أخبار لبنان.... عون من بكركي: العقد تتوالد...«التأليف» في بيروت يسير على «إيقاع فيينا»....الراعي يصعّد ضد «مَن يتلاعبون بمصير لبنان»... وعون يرفض تعميم تهم الفساد...البنك الدولي: لبنان بحاجة إلى مساعدة نفسه حتى نتمكن من مساعدته... الأزمة الاقتصادية تزيد اهتمام اللبنانيين بالزراعة...بريطانيا تبحث فتح تحقيق في تقرير عن فساد بلبنان...

تاريخ الإضافة الأحد 4 نيسان 2021 - 3:48 ص    عدد الزيارات 358    القسم محلية

        


عون من بكركي: العقد تتوالد «وكلما نفك وحدة بتولد عقدة تانية»....

«أفكار» الإفراج عن الحكومة اللبنانية تتحرك على إيقاع «النووي»....

الراي.... |بيروت - من وسام أبو حرفوش وليندا عازار |.... رغم كل محاولات الإيحاء بـ«لبْننة» المشكلة والحلّ في ما خص أزمة تأليف الحكومة، فإنّ مَفاصل المأزق المتمادي منذ أغسطس الماضي، تؤكد المؤكدَ لجهة طغيان العنصر الإقليمي عليه و«استفادته» من تعقيداتٍ داخلية باتت أشبه بـ«ستارة» للمسرح الفعلي الذي يتحرّك به وعليه الواقعُ اللبناني. ولم يكن أدلّ على هذه الخلاصة المُسلَّم بها في الكواليس من خروج الملف الحكومي في الأيام الماضية من دائرة «مسكّرة عالآخِر» إلى ما يشبه وضعية الـ«أسْود فاتح» على متن «حركة أفكار»، يدير خيوطها رئيس البرلمان نبيه بري، وأرستْ الرسمَ التشبيهي لحكومة من 24 وزيراً (وفق توزيعة 3 ثمانيات) صارت بمثابة الإطار لأي تسوية حكومية... ولو بعد حين. وإذا كانت صيغةُ الـ 24 وزيراً من الاختصاصيين غير الحزبيين وبلا ثلث معطّل لأي فريق «أقلعت» في العلن باقتراح من رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط قبل أن يتبنّاه بري ويحاول توفيرَ نصابِ تَحَوُّلِه مبادرةً «مكتملة التفاصيل»، فإنّ توقيتَ الدفْع بهذا الطرح إلى الواجهة عبر «الرافعة السياسية» التي لطالما شكّلها بري لاستيلاد المَخارج للأزمات، عزّز الاقتناع بأن لا إمكانَ لفصْلِ المسعى المستجدّ رغم عدم وضوح مآلاته حتى الساعة، عن الحِراك الديبلوماسي على جبهة النووي الإيراني عبر محادثات الـ 4 + 1 (عن بُعد) في فيينا التي تشهد جولةً جديدةً أوسع نطاقاً الثلاثاء تشمل واشنطن وإن خارج نطاق محادثات مباشرة مع طهران. وفي رأي أوساط سياسية أن ما يجري في لبنان هو أقرب إلى تهيئة الأرضية لملاقاةِ «المرحلة النووية» التي لا يُنتظر أن تشهدَ انفراجاتٍ وشيكةً والتي يفترض أن يتضح الثلاثاء منسوب الصعوبات التي ستعترضها، لافتة إلى أن تشكيلةَ الـ 24 وزيراً يمكن أن تكون الانعكاسَ لأي «تَعايُش» أميركي - إيراني حول النووي، ومشيرة إلى أن «تدوير زوايا» هذه الصيغة عبر توزيع الحقائب وضمان عدم حصول فريق رئيس الجمهورية ميشال عون على الثلث المعطّل سيبقى محكوماً بـ «سرعة» المباحثات مع طهران ومقتضياتها وما إذا كانت الأخيرة في وارد اعتماد سياسة «الشدّ والرخي» في ساحات نفوذها (ولا سيما الممْسوكة بالكامل) في الطريق إلى إحياء الاتفاق. وفيما لا تُسقِط الأوساط أن ثمة عناصر خارجية أخرى لا بدّ أن تكون حاضرة في أي حلّ جدي للأزمة اللبنانية وهذا يتطلب توافر تقاطُعات أبعد من الملف النووي وتطلّ على عنوان أدوار إيران وحلفائها في المنطقة، فهي ترى أنه كلما كانت الحكومة العتيدة متوائمة مع مواصفات المجتمع الدولي كلما كان أسهل تسويقها وتعبيد الطريق أمام الدعم المالي الذي يحتاج إليه لبنان بشكل طارئ لتفادي ارتطامٍ مدمّر لم تعُد دوائر ديبلوماسية تُخْفي «الرعب» من حصوله وتشظياته، ولا سيما مع دخول البلاد في عدّ عكسي بأسابيع لا تتجاوز السبعة لنضوب بقايا احتياطي مصرف لبنان من العملات الأجنبية. وفي حين كان الحذَر الشديد يواكب حركة بري في