وزير إسرائيلي يحذر إيران.. ويؤكد إبرام اتفاق مع السعودية في المستقبل....

تاريخ الإضافة الخميس 28 كانون الثاني 2021 - 4:21 ص    التعليقات 0

        

وزير إسرائيلي يحذر إيران.. ويؤكد إبرام اتفاق مع السعودية في المستقبل....

الحرة..... يحيى قاسم- القدس..... أكد وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، ميخائيل بيطون، أن أي محاولة لامتحان "قدرة إسرائيل" سيكلف إيران غاليا، وذلك في مقابلة مع "الحرة" تحدث فيها أيضا عن ملفات عدة، أبرزها مصير اتفاق السلام مع السعودية والتنسيق الأمني مع الإمارات بعد التحذيرات للسياح الإسرائيليين. وشدد بيطون، في المقابلة، على عدم وجود "أي سبب للعداء مع الشعب الإيراني.. فإسرائيل وإيران ربطتهما علاقات دبلوماسية حتى عام 79 (قبل ثورة الحميني) وفجأة جاء نظام متطرف يزرع الإرهاب عبر الجهاد الإسلامي في غزة وحزب الله في لبنان وبواسطة وكلاء آخرين في الشرق الاوسط وفي العالم بأسره..".

"لا تمتحنوا قدرة إسرائيل"

وأضاف إن "هذا النظام يهدد إسرائيل، ودولة إسرائيل لن تقبل بأن تكون لإيران قدرات نووية. دولة إسرائيل تريد السلام وحسن الجوار واتفاقات السلام الأخيرة تثبت أن ثمة حراكا في الدول العربية التي تريد السلام مع إسرائيل..". وردا على سؤال بشأن تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي عن الجيش دراسة "خطط" جديدة لردع إيران، قال بيطون إن "إيران تشكل تهديدا للعالم ولكل الدول التي تريد السلام وللنهج الذي نشهده في مسار السلام، وبالتالي فإن إسرائيل تستعد لكل سيناريو وهي تعرف كيف سترد ونحن نريد أن تكون إسرائيل آمنة وكل من يحاول أن يهددنا فسيدفع ثمنا باهظا، وفي المقابل من يريد السلام معنا فان أذرعنا مفتوحة". وكان رئيس الأركان قال، الثلاثاء في مداخلة علنية نادرة، إنه طلب من فرقه العمل على وضع "خطط" جديدة للتصدي لما وصفه بأنه تهديد نووي إيراني، في حال اتخذ قرار سياسي باستهداف طهران. وبعدما اعتبر أن العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني "ستكون أمرا سيئا"، أكد الجنرال أفيف كوخافي أنه أصدر أوامر للجيش بـ"وضع خطط عملانية إضافية" في 2021 "ستكون جاهزة" في حال قرر المسؤولون السياسيون شن هجوم على إيران. وعلق بيطون على ردود لمسؤولين إيرانيين اعتبروا فيها أن التهديدات الإسرائيلية "فارغة وهي حرب سايكيولوجية"، بالقول: "أنصح النظام الإرهابي وملالي إيران بأن لا يمتحنوا قدرة إسرائيل. دولة إسرائيل تعلم جيدا كيف تدافع عن نفسها من أعدائها. لم تكن أبدا مبادرة إلى الحروب بدون أن يكون هنالك تهديد مصيري، ودائما وجهتنا هي السلام. ولكن من يريد أن يمتحن قدرة إسرائيل، فإنه سيدفع ثمنا وسيكون بقاءه مهددا". وأشار الوزير الإسرائيلي إلى أن وزارة الشؤون الاستراتيجية أنشأت "من أجل التعامل مع ظاهرة نزع الشرعية والكراهية ضد إسرائيل في العالم ومعاداة السامية وفي هذا الوقت الذي نشهد فيه سلاما مع الدول العربية: السودان والمغرب وباقي الدول هذه فرصة لأن نبدأ لغة جديدة..".

جسور الحوار والسلام

وأردف قائلا "نحن نشهد موجة من الدول في العالم العربي التي تقول إنها تعترف بالتطبيع وتريده أيضان ولكن ثمة إرهابيين وقوى في رام الله تريد المس بالتطبيع..". وتابع بيطون "إن كانت نسبة معارضة التطبيع مع إسرائيل تبلغ ما يقارب 95 بالمئة.. فإننا نرى اليوم تراجعا إلى سبعين بالمئة في بعض الدول العربية.. إذا وظيفة هذه الوزارة هو إقامة حوار جديد مع باقي الدول وتفاهم مع دولة إسرائيل الديمقراطية التي تريد السلام". ونوه إلى أنه بمناسبة إحياء "يوم الهولوكوست العالمي وعندما ننظر إلى دولتنا فلا يمكننا نتجاهل ما كان في السابق. وفي هذا اليوم هنالك العديد من المؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي من إسرائيل ودبي يقيمون مؤتمرا افتراضيا على أمل أن يجري لقاء فعلي لاحقا بين هؤلاء الشبان في دبي من أجل تطوير الحوار الإيجابي والأمور الجيدة التي تسير في الطرفين. كما نريد تنسيق بعثة كهذه إلى المغرب أيضا". وردا على سؤال بشأن أي تنسيق مع دول عربية في حال قررت إسرائيل توجيه ضربة لإيران، قال بيطون إن "دولة إسرائيل تعرف كيف تدافع عن نفسها بصورة مستقلة، ولكنها تعرف كيف تكون شريكة لدول تريد الاستقرار في الشرق الأوسط، وثمة شركاء كثر لها من أجل مواجهة التحديات التي تشكلها إيران أمام العالم وليس فقط لإسرائيل".

العمل مع بايدن

وأكد أن التصريحات الإسرائيلية تجاه إيران لا تعد تقييدا لسياسة الإدارة الأميركية الجديدة، وقال، في هذا السياق، "نحن نبارك انتخاب الرئيس جو بايدن ونائبته كاميلا هاريس ونحن على دراية بأنه شريك لمستقبل وازدهار دولة إسرائيل..". وأردف "لقد أثبت (بايدن) ذلك في مناصبه السابقة، ونحن نريد أن نعمل معه يدا بيد. الشراكة مع الأميركيين هي واسعة وهي ممتدة تاريخيا.. وفي هذا التوجه سنعمل مع الإدارة الجديدة..". وتعليقا على التقارير التي تحدثت عن موافقة إسرائيل على نشر الجيش الأميركي منظومة القبة الحديدية لحماية قواعده في منطقة الخليج، ذكر بيطون أن هذه المنظومة تعد من أبرز "الإنجازات الهامة للأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وهي حمت المواطنين في سدروت وباقي البلدات في دولة إسرائيل، وأما الشراكة مع باقي الدول فلا يمكنني أن أوضح المزيد عنها". وعن وكلاء النظام الإيراني في المنطقة والسيناريوهات التي تتعاملون معها في وزارة الشؤون الاستراتيجية مع هذا التهديد تحديدا، أكد بيطون أن "إيران اختارت أن تصنع الإرهاب في الشرق الأوسط.. في لبنان وسوريا وغزة ومناطق أخرى..". وشدد على أن "إسرائيل لن تسمح بالمس بسيادتها، ولذلك اتخذنا خطوات في كل مكان نرى فيه أي خطر على أمن جنودنا وأمن دولة اسرائيل ولن أوضح طرقنا.. لكننا نرى بالحكومة اللبنانية المسؤولة المباشرة بسبب احتضانها لحزب الله وكذلك للنظام السوري المسؤول المباشرة بسبب احتضانه قوات موالية لإيران.. ولن نقبل بأي شكل من الأشكال أن تدفع إيران بقوى إرهابية على حدودنا. نتخذ خطوات وسنواصل اتخاذها ونحن عاقدون العزم على ذلك".

