. هكذا سارت أوروبا مغمضة العينين إلى أزمة «كورونا»

تاريخ الإضافة الخميس 2 نيسان 2020 - 4:39 م    عدد الزيارات 374    التعليقات 0

        

«الأمور تحت السيطرة»... هكذا سارت أوروبا مغمضة العينين إلى أزمة «كورونا».....

بروكسل: «الشرق الأوسط أونلاين».... تكشف وثائق الاتحاد الأوروبي أن حكومات الدول الأعضاء أخطرت رئاسة الاتحاد في بروكسل أن نظمها الصحية جاهزة ولا داعي لطلب المزيد من الإمدادات، وذلك قبل شهر تقريباً من تحرك أوروبا على عجل للحصول على أقنعة طبية وأجهزة تنفس وأجهزة اختبار للكشف عن فيروس كورونا، وفقاً لوكالة «رويترز». يتناقض هذا التقييم تناقضاً صارخاً مع أزمات نقص الأقنعة والمعدات الطبية التي ظهرت بعد بضعة أسابيع عندما قدّرت المفوضية الأوروبية أن الاحتياجات في مختلف الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تزيد عشر مرات على ما هو متاح في العادة. وفي حين أن ندرة المعدات ترجع في الغالب إلى تضخم الطلب العالمي، فقد أظهرت وثائق داخلية وأخرى معلنة اطلعت عليها «رويترز» أن حكومات الاتحاد الأوروبي ربما تسببت في ازدياد الأزمة سوءاً بالمبالغة في قدرتها على احتوائها. ففي اجتماع مغلق مع دبلوماسيين من الدول الأعضاء في الخامس من فبراير (شباط) بعد أسبوعين من تقييد الصين حركة ما يقرب من 60 مليون فرد في إقليم هوبي، أي ما يعادل سكان إيطاليا تقريباً قال مسؤول في

المفوضية الأوروبية: «الأمور تحت السيطرة».

حدث ذلك قبل أسبوعين فحسب من سقوط أول ضحايا «كورونا» في إيطاليا التي بلغت عدد حالات الوفاة بمرض «كوفيد - 19» فيها 12428 حالة الآن، أي ما يعادل تقريباً أربعة أمثال الوفيات في الصين التي كانت أول دولة يظهر فيها المرض. وسئل متحدث باسم المفوضية عما إذا كانت الوثائق تظهر أن الاستجابة الأوروبية للمرض كانت أبطأ مما يجب، فقال: «من يناير (كانون الثاني) عرضت المفوضية إمكانية الدعم على الدول الأعضاء». بدأت حكومات الاتحاد الأوروبي تدرك خطورة الوضع في مارس (آذار) غير أن حكومات كثيرة منها لجأت إلى إجراءات حمائية بدلاً من التركيز على العمل المشترك، فأقامت حواجز تجارية لعرقلة صادرات المعدات الطبية إلى الدول المجاورة. ولا تملك إيطاليا حتى الآن سوى نسبة بسيطة من 90 مليون قناع يحتاجها العاملون في القطاع الطبي كل شهر. وطلبت فرنسا الأسبوع الماضي شراء أكثر من مليار قناع كما تعمل شركات التصنيع على تعديل خطوط إنتاجها لصناعة أجهزة التنفس.

- «القدرات موجودة»

