أخبار سوريا... موسكو لاستئناف أعمال اللجنة الدستورية السورية....تنافس أميركي ـ روسي على تسيير دوريات شرق الفرات... ​​​​​​​"الائتلاف السوري" يتحضّر لانتخابات الرئاسة.. وجدل في أوساط المعارضة..."إيرادات الجوازات" آخرها.. سوريون عاجزون عن زيارة بلدهم بسبب "رسوم النظام"...

تاريخ الإضافة السبت 21 تشرين الثاني 2020 - 4:23 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


تركيا تتمركز عسكرياً بنقطتين جديدتين في سوريا...

الشرق الاوسط....أنقرة: سعيد عبد الرازق.... شرعت القوات التركية بشمال سوريا في إنشاء نقطتي مراقبة تقع الأولى في جنوب إدلب والأخرى في عين عيسى شمال الرقة، وسط تصعيد النظام السوري هجماته في جبل الزاوية جنوب إدلب وأنباء عن عملية عسكرية قد تنفذها تركيا شرق الفرات إذا اقتضت الضرورة. وأقامت القوات التركية، أمس (الجمعة)، نقطة مراقبة جديدة في منطقة جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي بعد نحو أسبوعين من إخلاء نقطتي مورك وشير مغار في شمال حماة وغربها. ودفعت القوات التركية بثماني دبابات وعشر سيارات نقل تحمل معدات لوجيستية وأسلحة خفيفة، كما استقدمت آليات عسكرية متنوعة ومصفحات وأكثر من 200 جندي إلى النقطة الجديدة التي تقع في قرية بليون في جبل الزاوية، وبدأت إنشاء نقطة عسكرية تبعد عن مناطق تمركز قوات النظام في مدينة كفرنبل مسافة 9 كيلومترات فقط. وفي الوقت ذاته، تواصل القوات التركية أعمالها لإخلاء نقطتين عسكريتين أخريين تابعتين لها تحاصرهما قوات النظام في ريفي إدلب وحلب، وذلك بعد إخلاء نقطتي مورك وشير مغار في حماة. وتخطط تركيا للانتهاء من إخلاء نقاطها العسكرية الواقعة ضمن مناطق سيطرة النظام في شمال غربي سوريا بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل، تبعاً لمسار المفاوضات مع روسيا، ومدى التقدم في التوصل إلى تفاهمات حول مستقبل المنطقة والنقاط الخلافية العالقة بين أنقرة وموسكو. في السياق ذاته، استمر تحليق طائرات الاستطلاع التابعة لجيش النظام في أجواء جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، كما قصفت قوات النظام مناطق في بينين كنصفرة، والفطيرة، وكفرعويد وسفوهن جنوب إدلب. واستهدفت القوات التركية المتمركزة في معسكر المسطومة بالقرب من مدينة إدلب، ليل الخميس - الجمعة، مدينة سراقب الخاضعة لسيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها بثلاث قذائف مدفعية. وجرت استهدافات متبادلة بين قوات النظام من جهة، وفصائل المعارضة السورية المسلحة من جهة أخرى، حيث قصفت الأولى مواقع الفصائل غرب مدينة سراقب، فيما ردت الفصائل بالقصف على مواقع قوات النظام في المدينة ومحيطها، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. في الوقت ذاته، بدأت القوات التركية إنشاء قاعدة عسكرية تابعة لها، على بُعد كيلومترين من بلدة عين عيسى في ريف الرقة الشمالي. وذكر المرصد أن القوات التركية بدأت إنشاء قاعدة عسكرية تابعة لها في قرية طماميح بريف عين عيسى، على بُعد نحو كيلومترين، حيث بدأت بجلب معدات لوجيستية ومعدات بناء لإنشاء القاعدة. يأتي ذلك في ظل تصاعد عمليات القصف الصاروخي والاستهدافات من القوات التركية والفصائل الموالية لها لعناصر «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في عين عيسى وريفها. وأُصيب 3 مدنيين جراء القصف الذي تركز على قرية صيدا الخاضعة لسيطرة «سوريا الديمقراطية». كما سقطت قذائف أطلقتها القوات التركية على مداخل ناحية عين عيسى. ورفعت القوات التركية الموجودة في شمال شرقي سوريا، تأهبها تحسباً لإطلاق عملية عسكرية جديدة في محافظة الرقة. وجاء إنشاء القاعدة العسكرية التركية في المنطقة في هذا الإطار. وكان المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، قد لمح إلى إمكانية القيام بعملية عسكرية جديدة في سوريا، قائلاً إن بلاده قد توسع عملياتها العسكرية هناك في أي لحظة، إذ تعرضت مصالحها للاستهداف، وذلك بعد أن لوّح الرئيس رجب طيب إردوغان باللجوء مجدداً إلى عمليات عسكرية للقضاء على ما سماها «المنظمات الإرهابية»، في إشارة إلى «وحدات حماية الشعب» الكردية، أكبر مكونات «سوريا الديمقراطية»، لافتاً إلى أنه لم يتم الالتزام بالاتفاقات الموقعة في هذا الصدد، في إشارة إلى الاتفاقات مع واشنطن وموسكو في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، إثر عملية «نبع السلام» العسكرية التركية.

