أخبار مصر..وإفريقيا..السيسي جدّد العهد على استكمال مسيرة الوطن..السيسي يؤدي اليمين: استكمال بناء مصر وحماية أمنها..اجتماع في الجامعة العربية الأربعاء لبحث التصعيد الإسرائيلي..تباينات في قضايا جوهرية.. هل ضربت الخلافات قادة الجيش السوداني؟..السودان يعلق عمل قنوات "الحدث" و"العربية" و"سكاي نيوز عربية"..قوات «الوحدة» الليبية تنفي انسحابها من معبر «رأس جدير» الحدودي..احتجاجات في مدينة تونسية..تسريب لمسؤول يشعل غضباً..مقتل 12 وفقدان 15 طفلاً في هجوم بدولة جنوب السودان..رئيس السنغال الجديد يتعهد بإجراء «تغيير منهجي»..

تاريخ الإضافة الأربعاء 3 نيسان 2024 - 6:58 ص    عدد الزيارات 364    التعليقات 0    القسم عربية

        


أدى اليمين الدستورية لولاية ثالثة..وأكد أن مصر «محاطة بالأزمات»..

السيسي جدّد العهد على استكمال مسيرة الوطن

الراي..| القاهرة - من محمد السنباطي |

- الحرب الدولية والإقليمية تفرض علينا مواجهة تحديات لم تجتمع بهذه الحدة عبر تاريخ مصر الحديث

- أمن مصر وسلامة شعبها العزيز خياري الأول... وفوق أي اعتبار

- هناك عالم جديد تتشكل ملامحه وتقوم فيه مصر بدور لا غنى عنه

- المرحلة المقبلة تشهد الاستمرار في تنفيذ المخطط الإستراتيجي

تلا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمس، اليمين الدستورية، لولاية ثالثة، مؤكداً «أن عالم اليوم بما يشهده من تحديات متصاعدة حضارياً وعلمياً وتكنولوجياً وعمرانياً وسياسياً واقتصادياً، يحتم علينا أن ننتبه بكل طاقاتنا إلى أننا في سباق مع الزمن، فالتقدم المستمر لا يتوقف لينتظر أحد». وبدأ السيسي كلمته، بعد أداء اليمين، في مقر مجلس النواب الجديد في العاصمة الإدارية شرق القاهرة، بأية من القران الكريم، وقال بسم الله الرحمن الرحيم: «قل اللهم مالك الملك، تؤتي الملك من تشاء، وتنزع الملك ممن تشاء، وتعز من تشاء، وتذل من تشاء، بيدك الخير، إنك على كل شيء قدير»... صدق الله العظيم. وتابع الرئيس المصري «أعاهد الله أن أظل مخلصاً ولا ترى عيني سوى مصلحة الوطن... محافظاً على العهد والوعد لمصرنا وقبل كل شيء... لمصرنا العزيزة». وجدد «العهد على استكمال مسيرة بناء الوطن»، مؤكداً أن مصر«محاطة بالأزمات». وتوجه السيسي إلى «شعب مصر العظيم»، قائلاً «منذ اليوم الأول الذي لبيت فيه ندائكم وسعيت لتحقيق إرادتكم التي أعلنتموها جلية وتحركنا معاً كرجل واحد لإنقاذ وطننا من براثن التطرف والدمار والانهيار... أقسمت أن أمن مصر وسلامة شعبها العزيز هو خياري الأول وفوق أي اعتبار». وأكد «قطعنا فترة كبيرة في فترة زمنية وجيزة، مواجهين الصعاب والتحديات، ومدركين أننا نتحدى أنفسنا قبل أي شيء آخر، وهو التحدي الذي يفوز به دائماً المعدن المصري النادر الذي تزيده جسامة التحديات صلابة وقوة، وفي هذا السياق واستجابة لقيام الشعب بتكليفي بمواصلة قيادة مسيرة وطننا العظيم، فإنني أضع أمامكم أهم ملامح ومستهدفات العمل الوطني خلال المرحلة المقبلة». واعتبر السيسي أن «طريق بناء الأوطان ليس مفروشاً بالورود»، متابعاً «تصاريف القدر بين محاولات الشر بالداخل والأزمات المختلفة بالخارج... والحرب الدولية والإقليمية تفرض علينا مواجهة تحديات ربما لم تجتمع بهذا الحجم وهذه الحدة عبر تاريخ مصر الحديث». وأشاد بـ «عراقة شعبنا وما بذلوه عبر السنوات الماضية لإعادة بناء بلادنا بما يكمن من اجتياز كل صعوبات بمشيئة الله». وأشار إلى أن «المرحلة المقبلة تشهد الاستمرار في تنفيذ المخطط الاستراتيجي للتنمية العمرانية، واستكمال المدن الجديدة من الجيل الرابع، وتطوير المناطق الكبرى، واستكمال برنامج سكن لكل المصريين الذي يستهدف الشباب ومحدودي الدخل». وتبدأ الولاية الرئاسية الجديدة اعتباراً من اليوم، وتستمر لمدة 6 سنوات، وفق القواعد الدستورية. بعد الخطاب، زار السيسي، النصب التذكاري في العاصمة الإدارية، ووضع إكليلاً من الزهور، عقب التوقيع في سجل الشرف، وتم عزف النشيد الوطني. كما أعطى إشارة رفع العلم على أطول «سارية علم» في العالم، من ساحة الشعب، حيث أطلقت المدفعية 21 طلقة. فلسطينياً، أكد السيسي والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، خلال لقاء في عمان مساء الاثنين، على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية ووقف شامل لإطلاق النار في قطاع غزة، وضرورة توسيع دخول المساعدات الإنسانية. وأعادا التأكيد على رفضهما لمحاولات تهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة، ومحاولات الفصل بينهما، وحذرا من العواقب الخطيرة لأي عملية عسكرية في رفح.

7 أساسيات للعمل الوطني

وضع الرئيس المصري في خطابه أهم ملامح ومستهدفات العمل الوطني، خلال المرحلة المقبلة، وهي:

1 - على صعيد علاقات مصر الخارجية، أولوية حماية وصون أمن مصر القومي في محيط إقليمي ودولي مضطرب، ومواصلة العمل على تعزيز العلاقات المتوازنة مع جميع الأطراف في عالم جديد تتشكل ملامحه وتقوم فيه مصر بدور لا غنى عنه لترسيخ الاستقرار والأمن والسلام والتنمية.

2 - على الصعيد السياسي، استكمال وتعميق الحوار الوطني خلال المرحلة المقبلة، وتنفيذ التوصيات التي يتم التوافق عليها على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها في إطار تعزيز دعائم المشاركة السياسية والديموقراطية خصوصاً للشباب.

3 - تبنّي استراتيجيات تعظّم من قدرات وموارد مصر الاقتصادية وتعزز من صلابة ومرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الأزمات وإعطاء الأولوية لبرامج التصنيع المحلى، ولزيادة الصادرات ومتحصلات مصر من النقد الأجنبي.

4 - تبنّي إصلاح مؤسسي شامل يهدف إلى ضمان الانضباط المالي وتحقيق الحوكمة السليمة، من خلال ترشيد الإنفاق العام وتعظيم الدور الاقتصادي لقناة السويس.

5 - تعظيم الاستفادة من ثروات مصر البشرية من خلال زيادة جودة التعليم لأبنائنا، ومواصلة تفعيل البرامج والمبادرات، الرامية إلى الارتقاء بالصحة العامة للمواطنين.. واستكمال مراحل مشروع التأمين الصحي الشامل.

6 - دعم شبكات الأمان الاجتماعي وزيادة نسبة الإنفاق على الحماية الاجتماعية، وزيادة مخصصات برنامج الدعم النقدي «تكافل وكرامة»، وكذلك إنجاز كامل لمراحل مبادرة «حياة كريمة».

7 - الاستمرار في تنفيذ المخطط الاستراتيجي للتنمية العمرانية واستكمال إنشاء المدن الجديدة من الجيل الرابع.

أداء القسم

بعد أن قرأ رئيس مجلس النواب حنفي جبالي، خطاب الهيئة الوطنية للانتخابات، في شأن فوز المرشح عبدالفتاح السيسي بالانتخابات الرئاسية، أدى السيسي، اليمين الدستورية أمام النواب، لفترة رئاسية جديدة مدتها 6 سنوات. وقال في القسم، وفق نص المادة 144 في الدستور المصري: «أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصاً على النظام الجمهوري، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه»...