ظلّ عدم بروز أي مؤشرات يمكن الارتكاز عليها لتوقُّع اختراقٍ فعلي على جبهة عون - الرئيس المكلف سعد الحريري في ضوء محاذرة أي منهما إعطاء أجوبة رسمية على «مكوّنٍ» من المبادرة على طريقة «الخطوة مقابل خطوة» قبل اكتمال كل «عناصر الطبخة»، فإنّ الأوساط توقفت عند ارتسام سياسة «العصا والجزرة» بإزاء لبنان بأوضح صورة في الأيام الماضية في إطار الحض على إنجاز الحكومة «الآن وليس غداً». وبعد وضْع مسألة العقوبات الفرنسية - الأوروبية وربما الأميركية، على معرقلي التأليف على الطاولة على وقع «بيان التقريع» من الخارجية الفرنسية للمسؤولين اللبنانيين، برز ما يشبه «الترغيب» الذي شكّله الكشف عن أن ألمانيا ستعرض في 7 الجاري مقترحاً وافق بنك الاستثمار الأوروبي على المساعدة بتمويله (بما بين 2 الى 3 مليارات دولار) ويشمل إعادة بناء مرفأ بيروت والمناطق المحيطة التي دمّرها انفجار 4 أغسطس 2020. وفي سياق غير بعيد، برز ما نقله الاليزيه عن فحوى الاتصال الذي جرى مساء الخميس بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حيث جاء في البيان الفرنسي أن «ثمة توافقاً مع السعودية حول ضرورة تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ الإصلاحات لإخراج لبنان من أزمته الحادة. وأن الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي يتشاركان الرغبة نفسها برؤية حكومة ذات صدقية تشكيلها شرط لحشد مساعدات دولية طويلة الأمد». وإذ غاب هذا المضمون عن البيان الرسمي السعودي الذي صدر حول الاتصال بين بن سلمان وماكرون، فإن دوائر توقّفتْ عند كلام وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، لشبكة «سي ان ان» وتحديداً قوله «نريد من إيران وقف أنشطتها التي تتسبب بزعزعة الاستقرار في المنطقة وسلوكها العدواني... ولا يمكن أن يكون هناك تَقارُب من دون معالجة هذه التهديدات الخطيرة جداً للاستقرار والأمن الإقليمييْن، من لبنان إلى سورية والعراق واليمن (...)»، بما له من دلالاتٍ على أن عنوان «نفوذ طهران» يبقى أولويةً لن يمحوها مسار النووي أياً كانت اتجاهاته. وفي موازاة ذلك، لم يسجّل المشهد الداخلي الذي يأخذ استراحة عيد الفصح سوى حركة كانت محورها بكركي التي زارها الرئيس عون عصر أمس معايداً البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي يضطلع بدورٍ يُلاقي مسعى بري ويواكبه وعبّر عن خطوطه العريضة في رسالة الفصح حيث حدّد المعايير المطلوبة لـ«‌حكومة اختصاصيين مستقلين غير حزبيين لا يملك فيها أي طرف سياسي أو حزبي أو نيابي الثلث المعطل الذي هو أساساً غير موجود في الدستور أو في الميثاق، وتتبع في عملية تأليفها نص المواد الدستورية وروحها ومفهوم الميثاق الوطني دون فذلكات لا مكان لها في الظرف الراهن». وانتقد الراعي بحدّة «جميع المتسببين في أزمة عدم تشكيل الحكومة» قائلاً: «كفوا عن السلوك المهين والمهيمن والأناني والسلطوي. كفوا عن التضحية بلبنان واللبنانيين من أجل شعوب وقضايا ودول أخرى. كفوا عن الاجتهادات الشخصية في التفسيرات الدستورية وعن البدع الميثاقية. وطننا وطن السلام لا وطن الحروب والفتن والاغتيالات، وطن الانفتاح لا وطن الانعزال». وأضاف: «كم يؤلمنا أن نرى الجماعة الحاكمة ومن حولها يتلاعبون بمصير الوطن وأن بعضاً من هذه الجماعة يتمسك بولائه لغير لبنان وعلى حساب اللبنانيين». وأعطى كلام عون بعد لقاء الراعي إشارة إلى الصعوبات التي ما زالت تعترض الملف الحكومي إذ قال «إن العقد تتوالد كلما نفك وحدة بتولد عقدة تانية»، لكنه تدارك أنه دائماً متفائل. ورد على سؤال حول موعد الخروج من النفق بالقول: «تا يرجع الرئيس المكلف (من الخارج)»....

