أخبار مصر وإفريقيا.. تعاون بين القاهرة وتل أبيب لسد احتياجات أوروبا..الأزهر يؤكد ضرورة دعم التعايش بين الشعوب..مجزرة على حدود تشاد.. مقتل 18 مدنيا سودانيا.. انتقادات للتدخل الإريتري في الشأن السوداني..الأمم المتحدة تؤكد تورط جنود ماليين ومن «البيض» في مقتل 33 مدنيا.. 12 قتيلا بينهم 3 جنود في هجمات بشمال بوركينا فاسو.. هل تعقّدت الأزمة الليبية بعد مغادرة ويليامز؟..المحكمة الإدارية في تونس ترفض طعنين ضد نتائج الاستفتاء على الدستور..موسكو تزيد عدد مدربيها لأفريقيا الوسطى..واشنطن تتبرع بناقلات جند لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال.. تعاون إسرائيلي مغربي لتعقب المجرمين الهاربين..

تاريخ الإضافة السبت 6 آب 2022 - 4:32 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


القاهرة تُطلق خطة لترشيد استهلاك الطاقة وزيادة الصادرات...

تعاون بين القاهرة وتل أبيب لسد احتياجات أوروبا

الشرق الاوسط... القاهرة: فتحية الدخاخني... في محاولة لمواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية، وتداعيات الحرب الروسية - الأوكرانية، أطلقت الحكومة المصرية خطة لترشيد استهلاك الطاقة، قالت إنها «توفر» نحو 450 مليون دولار شهرياً في مجال الكهرباء فقط، يأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الحكومة المصرية في جهودها لتعزيز دورها كمركز إقليمي لتصدير الغاز الطبيعي، عبر اتفاقيات مع عدد من دول حوض البحر الأبيض المتوسط، ومن بينهم إسرائيل. وأطلق الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، مساء الخميس، عقب اجتماع الحكومة المصرية بالعلمين على ساحل البحر الأبيض المتوسط، ما سمي «خطة حكومية» لترشيد استهلاك الطاقة، وقال مدبولي إنه «في ظل ما يشهده العالم من أزمة في مصادر الطاقة المختلفة ارتباطاً بالأزمة الروسية - الأوكرانية، فإنه يتوجب علينا تطبيق خطة متكاملة لترشيد استهلاك الطاقة بمختلف أنواعها، سواء ما يتعلق منها بالكهرباء، أو الغاز الطبيعي». وأضاف أن «هذه الخطة تتضمن وضع آليات وأسلوب الترشيد، بما يضمن استدامة مصادر الطاقة في ظل الظروف العالمية الحالية»، لافتاً إلى أنه «لو تم تخفيض استهلاك الكهرباء على سبيل المثال، فإن ذلك يمكن أن يوفر على الحكومة نحو 450 مليون دولار شهرياً، وهي قيمة تصدير الغاز الذي يتم استهلاكه حالياً في محطات توليد الكهرباء»، مطالباً الحكومة بأن «تبدأ بنفسها عن طريق ترشيد الاستهلاك في المباني الحكومية». وقال: «الحكومة يجب أن تبدأ بنفسها، عن طريق التوفير في المباني الحكومية، وكذا المباني تحت الإنشاء، وغيرها». وقال الدكتور عز الدين حسنين، الخبير الاقتصادي والمصرفي، إن «تداعيات الأزمة الأوكرانية على مصر كبيرة جداً، وتظهر آثارها بشكل متعدد على مختلف القطاعات، لذلك من المهم جداً أن تتجه مصر نحو ترشيد الاستهلاك، وتخفيض الإنفاق الحكومي، لمواجهة عجز الموازنة»، مشيراً في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «ترشيد استهلاك الكهرباء أحد الجوانب المهمة في هذا المجال». وفي سياق متصل، تواصل الحكومة المصرية جهودها لتكون مركزاً إقليمياً لتصدير الغاز الطبيعي إلى مختلف دول العالم، حيث اتفقت القاهرة وتل أبيب على تعزيز تعاونهما لتحقيق أمن الطاقة في المنطقة، وعبر اتصال هاتفي بين المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية المصري، ونظيرته وزيرة الطاقة الإسرائيلية كارين الحرار، مساء الخميس، بحثا «التطورات الأخيرة التي يشهدها قطاع الغاز الطبيعي في المنطقة، وأوجه التعاون الثنائي من أجل المساهمة في تأمين جانب من احتياجات الاتحاد الأوروبي من الطاقة»، بحسب بيان صحافي. وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد وعد خلال زيارته الشهر الماضي، لألمانيا، بـ«تقديم تسهيلات لإيصال الغاز الموجود في شرق المتوسط إلى أوروبا»، حيث وقّعت مصر اتفاقاً مع الاتحاد الأوروبي في هذا الشأن. ويؤكد حسنين أن «مصر تعد مركزاً عالمياً لتصدير الغاز المسال، عبر أكبر مصنعين في الشرق الأوسط، موجودين في دمياط ورشيد»، ويقول إن «مصر ستكون لها أهمية كبيرة جداً في هذا المجال في ظل تداعيات الحرب الروسية - الأوكرانية، وتأثيرها على الغاز والطاقة في أوروبا». وتناولت المباحثات المصرية - الإسرائيلية مستجدات الخطة التنفيذية لمذكرة التفاهم الثلاثية الموقعة بين مصر وإسرائيل والاتحاد الأوروبي، والخطوات التالية المسندة لفريق العمل بالتنسيق مع أمانة منتدى غاز شرق المتوسط، إضافة إلى مجالات التعاون المحتملة في مؤتمر قمة المناخ «كوب27» الذي تستضيفه مصر في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وتأسس «منتدى غاز شرق المتوسط»، بمبادرة مصرية، طُرحت خلال قمة جزيرة كريت، بين زعماء مصر وقبرص واليونان، في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، ودخل ميثاق المنتدى حيز التنفيذ في مارس (آذار) 2021 بعضوية المؤسسين قبرص ومصر، واليونان، وإسرائيل وإيطاليا، والأردن، وفلسطين، وانضمت له فرنسا لاحقاً، كما دخلت الولايات المتحدة الأميركية بصفة مراقب، إضافةً إلى تمثيل البنك الدولي والاتحاد الأوروبي في المنتدى. وفي منتصف شهر يونيو (حزيران) الماضي، وقّعت مصر وإسرائيل والاتحاد الأوروبي مذكرة تفاهم يتم بموجبها نقل الغاز الطبيعي من إسرائيل إلى أوروبا بعد تسييله في المحطات المصرية المعدة لذلك. وقال وزير البترول المصري، في البيان الصحافي، إن «التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف مع أعضاء دول منتدى غاز شرق المتوسط يأتي على رأس الأولويات في ضوء ديناميكية سوق الطاقة التي تشهد متغيرات سريعة ومستمرة». في حين أكدت وزيرة الطاقة الإسرائيلية أن «مصر شريك مهم لإسرائيل في كل القطاعات، خصوصاً قطاع الطاقة»، مشيرة إلى «أهمية تعزيز التعاون المستقبلي بين البلدين لتحقيق أمن الطاقة في المنطقة»، لافتة إلى أن «مؤتمر المناخ (كوب27) سيظهر أهمية المنطقة في مواجهة أزمة تغير المناخ». وتسعى مصر لتكون مركزاً إقليمياً للطاقة، حيث استثمرت «نحو 1.2 تريليون جنيه في قطاع البترول حتى نهاية أبريل (نيسان) 2022، في إطار خطتها للتحول إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول البترول والغاز الطبيعي»، وفقاً لبيانات الحكومة المصرية.