موسكو لاستئناف أعمال اللجنة الدستورية السورية

الشرق الاوسط....موسكو: رائد جبر.... أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف جولة محادثات مع المبعوث الدولي إلى سوريا غير بيدرسن ركزت على ملفات التسوية السورية والتحضيرات الجارية لعقد جولة جديدة من المفاوضات في إطار اللجنة الدستورية السورية. ووصف معلقون روس زيارة بيدرسن الخامسة إلى العاصمة الروسية منذ تولي مهامه، بأنها تدخل في إطار المشاورات التي يجريها المبعوث الدولي للإعلان عن موعد جديد لانعقاد اللجنة الدستورية بعدما كانت موسكو عولت في وقت سابق على انعقادها خلال الشهر الماضي. واستهل لافروف اللقاء الذي جرى أول من أمس، بالتأكيد على أنه «رغم الصعوبات الموضوعية، وفي مقدمها وباء الفيروس التاجي، فإن عملية التسوية السورية تمضي قدماً». وزاد أن الوضع في جزء كبير من الأراضي السورية «استقر بشكل ملحوظ»، لكنه لفت في الوقت ذاته إلى أن «الحرب ضد الإرهابيين لا تزال تكتسب أهمية كبرى نظراً لاستمرار وجود بؤر إرهابية على أراضي الجمهورية العربية السورية». في الوقت ذاته، لفت الوزير الروسي إلى أن المهام الملحة حالياً تتمثل في «إقامة حياة سلمية في البلاد، وتقديم المساعدة الإنسانية للسكان المدنيين، وبطبيعة الحال، تهيئة الظروف لعودة اللاجئين، التي كرس لها المؤتمر الدولي الذي عقد في دمشق أخيراً». وقال لافروف إن «احتياجات إضافية تبرز لتكثيف الجهود للتوصل إلى تسوية سياسية، ونرى الخطوات التي تتخذونها لاستئناف أنشطة اللجنة الدستورية في أقرب وقت ممكن. ونأمل أن تكون الخطط التي اتفقنا عليها مع الأطراف السورية، بما في ذلك دمشق، لا تزال قيد التنفيذ». وفي إشارة إلى دعم موسكو الجهود التي يقوم بها بيدرسن لتحديد موعد جديد لانعقاد الدستورية، أعلن الوزير الروسي أن بلاده «تشعر بمسؤولية خاصة عن نجاح هذا العمل تحت قيادتكم. وقد تم إنشاء اللجنة الدستورية بمبادرة من الترويكا في آستانة، والتي لا تزال تعمل وتواكب عملية التسوية السورية من جميع جوانبها، المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن الرقم 2254»، مذكراً بأن القرار الدولي ينص على «الاحترام غير المشروط من قبل جميع أعضاء المجتمع الدولي لسيادة الجمهورية العربية السورية وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي». وفي إشارة إلى تحركات الولايات المتحدة في منطقة شرق الفرات، زاد أن «الوجود الأجنبي المستمر في سوريا الذي لا يستوفي هذه المعايير هو جزء آخر من المشكلة التي يجب معالجتها». وأفادت الخارجية الروسية أمس بأن بيدرسن عقد بعد لقائه مع لافروف جلسة عمل تفصيلية مع المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وأفريقيا نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف. وأوضحت، في بيان، أن الحديث تناول «تطورات الوضع في سوريا ومحيطها، مع تركيز الاهتمام على قضايا تسوية الأزمة السورية على أساس قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 2254، بما في ذلك عمل اللجنة الدستورية السورية». وأضاف أنه «جرى التأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدولية على المساعدة في عودة اللاجئين السوريين، مع الأخذ بالاعتبار نتائج المؤتمر الدولي بهذا الشأن، الذي عقد في دمشق يومي 11 و12 نوفمبر (تشرين الثاني)». في غضون ذلك، انتقدت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الموقف الأميركي حيال مؤتمر اللاجئين الذي انعقد أخيراً في دمشق، وقالت إنه «يعكس استمرار واشنطن في عرقلة عملية عودة اللاجئين السوريين». وفي إيجاز صحافي أسبوعي، قالت الدبلوماسية الروسية: «نرى أن التعليقات الانتقادية للدبلوماسيين الأميركيين تتماشى مع نهج واشنطن الدائم في عرقلة عملية عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم... ونأسف لاستمرار الخارجية الأميركية في ممارسة هذه السياسة الاستعراضية المدمرة فيما يتعلق بالمؤتمر الذي عقد في دمشق». وأشارت زاخاروفا إلى أن المؤتمر انعقد رغم معارضة الولايات المتحدة الشديدة ومقاطعة الاتحاد الأوروبي. وكانت الخارجية الأميركية وصفت الدعم الذي تقدمه روسيا وحكومة دمشق للسوريين الذين اضطروا إلى ترك ديارهم بسبب الحرب، بأنه «سطحي»، مضيفة أن المؤتمر الدولي الخاص بعودة اللاجئين والنازحين السوريين الذي استضافته دمشق مؤخراً «مجرد مسرحية» و«لا يمثل محاولة ذات مصداقية لتهيئة الظروف اللازمة لعودة اللاجئين إلى سوريا طوعاً وبشكل آمن». وأشارت الوزارة إلى أن المؤتمر الأخير لم يحظ إلا بدعم مجموعة ضيقة من حلفاء الحكومة السورية، مضيفة أن هذا الأمر «يظهر أن العالم لا يرى في حيل كهذه إلا ما هي عليه، أي مجرد مسرحية». واتهمت الخارجية الأميركية حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بمحاولة استغلال ملايين اللاجئين لأغراض سياسية و«السعي للادعاء بشكل باطل أن النزاع قد انتهى»، محملة حكومة دمشق «المسؤولية عن مقتل أكثر من نصف مليون سوري ومنع الملايين الآخرين من الوصول إلى المساعدات، بالإضافة إلى قصف العديد من المستشفيات». وشددت الوزارة على أن الولايات المتحدة لا تزال «أكبر مانح إنساني في النزاع السوري»، مشيرة إلى أن واشنطن قدمت خلال العام الأخير مساعدات إنسانية بقيمة نحو 1.6 مليار دولار لتلبية احتياجات اللاجئين السوريين والمجتمعات المستضيفة لهم.

