أخبار لبنان..إعلامية في مرمى تهديدات بهدر الدم بسبب تغريدة مثيرة للجدل..إسرائيل تغيِّر قواعد معاركها و«حزب الله» يخشى الاغتيالات..«حزب الله» يكرر تهديد اسرائيل بالحرب {إذا استخرجت الغاز بلا اتفاق}..المقاومة تكرّر لاءاتها... وجهات لبنانية تشيع مناخات سلبية.. «صفقة» لتسوية قضية المطران الحاج..الراعي يحدد مواصفات رئيس لبنان..وسباق لتفادي الفراغ..علامة استفهام حول مصير علاقة «الاشتراكي» و«القوات» بعد تقارب جنبلاط و«حزب الله»..

تاريخ الإضافة الإثنين 15 آب 2022 - 4:46 ص    التعليقات 0    القسم محلية

        


اقتراح فرنسا حواراً حول النظام السياسي يصطدم بأولوية الانتخابات الرئاسية اللبنانية...

الشرق الاوسط... بيروت: محمد شقير.. تستعد الدول الفاعلة في لبنان لتكثيف اتصالاتها بالقوى السياسية الرئيسية، في محاولة لإحداث خرق يدفع باتجاه إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري، وذلك على مشارف الدخول في المهلة المحددة لها، لقطع الطريق على من يراهن على تأجيلها؛ الأمر الذي سيعني، في حال حدوثه، أخذ البلد إلى حالة من الفراغ القاتل. لكن قرار الدول الفاعلة بتشغيل محركاتها السياسية سيتأخر إلى مطلع سبتمبر (أيلول) المقبل؛ أي مع الدخول في المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس بعد أن تنتهي العطلة الصيفية التي يمضيها رؤساء هذه الدول وكبار مساعديهم الذين انقطعوا، بسبب إجازاتهم، عن التواصل مع الكتل النيابية اللبنانية الرئيسية التي لديها اليد الطولى في انتخاب الرئيس في حال أدت الاتصالات الدولية إلى إنضاج الظروف المواتية لانتخابه. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر سياسية بارزة أن باريس لم تنزل حتى الساعة بثقلها لتهيئة الظروف المؤدية إلى انتخاب الرئيس في موعده، وهي ما زالت تواكب من كثب الحراك الخجول للكتل النيابية الرئيسية المعنية بالاستحقاق الرئاسي رغم أنه لا يزال دون المستوى المطلوب، وإن كانت تبدي ارتياحها للقاء رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط بمسؤولين اثنين من «حزب الله» يتوليان إدارة الملف اللبناني وهما على تواصل مع أمينه العام حسن نصر الله. ولفتت المصادر السياسية إلى أن باريس تدعو إلى «إيجاد مساحة سياسية مشتركة لتوسيع الحوار وتفعيله» لئلا يقتصر على «التقدمي» و«حزب الله»، لما له من دور ضاغط على طريق إنقاذ الاستحقاق الرئاسي من التعطيل؛ «ولأن البديل سيكون إقحام البلد في فراغ قاتل يرفع من منسوب التأزم الذي يعوق إخراجه من الحالة الكارثية التي يتخبط فيها والتي أوصلته إلى قعر الانهيار الشامل». وكشفت عن أن باريس أخذت على عاتقها استمزاج آراء القوى السياسية الرئيسية للوقوف على اقتراحها بالدعوة إلى حوار وطني حول مستقبل النظام السياسي في لبنان. وقالت إنها «لم تتلق أجوبة مشجعة؛ لأن معظم المشمولين بمروحة الاتصالات التمهيدية التي أجرتها، رأوا أن الأولوية يجب أن تُعطى للاستحقاق الرئاسي للعبور به إلى بر الأمان». ورأت أن «لا ضرورة لحوار يتجاوز انتخاب الرئيس ويمكن أن يفتح الباب أمام مبادرة بعض الأطراف إلى التعاطي معه على أنه المدخل للبحث في نظام جديد على أنقاض (اتفاق الطائف) قبل أن يُستكمل تطبيقه وتنقيته من الشوائب التي لحقت به جراء سوء تطبيقه». وقالت إن باريس «اضطرت إلى سحب اقتراحها لبدء حوار حول النظام السياسي؛ لأنها اصطدمت بمعارضة من قبل معظم الذين تواصلت معهم، إضافة إلى أن مجرد طرح مستقبل النظام على بساط البحث سيؤدي إلى انقسام داخلي وسيترتب عليه اعتراض من الدول التي رعت التوصل إليه». وأكدت أن «مجرد طرحه يمكن أن يعوق انتخاب الرئيس في موعده ويعطي الذرائع لبعض الأطراف الرافضة لـ(الطائف) للانجرار إلى المزايدات الشعبوية في ضوء لجوء أكثر من فريق إلى طرح الفيدرالية من جهة؛ وإلى المطالبة باللامركزية المالية الموسعة من جهة ثانية». ورأت المصادر ذاتها أن باريس «أخطأت في إدارتها الملف اللبناني عندما ساوت بين من يسعى إلى تشكيل حكومة بالمواصفات التي طرحها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وبين من يصر على تعطيلها، ولم تكن مضطرة لحشر الرئيس سعد الحريري في الزاوية بإصرارها على لقاء رئيس (التيار الوطني الحر) جبران باسيل وتقديمه على أنه الشريك في تشكيل الحكومة»، وقالت إن «رعايتها الوريث السياسي لرئيس الجمهورية ميشال عون كانت وراء اعتذار الحريري عن تشكيل الحكومة ليكتشف الرئيس نجيب ميقاتي لاحقاً أن هناك استحالة للتعايش مع باسيل». وأكدت أن باريس «بسبب تعدد الآراء داخل البيت الفرنسي المولج متابعة الملف اللبناني، باتت تفتقد إلى الدور الذي أوكلته الولايات المتحدة الأميركية إلى ماكرون، واستعاضت عنه بدور مساعد بعد أن دخلت واشنطن من الباب الواسع على الملف الرئاسي». وتوقعت «دخول موسكو على الملف الرئاسي؛ لأنها ليست في وارد إخلاء الساحة لواشنطن وباريس». وقالت إن «انشغالها في حربها في أوكرانيا لا يعني أنها مضطرة لعدم الالتفات إلى الساحة اللبنانية». وكشفت عن أن الإدارة الروسية «بدأت استكشاف الأجواء تحضيراً لإيفاد الممثل الخاص للرئيس الروسي في الشرق الأوسط وأفريقيا نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف إلى بيروت، وفي جدول أعماله التواصل مع حلفاء موسكو حول الاستحقاق الرئاسي؛ لأن لديها مخاوف من أن يتمدد عدم الاستقرار في لبنان إلى سوريا التي تحظى باهتمامها نظراً إلى النفوذ السياسي والعسكري الذي تتمتع به فيها». لذلك؛ فإن لبنان يستعد، كما تقول المصادر، «للتعاطي مع حراك دولي أكثر فاعلية ينطلق بالتوازي مع دخوله؛ بدءاً من أول أيلول (سبتمبر) المقبل، في الاستحقاق الرئاسي؛ لأن المجتمع الدولي لن يتركه وحيداً، يقلع شوكه بيديه، خصوصاً أن إمكانية التوافق على رئيس جديد ما زالت متعذرة، ولا يمكن مقاربة هذا الاستحقاق من دون أن تتأمن له رافعة دولية تكون بمثابة كاسحة ألغام لتعطيل الفخاخ التي تعوق إنجازه في موعده». ويبقى السؤال: ما الذي يمنع تعدد الحوارات في الداخل عبر إزالة المتاريس السياسية التي تمنع التواصل؟ وهل يبقى الحوار يتيماً ويقتصر على «التقدمي» و«حزب الله»، أم إنه سيتمدد باتجاه الآخرين؟ مع أن حوارهما، وإن كان من موقع الاختلاف وربط النزاع، يبقى أفضل من القطيعة، وهذا ما عكس ارتياحاً لدى البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي رأى، خلال استقباله وفد «اللقاء الديمقراطي» برئاسة النائب تيمور وليد جنبلاط، أن «هناك ضرورة لتبادر الأطراف إلى التواصل بدلاً من التراشق؛ لأن إنقاذ البلد، بدءاً بتفويت الفرصة على من يراهن على استحالة انتخاب الرئيس في موعده، يبقى من الأولويات في جدول أعمال المرحلة السياسية الراهنة». وفي هذا السياق علمت «الشرق الأوسط» أن الراعي أبلغ وفد «اللقاء الديمقراطي» بأن «أبواب بكركي تبقى مفتوحة أمام التواصل والحوار، وليس هناك من عائق لإحياء حواره مع (حزب الله) الذي توقف منذ سنوات، ولم تكن دعوته إلى حياد لبنان الإيجابي هي السبب». فهل يلتقط «حزب الله» تلك الإشارات السياسية بعد أن أُعلم بها بالواسطة من خلال بعض الذين يترددون إلى بكركي والمقر الصيفي للبطريركية المارونية في الديمان؟.... وإلى أن يلتقطها، فإن الأنظار تتجه إلى اللقاء المرتقب للنواب المستقلين والمنتمين إلى قوى التغيير الذي يُعقد غداً الثلاثاء في مبنى البرلمان، وما إذا كانوا سيتوصلون إلى رسم خريطة الطريق لتوحيد موقفهم من الاستحقاق الرئاسي، ومدى استعدادهم للتلاقي مع الأكثريات النيابية التي هي على تشاور معهم. وفي المقابل؛ فإن مفتي الجمهورية اللبنانية، الشيخ عبد اللطيف دريان، يدرس تكثيف اتصالاته لجمع شمل العدد الأكبر من النواب السنة، وتوحيد كلمتهم حول الاستحقاق الرئاسي؛ لأن تشرذمهم يُفقدهم الدور المؤثر والوازن في انتخاب الرئيس أسوة بالطوائف الكبرى، ويوصل إلى الإخلال بالمعادلة السياسية... فهل يتصدى لهذه المهمة لتصحيح الخلل الناجم عن عزوف مرجعيات الطائفة عن خوض الانتخابات النيابية؟ علماً بأن مهمته تحظى بغطاء عربي وبمواكبة دولية يعبر عنها العدد الأكبر من السفراء المعتمدين لدى لبنان الذين يسألون باستمرار: «ما العمل لاستنهاض النواب السنة أو أكثريتهم، لتكون لهم كلمة الفصل في انتخاب الرئيس؟».

