أخبار سوريا... الليرة السورية تهوي مقابل الدولار إلى مستوى جديد...لماذا كشفت موسكو الآن عن «استغاثة الأسد» في 2013؟..المقداد لبيدرسن: أنت ميسّر... واللجنة الدستورية سيّدة نفسها...موسكو تضغط على «قسد» قرب عين عيسى وتفتح «ممراً» في إدلب... "تغيير في العقيدة والولاء".. إيران تستنسخ "فاطميون" بالمناطق السورية "المحرمة"...

تاريخ الإضافة الثلاثاء 23 شباط 2021 - 5:22 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


الليرة السورية تهوي مقابل الدولار إلى مستوى جديد...

عمان - بيروت: «الشرق الأوسط».... قال متعاملون ومصرفيون، إن الليرة السورية هوت إلى مستوى قياسي جديد مع التدافع لشراء الدولار في بلد تضرر بشدة من العقوبات ويواجه نقصاً حاداً في النقد الأجنبي. وقال متعاملون، إن سعر الدولار في السوق السوداء بلغ 3450 ليرة الأحد، وهو ما يقل عن سعرها نهاية الشهر الماضي بأكثر من 18 في المائة. وكان آخر هبوط سريع لليرة الصيف الماضي عندما كسرت الحاجز النفسي البالغ ثلاثة آلاف ليرة للدولار لمخاوف من أن يزيد فرض عقوبات أميركية أشد من محنة اقتصاد البلاد المتداعي. وتئن سوريا تحت وطأة عقوبات غربية على مدى سنوات، إضافة إلى حرب أهلية طاحنة. وقال متعامل كبير مقره دمشق، إن سعر الدولار ارتفع بعد أن فاق الطلب العرض بكثير عقب أشهر من الاستقرار النسبي عند مستوى 2500. وقال متعامل في حلب «هناك طلب كثير على الدولار، لكن العملة الصعبة غير متاحة». كان الدولار يساوي 47 ليرة قبل الاحتجاجات على حكم الرئيس بشار الأسد الاستبدادي في مارس (آذار) 2011 في اضطرابات أفضت إلى حرب. ويقول مصرفيون ورجال أعمال، إن من أسباب نقص الدولار الأزمة المالية في لبنان، حيث جمدت البنوك، التي تكابد أزمة مضنية هناك، مليارات الدولارات الخاصة برجال أعمال سوريين. وظل القطاع المالي اللبناني لعقود ملاذاً آمناً لكبار رجال الأعمال السوريين وأيضاً للشركات المرتبطة بالحكومة التي استخدمت بعض بنوكه لتفادي العقوبات واستيراد المواد الخام. ويقول رجال أعمال، إن البلاد اضطرت إلى خفض دعم الوقود وتوفير العملة الأجنبية للواردات الضرورية. وأدى انهيار العملة إلى ارتفاع التضخم؛ مما زاد معاناة السوريين لتوفير كلفة الغذاء والطاقة والاحتياجات الأساسية الأخرى. ويقول مصرفيون، إنه على الرغم من تعهد البنك المركزي الأسبوع الماضي بالتدخل لدعم العملة المنهارة، فإنه يحجم عن ذلك من أجل الحفاظ على ما تبقى من احتياطياته الشحيحة من النقد الأجنبي. وكانت الاحتياطيات 17 مليار دولار قبل اندلاع الصراع منذ عشر سنوات.

