أخبار وتقارير... وفد من {طالبان} برئاسة وزير خارجيتها يزور أنقرة... الولايات المتحدة واليونان توسعان تعاونهما الدفاعي..مناورات روسية ـ صينية في بحر اليابان.. الرئيس الأميركي يلتقي بابا الفاتيكان... ونظيره الفرنسي لتهدئة الخلافات..تحديد «مناطق نفوذ» يساعد أميركا في مواجهة روسيا والصين..

تاريخ الإضافة الجمعة 15 تشرين الأول 2021 - 6:41 ص    عدد الزيارات 330    التعليقات 0    القسم دولية

        


وفد من {طالبان} برئاسة وزير خارجيتها يزور أنقرة...

ينضم لمحادثات في موسكو تشترك فيها الصين وباكستان والهند وإيران..

أنقرة: سعيد عبد الرازق - موسكو: «الشرق الأوسط»... بدأ وفد من حركة طالبان برئاسة القائم بأعمال وزير خارجيتها، أمير متقي، زيارة إلى أنقرة أمس الخميس لإجراء مباحثات مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو وعدد من المسؤولين الأتراك. ووصل وفد طالبان إلى العاصمة التركية على متن طائرة من الدوحة، حيث كان أجرى هناك، منذ الثلاثاء الماضي، مباحثات غير رسمية مع مسؤولين من دول أوروبية والولايات المتحدة، للمرة الأولى التي تعقد فيها واشنطن اجتماعا وجها لوجه مع قادة طالبان، منذ مغادرة قواتها أفغانستان، في أغسطس (آب) الماضي. وخلال المباحثات، حذر متقي من أن «إضعاف الحكومة الأفغانية لن يحقق الفائدة لأحد، لما لهذا الأمر من تبعات سلبية على الأمن العالمي والاقتصاد والهجرة». وبحسب مصادر دبلوماسية تركية تتناول مباحثات وفد طالبان مع المسؤولين الأتراك العديد من القضايا منها التعاون في مجال النقل والاقتصاد والتجارة. في السياق ذاته، اقترح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تشكيل مجموعة عمل من أجل أفغانستان ضمن بنية «مجموعة دول العشرين»، على أن تترأسها تركيا. وأعرب إردوغان، خلال مشاركته، الثلاثاء، عبر تقنية فيديو كونفرانس في «قمة قادة مجموعة العشرين الاستثنائية» لمناقشة التطورات في أفغانستان، عن اعتقاده بأن مجموعة العشرين، منصة تعاون أساسية لمواجهة التحديات التي تعصف بالعالم. وشدد على أن التطورات في أفغانستان لها تداعيات اقتصادية ومالية وأبعاد سياسية وإنسانية. ولفت إردوغان إلى مواجهة واقع سياسي وجيوسياسي جديد في أفغانستان، موضحا أن ضمان الأمن والاستقرار في أفغانستان في أقرب وقت ممكن، أمر بالغ الأهمية على المستويين الإقليمي والدولي. وأكد إردوغان ضرورة توجيه حركة طالبان نحو تشكيل حكومة شاملة، من خلال إبقاء قنوات الحوار مفتوحة، مع اتباع نهج تدريجي وصبر استراتيجي، لافتا إلى أن الشعب الأفغاني، إلى جانب عدم اليقين السياسي، يكافح العواقب المدمرة لعدم الاستقرار والصراع والإرهاب لأكثر من 40 عاما، وأن المجتمع الدولي لا يملك خيار أن يدير ظهره للشعب الأفغاني ويترك ذلك البلد لمصيره». وتابع: «بعيدا عن العملية السياسية، علينا أن نظهر تضامناً قوياً مع الشعب الأفغاني بسبب الأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد». وكشف وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو عن خطط لإجراء زيارة جماعية لوزراء خارجية دول عدة إلى العاصمة الأفغانية كابل. وأضاف، خلال مؤتمر صحافي مع نظيرته الإندونيسية ريتنو مرسودي في أنقرة الثلاثاء، أنهم يتابعون الأوضاع في أفغانستان عن كثب، وأنهم سينتهون من مخطط الزيارة في الأيام المقبلة، وأنه سبق وبحث موضوع الزيارة الجماعية لوزراء الخارجية إلى كابل مع نظيرته الإندونيسية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك الشهر الماضي. ونقلت وكالة تاس للأنباء عن وزارة الخارجية الروسية قولها أمس الخميس إن وفدا من حركة طالبان سيصل إلى موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات بشأن ما تسمى صيغة موسكو بشأن أفغانستان. كما تضم المحادثات الصين وباكستان والهند وإيران. وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن وفدا من حركة طالبان سيزور موسكو الأسبوع المقبل. ومن المقرر، وفقاً لما نقله موقع قناة «آر تي عربية»، أن يشارك الوفد في اجتماعات «صيغة موسكو» حول الوضع في أفغانستان. وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف صرح أول من أمس الثلاثاء بأن روسيا تنتظر ردا من حركة طالبان على دعوة للمشاركة في لقاء حول أفغانستان يزمع عقده في موسكو. ولم يتضح على الفور مستوى تمثيل الحركة في الاجتماعات. وفي سياق متصل قال تكتل أمني تقوده روسيا أمس إن أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ من أفغانستان يحاولون الوصول إلى إيران وباكستان كما أن نزوح الأقليات العرقية والطائفية داخل البلاد قد يصعد التوترات إلى مستوى خطير. ونقلت وكالة إنترفاكس عن أناتولي سيدوروف القائد العام للمقر المشترك لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي قوله إن العديد من أعضاء تنظيم القاعدة وتنظيم داعش فروا من سجون في أفغانستان وسط القتال الذي أسقط حكومة كابل الشهر الماضي.