تنافس أميركي ـ روسي على تسيير دوريات شرق الفرات

(الشرق الأوسط).... الحسكة: كمال شيخو.... كثّفت القوات الأميركية المنتشرة بمناطق شرق الفرات من دورياتها العسكرية وجولاتها الميدانية ترافقت مع طلعات للطيران الحربي ومشاركة عربات برادلي. وتركزت الدوريات في المناطق النفطية خلال اليومين الماضيين حيث انطلقت دورية من حقل العمر النفطي شرق محافظة دير الزور واتجهت نحو جنوب مدينة الحسكة مروراً ببلدات الشدادي والجبسة النفطية، فيما تفقدت دورية ثانية منطقة رميلان النفطية ووصلت إلى المعبر الحدودي وتجولت في قرى وبلدات حدودية وتحدث الجنود إلى سكانها الأكراد. كما توجهت دورية ثالثة نحو قرية «قسرك» الواقعة على الطريق الدولي السريع (m4) والقريبة من نقاط التماس مع حدود عملية نبع السلام الخاضعة لسيطرة الجيش التركي والفصائل السورية المسلحة، وشملت مناطق شرق مدينة القامشلي وناحية القحطانية أو «تربة سبية» وبلدة رميلان النفطية. وقالت مصادر ميدانية ومواقع محلية إن هذه الدوريات تهدف إلى تثبيت الأمن والسلم الأهلي ومنع ظهور خلايا تنظيم «داعش» الإرهابي. في السياق، عززت القوات الروسية العاملة في شمال شرقي سوريا من حضورها العسكري وشملت جولاتها محافظتي الحسكة والرقة. وتُشاهد يومياً مدرعات روسية وجنود مدججون بالأسلحة الثقيلة والعربات الكبيرة بالتزامن مع تحليق الطيران الحربي على علو منخفض. لكن سكاناً في المنطقة قالوا أيضاً إن الدوريات الأميركية زادت وتيرتها على مدار الأيام الماضية وغالباً تنتظر نظيراتها الروسية، وتنصب الحواجز وتقف عند مفترق الطرق الرئيسية والفرعية لمنع وصولها إلى معبر «سيمالكا»، أو الانتشار في المناطق المحاذية للحدود مع تركيا. وتستخدم واشنطن هذا المعبر منفذاً رئيسياً لعبور قوافلها العسكرية من قواعدها في العراق المجاور لدعم قواتها المنتشرة شرق الفرات، كما خرجت احتجاجات وتجمعات شعبية رافضة للوجود الروسي في المنطقة. إلى ذلك، حذرت ليلوى العبد الله الناطقة الرسمية لـ«مجلس دير الزور العسكري» المدعوم من واشنطن، من الخلايا النشطة الموالية لتنظيم «داعش» المتطرف، وقالت في حديثها: «بعد القضاء عسكرياً على جغرافيته ربيع العام الماضي، لا تزال خلاياه النائمة تنشط في المنطقة لزعزعة الأمن والاستقرار ويسعى لاقتناص الفرصة من أجل عودته مجدداً». وكشفت أن تلك الخلايا نفذت عدة عمليات الأسبوع الفائت بريف دير الزور الشرقي، استهدفت عاملين في «مجلس دير الزور المدني»، ومدنيين يعملون بحراسة الحقول النفطية في حقول «العمر» و«كونيكو» و«الجبسة»، إضافة إلى استهداف مسلحين مجهولين سيارة تقل موظفين في لجنة الرقابة والتفتيش التابعة للمجلس نفسه بالرصاص الحي، ما أدى لإصابة بعض الموظفين بجروح بليغة. وتابعت القيادية العسكرية: «إلى جانب خلايا (داعش) هناك خلايا تتبع ما يسمى (الجيش الوطني السوري) المدعوم من تركيا، وخلايا موالية للنظام السوري ومجموعات مدعومة من ميليشيات إيرانية». واعتبرت أن الأذرع الإيرانية لا تقل خطورة عن أنشطة «داعش». موضحة أن إيران «تستغل حتى خلايا (داعش) لتنفيذ أجنداتها ومصالحها بهدف ضرب الاستقرار والأمان في مناطقنا». وأكدت ليلوى العبد الله أن قواتها تمكنت من القبض على عدة مجموعات مرتبطة بالأجهزة الأمنية التابعة للحكومة السورية والميليشيات الإيرانية. وأضافت أن «تورطهم انكشف» بعد حادثة مقتل أحد شيوخ قبيلة العكيدات العربية.

"الائتلاف السوري" يتحضّر لانتخابات الرئاسة.. وجدل في أوساط المعارضة...

الحرة – واشنطن.... الائتلاف السوري المعارض يشكل لجنة تحت مسمى "المفوضية العليا للانتخابات"، في خطوةٍ تستبق انتخابات الرئاسة السورية.....

