أخبار لبنان..اللقاء الفرنسي - السعودي تعزيز «الممر الإنساني» لدعم الشعب اللبناني..«مقايضة الرئيسين» تُفشل اجتماع باريس بين السعودية وفرنسا..اجتماع سعودي ـ فرنسي في باريس يركز على الفراغ الرئاسي في لبنان..الأحزاب المسيحية تبحث دعوة الراعي «للصلاة والتوبة»..خلاف متجدد بين ميقاتي وباسيل على استعادة مسيحيين جنسيتهم اللبنانية..

تاريخ الإضافة الأحد 19 آذار 2023 - 4:34 ص    التعليقات 0    القسم محلية

        


اللقاء الفرنسي - السعودي تعزيز «الممر الإنساني» لدعم الشعب اللبناني...

دعوة الكنيسة النواب المسيحيين لـ «صلاةٍ رئاسية»... بدَل عن ضائع؟

الراي... | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

- رياض سلامة أجاب عن 200 سؤال وأطلق «هجوماً دفاعياً»

- دولار الـ 110 آلاف وما بعد... يلتهم الأخضر واليابس

كسرتْ دعوةُ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، النوابَ المسيحيين إلى «يوم خلوةٍ روحية وصلاة» في 5 أبريل المقبل رتابةَ المشهدِ السياسي في لبنان حيث لا صوتَ يعلو فوق صوت دولار الـ 110 آلاف ليرة وأكثر الذي يُنْذر بـ «أكل الأخضر واليابس» في واقعٍ معيشي تُفاقِمُ نكباته أزماتٌ متشابكة تتنازُعها الأطراف الوازنة على طريقة «الأرض المحروقة» وأبرزها الانتخابات الرئاسية العالقة منذ نحو 5 أشهر. ورغم الطابع الروحي الذي حرصت بكركي على إسباغه على الدعوة للنواب الـ 64 المسيحيين والتي أتت «بعد استشارة أصحاب الغبطة البطاركة» (الكاثوليك والارثوذكس)، فإن هذه الخطوة بدت كـ «بديل عن ضائع» شكّله عدم نجاح الكنيسة في مبادرتها قبل أسابيع لجمْع هؤلاء النواب في لقاءٍ بجدولٍ أعمال من بند وحيد وصريح هو حضّهم على المبادرة لإحداث اختراق في الجدار الرئاسي المسدود، بعدما اصطدم هذا المسعى بتعارُض حسابات القوى المسيحية الرئيسية بإزائه وتضارُب الرؤية حيال آلية هذا الحوار ومخرجاته، ومحاذرة بعضها (مثل القوات اللبنانية) «تقزيم» الأزمة الرئاسية إلى «مشكلة مسيحية» وتحميل هذا المكوّن بحال فشل اللقاء مسؤولية استمرار الشغور وما سيترتّب على ذلك من «ويلاتٍ آتية». وفي رأي أوساط سياسية، أن الكنيسة المارونية التي كانت استظلّت في سعيها لعقد «الاجتماع الرئاسي» تكليفاً مَنَحه إياها رؤساء الطوائف المسيحية (التقوا في بكركي في فبراير الماضي)، تحاول بإزاء تَمادي المأزق المُسْتَحْكم في هذا الاستحقاق الذي يدور في حلقة مفرغة وسط «رياح سبّاقة» تشي بـ «طوفانٍ» من الاختناقات المعيشية، أن تجعل «الرياضة الروحية» باباً خلْفياً للولوج إلى صلب المشكلة في الواقع اللبناني، علّ «التلاقي بالصلاة» يقرّب المسافات ويزيل الحواجز ويتيح ولو كسْر الجفاء على طريقة «الحلّ أوله كلام».