تعاون استخباراتي بين إسرائيل والإمارات

وبشأن التقارير عن تبادل للمعلومات بين أجهزة استخبارات إسرائيلية وإماراتية بعد تحذيرات من إمكانية استهداف إسرائيليين في الإمارات، أكد الوزير الإسرائيلي أن "اتفاقات السلام هي إحدى النقاط الهامة والمثيرة لدولة إسرائيل وهذه بالنسبة لوزارتنا من أجل إنشاء تطبيع وسلام حار مع شركائنا وكذلك لضمان أمن مواطني دولة إسرائيل كسائحين في الإمارات، هو امر مشترك لنا وللإمارات".

السودان.. ومسقط رأس الأجداد في المغرب

وعن السودان الذي كان يعد ممرا لتهريب الوسائل القتالية من إيران لمناطق مختلفة في الشرق الأوسط، قال بيطون "بطبيعة الحال كل اتفاقات السلام الهامة تلزمنا بتنسيق أمني مع هذه الدول وتقوية العلاقة فيما بيننا ولكن الأساس في اتفاقات السلام مع كل هذه الدول هو الأمل في عهد جديد في الشرق الأوسط". وأضاف أن اتفاقات السلام يمكن أن "تشكل اقتصادا مشتركا وزراعة مشتركة وفي قطاع التكنولوجيا الفائقة بالإضافة إلى السياحة. هذا هو أساس اتفاقات السلام ولكن بطبيعة الحال عندما تكون اتفاقات فبالتأكيد الجوانب الأمنية للمواطنين يتم بحثها". وتحدث بيطون عن مشاعره بشأن استئناف العلاقات مع المغرب لاسيما أنه من أصول مغربية، وقال إن يوم توقيع الاتفاق "كان يوما مفعما بالمشاعر بالنسبة لي من الناحية العائلية والاجتماعية..". وأضاف "والداي ولدا في قرية في جبال الأطلس تدعى وارزازات وقدموا إلى هنا عام 1963. وقد زرت المغرب في أيام جميلة عام 95 مع عقليتي وكل هذا الوقت كنت أتوق لليوم الذي سيكون فيه سلاما رسميا ودافئا..". وأعرب عن سروره إزاء تبني "عاهل المغرب الملك محمد السادس، الذي يحظى بمحبة كبيرة عند الجالية اليهودية المغربية، القرار الشجاع لبناء سلام حار مع دولة إسرائيل وعلاقات دبلوماسية كاملة..". وأضاف: "هذا ليس صدفة أن الاتفاق حظي مباشرة بالدفء واحتضنته المشاعر وأنت ترى أعداد الإسرائيليين الذين يريدون أن يزورا المغرب من أجل التعرف على جذورهم.. وهناك أيضا يهود أشكناز (من أصول أوروبية) يريدون زيارة المغرب..". وشكر الوزير الإسرائيلي العاهل المغربي على "القيادة والشجاعة" و"كل الأصدقاء والشركاء المواطنين في المغرب"، مؤكدا أنه يعتبرهم "وطنا إضافيا. أنتم مسقط رأس والدي ومسقط رأس عائلتي وبعون الله سنصل على رأس وفد إلى المغرب وسنحول هذا السلام إلى مثال وقدوة لكيفية إقامة سلام مع دول عربية".

مصير الاتفاق مع السعودية

وفي سياق آخر، علق وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي على التقارير التي تحدثت عن تسبب تسريب لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، بولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، بالإضرار بمحاولات إقامة علاقات دبلوماسية مع الرياض، بتسليط الضوء على مسار السلام الذي شهده العالم في الأشهر الماضية. واعتبر أنه يجب إعطاء "نظرة كاملة على الاتجاه الكامل الذي يغير الشرق الأوسط. اتفاق السلام مع البحرين والإمارات ومن ثم مع السودان والمغرب. خلال أربعة أشهر كانت هناك 4 اتفاقات سلام.. ونوع من التطبيع..". وأضاف "وعندما تكون هناك مبادرات في جامعة الدول العربية من أجل مقاطعة التطبيع مع إسرائيل، فإن دولا مثل السعودية ودول أخرى تقول إن التطبيع والتوجه إلى اتفاقات مع إسرائيل هو جيد، وهم يوبخون الفلسطينيين لكيلا يمسوا بهذه الاتفاقات ولا يعارضوها..". وذكّر بيطون بتصريحات رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بعد الاتفاق الإسرائيلي مع المغرب، التي أعرب فيها عن تفهمه للتوجه نحو السلام وعدم معارضتها، بل جدد أيضا التنسيق الأمني والمدني مع إسرائيل. وأردف قائلا "وبالتالي فنحن سنرى في المستقبل اتفاق سلام مع السعودية ودول عربية أخرى. لأنه في نهاية المطاف العالم سيذهب في اتجاهين: اتجاه الكراهية والتحريض على الإرهاب من داخل إيران ومحور يرفض وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، في مواجهة محور لدول تريد السلام والحياة المشتركة وبركة لكل أبناء إبراهيم وإسماعيل وإسحق".

الانتخابات الفلسطينية.. والقدس الشرقية

وعن الانتخابات المقررة في الأراضي الفلسطينية وهل ستسمح إسرائيل بتنظيمها في القدس الشرقية، قال بيطون إن إسرائيل كدولة ديمقراطية تعترف بحق السلطة الفلسطينية في إجراء انتخابات وبالمسيرة الديموقراطية وستسمح بإجراء هذه الانتخابات. واستطرد قائلا "بالنسبة للتمييز بين حماس والسلطة الفلسطينية، فلدينا اتفاقات مع السلطة الفلسطينية لكن حماس منظمة إرهابية وخطيرة وتبادر إلى الإرهاب من غزة، وكذلك تحاول أن تتسلل إلى يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وبالتالي فنحن حذرون فيما يتعلق بنشاطات حماس في هذه المرحلة، ولكن من حق الفلسطينيين إجراء انتخابات.. ونحن سنسمح بذلك".