السيسي يؤدي اليمين: استكمال بناء مصر وحماية أمنها

تمسك بإصلاح مالي يشمل ترشيد الإنفاق وتعزيز الإيراد وتوفير النقد الأجنبي

الجريدة...أدى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اليمين الدستورية لولاية جديدة مدتها ست سنوات أمام مجلس النواب في مقره الجديد بالعاصمة الإدارية شرق القاهرة. وبعد أدائه اليمين أمس، وجّه السيسي خطاباً للمصريين، أوضح خلاله أهم ملامح فترته الرئاسية الثالثة، ومستهدفات العمل الوطني خلالها، مجدداً تعهده «باستكمال مسيرة بناء الوطن بإخلاص». وأكد أولوية حماية وصون أمن مصر القومي «في محيط إقليمي ودولي مضطرب»، مشدداً على أهمية مواصلة العمل على تعزيز العلاقات المتوازنة مع جميع الأطراف «في عالم جديد تتشكل ملامحه» وتقوم فيه مصر بدور لا غنى عنه لترسيخ الاستقرار والأمن والسلام والتنمية. ودعا إلى استكمال وتعميق الحوار الوطني خلال المرحلة المقبلة، وتنفيذ التوصيات التي يتم التوافق عليها على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، في إطار تعزيز دعائم المشاركة السياسية والديموقراطية خصوصاً للشباب. وشدد على ضرورة تبني استراتيجيات تعظم من القدرات والموارد الاقتصادية، وتعزز من صلابة ومرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الأزمات، مع تحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام ومتوازن. وأشار إلى أهمية تعزيز دور القطاع الخاص كشريك أساسي في قيادة التنمية، والتركيز على قطاعات الزراعة والصناعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة، وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي تدريجياً. وأكد أهمية زيادة مساحة الرقعة الزراعية والإنتاجية، للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي لمصر، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية لتوفير الملايين من فرص العمل المستدامة، مع إعطاء الأولوية لبرامج التصنيع المحلي لزيادة الصادرات ومتحصلات مصر من النقد الأجنبي. ودعا السيسي إلى تبني إصلاح مؤسسي شامل يهدف إلى ضمان الانضباط المالي، وتحقيق الحوكمة السليمة من خلال ترشيد الإنفاق العام، وتعزيز الإيرادات العامة، والتحرك باتجاه مسارات أكثر استدامة للدين العام، وكذلك تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل وتجارة الترانزيت والطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر ومشتقاته، إلى جانب تعظيم الدور الاقتصادي لقناة السويس. وذكر أهمية الاستفادة من ثروات مصر البشرية من خلال زيادة جودة التعليم، ومواصلة تفعيل البرامج والمبادرات الرامية إلى الارتقاء بالصحة العامة للمواطنين، واستكمال مراحل مشروع التأمين الصحي الشامل. وشدد على ضرورة دعم شبكات الأمان الاجتماعي، وزيادة نسبة الإنفاق على الحماية الاجتماعية، وزيادة مخصصات برنامج الدعم النقدي (تكافل وكرامة)، وإنجاز كل مراحل مبادرة «حياة كريمة» التي تعد أكبر المبادرات التنموية في تاريخ مصر، بما سيحقق تحسناً هائلاً في مستوى معيشة المواطنين في القرى المستهدفة. ودعا إلى الاستمرار في تنفيذ المخطط الاستراتيجي للتنمية العمرانية، واستكمال إنشاء المدن الجديدة من الجيل الرابع، مع تطوير المناطق الكبرى غير المخططة، واستكمال برنامج «سكن لكل المصريين» الذي يستهدف بالأساس الشباب والأسر محدودة الدخل. وقال السيسي: «أجدد معكم العهد على استكمال مسيرة بناء الوطن، وتحقيق تطلعات الأمة المصرية العظيمة في بناء دولة حديثة ديموقراطية متقدمة في العلوم والصناعة والعمران والزراعة والآداب والفنون»...

مصر تدين استهداف مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق

الجريدة..دانت مصر، اليوم الثلاثاء، استهداف مبنى القنصلية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق، مؤكدة رفضها القاطع الاعتداء على المنشآت الدبلوماسية تحت أي مبرر وأكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية السفير أحمد أبوزيد في تدوينة عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» تضامن مصر مع سورية في احترام سيادتها وسلامة أراضيها وشعبها. وكانت سورية أعلنت أمس الإثنين مقتلا وإصابة عدد من الأشخاص جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي بالصواريخ مبنى القنصلية الإيرانية في حي «المزة» بدمشق.

مقر «النواب» المصري بالعاصمة الإدارية يُدشن «الجمهورية الجديدة»

السيسي أدى فيه اليمين الدستورية... ومساحته 3 أضعاف مبنى وسط القاهرة

الشرق الاوسط..القاهرة : أحمد عدلي.. جاء حلف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليمين الدستورية لفترة رئاسية جديدة مدتها 6 سنوات من داخل مقر مجلس النواب المصري (البرلمان) في العاصمة الإدارية الجديدة، الثلاثاء، ليكون إعلاناً لتدشين المقر الجديد للمجلس بالعاصمة بعد 158 عاماً من افتتاح المقر التاريخي للمجلس بمنطقة وسط القاهرة في عهد الخديو إسماعيل، الذي افتُتح عام 1866. وقال نواب في البرلمان لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، إن «انتقال مقر مجلس (النواب) المصري إلى العاصمة الإدارية الجديدة يُدشن (الجمهورية الجديدة)». وعرفت مصر الحياة النيابية في وقت مبكر منذ عام 1824 عبر «المجلس العالي» الذي شُكِّل في عهد محمد علي، إلا أن الحياة النيابية التمثيلية لم تبدأ إلا مع «مجلس شورى النواب» الذي أُنشئ في عهد الخديو إسماعيل عام 1866، وتَكوَّن من 75 عضواً منتخباً من قبل الأعيان، وهو المجلس الذي حصل على صلاحيات أوسع تدريجياً. ومن شارع قصر العيني في وسط العاصمة المصرية، القاهرة، إلى قلب العاصمة الإدارية، انتقل «النواب» المصري، الثلاثاء، لمقره الجديد «الذي يقع على مساحة 109 آلاف متر مربع، وهي مساحة تصل إلى 3 أضعاف مساحة المقر القديم في وسط القاهرة، مع قاعة رئيسية تتسع لنحو ألف عضو»، بحسب مراقبين. وشُيِّد المبنى التاريخي لمجلس النواب في العاصمة الإدارية على طراز يجمع بين الأساليب المعمارية الأوروبية في أواخر القرن التاسع عشر، والتأثيرات الإسلامية في العمارة والفنون، وهو التصميم الذي اسْتُوحِيَتْ منه فكرة تصميم المقر الجديد في العاصمة الإدارية وبجوار مباني الوزارات الحكومية المختلفة. وحاز تصميم مقر «النواب»، الذي جرى البدء في تنفيذه عام 2016، جائزة «أفضل مشروع» فئة مشروعات المباني الحكومية في مسابقة التحكيم العالمية لمجلة «ENR» الأميركية عام 2021، وتم تنفيذه بشكل يتشابه في تفاصيله إلى حد كبير مع المقر التاريخي للمجلس في وسط القاهرة، لكن على مساحة أكبر. ويتضمن المبنى الجديد لمجلس النواب قبتين؛ الأولى وسطية معدنية بقُطر 50 متراً، والثانية قبة علوية خرسانية بقُطر 57 متراً، بينما كان يبلغ قُطر قبة المجلس القديم بوسط القاهرة 22 متراً فقط، وصممت قاعة المجلس الجديدة من 3 طوابق على غرار المقر القديم. وخصص الطابق الأول لمقاعد نواب البرلمان، والمنصة الرئيسية التي يجلس عليها رئيس المجلس، في حين خُصِّص الطابقان الآخرين للمحررين البرلمانيين والإعلاميين والضيوف والشخصيات العامة وكبار الزوار. وبحسب عضو المجلس التنفيذي للشركة المنفذة لمشروع مبنى «النواب» بالعاصمة الجديدة، محمد علوي، فإنه «تم عمل التقسيمات الداخلية للمقر بما يتناسب مع احتياجات العمل البرلماني»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «التجهيزات الداخلية للمقر الجديد تختلف بشكل كامل عن المبنى القديم». من جهته قال عضو مجلس النواب المصري، النائب إيهاب منصور، لـ«الشرق الأوسط» إن «المبنى الجديد صُمّم بشكل يتجنب الثغرات الموجودة في المقر القديم». وأضاف أن «زيادة عدد أعضاء المجلس خلال السنوات الماضية، جعلت المقر القديم يضيق بشكل كبير على النواب، لذا تمت مراعاة ذلك في المقر الجديد بالعاصمة الإدارية ليستوعب أي زيادة مستقبلية لأعضاء المجلس». ولفت إلى أن «مقر (النواب) الجديد يدشن (الجمهورية الجديدة)». ويبلغ عدد أعضاء مجلس النواب الحالي 596 عضواً، منهم 28 عضواً معيناً من الرئيس المصري، بينما جرى انتخاب باقي النواب عبر نظامي «الفردي»، و«القوائم»، وتُجرى مناقشات بـ«الحوار الوطني» المصري، الذي أطلقه السيسي قبل نحو عامين، لزيادة عدد أعضاء مجلس النواب خلال الانتخابات المقبلة العام المقبل. (ويشار إلى أن مدة الدورة البرلمانية لمجلس النواب 5 سنوات). وهنا يرى رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب المصري، النائب محمد الفيومي، أن الانتقال الكامل للوزارات الحكومية والبرلمان إلى العاصمة الإدارية يدشن «الجمهورية الجديدة» التي تعتمد على التخطيط الاستراتيجي واستخدام التكنولوجيا الحديثة، بالإضافة إلى القدرة على استيعاب المتغيرات المستقبلية، لافتاً إلى أن «المعنى الرمزي لحلف الرئيس السيسي اليمين الدستورية بمقر المجلس في العاصمة الإدارية، هو تدشين رسمي للعاصمة الجديدة و(الجمهورية الجديدة)». وتعددت الدساتير والقوانين المُنظِّمة للعمل البرلماني في مصر، فمن القانون النظامي عام 1883 الذي نص على تكوين البرلمان المصري من مجلسين «شورى القوانين» و«الجمعية العمومية»، مروراً بـ«الجمعية الشرعية» في 1913 وجمود الحياة النيابية خلال الحرب العالمية الأولى، ثم عودتها بعد دستور 1923 بنظام غرفتين (الشيوخ والنواب) واستمر ذلك حتى ثورة 1952، وفي عام 1957 تم انتخاب «مجلس الأمة» واستمرت الحياة النيابية في مصر بعد ذلك بغرفة واحدة للبرلمان، وبموجب استفتاء 1980 عادت الغرفتان وأُطلق عليهما «الشعب والشورى». لكن الغرفة الثانية (أي الشورى) ألغيت بموجب دستور عام 2014، الذي بدّل اسم الغرفة الأولى من «مجلس الشعب» إلى «مجلس النواب»، وبموجب التعديلات الدستورية عام 2019 عادت الغرفة الثانية باسم «مجلس الشيوخ». ويتضمن مبنى مجلس النواب الجديد مكتباً لرئيس البرلمان، ومكتباً لوزير شؤون المجالس النيابية، بجانب مكاتب وكلاء المجلس و30 قاعة حزبية، بجانب مكاتب للبرلمانات الدولية، ومكاتب إدارية تتسع لـ3250 موظفاً، ليتسع المقر الجديد للموظفين، الذين اضطر المجلس القديم بوسط القاهرة لاستئجار مكاتب لهم في مناطق محيطة بمقره نظراً لعدم وجود أماكن لهم في المقر القديم، بحسب المراقبين. وكانت المنطقة المحيطة بمقر مجلس النواب في وسط القاهرة تشهد زحاماً في أثناء انعقاد جلسات المجلس، مما كان يسبب تكدساً مرورياً بوسط العاصمة بشكل يومي، لكن أستاذ التخطيط العمراني في مصر، سيف الدين فرج، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «نقل مقار الوزارات والبرلمان إلى العاصمة الجديدة سوف يُسهم في تخفيف الزحام بوسط القاهرة بشكل كبير، وسوف يوفر سيولة مرورية في هذه المنطقة مستقبلاً».

