جو بايدن وحلفاؤه الأوروبيون يمنحون إيران فرصة «نووية»...

تاريخ الإضافة الجمعة 5 آذار 2021 - 4:55 ص    التعليقات 0

        

إيران تُقدّم «إشارات» وأوروبا تتراجع عن الإدانة الهدف إحضار الجميع إلى الطاولة قبل «عيد النيروز»....

الراي... - واشنطن ترحّب: على طهران معالجة المخاوف في شأن جزيئات اليورانيوم.... - طهران: التطورات قد تُبقي مفتوحاً طريق الديبلوماسية.... - الوكالة الذرية تنوي عقد حوار تقني مع الإيرانيين..

ردّ الأوروبيون على «إشارات مشجعة» إيرانية، في شأن استئناف الديبلوماسية النووية وبدء محادثات غير رسمية، بالتخلي عن طرح مشروع قرار، على مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يُندد بقرار تعليق بعض عمليات التفتيش المتعلقة ببرنامجها النووي، في موقف رأت واشنطن أنه يمنح إيران «فرصة لمعالجة مخاوف» في شأن جزيئات يورانيوم عُثر عليها في مواقع قديمة غير معلنة. وقال ديبلوماسيون أمس، إن بريطانيا وفرنسا وألمانيا ألغت تقديم مشروع قرار تدعمه الولايات المتحدة ينتقد إيران بسبب تقليصها التعاون مع الوكالة الذرية إلى اجتماع مجلس محافظي الوكالة.وكانت القوى الأوروبية، وجميعها أطراف في الاتفاق النووي المبرم عام 2015، تسعى لكي يتبنى مجلس المحافظين الذي يضم 35 دولة، قراراً خلال اجتماعه ربع السنوي، يعبّر عن القلق إزاء انتهاكات إيران لاتفاق فيينا، ويطالبها بالتراجع عنها. ورأى أحد الديبلوماسيين من دولة متشككة بالقرار المقترح، ان «صوت العقل بدأ يسود». وأبدت دول أخرى قلقها من أن صدور قرار سيقوّض محاولات إنقاذ الاتفاق النووي. ويعبّر مشروع القرار، الذي جرى تداوله في وقت سابق، عن «قلق عميق» إزاء تقاعس إيران عن تفسير العثور على جزيئات يورانيوم في ثلاثة مواقع قديمة بينها موقعان كانت الوكالة تحدثت عنهما للمرة الأولى الأسبوع الماضي. وبحسب ديبلوماسي، فإن ذلك سيكون موضوع المشاورات الفنية، وإذا كان تعاون إيران غير كاف فإنه يمكن طرح مشروع القرار في الاجتماع ربع السنوي المقبل لمجلس الوكالة في يونيو المقبل. توازياً، قال مصدر ديبلوماسي فرنسي إن «الأمور تسير في الاتجاه الصحيح وكانت هناك إشارات إيجابية هذا الأسبوع وبخاصة في الأيام القليلة الماضية». وأشار إلى أن «الهدف هو إحضار الجميع إلى الطاولة» قبل عيد النيروز (رأس السنة الفارسية يوم 20 مارس الجاري). واعتبرت واشنطن أن «إيران حصلت الآن على فرصة أخرى من المدير العام (للوكالة رافاييل غروسي) لإبداء التعاون اللازم قبل الاجتماع المقبل لمجلس المحافظين». وأضافت انها ستعمل، مثلها مثل جميع أعضاء مجلس المحافظين، «على تقييم وجهات نظرنا في شأن الخطوات التالية للمجلس وفقاً لما إذا كانت إيران ستنتهز الفرصة السانحة أمامها لمعالجة مخاوف الوكالة الذرية بشكل نهائي وموثوق». وفي فيينا، قال غروسي إن الوكالة تنوي بدء حوار «تقني» مع إيران بهدف دفع عملية الحصول على تفسيرات لأمور عالقة مثل جزيئات اليورانيوم. وأضاف: «استهدف الحصول على فهم أوضح بكثير لهذه القضية بحلول الصيف أو قبل ذلك»، مردفاً أن «أول اجتماع سيكون أوائل أبريل»، وأنه يأمل أن يعود لمجلس المحافظين لإبلاغه بالتطورات بحلول يونيو. وفي طهران، قال الناطق باسم وزارة الخارجية سعيد خطيب زاده إن هذه «التطورات قد تبقي مفتوحاً طريق الديبلوماسية الذي بدأته إيران والوكالة الذرية». ورأى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن رفع العقوبات عن إيران والعودة إلى الاتفاق النووي «سيسهمان في استقرار المنطقة وتحقيق الرخاء الاقتصادي».....

