حملات انتخابية بشعارات فقيرة: المعارضة تنفُذ... رغم التضييق....

تاريخ الإضافة الأربعاء 22 أيلول 2021 - 4:30 ص    عدد الزيارات 406    التعليقات 0

        

قطر...حملات انتخابية بشعارات فقيرة: المعارضة تنفُذ... رغم التضييق....

الاخبار... حسين إبراهيم ... حملات انتخابية بشعارات فقيرة: المعارضة تنفُذ... رغم التضييق...

أعرب الكثير من المعارضين القطريين عن أملهم في الحصول على سقف لممارسة السياسة مماثل لسقف الكويت...

مع اقتراب موعد انتخابات مجلس الشورى القطري، بدأت تتصاعد المعارضة القبلية التي تضغط في اتجاه إيصال مرشّح أو أكثر إلى المجلس، لإعلاء صوتها، متيمّنةً بحال مجلس الأمة الكويتي الذي يُعتبر منبراً للمعارضة بمعزل عن مدى قوّتها الحقيقية. وفي المقابل، تبدو السلطات متنبّهة إلى هذا التوجّه، الذي تخشى من أن يؤدي إلى اختراق للساحة القطرية من قِبَل عناصر موالين لقوى إقليمية، وتحديداً السعودية والإمارات......

يجد المرشّحون لانتخابات مجلس الشورى القطري، المقرَّر إجراؤها في الثاني من تشرين الأول المقبل، صعوبة في العثور على شعارات جاذبة للناخبين. فالسياسة في دولة مثل قطر، ليست متروكة للعامّة. الحُكم نفسه أتقن السياسة في التموضعات الإقليمية والدولية، وأحسن توظيفها داخلياً. أعانه في ذلك أن الاقتصاد متين إلى الحدّ الذي لا يبرّر طرح شعارات تعزف على أوتار تمسّ حياة المواطنين، الذين يتمتّعون بواحد من أعلى معدّلات الدخل في العالم، إن لم يكن أعلاها على الإطلاق، مع أن التنمية تظلّ مطلوبة، مهما كانت الدولة الثرية. وعلى رغم أن الأحزاب السياسية محظورة في قطر بدعوى أنها «تثير الفتنة» القبلية أو الطائفية، إلّا أن السياسة ستجد، على ما يبدو، طريقها إلى الانتخابات التي يمكن أن تفرز معارضة قبلية، سياسية المضمون، ومفتوحة على حساسيات قطر إزاء الجيران، وخصوصاً السعودية والإمارات اللتين كانتا طرفاً في المقاطعة الرباعية التي فُرضت عليها. ولذلك، تحاول القيادة القطرية الحدّ من وصول معارضين من هذا النوع، عبر تجريم إثارة النزعة القبلية في قانون الانتخابات، الذي يحصر أيضاً حق الترشّح بالقطريين «الأصليين» الذين وُلد أجدادهم في قطر قبل عام 1930، ويحرم عدداً كبيراً من حمَلة الجنسية من حق التصويت، أو عبر التدخّل المباشر أحياناً إذا اقتضى الأمر، باتّخاذ إجراءات مِن مِثل شطب اسم المرشحة مباركة المرّي من لوائح المرشحين (الدائرة 16)، الأمر الذي أكدت المرشحة أنه حصل من دون علمها أو «من دون وجود طعن».

محاولات السلطة تضييق منافذ وصول معارضين إلى مجلس الشورى، بدأت بقانون الانتخاب الذي أُقرّ العام الحالي، بعد تأجيل طويل للانتخابات، إذ نصّ القانون على انتخاب 30 عضواً من أصل الأعضاء الـ45 في المجلس، وأن يعيِّن الأمير الأعضاء الـ15 الباقين، ما يعني أن للأمير «فيتو» على القرارات التي تتطلّب غالبية تفوق الثلثين، في حال حصل مستقبلاً أن تمكّنت المعارضة من السيطرة على كامل المقاعد المخصّصة للانتخابات، وهو أمر صعب عملياً. لكن في الظروف الحالية، حتى لو تمكّنت المعارضة من إيصال عدد محدود من النواب، وهو أمر مرجّح، فإن صوتهم في المجلس سيكون ذا وزن معنوي، وربّما يؤدي إلى إثارة متاعب للقيادة السياسية، على شاكلة ما يجري في الكويت، حيث تدرّجت المعارضة عبر السنوات لتسيطر على الغالبية في مجلس الأمة الحالي، من دون احتساب أعضاء الحكومة الذين هم حكماً أعضاء غير منتخبين في المجلس ويتمتّعون بحق التصويت. وبالفعل، أعرب الكثير من المعارضين القطريين عن أملهم في الحصول على سقف لممارسة السياسة مماثل لسقف الكويت، لكن ذلك يبدو صعباً في قطر، لأن الديموغرافيا فيها أكثر هشاشة ممّا هي عليه في الكويت. ففي الأولى لا يتجاوز عدد السكان 350 ألفاً، يتمتّع من بينهم بحق التصويت مَن هم فوق 18 عاماً، باستثناء المجنّسين الذين لم يولد أجدادهم في البلاد قبل 1930، ما يعني أن عدد الناخبين المسجّلين على لوائح الناخبين، قليل نسبياً، ويتيح تدخلات خارجية بالمال بهدف التأثير على النتائج، وهو جرم يشدّد القانون العقوبة عليه. أمّا في الكويت فيفوق عدد السكان الـ1.2 مليون، ولا يُستثنى مِمّن هم في سنّ الانتخاب أحدٌ من حق التصويت.