الفلسطينيون يرحبون بنية واشنطن إعادة فتح مكتب منظمة التحرير

الراي.... رحبت القيادة الفلسطينية، الأربعاء، باعتزام الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة جو بايدن إعادة فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن الذي أغلقه دونالد ترامب. وقال القائم بأعمال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة ريتشارد ميلز في مؤتمر عبر الفيديو لمجلس الأمن الثلاثاء إن إدارة بايدن «تعتزم استعادة برامج المساعدة الأميركية» لمساعدة الفلسطينيين و«اتخاذ خطوات لإعادة فتح البعثات الديبلوماسية التي أغلقتها الإدارة السابقة». وقال جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح لفرانس برس إن «اعادة فتح قنصلية القدس الشرقية ومكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن والالتزام بحل الدولتين هي بادرات ايجابية نرحب بها». ومنظمة التحرير الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس هي الكيان المعترف به دوليًا ممثلًا للفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة والشتات. أنهت إدارة ترامب تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وأغلقت مكتب التمثيل الفلسطيني في واشنطن وقنصليتها العامة في القدس التي كانت بمثابة سفارة مع الفلسطينيين. كما كثفت دعمها لإسرائيل معترفة بالقدس بشطريها عاصمة لها، واعتبرت أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا تتعارض مع القانون الدولي. ومنذ عودة بنيامين نتانياهو إلى السلطة في إسرائيل في عام 2009، ارتفع عدد سكان هذه المستوطنات بنسبة 50 في المئة وزادت السلطات الإسرائيلية الإعلانات عن مشاريع جديدة خلال رئاسة دونالد ترامب. وقال الرجوب متحدثًا من رام الله مقر السلطة الفلسطينية، «نأمل أن تلوح الإدارة (الأميركية) الجديدة ببطاقة حمراء في وجه الإجراءات الإسرائيلية الأحادية والتوسعية (...) التي تقوض أي احتمال لقيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة». يعيش أكثر من 475 ألف إسرائيلي في مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة التي يسكنها 2،8 مليون فلسطيني. ويعيش أكثر من 200 ألف إسرائيلي في مستوطنات في القدس الشرقية، الجزء الفلسطيني من المدينة الذي أعلنت إسرائيل ضمه بعد احتلاله في 1967. وتعد الأمم المتحدة جميع المستوطنات مخالفة للقانون الدولي.

رام الله تستعدّ لعودة علاقتها بواشنطن

الاخبار....رجب المدهون .... يعتصم أهالي الشهداء في غزة لليوم الثامن للمطالبة بمخصصاتهم المقطوعة ...

غزة | مع بروز إشارات إلى نيّة الإدارة الأميركية الجديدة إعادة علاقتها بالسلطة الفلسطينية، والتراجع عن الخطوات التي اتخذها الرئيس السابق دونالد ترامب ضدّ الأخيرة، تسرّع قيادة «منظمة التحرير» استعداداتها لإعادة افتتاح مقرّها في واشنطن، إضافة إلى عودة الدعم المالي، في وقت تستعدّ فيه القاهرة لاستقبال الفصائل الفلسطينية وإعلان اتفاق جديد حول الانتخابات المزمع عقد مرحلتها الأولى (التشريعية) في أيار/ مايو المقبل. وعلمت «الأخبار»، من مصادر في السلطة، أن الخارجية الفلسطينية أجرت محاولات خلال الأسابيع الماضية للاتصال بالإدارة الأميركية الجديدة، نجحت من خلال إحداها في الحصول على تطمينات من شخصيات في الحزب الديموقراطي إلى نيّة الرئيس جو بايدن التراجع عن بعض الخطوات التي اتّخذها سلفه ضدّ الفلسطينيين، وكان منها وقف المساعدات المالية ووقف عمل وكالات ومؤسسات أميركية في الأراضي الفلسطينية، وليس أخيراً إغلاق مقرّ المنظمة في واشنطن وتجاهل السلطة سياسياً وإعلان «صفقة القرن» لتصفية القضية. كذلك، تَقدّمت «الخارجية» بطلب عقد اتصال بين رئيس السلطة محمود عباس، وبايدن، لتهنئة الأخير بفوزه في الانتخابات والتباحث في «عملية السلام»، لكنها لم تتلقّ ردّاً حتى هذا الوقت. وتوقّعت مصادر فلسطينية إجراء هذا الاتصال الشهر المقبل، قائلة إن سبب التأخير «الضغط الكبير على عاتق بايدن خلال هذه الأسابيع». وضمن الإشارات الإيجابية، استبشرت السلطة بتصريحات ممثل الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي، ريتشارد ميلز، التي قال فيها إن بلاده ستعيد فتح البعثة الفلسطينية في واشنطن، وإنها ستعيد تقديم مساعداتها الإنسانية.

بدأت مصر توجيه الدعوات إلى الفصائل للاجتماع في القاهرة

ومع أن رسائل واشنطن لا تشمل التراجع عن الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للاحتلال وبقاء السفارة الأميركية في المدينة، لكنها حملت تطمينات إلى نية بايدن الدفع بـ«عملية السلام» قريباً، إضافة إلى استئناف الدعم المالي للسلطة، سواء بطريقة مباشرة في الخزينة الفلسطينية أم بطريقة غير مباشرة عبر مشاريع لمؤسّسات دولية. وتأمل رام الله عودة 150 مليون دولار كانت تُقدّمها الولايات المتحدة سنوياً بطريقتين مباشرة وغير مباشرة، مع عودة المشاريع التي تُموّلها «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» (USAID). وبحسب مصادر في السلطة، فإن ثمّة نية لدى عباس لابتعاث رئيس جهاز المخابرات العامة، ماجد فرج، إلى واشنطن، مرّة أخرى فور عودة العلاقات، وذلك لبحث عودة الدعم المالي، خاصة في ما يتعلّق بقوى الأمن، «لضمان استمرار قوة هذه الأجهزة في الضفة، مع اقتراب الانتخابات الفلسطينية التي ستجرى منتصف العام الحالي». في هذا الوقت، بدأت مصر إرسال دعوات إلى الفصائل الفلسطينية لعقد حوار في الخامس من الشهر المقبل، وذلك للتوصّل إلى اتفاق يتعلّق بالانتخابات الفلسطينية وضماناتها وتوفير المناخات المناسبة لها، والخروج باتفاق شامل سيُعلَن بعد أيام من عقد اللقاءات في القاهرة.