ورغم اقتناعٍ بأن عمقَ الخلاف السياسي بين الأطراف المسيحية حول قضايا ذات طابعٍ استراتيجي، ليس أقلّها التموْضع الإقليمي للبنان وربْطه بالمحور الإيراني، يجعل من الصعوبة بمكان تَصَوُّر إمكان أن ينجح أي لقاء ومهما كان عنوانه في ردم الهوة السحيقة، فإن ثمة مَن يرى أن تقاطُع غالبية المسيحيين على رفْض ترشيح زعيم «المردة» سليمان فرنجية، الذي يشكل «حزب الله» والرئيس نبيه بري رافعة دعْمه علناً، قد يكون «مدخل نقاشٍ» في بدائل وإن يبقى دونها افتراقٌ بين:

* معايير «سيادية إصلاحية» تريدها الكتل المسيحية في المعارضة (مثل القوات والكتائب ومستقلون) التي كانت رشحت النائب ميشال معوض ولم يمانع بعضها ترشيح قائد الجيش العماد جوزف عون «إذا كان ذلك يحل الأزمة».

* ومعايير مُبْهَمَة لـ «التيار الوطني الحر» الذي يكتفي بإعلان مَن لا يريد (فرنجية وعون) من دون أن يجاهر بَمن يريد، وهو كان من أكثر المتحمّسين لعقْدِ اللقاء النيابي بنسخته الأولى في بكركي.

وبحسب الأوساط السياسية، فإن الصيغة التي غلّف بها الراعي دعوته إلى «يوم اختلاء روحي في 5 أبريل (في حريصا) قوامه صوم وصلاة وسماع لكلام الله وتوبة استعداداً لعيد الفصح المجيد»، سيجعل من الصعب على النواب عدم التجاوب معها ولا سيما أنها لم تُشِر إلى أي أجندة سياسية للبحث، وهو ما من شأنه في الوقت نفسه تَفادي جرّ الكنيسة إلى تَحَمُّل وزر الفشل في بلوغِ نتائج «غير متوقَّعة» أصلاً، والاكتفاء ولو بفتْح نافذة لحوارٍ كان بدأه «بالمفرق» راعي أبرشية أنطلياس المطران أنطوان أبو نجم، مكلفاً من البطريرك، حيث التقى على جولات القيادات المسيحية في محاولة لتقريب وجهات النظر والاتفاق على لائحة مصغّرة من المرشحين وإحداث تَقاطُع على أحدهم.

اجتماع باريس

واعتبرت الأوساط أن إعطاء مهلة للخلوة الروحية يأتي من جهةٍ لمنْح فسحة إضافية للاتصالات الجانبية الرامية إلى تضييق التباينات، كما أنه يعكس من جهة أخرى استشعاراً بأن الرهان على أي اختراقاتٍ للمأزق الرئاسي ربْطاً بمناخاتِ ما بعد الانفراج «قيد الاختبار» على خط العلاقة بين الرياض وطهران «غير واقعيّ» في ظلّ مؤشراتٍ لعدم تبدُّل مقاربة المملكة العربية السعودية لمجمل الواقع اللبناني باعتباره «شأناً داخلياً» لا تتدخّل فيه ما خلا الثوابت المعروفة من ضرورة «ان يساعد القادة اللبنانيون أنفسهم» ويقوموا بما يتوقّعه منهم الشعب اللبناني أولاً على صعيد الإصلاحات وإدارة استحقاقاتهم وبينها الانتخابات الرئاسية بمواصفاتٍ يتقدّمها «ألا يكون الرئيس منغمساً في أي فساد سياسي أو مالي». وفي رأي الأوساط أن الاجتماع الذي شهدته باريس الجمعة بين السعودية وفرنسا وضمّ عن المملكة المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا والسفير السعودي في بيروت وليد بخاري وعن فرنسا مستشار الرئيس لشؤون الشرق الأدنى باتريك دوريل، كرّس هذه المقاربة وسط تقارير عن أن اللقاء لم يصل إلى توافق في الملف الرئاسي وأنه جدّد تفعيل الدعم الانساني للشعب اللبناني، علماً أن باريس تحاول جاهدة تسويق معادلة «فرنجية للرئاسة ونواف سلام لرئاسة الحكومة» من دون أن تلقى قبولاً في الداخل قبل الخارج.