جو بايدن وحلفاؤه الأوروبيون يمنحون إيران فرصة «نووية»

طهران: الخطوة تمهِّد لإحياء اتفاق 2015

• «الذريّة الدولية»: تقييم شامل وحوار تقني مطلع أبريل

الجريدة....تريثت الدول الأوروبية وتراجعت عن تقديم مشروع قرار يوبّخ إيران بشأن خطواتها الذريّة الأخيرة، لإفساح المجال أمام مسار المفاوضات، وهو ما اعتبرته واشنطن فرصة جديدة لطهران من أجل معالجة مخاوف وكالة الطاقة الدولية، في وقت رأت الجمهورية الإسلامية أن الخطوة تمهّد لإحياء الالتزام جميع الأطراف بالاتفاق النووي. في محاولة لتفويت الفرصة على التيار الإيراني المتشدد لاستغلال الخطوة بتصعيد دعائي، ومن أجل إفساح المجال أمام استمرار مسار التفاوض الرامي إلى جمع طهران وواشنطن على طاولة واحدة لبحث إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، تمهّلت الدول الأوروبية الكبرى، بريطانيا فرنسا وألمانيا، ولم تتقدّم بمشروع قرار يعتقد أن الولايات المتحدة صاغته لإدانة إيران وتوبيخها إلى اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس. وبعد وقت قصير من التريث الأوروبي والتراجع عن طرح المشروع الذي كان من المفترض عرضه على التصويت اليوم، أبلغت الولايات المتحدة مجلس حكام الوكالة الدولية، أمس، بأن الجمهورية الإسلامية حصلت على فرصة لمعالجة مخاوف الوكالة التابعة للأمم المتحدة بشأن جزيئات يورانيوم عُثر عليها في مواقع قديمة غير معلنة، وأن واشنطن ستترقب عن كثب أي رد بنّاء يتيح حدوث تقدم جوهري. وذكر بيان أميركي أن «إيران حصلت الآن على فرصة أخرى من المدير العام للوكالة رافائيل غروسي لإبداء التعاون اللازم قبل الاجتماع المقبل للمجلس الدولي». وأضاف أن «الولايات المتحدة ستعمل، مثلها مثل جميع أعضاء المجلس، على تقييم وجهات نظرنا بشأن الخطوات التالية للمجلس وفقاً لما إذا كانت إيران ستنتهز الفرصة السانحة أمامها لمعالجة مخاوف الوكالة بشكل نهائي وموثوق».

محادثات وتقييم

بدوره، أعلن غروسي أن المؤسسة ستبدأ عملية تقييم شاملة وحوار تقني خلال زيارة إلى إيران في أبريل المقبل. وقال في مؤتمر عقب انتهاء اجتماع مجلس حكام الوكالة، الذي يضم 35 دولة، إن طهران قبلت مبادرة للمشاركة في جهود محددة منتظمة لتوضيح قضايا عالقة مثل جزيئات اليورانيوم التي عثر عليها في مواقع قديمة غير معلنة. وأوضح: «أنا استهدف الحصول على فهم أوضح بكثير لهذه القضية بحلول يونيو المقبل». وكان المدير العام للوكالة قد شدد الاثنين الماضي مع انطلاق جلسات مجلس حكام الوكالة على أن قرار إيران الأخير، الحد من وصول المفتشين ووقف العمل بالبروتوكول الإضافي في الاتفاق النووي، له تأثير خطير. وجاء تحذير غروسي رغم توصله إلى تفاهم مؤقّت، مدة 3 أشهر، مع حكومة الرئيس الإيراني المعتدل حسن روحاني للالتفاف على قانون أقره البرلمان الخاضع لسيطرة التيار المتشدد لوقف البروتوكول الإضافي وفك الارتباط بالاتفاق النووي عبر تصعيد وتسريع تخصيب اليورانيوم.