عباس: الانتخابات ستجرى في القدس الشرقية أيضاً... تسوية الخلافات تنتظر «لقاءات القاهرة»

رام الله: «الشرق الأوسط».... قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الانتخابات الفلسطينية ستعقد في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، في إشارة، كما يبدو، إلى تلقيه تطمينات حول موافقة إسرائيل على مشاركة المقدسيين في هذه الانتخابات. وتحدث عباس، في كلمة له باجتماع للمجلس الثوري لحركة «فتح» خصص لمناقشة الانتخابات، عن التصميم على إنجاز الانتخابات، «وإذا كان معنا الجميع فأهلاً وسهلاً، وإذا كان معنا البعض فأهلاً وسهلاً. حريصون كل الحرص على أن يكون الكل في الساحة، والانتخابات ستجري في غزة وفي القدس الشرقية وفي الضفة الغربية». وقال الريس الفلسطيني في الاجتماع إنه لا يجوز في دولة متحضرة وفي دولة متقدمة، «ونعتبر أنفسنا دولة متقدمة؛ أن نبقى دون انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني، كل هذا الوقت»، مشدداً على أنه «من جهتنا؛ سنبدأ الاستعداد لهذه الانتخابات». ويستعد الفلسطينيون لأول انتخابات عامة منذ 16 عاماً، ستجرى في مايو (أيار) المقبل، للمجلس التشريعي الفلسطيني، ثم بعد ذلك للرئاسة، ثم للمجلس الوطني التابع لمنظمة التحرير. ويأمل الفلسطينيون أن تكون هذه بداية نهاية الانقسام وتوحيد المؤسسات الفلسطينية في الضفة وغزة، بعدما تعهدت حركتا «فتح» و«حماس» بالمشاركة في التشريعي والحكومة ومنظمة التحرير، وهي وعود ستختبر جديتها على الأرض بإجراء الانتخابات والالتزام بنتائجها. وقال عباس إنه جرى في السابق بذل كل جهد ممكن ولم يتم التوصل إلى نتيجة؛ «إنما الآن بفضل جهودكم وعملكم الدؤوب مع الفصائل كافة، أمكن أن نصل إلى هذه النتيجة، التي نتمنى لها النجاح». ونوه بأنه بعد أقل من أسبوع، سيكون هناك حوار معمق بين الفصائل حول الانتخابات، لافتاً إلى أن القاهرة هي التي تولت مسؤولية المصالحة منذ عام 2007، ولذلك أجمع الكل على أن تكون هي المكان للحوار، منوهاً: «ولا ننسى دور غيرها من الدول، مثل الأردن، وقطر، وسوريا، وتركيا، وحتى روسيا؛ لأن هذه الدول كلها شاركت ودعمت موضوع المصالحة والانتخابات». وأكد أنه سيتم الذهاب إلى القاهرة والقلوب مفتوحة لكل الاقتراحات، على أن يكون الجميع في صف واحد، بالشكل الذي يتوافق عليه؛ «لأننا نريد أن يكون الجميع في الداخل وليس في الخارج». وأضاف أن ما يتم التوافق عليه سيكون ملزماً، وأن هناك أسساً لهذا الاتفاق وهذه اللقاءات، وهي مخرجات اجتماع الأمناء العامين للفصائل، ومخرجات اتفاق إسطنبول، اللذين عقدا في سبتمبر (أيلول) الماضي، «وتم فيها الاتفاق على الأسس التي نجتمع عليها بشكلها العام وليس بالتفصيل، ولذلك فسنتحاور ونضع أمامنا هذه الأسس ونستمع لكل اقتراح من أجل أن ندخل وحدة وطنية... من أجل أن ندخل الانتخابات بقائمة وطنية». ويعني كلام عباس أن حركة «فتح» منفتحة على قائمة قد تجمع فصائل منظمة التحرير، أو تجمعها مع حركة «حماس»، أو تجمع كل الفصائل. لكن أغلب الظن أن اجتماع «فتح» و«حماس» في قائمة واحدة مشتركة سيكون صعباً، بسبب تباين البرامج، ومسألة التزامات منظمة التحرير التي ستكون أحد شروط «فتح» لضم أي فصيل إلى قائمة مشتركة. وتواجه «فتح» منافسة شرسة مع حركة «حماس»، لكن أيضاً تواجه مهمة داخلية صعبة في ظل تلميحات حول إمكانية ترشح القيادي في فتح مروان البرغوثي لانتخابات الرئاسة في مواجهة مرشح الحركة، وفي ظل وجود تيار فتحاوي تابع للقيادي المفصول محمد دحلان، كان قد هدد بأنه سينافس بقائمة أخرى إذا لم يسمح له بالمشاركة داخل «فتح». وإذا كان يمكن للحركة تحييد دحلان نفسه، بسبب وجود حكم قضائي عليه، كما قال مسؤولون في الحركة، فإنه لا يمكن تحييد مناصريه. وعادة تبحث الفصائل عن أي أصوات مساندة لها ولا تريد خسارة أصوات يفترض أنها لصالحها. وقال مصدر لـ«الشرق الأوسط» إن وسطاء يحاولون تسوية الأمر قبل الوصول إلى الانتخابات، لأنهم يريدون «فتح» قوية وموحدة، لكن موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن «فتح» قوية دائماً، وأن الذين سيكونون خارجها هم الضعفاء. واستخدم عباس، بحسب المصدر، لغة قوية أثناء اجتماع «ثوري فتح»، وقال إنه سيمنع أي مظاهر تمرد على الحركة. وقرر عباس أيضاً عدم ترشح أي منتخبين في أطر الحركة، مثل «الثوري» و«المركزية»، لانتخابات التشريعي، إلا باستثناءات محددة، وذلك لإعطاء المجال لمرشحين آخرين في الحركة. وحتى الآن لم يحسم أي شيء داخل الفصائل، بانتظار لقاءات القاهرة، التي يفترض أن ينطلق بعدها العمل على اختيار المرشحين في كل فصيل.

تمديد اعتقال مهنّد أبو غوش لأسبوع

الاخبار...مدّدت محكمة إسرائيلية اعتقال الكاتب الفلسطيني، مهند أبو غوش، لأسبوع تحت التحقيق، بتهم تتعلّق بـ«التواصل مع أصدقاء في العالم العربي»، وذلك عقب يومين من اعتقاله من منزله في مدينة حيفا المحتلة. وأبو غوش كاتب وفنان من مدينة القدس، نُشرت له موضوعات في مواقع وصحف فلسطينية وعربية، كما صدرت له مجموعة قصصية عن «دار الآداب» في بيروت. وسبق أن تعرّض للاعتقال لدى الاحتلال مرّات عدة، فيما اعتقلته الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية على خلفية مشاركته في احتجاجات طلابية مناهضة لزيارة وزير الخارجية الفرنسي الأسبق، ليونيل جوسبان، لجامعة بيرزيت عام 2000، بعد تصريحات للأخير اتهم فيها المقاومة اللبنانية بالإرهاب. وفي وقت لاحق، تعرّض للتنكيل والاعتقال خلال مشاركته عام 2018 في فعالية مناهضة العقوبات التي تفرضها السلطة على غزة. ويأتي الاعتقال هذه المرّة بعد استدعاءات متكرّرة من أجهزة مخابرات الاحتلال خلال الشهور الأخيرة، وضمن حملة ملاحقات يتعرّض لها الفلسطينيون في الداخل المحتلّ، وبات هدفها المُعلَن إرهاب وعزل الفلسطينيين هناك، وحرمانهم التواصل مع محيطهم العربي ومع أبناء شعبهم في الأراضي المحتلّة والشتات بحجج شتّى.

