مكانة روسيا قوة عظمى تترنح على وقع الانسحاب الأميركي..

تاريخ الإضافة الخميس 8 تشرين الثاني 2018 - 7:06 ص    التعليقات 0

        

مكانة روسيا قوة عظمى تترنح على وقع الانسحاب الأميركي..

الحياة...فلادمير فرولوف.. * معلق سياسي، عن «موسكو تايمز» الروسية،، إعداد منال نحاس..

استُقبل مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، استقبال الملوك في موسكو، وتصدرت أنباء زيارته الأخبار الروسية. وعقد لقاءات مطولة مع مسؤولين روس بارزين منهم سكرتير مجلس الامن الروسي، نيكولاي باتروشيف، ووزير الخارجية، سيرغي لافروف، ووزير الدفاع، سيرغي شويغو والرئيس بوتين نفسه. وسلسلة اللقاءات هذه تشير إلى استئناف الحوار الاستراتيجي بين موسكو وواشنطن وتناوله مسائل دولية من سورية إلى أوكرانيا مروراً بالإرهاب الدولي وكوريا الشمالية وضبط السلاح النووي والعمليات السيبرانية. وكان التنافس سيد المواقف الاميركية والروسية، ويغلب طابع الخصومة أكثر فأكثر على العلاقة بينهما. ويبدو أن اللقاءات أحرزت بعض التقدم: الاتفاق على عقد قمة رئاسية روسية- أميركية مقبلة في 11 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، خلال إحياء ذكرى الحرب العالمية الثانية، وإمكان اللقاء على هامش قمة مجموعة الدول العشرين المرتقبة في الارجنتين. ويتوق بوتين إلى قمة ثنائية مع ترامب. فمثل هذه القمم الثنائية هي السبيل الوحيد أمام روسيا للتأثير في السياسة الأميركية. وهيمن على محادثات بولتون في موسكو قرار ترامب الانسحاب من معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى. فهذه الخطوة خلفت في روسيا أثراً مريحاً ومقلقاً في آن واحد. فمن جهة، لطالما أبدت موسكو البرم والانزعاج من المعاهدة هذه. فهي على قولها ترجح المصالح الأميركية و «الأطلسية» على مصالحها. وتغلب كفتهما في القواعد الصاروخية البحرية والجوية، في وقت تقيد يد موسكو في اطلاق صواريخ كروز. وإثر المعاهدة هذه، ألفت روسيا نفسها مطوقة بعشرات الدول الجارة، والصين على وجه التحديد، التي تنشر صواريخ باليستية متوسطة المدى وعابرة للقارات وصواريخ أرض- جو تهدد الأراضي الروسية. وهدد فلادمير بوتين ووزير دفاعه السابق، سيرغي إيفانونف، بالانسحاب من هذه المعاهدة في 2007، إذا لم يشمل حظر الصواريخ المتوسطة المدى، دولاً أخرى. ولكن مساعي «عولمة» معاهدة حظر الصواريخ النووية المتوسطة المدى، تداعت. واليوم، استل ترامب وبولتون مآخذ بوتين على معاهدة الأسلحة المتوسطة المدى، وهما يرشقانه بها ويتذرعان بخطر الصواريخ الصينية المتوسطة المدى للانسحاب من المعاهدة. ومنذ 2008، سعت موسكو إلى سبل للانسحاب من المعاهدة هذه، فطورت صاروخين يتجاوزان قيود المعاهدة وضوابطها. ورفضت التفاوض البناء حول انتهاكاتها مع إدارة أوباما في 2014، وأملت بمقايضة تراجعها عن الانتهاكات هذه، بتقييد نشر الانظمة الدفاعية الصاروخية الاميركية في أوروبا أو إلى حمل واشنطن على التراجع عن المعاهدة وتشويه صورتها. ويتوقع أن تبادر روسيا في القريب العاجل إلى نشر صواريخ «GLCM» المتوسطة المدى وصواريخ RS-26 لتوازن التقدم «الأطلسي» في الضربات التقليدية في أوروبا. واليوم، جعبة واشنطن خاوية من صواريخ متوسطة المدى، ويقتضي تطويرها مثل هذه الصواريخ، أعواماً طويلة ومصادقة الكونغرس على تمويل هذه المساعي.

ولكن من جهة أخرى، وعلى الأمد الطويل، خسارة اتفاق الصواريخ النووي المتوسطة المدى يقوض مكانة روسيا قوةً عظمى تتحمل مسؤوليات في حفظ الأمن الدولي سواسية مع أميركا فحسب. والخطر الثاني على روسيا مصدره تذرع بولتون وأصحابه بـ «موت» الاتفاق هذا لرفض تمديد اتفاق «نيو- ستارت» الموروث من إدارة أوباما، على رغم سعي بوتين إلى تمديده في قمة هلسنكي. واندلاع سباق تسلح نووي مستبعد. ومآل الأمور وثيق الصلة بما ستنشره روسيا والولايات المتحدة من صواريخ (نووية أم تقليدية؟) وفي موقع النشر الجغرافي. ونشر صواريخ باليستية نووية الرؤوس بأعداد كبيرة، من طراز SS20 الجديد أو Perching-2s، مستبعد. فهو يزعزع الاستقرار لا محالة. وبدا أن بولتون يسعى إلى استمالة الكرملين إلى مفاوضات على جبه الخطر الصاروخي الصيني. ولكن موسكو ترددت ويبدو أنها لن تفرط بتحالفها الطري العود مع الصين. وتنتظر بوتين وترامب مسائل بارزة وجدية في لقاء باريس. ولكن ترامب قد يصل مثقلاً بواقع سياسي داخلي جديد إذا سيطر الديموقراطيون، إثر الانتخابات النصفية، على المجلس التشريعي الأميركي في السادس من الشهر المقبل.

 

Rebuilding the Gaza Ceasefire

 الجمعة 16 تشرين الثاني 2018 - 5:19 م

Rebuilding the Gaza Ceasefire https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/eastern-medite… تتمة »

عدد الزيارات: 15,056,735

عدد الزوار: 409,317

المتواجدون الآن: 0