إعلامية في مرمى تهديدات بهدر الدم بسبب تغريدة مثيرة للجدل

«معركة المواصفات» في الطريق الشائك أمام انتخاب رئيس للبنان

الراي... | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

- الراعي حدّد مواصفات الرئيس العتيد و«جدول أعماله»

- باسيل يريد «مرجعية مسيحية» في استيلاد الرئيس... ليكون «الناخب الأول»؟

بقي لبنان أمس عيْناً على ارتباط اسمه بالهجوم بسكينٍ على الكاتب البريطاني سلمان رشدي في نيويورك نظراً إلى الجذور اللبنانية لمنفّذ الاعتداء، وعيْناً أخرى على وقائعه السياسية التي باتت كلها تتمحور حول استحقاق الانتخابات الرئاسية الذي يُخشى أن يسدّد «طعنةً قاتلة» لِما بقي من «آثار الدولة» بحال غرق في مطاحناتٍ ضارية، بعضها يتّصل بدينامياتٍ محلية وبعضها الآخر باعتباراتٍ إقليمية تبقى «المحرّك» الأساسي للوضع الداخلي وناظِم اتجاهات الريح فيه. ولم يكن عابراً أنه لليوم الثاني على التوالي نأى لبنان الرسمي بنفسه عن الاعتداء الذي تَعَرَّض له رشدي، فالتزم الصمتَ حيال «أصل» الواقعة الدامية التي رُبطت بفتوى هدر دم أصدرها الإمام الخميني قبل 33 عاماً، كما بإزاء الأصول اللبنانية لهادي مطر (من يارون الجنوبية)، وسط تَرَقُّب للارتدادات المحتملة لهذه القضية، وهل ستُطوى قضائياً على أنها «عمل فردي» أم تكون لها إسقاطاتٌ على الخلفية العقائدية لمنفّذ الهجوم الذي ظهّرتْه وسائل الإعلام الأميركية، انطلاقاً من حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، على أنه من مناصري «حزب الله» والمدافعين عن إيران. وإذ بدا الصمتُ الرسمي في سياق عدم الرغبة في تحويل هذا الملف عنصرَ «اشتباكٍ» داخلياً باعتبار أن خلفياته مفتوحة على فتوى الخميني التي سبق لقيادة «حزب الله» أن أيدّت قبل نحو 16 عاماً مبدأ تنفيذها، فإنّ ما شهده لبنان في الساعات الماضية على تخوم الـ «مع وضدّ» ما قام به مطر عَكَس مناخاتٍ مخيفةً استهدفتْ العديد ممن عبّروا عن رفضهم على مواقع التواصل الاجتماعي لما ارْتكبه مطر، وانطبعتْ بترهيبٍ مُرْعِب وخارج كل تَصَوُّر للإعلامية ديما صادق التي تعرّضتْ لتهديداتٍ مباشرة بالاغتصاب وهدر الدم من مناصرين للحزب على خلفيّة صورة نشرتها على «تويتر» تجمع الإمام الخميني وقائد «فيلق القدس» السابق قاسم سليماني وأرفقتْها بعبارة «آيات شيطانية». وفي موازاة «انفجار» سجال «المقدّسات» على صفحات المجتمع الافتراضي والتي اختلط فيها حابل السياسي بنابل الديني واستُحضرت معها «قدسية الكلمة» من صحيفة «النهار» في معرض أسفها لإعلان أحد صحافييها تأييده فتوى قتْل رشدي، لم تقلّ صخباً «معركة المواصفات» المطلوبة للرئيس اللبناني العتيد والتي يمكن من خلالها استشراف آفاق الاستحقاق الرئاسي والدرب الشائكة التي يُرجّح أن يسلكها. ورغم أن «الكلمة المفتاح» في كواليس الملف الرئاسي، وتحديداً لدى الدوائر القريبة من «حزب الله» تبقى «بكّير بعد» على «الكلام الجدّي»، ما يعكس أن «كلمة السرّ» في هذا الاستحقاق لم تصدر بعد، فإن ما شهدته الأيام الأخيرة من حِراك متعدد الاتجاه يؤشّر إلى صعوبة كبيرة في استشراف كيفية استيلاد الرئيس العتيد وهل يمكن أن يحصل ذلك «على البارد» ضمن المهلة الدستورية (بين 1 سبتمبر و31 أكتوبر المقبلين) أم أن الأمر سيكون على طريقة «ولادة قيصرية» تفرضها اعتباراتٌ داخلية بالدرجة الأولى في الوقت الذي تتجه المنطقة إلى مزيد من فك الاشتباكات. وفيما يعزو البعض تريُّث «حزب الله» في كشْف أوراقه الرئاسية - رغم أنه لم يعد يفصل عن بدء المهلة الدستورية للانتخاب إلا أسبوعين ونيّف - إلى أن لا مصلحة له في استعجال بت الخيارات قبل التبلور النهائي لمسار الاتفاق النووي وحتى ملف الترسيم البحري مع إسرائيل، فإن أوساطاً سياسية تعتبر أنه إلى هذا المعطى الخارجي فإن ثمة نقطة يصعب تحييدها في هذا الإطار وتتمثّل في حاجة الحزب إلى إدارة الاستحقاق داخل معسكره عبر التوفيق بين التناقضات التي استحالت تنافساً ينعكس «توازناً سلبياً» بين كل من رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل وزعيم «تيار المردة» سليمان فرنجية، وهما «مرشحان طبيعيان». وفي حين يعكس تركيز الجميع في لبنان على كيفية «قوْلبة» حزب الله الاستحقاق تسليماً بأنه يبقى الأقدر في الميزان السياسي الداخلي على تشكيل قاطرة متماسكة في البرلمان ولو بالنصف زائد واحد رغم عدم امتلاكه هذا الرقم «دفترياً» وذلك في ضوء التضعضع الكبير في صفوف خصومه الذين انتزعوا منه الأكثرية ولم ينجحوا في تشكيل غالبية «فاعلة» وبات أقصى طموح بعضهم تكوين ثلث معطل لمنع وصول رئيس من حلفاء الحزب، فإنّ الأوساط ترى أن الأخير يواجه مشكلة أولاً على صعيد تطبيع العلاقة رئاسياً بين باسيل وفرنجية، وثانياً لجهة كيفية «الخروج منهما» نحو خيار ثالث بحال فرضت الظروف ذلك أو عطّل كل منهما بالكامل حظوظ الآخر.

