ترحيب فلسطيني وعربي بتمديد التفويض لـ«أونروا»..

تاريخ الإضافة الأحد 15 كانون الأول 2019 - 7:01 ص    عدد الزيارات 278    التعليقات 0

        

ترحيب فلسطيني وعربي بتمديد التفويض لـ«أونروا».. 169 دولة دعمت القرار والولايات المتحدة وإسرائيل عارضتاه..

رام الله: «الشرق الأوسط».... رحب الفلسطينيون بشكل واسع، وكذلك الجامعة العربية ودول في المنطقة، بالقرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة والقاضي بتمديد مهمة عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا». ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس القرار بمثابة رسالة واضحة من قبل المجتمع الدولي على أن قرارات الشرعية الدولية ليست للمساومة أو الابتزاز. وقال عباس «إن حصول القرار الأممي على الأغلبية الساحقة، دليل على وقوف العالم أجمع إلى جانب شعبنا وحقوقه التاريخية وقضيته العادلة، ويمثل انتصاراً للقانون الدولي، ولحقوق اللاجئين الفلسطينيين لحين حل قضيتهم حلاً نهائياً وفق قرارات الأمم المتحدة». وشكر عباس، باسم الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية الدول التي صوتت لصالح القرار، داعياً المجتمع الدولي إلى العمل من أجل حل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً وفق قرارات الشرعية الدولية للوصول إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة. وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة مددت أول من أمس بأغلبية ساحقة مهمة عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل الفلسطينيين «أونروا» لمدة ثلاث سنوات أخرى رغم محاولة الولايات المتحدة إحباط هذا القرار وإغلاق الوكالة. وتقرر تمديد مهمة وكالة أونروا حتى 30 يونيو (حزيران) عام 2023 بأغلبية 169 صوتا، وامتنعت 9 دول عن التصويت، وعارضت الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال المسؤول الفلسطيني صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، إن التصويت الساحق لصالح الأونروا «هو تعبير عن الإجماع السياسي على الانتصار للشرعية الدولية وإحباط قانون القوة والتطرف والابتزاز السياسي والمالي». وأضاف «فلسطين تشكر جميع الدول المحبة للعدل التي أكدت على تجديد الولاية دون الإخلال بالفقرة 11 في القرار 194 التي تنص على عودة اللاجئين والتعويض». واعتبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، سليم الزعنون، أن فلسطين صمدت أمام التحالف الأميركي الإسرائيلي المعادي لحقوق الفلسطينيين، وقال في بيان «إن العالم واجه التمرد الأميركي على القانون الدولي والقرارات الأممية، خاصة ما يتعلق بالاستيطان وبقضية اللاجئين ومحاولة إيجاد بدائل لأونروا، بتصويت نحو 170 دولة لصالح تمديد عمل الوكالة». وقال الأمين العام لجبهة النضال الشعبي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني أن تجديد التفويض لوكالة الغوث «صفعة لدولة الاحتلال وإدارة ترمب، وتأكيداً دولياً على حق شعبنا بالعودة وتقرير المصير، باعتبار الأونروا الشاهد على مأساة اللاجئين