أخبار العراق... «توجيهات إيرانية» باستخدام العراق للضغط على الأميركيين.... هجوم يتسبّب بقطع خطّ لنقل الكهرباء من إيران.. "أصعب من زمن داعش".. صحفيون عراقيون يعبرون عما آلت إليه مهنتهم..

تاريخ الإضافة الخميس 17 حزيران 2021 - 4:45 ص    عدد الزيارات 234    التعليقات 0    القسم عربية

        


«توجيهات إيرانية» باستخدام العراق للضغط على الأميركيين.... مخاوف من تصاعد الهجمات ضد الأميركيين في العراق...

بغداد: «الشرق الأوسط»... بعد ساعات من إعلان أمين «عصائب أهل الحق» اتخاذ قرار «التصعيد» ضد القوات الأميركية، أسقطت قوات عراقية طائرتين مسيرتين قرب قاعدة عسكرية في جنوب بغداد. وكشفت مصادر مطلعة، لـ«الشرق الأوسط»، أن التصعيد المفاجئ مرتبط بشكل مباشر بأجواء المفاوضات (غير المباشرة) بين واشنطن وطهران على البرنامج النووي في فيينا. ونقلت وسائل إعلام عن مسؤولين سويسريين وأميركيين أن التقدم الذي تحقق يقتصر على الجانب الفني، وما تبقى خلافات سياسية جادة، فضلاً عن انتظار الانتخابات الإيرانية ومعرفة الحكومة الجديدة في طهران. لكن التطورات في بغداد تشير، كما يبدو، إلى تحولات متسارعة على أيدي الفصائل المسلحة، وقد لا يكون للانتخابات الإيرانية «تأثير جوهري عليها»، حسب ما قالت مصادر لـ «الشرق الأوسط». وقال مصدر أمني رفيع إن «الطائرات المسيرة التي كانت تحمل ذخيرة ثقيلة حلقت فوق مناطق الزعفرانية (جنوب بغداد) وأحياء قريبة منها». ويعتقد أن الطائرات أُطلقت من منصات خاصة في مناطق نفوذ الفصائل جنوب بغداد، وتشير تقديرات أمنية إلى أن منطقة «جرف الصخر»، واحدة من مراكز الإطلاق. وأكدت المصادر العراقية أنه «رغم الهدنة التي فرضتها إيران في وقت سابق مع المصالح الأميركية، فإن قادة الفصائل المسلحة قرروا التصعيد بشكل مفاجئ بعد توجيهات من طهران باستخدام الساحة العراقية للضغط على مفاوضات النووي في فيينا». ونقلت المصادر عن مسؤولين في «الحشد الشعبي» أن المفاوضات على النووي في فيينا وصلت إلى مرحلة حاسمة، مضيفة أن «إيران تستخدم أوراقها الرابحة بشكل مكثف في هذه المرحلة»، مشيرة إلى أن «التهديد كان واضحاً للأميركيين: التصعيد في العراق، أو الحل في فيينا». في المقابل، تشير المصادر العراقية إلى أن قيادات شيعية كانت تشجع الأطراف المتنازعة في الحكومة والفصائل على التهدئة، لم تتمكن من فرض إرادتها السياسية لوقف التصعيد الأخير. وتشير المصادر إلى أن «قادة مثل هادي العامري (زعيم تحالف الفتح) وفالح الفياض (رئيس هيئة الحشد الشعبي) يواجهون صعوبات جدية في تخفيف توجهات التصعيد القادمة من طهران». وأضافت أن «التصعيد الأخير وجد حماسة منقطعة النظير من قبل عدد من الفصائل المتشددة التي تريد أن تستغله لتصفية حسابات مع حكومة (مصطفى) الكاظمي». وتابعت المصادر أن تلك الفصائل «تريد إخضاع الحكومة لنفوذها بشكل مطلق حتى موعد الانتخابات العراقية». وقال مسؤول محلي في «الحشد الشعبي» من مدينة النجف: «نتوقع المزيد من التصعيد في الأسابيع القادمة (...) الأمر لا يقتصر على الطائرات المفخخة». وسبق لـ«كتائب حزب الله» أن هددت الحكومة العراقية بوضع من وصفتهم بـ«المعتدين خلف القضبان»، في حال حدوث اعتقال مماثل لـ«عنصر الحشد»، قاسم مصلح، فيما تضمنت تصريحات المتحدث باسمها إشارات للتمرد على تسوية قائد «فيلق القدس»، إسماعيل قاآني. ويبدو الآن أن ما كان يوصف بأنه سوء تنسيق أو تمايز بين مواقف الفصائل العراقية، بات الآن بمثابة «تحرك جماعي ضد الأميركيين»، لحسابات فرضتها مفاوضات النووي، وضد الحكومة لفرض الإرادة عليها. ومنذ الإفراج عن «عنصر الحشد» قاسم مصلح، يتزايد نشاط الفصائل الموالية لإيران، وتقول المصادر العراقية إن «تلك الجماعات في مرحلة التوسع الأكبر، وتتجه لفرض سلطتها على جميع القوى بما في ذلك الحكومة»، مشيرة إلى أن «إيران في هذه اللحظة تربح من سلاح حليف لها، في نقطة تحول بالصراع الإقليمي والدولي».