انتحارٌ أم هروبٌ قاتِل أم... ماذا؟... 3 شقيقات لبنانيات جثثاً على شاطئ طرطوس

بيروت - «الراي»:.... تعدّدت السيناريوات حول الملابسات، ولكن الحقيقة المُفْجعة الساطعة أن 3 فتيات لبنانيات، اثنان منهن قاصرات، وُجدن جثثاً على شاطئ طرطوس في سورية بعد أربعة أيام من مغادرتهنّ منزلهنّ (شمال لبنان). كارول (24 عاماً)، عايدة (17 عاماً) وميرنا علي الحج حسين (13 عاماً)، هربن من المنزل الكائن في بلدة بزيزا (الكورة) يوم الاثنين وانقطعتْ أخبارهنّ إلى حين لفظ البحر بدايةً (الجمعة) جثتين لفتاتين على شاطىء طرطوس قبيل بلدة الحميدية أعلنت الجهات المختصة في المنطقة أنهما مجهولتا الهوية، قبل أن تكتمل السبت الصورة المأسوية بأن الشقيقات الثلاث هنّ اللواتي عُثر عليهنّ بعدما «نقلهنّ» البحر إلى سورية. وفيما رجّح رئيس مجلس بلدة الحميدية مجدي طعمة لوكالة «سانا» بعيد العثور على جثتيْ الفتاتيْن أولاً أثناء وجوده قرب الشاطئ، أن يكون السبب "غرق قارب كان يقلهما قرب لبنان، وعلى إثر الأنواء التي حصلت (الجمعة) في المنطقة لفظهما البحر"، لم تتضح الصورة في بيروت إزاء خلفيات هرب الفتيات ثم غرقهنّ، وسط سيناريوات راوحت بين الانتحار والهروب القاتِل مع استبعادٍ حتى الساعة لوجود جريمة قتْل. وفيما أشارت تقارير في وسائل إعلام لبنانية إلى أن الشقيقات وبعيد خروجهنّ من المنزل أرسلن رسالة إلى ذويهنّ قلن فيها إنهن يردن الانتحار ليقفلن بعدها هواتفهنّ، وهو ما دفع الأهل لإبلاغ القوى الأمنية، تحدثت معلومات أخرى عن خلافات عائلية كانت وراء هروب الشقيقات، وسط فرضيات عن إمكان أن يكنّ غرقن بعدما ركبن قارباً من منطقة شكا (البترون) في محاولةٍ، بمساعدة أحد الأشخاص، للوصول الى سورية. ونقل موقع «النهار» الالكتروني عن والدة الفتيات الثلاث المفجوعة انهن «عندما غادرن المنزل أطلعنني على أنهن سيذهبن لشراء سندويش، وكن في حالة طبيعية غير حزينات، وإذ بأحد الأشخاص يرسل لنا رسائل تهديد عبر واتساب، وقد ألقت القوى الأمنية القبض عليه بالأمس، ولا أعلم إن كان خلف موتهن، إلا أنه لعب بأعصابنا عبر الواتساب بتهديدنا بإنهاء حياتهن، وسألناه عنهن، ماذا يرتدين رفض أن يجيب عن أسئلتنا، وننتظر حتى الغد لنقصد مكان توقيفه ونرفع دعوى عليه». كما أشارت قريبة الشقيقات إلى «أن شاباً بدأ قبل 4 أيام بالتواصل مع الشقيقة الكبرى (الرابعة) لهنّ، ابتزّها مالياً، حيث طلب بطاقات تشريج للهاتف وإلا سيرسل الفتيات جثثاً إلى سورية، وبالأمس أرسل لها لينك فتحته، وإذ بها تصدم بخبر وفاتهن»، رافضة كل ما يتداوله البعض حول مشاكل عائلية دفعت بالفتيات إلى الانتحار. وفي حين أشار رئيس بلدية بزيزا بطرس عيد إلى انه «قبل أيام غادرت الشقيقات الثلاث المنزل إلى شكا وأرسلن رسالة لوالدهن أنهن يردن الانتحار والسبب أنهن غير سعيدات في عيشتهن ليقفلن بعدها هواتفهن، ولذلك من المؤكد أنه لا توجد عملية خطف، وقد تابعت الموضوع مع الأجهزة الأمنية التي قصدها الوالد مطلعاً إياها على مضمون الرسالة التي وصلتْه من بناته»، أبلغ مصدر أمني الى «النهار» أن «تحقيقات جرت مع الشاب الذي كان يرسل رسائل تهديد الى العائلة بأن الفتيات بحوزته، وهو من البقاع، وإلى الآن ظهر أنه مجرّد مبتزّ لم تكن الفتيات لديه». وأضاف: «ننتظر تسلم جثثهن من الجانب السوري وتقرير الطبيب الشرعي لتتضح صورة ما حصل، إلا أن الفرضية الأولية تتجه إلى انتحارهن، بعد الرسالة التي أرسلنها لعائلتهن، كما أنه لو كنّ على متن قارب كان ليتم العثور على جثث أخرى، وتبقى هذه مجرد فرضية الى حين إثباتها أو نفيها بحال ظهور أدلة جديدة تأخذ التحقيق إلى منحى آخَر»....

«التأليف» في بيروت يسير على «إيقاع فيينا»

