هل زيارة شي إلى موسكو «رافعة» لبوتين؟...

تاريخ الإضافة الجمعة 24 آذار 2023 - 4:36 ص    عدد الزيارات 323    التعليقات 0

        

هل زيارة شي إلى موسكو «رافعة» لبوتين؟...

في إشارة إلى أن شي يريد تقدير بوتين وجّه إليه دعوة لزيارة بكين… وترى ليانا فيكس أن هذه الزيارة بالنسبة لموسكو «تعكس دعماً ضمنياً» حتى لو لم يكن دعماً استباقياً من الصين لمواصلة القتال في أوكرانيا ..

باريس: «الشرق الأوسط»... زار الرئيس الصيني شي جينبينغ موسكو هذا الأسبوع، مقدماً نفسه على أنه وسيط بين روسيا وأوكرانيا، غير أنه أسهب في تصريحاته الداعمة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تزداد عزلته على الساحة الدولية. بعد إعادة انتخابه للمرة الثالثة لرئاسة الصين، كانت أول زيارة دولة يقوم بها شي هي إلى موسكو هذا الأسبوع. وهي تُعدّ رمزية جداً، وعززت العلاقات بين الزعيمين، ووضعت حدا لحياد بكين المفترض في الحرب في أوكرانيا. وتقول الخبيرة في مجلس العلاقات الخارجية ليانا فيكس: «زيارة شي شجّعت بوتين»، مشيرة إلى أن هذه الزيارة حصلت بعد بضعة أيام من إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف دولية بحق الرئيس الروسي. ويقول الخبير في مؤسسة «كارنيغي» ألكسندر باونوف إن هذه الزيارة «نظر إليها العالم غير الغربي على أنها شكلت توازنا» مع قرار المحكمة الجنائية الدولية، كما لو أن «الرئيس الصيني حطم اللعنة التي طالت بوتين». وفي إشارة إلى أن شي يريد تقدير بوتين، وجه إليه دعوة لزيارة بكين. وترى ليانا فيكس أن هذه الزيارة، بالنسبة لموسكو، «تعكس دعماً ضمنياً، حتى لو لم يكن دعماً استباقياً من الصين» لمواصلة القتال في أوكرانيا. من جهته، كتب مدير مركز تحليل السياسة الأوروبية في واشنطن سام غرين على «تويتر»، «هدية قُدّمت لبوتين - تحديداً إذن بكين بمواصلة القتال»، مشيراً إلى أنه لا يستبعد حدوث «مفاجأة» في حال التقى الرئيس شي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. حتى الساعة، لا يزال اللقاء بينهما غير مؤكد. ولم تفرض الصين أبداً عقوبات غربية على موسكو، ولم تتردد في زيادة وارداتها من المحروقات من روسيا وزيادة مصالحها الاقتصادية في الدولة المجاورة. وأثار طرحها مؤخراً لخطة سلام في أوكرانيا شكوكاً كثيرة في صفوف الغربيين. ويعتبر الخبير في السياسة الخارجية الصينية في مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية أنطوان بونداز «ما هو على المحك اليوم بالنسبة للصين في الحرب في أوكرانيا ليس مستقبل أوكرانيا، فهي غير مهتمة بذلك، (...) إنما التنافس الصيني الأميركي والرغبة في تشويه سمعة الدول الغربية». في الوقت الحالي، وبعيداً عن الإشارة السياسية من بكين التي تشترك مع موسكو في العداء العميق تجاه الولايات المتحدة، فإن الشراكة الصينية الروسية تعمل لصالح الصين أكثر من روسيا؛ وفق خبراء. ويقول الخبير في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية جون ألترمان، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية: «في حين أن بين شي وبوتين الكثير من المصالح المشتركة، يبدو من الواضح بشكل متزايد أنها ليست شراكة متكافئة». ويضيف «بوتين يحتاج إلى شي أكثر مما يحتاج الرئيس الصيني إليه»، في إشارة إلى اعتماد روسيا المتزايد على تصدير الهيدروكربونات إلى الصين، وهو اعتماد تفاقم مع بداية الحرب في أوكرانيا، ومن المتوقع أن يزداد عند دخول مشروع خط أنابيب الغاز «قوة سيبيريا 2» حيز التنفيذ. وتقول مديرة مركز «دراسات روسيا ورابطة الدول المستقلة في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية» تاتيانا جان: «أخيراً، يخرج بوتين من هذه الزيارة بقوة أكبر