إيران: «احتجاجات الجفاف» ترمي رئيسي في «أحضان الحرس»...

تاريخ الإضافة الثلاثاء 23 تشرين الثاني 2021 - 5:20 ص    التعليقات 0

        

إيران: «احتجاجات الجفاف» ترمي رئيسي في «أحضان الحرس»...

إسرائيل تتمسك «بحقها» في مهاجمة طهران رغم تلقيها تحذيراً أميركياً..

الجريدة.... كتب الخبر طهران - فرزاد قاسمي.. اتسعت رقعة الاحتجاجات الجماهيرية الحاشدة التي تشهدها إيران للمطالبة بحل مشكلة شح المياه والجفاف، في حين ثارت اتهامات بتدبير الأجهزة الأمنية بعض تلك التظاهرات بهدف دفع الرئيس الأصولي إبراهيم رئيسي للارتماء في أحضانها، مع تزايد مخاوف بشأن وقوع صدامات أهلية بين القوميات المختلفة حول تقاسم موارد الأنهار. في وقت تتواصل وتتسع احتجاجات شعبية حاشدة، انطلقت، الجمعة الماضية، بعدة مدن في جنوب غرب البلاد للمطالبة بإيجاد حل لمشكلة شح المياه التي من أسبابها الجفاف، اضطر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى تعيين القائد السابق لـ «الحرس الثوري» في محافظة أصفهان، غلامعلي حدادي، محافظاً على تشارمهال وبختياري، بعد أن امتدت إليها «تظاهرات العطش». كما عيّن الرئيس الإيراني مسعود فلاحي، أحد قادة «الحرس الثوري»، حاكماً على مديرية الأهواز في محافظة خوزستان أمس. وأجبر رئيسي على الخطوة التي وصفها مراقبون بـ «الارتماء في أحضان الحرس الثوري»، تحت ضغط الاحتجاجات، ورغم أنه وعد في وقت سابق بإعادة النظر في تشكيلته الحكومية وتعيينات المحافظين والإدارات المحلية التي هيمن عليها عناصر المؤسسة العسكرية الموازية للقوات المسلحة. وعيّنت حكومة رئيسي، خلال الأشهر القليلة الماضية، محافظين جددا لمحافظات خراسان الرضوي وقم وآذربايجان الشرقية وهرمزكان وبوشهر جميعهم من ضباط «الحرس الثوري»، في خطوة منحها المرشد الأعلى علي خامنئي الضوء الأخضر، بعد أن وقف حجر عثرة في محاولات عديدة قامت بها حكومة الرئيس المعتدل حسن روحاني خلال دورتين رئاسيتين لتغيير مسؤولي المحافظات الذي يعود تعيينهم إلى حقبة سلفه أحمدي نجاد. وانحسرت اختيارات الرئيس الأصولي الجديد، لتولي المناصب القيادية بين شخصيات مقرّبة من نجاد أو محسوبة وتابعة لـ «الحرس الثوري» إضافة إلى بعض خريجي «جامعة الإمام الصادق» التي تعد مركز تربية كوادر الأصوليين أو «مجموعة القدس» التابعة لأصولي مدينة مشهد.