الجريدة....كتب الخبر منير الربيع... لا حاجة للكثير من العناء لقراءة المدار الذي دخله لبنان، فالمناخ الإيجابي المخيم على عملية تشكيل الحكومة منذ أيام، لم يأتِ من فراغ، بل كان يسير على إيقاع كواليس المساعي الأوروبية لعقد لقاء بين الإيرانيين والأميركيين. لم تأتِ آخر تصريحات لأمين عام حزب الله حسن نصرالله من خارج سياق هذه المساعي، وقد أحدث الرجل تحولاً كبيراً في موقفه عن خطابه السابق، فبدا مسهلاً لمسارات التأليف بدعوته الأفرقاء إلى الذهاب نحو التسوية. جوهر التغير في مضمون خطاب نصرالله يعود إلى الاجتماع التمهيدي الذي عقد بين إيران ودول الاتحاد الأوروبي وأميركا للبحث في كيفية العودة إلى مفاوضات الإتفاق النووي. جاءت الأجواء الإيجابية من فيينا لتبلور في لبنان تصوراً حكومياً لتشكيل حكومة 24 وزيراً، بالتزامن مع تكثيف حجم الضغوط الدولية التي تصب في هذه الخانة. وكان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الذي يوصف بأنه "يلتقط الإشارات" أو يستشرف ما هو آت، أول من قرأ الطوالع المستجدة، فبادر من تلقاء نفسه وطرح صيغة تسوية. وأعاد جنبلاط بذلك إحياء تجربة تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام في عام 2014 التي تم تشكيلها على إيقاع انعقاد لقاء مباشر بين الأميركيين والإيرانيين في سلطنة عُمان، فكان صدى ذلك في بيروت أن شُكّلت حكومة لبنانية بصيغة مشابهة تماماً للصيغة التي طرحها جنبلاط هذه المرة أيضاً، أي حكومة من 24 وزيراً بلا ثلث معطل. عندما بادر جنبلاط، لم يكن ينظر إلى الاستعصاء الداخلي بل إلى تطورات الإقليم والمنطقة، فتلقف رئيس البرلمان نبيه بري مبادرته، وأقنع الحريري بها، كما وجدها حزب الله المخرج المناسب، ولم يعد أمام رئيس الجمهورية ميشال عون خيار لرفضها. وطغت الأجواء الإيجابية على الوضع السياسي العام بعد ثبيت معادلة الـ 24، رغم أن تفاصيل كثيرة لا تزال تحتاج لمزيد من البحث. ولا بد من انتظار مجريات يوم الثلاثاء المقبل موعد انعقاد أول مفاوضات غير مباشرة أميركية ـ إيرانية في فيينا، لتسير العجلة الحكومية في لبنان على إيقاعها ن خلال الإتفاق على توزيع الحقائب والوزراء وباقي التفاصيل. وبحال سلكت مباحثات فيينا طريقاً يسيراً، فإن ولادة الحكومة في لبنان ستكون قريبة. هذا المسار الذي سلكته الأمور لا ينفصل عن تكثيف حجم الضغوط الدولية والتي لم تعد فرنسية فقط، إنما تشمل كل دول الإتحاد الأوروبي بالإضافة إلى الولايات المتحدة ودول الخليج ومصر. وعلى وقع هذه التطورات الخارجية، شهد لبنان في الأيام الماضية حركة دبلوماسية استثنائية، ذات إهتمام سياسي، وإقتصادي، ومالي. وكان ملف لبنان حاضراً بقوة في إتصال الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وقد جدد الجانب السعودي موقفه الملتزم بشروط المجتمع الدولي، وبضرورة تشكيل حكومة تراعي مطالب ومصالح المجتمعين العربي والدولي وتبعد لبنان عن سياسة المحاور. وتقول مصادر دبلوماسية لـ"الجريدة" إن الفرنسيين أبدوا كل تفاؤل لنتيجة اتصال ماكرون ببن سلمان، وتضيف:"لقد تم تحقيق الكثير من النقاط المشتركة، والبحث سيكون مستمراَ للمزيد من التفاهمات." ولا تنفي المصادر إمكانية أن تجري الزيارة المؤجلة للرئيس الفرنسي إلى السعودية هذا الشهر، في خطوة مرتبطة بأن السعودية ستكون في صلب مفاوضات الأوروبيين والأميركيين مع الإيرانيين من بوابة حرب اليمن ووقفها، والإستجابة للمبادرة التي تقدمت بها المملكة. بموازاة الحركة الفرنسية السعودية، جاء التحرك الألماني من خلال استعداد شركات ألمانية خاصة للإستثمار في مرفأ بيروت وإعادة إعماره، وهو برنامج سيتم الإعلان عنه يوم السابع من أبريل أي بعد يوم واحد من مفاوضات فيينا. الشرط الألماني لبدء الإستثمار هو تشكيل حكومة ذات مصداقية قادرة على تنفيذ برنامج الإصلاح. كل هذه الضغوط تصب في خانة إبعاد لبنان عن سياسة المحاور، وهذا قرار لا بد لإيران من الإقتناع به، قناعة ستكون مرتبطة بتقديم تنازلات حقيقية لتتمكن أي حكومة من العمل. ومما لا شك فيه أن أي حكومة ستتشكل سيكون المطلوب منها اتخاذ قرارات جذرية تندرج في سياق "التنازلات الإيرانية" في لبنان، وهي تنازلات لم يكن بالإمكان تقديمها قبل جلوس طهران على طاولة التفاوض، الأمر نفسه ينطبق على الوضع في اليمن. من بين هذه التنازلات أيضاً وقف السياسة المالية والنقدية المتبعة في لبنان من خلال الإستمرار بسياسة الدعم، والشروع في رفعه أو ترشيده عن مواد وسلع أساسية، وهذا أيضاً أصبح مطلباً دولياً كان "حزب الله" يرفضه بشكل كامل.

