"الدفاع الجوي للشرق الأوسط".. مواجهة إيران "أولوية" وحديث عن استفادة سعودية...

تاريخ الإضافة الأربعاء 22 حزيران 2022 - 7:01 م    التعليقات 0

        

"الدفاع الجوي للشرق الأوسط".. مواجهة إيران "أولوية" وحديث عن استفادة سعودية...

الحرة...وائل الغول – دبي.... هل تشارك السعودية في التحالف مع إسرائيل لردع إيران؟

كشفت الحكومة الإسرائيلية عن "شراكة عسكرية إقليمية لمكافحة التهديدات الإيرانية"، في مؤشر على إعادة تقويم التحالفات في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما أثار تساؤلات حول إمكانية تحالف بعض الدول "غير المطبعة" مع إسرائيل لمواجهة التحركات الإيرانية. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، إن إسرائيل والولايات المتحدة و"شركاء إقليميين" قد طوروا تحالف دفاع جوي نجح في إحباط محاولات إيرانية لمهاجمة إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط. وخلال جلسة برلمانية في الكنيست، الاثنين، أشار وزير الدفاع الإسرائيلي إلى البرنامج المعروف باسم "الدفاع الجوي للشرق الأوسط" والذي تم بناؤه خلال العام الماضي، مضيفا أنه "يعمل بالفعل لحماية إسرائيل وجيرانها من صواريخ كروز والطائرات دون طيار"، وفقا لوكالة "بلومبيرغ". ووفقا لوزير الدفاع الإسرائيلي، فإن الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى الشرق الأوسط "ستدعم هذه العملية"، حيث يزور بايدن المنطقة في الفترة من 13 إلى 16 يوليو، وتشمل الجولة إسرائيل والسعودية حيث سيلتقي بقادة عرب، حسب "رويترز".

تحالف لمواجهة إيران

وتعليقا على ذلك يقول، الخبير العسكري والاستراتيجي، المقيم في واشنطن، إسماعيل السوداني، إن فكرة انشاء تحالف شرق أوسطي لمواجهة إيران" ليست جديدة". وتحدث في تصريحات لموقع "الحرة"، عن طرح سابق لتشكيل تحالف "عربي - إسرائيلي" لمواجهة التهديدات الإيرانية المتصاعدة في ظل الوضع الأمني المتردي بـ" العراق وسوريا واليمن" نتيجة تدخلات طهران. لكن الأمر لا يتوقف عند ذلك، فالتحركات الإيرانية تشكل تهديدا مستمرا للأمن في منطقة الخليج وبحر العرب وصولا إلى قناة السويس، وهو ما يعد أحد أهم الركائز المشتركة بين إسرائيل والدول العربية، وفقا لـ"السوداني". وحتى عام 2020، رفضت جميع الدول العربية باستثناء مصر والأردن تطبيع العلاقات مع إسرائيل، لكن الفرص الاقتصادية والفوائد العسكرية المرتبطة بالتطبيع مع إسرائيل أدت إلى تراجع ذلك الموقف، وفقا لـ"نيويورك تايمز". وحسب "رويترز"، تأمل واشنطن أن يساعد تعزيز التعاون، وخاصة في مجال الأمن، على زيادة اندماج إسرائيل في المنطقة وعزل إيران، بعد إقامة علاقات بين إسرائيل والإمارات والبحرين عام 2020. وفي مارس، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، أن الشراكة العسكرية هي واحدة من أهم النتائج المترتبة على الانفراج الدبلوماسي بين إسرائيل وأجزاء من العالم العربي، والذي أنهى عقودا من "العزلة الإسرائيلية". وبذلك تتجاوز العلاقات بين بعض الدول العربية وإسرائيل "مرحلة الدبلوماسية"، وتأخذ بعدا أمنيا وعسكريا، نظرا لـ"التفوق الإسرائيلي" في المجال العسكري وامتلاكها التكنولوجيا والقدرة على ردع واجهاض أي اعتداء خارجي أو انتهاك للمجال الجوي من خلال "القبة الحديدية"، حسب السوداني.