لماذا كشفت موسكو الآن عن «استغاثة الأسد» في 2013؟

روسيا تجرّب طائرة هجومية من دون طيار في سوريا

الشرق الاوسط....موسكو: رائد جبر.... أثارت مقالة نشرتها صحيفة «زافترا» الروسية للكاتب رامي الشاعر ضجة كبرى وتساؤلات، كونها كشفت للمرة الأولى عن توجيه القيادة السورية رسالة إلى موسكو في 2013 يستجدي فيها التدخل الروسي لإنقاذه من سقوط وشيك. ومع الأسئلة التي برزت عن أسباب قيام الجانب الروسي بالكشف في هذا التوقيت تحديداً عن تلك الرسالة، فإن السؤال المهم الذي برز أيضاً يتعلق بآلية استجابة موسكو لتلك الاستغاثة في ذلك الوقت، ولماذا تريثت لمدة عامين حتى تطلق مسار التدخل العسكري المباشر في الحرب السورية في نهاية سبتمبر (أيلول) 2015؟..... جاء في المقالة نص حرفي مقتطع من الرسالة الموجهة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013: «قدمنا الأسلحة الكيماوية للمجتمع الدولي، واضعين ثقتنا بأن تقدّم روسيا البدائل اللازمة لمواجهة العدوان الإرهابي على وطننا. لكن الأمور في الوقت الراهن تشير إلى انهيار مفاجئ محتمل خلال أيام معدودة، بعد خسارتنا بالأمس أكبر 5 بلدات في الغوطة، ووصول المسلّحين إلى مسافة 3 كيلومترات من مطار دمشق الدولي، وقطعهم طريق دمشق - حمص الدولية، بعد احتلالهم مدينة دير عطية، ونفاد قدرتنا البشرية والنارية. لهذا فإن هناك ضرورة ماسة جداً للتدخل العسكري المباشر من قبل روسيا، وإلا سقطت سوريا والعالم المدني بأسره بيد الإرهابيين الإسلاميين». وأكد الكاتب في حديث لـ«الشرق الأوسط» صحة المعطيات التي قدمتها المقالة، وقال إن هذه الرسالة كانت بين رسائل عدة، جرى تداولها في إطار واحدة من قنوات متعددة للتواصل تم تنشيطها بمبادرة من النظام، و«هذا أمر طبيعي في ظروف مماثلة أن يتم اللجوء إلى القنوات المختلفة للحوار». لكن لماذا تم الكشف عنها الآن؟ حملت المقالة عنواناً لافتاً هو: «هل تلجأ دمشق للتطبيع مع إسرائيل؟». ويعكس هذا العنوان بعض جوانب ازدياد الاستياء في موسكو من أداء الرئيس بشار الأسد، التي لم تعد تقتصر كما ورد في المقالة على محاولات عرقلة الخطوات الروسية الهادفة إلى دفع عمل «اللجنة الدستورية» في إطار تطبيق القرار 2254، بل تعدى ذلك إلى الرهان الكامل على عدم وجود بدائل لدى المجتمع الدولي، أو مواصلة التفكير بأن الحل العسكري وحده قادر على تثبيت معادلة جديدة، أو وهو الأهم هنا الرهان على «أدوار أخرى أو صفقات مثل الميل نحو التطبيع مع إسرائيل». في هذا الأمر، قالت مصادر روسية موثوقة إن «محاولات التلاعب بملف التطبيع من وراء ظهر روسيا خطيرة جداً، لأنها تعكس استعداداً للتنازل عن كل شيء، بما في ذلك في إطار التراجع عن المواقف الثابتة التي دافعت عنها موسكو عبر أهمية تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بملف الجولان وغيره من الملفات لدفع أي حوارات». يظهر هذا الموضوع أحد أسباب تعمد الكشف عن رسالة الاستغاثة في هذا التوقيت، إذ إن موسكو عمدت عملياً إلى تذكير النظام مجدداً بالوضع الذي كانت عليه الأمور قبل أن تتدخل لإنقاذه. أيضاً، يشكل السجال حول الانتخابات المقبلة أحد محاور الاستياء، لأن موسكو التي تدعم استكمال الاستحقاق الانتخابي لمنع حدوث فراغ دستوري ستكون له آثار ضارة، لا ترغب في أن ينعكس موقفها كأنه موافقة على ما تقدمه الآلة الإعلامية الحكومية السورية حول حتمية بقاء الأسد «المنتصر». وهنا كانت إشارة لافتة في المقالة حول أن الأسد لديه أربعة ملايين صوت مؤيد، بمعنى أنه الأكثر قدرة حالياً على حشد تأييد، وهو أمر أوضحه الكاتب بالإشارة إلى أن المقصود بالرقم هو حجم التأييد الإجمالي، وليس امتلاكه أربعة ملايين صوت انتخابي. السؤال الآخر المهم: هو لماذا تريثت موسكو عامين؟ وكيف تعاملت مع استغاثة الأسد في حينها؟ ...جاء في المقالة أن «الكثير يتساءلون عن دور الضامن الروسي في هذه الأوقات الحرجة التي يعيشها الشعب السوري، وعن دور موسكو عندما كانت سوريا على حافة الهاوية، وقبل أيام من وقوع البلاد بأسرها في أيدي (الجماعات المتطرفة والتنظيمات الإرهابية)». وقال الشاعر إن تريث موسكو لا يعني أنها لم تسارع منذ الحين إلى تقديم مساعدات لوجيستية وعسكرية قيمة إلى النظام، بما في ذلك عن طريق الإمدادات من الأسلحة والذخائر وغيرها من مسلتزمات تعزيز وضع المؤسسة العسكرية، فضلاً عن إرسال الخبراء العسكريين، وإطلاق نشاط واسع لتزويد دمشق بالمعلومات الاستخباراتية، بما في ذلك عن طريق صور الأقمار الصناعية التي رصدت مواقع المسلحين. والعنصر الثاني المهم في مسألة «التريث» سببه أن النظام عندما وجه رسائلة الاستغاثة كان هناك في سوريا وجود عسكري فعلي لكل من إيران وتركيا والولايات المتحدة، و«لم يكن من الممكن أن تقوم موسكو بمغامرة عبر تدخل لا تحسب عواقبه، لذلك اقتضى الأمر عملاً واسعاً لإدارة التنسيق مع القوى الموجودة على الأرض، ما يعني فتح قنوات اتصال مع الطرفين التركي والإيراني، وفتح آلية تنسيق مع الأميركيين لتجنب الاحتكاكات على الأرض، وبعد ذلك، كان لا بد من الحصول على طلب رسمي من دمشق حتى يكون التدخل العسكري المباشر منسجماً مع القوانين الدولية». وزاد أنه «عندما وصلت الأمور إلى وضع خطير جداً وباتت دمشق مهددة فعلاً ومحاصرة، ودلت كل المعطيات على خطر انتقال المعارك إلى داخل المدينة، ما يعني مواجهة دموية مع الفرقة الرابعة كان يمكن أن تسفر عن اتساع عدد الضحايا بين المدنيين بشكل كارثي، عند ذلك تدخلت موسكو عسكرياً لإنقاذ دمشق وباقي المدن السورية». على صعيد آخر، بثت القناة التلفزيونية الروسية الأولى تقريراً مصوراً حول استخدام الطائرة المسيرة الروسية من طراز «أوريون» في قصف أهداف للتنظيمات المسلحة في سوريا. وبحسب التقرير، تم قصف 17 هدفاً في أماكن لم يتم تحديدها، كما لم يوضح الشريط تاريخ القيام بالعملية. لكن بعض اللقطات أظهرت لحظات انطلاق قنابل موجهة من الطائرة وتدمير كثير من مواقع المسلحين. كما اشتملت التجارب وفقاً للتقرير على توجيه ضربات نهارية وأخرى ليلية لتحديد مدى قدرات الطائرة المسيرة. وتعد هذه المرة الأولى التي تكشف فيها موسكو عن القيام بتجارب ميدانية عملية للطائرة الروسية الحديثة التي تم تطويرها في مصانع «سوخوي»، ودخلت الخدمة القتالية عملياً في سبتمبر (أيلول) عام 2019. وقال أحد القائمين على المشروع إنه «تمت تجربة الطائرة الهجومية في سوريا أخيراً، وأظهرت قدرات عالية على إصابة أهدافها بدقة». وقد بدأ العمل على تصنيع المسيرة «أوريون» منذ عام 2011، لكن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت نشاطاً مكثفاً، بحسب المصادر العسكرية لإنجاز هذا المشروع. وقالت المصادر إن «أوريون» تنتمي إلى فئة المركبات ذات الارتفاعات المتوسطة (14 كيلومتراً)، ويمكن أن تحلق لمدة طويلة قد تصل إلى يوم كامل، ويبلغ وزنها 1100 كيلوغرامات، وحمولتها تصل إلى 250 كيلوغراماً. ويمكن تزويد «أوريون» بالصواريخ الموجهة صغيرة الحجم والقنابل الموجهة ضد الأهداف الأرضية.

