«البنتاغون» لا تريد مواجهة طهران في العراق..

تاريخ الإضافة الأحد 25 آب 2019 - 7:31 ص    التعليقات 0

        

«البنتاغون» لا تريد مواجهة طهران في العراق..

القبس...القدس - أحمد عبدالفتاح ووكالات - أزمة الخليج بين إيران والولايات المتحدة وما ينجم عنها من تداعيات لا تزال تتصدر اهتمامات إسرائيل التي تشغل موقعاً مركزياً ومباشراً في هذه الأزمة التي تعتبرها تمس عمق أمنها القومي، بل ومستقبل وجودها على ما يردد من دون كلل رئيس حكومتها بنيامين نتانياهو. ولئن جاهرت إسرائيل مراراً بأنها نفذت مئات الغارات ضد أهداف إيرانية وتابعها حزب الله في سوريا في إطار ما تسميه منع تموضع إيران فيها، فإن توسيع مروحة مطاردة النفوذ الإيراني في المنطقة ليشمل العراق يبذر بعواقب خطيرة، ليس أقلها توريط، وجر واشنطن الموجودة في هذا البلد، وفق نوع من «التقاسم الوظيفي» مع إيران صاحبة اليد الطويلة فيه من خلال ميليشيات الحشد الشعبي وطيف واسع من الحلفاء والتابعين، بما في ذلك داخل الحكومة العراقية نفسها، إلى صراع مفتوح لا ترغب فيه. والجمعة، وجّهت بغداد انتقادات إلى واشنطن لعدم إبلاغها أو إحاطتها علماً بالقصف الإسرائيلي لمعسكرات الحشد الشعبي، مؤكدة أن الشراكة بين الطرفين تقتضي التعاون وتبادل المواقف والإحاطات. وتعرّضت أربع قواعد يستخدمها «الحشد» الذي يضم فصائل موالية لإيران ومعادية للوجود الأميركي في العراق، إلى انفجارات، الشهر الماضي. وقال أحمد الصحاف الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية: «الموقف يتلخص بأن الشراكة تستدعي تبادل المواقف والإحاطات في كل ما من شأنه أن ينعكس على مصالحنا المشتركة، وحيث استجدت أحداث لها انعكاسات على بنية الأمن الوطني العراقي، في ظل منطقة تشهد اضطراباً»، في إشارة إلى اتفاقية التعاون الاستراتيجي المشتركة الموقّعة بين البلدين عام 2008. وكانت الخارجية قالت: إن وزيرها محمد علي الحكيم استدعى القائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة لدى بغداد، براين مكفيترز، لعدم وجود السفير، مؤكداً ضرورة التزام الولايات المتحدة بتنفيذ بنود اتفاقية الشراكة. غير أن مسؤولاً في وزارة الخارجية الأميركية نفى استدعاء بغداد الدبلوماسي الأميركي، قائلاً إن «الاجتماع كان قد جرى تحديده مسبقاً». كما رفضت الولايات المتحدة أن تعلن رسمياً عما إذا كانت إسرائيل متورطة، لكنها أنكرت أي مسؤولية عن الضربة، قائلة إنه يجب احترام سيادة العراق. وقال مسؤولان في إدارة الرئيس دونالد ترامب إن «الولايات المتحدة لا تملك أي أدلة تؤكد مسؤولية تل أبيب عن تلك الحوادث التي وقعت منذ منتصف يوليو». ورجح المسؤولان أن «السبب وراء سلسلة الانفجارات ربما لا يكمن في غارات إسرائيل، بل في ظاهرة طبيعية هي الحر القاسي ببغداد في فصل الصيف». وألقى المسؤولان اللوم على إيران، إذ قالا إنها هي «المذنب الحقيقي»، متهمين الجانب الإيراني بتعريض الأمن الإقليمي للخطر من خلال «إدخال أسلحة إلى العراق وتسليمها إلى ميليشيات لا يستطيع السيطرة عليها». وتابع المسؤولان إن إيران تحاول «تحويل العراق إلى دولة تابعة لها كما حدث مع سوريا». ليس عرضياً حديث المسؤولَين الأميركيَّين، جاء تعليقاً على تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، أفاد نقلاً عن زميلين لهما في الإدارة الأميركية، بأن «إسرائيل قصفت قاعدة شمالي بغداد في 19 يوليو الماضي». ووفقاً لرون بن يشاي محلّل الشؤون العسكريّة في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن التسريب الأميركي لـ«نيويورك تايمز»، يشير إلى عدم رضا البنتاغون عن هذه