الحريري يبحث الوضع مع مبارك وساركوزي: لا مصلحة بوقوع استفزاز و»يونيفيل» لحماية لبنان

تاريخ الإضافة الثلاثاء 6 تموز 2010 - 10:17 ص    عدد الزيارات 821    التعليقات 0    القسم دولية

        


الحريري يبحث الوضع مع مبارك وساركوزي: لا مصلحة بوقوع استفزاز و»يونيفيل» لحماية لبنان
الثلاثاء, 06 يوليو 2010
باريس – رندة تقي الدين بيروت – «الحياة»
توالت مواقف المسؤولين اللبنانيين لتطمين الرأي العام اللبناني والقوات الدولية للموقتة في جنوب لبنان «يونيفيل» الى أن لا خوف على سلامة عناصرها جراء القلق الذي نشأ من الصدامات بين بعض الأهالي وهذه القوات في قرى حدودية جنوبية الأسبوع الماضي، وكان آخر هذه التطمينات من قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي زار الجنوب، بعد الاجتماع الذي عقده رئيس الجمهورية ميشال سليمان معه أول من أمس وأكد فيه أهمية وجود هذه القوات في الجنوب والدور الذي تقوم به وتمسك لبنان بالقرار 1701.

ومع هذه التطمينات، فإن الأنظار تتجه الى مواقف الدول الأوروبية المشاركة في «يونيفيل» والتي يتردد أنها ستبلور موقفاً من الصدامات خلال مناقشات تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول تنفيذ القرار 1701 في 14 الجاري، ومن ثم خلال مناقشات التجديد لهذه القوات آخر شهر آب (أغسطس) المقبل.

وفيما علمت «الحياة» أن هناك قراراً على مستوى الدولة بتعزيز وجود الجيش اللبناني جنوب الليطاني بحجم لواء الى جانب «يونيفيل»، فإن التطورات على صعيد المواجهات مع القوات الدولية والمخاوف من أبعادها الخارجية على لبنان، كانت مدار بحث أمس بين الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري في باريس، قبل لقاء مبارك مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. والحريري موجود في باريس في إجازة قصيرة مع عائلته.

وبينما يتهيأ لبنان لوداع العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله في مأتم رسمي وشعبي بعيد ظهر اليوم الى مثواه الأخير بمشاركة وفود عربية وإسلامية من خارج لبنان، في ظل حداد رسمي أعلنه الحريري أمس، علمت «الحياة» أن رئيس الحكومة سيقابل غداً الأربعاء ساركوزي. وفيما توقعت مصادر مطلعة ان يكون موضوع الإشكالات بين «يونيفيل» وبين بعض الأهالي في الجنوب مدار بحث بينهما، فإن الحريري أمل بعد لقائه الرئيس مبارك في العاصمة الفرنسية بـ «أن تظل الأمور هادئة في لبنان لأنه ليس من مصلحة أحد وقوع استفزاز لأي طرف». وشدد على أن سبب وجود «يونيفيل» في لبنان هو «حماية البلد فقط لا غير».

وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط لـ «الحياة» بعد لقاء الحريري مع مبارك: «من المهم أن نطمئن أهل لبنان الى أن لا حرب في الأفق». وأضاف:» نقول إنه يجب ألا تقع ونعترض عليها ونرى أن لا احتمالات ضاغطة على لبنان أو الإقليم لكي نشهد هذه الحرب، خصوصاً إذا لم تحصل استفزازات»، داعياً الجميع الى «تجنب الاستفزازات المتبادلة».

ودعا أبو الغيط الأمين العام للأمم المتحدة وقائد القوات الدولية الى البحث في أسباب التوتر (بين «يونيفيل» والأهالي)، وأمل بأن تتدخل السلطات اللبنانية الموجودة على الأرض لضبط الموقف، واعتبر أن انسحاب «يونيفيل» من الجنوب «يؤدي الى عواقب وخيمة»، داعياً الى عدم استفزاز الأمم المتحدة.

ولفت أبو الغيط الى احتمالات خروج سفن لبنانية لفك الحصار عن غزة، مشيراً الى أنه «إذا خرجت وواجهها الجانب الإسرائيلي برعونته المعهودة فهذا سينتهي الى وضع مأسوي يلهب المشاعر في جنوب لبنان. وهنا قد نتعرض لوقوع الواقعة. وعلى الجميع أن يفكر ويحسب ما عليه القيام به».

وعن احتمال توجه سفن إيرانية الى غزة، قال أبو الغيط إنها ليست إيرانية، «فعندما تتحدثون عن السفن الإيرانية نقول إن سلطات قناة السويس لم تتلق أي طلب من سفينة آتية من جنوب البحر الأحمر حاملة مساعدات للفلسطينيين. وإنه إذا أتت الى قناة السويس أي سفينة فإنها تعبرها بموجب الاتفاقات الملزمة لسلطات قناة السويس، فتدخل بورسعيد وتعبر في الاتجاه الذي ترغب فيه. وبالتالي أن الذين رددوا أن مصر سمحت بذلك ومنعت ذاك، هي تأويلات غير حقيقية وإنما محاولة تلطيخ اسم الدولة المصرية، وهذه الدولة قادرة على أن تقول لهؤلاء عليكم أن تعوا أنكم تتصرفون بما يضر مصالحكم وليس مصالح مصر».

الى ذلك، عزت مصادر ديبلوماسية أحداث الجنوب اللبناني الى أخطاء ارتكبها الجانبان وأن «يونيفيل» وقيادة الجيش اللبناني كانا تفاوضا على مدى 4 أشهر حول المناورات وأن القوة الدولية كانت تريد في إطارها أن تتم المناورة في انتشار واسع لمحاكاة عملية إطلاق صواريخ بالطاقة القصوى من الأراضي اللبنانية، لكن الجيش لم يكن يرغب في هذا العنوان وإنما في العمل على تحديدها باتجاه ما هو مطلوب في حال خرق إسرائيل للحدود على نطاق واسع. وقالت إن «يونيفيل»، قامت بالمناورات من دون اتفاق مع الجيش اللبناني، وأن الأخير لم يبلغ عما حصل إلا بعد وقوعه. وأضافت أن ممثلي الأمم المتحدة أخطأوا من جانبهم لأنهم لم يبلغوا المسؤولين اللبنانيين على الأرض بالمشكلة. وذكرت أن هناك لواء رابعاً من الجيش اللبناني سيتوجه الى الجنوب لتعزيز وجود الجيش ولتفادي تكرار مثل الحادث.


المصدر: جريدة الحياة

Saving the Stockholm Agreement and Averting a Regional Conflagration in Yemen

 السبت 20 تموز 2019 - 7:13 ص

Saving the Stockholm Agreement and Averting a Regional Conflagration in Yemen https://www.crisisg… تتمة »

عدد الزيارات: 25,852,511

عدد الزوار: 631,728

المتواجدون الآن: 0