جفاف وتدبير

وأتى قرار رئيسي الجديد، بعد أن نظم مزارعو أصفهان احتجاجات شارك بها عشرات الآلاف الجمعة الماضية، مطالبين بفتح السدود وضخ المياه في نهر «زاينده رود» الذي يمرّ وسط المدينة لري أراضيهم الزراعية، وواجههم أهالي محافظة تشارمهال وبختياري المجاورة، التي تعد مصدر مياه أصفهان وتقع فيها السدود التي تصب في نهر «زاينده رود»، بتظاهرات مناهضة أمس الأول، مهددين بمنع فتح السدود للموسم الزراعي في أصفهان بالقوة. وأدت المواقف المتعارضة لأهالي أصفهان وأهالي تشارمهال وبختياري إلى تخوف من اندلاع صدامات قومية بين اللر والبختياريين، أهالي محافظة تشارمهال وبختياري، من جهة، والفرس الأصفهانيين من جهة أخرى. وذهب البعض إلى حد اتهام «الحرس الثوري» وبعض الأجهزة الأمنية بترتيب الاحتجاجات للضغط على رئيس الجمهورية «كي يخضع لطلباتهم وتسليمهم إدارة المحافظات». ورغم أن أصفهان، تعد منطقة جافة، لكن بسبب نفوذ أبنائها في الإدارات السابقة، خاصة الإصلاحية، فإن العديد من المشاريع الإنمائية التي تحتاج إلى المياه تم تشييدها في المحافظة، التي تسكنها القومية الفارسية الأكبر بالبلد، على حساب المناطق المجاورة التي يسكنها عادة اللر والعرب والبختياريين والأكراد. وأدت المشاريع التي قامت الحكومات المتعاقبة بتشييدها إلى قطع المياه عن محافظات مثل خوزستان، التي تسكنها الأقلية العربية واللر، والتي كانت تاريخياً تعتبر أحد أكثر المناطق الإيرانية خضرة، قبل أن تشهد معدلات عالية للتصحر وتشهد احتجاجات واسعة العام الماضي للمطالبة بمعالجة الجفاف. ولم تكتف الحكومات المركزية ببناء السدود، بل قامت بتغيير مسار العديد من الأنهار، التي كانت تصب في خوزستان، وتوجيهها إلى أصفهان.

أمل نووي

إلى ذلك، أعرب المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية سعيد خطيب زاده، عن أمل بلاده في أن تكون زيارة مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي الذي وصل طهران أمس «بناءة»، وذلك قبل أسبوع من استئناف الجولة السابعة من محادثات في فيينا مع القوى الكبرى لمحاولة إحياء الاتفاق النووي ورفع العقوبات الأميركية المفروضة على الجمهورية الإسلامية. وقال زادة: «لطالما أوصينا الوكالة الدولية للطاقة الذرية باستمرار التعاون الفني معنا، وعدم السماح لبعض الدول باستغلالها لأغراض سياسية ولتمرير أجندتها». وتابع: «نذهب إلى فيينا مع فريق كامل ورغبة جدية في أن يتم رفع العقوبات. على الأطراف الأخرى أن تحاول أيضا القدوم إلى فيينا من أجل التوصل إلى اتفاق عملي وشامل» لإحياء الصفقة الذرية المبرمة عام 2015، والتي انسحب منها الرئيس السابق دونالد ترامب عام 2018.

تحذير وإصرار

في هذه الأثناء، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن المسؤولين الإسرائيليين أبلغوا نظراءهم الأميركيين أنهم لن يتوقفوا عن مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، رغم تحذيرات واشنطن. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين عدة، لم تذكر أسماءهم، قولهم إن الولايات المتحدة حذّرت الدولة العبرية من أن هجماتها المتكررة على المنشآت النووية الإيرانية قد تكون مُرضية من الناحية التكتيكية، لكن كان لها تأثير معاكس، ويمكن أن تشجع الجمهورية الإسلامية على إعادة إعمار هذه المنشآت بسرعة وبشكل أفضل. ووفق الصحيفة، يعد هذا أحد الخلافات العديدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول فوائد استخدام الدبلوماسية بدلاً من القوة التي تريد تل أبيب اعتمادها للضغط على طهران بهدف حثها على تقديم تنازلات ببرنامجها الذري. ونقلت الصحيفة الأميركية عن أوساط سياسية أن تقديرات إدارة الرئيس جو بايدن بشأن قبول حكومة الإيراني المتشدد الجديدة لـ «الوثيقة» التي اتفقت عليها حكومة روحاني خلال الجولات الـ6 الماضية في فيينا خاطئة، حيث «تبدو الآن وكأنها نص ميت». ووفق الصحيفة، يبدو أن وعد بايدن بالعودة إلى الاتفاق النووي في السنة الأولى من رئاسته ومن ثم إبرام اتفاقية «أطول وأقوى» مع إيران، قد تبدد تماماً.