الولايات المتحدة واليونان توسعان تعاونهما الدفاعي.. تمكين القوات الأميركية من البقاء إلى «أجل غير مسمى»

الشرق الاوسط.. واشنطن: علي بردى.. جدّد وزيرا الخارجية؛ الأميركي أنطوني بلينكن، واليوناني نيكوس ديندياس، خلال اجتماع لهما في واشنطن العاصمة، اتفاق التعاون الدفاعي المشترك بين الولايات المتحدة واليونان، غداة تجدد التوتر بين الأخيرة وتركيا حول منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط. واتفق الجانبان على توسيع محتوى التعاون العسكري بين البلدين بما يسمح للقوات الأميركية بالوصول إلى القواعد العسكرية اليونانية. وقال بلينكن إن «هذا الحوار الاستراتيجي هو إشارة إلى التزامنا المشترك بتعميق شراكتنا بشأن التحديات الأكثر إلحاحاً التي تواجه بلدينا، وكذلك المنطقة بأكملها، وبطرق كثيرة العالم». وأوضح أن «هذا التحديث سيسمح للاتفاق بالبقاء ساري المفعول إلى أجل غير مسمى، وهو يمكن القوات الأميركية في اليونان من التدريب والعمل من مواقع إضافية». وأضاف: «نحن نعزز تعاوننا الدفاعي». ووصف المسؤولون الأميركيون الاتفاق الدفاعي بأنه ضروري للرد على التحديات الأمنية الجديدة في شرق البحر الأبيض المتوسط. وينص الاتفاق على زيادة النشاط المشترك بين الولايات المتحدة واليونان وحلف شمال الأطلسي في لاريسا وستيفانوفيكيو وألكساندروبولي والقوات المسلحة الأميركية لمواصلة تطوير وتحسين المرافق في قاعدة خليج سودا البحرية في جزيرة كريت. وتضع اليونان جزءاً كبيراً من استراتيجيتها الدفاعية للتعاون العسكري الوثيق مع الولايات المتحدة وفرنسا حيث لا تزال عالقة في نزاع متقلب مع جارتها تركيا حول حدود المجالين البحري والجوي. وتنتقد تركيا استبعادها من الوصول إلى المعادن في قاع البحر في شرق البحر المتوسط في نزاع أدى إلى مواجهة بحرية مع اليونان خلال العام الماضي، وتجدد هذا التوتر في الأسابيع الأخيرة. وقال ديندياس إن «الولايات المتحدة، وكذلك اليونان، مصممان بشدة على الحماية المتبادلة للسيادة والسلامة الإقليمية لبلدها ضد الأعمال التي تهدد السلام، بما في ذلك الهجوم المسلح أو التهديد به». وأضاف أنه «في شرق البحر الأبيض المتوسط، تواجه اليونان (...) تهديداً بالحرب إذا مارست حقوقها السيادية، يجب أن أقول إن اليونان تواجه استفزازات يومية، واليونان ملتزمة بحل الخلافات بالدبلوماسية، ودائماً بما يتفق مع القانون الدولي». وصادقت اليونان في وقت سابق من هذا الشهر على صفقة دفاعية تاريخية مع فرنسا، تتضمن بنداً للمساعدة المتبادلة في حال وقوع هجوم مسلح ضد أي منهما. وأثار هذا الاتفاق غضب تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، الناتو. وأعلن رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتفاقاً مدته 5 سنوات في باريس الأسبوع الماضي. كما أعلنت اليونان عن خطط لشراء 3 فرقاطات فرنسية، وهي صفقة من المقرر الانتهاء منها بحلول نهاية العام.