المقداد لبيدرسن: أنت ميسّر... واللجنة الدستورية سيّدة نفسها

دمشق - لندن: «الشرق الأوسط»..... أبلغ وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، المبعوث الأممي غير بيدرسن، خلال لقائهما في دمشق أمس، أن اللجنة الدستورية التي عقدت الجلسة الخامسة لها في جنيف الشهر الماضي، هي «سيدة نفسها»، لافتاً إلى أنه على بيدرسن «أن يحافظ على دوره كميسر محايد». وأفادت «وكالة الأنباء السورية الرسمية» (سانا) بأن المقداد بحث مع بيدرسن «المسار السياسي والوضع الاقتصادي، وكانت وجهات النظر متفقة على أن الإجراءات القسرية الاقتصادية أحادية الجانب تزيد هذا الوضع صعوبة، خاصة في ظل انتشار وباء كورونا». من جانبه، أشار المقداد إلى أن «الاحتلالين الأميركي والتركي للأراضي السورية وممارسات الاحتلال التركي في شمال شرقي سوريا ودعمه للإرهابيين في سوريا، كل ذلك ينتهك السيادة السورية ويخالف القانون الدولي وكل قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بسوريا»، لافتاً إلى «الآثار الإنسانية للإجراءات القسرية أحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري رغم انتشار جائحة كورونا وكذلك ممارسات ميليشيا قسد (قوات سوريا الديمقراطية) الإجرامية والقمعية بحق أبناء الشعب السوري في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور». وطالب الوزير المقداد الأمم المتحدة بأن «ترفع الصوت بموجب الميثاق والقرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن في وجه كل هذه الممارسات، وأن تتخذ موقفاً واضحاً منها يتوافق والمبادئ والأهداف التي قام عليها القانون الدولي الإنساني». وأكد الجانبان أهمية «ضمان عدم التدخل الخارجي في شؤون لجنة مناقشة الدستور، وضمان أن تتم كل هذه العملية بقيادة وملكية سورية، وألا يتم وضع أي جداول زمنية لعملها مفروضة من الخارج». وقالت «سانا» إن المقداد «شدد على أهمية أن يحافظ المبعوث الخاص على دوره كميسر محايد، وعلى أن اللجنة منذ أن تشكلت وانطلقت أعمالها باتت سيدة نفسها، وهي التي تقرر التوصيات التي يمكن أن تخرج بها وكيفية سير أعمالها مع التأكيد على أن الشعب السوري هو صاحب الحق الحصري في تقرير مستقبل بلاده». كان المقداد قال، في كلمة عبر الفيديو أمام الجزء رفيع المستوى خلال الدورة الـ46 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف: «من يدعي أن هذه الإجراءات القسرية لا تطول المواطنين العاديين يكذب، لأنها لا تطول أصلا إلا هؤلاء المواطنين في احتياجاتهم الأساسية»، مجدداً «عزم سوريا على الاستمرار بمكافحة الإرهاب وممارسة حقها القانوني لإنهاء أي وجود غير شرعي على أراضيها». وقال المقداد: «مع اختتام اجتماعات الجولة الخامسة للجنة مناقشة الدستور التي انعقدت بتسهيل من الأمم المتحدة في مدينة جنيف مؤخراً، أود التأكيد من جديد على أن اللجنة هي سيدة نفسها وصاحبة القرار الحصري بتقرير مسار عملها والنتائج التي يمكن أن تخلص إليها، وأن نجاحها في المهمة الموكلة إليها يتطلب الالتزام بسير هذه العملية بقيادة وملكية سورية وبعدم التدخل الخارجي في شؤونها من قبل أي طرف كان، واحترام الحق الحصري للشعب السوري في تقرير مستقبل بلده».....