رؤية إيرانية

وفي طهران، اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية، سعيد خطيب زادة، أن الجهود الدبلوماسية المكثفة بطهران وفيينا وعواصم الدول الأعضاء في مجلس الحكام، خاصة موسكو وبكين، أثمرت عن إلغاء مشروع قرار «الترويكا الأوروبية». وقال زادة إن «ما حدث اليوم من شأنها أن يحافظ على مسار الدبلوماسية ويهيئ الأرضية لإجراء كامل التعهدات من قبل جميع أطراف الاتفاق النووي». وحث أطراف الاتفاق النووي على اغتنام الفرص وتنفيذ كل بنوده. وقبل ساعات من الخطوة الأوروبية، جدد الرئيس الإيراني اشتراط بلاده رفع العقوبات عن طهران لفتح الطريق أمام الدبلوماسية والتفاوض مع الدول الغربية، محذراً مما سماه «إضاعة الوقت» على إحياء الاتفاق النووي الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عام 2018. وقال للقادة الأوروبيين: «لا تتركوا علاقاتنا الودية تنهار». وأضاف روحاني: «ما يعوق الدبلوماسية هو عقوباتكم. إزالة العقوبات تعني بدء الدبلوماسية وبدء المفاوضات»، مؤكداً أنه «لن يطرأ أي تغيير على الاتفاق النووي، ولن يضاف إليه أي شيء»، مخاطباً الغربيين بأن «عليهم ألا يخطئوا في حساباتهم». وحملت كلمات الرئيس الإيراني رداً ضمنياً على تصريحات ويندي شيرمان، الدبلوماسية الأميركية المرشحة لمنصب نائبة وزير الخارجية، التي ذكرت، أمس الأول، أن إدارة بايدن تعتزم العودة إلى الاتفاق النووي في حال عادت طهران للوفاء بالتزاماتها، مضيفة أن واشنطن تريد استخدام الاتفاق منصة للتفاوض في مجالات أخرى تشمل أنشطة إيران في المنطقة وتسلحها الصاروخي الباليستي.

إقرار والتفاف

ويأتي الترحيب الإيراني الحذر بعد أن علمت «الجريدة»، من مصدر مطلع في مجمع تشخيص مصلحة النظام، أن المجمع يتجه إلى إقرار مشروع قانون الانضمام إلى معاهدة «FATF» لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، رغم تواصل الجدل الداخلي والخلافات بين أجنحة النظام بشأن الخطوة التي يعتقد أنصار التيار المتشدد أنها ستؤثر على تمويل الجماعات المسلحة المتحالفة مع طهران في المنطقة. وأوضح المصدر أن موافقة المجلس وشيكة، لكنها بشروط خاصة تمنع الحكومة من الكشف عن طرق الالتفاف على العقوبات الأميركية والكشف عن أسماء الأشخاص أو الكيانات التي تقوم بذلك. وحسب المصدر، الذي يعارض الانضمام إلى الاتفاقية الدولية التي تطالب بها الدول الأوروبية من أجل استمرار تدفق الأموال إلى الجمهورية الإسلامية، فإنّ هناك محاولات عديدة من قبل معارضي الخطوة للحيلولة دون إتمامها. وحاول المعارضون إعادة مشروع القانون إلى البرلمان، لكن الحكومة ومكتب المرشد علي خامنئي يصرون على ضرورة إقراره في المجمع، نظراً لأن هناك أموالا إيرانية تقدّر بمليارات الدولارات من المقرر أن يتم الإفراج عنها قريباً بتفاهم مع واشنطن، وحتى المصارف الصينية تتجنب التعامل مع المصارف الإيرانية بسبب عدم العضوية بالمعاهدة. ولفت المصدر إلى أنه بعد تدخّل مكتب المرشد فإنه من المستبعد أن يعارض عدد كبير من أعضاء المجمع إقرار القانون. وأوضح أن أحد أسباب معارضة الانضمام يرجع إلى أن الخوف من التبعات الدولية التي قد تترتب على عدم الالتزام بالمعاهدة. وعمليا بدأت الحكومة الإيرانية عبر قرارات من المصرف المركزي تطبيق المعاهدة داخل البلاد دون الإعلان رسمياً عن أنها تطبّقها.