على المدى القصير، لكنه أكثر اعتماداً على الصين على المدى الطويل». وتشير إلى أن بكين في السياق الحالي تشكل «الدعم السياسي والاقتصادي الأكثر قيمة لروسيا»، مضيفة «ما دامت تحظى بدعم الصين المقنّع بموقف حيادي كما يُفترض، ستكون قادرة على مواصلة الحرب». ومع ذلك، لم تحصل موسكو بعد على دعم عسكري. وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الأربعاء أمام مجلس الشيوخ الأميركي إن الصين لم «تتجاوز بعد خط» تسليم أسلحة فتّاكة لروسيا. وعلى مدى عدة أسابيع، مارست الخارجية الأميركية ضغوطاً دبلوماسية مكثفة على الصين لمنع تسليم هذه الأسلحة. ويستبعد الخبير في السياسة الخارجية الصينية في مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية أنطوان بونداز أن «تقدّم الصين على نطاق واسع أنظمة تسليح لروسيا» في وقت تعتزم أن تكون عامل استقرار «مع دول غير غربية»، خصوصاً أنها قد تتعرض لعقوبات. ويرى بعض الخبراء مثل الخبير المستقل كونستانتين كالاتشيف أن «المهم هو أن هذه القمة ألغت مخاطر تصعيد النزاع بين موسكو وكييف حتى بلوغه مرحلة النزاع النووي (...) لأن بوتين لن يخاطر بتخييب أمل شريكه الرئيسي شي الذي يضمن صموده». وشبّه بلينكن الأربعاء التقارب الحاصل بين روسيا والصين بـ«زواج مصلحة»، مشدّداً على أنّ بكين لم تزوّد حتى الآن موسكو بأسلحة فتّاكة لدعم القوات الروسية في غزوها لأوكرانيا. قال بلينكن: «بما أنّ لديهما وجهة نظر عن العالم مختلفة تماماً عن وجهة نظرنا، فقد دخلا في زواج مصلحة. لست واثقا من أنّه عن اقتناع». وأضاف «من الواضح أنّ روسيا هي الشريك الأضعف في هذه العلاقة». وتابع الوزير الأميركي «لست متأكّداً من أنّ روسيا أو (رئيسها فلاديمير) بوتين يريدان نظاماً عالمياً، إنّهما يريدان فوضى عالمية». وكان قد اتفق شي مع بوتين خلال الزيارة على العمل من أجل نظام عالمي جديد. وخلال الزيارة اعتبر شي وبوتين أنّ العلاقة «الخاصة» بين بلديهما دخلت «حقبة جديدة» في مواجهة الغرب. وقال بلينكن: «أعتقد أن دعمها الدبلوماسي ودعمها السياسي وإلى حد ما دعمها المادي لروسيا يتعارض بالتأكيد مع مصلحتنا في إنهاء هذه الحرب». وأشار بلينكن إلى أن الولايات المتحدة ستشجع الدول الأخرى على تسليم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إذا قام بزيارتها بعد مذكرة التوقيف التي أصدرتها بحقه المحكمة الجنائية الدولية. وأوضح «أعتقد أن أي عضو في المحكمة تترتب عليه التزامات، وعليه أن يفي بتعهداته». لكنه لم يقل إن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. وأضاف «يجب أن أطلع على القوانين، وكما تعلمون، في الواقع لسنا عضواً في المحكمة الجنائية الدولية، لذلك لا أريد الخوض في هذه الفرضية». وتدارك «لا أعتقد أن لديه أي نية للسفر إلى هنا قريباً»، في إشارة إلى بوتين. بعد توليه الرئاسة، حسّن جو بايدن العلاقات مع المحكمة ورفع العقوبات، على الرغم من صدور قانون في عام 2002 يمنع الولايات المتحدة من مساعدة المحكمة رسمياً. ولم يزر بوتين الولايات المتحدة منذ عام 2015 عندما حضر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وروسيا عضو في منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي الذي يعقد قمته في نوفمبر (تشرين الثاني) في سان فرنسيسكو، لكن من غير المرجح أن تدعو الولايات المتحدة الرئيس الروسي.

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي...

 الثلاثاء 18 حزيران 2024 - 8:17 ص

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي... مجموعات الازمات الدولية..طهران/ الرياض/واشنطن/برو… تتمة »

عدد الزيارات: 161,572,078

عدد الزوار: 7,204,311

المتواجدون الآن: 134