موسكو تضغط على «قسد» قرب عين عيسى وتفتح «ممراً» في إدلب

حلفاء أميركا يرفضون التراجع أمام النظام وتركيا شمال شرقي سوريا

(الشرق الأوسط).... إدلب: فراس كرم.... مارست القوات الروسية ضغوطاً ميدانية على «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) للانسحاب من مناطق قرب عين عيسى شمال شرقي سوريا، بالتزامن مع حديثها عن فتح «ممر إنساني» بين مناطق تسيطر عليها فصائل مقاتلة في إدلب ومناطق النظام شمال غربي سوريا. وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس إنه وثّق «مقتل 3 من عناصر فصيل (سليمان شاه) الموالي لتركيا، بالإضافة إلى جرح نحو 7 آخرين جراء استهداف تجمع لهم بصاروخ حراري من قِبل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على محور بلدة المشيرفة بمنطقة عين عيسى في الريف الشمالي لمحافظة الرقة»، ذلك بعد قصف نفذته القوات التركية استهدف قريتي هوشان وأبو صرة محيط طريق حلب - الحسكة، بالإضافة إلى استهداف شاحنة لقوات سوريا الديمقراطية كانت تعمل على تحصين بعض المواقع في محيط الصوامع الواقعة شرقي عين عيسى. وكان «المرصد» أشار إلى أن القوات الروسية التي انسحبت من قاعدة عين عيسى يوم أول من أمس، عمدت فجر الاثنين إلى العودة إليها من جديد، حيث عادت 8 مدرعات يستقلها قوات روسية إلى القاعدة، وجرى رفع العلم الروسي فوقها. وقال: «لم تصدر معلومات حتى اللحظة عن المكاسب التي حققتها روسيا حتى عادت إلى قاعدتها بهذه السرعة، إذ يتبع الروس خطة استبزاز (قسد) والتهديد بالانسحاب في كل مرة، لا سيما من عين عيسى، وهو ما أثار استياء أهالي المناطق خوفاً من عملية عسكرية تركية قد تحدث لاحقاً». كانت القوات الروسية انسحبت من قاعدتي عين عيسى بريف الرقة، والمباقر بريف الحسكة لـ«الضغط على (قسد)، المتحالفة مع الأميركيين، بعد رفضها مطالب القوات الروسية وقوات النظام التي تتمثل في تسليم قرى معلق وجهبل والصيدا والمشيرفة ومخيم عين عيسى قرب طريق حلب - اللاذقية، بريف عين عيسى للقوات التركية، وبذلك يتم قطع الطريق بين عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي وعين عيسى بريف الرقة». كما طالبت بـ«تسليم القمح المخزن في صوامع الشركراك لقوات النظام، حيث يخزن آلاف الأطنان من محصولي القمح والشعير، إضافة إلى تسليم عدة قرى في ريف عين عيسى لقوات النظام وانسحاب (قسد) منها». ووفقاً للمصادر، فإن «قسد» رفضت تلك المطالب، بينما انسحبت القوات الروسية لإجبار «قسد» على الموافقة على مطالبها، مع احتفاظها بعناصر حرس لقاعدة المباقر في ريف تل تمر بمحافظة الحسكة. على صعيد آخر، بادر النظام صباح أمس إلى فتح «معبر إنساني» في منطقة سراقب بريف إدلب للسماح للمدنيين الراغبين في مناطق تسيطر عليها قوات المعارضة السورية في محافظة إدلب، دخول مناطقه، عقب حملة ترويج واسعة بالاشتراك مع الجانب الروسي لتشجيع المدنيين الراغبين في محافظة إدلب شمال غربي سوريا مغادرتها والذهاب إلى مناطق النظام، إلا أن المعبر لم يشهد وصول أي مدني من مناطق إدلب متوجهاً إلى مناطق النظام في سوريا رغم تجهيزات الأخير واستعداده لاستقبال المغادرين. من جهتها، نفت فصائل المعارضة السورية التي تسيطر على محافظة إدلب وناشطون «رواية وادعات النظام عن نية تعاون الأخير مع الفصائل بهدف تسهيل عبور المدنيين باتجاه مناطق النظام». وقال مسؤول معارض: «نعم لقد قام النظام صباح اليوم الاثنين بفتح معبر بالقرب من مدينة سراقب على طريق مدينة إدلب استعداداً لاستقبال الراغبين من المدنيين مغادرة إدلب والذهاب إلى محافظة إدلب، إلا أن الطريق والمعبر لم يشهدا أي حركة مغادرة لأي مدني، رغم التجهيزات التي قام بها النظام بالقرب من المعبر من خلال تجهيز سيارات إسعاف وسيارات وحافلات نقل ركاب». ويضيف، أن المدنيين في محافظة إدلب «ليس لديهم أي نية بالذهاب إلى المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، التي تشهد أساساً حالة من الانفلات الأمني وتسلط الميليشيات المحلية والأجنبية (الإيرانية) على رقاب المدنيين، فضلاً عن التدهور المعيشي والاقتصادي الذي يعيشه المدنيون في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام وانعدام الكثير من وسائل ومقومات الحياة كالخبز والوقود والغاز والطعام والأدوية، موضحاً أن هذه الأسباب هي ذاتها دفعت بأعداد كبيرة من المدنيين لمغادرة مناطق النظام باتجاه مناطق المعارضة شمال وغرب سوريا عبر منافذ تهريب على خطوط التماس بين المعارضة والنظام هرباً من الجوع والفقر والغلاء». وجاء إجراء فتح المعبر في مدينة سراقب من قبل نظام الأسد، بعد أيام من تصريح نائب رئيس قاعدة «حميميم» الروسية في سوريا، فياتشيسلاف سيتنيك، حول فتح ثلاثة معابر أخرى في إدلب وريفها، وإن السلطات السورية «بمساعدتنا ستفتح معابر من سراقب وميزناس وأبو عضيدين أمام الراغبين بمغادرة إدلب عبر حدود منطقة وقف التصعيد»، مرجعاً السبب إلى «تدهور الوضع الاقتصادي والرعاية الطبية في محافظة إدلب». من جهته، قال ناشط معارض إن «واقع الحال في محافظة إدلب يكذب تلك الإشاعات والروايات التي يبثها النظام وحليفه الروسي، حيث يعيش الناس هنا بإدلب، في بحبوحة اقتصادية ومعيشية لا يعيشها المدنيون في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام»، لافتاً إلى أنه رغم فتح النظام لأولى معابره في سراقب فإنها لم تشهد توجه أي مدني من إدلب إلى مناطق النظام، والطريق المؤدية إلى المعبر لم تشهد هي أيضاً أي حركة مدنيين أو سيارات ترغب في مغادرة إدلب باتجاه سراقب. من جهتها، ردت «هيئة تحرير الشام» على «مزاعم نظام الأسد فتح معابر إنسانية لعودة النازحين من مناطق إدلب إلى المدن والبلدات التي احتلها مؤخراً في أرياف إدلب الجنوبية والشرقية». وأكد مسؤول التواصل بمكتب العلاقات الإعلامية فيها تقي الدين عمر، لشبكة «الدرر الشامية» أن «تلك الادعاءات ليس لها أساس من الصحة. ميليشيات الاحتلال الروسي اعتادت على نسج الأكاذيب حول الثورة السورية، وسعت بكل قوة إلى تضليل الرأي العام المحلي والدولي بادعاء قبول الشعب السوري بها وانتقاله من مناطق الثورة إلى مناطقها». وأوضح أن «مزاعم النظام تكذبها حقائق الواقع والوضع العام في مناطق النظام من كل النواحي الاقتصادية والاجتماعية والانفلات الأمني، وهو ما دفع الكثير من السوريين الموجودين ضمن مناطق الأسد للهروب».