كان التحليل المتفائل الذي قدمه مسؤول المفوضية الأوروبية في الخامس من فبراير نابعاً من سلسلة من الاجتماعات مع خبراء الصحة من الدول الأعضاء في الاتحاد. وفي اجتماع عقد في 31 يناير (كانون الثاني)، قال مندوبون من وزارات الصحة للمفوضية إنهم لا يحتاجون مساعدة في شراء المعدات الطبية، وذلك حسبما ورد في تفاصيل محضر الاجتماع. وجاء في محضر الاجتماع: «لم تطلب أي دولة حتى الآن دعماً للحصول على تدابير مضادة إضافية»، وأن أربع دول أعضاء فقط حذرت من أنها قد تحتاج لمعدات وقاية إذا تدهور الوضع في أوروبا. ولم ترد أسماء الدول الأربع في الوثيقة. وفي 28 فبراير، وبعد شهر من عرض المساعدة الأول وبعد حث الحكومات على توضيح احتياجاتها في اجتماعين آخرين على الأقل، بدأت المفوضية الأوروبية برنامجاً مشتركاً لشراء أقنعة الوجه ومعدات وقاية أخرى. وفي البداية، لم تقدم أي عروض في المناقصة التي أجريت لحساب 25 دولة من أعضاء في الاتحاد وفقاً لوثيقة داخلية اطلعت عليها «رويترز». وتعمل الدول الأعضاء في الوقت الحالي على تقييم العروض التي وردت في مناقصة ثانية لكن لم توقع أي عقود حتى الآن وتشير تقديرات المفوضية إلى أن أي كميات لن تسلم قبل أسابيع. وكانت حكومات الاتحاد الأوروبي أكدت لبروكسل أن العاملين في القطاع الطبي لديها مطلعون بشكل كافٍ على كيفية التعامل مع مرضى «كوفيد - 19». رغم أن إيطاليا لم تلزم الأطقم الطبية بارتداء الأقنعة عند التعامل مع الحالات المشتبه بها إلا بدءاً من 24 فبراير. وتشير البيانات الرسمية إلى أن ما يقرب من عشرة آلاف من العاملين في قطاع الصحة بإيطاليا، أي نحو تسعة في المائة من إجمالي الحالات في البلاد، أصيبوا بالعدوى. وفي اجتماع عقده الاتحاد الأوروبي في الرابع من فبراير، قال خبراء الصحة من دول أعضاء: «القدرات التشخيصية موجودة وبدأت عدة دول إجراء الاختبارات». أما الآن، فتواجه دول الاتحاد نقصاً هائلاً في أجهزة الاختبار وقد بدأت تنفيذ خطة مشتركة لشرائها في 18 مارس. ولم تظهر الحاجة لشراء أجهزة التنفس اللازمة للمرضى أصحاب مشاكل التنفس الحادة من خلال ترتيب مشترك إلا في اجتماع لخبراء الصحة بدول الاتحاد عقد في 13 مارس، حسبما ورد في محضر الاجتماع. وبدأت المفوضية الأوروبية تنفيذ خطة للشراء في 17 مارس. واعتبرت الوكالة الأوروبية المسؤولة عن مكافحة الأمراض أن مخاطر مواجهة نظم الرعاية الصحية لما يفوق قدراتها «منخفضة إلى متوسطة» في منتصف فبراير. وتعتمد الوكالة على التقديرات الفردية للدول الأعضاء. وبعد شهر، عدلت الوكالة تقديرها وقالت إنه لن يكون لدى أي دولة ما يكفي من أسرة الرعاية المركزة بحلول منتصف أبريل (نيسان).

انقسامات داخل الاتحاد الأوروبي حول كيفية مواجهة تبعات فيروس كورونا

رئيس سابق للمفوضية الأوروبية: «انتبهوا للخطر القاتل»

الشرق الاوسط....باريس: ميشال أبو نجم.... قليلاً ما يخرج جاك ديلور، الرئيس الأسبق للمفوضية الأوروبية والبلغ حالياً 94 عاماً عن صمته. إلا أنه، هذه المرة، وبالنظر للصعوبات «الوجودية» التي يعاني منها الاتحاد الأوروبي، كسر الصمت لينبه من «الخطر القاتل» الذي يهدد المشروع الأوروبي في حال أثبت أعضاؤه عجزهم عن التضامن فيما بينهم لمواجهة وباء كورونا. وذهب رئيس البرلمان الأوروبي الحالي ديفيد ساسولي، إيطالي الجنسية في الاتجاه نفسه معلناً أن «الوشائج والأسباب التي تجعل الأوروبيين يبقون معاً سوف تتحلل إن لم يبرز تضامنهم» في الأزمة الراهنة. ولم يتردد آخرون في التنبيه من زوال الاتحاد ومن صعوبة تخطيه الاختبار الحالي ومنهم رئيس مجموعة «يورو غروب» التي تضم الدول الـ19 الأوروبية التي تبنت اليورو. وفي رسالة إلى كافة زملائه وزراء المالية في الاتحاد الأوروبي، في 30 مارس (آذار)، قرع ماريو سنتتينو الذي يشغل حقيبة المالية في الحكومة البرتغالية ناقوس الخطر محذراً من «تشظي» الاتحاد في حال عجز قادته عن التوصل إلى تفاهم حول الأدوات الضرورية لمواجهة النتائج الاقتصادية والاجتماعية والمالية المترتبة على أزمة الوباء التي يواجهها العالم منذ مائة عام وفق توصيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

لكن أين تكمن الأزمة التي من شأنها هدم ما يعد أجمل وأنجح إنجاز حققه الأوروبيون منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية؟