خمسة أشهر فقط تفصل سوريا عن الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في أبريل من عام 2021، وخلال هذه الفترة القصيرة لا يلوح في الأفق سوى مرشح وحيد هو رأس النظام السوري، بشار الأسد، والذي يعمل ومنذ أشهر على الترويج بمساعدة حلفائه الروس والإيرانيين لهذا التوقيت ولهذه المرحلة، كونها تأتي على أنقاضٍ خلفتها سنوات تسع من الحرب، وفي الوقت الذي توصد فيه أبواب المسارات السياسية، التي تقود إلى "الحل". في المقابل وعلى الطرف الآخر وعلى الرغم من جمود مياه وتحركات أطياف المعارضة السورية، إلا أنها تضع في حسبانها هذه المحطة، واستعدادا وتحضيرا لها شكّل "الائتلاف الوطني السوري" لجنة تحت مسمى "المفوضية العليا للانتخابات"، في خطوةٍ تستبق انتخابات الرئاسة، وتعتبر الأولى من نوعها، لم يسبق وأن ماثلتها خطوات أخرى. ووفق قرارٍ داخلي لـ "الائتلاف" بتوقيع رئيسه نصر الحريري، تحقق "موقع الحرة" من صحته فقد قضى بأن يتم إنشاء "المفوضية العليا"، على أن تقوم بأعمالها بعد تأمين البيئة المحايدة والآمنة، وتحت إشراف الأمم المتحدة، وفقا لمقتضيات بيان "جنيف 1" و"القرار 2254". وحدد "الائتلاف" الهدف من "المفوضية العليا" بـ "تمكين قوى الثورة والمعارضة السورية من خلال ممثلها الشرعي، من المنافسة في أي انتخابات مستقبلية سواء كانت رئاسية أو برلمانية أو محلية"، ومن ضمن الأهداف أيضا: "تهيئة الشارع لخوض غمار الاستحقاق الانتخابي". تشكيل "المفوضية" فتح باب جدل كبير بين أوساط المعارضين السوريين، والذين اعتبروا أن هذه الخطوة من جانب "الائتلاف" تصب في مصلحة نظام الأسد، وذلك كونها "تحوّل الثورة السورية إلى صراع على السلطة وعلى كرسي الرئاسة في سوريا"، لكن أعضاء سياسيين في "الائتلاف" اعتبروا أن هذه الخطوة ما هي إلا تحرك استباقي واستعداد لأي طارئ أو ضغط في سبيل السير نحو الانتخابات.

سحب السلة الثالثة

ما سبق يأتي في ظل التحضير لعقد الجولة الرابعة من اجتماعات "اللجنة الدستورية السورية"، والتي يعول عليها في وضع دستور جديد للبلاد، التي كانت قد شهدت عشرات الجولات السياسية والاجتماعات، والمسارات أيضا من جنيف إلى "سوتشي"، دون التوصل إلى أي حل سياسي يوقف الحرب ويفضي إلى انتخابات "حرة ونزيهة" تكون بمشاركة جميع السوريين. وتولي الأمم المتحدة وعواصم غربية وإقليمية، اهتماما كبيرا باللجنة الدستورية، إذ تعتبرها "الطريق الوحيد" للحل السياسي، بحسب تصريحات المبعوث الأمريكي السابق لسورية، جيمس جيفري، لكن هذا الطريق يحاول نظام الأسد عرقلته وقطعه، وهو أمر كان قد بدا طوال الجولات الثلاث، إذ عمد الوفد الخاص بالنظام على تحويل النقاش من قانوني ودستوري إلى نقاش سياسي. عبد المجيد بركات عضو الهيئة السياسية في "الائتلاف الوطني السوري" يقول في تصريحاتٍ لـ"موقع الحرة" إن القرار الداخلي الذي نشر، هو قرارٌ يهدف إلى إحداث "المفوضية العليا للانتخابات"، بمشاركة خبراء سوريين من أجل "تعرية انتخابات النظام السوري والتأكيد على عدم شرعيتها، والعمل على بناء وعي المشروع الانتخابي وطرقه وأدواته وشرعيته". ويضيف بركات، المقيم في إسطنبول: "نحن في الائتلاف نؤمن أن العملية السياسة ليست فقط لجنة دستورية، بل هي عملية مؤلفة من 4 سلال، والعملية الانتخابية متكاملة فيها". ويشير عضو الهيئة السياسية إلى أن المعارضة السورية مقبلة على عمليات تعطيل من جانب النظام السوري للجنة الدستورية، ويتابع: "هذا متوقع في أي لحظة، وإمكانية فتح السلال الأخرى متوقعة بشكل كبير". والسلال الأربع كان المبعوث الأممي السابق إلى سوريا، ستيفان ديمستورا، قد أعلن عنها في عام 2017، والأولى منها هي لإنشاء حكومة جديرة بالثقة، وشاملة للجميع غير طائفية خلال ستة أشهر، والسلة الثانية لبدء عملية صوغ دستور جديد خلال ستة أشهر. أما السلة الثالثة فتتضمن مناقشة "إجراء انتخابات حرة نزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة، وتشمل أعضاء من الجالية في المهجر التي يحق لها التصويت، وتكون بعد وضع الدستور في غضون 18 شهرا"، في حين تناقش السلة الرابعة "استراتيجية مكافحة الإرهاب". ويوضح بركات أن "الهدف من تشكيل المفوضية العليا للانتخابات يكمن في أن يكون هناك فريق كامل يعمل على تعرية انتخابات النظام السوري، وبناء وعي المشروع الانتخابي الحقيقي في المرحلة التي تلي حكم النظام السوري".