باسيل وفرنجية والتوازن السلبي

وفي هذا الإطار، ترى الأوساط أن باسيل، الذي سقطت حظوظه الرئاسية لأكثر من اعتبار، لن يكون في وارد تسهيل وصول فرنجية والمساهمة في تزخيم زعامته الشمالية وإعطائها بُعداً أكثر شمولية، وأن رئيس «التيار الحر» يصعب أن يقبل بغيرِ «إذا لم أكن رئيساً فلن أفتح الطريق لزعيم المردة» الذي يرفض أساساً معادلةَ «أنا الرئيس وباسيل الحاكم» التي جرى الترويج لها، ما يعني أن «حزب الله» سيكون أمام مهمة شبه مستحيلة في توفير توافق «اختياري» بين حلفائه على فرنجية، في الوقت الذي لا يُعرف بعد إذا كان ممكناً حصول مثل هذا التوافق على وهْج فراغٍ فوضوي ولو مضبوط، أو أن «اللحظة» قد تستجرّ «لا هذا ولا ذاك» وصولاً إلى رئيسٍ يحمي وحدة صف حلفاء الحزب ولا يستفزّ الخارج ما دام في النهاية سيكون محكوماُ بالموازين التي يتحكّم بها الحزب بفائض قوّته. على أنه حتى دون هذا السيناريو عملية شدّ حبال تشي بأنها ستكون قاسية وأعطى أول إشاراتها باسيل بعد لقائه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي السبت حين أسقْط ضمنياً عن فرنجية المواصفات المقبولة في الرئيس «الذي يمثّل ويجب أن يكون ابن بيئته وابن وجدانها، والتمثيل يتجسد بكتلة نيابية وكتلة وزارية تدعمه وتزيد من قوة صلاحياته وموقفه»، وفي الوقت نفسه حاول إرساء معادلة «المرجعية المسيحية» في اختيار الرئيس أو تزكيته وذلك في ردّ ضمني على ما عبّرت عنه حركة زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في اتجاه «حزب الله» والتي شكّل الاستحقاق الرئاسي عصَباً رئيسياً فيها، ما أتاح المجال لأصوات غمزت من مساعٍ لاستيلاد الرئيس الماروني في كنف طوائف أخرى. وكان بارزاً كلام باسيل عن «أنه من غير المقبول أن يكون الرئيس ابن بيئات ثانية ومُنزَلاً أو مُسْقَطاً على بيئته أو يُفرض من خارج أو داخل، ولذلك يجب أن يكون القرار في هذا الموضوع بالدرجة الأولى عند الممثلين الفعليين، وهذه مناسبة كي تتمكن بكركي من القيام بأي مبادرة ممكنة ونحن نتجاوب معها ونلبيها لتتمكن من القيام بمساعيها، وعلينا مسؤولية بأن نحظى بتأييد بعضنا البعض ونتفق على أحد أو ندعم أحداً، والمهم أن يكون القرار نابعاً أولاً من الممثلين الفعليين لهذه البيئة ولهذا المكوّن»، وهو ما اعتُبر مؤشراً إلى أن رئيس «التيار الحر» يريد أن يكون أقله «الناخب الأول» رئاسياً، وسط ملاحظة أنه لم يوفر حزب الله والرئيس نبيه بري حين اتهمهما بدعم تكليف الرئيس نجيب ميقاتي رغم علمهما أنه لن يؤلّف ليَترك حكومة تصريف الأعمال تدير مرحلة الشغور. وإذ لم يُعرف إذا كانت الكنيسة المارونية، التي أسقطتْ معيار «الرئيس القوي» وحدّدت مواصفات للرئيس العتيد يكون من خارج المَحاور والاصطفافات ويلتزم بسيادة لبنان وبمبدأ الحياد، ستكون في وارد محاولة جمْع القوى المسيحية حول أسماء «محايدة» بعدما كانت أرست في 2016 طاولة «الأقوياء الأربعة»، كان لافتاً أمس كلام البطريرك الراعي في عظة الأحد حيث لم يكتفِ بتحديد مواصفاتِ الرئيس بل وضع له ما يشبه «جدول أعماله» الرئاسي. وأعلن «إذا التزم المرشحون الجديون لرئاسة الجمهورية بالسعي لإعلان حياد لبنان، لكسبوا ثقة غالبية الرأي العام اللبناني والعربي والدولي. الشعب يحتاج رئيساً يسحب لبنان من الصراعات لا أن يجدد إقامته فيها». وقال «طبيعي أن يطلع الشعب اللبناني على رؤية كل مرشح جدي لرئاسة الجمهورية ومواقفه الواضحة من القضايا المصيرية، من مثل: السبيل الذي يسلكه لإجراء مصالحة وطنية على أسس وطنية؟ أولوياته الوطنية والإصلاحية للنهوض الاقتصادي والمالي؟ المسار الذي يتبعه لضمان الكيان اللبناني ومنع بعثرته؟ كيفية العمل لتطبيق اللامركزية الموسعة؟ موقفه من عقد مؤتمر دولي خاص بلبنان وتحديد نقاطه، ومن بينها القرارات الدولية ذات الصلة بلبنان؟ كيفية إعادة دور لبنان في محيطه العربي والإقليمي والعالم؟ الخطة لديه لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين، وإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم؟ اقتراحه لتنظيم عودة اللبنانيين الذين اضطروا إلى اللجوء إلى إسرائيل سنة 2000»؟ وأضاف «في ضوء كل ذلك نقول: لا يجوز في هذه المرحلة المصيرية، أن نسمع بأسماء مرشحين من هنا وهناك ولا نرى أي تصور لأي مرشح. كفانا مفاجآت». وتابع: «إن الواقع الخطير في البلاد يستوجب انتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية، يكون ذا خبرة في الشأن العام ومواقف سيادية».

