خيانة وشيطان وخليفة المرشد.. رسالة خاتمي السرية لخامنئي...

تاريخ الإضافة الثلاثاء 2 آذار 2021 - 6:08 ص    التعليقات 0

        

خيانة وشيطان وخليفة المرشد.. رسالة خاتمي السرية لخامنئي... 37 صفحة سرية وصلت خامنئي من خاتمي.. ما مضمونها؟...

العربية.نت- إعداد القسم الفارسي.... لم يكشف لحد الآن عن نص الرسالة التي وجهها الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي وزعيم التيار الإصلاحي في إيران، إلى المرشد الأعلى للنظام علي خامنئي. غير أن ردود الأفعال حول ما كشف من الرسالة من قبل بعض الشخصيات الإصلاحية ووسائل الإعلام المقربة منهم، كانت معظمها منددة وساخطة اتهمته بتجديد البيعة واستجداء استعطاف المرشد، بينما رأى آخرون أنها ذات أهمية كبيرة كونها تتحدث عن مرحلة حساسة يمر بها النظام، وحذر خاتمي المرشد من مغبة عدم حسم الكثير من القضايا العالقة قبل رحيله. إلى ذلك، قال محمد جواد حق شناس، القيادي في التيار الإصلاحي، إن هذه الرسالة كتبت قبل حوالي شهرين وأرسلت إلى مكتب خامنئي من 37 صفحة وغطت مجموعة واسعة من القضايا الشخصية والسياسية والاقتراحات، وكذلك الثناء على حكمة المرشد الأعلى.

استجداء خامنئي

ووفقاً لمصادر مقربة من الإصلاحيين الحكوميين، فقد أشار خاتمي في الرسالة إلى خلفيته الثورية وتاريخ عائلته النضالي، وأوضح أنه "لم يكن أبداً ضد النظام والثورة وقائدها". كما تحدث عن مكانة خامنئي المحورية في النظام، وذكر أن الإصلاحيين هم الأكثر ولاء للقائد والنظام، وقد بذلوا قصارى جهدهم للحفاظ على النظام. وفي إشارة إلى المشاكل المهمة والكبيرة في البلاد، طلب خاتمي من خامنئي حل هذه القضايا خلال فترة قيادته، قائلا: "إذا تم تأجيل هذه القضايا دون حل للمستقبل، فإنها ستتحول إلى مشاكل مستعصية للجمهورية الإسلامية".

خلافة المرشد

ويمكن فهم إشارة خاتمي إلى "المستقبل" و"المشاكل الصعبة" بنوعين من التفاسير لمعنى المشاكل الملحة:

-الأول: المشاكل الداخلية مثل قضية "خلافة المرشد" وقضية "الإقامة الجبرية المفروضة على قادة الحركة الخضراء" والتي يجب حلها أثناء قيادة خامنئي وأثناء حياته، لأنه بالنظر إلى احتمالية وفاته، ونظراً للانقسامات العميقة داخل النظام وغياب شخصية أخرى مقبولة من كل الأجنحة السياسية في النظام، فمن غير المرجح أن يتمكن المرشد القادم من إيجاد حل مناسب لهذه المجموعة من المشاكل الداخلية.

اغتنام وجود بايدن

الثاني: المشاكل الخارجية، حيث يذكر خاتمي المرشد خامنئي بالفرصة التي أتيحت لإيران بعد مجيء الإدارة الأمريكية الجديدة، ودعاه إلى اغتنام وجود بايدن في البيت الأبيض واستغلال نهجه الدبلوماسي، والعمل على حل "القضية النووية" و"قضية العقوبات" في ظل حكم الديمقراطيين.

ردود الأفعال

في أعنف ردة فعل، نشرت صحيفة "كيهان" التابعة لمكتب المرشد الإيراني، مقالا هاجمت فيه خاتمي ودعته إلى إعلان التوبة وتقديم اعتذار رسمي وعلني عما وصفته بـ "خيانته للنظام والشعب" بسبب أحداث عام 2009 التي أشعلت ما سميت بالانتفاضة الخضراء. وقالت الصحيفة أنه "ليس أمام خاتمي إلا سبيل واحد للعودة لحضن النظام وهو طلب العفو". واضافت أنه "أحد قادة الفتنة المفلسين الذي عاد إلى النفاق والتظاهر بأنه مع النظام والثورة والمرشد".