مناورات روسية ـ صينية في بحر اليابان

موسكو: «الشرق الأوسط».. تشارك البحرية الروسية في مناورات مشتركة مع الصين في بحر اليابان بسفينة حربية ضخمة مضادة للغواصات وكاسحتي ألغام وقاطرة إنقاذ. بينما تشارك الصين بقطع تتضمن مدمرتين وغواصة وسفينة إمداد وسفينة إنقاذ، فيما أعلن وزير الدفاع التايواني تشيو كو تشينغ، أمس (الخميس)، أن بلاده لن تبدأ حرباً مع الصين، لكنها ستدافع عن نفسها «بكل قوتها»، وذلك وسط تصاعد التوترات عبر مضيق تايوان، الأمر الذي أثار القلق على الصعيد الدولي. وتشارك في المناورات أيضاً 12 طائرة ومروحية من الجانبين الروسي والصيني. وقال «أسطول المحيط الهادئ» الروسي، أمس (الخميس)، إن البحريتين الروسية والصينية أطلقتا مناورات «البحر المشترك 2021» البحرية في بحر اليابان. ونقلت وكالة «تاس» الروسية عن المكتب أن المناورات، التي بدأت أمس، تستمر حتى الأحد المقبل. وخلال المناورات، ستجري أطقم القطع الحربية تدريباً على تدابير مضادة للألغام، كما ستقوم بإطلاق نيران مدفعية على أهداف بحرية، وتتعقب غواصة افتراضية للعدو وعرقلة تحركها. وقالت تايوان، وهي منتج رئيسي لأشباه الموصلات، مراراً، إنها ستدافع عن نفسها إذا تعرضت للهجوم، لكنها لن «تتصرف بتهور» وتريد الإبقاء على الوضع الراهن مع الصين. وقال تشيو أمام اجتماع لجنة برلمانية مستخدماً الاسم الرسمي لتايوان: «الشيء الذي لا يقبل الشك هو أن جمهورية الصين لن تبدأ أو تشن حرباً على الإطلاق، لكن إذا كانت هناك تحركات فسوف نواجه العدو بكل قوتنا». وأكد تشيو، الأسبوع الماضي، أن التوترات العسكرية مع الصين، التي تقول إن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضيها، في أسوأ حالاتها منذ أكثر من 40 عاماً، مضيفاً أن بكين ستكون قادرة على القيام بغزو «شامل» بحلول عام 2025.