إسرائيل تغيِّر قواعد معاركها و«حزب الله» يخشى الاغتيالات

نصرالله يوقف تأجيج الصراع على ترسيم الحدود... وإعادة إحياء الاتفاق النووي

الجريدة.... كتب الخبر منير الربيع.... هل يتخوف «حزب الله» من حصول عمليات أمنية إسرائيلية تستهدف بعض كوادره أو كوادر حلفائه في الفصائل الفلسطينية في لبنان؟... هذا السؤال بات أكثر من مشروع بعد الموقف الأخير لأمينه العام حسن نصرالله، الذي أشار بوضوح إلى استعداد إسرائيلي لتنفيذ عمليات خارج فلسطين وربما لبنان لاستهداف كوادر وقيادات محور المقاومة، وينطوي كلام نصرالله على انتقال واضح في مؤشرات الصراع الاستخباري القائم بين الطرفين، فمنذ سنوات رفع معادلة أن سقوط أي قتيل للحزب في لبنان أو سورية سيكون الرد عليه سريعاً ومباشراً. وفي معركة غزة الأخيرة، قرأ «حزب الله» المتغيرات في الآلية العسكرية الإسرائيلية لإدارة المعركة، وتركيزها على تنفيذ عمليات اغتيال ضد كوادر حركة الجهاد الإسلامي، فاقتصرت كل المعركة على الاغتيال بدلاً من استهداف مواقع ومنصات صواريخ بهدف تدميرها، وهذا يعني الانتقال الإسرائيلي إلى استراتيجية جديدة، ولا بد للحزب من الوقوف عندها بالمعنيين الأمني والعسكري، خصوصاً أن إسرائيل في حرب تموز عام 2006 لم تلجأ إلى تنفيذ عمليات اغتيال ضد قادة الحزب وكوادره، بل حاولت القيام بعملية كوموندوس لإلقاء القبض على أحد مسؤوليه في بعلبك. وهذا الأمر يضع الحزب أمام حسابات جديدة مرتبطة بكيفية الردّ على أي عملية اغتيال قد تحصل، وكان نصرالله قبل أيام أعلن أن الإسرائيليين يفضلون عدم القيام بأي عملية واضحة المعالم، بل يقومون بعمليات أمنية لا تحمل أي بصمات كي لا يكون الحزب مُلزماً بالردّ. إلى جانب هذه التقديرات والدراسات الأمنية، وفي ظل الاستنفار الشامل لعناصره في جنوب لبنان والضاحية والبقاع، لا يزال «حزب الله» يراقب وينتظر التطورات في ملفين أساسيين سيكون لهما انعكاس مباشر على الجبهة اللبنانية؛ الأول هو ملف ترسيم الحدود وانتظار الجواب الإسرائيلي مع الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين. وهنا تشير مصادر متابعة إلى أن الحزب لا يزال عند المهلة التي وضعها وهي سبتمبر المقبل للوصول إلى اتفاق حول ترسيم الحدود، ومنع إسرائيل من استخراج الغاز من حقل كاريش ما لم يتم التوصل إلى اتفاق مع لبنان والسماح له ببدء الاستخراج، وبحسب المعلومات فإن الحزب حتى الآن يرفض صيغة تأجيل الإسرائيليين للعمل في «كاريش» مقابل تأجيل تهديداته إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية لبت هذا الملف. أما الملف الآخر، الذي سيتحكم في مسار التطورات، فهو ملف مفاوضات فيينا، إذ يستشعر الحزب تحقيق تقدّم في المباحثات سعياً للوصول إلى إعادة إحياء الاتفاق النووي، وهذا في حال حصوله لا بد أن ينعكس في تهدئة الوضع على الساحة اللبنانية وتحديداً في الجبهة الجنوبية، أما إذا تعثرت المفاوضات، ولم يتحقق أي تقدم، فحينئذ ستكون احتمالات التصعيد واردة إلى حدود بعيدة، وبناء على ذلك أبقى نصرالله الأبواب مفتوحة على كل الاحتمالات، وهذا ما دفعه إلى القول إن الأمور وصلت إلى نهاية الخطّ، وأنه سيكمل إلى آخر الطريق، في تهديد مباشر بالتصعيد إذا لم يتم الوصول إلى اتفاق. كلام نصرالله استدعى رداً من الأمم المتحدة التي طالبته بأن يتجنب في خطاباته ما من شأنه أن يزيد من «تأجيج الموقف» في المنطقة، وخلال مؤتمر صحافي عقده المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك، يوم الثلاثاء الماضي، سأل صحافيون دوجاريك بشأن موقف الأمين العام أنطونيو غوتيريش، إزاء تحذيرات أطلقها نصرالله بشأن الخلاف مع إسرائيل حول منطقة غنية بالنفط والغاز في البحر المتوسط، فأجاب دوجاريك: «أعتقد أننا دائماً قلقون من هشاشة الوضع في تلك المنطقة، ونطلب أن يتجنب أي شخص الخطابات التي تزيد من تأجيج الموقف».

«حزب الله» يكرر تهديد اسرائيل بالحرب {إذا استخرجت الغاز بلا اتفاق}

بيروت: «الشرق الأوسط»..كرر مسؤولون في «حزب الله» تهديدهم إسرائيل على خلفية الخلاف الحدودي مع لبنان، واستخراج الغاز والنفط، بعدما كان أمينه العام حسن نصرالله لوح بالحرب، ودعا جمهوره للاستعداد لكل الاحتمالات. وهاجم رئيس كتلة نواب الحزب (الوفاء للمقاومة) النائب محمد رعد، الأميركيين، مشيراً إلى أنه «إذا صح الكلام الأميركي الذي تسلل عبر وسائل الإعلام في الأيام الأخيرة بشأن استخراج إسرائيل الغاز من دون اتفاق مع لبنان فنحن نقول: لن تستطيع إسرائيل أن تستخرج الغاز، وإذا أردتم أن تضعوا رأسكم برأس المقاومة، فإما أن نعيش حياة كريمة عزيزة وقرارنا فيها مستقل ونملك القوة الرادعة لعدونا، وإما أن يراد لنا أن نستسلم، لكن قناعتنا وعقيدتنا وقيمنا تقول لنا هيهات منا الذلة». ورفض التخلي عن «سلاح المقاومة» قائلاً «نعيش في بلدنا أزمة نتجت عن سياسات خرقاء في الداخل وعن انتهاز بعض الدول النافذة فرصاً من أجل التضييق علينا، ومحاصرتنا علنا نتنازل عن النهج الذي نلتزمه. وإذا كان المطلوب إسقاط خيار المقاومة لدى شعبنا، فشعبنا عرف أن طريق عزته وتحقيق الانتصار على أعدائه هو عبر هذا الطريق، ولن يتخلى عن طريق المقاومة ولا عن نهجها ولا عن خيارها ولا عن سلاحها». وفي الإطار نفسه، شن نائب رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ علي دعموش، هجوماً على الولايات المتحدة، وقال: «إذا أردنا أن ننتظر الأميركي ليقدم لنا الحل ويساعدنا فلن نحصل على شيء، ولن نحصل على حقوقنا في النفط والغاز، ولن يكون بلدنا مزدهراً اقتصادياً في المستقبل، لأن الأميركي لا يعنيه أن يكون لبنان بلداً قوياً ومزدهراً اقتصادياً، بل هو لا يريد ذلك، وما يعنيه هو كيف يؤمن الغاز والنفط لأوروبا، وكيف يستقطب دول المنطقة إلى التطبيع مع العدو، وكيف يؤمن تفوق الكيان الصهيوني في المنطقة». واعتبر أنه «إذا أراد اللبنانيون الحصول على حقوقهم في النفط واستخراجه واستثماره وإنقاذ بلدهم وبناء مستقبلهم ومستقبل أولادهم، فيجب أن يتمسكوا بعناصر قوتهم، في مقدمها المقاومة، لأن معادلة المقاومة اليوم هي الوسيلة الوحيدة القادرة على انتزاع حقوقنا وحماية ثرواتنا»، وأضاف: «نحن في هذا الملف كما قال الأمين العام جادون إلى أبعد الحدود، ولن نتسامح بنهب ثرواتنا، وجاهزون لكل الاحتمالات؛ لأننا نعتقد أن الطريق الوحيد لبقاء لبنان وإنقاذه من الجوع والأزمات والانهيار الشامل، هو بالمعادلة التي فرضتها المقاومة، ومن لديه حل آخر غير هذا فليتقدم به».