اجتماع في الجامعة العربية الأربعاء لبحث التصعيد الإسرائيلي

حسام زكي تحدث عن مشاورات بشأن القرار الفرنسي في مجلس الأمن

الشرق الاوسط..القاهرة: فتحية الدخاخني.. بينما تجري جامعة الدول العربية مشاورات في نيويورك بشأن مشروع قرار فرنسي خاص بفلسطين في مجلس الأمن، يعقد مجلس جامعة الدول العربية، غداً (الأربعاء)، في القاهرة، دورة غير عادية على مستوى المندوبين لبحث التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، بحسب إفادة للأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، السفير حسام زكي. وقال زكي إن «الاجتماع يعقد برئاسة موريتانيا، الرئيس الحالي لمجلس الجامعة، وبناء على طلب دولة فلسطين، وتأييد عدد من الدول العربية»، ويستهدف بحث الحراك العربي لدعم القضية الفلسطينية خاصة في ظل استمرار جريمة الإبادة الجماعية، وسياسة التجويع التي ترتكبها إسرائيل والتهجير القسري ضد الشعب الفلسطيني. وأضاف الأمين العام المساعد أن «الاجتماع سوف يبحث التحرك العربي والدولي في ضوء التهديدات الإسرائيلية المستمرة باجتياح وشيك لمدينة رفح، التي تؤوي ما يزيد على 1.5 مليون نازح ومواطن فلسطيني، إضافة إلى تعنت ورفض إسرائيل تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وآخرها القرار رقم 2728 الذي طالب بوقف فوري لإطلاق النار في شهر رمضان المبارك». ومن المقرر أن يناقش المجلس أيضاً عدم انصياع إسرائيل للتدابير المؤقتة التي أمرت بها محكمة العدل الدولية في26 يناير (كانون الثاني) و28 مارس (آذار) الماضيين. يأتي اجتماع مندوبي الجامعة العربية، تزامناً مع استمرار جهود الوساطة من أجل «التهدئة»، وإتمام صفقة «تبادل الأسرى». وشهدت القاهرة يومي الأحد والاثنين الماضيين جولة جديدة من مفاوضات التهدئة في قطاع غزة، بمشاركة وفد أمني إسرائيلي، بينما لم يصل وفد من حركة «حماس» للمشاركة في المفاوضات غير المباشرة، التي تجري بوساطة قطرية ومصرية وأميركية. وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أوفير جندلمان، إن الوفد الإسرائيلي المفاوض عاد (الثلاثاء) من القاهرة في ختام جولة أخرى من المحادثات المكثفة. ورجح مصدر مصري مطلع على مسار المفاوضات أن تشهد الأيام المقبلة وصول وفد من «حماس» إلى القاهرة، مضيفاً أن «لا سقف زمنياً للمفاوضات الجارية حالياً». وتعثرت عدة جولات سابقة استضافتها العاصمتان القطرية والمصرية على مدى الأسابيع الأخيرة، وحال جمود مواقف طرفي الصراع دون التوصل إلى اتفاق في القطاع الذي يشهد أزمة إنسانية طاحنة جراء استمرار الحرب لنحو 6 أشهر، ولم يتوقف القتال سوى لأسبوع واحد فقط بعد هدنة في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، دامت أسبوعاً بوساطة مصرية وقطرية وأميركية. بدوره، أكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، في تصريحات متلفزة مساء الاثنين، أن «الجامعة متمسكة بالكفاح الدبلوماسي والقضائي والقانوني والسياسي من أجل تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني». وأشار إلى أن «الجامعة تتابع من كثب من خلال بعثتها في نيويورك كل التطورات الخاصة بمشاريع القرار الأممية بشأن فلسطين متابعة حثيثة ودقيقة»، مؤكداً «أهمية تأمين مرور مشروع القرار الذي تعتزم فرنسا تقديمه، لأن مروره قد يعني مرحلة جديدة في تعامل مجلس الأمن مع القضية». وأوضح أن «المشروع لا يتعامل مع فكرة وقف إطلاق النار فقط وإنما يتعامل مع الوضع الفلسطيني بشكل عام؛ بما في ذلك الاعتراف بفلسطين بوصفها دولة وبعضويتها الكاملة في الأمم المتحدة». وتبنى مجلس الأمن الدولي، أخيراً، قراره الأول الذي يطالب فيه بـ«وقف فوري لإطلاق النار في غزة خلال شهر رمضان»، بتأييد 14 عضواً، فيما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت، لكن حتى الآن لم يتم تنفيذه. وانتقد زكي ما عده «استعلاء إسرائيلياً» على القرارات الدولية بشأن غزة، واصفاً ذلك بأنه «أمر مشين». ورفض الأمين العام المساعد للجامعة العربية تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتنفيذ عملية عسكرية في رفح، وقال: «اجتياح رفح مرفوض ومدان سلفاً من المجتمع الدولي، ومصر بصفتها الدولة المعنية ستضطر لمواجهة التداعيات المحفوفة بالمخاطر، ما قد يعرض العلاقات بين القاهرة وتل أبيب، التي تعد ركناً للسلام الإقليمي، لمخاطر كبيرة». وأشار إلى أنه «تم توجيه نصائح مباشرة وغير مباشرة للجانب الإسرائيلي بشأن خطورة الإقدام على هذه الخطوة». وأعرب عن أمله في «تضييق نطاق الحرب وصولاً إلى وقف كامل لإطلاق النار». وبشأن ما إذا كان اجتياح رفح سيجدد مخاوف التهجير، قال زكي: «بطبيعة الحال فإن وجود هذا العدد من السكان المدنيين في مربع ضيق، وفي ظل أوضاع بائسة، سيدفعهم للبحث عن ملاذ آمن حال إقدام إسرائيل على الاجتياح». وأضاف: «هذا وضع في منتهى الحساسية ويهدد ما تبقى من استقرار في المنطقة». وأكدت مصر والجامعة العربية أكثر من مرة رفض تهجير الفلسطينيين داخل أو خارج أراضيهم، وعدّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ذلك «تصفية للقضية الفلسطينية». وبشأن مقترح إرسال قوات دولية وعربية مشتركة لحفظ الأمن في قطاع غزة، لفترة مؤقتة، قال زكي إن «الدول العربية لم تتعامل من خلال الجامعة العربية مع مثل هذه السيناريوهات، ولا يوجد قرار عربي في هذا الموضوع». وأشار إلى أن «أي وجود لقوات سواء عربية أو دولية في قطاع غزة لا بد أن يسبقه إطار سياسي واضح يطمئن الفلسطينيين بأن طموحهم في الاستقلال هو طموح يجري العمل على تحقيقه وليس الإطاحة به في المستقبل». وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، قد اقترح خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة على الإدارة الأميركية «إنشاء قوة عسكرية متعددة الجنسيات مع قوات من الدول العربية لتحسين القانون والنظام في غزة ومرافقة قوافل المساعدات»، بحسب ما نقله موقع «واللا» العبري عن مسؤول إسرائيلي. وأكد مصدر مصري مطلع لـ«الشرق الأوسط» أن «القاهرة ترفض مقترح إرسال قوة عربية مشتركة إلى قطاع غزة». وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، إن «مصر تدعم عودة السلطة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة». بدوره، قال رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية ووزير الخارجية المصري الأسبق السفير محمد العرابي، إن «الفترة الحالية تشهد اقتراحات عدة وعلى جميع الأصعدة، دون دراسة ما إذا كانت مقبولة من الأطراف المعنية بتنفيذها». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الاقتراحات ليست إلا بالونات اختبار لا يوجد لها أساس على الأرض». وأكد أن «الواقع على الأرض هو الذي سيتحكم فيما هو ممكن وقابل للتنفيذ من بين الاقتراحات المتعددة». وكانت فلسطين أعلنت رفضها خطة نشر قوات دولية وعربية في قطاع غزة، بينما وصفت فصائل فلسطينية الخطة، بأنها «وهم وسراب»، وهددت بالتعامل مع أي قوة متعددة في غزة، بوصفها قوة احتلال. من جانبه، قال خبير الشؤون الإسرائيلية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدكتور سعيد عكاشة، إنه «لا يمكن لأي دولة عربية القبول بالمشاركة في قوات عربية أو دولية في قطاع غزة دون وجود مشروع واضح لإقامة الدولة الفلسطينية». وأضاف عكاشة لـ«الشرق الأوسط»، أن «على الولايات المتحدة أن تحدد جدولاً زمنياً لإقامة الدولة الفلسطينية ومدة المرحلة الانتقالية، لكن دون ذلك فمن الصعب جداً القبول بقوة عربية في غزة».