ألمانيا: محاكمة سوريَّين في مارس بتهمة ارتكاب جرائم حرب

برلين: «الشرق الأوسط أونلاين».... من المنتظر أن تبدأ في مارس (آذار) المقبل، محاكمة رجلين سوريين أمام المحكمة العليا في مدينة دوسلدورف غرب ألمانيا بتهمة ارتكاب جرائم حرب، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأعلنت المحكمة، اليوم (الاثنين)، أن الادعاء العام كان قد حرك دعوى قضائية ضد الرجلين للاشتباه بمشاركتهما في 2012 في شنق ضابط من قوات المعارضة السورية. وأوضحت المحكمة أنها قبلت الدعوى في قضية أمن دولة وستبدأ المحاكمة في الرابع من الشهر المقبل، حيث يواجه الرجلان اتهامات من بينها ارتكاب جريمة حرب في سوريا، وستتضمن المحاكمة 17 جلسة أخرى حتى مايو (أيار) المقبل. وكانت السلطات الألمانية قد ألقت القبض على الرجلين في يوليو (تموز) 2020 بمدينتي إيسن غرب ألمانيا وناومبورغ بولاية سكسونيا آنهالت شرق ألمانيا، ويقبع الرجلان منذ ذلك التاريخ في الحبس الاحتياطي. وذكرت المحكمة أن عُمر المتهم الذي كان يقيم مؤخراً في إيسن، يبلغ 35 عاماً فيما يبلغ عُمر المتهم الآخر 43 عاماً. وبحسب الادعاء، يُعْتَقَد أن الرجلين اقتادا الضابط المكبل والذي تعرض لأذى شديد إلى المشنقة وتولى أحدهما الحراسة، فيما تولى الآخر التصوير والتعليق على إطلاق الأعيرة النارية للأغراض الدعائية.

«التايمز»: الاستخبارات الأميركية جنّدت عالم أسلحة كيميائية سورياً 14 عاماً

أعدمه النظام السوري رمياً بالرصاص عام 2001

واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين».... كشف كتاب صدر حديثاً لكاتب أميركي عن عمل أحد كبار علماء الأسلحة الكيماوية في سوريا «سراً» لمصلحة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لمدة 14 عاماً؛ حيث نقل تفاصيل البرنامج السري للبلاد لتطوير غاز السارين وغيره من عوامل الأعصاب القاتلة. وبدأ العالم، المعروف لدى وكالة الاستخبارات المركزية بـ«الكيميائي»، مهمته السرية عام 1988، حتى كشفت الاستخبارات السورية تجسسه لواشنطن عام 2001. وأعدمته في العام ذاته رمياً بالرصاص، بحسب ما نقلته صحيفة التايمز البريطانية. ويُشير عنوان الكتاب (الخط الأحمر) الذي كشف وقائع عملية التجسس، للكاتب الأميركي جوبي واريك، مراسل صحيفة «واشنطن بوست»، إلى اعتبار الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما عام 2012 استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية في الصراع السوري «خطاً أحمر». وبدأت وقائع تجنيد العالم السوري لمصلحة الاستخبارات الأميركية بعرض خدماته على واشنطن خلال حضوره أحد المؤتمرات في أوروبا، ليلتقي به ضابط استخبارات أميركي في دمشق، بعد أشهر من انعقاد الاجتماع، واتفقا على المهمات المطلوبة. ونقل العالم السوري للاستخبارات الأميركية معلومات عن موقع مختبر أسلحة كيماوية شديد السرية في دمشق، يعرف بـ«المعهد 3000». كما كشف تفاصيل الخطة السورية لاستخدام أسلحة كيماوية قاتلة على رؤوس حربية جاهزة للصواريخ.

"تغيير في العقيدة والولاء".. إيران تستنسخ "فاطميون" بالمناطق السورية "المحرمة"

الحرة....ضياء عودة – إسطنبول.... إيران تسرع عمليات تجنييد السوريين ضمن لواء "فاطميون" وتقدم لهم مغريات لتغيير الولاء

منذ تسع سنوات مضت من الحرب في سوريا ارتبط اسم "فاطميون" بالميليشيات الأفغانية التي تدعمها إيران للقتال إلى جانب نظام الأسد، لكن هذا المسمى ومع الدخول بالعام العاشر للثورة السورية، يبدو أنه بات يطلق أيضا على فئة من المقاتلين السوريين، والذين ورغم ارتباطهم بقوات الأسد، إلا أن المغريات المالية قد غيّرت من عقيدتهم، وقلبت ولاءهم أيضا. ما سبق من تغيير في العقيدة والولاء لفئة من المقاتلين في قوات الأسد، هي استراتيجية بدأت طهران بالعمل عليها في الوقت الحالي، وخاصة في المناطق التي يصعب الانتشار فيها، أو التي يمكن اعتبارها "مناطق محرمة" عليها، لاسيما مناطق شرق الفرات، التي تسيطر عليها قوات كردية مدعومة من التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية. تقاريرٌ عدة نشرت في الأيام الماضية من جانب "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، وتحدث فيها عن إقدام إيران على تجنيد عشرات الشبان من مدينتي القامشلي والحسكة ضمن صفوف الميليشيا التي تدعمها (فاطميون)، في خطوة هي الأولى من نوعها، وتكمن أهميتها بأنها تستهدف مناطق شرق الفرات، المحسوبة ضمن النفوذ الأميركي. ووفق المرصد فإن عمليات التجنيد استهدفت 550 شخصا خلال خمسة أسابيع فقط، ويقودها شخص يدعى "الحاج علي" وهو إيراني الجنسية مع قيادي سابق في "الدفاع الوطني" المساند لقوات الأسد.