الفلسطينيين. ورحبت الجبهة الديمقراطية بتجديد التفويض لوكالة أونروا، وقالت إنه استجابة لموقف ملايين اللاجئين الفلسطينيين وإرادتهم، وتقديراً للقانون الدولي الذي يكفل لأبناء شعبنا من اللاجئين حقهم في الحياة الكريمة إلى أن تزول العراقيل والعوائق الإسرائيلية والأميركية التي تعطل عودتهم إلى الديار والممتلكات، وفقاً للقرار 194. ووصفت الجبهة القرار كذلك بأنه صفعة مدوية لإدارة ترمب، وحكومة نتنياهو، و«صفقة القرن»، والمحاولات العدائية لحل الوكالة ونقل خدماتها إلى الدول المضيفة في سياق شطب حق العودة. وكانت حركة حماس رحبت بالتمديد كذلك، مؤكدة أن «دعم أونروا وبقاءها مهم جداً حتى يعود جميع اللاجئين إلى أرضهم وديارهم التي هجروا منها وتنتهي مأساتهم». من جانبها، رحبت جامعة الدول العربية بتصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالأغلبية الساحقة على قرار تمديد ولاية عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين لثلاث سنوات، واعتبرته انتصارا للقانون الدولي، ولحقوق اللاجئين الفلسطينيين، لحين حل قضيتهم حلاً نهائياً. وأكد الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة سعيد أبو علي، إن هذا التصويت لصالح القرار بالأغلبية الساحقة يؤكد قوة الدعم السياسي الذي تحظى به وكالة «أونروا» وفق التفويض الممنوح لها بالقرار 302. لحين إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين طبقاً للقرار 194. وشدد على أن هذا الفوز الساحق الذي منح تفويض الوكالة حتى 30 يونيو (حزيران) عام 2023. دليل على وقوف العالم أجمع إلى جانب الشعب الفلسطيني، وحقوقه التاريخية، وقضيته العادلة. كما أعرب عن تقديره للدول التي صوتت لصالح لهذا القرار التاريخي، بالإضافة إلى عدد من القرارات التي تتعلق بـ«أونروا»، وباللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني، مطالباً المجتمع الدولي بمضاعفة الجهود والعمل على تنفيذ قراراته الخاصة بالقضية الفلسطينية، وبالضغط على سلطة الاحتلال، لإنقاذ حل الدولتين، وتحقيق السلام العادل، طبقا للقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية. كما رحب الأردن بالقرار، وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية السفير ضيف الله الفايز، إنّ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتمديد تفويض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين يعتبر دعما لحق اللاجئين العيش بكرامة. وبين الفايز أن التصويت بأغلبية ساحقة لتجديد الولاية للأونروا هو إعادة لتأكيد الموقف الدولي الواضح والصريح على أهمية استمرار الوكالة في القيام بواجبها تجاه ملايين اللاجئين الفلسطينيين في المجالات التعليمية والصحية والإغاثية، ودعم لحق اللاجئين الفلسطينيين العيش بكرامة، والتي تشكل قضيتهم إحدى أهم قضايا الوضع النهائي التي يجب أن تحل وفق الشرعية الدولية، وخصوصاً قرار الأمم المتحدة رقم 194. ومبادرة السلام العربية، وبما يضمن حق اللاجئين في العودة والتعويض، كما أكد أن الدبلوماسية الأردنية تعمل باستمرار على دعم أونروا.