تباينات في قضايا جوهرية.. هل ضربت الخلافات قادة الجيش السوداني؟

الحرة / خاص – واشنطن.. المعارك مستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023

بعد اتهامات لعناصر النظام السابق بمحاولة السيطرة على قرار المؤسسة العسكرية، دافع ياسر العطا، مساعد القائد العام للجيش السوداني، ياسر العطا، عن المقاومة الشعبية، وشدد على أنه "لا يوجد ما يمنع انخراط أعضاء حزب الرئيس السابق عمر البشير في العمليات العسكرية دعما للجيش". وجاءت تصريحات العطا بعد أيام من انتقادات وجهها نائب القائد العام للجيش، شمس الدين كباشي، إلى المقاومة الشعبية، مشيرا إلى أنها "يمكن أن تتحول إلى أكبر خطر على السودان، إذا لم يصدر قانون ينظم عملها، ويضبط توزيع السلاح على المتطوعين". وكان قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، دعا في يناير الماضي "كل من يستطيع حمل السلاح إلى الانضمام لحماية البلاد من قوات الدعم السريع"، مما مهد الطريق لفتح معسكرات تدريب الشباب تحت اسم "المقاومة الشعبية". وقال العطا، الذي يشرف على العمليات العسكرية في أم درمان، إن "وجود عناصر النظام السابق ضمن صفوف المقاومة الشعبية، مثل وجود باقي عناصر التنظيمات السياسية الأخرى"، ما فسره مختصون بأنه "رد على نائب القائد العام للجيش، الذي حذر من سيطرة "سياسيين" على معسكرات المقاومة الشعبية".

"خلافات في المواقف"

يرى أستاذ العلوم السياسية في الجامعات السودانية، عز الدين المنصور، أن "حديث العطا يدلل على وجود خلافات داخل القيادة العليا للجيش، ما قد ينذر بتداعيات على وحدة القرار العسكري". وقال المنصور لموقع "الحرة" إن "الخلافات تدور حول أمرين، أحدهما متعلق بإدارة المعارك والعمليات العسكرية، والآخر متصل بالمسار السلمي والمفاوضات مع قوات الدعم السريع". وأشار إلى أن "قادة بارزين في الجيش يرون أن المرحلة الحالية تتطلب أن يقوم الجيش بالدفاع عن مقراته، وخاصة ذات الأهمية الوطنية والعسكرية، لأن سقوطها في يد الدعم السريع، ربما يؤدي إلى سقوط سيادة البلاد، بينما يتمسك العطا وآخرون بأن يتحول الجيش للهجوم بدلا عن الدفاع". ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن "هذا التبيان في الرؤى أدى لصدور قرار من قيادة الجيش العليا بوضع عدد من الضباط الموجدين في أم درمان في الحبس العسكري، لأنهم نفذوا عمليات هجومية على الدعم السريع دون قرار من القيادة العليا". وأضاف قائلا "دعاة التمسك بالخطط الدفاعية يرون أن الهجوم ربما يستنزف قدرات الجيش، بخاصة أنه يعاني من مشكلات كبيرة وبائنة في أعداد الجنود المشاة، بخلاف الدعم السريع التي كانت تمثل وحدة المشاة داخل الجيش، قبل اندلاع الحرب". وتفجر القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع، بعد أيام من خلافات بين الطرفين، حول المدة المطلوبة لدمج قوات الدعم السريع في الجيش، بناءً على اتفاق إطاري وقعه الطرفان وعدد من التشكيلات السياسية، برعاية الأمم المتحدة، هدفه تشكيل سلطة مدينة في السودان. وحاول موقع "الحرة" الحصول على تعليق من الناطق الرسم باسم الجيش السوداني، العميد نبيل عبد الله، ولكن لم يصلنا أي رد حتى كتابة هذا التقرير. بدوره، يرى الخبير الاستراتيجي، الزاكي عبد المنعم، أن "حديث العطا لا يعني وجود خلافات بين قادة الجيش"، مشيرا إلى أن "كباشي لم يطالب بإلغاء فكرة المقاومة الشعبية، وإنما دعا لوضع إطار قانوني لها". وقال الزاكي، وهو ضابط سابق في الجيش، لموقع "الحرة" إن "دفاع العطا عن عناصر النظام السابق الذين يشاركون في المعارك إلى جانب الجيش، سببه وجودهم الكثيف وفاعليتهم القتالية، وخاصة في أم درمان، إذ شاركوا بكثافة في استعادة مقر الإذاعة والتلفزيون من الدعم السريع". وأضاف "تولى عناصر من النظام السابق عملية الهجوم بالطائرات المسيرة على قوات الدعم السريع في محيط مقر الإذاعة، مما أدى إلى تدمير أكثر من 20 عربة، وسهل مهمة دخول المشاة، الذين كانت مقدمتهم من عناصر نظام البشير أيضا". ولفت الخبير الاستراتيجي إلى أن "المنطق يساند فكرة أن يغيّر الجيش طريقته الدفاعية، لينفذ عمليات برية هجومية"، وقال إن "استعادة الإذاعة بعد 11 شهرا من بدء الحرب، سببه أن قوات الجيش الموجودة في أم درمان تحررت من العقيدة الدفاعية". وسيطرت قوات الدعم السريع على مقر الإذاعة والتلفزيون بأم درمان، التي يفصلها نهر النيل عن العاصمة السودانية، الخرطوم، في 15 أبريل 2023، قبل أن يسترد الجيش المقر في مارس الماضي.