مصر لرفع الوعي البيئي بمخاطر تلوث المياه

القاهرة: «الشرق الأوسط»... تتواصل الجهود المصرية لرفع الوعي بقضايا المياه. وقررت وزارة الموارد المائية والري في مصر «تدشين حملة كبرى لإزالة المُخلفات عن نهر النيل». وتعاني مصر من عجز في مواردها المائية، وتعتمد على حصتها في مياه النيل في تلبية معظم احتياجاتها، في وقت تترقب فيه تأثير ملء إثيوبيا خزان «سد النهضة» المقام على الرافد الرئيسي لنهر النيل. ووفق إفادة لوزير الري المصري، محمد عبد العاطي، (الجمعة) فإن «الحملة الكبرى تهدف لحماية نهر النيل من التلوث والمخلفات البلاستيكية، والحفاظ على التنوع البيولوجي المائي، ورفع الوعي البيئي بمخاطر تلوث المياه». وأضاف الوزير المصري أنه «من المنتظر تسجيل هذه الحملة الكبرى لنظافة مجرى نهر النيل في (موسوعة غينيس) باعتبارها الحملة الأطول على الإطلاق على مستوى العالم»، لافتاً أنها «تُعد فرصة متميزة باعتبارها أطول حملة نظافة من حيث الكيلومترات، وبمشاركة أكبر عدد من المشاركين، وإزالة أكبر كمية متوقعة من المخلفات». وأوضح الوزير المصري أن «وزارة الموارد المائية والري ستقوم بتحديد أماكن انطلاق الحملات في نهر النيل، وتوفير المعدات اللازمة لحملة النظافة، مع قيام الأجهزة المحلية بالمحافظات المختلفة بنقل المخلفات التي سيتم تجميعها للمدافن الصحية ومواقع تدوير المخلفات الصلبة، حيث من المنتظر مشاركة 16 محافظة ذات واجهة نيلية في فعاليات هذه الحملة هي محافظات «القاهرة، والجيزة، والقليوبية، والدقهلية، ودمياط، والغربية، والمنوفية، وكفر الشيخ، والبحيرة، وبنى سويف، والمنيا، وأسيوط، وسوهاج، وقنا، والأقصر، وأسوان». وتكثف الحكومة المصرية من جهودها لرصد وإزالة أي تعديات جديدة على مجرى نهر النيل. وتؤكد دائماً التعامل بـ«حسم أي مخالفات». وذكرت «الري المصرية» نهاية الشهر الماضي، أنه «تم إزالة أكثر من 60 ألف حالة تعدٍ على مجرى نهر النيل والترع والمصارف وأملاك الري بمساحة حوالي 8.70 مليون متر مربع». وبحسب وزير الري المصري في بيان (الجمعة) فإن «الحملة سوف تنطلق بطول مجرى نهر النيل في 17 سبتمبر (أيلول) القادم بالتزامن مع الاحتفال بـ«اليوم العالمي للنظافة»، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية لعقد «أسبوع القاهرة الخامس للمياه»، والإعداد لفعاليات المياه خلال مؤتمر المناخ القادم في مصر «كوب 27». ويشار إلى أن «اليوم العالمي للنظافة» هو أكبر نشاط مدني لإزالة المخلفات في العالم ليوم واحد، يشارك فيه أكثر من 191 دولة. وشرعت مصر في تطبيق استراتيجية لإدارة وتلبية الطلب على المياه حتى عام 2037 باستثمارات تقارب 50 مليون دولار. ويشمل البرنامج المصري بناء محطات لتحلية مياه البحر، ومحطات لإعادة تدوير مياه الصرف بمعالجة ثلاثية... وتعتمد مصر بأكثر من 90 في المائة على حصتها من مياه النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب.

الأزهر يؤكد ضرورة دعم التعايش بين الشعوب

القاهرة: «الشرق الأوسط»...أكد الأزهر «ضرورة دعم التعايش بين الشعوب»، ودعا إلى «مواجهة محاولات إثارة الفتن بين أتباع الديانات». جاء ذلك خلال مشاركة وفد أزهري في ندوة ثقافية نظمها «مجلس حكماء المسلمين» في معرض الكتاب الإسلامي بإندونيسيا، في دورته العشرين. وقال الأمين العام لـ«مجمع البحوث الإسلامية» في الأزهر، الدكتور نظير عياد، إن «الأزهر له كثير من الجهود الواضحة في مجالات نشر الثقافة والمعرفة، ومواجهة تحديات المرحلة الراهنة، التي تعاني انتشار بعض المفاهيم المغلوطة والاستغلال الخاطئ للنصوص الشرعية، بالإضافة إلى الفتاوى الخاطئة التي تصدر من (غير المؤهلين)، وترسيخ المنهج الأزهري الوسطي الذي يحترم التعددية الدينية والمذهبية والفكرية، ويدعم التعايش السلمي المشترك بين الشعوب، ويبرز سماحة وإنسانية الإسلام». وأشار إلى أن «جولات شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، في الداخل والخارج، كان لها بالغ الأثر في نشر ثقافة التعايش بين جميع الشعوب، فضلاً عن (قوافل السلام)، التي وجهها الأزهر إلى كثير من الدول، وحققت نتائج إيجابية واضحة أسهمت بشكل كبير في التقريب بين الشعوب». وأوضح عياد في بيان لـ«مجمع البحوث الإسلامية»، اليوم (الجمعة)، أن «المجمع يساهم في جهود تصحيح المفاهيم المغلوطة، ونشر السلم المجتمعي، وتحقيق الوفاق بين أبناء الوطن الواحد»، مشيراً إلى أن «هناك جهوداً أخرى تقدمها (أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة والدعاة وباحثي الفتوى)، مثل الدورات التي تنظمها للأئمة الوافدين من دول العالم، لتأهيلهم من أجل مواجهة المفاهيم المنحرفة ونشر رسائل السلام في بلادهم»، لافتاً إلى أن «وثيقة (الأخوة الإنسانية) التي وقَّعها شيخ الأزهر والبابا فرنسيس بابا الفاتيكان، وما تبع إطلاقها من جهود لتنفيذ بنودها، لخير شاهد على هذه الأدوار التي تتبناها مؤسسة الأزهر لنشر السلام العالمي». من جانبها، أشارت رئيسة مركز تطوير الوافدين بالأزهر، الدكتورة نهلة الصعيدي، إلى «دور (مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين) وأنشطته المتميزة لنشر رسالة الأزهر العالمية ومنهجه الوسطي المستنير، وترسيخ قيم الإخاء والتسامح بين الجميع، خاصة أن الأزهر يدرس به جنسيات متنوعة من شتى بقاع العالم، ما يعني أن خريجيه يمثلون سفراء للسلام والتسامح في مختلف دول العالم».

مجزرة على حدود تشاد.. مقتل 18 مدنيا سودانيا...

دبي - العربية.نت... أفادت مراسلة العربية والحدث، اليوم الجمعة، بمقتل 18 شخصاً في هجمات شنتها مجموعات مسلحة شمال مدينة الجنينة في السودان.

18 قتيلا

ونقلت مراسلتنا عن مصادر قولها إن "ميليشيات من الحدود التشادية قتلت 18 من الرعاة والرحل بمنطقة بير سليبة شمال الجنينة وأصابت 15 آخرين، لافتة إلى أن الميليشيات نهبت نحو 80 رأسا من الإبل. من جهته، قال نائب مجلس السيادة السوداني محمد حمدان دقلو، الذي شارك في تشييع جثامين الضحايا "طلبنا اجتماعا طارئا لمجلس الأمن والدفاع السوداني، بسبب هجمات تشاد على حدودنا"، مضيفاً أن السودان سيتخذ قرارات مصيرية لضمان أمن حدوده مع تشاد.

"انتهاك لسيادة السودان"

واعتبر أن المجزرة التي ارتكبت على حدود تشاد انتهاك لسيادة السودان. تأتي تلك المجزرة بعدما أجرى نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو، الخميس، محادثات خاطفة مع الرئيس التشادي محمد ديبي بانجمينا التي وصلها من غرب دارفور على رأس وفد أمني، وذلك بعد يوم من مشاورات جرت في الخرطوم بين وزير الدفاع التشادي ورئيس مجلس السيادة سبقها اجتماع ضم حاكم إقليم دارفور مني أركو مناي، بالرئيس التشادي في أنجمينا.

بحث الوضع الأمني

واستقبل رئيس المجلس العسكري التشادي، محمد إدريس ديبي، الخميس، حميدتي الذي قال في تصريحات صحافية، إن المباحثات مع ديبي "تناولت الملفات الأمنية وقضايا الحدود والتعاون الاقتصادي وإمكانية استفادة تشاد من ميناء بور تسودان، شرق السودان".