تحقيقات أوروبية مع سلامة

في موازاة ذلك، وعلى وقع تسريباتٍ متزايدة عن أن باريس «تشحذ» عقوباتٍ قد تضعها على معرقلي الاستحقاقات الدستورية ومسار الإصلاح، انشغلت بيروت بحصيلة جلستيْ الاستماع اللتين عقدهما وفدُ المحققين الاوروبيين على مدى يومين مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في إطار تحقيقات أوروبية في قضايا غسل أموال واختلاس ترتبط بشركة «فوري» (العائدة لشقيقه رجا) والتي لعبت دور الوسيط لشراء سندات خزينة ويوروبوند من مصرف لبنان مقابل عمولات بأكثر من 330 مليون دولار، تمّ تحويلها إلى حسابات رجا في الخارج ويُشتبه بأنها خضعتْ لمسارٍ من «الغسل والتبييض» صبّت معه في حساباتٍ تعود للحاكم (في دول اوروبية) أو عقاراتٍ اشتراها باسمه أو قريبين منه. وبعد إجابة سلامة على نحو 200 سؤال من الوفد الأوروبي الذي تقدّمته القاضية الفرنسية أود بوروزي، وذلك عبر قاضي التحقيق الاول في بيروت شربل ابوسمرا، أشارت تقارير إلى أن الوفد (ضم ممثلين لكل من بلجيكا ولوكسمبورغ مع حضور بتمثيل ديبلوماسي لألمانيا) سيعود الشهر المقبل لسماع رجا سلامة ومساعِدة «الحاكم» ماريان الحويك (وهما مدعى عليهما مع رياض سلامة في الملف اللبناني من هذه القضية) من دون أن يُحسم إذا كان سيتكرّر طلب سماع رياض سلامة. وكان بارزاً أنه بعد انتهاء سماعه، أصدر حاكم مصرف لبنان بياناً على طريقة «الهجوم الدفاعي» دان فيه ما اعتبره «سوء نية وتعطّش للادعاء» عليه منذ أكثر من عامين «من خلال حملة اعلامية مستمرّة تبنتها بعض الوسائل الاعلامية والتجمعات المدنية، ومنها أُوجدت غب الطلب، لتقديم إخبارات في الداخل وفي الخارج وذلك للضغط على القضاء والمزايدة عليه». وإذ اعتبر أن ملاحقته تأتي في سياق عملية سياسية وإعلامية «لتشويه» صورته، انتقد كيف «أصبح مدنيون وصحافيون ومحامون يدّعون أنهم قضاة، يحاكمون ويَحكمون بناء لوقائع قاموا بفبْركتها. واكبهم بعض السياسيين من أجل الشعبوية اعتقاداً منهم ان هذا الأمر يحميهم من الشبهات والاتهامات أو يساعدهم على التطميش عن ماضيهم أو يعطيهم عذراً لاخفاقاتهم في مواجهة وحل الأزمة، ناسين ان الأوطان لا تبنى على الاكاذيب».