المسار التفاوضي والسياسي

لا تبدو مواقف القيادة العليا للجيش موحدة تجاه التفاوض مع قوات الدعم السريع، إذ يرى بعضهم أهمية التفاوض وفقا لعدد من الشروط، بينما يرفض آخرون التفاوض من حيث المبدأ، "ويتمسكون بالحسم العسكري والقضاء كليا على الدعم السريع"، برأي مختصين. يشير الزاكي إلى أن "العطا يرفع موقفا واضحا يرفض التفاوض أو مجرد الهدنة مع قوات الدعم السريع، لأنها تورطت في انتهاكات متصلة ضد المدنيين، واحتلت الأعيان المدنية ومنازل المواطنين، ودمرت مؤسسات الدولة الحيوية". وأضاف أن "التيار الرافض للتفاوض مع قوات الدعم السريع، يرى أنها لم تنفذ ما جرى الاتفاق عليه في منبر جدة، بخصوص خروج عناصرها من الأعيان المدنية، وبالتالي لا يوجد ما يبرر العودة إلى المفاوضات". ووقع الجيش وقوات الدعم السريع في 11 مايو الماضي، اتفاقا في مدينة جدة، برعاية من السعودية والولايات المتحدة، ينص على "حماية المدنيين، وحماية كافة المرافق الخاصة والعامة والامتناع عن استخدامها لأغراض عسكرية".

أعاد الانتشار المكثف لعناصر "قوات العمل الخاص"، التابعة للجيش السوداني، خلال المعارك ضد الدعم السريع، الجدل عن وجود منتسبي الحركة الإسلامية، داخل الجيش السوداني. في المقابل يرى المنصور، أن الخلاف بين العطا وكباشي لا ينحصر في الموقف من التفاوض فقط، بل يتعداه إلى التصورات الخاصة بمرحلة ما بعد انتهاء الحرب". وأضاف "يتمسك العطا بالشروع في تشكيل لجان مجتمعية في كل ولاية لتتولى عملية ترشيح ممثلي الولاية في البرلمان ومجلس الوزراء، على أن يكون المرشحون من التكنوقراط المستقلين". كان العطا، أعلن في مارس الماضي، عن تكوين حكومة انتقالية عقب الحرب، وقال إن "رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان سيكون على رأس تلك الحكومة". وأضاف أن "الجيش لن يسلم السلطة إلى المدنيين إلا عبر الانتخابات"، وهو الموقف الذي اعتبرته القوى السياسية السودانية الباحثة عن الديمقراطية "تأكيدا على نوايا الجيش غير المعلنة للانفراد بالحكم". وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن "رؤية العطا تتعارض مع التصريحات التي يطلقها بعض قادة الجيش حول أن المؤسسة العسكرية لن تكون جزءا من السلطة عقب الحرب". ولفت إلى أن "كباشي من أبرز الداعمين إلى إحياء المسار التفاوضي مع قوات الدعم السريع لإنهاء الحرب، وسبق أن قاد مفاوضات سرية مع نائب قائدها". وأجرى كباشي مفاوضات غير معلنة مع نائب قائد قوات الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو، في العاصمة البحرينية، المنامة، في يناير الماضي، لكن المفاوضات توقفت عقب تسريب معلومات عنها. واتهمت قوى الحرية والتغيير عناصر نظام البشير "بتدبير حملة انتقادات وتخوين ممنهجة ضد كباشي، لقطع الطريق على مساعيه لإتمام التفاوض مع الدعم السريع"، بينما ينفي قادة بالنظام السابق التهمة. ويعاني ما يقرب من 18 مليون شخص في أنحاء السودان، الذي يبلغ عدد سكانه 48 مليون نسمة، من "الجوع الحاد"، كما يواجه أكثر من 5 ملايين شخص مستويات طارئة من الجوع، بسبب الحرب وفق وكالات الأمم المتحدة العاملة في المجال الإنساني. وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، دعا، في فبراير الماضي، المجتمع الدولي إلى التعبئة وبذل كل ما هو ممكن لوقف الحرب في السودان. وقال غوتيريش إنه لا يوجد حل عسكري للصراع بين القوات الداعمة للجنرالين، وشدد على أن استمرار القتال "لن يحقق أي حل لذا يجب علينا وقف ذلك في أقرب وقت ممكن".

مقتل 12 شخصا بهجوم طائرة مسيّرة شمال شرقي السودان

فرانس برس.. قُتل 12 شخصاً وأصيب 30 آخرون بجروح في هجوم بواسطة طائرة مسيّرة في مدينة عطبرة، الواقعة في شمال شرق السودان، والتي كانت بمنأى من الحرب الدائرة في البلاد، وفق ما أفاد مسعف وشهود وكالة فرانس برس. وتشهد معظم أنحاء السودان منذ نحو عام حرباً دموية بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو. وقال شاهد في تصريح عبر الهاتف "اندلع حريق بعد هجوم بطائرة مسيّرة خلال إفطار". وقال شاهد آخر في تصريح لفرانس برس إنّ الإفطار الذي "أقامته في قاعدة لها مليشيا البراء الإسلامية" التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني "جمَع مدنيين ومقاتلين". وأضاف أنّ السكان تملّكتهم "موجة ذعر بسبب صدمة الانفجار" في عطبرة الواقعة على بعد نحو 300 كلم شمال شرق الخرطوم. وقال مصدر طبي إن "جثث 12 قتيلاً و30 جريحاً" وصلوا إلى مستشفى في عطبرة، من دون تحديد ما إذا كانوا مقاتلين أم مدنيين. وأدى القتال منذ 15 أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع إلى مقتل آلاف السودانيين ونزوح أكثر من 8,5 ملايين آخرين. وتتمركز في عطبرة التي كانت بمنأى من المعارك، وحدات للجيش لحماية المدينة التي تكتسب أهمية استراتيجية لوقوعها على الطريق المؤدي إلى بورتسودان على البحر الأحمر، حيث تتّخذ الحكومة الموالية للجيش مقرا مؤقتا. ولم تتبنَّ أي جهة على الفور الهجوم. ولدى قوات الدعم السريع طائرات مسيّرة لكن على بُعد أكثر من 250 كلم من عطبرة. وتعدّ قوات الدعم السريع امتدادا لميليشيا الجنجويد التي أطلقها الرئيس المخلوع عمر البشير لسحق حركات تمرد في دارفور. حاليا تسيطر قوات الدعم السريع على جزء كبير من دارفور، وهي منطقة بحجم فرنسا معزولة عن بقية البلاد منذ أشهر. وقال مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى السودان توم بيرييلو إن طائرات عسكرية أغارت الاثنين على مدينة الفاشر في شمال دارفور "حيث لجأ آلاف المدنيين من كل أنحاء دارفور". وجاء في منشور له على منصة أكس أنه في أنحاء البلاد يواصل الجيش وقوات الدعم السريع "عرقلة وصول المساعدات الإنسانية وحرية تنقل المدنيين"...

السودان يعلق عمل قنوات "الحدث" و"العربية" و"سكاي نيوز عربية"

الحرة – واشنطن.. نقلت وكالة الأنباء الرسمية السودانية (سونا)، عن وزير الإعلام، جراهام عبد القادر، قوله إن البلاد علقت، الثلاثاء، عمل قنوات العربية والحدث وسكاي نيوز عربية "لعدم التزامها بالمهنية المطلوبة والشفافية وعدم تجديد تراخيصها". وقالت الوكالة إن القرار جاء استنادا "على موجهات ومطلوبات المهنية والشفافية في العمل الإعلامي ومصلحة المواطن السوداني وقيمه". وقبل أيام قدمت حكومة السودان شكوى رسمية في مجلس الأمن الدولي ضد دولة الإمارات، متهمة إياها بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد. وجاء في نص الشكوى التي أوردتها وكالة الأنباء الرسمية أن الإمارات قدمت "مختلف أشكال الدعم السياسي والإعلامي والدبلوماسي والمالي، إلى جانب الإمداد بالسلاح والعتاد وجلب المرتزقة من شتى الدول". واعتبرت الشكوى أن الإمارات لا تزال تقدم الدعم لمليشيا الدعم السريع. وتنفي الإمارات تقديم أي دعم عسكري لقوات الدعم السريع. ومنذ أبريل 2023، أدت الحرب في السودان بين القوات الموالية لقائد الجيش ونائبه السابق إلى مقتل أكثر من 13 ألف شخص، وتشريد 7.5 ملايين.