خاتمي وإصلاح الشيطان

في سلسلة تغريدات على حسابه على تويتر، علق الصحفي المعارض "رضا حقيقت نجاد" حول رسالة خاتمي إلى المرشد "تحت عنوان خاتمي وإصلاح الشيطان"، قائلا: قيل إن خاتمي كتب في رسالته إلى خامنئي أنه يجب أن يحل بعض المشاكل المهمة للبلاد الآن، وإلا، إذا احيلت لوقت لاحق، على سبيل المثال، لما بعد وفاة خامنئي، سيزداد الوضع سوءاً. وأوضح: إذا كان هذا النقل صحيحاً، فيمكن اعتبار هذه الرسالة شبيهة بالرسالة التي كتبها هاشمي رفسنجاني قبل وفاة الخميني. بحسب هاشمي رفسنجاني، في تلك الرسالة التي وجهها للخميني، قال: "قضية إنهاء الحرب الإيرانية العراقية، قضية الحج (توقف ارسال الحجاج الإيرانيين إلى مكة 1987)، وقضية إعادة هيكل القضاء، ومسألة هيكل السلطة التنفيذية (تداخل مهام رئيس مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية)، قضية العلاقة بين مجلس صيانة الدستور ومجلس الشورى ومسألة العلاقات مع الولايات المتحدة، هذه القضايا لابد من حلها خلال فترة قيادته وفي حياته منوها على أنه لن يتمكن أحد من حلها بعدك". وتابع: من بين هذه القضايا العويصة الست، في عهد الخميني، حُلت قضية الحرب الإيرانية العراقية، وأصبح رئيس مجلس القضاء الأعلى رئيساً للسلطة القضائية، وحذف منصب رئيس الوزراء، وتم إنشاء مجلس تشخيص مصلحة النظام للتوسط بين مجلس صيانة الدستور ومجلس الشورى. على الرغم من كل هذه التغيرات، إلا أنه عملياً لم تحل أي مشكلة من هذه المشاكل". ورأي الصحفي الايراني أن الشيطان يكمن في التفاصيل، أما في نظام طهران فالشيطان يكمن في الكليات والمضامين والأساسيات. ولذلك فإن عملية الإصلاح غير ممكنة في إيران في ظل هذا النظام".

مشاكل زمن الخميني

وأشار حقيقت نجاد إلى المشاكل التي حدثت أثناء فترة علي خامنئي، وقال: لم يتم حل المشاكل السابقة من زمن الخميني فحسب، بل أصبحت المشاكل أكثر وحلها أصعب، وخامنئي أضاف المشاكل التالية: قضية البرامج النووية، وقضية الهلال الشيعي والطموح التوسعي الإيراني، وقضية العقوبات، وقضية العلاقات مع الولايات المتحدة وقضية الحصار وقضية الفساد وقضية عسكرة السياسة، قضية الرقابة على الإعلام ، فلترة الإنترنت، الحجاب القسري، العلاقات مع السعودية، برامج الصواريخ ، الدولة الخفية أو الدولة الموازية، القيود الأمنية المفروضة على قدرة السلطة القضائية والتعامل مع كل الملفات من الناحية الأمنية والفراغ مجلس الشورى من جدوى دوره وتحويله إلى مجرد هيكل فارغ في خدمة النظام. وأشار إلى أن هذه المشكلات أصبحت حرجة للغاية لدرجة أنه في بعض الأحيان قد لا يجد المرشد الجرأة على حلها، سواء أكان خامنئي أم غير خامنئي، (خوفاً من انهيار النظام بأكمله).

قيادي إصلاحي ينتقد عدم الرد على الرسالة

بدوره، كتب مصطفى تاج زاده، نائب وزير الداخلية في عهد خاتمي، أحد الإصلاحيين المعروفين على حسابه على تويتر: "لم يطلع أحد على رسالة محمد خاتمي، لكنني أعرف بإيجاز أنها تحتوي على تحليل مفصل للوضع في البلاد بالإضافة إلى مقترحات وحلول لاحتواء المشكلات والخروج من الأزمة.. لا أعرف ما إذا كان المرشد على خامنئي، كما في الماضي، لا يقبل باقتراحات الحريصين على مستقبل البلاد، ليته يفكر في موضوع الرسالة وينبغي له ألا ينسى أن الفرصة قد تفوت بسرعة ونواجه أصعب ما نواجهه الآن. كتبت وأرسلت رسالة خاتمي السرية المؤلفة من 37 صفحة إلى المرشد قبل شهرين، ولكن تم إعلان خبر إرسالها في وسائل الإعلام قبل ثلاثة أيام فقط".