السلطة الفلسطينية تعتزم شراء اللقاح الروسي

موسكو - رام الله: «الشرق الأوسط».... نقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن مبعوث السلطة الفلسطينية في موسكو قوله أمس (الأربعاء) إن السلطة تعتزم شراء 100 ألف جرعة من اللقاح الروسي (سبوتنيك في) المضاد لفيروس كورونا في فبراير (شباط). وقال عبد الحفيظ نوفل السفير الفلسطيني لدى روسيا إن موسكو ستقدم عشرة آلاف جرعة مجانية من اللقاح. وفي رام الله، أعلنت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة تسجيل 10 وفيات و660 إصابة جديدة بفيروس كورونا و913 حالة تعافٍ جديدة الثلاثاء. وقالت وزيرة الصحة، في التقرير الوبائي اليومي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، إن نسبة التعافي من «كورونا» في فلسطين بلغت 93.7 في المائة، فيما بلغت نسبة الإصابات النشطة 5.2 في المائة، ونسبة الوفيات 1.1 في المائة من مجمل الإصابات. ولفتت إلى وجود 66 مصاباً في غرف العناية المكثفة، بينهم 16 على أجهزة التنفس الصناعي.

القضاء الإسرائيلي يرفض الإفراج عن أسير مصاب بالسرطان.... اعتقالات واسعة في الضفة

رام الله: «الشرق الأوسط».... رفضت محكمة الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، طلب الإفراج المبكر عن الأسير حسين مسالمة، (39 عاماً) من بيت لحم، رغم وضعه الصحي الحرج، جرّاء إصابته بسرطان الدم (اللوكيميا). وقال نادي الأسير، إن مسالمة لا يزال مُحتجزاً في مستشفى «سوروكا» الإسرائيلي، في وضع صحي حرج، حيث ماطلت إدارة سجون الاحتلال، وعلى مدار الشهور الماضية في نقله إلى المستشفى. وأوضح أن جلسة أخرى ستُعقد للأسير مسالمة في تاريخ السابع من فبراير (شباط) المقبل. وحمّل نادي الأسير إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير مسالمة «التي مارست بحقه سياستها الممنهجة والمتمثلة بالإهمال الطبي المتعمد (القتل البطيء)، حتى وصل إلى هذه المرحلة الخطيرة، وطالب منظمة الصحة العالمية، وجميع جهات الاختصاص، بضرورة التدخل العاجل للإفراج عن الأسرى المرضى وكبار السّن، لا سيما مع استمرار انتشار فيروس (كورونا)، ففي الوقت الذي يواجه فيه العالم الوباء، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ الاعتقالات اليومية وزجّ المزيد من المواطنين الفلسطينيين في سجونها». في هذه الأثناء، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، طالت 21 فلسطينيا على الأقل. وقال مسؤولون، إن الاعتقالات طالت أسرى محررين وناشطين من القدس والخليل ورام الله ونابلس وجنين وبيت لحم وطوباس. وتنفذ إسرائيل بشكل شبه يومي، حملة دهم لمناطق في الضفة الغربية تحت السيطرة الفلسطينية، من أجل تنفيذ اعتقالات أو مصادرة أسلحة وأموال، وتقول إنها تستهدف اعتقال مطلوبين وإحباط بنى تحتية ومنع تنفيذ عمليات، لكن السلطة تقول إن هذه الاقتحامات والاعتقالات، تستهدف إضعاف السلطة وضرب هيبتها، ونشر الفوضى في المناطق التي تسيطر عليها. واعتبرت حركة حماس، تصاعد عمليات الاقتحام التي تقوم بها قوات الاحتلال للمدن والقرى الفلسطينية، وإغلاقها وترهيب سكانها، تعكس حالة القلق التي تعيشها أجهزة الأمن الإسرائيلية من تصاعد عمليات المقاومة الشعبية والمسلحة التي تستنزف المشروع الاستيطاني في الضفة، وتربك حسابات قادة الاحتلال. وحضت حماس الشباب في الضفة الغربية على الاشتباك مع الاحتلال ليلاً ونهاراً، وقالت إن «عمليات التصدي البطولي التي يقوم بها أبناء شعبنا هي تأكيد أن روح المقاومة ما زالت حاضرة في نفوس شباب الضفة وأبنائها». بحسب نص البيان.

«الحركة الإسلامية» في إسرائيل تنسحب من «القائمة المشتركة» على خلفية التفاهمات مع نتنياهو