الغارات، موضحاً أن التسريب «ليس عرضياً» وأن «ضبّاطاً أميركيين منزعجين هم من سرّبوا هذه المعلومات». وذكر بن يشاي أن «وزارة الدفاع الأميركية تعارض منذ مدّة الغارات الإسرائيليّة، خشية أن تؤدي إلى عمليات انتقامية ضد جنودها من قبل الميليشيات التابعة لإيران في العراق»، مردفاً: «أمّا سياسياً، فتخشى الإدارة الأميركيّة تعرّض رئيس الحكومة العراقية عادل عبدالمهدي إلى ضغوط من إيران والميليشيات العراقيّة المقرّبة منها، بهدف قطع العلاقات مع الولايات المتحدة وإخراج قواتها من العراق». وفي ذات السياق، تقاطعت رؤية عاموس هرئيل محلل الشؤون العسكرية لصحيفة «هآرتس» مع تحليل بن يشاي، حيث أكد أن الكشف الأميركي عن المسؤولية الإسرائيلية عن الغارات على «الحشد» في العراق نابع من عدم رضا الإدارة الأميركية عن الغارات الإسرائيلية، خشية على مصالح واشنطن في العراق. وأضاف أن «العراق ليس سوريا»، وأن «تحويل العراق إلى ساحة قتال ضد إيران ينطوي على خطورة بالغة بالنسبة لإسرائيل»، مردفاً: «لكن نتانياهو يبدو أنه لا يكترث بالتحذيرات الأميركية، التي - على الأرجح - نُقلت له قبل تسريبها إلى الصحيفة الأميركية». غموض إسرائيل واعترفت إسرائيل علناً بتنفيذ غارات جوية ضد أهداف مرتبطة بإيران في سوريا، لكنها لم تعترف بعد بالتورط في غارات جوية في العراق. ورفض رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو تأكيد أو نفي مسؤولية تل أبيب: «إننا نتصرف في العديد من الساحات ضد دولة تسعى إلى تدميرنا. بالطبع، لقد منحت قوات الأمن تعليمات للقيام بما هو ضروري لإحباط هذه الخطط الإيرانية». واتهم إيران بـ«محاولة إقامة قواعد ضد إسرائيل في كل مكان، في إيران نفسها، في لبنان، في سوريا، في العراق، في اليمن»، وأضاف نتانياهو: «أنا لا أمنح إيران الحصانة في أي مكان». إلى ذلك، ذكر الخبير العسكري خليل الحلو لـ«المركزية» أن «إسرائيل لا تعلن عن جميع العمليات التي تنفذها، وفي المقابل، إيران لم تعلن أن اسرائيل ضربت مراكز تابعة لها، مفسرا عدم الإعلان بعدم الرغبة في الرد والرد المضاد». وقال: «تبيّن أن الحشد الشعبي يمكن ان يكون قد تسلم صواريخ من ايران، وتاليا الرد الاستباقي لإسرائيل غير مستغرب في هذه الحال»، مذكرا بـ «سياسة إسرائيل المعتادة بتوجيه ضربات استباقية في حال استشعرت خطرا عليها منذ 1967 حتى اليوم». ورجّح أن «تكون اسرائيل وراء هذه الضربات، بتنسيق مع أميركا وروسيا.. هناك طيران إسرائيلي متجه نحو سوريا والعراق حيث السيطرة الجوية بيد أميركا، ما يؤكد ضرورة التنسيق بين الطرفين لتفادي أي اصطدام». وأوضح أنه «خلال الاجتماع الثلاثي الذي حصل في إسرائيل برزت رغبة إسرائيلية - اميركية لاعطاء تل أبيب الضوء الأخضر لضرب نفوذ إيران في المنطقة.. الروس لن يضعوا أنفسهم وسط الصراع الإيراني- الإسرائيلي، ولا يفضلون انتشار الإيرانيين على مقربة من الجولان»، معتبرا أن «الغموض يلف الموقف الروسي حول التطورات الأخيرة في العراق». وعن الرد الإيراني المرتقب، قال: «إيران لا تريد حرباً في المنطقة لكنها صرّحت بأن «حزب الله» يمكنه تدمير إسرائيل، تالياً، أي رد سيتم عبر «حزب الله»، مستبعداً هذا الاحتمال نظراً لإدراك أمين عام الحزب حسن نصرالله ان الصراع العسكري ليس لمصلحتهم».

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Seven Opportunities for the UN in 2019-2020

 الأحد 15 أيلول 2019 - 7:53 ص

Seven Opportunities for the UN in 2019-2020 https://www.crisisgroup.org/global/002-seven-opportun… تتمة »

عدد الزيارات: 28,617,857

عدد الزوار: 690,556

المتواجدون الآن: 0