انتقادات للتدخل الإريتري في الشأن السوداني

الخرطوم تمنع وفد زعماء القبائل من حضور مؤتمر في أسمرة

الشرق الاوسط... الخرطوم: محمد أمين ياسين... استنكر قادة وكيانات من شرق السودان صمت القادة العسكريين الذين يسيطرون على السلطة في البلاد، إزاء تدخل إريتريا السافر، بدعوتها زعماء قبائل وقادة سياسيين من الشرق لحضور مؤتمر يناقش الأزمة في الإقليم. وذهبت معظم التوقعات داخل البلاد إلى أن السلطات ستستدعي السفير الإريتري في الخرطوم على نحو عاجل، للاحتجاج على هذا المسلك الذي يعد انتهاكاً للسيادة الوطنية. وأوقفت السلطات الأمنية أول من أمس على الحدود الشرقية وفد زعماء القبائل المتجه إلى العاصمة الإريترية أسمرة عبر أحد المعابر البرية المغلق منذ سنوات، أبرزهم ناظر عموم قبائل «الهدندوة» محمد الأمين «ترك» المقرب جداً من العسكريين، ومنعتهم من العبور وأعادتهم إلى داخل البلاد. وأفادت مصادر عديدة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» بأن السفير الإريتري في الخرطوم، عيسى أحمد عيسى، تحرك على الفور وأجرى اتصالات مكوكية مع قادة في الخرطوم وأسمرة للسماح للوفد بدخول الأراضي الإريترية، لكن محاولاته باءت بالفشل. وكان السفير الإريتري وجّه دعوة لعدد من نظار القبائل والقادة السياسيين المؤيدين والرافضين لمسار الشرق في «اتفاق جوبا» للسلام لحضور الاجتماع، الذي كان مقرراً انعقاده اليوم السبت. وتفاقمت الأزمة في شرق السودان عقب «اتفاق السلام»، وخرج تكتل قبلي تحت مسمى «المجلس الأعلى لنظارات البجا» يطالب بإلغاء المسار والاتفاق على ترتيبات جديدة لمشاركة الإقليم. وساهمت أزمة الشرق في الإطاحة بالحكومة الانتقالية التي كان يرأسها عبد الله حمدوك. ورجّح مقرر المجلس الأعلى لعموديات ونظارات البجا، عبد الله أوبشار، أن يكون منع عبور الوفد إلى إريتريا بسبب «خطأ إجرائي» لعدم وجود تنسيق بين السلطات في ولاية كسلا والسلطات المركزية في الخرطوم، مشيراً إلى أن المعبر الحدودي مغلق منذ العام 2017، وبالتالي فهي مسالة تتعلق بالأمن. فيما قال قيادي آخر إن قرار المنع جاء من أعلى قيادة عسكرية في المنطقة الشرقية. وأوضح أوبشار أن الدعوة لا تزال قائمة وتجري ترتيبات لتحديد موعد جديد للمؤتمر. ورأى أن التدخل الإريتري في الشرق عبر دعوة نظار القبائل جاء بعد فشل السلطات السودانية في حل الأزمة، ما فتح الباب إلى تدويلها. ورأى أن عدم جدية السلطات الحاكمة في إيجاد حل من الداخل، وفشل اللجنة المكلفة بالملف برئاسة نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي محمد حمدان دقلو (حميدتي) في إدارة الأزمة، أتاح الفرصة للخارج للتدخل. وقال: «كان على السلطات أن ترفض هذا التدخل، لان أي تدخل خارجي له ثمنه». وأشار إلى أن التسويف والمماطلة لدى السلطة الحاكمة للبلاد بعد 25 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، سمحا بتدخل إريتريا التي بدورها لا تملك رؤية لحل الأزمة. أضاف إن لجنة «حميدتي بدلاً من أن تعمل على حل مشكلة الشرق بإلغاء المسار، عملت على تعقيدها أكثر، واستخدمت سياسة فرّق تسد لضرب وحدة صف أهل الشرق وتفتيت المجلس الأعلى لنظارات البجا بالترضيات وصرف أموال طائلة في شراء المواقف. لذلك طالبنا بتكليف أي شخص آخر للإدارة ملف الشرق». وأوضح أوبشار أن التدخل الإريتري في قضية الشرق جاء على خلفية المبادرة التي كان قد تقدم بها الرئيس الإريتري أسياس أفورقي لرئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان في أبريل (نيسان) الماضي، من أجل التوسط لحل الأزمة السياسية في السودان بعد إجراءات 25 من أكتوبر (تشرين الأول). وأبدى القيادي الأهلي سابقاً في الشرق، حامد محمد علي، استغرابه من تساهل السلطات وصمتها عن التدخل الإريتري الفاضح بدعوة مواطنين سودانيين للمشاركة في اجتماع يناقش أزمة الإقليم، واعتبره انتهاكاً للسيادة الوطنية. وقال «إن الرئيس الإريتري لم يكن ليسمح بمثل هذا الفعل إن جاء من السودان»، مشيراً إلى أن الدعوة لبعض زعماء القبائل لحضور الاجتماع جاءت مباشرة من السفير الإريتري في الخرطوم و«هو أمر يكشف مدى التدخل الإريتري في الشؤون الداخلية في السودان». كما وجهت قبيلة «الشكرية» التي لها امتدادات كبيرة في شرق السودان، انتقادات حادة للسلطات العسكرية الحاكمة في البلاد، ودعتها إلى وقف التدخل الإريتري عبر سفارتها في الخرطوم. وقالت في بيان مزيّل باسم ناظر عموم القبيلة أحمد محمد حمد ابوسن، إن القبيلة ترفض هذا التصرف من الحكومتين الإريترية والسودانية على حد سواء، بترك أمر شرق السودان حكراً على بعض المكوّنات وتجاهل الأغلبية، وحذرت من أن هذا التدخل السافر سيحدث فتنة بين مكوّنات الإقليم، وطالبت السلطات السودانية بتوضيح موقفها مما يجري التحضير في العاصمة الإريترية أسمرة.

الحكومة الإثيوبية مستاءة من المبعوثين الأميركي والأوروبي

أديس أبابا: «الشرق الأوسط».. أعربت الحكومة الإثيوبية عن «استيائها» من المبعوثين الخاصين الأميركي والأوروبي اللذين عادا إلى تيغراي، معتبرة أنهما تبنّيا الشروط المسبقة لمفاوضات السلام التي وضعها المتمردون في المنطقة، بدلا من دفعهم إلى التفاوض. واندلع نزاع مسلّح بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020. ويؤكد الجانبان، منذ عدة أسابيع، أنهما مستعدان لبدء المفاوضات، لكن لم يتحقق أي تقدم بعد. وخلال زيارة إلى إثيوبيا، توجه المبعوثان الخاصان للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي، مايك هامر وأنيت ويبر، إلى ميكيلي عاصمة تيغراي الثلاثاء برفقة سفراء أوروبيين، «للتشجيع على بدء محادثات» بين الحكومة وجبهة تحرير شعب تيغراي، «برعاية الاتحاد الأفريقي»، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وكتب رضوان حسين، مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد، في تغريدة الخميس أنه عند عودتهم، «تحدثت مع فريق الدبلوماسيين وأعربت عن استياء الحكومة». وقال إن الدبلوماسيين «لم يضغطوا من أجل التزام قاطع بمحادثات سلام، وفضلوا ممارسة لعبة التهدئة والشروط المسبقة التي طالبت بها سلطات المتمردين في تيغراي». وكان المبعوثان الخاصان دعوا في بيان مشترك إلى إعادة الخدمات الأساسية، الكهرباء والاتصالات والمصارف، التي حرمت تيغراي منها منذ أكثر من عام ورفع القيود الحكومية على نقل «الأموال والوقود والأسمدة»، وكذلك «إيصال المساعدات الإنسانية بلا حدود» إلى المنطقة. وقال رضوان: «فيما يتعلق بإعادة الخدمات، أكّدت الحكومة من جديد موقفها وشددت على الشروط الأساسية، أي إيجاد الظروف المواتية ومظاهر سلام لبدء المحادثات». وقال رضوان إن بيان المبعوثين الخاصين «يكرر إيصال المساعدات الإنسانية بلا حدود، وهي مسألة حُسمت منذ فترة طويلة: لا يوجد حد لعدد الرحلات الجوية ولا على عدد الشاحنات التي تنقل المساعدات وتم حل قضية الوقود في نهاية يوليو (تموز)». مع ذلك، أكدت الأمم المتحدة أن «نقص السيولة والوقود في تيغراي يضر بشكل خطير بتوزيع الغذاء» على ملايين الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدات غذائية.