الراعي يصعّد ضد «مَن يتلاعبون بمصير لبنان»... وعون يرفض تعميم تهم الفساد

سجال غير مباشر بينهما قبل الظهر ولقاء معايدة بعده

بيروت: «الشرق الأوسط»..... في موقف طُرحت حوله علامة استفهام لا سيما من ناحية التوقيت، انتقد رئيس الجمهورية ميشال عون، تعميم تهمة الفساد، واصفاً ذلك بأنه «تضليل للرأي العام». وأتى انتقاد عون بعد وقت قليل من موقف تصعيدي للبطريرك الماروني بشارة الراعي، ما تم تفسيره على أنه ردٌّ عليه، وهو ما لم تنفِه مصادر مطّلعة على موقف الرئاسة، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن كلام عون هو رد على كل مَن يعمّمون التُّهم وكان آخرهم البطريرك، وبعد الظهر حصل لقاء بين عون والراعي في زيارة للمعايدة بعيد الفصح كانت مقررة مسبقاً، حسب المصادر، لعدم قدرة عون على المشاركة في القداس اليوم بسبب إجراءات وباء «كورونا». في المقابل، قالت مصادر مطلعة على موقف بكركي لـ«الشرق الأوسط» إن ما يقوله الراعي ليس موجهاً ضد طرف بعينه، وهو يضع الإصبع على الجرح الذي يعاني منه لبنان، وبالتالي يجب ألا يؤثر على العلاقة بين بكركي والرئاسة، والدليل الزيارة التي قام بها عون أمس، وسألت في الوقت عينه: «هل المطلوب من الراعي أن يحدد الفاسد والفاسدين أم الدولة والقضاء عليهما القيام بهذه المهمة؟». وكان رئيس الجمهورية ميشال عون قد كتب عبر «تويتر» قائلاً: «أول خطوة حقيقية في محاربة الفساد تكون بتسمية الفاسدين والإشارة إليهم بوضوح. أما تعميم التهمة فيصبّ في مصلحتهم لأنه تجهيل للفاسد الحقيقي، وتضليل صريح للرأي العام». وأتى كلام عون بعد كلام للبطريرك الماروني انتقد فيه «المتلاعبين بمصير لبنان»، محذراً من مخطط لتغيير هويته، وداعياً إلى تشكيل حكومة اختصاصيين من دون ثُلث معطِّل لأي طرف. وقال الراعي في رسالة عيد الفصح: «كم يؤلمنا أن نرى الجماعة الحاكمة ومَن حولها يتلاعبون بمصير الوطن كياناً وشعباً وأرضاً وكرامة! ويؤلمنا بالأكثر أنها لا تدرك أخطاء خياراتها وسياساتها، بل تمعن فيها على حساب البلاد والشعب! وكم يؤلمنا أيضاً أن بعضاً من هذه الجماعة يتمسك بولائه لغير لبنان وعلى حساب لبنان واللبنانيين! وأضاف: «وما القول عن الذين يعرقلون قصداً تأليف الحكومة ويشلّون الدولة، وهم يفعلون ذلك ليوهموا الشعب بأن المشكلة في الدستور، فيما الدستور هو الحل، وسوء الأداء السياسي والأخلاقي والوطني هو المشكلة؟ لقد صار واضحاً أننا أمام مخطط يهدف إلى تغيير لبنان بكيانه ونظامه وهويته وصيغته وتقاليده. هناك أطراف تعتمد منهجية هدم المؤسسات الدستورية والمالية والمصرفية والعسكرية والقضائية، واحدة تلو الأخرى. وهناك أطراف تعتمد منهجية افتعال المشكلات أيضاً لتمنع الحلول والتسويات. فليدرك الجميع أن الحياة الوطنية ليست حصصاً، بل هي تكامل قيم ولقاء إرادات وربح مشترك». ودعا الراعي الجميع إلى الخروج «من متاريسهم السياسية»، مؤكداً أن «معيار إعادة النظر في النظام هو الحاجة إلى مواكبة العصر والتقدم وتحقيق الأمن الاجتماعي، لا العودة إلى الوراء وتحقيق المكاسب الفئوية والسياسية والطائفية والمذهبية والحزبية. إن حقوق الطوائف وحصصها تتبخر أمام حقوق المواطنين في الأمن والغذاء والتعليم والطبابة والعمل والازدهار والسلام». مضيفاً: «من هذه المنطلقات الحضارية والإنسانية والوطنية طرحنا مشروعي إعلان حياد لبنان وانعقاد المؤتمر الدولي الخاص به. فلبنان الحيادي هو لبنان الاستقرار والسلام. أما لبنان المنحاز فهو لبنان الاضطراب والحرب. نحن نريد السلام لا الحرب. الحياد هو لمصلحة الجميع، وينقذ الجميع. أما المؤتمر الدولي، فيزيل النقاط الخلافية المتراكمة، وهو خشبة خلاص لأنه سيعطي لبنان عمراً جديداً من خلال تثبيت كيانه، وحدوده الدولية، وتجديد الشراكة الوطنية، وتعزيز السيادة والاستقلال، وإحياء الشرعية، وتقوية الجيش، وتنفيذ القرارات الدولية، وحل موضوعي النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين. إن الأمم المتحدة وأصدقاءنا العرب والدوليين منفتحون على نقاش هذا الطرح لأنهم مهتمون بمساعدة لبنان على بقائه دولة حرة ومميزة في هذا الشرق». وفي موضوع الحكومة، قال الراعي: «إننا نُعلي الصوت مع جميع اللبنانيين بتأليف حكومة تُعيد إنعاش المؤسسات، وتطلق ورشة الإصلاح لتأتينا المساعدات العربية والدولية الموعودة». وسأل: «لماذا هذا التأخير ما دام الجميع يعلنون، إذا صحت النيات (أي لا نقول الشيء ونفعل نقيضه)، أنهم يريدون حكومة تتميز بالخصائص ومعايير محددة، هي ‌حكومة اختصاصيين مستقلين غير حزبيين يتمتعون بالمهارة والخبرة والحس الوطني، وحكومة لا يملك فيها أي طرف سياسي أو حزبي أو نيابي الثلث المعطل الذي هو أساساً غير موجود في الدستور أو في الميثاق، وحكومة تتّبع في عملية تأليفها نص المواد الدستورية وروحها ومفهوم الميثاق الوطني من دون فذلكات لا مكان لها في الظرف الراهن، وأخيراً حكومة تلبّي حاجات المواطنين ويرتاح إليها المجتمعان العربي والدولي؟»....