الرئيس الأميركي يلتقي بابا الفاتيكان... ونظيره الفرنسي لتهدئة الخلافات

الشرق الاوسط... واشنطن: هبة القدسي... سيقوم الرئيس الأميركي جو بايدن برحلته الخارجية الثانية الى إيطاليا والفاتيكان وبريطانيا نهاية الشهر الحالي حيث يشارك في حضور قمة مجموعة العشرين يومي 30 و31 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي ويلتقي خلالها مع عدد من قادة دول العالم. ويتبنى بايدن نهجا متعدد القطبية في محاولة لحشد التأييد الدولي لاستراتيجية في مواجهة الصين والتحديات الدولية. ومن المرجح أن يلتقي بايدن بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثناء وجود الزعيمين في روما. كما يزور بايدن وزوجته الفاتيكان ويلتقيان بالبابا فرانسيس في 29 أكتوبر. وقال البيت الأبيض إن اللقاء سيركز على كيفية العمل معا لدعم جهود احترام كرامة الانسان وإنهاء جائحة كوفيد - 19 والتصدي لتحديات المناخ ورعاية الفقراء. وتأتي زيارة بايدن للبابا في الوقت الذي سعى فيه بعض أساقفة الروم الكاثوليك في الولايات المتحدة لتحذير بايدن لدعمه حقوق الإجهاض. وقد واجه بايدن الذي يعد ثاني رئيس كاثوليكي في تاريخ الولايات المتحدة، ردود فعل عنيفة من الأساقفة الأمريكيين بسبب موقفه من الإجهاض. ومن روما سيسافر بايدن إلى مدينة غلاسكو بالمملكة المتحدة حيث يشارك في الأول والثاني من نوفمبر (تشرين ثاني) في قمة القادة العالمية والمؤتمر السادس والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة حول التغير المناخي. وتأتي زيارة بايدن الخارجية الثانية في وقت يسود فيه شعور بإحباط دولي من الانسحاب الأمريكي الفوضوي من أفغانستان، وخلاف مع فرنسا الحليف الرئيسي بشأن صفقة غواصة مع أستراليا، وعلامات استفهام حول قدرة الولايات المتحدة على تحقيق أهداف بايدن المناخية، حيث يساوم المشرعون داخل حزبه الديمقراطي بشأن أجندة تشريعية بمليارات الدولارات. وقد ناقش الرئيس بايدن جهود مكافحة الإرهاب والإنقاذ في أفغانستان في اجتماع افتراضي مع قادة مجموعة العشرين يوم الثلاثاء. وقال البيت الأبيض: «ناقش القادة الحاجة الماسة لمواصلة التركيز على جهودنا المستمرة لمكافحة الإرهاب، بما في ذلك تهديدات داعش، والتعاون لتقديم المساعدة الإنسانية للأفغان من خلال المنظمات الدولية المستقلة وتعزيز حقوق الإنسان للأفغان، بما في ذلك النساء والفتيات والأقليات في البلاد. وتتكون مجموعة العشرين من الاقتصادات العشرين الكبرى في العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين وألمانيا والمملكة المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي. كما انضم إلى الدعوة قادة دول مجموعة العشرين الضيفة والمؤسسات المالية الدولية».

