أخبار سوريا..روسيا تغلق «الخط الأحمر» حول سورية في وجه إسرائيل..تركيا تطلق مشروع بناء وحدات سكنية في سورية تمهيداً لإعادة اللاجئين..هل تتأثر مناطق المعارضة بشح الوقود في مناطق سيطرة النظام السوري؟..«داعشيات» مخيم الروج يدفعن ثمن «خدعة الرجل»..تعاون صحي سعودي - سوري..وفرق فنية مع إيران..

تاريخ الإضافة الجمعة 26 أيار 2023 - 3:59 ص    عدد الزيارات 445    التعليقات 0    القسم عربية

        


روسيا تغلق «الخط الأحمر» حول سورية في وجه إسرائيل.....

• الاتصال العسكري مقطوع بين البلدين منذ 3 أسابيع وتل أبيب نفذت ضربتين دون إبلاغ الجيش الروسي

• القوات الإسرائيلية تتجنب الطيران فوق الأجواء السورية وتنفذ هجماتها من البحر أو الجولان

• موسكو تتحدث عن عطل تقني وتساؤلات حول دور عربي وراء قرارها تعليق التنسيق الأمني

• إيران تختبر صاروخاً يصعب استهدافه والكيان الصهيوني يستبعد حرباً

الجريدة - لندن ...علمت «الجريدة»، من مصدر دبلوماسي غربي كبير، أن روسيا علّقت العمل بما يسمى «الخط الأحمر» مع إسرائيل، وهو خط اتصال أمني خاص بالتنسيق العسكري بينهما حول سورية، ويربط قاعدة حميميم العسكرية الروسية شمال غرب سورية، مع قيادة الأركان الإسرائيلية. وكشف المصدر أن قيادة الجيش الإسرائيلي فشلت أخيراً في الاتصال بالخط الأحمر، الذي اتفق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على فتحه قبل عدة سنوات بهدف تفادي وقوع أي حوادث بين الطرفين وتجنب إصابة أي قوات أو معدات روسية خلال القصف الإسرائيلي في سورية. وقال إنه بعد عدة محاولات فاشلة، طلبت إسرائيل توضيحاً من السفير الروسي لديها أناتولي فيكتوروف، الذي أبلغها أن الخط معطل لأسباب تقنية، مشيراً إلى أنه رغم تطمينات السفير الروسي الضمنية، بأنه لا قرار سياسياً أو أمنيا وراء إغلاق الخط، فإن الاتصال بين الجانبين مقطوع منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. وأضاف أن إسرائيل اضطرت لشن ضربتين داخل الأراضي السورية دون الرجوع لموسكو لإبلاغها كما كان يجري في السنوات الماضية، حيث كانت تل أبيب تبلغ الجيش الروسي بمواقع ضرباتها في سورية قبل عدة دقائق بما يسمح لموسكو بالتحرك ولا يؤثر على فعالية الهجمات. وأكد المصدر أن الجهات الإسرائيلية بدأت تأخذ بالحسبان إمكانية أن يكون هناك رد روسي على هجماتها في سورية، أو حتى تعرض الطائرات الإسرائيلية المقاتلة لاستهداف روسي وهي في الأجواء، وبالفعل قام الجيش الإسرائيلي بتغيير بروتوكول الهجمات، وأصبح يتجنب القصف المباشر فوق الأراضي السورية ويقوم بالقصف من جهة البحر أو من الجولان، كما بدأ الطياريون الإسرائيليون اعتماد أساليب مراوغة، عبر إطلاق صواريخ وهمية لاستثارة المضادات الجوية السورية ومن ثم تنفيذ الهجوم. وكانت تقارير غربية أشارت إلى أن روسيا سمحت لإيران بنشر منظومات مضادة للطائرات والصواريخ في سورية. وكشفت «الجريدة» قبل مدة عن خلاف روسي ـ إيراني حول ربط المنظومة الدفاعية الجوية الإيرانية داخل سورية بنظيرتها الروسية، وهو ما كانت موسكو لا تزال تعارضه قبل أسابيع، غير أن تطور العلاقات الأمنية والعسكرية بين البلدين يمضي بشكل متسارع، خصوصاً بعد التقارير عن قرب تسلم طهران مقاتلات «سو 35» الروسية الحديثة، وهو ما قد يدفع موسكو إلى التخلي عن حذرها. وبينما أشار المصدر إلى أن الدافع وراء وقف التنسيق الأمني الروسي المحتمل مع تل أبيب قد يكون استياء موسكو من زيادة إسرائيل دعمها العسكري لأوكرانيا خصوصاً تزويدها بمعدات مضادة للمسيرات الانتحارية يمكنها تدمير الطائرات من دون طيار بالجو أو إسقاطها إلكترونياً، أو استجابة موسكو لمطالب إيران المزمنة بضرورة وقف التنسيق مع إسرائيل، تساءل مراقبون حول إمكانية وجود دور عربي وراء الموقف الروسي المستجد، خصوصاً بعد مشاركة الرئيس السوري بشار الأسد في القمة العربية التي عقدت في 19 الجاري بمدينة جدة السعودية، ومبادرة دول عربية وازنة في مقدمتها السعودية إلى تطبيع علاقاتها مع دمشق. وتحتفظ دول عربية عدة بعلاقة جيدة مع موسكو خصوصاً السعودية والإمارات اللتين تجمعهما بروسيا مصالح اقتصادية مهمة. وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أفادت بأن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أجرى مؤخراً تقييماً مع قادة الجيش الإسرائيلي، للأوضاع في سورية بعد الخطوات العربية، مضيفة أن التقدير الإسرائيلي يشير إلى أن عودة الأسد إلى العرب «تطور سيئ على المديين القصير والمتوسط، لأنها تجعل أي هجوم إسرائيلي عليه أقل شرعية». غير أن التقرير نفسه أكد أن إسرائيل بعثت رسائل واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن التطبيع العربي مع سورية لن يمنعها من مواصلة القصف. وقال غالانت، قبل أيام، إن عودة الأسد للحضن العربي «لن تعطي وكلاء إيران أي حصانة»، كاشفاً أنه ضاعف عدد الهجمات على إيران في سورية خلال عدة أشهر من توليه منصبه. وفي سياق ذي صلة، ذكر موقع «أكسيوس» الأميركي أنه من المتوقع أن يصل وزير الشؤون الاستراتيجية ومستشار الأمن القومي في إسرائيل إلى واشنطن الأسبوع المقبل لإجراء محادثات في البيت الأبيض حول المخاوف الإسرائيلية من إيران ومحاولة تطبيع العلاقات مع السعودية. إلى ذلك، أعلنت إيران أنها اختبرت، أمس، بنجاح صاروخاً بالستياً يصل مداه إلى ألفي كيلومتر «يصعب استهدافه» بسبب سرعته، في حين سعت إسرائيل إلى التخفيف من إثارة رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي احتمال «تحرك» ضد طهران بسبب برنامجها النووي. صورة وزعتها وزارة الدفاع الإيرانية للتجربة الصاروخية التي جرت أمس وقال وزير الدفاع الإيراني محمد رضا آشتياني خلال حضوره التجربة إن «رسالتنا إلى أعداء إيران هي أننا سندافع عن البلاد وإنجازاتها. رسالتنا لأصدقائنا هي أننا نريد المساعدة في الاستقرار الإقليمي». وبث التلفزيون الحكومي ما قال إنها لقطات لنسخة مطورة من الصاروخ البالستي خرمشهر 4 (خيبر)، بمدى يبلغ 2000 كيلومتر ويمكنه حمل رأس حربي وزنه 1500 كيلوغرام. من جانبه، شدد مساعد وزير خارجية أذربيجان على أن بلاده لا تتدخل في صراعات الدول الأخرى ولا تسمح لإسرائيل بمهاجمة إيران من أراضيها. وفي المقابل، قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن التهديدات التي أطلقها قادة ومسؤولون عسكريون إسرائيليون ضد إيران و«حزب الله» اللبناني «لا تعني أن الجيش بصدد شن حرب على لبنان أو ضرب المنشآت النووية الإيرانية»، مضيفاً أن تصريحات هاليفي في مؤتمر هرتسليا «جاءت ضمن السياسة الإسرائيلية الأمنية العامة تجاه طهران». وقالت صحف عبرية إن الشيكل تراجع بنسبة 1.6 في المئة مقابل الدولار عقب تصريحات رئيس هيئة الأركان. إلى ذلك، وعشية وصول سلطان عمان هيثم بن طارق إلى طهران الأحد، أكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان أن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي مستمرة بصورة غير مباشرة عبر تبادل الرسائل بين الأطراف، مضيفاً أن هناك مساعي يقوم بها وزراء خارجية بعض الدول للتوصل إلى صيغة أولية لنص الاتفاق. واعتبر عبداللهيان أن «الاتفاق النووي سواء كان جيداً أم سيئًا، يتضمن نقاط ضعف أو قوة، هو اليوم وثيقة دولية أمامنا، وطريقنا لإلغاء العقوبات».