مشاورات الحكومة في عطلة وتعويل على اتصالات التهاني لكسر الجليد

الشرق الاوسط....بيروت: كارولين عاكوم.... دخلت مشاورات تشكيل الحكومة في عطلة عيد «الفصح»، حيث لا يزال الترقب سيد الموقف حيال تعامل الأفرقاء مع مبادرة رئيس البرلمان نبيه بري لتشكيل حكومة من 24 وزيراً، وبات التعويل على اتصالات التهنئة بالعيد علها تكسر بعض الجليد، بحسب ما تقوله مصادر مطلعة على المباحثات مقربة من «الثنائي الشيعي» (حزب الله وحركة أمل) لـ«الشرق الأوسط». وتصف المصادر الوضع بالإيجابي الحذر، متوقفة عند صمت بري، مذكرة بمقولته الشهيرة: «لا تقول فول ليصير بالمكيول»، مجددة التأكيد على أنه «عندما يتم التنازل عن مطلب الثلث المعطل» تسلك الأمور طريقها الطبيعي باتجاه التأليف، في وقت لا يزال فيه هذا الأمر غير واضح بالنسبة إلى الجهة المتمسكة به، تحديداً رئيس الجمهورية ميشال عون والنائب جبران باسيل. في المقابل، تكتفي مصادر «التيار الوطني الحر» بالقول لـ«الشرق الأوسط» إن مبادرة بري لم تطرح بشكل واضح حتى الساعة، وإنها أتت انطلاقاً من طرح من قبل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ولم يرفضها حينها رئيس الجمهورية ميشال عون، وتحديداً لجهة عدد الـ24 وزيراً، إنما المهمة الأكبر تأتي في مرحلة توزيع الوزارات والحقائب على الأفرقاء والطوائف. وفي إطار المشاورات الحكومية، عد النائب ميشال موسى، من كتلة «التنمية والتحرير»، التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، أن المبادرة الفرنسية لا تزال موجودة، معبراً عن تفاؤله بإمكانية تنفيذها. وشدد موسى، في حديث إذاعي، على أن «المبادئ الأساسية التي يجب أن تعمل عليها أي حكومة اليوم يجب أن تكون إنقاذية»، لافتاً إلى أن «المبادرة الفرنسية ما زالت موجودة، ولم تطرح أي مبادرة أخرى في الداخل اللبناني، ويبدو أن الأمور تسلك طريقاً يتوافق مع هذه المبادرة». وأكد أن «أي مبادرة جديدة يجب أن تحظى بموافقة كل الأفرقاء المشاركين بالموضوع كي تشق طريقها نحو التنفيذ»، مضيفاً: «الواضح أن النقاط الأساسية لأي مبادرة يجب أن تتمحور حول مواضيع الخلاف الأساسية، وهناك قبول بتوسيع دائرة العدد وحكومة التكنوقراط، وهذا يحتاج إلى ترجمة وإقرار فعلي جدي، وصولاً إلى تأليف الحكومة»، مشيراً إلى أن «كل فريق يدرس حالياً وضعيته ضمن هذا الطرح لإبداء الموقف النهائي». وتعليقاً على الكلام عن عقد لقاء بين بري وباسيل بعد تأليف الحكومة، قال موسى: «التواصل لم ينقطع بين الأفرقاء، ولا مانع من اللقاء في أي وقت لأنه في السياسة لا عداوات دائمة». وبدوره، عد نائب رئيس تيار «المستقبل» النائب السابق مصطفى علوش أن المبادرة الفرنسية هي الحل للخروج من المأزق. وقال علوش في حديث إذاعي إن «السبب الأهم للتدهور الحالي في لبنان هو وجود قرار سياسي أمني عسكري خارجي، والإشكال الأكبر على لبنان هو (حزب الله)»، معتبراً أنه «إذا كان نصر الله يريد حلاً جذرياً للبلد، فعليه أن ينطلق الحل من عنده بحل ميليشياته»، مشيراً إلى أن «الحل المؤقت لوقف التدهور يكون من خلال المبادرة الفرنسية الوحيدة المطروحة عملياً على الطاولة، ما يعني تشكيل حكومة من الاختصاصيين، من دون حزبيين ومن دون ثلث معطل، تكون قادرة على التفاهم مع صندوق النقد الدولي، وتتلاقى بإصلاحاتها مع المبادرة الفرنسية». وعد علوش أن «المسعى الذي بدأه الرئيس نبيه بري، والنائب السابق وليد جنبلاط، لم يحظَ بقبول واضح في البداية من قبل الرئيس المكلف»، لكنه أضاف أن الأخير يريد مبادرة متكاملة، وإذا تم التوافق على ما يطرح في الكواليس بشأن قيام كل طائفة بتسمية وزرائها، ولاقى هذا الطرح موافقة رئيس الجمهورية، يصبح بالتالي العدد مسألة ثانوية. وتعليقاً على إعلان جنبلاط أن الرئيس عون وافق على حكومة من 24 وزيراً، من دون ثلث معطل، قال علوش إن «كلام الليل يمحوه النهار»، لافتاً إلى أن «أوساط رئاسة الجمهورية تؤكد أن المبادرة لم تصل بعد إلى رئيس الجمهورية»...

البنك الدولي: لبنان بحاجة إلى مساعدة نفسه حتى نتمكن من مساعدته

واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين».... قال نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فريد بلحاج، إنه يتعين على لبنان أن يكون على استعداد لتنفيذ بعض التغييرات الحقيقية من أجل الحصول على مساعدات تمويلية دولية، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الألمانية. وأضاف بلحاج، في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ» للأنباء: «لبنان بحاجة إلى مساعدة نفسه، حتى نتمكن من مساعدته»، مضيفاً: «لسوء الحظ، حتى الآن، لم يكن لبنان مهتماً أو راغباً أو قادراً على مساعدة نفسه». وقال بلحاج: «إنها مأساة، ما نحاول القيام به في لبنان هو الالتفاف حول الأنظمة الحكومية ومحاولة مساعدة الشعب بشكل مباشر، من خلال التحويلات النقدية غير المشروطة لأنك عندما تنظر إلى لبنان اليوم، نقترب من فقر بنسبة 50%». ووصل معدل التضخم السنوي في لبنان إلى مستوى قياسي مرتفع، وارتفعت أسعار المواد الغذائية بنحو 400% في ديسمبر (كانون الأول)، مما يسلّط الضوء على التأثير الجذري على المستهلكين والشركات جراء أسوأ أزمة مالية تشهدها البلاد منذ عقود.