المقاومة تكرّر لاءاتها... وجهات لبنانية تشيع مناخات سلبية | الترسيم: إرباك في إسرائيل ولا ردّ بعد

الاخبار... ليس معلوماً بعد السبب الذي دفع وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى نشر خبر، الأسبوع الماضي، عن زيارة سرية قام بها الوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود اللبنانية - الفلسطينية المحتلة عاموس هوكشتين إلى تل أبيب، وما إذا كان هناك من ضلّل الإعلام العبري. إذ إن الجانب الأميركي بادر بنفي الأمر. وتم، بعيداً من الإعلام، إبلاغ جهات عدة في لبنان والمنطقة وأوروبا بأن الإسرائيليين ليسوا جاهزين بعد لتقديم جواب نهائي لانشغالهم بتطورات الحرب على غزة والاستنفار في الضفة الغربية. لكن اللافت أن هذه «التوضيحات» الأميركية رافقها الإصرار على ترداد لازمة أن الأمور «قابلة للحل»، وأضافوا على ذلك أن «كل القوى السياسية في إسرائيل تدرك أن ملف الترسيم شأن يخص الأمن القومي ولا يمكن إقحامه في المعركة الانتخابية الداخلية». وإذا كانت حكومة يائير لابيد قد أملت في تحقيق تقدّم في العدوان على غزة تستثمره في ملف الترسيم مع لبنان، فإن الصورة ليست على هذا النحو حتى الآن. لكن المؤكّد أن كل الرسائل الإسرائيلية غير المعلنة التي وصلت إلى بيروت، عبر الأميركيين مباشرة أو عبر الأمم المتحدة أو عبر ناقلي رسائل من عواصم عربية، تركز على أن «المستوى السياسي في إسرائيل ينصت جيداً إلى المستوى العسكري والأمني، ويعرف أن الحل يجب أن يستند إلى حسابات تتصل بكلفة الرفض أو الحديث عن كلفة القبول بالمطالب اللبنانية». وبحسب مصادر معنية بالملف، فقد تلقّت إسرائيل، عبر جهات مختلفة، التوضيحات الكافية حول موقف الحكومة اللبنانية وحزب الله، وموجزه الآتي:

أولاً، أن المهلة الزمنية للعدو لحسم الأمر لم تتغير ولا تتجاوز منتصف أيلول المقبل، وأي إشارات تسويف أو إطلاق مناورات سياسية أو حتى عمليات عسكرية ستدفع المقاومة إلى تقليص المهلة.

ثانياً، أن المقاومة ترفض ربط الملف بالانتخابات الإسرائيلية، وهي غير معنية بأي نقاش حول الواقع السياسي في إسرائيل وانعكاسات الملف على الانتخابات وغيره من التفاصيل التي تهم السياسيين الإسرائيليين.

ثالثاً، أن معادلة المقاومة لا تزال ثابتة، ومفادها أنه لا يمكن لإسرائيل البدء في استخراج الغاز من أي منصة في البحر الفلسطيني المحتل، وليس من منصة «كاريش» فقط، ما لم يُعلن رفع الحظر المفروض على عمل الشركات في التنقيب والاستخراج في البحر اللبناني بعد حسم حقوق لبنان في الحقول والخطوط وفق ما تسلّمه هوكشتين من الرؤساء الثلاثة في آخر زيارة له إلى بيروت.

رابعاً، أن المقاومة جدية، وقد أرسلت إشارات عملانية تدل على استعدادها لضرب مجموعة من المنصات دفعة واحدة إذا لزم الأمر. وقد أُحيطت كل الشركات الأجنبية العاملة في هذه الحقول علماً بذلك وتبلّغت تحذيرات من مغبة الاشتراك في ما تعتبره المقاومة اعتداء إسرائيلياً على لبنان، ما دفع الجانب اليوناني الذي نفى بداية ملكيته لسفينة «إنيرجين» إلى التراجع والإقرار بذلك وبأن غالبية العاملين على متنها يونانيون. وقد أكّدت الحكومة اليونانية أنها لا تريد التورط في مشكلة، ورفضت تحميلها مسؤولية عمل «إنيرجين» لأنها شركة تجارية لا تمثل الحكومة. وقد تجدّد قلق أثينا بعدما لامست تهديدات المقاومة حدوداً فاجأت حتى العاملين على السفينة، وهي تتصرف بحذر كبير وتعرف أنها ستكون مسؤولة، بشكل أو بآخر، وباتت تدرك، كما شركات عالمية أخرى، أن الضمانات الإسرائيلية لم تعد كافية. خامساً، أن محاولة العدو المناورة من خلال تجميد العمل في منصة «كاريش» مقابل تجميد تهديد المقاومة أو تعطيله سيصار إلى الرد عليها بالتأكيد أنه لا يمكن للعدو استخراج الغاز من كل حقول المتوسط ما لم يقرّ بحقوق لبنان، وما لم تبادر الولايات المتحدة بتوقيع تعهد خطي علني يضمن حرية لبنان في استقدام أي شركة عالمية للعمل في حقوله. عملياً، تؤكّد المصادر المعنية أن التوقعات حول الجولة الجديدة من الاتصالات تتركز الآن على معلومة تفيد بأن هوكشتين ينتظر تأكيداً على مواعيد له في إسرائيل خلال هذا الأسبوع. وأنه في حال حصل الأمر، يفترض أن يتوجّه إلى تل أبيب للحصول على ما يمكن وصفه بالحل. وفي حال كانت المناخات سلبية فإن الموفد الأميركي ليس مضطراً للذهاب، بالتالي ستكون مهمته التالية في لبنان معقّدة، لأن فكرة التفاوض من جديد على إطار للبحث وترسيم وخلافه لم تعد ممكنة.

المقاومة كرّرت لاءاتها: لا تسويف، لا ربط للملف بالانتخابات الإسرائيلية، لا استخراج إلا مقابل استخراج

التسريبات السلبية... لبنانية

وعلمت «الأخبار» أنه فور انتشار تسريبات في الأيام القليلة الماضية حول مناخات سلبية ورفض إسرائيلي لمقترحات لبنان، عمد هوكشتين إلى التواصل سريعاً مع مسؤولين لبنانيين مؤكداً لهم أن الأمر «غير صحيح ولم يحصل»، وأنه عندما غادر لبنان إلى فلسطين المحتلة، عقب زيارته الأخيرة لبيروت، أمضى هناك ست ساعات فقط التقى خلالها رئيس الحكومة الإسرائيلية، وأنه لا يزال في انتظار تحديد موعد جديد له. في هذه الأثناء، كان لافتاً أن التدقيق الذي أجرته جهات رسمية حول خلفية التسريبات أكّدت أنها «لبنانية المصدر والفبركة والنشر»، وأن جهات سياسية تقف خلف الأمر من زاوية أنها تعتبر أن مجرد إشاعة مناخ إيجابي حول الملف تحت ضغط حزب الله يعطي الحزب مكانة متقدمة، كما يفيد الرئيس ميشال عون. كما تخشى هذه الجهات، وعلى رأسها القوات اللبنانية، من أن يؤدي هذا المناخ الإيجابي - معطوفاً على مناخات الانفتاح في المنطقة - إلى توسع مروحة القوى والشخصيات التي تبادر بالحوار مع حزب الله كما فعل رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط. علماً أن هاجس هذه الجهات يتركز على انعكاسات مثل هذا الحوار على التحضيرات للانتخابات الرئاسية المقبلة. مع الإشارة إلى أن «الهبل» السياسي وصل حدّ جهر مسؤولين في القوات بتفضيلهم عدم التوصل إلى حل لاستخراج النفط والغاز قبل التخلص من حزب الله وتأثيراته على الدولة اللبنانية. وهو الموقف نفسه الذي يفضّل العتمة على قبول هبة الفيول الإيرانية التي يتكل الأميركيون ليس على فريق 14 آذار لرفضها بل على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي.