هيئة المنافذ الحدودية العراقية توافق على إنشاء معبر جديد مع السعودية..

الرأي.. أعلنت هيئة المنافذ الحدودية العراقية، اليوم الأربعاء، عن تخصيص أرض لإنشاء منفذ «جميمة» الحدودي مع السعودية. ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن مدير الهيئة عمر الوائلي قوله إن مجلس هيئة المنافذ وافق بالاجماع على فتح المعبر الجديد وتشكيل لجنة خاصة برئاسته لإعداد دراسة جدوى حوله. وأوضحت أن الهيئة خصصت أرضاً في محافظة المثنى الحدودية مع السعودية لإنشاء معبر «الجميمة» الحدودي. ولفت إلى أن افتتاح المعبر الجديد سيساهم بدعم المحافظة اقتصادياً وتحويلها إلى معبر تجاري مهم بين العراق والسعودية. ويعتبر معبر «جميمة» في حال إنجازه ثاني منفذ حدودي بين البلدين بعد معبر «عرعر» الحدودي الذي افتتح في نوفمبر 2020 و تحوّل إلى قناة مهمة للتبادل التجاري بين البلدين فضلاً عن كونه معبر لمرور قوافل الحجيج البري.

الكاظمي يعلن تحويل موقع مذبحة «سبايكر» إلى متحف للذاكرة

انتقد «سياسات خاطئة» للحكومات السابقة في الذكرى السابعة لمقتل 1700 جندي عراقي على أيدي «داعش» في صلاح الدين