بعد طول انتظار... غروسي يطرح «الأسئلة العالقة» في طهران

إيران تأمل بلقاء «بنّاء» مع مدير «الطاقة الذرية»

لندن - طهران: «الشرق الأوسط».. بعد طول انتظار، وصل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، إلى طهران، أمس (الثلاثاء)، لإجراء محادثات حساسة مع كبار المسؤولين الإيرانيين، قبل أسبوع من استئناف محادثات في فيينا مع القوى الكبرى لمحاولة إنقاذ الاتفاق حول الملف النووي الإيراني. واستقبل المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي غروسي الذي أعرب قبل سفره عن أمله بالتوصل إلى اتفاق لإعادة عملية التحقق من الأنشطة الحساسة الإيرانية. وكتب على «تويتر» قبل ساعات من مغادرة فيينا: «أسافر إلى طهران لعقد اجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين لمعالجة الأسئلة العالقة في إيران». وأضاف: «آمل إنشاء قناة مثمرة وتعاونية للحوار المباشر لكي تتمكن الوكالة الدولية من استئناف أنشطة التحقق الأساسية في البلاد». تأتي زيارة غروسي بعد أيام من نشر تفاصيل تقريرين سريين للوكالة الدولية، توجه انتقادات لاذعة إلى إيران، بدءاً من المعاملة الخشنة مع مفتشيها، ووصولاً إلى عدم السماح للمفتشين بإعادة تركيب كاميرات تعدّها الوكالة «ضرورية» من أجل إحياء الاتفاق النووي. وفي المقابل، أعربت إيران عن أملها في أن تكون محادثات اليوم «بناءة». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، أمس، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي: «نأمل أن تكون زيارة غروسي لطهران بنّاءة مثل سابقاتها». وأضاف: «لطالما أوصينا الوكالة الدولية للطاقة الذرية باستمرار التعاون الفني معنا في إطار اتفاقية الضمانات، وعدم السماح لبعض الدول باستغلالها لأغراض سياسية ولتمرير أجندتها». وتابع خطيب زاده: «نذهب إلى فيينا مع فريق كامل ورغبة جدية في أن يتم رفع العقوبات. على الأطراف الأخرى أن تحاول أيضاً القدوم إلى فيينا من أجل التوصل إلى اتفاق عملي وشامل»؛ حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. من جهتها، نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية، عن خطيب زاده قوله: «سيكون تركيزنا على أن تكون مفاوضات جدية». وأضاف: «الأطراف الأخرى تعلم جيداً أن تركيزنا على رفع العقوبات الأحادية والدولية». ومن المفترض أن تعود طهران والقوى الدولية في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي إلى طاولة المباحثات الهادفة إلى إحياء اتفاق 2015 الذي حدّ من أنشطة إيران النووية، قبل أن تنسحب الولايات المتحدة منه في 2018. والمفاوضات بين طهران والقوى الأخرى التي لا تزال موقعة على الاتفاق (ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا) من أجل استئناف الاتفاق، معلقة منذ يونيو (حزيران) الماضي. وأبرمت إيران وستّ قوى دولية في 2015 اتفاقاً بشأن برنامجها النووي أتاح رفع العديد من العقوبات التي كانت مفروضة عليها، مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها، مع برنامج تفتيش من الوكالة الدولية يعد من الأكثر صرامة في العالم. إلا إن مفاعيل الاتفاق باتت في حكم الملغاة منذ 2018، عندما انسحبت الولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب وأعادت فرض عقوبات قاسية على إيران، بهدف التوصل إلى اتفاق أشمل يطيل أمد الاتفاق الحالي، ويضبط الأنشطة الإقليمية والصاروخية الإيرانية. ورداً على