الاجتماع الوزاري العربي: 100 مليون دولار شهرياً للسلطة الفلسطينية

تاريخ الإضافة الإثنين 22 نيسان 2019 - 6:03 ص    التعليقات 0

        

عباس والسيسي متمسكان بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين والرئيس الفلسطيني: نسير من سيئ إلى أسوأ منذ «أوسلو»...

الشرق الاوسط...القاهرة: سوسن أبو حسين.... فيما بدا تأكيداً على المواقف العربية الرسمية بشأن التسوية السياسية للقضية الفلسطينية قبل إعلان تفاصيل ما بات يعرف بـ«صفقة القرن» الأميركية، شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي، على التمسك بـ«التوصل إلى حل عادل وشامل يؤدى إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وفق المرجعيات الدولية، وعاصمتها القدس الشرقية». وفي خلال لقاء القمة المصرية - الفلسطينية، التي عقدت في القاهرة أمس، أكد السيسي موقف القاهرة «الداعم للقضية والمتمسك بالتوصل إلى حل عادل وشامل». وأعرب الرئيس الفلسطيني عن «تقديره لتحركات مصر على مختلف الأصعدة سعياً لحل القضية، والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني، وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية»، مشدداً على «ما يوليه من أهمية للتشاور والتنسيق مع الرئيس المصري بشأن مجمل الأوضاع الفلسطينية، وسبل التعامل مع التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني». واستعرض عباس «محددات الموقف الفلسطيني، في ظل التطورات التي تشهدها القضية الفلسطينية خلال الفترة الأخيرة». وبدوره، نوه السيسي بدعم مصر «الكامل للموقف الفلسطيني تجاه مسار التسوية السياسية». وأفادت الرئاسة المصرية، أمس، بأن اللقاء شهد «استعراض الصعوبات الحالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية، خصوصاً عقب خصم إسرائيل لأموال المقاصة، والانعكاسات السلبية لذلك الأمر على وضع السلطة». ولفت السيسي إلى «حرص مصر على بذل مساعيها مع الأطراف المعنية في هذا السياق، بما يساهم في الحيلولة دون تفاقم الأوضاع». وتطرق اللقاء إلى الجهود المصرية لتثبيت الهدوء في قطاع غزة، حيث أوضح السيسي أن «التحركات المصرية دائماً ما تستهدف بشكل أساسي الحفاظ على أمن واستقرار الشعب الفلسطيني، وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية والاقتصادية بالقطاع، وأن مصر مستمرة في جهودها لإتمام عملية المصالحة، وتحقيق توافق سياسي، في إطار رؤية موحدة بين جميع القوى والفصائل الفلسطينية، ووفق استراتيجية مصرية لدعم السلطة الفلسطينية ودورها في قطاع غزة، وقطع الطريق على أي محاولات لتكريس الفصل بين الضفة الغربية والقطاع». كما أشار الرئيس المصري إلى أن القاهرة «تواصل مساعيها مع الأطراف المعنية والدول المانحة لإيجاد آليات لحل أزمة التمويل الخاصة بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، لتتمكن الوكالة من المحافظة على وتيرة ونوعية الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين». وفي الشأن ذاته، شارك الرئيس الفلسطيني في الاجتماع الوزاري العربي، بمقر جامعة الدول العربية أمس، وتحدث عن طبيعة علاقة السلطة بإسرائيل وأميركا وحركة حماس. وقال أبو مازن مخاطباً الحضور: «لم يحدث أي جديد منذ اتفاق أوسلو عام 1993، سوى أننا نسير من سيئ إلى أسوأ، وقد تم اغتيال إسحاق رابين، ومعه الاتفاق. ومع وصول نتنياهو، فقد أغلقت كل الأبواب، وهو لا يؤمن بالسلام». كما تحدث أبو مازن عن مرحلة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إيهود أولمرت، الذي ذهب إلى السجن، ولم يتم التوصل لأي تفاهمات. وأضاف: «إلى اليوم، لم يعد يجمعنا شيء مع إسرائيل التي لم تلتزم أو تحترم اتفاق أوسلو، بينما الجانب الفلسطيني يلتزم بكل شيء، بمناسبة ومن غير مناسبة. وأعلنت إسرائيل مؤخراً أنها بصدد ضم مستوطنات الضفة الغربية إليها، وربما كل الضفة، وقالت إنها لن تنسحب من الأراضي المحتلة، ولن تطبق بنداً واحداً مما اتفق عليه في أوسلو». كما كشف أبو مازن عن تفاصيل 4 لقاءات جمعته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقال إن «اللقاء الأخير، شعر خلاله أن القضية يمكن حلها في نصف ساعة، فقد وافق (ترمب) على حل الدولتين على حدود 67، والأمن، والقدس الشرقية. وبعد أسبوعين، نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وأعلنها عاصمة لدولة إسرائيل، وأصبح الأمن والاستيطان لإسرائيل». واستكمل: «لم يعد هناك شيء تقدمه أميركا في صفقة القرن سوى ضم الأراضي». وبشأن «حماس»، أشار أبو مازن إلى أنه «منذ عام 2006، عندما نجحت (حماس) في الانتخابات التشريعية، بدأت المشاكل، وذهبنا إلى السعودية بدعوة من الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، وأقسمنا بأستار الكعبة على إنهاء الانقسام، ولم تلتزم (حماس). وبالعودة إلى الجامعة العربية، تم تكليف مصر بالملف، وتوصلنا لاتفاق في أعوام 2011 و2012، ولم يحدث شيء. وفي أكتوبر (تشرين الأول) عام 2017، أبدت (حماس) رغبتها في المصالحة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء انتخابات، وهذا يعنى وحدة الحكومة والسلطة والسلاح، ثم حدثت عملية في غزة ضد رئيس الوزراء ومدير المخابرات». وطالب الرئيس الفلسطيني الاجتماع الوزاري العربي بالموافقة على «توفير شبكة أمان لدعم صمود الشعب». من جهته، أكد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعه الدول العربية أن القضية الفلسطينية «تمر بظرف غاية في الدقة، خصوصاً أنها قضية العرب الأولى والمركزية». وقال إن «الوضع الراهن يستحق أن تجنب الخلافات، والتركيز على وضع القضية الفلسطينية التي تتعرض لمخاطر التصفية الحقيقية، والتي قد نضطر لمواجهة تحديات كبرى بشأنها خلال الأشهر المقبلة». وأضاف أن «الدعم العربي للقضية الفلسطينية وركائزها المعروفة ثابت وراسخ، وأحسبه لا يتزعزع... وستظل الجامعة العربية مركزاً للإرادة الجماعية للدول الأعضاء، في وقوفها مع الحق الفلسطيني، ودفاعها عنه، وحملها لرايته».