«حماس» تضغط على عباس من أجل إصدار مرسوم الانتخابات

الشرق الاوسط....رام الله: كفاح زبون... قالت حركة «حماس» أمس في الذكرى الـ32 لتأسيسها، بأنها «جاهزة للاحتكام للشارع الفلسطيني» من خلال «انتخابات شاملة ودورية تشريعية ورئاسية ومجلس وطني»، في سبيل تحقيق المصالحة وإنهاء حالة الانقسام. وأعلنت الحركة في مهرجان جماهيري كبير وسط قطاع عزة أنها انتهت من تشكيل اللجنة التحضيرية للانتخابات، وجاهزة لإجرائها فوراً. ومارست حماس الكثير من الضغط الإعلامي خلال الأيام القليلة الماضية على الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أجل إصدار مرسوم الانتخابات بعد نحو أسبوعين من تسلمه رد الحركة المكتوب على دعوته لإجراء الانتخابات. وقال القيادي في حماس أسامة المزيني خلال مهرجان جماهيري حاشد بمدينة غزة إن «حماس حركة تحرر وطني فلسطينية تتبنى الفكر الإسلامي الوسطي، وفازت بانتخابات نزيهة وتؤمن بالتعددية السياسية، وبوصلتها نحو القدس وفلسطين». وأضاف «نحن ندفع باتجاه جمع الشمل الفلسطيني، وقدمنا عشرات التنازلات من أجل الوطن ومن أجل شعبنا لإتمام المصالحة. وجاهزون للاحتكام للشارع الفلسطيني من خلال الانتخابات العامة». وشدد المزيني على ضرورة جمع الشمل الفلسطيني وإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة. وإعلان حماس جاهزيتها الكاملة للانتخابات جاء في وقت دعت فيه الحركة عباس لإصدار مرسوم رئاسي لإجرائها. وقال عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» حسام بدران، إن حركته تعاملت بإيجابية كاملة مع دعوة عباس للانتخابات. وأضاف بدران في تصريح له بثته فضائية الأقصى التابعة لحماس «بعد إرسال ردنا الإيجابي حول الانتخابات، نتساءل الآن: أين المرسوم؟ ونأمل أن نرى جواباً قريباً ومباشرا». وأكد بدران أن حركته في ردها على عباس ومن باب المرونة وافقت على إجراء الانتخابات التشريعية، ثم الرئاسية، ثم المجلس الوطني. وتابع «اتخذنا مؤخراً منهجاً في القضايا الوطنية؛ إننا لا نريد أن نذهب كحماس مقابل فتح، بمعنى أننا نريد أن نشكل حاضنة وطنية فصائلية، لنقول هذا الموقف المتفق عليه، وليس ضد أي طرف آخر». وأشار بدران إلى أنه يوجد موقف فلسطيني عام، يريد «ضمانات لحرية الانتخابات، وضمانات للاعتراف بنتائجها»، بالإضافة إلى إبعاد المحكمة الدستورية «التي شكلت بشكل غير قانوني وأصدرت قراراً بحل المجلس التشريعي»، مشدداً على أنها تشكل خطراً «على نزاهة الانتخابات». والضغط الإعلامي على عباس ليس جديداً ويبدو أنه يصب في خانة إحراجه. وقبل أيام قليلة رفض خليل الحية نائب رئيس حركة حماس في قطاع غزة ما وصفه بالتلكؤ غير المفهوم في إصدار عباس مرسوم الانتخابات. وكان الرئيس الفلسطيني قد تلقى قبل أيام التقرير النهائي من لجنة الانتخابات المركزية حول الانتخابات، ويتضمن مجمل ردود الفصائل بخصوص الانتخابات العامة. وجاء في التقرير أن جميع الفصائل وافقت على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، وفق الأسس التي وضعها الرئيس في رسالته الموجهة للجنة الانتخابات بتاريخ 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مؤكداً كذلك جاهزية اللجنة الفنية للعملية الانتخابية. ويشمل التقرير موافقة حماس تحديدا على رسالة عباس التي نصت على إصدار مرسوم رئاسي واحد لإجراء الانتخابات التشريعية تتبعها الانتخابات الرئاسية ضمن تواريخ مُحددة في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، وأن تكون الانتخابات التشريعية على أساس قانون النسبية الكاملة، ودعوة هيئات عربية ودولية ومؤسسات تشريعية، للمراقبة والإشراف الدولي على عملية الانتخابات، إضافة لمؤسسات المجتمع المدني المحلية والإقليمية والدولية، وأن تجرى الانتخابات استناداً إلى القانون الأساسي واحترام نتائج الانتخابات والالتزام بها. وتقول السلطة بأنها جاهزة للانتخابات لكنها تنتظر رداً من إسرائيل حول إجرائها في القدس. وقال عباس بأنه لن يجري هذه الانتخابات بدون أن يشارك فيها أهل القدس. وخاطبت السلطة إسرائيل ودولاً أخرى والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة من أجل إجراء الانتخابات في القدس. لكن حماس ذهبت بعيداً أمس باتهام السلطة بمحاولة اجتثاثها من الضفة. وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم «إن حملة الاعتقالات السياسية المسعورة التي تشنها أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية ضد نشطاء الحركة، يؤكد عقلية الإقصاء التي تحكم تصرفات قيادة السلطة في الضفة». واعتبر المتحدث باسم الحركة «أن هذه الاعتقالات استمرار لوهم السلطة بأن بإمكانها اجتثاث وجود حماس في الضفة». ورأى أن تزامن هذه الاعتقالات مع الحملة التي شنها جيش الاحتلال ضد قيادات الحركة في الضفة يدلل على استمرار سياسة تبادل الأدوار بين أمن السلطة والاحتلال. وطالب قاسم السلطة بضرورة وقف ما وصفه «الجريمة الوطنية والأخلاقية، والالتزام بالموقف الوطني الداعي لإطلاق الحريات في الضفة الغربية، لتهيئة الأجواء لانتخابات حرة ونزيهة».