ذلك؛ بدأت إيران عام 2019 التراجع تدريجاً عن تنفيذ العديد من التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق. وبعد تولي الرئيس جو بايدن سارعت طهران مسار الانسحاب التدريجي من الالتزامات ورفعت تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 20 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، و60 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي. وتقول طهران إن خطواتها «تعويضية» بعد الانسحاب الأميركي، في حين تتهم الدول الغربية إيران بـ«انتهاك» الاتفاق من خلال هذا التراجع. وتعود زيارة غروسي الأخيرة لطهران إلى 12 سبتمبر (أيلول) الماضي حين التقى فقط رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية. وشهدت تلك الزيارة التوصل إلى اتفاق بين الطرفين بشأن صيانة معدات مراقبة وكاميرات منصوبة في منشآت نووية. وبعد الزيارة بأيام، انتقد غروسي إيران على عدم إتاحة منشأة كرج لصناعة أجهزة الطرد المركزي. وكان يفترض أن يعود غروسي سريعاً إلى إيران لكي يجري محادثات مع الحكومة التي تشكلت منذ أغسطس (آب) الماضي، لكنه أعرب عن استغرابه في 12 نوفمبر من عدم تواصل الحكومة الجديدة. وقال: «لم أجر أي اتصال بهذه الحكومة... التي شكلت منذ أكثر من 5 أشهر»، متحدثاً عن «قائمة طويلة من الموضوعات» التي تتوجب مناقشتها. وتشمل هذه الموضوعات صيانة معدات المراقبة التابعة للوكالة في منشأة كرج، وتفسيرات بشأن وجود آثار جزيئات اليورانيوم في 3 مواقع سرية، لم تعلن إيران سابقاً أنها شهدت أنشطة من هذا النوع. وقالت الوكالة الدولية في التقريرين السريين الأسبوع الماضي، إن إيران لم تمنح بعدُ مفتشيها الموافقة التي تعهدت بها قبل شهرين لإعادة تركيب كاميرات مراقبة في موقع منشأة كرج التي تعرضت لعملية تخريب في يونيو (حزيران) الماضي اتهمت إيران إسرائيل بالمسؤولة عنها. وسيلتقي غروسي اليوم الثلاثاء رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي، ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان. وتأتي الزيارة الجديدة بعدما أشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع الماضي إلى ارتفاع كبير في مخزون اليورانيوم المخصب من قبل طهران. وحذّر المبعوث الأميركي إلى إيران، روبرت مالي، الجمعة، في «منتدى حوار المنامة» المنعقد في البحرين، بأنه «سيأتي وقت إذا استمرت إيران في هذه الوتيرة من التقدم الذي حققته، فسيكون من المستحيل، حتى لو كنا سنعود إلى (خطة العمل الشاملة المشتركة)، استعادة المكاسب» التي حققها الاتفاق. واتهم خطيب زاده الولايات المتحدة بشن حملة نفسية على بلاده. وقال: «التفكير في أنه من خلال هذه المزاعم يمكنهم (الأميركيون) الترويج لرواية كاذبة للمجتمع الدولي من أجل خلق جو نفسي في الفترة التي تسبق محادثات فيينا، لن يساعدهم مطلقاً». وقال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، السبت، إن كل الخيارات مطروحة، خصوصا إذا فشلت الدبلوماسية في وقف البرنامج النووي الإيراني. ورداً على سؤال حول إمكان التدخل العسكري الأميركي، قال زاده: «لقد رأينا كل خياراتهم في بلد مثل أفغانستان، ورأوا نتيجة هذه الخيارات. أعتقد أنهم لا يصدقون ما يقولون». وأكد خطيب زاده: «نذهب إلى (فيينا) مع فريق كامل ورغبة جدية في أن يتم رفع العقوبات. على الأطراف الأخرى أن تحاول أيضاً القدوم إلى (فيينا) من أجل التوصل إلى اتفاق عملي وشامل».