تركيا تطلق مشروع بناء وحدات سكنية في سورية تمهيداً لإعادة اللاجئين..

الجريدة.. بدأت تركيا العمل في مشروع بناء وحدات سكنية جديدة في شمال سورية، وفق ما ذكرت وسائل إعلام تركية، في وقت تسعى أنقرة لإعادة اللاجئين السوريين الى بلدهم وبينما يتصدّر ملفهم السباق الرئاسي التركي. وانهمك عمال في صبّ أساسات عدد من المنازل وقربهم آليات ضخمة، وفق ما شاهد مراسل لوكالة فرانس برس في موقع المشروع على أطراف بلدة الغندورة في منطقة جرابلس «شمال»الحدودية مع تركيا. وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو الأربعاء خلال وضع حجر الأساس للمشروع، وفق تصريحات نقلتها «وكالة إخلاص للأنباء» الخاصة، «سيستقر لاجئون سوريون يعيشون في تركيا في المنازل.. في إطار العودة الطوعية والتي تحفظ كرامتهم». وأضاف «سيتم بناء 240 ألف منزل في المنطقة»، آملاً إنجاز المشروع في غضون ثلاث سنوات. وتسيطر تركيا على شريط حدودي واسع في شمال سورية، يضم عدداً من المدن الرئيسية. وتنتشر قواتها في نقاط مراقبة عدة في محافظتي حلب (شمال) وإدلب (شمال غرب)، حيث تسيطر فصائل جهادية وأخرى موالية لها على مناطق واسعة. ووسط انتشار لقوات ومدرعات تركية وأعلام تركيا وقطر الممولة الرئيسية للمشروع، جال صويلو في موقع المشروع الذي سيتم تشييده على أرض مطار قديم كان يُستخدم لأغراض زراعية. وعلى لوحة إعلانية كبيرة، كتب باللغتين العربية والتركية «مشروع العودة الطوعية الآمنة والمشرفة» مرفقة بشعارات هيئة الكوارث والطوارئ التركية وصندوق قطر للتنمية وجمعية العيش الكريم. «عودة طوعية» وقال صويلو بحسب ما نقل عنه تقرير IHA «قام أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيسنا رجب طيب إردوغان بخطوة كبيرة باتّجاه التعامل مع إحدى أهم القضايا في العالم». يأتي بناء الوحدات السكنية في إطار مشروع «العودة الطوعية» للاجئين السوريين الذين تستضيف تركيا أكثر من ثلاثة ملايين منهم. ويثير وجودهم سجالاً محتدماً في الانتخابات التركية، مع ارتفاع النبرة العدائية تجاه اللاجئين. وأعلن إردوغان في الثامن من الشهر الحالي أن بلاده تعتزم بدعم من منظمات إغاثية دولية بناء مئتي ألف وحدة سكنية في 13 موقعاً في سورية، في خطوة تهدف إلى إعادة مليون لاجئ سوري يقيمون في تركيا. وأفاد صويلو أنه «حتى الآن، كانت هناك 554 ألف عودة طوعية.. هناك طلب جدي للعودة الطوعية والتي تحفظ الكرامة إلى هذه المنطقة الآمنة». وبينما يتحدث إردوغان الذي نال في الدورة الأولى من الانتخابات 49,5 في المئة من الأصوات، عن عودة «طوعية» للاجئين الى سورية، وعد خصمه كمال كيليتشدار أوغلو الذي فاز بـ 44,9 في المئة من الأصوات، «بإعادة كل اللاجئين الى ديارهم فور وصوله الى السلطة» في «غضون سنتين». منذ العام 2016، شنّت أنقرة مع فصائل سورية موالية لها ثلاث عمليات عسكرية واسعة النطاق في شمال سورية، ضد المقاتلين الأكراد بشكل رئيسي كما لطرد تنظيم داعش، وأتاحت لها العمليات السيطرة على منطقة حدودية واسعة. وإلى جانب رعايتها لمجالس محلية أنشأتها لإدارة مناطق نفوذها في الشمال السوري والتواجد العسكري لقواتها، ضاعفت تركيا استثماراتها في قطاعات عدة مثل الصحة والتعليم. وتضم هذه المناطق مكاتب بريد واتصالات وتحويل أموال تركية ومدارس تعلّم باللغة التركية.