الأمم المتحدة تؤكد تورط جنود ماليين ومن «البيض» في مقتل 33 مدنيا

الأمم المتحدة (الولايات المتحدة): «الشرق الأوسط»... لفت تقرير أعدّه خبراء بتكليف من الأمم المتحدة واطّلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية أمس الجمعة إلى أن الجيش المالي و«جنوداً من البيض» لهم علاقة بمقتل 33 مدنياً، هم 29 موريتانياً وأربعة ماليين، في مطلع مارس (آذار) في منطقة في مالي قريبة من الحدود الموريتانية. وعُثر على جثث المدنيين في منطقة سيغو حيث قام «جنود من البيض» تابعون بحسب دبلوماسي في نيويورك لمجموعة فاغنر الروسية شبه العسكرية، مع جنود ماليين، في 5 مارس، بتوقيف وتقييد وضرب وخطف 33 رجلاً، بحسب تقرير مجموعة خبراء من الأمم المتحدة أُرسل في نهاية يوليو (تموز) إلى مجلس الأمن». وأثار اختفاء هؤلاء المدنيين في 5 مارس ضجّة في مالي وموريتانيا. وكانت نواكشوط قد اتّهمت الجيش المالي بارتكاب «أفعال جرمية متكررة» بحقّ مواطنين موريتانيين في هذه المنطقة الحدودية، فيما قالت باماكو إنه لا دلائل على تورّط جيشها. وكانت الدولتان قد فتحتا تحقيقاً مشتركاً لم تكن قد نُشرت نتائجه بعد في مطلع أغسطس(آب). ويكشف تقرير أعدّه خبراء من الأمم المتحدة في مالي وأُرسل في نهاية يوليو إلى مجلس الأمن وتمكّنت وكالة من الاطّلاع عليه الجمعة، عن تفاصيل مقتل الـ33 مدنياً من خلال طرح رواية تشير إلى تورّط الجيش المالي و«جنود من البيض». وحسبما قال دبلوماسي في نيويورك لوكالة الصحافة الفرنسية، كان هؤلاء من القوات شبه العسكرية من مجموعة فاغنر الروسية، منتشرين إلى جانب الجنود الماليين منذ يناير (كانون الثاني). وتنفي باماكو وجود المرتزقة، وتقول إن هناك «مدرّبين»، بينما تقول موسكو إنه لا علاقة لها بمجموعة فاغنر الموجودة في مالي بناء على عقد مع السلطات.

12 قتيلا بينهم 3 جنود في هجمات بشمال بوركينا فاسو

تحييد ثلاثين إرهابياً

واغادوغو: «الشرق الأوسط»... قتل تسعة متطوعين في القوات الرديفة للجيش وثلاثة جنود في هجمات متزامنة شنها مسلحون يرجح أنهم متطرفون أول من أمس في شمال بوركينا فاسو، كما ذكرت مصادر أمنية ومحلية لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال مصدر أمني إن مسلحين هاجموا «وحدة عسكرية في بلدة بورزنغا الريفية» في منطقة وسط الشمال ثم «مواقع تابعة للمتطوعين للدفاع عن الوطن (قوات رديفة) في بلدتيْ ألغا وبولونغا في المنطقة نفسها»، ما أسفر عن سقوط تسعة قتلى من المتطوعين وثلاثة جنود. وأكد مسؤول من المتطوعين الهجمات وعدد القتلى. وقال المصدر الأمني «سقط ثلاثة جنود في بورزنغا وتسعة متطوعين في ألغا»، مشيراً إلى «بعض الجرحى في صفوف قوات الدفاع وقوات الأمن والمتطوعين». وقال مسؤول محلي من القوات الرديفة إن ستة من المتطوعين «سقطوا في ألغا وثلاثة في بولونغا»، لافتاً إلى أن «عدداً من المهاجمين قُتلوا أيضا». وأكّد مصدر أمني ثان الهجمات المختلفة، قائلاً «خلال ردّهم على هذه الهجمات المنسقة، قامت القوات المسلحة مع المتطوعين بتحييد نحو ثلاثين إرهابيا». ومنذ العام 2015 تشهد بوركينا فاسو، على غرار جارتيها النيجر ومالي، دوامة عنف تنسب إلى حركات مسلّحة جهادية تابعة لتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، أسفرت عن آلاف القتلى ونحو مليوني نازح. وأكثر من 40 في المائة من مساحة البلاد خارج عن سيطرة الدولة، بحسب بيانات رسمية. وفي نهاية يناير (كانون الثاني)، أطاح اللفتنانت كولونيل سانداوغو داميبا الرئيس روك مارك كابوري، متّهما إياه بالعجز عن مكافحة العنف الجهادي، وجعل من الملف الأمني «أولوية» له. لكنّ الوضع الأمني في بوركينا فاسو لم يتحسّن، وما زال البلد يشهد هجمات دامية على غرار مجزرة سيتينغا في شمال البلاد التي قتل فيها 86 مدنيا في منتصف يونيو (حزيران).

عقيلة صالح في تركيا لدعم باشاغا... تحوّل في سياسة أردوغان حيال ليبيا؟

المصدر: النهار العربي... القاهرة-أحمد علي حسن.... عكست زيارة رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح للعاصمة التركية أنقرة، التطورات المتسارعة على صعيد التحالفات، ورسخت الانفتاح السياسي التركي على الشرق الليبي، لكنها أثارت حزمة تساؤلات خصوصاً في شأن علاقة القاهرة بما يجري من ترتيبات، ومستقبل وجود القوات التركية المتمركزة في الغرب الليبي، كما فتحت الباب على مصراعيه حيال أزمة الحكومتين في ليبيا، ومصير حكومة "الوحدة الوطنية" ورئيسها عبد الحميد الدبيبة. وكان صالح، وصل الاثنين الماضي إلى أنقرة في زيارة غير مسبوقة، وأجرى سلسلة من اللقاءات، ركزت على البحث في العملية السياسية والانسداد الذي تعانيه ليبيا، وتجميد الاستحقاقات الانتخابية، وسعى خلال زيارته الى انتزاع اعتراف "مهم" بالحكومة المكلفة من قبل البرلمان برئاسة فتحي باشاغا. أبرز اللقاءات التي عقدها صالح في أنقرة كانت مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي استقبله مع عضو المجلس الرئاسي عبدالله اللافي، الذي كشف عن اتفاق على تجنب التصعيد واستبعاد الحل العسكري.

"استبعاد الحل العسكري"

وأوضح اللافي عبر حسابه على "تويتر" أن اللقاء الثلاثي "تناول التطورات السياسية، واتفقت وجهات النظر على الحفاظ على وحدة ليبيا، والإسراع في إجراء الانتخابات من خلال التشريعات اللازمة، عبر حكومة واحدة قوية، والتأكيد على استبعاد الحل العسكري، ووقف كل أشكال التصعيد الذي يعرقل بناء الدولة المدنية الديموقراطية". وكشفت مصادر ليبية مطلعة لـ"النهار العربي" عن محادثات برعاية تركية "غير معلنة"، جمعت صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، الذي فاز بولاية جديدة قبل أيام بعد انتخابات أجراها أعضاء المجلس على منصب الرئيس ونوابه. وأوضحت المصادر أن المحادثات ركزت على النقاط الخلافية في مسودة الدستور، والتي يُفترض أن تُجرى على أساسها الانتخابات، إضافة إلى أزمة الحكومتين، مشيرة إلى أن النقاشات لم تصل إلى اتفاق، فيما وعدت أنقرة برعاية مزيد من الاجتماعات. من جانبه، اعتبر رئيس مجلس الأمة التركي مصطفى شنطوب أن الهدوء الذي يسود على الأرض في ليبيا يشكل "خطوة مهمة نحو الاستقرار، ويمهد الطريق للعملية السياسية"، مشدداً عقب استقباله صالح، في أنقرة، على ضرورة "تجنب الخطوات التي من شأنها أن تعرض الاستقرار للخطر في هذه الفترة الحرجة التي تمر بها ليبيا". وحذر شنطوب من "خلق فراغ في السلطة"، مؤكداً الحاجة إلى إعطاء "رسائل مشتركة تدعو الأطراف إلى ضبط النفس". ورأى أنه "لا تزال هناك إمكانات كبيرة بين البلدين لتطوير فرص التعاون في مختلف المجالات". بدوره، شدد السفير التركي في طرابلس كنعان يلماز على أهمية زيارة صالح، مؤكداً دعم بلاده المحادثات القائمة بين مجلسي النواب والأعلى للدولة. وقال إن الجانبين اتفقا على الكثير من البنود، ولم يتبقَ سوى بعض من مواضيع الخلاف بينهما، ومن المفيد تشكيل الأرضية الدستورية في أسرع وقت والتوجه لإجراء انتخابات في ليبيا. وأضاف أن بلاده تنتهج مقاربة شاملة تجاه ليبيا، بحيث تنظر إليها ككل من دون التمييز بين شرقها وغربها، وتدعم الاستقرار والتوافق السياسي في هذا البلد. وشدد على أن أولويات بلاده هي "تجنب حدوث فراغ في السلطة، وتأمين التقاء كل الأطراف وتركيزهم على إجراء الانتخابات، بدلاً من تشكيل حكومات انتقالية بين الحين والآخر".