"استعداد" مسبق

في سياق ما سبق وبموجب القرار الداخلي لـ "الائتلاف" فقد حدد مهام وآلية عمل "المفوضية العليا"، ولعل أبرزها: "تعزيز شرعية قوى الثورة والمعارضة السورية، وتعزيز مبدأ المشاركة الفاعلة من خلال الترشح والانتخاب، وإيجاد آليات من أجل مشاركة واسعة من السوريين في الداخل والخارج". في حين وضمن آليات اللجنة، فمن المقرر أن تدرّب كادر فني متفرغ وفرق عمل في جميع المناطق في الداخل السوري، وفي دول اللجوء الأساسية، كتركيا والأردن ولبنان وألمانيا وفرنسا، وأيضا تحددت الآليات بـ "تشبيك ودعم كيانات الثائرين والمعارضين في دول الاغتراب، بحيث تتمكن هذه الكيانات من دعم الائتلاف في ملف الانتخابات وتمكنه من تمثيل الشعب السوري بشكل حقيقي". الناطق باسم "هيئة التفاوض السورية"، الدكتور يحيى العريضي يقول في تصريحات لـ "موقع الحرة": "لا يمكن للائتلاف أو لأي منظومة سياسية معارضة قائمة أن تشارك في الانتخابات بوجود بشار الأسد". ويضيف العريضي، المقيم في العاصمة الفرنسية باريس أن تشكيل "المفوضية العليا" لا يهدف إلى الاشتراك في الانتخابات الرئاسية في 2021، وإنما تصب في إطار الاستعداد في حال تمت التوافقات بين الدول الفاعلة على تنفيذ الاستحقاق الانتخابي بموجب قرار مجلس الأمن "2254". ويتابع المعارض السوري: "أي انتخابات يكون فيها رأس النظام لن يكون فيها اشتراك على الإطلاق"، وفي الوقت ذاته يعتبر أن خطوة "الائتلاف" تتطلب إيضاحات وتثبيت فكرة أن هذه الإجراءات يجب أن يسبقها توفير البيئة الآمنة والمحايدة لها. وبالعودة إلى قرار مجلس الأمن "2254" فقد نصت الفقرة الرابعة منه على أن العملية السياسية تتضمن إنشاء حكم شامل وغير طائفي خلال ستة أشهر، وعقب ذلك يتم النظر في النظام الدستوري للوصول إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في 18 شهرا، أي أن الدستور حسب الوثائق يأتي ما بعد هيئة الحكم الانتقالي.

ماذا عن اللجنة الدستورية؟

عند الحديث عن الانتخابات الرئاسية في سوريا لا يمكن تجاهل مسار اللجنة الدستورية السورية، والتي يحاول نظام الأسد فصلها كليا عن الاستحقاق الانتخابي المقبل، وهو ما بدا في سلسلة تصريحات لمسؤولين فيه أكدوا فيه أن اللجنة الدستورية لا زمن لها، ولا علاقة لها بانتخابات 2021. ويعتبر الدستور نقطة استناد مهمة ترسم وجه انتخابات عام 2021، وهو النقطة الأساسية التي يحاول القائمون على اللجنة الدستورية الخروج منها وتحقيقها. ويستند النظام السوري في الانتخابات إلى الدستور الذي أقر عام 2012، الأمر الذي تعتبره المعارضة "غير شرعي"، بسبب الظروف التي أُقر بها، والتي لا تتناسب مع الوضع السوري، وخاصة إجراءات الاستفتاء عليه وطريقة وضعه وتفصيله بالقياس مع متطلبات رئاسة النظام الحالية. ويوضح عضو الهيئة السياسية في "الائتلاف"، عبد المجيد بركات أن النقاط الإيجابية التي خرجت منها اللجنة الدستورية في الفترة الأخيرة هي الاتفاق على جدول أعمال الجولة الرابعة والخامسة، والتي من المفترض أن تناقش المبادئ الأساسية في الدستور، وهي المبادئ العامة. ويتابع بركات: "أيضا ستناقش الجولتان الرابعة والخامسة جدول أعمال الجولة الثالثة، والمتعلق بالثوابت الوطنية"، مشيرا "نتوقع عرقلة النظام، وإقدامه على تحويل النقاش الدستوري والقانوني إلى نقاش سياسي".