استفتاء في إسرائيل

إلى ذلك، أدخلت إسرائيل نفسها في تعقيدات «قضائية - دستورية» في ملف الترسيم مع لبنان، بعد تقديم منظمة «منتدى كوهلت للسياسات» التماساً أمام محكمة العدل العليا في القدس المحتلة، طالبت فيه بإصدار حكم قضائي يلزم تل أبيب إجراء استفتاء عام على أي «تنازل» للجانب اللبناني. ويفتح ذلك باب النزاع في أكثر من اتجاه وعلى أكثر من فرضية ما يزيد منسوب القلق من إمكان التسبب في مواجهة عسكرية مع حزب الله. فهل تفرمل المحكمة العليا خطوات الحل وتعيده إلى نقطة البداية مع إمكان التسبب بتصعيد وربما أيضاً بمواجهة؟ سؤال سيكون على طاولة مداولات قضاة المحكمة، المفترض بهم أن يحددوا حكمهم وفقاً للمصلحة الإسرائيلية التي تضع في رأس أولوياتها التهديدات الأمنية. ويعدّ الالتماس جزءاً من حركة «اعتراض» إسرائيلية، بعضها ضد أي اتفاق مع لبنان يعزّز مكانة حزب الله في الساحة اللبنانية بوصفه مقاومة، وبعضها الآخر من منطلق الخصومة السياسية الداخلية بين موالاة ومعارضة عشية الانتخابات التشريعية، رغم أن القرار في نهاية المطاف يستند إلى «فتوى» المؤسسة الأمنية التي يمكنها «إقناع» الجميع، بمن فيهم القضاء، بالتوجه إلى حل ديبلوماسي سواء تضمن «تنازلات» سيادية أم لا. مع ذلك، يطرح تأخر الوسيط الأميركي في إنجاز وساطته أكثر من علامة استفهام: هل يريد هوكشتين وإسرائيل استهلاك الوقت المعطى لهما في التسويف والمماطلة إلى أن تفرض تل أبيب وقائع ميدانية يتعذر الرجوع عنها؟ أو أن التسويف يأتي في سياق تمرير الوقت إلى حده الأقصى قبل الرد على الموقف اللبناني من الترسيم ما يخفّف وطأة «التنازل» عن إسرائيل؟ أم أن إرادة التسويف وترحيل الردود إلى ما قبل موعد استخراج الغاز من حقل «كاريش» يتيح لتل أبيب تضمين أجوبتها بنوداً ملغومة وحمّالة أوجه للاستناد إليها لاحقاً في حال التراجع عن الاتفاقات؟.......أما السؤال الأكثر حضوراً فهو ما يتعلق بالموقف الأميركي نفسه: هل يتحرك هوكشتين وفقاً لأجندة مسؤوليه في واشنطن، المفترض في أي حل أن يزعزع استراتيجيتهم في مواجهة حزب الله في لبنان، أم وفقاً لأجندة إسرائيل التي تسعى، ما أمكنها، إلى تجنب أي سبب يؤدي إلى مواجهة عسكرية مع حزب الله؟...

«صفقة» لتسوية قضية المطران الحاج

الاخبار... تقرير عبد الله قمح ....يتجنّب القضاء العسكري التعليق على معلومات تتردّد حول «صفقة» عُلّقَ بموجبها العمل بالملاحقات القضائية الصادرة في حق راعي أبرشية حيفا النائب العام البطريركي على القدس والأراضي المقدّسة، المطران موسى الحاج، بجرم التواصل مع عملاء مُدانين فارّين إلى الأراضي المحُتلة ونقل أموال منهم إلى مستفيدين داخل الأراضي اللبنانية. سياسة الصمت التي يتبعها القضاء العسكري منذ أيّام، تنسحب على قوى سياسية «غارقة» حتى أخمص قدميها في الملف، ما يشير إلى أن شيئاً ما يجري تركيبه بعيداً عن الأضواء. مع تكشّف تفاصيل الملف وقيام «المطران» بنقل مبالغ مالية تجاوزت نصف مليون دولار من عملاء إلى أقاربهم في لبنان، قرّرت الكنيسة المارونية الهجوم كأفضل وسيلة للدفاع. فادّعت بداية أن خلفيات القضية سياسية، ورفع البطريرك الماروني بشارة الراعي السقف مطالباً بوقف التعقّبات في حق «المطران وإعادة الموجودات التي صودرت في حوزته (أموال وأدوية)، في مقابل إصرار وقف القضاء العسكري على تنفيذ إشارته باستدعاء المطران للاستماع إليه ورفض تسليم المصادرات، قبل أن تبدأ ملامح تسوية تلوح في الأفق.

وقف التصعيد الإعلامي والسماح بمعالجة هادئة لآلية العبور إلى الأراضي المحتلة

مشروع «التسوية» بدأ عملياً مع نصائح للبطريركية المارونية بتكليف الوزير السابق ناجي البستاني متابعة القضية مع الجهات المختصّة. وقد استفاد الأخير من مروحة علاقاته مع قوى سياسية وأمنية وقضائية على صلة بالملف، ونجح في إحداث خرق، تمثّل بتجميد التعقّبات بحق الحاج الذي ترفض بكركي مثوله أمام القضاء العسكري أصلاً، بحجة أن «الأساقفة لا يمثلون أمام القضاء» بموجب قانون كنسي خاص صادر عن الفاتيكان معترف به لبنانياً. وتم التوصل، برعاية أطراف سياسية وأمنية، إلى «خريطة طريق» لحل القضية، تبدأ بالإفراج عن المقتنيات الشخصية للمطران، كهاتفه الخلوي وجواز سفره اللذين صادرهما الأمن العام عند معبر الناقورة تنفيذاً لإشارة قضائية. وفي المقابل، تلتزم بكركي بوقف حملة المطالبة باسترداد الموجودات الأخرى كالأدوية والأموال، وتترك القانون يأخذ مجراه. وقد لوحظ أن عظة البطريرك الراعي أمس خلت من أيّ كلام عن القضاء، كما جرت العادة منذ اندلاع الأزمة في 18 تموز الماضي، ما يوحي بأن «مسار الحل» وُضع على سكة التنفيذ. وعُلم أن التسوية تنصّ على الإبقاء على الموجودات في عهدة القضاء على أن يختار لاحقاً اختيار الأسلوب الأفضل لمعالجتها. وبحسب معلومات «الأخبار» فإن «الصفقة» تتضمّن، وقف التصعيد السياسي والإعلامي، والسماح بمعالجة هادئة لآلية عبور المطران إلى الأراضي المحتلة. ووفق المعلومات، لا تزال الكنيسة تصرّ على العبور من معبر الناقورة، وفق «قرار أمني خاص» ومذكّرة داخلية صادرة عن الأمن العام عام 2006. فيما تطرح جهات سياسية تعمل على إنهاء الملف العودة إلى الآلية التي كانت متّبعة خلال الثمانينيات بالسفر إلى الأراضي المحتلة عبر الأراضي الأردنية. إلى ذلك، علمت «الأخبار» من مصادر أمنية أن ملف المطران الحاج لم يجرِ ختمه أو حفظه، ولا يزال مفتوحاً في انتظار ما سينتج عن مساعي التسوية، علماً أن الإفراج عن المضبوطات لا يتم إلا بعد صدور إشارة قضائية.

الراعي يحدد مواصفات رئيس لبنان... وسباق لتفادي الفراغ

لقاءات إسلامية- مسيحية لإجراء الانتخابات بالموعد و«القوات» يوحّد صفوفه وطروحات باسيل تخالف بكركي