بغداد: «الشرق الأوسط».... أعلن رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أمس (الأربعاء)، تحويل موقع مجزرة «سبايكر» التي ارتكبها تنظيم داعش عام 2014، وراح ضحيتها ما لا يقل عن 1700 جندي عراقي في محافظة صلاح الدين (180 كلم شمال غربي بغداد)، إلى متحف للذاكرة، عازياً تلك الجريمة إلى ما سماها «السياسات الخاطئة» للحكومات السابقة. ووقعت مجزرة «سبايكر» التي استهدفت مئات الطلاب في الكلية العسكرية الذين ينتمون إلى المحافظات الوسطى والجنوبية ذات الغالبية الشيعية في زمن حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وذلك في أوج صعود نفوذ تنظيم داعش عام 2014. وتمكن «داعش» من احتلال محافظة صلاح الدين بعد أيام من احتلاله الموصل في شمال البلاد في يونيو (حزيران) من ذلك العام. وما زالت حادثة معسكر «سبايكر» تثيراً جدلاً سياسياً في العراق، وسط تساؤلات عما إذا كان مقاتلو «داعش» فقط هم من ارتكبها أم أن بعض أبناء عشائر صلاح الدين، خاصة من أقرباء الرئيس العراقي السابق صدام حسين، قد شاركوا بها أيضاً. والتقى الكاظمي، خلال زيارة قام بها أمس لمحافظة صلاح الدين، مع شيوخ عشائر ومسؤولين في الإدارة المحلية، حيث ناقش معهم أوضاع المحافظة، وسبل مواجهة الإرهاب. كما زار موقع جريمة سبايكر التي نفذها «داعش» قبل 7 سنوات في مجمع القصور الرئاسية في تكريت، معلناً أن الحكومة العراقية ستحول مكان الجريمة لمشروع ومتحف للذاكرة يمجد ويخلد تضحيات العراقيين ويؤكد تلاحمهم. وقال الكاظمي إن هذا المكان «شهد إحدى أبشع المجازر التي يندى لها جبين الإنسانية»، مضيفاً أن «الدماء البريئة التي سقطت هنا أيقظت الوجدان العراقي عند كل أطياف الشعب»، مؤكداً أنه «كانت هذه الدماء دافعاً لإنجاز النصر الكبير الذي حققه العراقيون أمام أعتى قوة إرهابية، وعززت هذه الدماء الطاهرة الهوية الوطنية العراقية، ووحدت العراقيين جميعاً». وشدد الكاظمي على ضرورة «استذكار هذه الدماء البريئة دائماً عبر الحفاظ على الانتصارات التي تحققت على الإرهاب، والحفاظ على الهوية الوطنية، والتعلم من دروس الماضي كي نتجنب تكرار مثل هذه المآسي والمجازر». وتابع أن «الفساد وسوء الإدارة والسياسات الخاطئة هي أسباب هذه المآسي، وأن وحدتنا ومؤسساتنا وانتماءنا الوطني ما سيمنع تكرار مثل هذه المجازر. وقد وجهنا الجهات المعنية بالإسراع في توزيع استحقاقات عوائل شهداء سبايكر». وتأتي زيارة الكاظمي لمحافظة صلاح الدين بعد أيام من زيارته محافظة ذي قار جنوب العراق، وافتتاحه عدداً من المشاريع فيها. كما تأتي هذه الزيارة بعد أيام من قيام مجموعة غير معروفة بقطع طريق بغداد - تكريت، ومهاجمة السيارات التي تحمل لوحة محافظة صلاح الدين، وذلك باسم الدفاع عن ضحايا سبايكر، من خلال تحميل عشائر المحافظة مسؤولية الجريمة، وليس تنظيم داعش. وفي لقائه مع شيوخ ومسؤولي الإدارة المحلية في صلاح الدين، قال الكاظمي إن «أهلنا في مختلف المحافظات العراقية عانوا كثيراً خلال العقود الماضية بسبب الحروب المستمرة والإرهاب والأزمات المتتالية». وأضاف: «لقد عانت المناطق المُحررة أكثر من غيرها بسبب الخراب والدمار الذي خلفته عصابات (داعش) الإرهابية، ولأسباب أخرى ماضون في العمل على معالجتها». وتابع: «يجب على المؤسسات الخدمية أن تكثف من نشاطها، وتسهل إجراءاتها، كي يشعر المواطن بالتحسن الملموس، وينمو التفاؤل بين الجميع». وأشار إلى وجود «كثير من العراقيل التي تحصل أحياناً بسبب سوء الإدارة، وبسبب العقبات البيروقراطية، وهذا ما عقدنا العزم على إصلاحه». وخاطب الكاظمي شيوخ عشائر المحافظة، قائلاً إن «عشائر محافظة صلاح الدين قاموا بدور عظيم في دحر الإرهاب، وما زالوا داعمين ومساندين لقواتنا الأمنية البطلة من مختلف صنوفها في الوقوف أمام خلايا الإرهاب المتبقية». وتوجه إلى الحضور، قائلاً: «نعول عليكم في تعزيز مسار الحوار الوطني، وتعزيز الهوية الجامعة للعراقيين». وفي سياق التفاعل مع الذكرى السابعة لمجزرة سبايكر، قال النائب عن محافظة نينوى أحمد الجبوري إن «سبايكر جريمة بشعة ارتكبها تنظيم داعش، لكن هناك جريمة كبرى ارتكبها التنظيم نفسه في محافظة نينوى ذات الغالبية السنية لم يجرِ الاهتمام بها». وأوضح الجبوري لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك جريمة كبرى ارتكبها تنظيم داعش لا تعترف بها الحكومة العراقية، وهي جريمة الخسفة، حيث أعدم التنظيم الإرهابي نحو 5 آلاف من أبناء محافظة نينوى»، مضيفاً أن «الحكومات العراقية لم تكلف نفسها حتى عناء إخراج الجثث ودفنها بطريقة تليق بالضحايا، كما لم تعدهم شهداء».