تحديد «مناطق نفوذ» يساعد أميركا في مواجهة روسيا والصين

تنسحب من الجبهات التقليدية لصالح التركيز على مناطق جديدة

واشنطن: «الشرق الأوسط»... تركز الولايات المتحدة في هذه الآونة على التصدي لنفوذ الصين وروسيا المتصاعد، حتى إنها بدأت تنسحب من الجبهات التقليدية التي كانت تنتشر بها في الشرق الأوسط، لصالح التركيز على الجبهات الجديدة. ويقول الخبير العسكري الأميركي ديفيد تي باين، المتخصص في دراسات الأمن القومي من جامعة جورج تاون، إن هناك تهديداً متزايداً من إمكانية نشوب حرب على جبهتين، مع روسيا والصين، وينبع ذلك من تفوقهما المتزايد على الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النووية، والأسلحة السيبرانية. وعلى الرغم من هذا التراجع العسكري الاستراتيجي المتزايد للولايات المتحدة، لا يزال كثير من صناع السياسة الأميركيين، إن لم يكن معظمهم، يعتقدون أن الولايات المتحدة هي أقوى قوة عسكرية على وجه الأرض، وقد تسببت هذه المغالطة في إهمال إعادة بناء الترسانة النووية الأميركية، وبناء نظام وطني شامل للدفاع الصاروخي، لردع أي هجوم من قبل روسيا أو الصين. ويضيف باين، في تقرير نشرته مجلة ناشونال إنتريست الأميركية، إنه يجب على القادة الأميركيين التخلص من مفهومهم المثالي الخاطئ عن عالم آمن أحادي القطب يتم فيه الاعتراف بالولايات المتحدة عالمياً كأقوى قوة عظمى. ويوضح باين أن الواقع مختلف تماماً. وللرد على معضلة الأمن القومي غير المسبوقة هذه وضمان بقاء أميركا، يرى باين أنه يجب على القادة الأميركيين أن يستغنوا عن سعيهم للهيمنة، وهي استراتيجية كبرى فاشلة عفا عليها الزمن، ويستعينوا بدلاً من ذلك باستراتيجية ضغط استراتيجي للقوات وتحقيق التوازن في الخارج. ومن شأن ذلك أن يقلل من مخاطر اندلاع حرب غير ضرورية مع خصوم أميركا النوويين الكبار، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى عالم أكثر أماناً. ومن شأن ضغط القوات السعي إلى ضمان عدم هيمنة أي قوة كبرى على أوروبا وشمال شرقي آسيا. ومع ذلك، فإنه سيجبر حلفاء الولايات المتحدة على تحمل العبء الأمني الرئيسي في مناطقهم، والاعتماد على القوى المحلية لتحقيق التوازن مع القوى الإقليمية المهيمنة مثل روسيا والصين. ومن شأن استراتيجية تحقيق التوازن في الخارج أن تعيد حرية العمل الأميركية لاختيار الحروب التي ستشارك فيها والحروب التي يجب تجنبها، بالنظر إلى أن مثل هذه الحروب يمكن أن تتصاعد بسرعة وبشكل غير متوقع إلى المستوى النووي. وبناء على ذلك، ومن أجل الحد من الخطر المتزايد لتورط الولايات المتحدة في حروب بين القوى العظمى التي من شأنها أن تزيد من تعريض الولايات المتحدة لهجوم نووي، يجب أن تسحب الولايات المتحدة قواتها العسكرية من أوروبا وأفريقيا وآسيا، بما في ذلك الشرق الأوسط. كما أنها ستمتنع عن غزو واحتلال بلدان أخرى أو الانخراط في مساعي لبناء الدول. ولن ترسل الولايات المتحدة قوات استطلاعية إلا إذا كانت الدول الواقعة في منطقة نفوذها أو تلك التي تشكل مصالحها الحيوية، مثل أوروبا الغربية واليابان، مهددة بهجوم وشيك من العدو. وقد يكون هناك استثناء للإبقاء على عدد محدود من القوات الأميركية منتشرة في ألمانيا كوسيلة تحوط لردع العدوان الروسي المحتمل على أوروبا الغربية، اعترافاً بالأهمية الفريدة التي تتمتع بها هذه المنطقة بالنسبة للاقتصاد والصناعة الأميركيين. ومن شأن تقليص الوجود العسكري الأميركي في الخارج أن يزيد من تقويض الدعم للإرهاب المناهض للولايات المتحدة، والأهم من ذلك، من شأنه أن يقلل إلى حد كبير من الزخم الذي يدفع روسيا والصين إلى التحالف بعضهما مع بعض لتحقيق التوازن ضد الولايات المتحدة. وكجزء من هذه الاستراتيجية، سوف تتخلى أميركا أخيراً عن حربها العالمية الفاشلة على الإرهاب، التي أهدرت تريليونات الدولارات في خوض حروب عقيمة ضد التمرد في الشرق الأوسط، وفقاً لباين. وبدلاً من ذلك، وبعد عقدين من التشتت الذي تفوقت فيه روسيا والصين على قدرات الولايات المتحدة في كل مجال رئيسي تقريباً من مجالات التكنولوجيا العسكرية الاستراتيجية، ستسعى الولايات المتحدة أخيراً إلى تحديث وإعادة بناء ترسانتها النووية الاستراتيجية وقدراتها الدفاعية الاستراتيجية. وقد تحقق منطقة نفوذ عالمية بين الولايات المتحدة وروسيا والصين نجاحاً مماثلاً للعالم بأسره. وقد أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مراراً عن أن أحد أهداف سياسته الخارجية الرئيسية هو إبرام اتفاقية «يالطا جديدة». وفي إطار مثل هذا المخطط، سوف ينقسم العالم إلى مناطق، لكل منها هيمنتها الإقليمية المهيمنة، بهدف رئيسي هو تعزيز استقرار القوى العظمى والسلام. وبموجب مثل هذا الاتفاق، ستحتفظ الولايات المتحدة بأكبر منطقة نفوذ، بما في ذلك نصف الكرة الغربي بأكمله، وأوروبا الغربية، واليابان، وأستراليا، ونيوزيلندا، التي ستظل محمية بـ«المظلة النووية» الأميركية. وسوف تشمل منطقة النفوذ الروسية الجمهوريات السوفياتية السابقة وصربيا وإيران والعراق وسوريا وليبيا. وقد تتكون منطقة نفوذ الصين من كوريا الشمالية وتايوان وبحر الصين الجنوبي وباكستان وأفغانستان وعدد من الدول الماركسية في أميركا اللاتينية ونحو 6 دول أفريقية، يقودها حالياً حكام شيوعيون. وإذا وافق القادة الأميركيون على مثل هذه الخطة والالتزام بعدم نشر أي قوات أميركية في أوروبا الشرقية، إلا في حالة العدوان الروسي، فإن روسيا، بعد أن حققت هدفها المتمثل في تحقيق الأمن العسكري على طول حدودها الغربية، قد تحوّل تركيزها شرقاً نحو التهديد المتزايد للصين. ويقول باين إنه ينبغي على القادة الأميركيين أن يبلغوا موسكو وبكين بشكل عاجل على الفور بأن بلادهم لن تتدخل عسكرياً في أي حروب محتملة حول تايوان أو الجمهوريات السوفياتية السابقة، والتخلي بشكل أساسي عن التدخلات العسكرية الأميركية المستقبلية في مناطق نفوذهما. ومن شأن مثل هذه الإجراءات أن تعزز الأمن القومي الأميركي وتقلل إلى حد كبير من فرص وقوع هجوم من قبل روسيا والصين على الوطن الأميركي من خلال الحد من التهديد المتصور لموسكو وبكين مع زيادة احتمال حدوث انقسامات وشقاق بينهما، ما قد يؤدي إلى انقسام وتعطيل تحالفهما مع مرور الوقت.