الجريدة... كتب الخبر منير الربيع... وضع البطريرك الماروني بشارة الراعي مواصفاته لرئيس الجمهورية المقبل، وهي معايير لا بد من اتخاذها بعين الاعتبار، لا سيما أن انتخابه لا بد أن يمرّ بموافقة بكركي. المواصفات التي يضعها الراعي تتعارض مع عدد من المرشحين المسيحيين الذين يعتبرون أنفسهم أقوياء أو يتمتعون بتمثيل شعبي. فالبطريرك يعتبر أن الرئيس القوي ترتكز قوته على علاقته بكل القوى السياسية في الداخل، والقادر على تقديم برنامج اصلاحي يستعيد الثقة بالبلاد، ويتمكن من استعادة علاقات لبنان العربية والدولية. وطالب الراعي المرشحين بتقديم برامجهم الانتخابية، والإعلان عن ترشحهم بدلاً من انتظار الظروف السياسية والإقليمية، هذا بحدّ ذاته يمثّل تطوراً في الموقف بمقاربة هذا الاستحقاق. بحسب ما تشير مصادر كنسية لـ «الجريدة»، فإن البطريركية المارونية تعكف على دراسة كل الاحتمالات التي ستكون قائمة في انتخاب الرئيس الجديد، لا سيما أن الراعي أعلن قبل أيام أمام عدد من المطارنة ومن الشخصيات السياسية أنه لم يكن يوافق عام 2016 على معادلة اختصار المرشحين للرئاسة برؤساء الأحزاب المسيحية الأربعة. حالياً، يعتبر أنه لا بد من الخروج من هذه المعادلة، والذهاب إلى رئيس يتمتع بعلاقات جيدة مع الجميع، وقادر على تقديم خطة لإنقاذ البلاد، بدلاً من الانخراط في سياسة الأحلاف والمحاور. لذلك طالب مجدداً المرحشين بتقديم برامجهم وباعتماد الحياد الناشط. واللافت أن موقف الراعي جاء بعد أقل من أربع وعشرين ساعة على لقائه رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل، الذي ركز مجدداً على معادلة الرئيس القوي في طائفته والذي يتمتع بحيثية شعبية. ويبدو واضحاً الاختلاف في طروحات الراعي من جهة وطروحات باسيل من جهة أخرى. في حين تشير مصادر متابعة إلى أن حركة الراعي في الأيام المقبلة ستتكثف في سبيل تسهيل إنجاز الاستحقاق في موعده، ولعدم دخول لبنان في الفراغ الرئاسي، ويتلاقى الراعي في مواقفه مع ضغوط دولية مكثفة تشدد على ضرورة انتخاب الرئيس قبل الوصول إلى الفراغ، لأنّ لبنان لن يكون قادراً على تحمّل تبعات تعطيل الاستحقاق الرئاسي. في المقابل، يبرز تحرك سياسي واسع لحزب القوات اللبنانية من خلال التواصل مع جهات مختلفة لتشكيل جبهة مقررة في الانتخابات الرئاسية، وهناك مساع مبذولة لأجل توحيد الصفوف والخروج بموقف موحد والوصول إلى دعم شخصية يمكنها أن تحظى بالأكثرية وتتوافر فيها ظروف الفوز. إلى جانب هذا التحرك، لا بد من الإشارة إلى موقف الفاتيكان، الذي جاء على لسان سفيره في بيروت، من خلال تركيزه على ضرورة إنجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده، معلناً تأييده لموقف البطريرك الراعي حول الحياد الناشط. وتأكيد الفاتيكان واضح حول الحفاظ على صيغة المناصفة التي يضمنها اتفاق الطائف، وذلك لتجنّب دخول البلاد في مزيد من حالة الشلل التي ستؤدي إلى إعادة البحث بالنظام مجدداً، أو السعي إلى عقد مؤتمر تأسيسي، فهذا ستكون له نتائج سلبية على الواقع السياسي والاجتماعي اللبناني. كل هذه المواقف سيكون لها صداها على الساحة المحلية، وسط معلومات تفيد بأن الأيام المقبلة ستشهد المزيد من التنسيق من الشخصيات السنية مع بكركي أولاً، ومع سفارة الفاتيكان ثانياً، خصوصاً أن وفداً سنياً سيلتقي السفير البابوي قبل مغادرته بيروت لانتهاء خدماته، على أن يتم تسليمه رسالة واضحة إلى الحبر الأعظم حول الحرص على العلاقة بين المسلمين والمسيحيين، والتي يجب أن تستمر برعاية الفاتيكان والقوى الدولية المهتمة بلبنان، لإنجاز الاستحقاقات الدستورية، ولتجنب المزيد من الانهيار الاقتصادي والمؤسساتي.

إجراءات للجيش اللبناني عند الحدود مع سوريا بعد مقتل عسكري في اشتباك مع مهربين

بيروت: «الشرق الأوسط».. رفع الجيش اللبناني الجهوزية العسكرية والأمنية والاستعلامية على الحدود الشمالية لمكافحة التهريب وبخاصة بعد مقتل عسكري وإصابة آخر على يد مهربين عند الحدود الشمالية مع سوريا. وأكدت مصادر ميدانية في المنطقة لـ«الشرق الأوسط» أن الأوامر صدرت لأفواج الحدود البرية بتفعيل العمليات الأمنية والعسكرية وإقامة الحواجز وتسيير الدوريات على الحدود في البقاع شمال الهرمل وصولاً إلى العبدة شمال لبنان. ويأتي هذا الاستنفار بعد ساعات على عملية قام بها الجيش أدت إلى اشتباكات نجم عنها مقتل عسكري وإصابة آخرين. وقالت مديرية التوجيه في بيان لها: «إن الرقيب محمد الحسيني، استشهد بعد تعرضه لإطلاق نار أثناء اشتباكات مع مهربين عند الحدود الشمالية». وهذه الحادثة ليست الأولى من نوعها في لبنان حيث يشكل التهريب عبر الحدود مع سوريا، مشكلة أساسية تنعكس سلباً على الاقتصاد اللبناني وهو ما يقر به مسؤولون كان آخرهم وزير الاقتصاد اللبناني بإعلانه أن كميات كبيرة من الطحين والخبز تهرب إلى سوريا، لكن من دون أن تتخذ السلطات المعنية أي إجراءات حاسمة للحد من هذا الأمر. وقال رئيس «التيار الوطني الحر»، النائب جبران باسيل أمس في هذا الإطار: «إن منع التهريب وضبط الحدود من شروط قيام الدولة». وقال باسيل في تغريدة له على «تويتر»: «الرقيب الشهيد محمد الحسيني ورفيقه الجريح، رمز للجندي المناضل في سبيل بسط سيادة الدولة على أرضها، ومقاومة تفكيك مؤسساتها وتسيّب حدودها». من جهته، كتب أمين سر كتلة اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحسن عبر حسابه في «تويتر»: قائلاً: «‏تحية إلى الجيش اللبناني الذي يقوم بواجباته بدون كلل، اليوم يخوض مواجهة تضاف إلى مهامه الأساسية، هي منع التهريب»، مؤكداً أن «دعم الجيش والقوى الأمنية واجب وأولوية لا يجب إغفالها!».

علامة استفهام حول مصير علاقة «الاشتراكي» و«القوات» بعد تقارب جنبلاط و«حزب الله»

الطرفان يستبعدان انعكاسها سلباً... ويؤكدان «أن الأبواب مفتوحة للبحث بكل القضايا»