حكومة إردوغان تكثف تحركاتها في الملف السوري مدفوعة بضغوط المعارضة

وزير داخليتها شارك بوضع حجر أساس لقرية لاستيعاب اللاجئين في جرابلس

أنقرة: «الشرق الأوسط»... كثفت تركيا من تحركاتها في الملف السوري على صعيد مفاوضات التطبيع مع دمشق، وكذلك لاتخاذ خطوات على صعيد عودة اللاجئين بعد أن صعد الملف إلى قمة الأجندة السياسية قبل جولة إعادة الانتخابات الرئاسية التي تجرى الأحد، التي يتنافس فيها الرئيس رجب طيب إردوغان ومرشح المعارضة كمال كليتشدار أوغلو. وبالتزامن مع زيارة تفقدية للحدود مع سوريا قام بها وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، وعمليات تفتيش على نقاط المراقبة على طول الحدود، الأربعاء، للتأكيد على التدابير المشددة في مواجهة أي محاولات للنزوح أو التسلل، رداً على ادعاءات المعارضة بوجود مشاكل على الحدود وعدم قدرة الحكومة على ضبطها، قام وزير الداخلية سليمان صويلو، بوضع حجر الأساس لقرية جديدة في جرابلس الخاضعة لسيطرة القوات التركية وفصائل ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة، في منطقة عملية «درع الفرات» بمحافظة حلب. وجاءت الخطوة بعدما أعلن الرئيس رجب طيب إردوغان، عن خطة لإعادة أكثر من مليون لاجئ سوري إلى المناطق الآمنة التي تنشئها تركيا بدعم من المجتمع الدولي ودول شقيقة ومنظمات مدنية في شمال سوريا. وقال صويلو، في مقابلة تلفزيونية، الخميس، عقب عودته من جرابلس، إنه سيتم بناء 240 ألف منزل بتمويل من «صندوق قطر للتنمية»، في مشروع سيضمن عودة مليون لاجئ سوري في تركيا. وأشار إلى أن مشروع القرية السكنية «يهدف إلى استقبال العائدين طوعياً، وسيستكمل خلال 3 سنوات، والمرحلة الأولى بدأت ببناء 5 آلاف وحدة سكنية، سيتم تسليمها قبل نهاية العام الحالي». وأوضح أن المشروع لا يتضمن فقط بناء وحدات سكنية، وإنما أيضاً مناطق زراعية ومنشآت صناعية وتجارية وبنى تحتية، لافتاً إلى أن الوحدات السكنية ستتوزع على 9 مناطق خاضعة للنفوذ التركي شمال سوريا. ولفت إلى أن 554 ألف سوري عادوا إلى بلادهم طواعية، مضيفاً: «نعمل من أجل عودة مشرفة للجميع. هناك حالياً 3 ملايين و381 ألف سوري في تركيا، وهذه الأعداد آخذة في التناقص، وسوف تنخفض أكثر». وجاء وضع حجر الأساس للقرية السكنية في جرابلس، في الوقت الذي تفقد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار رفقة رئيس أركان الجيش الجنرال يشار غولر وقادة القوات المسلحة، الحدود مع سوريا عند النقطة صفر. واصطحب أكار عدداً من ممثلي وسائل الإعلام التركية بهدف الرد على مزاعم التراخي في منع دخول المهاجرين من سوريا، حيث انتقد السياسيين الذين قال إنهم لا يقدرون ما يقوم به الجيش التركي على الحدود. وأكد أكار، في تصريحات الخميس، أن العمليات العسكرية التركية في شمالي سوريا والعراق، ستستمر حتى القضاء على آخر إرهابي. وقال إن القوات المسلحة التركية «تلاحق الإرهابيين في معاقلهم حتى خارج حدود البلاد، وليس لها أطماع في أراضي أحد». وترفض تركيا مطالبات دمشق بالانسحاب العسكري من شمال سوريا قبل الإقدام على أي خطوة في مسار تطبيع العلاقات الذي ترعاه روسيا وتشارك فيه إيران. وبحث وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، ليل الأربعاء - الخميس، القضايا المتعلقة بالاجتماع الرباعي لوزراء خارجية تركيا وروسيا وسوريا وإيران بشأن سوريا الذي عقد في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي ضمن مسار التطبيع بين أنقرة ودمشق. وقال بيان للخارجية التركية، إن جاويش أوغلو ولافروف بحثا القضايا المتعلقة بالاجتماع الرباعي لوزراء الخارجية. وكان الوزراء اتفقوا على «استمرار المباحثات ووضع خريطة طريق للتطبيع بين تركيا وسوريا، وأعلنوا اتفاقهم على ضمان تسهيل عودة السوريين إلى بلادهم بشكل طوعي وآمن ومشرف، والتنسيق في مكافحة الإرهاب، وإحياء العملية السياسية في سوريا». وقال جاويش أوغلو، عقب الاجتماع، إن نواب وزراء الخارجية والدفاع وممثلي أجهزة المخابرات في الدول الأربع سيعملون على وضع خريطة الطريق، مستبعداً الانسحاب العسكري التركي من شمال سوريا في الوقت الراهن. واعتبر أن هذه الخطوة من شأنها أن تسمح لـ«التنظيمات الإرهابية» بملء الفراغ في ظل عدم قدرة نظام الرئيس بشار الأسد على تأمين الحدود حالياً.

هل تتأثر مناطق المعارضة بشح الوقود في مناطق سيطرة النظام السوري؟...