"إيرادات الجوازات" آخرها.. سوريون عاجزون عن زيارة بلدهم بسبب "رسوم النظام"

الحرة / خاص – دبي.... عائدات تجديد جوازات السفر وصلت إلى أكثر من 21.5 مليون دولاراً أميركياً.... يتخبط النظام السوري بقرارات مثيرة للجدل، يهدف من خلالها للاستحصال على العملة الصعبة، غير آبه بطريقة جمعها، وخصوصا أن معظمها تستهدف مواطنيه الذين فروا من جحيم الحرب إلى بلاد اللجوء، ويعاني غالبيتهم من ظروف معيشية صعبة. ويتباهى النظام بالأموال التي يجنيها من السوريين في الداخل والخارج، وكان آخرها إعلان وزير الداخلية السوري، محمد رحمون، مطلع الأسبوع الحالي، وصول عائدات جواز سفر السوريين "المغتربين" إلى أكثر من 21.5 مليون دولار أميركي.

رسوم تجديد جوازات السفر

ويضطر السوريون إلى إبقاء جوازاتهم سارية من أجل تجديد إقاماتهم في دول اللجوء وبسبب البيروقراطية في قنصليات بلادهم، وقد وصل عدد الجوازات المنجزة في الخارج إلى أكثر من 67 ألف جواز على نظام الدور، و1769 جوازاً على نظام المستعجل، بحسب رحمون. وتصل كلفة تجديد الجواز المستعجل إلى 800 دولار أميركي أو ما يعادله باليورو، والعادي (يتطلب ثلاثة أشهر لإنجازه) 300 دولاراً أميركياً، وذلك بعد رفع الرسوم على هذه المعاملة في منتصف عام 2017. وقال بشار (26 عاماً)، شاب سوري يعمل بمعمل خياطة في لبنان، في حديث لموقع "الحرة"، إنّه "لم يجدد جواز سفره، واضطر إلى كسر إقامته (عدم تجديدها)، بعدما بات يتلقى راتباً لا يتجاوز الـ 300 ألف ليرة لبنانية شهرياً أي حوالى 200 دولاراً وفقاً للسعر الرسمي، وما يقارب 38 دولاراً في السوق السوداء. وأشار إلى أنّ "بلادنا لم تعد وطناً، نحن هنا عاجزون ليس بمقدرتنا العودة ولا البقاء في لبنان، الذي تدهور اقتصاده.

سندات الإقامة

هذا ولا تقتصر "إيرادات" النظام كما يسميّها، على رسوم تجديد جوازات السفر، بل يتعدى الأمر إلى استحصال المواطن السوري في الخارج إلى سندات إقامة، وهي مستند إلزامي يجب الاستحصال عليه من أجل تأجيل الخدمة الإلزامية، ودفع البدل في حال توفر قيمته لاحقاً، فضلاً عن إثبات الزواج وتسجيل الأولاد، وغيرها من المعاملات الضرورية. نور (23 عاماً)، يعمل بائع عطور في دبي، قال لموقع "الحرة"، إنّه "لم يقوم بأي من هذه الإجراءات مع علمه التام بضرورتها"، ولكنه غير قادر على دفع 150 درهماً (حوالى 50 دولاراً)، وإيجار سريره في غرفة مشتركة لا يقل عنّ 400 درهماً (حوالى 108 دولاراً). وأضاف أنّ "شقيقي اضطر إلى دفع هذه المبلغ في القنصلية السورية، بعدما قام بتأمين رسوم المعاملة وكلفة انتقاله في المواصلات العامة".