لبنان: «مقايضة الرئيسين» تُفشل اجتماع باريس بين السعودية وفرنسا

الجريدة...منير الربيع ....لم يحقق الاجتماع السعودي - الفرنسي، الذي عُقد في باريس أمس، أي تقدمّ بين الجانبين حيال حلّ الأزمة اللبنانية. فالاجتماع الذي عقد عصر أمس بين المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا والسفير السعودي في بيروت وليد البخاري مع المستشار في الرئاسة الفرنسية، باتريك دوريل، انتهى على اختلاف في المقاربات وفي وجهات النظر، لا سيما أن فرنسا لا تزال مُصرّة ومتمسكة بمبدأ المقايضة في الرئاستين الأولى والثالثة، انطلاقاً من تمسكها بترشيح سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية مقابل نواف سلام لرئاسة الحكومة، علماً بأن هذا المنطق مرفوض بالنسبة إلى السعوديين الذين يعتبرون أن لبنان يحتاج إلى علاج جذري وليس علاجاً بالمراهم، ولا على طريقة العلاجات القديمة التي كانت تقوم على الصفقات والمحاصصات. ولا يعني المنطق السعودي الذهاب إلى إلغاء أيّ طرف، ولكن تكريس توازن لبناني قائم على رؤية واضحة للخروج من الأزمة، وهذه لها سياقات سياسية، اقتصادية، مالية، اجتماعية وأمنية، وبالتالي لا يمكن حلّها بشكل مفرّق أو مجزأ، لأن الأزمة كلٌّ مترابط. فيما تركّز وجهة النظر الفرنسية على معالجة الأمور تباعاً، أي انتخاب رئيس للجمهورية وبعدها تكليف شخصية برئاسة الحكومة، ليتم تشكيل الحكومة فيما بعد، والشروع في البحث بالملفات الأخرى. وتحاول باريس القول إنها تسعى للحصول على ضمانات من حزب الله ومن فرنجية لإرضاء السعوديين بها. وهذا الأمر أيضاً لا يمكن أن يكون واقعياً، لأن توزيع السلطات في لبنان واضح، فرئيس الجمهورية يبقى في موقعه 6 سنوات، ورئيس مجلس النواب أيضاً يبقى في موقعه 6 سنوات، ولا يتمكن أحد من إقالته. أما رئيس الحكومة فيمكن تغييره خلال أسبوع واحد. وبالتالي فإنّ منطق التوازن في تركيبة السلطة لا يمكن أن يستقيم وفق هذا الطرح. كذلك، لا يمكن اعتبار أن مقايضة انتخاب رئيس للجمهورية حليف لحزب الله في مقابل تكليف رئيس للحكومة يكون حليفاً لخصوم الحزب، لأنّ هذه المقايضة تبقى مختلّة في ظل وجود رئيس لمجلس النواب، وهو في الأساس طرف حليف للحزب، بينما ما يفترض أن يجري هو أن تكون السلطة التشريعية محسوبة على طرف، وكذلك بالنسبة إلى السلطة التنفيذية التي تُحسب على طرف آخر، فيكون رئيس الجمهورية هو الحكم، وبالتالي يجب أن تتوافر فيه مقومات الرجل التوافقي والوسطي. عملياً، انتهى اجتماع باريس على لا شيء، فيما لم يُعرف حتى الآن كيف سيعاد التواصل بين الجانبين، ومَن هو الطرف الذي سيذهب إلى تقديم تنازل في لعبة قضم الأصابع القائمة. لا سيما أن السعودية لا يمكنها أن تتراجع عن هذا الموقف، بالاستناد إلى جملة معطيات، أولها أنها بقيت ثابتة على موقفها من الأزمة اللبنانية منذ عام 2016 إلى اليوم، ولم تغيرّ أو تبدل، حتى عندما بدأت باريس في مساعيها من خلال المبادرة الفرنسية كانت ملاحظات السعودية واضحة حول عدم إمكانية تحقيق هذه المبادرة، وهذا ما حصل. أما باريس فقد تغيرت وتبدلت في الكثير من مواقفها منذ مبادرتها إلى اليوم. ويؤشر فشل الاجتماع إلى أن لبنان سيكون أمام أزمة طويلة، ستبقى انعكاساتها قائمة سياسياً واقتصادياً ومالياً، في ظل الانقسام العمودي الحاد القائم في البلاد. بين من يراهن على الموقف الفرنسي وإمكانية تمرير الاستحقاق الرئاسي، كما تم تمرير انتخاب ميشال عون عام 2016، وكما تم تمرير حكومة حسان دياب عام 2020، بغطاء فرنسي، وبين من يعوّل على الموقف السعودي القادر على تغيير وجهة الأمور بالاستناد إلى جملة معطيات آخرها الاتفاق السعودي - الإيراني.