إسرائيل «مصرة» على استهداف «النووي» الإيراني

لندن - تل أبيب: «الشرق الأوسط»... لا تعتزم إسرائيل التخلي عن استهداف المنشآت النووية الإيرانية، رغم تحذيرات أميركية لحليفتها إسرائيل من نتائجه العكسية، حسبما أبلغت مصادر مطلعة «صحيفة نيويورك تايمز»، في وقت قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إنه يدعم الاتفاق مع إيران إذا دفع برنامجها النووي إلى الوراء. وقال غانتس، في مؤتمر مشترك لصحيفة هآرتس، وجامعة كاليفورنيا، إنه «يدعم» اتفاق مع إيران إذا كان «أقوى، وأطول، وأوسع» من الاتفاق النووي لعام 2015، بما يضمن تفكيك قدرات طهران النووية وعمليات التفتيش الفعالة من كل المواقع النووية الإيرانية. وكان غانتس يتحدث خلال مشاركته في مؤتمر حول الأمن القومي الإسرائيلي، وأقيم مساء الأحد، عبر الفيديو، بمبادرة مشتركة من صحيفة هآرتس وجامعة كاليفورنيا، ومشاركة مسؤولين إسرائيليين وأميركيين. وحذّر غانتس من أنشطة إيران الإقليمية، مشيراً إلى أنها تحاول «تصدير آيديولوجيتها المتطرفة» إلى أجزاء مختلفة من العالم، واتهمها بالسعي وراء «تعطيل التجارة العالمية والإضرار بالعمليات الديمقراطية وتفكيك الدول». وأشار تحديداً إلى تدخلات طهران في العراق ولبنان، وقال: «كل ما يفعلونه الآن هو بدون قدرة نووية. تخيل لو كانت لديهم هذه القدرة» بدوره، قال رئيس جهاز الموساد السابق، يوسي كوهن، لصحيفة هآرتس، إن إسرائيل «يجب أن تكون قادرة» على التصرف بمفردها ضد برنامج إيران النووي، كما فعلت في السابق ضد البرامج النووية لسوريا والعراق. وقال: «أفترض أن الأمر سيكون معقداً عسكرياً، لكن ليس مستحيلاً». وقال كوهن إن إيران تقوم بتخصيب مزيد من اليورانيوم منذ الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018. ودافع كوهن عن عملية الموساد في 2018 للحصول على «الأرشيف النووي» الإيراني. وقال: «لقد أظهرنا للأميركيين والعالم أن إيران كذبت حتى النهاية في الصفقة». وتابع أن «إيران لم تكن واضحة بشأن كثير من القضايا التي كانت مخفية عن العالم». في الأثناء، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، أمس، أن المسؤولين الأميركيين قد حذروا نظراءهم الإسرائيليين من أن الهجمات المتكررة على المنشآت النووية الإيرانية قد تكون مُرضية من الناحية التكتيكية، لكنها ترجع بنتائج عكسية في نهاية المطاف، وفقاً لكثير من المسؤولين المطلعين على المناقشات التي تجري خلف الكواليس. وقال المسؤولون الإسرائيليون إنهم لا يعتزمون التخلي عن هذه الهجمات، متجنبين التحذيرات بأنهم قد يشجعون فقط على تسريع إعادة بناء البرنامج، وهو أحد المجالات الكثيرة التي تختلف فيها الولايات المتحدة مع إسرائيل حول فوائد استخدام الدبلوماسية بدلاً من القوة. وفي هذا الشهر، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال أفيف كوخافي، إن الجيش الإسرائيلي «يعجل بالخطط العملانية، والاستعداد للتعامل مع إيران، والتهديد العسكري النووي». وكان ذلك إشارة إلى أن رئيس الوزراء الجديد، نفتالي بنيت، قد أذن بتمويل أكبر لتخطيط الهجمات وتنفيذها. ويصرّ المسؤولون الإسرائيليون على أنهم طوّروا قدرة على تدمير مخابئ الأسلحة، وفّرت عليهم الحاجة لنوع المساعدات التي طلبوها من إدارة بوش قبل 13 عاماً. لكن يظل من غير الواضح ما إذا كان هذا صحيحاً أو مجرد خداع، بحسب «نيويورك تايمز». ولاحظت الصحيفة أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو أن إيران تريد الوصول إلى «عتبة قدرة» تمكنها من إنتاج سلاح في غضون أسابيع أو أشهر، إذا شعرت بالحاجة لذلك. وشهد البيت الأبيض سباقاً في الأيام الأخيرة لاستكشاف إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت لتجميد إيران إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف إنتاج معدن اليورانيوم، الخطوة الضرورية في تصنيع الرأس الحربي. وفي المقابل، قد تخفف الولايات المتحدة عدداً محدوداً من العقوبات. وهذا لن يحل المشكلة، بحسب «نيويورك تايمز». لكنه قد يوفر الوقت للمفاوضات، في حين يمنع التهديدات الإسرائيلية بقصف المنشآت الإيرانية. وعن احتمال اللجوء إلى سيناريو الهجمات السيبرانية لمنع التقدم الإيراني لمستويات السلاح «النووي»، فقد أشارت «نيويورك تايمز» إلى إجماع في داخل وكالة الأمن القومي والقيادة السيبرانية بالولايات المتحدة على أنه من الأصعب بكثير الآن تنفيذ ذلك النوع من الهجمات السيبرانية التي قامت بها الولايات المتحدة وإسرائيل منذ أكثر من عقد، لشلّ أجهزة الطرد المركزية في موقع نطنز لتخصيب اليورانيوم لأكثر من عام. وأشار المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون الحاليون والسابقون إلى أن الإيرانيين عززوا دفاعاتهم منذ ذلك الحين، وبنوا قواتهم السيبرانية الخاصة بهم، التي حذرت الإدارة الأميركية الأسبوع الماضي من أنها كانت نشطة بشكل متزايد داخل الولايات المتحدة.