انفتاح الشمال على تركيا وشركاتها منع تفاقم أزمة بدأت في المرحلة الأولى من الحرب

(الشرق الأوسط)... ادلب : فراس كرم... تشهد المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري، منذ 12 عاماً على اندلاع الحرب السورية، أزمات اقتصادية مستمرة وخانقة، وشحاً في توافر الوقود والمحروقات، وتؤدي عادةً إلى شلل في الحياة الاقتصادية والمعيشية، وتدفع بحكوماته المتعاقبة إلى رفع أسعاره بين الحين والآخر وبمعدل مرتين أو 3 مرات على الأقل كل عام. وفي المقابل، تعيش مناطق المعارضة، شمال غربي سوريا، منذ ما يقارب 5 أعوام، حالة من الاستقرار الاقتصادي والمعيشي، مع توافر المحروقات المحلية والمستوردة، بأسعار تتوافق مع الحال المعيشي والاقتصادي في المنطقة، بعد دخول شركات خاصة إلى سوق المشتقات النفطية، واستيرادها من تركيا ومناطق «قوات سورية الديمقراطية (قسد)»، وتشرف الجهات الإدارية المتمثلة بالحكومة «المؤقتة» المدعومة من أنقرة، و«حكومة الإنقاذ السورية»، الذراع المدنية لـ«هيئة تحرير الشام»، على ضبط أسعارها وجودتها والمخزون الاحتياطي لتفادي الأزمات. ويقول حسن وهو مالك «شركة العالمية»، وهي إحدى الشركات الخاصة لاستيراد وتسويق المشتقات النفطية (بنزين وديزل) المحلية منها والمستوردة، في محافظة إدلب، إن مناطق المعارضة في شمال غربي سوريا بدأت، منذ خروجها عن سيطرة النظام السوري (أي ما يقارب 11 عاماً)، بتأمين المحروقات والمشتقات النفطية للمنطقة بعيداً عن النظام مصدراً رئيسياً، وذلك بالاعتماد على استيراده بشكل مباشر من مناطق إنتاجه في محافظة الرقة الخاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، عبر شركات خاصة، ونقله إلى محطات في منطقة ترحين شمال شرقي حلب، لتكريره وتنقيته وتسويقه في أريافها وفي محافظة إدلب، وبذلك لم تعد المنطقة مرتبطة بشح المحروقات الذي تشهده مناطق النظام السوري، وما لذلك من تأثيرات معيشية واقتصادية خانقة تؤدي في كثير من الأوقات إلى توقف المنشآت الصناعية والأفران وحركة المواصلات، وتصل إلى مرحلة الشلل التام. ويضيف أن هناك مصدراً آخر يتأتى من المحروقات الأوروبية المستوردة عبر 6 شركات محلية بالتعاقد مع شركة تركية، وبذلك يمكن القول إن المنطقة تشهد اكتفاء، حيث تستورد الشركات المعتمدة ما يقارب 400 صهريج شهرياً، و بأسعار تناسب أحوال المواطنين، فسعر لتر المازوت الأوروبي أكثر بقليل من دولار أميركي واحد. أما المحلي المحسَّن فأكثر من نصف دولار، بينما سعر لتر مادة البنزين 1.175 دولار. ولفت إلى أنه «تخضع كل الشركات الخاصة باستيراد وتسويق المشتقات النفطية، بالإضافة إلى محطات الوقود في المنطقة، لرقابة مشددة من قبل الجهات المسؤولة، وتعمل معظم المحطات على إعادة تنقية وتكرير المشتقات النفطية (ديزل وبنزين) وفق أفضل المعايير حتى تتناسب مع الآليات والسيارات الحديثة في المنطقة، وهذا ما يؤكده أصحاب ورش صيانة السيارات والآليات، بعد تراجع حجم الأعطال الفنية للآليات». ويقول أحمد سليمان، وهو مسؤول العلاقات في «مديرية المشتقات النفطية» في إدلب، إن «حكومة (الإنقاذ) في إدلب منحت في العام الماضي وهذا العام، التراخيص والتسهيلات الكاملة لـ6 شركات خاصة، من أجل استيراد المشتقات النفطية للمنطقة. وتجري مراقبة جودة تلك المشتقات بشكل دوري، لضمان تسويقها وفق أفضل المعايير التي حددتها المديرية بالتعاون مع التموين في مراقبة الأسعار». وأشار إلى أنه «لتفادي تعرض المنطقة لأزمات وقود خانقة ومفاجئة، فرضت المديرية على أصحاب محطات بيع الوقود والشركات النفطية كمية الاحتياطي الاستراتيجي، بحيث إنه من كل 100 برميل، يخزن 20 برميلاً احتياطياً، للاستفادة منها في تشغيل الأفران والمستشفيات والمرافق العامة، في حال تعرضت المنطقة لأزمة وقود مفاجئة». ولاقى المواطنون في محافظة إدلب وريف حلب خلال السنوات الماضية، وفراً غير مسبوق في المحروقات ومادة الغاز بعد أن جرى ضبط أسعارها والمحافظة على كمياتها في الأسواق. ويقول الحاج أبو زياد (55 عاماً)، وهو مزارع في مدينة الدانا شمال إدلب، إن «مناطق إدلب وأرياف حلب شهدت خلال الأعوام الأخيرة حالة غير مسبوقة في توفر الوقود، وأهمها مادة الديزل لتشغيل المحركات الخاصة بالآبار الارتوازية لري المزروعات، وبأسعار تناسب معظم الفلاحين، فضلاً عن جودتها التي تختلف عن السنوات السابقة». وأضاف: «غلاء أسعار المحروقات في السنوات الأولى التي خرجت فيها المنطقة عن سيطرة النظام، وعدم توفرها بكميات كافية، قوَّضا المساحات الزراعية، وتسبَّبا في تراجع كميات الإنتاج للمحاصيل، خصوصاً أن ذلك ترافق مع تكلفة باهظة كانت تطرأ على أجور نقل المحاصيل والمواصلات أيضاً، فضلاً عن الأعطال الفنية للمحركات. أما اليوم، ومع توافر المحروقات وبجودة ممتازة، بات بإمكان الجميع زراعة الأرض... وكذلك ينطبق الأمر على المعامل والمصانع والأفران، مما يساهم في دفع العجلة الاقتصادية في المنطقة، وتفادي وقوع كوارث معيشية أو اقتصادية».

«داعشيات» مخيم الروج يدفعن ثمن «خدعة الرجل»

«الشرق الأوسط» تحاور مغربية ومصرية وأوزبكية وعراقية من أسر أفراد التنظيم الإرهابي

الحسكة - سوريا: كمال شيخو... في مخيم روج الخاص بعائلات وأسر مسلحي تنظيم «داعش» الإرهابي في شمال شرقي سوريا، تروي نساء وأمهات، تحت خيام نُقش عليها شعار المفوضية السامية لشؤون اللاجئين الأممية، تفاصيل حياتهن اليومية في انتظار تحديد مصيرهن. هنا؛ لا معنى للوقت. يحلّ المساء كما النهار. فعقارب الساعة توقفت منذ سنوات عند قاطني المخيم اللواتي يعشنّ ذكريات مثقلة ويسترجعنّ صور الماضي بمرارة. قصة مجيئهنّ لسوريا متشابهة لدرجة التطابق. فبعدما قرر الأزواج الالتحاق بصفوف التنظيم المتطرف، ما كان على أفراد عائلاتهم سوى الالتحاق بهم وتحمل النتائج. وعند المقارنة بين تفاصيل معيشة النساء والأمهات اليومية بالمخيم مع حياتهنّ الطبيعية في بلدانهن الأصلية تكون الأجوبة سريعة... لا وجود لأوجه تشابه. يقع مخيم روج بريف بلدة المالكية (ديريك) التابعة لمحافظة الحسكة. تقطنه نحو 600 عائلة. يضم نحو 2500 شخص جلّهم من النساء والأطفال، بينهم لاجئات عراقيات ونازحات سوريات، إضافة إلى عائلات أجنبية لمقاتلين كانوا في صفوف «داعش» يتحدرون من جنسيات غربية وعربية. زارت «الشرق الأوسط» هذا المخيم الشديد الحراسة وأجرت لقاءات حصرية مع مواطنة مغربية وثانية مصرية وثالثة أوزبكية وأخرى عراقية. وغالبية النساء اللواتي شاركن في هذا التحقيق قلن إنهن لا يحصلن على المال الكافي لسد حاجاتهن الأساسية، وشكون من صعوبة وصولهن إلى مياه الشرب النظيفة، فضلاً عن سوء النظافة والرعاية الطبية، وغياب المشورة ونقص التعليم وسوء التغذية والعيش في حدود أسوار مغلقة وكاميرات مراقبة.

مغربية: «نعيش حياة بهيمية»