تكلفة الدخول.. ورشاوى

ورفض شقيق نور التحدث لـ"دواع أمنية"، على حد تعبيره، ولكن اكتفى بالإعراب عن انزعاجه وغضبه قائلاً: "حين أفكر الذهاب إلى سوريا لرؤية والدي، يجب أنّ اكون قد تمكنت من تأمين 100 دولار أميركي إضافية لدفعها عند الحدود أيضاً، هذه هي بلادنا". وتجبر الحكومة السورية، مؤخراً، كل مواطن ينوي دخول البلاد، لتصريف مبلغ قدره 100 دولاراً أميركياً إلى الليرة المحلية.

السوريون العالقون على الحدود اللبنانية

"الجواز لم يعد يعيدنا حتى إلى بلدنا".. سوريون عالقون على الحدود مع لبنان بسبب 100 دولار... في ظروف إنسانية سيئة، تقطعت السبل بعشرات السوريين على الحدود اللبنانية - السورية، فلا هم قادرون على دخول بلدهم، ولا هم قادرون على أنّ يعودوا أدراجهم إلى لبنان، بعدما تم منعهم العودة إلى وطنهم في حال لم يكن بحوزتهم 100 دولار أميركي. وقالت محامية سورية رفضت ذكر اسمها في حديثها لموقع "الحرة": "كلما نريد الذهاب إلى السفارة السورية في لبنان، نضطر إلى دفع رشاوى الدخول قيمتها 50 دولار وتدفع حصراً بالعملة الأجنبية، ومن ثم مبلغ مماثل أو أكثر على حسب ما الموظف في السفارة، لكي نتمكن من تصديق مستند أو تنظيم وكالة مثلاً".

دفع البدل

كما أعلن الرئيس السوري، بشار الأسد، في أكتوبر الماضي، عن "قائمة أسعار" دفع البدل عن الالتحاق بالخدمة العسكرية الإلزامية، تراوحت بين 7 ألاف و10 آلاف دولار أميركي بعد إتمام مدة إقامة خارج سوريا، في حال توفرت الشروط اللازمة لذلك. كما أقر الرئيس ولأول مرة، السماح بدفع بدل عن الخدمة الإلزامية للسوريين المطلوبين على سبيل الاحتياط في بلدهم، وتصل قيمته إلى 3 آلاف دولاراً أميركياً. وشدد فؤاد (27 عاماً)، يقيم في الإمارات، على أنّه لن يدفع أي من هذه المبالغ، حتى لو حرم من رؤية ذويه، قائلاً "الحالة الوحيدة التي نعفى فيها من دفع الرسوم القنصلية، هي نقل الجثمان".

 



السابق

أخبار لبنان.... "حرب خرائط" ترسيم الحدود.. إسرائيل تتهم لبنان بـ"تغيير موقفه 7 مرات"...التأليف في غيبوبة.. ومجموعة الدعم تستنكر.. برّي: قد لا نصمد حتى وصول بايدن!..."استياء فرنسي عارم"... وقلق دولي من "تفاقم الأزمة المتشعّبة"...الرئيس اللبناني يتمسك بـ«حقه الحصري» في اختيار الوزراء المسيحيين..ذكرى الاستقلال في لبنان تمر بلا احتفالات... انسحاب شركة موكلة إجراء «تدقيق جنائي» في حسابات «مصرف لبنان»..

التالي

أخبار العراق... وزارة الدفاع "تستفز مشاعر العراقيين".....مخاوف من وجود "خطة" للتخلص من جميع المحكومين بالإعدام في العراق..... وصول 2500 عنصر من الشرطة الاتحادية إلى قضاء سنجار...تفاؤل عراقي بعد افتتاح منفذ عرعر مع السعودية...

The SDF Seeks a Path Toward Durable Stability in North East Syria

 الخميس 26 تشرين الثاني 2020 - 7:48 ص

  The SDF Seeks a Path Toward Durable Stability in North East Syria https://www.crisisgroup.or… تتمة »

عدد الزيارات: 50,645,121

عدد الزوار: 1,527,663

المتواجدون الآن: 46