الرأي الآخر..

تاريخ الإضافة السبت 13 نيسان 2019 - 7:41 ص    التعليقات 0

        

الرأي الآخر..

مايكل يونغ..

تشرح زها حسن من كارنيغي، في مقابلة، ما تعنيه الانتخابات الإسرائيلية بالنسبة إلى الفلسطينيين...

زها حسن باحثة زائرة في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. محامية ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان. تتركّز أبحاثها على السلام الفلسطيني -الإسرائيلي، وطُرق استخدام الحركات السياسية للآليات القانونية الدولية، والسياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط. عملت سابقاً منسّقة ومستشارة رفيعة المستوى للفريق الفلسطيني المفاوض إبان المسعى الفلسطيني للحصول على عضوية الأمم المتحدة. كما كانت أيضاً عضواً في الوفد الفلسطيني في المحادثات التمهيدية التي رعتها اللجنة الرباعية بين العامين 2011 و2012.

أجرت "ديوان" مقابلة مع حسن هذا الأسبوع، بعد الانتخابات الإسرائيلية، للاطلاع على وجهة نظرها حول ما حدث، خاصة رأيها إزاء رد الفعل الفلسطيني تجاه العملية الانتخابية ونتائجها.

مايكل يونغ: لو فاز بيني غانتس في الانتخابات الإسرائيلية، هل كان ذلك ليحدث فرقاً كبيراً؟

زها حسن: قد تكون هناك اختلافات ملحوظة بين برنامج حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبين تحالف "أزرق أبيض" بقيادة بيني غانتس حول القضايا الداخلية. لكن عندما يتعلق الأمر بالمسائل الأمنية الإسرائيلية ومعاملة الفلسطينيين المحرومين من حقوقهم في ظلّ الاحتلال العسكري الإسرائيلي، لايوجد فرق كبير بينهما. لقد أعرب نتنياهو أنه لاينوي الانسحاب من الضفة الغربية ولا السماح بقيام دولة فلسطينية. وبرأيي، كان غانتس سيتخذّ الموقف نفسه في أي حكومة تُشكّل.

الفرق الرئيس بين نتنياهو وغانتس يتعلّق بالوعد الذي قطعه نتنياهو في حملته الانتخابية، وهو ضمّ الجزء الأكبر من الضفة الغربية. كان غانتس ليفضّل الحفاظ على الوضع القائم، في محاولة لتجنّب الازدراء الدولي المرتبط بالضمّ. كان اهتمام غانتس سينصبّ أكثر على حكم إسرائيل للفلسطينيين في الأراضي المحتلة، ومدى تأثير ذلك على ادّعاء إسرائيل بأنها دولة يهودية وديمقراطية. في المقابل، لا يجد نتنياهو مشكلة في التودد إلى الأنظمة الفاشية في أوروبا الشرقية والوسطى وأمريكا اللاتينية لدعم قوميته الاثنية.

يونغ: ماذا تمثّل الانتخابات الإسرائيلية من منظور الفلسطينيين في الأراضي المحتلة؟

حسن: لاينشغل الفلسطينيون في الأراضي المحتلة بالانتخابات الإسرائيلية بقدر اهتمامهم بردود الفعل الدولية عليها. وهذا لأن تشكيل إئتلاف حكومي إسرائيلي مُغاير، لن يغيّر شيئاً في حياتهم اليومية. فالمستوطنات الإسرائيلية ستواصل التوسّع حولهم، وحواجز التفتيش ستبقى، ومعها القيود على حرية الحركة والمداخل.

كل الانتباه منصبٌّ الآن على الولايات المتحدة، لمعاينة المدى الذي ستوفّر فيه إدارتها الغطاء السياسي للتوجهات التوسعية الإسرائيلية. الجدير ذكره هنا أن وزير الخارجية الأميركي مايك بامبيو رفض، خلال شهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الثلاثاء الماضي، الإجابة على سؤال حول ما إذا كانت واشنطن ستعترف يالسيادة الإسرائيلية على المستوطنات في الضفة الغربية. كل ما أكده بومبيو أنه في إطار خطة ترامب للسلام، سيتوافر للفلسطينيين نوعية حياة أفضل (وليس حقوق الإنسان وحق تقرير المصير). وهذا أمر مثير للقلق العميق، لأنه يعني أساساً أن الإدارة الأميركية ستساعد على فرض نظامين قانونين منفصلين في الأراضي المحتلة، أحدهما لليهود والآخر للفلسطينيين. ومثل هذا الأمر هو التعريف المرجعي الحرفي لمفهوم الفصل العنصري.