تروي المغربية شروق المتحدرة من مدينة تطوان قصتها وكيف عاشت 8 سنوات من عمرها في مدن سورية عدة تعرضت للقصف والدمار، وانتهى بها المطاف للعيش تحت رحمة خيمة لا ترد عنها برد الشتاء ولا تحميها من لهيب حرارة الصيف. وهي باتت اليوم مسؤولة عن تربية أبناء يتامى بعد مقتل والدهم الذي أجبرهم على المجيء إلى هذه البقعة الساخنة من الشرق الأوسط. في بداية حديثها، قالت شروق إن عمرها 36 عاماً «لكنني لم أقرر مصير حياتي، فأنا عشت حياة أهلي ثم حياة زوجي وأصبحت أرملة وأنا بهذه السن... أعيش اليوم ما كتبه لي القدر». وذكرت أنها هربت من مناطق سيطرة التنظيم منتصف العام 2017 بعد مقتل زوجها، مضيفة «زوجي هو الذي اختار اللحاق بصفوف التنظيم، وبعد مقتله لم يتبق لنا أي صلة بالتنظيم. هربنا نحو مناطق (قسد) (قوات سوريا الديمقراطية) وقصدنا المخيم». وأشارت إلى أن أكثر الأسباب المانعة لعودة مثيلاتها إلى بلدانهن الأصلية هو وجود أطفال وُلدوا في سوريا من جنسيات متعددة، لتزيد «ولداي أنجبتهما بالمغرب، وفي حالتي لا وجود لنزاع قانوني ووجود جنسية مزدوجة بسبب الزواج المختلط أو إنجاب الأطفال بسوريا. لا أعلم لماذا يتردد المغرب باستعادتنا وأنا أرملة وأم ليتامى؟». وتتابع المغربية شروق «عندَ تأزم نفسيتي يتساوى النهار بالليل ويتحول الروتين اليومي إلى ضياع. أحياناً أجهّز الفطور لأبنائي عند الساعة التاسعة صباحاً وفي أيام ثانية عند الثالثة عصراً لعدم وجود قيمة للوقت... حقيقة أعيش ساعات مثقلة». وشرحت أن خيمتها مساحتها بطول 6 أمتار وعرض 4 أمتار وقد قسّمتها ثلاثة أقسام «أولها فسحة صغيرة هي مدخل الخيمة، ثم القسم الثاني نطلق عليه المطبخ، أما القسم الأوسط فحولته مكاناً للجلوس والنوم، في حين بقي القسم الأخير وهو عبارة عن خزانة للملابس والأغطية». قارنت هذه السيدة التي كانت ترتدي عباءة خضراء طويلة وغطاء رأس داكناً، بين مطبخها الحالي في المخيم ومطبخها في منزل الزوجية في المغرب. وأردفت قائلة «أكيد لا توجد أي مقارنة، حياتنا اليوم بهيمية». توقفت عن الكلام برهة واغرورقت عيناها بالدموع عندما تذكرت تفاصيل مطبخها في بلدها وحياتها الطبيعية واستجمعت قواها لتزيد: «مهّما جاءوا بصحون وفرن غاز ومجلى ورفوف لهذه الخيمة! لن يتحول أبداً مطبخاً. فوق رأسك بلاستيك والجدران شادر والشبابيك بلاستيك والسقف شادر. هذه ليست حياة حتى أقارنها بحياتي بالمغرب». وشروق التي كانت تحلم بداية شبابها بالالتحاق بقوات الملكية البحرية المغربية لترتدي الزي الرسمي وتعبر المحيطات؛ بات أكبر أحلامها اليوم الخلاص من حياة المخيم والعودة إلى كنف عائلتها، لتقول «توفيت والدتي قبل عام، أما والدي فقد تقدم بالعمر ولا أدري هل سألتقي به مرة ثانية أم لا».

مصرية عاشت الأمرّين في سوريا

قالت المصرية رضوى إن عمرها اليوم يبلغ 40 سنة عاشت منها عِقداً كاملاً في مناطق سورية عدة وفي مخيمات، وقد عانت فيها الأمرّين بسبب ظروف حياتها القاسية، مشيرة إلى أنها كانت تعيش في العاصمة القاهرة وتنحدر من أسرة ميسورة الحال وتحمل إجازة جامعية من كلية الاقتصاد، في وقت كان زوجها يعمل موظفاً في شركة معروفة. اعتبرت رضوى، في بداية حديثها، أنها، كحال كثيرات مثلها، تعرضت لخدعة كبيرة، وقالت «نحن خُدعنا كحال غالبية الجنسيات التي قدمت إلى مناطق التنظيم. لم تكن هناك حياة منتظمة ومدارس ولا وجود لدولة أو كيان لنرتبط فيه... (داعش) كان عبارة عن خدعة وفقاعة كبيرة»، في إشارة إلى المناطق السورية التي خضعت سابقاً لقبضة التنظيم قبل دحره في ربيع 2019 من قِبل قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة و«قوات سوريا الديمقراطية». هذه السيدة هي أم لثلاثة أبناء. ابنتها الكبرى عمرها 17 عاماً، وابناها يبلغان 14 و10 سنوات. أما زوجها فهو محتجز في سجون قوات «قسد» (قوات سوريا الديمقراطية) منذ هروب العائلة من مناطق «داعش» بداية 2017. أكبر أحلام رضوى اليوم «الحرية والتنقل والسفر»، وهي تصف حالها في المخيم بأنها «محتجزة» بتهمة الارتباط بالتنظيم، وتخشى ملاحقتها أينما ذهبت. عبّرت عن مخاوفها من عدم القدرة على العودة إلى بلدها، قائلة «أخشى من هذه التهمة عند عودتي لمصر أو السفر لدولة ثانية؛ لأن هذه الصفة ستبقى تلاحقني». وأوضحت أنها تعيش في هذا المخيم منذ 6 سنوات، لكنها لا تعرف كيف سيكون مصيرها في المستقبل، مضيفة «لو تأتي أي جهة وتجري اختبارات لفحص درجة صلتنا بالتنظيم، وهل ما زلت متطرفة أم لا؟ ليضعوني تحت رقابة لمعرفة ما إذا كنت فعلاً (داعشية) أم لا؟ وحينذاك يبقونني هنا». ومع مضي الساعات والأشهر متثاقلة على هذه السيدة المصرية، تقول رضوى إن أصعب التحديات التي تعيشها هو عدم تمتعها بالحرية كما يُمنع عنهم حيازة هاتف محمول أو جهاز «لابتوب» (كمبيوتر محمول). وتضيف «يوجد أكل وسوق ومكان للتعليم، لكن نريد الحرية. أريد لأبنائي الذهاب للجامعة وإكمال دراستهم. (أريد أن) نذهب إلى نادٍ لنتفسح... نخرج بحريتنا... هنا لا توجد حدائق عامة نزورها». لا تخفي رضوى أن الخدعة الكبرى كانت من زوجها الذي أقنعها بالسفر إلى تركيا بحجة حصوله على عقد عمل في شركة، وبعد وصولهم إلى الحدود السورية فاجأها برغبته في الدخول إلى سوريا للعيش في ظل مناطق كانت خاضعة لسيطرة «داعش» سابقاً. قالت «وضعني أمام الأمر الواقع وكنت متوهمة أننا سنعيش في ظل خلافة إسلامية مزعومة، لكن صُدمنا بكل شيء... قصاص وقتل وسواد أعظم في كل مكان».