إيران تُغضب عائلات المحتجزين ذوي الجنسية المزدوجة

باريس: «الشرق الأوسط أونلاين»... أعربت عائلات أشخاص مزدوجي الجنسية محتجزين في إيران، اليوم (الاثنين)، عن غضبها بعدما قال وزير الخارجية الإيراني إن خطة جديدة ستقدم لطمأنة الوافدين الأجانب بأنهم لن يحتجزوا أثناء بقائهم على أراضيها، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وهناك أكثر من عشرة أشخاص يحملون جوازات سفر أجنبية، ومعظمهم مزدوجو الجنسية، محتجزين في إيران بناء على اتهامات يقول ناشطون إن لا أساس لها تهدف إلى الحصول على تنازلات من الغرب. وتحذر العديد من الدول الأوروبية في الوقت الحالي الأشخاص المزدوجي الجنسية من السفر إلى إيران لزيارة العائلة أو العمل، قائلة إنه لا يمكن ضمان تقديم مساعدة قنصلية كاملة، لأن إيران لا تعترف بالجنسية المزدوجة. لكن مزدوجي الجنسية يؤدون منذ فترة طويلة دوراً مهماً في الأعمال التجارية والاستثمار في إيران. وتخشى حكومة الرئيس إبراهيم رئيسي، أن يؤدي غيابهم إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية في بلد يعاني أصلاً بسبب العقوبات الأميركية. وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إنه أبلغ لجنة تمثل الإيرانيين في الخارج بأن قضية «الإيرانيين مزدوجي الجنسية» يجب حلها في البرلمان، وأنه سيتم إنشاء موقع إلكتروني لطمأنتهم بأنه لن تكون هناك مشكلة في السفر. وكتب على «إنستغرام» في اعتراف رسمي نادر بهذه المسألة، «قد يخشى بعض الإيرانيين في الخارج من أنهم سيجدون صعوبة في دخول البلاد عبر المطارات». وأضاف: «يجري إدخال نظام على الموقع الإلكتروني للوزارة لإبلاغ هؤلاء الأشخاص بأنهم لن يواجهوا مشكلة في دخول البلاد والخروج منها، وإذا ظهرت مشكلة فإن الوزارة ستكون مسؤولة» عن ضمان حلها. وانتقدت إليكا عاشوري، التي احتجز والدها أنوج عاشوري، وهو مواطن بريطاني من أصل إيراني، أثناء زيارة لإيران في عام 2017 ويمضي الآن عقوبة بالسجن لمدة 10 سنوات بتهم تجسس تقول عائلته إن لا أساس لها، اقتراح الوزير. وكتبت على «تويتر» متوجهة إلى الوزير: «هل أنت جاد؟ قل ذلك لوالدي الذي دمرت حياته (حكومتك) بوضع كيس على رأسه في الشارع ودفعه في شاحنة، بدون أي دليل، أثناء وجوده هناك». وأضافت: «ماذا فعلت عائلتنا لتستحق هذا الأمر؟». وتساءلت مجموعة «حرروا نازنين» التي أسست بهدف الضغط لإطلاق سراح المواطنة البريطانية الإيرانية نازنين زاغري راتكليف التي أوقفت خلال قيامها بزيارة لعائلتها في طهران عام 2016 «بدلاً من إنشاء موقع إلكتروني، ألن يكون من الأسهل بالنسبة إلى السلطات الإيرانية التوقف عن أخذ رهائن؟». وفي مارس (آذار) 2020، سمح لزاغري راتكليف بمغادرة السجن وفرضت عليها الإقامة الجبرية. وقد أنهت الآن عقوبتها البالغة خمس سنوات لكنها ما زالت غير قادرة على مغادرة إيران، وتخشى عائلتها أنها قد تعود إلى السجن بعد إدانتها في قضية أخرى. من جانبه، أشار المواطن اللبناني نزار زكا، المقيم في الولايات المتحدة والذي أوقف عام 2015 بتهمة التجسس لمصلحة الولايات المتحدة ولم يفرج عنه إلا في يونيو (حزيران) 2019، إلى أنه تلقى دعوة إلى إيران من الحكومة ثم قبض عليه. وقال إن «الحرس الثوري» الذي يتهمه مراقبون بالوقوف وراء موجة التوقيفات، يسعى إلى «خداع» الرعايا الأجانب للعودة إلى إيران. وأضاف: «يبدو هذا الأمر تحذيراً أكثر (مما هو دعوة) لمزدوجي الجنسية بعدم العودة إلى بلادهم».