بريطانيا تبحث فتح تحقيق في تقرير عن فساد بلبنان

لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»... قالت أربعة مصادر مطلعة إن الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في بريطانيا (إن سي إيه) تنظر في تقرير رفعته إليها مجموعة محاماة، مقرها لندن، يتهم حاكم «مصرف لبنان المركزي»، رياض سلامة، وشركاء له، بغسل الأموال وممارسات فساد. ويكشف التقرير، المؤلف من 76 صفحة، واطلعت عليه «رويترز»، ما يقول إنها أصول وشركات وأدوات استثمارية في بريطانيا قيمتها مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية، ويزعم أن سلامة وأفراداً من أسرته وأشخاصاً مرتبطين به استخدموها على مدى سنوات، لتحويل أموال إلى خارج لبنان. ويتولى سلامة منصب حاكم مصرف لبنان المركزي منذ عام 1993. وقال لـ«رويترز» إنه قرأ نسخة من التقرير، ووصفه بأنه جزء من حملة تشويه، وأشار إلى أن المزاعم الواردة فيه خاطئة. وقال اثنان من المصادر إن مؤسسة «جرنيكا 37» القانونية التي مقرها لندن رفعت التقرير للشرطة البريطانية أواخر العام الماضي. وأضافا أن التقرير أحيل بعد ذلك إلى الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في بريطانيا (إن سي إيه). وتم إعداد التقرير باسم مجموعة من شخصيات المجتمع المدني اللبناني في الخارج. وقال متحدث باسم «إن سي إيه»: «نستطيع أن نؤكد أننا تلقينا هذا التقرير لكننا لسنا في موقف يسمح لنا بتقديم المزيد من التعليق». وأشار مصدران إلى أن وحدة التحقيقات المالية في «إن سي إيه» تقوم بما يعرف باسم تحديد النطاق، وهو شكل من أشكال التحقيق الأولي لمعرفة ما إذا كانت هناك أسس كافية لبدء تحقيق رسمي. وتتعرض النخبة المالية والسياسية في لبنان إلى تدقيق متزايد في أنشطتها عبر السنوات بسبب ما يقال إنه سوء إدارة وفساد وعرقلة لجهود تهدف، لتمكين البلاد من الحصول على مساعدات دولية، خاصة منذ انفجار مرفأ بيروت قبل ثمانية أشهر، الذي دفع بالبلاد إلى هاوية أزمة تزداد عمقاً. وتقرير «جرنيكا 37» واحد من عدة تحقيقات جارية أو يتم التخطيط لها في أوروبا، وتستهدف مسؤولين في القطاع المالي اللبناني والطبقة السياسية في لبنان. وقال مكتب النائب العام السويسري في يناير (كانون الثاني) إنه طلب مساعدة قانونية من السلطات اللبنانية فيما يتعلق بتحقيق في عمليات «غسل أموال واسعة»، واحتيال محتمل مرتبط بـ«مصرف لبنان المركزي». ورداً على أسئلة من «رويترز»، أحجم مكتب النائب العام السويسري عن الإفصاح عما إذا كان سلامة مشتبهاً به في الأمر، وأحجم كذلك عن الإدلاء بأي تعليق إضافي. ونفى سلامة ارتكاب أي مخالفات. يأتي النظام المصرفي اللبناني في قلب الأزمة المالية في البلاد التي تفجرت أواخر 2019، ومنعت البنوك أغلب التحويلات للخارج، وفرضت قيوداً على صرف الودائع مع شح الدولار. وتسبب الانهيار المالي في تداعي العملة المحلية ودفع البلاد لإعلان العجز عن سداد ديون سيادية وأدى إلى انتشار واسع النطاق للفقر. وقال توبي كالدمن المؤسس المشارك لـ«جرنيكا 37» في بيان لـ«رويترز» إن تقرير مؤسسته هو واحد من بين عدد من الدعاوى القانونية التي أعدتها فيما يتعلق بلبنان لتقديمها للسلطات البريطانية. وأضاف: «نيتنا هي أن نتناول ونحقق ونكشف كل الأعمدة الرئيسية للفساد المزعوم في البلاد».

الأزمة الاقتصادية تزيد اهتمام اللبنانيين بالزراعة

الوزير عباس مرتضى لـ «الشرق الأوسط» : استصلاح 6 آلاف دونم من الأراضي خلال العام الماضي