فتيات امتهنّ تصفيف الشعر

تروي فتاة أوزبكية (19 عاماً) تدعى تقى كيف سافر أهلها منتصف العام 2015 من مسقط رأسها في العاصمة طشقند وقطعوا مسافة 3500 كيلومتر، متوجهين نحو مدينة إسطنبول التركية، ثم أكملوا رحلتهم براً على متنِ حافلة نقل حديثة قاصدين مدينة شانلي أورفا التركية الحدودية مع سوريا، ليعبروا سراً من خلال منفذ بلدة تل أبيض الحدودي على الطرف السوري الذي كان يخضع آنذاك لقبضة «داعش»، متجهين إلى مدينة الرقة في شمال سوريا، وهي الوجهة المقصودة لهم بعد رحلة استغرقت سبعة أيام. حينذاك كانت الرقة أبرز المدن الحضرية الخاضعة للتنظيم، وكانت العائلة الأوزبكية تأمل بأن تعيش في ظل «دولة داعش» المزعومة، بعد وعود بدفع نفقات السفر وتذكرة الطيران والحصول على مناصب قيادية ورواتب عالية. عاشت هذه الفتاة قرابة نصف عمرها في بلد مزقته نيران الحرب، وتعيش اليوم مع والدتها و4 من شقيقاتها وأخوين لها في هذا المخيم، في حين والدها محتجز لدى قوات «قسد». وبحزم وإصرار وبموافقة من والدتها، تتابع تقى اليوم دورة تصفيف شعر لتتعلم مهنة «كوافيرة» (مصففة شعر). تقول «كنت أحلم في بداية طفولتي أن أصبح طبيبة جراحة مستقبلاً. أما اليوم وبعد خروجي من المخيم فسأعود إلى مقاعد الدراسة. (في انتظار حصول ذلك) قررت اللحاق بالدورة (تصفيف الشعر) وقد غيّرت حالتي. وحتى والدتي مرتاحة من ذلك». أما صديقتها العراقية هبة ذات الـ21 ربيعاً المتحدرة من مدينة الموصل التي ذاع صيتها بعد سيطرة «داعش» الإرهابي عليها في بداية إعلان خلافته المزعومة صيف 2014، فقد أجبرها والدها على الزواج من مقاتل مغربي وهي بعمر 11 عاماً. وبعد زواج قسري لأعوام عدة؛ قُبض على زوجها في العراق وسلّمته بغداد للحكومة المغربية، كما قالت. أما هي فقد سافرت بصحبة شقيقها الأصغر الذي كان في صفوف التنظيم هو الآخر، نحو سوريا، بعد انحسار مناطق «داعش» في العراق. وبعد مقتل شقيقها، قصدت مخيم روج وهي تعيش فيه منذ 7 سنوات. وقد قررت، كصديقتها الأوزبكية، تعلّم مهنة الكوافيرة، حيث تقوم بتجميل وتسريح شعر صديقاتها في المخيم. تتدرب هاتان الفتاتان مع عشرات الفتيات الأخريات في مخيم روج على امتهان حرفة التجميل وتصفيف الشعر للنساء. كما يتم تعليم مهن يدوية ثانية كالتمريض والحلاقة وتصليح الأجهزة والأدوات الإلكترونية لاكتساب خبرات عملية في الحياة وملء أوقات الفراغ.

تحذيرات من أطفال المخيم

يقول مسؤولان بارزان في «الإدارة الذاتية» لشمال سوريا وشرقها: إن استجابة الدول التي لديها رعايا في مخيمي الهول وروج بطيئة للغاية؛ ولا تتناسب مع حجم وخطورة إبقاء ملف أطفال عناصر ومسلحي تنظيم «داعش»، يعيشون في بيئات الاحتجاز الحالية. شدد على أن تفكيك المخيمات يحتاج إلى سنوات وربما إلى عشرات السنين، لافتاً إلى أن القائمين على مخيم الهول في الحكسة حذروا مراراً من زيادة أعمال العنف التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة بعد تسجيل أكثر من 150 جريمة قتل في هذا المخيم وحده، علماً بأنه يؤوي آلاف النازحين وبعضهم فقط من أسر تنظيم «داعش». يقول شيخموس أحمد، رئيس مكتب شؤون النازحين واللاجئين، لـ«الشرق الأوسط» إن ملف مخيمي روج والهول تحول معضلة دولية تخص المجتمع الدولي بامتياز، إضافة إلى حكومات الدول المعنية. ويضيف: «هناك دول وحكومات ترفض استعادة رعاياها ومواطنيها الذين التحقوا بصفوف التنظيم ممن قاتلوا في صفوفه وعاشوا في مناطقه. وخلال لقاءاتنا، أفصحوا لنا أن لديهم مخاوف تخص أمنهم القومي ورفض مجتمعاتهم (قبول عودة مناصري «داعش»)». يشير أحمد إلى تقاعس المجتمع الدولي في معالجة ملف الأطفال الذي يُعدّ أكثر الملفات حساسية نظراً لولادة عدد منهم من جنسيات مزدوجة ومقتل الآباء وبقاء الأمهات في المخيمات. يقول «(هذا الملف) يحمل معه مخاطر تتفاقم كل يوم؛ لأن تجاهل المجتمع الدولي لهؤلاء الأطفال الموجودين في المخيمات أمر خطير للغاية». ويضيف، أن ترك الأطفال وهم يكبرون عاماً بعد عام ضمن حدود المخيمات «يعني أنهم سيتحولون تلقائياً بعد إتمام السن القانونية (أقل من 17 سنة) إلى مراكز الاحتجاز الخاصة بمقاتلي التنظيم، الأمر الذي سيعني تفاقم المشكلة وبقاءها دون حلول جذرية». أما المحامي خالد إبراهيم، عضو الهيئة الإدارية في دائرة العلاقات الخارجية بالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، فرأى، أن وجود هذه الأعداد الكبيرة والمشبعة بالفكر «الداعشي» المتطرف في المخيمات ومراكز التوقيف لدى الإدارة، «يشكل خطراً كبيراً على المنطقة والعالم برمته... كما أنهم يشكلون عبئاً على مؤسسات الإدارة من الناحية الأمنية والاقتصادية والعسكرية وحتى الحقوقية». وقال المسؤول الكردي، إنه شارك في إعادة ألف طفل و400 امرأة إلى أوطانهم على مدى السنوات الثلاث الماضية، مضيفاً أنه «يوجد في مخيمي روج والهول أكثر من 55 جنسية لدول مختلفة وما يقارب 60 ألف قاطن جلّهم من النساء والأطفال». وتابع، أنه على الرغم من مناشدات الإدارة الذاتية لدول المجتمع الدولي بإعادة رعاياهم إلى اوطانهم «إلا أن دولاً قليلة استجابت واستعادت رعاياها من الأطفال اليتامى والحالات الإنسانية»، لكن ذلك لم يشمل النساء والرجال الكبار لـ«أسباب أمنية ومجتمعية». وطالب إبراهيم المجتمع الدولي بتقديم يد العون للإدارة الذاتية مادياً وأمنياً بغية تأهيل أطفال «داعش» وحماية مراكز احتجاز المقاتلين. وقال «إعادة هؤلاء إلى أوطانهم يمكن أن تطول لسنوات قد تصل إلى عشرين سنة أخرى». وحذّر من مستقبل الأطفال الذين يكبرون في هذه المخيمات «لأنهم يعيشون في ظل بيئات راديكالية متطرفة بأعداد كبيرة وفي تزايد مستمر خارج إطار مؤسسة الزواج أو العائلة».