الاجتماع الوزاري العربي: 100 مليون دولار شهرياً للسلطة الفلسطينية

أكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب أن الدول العربية التي قدمت مبادرة السلام العربية عام 2002، المبنية على أساس القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، ومبدأ الأرض مقابل السلام، لا يمكنها أن تقبل أي خطة أو صفقة لا تنسجم مع هذه المرجعيات الدولية. وشدد المجلس على أن مثل هذه الصفقة لن تنجح في تحقيق السلام الدائم والشامل في الشرق الأوسط، إذا لم تلبِ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني المناضل، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحق اللاجئين في العودة والتعويض، وفق القرار (194)، ومبادرة السلام العربية، وإطلاق سراح الأسرى. وجدد التزام الدول العربية باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مدينة القدس الشرقية المحتلة عاصمة دولة فلسطين، والحفاظ على هويتها العربية، ومكانتها القانونية والتاريخية، بما يشمل مقدساتها الإسلامية والمسيحية، ضد السياسات والخطط والممارسات الإسرائيلية. كما طالب المجلس المجتمع الدولي بتنفيذ قرار مجلس الأمن (2334) ضد الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي، وحماية المدنيين الفلسطينيين، وفق قرار الجمعية العامة رقم 20-10 لعام 2018، والالتزام بالتفويض الأممي لوكالة «الأونروا»، وتأمين الموارد والمساهمات المالية اللازمة لموازنتها وأنشطتها. وأخيراً، أكد التزام الدول العربية بدعم موازنة دولة فلسطين، وتنفيذ قرار قمة تونس بتفعيل شبكة أمان مالية بمبلغ 100 مليون دولار أميركي شهرياً دعماً لدولة فلسطين، لمواجهة الضغوط السياسية والمالية التي تتعرض لها.