اجتماع سعودي ـ فرنسي في باريس يركز على الفراغ الرئاسي في لبنان

الشرق الاوسط..باريس: ميشال أبونجم.. كان لبنان أمس محل تباحث بين فرنسا والمملكة العربية السعودية بمناسبة الزيارة التي قام بها نزار العلولا، المستشار في الديوان الملكي السعودي إلى باريس ولقائه نظيره، باتريك دوريل، مستشار الرئيس إيمانويل ماكرون لشؤون الشرق الأوسط. ويأتي هذا اللقاء الذي استضافه قصر الإليزيه بعد الزيارة الرسمية التي قام بها الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي إلى باريس يوم الاثنين الماضي، والتقى خلالها وزيرة الخارجية كاترين كولونا. وإذا كان الغرض الأول من زيارة الأمير فيصل بن فرحان إلى العاصمة الفرنسية إطلاع نظيرته كولونا على الاتفاق السعودي - الإيراني الذي تم التوصل إليه برعاية صينية، وأحد بنوده إعادة العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين، خلال مدة لا تزيد على شهرين، فإن الملف الرئاسي اللبناني كان له نصيبه من البحث. ويتولى المستشار العلولا متابعة الملف المذكور، وقد مثّل بلاده في الاجتماع الخماسي الذي استضافته باريس الشهر الماضي بحضور ممثلين إلى جانب دوريل والعلولا، عن الولايات المتحدة ومصر وقطر. ووقتها تم الاتفاق على أن تتولى كل جهة من الحاضرين التواصل مع الهيئات اللبنانية التي تقيم معها أفضل العلاقات. ويعد اجتماع أمس بمثابة متابعة للاجتماع السابق، وتقويم لما حصل في الفترة الفاصلة بين الاجتماعين. وقالت مصادر متابعة للملف إن اجتماع الأمس يحل بعد التطور الأخير الذي حصل بين الرياض وطهران، وهي ترى أن له انعكاساته على الملف الرئاسي وعلى الفراغ المؤسساتي الذي يعاني منه لبنان منذ نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فيما الوضع الاقتصادي والمالي يزداد تدهوراً. وأكدت المصادر المشار إليها أن قلق باريس من الفراغ يتصاعد، وهي تتخوف من انعكاساته الاجتماعية والأمنية. ومن هنا، فإن الهم الأول الذي يتحكم في الحراك الفرنسي يتمثل في ملء الفراغ انطلاقاً من مبدأ أن وجود رئيس على رأس الدولة اللبنانية «حاجة ضرورية» لتجنب الانهيار التام. وبما أن الأمور جامدة حتى اليوم في لبنان، والفراغ مرشح ليستمر شهوراً، فإن ما تسعى إليه باريس عنوانه البحث عن اسم يكون مقبولاً من جميع الأطراف، ولا يشكل تحدياً لأحد لا في الداخل والخارج. ويقوم الحراك الفرنسي أو ما يسميه البعض «المبادرة الفرنسية» وفق ما علمت «الشرق الأوسط» على اقتراح «سلة متكاملة» تشمل رئاسة الجمهورية، ورئاسة الحكومة، والالتزام ببرنامج إصلاحي قادر على وضع حد للانهيار، والبدء بإعادة الحياة إلى الدورة الاقتصادية. وفي هذا السياق، فإن باريس ترى أن الخروج من المأزق يتمثل بقبول ترشيح الوزير والنائب السابق سليمان فرنجية، مقابل أن يسمى لرئاسة الوزارة نواف سلام بوصفه إصلاحياً، ويتمتع بعلاقات جيدة عربياً ودولياً. أما من الجانب السعودي، فإن الموقف الرسمي يؤكد أن الرياض لا تدخل في لعبة الأسماء، وأن المسألة الرئاسية «داخلية لبنانية»، وأن ما يهمها «مواصفات» الرئيس القادم، والسياسات التي ينوي القيام بها، وعلى رأسها الإصلاحات المطلوبة من لبنان، خصوصا من صندوق النقد الدولي. وثمة إجماع على أن موقف الرياض سيكون حاسماً؛ لأن إنقاذ لبنان يتطلب أن ينال مساعدات خارجية، ويرى الجميع أنها لا يمكن أن تأتي إلا من دول الخليج، وأن أمراً كهذا لا يمكن أن يتم ما لم تكن الدول المعنية مرتاحة لهوية وسياسة الرئيس القادم. بيد أن السير بانتخاب سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية يطرح عدة تساؤلات حول ارتباطاته وعلاقاته وقدرته على السير بخطة إصلاحية، فضلاً عن إمكانية توفير العدد الكافي من النواب، بداية لعقد الجلسات التي تتطلب حضور ثلثي النواب. ثم إن المعارضة اللبنانية ترى أن فرنجية مرشح «الثنائي الشيعي»، وبالتالي سيكون انتخابه بمثابة فرض مرشح غير توافقي تربطه علاقات قوية بالرئيس السوري بشار الأسد وبإيران. وثمة تخوف من أن يفتح انتخاب فرنجية الباب لعودة النفوذ السوري المباشر إلى لبنان. هكذا تتبدى تعقيدات المسرح السياسي اللبناني، فيما الخارج يدفع من أجل الإسراع في انتخاب رئيس، علماً بأن الولايات المتحدة الأميركية «سلمت» الملف اللبناني إلى باريس، وأن قطر ومصر لا تعارضان وصول فرنجية إلى الرئاسة. هكذا تتبدى أهمية اجتماع الأمس بين العلولا ودوريل. وبطبيعة الحال لم يصدر عنه أي بيان، كما كانت الحال بعد الاجتماع الخماسي.

