كلمة نصرالله اكدت على ترسيخ حلف الاقليات..في لبنان والمنطقة..؟؟

تاريخ الإضافة الجمعة 16 آب 2019 - 8:33 م    عدد الزيارات 1073    التعليقات 0

        

كلمة نصرالله اكدت على ترسيخ حلف الاقليات..في لبنان والمنطقة..؟؟

بقلم مدير المركز اللبناني للابحاث والاستشارات ... حسان القطب..

كلمة نصرالله بمناسبة انتهاء العدوان الاسرائيلي على لبنان عام 2006، نضحت بالكثير من المواقف الخطيرة والتناقضات التي تشير الى عمق الانقسام اللبناني والعربي والاسلامي، كما الى ابتعاد محور ايران عن العالم العربي والاسلامي، وابراز العداء له بل والعمل على الكيد لاستقراره وتطوره....

بدايةً لا يمكن الا التوقف عن الشعار او (اللوغو) الذي زين شاشة تلفزيون المنار خلال القاء نصرالله لكلمته وهي (مرفقة) .... وهذا اللوغو جمع بين اعلام حزب الله والتيار الوطني الحر وحركة امل وتيار المردة...تحت العلم اللبناني.... وغاب عن هذا الشعار الذي تم وضعه على شاشة التلفزيون...(الشعار اعلى الصورة).؟؟ اي علم او شعار او رمز لقوى اخرى مؤيدة او تابعة او مرتبطة او حتى عميلة لمحور ايران... هذا لا يعني بالضرورة ان على نصرالله ان يضع علم تيار المستقبل الى جانب الاعلام بالباقية لتكريس منطق ومفهوم الوحدة الوطنية... بل يمكن التساؤل عن عدم وضع علم الحزب القومي السوري وهو شريك اساسي لحزب الله ومحوره وكذلك اعلام وشعارات بعض القوى الاخرى مثل حزب الاتحاد الذي يقوده النائب عبد الرحيم مراد او غيره ..؟؟؟؟ مما يعني ان رسم مسار حلف الاقليات يتطلب انخراط قوى معينة ومحددة ولها مواصفات لا تنطبق على قوى حليفة اخرى..؟؟

لقد تجاهل نصرالله بعض المجتمع اللبناني، ونقولها بصراحة ووضوح، لقد تجاهل بيئة اهل السنة والجماعة في لبنان التي استوعبت مئات الالاف من النازحين اللبنانيين من جنوب لبنان ومن بقاعه الغربي ....وضاحيته الجنوبية، في بيوتهم ومنازلهم ومساجدهم ومدارسهم وفي قلوبهم لاننا اخوة في المواجهة والانسانية والوطنية والانتماء...

كما تجاهل نصرالله ما اعلنه الرئيس بري خلال حرب عام 2006 عن ان حكومة الرئيس السنيورة كانت حكومة مقاومة.....إذ وفق توصيف الرئيس نبيه بري خلال احياء ذكرى اختفاء السيد موسى الصدر في الحادي والثلاثين من آب/ اغسطس عام 2006، حين قال ما حرفيته: "كما ان المقاومة السياسية التي أبدتها الحكومة وأسلوب التشاور الذي اتبعناه من أجل رسم خريطة طريق لحركة الدولة الدبلوماسية والتي حققت اجماعا عربيا وكذلك حققت تفهما أوروبيا، كل هذه الأمور تؤكد أن الوحدة الوطنية بألف خير ان شاء الله"...

هذه الوحدة الوطنية التي تحدث عنها الرئيس بري اطاح بها نصرالله مراراً وتكراراً.... لانه لا يرى سوى تحالف الاقليات في المنطقة... والشعار المرفوع يؤكد هذا الفهم وتغييب مكون لبناني عن المواجهة المدنية او العسكرية مع اسرائيل يقع تحت هذا العنوان او الهدف....ومن هذا المنطلق لم يلحظ سوى موقف الرئيس الاسبق اميل لحود، كما موقف الجنرال عون قبل وبعد ان اصبح رئيساً.... ..؟؟؟؟؟

تحدث نصرالله خلال كلمته عن اهمية الثلاثية الذهبية... (الشعب والجيش والمقاومة)...التي ساهمت في تحقيق الانتصار عام 2006..؟؟؟ . ثم اكد بقوة ان الوحدة الوطنية مفقودة بل غير موجودة وخاصةً خلال حرب عام 2006.... فاية معادلة ذهبية هذه التي يتحدث عنها نصرالله ويطلب ترسيخها وتاكيدها...؟؟؟ حين يقول نصر الله يقول لا يوجد وحدة وطنية في لبنان... !! بل ومضمون كلمته يؤكد على الانقسام الداخلي كما ترسيخ الانقسام مع العالم العربي الذي وقف الى جانب لبنان في كافة الازمات والملمات والحروب....حتى الداخلية منها..؟؟

حدثنا نصرالله عن دور العراق في محور المقاومة ..ومواجهة الخطر الاميركي..؟؟؟ واحد البيانات الرسمية العراقية يبداً على هذا الشكل...."بدأ الجيش العراقي بغطاء جوي من التحالف الدولي بالهجوم على مسلحي تنظيم "داعش"، بجنوب وشمال غربي مخمور، في محاولة لاستعادة قريتين في المنطقة. وقال معاون الفوج الثالث من اللواء 91 في الجيش العراقي، الرائد سامي هركي، "بدأ هجوم الجيش العراقي منذ الساعة الخامسة فجرا من صباح اليوم على قريتي مهانة وكبروك، ولا تزال المعارك مستمرة الى الان"...