الشرق الاوسط....تل أبيب: نظير مجلي.... وسط إحباط جماهيري من الخلافات والتوتر على الساحة العربية الانتخابية في إسرائيل (فلسطينيو 48)، فشلت جهود رئيس «لجنة المتابعة العربية العليا»، محمد بركة، وغيره من الشخصيات، لإنقاذ «القائمة المشتركة» من التفكك. وبعد ساعات قليلة من الاجتماع، مساء أمس الأربعاء، ببيته في «شفا عمرو»، أعلن رؤساء الأحزاب العربية عن انسحاب «الحركة الإسلامية»، من دون أن يستبعدوا محاولات أخرى لإعادتها. وقالت مصادر مقربة من الأطراف إن «القائمة العربية الموحدة» و«الحركة الإسلامية»، برئاسة النائب منصور عباس، قدمتا، أمس الأربعاء، طلباً إلى لجنة الكنيست بالانفصال عن «القائمة المشتركة»، وبذلك أعطت الإشارة الأولى لتفكيك الوحدة. وقد اتهمها الفرقاء الآخرون في «المشتركة» بالإقدام على خطوة انقسامية صريحة، لكن «الحركة الإسلامية» نفت ذلك، وقالت إن هذا مجرد إجراء تقني متّبع في كل انتخابات، من أجل تسهيل ترتيب العمل في صناديق الاقتراع يوم الانتخابات بين مركبات «المشتركة». وقالت «الحركة الإسلامية» إنها متمسكة بـ«القائمة المشتركة» وبالوحدة، «والدليل على ذلك؛ أننا أبلغنا رؤساء الأحزاب الثلاثة استعدادنا قبول الشرط الذي وضعوه، وهو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، هو خط أحمر، والتزمنا بألا نوصي رئيس الدولة بتكليفه بتشكيل الحكومة. وقلنا إن هذا يتماشى مع نهجنا بألا نكون في جيب أحد. ولكن، بالمقابل قدمنا مطلبين، لا يمكننا قبول الشراكة من دونهما؛ الأول: أن تعلن (المشتركة) مع أي من الأحزاب اليهودية الأخرى مستعدة أن تتعامل لتحصيل مطالب مجتمعنا العربي الحارقة. والثاني: أن تعلن (المشتركة) بوضوح أنها لن تصوّت إلى جانب قوانين تخالف عقيدة مجتمعنا المحافظ». وعدّ أحد قادة «المشتركة» المطلبين تعجيزيين. وقال إن «(الحركة الإسلامية) متفقة مع نتنياهو على الشراكة بينهما بعد الانتخابات، وهي تغطي على ذلك بطرح مطالب جانبية. ففي موضوع الأحزاب التي سنتعاون معها بعد الانتخابات، يبتّ به بعد الانتخابات عندما تكون الصورة واضحة، وسنعرف أي أحزاب تبقى. وأما عقيدة مجتمعنا، فهي قضية تتعلق بمشكلة افتعلوها لنا عندما طرح قانون يمنع تعذيب المثليين وفرض علاج قسري عليهم... راحوا يهاجموننا هم والمتدينون اليهود بدعوى أننا نؤيد المثلية. وهم بذلك يشوهون موقفنا حتى يثيروا الناس ويلهوها عن القضايا الكبرى ويغطوا على علاقاتهم مع نتنياهو». وفي اجتماع «شفا عمرو»، أمس، واصلت مركبات «القائمة المشتركة»؛ («التجمع»، و«الجبهة»، و«العربية للتغيير»، و«الإسلامية الجنوبية») محاولاتها، من أجل تسوية الخلافات وعودة اللحمة إلى «القائمة المشتركة». لكن الجهود فشلت؛ فـ«الإسلامية» تمسكت بشروطها، والأحزاب الأخرى عدّتها شروطاً تخريبية للتغطية على ارتباط «الإسلامية» برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ولا يستبعد المراقبون أن يواصل منصور عباس و«الحركة الإسلامية الجنوبية»، مع أطر وشخصيات عدة، تشكيل تحالف بديل لـ«المشتركة». وذكرت مصادر سياسية أن عباس التقى مع مازن غنايم، رئيس بلدية سخنين السابق والرئيس السابق لـ«لجنة رؤساء السلطات المحلية العربية»، لينضم إلى قائمة مستقلة مع «الإسلامية». وقد أكد غنايم، أمس، أنه اجتمع مع منصور عباس في الأيام السابقة، «ولكن لم يتم الاتفاق على شيء». كما كشف النقاب عن اتصالات بين عباس وحزب «ناصرتي»، بغرض التحالف في الانتخابات المقبلة. في المقابل، اتفقت الأحزاب الثلاثة الأخرى من «المشتركة» على الإبقاء على «القائمة» حتى لو انسحبت منها «الحركة الإسلامية». وفي هذه الحالة سيخوض العرب الانتخابات منقسمين، وقد بات واضحاً من الآن أن انقساماً كهذا سيؤدي إلى خسارة فادحة؛ فقسم كبير من الناخبين العرب سيمتنع عن التصويت، وقسم منهم سيصوت للأحزاب اليهودية، ويتوقع أن يحصل كل من «ميرتس» و«الليكود» على مقعد واحد من العرب. وسبق أن حدث هذا الأمر في عام 2019 عندما كانت «المشتركة» ممثلة بـ13 مقعداً؛ إذ دبت فيها الخلافات على أسس شخصية، بالأساس، وانقسمت إلى مجموعتين، وكانت النتيجة أن القائمتين معاً حصلتا على 10 مقاعد، أي إنهما خسرتا 3 مقاعد. وعندما تعلم الأطراف الدرس واتحدوا من جديد؛ حصلوا على 15 مقعداً.

قرار نهائي للقضاء ببدء محاكمة نتنياهو في فبراير

تل أبيب: «الشرق الأوسط».... بعد مداولات طويلة، أعلنت المحكمة المركزية في القدس، قرارها النهائي برفض الطلب الذي تقدم به محامو رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بتأجيل جلسات المحاكمة في قضايا الفساد التي يحاكم فيها. وقال القضاة إنهم منحوا نتنياهو مهلة كافية لتنظيم أموره، وعليه؛ فإن الجلسة المقررة لبدء وقائع المحاكمة ستعقد في موعدها؛ 8 فبراير (شباط) المقبل، وألزمت المحكمة نتنياهو بحضورها. وفي الوقت نفسه، قرر المستشار القضائي للحكومة، أبيحاي مندلبليت، أن على نتنياهو أن يعيد الهدية التي تلقاها من ابن عمه بقيمة 300 ألف دولار، حتى لا تحسب رشوة. وكان محامو نتنياهو قد طلبوا تأجيل المداولات إلى حين صدور قرار المستشار مندلبليت، إذا كان سيحاكم شركات «بيزك» و«واللا» و«يديعوت أحرونوت»، التي تعدّ شريكة نتنياهو في تلقي الرشى، وردت النيابة العامة على ذلك بالرفض المطلق، وقالت إن هذا «طلب لم يقدَّم مثله في المحاكم الإسرائيلية». وقبلت المحكمة موقف النيابة واتخذت قراراً نهائياً في الموضوع، وسيكون على نتنياهو أن يحضر الجلسة بصفته «متهماً»، بعد أن رفضت في السابق طلباً له بأن يسمح له بالتغيب عن جلسات، بسبب انشغاله في عمله رئيساً حكومة. وكان مندلبليت قد أعلن عن عزمه تقديم الشركات المذكورة إلى المحاكمة في أعقاب جلسة استجواب بشأن المخالفات، التي يبدو أنها ارتكبتها في الملفات «2000» و«4000» ضد نتنياهو، فاستغل نتنياهو الأمر ليطلب التأجيل. وقبل القضاة موقف النيابة (المتشدد)، وكتبوا في ردهم، أنه «لا يوجد قرار نهائي حول تقديم لائحة اتهام في هذه المرحلة. وفي حال تقديم لائحة اتهام؛ فليس واضحاً أين ستقدم، ومضمونها ليس معروفاً، وليس واضحاً ما إذا ستكون هناك ذريعة لضم الشركات. وفي هذه الظروف، لا يوجد أي مبرر لتأخير المداولات في الإجراء الماثل أمامنا». وقالت المدعية في ملف نتنياهو، ليئات بن آري، إن اعتبارات محاكمة متهمين «من لحم ودم» وكذلك إدارة الإجراء والإطار القضائي، «أمور مختلفة عن الإجراءات ضد شركات، ولذلك كان من المناسب عدم تقديم الاتهامات معاً». وأضافت أن «الموافقة على طلب المتهم من شأنها أن تسبب إخفاقاً للعدالة أمام الجمهور، بسبب المسّ البارز بمصلحة الجمهور بدفع الإجراء الذي أمامنا، فيما المتهم موظف عام، متهم بتلقي الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، خلافاً للشركات، التي حتى لو تم تقديم لوائح اتهام ضدها، فستوجد في الجانب الآخر مع المتهمين بإعطاء الرشوة». وفي ضربة ثانية إلى نتنياهو، أعلن المستشار مندلبليت، تغيير موقفه السابق من السماح له بالحصول على دعم بقيمة 300 مليون دولار له ولزوجته، تبرعاً يساهم في تمويل محاكمته. وقال إنه سمح بهذه الهدية «عندما كان الحديث عن مساعدة من قريب في العائلة، ولكن تبين الآن أن ابن عمه هذا رجل أعمال أبرم صفقات عدة مع مؤسسات حكومية، وفي هذه الحالة يكون هناك تناقض في المصالح. ولذلك؛ على نتنياهو أن يتعامل مع هذه المساعدة بصفتها قرضاً، بأن يسدده ويقدم للمحكمة إيصالات تبين أنه سدده أو سيسدده»....