"التكيّف مع المرحلة"

منذ عامين تقريبا ومع انحسار العمليات العسكرية على الأرض في سوريا، كان ملاحظا أن الوجود الإيراني انتقل من مرحلة القتال المباشر على الأرض والمشاركة في غالبية المعارك، إلى عمليات التجنيد واستقطاب الكم الأكبر من المقاتلين المتوزعين على الخارطة السورية. لم تقتصر عمليات التجنيد في السنوات الماضية على منطقة دون غيرها، بل تم توثيقها في غالبية المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري، وأبرزها محافظة دير الزور والتي تعتبر حاليا ذات نفوذ خالص للميليشيات الإيرانية، التي تتصدرها ميليشيا "فاطميون"، نظرا للمهام الواسعة والكبيرة التي كانت مناطة بها، منذ التدخل الأول في سوريا عام 2012. الانتقال في الاستراتيجية (من القتال إلى التجنيد) لا يمكن فصله عن الأهداف التي وضعتها طهران في حسبانها للمحافظة على البقاء في سوريا، لكن الأمر اللافت هو توسع قطر دائرة هذه الاستراتيجية، والتي لم تعد تقتصر على غرب الفرات ذو السيطرة الخالصة لقوات الأسد، بل انسحبت إلى شرق الفرات، حيث تنشط القوات الأميركية. تغلغلٌ يستهدف "مناطق الخصوم" بصورة مباشرة.

تقود إيران عمليات التجنيد ضمن لواء فاطميون لتعزيز سيطرة ميليشياتها في المناطق السورية

"تجنيد طوعي وليس إجباري"

الانتشار الإيراني ومحاولات التغلغل في شرق الفرات، وخاصة في القامشلي والحسكة له طبيعة مختلفة عن باقي المناطق السورية، ومن خلاله تحاول إيران إحداث ثغرات تصب في صالحها، لكن بطرق غير مباشرة أو علنية، حسب ما يقول مصدر إعلامي من مناطق سيطرة النظام في الحسكة. ويؤكد المصدر في تصريحات لموقع "الحرة" عمليات التجنيد التي بدأتها إيران في المدينتين، مضيفا: "منذ أسابيع قدّم قياديون من ميليشيا فاطميون عروضا طوعية وليست إجبارية للتجنيد، واستهدفوا بها مقاتلي الدفاع الوطني في كل من الحسكة والقامشلي". ويوضح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن العروض جاءت بصورة استعداد الميليشيا على تقديم رواتب مغرية تفوق تلك التي يتقاضاها مقاتلو "الدفاع الوطني" بأضعاف، مشيرا: "الأمر يشابه التكتيك المتبع في محافظة دير الزور". وينتشر مقاتلو "الدفاع الوطني"، وهي تشكيل عسكري مساند لـ "الجيش السوري"، في أحياء يسيطر عليها النظام السوري في الحسكة والقامشلي، وسبق وأن دخل هذا التشكيل بمواجهات عسكرية مع قوات "أسايش"، وهي القوات الأمنية التابعة لـ "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). آخر المواجهات كانت في يناير الماضي، ونتج عنها إقدام "قسد" على محاصرة الأحياء التي يسيطر عليها النظام في الحسكة والقامشلي، لأكثر من شهر. وفي ذلك الوقت ترددت معلومات على لسان بعض المسؤولين في "الإدارة الذاتية" تفيد بوصول قوات إيرانية وأخرى تتبع لـ "حزب الله" إلى مناطق شمال شرق سوريا، وذلك من أجل "إحداث خلخلة أمنية وتنفيذ عمليات استخباراتية".

مقرات داخل مربعين أمنيين

يشير المصدر الذي تحدث إليه موقع "الحرة" إلى أن عمليات التجنيد الإيرانية في الحسكة والقامشلي تستهدف أيضا شبانا من بعض عشائر المنطقة، والذين يعيشون في ظل ظروف اقتصادية صعبة. ويضيف: "ميليشيا فاطميون وبموازاة التجنيد الذي تنفذه افتتحت مقرات عسكرية لها داخل المربعات الأمنية التابعة للنظام السوري، لكن من دون أن ترفع عليها أية راية كما هو الحال في مناطق دير الزور". ورغم السيطرة الخالصة لـ "قسد" على الجزء الشرقي من سوريا منذ سنوات، إلا أن النظام احتفظ بوجود أمني محدود له، ضمن مربعين أمنيين في القامشلي ومركز الحسكة، كما تتبع له بعض المؤسسات مثل: مثل دائرة السجل المدني والقصر العدلي ومديرية المالية بالقرب من الكراج السياحي، إضافة مطار القامشلي الذي تسيطر عليه موسكو بشكل كامل. وإلى جانب ما سبق لنظام الأسد ثكنات عسكرية في "الفوج 154 قوات خاصة" المعروف بـ "فوج طرطب"، وأيضا في "الفوج 123" المتمركز في جبل كوكب في مدينة الحسكة، والمعروف أيضا بـ "فوج كوكب". وسبق وأن أشار "المرصد السوري" في 14 من فبراير الحالي إلى عمليات تدريب أجرتها "فاطميون" للمقاتلين المنضوين حديثا ضمن صفوفها في هاتين الثكنتين، لكن المصدر الذي تحدث إليه موقع "الحرة" أكد أن عمليات التجنيد ماتزال فردية، واستهدفت بجزئها الأكبر مقاتلي "الدفاع الوطني"، وخاصةً في حي طي.