احتجاج جديد ضد مشاريع نقل المياه في إيران

لندن: «الشرق الأوسط».. شارك أكثر من ألف شخص الأحد في مسيرة نحو مبنى محافظة تشار محال وبختياري جنوب غربي إيران، ضد مشاريع نقل المياه. وأفاد التلفزيون الرسمي بأن المتظاهرين احتجوا أيضاً على «مشاريع نقل المياه من المحافظة إلى مناطق مجاورة». وأظهرت صوره مئات المتظاهرين في شوارع عاصمة الإقليم شهركرد، وردد المتظاهرون هتافات من بينها: «لا لنقل المياه من تشار محل». ويخشى سكان محافظة تشار محال وبختياري من مضي السلطات قدماً في مشاريع تحويل مجرى الأنهار إلى محافظة أصفهان، حيث يعاني أهالي تلك المحافظة من تحويل مجرى المياه إلى محافظات يزد وكرمان، في جنوب المحافظة. وأقر التلفزيون الرسمي بتذمر السكان من جفاف معظم العيون والآبار والقنوات المائية والأنهار الموسمية في المحافظة وانحسار الأنهار بسبب تسريع عمليات تحويل مجرى الأنهار من محافظات جنوب غربي البلاد إلى محافظات وسط البلاد. ويعاني نهر زاينده رود جفافاً منذ عام 2000 باستثناء فترات وجيزة في مراحل مختلفة حين يتم فتح بوابات سد نكو آباد. ورغم أن القحط أحد أسباب ذلك بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فإن تحويل السلطات لوجهة النهر لتزويد محافظة يزد المجاورة فاقم الظاهرة. ويعتقد كثير من الخبراء في إيران أن مشاريع شركة الفولاذ في أصفهان، فاقمت مشكلة تحويل المياه بسبب استهلاك 27 مليون متر مكعب سنوياً من مياه زاينده رود الذي يعد النهر الأساسي في محافظة أصفهان وهي بين المحافظات الثلاث الأكثر جفافاً في إيران. وتفصل محافظة تشار محل وبختياري بين محافظتي الأحواز وأصفهان حيث شهدت احتجاجات مماثلة خلال الشهور الماضية ضد نقل المياه بين المناطق الإيرانية. وفي يوليو (تموز) الماضي، شهدت محافظة الأحواز احتجاجات عنيفة ضد مشروع تحويل مجرى نهر كارون والكرخة التي تنهل بعض روافدها من محافظة تشار محال وبختياري. ووعد الرئيس إبراهيم رئيسي في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) بحل مشكلة المياه في محافظات وسط إيران، أصفهان ويزد وسمنان. ووصف «المرشد» علي خامنئي الموضوع الأربعاء بأنه «مسألة وطنية»، بدون أن يشير إلى الاحتجاجات. وتريد السلطات نقل روافد زاينده رود إلى محافظتي كرمان ويزد، على أن تقوم بتعويض نقص المياه من مشروع تحويل مجرى نهر كارون والكرخة، باتجاه محافظات مركزي وقم وأصفهان.

 

Are Russia and Ukraine Once Again on the Brink of War

 الإثنين 6 كانون الأول 2021 - 12:31 م

Are Russia and Ukraine Once Again on the Brink of War Yuriy DYACHYSHYN Russia’s military prepa… تتمة »

عدد الزيارات: 78,933,562

عدد الزوار: 2,008,058

المتواجدون الآن: 37