مرشحة لمنصب نائبة بلينكن تدعو لمعالجة برنامج إيران «الباليستي»

الشرق الاوسط....واشنطن: رنا أبتر.... شددت ويندي شرمان، مرشحة الرئيس الأميركي جو بايدن لمنصب نائب وزير الخارجية، على ضرورة معالجة برنامج الصواريخ الباليستية لإيران ودعمها للإرهاب، وانتهاكات حقوق الإنسان، وأكدت أنها ترى جيداً التهديد الذي تشكله طهران على مصالح الولايات المتحدة وحلفائها. وقالت شرمان، في جلسة استماع عقدتها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ للمصادقة عليها في منصبها: «العام 2021 مختلف عن العام 2015، عندما تم التوصل إلى اتفاق مع إيران»، مضيفة أن «الوقائع على الأرض تغيرت والمعالم الجيوسياسية في المنطقة تغيرت، هذا يعني أن الطريق قدماً تغيرت كذلك». ودعت شرمان إلى ضرورة أن تشمل أي مباحثات جديدة مع إيران برنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية ودعمها للإرهاب ومبيعات الأسلحة وقمع النظام للشعب الإيراني واحتجازه لأميركيين. وحاولت شرمان طمأنة مخاوف الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء، لدورها السابق في الفريق المفاوض الأميركي الذي خاض مباحثات ماراثونية على مدى عامين، انتهت بالتوصل إلى الاتفاق النووي مع إيران، في يوليو (تموز) 2015. ويفسر الجمهوريون تعيينها بأنه استمرار للسياسات نفسها التي يخشون منها، ويصفونها بأنها مهندسة الاتفاق. وبدا موقف الجمهوريين الرافض للعودة إلى الاتفاق القديم واضحاً؛ إذ قال زعيمهم في اللجنة السيناتور جيمس ريش إن العودة إلى الاتفاق «لا يجب أن تكون مطروحة على الطاولة»، محذراً من الثقة بالنظام الإيراني ورفع العقوبات عن طهران خلال سير المفاوضات. ونوه بلهجة حاسمة: «إيران لم تتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، الاتفاق كان مع أوباما وجون كيري…». وأضاف ريش أن إيران مستمرة في اختبار إدارة بايدن، مشيراً إلى الهجمات على قاعدة عين الأسد في العراق. ودعا الرئيس الأميركي إلى الرد بحزم على هذه الاعتداءات. ولم تتوقف الانتقادات عند الجمهوريين فحسب، بل قال رئيس اللجنة الديمقراطي بوب مننديز إنه يعارض العودة إلى الاتفاق النووي دون شروط جديدة. ومع ذلك، انتقد مننديز انسحاب الإدارة السابقة من الاتفاق من دون بديل يضمن السيطرة على تخصيب إيران لليورانيوم، داعياً الإدارة الحالية إلى التطرق بحزم إلى أنشطة طهران المزعزعة في المنطقة. وفي الوقت ذاته، حذر مننديز، بايدن من أن التغاضي عن مشورة الكونغرس بحزبيه قبل التوصل لأي اتفاق سيؤدي إلى انهيار الاتفاق في الإدارات المقبلة كما جرى في السابق. وفي وقت تخشى فيه الإدارة الحالية من أن تؤثر المعارضة الجمهورية لشرمان على حظوظها بالمصادقة، كتبت مجموعة من أكثر من 100 دبلوماسي رسالة إلى أعضاء لجنة العلاقات الخارجية لحثهم على المصادقة على شرمان في منصبها. وتقول الرسالة: «من الصعب التفكير بمرشحة كفؤة أكثر من السفيرة شرمان لتسلم المنصب الثاني في وزارة الخارجية، فهي معروفة هناك بأنها تعمل عن كثب مع الموظفين القدامى وتحترم مواهبهم، وهي تحظى باحترامهم وتقديرهم». وقد خدمت شرمان في الخارجية في إدارتي كلينتون وأوباما، حيث كانت المنسقة في المحادثات مع كوريا الشمالية في عهد كلينتون ومساعدة وزير الخارجية في عهد أوباما، عندما أدت دوراً أساسياً في التوصل إلى الاتفاق النووي مع إيران. وكانت شرمان أبرز المنتقدين بين مسؤولي إدارة أوباما للانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018، وتبني دونالد ترمب سياسة الضغوط القصوى التي استهدفت تعديل سلوك إيران، خاصة الأنشطة الإقليمية وتطوير الصواريخ الباليستية. ورأت شرمان في انتقادات قاسية لترمب أن سياسة «الضغط الأقصى» أدت إلى تراجع إيران عن احترام التزاماتها الموجودة في الاتفاق النووي. واعتبرت أن انسحاب واشنطن من الاتفاق أدى إلى أضعاف موقفها الدولي في هذا الملف.