الأردن يعلن استئناف الإعمار والترميم في الأقصى شدد على إيفاء الدول بتعهداتها لـ{أونروا} في أقرب وقت

الشرق الاوسط...عمان: محمد خير رواشدة.... كشف نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، أيمن الصفدي، عن استئناف عملية الإعمار والترميم في المسجد الأقصى المبارك، ابتداء من صباح الأربعاء. وأكد خلال اجتماعه، أمس، مع رئيس وأعضاء لجنة فلسطين النيابية، على أن «عودة أعمال الإعمار والترميم في المسجد، جاءت بعد جهود دبلوماسية أردنية قادها الملك عبد الله الثاني». وشدد الوزير على أن الأردن «في اشتباك يومي من أجل إسناد الأشقاء وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية»، مؤكدا أن الأردن يعتبر حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، في القدس «أولوية»، والملك «يكرس كل إمكانات المملكة من أجل حمايتها والحفاظ على هويتها العربية الإسلامية والمسيحية». وقال إن السيادة على القدس فلسطينية، والوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، هاشمية، ومسؤولية حماية القدس ومقدساتها، مسؤولية فلسطينية أردنية عربية إسلامية دولية. وأكد الصفدي أنه عندما يحضر الأردن يحضر صوت فلسطين في أي منبر دولي، لافتا إلى أن موقف الأردن واضح لا يتغير من القضية الفلسطينية، حدده الملك في كل منبر محلي أو إقليمي أو دولي. وفي الشأن نفسه حذّر نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية أيمن الصفدي، من أن «فرص التوصل لحل الدولتين، وبالتالي فرص تحقيق السلام الشامل والدائم، تتراجع كل يوم نتيجة استمرار الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التي تقوض هذا الحل، وتنسف معادلة الأرض مقابل السلام، التي انطلقت وفقها العملية السلمية». وحذر الأردن في بيان مكتوب قدمه لجلسة مجلس الأمن الرباعية حول (الحالة في الشرق الأوسط بما فيها القضية الفلسطينية)، وتم نشره ليلة الثلاثاء، من أن الاستمرار في بناء المستوطنات وتوسعتها خرقٌ للقانون الدولي، وتقويضٌ لفرص تحقيق السلام يجب أن يتخذ المجتمع الدولي موقفاً واضحاً ضده ولمواجهته. وأشار الصفدي في البيان الموجه إلى الجلسة التي ترأسها وزير خارجية تونس، العضو العربي غير الدائم الحالي في المجلس، إلى أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى المبارك - الحرم القدسي الشريف ومحيطه، يمثل خرقاً لالتزامات إسرائيل القانونية بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، واستفزازاً يدفع باتجاه التصعيد. وحذر البيان من استمرار الجمود في جهود تحقيق السلام العادل والشامل، على أساس حل الدولتين وفق القانون الدولي والمرجعيات المعتمدة، فهو خطرٌ يجب مواجهته عبر عملٍ جماعي يعيد الأمل بجدوى العملية السلمية، ويحول دون تجذر اليأس وتفاقم الصراع، داعيا المجتمع الدولي إلى بذل جهود أكبر، لحماية العملية السلمية وحق شعوب المنطقة كلها في العيش بأمن وسلام. وقال الصفدي إن للرباعية الدولية التي تضم في عضويتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا، في هذه الجهود، دور أساسي لا بد من تفعيله، في سياق إعادة إطلاق مفاوضات جادة، توجد أفقاً سياسيا لإعادة الثقة بالعملية السلمية، وتحقيق التقدم اللازم للتوصل لحل الدولتين. وفيما أكد أن بلاده ستبقى «قوة من أجل السلام العادل»، أضاف الصفدي «يجب أن تستمر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في تقديم خدماتها للاجئين، إلى حين حل قضيتهم، بما يضمن حقهم في العودة والتعويض وفق قرارات الشرعية الدولية، وخصوصاً قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 وفي إطار حل شامل للصراع، ينهي الاحتلال الذي بدأ في عام 1967 على أساس حل الدولتين». وأشار إلى استضافة المملكة ومملكة السويد مؤخرا اجتماع (مجموعة استوكهولم) للحوار الاستراتيجي حول «الأونروا»، لبحث سبل توفير الدعم المستدام للوكالة. وقال «نأمل في أن تفي جميع الدول بتعهداتها (للأونروا) بأقرب وقتٍ ممكن، وزيادة هذه التعهدات إن أمكن، لضمان استمرار الوكالة في تقديم خدماتها، وأداء مهامهما، بما في ذلك تلبية الاحتياجات الطارئة المرتبطة بجائحة «كوفيد - 19»...

رسائل نتنياهو - كوخافي: اجترار لعبة «أمسكوني... وإلّا»!...

الاخبار...مقالة تحليلية ... علي حيدر .... تدرك إسرائيل تعاظم الخطر على أمنها القومي بينما تضيق خياراتها .... لم يترك رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مجالاً للاجتهاد في تفسير الرسائل السياسية التي حملتها مواقف رئيس أركان الجيش أفيف كوخافي، حول رفض عودة العمل بالاتفاق النووي بين إيران والدول الستّ، ولو بصيغة مُحسَّنة، وإعداد خياراتٍ عملانية ستكون جاهزة أمام القيادة السياسية؛ إذ اعتبر أن مواقف القيادة الإسرائيلية مُوجَّهة إلى "الأعداء والأصدقاء على حدّ سواء". يراهن نتنياهو، من خلال ذلك، على التأثير في قرارات طهران وواشنطن وتوجّهاتهما، لكنه بهذا يكرّر اللعبة الفاشلة ذاتها التي اعتمدها خلال مرحلة ما قبل الاتفاق النووي عام 2015، واستند فيها إلى تكتيك "أمسكوني... وإلّا" في محاولة للعب دور المجنون الذي قد يقلب الطاولة، من دون أن يُحقِّق الأهداف المرجوّة. نبَع الفشل الإسرائيلي في حينه، ولا يزال، من أن الأعداء يدركون حجم التحوّلات التي استجدّت على معادلات القوّة، والحجم الحقيقي لهامش حرّية عمل تل أبيب ومداه وساحاته. والأهمّ أيضاً أنهم يدركون أن القيادة الإسرائيلية واعية لهذه المحدودية، التي تؤدّي بالضرورة إلى محدودية في النتائج والتأثير. ولعلّ من أبرز تجلّيات هذا الإدراك لدى نتنياهو نفسه، شكواه أمام الأميركيين من أن المشكلة تكمن في أن "طهران لا تُصدّق تهديداتنا"، في إقرارٍ منه بالعجز عن ردع إيران وثنيها عن خياراتها النووية. نقطة ضعف أخرى تواجه إسرائيل، وهي أن أساليبها مكرَّرة ومجرَّبة. فهي لم تنجح في السابق في إحداث تغيير جدّي في مسار التطوّرات، التي انتهت بالوصول إلى الاتفاق النووي عام 2015. وعلى ذلك، ليس ثمّة مفاجأة في المواقف الأخيرة، التي تبدو تقليدية ومتوقّعة وفي سياقها، مع التنبيه إلى أن صدورها على لسان كوخافي له خصوصية معينة. تدرك إسرائيل تعاظم الخطر على أمنها القومي، بينما تضيق خياراتها وتُواجه تحدّي خنقها بطوق من الصواريخ المتطوّرة والدقيقة لأوّل مرة في تاريخها، مظلَّلاً بدولة نووية متطوّرة ترفض إضفاء أيّ شرعية على احتلال فلسطين. إزاء ذلك، بدا واضحاً أن نتنياهو أراد رسم الوجهة السياسية للرسائل العملانية التي وجّهها رئيس الأركان، وتحديد العنوان العام للاستراتيجية التي سيتّبعها الكيان العبري في المرحلة المقبلة. ويبدو أن لدى الثنائي، نتنياهو - كوخافي، مخاوف جديّة عكستها تقديرات وضعٍ أجرتها المؤسّسات ذات الصلة، انطلاقاً من حجم التصميم الذي تُظهره إيران، وهو ما قد يؤدّي خلال الأشهر المقبلة إلى تحوّلات على مستوى البيئة الاستراتيجية، وربّما أيضاً على مستوى توجّهات الإدارة الأميركية الجديدة التي سيكون عليها تحديد موقف حاسم في هذا الاتجاه أو ذاك، وهنا يكمن أكثر ما تخشاه مؤسّسات القرار في تل أبيب.