خلاف متجدد بين ميقاتي وباسيل على استعادة مسيحيين جنسيتهم اللبنانية

الفريقان يتبادلان الاتهامات بـ«الطائفية»

الشرق الاوسط...بيروت: بولا أسطيح... لا يهدأ الصراع المفتوح بين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، حتى يعود فيستعر. الخلاف بينهما يعود لرفض باسيل تعيين ميقاتي رئيساً للحكومة، وهو رغم ذلك شارك في حكومته وفشل مؤخراً بمنع انعقادها بعد شغور سدة رئاسة الجمهورية نتيجة قرار حليفه «حزب الله» مشاركة وزيريه في الجلسات التي يعتبرها باسيل «غير دستورية»، ما فاقم الأحوال بينه وبين الحزب كما بينه وبين ميقاتي. وقبيل زيارة رئيس حكومة تصريف الأعمال إلى الفاتيكان للقاء البابا فرنسيس، خرج رئيس «الوطني الحر» لمطالبة ميقاتي «قبل الذهاب إلى الفاتيكان ليطل بمظهر المنفتح» بتوقيع 565 مرسوم استعادة جنسية، متهماً إياه برفض التوقيع لأن أكثرية الطلبات هي من مسيحيين. وأقر المجلس النيابي اللبناني عام 2015 اقتراح قانون يرمي إلى تحديد شروط استعادة الجنسية اللبنانية، ويمكّن المغتربين والمتحدّرين من أصل لبناني من استعادة الجنسية. وبحسب رئيس مؤسسة «جوستيسيا» الحقوقية المحامي الدكتور بول مرقص، «يبدأ مسار استعادة الجنسية بتقديم طلب مرفق بالمستندات الثبوتية إلى وزارة الداخلية والبلديات التي تحيله إلى المديرية العامة للأمن العام لإجراء الاستقصاءات ووضع تحقيق بنتيجتها، يحال الطلب بعدها إلى المديرية العامة للأحوال الشخصية التي تضع تقريراً مفصلاً ترفعه إلى وزير الداخلية الذي يحيله إلى لجنة مختصّة لدراسة الملفات تتخذ قراراتها بأكثرية أعضائها، وتصدر بنتيجة ذلك قراراً معللاً لجهة وجوب قبول الطلب أو رفضه»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «بعد ذلك يصدر فوراً مرسومٌ بناءً على اقتراح وزير الداخلية باعتبار صاحب العلاقة لبنانياً، وهو مرسوم يفترض أن يوقعه رئيس الحكومة وإلا كان غير قابل للتنفيذ». وتتهم مصادر «التيار الوطني الحر» ميقاتي برفض توقيع نحو 565 مرسوماً لأشخاص أكدت اللجنة بعد المسار الطويل الذي سلكته طلباتهم أنهم مستحقون للجنسية؛ لكون القسم الأكبر منهم من المسيحيين، معتبرة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «ولدى سؤال رئيس حكومة تصريف الأعمال بشكل مباشر عن ذلك فإنه يحرف الموضوع في اتجاهات أخرى؛ لأنه غير قادر على الإقرار بأن تخلفه