فلسطيني لاجئ في لبنان يروي لـ «الشرق الأوسط» محاولته الفاشلة للهجرة إلى {بلد يحترم حقوق الإنسان} تجار تهريب البشر خذلوه وسرقوه

«الشرق الأوسط»... بيروت: سناء الجاك... يتحفظ الشاب الفلسطيني (22 عاماً) على ذكر اسمه أو إظهار وجهه؛ يطلب أن نسميه «آدم». يستعرض الوشم الذي يكتسح مساحة ذراعه، حيث الطائرات والمطارات وشم يحكي حكايته. فهو جرب التسلل عبرها ليلجأ إلى السويد، لقاء مبالغ مالية دفعها لسماسرة كذبوا عليه، فعاد إلى لبنان مكتئباً يائساً. ليس الخوف وحده هو سبب التحفظ، لكنها الرغبة بالاستمرار في محاولة الخروج تهريباً من لبنان بعد 3 محاولات فاشلة، كما يقول لـ«الشرق الأوسط». ظروفه الصعبة دفعته إلى الاستعانة بسماسرة تهريب البشر لمغادرة لبنان. يقول: «أنا خبير بالسماسرة لكثرة ما تعاملت معهم. أعرف أكثر من 100 سمسار»، ويسمعني تسجيلاً صوتياً لأحدهم يطلب 1200 دولار مقابل بطاقة سفر وتصديق من السفارة التركية. المحاولة الأولى لآدم بدأت نهاية عام 2016. وعده السمسار بتأمين تأشيرة إلى السودان، ومنها إلى ليبيا، مقابل 2500 دولار. كان يملك منها 2000 دولار، واستدان 1500 دولار. دفع للسمسار 200 دولار ليبدأ المعاملات، لكن السمسار تبخر وتبخرت معه الدفعة الأولى. المحاولة الثانية قادته إلى طرابلس، في شمال لبنان، على أن ينتقل منها إلى تركيا، ومنها إلى اليونان. وسيلته كانت التسلل بواسطة «قوارب الموت» إلى أوروبا... دفع 2000 دولار، لكن شعبة المعلومات أوقفته في مرفأ طرابلس، مع 45 شاباً فلسطينياً وعدد من الطرابلسيين و10 شباب من بنغلاديش. اكتشفوا حينها أن أحد الشباب كان مخبراً ووشى بهم. فخضعوا للتحقيق، وأطلق سراحهم في اليوم التالي، لأن أحد النافذين في مخيم عين الحلوة تدخل لدى الجهات الأمنية، فطويت القضية. يقول آدم: «بعد هاتين التجربتين، كثفت اتصالاتي بالسماسرة. أحدهم معروف بـ(عميد مهربي البشر)، لا يتحرك من يعمل لديه إلا بحماية أمنية، ويُستقبلون في المطار بحفاوة». ويوضح أنه «لم يشاهده؛ شاهد صورته، وتحدث معه هاتفياً. لكن أسعار (العميد) مرتفعة. فهو يتقاضى 11 ألف دولار لتهريب مضمون، وهو متخصص بتهريب اليافعين دون 18 عاماً، يخرجهم من لبنان على أنهم لاعبو كرة قدم أو أعضاء فرق موسيقية، لذا صرف النظر عنه». ويضيف آدم: «بعد ذلك، تعاملت مع سمسار يملك جنسية ليبية وأخرى لبنانية، ويقال إنه كان ضابطاً من فريق حماية الرئيس الليبي السابق معمر القذافي. طلب 6 آلاف دولار، مقابل إيصالي إلى السويد. دفعت له سلفاً 4500 دولار، على أن أدفع الباقي لدى وصولي إلى السويد، وأن أسافر خلال أسبوعين. بقي يماطل 3 أشهر، ثم اقترح تسفيري إلى إثيوبيا، ومنها إلى السويد، بوثيقة سفر ورقية (مضروبة)، وصلت بموجبها إلى مطار أديس أبابا، حيث كان بانتظاري ضابط أخذ مني وثيقة