"المستفيد الأكبر"

ومع تصاعد التوترات بشأن برنامج طهران النووي، تعرضت "إسرائيل والسعودية والإمارات وأجزاء من العراق"، لضربات جوية بطائرات مسيرة أو بصواريخ أعلنت "فصائل مدعومة من إيران مسؤوليتها عنها أو اتهمت بتنفيذها"، وفقا لـ"رويترز". وفي وقت سابق من هذا العام، هاجمت جماعة الحوثي، أهداف حيوية إماراتية وأخرى سعودية عبر صواريخ و"طائرات دون طيار"، ما أدى إلى تسارع الرغبات في إقامة بنية دفاعية إقليمية مع إسرائيل، وفقا لـ"نيويورك تايمز". ولذلك يؤكد المحلل السياسي الإسرائيلي، إيدي كوهين، أن "هجمات الحوثيين على أبوظبي وتفجيرات منشآت أرامكو النفطية" كشفت حاجة دول الخليج لـ"نظام استخباراتي لوجيستي" يساعد في التصدي لتلك الهجمات وهذا ما تستطيع إسرائيل تقديمه، على حد تعبيره. وفي حديثه لموقع "الحرة"، تحدث كوهين عن إمكانية تقديم إسرائيل معلومات استخباراتية ومنظومة "القبة الحديدية" وأسلحة متطورة لدول الخليج، مضيفا أن تلك الدول تعلم جيدا أن عدوها الأول هو النظام الإيراني، الذي يجب محاربته "بشتى الطرق". وهو الأمر ذاته الذي يؤكده السوداني، مشيرا إلى أن " الإمارات والبحرين" أكبر المستفيدين من ذلك التحالف، على حد قوله.

"مزيد من التطبيع"

وفي وقت سابق، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، عن مقترح قانون مقدم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس يطالب البنتاغون بالعمل مع إسرائيل والعديد من الدول العربية لتعزيز الدفاعات الجوية؛ لإحباط التهديدات الإيرانية. وذكرت الصحيفة أن مشروع القانون هو أحدث محاولة من الولايات المتحدة لتعزيز التعاون الدفاعي بين إسرائيل والعديد من الدول العربية بعد تطبيع العلاقات بينهم، وبموجب مشروع القانون، يجب على البنتاغون تقديم إستراتيجية تحدد "نهجًا لنظام دفاع جوي وصاروخي متكامل" في غضون 180 يوما من تاريخ الموافقة عليه. ومن شأن هذه الدفاعات أن تحمي كل من السعودية وقطر ودول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى مصر والعراق والأردن وإسرائيل بشكل أفضل "من صواريخ كروز والصواريخ الباليستية والأنظمة الجوية المأهولة وغير المأهولة والهجمات الصاروخية من إيران"، بحسب مسودة مشروع القانون. ولم يذكر المسؤولون الإسرائيليون بعد أسماء الدول المحددة المشاركة في التحالف الجديد، باستثناء الولايات المتحدة الأميركية، لكن التحالف قد يمهد الطريق لمزيد من اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل ودول عربية بما في ذلك مع" السعودية". وفي تصريحات لـ"رويترز" أكد دبلوماسي غربي، الأسبوع الماضي، أن واشنطن ما زالت تعمل على إقناع دول مجلس التعاون الخليجي ككتلة واحدة بالموافقة على الانضمام إلى "نظام دفاع جوي أميركي إسرائيلي متكامل". ويضم مجلس التعاون الخليجي عدة دول وهي "السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت وعمان". وقال الدبلوماسي "سيساعد (الاقتراح) في سد الفجوة التي تركها سحب العتاد الأميركي على مدى العامين الماضيين من المنطقة"، مضيفا أن المقترح سيقرب إسرائيل والسعودية من التوصل إلى اتفاق للتطبيع". ولذلك يشير السوداني إلى "استفادة سعودية" من ذلك التعاون رغم أن "العلاقات مع إسرائيل لم تأخذ الجانب الرسمي في الإعلان عن التطبيع"، على حد قوله. ولم تطبع السعودية بعد "علاقتها مع إسرائيل"، ولا يوجد تمثيل دبلوماسي أو "تعاون معلن" بين الجانبين.