عن التوقيع ذو أبعاد طائفية». بالمقابل، تصف مصادر حكومية ما يقوم به باسيل في هذا المجال بـ«المزايدات الطائفية ومحاولات الاستغلال البغيضة وتصفية الحسابات»، مؤكدة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنها «محاولات لم تعد تنطلي على أحد، وكلما استعرت حملاتهم ثبت أن ما يقوم به الرئيس ميقاتي عين الصواب». وتضيف المصادر: «أليس باسيل رأس حربة اليوم في رفض اجتماعات الحكومة والدعوة لحصر تصريف الأعمال بما هو طارئ، لذلك ها هو الرئيس ميقاتي يمرر الأولويات الأساسية. لكن وكما اعتدنا حين يكون هناك منفعة معينة لباسيل من موضوع معين تصبح معاييره مزدوجة... كما أنه طالما هذه المراسيم لا تغير بالمعادلة الديموغرافية لماذا عطلوا إذاً مراسيم الناجحين في مجلس الخدمة المدنية خصوصاً مأموري الإحراج؟!». بدوره، يعتبر الباحث في «الشركة الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين أنه «سواء تم توقيع مراسيم استعادة أكثر من 500 لبناني جنسيتهم أم لا، فذلك لن يكون عاملاً مؤثراً على المشهد الديموغرافي في لبنان باعتبار أن كل من تقدموا لاستعادة الجنسية منذ إقرار القانون عام 2015 لم يتجاوز عددهم الـ1000 أو 1100 شخص، 90 في المائة منهم من المسيحيين». ويرد شمس الدين ذلك، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، لـ«تعقيدات القانون وآلياته وللمسار الإداري والقضائي، وحالة الإقفال والشلل التي يعيشها لبنان، أقله منذ عام 2020، أضف العامل الأبرز ألا وهو عدم حماسة من يحملون جنسيات أخرى وبالتحديد أميركية وأوروبية لاستعادة الجنسية اللبنانية». وبحسب شمس الدين، شهد لبنان في العقود الماضية خللاً ديموغرافياً كبيراً تمثل بتراجع عدد المسيحيين وتقدم عدد المسلمين، لافتاً إلى أنه «عند أول وآخر إحصاء رسمي عام 1932 كانت نسبة المسيحيين 58 في المائة والمسلمين 42 في المائة، لكن في السنوات الماضية بات عدد المسيحيين 33 في المائة، وعدد المسلمين 67 في المائة؛ لذلك سعت الأحزاب والقوى المسيحية لإقرار قانون الحق باستعادة الجنسية على أساس أن أكثرية من فقدوا جنسيتهم هم من المسيحيين، وكانوا يتوقعون أن يتقدم بين 200 و300 ألف لبناني أكثريتهم من المسيحيين بطلبات استعادة الجنسية، ما يحد قليلاً من تراجع أعداد المسيحيين، لكن ذلك لم يحصل».

الأحزاب المسيحية تبحث دعوة الراعي «للصلاة والتوبة»