الأحمد: السلطة ستقطع كل علاقة مع إسرائيل إذا ضمت الضفة الغربية

رام الله: «الشرق الأوسط»... قال المسؤول الفلسطيني عزام الأحمد عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح، بأن السلطة الفلسطينية ستقطع كل علاقة لها مع إسرائيل إذا ما أقدمت على ضم أجزاء من الضفة الغربية فعلا. وأضاف الأحمد في تصريحات للتلفزيون الفلسطيني «ستنتهي كل أشكال العلاقات السياسية مع إسرائيل، سنقطع كل أشكال العلاقة معها إذا ما أقدمت على ما تهدد به من ضم الضفة الغربية». وأردف أن «التنسيق الأمني سينتهي بكل أشكاله». ولم يستبعد الأحمد ارتفاع نسبة التوتر إلى الحد الذي تعيد معه إسرائيل احتلال الضفة بشكل كامل، بطريقة قد تسبب انهيار السلطة. وكان المسؤول الفلسطيني يعقب على تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو، الذي قال قبل إعادة انتخابه في إسرائيل بأنه سيضم أجزاء من الضفة الغربية إلى إسرائيل إذا عاد إلى سدة الحكم. وقال نتنياهو بأنه سيعلن السيادة الإسرائيلية على المستوطنات في الضفة ولن يرحل يهوديا واحدا منها. ولاحقا، أيد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خطوة نتنياهو بقوله بأنها لا تمس بالخطة الأميركية المعروفة باسم صفقة القرن. ويرفض الفلسطينيون صفقة القرن جملة وتفصيلا. وقال الأحمد بأن زيارة عباس إلى القاهرة هي بداية لجولات أوسع تستهدف مواجهة صفقة القرن. وأكد أن القيادة الفلسطينية بدأت بتنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي، ردا على السياسات الأميركية والإسرائيلية. وشدد على أنه سيتم إجراء اتصالات مع كافة التجمعات الإقليمية والدولية، مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الكبرى وأميركا اللاتينية وأفريقيا، وروسيا واليابان، من أجل توضيح الحقائق في ظل استمرار السياسات الإسرائيلية والأميركية، مضيفا «لن نتركهم يتحركون بشكل منفرد». وتعهد الأحمد بإجراءات أسرع لا تقتصر على المقاطعة وإلغاء اتفاقات فقط. وفي موضوع المصالحة، رفض أي حوارات جديدة مع حركة حماس. وأكد عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح، أن زيارة وفد فتح الأخيرة إلى القاهرة جاءت من أجل نقل تخوفات إلى مصر بشأن تفاهمات التهدئة في غزة و«خصوصا تدفق المال لحركة حماس». وأضاف «نحن مع التهدئة في غزة ولكن هناك بعض القضايا في اتفاق التهدئة أثارت تخوفنا». واعتبر الأحمد أنه لا حاجة لاجتماعات ومبادرات جديدة بشأن المصالحة، وإنما المطلوب تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وخاصة اتفاق 2017. وتابع «نرفض عقد اجتماع للفصائل الفلسطينية قبل إنهاء الانقسام، والاجتماعات الآن لفصائل منظمة التحرير... لا لقاء مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي قبل أن تعترفا بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني». وفورا ردت حركتا حماس والجهاد بهجوم على الأحمد وفتح والسلطة. وقال القيادي في حماس سامي أبو زهري «ننصح حركة فتح بتوجيه لغة الاستعلاء والتهديدات إلى الاحتلال بدلاً من قوى المقاومة»، وأضاف «من يمارس التنسيق الأمني لا يحق له إعطاء دروس في الوطنية». كما انتقدت حركة الجهاد الإسلامي، تصريحات الأحمد، قائلة بأنه ومشروعه أكثر من أساء لمنظمة التحرير ولدورها وهيئاتها. وقالت الجهاد في بيان «في الوقت الذي تتصاعد فيه الهجمة الشرسة على القضية الفلسطينية حيث تُسعر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني حربهما على الشعب الفلسطيني وأرضه وحقوقه وثوابته، يخرج عزام الأحمد مجدداً متخيلاً نفسه وصياً على منظمة التحرير أو مالكاً لها». وأضافت الحركة «إن الأحمد تناسى أنه ومشروعه أكثر من أساء لمنظمة التحرير ولدورها وهيئاتها، وفَصَّلَ مؤسساتها على مقاسه وهواه، وأخل بميثاقها من خلال الاعتراف بـ«إسرائيل» وبالتنازل عن 78 في المائة من أرض فلسطين والتوقيع الكارثي على اتفاق أوسلو».