إعلام سوداني: 3 قتلى في قصف لإفطار نظمته كتيبة تابعة لـ«الإخوان»

الشرق الاوسط..ود مدني السودان: محمد أمين ياسين.. في تطور لافت لمسار الحرب في السودان، نقلت مواقع إخبارية محلية سودانية، وحسابات لنشطاء سياسيين، أن «مُسيَّرة انتحارية ضربت حفل إفطار رمضاني لـ(كتيبة البراء بن مالك) التابعة لحركة (الإخوان) في السودان» في مدينة عطبرة بشمال البلاد. وأفادت معلومات أولية بسقوط 3 قتلى على الأقل، وحدوث إصابات وسط الحاضرين. ويُعد الاستهداف الذي شهدته مدينة عطبرة بولاية نهر النيل، غير مسبوق؛ إذ لم تشهد المدينة أي مواجهات بين الجيش، و«قوات الدعم السريع». ومع حلول موعد الإفطار في السودان، بث حساب قائد الكتيبة، المصباح طلحة، تصويراً مباشراً يظهر تكدساً للحضور في القاعة التي شهدت الحفل. وتقاتل «كتيبة البراء» وعناصرها من تنظيم الحركة الإسلامية إلى جانب الجيش السوداني، في حربه ضد «قوات الدعم السريع». وتشير معلومات أولية إلى أن المُسيَّرة انطلقت من منطقة تقع شمال مدينة عطبرة، وأن الجهات الرسمية رفعت درجة الاستعداد القصوى.

قوات «الوحدة» الليبية تنفي انسحابها من معبر «رأس جدير» الحدودي

الدبيبة يستأنف اجتماعاته الرسمية في طرابلس

الشرق الاوسط...القاهرة: خالد محمود.. نفت القوات التابعة لحكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، انسحابها من معبر «رأس جدير» على الحدود البرية المشتركة مع تونس، فيما استأنف الدبيبة اجتماعاته الرسمية، متجاهلاً الهجوم الذي تردد أن منزل عائلته في العاصمة طرابلس، قد تعرض له. وأكدت قوة «إنفاذ القانون»، والغرفة الأمنية المشتركة، بوزارة الداخلية في حكومة «الوحدة»، في بيان أصدرته بساعة مبكرة من صباح الثلاثاء، عدم صحة مقطع فيديو، لمغادرة مركبات آلية تابعة لها، معبر «رأس جدير» الحدودي وطردها منه. وبعدما نفت «الشائعات والأخبار المضللة»، التي قالت إنها «تستهدف بث الفتنة وإثارة الفوضى»، أكدت الغرفة أن المركبات التي ظهرت في مقطع الفيديو لا تتبعها، مشيرة إلى «سير الأمور بالمعبر بشكل ممتاز، بعدما تم تقييم الوضع من قِبل رئيس وأعضاء الغرفة، بناء على تعليمات عماد الطرابلسي وزير الداخلية المكلف، بالتنسيق مع رئاسة الأركان العامة» للقوات الموالية للحكومة. وجاء هذا النفي، رداً على مقطع فيديو، بثته وسائل إعلام محلية، يظهر ما وصفته بـ«انسحاب آليات تابعة لوزارة الداخلية» من معبر «رأس جدير»، بعد رفض قوات زوارة، مجدداً السماح لها بالتمركز داخله. وكانت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة»، أعلنت وصول عبد الحكيم الخيتوني، رئيس الغرفة الأمنية المشتركة، ومعاونه وأعضاء الغرفة، مساء الاثنين، إلى المعبر الحدودي مع تونس، بهدف تقييم الوضع الأمني والأضرار التي حصلت بالمنفذ، والعمل على إعداد تقرير حوله تمهيداً لإعادة فتحه، بالتنسيق مع رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي. في شــأن مختلف، شارك الدبيبة أهالي منطقة النوفليين بطرابلس إفطارهم الجماعي، الاثنين، وقام بتكريم قدامى رياضيي كرة القدم بالمنطقة المشاركين بـ«دوري النوفليين الرمضاني» في نسخته الرابعة، فيما وجه بصرف مرتب شهر مارس (آذار)، ومنحة الزوجة والأبناء لثلاثة أشهر وإحالتها للمصارف. كما أكد الدبيبة، خلال اجتماعه مساء الاثنين، مع المدير العام لـ«المركز الوطني لمكافحة الأمراض» حيدر السائح، ضرورة الاهتمام بمراكز الصحة الأولية، وتوفير اللقاحات وإعداد خطة توعية مناسبة. وشدد في لقائه برئيس «المؤسسة الليبية للاستثمار» علي محمود، على ضرورة «استكمال أعمال المراجعة وإقفال الحساب الختامي للمؤسسة حتى نهاية العام الماضي، وإبراز هذه البيانات وعرضها لكل الليبيين باعتبارها الصندوق السيادي للدولة»، كما شدد على «ضرورة منح الأولوية لمتابعة القضايا المرفوعة على المؤسسة، بالتعاون مع مؤسسات الدولة ذات العلاقة». وأوضح أنه اطلع على الإجراءات القانونية المتخذة من المؤسسة، تجاه القضايا المرفوعة عليها في عدد من الدول بالتعاون مع إدارة القضايا ومكتب النائب العام. كما أعلن الدبيبة، في بيان مقتضب، عبر منصة «إكس»، في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء، قرب إتمام المرحلة الخامسة من طريق عين زارة وادي الربيع، بعد إنجاز 70 في المائة من الأعمال، بالتوازي مع الاستمرار في إنجاز المرحلة الأخيرة بإجمالي أطوال تصل إلى 17 كيلومتراً. من جهة أخرى، أرجعت «الشركة العامة للكهرباء»، انقطاع التيار عن معظم أحياء العاصمة طرابلس، مساء الاثنين، إلى «أعمال صيانة طارئة»، مشيرة إلى عملها على إرجاع التغذية لكل المناطق التي انقطعت عنها. وكانت وزارة الكهرباء بحكومة «الاستقرار»، برئاسة أسامة حماد، أعلنت قيامها بنقل 550 ميغاوات من شبكة كهرباء المنطقة الشرقية إلى شبكة المنطقة الغربية؛ تفادياً لحدوث إطفاء تام على كامل المنطقة الغربية، مشيرة إلى أن خروج عدد من وحدات التوليد بالمنطقة الغربية تسبب في إظلام شبه تام على مدينة طرابلس والمنطقة الغربية، وإطفاء بعض الأحياء بالمنطقة الشرقية. في غضون ذلك، قالت حكومة حماد إن وزارة خارجيتها أطلقت حملة دولية، تضامناً مع 5 شباب ليبيين معتقلين بإيطاليا، في أثناء محاولتهم الهجرة لاستكمال «مسارهم الرياضي»، هرباً من ظروف الحرب وعدم الاستقرار في البلاد. ودعت الوزارة مجدداً السلطات الإيطالية «للإفراج عن هؤلاء الشباب، أو تسليمهم للسلطات الليبية، وفق القانون الدولي والإنساني». بدوره، نقل رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، عن السفير الجزائري سليمان شنين، الذي التقاه مساء الاثنين، في مدينة القبة، تأكيده على موقف بلاده الثابت في دعم مجلس النواب «بصفته السلطة الشرعية الوحيدة المنتخبة في البلاد»، مشدداً على «احترام بلاده حق الشعب الليبي في اختيار من يمثله».

احتجاجات في مدينة تونسية.. تسريب لمسؤول يشعل غضباً

العربية.نت – منية غانمي.. نزل أهالي مدينة سبيبة التابعة لمحافظة القصرين وسط غربي تونس، الثلاثاء، إلى الشوارع غاضبين، بعد تسريب تسجيل صوتي لوالي منطقة بن عروس، عز الدين شلبي، اعتبروا مضمونه فيه إساءة وإهانة لهم. أتى ذلك بعدما تداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، تسجيلاً صوتياً مسرباً لمكالمة هاتفية بين والي بن عروس، والمرشحة للانتخابات التشريعية عن جهة المروج حنان بيبي، لم يتم التثبت من صحته، انتقد فيه الوالي فوز النائب وجدي الغاوي من جهة سبيبة بمقعد في البرلمان. كما اتهمه بالاستنجاد بالمهربين وترويج المخدرات ودفع رشاوى من أجل الوصول للمنصب، قائلاً إنه "قادم من وراء البلايك" أي انه نازح من المدن الداخلية.

مطالبات بإقالة الوالي ومحاسبته

ورداً على ذلك، خرجت احتجاجات غاضبة في سبيبة، حيث طالب المتظاهرون بإقالة الوالي ومحاسبته، حيث اتهموه بإهانتهم والمس بكرامتهم وتحريضه على التمييز والتفرقة بين التونسيين، خاصة أبناء المدن الداخلية، وإثارة النعرات الجهوية. كما دعوا للتصدي لهذا الخطاب ولهذه الممارسات، مهددين بالتصعيد وعدم التصويت للرئيس قيس سعيّد في الانتخابات القادمة، في حال عدم رد الاعتبار لأهالي سبيبة.