لقيَت مواقف كوخافي انتقادات حادّة من عدد من القادة العسكريين السابقين

في مضمون تهديدات كوخافي، التي أطلقها خلال كلمته في مؤتمر "معهد أبحاث الأمن القومي" لعام 2021، يمكن، في بعض الجوانب، لحظ معالم انقلاب على الموقف التقليدي للمؤسّستين العسكرية والاستخبارية، والذي كان يؤيّد اتفاق عام 2015، وهو ما ينبئ بتحوّل باتجاه التناغم مع الخطّ الذي ينتهجه نتنياهو. أمّا الحديث عن إعداد خطط عسكرية لمواجهة إيران النووية، فيُمثّل موقفاً تقليدياً ومتوقّعاً في المضمون والسياق والتوقيت. في الإطار العام، تعدّ مواقف كوخافي ونتنياهو ترجمة للاستراتيجية التي انتهجتها إسرائيل قبل الاتفاق النووي، وحاولت من خلالها التأثير في مجرى الأحداث، لكن النتيجة النهائية كانت الفشل. إلّا أن المستجد في هذا السياق أن اعتبار كوخافي العودة إلى الاتفاق، ولو بصيغة معدَّلة، "أمر سيّئ وخاطئ من الناحية العملياتية والاستراتيجية"، يتساوق مع رؤية نتنياهو، ويبدو أن من أهدافه، أيضاً، الإيحاء بوحدة موقف القيادتين السياسية والعسكرية، على عكس ما حصل قبل عام 2015. في المقابل، أثارت مواقف كوخافي ردود فعل سلبية واسعة، أبرزها ما صدر عن الوزير المسؤول عن الجيش، وزير الأمن بني غانتس، الذي انتقدها بالقول إن "الحديث عن الخطوط الحمر يتمّ داخل الغرف المغلقة"، معرباً عن رفضه لهذا الأداء في مواجهة "إدارة جديدة في الولايات المتحدة، مهمّة وصديقة لإسرائيل، نعرف كيف نجري معها حواراً استراتيجياً صحّياً". واعتبر نائب رئيس الأركان السابق، اللواء يائير غولان، من جهته، أنه لا يمكن معالجة البرنامج النووي الإيراني بطريقة جراحية كما تمّ في العراق (عام 1981) وسوريا (عام 2007)، فيما طرح معلّقون مختصّون تساؤلات عن خلفية هذا التحوّل: هل هو "تغيير اتجاه؟ تصلّبٌ في الموقف إزاء الأميركيين، ومقابل إيران، أم قضية تتّصل بالموازنة" التي يطالب الجيش بزيادتها؟ مع ذلك، أشار المعلّق العسكري في "القناة 13"، ألون بن ديفيد، إلى أنه "انطلاقاً من أحاديث كثيرة مع القيادة الأمنية، يوجد إجماع وتوافق في الآراء على أن العودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 هي تطوّر سيّئ وغير مرغوب فيه في إسرائيل"، وهو ما قد يكون تسريبه مقصوداً. في ضوء ما تقدّم، تصبح واضحة خلفية ما أعلنه كوخافي من وضع خطط عملانية للجيش ستكون جاهزة في عام 2021، في حال قرّر المستوى السياسي تفعيلها. فما كشفه يعبّر عن الدور التقليدي للمؤسّسة العسكرية، التي من واجبها إعداد الخيارات العملانية وطرحها أمام المستوى السياسي. لكن ذلك لا يعني أن قرارات بهذا الحجم تتّخذها القيادة السياسية بمعزل عن التشاور والتقدير المشترك مع القيادة العسكرية، خصوصاً أن محور البحث يتركّز على الجدوى والكلفة، اللتين تعود إلى الجيش الكلمة الفصل في تقدير غالبية جوانبهما. كما أن إسرائيل لا تستطيع أن تتّخذ قراراً بهذا الحجم بمعزلٍ، ليس فقط عن ضوء أخضر أميركي، بل دعم ومشاركة، لأن حجم التحدّيات والمخاطر أكبر من قدرة تل أبيب. في النتيجة، وبعيداً من المبالغات التي تندرج في إطار سياسة التهويل، لا شك في أن إسرائيل تُعدّ "دولة" إقليمية عظمى، على المستويين العسكري والتكنولوجي، لكن تسييل تلك القدرة وتحويلها إلى إنجازات تلبّي أولوياتها مسألة أخرى. ففي هذا السياق، تحضر مجموعة عوامل مُقيِّدة، على رأسها معادلة الكلفة والقدرة على تحقيق الأهداف العملانية المطلوبة. لذلك، فإن قدرتها على إحداث تغيير جذري في بيئتها الإقليمية لم تعد كما كانت عليه خلال عقود سابقة (حرب الـ67 نموذجاً)، وهو أمر ينطق به الواقع، ويقرّ به كبار قادتها العسكريين والسياسيين. وما لجوؤها إلى الولايات المتحدة في كلّ صغيرة وكبيرة تتّصل بالجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة، إلا نتيجة الإقرار الصريح والمباشر بهذه الحقيقة.

South Sudan’s Other War: Resolving the Insurgency in Equatoria

 الأربعاء 3 آذار 2021 - 6:25 ص

South Sudan’s Other War: Resolving the Insurgency in Equatoria A rebellion in Equatoria, South Su… تتمة »

عدد الزيارات: 57,439,394

عدد الزوار: 1,697,758

المتواجدون الآن: 51