بيروت: إيناس شري... فرضت الأزمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان منذ عام 2019 توجهاً أكبر نحو الزراعة، وذلك بدافع أساسي يرتبط بالأمن الغذائي الذي بات مهدداً مع انهيار قيمة العملة المحلية، وتراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين، وارتفاع كلفة الاستيراد، ما ساهم في اتساع المساحات المزروعة بشكل لافت. وأظهرت صور انتشرت منذ أيام على وسائل التواصل الاجتماعي، التقطت عبر الأقمار الاصطناعية، توسع مساحة الأراضي الزراعية في البقاع بين عامي 2020 و2021 نحو السفوح الجبلية في السلسة الشرقية والسلسة الغربية، بعدما كانت تقتصر على وسط سهل البقاع، الأمر الذي أكده وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال عباس مرتضى، لافتاً في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى أن العام الماضي شهد استصلاح 6 آلاف دونم من الأراضي في مختلف المناطق اللبنانية، وأن هذا العدد سيرتفع العام الحالي، وذلك انطلاقاً من معيارين: الأول الحاجة الملحة للبنانيين الذين يمتلكون أراضي للتوجه نحو الزراعة، إن لم يكن بهدف الاستثمار فبهدف الاكتفاء الذاتي، والثاني يتعلق بمواكبة وزارة الزراعة لهذا التوسع عبر العمل مع منظمات دولية لاستقدام أموال دعم لمساعدة الراغبين باستصلاح أراضٍ زراعية. ويلفت مرتضى إلى أن وزارة الزراعة، مع الإقبال على استصلاح الأراضي الزراعية، سهلت المعاملات في هذا الشأن، إذ سمحت للبلديات، تحت إشراف من الوزارة، بإعطاء رخصة لاستصلاح الأراضي تحت الـ3 دونمات. ويشير مرتضى إلى تأثير ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية على المزارع، وبالتالي على القطاع الزراعي بشكل عام، فالمواد الأولية ارتفع سعرها، ما رفع كلفة الإنتاج الزراعي، الأمر الذي يدفع إلى دعم التوريد كي يستطيع المزارع الحصول على الدولار الجديد الذي يؤمن استمراريته. ومن هنا، تعمل الوزارة على تحسين نوعية الإنتاج المحلي وتطوير المزارع، بالتزامن مع التواصل من خلال اللجنة الاقتصادية بالوزارة مع الدول التي حظرت استيراد بعض المنتجات الزراعية من لبنان بسبب عدم مطابقتها معايير الاستيراد. ويشير تقرير نشره «كارنيغي» لـ«الشرق الأوسط» إلى أن كلفة إنتاج الخضراوات في عام 2020 ارتفعت بنسبة نحو 40 في المائة منذ 2019، بينما ازدادت تكاليف الاستثمارات الجديدة، كأنظمة الري أو المعدات الضرورية للخيم الزراعية، بنسبة 80 في المائة بسبب انهيار قيمة الليرة اللبنانية، محذراً من انهيار الإنتاج في موسم 2021 مع استمرار انهيار الليرة الذي قد يؤدي إلى زيادة التكاليف التشغيلية بنسبة 175 في المائة، وتكاليف الاستثمارات الجديدة في قطاع الخضراوات حتى 350 في المائة؛ هذا مع احتساب الدولار على أساس 8 آلاف ليرة، في حين أنه تجاوز الـ10 آلاف. ويدعم مصرف لبنان بعض المواد الأولية المستوردة المستخدمة في الإنتاج الزراعي على أساس سعر صرف 3900 ليرة، إلا أن المزارعين يشكون من تأخر فتح الاعتمادات لأشهر، فضلاً عن محدودية المواد المدعومة. ويشير مرتضى إلى أن وزارة الزراعة قدمت مشروع قانون لإنشاء صندوق للمزارع أحالته إلى لجنة الزراعة النيابية، مضيفاً أن هذا القانون، في حال إقراره، سيحمي القطاع الزراعي وكل المزارعين، في حال حصول كوارث طبيعية أو كساد بالمواسم. بالإضافة إلى هذه المشكلات التي طرأت على القطاع الزراعي مع انهيار قيمة العملة الوطنية، يعاني هذا القطاع من مشكلات متجذرة تعد معوقات أساسية أمام تقدمه، منها «الفوضى»، حسب تعبير المهندس الزراعي حنا مخايل الذي يشير في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى غياب التنظيم من قبل الجهات المعنية، لا سيما وزارة الزراعة، فيما يتعلق بنوع المنتجات المزروعة أو التي يجب زراعتها حتى لا يقتصر الإنتاج على أنواع معينة تكسد في نهاية المطاف، فضلاً عن غياب خطط ربط هذه الزراعات بأسواق التصريف الداخلية والخارجية، مذكراً بعدم الانتهاء من مسح الأراضي الزراعية حتى اليوم الذي يعد خطوة أساسية لتنظيم هذا القطاع. وفي هذا الإطار، يلفت وزير الزراعة إلى أن آخر أرقام تتعلق بمسح الأراضي الزراعية تعود إلى عام 2010، وأن استكمال المسح يحتاج إلى إمكانيات كبيرة تسعى الوزارة إلى الحصول على التمويل اللازم لها من منظمات دولية، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل حالياً، بعدما حصلت على التمويل، على ما يسمى سجل المزارع، وهو مشروع يساعد في تحديد المساحات المزروعة وأنواع المزروعات وعدد المزارعين، وكذلك يشمل الثروة الحيوانية؛ أي جميع القطاع الزراعي. ولا يشكل الإقبال على القطاع الزراعي في لبنان حتى اللحظة خطوة مبشرة ببلد منتج زراعياً، كما يقول مخايل، لا سيما أن الإقبال الذي ارتفع منذ عام 2019 بسبب الأزمة الاقتصادية اتسم بالمبادرات الفردية التي لا يمكن أن تشكل بديلاً عن الدولة، ولا حتى تستطيع تأمين الاكتفاء الذاتي بمفهومه الأوسع، فمعظم هذه المبادرات لا تملك عناصر الاستمرار، إذ يمكن أن تتوقف في أي لحظة يتوقف فيها الدعم الذي غالباً ما يكون عبر جمعيات غير حكومية. يُشار إلى أن وزارة الزراعة نشرت استراتيجيتها الوطنية للأعوام (2020-2025)، وتطرقت فيها للمرة الأولى إلى موضوع الأمن الغذائي، لا سيما أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت من نهاية عام 2019 إلى نهاية عام 2020 بنسبة تجاوزت الـ367 في المائة، وهي اليوم أعلى بكثير في ظل استمرار تدهور قيمة الليرة، ما انعكس تراجعاً كبيراً في قدرة المواطنين الشرائية الذين بات العدد الأكبر منهم يشتري ما هو ضروري فقط حتى من المواد الغذائية.

 

 



السابق

أخبار وتقارير... روسيا تقصف عشرات المواقع وأوكرانيا تؤكد وقوع خسائر.. هل بدأت الحرب؟...منظمات حقوقية تريد توعية الروس على تجاوزات بلادهم في سوريا...الجيش الفرنسي للعربية: سنعمل على ضمان حرية الملاحة بالخليج..الولايات المتحدة على حافة «فقدان قبضتها تماماً» على تركيا... اليونان تتهم تركيا بمحاولة استفزازها بزوارق المهاجرين.. وأنقرة تنفي..بايدن يؤكد لنظيره الأوكراني دعم واشنطن لسيادة بلاده...موسكو تحذّر الغرب من التدخل عسكريا في أوكرانيا... واشنطن تبحث مع طوكيو وسيول «استراتيجية كوريا الشمالية»....روسيا تستبق «الاحتجاج الأكبر في تاريخها الحديث»..انتقادات جمهورية لبايدن بسبب «استراتيجية الحزب الواحد»...

التالي

أخبار سوريا.... في سوريا... حل أم حلول؟.... وفد اقتصادي أردني في دمشق...إيران تستغل الأزمة الاقتصادية لـ«تجنيد سوريين» في ميليشياتها...تعزيزات لميليشيات إيران في سوريا و"شاحنات خضار من العراق للتمويه"... 28 قتيلاً وجريحاً لميليشيا أسد وإيران في هجومين منفصلين على حقول نفط بدير الزور والرقة....صحيفة إسرائيلية تقترح "حلاً غير متوقع" في سوريا وترسم هذا المصير للعلويين!...

South-western Niger: Preventing a New Insurrection

 الثلاثاء 4 أيار 2021 - 7:47 ص

South-western Niger: Preventing a New Insurrection   In south-western Niger, organised banditr… تتمة »

عدد الزيارات: 62,780,214

عدد الزوار: 1,772,638

المتواجدون الآن: 36