تباينات داخلية

لكن الناطق باسم مجلس النواب الليبي عبدالله بليحق، كشف أن رئيس البرلمان أكد خلال زيارته لتركيا على أن أولوية حكومة باشاغا هي ضمان إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في البلاد، لافتاً إلى أن صالح "لم يقبل بأي عرض لتشكيل حكومة جديدة (ثالثة)". وأضاف أن صالح أكد أهمية الدور التركي في دعم الاستقرار وإحلال السلام في ليبيا. وأثارت زيارة صالح لأنقرة انقساماً في الأوساط الليبية، إذ أكد عضو مجلس النواب النائب علي التكبالي لـ"النهار العربي" أن أنقرة "لن تدعم حكومة باشاغا بعد هذه الزيارة". ومن جهته، رأى المحلل السياسي الليبي صلاح البكوش، أن زيارة صالح ولقاءه الرئيس التركي "مؤشر واضح لبداية تغير الموقف التركي"، متوقعاً حصول صفقة "تضمن حماية المصالح التركية مقابل الاعتراف بحكومة باشاغا، وهو ما يعني خسارة الدبيبة لأهم دولة إقليمية داعمة له، وبالتالي بدء العد التنازلي لعمر حكومته". واعتبر رئيس حزب "التجديد" سليمان البيوضي، أن ذهاب صالح إلى تركيا "خطوة للأمام وتوظيفها يصب في مصلحة تحالف صالح محلياً، وأردوغان نفسه في تركيا، وسيبقى الأمر مرهوناً بقدرة كل طرف على الاستفادة من الخطوة لأبعد مدى". ورأى أن أنقرة ستبقي موقفها غير محسوم من حكومة باشاغا، لكنها أيضاً لن تقف أمام تحركها ميدانياً على أقل تقدير. وأضاف: "في الواقع ما تحقق لأردوغان كبير جداً وما تحقق لصالح ليس بالقدر الكافي، ولكنه على أقل تقدير يفي بالغرض وسيبقى الأمر متروكاً لقدرات باشاغا التكتيكية وقدرته على المناورة لتحقيق اختراق سلمي، وأتوقع أن الدبيبة خسر الكثير بوصول صالح لأنقرة". أما الدبلوماسي الليبي السابق رمضان البحباح، فتساءل في حديث إلى "النهار العربي": "هل ذهاب رئيس مجلس النواب إلى تركيا كان بضوء أخضر مصري؟ أم أنه مجرد مبادرة وتنسيق ليبي - تركي متجاوزاً القاهرة ومصالحها؟". وأضاف: "ماذا قدم الأتراك حتى يتجه رئيس البرلمان وقبله مجموعة من نواب شرق البلاد، لالتقاط الصور التذكارية؟ وهل صارت ليبيا بالفعل دولتين شرقية وغربية وكل منهما تحدد علاقاتها بشكل منفرد؟"، ليخلص إلى أن المشهد "صار مرتبكاً على حساب مستقبل البلاد وشعبها".

تحشيد جديد للميليشيات المسلحة في العاصمة الليبية

صالح يدافع عن شرعية حكومة باشاغا

الشرق الاوسط... القاهرة: خالد محمود... عادت التحشديات العسكرية المفاجئة مجدداً إلى العاصمة الليبية طرابلس، بينما أعاد رئيس مجلس النواب، الذي أنهى للتوّ زيارة إلى تركيا، التأكيد أن حكومة «الاستقرار» الجديدة برئاسة فتحي باشاغا هي الحكومة الشرعية الوحيدة في البلاد، نافياً قبوله عرضاً لتشكيل حكومة جديدة. ورُصدت مساء أول من أمس، تحركات لميليشيات مسلحة في عدة مناطق داخل طرابلس، وسماع صوت انفجار في وسط وشرق المدينة، مع تحليق الطيران «المسيّر» في سمائها. ونقلت وسائل إعلام محلية عن شهود عيان سماع أصوات أسلحة متوسطة بالقرب من طريق الشط، وانتشار عدد من السيارات المسلحة في زاوية الدهماني في عين زارة. كما رصد سكان وناشطون محليون دخول قوات تابعة لأسامة جويلي، المحسوب على باشاغا، إلى ضـواحي العاصمة، بالإضافة إلى إنشاء مستشفى ميداني. وتسببت تحركات القوات الموالية لجويلى، الذي أقاله عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، مؤخراً من منصبه كرئيس لجهاز الاستخبارات العسكرية في توتر الوضع الأمني والعسكري في العاصمة التي تعيش منذ أيام هواجس اندلاع قتال جديد بين القوات المحسوبة على الحكومتين المتصارعتين على السلطة في البلاد. في شأن آخر، ورداً على تقارير إعلامية ادّعت اتفاقه مع خالد المشري رئيس مجلس الدولة، على إمكانية تشكيل حكومة جديدة في ليبيا، نفى عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، قبوله بأي عرض لتشكيل حكومة جديدة. وقال بيان للمركز الإعلامي لرئيس مجلس النواب، إن حكومة باشاغا المكلفة من مجلس النواب هي «الحكومة الشرعية والقانونية في ليبيا»، التي جاءت بالتوافق الليبي - الليبي بين مجلسي النواب والدولة، لافتاً إلى أن صالح قام بزيارة وُصفت بـ«الإيجابية» لتركيا بناءً على دعوة رسمية، حيث التقى رئيسها رجب طيب إردوغان ورئيس برلمانها مصطفى شنطوب. وكانت تقارير قد قالت إن صالح رحّب بعرض قدّمه المشري خلال لقائهما في تركيا بتشكيل حكومة جديدة في البلاد، كبديل للنزاع المحتدم بين حكومتي باشاغا والدبيبة. بدوره، زعم مفتى ليبيا المقال من منصبه الصادق الغرياني أن الوقوف على الحياد بين حكومة الدبيبة، و(المشير خليفة) حفتر (القائد العام لـ«الجيش الوطني» بمثابة «حرام وتمكين للباطل»). وقال في تصريحات تلفزيونية مساء أول من أمس، إن التعايش مع أي حكومة تمثل حفتر «مستحيل». ورأى أن تشكيل حكومة ثالثة انتحار للمنطقة الغربية. في غضون ذلك، بحث المجلس الرئاسي في اجتماع موسع بحضور الدبيبة والمشري ومحافظ المصرف المركزي الصديق الكبير، ورئيسي ديوان المحاسبة خالد شكشك، وهيئة الرقابة الإدارية سليمان الشنطي، الإجراءات المتخذة في حادثة انفجار صهريج الوقود ببلدية بنت بية، ومتابعة الشؤون العامة للدولة خلال النصف الأول من العام الحالي، ومتابعة خطوات الإفصاح والشفافية من مصرف ليبيا المركزي ووزارة المالية، والعمل على تعزيزها. وأعلن مصدر طبي مساء أول من أمس، ارتفاع عدد وفيات حادثة بنت بية إلى 12 شخصاً بعد تسجيل حالتي وفاة بمستشفى الحروق. وكانت حكومة الدبيبة قد أعلنت وصول الدفعة الثالثة من المصابين جراء الانفجار إلى إسبانيا، والتي تضم 3 حالات حرجة، تكفلت وزارة الصحة بالحكومة بترحيلهم إلى الخارج عبر الإسعاف الطائر الليبي لتلقى العلاج اللازم.بدوره، قال أمس السفير الأميركي ريتشارد نورلاند، إنه زار ضحايا الانفجار الذين يتلقون العلاج في تونس، بدعوة من القائم بأعمال السفارة الليبية مصطفى بن قدارة، مشيداً بتقديم الطاقم الطبي التونسي الرعاية اللازمة والضرورية لهم، وعبّر في بيان عبر «تويتر» اليوم (الجمعة) عن تعاطفه ودعمه المعنوي لهم ولجميع الضحايا وتمنى لهم الشفاء العاجل والعودة الآمنة إلى ديارهم. بدوره قال قدارة إنه بحث مع نورلاند مباشرة عمل السفارة الأميركية من داخل ليبيا قريباً. من جهته، خصص باشاغا، مبلغ 50 مليون دينار لحل مختنقات الجنوب الليبي، وأوضح في قراره أن هذه القيمة خصماً من بند المتفرقات بالميزانية العامة للعام الحالي، مشيراً إلى تشكيل لجنة برئاسة نائبه سالم الزادمة لإقرار المصروفات المستحقة للدفع.