- الانتخابات المبكرة

وفي وقت لاحق، افتتح الكاظمي محطة كهرباء سامراء البخارية، وقال إن هناك من يخشى نتائج الانتخابات المبكرة، ويحاول إشاعة اليأس في نفوس المواطنين لدفعهم إلى عدم المشاركة، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية. وأضاف: «بالإرادة والصبر والحكمة والهدوء، سنرد على الأصوات السلبية الصفراء التي لا تريد الخير للبلد، وترغب في صناعة اليأس، وتحاول أن تشكك وتعرقل أي منجز تحققه الحكومة». وتابع: «وردنا عليهم بافتتاح هذه المحطة العملاقة في سامراء، وقبلها محطتي الناصرية والمثنى للكهرباء، وكذلك مستشفى الناصرية وكربلاء، ووضع حجر الأساس بميناء الفاو الكبير العملاق، ومطار الناصرية، وغيرها من المشاريع». وستخدم محطة كهرباء سامراء مناطق شمال محافظة بغداد ومحافظة صلاح الدين.

العراق: هجوم يتسبّب بقطع خطّ لنقل الكهرباء من إيران

الاخبار.... كشف مصدر أمني عراقي، اليوم، أن هجوماً بعبوات ناسفة استهدف خط نقل الطاقة الكهربائية من إيران إلى العراق، ما تسبّب بانقطاع الطاقة عن ثلث مساحة محافظة ديالى، شرقي البلاد. على إثره، قال الملازم أول في شرطة ديالى، شعلان الكاملي، إن «مسلحين، يرجّح أنهم ينتمون لداعش، فجّروا برجَين لخط نقل الطاقة الكهربائية، هما ميرساد وديالى، قرب الحدود الإيرانية». وينقل الخط 400 ميغاوات، وهو واحد من 4 خطوط يستورد عبرها العراق الكهرباء من إيران، بطاقة إجمالية تبلغ 1200 ميغاوات. يأتي هذا فيما تتعرّض أبراج نقل الطاقة لهجمات متكرّرة، منذ سنوات طويلة، وخاصة في محافظات ديالى وصلاح الدين والأنبار، فيما تتّهم السلطات غالباً مسلّحي «داعش» بالوقوف وراءها. وينتج العراق بين 19 - 21 ألف ميغاوات من الطاقة الكهربائية، بينما الاحتياج الفعلي يتجاوز 30 ألف ميغاوات، وفقاً لمسؤولين في قطاع الكهرباء.

الكاظمي: في العراق من يخشى الانتخابات ويخوف الناس...

دبي - العربية.نت... كشف رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أن هناك من يخشى من نتائج الانتخابات المبكرة في العراق، مشيراً إلى أن هؤلاء يحاولون إشاعة اليأس في نفوس المواطنين. وأضاف، اليوم الأربعاء، خلال افتتاحه محطة للكهرباء في سامراء، أن هناك من يحاول دفع المواطنين إلى عدم المشاركة بالانتخابات. كما أوضح أنه بالإرادة والصبر والحكمة والهدوء ستكون الطريقة للرد على الأصوات السلبية الصفراء التي لا تريد الخير للبلد وترغب بصناعة اليأس وتحاول أن تشكك وتعرقل أي منجز تحققه الحكومة. وفي الأمس، أكد الكاظمي، رفضه التام لاستغلال شريحة الفقراء لغايات انتخابية، كاشفا خلال جلسة مجلس الوزراء وجود من يستخدم الوزارات لأغراض انتخابية سيتعرض للتحقيق.