"استنساخ التجربة العراقية"

حاول "موقع الحرة" التواصل مع لجنة الدفاع في "الإدارة الذاتية" شمال شرق سوريا، إلا أنه لم يتلق ردا. في المقابل أكدت مصادر مسؤولة في "حزب الاتحاد الديمقراطي" (pyd) المعلومات المتعلقة بمحاولات التجنيد الإيرانية، مشيرة إلى أنها "ماتزال محدودة ومن الطبيعي فشلها". يقول، دارا مصطفى، عضو لجنة العلاقات الدبلوماسية في الحزب (pyd): "لا تتجرأ إيران على استهداف الأميركيين والقوات الدولية وقوات سوريا الديمقراطية بشكل مباشر، وهي أصلا لا تملك الحاضنة الشعبية داخل مناطق شمال وشرق سوريا لتنفيذ ذلك، لذلك وقع اختيار إيران على استخدام أدوات النظام السوري التقليدية لمهاجمة المنطقة، وزعزعة أمنها واستقرارها". ويضيف مصطفى في تصريحات لـ "موقع الحرة": "من أدوات النظام بعض أبناء العشائر العربية في جنوب الحسكة ودير الزور ممن يعتنقون مبادئ حزب البعث، كفكر قومي متطرف". ويرى المسؤول في حزب "الاتحاد الديمقراطي" أن إيران "تعمل على ما يبدو محاولة تجنيد الأكثر فقرا وجهلا من أبناء المنطقة لتنفيذ مخططاتها، في محاولة لاستنساخ تجربة غرب العراق والفلوجة، واستخدام أبناء المنطقة لتحقيق سيطرتها على المنطقة، دون تكاليف بشرية، ودون أن تكون في المواجهة المباشرة مع الأمريكيين وغيرهم". القيادي السابق في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني كان يشرف على عمليات بناء ميليشيات إيران في سوريا ومن ضمنها فاطميون

"عمليات منفردة".. هل تنجح؟

في سياق حديثه أكد المسؤول في الحزب، دارا مصطفى: "رغم بعض العمليات المنفردة هنا وهناك في القرى النائية في جنوب الحسكة ودير الزور، واستهداف بعض حواجز قوات سوريا الديمقراطية المحلية وقياداتها المحلية إلا أن الوضع في الوقت الراهن ما زال تحت السيطرة العسكرية والسياسية بشكل كامل". ويتابع: "معظم أبناء المنطقة من أبناء العشائر العربية أصبحوا أكثر وعيا وتفهما لمصالحهم ومصالح منطقتهم، ولم ينقادوا إلى مثل هذه المشاريع". لكن مقابل ما بدأته إيران في الحسكة والقامشلي فإنها، وحسب مراقبين، تمكنت من استقطاب المئات من أبناء العشائر في دير الزور، وخاصة في مدينتي البوكمال والميادين، اللتان تعتبران المحطة الأبرز التي تتوسط الكريدور الإيراني من طهران إلى سواحل المتوسط. وتلعب إيران في إنجاح مشاريع تجنيدها على وتر المغريات المالية و"الهبات" التي تمنحها للمقاتلين، بينها وفق ما كشفته سابقا مصادر لموقع "الحرة" السلل الغذائية والتسهيلات الأمنية للتنقل بين المحافظات السورية. والنقطة الأبرز التي يجب الإشارة إليها هي أن محاولات التجنيد الإيرانية في سوريا تقابلها محاولات تجنيد من جانب روسيا، في كلتا المنطقتين (دير الزور، والحسكة والقامشلي)، لكنها لم تصل إلى الحد الذي وصلت إليه بالنسبة للميليشيات التي تدعمها طهران. وحاولت روسيا، في العام الماضي تجنيد شبان من الحسكة والقامشلي ضمن صفوف "الفيلق الخامس"، لكنها لم تنجح بذلك، كما حاولت أيضا سحب بعض شيوخ العشائر إلى جانبها، وهو ما بدا مؤخرا بسلسلة لقاءات وزيارات أجراها مسؤولين روس إلى مناطق شمال شرق سوريا.

"محاولات ليست جديدة"

ويقول الكاتب والصحفي، باز بكاري إن عمليات التنجيد التي تقوم بها إيران في المنطقة ليست بجديدة، وهي تستهدف البيئة الموالية للنظام خاصة في المربعات الأمنية وفي حي "طي" في مدينة القامشلي. ويضيف بكاري في تصريحات لموقع "الحرة": "التجنيد يتم عبر شراء ذمم مجموعة من زعماء العشائر العربية، واستغلال الوضع الاقتصادي المزري للناس في المنطقة". و "لم يعد ما سبق بالأمر الخافي على أحد"، ويستبعد بكاري أن تنجح إيران بتأسيس قاعدة لها في المنطقة (الحسكة، القامشلي)، خاصة أنها وقبل الثورة السورية أيضا كانت لها محاولة، عبر تأسيس وفتح حسينيات لتشييع الناس. ويوضح بكاري: "في الحسكة هناك نقطة مهمة تتعلق بأن المنطقة ذات غالبية كردية، والكرد سواء في سوريا أو في تركيا أو العراق أو إيران يعتبرون النظام الإيراني عدو لهم كباقي الأنظمة التي تحكم باقي البلدان". ويشير بكاري إلى أن ما تعمل عليه طهران في شمال شرق سوريا، وخاصة في شرق الفرات ليس خارج حسابات "قوات سوريا الديمقراطية"، ومعها أيضا قوات التحالف، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية. وسبق وأن كشف الحرس الثوري الإيراني عن أعداد الميليشيات الإيرانية المقاتلة إلى جانب النظام السوري في سوريا، وخلال مقابلة مع مجلة "سروش" نقلتها وكالة "فارس"، في مارس 2019، قال القائد العام للحرس الثوري، اللواء محمد علي جعفري، إنه "تم تشكيل قوات شعبية في سوريا تضم نحو 100 ألف مقاتل". وأضاف جعفري: "استطاعت هذه القوات أن تقف بوجه (داعش) و(جبهة النصرة) والمسلحين السوريين"، بحسب تعبيره، كما قال خلال المقابلة إنه تم تشكيل قوات شعبية مماثلة في العراق بقوام 100 ألف مقاتل تحت مسمى "الحشد الشعبي"، مدعومة بخبرات وتنظيم إيرانيين.