هل تعقّدت الأزمة الليبية بعد مغادرة ويليامز؟

البعثة الأممية تعود للبحث عن حلول لـ«المسار الدستوري»

الشرق الاوسط.... القاهرة: جمال جوهر.. بعد أيام من رحيل المستشارة الأممية سيتفاني ويليامز، عن ليبيا، بدا لكثير من السياسيين في البلاد أن الأزمة المستعصية التي تراوح مكانها منذ عِقد وأكثر «آخذةٌ في التعقيد، وربما ستطول لفترة إضافية»، لكون الدبلوماسية الأميركية المحنّكة، كانت قد قطعت شوطاً معقولاً باتجاه الحل، قبل أن تغادر منصبها كمستشارة للأمين العام للأمم المتحدة. ومكمن الخوف لديهم، يتمثل في أن ويليامز أسهمت على مدار أكثر من عام ونصف العام في إيجاد سبيل لتطبيق المسارات التي نص عليها «اتفاق جنيف»، السياسية والأمنية والاقتصادية، تمهيداً لإجراء الاستحقاقات الانتخابية المطلوبة، ومن ثمّ الإبقاء على هدنة وقف إطلاق النار في أنحاء البلاد من دون اختراق. وعلى الرغم من الانتقادات التي وجهتها أطراف سياسية للمستشارة الأممية السابقة، وتحميلها مسؤولية تعثر التوصل إلى توافق على المرتكزات الدستورية اللازمة للانتخابات المرتقبة، فإن هناك من يرى أن الأزمة الليبية «في طريقها لمزيد من التعقيد، إن لم تستدرك الأمم المتحدة الفجوة التي تركتها ويليامز، وتسارع بتعيين مبعوث جديد ينهض بأعباء الملف». وللعلم فإن جميع جهود الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لتعيين مبعوث جديد خاص له في ليبيا، اصطدمت خلال الأشهر الماضية بالرغبات المتعارضة لكثير من الدول في مجلس الأمن الدولي، ومناكفاتهم السياسية لإجهاض هذا الإجراء. غير أن الأمين العام، وهو يثني على الفترة التي أمضتها ويليامز في ليبيا، جدد التزام المنظمة الأممية بدعم «عملية يقودها الليبيون ويملكون زمامها لمواجهة التحديات المتبقية وضمان إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في أقرب وقت ممكن». ورأى غويتريش، فيما نقله عنه المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك، مطلع الأسبوع الماضي، أن ويليامز «أسهمت إسهاماً بالغ الأهمية في توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في عموم البلاد في أكتوبر (تشرين الأول) 2020، واعتماد (ملتقى الحوار السياسي) الليبي لخريطة الطريق السياسية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، وفي تحقيق مستوى غير مسبوق من الإجماع في اللجنة المشتركة بين مجلسي النواب و(الأعلى للدولة) بشأن الإطار الدستوري للانتخابات». وأمام مخاوف بعض الليبيين من ازدياد الجمود السياسي على خلفية مغادرة ويليامز منصبها، سارع ريزدون زينينغا، القائم بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بلقاء بعض القوى السياسية في أنحاء ليبيا «لجمع خيوط الأزمة في يد البعثة» مجدداً، واستكمال ذات المسار الذي مضت فيه المستشارة السابقة، وفق وصف أحد السياسيين الليبيين لـ«الشرق الأوسط». وخلال لقائه مع نجلاء المنقوش، وزيرة الخارجية بحكومة «الوحدة» المؤقتة، أكد زينينغا ضرورة «رسم مسار للانتخابات في أقرب وقت ممكن بناءً على (إطار دستوري) توافقي ». وجددت البعثة، في بيان مساء (الخميس)، «التزامها بدعم ليبيا لتجاوز الانقسامات السياسية الحالية في هذا الوقت الحرج؛ واستئناف المسار نحو الاستقرار تماشياً مع خلاصات مؤتمري (برلين وباريس)، فضلاً عن قرارات مجلس الأمن ذات الصلة». وفور مغادرة المستشارة الأممية السابقة، التقى القائم بأعمال رئيس البعثة عمداء بلديات زوارة ومصراتة وسوق الجمعة وتاجوراء وصرمان والزنتان، وهم يمثلون عمداء أكثر من 130 بلدية في ليبيا، وأكد لهم أن الأمم المتحدة «تمضي في مسار واضح لإجراء الانتخابات كأولوية قصوى». ونقلت البعثة عن العمداء «رغبة الشعب القوية في اختيار قادته ومؤسساته عن طريق الانتخابات، بالإضافة لضرورة تنظيم الانتخابات في أقرب وقت». كما التقى القائم بأعمال رئيس البعثة في بنغازي، أعضاء اللجنة العسكرية (5+5) التابعين لـ«الجيش الوطني» الليبي، وحثهم على مواصلة الجهود في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وإعادة توحيد المؤسسات العسكرية، بعد أن ناقش معهم الآراء حول تبعات الانسداد السياسي الراهن على الوضع الأمني في البلاد. تحركات زينينغا، في ليبيا، ونشاطه الملحوظ، لم تخفف من حدة مخاوف ليبين كثيرين من «إطالة فترة الانشقاق السياسي، وتوسيع هوّة الانقسام، ومن ثم فشل ما حققته البعثة الأممية من تقدم عبر المسارين السياسي والأمني، والدخول في دوامة جديدة قد تُفضي للعودة إلى النزاع المسلح». وكان يُفترض أن تلتئم لجنة «المسار الدستوري» المكونة من مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» عقب عيد الأضحى الماضي، لاستكمال التوافق حول ما تبقى من النقاط الخلافية التي تم ترحيلها من لقاءات (القاهرة وجنيف)، لكنّ الانقسام السياسي والنزاع على رئاسة الحكومة، واستقالة ويليامز، أجّل هذا اللقاء إلى موعد غير معلوم. وسبق وقالت ويليامز إنه «لا يمكن التغلب على الجمود السياسي الحالي وأزمة السلطة التنفيذية المتكررة إلا من خلال إقرار إطار دستوري توافقي يحدد محطات واضحة، ويؤسس للعقد بين الحاكم والمحكوم، ويضع ضوابط لإنهاء الفترة الانتقالية من خلال الانتخابات الوطنية». وعلّقت ويليامز، قبل مغادرة منصبها، الجرس في رقبة القادة الليبيين، وقالت إن «عليهم مسؤولية تجاه مواطنيهم والأجيال القادمة لتقديم التنازلات التاريخية اللازمة لإتاحة الفرصة لتحقيق الإنجاز المنشود».