ضغوط فرنسية ـ أوروبية على طهران لتسهيل التفاوض

الشرق الاوسط....باريس: ميشال أبونجم.... لم تنجح التهديدات الإيرانية بنقض مضمون «الاتفاق التقني المؤقت»، الذي توصلت إليه طهران مع رافاييل غروسي، مدير الوكالة الدولية للطاقة النووية، في ثني الأوروبيين الثلاثة «فرنسا وبريطانيا وألمانيا» عن تقديم مشروع قرار إلى مجلس محافظي الوكالة المجتمعين في فيينا منذ بداية الأسبوع الجاري، يندد بالتدابير الإيرانية الأخيرة التي تحد من تحركات المفتشين الدوليين المولجين، منذ صيف العام 2015، الرقابة على البرنامج النووي الإيراني. ومنذ اللحظة التي بدأ الحديث فيها يدور عن مشروع القرار الأوروبي الذي يلقى دعماً أوروبياً، بدأت طهران بإطلاق النار عليه والتحذير من تبعاته، وهو ما جاء على لسان كبار المسؤولين الإيرانيين. وجاء التحذير الأول على لسان وزير الخارجية محمد جواد ظريف، الاثنين الماضي، منبهاً إلى أن أي قرار يحمل تنديداً لإيران سيكون بمثابة «خطوة تربك الوضع». بعدها كرت سبحة التهديدات وآخرها على لسان علي ربيعي، الناطق باسم الحكومة الإيرانية، الذي حذر من أن صدور قرار بهذا المعنى عن الوكالة «سيطيح» بالجهود المبذولة لإعادة إحياء الاتفاق النووي. تعكس هذه التحذيرات مخاوف طهران من تبعات قرار يمكن أن يقود الملف النووي مجدداً إلى مجلس الأمن، وفق ما أشارت إليه مصادر دبلوماسية أوروبية في باريس. ويعود آخر قرار صادر عن الوكالة بخصوص الملف المذكور لشهر يونيو (حزيران) الماضي، والذي قبله للعام 2012، ورغم ضعف احتمال الإحالة إلى مجلس الأمن، حاليا، فإنه، وفق متابعين للاتصالات الجارية، يشكل ورقة ضغط على طهران التي تتمنع حتى اليوم عن قبول العرض الأوروبي بالجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية في اجتماع «تقني» متوسط المستوى، لتمهيد الطريق أمام عودة الطرفين إلى الاتفاق. وقد مضى أسبوعان على العرض الأوروبي - الأميركي الذي ورد في بيان مشترك، ولم يأتِ الرفض الإيراني إلا بعد عشرة أيام، معتبراً أن «الوقت لم يحن بعد» لقبول الاجتماع، لا بل عادت طهران للمعزوفة القديمة القائلة إن «لا حاجة» لمفاوضات، وإن شرطها للتراجع عن انتهاكاتها للالتزامات النووية هو أن ترفع واشنطن العقوبات كافة. ليس سراً أن البعثة الأميركية لدى الوكالة الدولية كانت السباقة إلى توزيع وثيقة تحث المندوبين الدوليين إلى مجلس المحافظين الـ35 على التنديد بالأنشطة النووية الإيرانية، وبالتنكر للعمل بالبروتوكول الإضافي. لكن اللافت أن باريس تلقفت الكرة ودفعت بالتوافق مع لندن وبرلين إلى تقديم مشروع قرار سيصوت عليه مبدئياً غدا الجمعة. وبهذا الخصوص، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أول من أمس، أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الفرنسي، أن قرار إيران بشأن الحد من التعاون مع المفتشين الدوليين «سيدفعنا إلى إصدار احتجاج في إطار مجلس محافظي الوكالة». ويدعو مشروع القرار