مشاركة "مشروطة"

الخبير العسكري والاستراتيجي السعودي، اللواء محمد القبيبان، يستبعد" التحالف المباشر" مع قوات إسرائيلية أو استخدام أسلحة إسرائيلية للدفاع عن الحدود السعودية، لكنه يشير لإمكانية "المشاركة في تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة" لمواجهة التهديدات الإيرانية. وقال في تصريحات لموقع "الحرة"، إنه في حال وجود تهديدات إيرانية مباشرة تمس دول الخليج، فسوف تشارك السعودية مع جيرانها في تحالف عسكري واستخباراتي تقوده الولايات المتحدة، لتعمل "(دول الخليج) كمنظومة مشتركة للدفاع عن أمنها القومي". لكن كوهين لا يتفق مع رأي القبيبان، ويقول إن "السعودية تحتاج إلى إسرائيل" لحماية مصالحها وأمنها القومي ضد الهجمات الحوثية". وتعد إسرائيل "رائدة في مجال التكنولوجيا والاستخبارات والتسليح والدفاع الجوي والطائرات دون طيار"، وهو ما تحتاجه السعودية لمواجهة التهديدات الإيرانية المتصاعدة، وفقا لكوهين. ويرى كوهين أن هناك "نوع من التطبيع بين إسرائيل والسعودية" رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين، مستشهدا بـ" عبور الطائرات الإسرائيلية الأجواء السعودية في طريقها إلى الإمارات والبحرين"، وهو ما يصفه بـ"تطبيع جوي وملاحي". وتحتاج السعودية إلى التعاون مع إسرائيل، لأن أي تحرك عسكري سعودي في جزيرتي "تيران وصنافير" يحتاج إلى موافقة إسرائيلية مسبقة حسب اتفاقية كامب ديفيد الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 1979، وفقا لكوهين. وفي يونيو 2017، وافق البرلمان المصري، ثم المحكمة العليا في البلاد في مارس 2018، على "نقل سيادة الجزيرتين إلى السعودية"، وقالت الحكومة المصرية وقتها إن الجزيرتين كانتا سعوديتين في الأصل لكن مصر "استأجرتهما" في خمسينيات القرن الماضي. وقبل عام 2020، كانتا مصر والأردن، الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان تجمعها علاقات معلنة وتطبيع مع إسرائيل، وهو ما يؤكده كوهين، مشيرا إلى "تعاون استخباراتي ومعلوماتي وعسكري" قائم بالفعل بين الدولتين وإسرائيل. وتحدث كوهين، عن "قصف الطائرات الإسرائيلية المسيرة" لأهداف تابعة لتنظيم "داعش" في شبه جزيرة سيناء المصرية، بالتنسيق مع القاهرة، في إطار ذلك التعاون، على حد قوله. أما السوداني، فيقول إن "مصر بعيدة عن التهديدات الإيرانية"، لكنه يشير إلى إمكانية انضمام القاهرة إلى ذلك التحالف، لأن "أمن قناة السويس أسبقية استراتيجية للأمن القومي المصري".

....Considering Political Engagement with Al-Shabaab in Somalia....

 الجمعة 24 حزيران 2022 - 9:17 م

....Considering Political Engagement with Al-Shabaab in Somalia.... The war with Al-Shabaab’s Isl… تتمة »

عدد الزيارات: 95,651,229

عدد الزوار: 3,553,091

المتواجدون الآن: 86