إيطاليا تخصص 3 ملايين يورو لمصابي «حريق ليبيا»

القاهرة: «الشرق الأوسط».... خصصت الحكومة الإيطالية ثلاثة ملايين يورو، للمساعدة في علاج جرحى انفجار شاحنة الوقود ببلدية بنت بية بجنوب ليبيا، موضحةً أن هذا يأتي لـ«ضمان تنفيذ تدخلات استثنائية وعاجلة لدعم عمليات الإنقاذ ومساعدة السكان المعنيين». وارتفع عدد الوفيات في حادث انفجار الشاحنة إلى 12 شخصاً بعد تسجيل حالتي وفاة اليوم، وتوزع المصابون على عدد من الدول من بينها مصر وتونس وإسبانيا وإيطاليا وتركيا لتلقي العلاج. وأشارت الحكومة الإيطالية، اليوم (الجمعة)، إلى أن تخصيص هذا المبلغ يأتي ضمن مبادرة رئاسة الوزراء الإيطالي واقتراح من رئيس الحكومة ماريو دراغي، وتتضمن تفعيل نظام عمليات الإنقاذ الصحي المركزي البعيد (Cross) للكشف عن الأسرّة المتاحة على المستوى الوطني ووضع خطة تنظيمية مناسبة للنظام الصحي الوطني لنقل الجرحى إلى إيطاليا. وقالت وزارة الصحة التابعة لحكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة، اليوم، إنه بتعليمات من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة المكلّف رمضان أبو جناح، تم تسفير الدفعة الرابعة من مصابي حادث الانفجار إلى تركيا أمس، عبر الإسعاف الطائر لتلقي العلاج. وكان الإسعاف الطائر قد نقل صباح اليوم، ثلاثة جرحى إلى إسبانيا، بالإضافة إلى تسفير سبع إصابات أخرى إلى تونس خلال اليومين الماضيين. ولفتت الوزارة إلى أن عمليات تسفير الحالات الحرجة من مصابي حادث انفجار الصهريج عبر جهاز الإسعاف الطائر «مستمرة على قدم وساق» وفق الرحلات المجدولة تباعاً إلى إسبانيا وتركيا وتونس وإيطاليا. وكان عدد من جرحى التفجير قد نُقلوا من مدينة بنغازي إلى المستشفى العسكري بالحلمية في القاهرة عبر طائرة حربية تابعة للقوات المسلحة المصرية لتلقي العلاج، وقالت المتحدث باسم القوات المسلحة، في بيان، إن المصابين نُقلوا من مطار بنينا الدولي في بنغازي إلى قاعدة شرق القاهرة الجوية في طائرة نقل عسكرية من طراز «سى 130» مجهزة طبياً.

المحكمة الإدارية في تونس ترفض طعنين ضد نتائج الاستفتاء على الدستور

تونس: «الشرق الأوسط»... أعلنت المحكمة الإدارية في تونس، اليوم (الجمعة)، رفضها لطعنين ضد النتائج الأولية للاستفتاء على الدستور الجديد. وكانت منظمة «أنا يقظ»، الناشطة في مجال مكافحة الفساد، إضافة إلى حزب «الشعب يريد» قد طعنا ضد النتائج التي أقرت بالموافقة على الدستور بنسبة 94.6 في المائة. وقالت المحكمة، في بيان لها، إنها ستقوم بالإعلام بالحكمين خلال ثلاثة أيام، موضحة أنه يمكن للأطراف المعنية أن تطعن ضدهما أمام الجلسة العامة القضائية للمحكمة الإدارية. وتتهم المنظمة والحزب وأحزاب أخرى من المعارضة، هيئة الانتخابات بتضخيم الأعداد المتعلقة بنسبة المشاركة في الاقتراع، ونسبة الفوز بـ«نعم» وأعداد المقترعين. وكانت الهيئة قد أعلنت، في وقت سابق، عن تسرب خطأ إلى أعداد الأصوات المصرح بها في بعض المكاتب الفرعية بالجهات، لكنها ذكرت أنه لا تأثير لها على النتائج الأولية. وقال رئيس الهيئة فاروق بوعسكر إن النتائج «صحيحة وسليمة». من جهتها، قالت منظمة «أنا يقظ»، أمس (الخميس)، إنها تقدمت بشكوى قضائية ضد أعضاء من الهيئة بتهمة «إتلاف وثائق أصلية، وتغيير محتوى وثائق معلوماتية أو إلكترونية».

مقتل جنديين صوماليين في تفجير تبنته حركة "الشباب" وسط البلاد

المصدر | الأناضول... قتل جنديان على الأقل وأصيب 3 آخرون، الجمعة، في تفجير انتحاري استهدف مركزا للجيش الصومالي، وسط البلاد. ونقلت إذاعة مقديشو الحكومية عن مصدر أمني لم تسمه، قوله إن الجيش الصومالي تمكن من إحباط هجوم انتحاري بسيارة مفخخة في بلدة "كلبيركا"بولاية هيرشبيلي (وسط). وأضاف المصدر ذاته، أن السيارة انفجرت على بعد أمتار من المركز العسكري للجيش الصومالي في البلدة. وبحسب الإذاعة فإن التفجير تسبب في مقتل جنديين وإصابة 3 آخرين بجروح متفاوتة. من جهتها، أعلنت حركة "الشباب" في بيان نشره موقع "صومالي ميمو" المحسوب عليها، مسؤوليتها عن التفجير الانتحاري. ومنذ سنوات، يخوص الصومال حربا ضد حركة الشباب المسلحة التي تأسست مطلع 2004 وتتبع فكريا لتنظيم القاعدة، حيث تبنّت العديد من العمليات الإرهابية التي أودت بحياة المئات من الضحايا بين عسكريين ومدنيين.

واشنطن تتبرع بناقلات جند لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال

موسكو تزيد عدد مدربيها لأفريقيا الوسطى

الشرق الاوسط... واشنطن: إيلي يوسف... تبرعت الولايات المتحدة بـ24 ناقلة جند مدرعة لبعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، يوم الخميس، بعد ثلاثة أشهر من الهجوم الأكثر دموية منذ سنوات على البعثة التي تدعمها واشنطن. وقال السفير الأميركي في الصومال لاري أندرو، الذي حضر حفل تسليم الناقلات في العاصمة مقديشو، مع كبار المسؤولين في بعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية في الصومال، إن الناقلات ستدعم الاتحاد الأفريقي وتمكّن قواته من محاربة جماعة الشباب المتشددة، وحماية الجنود من القنابل المزروعة على جوانب الطرق. وأضاف أندري أن «التعبير عن دعمنا، من بين طرق أخرى، هو التبرع بهذه المركبات للمساعدة في حماية قوات الاتحاد الأفريقي، وفي هذه الحالة الوحدة العسكرية الجيبوتية، وهي تسير على طرق الصومال التي غالباً ما تكون محاصَرة بأدوات متفجرة خطيرة توضع هناك لإيذاء أولئك الذين يسعون فقط لمساعدة الصومال». وسوف تستخدم كتيبة جيبوتي المركبات في عمليات عسكرية مشتركة مع الجيش الوطني الصومالي، في بلدوين وحولها، عاصمة منطقة حيران وسط الصومال. وأعربت فيونا لورتان، المسؤولة الكبيرة بالاتحاد الأفريقي، عن شكرها لهذه المساعدة الأميركية، قائلة إنها وصلت في الوقت المناسب حيث تعيد البعثة تشكيل قواتها ومعداتها. وتقاتل حركة «الشباب» التابعة لتنظيم «القاعدة»، الحكومة الصومالية والاتحاد الأفريقي الذي نشر قوات حفظ السلام في الصومال، منذ 15 عاماً، حيث تسعى لإقامة دولة إسلامية متشددة على نموذج «طالبان» في أفغانستان. وفي مايو (أيار)، هاجم مقاتلون من الحركة، قاعدة للاتحاد الأفريقي في منطقة شبيلي الوسطى بالصومال، مستخدمين انتحاريين فجّروا ثلاث سيارات مفخخة. ثم قصفوا القاعدة بنيران كثيفة وقذائف صاروخية، مما أسفر عن مقتل العشرات من قوات حفظ السلام من دولة بوروندي. ويأتي الدعم العسكري الأميركي في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الصومالي الجديد، حسن شيخ محمود، عزمه على شن حرب عسكرية واقتصادية وآيديولوجية ضد حركة «الشباب». وقال الجيش الصومالي إنه نفّذ عملية ضد الحركة في منطقة حيران بوسط الصومال هذا الأسبوع، مما أسفر عن مقتل 30 من مقاتليها. وكان الرئيس الأميركي جو بايدن، قد أذن في مايو الماضي، بإعادة نشر القوات الأميركية في الصومال للمساعدة في محاربة التنظيم، بعدما سحب سلفه دونالد ترمب، في الشهر الأخير من رئاسته، نحو 700 جندي أميركي.