طهران «للعودة فوراً» للعمل بمجمل برنامج التفتيش الدولي، ما يعني، عملياً، التراجع عن جميع أشكال التضييق التي أخذت تفرضها على عمل المفتشين، وهو ما تتخوف الأسرة الدولية من نتائجه على صعيد تطوير البرنامج النووي الإيراني إن على صعيد مستوى التخصيب أو كميات اليورانيوم أو ما سيحصل في المواقع التي يُمنع المفتشون من زيارتها. وتزامنت تحذيرات لودريان مع ما صدر عن قصر الإليزيه بشأن محادثة هاتفية جرت بين الرئيس ماكرون والرئيس الإيراني حسن روحاني. وبحسب بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية، ليل الثلاثاء، فإن ماكرون أعرب عن «القلق البالغ» لبلاده إزاء الانتهاكات الإيرانية لبنود الاتفاق النووي، وعلى الحاجة لأن تتعاون طهران «تماماً» مع الوكالة الدولية. بيد أن أهم ما جاء على لسان الرئيس الفرنسي دعوته روحاني إلى «القيام ببادرات واضحة ومن غير تأخير من أجل عودة الحوار مع جميع الأطراف الضالعة في اتفاق فيينا». ورغم أن الإليزيه أوضح لاحقاً أن الاتصال الهاتفي لم يأتِ على اجتماع محافظي الوكالة في فيينا، فإن الواضح أن باريس تقترب أكثر فأكثر من الموقف الأميركي في موضوع رفع العقوبات، الذي يطالب بأن تعمد طهران أولاً إلى التراجع عن انتهاكاتها وفي رغبتها توسيع إطار التفاوض لتشمل أطرافاً إقليمية، وهو ما ترفضه طهران. كذلك، فإن المصادر الفرنسية أعربت عن غيظها مما تعتبره محاولة إيرانية للابتزاز في تأخرها أولاً عن الرد على العرض الأوروبي - الأميركي، وثانياً في رفضه بعد الخطوات «حسن النية» التي أقدمت عليها واشنطن إزاء طهران. وتعتبر باريس أن تقارب المواقف، بل تطابقها بين الجانبين الأميركي والأوروبي، يمنع طهران من أن تلعب، كما في السابق، على حبل التناقضات، ما يقوي الموقف الغربي. لكنها في الوقت نفسه، تسعى لإيجاد «مخرج» من وضع الانسداد الحاصل راهنا بسبب الشروط المتبادلة أميركياً وإيرانياً، والتخوفات الإيرانية مما قد يجره عليها قبول الجلوس إلى طاولة المفاوضات دون التأكد «سلفاً» من الحصول على «ثمن» أميركي على جبهة العقوبات وتخوفها من أن تجر لمناقشة برنامجها الصاروخي وسياستها في الإقليم. وثمة مَن يرى في باريس أن طهران قد تكون أساءت تقدير معنى «الليونة» الأميركية، وأخطأت في الرد عليها من خلال تصعيد مطالبها وضغوطها العسكرية عبر حلفائها في اليمن والعراق. وقال مصدر أوروبي إن طهران ربما اعتبرت بايدن «رئيساً من غير أنياب»، وأن جميع الاحتمالات فتحت أمامها بعد أن تراجع الخيار العسكري الأميركي مع رحيل الرئيس ترمب عن البيت الأبيض، ووصول رئيس يريد فقط سلوك درب الدبلوماسية.

Southern Philippines: Keeping Normalisation on Track in the Bangsamoro

 الإثنين 19 نيسان 2021 - 6:43 ص

Southern Philippines: Keeping Normalisation on Track in the Bangsamoro Peace in the Philippines’ … تتمة »

عدد الزيارات: 61,007,288

عدد الزوار: 1,748,807

المتواجدون الآن: 47