سوريا تجيز استخدام لقاح «سبوتنيك» الروسي بعد تقارير عن دفع تل أبيب ثمن جرعات منه لدمشق ضمن صفقة تبادل الأسرى

موسكو - دمشق: «الشرق الأوسط»....أعلنت السفارة السورية في موسكو، الاثنين، أن سوريا أجازت استخدام لقاح «سبوتنيك - في» الروسي ضد «كوفيد - 19» على أراضيها. ونقلت وكالة أنباء «إيتار - تاس» الروسية عن بيان للسفارة أن «الجمهورية العربية السورية أنجزت كل التدابير للتسجيل للحصول على لقاح (سبوتنيك - في) وأجازت استخدامه على أراضيها». جاء هذا بعد تقارير إسرائيلية عن دفع تل أبيب 1.2 مليون دولار أميركي لموسكو لتلقيح 600 ألف في سوريا، ضمن صفقة تبادل شملت سجناء سوريين وإسرائيلية تسللت عبر خط فك الاشتباك في الجولان. ونفت دمشق هذه التقارير، فيما اكتفي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالقول إن الصفقة لم تشمل تسليم سوريا «لقاحاً إسرائيلياً». وسوريا التي تشهد حرباً منذ 2011 استفادت من الدعم العسكري الكبير والحاسم لروسيا، التي تقدم لها أيضاً مساعدات إنسانية. ورسمياً المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري سجلت 15179 إصابة بـ«كوفيد - 19» منذ بدء تفشي الوباء، منها 998 حالة وفاة. والأراضي التي يسيطر عليها الأكراد في شمال شرقي البلاد، سجلت 8600 حالة و311 وفاة، في حين أن مناطق المعارضة في شمال غربي البلاد سجلت 21121 حالة و408 وفيات. واللقاح الروسي الذي شككت الأوساط العلمية في فاعليته في البداية، حظي مؤخراً باعتراف بفاعليته في دراسة نشرتها مجلة «ذي لانست» الطبية، صادق عليها خبراء مستقلون. وبات اللقاح مجازاً في 30 بلداً. وتحاول السلطات الروسية إبرام اتفاقات لإنتاج اللقاح محلياً بدلاً من تصديره لعدم توفر القدرات الكافية لتلبية الطلب الوطني الأولى بالنسبة لها. وفي ديسمبر (كانون الأول)، انضمت سوريا إلى مبادرة كوفاكس لمنظمة الصحة العالمية لمساعدة الدول الأكثر فقراً. وهدف منظمة الصحة واليونيسف وبرنامج غافي للقاحات تأمين جرعات لقاح لما لا يقل عن 20 في المائة من الشعب السوري في 2021. إلى ذلك، توفي أنيس النقاش عن عمر ناهز 70 عاماً جراء إصابته بفيروس «كورونا» في دمشق. وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بـ«وفاة النقاش في أحد مشافي دمشق» بعد يومين من دخوله العناية المشددة نتيجة تدهور حالته الصحية. انضم النقاش إلى حركة «فتح» حين كان في السادسة عشرة من العمر وشارك في صفوفها في عمليات عسكرية عدة ضد الإسرائيليين. وشارك مع الفنزويلي إيليتش راميريز سانشيز المعروف باسم «كارلوس» والذي يقبع في السجون الفرنسية منذ عام 1994 في عملية خطف رهائن أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في فيينا في 1975. وفي مقابلة صحافية في العام 2000. قال النقاش إنه ساهم «في كتابة مشروع (الحرس الثوري) الإيراني»..... وفي العام 1980، أدين النقاش في فرنسا بمحاولة اغتيال رئيس الحكومة الإيراني الأسبق شهبور بختيار الذي كان آخر رئيس وزراء في حكم الشاه. وحُكم على النقاش بالسجن المؤبد في فرنسا وقضى 10 سنوات في السجن، قبل أن يتمّ الإفراج عنه عام 1990 في عملية تبادل مقابل إطلاق سراح 3 رهائن فرنسيين في لبنان. وخلال السنوات الماضية، ظل النقاش موالياً لإيران وداعماً لـ«حزب الله» اللبناني ومقرباً من دمشق، وقد دعم الرئيس بشار الأسد خلال سنوات النزاع المستمر منذ العام 2011.



السابق

أخبار لبنان.... جنبلاط يتهم النظام السوري: بإدخال متفجرات المرفأ.. ومناعة القطيع بعد عام....السلطة تعاقب الشعب.. وتحفُّز «لحراك تأليفي» جديد!.... "شيطنة" طرابلس مستمرة: رسالة "إرهاب" للثوار....جميع المتظاهرين إرهابيون!... الأمم المتحدة «تطلع» على مطالبة الراعي بمؤتمر دولي.. باسيل يستقوي بفائض القوة لـ«حزب الله».... الكل بانتظار موفد بوتين!.... الأمين لنصرالله: سلّم السلاح إلى الجيش...

التالي

أخبار العراق.... واشنطن تحذّر طهران من أنها ستحمّلها مسؤولية الهجمات في العراق...استهداف السفارة الأميركية بالمنطقة الخضراء ببغداد... قتيل وجرحى في تظاهرات ذي قار...غارات للتحالف الدولي ضد مواقع «داعش» شمال العراق.. رئاسة البرلمان العراقي تتسلم قانون الموازنة...البابا لإقامة صلاة بين الأديان في موقع أور جنوب العراق..

South Sudan’s Other War: Resolving the Insurgency in Equatoria

 الأربعاء 3 آذار 2021 - 6:25 ص

South Sudan’s Other War: Resolving the Insurgency in Equatoria A rebellion in Equatoria, South Su… تتمة »

عدد الزيارات: 57,588,625

عدد الزوار: 1,699,711

المتواجدون الآن: 46