تقول مصادر دبلوماسية أوروبية في باريس إن السبب عنوانه «الأنانيات الوطنية» وغياب التضامن المطلوب في الوقوف إلى جانب الدول الأعضاء الأكثر تضرراً على المستويات البشرية والاقتصادية والمالية من وباء «كوفيد - 19». وتفجر الخلاف في الأيام الماضية بين شمال وجنوب أوروبا حيث يرفض الشمال ممثلاً بهولندا وألمانيا ودول أخرى من شمال أوروبا طلباً تقدمت به إيطاليا وإسبانيا بدعم من فرنسا والبرتغال وبلجيكا ولوكمسمبورغ وآيرلندا وسلوفينيا وقبرص ويدعو إلى إصدار ما يسمى «كورونا بوندز» للاستدانة الجماعية. والغرض منه الاستدانة بفوائد مخفضة بفضل المصداقية الإضافية التي توفرها اقتصادات الاتحاد وأكبرها الاقتصاد الألماني. وبذلك، تستفيد الاقتصادات الضعيفة والمحتاجة جداً مثل إسبانيا وإيطاليا واليونان وفرنسا من هذه الآلية المالية الجديدة. إلا أن أوروبا الشمالية مترددة كثيراً ولا تريد أن تتحمل أعباء الدول المتوسطية التي تتهمها بالافتقاد للجدية في إدارة موازناتها، مما يذكر بالأزمة المالية السابقة التي عاشتها اليونان في 2010 حيث كانت برلين الأكثر تشدداً مع أثينا وفرضت الشروط الأقسى للموافقة على مدها بقروض لمواجهة استحقاقات الديون. حتى اليوم، ما زالت المواقف متباعدة رغم القمة الأوروبية التي عقدت عن بعد يوم 26 مارس واجتماعين في إفطار لوزراء مالية الاتحاد وآخرها أول من أمس. ورغم أن الملف اقتصادي ــ مالي، إلا أنه بالدرجة الأولى «سياسي» بحسب توصيف المصادر الدبلوماسية المشار إليها سابقاً. ولب المشكلة هي معرفة ما إذا كان الأوروبيون «جديين في التعامل الجماعي مع جائحة تهدد الجميع»، أم أنهم يغلبون الأنانيات واللعبة السياسية الداخلية. وتجدر الإشارة إلى أن المفوضية الأوروبية عمدت إلى «تعليق العمل» بالقاعدة الأوروبية التي تفرض على كافة الحكومات عدم تخطي سقف 3 في المائة من عجز الميزانيات. ويعرض المعترضون على «كورونا بوندز» اللجوء إلى استخدام «الآلية الأوروبية للاستقرار» المالي القادرة على توفير ما يزيد على 400 مليار يورو من القروض. إلا أن الاستفادة من هذه الآلية التي أوجدت في عام 2012 ليست مجانية، إذ تفترض بالمقابل شروطاً تقشفية قاسية لا تستطيع الدول المحتاجة الأخذ بها في زمن الشح المالي وتوقف الدورة الاقتصادية والحاجة إلى الأموال السائلة. في قمتهم الأخيرة، أمهل القادة الأوروبيون وزراء ماليتهم 15 يوماً لإيجاد الحلول التوفيقية. ولم يسفر اجتماع هؤلاء الافتراضي أول من أمس عن تقدم يذكر وسيعاودون الاجتماع قريباً. ونقل عن المستشارة الألمانية قولها لرئيس الوزراء الإيطالي، بحسب ما أوردته صحيفة «لو موند» الفرنسية في عددها أمس: «الآلية المالية وسيلة جيدة... أما إذا كنت تتوقع الحصول على «كورونا بوندز»، فإن ذلك لن يحصل أبداً لأن برلمان بلادي لن يقبل بتاتاً». ولم يكن الهولنديون أكثر رأفة بإيطاليا حيث تتكاثر الدعوات لمقاطعة البضائع الهولندية. وفي الوقت عينه، أطلق نواب من البرلمان الإيطالي دعوة، في بيان صدر في صحيفة «فرانكفورتر ألماين زيتونغ» للمستشارة ميركل لقبول إطلاق خطة طموحة لإنقاذ الوضع المالي والاقتصادي في العديد من البلدان الأوروبية. وجاء الرد، بحسب ما نقلته «لوموند» على لسان وزير المالية الألماني الذي أكد استعداد بلاده «للتضامن» مع الشركاء الأوروبيين ولكن «ليس كيفما كان»، علماً بأن ثمة إجماعاً داخل حكومة ميركل على رفض «الكورونا بوندز».

 

Interpreting Haftar’s Gambit in Libya

 الثلاثاء 12 أيار 2020 - 11:16 ص

Interpreting Haftar’s Gambit in Libya https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/north-… تتمة »

عدد الزيارات: 39,776,434

عدد الزوار: 1,094,007

المتواجدون الآن: 34