السابق

أخبار مصر وإفريقيا..... توافق مصري ـ أميركي على ضرورة التوصل لحلول سياسية لأزمات المنطقة...النهضة تصعد: حكومة تونس الجديدة غير شرعية..النواب الليبي لتركيا: يجب إخراج جميع القوات الأجنبية..محامون سودانيون يطالبون بتسليم السلطة للمدنيين.. محكمة سودانية تشطب قضية رفعها البرهان لعدم الاختصاص.. بعد 60 عاماً على مجزرة الجزائريين في باريس... «معركة الذاكرة» لا تزال قائمة.. رئيس الحكومة المغربية يتعهد حل مشاكل التعليم والصحة..

التالي

أخبار لبنان... فرنسا تدعو الأطراف اللبنانية بعد أحداث بيروت للهدوء والتركيز على الإصلاحات... بيان من الخارجية السعودية بشأن أحداث بيروت الدامية... حزب الله يهدد: لن نترك دماءنا في بيروت تذهب هدراً.. حزب الله: لن ننجر إلى حرب أهلية في لبنان..المنسقة الأممية: الجيش لا يزال يمثل ركيزة الاستقرار في لبنان..

«العالم في 2022... تحديات وتحولات».. الحلقة الخامسة...

 الأربعاء 19 كانون الثاني 2022 - 5:40 ص

«العالم في 2022... تحديات وتحولات».. الحلقة الخامسة... الشرق الاوسط..... هل سنكون أمام نظام … تتمة »

عدد الزيارات: 82,605,956

عدد الزوار: 2,053,272

المتواجدون الآن: 64