجمل معضلة الدين العام لجهة إعادة هيكلته أو جدولته وما سيتطلّبه ذلك من إجراءات بينها الـ HAIR CUT وغيرها. وعَكَس تريُّث الحكومة أمس بحسْم خيارها بشأن استحقاق مارس بعد اجتماعٍ مالي عُقد في قصر بعبدا بحضور عون وبري ودياب وحاكم «المركزي» رياض سلامه والوزراء المعنيين، تَهَيُّب السلطة اتخاذ قرارٍ سيرتّب في أي من اتجاهاته تداعياتٍ سواء مالية على صعيد استنزاق ما تبقى من احتياطات مصرف لبنان بحال السداد، أو مالية - سياسية بحال التأجيل أو التخلّف عير المنظّم والذي تصاعدتْ إشاراتٌ لعدم ارتياح خليجي إزاءه لأنه سيُفسِّر من ضمن مسار إضافي للإمعان بعزْل لبنان عن الخارج تحت عنوان «الحلول بالقدرات الذاتية» بما يعني انزلاقاً نحو «الاقتصاد المقاوم». وقد أرجأ مجلس الوزراء، غداة طلب لبنان رسمياً من صندوق النقد الدولي المشورة والمساعدة التقنية لتحديد موقف الحكومة من مسألة التخلّف عن سداد الدين وإعادة هيكلته، اتخاذ قرار في شأن استحقاق اليوروبوند وأحال الأمر على لجنة ستُشكل بعد الاستعانة بخبراء من صندوق النقد وخبراء دوليين، مع تفويضٍ لافت من رئيس الجمهورية لرئيس الحكومة التفاوض استناداً الى المادة 52 من الدستور بما اعتُبر أنه يمهّد لإشراك البرلمان أيضاً بأي خيار في هذا الشأن من ضمن إصرار الحكومة و«حزب الله» على غطاءٍ وطني في هذا الإطار.

موفد فرنسي في بيروت للتحضير لتنفيذ مقررات «سيدر»

الشرق الاوسط...بيروت: خليل فليحان... توقف مرجع حكومي بارز عند تعليق «اللجنة الدولية لدعم استقرار لبنان السياسي والأمني» ووزارة الخارجية الفرنسية بعد نيل الحكومة الثقة بالتلميح إلى شروط معينة للبدء بتنفيذ مقررات سيدر، منها «تلبية التطلعات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يعبر عنها اللبنانيون منذ أشهر عدة». ولاحظ المرجع أن بيان الخارجية الفرنسية خلا من أي ترحيب بالحكومة، لكنه لفت إلى أن «المجتمع الدولي ينتظر إصلاحات عميقة وجريئة من قبل السلطات اللبنانية وبخاصة فيما يتعلق بالشفافية الاقتصادية، ومكافحة الفساد، والقدرة على التحمل الاقتصادي والمالي واستقلال القضاء». وتوقف عند ما ورد في بيان «المجموعة الدولية لدعم لبنان» الذي خلا كذلك من أي ترحيب بالحكومة الجديدة، داعياً إلى مراجعة نقدية لموازنة 2020 وإلى منع التهرب الضريبي، ونصح لتحقيق ذلك باعتماد وتطبيق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بقانون هيئة مكافحة الفساد واستقلال القضاء ومعالجة قضية الكهرباء والأرقام الضخمة للخسائر التي لحقت بالموازنة منذ نحو 20 سنة. وذكر المرجع أن 72 مشروعا إصلاحيا مطروحا في مقررات سيدر وأن المقاربة التدريجية هي التي يمكن اعتمادها، وهناك مشاريع مقدمة من لبنان إلى الأمانة العامة للمؤتمر ومقرها باريس متصلة بالكهرباء والأوتوستراد الدائري بين الجيه والشويفات ومشروعين آخرين يمكن إعطاء الضوء الأخضر لتنفيذهما بعد زيارة يقوم بها رئيس الحكومة حسان دياب لباريس ومقابلة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وإعلان البدء بتنفيذ مشاريع سيدر. وتوقع مصدر دبلوماسي لبناني في باريس أن ذلك يصبح قريب التحقيق بعد زيارة موفد لوزارة الخارجية الفرنسية هو السفير كريستوفر فارنو مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الفرنسية في وقت قريب، وربما مطلع الأسبوع المقبل، بعد تثبيت المواعيد مع المسؤولين والاطلاع على ما قررته الحكومة اللبنانية من أولويات ودراسات وأجندات زمنية.



السابق

أخبار وتقارير....نصر الله يكشف تفاصيل دور سليماني في لبنان والعراق....تحليل إخباري: هل يغامر إردوغان بعلاقته مع بوتين؟....«تجسّس» استخباري أميركي وألماني على أكثر من مئة بلد... عدو وحليف...قفزة هائلة في حصيلة ضحايا كورونا في الصين...شركة «نيسان» تطالب كارلوس غصن بـ91 مليون دولار..أفغانستان: نجاح اتفاق بين واشنطن و«طالبان» رهن وقف النار....75 عاماً على تدمير درسدن الألمانية....

التالي

أخبار العراق..هجوم صاروخي على قاعدة يتمركز فيها أميركيون شمال العراق..مسؤول أميركي: نطالب علاوي الاستجابة لمطالب شعب العراق...متظاهرات العراق يرفضن تحول بلدهن إلى «إيران ثانية»... الناتو يوسع مهامه في العراق بناء على طلب أميركي....الصدر لـ«دواعش التحرر والتمدّن»: العراق لن يصبح لا قندهار ولا شيكاغو..

تخفيف محنة اللاجئين السوريين في لبنان

 السبت 15 شباط 2020 - 6:57 ص

تخفيف محنة اللاجئين السوريين في لبنان https://www.crisisgroup.org/ar/middle-east-north-africa/eas… تتمة »

عدد الزيارات: 34,725,493

عدد الزوار: 868,450

المتواجدون الآن: 0