ردود فعل متباينة

يشار إلى أن تصريحات الوالي كانت أثارت ردود فعل متباينة على مواقع التواصل، تراوحت بين الغضب والرفض فيما طالب آخرون بالاعتذار والإقالة. حيث أكد النائب بالبرلمان بدر الدين القمودي تضامنه مع أهالي سبيبة بعد تعرضهم لإهانة على لسان والي بن عروس. في حين دعا ناشط إلى إقالة الوالي بعد تهكمه على أهالي سبيبة. بينما اعتبرت ناشطة أخرى، أن ما أتى على ذكره الوالي عيب كبير، لافتة إلى أنه من المفروض على المسؤولين احترام جميع جهات البلاد. يذكر أن النائب وجدي الغاوي، موقوف على ذمة التحقيق منذ العام الماضي، بشبهة ارتكابه عمليات تزوير في ملف التزكيات بالانتخابات البرلمانية.

تونس: «هيئة الدفاع» تستأنف الأحكام القضائية في قضية بلعيد والبراهمي

الشرق الاوسط..تونس: المنجي السعيداني.. أعلنت هيئة الدفاع عن شكري بلعيد استئناف الأحكام القضائية الصادرة يوم 27 مارس (آذار) الماضي بحق 23 متهماً في قضية اغتيال القيادي اليساري شكري بلعيد، كما دعت إلى «إتمام الأعمال الكاشفة لحقيقة الاغتيال السياسي»، وتمسكت بضرورة «توسعة الأبحاث القضائية لتشمل عدداً أكبر من المتهمين الذين تمت تبرئتهم من قبل بشير العكرمي وكيل الجمهورية السابق بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة». وقالت إيمان قزارة في مؤتمر صحافي عقدته هيئة الدفاع عن بلعيد و محمد البراهمي بمقر «دار المحامي» بالضاحية الشمالية للعاصمة التونسية وحمل شعار: «الحكم ما بعده»، إن تحديد عدد المتهمين في ملف اغتيال بلعيد بـ23 متهماً «لا ينصف القضية». ولفتت إلى أن «شبكة المتهمين أكبر بكثير من ذلك». وانتقدت القضاء التونسي، مؤكدة أن عدد المتهمين «حدد في شهر يونيو (حزيران) 2014، ولم يتم تجديد القائمة من خلال ما تفرزه التحقيقات الأمنية والقضائية». وعدّت قزارة أن «معركة كشف الحقيقة في قضية اغتيال بلعيد، ما زالت متواصلة على مستوى مسار ملف الجهاز السري لحركة (النهضة) الذي له علاقة وثيقة بملف الاغتيال». وقالت: «ما تم من أعمال في ملف الاغتيال ما زال منقوصاً، ولا يؤدي إلى كشف خفايا الجريمة». وفي السياق ذاته، قال عبد الناصر العويني، عضو هيئة الدفاع عن شكري بلعيد، إن «طريق كشف الحقيقة ما زالت متواصلة، وهي تتضمن ملفات عدّة، والأحكام الصادرة ابتدائياً لا تمثل إلا شقاً منها»، عادّاً أن هذا المسار سيتواصل لمعرفة «من تولى التخطيط والتمويل واتخاذ قرار الاغتيال»، موجهاً اتهامه المباشر إلى قيادات «حركة النهضة»، وتنظيم «أنصار الشريعة»، وهو ما يخفي وفق متابعين للنزاع السياسي بين اليسار وممثلي الإسلام السياسي، عدم اقتناع بالأحكام القضائية الصادرة قبل أسبوع. وكشف العويني عن أسماء فاق عددها الثلاثين لمتهمين، قال «إنهم على علاقة بعملية الاغتيال، من بينهم مصطفى خضر والطاهر البحري»، ودعا إلى مواصلة «أعمال الكشف عن الحقيقة، وعدم لملمة الملف وإخفاء الحقائق». ومنذ الإعلان عن الأحكام القضائية يوم 27 مارس الماضي، تواصل الجدل السياسي والقانوني المرافق للقضية منذ تنفيذ عملية الاغتيال في السادس من فبراير (شباط) 2013. وعبرت تصريحات منسوبة إلى قيادات سياسية يسارية عن «غضبها المكتوم»، وبخاصة بعد أن أصدرت «حركة النهضة» على لسان أمينها العام العجمي الوريمي، موقفاً إيجابياً تجاه تلك الأحكام، مؤكدة «براءتها من الاتهامات المتعلقة بعمليتي الاغتيال». يُذكر أن الأحكام القضائية الصادرة في قضية اغتيال القيادي اليساري بلعيد، تراوحت بين الإعدام والسجن المؤبد والسجن لفترة حددت بـ120 سنة، والبراءة لخمسة متهمين، والمراقبة الإدارية لفترة تتراوح بين 3 و5 سنوات. وتضمنت الأحكام التي شملت 23 متهماً، أحكاماً بالإعدام شنقاً حتى الموت ضد أربعة متهمين، وهم: عزّ الدين عبد اللاوي، ومحمد أمين القاسمي، ومحمد العكاري، ومحمد العوادي. كما قضت الدائرة الجنائية بالسجن مدّة ثلاثين عاماً في حقّ المتهم أحمد المالكي الملقب بـ«الصومالي» المتهم في قضية اغتيال النائب البرلماني محمد البراهمي.

لماذا أقال الرئيس التونسي وزير التربية؟

عيّن مكانه مفتشة كشفت عمليات تزوير شهادات تعليمية

الشرق الاوسط..تونس: المنجي السعيداني.. خلف قرار الرئيس التونسي المفاجئ بإقالة وزير التربية محمد علي البوغديري، القيادي النقابي المنسلخ عن النشاط النقابي في اتحاد الشغل، تساؤلات متعددة حول دواعي تعيينه على رأس هذه الوزارة التي تعيش بعد ثورة 2011، عدة اضطرابات واحتجاجات مطلبية، وأسباب إقالته السريعة من بعد توليه هذا المنصب في أعقاب تعديل وزاري جزئي بتاريخ 29 يناير (كانون الثاني) 2023. وكان تعيينه قد ترافق مع انتقادات كثيرة لهذا القرار، الذي فسّر على أنه «محاولة للتأثير على قرار اتحاد الشغل في مفاوضات وزارة التربية مع الحكومة وتهدئة جبهة التربية»، وبخاصة أن البوغديري شكك في شرعية المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل برئاسة نور الدين الطبوبي، ورفع قضية قضائية لإبطال المؤتمر الاستثنائي الذي عقد قبل نحو سنتين في مدينة سوسة (وسط تونس)، وتمخض عن تولي الطبوبي رئاسة الاتحاد للمرة الثالثة على التوالي، في الوقت الذي يحدد فيه الفصل 20 من النظام الداخلي دورتين فحسب على رأس الاتحاد. ولئن خفت بريق العمل النقابي في قطاع التربية منذ تعيين البوغديري، نتيجة معرفته بقطاع التربية وعلاقاته الكثيرة مع القيادات النقابية، فإن عدة أحزاب سياسية مناصرة للرئيس التونسي قيس سعيد، دعت إلى تقييم العمل الوزاري في عدد من الوزارات من بينها وزارة التربية، إلا أن النتائج كانت محدودة، وبخاصة بعد الانتهاء من إجراء استشارة وطنية حول قطاع التربية وما أفرزته من دعوات للإصلاح. وفي مفاجأة ثانية، عين الرئيس التونسي التونسية سلوى العباسي، وزيرة للتربية خلفاً للبوغديري. وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي خبر الرسالة التي توجهت بها إلى سعيد في شكل «كشف عن الفساد في وزارة التربية»، متهمة الوزير السابق بتجاهل ملف الشهادات العلمية المزورة، كما تداولوا فيديو يظهرها وهي تؤدي زيارة ميدانية إلى أحد المعاهد، بما رسخ «نشاطها ودفاعها عن المدرسة العمومية». والوزيرة الجديدة هي مفتشة عامّة للتعليم الثانوي بوزارة التربية التونسية، وكانت وجّهت بتاريخ 18 مارس (آذار) 2023، رسالة إلى سعيّد، أكّدت فيها أنّها «تمتلك ملفاً موثقاً بالحجج والبراهين على تزوير شهادات مدرسية». وكتبت العباسي في تدوينتها: «بصفتي مفتشة عامة للتعليم الثانوي، فقدت كل معنى وكلّ قيمة للعمل في مجال التربية والتعليم، بعد اطلاعي بالحجج والبراهين على ملف تدليس شهادات مدرسية، منها شهادة بكالوريا تورط فيه مندوب جهوي حالي للتربية... أوجه من حسابي هذا إنذاراً أخيراً لهذا المندوب حتى يسارع إلى تقديم استقالته، أو تتم إقالته، أو سيكون الملف صبيحة الثلاثاء عند النيابة العامة مع إدلاء بتصريح لوسائل الإعلام». وأضافت قائلة: «لا يمكنني أن أواصل العمل مع استمرار هذه الجريمة». كما نشرت العباسي صورة أكدت أنها مموّهة، لشهادة بكالوريا مزيّفة بتقنيات رقمية عالية، وأكدت أنها سُلمت من المندوب الجهوي إلى تلميذ رسب بمعدل 4 على 20، وأنّ «التلميذ أصبح بقدرة قادر، ناجحاً بمعدل يناهز 12 على 20 وبملاحظة متوسط».