مؤشر عن وجود خلافات

من جهته، اعتبر فريد مدرسي، الناشط الاصلاحي أن مراسلات خاتمي مع خامنئي بأنها مؤشر على وجود خلافات داخل التيار الإصلاحي، وأن المتطرفين سيدركون مرة أخرى أن خاتمي ليس معهم وأن المسار الذي يسلكونه لا طائل من ورائه وهو متمرّد (على السلطة) وسيؤدي إلى الدمار.

تأييد

وتأييداً لمبدأ المراسلات مع رأس النظام، ودعماً لرسالة خاتمي قال سامان رحمتي: "القول بأنه من أجل الإصلاحات يجب أن نتحدث فقط مع الناس ونمضي قدماً دون الاهتمام بموقف النظام، أمر غير مفهوم بالنسبة لي ولا أعرف ما هي الإصلاحات التي ستحدث للشعب وللبلاد بدون استجابة النظام".

ردود فعل من الجناح الأصولي المتشدد

أما الأصوليون، كما في السابق، وصفوا رسالة خاتمي إلى خامنئي كسابقاتها على أنها استعراضية ومن أجل الانتخابات. وطالبوا، أن يعلن خاتمي والإصلاحيين التوبة وأن يعتذر من المرشد الأعلى بسبب احتجاجات عام 2009. وكتبت "فرهيختكان" الصحيفة المقربة من علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الأعلى للشؤون الدولية في تعليقها على رسالة خاتمي قائلة: "هذه الرسالة محاولة لتقرب الإصلاحيين من النظام" وأضافت "الإصلاحيون يحاولون تمهيد الطريق للمشاركة بالانتخابات بمرشحهم الشهير". كما قلل وزير الصحة السابق والناشط السياسي الأصولي محمد مرندي من أهمية رسالة خاتمي، وقال مستذكراً أحداث عام 2009: "إذا حدثت هذه الأحداث في أي مكان آخر في العالم، وإذا كان هناك شخص آخر غير مرشد النظام، فسيتم إعدام هؤلاء الأشخاص بالتأكيد".

الرسائل السابقة

تعود مراسلات محمد خاتمي مع المرشد الأعلى إلى نهاية فترة رئاسته، لكن هناك رسالتان لخاتمي أثارت ردود أفعال كثيرة. الرسالة الأولى كانت بعنوان "المصالحة الوطنية"، وقد كتبت في بداية رئاسة دونالد ترمب وعشية انتخابات مجلس الشورى الإيراني لدورته العاشرة، ومن النادر أن يرد علي خامنئي على هذه الرسائل وحتى إذا رد فإن رده سيكون شفهياً وغير مباشر. في رد خامنئي على مطالبة خاتمي آنذاك بـ"المصالحة الوطنية" في الداخل الإيراني، قال إنه لا توجد قطيعة بين النظام والشعب حتى نحتاج للحديث عن المصالحة. وخاطب خاتمي بطريقة غير مباشرة، فقال إن الناس بالطبع غاضبون من أولئك الذين خلقوا أحداث عام 2009 ولا يرغبون بالتصالح معهم. على الرغم من أن رد خامنئي كان يوحي بوجود خلاف عميق وحقيقي بين مرشد النظام مع خاتمي والحركة الإصلاحية بشكل عام، وبعدم رغبته في الاستجابة لمثل هكذا مبادرة، إلا أن خاتمي كتب مرة أخرى رسالة مدح بها المرشد عقب الاحتجاجات الدموية التي اندلعت بعد ارتفاع أسعار البنزين في نوفمبر 2019، وقال إن "الحكومة (حكومة حسن روحاني) يجب أن تكون شاكرة وممتنة للغاية للموقف الذي اتخذه المرشد الأعلى والذي أحبط من خلاله المؤامرات المدبرة لتدمير الحكومة والأمة". الرسالة أثارت ردود فعل انتقادية من قبل حتى الإصلاحيين المعتدلين، ورأى بعض المراقبين في ذلك علامة على تغيير نهج خاتمي ورفاقه ومحاولة الاقتراب من السلطة بدلاً من التركيز على المكانة الاجتماعية والمطالب الشعبية.

 

 

 

Southern Philippines: Keeping Normalisation on Track in the Bangsamoro

 الإثنين 19 نيسان 2021 - 6:43 ص

Southern Philippines: Keeping Normalisation on Track in the Bangsamoro Peace in the Philippines’ … تتمة »

عدد الزيارات: 61,006,868

عدد الزوار: 1,748,802

المتواجدون الآن: 51