تضغط المعارضة القبلية في اتجاه إيصال مرشح أو أكثر إلى مجلس الشورى لإعلاء صوتها

مع ذلك، تخشى القيادة السياسية في قطر من أن تفرز الانتخابات نائباً واحداً أو مجموعة قليلة من النواب مِمّن يَدينون بالتأييد للسعودية أو الإمارات، وهو أمر ممكن، بل مرجّح، بالنظر إلى ترشّح وجوه من قبائل تضمّ عدداً كبيراً من المعارضين، من مثل آل مرّة الذين ينتمي إليهم معظم المرشّحين في الدائرة 16، خاصة أن السلطات سبق أن نزعت جنسيات شيخ القبيلة طالب بن لاهوم بن شريم وعدد من أبنائها لامتلاكهم الجنسية السعودية، حيث يمنع القانون القطري ازدواجية الجنسية، كما أسقطت، بالداعي نفسه، جنسية شيخ قبيلة بني هاجر، شافي بن ناصر بن حمود آل شافي الهاجري، مع عدد من أبناء القبيلة. وعلى رغم أن خوف السلطات في قطر قد يكون في جانب منه مبرراً، إلا أن ذلك لا يجيز استخدام تهديد نزع الجنسية بصورة جماعية، فمعظم أبناء القبائل في الخليج لديهم ولاء لأوطانهم. وفي قطر تحديداً، ثمّة بين آل مرة وبني هاجر مَن هم موالون للقيادة السياسية في البلاد.

وبمعزل عن الاعتبارات السياسية، فإن الناظر إلى الملصقات الانتخابية التي تغزو شوارع مناطق قطر هذه الأيام، يتولّد لديه انطباع بأن السعي إلى الوجاهة هو الدافع الأكبر وراء كثافة المرشحين، وقد يكون الأمر فعلاً كذلك بالنسبة إلى غالبيتهم، حيث يصعب العثور في حملاتهم على شعارات ذات مغزى. وعلى رغم أن بعضهم رفع شعارات سياسية تظهر الولاء المباشر للقيادة، من مثل أحمد بن أرحمه الكواري المرشح عن الدائرة 22، والذي كتب على «تويتر» أن «وقفة الشعب والتفافه حول قيادته ساهم في تحقيق وزن وثقل تلعبه قطر على المستوى الدولي»، إلا أن شعارات كثيرين من المرشحين جاءت عمومية ولا تفيد بمضمون واضح، من مثل شعار ملصق المرشح عن الدائرة 7 خالد العبيدان الجسرة: «لنصنع أثراً»، أو شعار عبد الرحمن الخليفي المرشح عن الدائرة الأولى: «قطر أمانة»، أو شعار مرشحة الدائرة 17 لينا ناصر الدفع: «عدل التشريع، وعدالة التوزيع، حق للجميع». إلا أن الانتخابات القطرية، مهما كانت محدودة، تظلّ أعمق بكثير من أن تكون مجرّد تنافس بين وجهاء، خصوصاً أنها تأتي في وقت يبدو فيه الخليج برمّته مهجوساً بمصادر القلق المتعدّدة، التي تشمل أسئلة حول مصائر الدول نفسها في هذه المنطقة من العالم، التي لا تَظهر متروكة من قِبَل الخارج، سواءً كان قريباً على هيئة دول، أو تيّارات سياسية كـ«الإخوان المسلمين» والسلفيين وحتى اليساريين، أو كان هذا الخارج بعيداً كأقطاب العالم الذين لديهم مطامع في الثروة.

سبع مناطق في اليمن: كيف انقسم اليمن وسقط وماذا يأتي بعد ذلك...

 الخميس 14 تشرين الأول 2021 - 10:46 ص

سبع مناطق في اليمن: كيف انقسم اليمن وسقط وماذا يأتي بعد ذلك... سيكون لتفكك اليمن تداعيات خطيرة عل… تتمة »

عدد الزيارات: 75,115,786

عدد الزوار: 1,957,564

المتواجدون الآن: 50