مقتل 12 وفقدان 15 طفلاً في هجوم بدولة جنوب السودان

جوبا: «الشرق الأوسط».. قال مسؤولون، اليوم (الثلاثاء)، إن شباناً هاجموا قرية في شرق دولة جنوب السودان وقتلوا 12 شخصاً على الأقل علاوة على فقدان 15 طفلاً، وذلك في ظل استمرار تصاعد الصراعات المحلية قبل انتخابات مقررة أواخر هذا العام، حسب وكالة «رويترز» للأنباء. وتسببت الحرب الأهلية في الفترة من 2013 إلى 2018 في مقتل مئات الآلاف، ورغم السلام القائم بين الأطراف المتحاربة الرئيسية منذ ذلك الحين، فإن الاشتباكات مستمرة بين جماعات مسلحة. ويعتقد نشطاء أن التصاعد الأخير في أعمال العنف مرتبط جزئياً على الأقل بانتخابات مقررة لاختيار من سيخلفون الحكومة الانتقالية الحالية. وذكر أبراهام كيلانج، وزير الإعلام في منطقة بيبور الإدارية الكبرى، أن الحادث الأخير الذي وقع يوم الأحد، شن خلاله شبان هجوماً على قرية أجوارا في مقاطعة فوتشالا في بيبور. وقال لـ«رويترز»: «قُتل 12 شخصاً وأصيب عشرة آخرون ونُهبت بعض الماشية» مضيفاً أن معظم القتلى من كبار السن. وذكر أويتي أولونج، القائم بأعمال مفوض مقاطعة بوتشالا، أن المهاجمين الذين ينتمون إلى جماعة المورلي العرقية يُشتبه أيضاً في قيامهم باختطاف أطفال. وقال لـ«رويترز»: «لدينا 15 طفلاً في عداد المفقودين حتى الآن. لا نعرف أين هم أو إذا كانوا مع المهاجمين أم في الأدغال». وتتركز جماعة الأنيواك العرقية في مقاطعة بوتشالا. وحدثت بينها وبين جماعة المورلي التي تسكن مقاطعة بوما المجاورة مواجهات متفرقة. وشمل العنف، المدفوع جزئياً بسرقة الماشية، مجموعات عرقية أخرى من ولاية جونقلي المجاورة. وفي أواخر مارس (آذار)، قَتل شبان 15 شخصاً في بيبور، من بينهم نائب قائد جيش مقاطعة بوما ومسؤولون حكوميون والحرس الشخصي لمفوض المقاطعة. وألقى المسؤولون باللوم على الشباب أيضاً في مقتل مفوض مقاطعة آخر في بيبور ومسؤول أمني العام الماضي. وقُتل أكثر من 150 شخصاً في وقت سابق من هذا العام خلال صراعات بين جماعات في شمال وغرب جنوب السودان.

رئيس السنغال الجديد يتعهد بإجراء «تغيير منهجي»

داكار: «الشرق الأوسط»..تعهد اليساري باسيرو ديوماي فاي الذي أصبح، اليوم (الثلاثاء)، الرئيس الخامس للسنغال بعد صعود سريع، بإجراء «تغيير منهجي» على رأس الدولة و«مزيد من السيادة» فضلا عن التهدئة بعد سنوات من الاضطرابات، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». أدى فاي اليمين الدستورية أمام مئات المسؤولين السنغاليين وكثير من رؤساء الدول والقادة الأفارقة في مركز المعارض في مدينة ديامنياديو الجديدة، بالقرب من داكار. وتعهد بالدفاع عن «وحدة الأراضي والاستقلال الوطني، وعدم ادخار أي جهد لتحقيق الوحدة الأفريقية». وأصبح فاي (44 عاماً) الذي لم يشغل أي منصب منتخب من قبل، أصغر رئيس للدولة الواقعة في غرب أفريقيا منذ الاستقلال في عام 1960. وفي كلمة مقتضبة بعد أداء القسم، قال فاي إنه «يدرك» أن فوزه الكبير في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 24 مارس (آذار) ينم عن «رغبة عميقة في التغيير المنهجي». وأضاف أن «السنغال تحت قيادتي ستكون بلد الأمل، بلدا هادئا يتمتع بالقضاء المستقل والديمقراطية المعززة». ويخلف فاي لمدة خمس سنوات ماكي سال (62 عاما) الذي قاد البلاد البالغ عدد سكانها 18 مليون نسمة لمدة 12 عاما وحافظ على علاقات متينة مع الغرب وفرنسا مع تنويع الشراكات. وقال فاي إنه سمع «بوضوح صوت النخب الصريحة التي تعبر بصوت عال وقوي عن تطلعنا لمزيد من السيادة والتنمية والرفاه» في أفريقيا. وأكد مجددا للشركاء الأجانب «انفتاح السنغال على تبادلات تحترم سيادتنا، وتتوافق مع تطلعات شعبنا، في شراكة مربحة للجانبين». وأشار إلى حجم التحديات الأمنية التي تواجه كثيرا من البلدان الأفريقية والتي «تتطلب منا المزيد من التضامن». ومن المقرر أن تتم مراسم انتقال السلطة بين سال وفاي بعد ظهر الثلاثاء في القصر الرئاسي في داكار. يمثل هذا التناوب على السلطة عبر صناديق الاقتراع، وهو الثالث في تاريخ السنغال، نهاية التحدي الذي امتد لثلاث سنوات بين سال والثنائي الفائز في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 24 مارس، أي فاي وعثمان سونكو الذي حالت السلطات دون ترشحه للانتخابات وكان حاضراً في الصفوف الأمامية الثلاثاء.



السابق

أخبار اليمن..ودول الخليج العربي..ليندركينغ في المنطقة لبحث وقف هجمات الحوثيين..واشنطن دمرت قارباً مسيّراً بالبحر الأحمر..ازدهار المهن الموسمية في اليمن خلال رمضان..سكّ العملة..ورقة ابتزاز حوثية للحكومة اليمنية..وفود أميركية إلى السعودية وتقدُّم في المفاوضات بشأن معاهدة دفاعية..السعودية تقدم 5 ملايين دولار دعماً غذائياً للنازحين في قطاع غزة..«الوزراء» السعودي يبارك إطلاق رؤية «التعاون الخليجي» للأمن الإقليمي..تعاون سعودي – بريطاني في مجال المعلومات وأنشطة البحث والتدريب..تأكيد سعودي - إسباني على ضرورة وقف حرب غزة..الإمارات تعلق المساعدات لغزة عبر الممر البحري في انتظار إجراء تحقيق..صوت المرأة «بيضة القَبّان» في الانتخابات الكويتية..مجلس الجامعة العربية يعقد غداً دورة غير عادية..

التالي

أخبار وتقارير..قتل عمال الإغاثة الأجانب يزيد عزلة إسرائيل..في الذكرى الـ 75 لتأسيسه..«الناتو» أقوى لكنه تحت التهديد..أوكرانيا وغزة على جدول بلينكن في باريس..بوتين: سنكشف مدبّري هجوم موسكو..هجوم بمسيّرة على موقع صناعي في روسيا يبعد 1300 كلم من أوكرانيا..روسيا تعيّن قائداً جديداً لأسطولها بالبحر الأسود إثر هجمات أوكرانية..ترامب يحيط نفسه بمساعدين متعصبين..وزيرة الخزانة الأميركية تزور الصين في الفترة من 4 إلى 9 أبريل..بايدن يشدد على حماية الاقتصاد الأميركي وشي: لن نقف مكتوفي الأيدي..

«سودان بديل» في مصر يمنح أبناءه ملاذاً آمناً..ويثير حساسيات..

 الخميس 18 تموز 2024 - 3:38 م

«سودان بديل» في مصر يمنح أبناءه ملاذاً آمناً..ويثير حساسيات.. الجالية الكبرى بين الوافدين... والم… تتمة »

عدد الزيارات: 164,689,849

عدد الزوار: 7,394,119

المتواجدون الآن: 79