استغلال الانتخابات

كما أشار إلى وجود شكاوى في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وشبهات باستغلال الخدمات لأغراض انتخابية على حساب قوت الفقراء، من خلال دعم بعض المرشحين، بما يخص رواتب الرعاية الاجتماعية. وكان الكاظمي أكد مطلع الشهر الجاري، أنه لن يشارك في الانتخابات البرلمانية، وأنه "من غير المعقول أن يفكر بانتخابات نزيهة عادلة وأن يكون طرفا بالمنافسة السياسية فيها". يشار إلى أن العراق الذي ينتظر إجراء انتخابات عامة في أكتوبر المقبل، يعاني من أزمة معيشية، وارتفاع البطالة بين أوساط الشباب، فضلا عن انعدام بعض الخدمات الأساسية في عدد من المحافظات، واستشراء الفساد والمحاصصة من قبل الأحزاب. وغالبا ما تعمد تلك الأحزاب عبر انتشار موالين لها في عدد من المؤسسات الرسمية إلى ابتزاز المواطنين بشكل غير مباشر، عبر السيطرة على الخدمات والمساعدات الاجتماعية التي تقدمها الدولة. كما شهدت البلاد منذ أكتوبر 2019 حركة احتجاجات وتظاهرات واسعة ضد عدد من الأحزاب السياسية، والميليشيات، سقط خلالها مئات القتلى من المتظاهرين، وخطف عشرات الناشطين، بينما وجه العديد من المتظاهرين أصابع الاتهام إلى مجموعات مسلحة موالية لإيران تحاول الإطباق على مفاصل السلطة في البلاد.

"أصعب من زمن داعش".. صحفيون عراقيون يعبرون عما آلت إليه مهنتهم

الحرة.. مصطفى هاشم – واشنطن... يحتل العراق المرتبة 163 في مؤشر حرية الصحافة التابع لمنظمة مراسلون بلا حدود من بين 180 دولة.... بدلا من احتفالهم، يعبرون عن مخاوفهم، هذا هو حال الصحفيين في العراق مع الذكرى الـ152 لعيد الصحافة العراقية، التي أكد رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، الثلاثاء، بأنها لا تزال ركناً أساسياً من وسائل الدفاع عن مصالح الشعب. ويأتي الاحتفال هذا العام، في وقت تشهد فيه الساحة الصحفية اغتيالات واسعة بين ناشطين وصحفيين سُلبت حياتهم لكشفهم الحقائق، فضلا عن تهديدات مستمرة وتضييقات جمة، بحسب صحفيين عراقيين تحدث معهم موقع "الحرة". فقد خسرت الساحة الصحفية "أسماء ثمينة جدا في السنوات الأخيرة خاصة مع التظاهرات الشعبية المستمرة منذ نحو عامين"، بحسب الصحفي العراقي من بغداد، مروان الجبوري، لموقع "الحرة". صحيفة الزوراء التي تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين نقلت عن نقيب الصحفيين العراقيين، ورئيس اتحاد الصحفيين العرب، مؤيد اللامي، أن "عدد قتلى الصحافة العراقية منذ عام 2003 حتى الآن بلغ 475 صحفيا"، واصفا إياه بـ"الرقم كبير الذي لم يحصل في الحرب العالمية ولا حتى في حرب فيتنام". واعتبر اللامي أن "العمل الصحفي العراقي حاليا شاق وصعب، وأشبه بالبحار المتلاطمة".