يتعيّن على الولايات ألا تبدو أنها تُبيح وتُجيز الجرائم ضد الإنسانية.

يونغ: هل أخطأ العديد من المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل بمقاطعتهم الانتخابات؟

حسن: انقسم المواطنون الفلسطينيون إلى شطرين حيال الانتخابات. فالعديد منهم اعتقد أنها ستضفي الشرعية على حكومة تقول لهم فعلياً إنهم ليسوا جزءاً من المجتمع الإسرائيلي. هذه هي الرسالة التي تلقوها من تمرير القانون الأساسي للدولة القومية اليهودية، الذي يعرّف إسرائيل كدولة يهودية، ويؤكد أن لليهود وحدهم حق تقرير المصير في البلاد.

لكن شطراً آخر من المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل رأوا أنه من المهم الاشتراك في الانتخابات، مهما كانت شوائبها، (الأحزاب التي تدعو إلى المساواة بين اليهود وغير اليهود محظورة). ويقول هؤلاء أنه فقط من خلال المشاركة الفلسطينية في الكنيست، يمكن أن تكون ثمة فرصة للتصدي للتشريعات التمييزية، ولجذب انتباه المجتمع الإسرائيلي والعالم لما يجري في إسرائيل.

كلا وجهتي النظر هاتين منطقية.

يونغ: هل تتوقعين قيام إسرائيل بضمّ أجزاء من الضفة الغربية، وإذا كان الأمر كذلك ما المضاعفات المحتملة؟

حسن: أعتقد أن إسرائيل ستضمّ 60 في المئة من الضفة الغربية، وربما أكثر. لقد وعد نتنياهو بعدم إزالة أي مستوطنة، وأنه سيضمّ المستوطنات بعد الانتخابات. وهنا، ستتطلب منه قدرته على تهميش الاتهامات الجنائية ضده، الوفاء بتعهداته خلال الحملة الانتخابية. فالأحزاب القومية المتطرفة التي أبرم معها صفقة لن تدعم أي تشريع يمحضه الحصانة من الملاحقة القضائية إلا إذا وفى بوعوده. وعلى أي حال، سبق لحزب الليكود أن دعا إلى ضمّ الضفة الغربية. والآن، ومع القوميين المتطرفين، الذين يحبذون أيضاً التنظيف العرقي لإسرائيل والأراضي المحتلة للفلسطينيين، ليس ثمة مايدعو إلى الاعتقاد بأننا لانرى إسرائيل وقد مدّدت سيادتها إلى المستوطنات.

يونغ: بعض أنصار إسرائيل يقولون إن الوقت أزف لإعلان الانتصار الإسرائيلي على الفلسطينيين. هل لمثل هذه المقاربة فرص نجاح؟

حسن: النصر الذي عنه يتحدثون، هو فرض حل من جانب واحد على الفلسطينيين، خارج أي اتفاقية تستند إلى القانون الدولي، وتفيد من الإجماع العالمي. وهذا أمر تحقق أصلاً خلال السنوات الـ51 الأخيرة من الاحتلال العسكري الإسرائيلي لغزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية. لكن، من الصعب أن نرى كيف يمكن لبقية العالم أن يُذعن ويعترف بجعل الحكم الإسرائيلي على الفلسطينيين رسمياً، خاصة حين نضع في الاعتبار مضاعفات ذلك على الشرعية والمؤسسات الدولية. النصر الحقيقي الذي تسعى إليه إسرائيل حقاً هو التطبيع، بيد أن ذلك يبقى مستبعدا، خاصة في أوساط الدول العربية.

Sri Lanka’s Easter Bombings: Peaceful Coexistence Under Attack

 الأربعاء 24 نيسان 2019 - 6:20 ص

Sri Lanka’s Easter Bombings: Peaceful Coexistence Under Attack     https://www.crisisgroup.… تتمة »

عدد الزيارات: 21,829,220

عدد الزوار: 549,747

المتواجدون الآن: 0