يجب ان يعرف نصرالله بان التحالف الدولي تقوده الولايات المتحدة... فهل انخرطت الولايات المتحدة في حلف الممانعة .. وللمناسبة فإن طيران الجيش العراقي هو من طراز (اف 16 الاميركية... ودباباته من طراز ابرامز الاميركية).....

اشار نصرالله الى ان اي هجوم اميركي على ايران سوف يشعل المنطقة... ومن بينها لبنان لان حزب الله جزء من محور ايران في المنطقة... هذا الكلام معناه ان لبنان برمته سوف يكون في صلب المعركة رغم ارادة اللبنانيين الرسميين والمواطنين العاديين... وكان سبق نصرالله قبل ايام، كلام واضح من قبل القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي، الذي قال: "إن "حزب الله" اكتسب قدرات في سوريا تمكنه من القضاء على إسرائيل وحده في أي حرب محتملة..". طبعاً تدرب حزب الله على الساحة السورية قتلاً وتهجيراً وتدميراً وابادةً...؟؟ تحت رعاية ايران وروسيا..؟؟؟

اذا رفضنا نحن بعض المكونات اللبنانية الانخراط في هذه الحرب المفترضة بين الولايات المتحدة وايران..؟؟؟ نصبح او يتم وصفنا باننا قوى ارهابية وتكفيرية... ومرتبطة بمحور الولايات المتحدة – السعودية – اسرائيل...؟؟؟؟ وبالتالي قد تكون تصفيتنا مطلوبة ..؟؟ لحماية المشروع الايراني في المنطقة..؟؟

وهنا لا يمكننا ان نقول لحزب الله ونصرالله الا ما قاله نصرالله نفسه...بان مقاومة الاحتلال وعدم الخضوع له اقل كلفة من الاذعان لقوى الاحتلال... وبما ان الهيمنة الايرانية من خلال سلاح الميليشيات والارتباط بمحور لا علاقة للبنان واللبنانيين به.. تعني الخضوع والاستسلام .. فإننا سوف نقاوم هذه المشاريع المشبوهة والمحاور الدينية التي اكد عليها نصرالله اليوم في كلمته كما في الكلمة التي القاها عريف الاحتفال....

وبما اننا ننتمي لامة عربية متعددة الانتماءات والمشارب والمكونات ولامة اسلامية واسعة الانتشار في هذا المحيط العربي فإننا لن ننحني ولن نستسلم لا لايران ولا لادواتها....!!

والحديث عن ان المكونات اللبنانية تحمل في ساحتها تعددية وتنوع يجب احترامه.. بينما تفتقده الساحة الشيعية.. كما قال نصرالله .. نتوجه اليه بالسؤال التالي : من ابعد سماحة العلامة السيد علي الامين من جنوب البلاد ومن قريته وابعده عن اهله واحبابه... ومن اعطى قوى الامر الواقع هذه الصلاحية والسلطة لممارسة هذا الدور......؟؟ التعددية موجودة في كافة الساحات اللبنانية لانها لم تحمل السلاح لتصفية بعضها او تهديد بعضها البعض.. حتى ان بعضها رفض الانخراط في جريمة السابع من ايار / مايو من عام 2008.. حين حاول حزب الله الغاء كل من يعارض سلطته ونفوذه.... بينما الساحة الشيعية تفتقد التعددية واستشهاد هاشم السلمان على ابواب السفارة الايرانية خلال مسيرة اعتراض سياسي اكبر دليل على رفض التعددية بل حتى القبول واحترام الراي الاخر على الساحة الشيعية ولم يتم توقيف اي متهم حتى الساعة..؟؟...؟؟ ومعارك اقليم التفاح والضاحية الجنوبية اواخر عقد الثمانينيات من القرن الماضي بين الاخوة الاعداء لا تزال حاضرة في ضمير ووجدان كل ارملة وام فقدت من تحب وترعى...؟؟؟

كلام نصرالله اليوم اكد على ان لبنان دولة لا حول لها ولا قوة واننا سوف نكون جزءاص من اية حرب مفترضة سواء قبلنا او رفضنا....؟؟ كما ان سعي ايران وادواتها لتشكيل حلف الاقليات في المنطقة لا يزال يدغدغ مشاعر بعض قادة ايران وادواتها في المنطقة.. والتهديد بتدمير اسرائيل هي في حقيقتها دعوة للحوار بين الولايات المتحدة وقوى العالم الغربي مع ايران واذرعها لتسوية النزاعات وتحديد الحصص على الساحة العربية وترسيخ تحالف الاقليات على شكل كانتونات او دويلات او تقاليم فدرالية او كونفدرالية...وهذا ما اشار اليه نصرالله حين قال بان التهديد بالحرب هو لمنعها وليس لخوضها..؟؟؟؟؟؟

بعد هذا الكلام الذي اطلقه نصرالله والذي جعل لبنان على صفيحٍ ساخن ننتظر ان نسمع كلاماً من قوى التسوية السياسية في لبنان والعالم العربي.. خاصةً دولة قطر التي تجاوز نصرالله تواصلها ووساطتها مع اسرائيل ابان حرب عام 2006 حين تحدث عن الدبلوماسي العربي الذي تواصل معه وفاوض من خلاله دون تسميته...؟؟ او تسمية دولته..؟؟؟..اذ يبدو ان التطبيع بعضه مقبول اذا كان من قبل حلفاء ايران، ومرفوض اذا كان ممن لا يتوافق مع ايران مطلقاً..؟؟

 

Averting an ISIS Resurgence in Iraq and Syria

 الثلاثاء 15 تشرين الأول 2019 - 7:15 ص

Averting an ISIS Resurgence in Iraq and Syria https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-afric… تتمة »

عدد الزيارات: 29,844,311

عدد الزوار: 719,218

المتواجدون الآن: 0