تعاون صحي سعودي - سوري..وفرق فنية مع إيران

وزراء الصحة التقوا في جنيف إثر تطور في العلاقات الدبلوماسية بين بلدانهم

الرياض: «الشرق الأوسط».. بحث وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل، مع نظيره السوري الدكتور حسن الغباش، أمس (الأربعاء)، أوجهَ التعاون بين البلدين في القطاع الصحي، وفقاً لما نشرته «وكالة الأنباء السعودية (واس)». وخلال اللقاء الذي جاء على هامش مشاركة الوزيرين في اجتماعات الدورة الـ76 لجمعية الصحة العالمية في مقر الأمم المتحدة بجنيف تحت شعار «منظمة الصحة العالمية في الـ75: إنقاذ الأرواح - قيادة الصحة للجميع»، رحّب وزير الصحة السعودي بعودة سوريا لاجتماع مجلس وزراء الصحة العرب، الذي يُعد أول اجتماع وزاري بعد «قمة جدة» التي رحَّبت فيها المملكة بصدور قرار جامعة الدول العربية بشأن استئناف مشاركة وفود الحكومة السورية في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية، آملاً أن يسهم ذلك في «دعم استقرار سوريا». وبحث الجانبان أوجهَ التعاون الصحي بين البلدين إثر الزلزال المدمر الذي حصد عدداً من الأرواح، وتعضيد العمل الصحي العربي المشترك، الذي من شأنه الحفاظ على صحة المجتمعات العربية والإسهام في حماية الأرواح. من جانبٍ آخر، اتفقت السعودية وإيران على تكوين فرق فنية من كل جانب للتباحث بمجالات التعاون الصحية، خصوصاً في مجال الصحة العامة والأبحاث الصحية وطب الحشود. وناقش وزيرا الصحة السعودي فهد الجلاجل، ونظيره الإيراني بهرام عين الله على هامش اجتماعات الدورة الـ76 لجمعية الصحة العالمية في مقر الأمم المتحدة في جنيف، الأوضاع الصحية في كلا البلدين، والعمل على تطوير العمل الصحي المشترك، وتبادلا الأحاديث الودية.

في سوريا... أطفال حديثو الولادة يُتركون لمصيرهم في الشوارع وأمام الجوامع

الحرب دفعت الناس للتخلي عن فلذات أكبادهم

دمشق: «الشرق الأوسط»... قبل ثلاث سنوات، لم يتوقع إبراهيم أن يعود إلى منزله بعد الصلاة وهو يحضن رضيعة وجدها ترتجف برداً أمام مدخل جامع قريته في شمال غرب سوريا، لتصبح الصغيرة هبة الله قيمة مضافة لعائلته. أمام أبواب المساجد أو المشافي والمدارس أو حتى على قارعة الطرقات أو تحت الأشجار، يجد السوريون أطفالاً حديثي الولادة متروكين لمصيرهم، في ظاهرة برزت أكثر خلال سنوات النزاع المستمر منذ أكثر من 12 عاماً. في أحد أيام فبراير (شباط) 2020، دخل إبراهيم عثمان (59 عاماً) إلى منزله وهو يحمل الطفلة التي عثر عليها ملفوفة بغطاء على باب جامع قريته حزانو في ريف إدلب الشمالي. نادى إبراهيم زوجته قائلاً «أحضرت لك هدية» قبل أن يطلب من طبيب معاينة الطفلة ليتبين أن عمرها لا يتجاوز بضع ساعات فقط، ويُرجّح أنها ولدت في الشهر السابع من الحمل. ويقول «قررت أن أربيها لأنها طفلة لا ذنب لها». تعلق إبراهيم وزوجته بالطفلة التي أطلقا عليها اسم هبة الله. ويتذكر «في أحد الأيام، بكت طيلة الليل وكنت أبكي على بكائها» إلى أن وجد طريقة لتهدئتها فبات يضعها في السيارة ويتجول بها في طرقات القرية حتى تتوقف عن البكاء. تقدّم إبراهيم بطلب للتكفّل بتربية الطفلة أمام السلطات المحلية في إدلب التي تمنع التبني، على غرار المناطق السورية كافة على تعدد السلطات فيها. في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية في إدلب، يُسجل الطفل مجهول النسب بحسب المنطقة التي عُثر عليه فيها، ويُمنح معلومات شخصية وهمية، مثل الشهرة واسم الوالدين. تبلغ هبة الله اليوم ثلاث سنوات، وقد كبرت بين أولاد إبراهيم وأحفاده وباتت جزءاً لا يتجزأ من عائلته حتى «أنها مدللة أكثر من الأطفال الآخرين»، على حد قوله. يجهش إبراهيم بالبكاء حين يروي قصة الطفلة الصغيرة التي تناديه «جدو» مثلما يفعل أحفاده. ويروي أنه أوصى أولاده في حال وفاته بشكل مفاجئ أن «ترث هبة الله» كما يرثون، وإن كانت لا تحمل اسم العائلة. ويضيف «أشكر كل شخص يجد طفلة ليس لها أحد ويؤويها».

«الحرب هي السبب»

ليست ظاهرة التخلي عن الأطفال جديدة في سوريا، لكن الحرب وتداعياتها فاقمتها، وفق تقرير بحثي ومسؤولين محليين. وفي هذا الإطار، قال المسؤول في الشؤون المدنية في إدلب عبد الله عبد الله لوكالة الصحافة الفرنسية «دفعت ظروف الحرب القاسية الإنسان لأن يتخلى عن فلذة كبده». وأشار إلى أن مجهولي النسب يُرسلون إلى دور الأيتام، حيث يبقون فيها أو يتكفل بهم أحد الأشخاص بشروط، بينها أن يكون متزوجاً لضمان أن ينشأ الطفل ضمن أسرة، وأن يتمتع بقدرة مادية للإنفاق عليه، وأن «يكون من أصحاب السمعة المشهود لها». منذ إنشائه عام 2019، استقبل مركز «بيت الطفل» 26 طفلاً حديثي الولادة تُركوا في أماكن مختلفة، بينهم تسعة عام 2023 وحده، وفق ما يقول مدير البرامج فيصل الحمود لوكالة الصحافة الفرنسية. واستعاد الحمود أصعب اللحظات عام 2021 حين استقبل المركز طفلة لا يتجاوز عمرها بضع ساعات وُجدت تحت شجرة زيتون حين كانت «قطة تهرش وجهها». وقال «كانت الدماء تسيل من وجهها، قبل أن يهتم المركز بعلاجها حتى تكفلت أسرة باحتضانها». ويقع على عاتق المركز تقييم حال الأطفال في أسرهم الجديدة «لضمان عدم الاتجار بهم أو تعرضهم لأي خطر»، وفق الحمود الذي يشكو نقص الدعم لقطاع حماية الأطفال. ورأى أن «الحرب هي السبب الأول لما وصل إليه السوريون». وأضاف «الطفل ليس له أي ذنب، إنما هو ذنب الحرب والعائلات (...) هؤلاء الأطفال هم ضحايا» ويجدر التعامل معهم كباقي أفراد المجتمع.