خطوط حمراء

وكان أحمد حسن، هو الصحفي العراقي التاسع والثمانين ممن تعرضوا لاغتيال أو محاولة اغتيال تستهدف أوساط الصحفيين والناشطين العراقيين، منذ المظاهرات الشعبية التي اندلعت في أكتوبر 2019، بحسب أرقام مفوضية حقوق الإنسان العراقية. وتعرض حسن، لإطلاق رصاصات استقرت إحداها في رأسه، الشهر الماضي، قرب منزله في محافظة الديوانية العراقية، وذلك بعد يوم واحد فقط من اغتيال الناشط البارز في تظاهرات كربلاء، إيهاب الوزني، في المدينة القديمة وسط المحافظة. فبعد اندلاع المظاهرات الشعبية في أكتوبر 2019، والمستمرة حتى الآن، زادت التحديات والمعوقات والتهديدات ضد المؤسسات الإعلامية وعلى الصحفيين، "وصارت الخطوط الحمراء كثيرة، بل صار العمل الصحفي أصعب مما كان عليه الوضع أثناء سيطرة تنظيم داعش المتطرف على أجزاء من البلاد"، بحسب ما قالته الصحفية العراقية سهى عودة، لموقع "الحرة"، مضيفة "رأينا كيف يتم خطف الصحفيين وتهديدات ضدهم فضلا عن القيود التي باتت تفرضها الحكومة على الصحفيين". وفي الشهور الأخيرة، أصبحت الكثير من القضايا لا تستطيع سهى وغيرها من الصحفيين والصحفيات العراقيين الكتابة فيها، "لأن كثيرا من المعلومات لا أستطيع الوصول إليها، ولا يتم الرد على أسئلتي، حتى من دوائر الدولة، لأنها تابعة لأحزاب معينة". وتضيف "لا يستطيع الصحفي العراقي، وأنا منهم، الكتابة عن الكثير من المواضيع أو تسمية الأمور بمسمياتها، فضلا عن وجود اسمي على مقال يتحدث مثلا عن فساد أو حادثة معينة عن انتهاكات حقوق الإنسان صار من الصعب جدا، ويهدد حياتي، خاصة مع عدم وجود نقابة قوية قادرة على الحماية ولا حتى حكومة أو دولة قادرة على حماية الصحفي والمواطن أيضا". فمن الخطوط الحمراء التي بات الصحفيون العراقيون من الصعب تجاوزها، بحسب عودة، "النيل من الرموز سواء كانت السياسية أو الدينية أو العشائرية"، مضيفة أنه "ليس بإمكان الصحفي اليوم الحديث عن الكثير من المواضيع مثل قضايا السلاح المنفلت والفصائل المسلحة خارج سلطة الدولة أو حتى الفساد أو الرشوة أو الابتزاز أو انتهاكات حقوق الإنسان، وكثير من القضايا الأخرى".

"رسالة تحذيرية"

المشكلة الكبرى التي يراها الجبوري في حديثه مع موقع "الحرة" هو "أنه لم يتم الإعلان عن نتائج التحقيقات ولا الكشف عن الجناة، ما جعل الأمر يبدو وكأنه كان رسالة تحذيرية لبقية الصحفيين". ويقول الجبوري: "بالفعل، تغيرت مواقف كثير من الصحفيين، لأنهم رأوا أمامهم كيف يتم استهداف العشرات من زملائهم واغتيالهم، وبدون القبض على من ارتكب هذه الجرائم". وتؤكد الصحفية الاستقصائية العراقية، سهى عودة، التي رفضت الإفصاح عن مكان تواجدها، أن "التضييقات تتزايد في مناطق وسط العراق وبغداد وحتى المناطق التي تمت إعادة السيطرة عليها من تنظيم داعش كثيرة، وصارت حرية التعبير أقل"، مضيفة أن "الوضع ينحدر يوما بعد يوم". ويحتل العراق المرتبة 163 في مؤشر حرية الصحافة التابع لمنظمة "مراسلون بلا حدود" من بين 180 دولة.