الشرق الاوسط... بيروت: كارولين عاكوم.... طرح التقارب الأخير بين «الحزب التقدمي الاشتراكي» و«حزب الله» علامات استفهام عدّة في لبنان من قبل الخصوم والحلفاء. إذ في موازاة تعرضه لبعض الانتقادات من قبل أفرقاء في المعارضة فإن الأنظار تتجه لما ستكون عليه علاقة «الاشتراكي» مع «حزب القوات اللبنانية»، الخصم اللدود للحزب، لا سيما مع الاختلافات التي بدأت تسجل بينهما في الفترة الأخيرة وتحديداً حيال مقاربة استحقاق رئاسة الجمهورية. لكن وبانتظار ما ستحمله المرحلة المقبلة على صعيد التحالفات السياسية وعلى رأسها مقاربة انتخابات رئاسة الجمهورية، يؤكد كل من «القوات» و«الاشتراكي» على أن هذا التقارب لن يؤثر على علاقة الطرفين والأبواب لا تزال مفتوحة بينهما للبحث في كل القضايا بما فيها استحقاق الرئاسة. ويقول أمين السر العام في «الاشتراكي» ظافر ناصر لـ«الشرق الأوسط» إن «اللقاء مع حزب الله لا يجب أن ينعكس سلباً على أي علاقة أخرى إلا إذا كان هذا الآخر هو من يريد ذلك، لأن هذا الحوار لا يستهدف أحداً بقدر ما هو محاولة خلق فرصة لإيجاد أرضية مشتركة وطنية للحلول في مختلف الاستحقاقات والملفات». ويؤكد: «نحن لا نقوم بحوار مع طرف لنغلقه مع الآخرين بل المطلوب فتح قنوات التواصل بين الجميع خصوصاً أن الاستحقاقات داهمة، وحتى مع (القوات) أو غيرهم الأبواب ليست مقفلة أمام النقاش بمختلف الملفات». وعن انتخابات رئاسة الجمهورية يقول ناصر: «طالما نحن منفتحون على النقاش مع الجميع فاستحقاق الرئاسة من الملفات التي يمكن أن تناقش مع الجميع ومنهم القوات، وبالتالي الاختلاف أو الاتفاق حول هذا الملف رهن هذا النقاش والحوار»، مجددا التأكيد: «نحن لا نجد أن حوارنا مع حزب الله يجب أن يؤثر سلباً على ملف بعينه أو ملفات بعينها سواء مع القوات أو مع غيرها، إذا لكل نقاش وحوار مع أي فريق خصوصيته وطبيعته وعناوينه». من جهته، يؤكد مسؤول الإعلام والتواصل في «القوات» شارل جبور: «أن هذا التقارب لن ينعكس سلباً على علاقتهم بـ(الاشتراكي)، معتبراً في الوقت نفسه أنه من المبكر الحديث حول استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية لا سيما أن المعارضة كما «حزب الله» وحلفاءه لم يتوصلوا حتى الآن إلى مقاربة مشتركة. ويقول جبور لـ«الشرق الأوسط»: «العلاقات السياسية منفصلة عن بعضها البعض إذ إنه لكل فريق علاقاته وتفاهماته وتقارباته التي قد تلتقي أو تختلف مع الفريق الآخر»، مضيفاً: «ما يهمنا هو العلاقة مع كل فريق بمعزل عن علاقة هذا الفريق مع قوى أخرى إن كانت من خصوم القوات أو حلفائها لا سيما أننا اليوم لسنا على غرار حقبة اصطفافات 14 آذار و8 آذار، أي لسنا في جبهة سياسية واحدة». وفيما يعتبر أن «علاقة الاشتراكي ورئيسه وليد جنبلاط وحزب الله ليست جديدة أو مستجدة وهناك لقاءات دورية بين الطرفين»، يقول: «ما يهمنا هو العلاقة التي تربطنا مع (الاشتراكي) لجهة مقاربة الواقع السياسي في لبنان بأن هناك مشكلة ناتجة عن تغييب الدولة من خلال سلاح حزب الله وأيضاً القراءة المشتركة لكيفية تحويل الاستحقاقات الدستورية إلى محطات وطنية سيادية إصلاحية للحد من تأثير الحزب على الدولة لأنه بقدر ما يضع يده على الدولة بقدر ما يدخل لبنان في العزلة وفي المزيد من الانهيار، وهذا الأمر لا يزال محور تشاور وتباحث بين كل أطراف المعارضة ولم نصل حتى الآن إلى أي مقاربة مشتركة على غرار فريق 8 آذار، وبالتالي نعتبر أنه لا تأثير لهذا التقارب بين الحزب والاشتراكي». وحول استحقاق انتخابات الرئاسة يرى جبور أنه «من المبكر الحديث عن مخاوف لانعكاسات هذا التقارب في ظل عدم قدرة مكونات المعارضة لغاية اللحظة، على توحيد صفوفها حول مرشح واحد، فضلاً عن أن جنبلاط أعلن أنه ضد وصول مرشح من 8 آذار للرئاسة في وقت تستمر الاتصالات للوصول إلى مساحة مشتركة بين المعارضة للاتفاق على مرشح يتمتع بصفتي السيادي والإصلاحي». ويشار إلى أن سجالاً كان اندلع بين الطرفين قبل أسابيع قليلة على إثر مواقف أصدرها رئيس «الاشتراكي» عندما صرح بأنه «إذا قدم سليمان فرنجية برنامجاً متكاملاً فقد نقبل به»، وهو ما ردت عليه النائبة في «القوات» ستريدا جعجع، داعية إياه إلى «التقيد بالشراكة المسيحية – الدرزية واحترام خيارات أكثريّة المسيحيين والبطريركية المارونية في الانتخابات الرئاسية». وكان لافتاً أن السجال لم يأخذ حيزاً واسعاً في الإعلام حيث أشارت المعلومات إلى جهود بذلت من الطرفين لاحتوائه لكن من دون أن يسجل أو يعلن أي لقاء بين قيادات من الطرفين في الفترة الأخيرة. ولاقى تقارب «الاشتراكي» و«حزب الله» واللقاء الذي عقد بين جنبلاط واثنين من مسؤولي الحزب ردود فعل من قبل بعض أفرقاء المعارضة، ومنها حزب «الكتائب اللبنانية» على لسان النائب إلياس حنكش الذي قال إن «هناك فرقاً كبيراً بين حزب الكتائب المبدئي والحزب الاشتراكي البراغماتي الذي يعمل رئيسه وليد جنبلاط وفقاً لمواقف يومية آنية». ولاحقاً، ردت عليه مفوضية الإعلام في «الحزب التقدمي» عبر حسابها في «تويتر» قائلة: «حبذا لو يخبرنا النائب السيد إلياس حنكش متى تم تنصيبه حاكماً بأمر المبادئ؟ والسؤال هل الحوار ليس مبدأ بالنسبة لك؟ هل حفظ البلاد ليس مبدأ بالنسبة لك؟ وهل البحث عن كيفية إنقاذ لبنان ليست مبدأ لك؟»، وأضافت: «بكل حال هذه ثوابتنا ومبادئنا ونترك لك ما تريد من فتات». 



السابق

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا..كيسنجر: أميركا على حافة الحرب مع الصين وروسيا.. روسيا تواجه أصعب معاركها منذ الحرب العالمية الثانية.. تعطيل مفاعل نووي ومحادثات بشأن الحبوب..بلومبرغ: حرب أوكرانيا تعيد الاقتصاد الروسي 4 سنوات إلى الوراء..قطع خطي إمداد لمناطق محتلة بأوكرانيا..موسكو تحذر واشنطن من أي مصادرة لأصولها..«طالبان» تفض تظاهرة نسائية بالعنف الجسدي.. والطلقات النارية.. البيت الأبيض يدين الاعتداء على رشدي.. والصحف الإيرانية تهنئ مهاجمه..موسكو تؤكد التفاوض على مبادلة «تاجر الموت» المحتجز في الولايات المتحدة..أساطيل «الناتو» ترسل إشارات استراتيجية..خطة أميركية - تايوانية لتعزيز التجارة والصين تستفز الهند من سريلانكا..«الطعن بالسكين»... قتل بـ«السلاح المتاح».. «فتاوى الدم» سلاح قاتل «عابر للتأويلات الدينية»..

التالي

أخبار سوريا..مقتل 3 عسكريين سوريين في غارات إسرائيلية على طرطوس وريف دمشق..ضربات إسرائيلية في سوريا.. تستهدف صواريخ إيرانية..تركيا تعتقل شخصين شاركا في حرق علمها شمال سوريا.. مستثمرون إيرانيون ولبنانيون يؤسسون 3 شركات في دمشق وريفها.. تعزيزات عسكرية تركية إلى إدلب شمال غربي سوريا..اتفاق لوقف إطلاق النار في طفس غرب درعا..خروج 6500 نازح سوري على دفعات بكفالة رؤساء وشيوخ عشائر..

...A Procedural Guide to Palestinian Succession: The How of the Who...

 الجمعة 30 أيلول 2022 - 5:49 ص

...A Procedural Guide to Palestinian Succession: The How of the Who... NATHAN J. BROWN, VLADIMIR … تتمة »

عدد الزيارات: 105,083,873

عدد الزوار: 3,667,086

المتواجدون الآن: 48