«متوفاة»

أحصى مركز «سوريون من أجل الحقيقة والعدالة» الذي يوثق انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا ومقرّه الولايات المتحدة، العثور على أكثر من مائة طفل حديث الولادة في 2021 و2022 في مناطق مختلفة. لكنه اعتبر أن الرقم لا يعكس الواقع مقارنة مع حجم الظاهرة. وأوضح المركز لوكالة الصحافة الفرنسية أنه «جرى توثيق حالات قليلة لأطفال تمّ التخلي عنهم» قبل اندلاع النزاع، لكن الأرقام ارتفعت «بشكل هائل» خلال الحرب. وعدّد أسباباً عدة تدفع بالوالدين، خصوصاً النازحين منهم، للتخلي عن أطفالهم، بينها الفقر وانعدام الأمن، ونقص المأوى وغياب الاستقرار، والزواج المبكر. أفادت إحدى العاملات في مجال حماية الطفل في إدلب، وفق تقرير للمركز، بأن عشرين في المائة من الحالات التي وثقتها ناتجة من تعرّض «النساء لابتزاز جنسي أو علاقات غير شرعية». ووثق المركز ومسؤولون محليون العثور على أطفال في أماكن متنوعة، منهم من كان مريضاً أو عارياً أو من تُرك ملفوفاً بغطاء. وفي مناطق سيطرة الحكومة السورية، أفاد المدير العام للهيئة العامة للطب الشرعي زاهر حجو لوكالة الصحافة الفرنسية عن تسجيل 53 طفلاً، 28 ذكراً و25 أنثى، جرى التخلي عنهم في الأشهر العشرة الأولى من 2022 في محافظات عدة. وأصدر الرئيس بشار الأسد بداية 2023 مرسوماً لتنظيم شؤون الأطفال مجهولي النسب، تضمن تحديث هيئة سُمّيت «بيوت لحن الحياة» مخولة قانوناً كل ما يتعلق بهؤلاء الأطفال. ويُعد الطفل مجهول النسب، وفق المرسوم، «عربياً سورياً» ومسلماً، كما يعدّ مكان العثور عليه مكان ولادته. ونشرت وزارة الداخلية السورية مراراً حالات عثور على أطفال، بينهم طفلة عُثر عليها في حديقة في حلب، وأخرى وُجدت «مرمية بين الأعشاب» في حقل قمح في حماة، وثالثة كانت ملقاة في «بئر» في حمص. وفي شتاء 2022، أعلنت وزارة الداخلية العثور على طفلة عارية لا يتجاوز عمرها الساعات في أحد بساتين ريف دمشق، لكنها كانت حينها «متوفاة».

حافلات متنقلة لتعليم أطفال دمّر الزلزال مدارسهم في شمال غرب سوريا

بيروت: «الشرق الأوسط»... في شمال غرب سوريا، تشقّ حافلات ملوّنة تحولت قاعات تدريس متنقلة طريقها بين مخيمات للنازحين، موفرة لأطفال دمّر الزلزال مدارسهم قبل أكثر من ثلاثة أشهر، حصصاً تعليمية ودعماً نفسياً. وتقول جواهر هلال (10 سنوات) وهي طالبة في الصف الخامس الابتدائي لوكالة الصحافة الفرنسية «كنا نسكن في جنديرس وحدث الزلزال. انهار المبنى ولم يعد لدينا مأوى». وتضيف بينما تجلس في خيمة باتت منزل عائلتها «انتقلنا للسكن هنا وباتت المدرسة بعيدة جداً عنا. لكن الباصات أتت وبدأنا نتعلّم... نتلقى دروساً كثيرة». تتوقف الحافلة قرب مخيم للنازحين عند أطراف بلدة جنديرس الواقعة في محافظة حلب والقريبة من الحدود التركية، وهي من المناطق الأكثر تأثراً بالزلزال الذي ضرب سوريا وتركيا المجاورة في السادس من فبراير (شباط)، وحصد أرواح قرابة ستة آلاف شخص في سوريا وحدها. يتجمع الأطفال بفرح وحماس حول الحافلة الملونة والمزينة بصور وشعارات، بينها «قطار الحروف»، ثم يصعدون تباعاً إلى حصص تتنوع بين اللغات العربية والإنجليزية والعلوم والرياضيات. خلال إحدى الحصص، يردّد الطلاب بينما يجلسون على مقاعد خشبية داخل الحافلة أغنية خلف المدرّس يتعلمون من خلالها كلمات باللغة الإنجليزية. ويقول رعد العبد، وهو مسؤول التعليم في منظمة «أورانج»، وهي منظمة محلية غير حكومية تقف خلف المبادرة، للوكالة «تقدّم الوحدات المتنقلة خدمة تعليمية وأيضاً الدعم النفسي للأطفال المتضررين من الزلزال». ويوضح أن «الباصات تستهدف 27 مخيماً وتتنقل بينها تباعاً» في جنديرس ومحيطها، حيث يستفيد أكثر من ثلاثة آلاف طالب من خدماتها. وألحق الزلزال أضراراً كبيراً بالأبنية والمرافق الخدمية والبنى التحتية، خصوصاً في المناطق الحدودية مع تركيا، مركز الزلزال. وتحولت مئات المدارس التي نجت من الكارثة إلى مراكز إيواء لعائلات دُمرت منازلها كلياً أو تضررت. في شمال غرب سوريا وحدها، يحتاج أكثر من مليون طفل في سنّ المدرسة إلى دعم تعليمي، وهم معرّضون لخطر التسرّب من المدرسة بسبب الزلازل، وفق مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا). وتشير التقديرات إلى تضرّر ما لا يقل عن 452 مدرسة ابتدائية وثانوية بدرجات متفاوتة، في وقت يحتاج ما لا يقل عن 25 ألف معلّم متضرّر من الزلازل إلى دعم الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي والتعويض المناسب وبناء القدرات. وفي عموم سوريا، يحتاج 3.7 ملايين طفل إلى مساعدة إنسانية مستمرة وفق منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، التي أفادت عن تعطيل تعليم 1.9 مليون طفل جراء الزلزال، في وقت لا تزال مدارس عديدة تُستخدم لإيواء الناس الذين شرّدهم الزلازل. ويجد رمضان هلال، والد جواهر، في تسيير الحافلات التعليمية المتنقلة، حلاً مؤقتاً لأزمة تعطيل التعليم بعدما وجد نفسه وعائلته يقطنون في مخيم بين أشجار الزيتون. ويقول للوكالة «بعد حصول الزلزال، لم تبق مدارس أو أي شيء آخر». ويضيف «حتى لو أرادوا تأسيس مدارس، تبقى بعيدة عنا ولا قدرة لنا على توفير المواصلات لنقل أولادنا إليها».



السابق

أخبار لبنان..الجيش الإسرائيلي يُسقط مسيّرة اجتازت الحدود من لبنان..مشكل "باسيل – ميقاتي" يتجدّد..ونصرالله لنتنياهو: نحن من يهدّدكم بالحرب!..الشامي يطلب إقالة سلامة فوراً وجنبلاط يستقيل من رئاسة "التقدمي"..جنبلاط «يُقيل نفسه»..توريثُ تيمور يكتمل بعد تَرَيُّث..لبنان موعود بـ«مهلة» لتحسين مكافحة غسل الأموال..المشهد الرئاسي اللبناني يصطدم بـ«حرب إلغاء» شيعية - مارونية..

التالي

أخبار العراق..حزب «الدعوة» يستنكر سماح الأردن لـ«البعث» بالعودة للعمل السياسي..السعودية والعراق يشددان على مواجهة التطرف ويؤكدان أهمية تأمين الحدود..توافق سعودي عراقي لزيادة التبادل التجاري وتعزيز الاستثمار في البلدين..أوروبا تعزز فرص انتقال العراق إلى مصاف الدول المنتجة للغاز..

..How Iran Seeks to Exploit the Gaza War in Syria’s Volatile East..

 السبت 11 أيار 2024 - 6:24 ص

..How Iran Seeks to Exploit the Gaza War in Syria’s Volatile East.. Armed groups aligned with Teh… تتمة »

عدد الزيارات: 157,402,705

عدد الزوار: 7,067,066

المتواجدون الآن: 63