بيروت: «الشرق الأوسط»... دعا البطريرك الماروني بشارة الراعي، النّواب المسيحيين، إلى «يوم روحي» للصلاة من أجل لبنان، قبيل عيد الفصح الذي يصادف 5 أبريل (نيسان) المقبل، وذلك بعدما سبق له أن أعلن عن نيته توجيه هذه الدعوة في عظته يوم الأحد الماضي في سياق حديثه عن أزمة الانتخابات الرئاسية وتحميله النواب مسؤولية عدم انتخاب رئيس. وتأتي هذه الدعوة إلى «يوم اختلاء روحي قوامه صوم وصلاة وتوبة، استعداداً لعيد الفصح المجيد»، بعدما سبق أن طرحت بكركي فكرة إقامة حوار للقيادات المسيحية، وهو ما لم يلق تجاوباً من كل الأطراف، ليعود بعدها ويتولى راعي أبرشية أنطلياس المطران أنطوان أبو نجم مكلفاً من البطريرك، مهمة إجراء لقاءات مع القيادات المسيحية في محاولة لتقريب وجهات النظر فيما بينهم والاتفاق على عدد من المرشحين. وفيما لم تعلن كل الكتل موقفها حتى الآن من دعوة الراعي، سبق أن أكد حزب «الكتائب اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» عدم رفضهما أي دعوة من الراعي، فيما اعتبر حزب «القوات اللبنانية» أن الأزمة وطنية وليست فقط مسيحية، وبالتالي لا يحبذ لقاء بين من يختلفون في رؤيتهم حول مشروعين مختلفين، فيما يتعلق تحديداً بملف الانتخابات الرئاسية. ومع إعلان الراعي عن دعوته الأخيرة، قالت مصادر في «القوات» لـ«الشرق الأوسط»، إن «تكتل الجمهورية القوية سيجتمع غداً الاثنين، في اجتماع كان محدداً سابقاً، للبحث في الأوضاع العامة من كل جوانبها، تحديداً الملفين المالي والرئاسي»، وأضافت: «أما وقد أعلن عن الدعوة، فلا شكّ أنها ستكون على جدول بحث التكتل، على أن يتخذ الموقف منها سلباً أو إيجاباً، ويعلنه رئيس الحزب إذا توصلت نقاشات الاثنين إلى نتيجة». وأعلن من جهته، حزب «الوطنيين الأحرار» عن ترحيبه بدعوة الراعي مؤكداً تلبيتها. وذكرّت أمانة الإعلام للحزب، في بيان لها، أنّ «رئيس (الأحرار)، وخلال زيارته الأخيرة إلى بكركي يرافقه النائب السابق دوري شمعون كان قد تمنى على البطريرك الراعي دعوة النواب المسيحيين، خصوصاً الموارنة، إلى بكركي ووضعهم أمام مسؤولياتهم».



السابق

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..بايدن: مبررة.. مذكرة «الجنائية الدولية» بحق بوتين..«الجنائية» تصدر مذكرة توقيف بحق بوتين.. أوكرانيا ترحب وموسكو تعدها «باطلة»..دول الاتحاد الأوروبي تعتزم توقيع اتفاقية لشراء قذائف لأوكرانيا..شي إلى موسكو لتعزيز الشراكة ودفع الوساطة الصينية حول أوكرانيا..عضوان في «الناتو» يزودان كييف بـ17 مقاتلة.. والكرملين يتوعد بتدميرها..أميركا تستأنف أنشطة «المُسيّرات» فوق البحر الأسود بعد حادثة روسيا..مضارب غولف ذهبية وسيوف.. هدايا من حكومات أجنبية لم يكشف عنها ترامب..غضب فرنسي من تمرير قانون إصلاح التقاعد..مطالبة أممية بـ«توصيات مستقلة» لمواجهة «التحديات الهائلة» في أفغانستان..قائد القيادة المركزية الأميركية: «داعش - خراسان» لديه القدرة على مهاجمة مصالح أميركا..(تحليل إخباري) ما أسباب فورة «داعش - خراسان» في أفغانستان..

التالي

أخبار سوريا..تعزيزات روسية إلى حلب..تشمل 40 مدرعة مضادة للطيران..مظاهرات في ذكرى الثورة بشمال سوريا وجنوبها..«قسد»: مقتل قيادي مع 8 من عناصرنا بتحطم مروحيتين في كردستان العراق..آلاف الأطفال السوريين في لبنان من دون هوية..

«داعش» يغري المتطرفين ويتمدد في أفريقيا..وتنظيم «القاعدة» يتراجع..

 الإثنين 27 آذار 2023 - 3:59 ص

«داعش» يغري المتطرفين ويتمدد في أفريقيا..وتنظيم «القاعدة» يتراجع.. شبكة انتماءات مركبة للجماعات ا… تتمة »

عدد الزيارات: 120,955,417

عدد الزوار: 4,851,698

المتواجدون الآن: 60