السفر وألف دولار واختفى. نمت في مطار أديس أبابا 6 ليالٍ. جهود السمسار أعادت لي وثيقة السفر، مع تهديد وأمر بالصمت والمغادرة إلى غانا». وفي مطار أكرا، تسلم آدم سمسار آخر سوداني الجنسية، ومعه ضابط غاني، طلب بدوره ألف دولار، واحتفظ بوثيقة السفر. وتم نقله إلى غرفة صغيرة أشبه بالسجن في فندق وضيع، بقي فيها 25 يوماً. وكان الفندق مقابل السفارة السويدية في غانا، فكان ينظر إليها ويبكي لأن السويد حبل خلاصه ومستقبله. ويروي الرجل: «تغيرت وجهة السفر. فقد ارتأى السمساران اللبناني والسوداني أن الأسهل هو سفري إلى الإكوادور، مروراً بمدريد. وفي المطار، منعت من ركوب الطائرة لأني لا أملك تأشيرة دخول. عدت إلى الفندق. كنت مفلساً مالياً ومنهاراً نفسياً. ولولا بعض الأصدقاء الذين كانوا يحولون لي القليل من الدولارات، لمت من الجوع. الحل الأخير كان برحلة عبر الخطوط الجوية التركية إلى إسطنبول، ومنها إلى إسبانيا بصفة ترانزيت، وصولاً إلى الإكوادور». ويضيف: «ما إن جلست في الطائرة حتى أحسست بالأمان. وصلت إلى إسطنبول، وقصدت البوابة التي كان يفترض أن تقودني إلى طائرة مدريد. لكن الموظفة نظرت إلى وثيقة سفري، وأبلغتني أنه لا يحق لي المرور ترانزيت، لأني أحمل وثيقة سفر لاجئ فلسطيني، ويجب أن أحصل على تأشيرة. أقلعت الطائرة، وبقيت في المطار. ممنوع من الدخول إلى تركيا، وممنوع من السفر إلى أي مكان آخر. هناك، اكتشفت أني لست الوحيد. ففي مسجد المطار، يتجمع من هم في مثل وضعي. التقيت فلسطينيين وسوريين وشباباً من أفغانستان وبنغلاديش وجنسيات أخرى. بعضهم يقيم في المسجد منذ 7 أشهر. وبعد 3 أيام من الضغط على سمساري اللبناني، وعدني بإخراجي إلى السودان، ومنها إلى ليبيا عبر الصحراء. وفعلاً، دخلت الخرطوم ومعي 15 دولاراً لا غير. كان بانتظاري شاب سوري، وغاب السمسار عن السمع. بقيت في الخرطوم أربعين يوماً، استنفدت خلالها مصادر الاستدانة من الأصدقاء، وحاولت التفتيش عن عمل، لكن من دون جدوى، لأن الرواتب متدنية، لا تتجاوز 50 دولاراً شهرياً، ولا تكفي لمتطلبات الحياة. تعرفت على كثيرين ممن هم في مثل حالتي؛ جمعنا البؤس فتقاسمنا خبزنا وقوتنا». أصبح هم آدم العودة إلى لبنان، وهذا ما حصل. يقول: «عدت إلى لبنان لأبحث عن سمساري، وأستعيد مبلغ 4500 دولار التي دفعتها له سلفاً. اختفى السمسار. عدت إلى صيدا، وسجنت نفسي في غرفتي طوال أشهر غارقاً في كآبتي، ولا أزال أبحث عن وسيلة للهرب إلى دولة تحترم حقوق الإنسان».

 

The Beirut Blast: An Accident in Name Only

 الثلاثاء 11 آب 2020 - 10:29 ص

The Beirut Blast: An Accident in Name Only https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/e… تتمة »

عدد الزيارات: 43,434,513

عدد الزوار: 1,251,473

المتواجدون الآن: 32