غرينبلات: «صفقة القرن» لن تشمل حل الدولتين والسفير الفرنسي في الولايات المتحدة يرى أن الخطة مصيرها الفشل

رام الله: «الشرق الأوسط»... نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن المبعوث الأميركي الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، أن «صفقة القرن» التي تعدها إدارته، لن تعتمد حل الدولتين. واستندت صحيفة «يسرائيل هيوم»، في ذلك، لتصريحات غرينبلات التي قال فيها إنه ما من سبب يبرر استخدام هذا المصطلح (حل الدولتين). وكان غرينبلات قد قال إن خطة السلام الأميركية ليست كفيلة وحدها بوضع حد للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، منوهاً بأن كل طرف يفهم مبدأ حل الدولتين بصورة مغايرة، وأنه لا طائل من استخدام مصطلح لم يؤدِّ أبداً إلى تحقيق السلام، مطالباً الفلسطينيين بـ«عدم إضاعة الفرصة والانتظار، وعدم الحكم مسبقاً على صفقة القرن». وردت السلطة بأنها لا تخاف التهديد والوعيد، ولن توافق على الصفقة المنتظرة. ولا يُعرف الكثير عن الخطة التي طال انتظارها، إلا أن تقارير ظهرت في صحيفتي «واشنطن بوست» و«الغارديان» أشارت إلى أنها لن تشمل إقامة دولة فلسطينية كاملة. وقال السفير الفرنسي المنتهية ولايته لدى الولايات المتحدة، جيرارد أرو، إن خطة البيت الأبيض، التي يعمل على صياغتها جاريد كوشنر، ستكون «قريبة جداً مما يريده الإسرائيليون»، وسيكون «مصيرها الفشل» بنسبة 99 في المائة. وأضاف أرو لمجلة «ذي أتلانتيك»: «لكن هناك 1 في المائة، لا تنسوا الواحد في المائة. لدى ترمب قدرة فريدة في الضغط على الإسرائيليين؛ لأنه يتحلى بشعبية في إسرائيل». وقال أرو إن كوشنر «لا يعرف تاريخ الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني»، مضيفاً: «إلى حد ما، هذا أمر جيد. نحن لسنا هنا لنقول من هو المحق، ومن هو المخطئ؛ إننا نحاول إيجاد طريقة نحو حل». وتابع: «لذا، بطريقة ما، يعجبني ذلك، ولكن في الوقت نفسه هو شخص منطقي للغاية، وهو أيضاً مؤيد جداً لإسرائيل، إلى درجة قد يغفل فيها أنه إذا عرض على الفلسطينيين الخيار بين الاستسلام والانتحار، فقد يقررون اختيار الخيار الثاني. إن شخصاً مثل كوشنر لا يدرك ذلك». وفي الأسبوع الماضي، قال كوشنر إنه لن يتم الكشف عن الخطة قبل شهر يونيو (حزيران). وقال كوشنر لنحو 100 دبلوماسي أجنبي في واشنطن، إنه سيتم الكشف عن خطة الإدارة بعد أن تؤدي الحكومة الإسرائيلية اليمين، وبعد انتهاء شهر رمضان المبارك. وحض الفلسطينيين على إظهار «عقلية منفتحة»، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» عن أحد المصادر.