الصحفيات يواجهن تحديات مضاعفة

أما المصاعب التي تواجه النساء الصحفيات، إلى جانب كل التحديات الأمنية والسياسية، "يضاف إليها التحديات الاجتماعية وعدم وجود مساواة مع الصحفيين"، كما ترى عودة، مشيرة إلى أن الصحفية العراقية "ليست موجودة كصانعات للقرار أو إدارة المؤسسات، فضلا عن عدم وجود عقود عمل، وأجور متدنية جدا". ومنذ شهر أكتوبر الماضي، لم تستطع سهى إلا كتابة تحقيق صحفي واحد، "أحاول أن أنتج تحقيقا عن رشوة، لكنني أواجه الكثير من التضييقات، لا أحصل على معلومات ولا يتم الرد على أسئلتي، فضلا عن أن هناك خطورة كبيرة علي عندما أكشف عن اسمي عند التعامل مع المؤسسات، أضف إلى ذلك أن هناك أيضا صعوبة كبيرة في الحصول على المعلومات من قبل المسؤولين في بعض الدوائر على اعتبار أنهم ينتمون إلى جهات سياسية، خاصة وأنه يشوب عمل دوائرهم بعض الفساد الذي يطغى على الساحة الخدمية والمؤسساتية التي يديرونها". يشير الجبوري إلى أن "هناك قانون حماية الصحفي"، ويصفه بالـ"جيد"، لكن "لا يتم تطبيق الكثير من بنوده على أرض الواقع". وحذرت مفوضية حقوق الإنسان العراقية، الشهر الماضي، من تزايد حالات القتل والاغتيال بحق الناشطين العراقيين بحسب بيان لعضو المفوضية فاضل الغراوي، الاثنين. وقال الغراوي: "نحذر من الانحدار في منزلق خطير للبلد في حال استمرار مسلسل الاغتيالات والفوضى التي تستهدف الكلمة الحرة ". كما حذر بيان آخر للمفوضية، الشهر الماضي، الحكومة من موجة جديدة لاستهداف وتصفية واغتيال الناشطين والاعلاميين وصناع الرأي والكلمة الحرة، مضيفة أن "سيناريو التصفيات والاغتيالات والترهيب وتقييد الرأي مستمر وبوتيرة متصاعدة م عجز الأجهزة واللجان الحكومية المشكلة لكشف الجناة ووقف نزيف الدم، ويمثل انتكاسة أمنية خطيرة وتحد فاضح للمؤسسة الأمنية والاستخبارية العراقية على المستويين المحلي والاتحادي". وغالبا ما تُنسب الاغتيالات التي استهدفت ناشطين منذ انطلاقة "ثورة تشرين" في العام 2019، إلى فصائل مسلحة موالية لإيران، وهو ما تنفيه هذه الميليشيات.

 

 



السابق

أخبار سوريا... هل توقف «التفاهمات السورية» الانهيار الأميركي ـ الروسي؟.... «ترقب إنساني» سوري لنتائج قمة بايدن ـ بوتين... الطائرات المسيّرة... سلاح «اللاعبين» الأجانب في «المختبر» السوري..

التالي

أخبار دول الخليج العربي.. واليمن.. بعيدة المدى وعديمة الدقة.. تحليل غربي لصواريخ حوثية جديدة....ليندركينغ بالرياض في محاولة جديدة لترتيب وقف للنار في اليمن..الحوثيون يجنون المليارات من الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود.. استياء يمني من التجاهل الدولي لحصار تعز...«الوزاري الخليجي»: يجب أن تتطرق «مفاوضات فيينا» إلى «باليستي» إيران...اعتقال النائب الأردني المفصول أسامة العجارمة....

روسيا وتركيا... «تعايش عدائي»...

 السبت 25 أيلول 2021 - 1:36 م

روسيا وتركيا... «تعايش عدائي»... الشرق الاوسط... مرت العلاقات بين روسيا وتركيا بالكثير من المراحل… تتمة »

عدد الزيارات: 73,558,717

عدد الزوار: 1,934,161

المتواجدون الآن: 44