- موسكو في أفريقيا الوسطى

من جهة أخرى، قال ألكسندر إيفانوف، المدير العام لعمليات «اتحاد ضباط الأمن الدولي الروسي»، إن موسكو ستزيد عدد المدربين الروس في وكالات إنفاذ القانون في جمهورية أفريقيا الوسطى، «بناءً على طلب قيادة البلاد». وقال: «لقد تلقينا بالفعل طلباً من قيادة جمهورية أفريقيا الوسطى لتكثيف تدريب قوات الأمن من أجل زيادة تعزيز أمن المدنيين في جميع أنحاء البلاد». وأضاف: «لقد درسنا هذا الطلب ووافقنا على توسيع التعاون». وحسب المسؤول الروسي، سيشارك المزيد من المدربين الروس في تدريب الجيش والشرطة والدرك. وفي أوائل عام 2018، أرسلت روسيا أول مدربيها العسكريين إلى جمهورية أفريقيا الوسطى بناءً على طلب الحكومة. واعتباراً من فبراير (شباط) 2022 كان ما مجموعه 1135 مدرباً روسياً يعملون في البلاد. وتقول موسكو إن المدربين الروس ليسوا متورطين في الأعمال العدائية وتم نشرهم بإخطار من مجلس الأمن الدولي. وغرقت الدولة الأفريقية في أزمة أمنية بعد انقلاب عام 2013 أعقبته أعمال عنف بين مقاتلي سيليكا ذات الأغلبية المسلمة والمقاتلين المسيحيين. ووقّعت الحكومة وقادة 14 جماعة مسلحة اتفاق سلام في فبراير 2019 لإنهاء القتال. وفي فبراير الماضي، قال سفير جمهورية أفريقيا الوسطى لدى روسيا، لوكالة «سبوتنيك» إن الحكومة تسيطر على نحو 95 في المائة من أراضي البلاد، لكنّ المتمردين في بعض المناطق لا يزالون يقاومون السلطات الرسمية.

تعاون إسرائيلي مغربي لتعقب المجرمين الهاربين

الحرة / ترجمات – واشنطن ... الاتفاق يأتي في سياق تكثيف البلدين تعاونهما

ستتعاون الشرطة الإسرائيلية مع نظيرتها المغربية لتعقب المجرمين الإسرائيليين الذين يفرون إلى الدولة الواقعة في شمال أفريقيا، بحسب تقرير نشرته الخميس من قناة "i24news" الإسرائيلية. وزار قائد الشرطة الإسرائيلية كوبي شبتاي المغرب هذا الأسبوع وناقش الأمر خلال اجتماع في الرباط. ويعزز التعاون المحلي بين الشرطة المغربية والإسرائيلية السعي لمكافحة الاتجاه الذي تم اكتشافه مؤخرا لمجرمين من إسرائيل فارين إلى البلدان المجاورة، بما في ذلك المغرب وتركيا والإمارات العربية المتحدة. ووفقا لاستخبارات الشرطة، فإن العديد من المجرمين الذين فروا إلى المغرب يواصلون أنشطتهم الإجرامية في إسرائيل من الخارج. وقع المغرب وإسرائيل الثلاثاء بالرباط مذكرة تفاهم للتعاون في مجال القضاء، وذلك أثناء زيارة وزير العدل الإسرائيلي جدعون ساعر إلى المملكة، في سياق تعزيز الشراكة المتنامية بين البلدين منذ تطبيع علاقاتهما الدبلوماسية. يأتي توقيع الاتفاق في سياق تكثيف البلدين تعاونهما منذ استئناف علاقاتهما الدبلوماسية أواخر العام 2020 بموجب اتفاق ثلاثي نص أيضا على اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على الصحراء الغربية، المتنازع عليها مع جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر. ويقدّر عدد المغاربة اليهود بحوالي ثلاثة آلاف شخص، وهم أكبر طائفة يهودية في شمال إفريقيا، على الرّغم من الهجرة الكبيرة إلى إسرائيل منذ 1948.

محكمة مغربية تسجن مهاجرين حاولوا العبور إلى إسبانيا

الجريدة... فرضت محكمة مغربية أحكاماً بالسجن لمدة 8 أشهر، الخميس، على 14 مهاجراً لمحاولتهم، إلى جانب مئات آخرين، تسلق سياج حدودي يفصل الدولة الواقعة في شمال أفريقيا عن جيب مليلية الإسباني المتمتع بالحكم الذاتي في يونيو. كما أمرت محكمة الناظور الابتدائية المتهمين بدفع غرامة قدرها 2000 درهم (194 دولاراً) لكل منهم على خلفية أحداث 24 يونيو. وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن 27 مهاجراً كانوا يحاولون دخول إسبانيا لقوا حتفهم في ذلك اليوم، وأصيب العديد من المهاجرين الآخرين، سواء المهاجرين أو الشرطة. وأدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان القرار الذي وصف بأنه «قاس جداً ضد الأشخاص الذين يلتمسون اللجوء فقط». وحكمت المحكمة نفسها على 33 مهاجراً بالسجن 11 شهراً الشهر الماضي بعد محاولتهم تسلق الجدار الحدودي بين المغرب ومليلية، في 24 يونيو أيضاً. وأجلت محكمة الاستئناف في الناظور محاكمة 28 مهاجراً إضافياً من السودان وتشاد واليمن وجنوب السودان احتجزوا بعد المحاولة بسبب غياب الشهود. وبينما تعد مكافحة الهجرة غير النظامية ملفاً أساسياً في التعاون بين المغرب وإسبانيا، تدافع المنظمات الحقوقية عن حق المهاجرين في التنقل، باعتبارهم طالبي لجوء يسعون لحياة أفضل هرباً من ظروف حروب أو مجاعات أو فقر. 



السابق

أخبار دول الخليج العربي.. واليمن..الحوثيون يواجهون انعدام الأمن الغذائي بالإنفاق على التجنيد والطائفية..مقتل 4 مدنيين برصاص الميليشيات في تعز غداة تمديد الهدنة.. اتفاقية تعاون جديدة بين إسرائيل والبحرين في التكنولوجيا المالية..الأردن يؤكد ضرورة الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي على غزة..البرلمان العربي: العدوان الإسرائيلي على غزة تحدٍّ صارخ للقانون الدولي..«التعاون الإسلامي» تدين بشدة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة..

التالي

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا..قصف محطة زابوريجيا النووية.. كييف وموسكو تتقاذفان الاتهامات..صفقة السجناء الأميركية ـ الروسية بين «استعداد» وعرض «جيد عادل».. ألغام وحرائق وصواريخ.. ويلات الحرب تدمر حياة مزارعي أوكرانيا..موسكو تعتقل عالماً نقل معلومات عن الصواريخ الفرط صوتية..«الأوروبي» يباشر ادخار الغاز الأسبوع المقبل.. بكين تعلّق الحوار العسكري مع واشنطن... وتوسّع مناوراتها حول تايوان.. الكونغرس يعزز دعمه لتايوان في تحدٍّ للصين..الهجرة غير الشرعية تتصدر أجندة اليمين الإيطالي.. سيف العدل المصري: ضابط الكوماندوس المصري الذي يُرجح توليه قيادة القاعدة..خبراء يرسمون ملامح تحركات «طالبان» عقب مقتل الظواهري..كيف قتل الأميركيون الظواهري من دون قواعد عسكرية قرب أفغانستان؟..

...A Way Out of the Iraqi Impasse....

 الجمعة 12 آب 2022 - 5:32 ص

...A Way Out of the Iraqi Impasse.... Demonstrators are occupying parliament in Baghdad, with Ira… تتمة »

عدد الزيارات: 100,520,379

عدد الزوار: 3,607,384

المتواجدون الآن: 61