ذوو الجنود الإسرائيليين في غزة يتهمون الحكومة بإفشال تبادل الأسرى

تل أبيب: «الشرق الأوسط»... خرجت عائلات الجنود والمواطنين الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة «حماس» في قطاع غزة، بحملة إعلامية ضد الحكومة ورئيسها بنيامين نتنياهو، خلال عيد الفصح، لعدم تحركه لإطلاق سراح أبنائهم. وادعوا أن «الحكومة التي تقيم علاقات جيدة مع (حماس) وتتيح أن تتدفق إلى قادتها عشرات ملايين الدولارات شهرياً من قطر، لا تستغل نفوذها وتتجاهل أبناءنا في المفاوضات». وكشفت والدة أحد الجنود، زهافا شاؤول، أن الخلاف الذي يمنع التوصل إلى صفقة تبادل أسرى هو أن «حماس» تطلب إطلاق سراح 45 أسيراً، وحكومة نتنياهو ترفض ذلك. وقد تكلم ذوو الجنود بكلمات قاسية عن إهمال الحكومة لإعادة أبنائهم، قائلين: «إننا نعيش مأساة في كل يوم، ونعيش كارثة في أيام العيد، في الوقت الذي تلتئم فيها العائلات اليهودية في كل مكان في العالم، وكذلك عائلات قادتها ووزرائها». وقالت زهافا، والدة الجندي أورن شاؤول، الذي سقط في أسر «حماس» في الحرب الأخيرة على قطاع غزة سنة 2014، إنها تشعر بأن «حكومة إسرائيل وجهت لي طعنة بالسكين في الظهر. لقد أهملت ابني أورن، وأهملت هدار (غولدن) ومنغيستو (أبراها). كل وعودها ظهرت كاذبة. وها هو عيد فصح جديد، يقولون إنه عيد الحرية، وابني لا يرى نور الحرية». وقالت زهافا شاؤول، إن الخلاف بين إسرائيل و«حماس» هو الآن على إطلاق سراح 45 أسيراً فلسطينياً. وتساءلت: «هل يعقل أن تكون حكومتنا قد سمحت بفشل المفاوضات مع (حماس) بسبب 45 أسيراً؟». وأضافت أن «(حماس) معنية بإطلاق سراح أبنائنا. إنها لم تغير مطالبها منذ بدء المفاوضات. تطلب إطلاق سراح 45 أسيراً وحكومتنا ترفض بعناد. وأنا لا أستوعب ذلك. قلت لكم إنها طعنتني في ظهري. لا، إنني أشعر بأنها غرزت سكيناً في قلبي، وتحرك السكين وتديره في كل يوم». وهاجم شابي يالو، أحد أقرباء الشاب الإثيوبي الأصل، منغيستو، الذي دخل إلى قطاع غزة بإرادته: «مشكلتنا أننا من أصول أفريقية وبشرتنا سوداء. فقط بسبب العنصرية تجاهنا يهملون قضية ابننا، ليست الحكومة وحدها؛ بل أيضاً الشارع. فلماذا لا يتحرك الشارع للتضامن معنا؟». وقال: «في إسرائيل يحدث أمر مرعب. العنصرية تستفحل ضد ذوي البشرة السمراء. الحكومة والشرطة والناس يتعاملون معنا بتمييز فاضح، وبعنف كلامي وجسدي. في البداية قالوا إن منغيستو هو ابن الجميع، ولكنهم لم يكونوا صادقين. أما اليوم فلا يتكلمون عنه بتاتاً». وعاد ليؤكد أن منغيستو مريض نفسي، وقد غادر إلى غزة من دون وعي، وأن أهله واثقون من أنه حي، ولكنهم قلقون على وضعه الصحي والنفسي.

حلفاء نتنياهو يدخلونه في أزمة مع حزبه والأحزاب الدينية وتزامنت مع بدء مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة

الشرق الاوسط...تل أبيب: نظير مجلي.. مع بدء المفاوضات لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، أمس الأحد، شكا رئيس الوزراء المكلف، بنيامين نتنياهو، من أن حلفاءه في اليمين «يتجبرون» به، ويفرضون عليه شروطاً تدخله في أزمات داخل حزبه ومع حلفائه في الأحزاب الدينية. ويعاني نتنياهو، بشكل خاص، من ثلاثة حلفاء في اليمين، يفرضون عليه شروطاً تبدو تعجيزية لن يستطيع التجاوب معها، وهم: وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب «اليهود الروس» (إسرائيل بيتنا)، ووزير المالية الحالي موشيه كحلون، والنائب الجديد رافي بيرتس، رئيس حزب «المستوطنين» (اتحاد أحزاب اليمين). فقد وضع ليبرمان الشروط التالية عليه: إعلان خطة لتصفية «حماس»، والتعهد بسن قانون يفرض على المحاكم فرض حكم الإعدام على منفذي العمليات الفلسطينيين، وسن القانون حول فرض الخدمة الإلزامية في الجيش على الشبان المتدينين. وأمس فرض ليبرمان على نتنياهو عقد جلسة لوفدي التفاوض من حزبيهما، على الرغم من أنه ثاني أيام عيد الفصح اليهودي، والأحزاب الدينية الشريكة في الائتلاف طلبت ألا تتم مفاوضات في أيام العيد احتراماً لمشاعرهم الدينية، وحذرت من أن إجراء مفاوضات كهذه سيعتبر من ناحيتها استهتاراً بها، وبشراكتها في الائتلاف. وكان ليبرمان يماطل في البداية في المشاركة بالمفاوضات، وغادر البلاد للاستجمام، وفجأة أصبح مستعجلاً، ما يشير إلى أنه يجر نتنياهو إلى مشكلة مع المتدينين. وقد رضخ له نتنياهو، أمس، وأرسل إليه وفد المفاوضات برئاسة الوزير ياريف لفين، الروسي الأصل، ومعه نتان إيشل، مدير مكتبه السابق الذي كان قد سرح من العمل بعد الكشف عن مطاردته الموظفات، والتقاطه الصور لهن من تحت الطاولة. أما كحلون، فهو يتهرب من المفاوضات، ويعتبر رئيس الحزب اليميني الوحيد الذي امتنع عن لقاء نتنياهو، ويماطل في التجاوب مع طلبات التفاوض. ومع أن حزبه بات أصغر أحزاب اليمين (إذ هبط في الانتخابات الأخيرة من 10 إلى 4 مقاعد)، فهو يطلب لنفسه البقاء وزيراً للمالية، ولزميل له وزيراً للاقتصاد. وأما حزب «المستوطنين»، فيطلب أولاً أن يتعهد نتنياهو برفض الخطة الأميركية للتسوية في الشرق الأوسط (صفقة القرن)، وسن قانون بضم المستوطنات في الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية، والتعهد برفض أي مشروع يتضمن قيام دولة فلسطينية ما بين النهر والبحر. في الوقت ذاته، ومع أنه حزب من 5 مقاعد، يطلب لنفسه وزارتين مهمتين هما: التعليم والقضاء، في الحكومة الحالية، مع أن حزب «البيت اليهودي» الذي يمثلونه كان قد حصل وحده على 8 مقاعد في الانتخابات السابقة، وهبط إلى 5 مقاعد اليوم، بعد أن اتحد مع حزبين آخرين. ويرى الخبراء أن هذه المطالب تنطلق ليس فقط من محاولة استغلال حاجة نتنياهو إليهم، بل أيضاً من الانتقام منه، لأنهم يعتقدون أن هبوطهم في الانتخابات الأخيرة تسبب عن الحملة التي شنها نتنياهو لكسب الأصوات من جمهورهم اليميني المتطرف. وعليه، فإنه وعلى الرغم من أن الائتلاف المقبل كان يبدو ثابتاً، وأنه سيستند إلى أحزاب الائتلاف السابق بلا مصاعب جدية، فإن ما يصرح به الحلفاء يشير إلى أنّ مهمّة تشكيل الحكومة ستواجه عقبات شديدة. ولا تقتصر هذه المشكلات لدى الحلفاء، بل إنها تخلق توتراً داخل حزب «الليكود»، أي لدى رفاق نتنياهو. فهم يطالبونه بالامتناع عن التجاوب مع طلبات الحلفاء على حسابهم. ويريدون أن تكون الوزارات الأساسية لهم، خصوصاً وزارات المالية والدفاع والتعليم والقضاء. وحسب صحيفة «كالكاليست»، أمس الأحد، فإن نتنياهو يتّجه إلى تعديل «قانون أساس الحكومة»، الذي تباهى به قبل سنوات لأنه يقلص عدد الوزارات ويوفر على خزينة الدولة. وينوي رفع عدد الوزراء من 18 إلى 26 وزيراً، لكي يستطيع إرضاء رفاقه وحلفائه. وربما سيكون البحث في هذا القانون، هو أول الأبحاث في الكنيست (البرلمان الجديد)، الذي سيبدأ مهامه رسمياً في الثلاثين من الشهر الحالي، وضمان إنجاز الإجراءات القانونية لسنّ القانون بقراءاته الثلاث قبل نهاية شهر مايو (أيار) المقبل، وهو موعد انتهاء مهلة تشكيل نتنياهو، بعد تمديدها بـ14 يوماً. ومن غير المتوقّع أن يواجه التعديل صعوبات برلمانيّة، وأن يصوّت لصالحه كل أعضاء الائتلاف المقبل، البالغ عددهم 65 عضواً، لكن الطريق لهذا لن تكون مفروشة بالورود، لأن المطالب التي تطرحها الأحزاب تبدو مستحيلة التطبيق. والاقتراح الوحيد الذي يراه نتنياهو إيجابياً، هو الذي يطرحه المرشح الثاني في «اتحاد أحزاب اليمين»، بتصلئيل سموتريتش، وهو سن القانون الذي يعيد الحصانة إلى أعضاء الكنيست ضدّ التحقيقات الجنائيّة، بحيث يحول دون تقديم لائحة اتّهام محتملة ضد نتنياهو.

Iran Briefing Note #5

 الأحد 21 تموز 2019 - 10:23 م

Iran Briefing Note #5 https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/gulf-and-arabian-penin… تتمة »

عدد الزيارات: 25,962,808

عدد الزوار: 634,145

المتواجدون الآن: 0